أحبائي اليوم حابه اني اتقل لكم كتاب:ق1:{هدي محمدhttp://m002.maktoob.com/alfrasha/up/1613699368869120390.gif}:ق1:
طبعا هذا الكتاب مفيد جداا وان شاء الله انكم تستفيدون منه لانه كتاب
رآآآئع
وراح انقله لكم يومياً ان شاء الله
واسال الله ان يبارك لي في هذا الموضوع وان يبارك لكل من قرات الموضوع
آآآميين يارب العالمين
الحمد لله والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:
فإن من أعظم نعم الله علينا الاسلام فهو دين شامل كامل,دين العلم والاخلاق, دين صالح لكل زمان ومكان,دين اليسر والرحمة,ددين فيه حل لجميع المشكلات.
فما احوجنا في هذا العصر خصوصاً لتبيين خصائص هذا الدين ومحاسنته للعالم اجمع؛ليظهر لهم الصورة الحقيقة الناصعة لدين الاسلام.
وإن هدي محمدhttp://m002.maktoob.com/alfrasha/up/1613699368869120390.gifهو التطبيق العملي لهذا الدين,فقد اجتمع في هديه كل تلك الخصائص التي جعلت من دين الاسلام دينا سهل الاعتناق والتطبيق,وذالك لشموله لجميع مناحي الحياة التعبديه والعمليه والاخلاقيه,الماديه والروحيه.
وفي هذا الكتاب الذي انتقيته من كتاب{زاد معاد في هدي خير العباد للامام ابن القيم}
الذي يعد من افضل ماكتب في هدي النبيhttp://m002.maktoob.com/alfrasha/up/1613699368869120390.gifتقريب لهديه في سائر جوانب حياته
لنقتدي به ونسير على هديهhttp://m002.maktoob.com/alfrasha/up/1613699368869120390.gif
نسال الله القبول والاخلاص وان يبارك لنا في هذا الكتاب...
د. احمد بن عثمان المزيد
عضو هيئه التدريس بقسم الدراسات الاسلامية
كلية التربية_جامعة الملك سعود
http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/1931982375757515056.gif
هديه http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/121107596431272644.gif
في الطهارة وقضاء الحاجه:
أ – هَدْيُهُ http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/121107596431272644.gif في قَضَاءِ الحاجَةِ:
1- كان إذا دخلَ الخلاء قال: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ والخَبَائِثِ)) [ق]،واذا خرج يقول: ((غُفْرَانَكَ)) [د، ت، جه].
2- وكانَ أكثرَ ما يبولُ وهو قاعدٌ.
3- وكان يستنجي بالماءِ تارةً، ويَسْتَجْمِرُ بالأحجارِ تارةً، ويجمعُ بينهما تارةً.
4- وكان يستنجي ويستجمرُ بشِمالِه.
5- وكان إذا اسْتَنْجَى بالماءِ ضَرَبَ يَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الأرضِ.
6- وكان إِذَا ذَهَبَ في سَفَرِه للحاجةِ انطلقَ حَتَّى يتوارَى عَنْ أَصْحَابِهِ.
7- وكان يستتِر بالهدفِ تارةً وبِحَائِشِ النَّخْلِ تارةً، وبشجرِ الوادي تارةً.
8 – وكان يرتاد لبوْلِه الموضعَ الدَّمِثَ [اللَّيِّنَ الرخو من الأرض].
9- وكان إِذَا جَلَسَ لحاجتِه لم يرفعْ ثوبَهُ حتى يَدْنُوَ مِنَ الأرضِ.
10 – وكانَ إِذَا سَلَّم عليه أحدٌ وهو يبولُ لم يَرُدَّ عليه.
http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/1931982375757515056.gif
ب – هَدْيُهُ http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/121107596431272644.gif في الوُضُوءِ:1- كان يتوضأ لكل صلاةٍ في غالبِ أحيانِه، وربما صَلَّى الصَّلواتِ بِوُضُوءٍ واحدٍ.
2- وكان يتوضأُ بالْمُدِّ تارةً، وبثُلُثَيْهِ تارةً، وبأزيَد منه تارةً.
3- وكان من أيسرِ الناس صَبًّا لماء الوضوءِ ويُحَذِّرُ أمته مِنَ الإسرافِ فيه.
4- وكان يتوضأُ مرةً مرةً، ومرتينِ مرتينِ، وثلاثًا ثلاثًا، وفي بعضِ الأعضاءِ مرتينِ وبعضِهما ثلاثًا، ولم يتجاوز الثلاثَ قَطُّ.
5- وكان يتمضمضُ ويستنشقُ تارةً بغَرفة، وتارةً بغَرفتينِ، وتارةً بثلاث، وكان يصلُ بين المضمضةِ والاستنشاقِ.
6- وكان يستنشقُ باليمينِ ويستنثرُ باليسرى.
7 – ولم يتوضأ إلا تمضمضَ واستنشقَ.
8 – وكان يمسحُ رأسهُ كلَّه، وتارةً يُقْبِل بيديه ويُدْبِر.
9 – وكان إذا مسحَ على ناصيتِه كَمَّل على العِمَامَةِ.
10 – وكان يمسحُ أذنيه – ظاهرَهما وباطنَهما – مع رأسه.
11- وكان يغسلُ رِجْلَيْهِ إذا لم يكونَا في خُفَّيْنِ ولا جَوْرَبَيْنِ.
12- وكان وُضُوؤه مُرَتَّـبًا متواليًا ولم يُخِلّ به مرة واحدة.
13- وكان يبدأ وضوءَه بالتَّسْمِيَةِ، ويقول في آخره: ((أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحده لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التوَّابِينَ واجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ)) [ت].
ويقول: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وأَتُوبُ إلَيْكَ)).
14- ولم يَقُلْ في أوله: نَوَيْتُ رفعَ الحَدثِ ولا استباحةَ الصَّلاةِ، لا هوَ ولا أحدٌ من أصحابِه الْبَتَّةَ.
15- ولم يَكُنْ يتجاوز المِرْفَقَيْنِ والكعبينِ.
16 – ولم يكن يعتاد تنشيفَ أعضائِهِ.
17- وكان يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ أحيانًا، ولم يُوَاظِبْ على ذلك.
18 – وكان يخللُ بينَ الأصابعِ، ولم يكن يحافظ على ذلك.
19 – ولم يَكُنْ من هَدْيه أن يُصَبَّ عليه الماءُ كلما توضأ، ولكن تارةً يَصُبُّ على نفسِه، وربما عاونَهُ مَنْ يَصُبُّ عليه أحيانًا لحاجةٍ.
http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/1931982375757515056.gif
جـ – هَدْيُهُhttp://m002.maktoob.com/alfrasha/up/121107596431272644.gif في الْمسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ:1- صَحَّ عنه أنه مسح في الحضر والسفر، وَوَقَّتَ للمقيم يومًا وليلةً، وللمسافر ثلاثةَ أيامٍ ولياليهنَّ.
2- وكان يمسحُ ظَاهِرَ الخُفَّيْنِ، ومَسَحَ عَلَى الجوْرَبينِ، وَمَسَحَ على العِمَامَةِ مُقْتَصِرًا عليها، ومع الناصيةِ.
3- ولم يكن يتكلفُ ضِدَّ الحالة التي عليها قدماه، بل إن كانتا في الخفين مَسَحَ، وإن كانتا مكشوفتين غَسَلَ.
http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/1931982375757515056.gif
د- هَدْيُهُ في http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/121107596431272644.gifالتُّيَمُّمِ:1- كان يتيمم بالأرضِ التي يُصَلِّي عليها ترابًا كانت أَوْ سَبِخَةً أَوْ رملًا، ويقول: ((حَيْثُمَا أَدْرَكَتْ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي الصَّلاةُ فَعِنْدَهُ مَسْجِدُهُ وَطَهُورُه)) [حم].
2- ولم يكن يحمل الترابَ في السفرِ الطويل، ولا أمرَ به.
3- ولم يَصحَّ عنه التيممُ لكل صلاةٍ، ولا أمَرَ به، بل أطلقَ التيممَ وجعله قائمًا مقامَ الوضوءِ.
4- وكان يتيممُ بضربةٍ واحدةٍ للوجهِ والكفينِ.
– هَدْيُهُ -http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/1582353225583106166.gif- في الاِسْتِفْتَاحِ والْقِرَاءَةِ:
1- كان إذا قام إلى الصلاة قال: "اللهُ أكْبَرُ"، ولم يقل شيئًا قبلها، ولا تَلَفَّظَ بالنِّيةِ الْبَتَّةَ.
2- وكان يرفعُ يديه معها ممدودتي الأصابعِ مستقبلا بهما القبلةَ إلى فروع أُذْنَيْهِ – وإلى مِنْكَبَيْهِ - ثم يضعُ اليُمْنَى على ظهرِ اليُسْرَى.
3- وكان يستفتحُ تارةً بـ ((اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بالماءِ والثَّلْجِ والْبَردِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الذُّنُوبِ والخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ)).
وتارة يقول: ((وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاواتِ والأرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، وَأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِيْنَ)).
4- وكان يقول بعد الاستفتاح: ((أَعُوذُ باللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)) ثم يقرأ الفاتحة.
5- وكان له سكتتانِ: سكتةٌ بين التكبيرةِ والقراءةِ، واختُلِفَ في الثانيةِ، فرُوي أنها بعدَ الفاتحة ورُوي أنها قبلَ الركوعِ.
6- فإذا فرغَ من قراءةِ الفاتحةِ أخذَ في سورةٍ غَيْرِها، وكان يُطيلُها تارةً، ويخففها لعارض من سَفَرٍ أو غيرِه، ويتوسَّطُ فيها غالبًا.
7- وكان يقرأ في الفجرِ بنحوِ ستينَ آيةً إلى مائة، وصلاَها بسورةِ (ق)، وصلاَها بسورة (الروم)، وصلاَها بسورة {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير: 1]، وصلاَها بسورة: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا} [الزلزلة: 1] في الركعتين كلتيهما، وصلاها بـ(المعوِّذَتَيْنِ)، وكان في السفرِ، وصلاَها فاستفتح سورةَ (المؤمنون) حتى إذا بَلَغَ ذِكْرَ موسى وهارونَ في الركعةِ الأُولى أخذتهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ.
8 – وكان يُصليها يومَ الجمعةِ بـ {الم} [السجدة: 1]، {وهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} [الإنسان: 1].
9 – وأما الظهر فكان يُطيلُ قراءتَها أحيانًا، وأما العصر فعلى النصف مِنْ قراءةِ الظهرِ إذا طالت، وبقدْرِها إذا قَصُرَت.
10 – وأما المغرب فَصَلاَها مرةً بـ (الطورِ)، ومرة بـ (المُرْسَلاَتِ).
11- وأما العشاء فقرأ فيها بـ {وَالتِّينِ} [التين: 1]، ووقَّت لمعاذ فيها بـ {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} [الشمس: 1]، {وسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1]، و{وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} [الليل: 1]، ونحوها، وأنْكَرَ عليه قراءتَهُ فيها بـ (البقرة).
12- وكان مِنْ هَدْيِهِ قراءةُ السورة كاملةً، وربما قرأَها في الركعتينِ، وربما قرأَ أوَّلَ السورةِ، وأمَّا قراءة أواخرِ السورة وأوساطِها، فلم يُحْفَطَ عنه.
وأما قراءةُ السورتين في ركعةٍ فكان يفعله في النافلةِ، وأما قراءةُ سورةٍ واحدةٍ في الركعتين معًا فَقَلَّمَا كان يفعله، وكان لا يُعَيِّنُ سورةً في الصَّلاةِ بِعَيْنِها لا يقرأُ إلا بها، إلاَ في الجمعةِ والعيدينِ.
13- وَقَنَتَ في الفجرِ بَعْدَ الركوعِ شهرًا ثم تَرَكَ، وكان قنوتُه لعارضٍ، فَلَمَّا زالَ تَرَكَهُ، فكان هَدْيه القنوتُ في النوازِلِ خاصةً، ولم يَكُنْ يَخُصُّه بالفجرِ.
http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/206616244936958213.gif
ب – هَدْيُهُ - http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/1582353225583106166.gif - في كيْفِيَّةِ الصَّلاةِ:1- كان يُطِيْلُ الركعةَ الأولى على الثانيةِ مِنْ كُلِّ صَلاَةٍ.
2- وكان إذا فرغَ من القراءةِ سَكَتَ بقدر ما يَتَرادُّ إليه نَفَسُه ثم رفعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ رَاكِعًا، ووضعَ كَفَّيه على رُكبتيه كالقابض عليهما، ووتَّر يديه فَنَحَّاهُمَا على جَنْبَيْهِ، وبَسَط ظهره وَمَدَّه واعتدل فلم يَنْصِبْ رأسه ولم يَخْفِضْه، بل حيالَ ظَهْرِهِ.
3- وكان يَقُولُ: ((سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ)) وتارةً يقولُ في ذلك: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي))، وكان يقول أيضًا: ((سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلائِكَةِ والرُّوحِ)).
4- وكان ركُوعُه المعتادُ مقدارَ عشر تسبيحاتٍ، وسجوده كذلك، وتارةً يجعل الركوعَ والسجودَ بقدرِ القيامِ، ولكن كان يفعلهُ أحيانًا في صلاةِ الليلِ وحدَه، فَهَدْيُه الغالبُ في الصَّلاةِ تعديلُ الصَّلاة وتناسبُها.
5- وكان يرفعُ رأسه قائلاً: ((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ))، وَيَرْفَعُ يديه ويقيم صُلْبَهُ، وكذلك إذا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السجودِ، وقال: ((لاَ تُجْزِئُ صَلاَةٌ لاَ يُقِيمُ فِيهَا الرَّجُلُ صُلْبَهُ في الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ))، فإذا استوى قال: ((رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ))، وربما قال: ((رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ))، وربما قال: ((اللَّهُمَّ رَبَّنَا لك الحَمْدُ)).
6 – وكانَ يطيلُ هَذَا الرُّكْنَ بِقَدْرِ الرُّكُوعِ، ويقول فيه: ((اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالمجدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجدُّ)).
7 – ثم كان يُكَبِّرُ وَيَخِرُّ ساجدًا، ولا يرفعُ يَدَيْهِ، وكان يضعُ رُكْبَتَيْهِ ثم يديه بَعْدَهُمَا، ثم جَبْهَتَهُ وأَنْفَه، وكان يسجدُ على جبهتِهِ وأنفِه دُوْنَ كَوْرِ العِمَامَةِ، وكانَ يَسْجُدُ على الأرضِ كثيرًا، وعلى الماءِ والطِّينِ، وعلى الخُمْرَةِ: {حصيرة صغيرة من السَّعَف.} المُتَّخَذَةِ مِنْ خُوص النخلِ، وعلى الحصيرِ المتخذ منه، وعلى الفَرْوَةِ المَدْبُوغَةِ.
8 – وكان إذا سجدَ مَكَّن جبهته وأنفه من الأرضِ، ونحَّى يديه عن جَنْبَيْهِ، وجافاهما حتى يُرى بياضُ إِبْطَيْهِ.
9 – وكان يضعُ يده حَذْوَ مِنْكَبَيْهِ وأُذُنيه ويعتدلُ في سجوده، ويستقبلُ بأطرافِ أصابعِ رِجْلَيْهِ القبلةَ، ويَبْسُط كَفَّيْهِ وأصابعه، ولا يُفَرِّج بينُهما ولا يقبضهُمَا.
10 – وكان يقول: ((سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْلِي))، ويقول: ((سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلاَئكةِ والرُّوحِ)).
11 – ثم يرفعُ رأسَهُ مُكَبِّرًا غيرَ رافعٍ يَدَيْهِ، ثم يجلسُ مُفْتَرِشًا يَفْرِشُ اليُسْرَى ويجلسُ عليها، وَيَنْصِبُ اليُمنى، ويضعُ يديه علَى فَخِذَيْهِ، ويجعل مِرْفَقَيْهِ على فَخذَيْهِ، وطرف يده على رُكْبَتِهِ، ويقبضُ اثنتينِ مِنْ أَصابِعه ويُحَلِّقُ حَلْقَةً، ثم يرفعُ أُصبعه يدعو بها ويُحَرِّكها، ثم يقول: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي، وارْحَمْنِي، وَاجْبُرنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي)).
12 – وكان هَدْيُهُ - http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/1582353225583106166.gif- إطالةَ هذا الركنِ بِقَدْرِ السُّجُودِ.
13 – ثم ينهضُ عَلَى صُدُورِ قدميه، مُعتمدًا على فخذيه، فإذا نَهَضَ افتتحَ القراءةَ، ولم يسكت كما يسكُتُ عند الاستفتاحِ، ثم يصلي الثانيةَ كالأولى إِلاَ في أربعةِ أشياءَ: السكوتِ، والاستفتاحِ، وتكبيرةِ الإحرامِ، وتطويلها فكان يطيلُ الركعةَ الأُولى على الثانيةِ، وربما كان يطيلُها حتى لا يسمع وَقْعَ قَدَمٍ.
14 – فإذا جَلَسَ للتشهدِ وضعَ يده اليُسْرَى على فخذه الأيسر، ويَدَهُ اليُمْنَى على فخذه الأيمن، وأشار بالسَّبَّابَةِ، وكان لا يَنْصِبُها نصبًا، ولا يُنيمها، بل يَحنيها شيئًا يسيرًا ويحركها، ويقبض الخِنْصَر والِبنْصَر، ويُحَلِّقُ الوسطَى مع الإبهامِ، ويرفعُ السَّبَّابَةَ يدعو بها ويرمي ببصَرِهِ إليها.
15 – وكان يتشهدُ دائمًا في هذه الجِلْسَةِ ويُعَلِّمُ أصحَابَهُ أن يقولوا: ((التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلَواتُ والطَّيِّبَاتُ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّها النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَ اللهُ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)) [ق] وكان يُخَفِّفُه جدًّا كأنه يُصَلِّي على الرَّضَفِ – وهي الحجارة المحماة – ثم كان ينهضُ مُكَبِّرًا على صُدُورِ قدميه وعلى رُكْبَتَيْهِ مُعْتَمِدًا على فخذيه، وكان يرفعُ يَدَهُ في هذا الموضعِ، ثم يقرأ الفاتحةَ وحدَها، وربما قرأ في الركعتينِ الأُخْرَيينِ بشيءٍ فوقَ الفاتحةِ.
16 – وكان -http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/1582353225583106166.gif- إذا جلسَ في التشهدِ الأخيرِ، جَلَسَ مُتَوَرِّكًا:{وضع وَرِكَه اليمنى على رجله اليمنى منصوبة, مُصَوِّبًا أطراف أصابعها إلى القبلة, وألصق وَرِكَهُ اليسرى بالأرض مُخْرجًا لرجله اليسرى من جهة يمينه}.وكان يُفْضِي بِوَرِكِهِ إلى الأرضِ، ويُخْرِجُ قَدَمَهُ مِنْ ناحيةٍ واحدةٍ. [د].
ويجعلِ اليُسْرَى تَحْتَ فَخِذِه وساقِه وينصبُ اليُمْنَى، وَرُبَّما فَرَشَها أَحْيَانًا.
ووضعَ يَدَهُ اليُمْنَى على فخذه اليُمنَى، وَضَمَّ أَصَابِعَهُ الثلاث ونَصَبَ السَّبَّابة.
وكان يَدْعُو في صلاته فيقول: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيْحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتنَةِ المحيَا والمماتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ المأثَمِ والمَغْرَمِ)).المغرم:الدَّين الذي يعجز عن أدائه.
ثم كان يُسَلِّمُ عَنْ يمينه: السلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ كذلك.
17 – وَأَمَرَ المصَلِّي أَنْ يَسْتَتِر وَلَوْ بسهمٍ أو عَصَا، وكان يُرَكِّزُ الحربةَ في السَّفَرِ والبَرِيَّةِ فيُصَلِّي إليها فتكون سُتْرَتَهُ وكان يَعْرِضُ راحِلَتَهُ فَيُصَلِّي إليها، وكان يأخذُ الرَّحْلَ فَيَعْدِلُه ويُصَلِّي إلى آخِرَتِهِ.
18 – وكان إذا صَلَّى إلى جدارٍ جَعَلَ بينه وبينه قَدْرَ مَمرِّ الشَّاةِ، ولم يَكُنْ يتباعدُ مِنْهُ، بَلْ أَمَرَ بالقربِ مِنَ السُّتْرَةِ.
جـ – هَدْيُهُ - http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/1582353225583106166.gif- في أفعاله في الصَّلاةِ.: 1- لم يكَنْ مِنْ هَدْيِه الالتفاتُ في الصَّلاةِ.
2- ولم يَكُنْ مِنْ هَدْيِهِ تغميضُ عَيْنَيْهِ في الصَّلاةِ.
3- وكان إذا قامَ في الصلاةِ طَأطَأَ رَأْسَهُ، وكان يدخلُ في الصلاةِ وهو يريدُ إطالتَها فيسمعُ بكاءَ الصبيِّ فيخفِّفُهَا مخافَةَ أَنْ يَشُقَّ على أُمِّهِ.
4 – وكان يُصَلِّي الفرضَ وهو حاملٌ أُمَامَةَ بنتَ ابنتِه على عاتقه، إذا قام حملها، وإذا ركعَ وسجدَ وضعَها.
5 – وكان يُصَلِّي فيجيءُ الحسنُ أَو الحسينُ فيركبُ ظهرَه، فيطيلُ السجدةَ كراهيةَ أَنْ يُلْقِيَه عَنْ ظَهْرِهِ.
6 – وكان يصلي فتجيءُ عائشةُ فيمشي فيفتح لها البابَ، ثُمَّ يرجِعُ إلى مُصَلاَهُ.
7- وكان يردُّ السلامَ في الصلاةِ بالإشارةِ.
8 – وكان ينفخُ في صلاتِهِ، وكان يبكي فيها، ويَتنَحْنح لحاجةٍ.
9 – وكان يصلي حافيًا تارةً، ومنتعلاً أخرى، وأَمَرَ بالصلاة في النَّعل مخالفةً لليهودِ.
10 – وكان يُصَلِّي في الثَّوبِ الواحدِ تارةً وفي الثوبينِ تارةً وهو أكثر.
هـ - هَدْيُهُ -http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/1582353225583106166.gif- في التَّطوُّعِ وَقِيَامِ اللَّيْلِ:1- كان يُصَلِّي عامةَ السننِ والتطوعِ الذي لا سببَ له في بيتِه، لا سيما سنةَ المغربِ.
2- وكان يحافظُ على عَشْرِ ركعاتٍ في الحَضَرِ دائمًا: ركعتينِ قَبْلَ الظهرِ، وركعتينِ بعدَها، وركعتينِ بعد المغربِ، وركعتينِ بعد العِشاءِ في بيته، وركعتينِ قَبْلَ صلاةِ الفجرِ.
3- وكانت محافظتُه على سنةِ الفجرِ أشد مِنْ جميعِ النوافلِ، ولم يَكُنْ يَدَعُها هي والوتر، لا حَضَرًا ولاَ سَفَرًا، ولم يُنْقَل أنه صَلَّى في السفرِ راتبةً غَيْرَهما.
4- وكان يضطجعُ بعد سنةِ الفجرِ على شِقه الأيمنِ.
5- وكان يُصَلِّي أحيانًا قبل الظهر أربعًا، ولما فاتته الركعتانِ بعد الظهرِ قضاها بعد العصرِ.
6- وكان أكثرُ صلاتِه بالليل قائمًا، وربما يصلِّي قاعِدًا، وربما يقرأ قاعدًا فإذا بَقِي يسيرٌ مِنْ قِرَاءته قامَ فركعَ قائمًا.
7 – وكان يُصلي ثماني ركعاتٍ، يُسَلِّمُ بعد كُلِّ ركعتين، ثم يُوتِرُ بخمسٍ سَرْدًا متوالياتٍ، لا يجلسُ إلاَ فِي آخِرِهنَّ، أَوْ يُوتِرُ بتسعِ ركعاتٍ يَسْرِدُ منهن ثمانيًا لا يجلس إلا في الثامنةِ، ثم ينهضُ ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة، ثم يقعدُ فيتشهدُ ويسلمُ، ثم يصلي بعدها ركعتينِ بعد ما يُسَلِّمُ، أو يُوتِرُ بسبعٍ كالتِّسْعِ المذكورةِ ثم يُصَلِّي بعدها ركعتين جالسًا.
8 – وكان يُوتِرُ أوَّل الليلِ ووسطَهُ وآخِرَه، وقال: ((اجْعَلُوا آخِرَ صَلاَتِكُمْ باللَّيْلِ وِتْرًا)).
9 – وكانَ يُصَلِّي بَعْدَ الوِتْرِ ركعتينِ جالسًا تارةً وتارةً يقرأ فيهما جالسًا، فإذا أرادَ أَنْ يركعَ قامَ فَرَكَعَ.
10 – وكان إذا غلبه نومٌ أو وَجَعٌ صَلَّى من النهارِ اثنتي عشرةَ ركعةً.
11- وقام ليلةً بآيةٍ يتلوها ويردِّدُها حتى الصَّباحِ.
12- وكان يُسِرُّ بالقرآنِ في صلاة الليل تارةً، ويَجْهَرُ تارةً، ويطيلُ القيامَ تارةً، ويخفِّفُهُ تارةً.
13- وكان يقرأ في الوتر بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1]، {وقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1]، و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]، فإذا سلم قال: ((سبحان الملك القدوس)) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، يَمدُّ صَوْتَهُ في الثَّالِثَةِ ويرفع.
هَدْيُهُ - http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/12343045161449996532.gif - في الجُمُعَةِ:
1- كانَ مِنْ هَدْيِهِ تعظيمُ يوم الجمعة وتشريفُه وتخصيصُه بخصائص؛ منها: الاغتسال في يَوْمِها، وأَنْ يلبسَ فيه أحسنَ ثيابِه، والإنصاتُ للخطبة وجوبًا، وكثرةُ الصلاة على النبي – http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/12343045161449996532.gif-.
2- وكان يخرجُ إذا اجتمعوا فَيُسَلِّمُ عليهم، ثم يصعدُ المنبرَ ويستقبلُهم بوجهِه ويُسَلِّمُ عليهم، ثم يجلسُ، ويأخذُ بلالٌ في الأذانِ، فإذا فرغَ منه قام فَخَطَبَ مِنْ غير فَصْلٍ بين الأذانِ والخُطبةِ، وكان يَخْطُبُ مَعْتَمِدًا على قوسٍ أَوْ عصا قبل أَنْ يَتَّخِذَ المنبرَ.
3- وكان يَخْطُبُ قائمًا، ثم يجلسُ جِلْسَةً خفيفةً، ثم يقومُ فيخطبُ الثانيةَ.
4- وكان يأمرُ بالدُّنوِّ مِنْهُ والإنصاتِ، ويخبرُ الرجلَ إذا قال لصاحِبِه: أَنْصِتْ، فَقَدْ لَغَا، وَمَنْ لَغَا فَلَا جُمُعَةَ لَهُ.
5- وكان إذا خَطَبَ احمرَّتْ عَيْنَاه وَعَلَا صوتُه واشْتَدَّ غضبُه حَتَّى كأنه مُنْذِرُ جَيْشٍ.
6- وكان يقولُ في خُطْبَتِه: «أما بعدُ» وَيُقْصِرُ الخطبةَ ويطيلُ الصلاةَ.
7 – وكان يعلِّمُ أصحابَه في خطبتِه قواعدَ الإسلامِ وشرائعَه، ويأمرُهم وينهاهم إِذَا عَرَضَ لَهُ أَمرٌ أو نهيٌ.
8 – وكان يقطعُ خُطْبَتَهُ للحاجةِ تَعْرِضُ، أو لإجابةِ مَنْ يَسْألُه، ثم يعودُ إلى خُطْبَتِهِ فَيُتِمُّها، وكان رُبَّمَا نَزَلَ عَنِ المنبرِ لحاجةٍ ثم يعودُ، وكانَ يأمرُهم بمقتضى الحالِ في خطبتِه، فإذا رَأَى منهم ذَا فاقة أو حاجةٍ، أمرَهم بالصدقةِ وَحَضَّهم عليها.
9 – وكان يشيرُ بِأُصبعه السَّبَّابة في خُطْبَتِهِ عند ذِكْرِ الله وكانَ إِذَا قَحَطَ المطرُ يَسْتَسْقِي في خُطْبَتِهِ.
10 – وكان إذا صَلَّى الجمعةَ دَخَلَ منزلَهُ، فَصَلَّى ركعتين سُنَّتَهَا، وَأَمَرَ مَنْ صَلَّاها أَنْ يُصَلِّي بعدها أربعًا.
http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/469122546583701826.gif
1 - كان يُصَلِّي العيدينِ في المصَلَّى، وكان يَلْبَسُ أجملَ ثيابه.
2 - وكان يأكلُ في عيدِ الفطرِ قبل خروجِه تَمَراتٍ، ويأكلهن وِتْرًا، وأما في الأضحى فكانَ لا يَطْعَمُ حتى يرجِعَ مِنَ المصَلَّى، فيأكلُ مِنْ أُضْحِيَتِهِ، وكان يؤخِّرُ صلاة عيد الفطرِ ويعجِّلُ الأضحى.
3 - وكان يخرُجُ ماشيًا، والعَنَزَةُ تُحْمَلُ بَيْنَ يديه، فإذا وصلَ نُصِبَت ليُصَلِّيَ إليها.
4 - وكان إذا انتَهى إلى المصلَّى أخذ في الصَّلاة بغير أذانٍ ولا إقامةٍ، ولا يقول: الصلاةُ جامعةٌ، ولم يَكُنْ هو ولا أصحابُه يُصَلُّونَ إذا انْتَهَوا إلى المصلَّى شيئًا قبلَها ولا بعدَها.
5 - وكان يبدأُ بالصلاةِ قَبْلَ الخُطبَةِ، يُصَلِّي ركعتين، يُكَبِّرُ في الأولى سبعًا مُتوالية بتكبيرة الإحرام، يسكُتُ بين كُلِّ تكبيرتين سكتةً يسيرة، ولم يُحْفَظْ عنه ذكْرٌ معينٌ بين التكبيراتِ، فإذا أَتَمَّ التكبيرَ أخَذَ في القراءةِ، فإذا فَرَغَ كَبَّرَ وَرَكَعَ، ثم يكبِّر في الثانيةِ خمسًا متوالية، ثم يأخذُ في القراءةِ، فَإِذَا انصرفَ خَطَبَ في الناسِ وَهُمْ جلوسٌ عَلَى صفوفِهم، فيعظُهم ويأمرُهم وينهاهُم، وكان يقرأُ بـ (ق) و(اقْتَرَبَتِ) كاملتين، وتارةً بـ(سَبِّحِ) و(الغَاشيَة).
6 - وكان يخطبُ على الأرضِ، ولم يَكُنْ هناك مِنْبَرٌ.
7 - وَرَخَّصَ في عدم الجلوسِ للخطبةِ، وأَنْ يجتزئوا بصلاةِ العيدِ عَنِ الجُمُعَةِ إذا وَقَعَ العيدُ يَوْمَها.
عليه الصلاة والسلام
جعلنا الله واياكم من اتباعه الى يوم الدين وسقانا الله واياكم من يديه الشريفتين
جزاك الله خيرا اخيه وبورك فيك
M!ss ReeM
09-25-2009, 08:15 AM
جزاك الله الف خيـــــــــــــــر
اختي احببت تنبيهك بان لا يجوز قول جزاك الله الف خيير
أريد أن أستفسر من سماحتكم عن حكم قول :
(جزاك الله ألف خير) بدلا من قول(جزاك الله خير)
لأنه قد انتشر في الانترنت بأنه لا يجوز قول هذه العبارة
لأنه لا يجب أن نحدد الخير
______________________
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 00
... أختي في الله ....
كثيرا ما ننطق أو نكتب هذه الكلمة ... جزاك الله ألف خير .....
حقا إن الله هو خير من يجازي بالخير وعطاؤه لا يضاهيه عطاء مخلوق ... ولكنك يا أختي الحبيبة عندما تضيفى كلمة ألف والتي هي عدد فانتى تحدد ى مقدار العطاء الذي تدعو المولى أن يرزقه أختك الذي دعوتى لها ....
أختي قو لى الدعوة ولكن دون تحديدها بعدد فدعوتك بــ ( جزاك الله خيرا ) قد يقابلها من الله خير يهبه المولى -
سبحانه وتعالى - لذلك المدعو له وقد يتعدى الخير ألف خير وبتحديدك الدعوة فانت تطلب له مقدارا معينا تسأل المولى أن يجزيه - سبحانه وتعالى - به ...
_______________
ارجو بان لا اكون اثقلت عليك ولكن اردت تنبيهك
وشااكره لمرورك العطر:0126:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
عليه الصلاة والسلام
جعلنا الله واياكم من اتباعه الى يوم الدين وسقانا الله واياكم من يديه الشريفتين
جزاك الله خيرا اخيه وبورك فيك
ولك بمثل ما دعوت به اختي
اسعدني مرورك العطر:0126:
هـــوآآي بحـــري
09-25-2009, 02:54 PM
جزاااااااااااااااااك الله الف خير وجعلها بميزان حسناتك
والله لايحرمك الاجر يارب
تقبلي مروري/بح ــــــووورهـ
M!ss ReeM
09-25-2009, 07:29 PM
جزاااااااااااااااااك الله الف خير وجعلها بميزان حسناتك
والله لايحرمك الاجر يارب
تقبلي مروري/بح ــــــووورهـ
اختي الحبيبه لا يجوز قولك جزااك الله الف خير
وزي ماقلت للاخت الي قبلك
ارجو بان لا اكون اثقلت عليك ولكن اردت تنبيهك
هَدْيُهُ -http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/2041761361690168241.gif- في الْكُسُوفِ
1- لما كَسَفَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ إلى المسجد مُسرِعًا فَزِعًا يجرُّ رداءَه, فتقدَّم وصلَّى ركعتين, قرأ في الأولى بالفاتحةِ وسورةٍ طويلةٍ, وجَهَرَ بالقراءةِ، ثم رَكَعَ فأطالَ الرُّكُوعَ, ثم رَفَعَ فأطالَ القيامَ, وهو دون القيامِ الأولِ, وقال لما رَفَعَ رأسه من الركوع: ((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ, رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ)) ثم أَخَذَ في القراءةِ ثُمَّ رَكَعَ فأطالَ الركوعَ, وهو دون الركوعِ الأولِ, ثم رَفَعَ رأسه مِنَ الركوعِ، ثم سَجَدَ سجدةً طويلةً فأطالَ السجودَ, ثم فعلَ في الركعةِ الأُخْرَى مِثْلَ ما فَعَلَ في الركعةِ الأولى, فكان في كُلِّ ركعةٍ ركوعانِ وسجودانِ, ثم انصرفَ فَخَطبَ بهم خُطْبَةً بَلِيغَةً.
2- وَأَمَرَ في الكسوفِ بِذِكْرِ اللهِ والصلاةِ والدعاءِ والاستغفارِ والصدقةِ والعِتَاقَةِ.
http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/6087677220142447.gif
هَدْيُهُ -http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/2041761361690168241.gif - في الاستِسْقَاءِ
1- كان يَسْتَسْقِي عَلَى المنبر في أثناءِ الخطبةِ, وكانَ يستسقي في غيرِ الجُمُعَةِ, واستسقى وهو جالسٌ في المسجدِ ورَفَعَ يَدَيْهِ وَدَعَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ.
2- وَحُفِطَ مِنْ دُعَائِهِ في الاستسقاءِ:((اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وبَهَائِمَكَ وانْشُر رَحْمَتَكَ وَأَحْي بَلَدَكَ المَيَّتَ)) [د]، ((اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَريعًانَافعًا غَيْرَ ضَارٍ, عَاجلًا غَيْرَ آجِلٍ)) [د].مغيثًا: الغوث: العون والإنقاذ. مريئًا: هنيئًا محمود العواقب.
مريعًا: خصبًا غزيرًا.
3- وكانَ إذَا رأَى الغَيْمَ والريحَ عُرِفَ ذلك في وجهِه، فأقبلَ وأَدْبَرَ, فإذا أَمْطَرَت سُرِّيَ عنه.
4- وكان إذا رأى المطر قال: ((اللَّهُمَّ صَيِّبًا نافعًا)) [ق]، ويَحْسِرُ ثَوْبَه حتى يُصِيبَه مِنَ المطرِ، فسُئِل عن ذلك: فقال: ((لأنَّهُ حَديثُ عَهْدٍ بِرَبِّه)) [م].
5- ولَمَّا كَثُرَ المطر سألوه الاستصحاء, فاستصحى لهم, وقال: ((اللَّهُمَّ حَوَالَينَا وَلَا عَلَيْنَا, اللَّهُمَّ عَلَى الظّرابِ، والآكَامِ، والجِبَالِ, وبُطونِ الأَوْدِيةِ, وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ)) [ق].
الظراب: هي الروابي الصغار, مفردها: ظِرب. الآكام: مفردها أكمة, وهي الهضبة.
هَدْيُهُ -http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/427425276986618532.gif - في صَلاَةِ الخَوْفِ
1- كَانَ مِنْ هَدْيِهِ إذا كان العَدُوُّ بينه وبين القبلةِ أَنْ يَصُفَّ المسلمينَ خَلْفَه صَفَّيْنِ, فَيُكَبِّرَ وَيُكَبِّرُوا جميعًا, ثم يَرْكعوا ويَرفعوا جميعًا, ثم يَسْجُد أَوَّلَ الصفِّ الذي يليه خاصة, ويقوم الصفُّ المؤخَّر مواجِهَ العدو, فإذا نَهَضَ للثانيةِ سَجَدَ الصفُّ المؤخَّرُ سجَدَتَينِ, ثم قاموا فتقدَّمُوا إلى مكانِ الصفِّ الأولِ, وتأخَّرَ الصفُّ الأوَّلُ مكانهم؛ لتحصلَ فضيلةُ الصفِّ الأوَّلِ للطائفتينِ؛ وليدركَ الصفُّ الثاني معه السجدتين في الثانيةِ, فإذا رَكَعَ صَنَعَ الطائفَتانِ كما صَنَعُوا أَوَّلَ مرةٍ, فإذا جَلَسَ للتشهدِ سَجَدَ الصفُّ المؤخَّرُ سجدتين, ولحقوهُ في التشهدِ, فَسَلَّمَ بهم جميعًا.
2- وَإِنْ كانَ في غير جِهَةِ القِبلة؛ فإنه تارةً يجعلُهم فِرْقَتَين: فرقةً بإزاءِ العدُوِّ, وفرقةً تُصَلِّي معه, فَتُصَلِّي معه إِحْدَى الفرقتينِ ركعةً, ثم تَنْصَرِفُ في صلاتِها إلى مكانِ الفِرْقَةِ الأُخْرَى, وتجيءُ الأخرى إلى مكان هذِه, فَتُصَلِّي معه الركعةَ الثانيةَ ثم يُسَلِّم, وتقضي كُلُّ طائفةٍ ركعةً بعدَ سلامِ الإمامِ.
3- وتارةً كان يُصَلِّي بإحدى الطائفتين ركعةً, ثم يقومُ إلى الثانية, وتقضي هي ركعة وهو واقفٌ, وتَسُلِّمُ قبل ركوعِه, وتأتي الطائفةُ الأُخْرَى فتصلي معه الركعةَ الثانيةَ, فإذا جَلَسَ في التشهدِ قَامَتْ فَقَضَتْ ركعةً، وهو ينتظرُها في التشهدِ, فإذا تشهدَتْ سَلَّم بهم.
4- وتارةً كان يُصلي بإحدى الطائفتينِ ركعتينِ وَيُسَلِّمُ بهم, وتأتي الأُخرى فيصلي بهم ركعتين ويُسَلِّم بهم.
5- وتارةً كان يُصَلِّي بإحدى الطائفتين ركعةً, ثم تذهبُ ولا تَقْضِي شيئًا, وتجيءُ الأخْرَى فيصلي بهم ركعةً ولا تقضي شيئًا, فيكونُ له ركعتانِ, ولهم ركعةً ركعة.
أ – هَدْيُهُ - http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/12403081992907261.gif - في الصَّلاةِ عَلَى الْمَيِّتِ1- كان يُصَلِّي على الميِّتِ خارجَ المسجدِ, ورُبَّما صَلَّى عليه في المسجدِ, ولَكِنْ لم يَكُنْ ذلك من هَدْيِهِ الراتِبِ.
2- وكان إذا قُدِمَ عليه بِمَيِّتٍ سَأَلَ: ((هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟)) [ق] فَإِنْ لم يَكُنْ عليه دَيْنٌ صَلَّى عَلَيْهِ, وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لم يُصَلِّ عَلَيْهِ, وَأَمَرَ أصحَابه أن يُصَلُّوا عليه.
ولما فَتَحَ اللهُ عليه كانَ يُصَلِّي على المَدينِ وَيَتَحَمَّلُ دَيْنَه, وَيَدَعُ مَالَهُ لورثتِهِ.
3- وكان إذا أخذ في الصلاة كَبَّرَ وَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عليه وَدَعَا, وكان يُكَبِّرُ أربعَ تكبيراتٍ وَكَبَّرَ خَمْسًا.
ب – هَدْيُهُ - http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/12403081992907261.gif- في الدَّفْنِ وَتَوَابِعِه1- كان إذا صَلَّى على الميت تَبِعَه إلى المقابرِ ماشيًا أمامَهُ, وسَنَّ للراكبِ أَنْ يكونَ وراءَها, وإِنْ كَانَ ماشيًا يَكُونُ قَرِيبًا مِنْهَا, إمَّا خَلْفَهَا أو أَمَامها, أو عَنْ يمينها أو عَنْ شِمَالِها, وكانَ يأمُرُ بالإسراعِ بها.
2- وكان لا يجلسُ حَتَّى تُوضعَ.
3- وأمر بالقيام للجنازةِ لمّا مَرَّتْ به, وصَحَّ عنه أنه قَعَدَ.
4- وكان من هَدْيِه ألا يدفنَ الميتَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ, ولا عِنْدَ غُروبها ولا حينَ يَقُومُ قائمُ الظهيرةِ.
5- وكان مِنْ هَدْيِه اللَّحْدُ, وتعميقُ القَبْرِ, وتوسيعُه عند رأسِ الميتِ ورِجْلَيْهِ.
6- وكان يحثُو الترابَ على الميتِ إذا دُفِنَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ثلاثًا.
7 – وكان إذا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الميتِ قام على قبرِه وسَأَلَ له التَّثْبِيتَ, وأَمَرَ أصحابَه بذلك.
8 – ولم يكن يجلِس يقرأ على القبرِ ولا يُلَقِّنُ الميتَ.
9 – وكان من هَدْيِهِ تَرْك نَعْي الميتِ, بل كانَ يَنْهَى عَنْهُ.
ج – هَدْيُهُ -http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/12403081992907261.gif- في المَقَابِرِ وَالتَّعْزِيَةِ:
1- لَـمْ يَكُنْ مِنْ هَدْيِهِ تعليةُ القبورِ ولا بناؤُها ولا تطيينُها, ولا بناءُ القِبَابِ عليها.
2- وبعث عليًّا إلى اليمنِ أَنْ لَا يَدَعَ تِمْثَالًا إلا طَمَسَهُ, ولا قَبْرًا مُشْرِفًا إلا سَوَّاه, فكانت سُنَّتَهُ تسويةُ القبورِ المُشرِفَةِ كُلِّها.
3- ونَهَى أَنْ يُجَصَّصَ القبرُ, وأَنْ يُبنى عليه, وأن يُكتبَ عليه.
أ- هَدْيُهُhttp://m002.maktoob.com/alfrasha/up/1743366878538225289.gif في الزَّكَاةِ:
1- هديه فيها أكملُ الهدي في وَقتِهَا وَقَدْرِها ونِصَابِها، ومَنْ تَجِبُ عليه ومَصْرِفِها, رَاعَى فيها مصلحةَ أربابِ الأموالِ ومصلحةَ المساكين, ففرض في أموالِ الأغنياءِ ما يَكْفِي الفقراءَ مِنْ غَيْرِ إجحافٍ.
2- وكان إذا عَلِمَ مِنَ الرَّجُلِ أَنَّه مِنْ أَهْلِهَا أعطاهُ وإِنْ سَأَله منها مَنْ لا يعرف حالَه أعطاهُ بعد أَنْ يُخْبِرَهُ أنه لا حَظَّ فيها لِغَنِيٍّ ولا لقويٍّ مُكْتَسِبٍ.
3- وكان مِنْ هَدْيِهِ تَفْرِيقُها على المستحقينَ في بلدِ المالِ, وما فَضُلَ عنهم منها حُمِلَ إليه فَفَرَّقَه.
4- ولم يكن يبعثُهم إلَّا إلى أهلِ الأموالِ الظاهرةِ منَ المواشي والزروعِ والثمارِ.
5- وكان يبعثُ الخَارِصَ يخرُصُ على أهل النخيلِ ثَمَرَ نَخِيلِهم, وعَلَى أَهْلِ الكُروم كُرُومهم, ويَنْظُر كَمْ يجيء منه وسقًا( ما قدره ستون صاعًا من تمر أو نحوه, وهو ما يعادل 221.61 كجم تقريبًا. )، فيحسِب عليهم من الزكاةِ بقدرِه, والخرص: الحزر والتخمين.
6- ولم يَكُنْ مِنْ هَدْيِه أَخْذُها من الخيلِ ولا الرقيقِ, ولا البغالِ ولا الحميرِ, ولا الخُضْرَوات, ولا الفواكه التي لا تُكال ولا تُدَّخر, إلا العنب والرُّطب, فلم يفرقْ بَيْن رُطَبِه وَيَابِسِه.
7 – ولم يكن مِنْ هَدْيِهِ أخْذُ كرائِمِ الأموالِ, بل وسَطَه.
8 – وكان ينهى المتصدِّقَ أَنْ يشتريَ صدقتَه, وكان يُبيحُ للغني أن يأكلَ منها إذا أهداها إليه الفقير.
9 – وكان يستدينُ لمصالح المسلمينَ عَلَى الصدقةِ أحيانًا, وكان يستسلفُ الصدقةَ مِنْ أَرْبَابِهَا أحيانًا.
10 – وكان إذا جاءَ الرَّجُلُ بالزَّكَاةِ دَعَا له, يقول: «اللَّهُمَّ بَارِك فيه وفي إِبِلِه» [ن], وتارة يقول: «اللهم صَلِّ عليه» [ق].
http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/3304978241399084567.gif
ب – هَدْيُهُ http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/1743366878538225289.gif في زَكَاةِ الْفِطْرِ :
http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/352900380402027438.gif
ج – هَدْيُهُ http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/1743366878538225289.gif في صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ :
1- كان أعظمَ النَّاسِ صدقةً بِمَا مَلَكَتْ يَدهُ وكان لا يَسْتَكثِر شيئًا أعطاه الله, ولا يَسْتَقِلُّه.
2- وكان لا يسألُه أحدٌ شيئًا عنده إلا أعطاه, قليلًا كان أو كثيرًا.
3- وكان سُرورُه وفرحُه بما يعطيه أعظم من سرور الآخِذِ بما أخذه.
4- وكان إذا عَرَضَ له مُحْتَاجٌ آثَرَهُ عَلَى نَفْسِه, تارةً بطعامه, وتارةً بلباسِه.
5- وكان مَنْ خَالَطَه لا يَمْلِك نَفْسَه مِنَ السَّمَاحَةِ.
6- وكان يُنَوِّعُ في أصنافِ إعطائِهِ وَصَدَقَتِهِ, فتارةً بالهدية، وتارةً بالصدقةِ, وتارةً بالهِبَةِ, وتارةً بشراءِ الشيءِ ثم يُعْطِي البائعَ السِّلْعَةَ والثمنَ, وتارةً يَقْتَرِضُ الشيءَ فَيَرُدُّ أكثرَ منه, وتارةً يَقْبَلُ الهديةَ ويُكَافِئُ عليها بأكثرَ منها.
أ – هديُهُhttp://m002.maktoob.com/alfrasha/up/113923972389586023.gif في صَوْمِ رَمَضَانَ :
1- كان من هديه أنه لا يَدْخُلُ في صوم رمضان إلا بِرُؤيةٍ مُحَقَّقةٍ, أو بشهادةِ شاهدٍ, فَإِنْ لم يَكُنْ رُؤْيةٌ ولا شهادةٌ أكملَ عِدَّةَ شعبانَ ثلاثينَ.
2- وكان إِذَا حالَ ليلةَ الثلاثين دُونَ مَنْظَرِهِ سحابٌ أكملَ شعبانَ ثلاثينَ, ولم يكن يصوم يومَ الإغْمَامِ, ولا أَمَرَ به.
3- وكان مِنْ هَدْيِهِ الخروج مِنْهُ بشهادةِ اثنينِ.
4- وكان إِذَا شَهِدَ شَاهِدانِ برؤيَتِه بعد خروج وَقْتِ العيدِ أَفْطَرَ وَأَمَرَهُم بالفطرِ, وصَلَّى العيدَ بعد الغَد في وَقْتِها.
5- وكان يُعَجِّل الفطرَ, ويحثُّ عليه, ويَتَسَحَّرُ ويحُثُّ عليه, ويؤخِّرُه ويُرَغِّبُ في تأخِيره.
6- وكان يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ, وكانَ فِطْرُه على رُطَبَاتٍ إِنْ وَجَدَها, فَإِنْ لَمْ يَجِدْها, فَعَلَى تَمَرَاتٍ, فَإِنْ لَمْ يجد فَعَلَى حَسَواتٍ مِنْ ماءٍ.
7 – وكانَ يَقُولُ إِذَا أَفْطَرَ: «ذَهَبَ الظَّمَأُ, وابْتَلَّتِ العُرُوقُ, وثَبَتَ الأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى» [د].
8 – وكان مِنْ هَدْيه في شهرِ رَمَضَانَ الإكثارُ من أنواعِ العبادةِ, وكانَ جبريلُ يُدَارِسُه القرآنَ في رمضانَ.
9 – وكان يُكْثرُ فيه مِنَ الصَّدَقَةِ والإحسانِ وتِلاوَةِ القرآنِ والصَّلاةِ والذِّكْرِ والاعْتِكَافِ.
10 – وكان يَخُصُّه مِنَ العباداتِ بما لا يَخُصُّ به غَيْرَه, حَتَّى إنه ليُواصل فيه أَحْيَانًا, وكان ينهى أصحابَه عن الوِصَال, وَأَذِنَ فيه إلى السَّحَرِ.
http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/1649689898571115613.gif
ب – هَدْيُهُ http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/113923972389586023.gif في مَا يُحْظَرُ وَمَا يُبَاحُ فِي الصَّوْمِ:
1- نَهَى الصائمَ عن الرَّفَثِ والصَّخَبِ والسِّبَابِ, وجوابِ السِّبَابِ, وأَمَره أنْ يقولَ لِمَنْ سابَّه: إِنِّي صَائمٌ.
2- وسافَرَ في رَمَضَان فَصَامَ وَأَفْطَرَ, وَخَيَّر أَصْحَابَه بين الأمرين.
3- وكان يأمُرهم بالفِطْرِ إِذَا دَنَوا مِنَ العَدُوِّ.
4- ولم يَكُنْ مِنْ هَدْيِهِ تقديرُ المسافةِ التي يُفْطِرُ فيها الصائمُ بِحَدٍّ.
5- وكان الصحابةُ حِينَ يُنْشِئُون السَّفَرَ يُفْطِرُون مِنْ غَيْرِ اعتبارِ مجاوزةِ البيوتِ, ويخبرونَ أَنَّ ذلك هَدْيُهُ وسُنته صلى الله عليه وسلم.
6- وكان يُدْرِكُهُ الفجرُ وهو جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ, فيغتسلُ بَعْدَ الفجرِ ويصومُ.
7- وكان يُقَبِّلُ بعضَ أزواجِهِ وهو صائمٌ في رمضانَ.
8 – وكان يستاكُ وهو صائمٌ, ويتمضمضُ ويستنشقُ وهو صائمٌ, وكان يَصُبُّ على رأسِهِ الماءَ وهو صائمٌ.
9 – وكانَ مِنْ هَدْيِه إسقاطُ القضاءِ عَمَّن أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا.
10 – وَرَخَّصَ للمريضِ والمسافرِ أَنْ يَفْطُرا وَيَقْضِيا, والحاملُ والمرضعُ إِذَا خَافَتا عَلَى أَنْفُسِهمَا كذلك.
ج – هَدْيُهُ http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/113923972389586023.gif في صَوْمِ التَّطَوُّعِ:
1- كان هديه فيه أكملَ الهدي, وأعظمَ تحصيلٍ للمقصودِ وأسهلَه على النفوسِ فكان يصومُ حتى يُقَالَ: لا يُفْطِرُ, وَيُفْطِرُ حَتَّى يُقَال: لا يَصُومُ. وما استكمل صيامَ شهرٍ غَيْرَ رمضانَ, وما كان يصومُ في شهرٍ أكثرَ مما كان يصومُ في شعبان, ولم يَكُنْ يخرُجُ عن شهرٍ حتى يَصُومَ منه.
2- وكان مِنْ هديه كَرَاهِيَةُ تخصيصِ يَوْمِ الجُمُعَةِ بالصَّومِ, وكان يَتَحرَّى صِيَامَ الاثنينِ والخميسِ.
3- وكان لا يُفْطِرُ أَيَّامَ البِيضِ في حَضَرٍ ولا سَفَرٍ وكان يَحُضُّ على صيامِها.
4- وكان يَصُومُ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ثلاثةَ أيامٍ.
5- وقال في ستة شوال: «صِيَامُهَا مَعَ رَمَضَانَ يَعْدِلُ صِيَامَ الدَّهْرِ» [م] وكان يَتَحَرَّى صومَ يومِ عاشوراءَ على سائرِ الأيامِ, وأخبر أن صومه يكفر السنة الماضية [م].
6- وقال في يوم عرفة: «صَيَامُه يُكَفِّرُ السَّنَةَ الماضية والبَاقِيَةَ» [م]، وكان مِنْ هَدْيِهِ إفطارُ يومِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ.
7 – ولم يَكُنْ مِنْ هديه صيامُ الدهر, بل قال: «مَنْ صامَ الدَّهْرَ لا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ» [ن].
8 – وكان أحيانًا ينوي صَوْمَ التَّطوعِ ثم يُفْطِر, وكانَ يدْخُلُ عَلَى أَهْلِهِ فيقول: «هَلْ عِنْدَكُمْ شَيءٌ؟» فإن قالوا: لَا, قال: «إِنِّي إِذًا صائِمٌ» [م].
9 – وقال: «إِذَا دُعِي أَحَدُكم إلى طَعَامٍ وَهُوَ صائِمٌ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ» [م].
1- باعَ صلى الله عليه وسلم واشْتَرَى, وكان شراؤُه أكثرَ مِنْ بيعِه بعدَ الرسالةِ. آجرَ واستأجَر, ووكَّلَ وتوكَّلَ, وكان توكيلُه أكثرَ مِنْ تَوَكُّلِهِ.
2- واشترى بالثمنِ الحالِّ والمؤجَّل, وَتَشَفَّعَ وشُفِّع إليه، واستدانَ بِرَهْنٍ وبِغَيْرِ رَهْنٍ, واستعارَ.
3- ووهبَ واتَّهَبَ, وأَهْدَى وَقَبِل الهديةَ وأثابَ عليهَا, وإنْ لم يُرِدْهَا اعتذرَ إلى مُهْدِيهَا, وكانت الملوك تُهدِي إليه, فيقبلُ هدايَاهُم, وَيَقْسِمُها بين أصحابِه.
4- وكان أحسنَ الناس معاملةً, وكان إذا استسلف من أحدٍ سلفًا قَضَى خيرًا منه, ودعا له بالبركة في أهلِه ومالِه واقترضَ بعيرًا فجاءَ صاحبُه يتقاضَاهُ, فأغلظَ للنبي فَهَمَّ به أصحابُه فقال: «دَعُوهُ؛ فإنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا» [ق].
5- كانَ لا تزيدُه شِدَّةُ الجهلِ عليه إلا حلمًا, وأَمَرَ من اشتدَّ غضبُه أن يُطْفِيَ جَمْرَةَ الغضب بالوضوءِ, وبالقُعودِ إِنْ كان قائمًا, والاستعاذةِ بالله من الشيطانِ.
6- وكانَ لا يَتَكَبَّرُ على أحدٍ, بل يتواضعُ لأصحابِه ويبذلُ السلامَ
للصغيرِ والكبيرِ.
7 – وكان يُمازحُ ويقول في مزاحِه الحقَّ, ويورِّي ولا يقولُ في توريتِه إلا الحقَّ.
8 – وسابقَ بنفسه على الإقدامِ, وخَصَفَ نعلَه بيدِه، ورفَعَ ثوبَه بِيدِه, ورقع دلوه, وحَلَبَ شاته, وفَلَى ثوبَه, وخَدَمَ أهلَهُ ونفسَهُ, وحَمَلَ مع أصحابِه اللَّبِنَ في بناءِ المسجدِ.
9- وكان أشرحَ الخلقِ صدرًا, وأطيبَهم نفسًا.
10 – وما خُيِّر بين أمرينِ إلا اختارَ أيسرَهُمَا ما لم يَكُنْ مَأثَمًا.
11- ولم يكن ينتصرُ من مَظْلِمَةٍ ظُلِمَها قطُّ ما لم يُنْتَهك من محارمِ اللهِ شيءٌ, فإذا انتُهِكت محارم اللهِ لم يقم لغضبه شيءٌ.
12- وكان يُشيرُ وَيَسْتَشِيرُ, ويعودُ المريضَ, ويشهدُ الجِنَازَةَ, ويجيبُ الدعوةَ, ويمشي مع الأرملةِ والمسكينِ والضعيفِ في قضاءِ حوائجهم.
13- وكان يدعو لِمَنْ تقرَّبَ إليه بما يحبُّ, وقال: «من صُنع إليه معروفٌ فقالَ لفاعله: جزاكَ اللهُ خيرًا, فقد أبلغَ في الثناءِ» [ت].
http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/1559034311839088760.gif
1- صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكم: النِّسَاءُ والطِّيبُ, وجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي في الصَّلاةِ» [ن]، وقال: «يا مَعْشَرَ الشبابِ, مَنِ استطاعَ مِنْكُم الباءةَ فَلْيَتَزَوَّج» [ق]، وقال: «تَزَوَّجوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ» [د].
2- وكانت سيرته مع أزواجه حسن المعاشرة, وحسن الخلق, وكان يقول:«خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ,وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي» [ت, جه].
3- وكان إِذَا هَوِيَتْ إحداهُنَّ شيئًا لا محذورَ فيهِ تابعَها عَلَيْهِ, وكان يُسَرِّبُ إلى عائشةَ بناتِ الأنصار يلعبن معها, وكانت إذا شربت من الإناءِ أَخَذَهُ فوضعَ فَمهُ في موضعِ فَمِهَا وشَرِبَ, وكان يتكئ في حِجرِها, ويقرأُ القرآنَ ورأسه في حِجْرِها, ورُبَّما كانت حائضًا, وكان يأمرُها فَتَتَّزِرُ ثم يُباشرها.
4- وكان إِذَا صَلَّى العصرَ دارَ على نسائِه؛ فَدَنَا مِنْهُنَّ واستقرأَ أحوالهنَّ, فإذا جاءَ الليلُ انقلبَ إلى بيتِ صاحبةِ النَّوْبَةِ فَخَصَّهَا
بالليلِ.
5- وكانَ يَقْسِم بينهنَّ في المبيتِ والإيواءِ والنفقةِ، وكان رُبّما مدَّ يَدَهُ إلى بعضِ نسائِه في حضرةِ باقيهنَّ
6- وكانَ يأْتِي أهلَهُ آخرَ الليلِ وأوَّلَهُ، وإذا جامعَ أوَّل الليلِ فكان ربما اغتسلَ ونامَ, وربما توضَّأَ ونامَ, وقال: «ملعونٌ مَنْ أَتَى المرأةَ في دُبُرِها» [د]، وقال: «لَوْ أَنَّ أحدَكُم إذا أرادَ أَنْ يأتيَ أهلَهُ قال: اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشيطانَ وَجَنِّبِ الشيطانَ ما رزقتَنا؛ فإنَّهُ إِنْ يُقَدَّر بينهما ولدٌ في ذلك لم يَضُرَّه شيطانٌ أبدًا» [ق].
7- وقال: «إذا أفادَ أحدُكُم امرأةً أو خادمًا أو دابةً فليَأخُذ بِنَاصِيتِها ولْيَدْعُ الله بالبركةِ وَلْيُسَمِّ الله عزَّ وجلَّ, وَلْيَقُل: اللهمَّ إِنِّي أسألُكَ خَيْرَها وخَيْرَ ما جُبلَتْ عليه, وأعوذُ بك من شَرِّهَا وَشَرِّ ما جُبِلَتْ عَلَيْهِ» [د, جه].
8 – وكان يقولُ للمتزوجِ: «باركَ الله لكَ, وباركَ عَلَيْكَ, وجَمعَ بينكُمَا عَلَى خَيْرٍ» [د, ت, جه].
9 – وكان إذَا أرادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بين نسائِه, فَأَيَّتُهنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بها معه, ولَمْ يَقْضِ للبواقِي شيئًا.
10 – ولم يكنْ من هَدْيه الاعتناءُ بالمساكنِ وتشييدها وَتَعْلِيَتها وزخرفتها وتَوْسِيعها.
11- وطلَّق صلى الله عليه وسلم وراجعَ, وآلَى إيلاءً مُؤقتًا بشهرٍ, ولم يُظَاهِر أبدًا.
1- كان ينامُ على الفراشِ تارةً, وعلى النِّطَع( بساط من جلد. ) تارةً، وعلى الحصيرِ تارةً, وعلى الأرضِ تارةً, وعلى السريرِ تارةً, وكان فراشُه أَدَمًا(الجلد المدبوغ. ) حَشْوُه لِيْفٌ, وكذا وِسَادَتُهُ.
2- ولم يَكُنْ يأخذُ مِن النومِ فوقَ القدرِ المحتاجِ إليهِ، ولا يمنعُ نَفْسَهُ من القدرِ المحتاج إليهِ.
3- وكان ينامُ أَوَّلَ الليلِ ويقومُ آخِرَه, وربما سَهِرَ أَوَّلَ الليلِ في مصالحِ المسلمينَ.
4- وكان إذا عَرَّسَ(نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة ) بليلٍ اضطجعَ على شِقِّهِ الأيمنِ, وإذا عَرَّسَ قُبَيْلَ الصبحِ نَصَبَ ذِرَاعَهُ ووضعَ رأسهُ عَلَى كَفِّهِ.
5- وكانَ إذا نامَ لم يُوقظوه حتى يكونَ هو الذي يَسْتَيْقِظ، وكانت تنامُ عيناهُ ولا ينامُ قلبُه.
6- وكان إذا أَوَى إلى فراشِه للنومِ قال: «باسمكَ اللَّهُمَّ أَحْيَا وأموتُ» [خ]، وكان يجمعُ كَفَّيْهِ ثم ينفُثُ فِيهِما, وكان يقرأُ فيهما: المعوذتينِ والإخلاص, ثم يمسحُ بِهمَا ما استطاعَ من جسدِه, يبدأ بهما على رأسِه ووجهِه, وما أقبلَ من جسدِه, يفعلُ ذلك ثلاثَ مراتٍ. [خ].
7 – وكان ينامُ على شقهِ الأيمنِ, ويضعُ يَدَهُ تحتَ خَدِّه الأيمن, ثم يقول: «اللَّهُمَّ قِني عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعُثُ عِبَادَكَ» [د, ت]. وقال لبعض أصحابه: «إذا أتيتَ مَضْجَعَكَ فتوضَأ وضُوءَكَ للصلاةِ ثم اضطجِع على شِقَّكَ الأيمنِ ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أسلمتُ نَفْسِي إليكَ, ووجَّهتُ وَجْهِي إليكَ, وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إليكَ, وألجأتُ ظهري إليكَ, رغبةً ورهبةً إليكَ, لا ملجأ ولا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إليكَ, آمنتُ بِكَتَابِكَ الذي أنزلتَ, وبنبيكَ الذي أرسلتَ, واجْعَلْهُنَّ آخِرَ كلامِكَ, فإنْ مِتَّ مِنْ ليتِك مِتَّ على الْفِطْرَةِ» [ق].
8- وكانَ إذا قامَ مِنَ الليل قال: «اللَّهُمَّ رَبَّ جبريلَ, وميكائيلَ, وإسرافيلَ فَاطِرَ السَّماواتِ والأَرْضِ، عالمَ الغيبِ والشهادةِ, أنتَ تحكمُ بَيْنَ عبادِك فِيْمَا كانوا فيهِ يختلفونَ, اهْدِني لما اخْتُلِفَ فيه من الحقِّ بإذنِكَ, إنك تهدي مَنْ تشاءُ إلى صراطٍ مستقيم» [م].
9 – وكان إذا انتبه من نومه قال: «الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُور»، وَيَتَسَوَّك، وربما قرأَ العشر آيات من آخر آل عمران [ق].
10 – وكان يستيقظُ إذا صاحَ الصارخُ – وهو الدِّيكُ -؛ فيحمدُ اللهَ ويكَبِّرُه ويُهَلِّلُه ويدْعُوه.
11- وقال: «الرُّؤيا الصالحةُ مِنَ الله, والحلمُ من الشيطانِ, فَمَنْ رَأَى رُؤْيَا يكرَهُ منها شيئًا, فلينْفُث عن يسارِه ثلاثًا, وليتعوَّذ بالله من الشيطانِ؛ فإنها لا تضرُّه, ولا يُخْبر بها أحدًا, وإِنْ رَأَى رُؤْيَا حسنةً, فَلْيَسْتَبْشِر, ولا يُخبِر بها إلا مَنْ يُحبُّ» [ق]، وأَمَرَ مَنْ رَأَى ما يَكْرَهُ أَنْ يتحولَ عَنْ جنبِه الذي كانَ عَلَيْهِ, وأَنْ يُصَلِّي.
1- وكان يَدعُو إلى الله ليلًا ونهارًا وسِرًّا وجهارًا, وأقامَ بمكةَ ثلاثَ سنينَ مِنْ أَوَّلِ نُبُوَّتِه يدعو إلى اللهِ مُسْتَخْفِيًا, ولما أُنْزِلَ عليه {فَاٌصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ اْلْمُشْرِكِينَ}[الحجر: 94] صَدَعَ بأمر الله, لا تَأخُذُه في اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ, فَدَعَا إلى اللهِ الكبيرَ والصغيرَ والحرَّ والعبدَ, والذَّكرَ والأنثَى, والجنَّ والإنْسَ.
2- ولما اشْتَدَّ على أصحابِه العذابُ بمكةَ أَذِنَ لهم بالهجرةِ إلى الحَبَشَةِ.
3- وخرجَ إلى الطائفِ رجاءَ أَنْ يَنْصُرُوه, ودَعَاهُم إلى اللهِ, فَلَمْ يَرَ مؤيدًا ولا ناصِرًا, وَآذَوْهُ أَشَدَّ الأذَى, ونالُوا مِنْهُ ما لم يَنَلْهُ من قَوْمِهِ, وأخرجُوه إلى مكةَ, فَدَخَلها في جوارِ مُطعمِ بْنِ عَدِيِّ.
4- وَظَلَّ يَدْعُو عَشْرَ سنينَ جهرًا, يوافي المواسمَ كُلَّ عامٍ, يتبع الحُجَّاجَ في منازِلهم, وفي المواسِمِ بعُكاظ ومجِنَّةَ وذي المجازِ, حَتَّى إِنَّه لَيَسْأَل عَنِ القبائل ومنازِلها قبيلةً قبيلةً.
5- ثُمَّ لَقِيَ عِنْدَ العَقَبَةِ سِتَّةَ نَفَرٍ كُلهم مِنَ الخزرجِ, فَدَعَاهُم إلى الإسلامِ, فَأَسْلَمُوا ثم رجَعُوا إلى المدينةِ, فَدَعَوا الناسَ إلى الإسلامِ فَفَشَا فيها حتَّى لَمْ يَبْقَ دارٌ إلَّا وَقَدْ دَخَلَها الإسلامُ.
6- ولما كان العامُ المقبلُ جاءَ منهم اثنا عَشَرَ رَجُلًا, فَوَاعَدَهم بيعةَ العقبةِ, فبايعوه على السمع والطاعةِ والنَّفقَةِ, والأمرِ بالمعروفِ والنَّهي عَنِ المنكرِ, وأَنْ يَقُولُوا في الله لا تأخذهم فيه لَوْمَةُ لائِمٍ, وأَنْ يَنْصُرُوه ويَمْنَعُوه مما يمنعونَ منه أَنْفُسَهُم وأَزْوَاجَهُم وأبناءَهم ولهم الجَنَّةُ, ثم انصرَفُوا إلى المدينةِ, وبَعَثَ معهم ابنَ أُمِّ مَكْتُومٍ, ومُصْعَبَ بْنَ عُمَير يُعَلِّمَان القرآن, ويدعوانِ إلى اللهِ, فأسلمَ عَلَى يديهما بَشَرٌ كثيرٌ, منهم أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ, وسعدُ بنُ مُعاذ.
7 – ثم أَذِنَhttp://m002.maktoob.com/alfrasha/up/14051269401496771450.gifللمسلمينَ في الهجرةِ إلى المدينةِ, فبادَرَ الناسُ, ثم تَبِعَهُم هو وصاحبُه.
8 – وآخَى بين المهاجرينَ والأنصارِ, وكانوا تسعينَ رَجُلًا.
أ – هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم في الأَمَانِ والصُّلْحِ ومُعَامَلَةِ الرُّسُلِ:
1- ثبَتَ عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّه قَالَ: «ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بها أدْنَاهُم» [ق]، وقال: «مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ؛ فَلَا يَحُلَّنَّ عُقْدَةً وَلَا يَشُدَّهَا حَتَّى يَمْضِي أَمَدُهُ, أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِم عَلَى سَوَاء» [د, ت].
2- وقال: «مَنْ أَمَّنَ رَجُلًا عَلَى نَفْسِهِ فَقَتَلَهُ, فَأَنَا بَرِيءٌ مِنَ القَاتِلِ» [جه].
3- ولما قَدِمَ عليه رسولَا مُسَيْلِمَةَ, فَتَكَلَّمَا بما قالا, قال: «لَوْلَا أَنَّ الرُّسَلَ لا تُقْتَل, لَضَرَبْتُ أَعناقَكُما» [د] فَجَرت سُنَّتُه أَنْ لا يُقتلَ رسولٌ.
4- وكان لا يَحْبِسُ الرسولَ عِنْدَه إذا اختارَ دينه, بَلْ يَرُدُّهُ.
5- وكان إذا عَاهَدَ أعداؤه واحدًا من أصحابه على عهد لا يَضُرُّ بالمسلمينَ بغيرِ رِضَاهُ أمْضَاهُ.
6- وصالحَ قريشًا على وضعِ الحربِ عشرَ سنينَ على أَنَّ مَنْ جَاءَه مُسْلِمًا رَدَّهُ, ومن جَاءهم مِنْ عِنْدَه لا يردُّونه فنسخَ اللهُ ذلك في حقِّ النساء, وأَمَرَ بامتحانهِنَّ, فمن عَلِمُوا أنها مؤمِنةٌ لم تُرَدّ.
7- وأَمَرَ المسلمينَ أن يَردُّوا عَلَى مَنْ ارْتَدَّتْ امرأتُه مَهْرَها إذا عاقَبُوا؛ بِأَنْ يجب عليهم رد مهر المهاجرةِ؛ فيردونه إلى مَنْ ارْتَدَّتْ امرأَتُه.
8 – وكان لا يمنعُهم أَنْ يأخُذُوا مَنْ أَتَى إليه من الرِّجَال, ولا يُكْرِهُهُ على العَوْدِ, ولا يأمُرُه به, وإذا قَتَلَ مِنْهُم أو أَخَذَ مالًا وقد فَضَلَ عَنْ يَدِه, ولمَّا يَلْحَق بهم لم يُنْكَر عليه ذلك, ولم يَضْمَنْه لهم.
9 – وَصَالَحَ أَهْلَ خيبرَ لمَّا ظهر عليهم على أَنْ يُحْلِيهُم منها, ولَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهم, ولرسولِ الله صلى الله عليه وسلم الصَّفراءُ( الذهب) والبيضَاء(الفضة ) والسلاحُ.
10 – وَصَالَحهم على الأرضِ على الشَّطْرِ مِنْ كُلِّ ما يَخْرُجُ مِنْهَا ولهم الشَّطْرُ, وعَلَى أَنْ يُقِرَّهُم فيها ما شَاءَ, وكانَ يبعُ كُلَّ عامٍ مَنْ يُخْرِصُ عليهم الثمار, فَيَنْظُرُ كَمْ يَجْنِي منها, فيضمِّنهم نصيبَ المسلمينَ ويتصرفُونَ فيها.
http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/196539923289732915.gif
ب – هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم في دَعْوَةِ الْمُلوكِ وَإِرِسَالِ الرُّسُلِ وَالْكُتُبِ إِلَيْهِمْ:
1- لما رَجَعَ من الحديبيَّةِ كَتَبَ إلى ملوكِ الأرضِ, وأَرْسَلَ إِلَيْهِم رُسَلَهُ؛ فَكَتَبَ إلى ملكِ الرُّومِ, وبَعَثَ إليه, وهَمَّ بالإسلامِ وكادَ ولَمْ يَفْعَلْ.
2- وَبَعَثَ إلى النَّجَاشِيِّ, فأَسْلَمَ.
3- وَبَعَثَ أَبَا موسى الأشعري, ومعاذَ بن جبلٍ إلى اليمنِ, فَأَسْلَمَ عامةُ أهْلِهَا طَوْعًا مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ.
ج – هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم في مُعَامَلَةِ المُنافِقِينَ:
1- كان يَقْبَلُ علانيتهم ويَكل سرائِرَهم إلى الله, ويُجَاهِدُهم بالحُجَّةِ, ويُعْرِضُ عَنْهُمْ, ويُغْلِظُ عليهم, ويُبَلِّغُ بالقولِ البليغِ إلى نُفُوسِهم.
2- وتَرَكَ قَتْلَهم, تأليفًا للقلوبِ, وقال: «لا, يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أصْحَابَهُ» [ق].
كان أكملَ النَّاسِ ذِكْرًا لله عزَّ وجلَّ, بَلْ كانَ كلامُه كُلُّه في ذِكْرِ الله وما والَاه, وكانَ أَمْرُهُ وَنَهْيُه وتشريعُه للأمةِ ذِكْرًا منه لله, وسكوتُه ذكرًا منه له بقلبه, فكان ذكرُه لله يجري مع أنفاسِه قائمًا وقاعدًا وعلى جنبه وفي مشيه وركوبِه وسيْرِه ونزولِه وَظَعْنِهِ وإقامته صلى الله عليه وسلم .
ج – هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم في الذِّكْر عِنْدَ دُخُولِ المَسْجِدِ وَالخُرُوجِ مِنْهُ:
1- كانَ إذَا دَخَلَ المَسْجِدَ قَال: «أَعُوذُ باللهِ العظيم, وبوجهه الكريم, وسلطانِه القديم مِنَ الشيطانِ الرجيمِ, قالَ: فَإِذَا قَالَ ذلك قال الشيطانُ: حُفِظَ مِنِّي سَائِرَ اليومِ» [د].
2- وقال: «إِذَا دخلَ أحدُكُم المسجدَ فَلْيُسَلِّم عَلَى النبي صلى الله عليه وسلم, ولَيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَح لي أبوابَ رحمتِكَ, فإذا خَرَجَ؛ فليقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أسألُك مِنْ فَضْلِكَ» [د, جه].
د – هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم في ذِكْرِ رُؤيةِ الْهِلال :
كانَ إذا رَأى الهلال يقول: «اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأَمْنِ وَالإيمانِ,وَالسَّلَامَةِ والإسْلَامِ, رَبِّي وَربُّكَ اللهُ» [ت].
و – هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيمَا يقُولُ مَنْ رَأىَ مُبْتَلًى:
قال صلى الله عليه وسلم:«مَا مَنْ رَجُلٍ رَأَى مُبْتَلًى, فقال: الحَمْدُ لله الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابتلاكَ بِهِ وَفَضَّلَنِي عَلَى كثيرٍ مِمَّن خَلَقَ تَفْضِيلًا, إِلَّا لَمْ يُصِبْه ذَلِكَ البلاءُ كَائنًا مَا كَانَ» [د, ت].
ح – هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيما يَقُولُهُ وَيَفْعَلُهُ من اشتَدَّ غَضَبُه:
أَمَرَ مَن اشْتَدَّ غَضَبُه بالوُضُوء، والقعودِ إنْ كانَ قائمًا, والاضطجاع إِنْ كان قَاعِدًا, والاستعاذةِ باللهِ مِنَ الشيطانِ الرجيمِ.
1- كان صلى الله عليه وسلم يكثرُ التَّطَيُّبَ ويحبُ الطيبَ, ولا يَرُدُّهُ, وكانَ أحبَّ الطيبِ إليهِ المِسْكُ.
2- وكان يحبُّ السِّواكَ, وكان يستاكُ مفطرًا وصائمًا, ويستاكُ عِنْدَ الانتباهِ من النومِ, وعِنْدَ الوُضُوْءِ, وَعِنْدَ الصلاةِ وعِنْدَ دخولِ المنزلِ.
3- وكان صلى الله عليه وسلم يكتحل وقال: «خَيْرُ أكحالِكُم الإثْمدُ, يَجْلُو البصَر, وينبت الشَّعْرَ» [د, جه].
4- وكان يرجِّل(التَّرْجِيلُ: هو تسريحُ الرأسِ واللحيةِ وتنظيفُه وتحسينُه. ) نَفْسَهُ تارةً, وترجِّله عائشةُ تارةً, وكان هَدْيُهُ في حَلْقِ رأسِهِ: تَرْك شعره أو أَخْذَهُ كُلِّه.
5- ولم يُحْفَظْ عنه حَلْقُ رأسِهِ إلَّا في نُسُكٍ, وكان شَعْرُهُ فوقَ الجُمَّةِ, ودونَ الوفرةِ, وكانت جُمَّتُهُ تَضْرِبُ شحمةَ أذنيه.
6- ونهى عن الْقَزْعِ(حلق بعض الرأس. ).
7 – وقال: «خالفوا المشركينَ, ووفِّرُوا اللِّحى وأحفوا الشَّاربَ»
[ق].
8 – وكانَ يلبسُ ما تَيَسَّرَ من اللباس: من الصوفِ تارةً, والقطنِ تارةً, والكِتَّانِ تارةً, وكانَ أحبَّ اللباسِ إليه القميصُ.
9 – ولبس البرودَ(جمع بُرد: وهي ثوب فيه خطوط) اليمانيةَ, والبُردَ الأخضر, ولَبِسَ الجبةَ والقَباءَ(: ثوبٌ ضيق الكمين والوسط مشقوق من خلفه, يلبس في السفر والحرب؛ لأنه أعون على الحركة) والسراويلَ والإزارَ والرِّداءَ, والخفَّ والنَّعلَ والعمامةَ.
10 – وكان يَتَلَحَّى(التلحّي: هو جعل بعض العمامة تحت الحنك) بالعمامةِ تَحْتَ الحنكِ, وأرخَى الذؤابةَ مِنْ خَلْفِه تارةً وتركَها تارةً.
11- ولَبِسَ الأسودَ, ولبس حُلَّةً حمراء, والحُلَّةُ: إزارٌ ورداءٌ.
12- ولبسَ خاتمًا من فضةٍ, وكان يجعلُ فَصَّهُ مما يلي باطنَ كَفِّه.
13- وكان إذا اسْتَجَد ثوبًا سَمَّاهُ باسمه, وقال: «اللَّهُمَّ أَنْتَ كَسَوْتَنِي هَذَا القَمِيْصَ أَو الرِّدَاءَ أو العمامَةَ, أَسألُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ, وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ ما صُنِعَ لَهُ» [د, ت].
14- وكانَ إذَا لَبِسَ قيمصَهُ بدأَ بميامِنِه.
15- وكان يعجبُه التَّيمُّنُ في تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وطهورِه وَأَخْذِهِ وَعَطَائِهِ.
16- وكان هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه, وغَضَّ به صوتَه.
17 – وكان صلى الله عليه وسلم أشدَّ حياءً من العذراءِ في خِدْرِهَا(الخدر: ستر يكون في ناحية البيت ) .
18 – وكان يَضْحَكُ مما يُضْحَكُ منه, وكان جُلَّ ضَحِكِهِ التبسمُ, فكان نهايةُ ضَحِكِهِ أَنْ تَبْدُوَ نواجِذُه, وكان بكاؤُه من جنس ضَحكِهِ, لم يكن بشهيقٍ ورفع صوتٍ, كما لم يكن ضَحِكُه قهقهةً, ولكن كانت عَيْنَاهُ تدمَعُ ويُسمعُ لصدرِه أَزِيزٌ.
http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/852433127948687756.gif
1- كان مِنْ هَدْيِهِ صلى الله عليه وسلم السلامُ عند المجيء إلى القوم، والسلامُ عند الانصراف عنهم, وأَمَرَ بإفشاءِ السلام.
2- وقال: «يُسَلّمُ الصغيرُ على الكبيرِ, والمارُّ على القاعِد، والراكبُ على الماشي, والقليلُ على الكثيرِ» [ق].
3- وكان يبدأُ مَنْ لَقِيهُ بالسلامِ, وإذا سَلَّم عليه أحدٌ رَدَّ عليه مِثلَها أو أحسنَ على الفورِ إلا لعذرٍ؛ مثل: الصلاةِ أو قضاءِ الحاجةِ.
4- وكان يقول في الابتداء: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةٌ اللهِ» [خ]، ويَكرَهُ أَنْ يقولَ المبتدئُ: عليكَ السَّلامُ, وكانَ يردُّ عَلَى الْمُسَلِّمِ: «وَعَلَيكَ السلام» بالواوِ.
5- وكَانَ مِنْ هَدْيه في السلامِ على الجمعِ الكثير الذينَ لا يبلغُهم سلامٌ واحدٌ أن يُسَلِّم ثلاثًا.
6- وكان مِنْ هَدْيِهِ أَنَّ الدَّاخِلَ إلى المسجدِ يبتدئُ بِرَكْعَتَيْنِ تحيةَ المسجدِ ثُمَّ يجيءُ فَيُسَلِّمُ عَلَى القوم.
7- ولم يكنْ يردُّ السلامَ بيدِه ولا برأسِه ولا أُصبعِه إلَّا في الصلاةِ؛ فإنَّهُ رَدَّ فيها بالإشارةِ.
8 – ومرَّ بصبيان فَسَلَّمَ عليهم, وَمَرَّ بنسوةٍ فَسَلَّمَ عليهنَّ, وكانَ الصحابةُ ينصرفونَ مِنَ الجمعةِ فيمرونَ على عجوزٍ في طريقهم, فيسلمونَ عليها.
9 – وكان يُحَمِّل السلامَ للغائبِ ويتحمَّلُ السلامَ, وإذا بَلَّغَهُ أحدٌ السلام عن غيره أن يَرُدَّ عليه: وعلى المبَلِّغ.
10 – وقيل له: الرَّجلُ يَلْقَى أخَاه أَيَنْحَنِي له؟ قال: «لا»، قِيلَ: أيلتزمُه وَيُقَبُّله؟ قال: «لا»، قيل: أَيُصافِحُه؟ قال: «نَعَم» [ت].
11- ولم يَكُنْ ليفجأَ أَهْلَهُ بغتةً يتخوَّنُهم, وكان يُسَلِّم عَلَيهِم, وكان إذا دَخَلَ بدأَ بالسؤالِ, أو سألَ عَنْهُمْ.
12- وكان إذا دخلَ على أهلِه بالليلِ سَلَّمَ تسليمًا يُسْمعُ اليقظانَ ولا يُوقظ النائم [م].
13- وكان من هَدْيِه أنَّ المستأذَنَ إذا قيل له: مَنْ أَنْت؟ يقول: فلانٌ ابنُ فلانٍ, أو يذكرُ كُنيَتَه أو لَقَبَهُ, ولا يقول: أَنَا.
14- وكان إِذَا استأذنَ يستأذنُ ثلاثًا؛ فإِنْ لم يُؤذَنْ لَهُ يَنْصَرِف.
15- وكان يُعَلِّم أصحابَه التسليمَ قَبْلَ الاستئذانِ.
16- وكان إذا أتَى بابَ قومٍ لم يستقبل البابَ مِنْ تلقاءِ وجهِه, ولكنْ من رُكْنِهِ الأيمن أو الأيسرِ.
وقال: «إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئذَانُ مِنْ أَجْلِ البَصَرِ» [ق].