تولين2011
10-16-2009, 07:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ::
اشكر لكم متابعتكم للمحاضر وهذ الجزء الثاني منها :::
وقفنا عند::::
من القبسات المضيئة في سيرته العظيمة صلوات الله وسلامه عليه:
عظيم شفقته ، ورحمته بأمته ، ولهذا حق على كل مسلم أن يعرف لهذا النبي قدره، وعظيم حقه لعظيم ما كان صلى الله عليه وسلم يحمله من المحبة والشفقة والرأفة بأمته ، في رحلة الإسراء والمعراج ، فرض الله عليه في السموات السبع الصلوات الخمس، خمسون صلاة في اليوم والليلة ،فلما عاد صلى الله عليه وسلم لقي أخاه موسى فقال له موسى ارجع إلى ربك فسأله التخفيف فإني قد بلوت الناس قبلك ، وإن أمتك لن تطيق ذلك .
ونكمل اليييييييييييوم
بسم الله الرحمان الرحيم
ومن هنا أخذ العلماء إلى أن العلم ينقسم إلى قسمين :
· علم عار عن التجربة .
· وعلم مقرون بالتجربة .
والعلم المقرون بالتجربة مقدم على العلم العاري منها ، فإن موسى عليه السلام ليس بأفضل من نبينا صلى الله عليه وسلم ، لكن التجربة علمته أن الأمم لا تطيق مثل هذا فرجع صلى الله عليه وسلم إلى ربه يسأله التخفيف ، وما زال يتردد صلوات الله وسلامه عليه بين ربه حتى عاد إلى موسى وأخبره ، أن الله جعلها خمس صلوات ، فقال له موسى كذلك : ارجع إلى ر بك ، فسأله التخفيف ، فقال صلى الله عليه وسلم يعتذر إلى موسى إنني استحييت من كثرت مراجعتي إلى ربي . فلما حفظ صلى الله عليه وسلم مقام الله ، حفظ الله له جل وعلا مقام أمته التي أوكل إليه أن ينافح عنها فسمع مناديا يقول : "أن قد أمضيت فريضتي وأبقيت أجري" ، وأبقاها الله جل وعلا خمس صلوات بأجر خمسين صلاة ، في اليوم والليلة .
ومن هنا أخذ العلماء فائدة : أن من قدم حق الله على حق الغير أكرمه الله وأكرم الغير .
فإن نبينا صلى الله عليه وسلم في المرة الأخيرة ازدحم عنده أمران :
· حق أمته .
· وحق الله .
أدبه مع ربه ، وحق أمته بأن ينفح عنها ويخفف عنها كما طلب منه كليم الله موسى فاختار إلى أن يعتذر إلى موسى ويبقي حق الله تأدبا مع ربه ، فلما تأدب مع ربه صلوات الله وسلامه عليه أكرمه الله بأن جعلها خمس صلوات وجعل تجري على هذه الأمة أجر خمسين صلاة ، الحسنة بعشرة أمثلها ، وهذا من مقامه الرفيع صلوات الله وسلامه عليه ، في أدبه مع ربه تبارك وتعالى .
والمقصود منه : إخبار ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من أدب تام ، وحرص عظيم على الشقة والرحمة بأمته في آن واحد .
من شفقته بأمته صلى الله عليه وسلم في الدنيا : أنه ضحى بكبشين أملحين أقرنين وسمى الله وكبر ، وقال في الأول "اللهم عن محمد وآل محمد" ، ثم قال في الآخر : "اللهم وهذا عمن لم يضحي من أمة محمد " شفقة بمن يأتي بعده صلوات الله وسلامه عليه .
ومن شفقته بأمته : أمة إجابة عليه الصلاة والسلام أنه زار المقبرة فقال :" وددت لو أني رأيت إخواني ، قالوا :
يا رسول الله ألسنا إخوانك؟؟ قال: " بل أنتم أصحابي ، ولكن إخواني لم يأتوا بعد وأنا سابقهم إلى الحوض" ،
قالوا : يا رسول الله وكيف تعرف من يأتي بعدك من أمتك؟، قال :" أريتم لو أن لأحدكم خيل غرا محجلة في خيل دهم بهم ، أفكان يعرف خيله ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : "فإن إخواني يأتون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء وأنا فرطهم على الحوض " جعلني الله وإياكم منهم .
هذا كله نماذج من شفقته وحدبه صلوات الله وسلامه على أمته .
كان يقوم الليل وهو عليه الصلاة والسلام ما قام الليل أحد أكرم على الله منه ، فلما تأسى به الناس ، وصلوا بصلاته في رمضان ، وهي قربة وفضيلة إلى الله ، ورفع درجات وتكفير خطايا لغيره ، اعتزلها وتركها وقال: " لقد علمت الذي صنعتم لكن خشيت أن تفرض عليكم"، فخوفه على الأمة أن يفرض عليها ما لا تطيق له حملا جعله صلى الله عليه وسلم يمتنع عن القيام جهرة في تلك الليالي ، وإلا فهو عليه الصلاة والسلام من عظيم قرباته وجليل مناقبه عند ربه عظم قيامه لليل بين يدي الله جل وعلا .
ومن أعظم أسباب التوفيق وأجل العطايا ، وأعظم المنح ، أن يختار الله عبدا من عباده يقف بين يديه ، في ظلمات الأسحار يسأل الله ويرجوه ، ويدعوه ويناجيه .
لما أتتك قم الليل استجبت لها
تنام عينك أما القلب لم ينمِ
الليل تسهره بالوحي تعمره
وشيـبتك بهود آيـة استقم
صلوات الله وسلامه عليه .
تفقده عائشة ، تقول ظننته ذهب لبعض نسائه ، ووجدته في المسجد قد انتصبت قدماه، يقول في سجوده : " الهم إني أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك "
هذه الثلاث النماذج من دلائل شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته في الدنيا .
من شفقته على أمته في الآخرة : أن النار يحشرون عراه أحوج ما يكونون إلى الكسوة ، ويحشرون عطشى أحوج ما يكونون إلى الماء ، ويحشرون ترجمهم الشمس أحوج ما يكونون إلى الظل وهناك يموج الخلق بعضهم في بعض يأتون أباهم آدم فيعتذر ، ويقول: " نفسي إن ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله ولا بعده مثله "، ثم يأتون إلى نوح يثنون عليه ، رجاء أن يستجيب لهم ، أنت أفضل رسل الله إلى أهل الأرض سماك الله في القرآن عبد شكورا ، فيقول : "نفسي نفسي" ويحيلهم إلى إبراهيم ، ويثنون على إبراهيم فيقول نفسي نفسي ، ثم يأتون موسى ، يثنون عليه يقول:" نفسي نفسي" ، يأتون عيسى ولا يذكرون ذنبا ، ولا يذكر ذنبا ، فيقول:" نفسي نفسي" فإذا أتوا إليه صلوات الله وسلامه عليه ، ماذا يقول ؟ والأنبياء كلهم يقولون:" نفسي نفسي "، هو يقول صلوات الله وسلامه عليه : "أمتي أمتي" ، جعلنا الله من من ينتفع بشفاعته يوم العرض الأكبر .
هذه نماذج من حدبه صلى الله عليه وسلم وشفقته على أمته ، أليس نبيا هذه صفاته ومحبته لنا وشفقته علينا ورحمته بنا جديرا بأن يحب وأن نتقرب إلى الله جل وعلا بحبه واتباع هديه ، واتباع أثره ، صلوات الله وسلامه عليه .
من الجوانب العطر والنضرة في سيرته صلى الله عليه وسلم:
ما أكرمه الله جل وعلا به من الدعوة إلى الله جل وعلا بالأسلوب الأمثل ، وكمال الحسن والرفق في الخطاب ، حتى يبين دين الله جل وعلا على الوجه الأمثل والطريق الأقوم ، ولا تبقى لأحد حجة على الله بعد بعثته ، صلوات الله وسلامه عليه .
وضع على ظهره سلى الجزور ، على كتفيه ، وهو يوم ذاك وإلى الآن ومازال صلى الله عليه وسلم أعظم الخلق كرامة عند الله .
والاستنباط في القضية- والدرس علمي في المقام الأول:
أن تعلم أن مقام العبد لا يعرف بوضعه عند الناس ، الناس لا يرون منك إلا الظاهر ، لكن الأمر العظيم مقامك عند ربك جل وعلا ، فهذا ساجد عند الكعبة ، وسلا الجزور على كتفيه ، وزعماء قريش ينظرون ، يسخرون ويتضاحكون ، وهو صلى الله عليه وسلم عند ربه في أعلا المقامات وأرفع الدرجات ، والدنيا لم يجعلها الله جل وعلا دار مكافئة ، ومن أعظم ما يدلك على حقارة الدنيا أن الله جل وعلا أذن قدرا أن يعصى فيها ،مما يدل على حقارة الدنيا أن الله جل وعلا أذن قدرا أن يعصى فيها ، وإلا لو كانت للدنيا كرامة عند الله لما أذن الله قدرا لأحد أن يعصيه فيها ، والمقصود أنه صلى الله عليه وسلم في هذه الحالة ، ومقامه عند ربه في أرفع الدرجات وأعلى المنازل وأرفع المقامات صلوات الله وسلامه عليه .
وهذا أمر ينبغي لكل من يحيى في هذه الحياة الدنيا أن يستصحبها في مكل شأن ، لأن الإنسان إذا كان ينتظر من الناس مدحا أو ثناءا أو رفيع قدر ، فسيتعب تعبا كبيرا ، لكن أول طرائق العظمة:
أن تبدأ من نفسك ، ولن تكون عظيما حتى تكون عظيم العبودية لله جل وعلا .
واعلم يا أخي:
· أن لله جل وعلا صفات وكلما ازددت عنها بعدا كنت من الله أقرب .
· ولله جل وعلا صفات كلما التصقت بها كنت من الله أقرب
:0154::0154::0154:انتظروني في الجز الثالث :0154::0154::0154:
دمتم برغد
اشكر لكم متابعتكم للمحاضر وهذ الجزء الثاني منها :::
وقفنا عند::::
من القبسات المضيئة في سيرته العظيمة صلوات الله وسلامه عليه:
عظيم شفقته ، ورحمته بأمته ، ولهذا حق على كل مسلم أن يعرف لهذا النبي قدره، وعظيم حقه لعظيم ما كان صلى الله عليه وسلم يحمله من المحبة والشفقة والرأفة بأمته ، في رحلة الإسراء والمعراج ، فرض الله عليه في السموات السبع الصلوات الخمس، خمسون صلاة في اليوم والليلة ،فلما عاد صلى الله عليه وسلم لقي أخاه موسى فقال له موسى ارجع إلى ربك فسأله التخفيف فإني قد بلوت الناس قبلك ، وإن أمتك لن تطيق ذلك .
ونكمل اليييييييييييوم
بسم الله الرحمان الرحيم
ومن هنا أخذ العلماء إلى أن العلم ينقسم إلى قسمين :
· علم عار عن التجربة .
· وعلم مقرون بالتجربة .
والعلم المقرون بالتجربة مقدم على العلم العاري منها ، فإن موسى عليه السلام ليس بأفضل من نبينا صلى الله عليه وسلم ، لكن التجربة علمته أن الأمم لا تطيق مثل هذا فرجع صلى الله عليه وسلم إلى ربه يسأله التخفيف ، وما زال يتردد صلوات الله وسلامه عليه بين ربه حتى عاد إلى موسى وأخبره ، أن الله جعلها خمس صلوات ، فقال له موسى كذلك : ارجع إلى ر بك ، فسأله التخفيف ، فقال صلى الله عليه وسلم يعتذر إلى موسى إنني استحييت من كثرت مراجعتي إلى ربي . فلما حفظ صلى الله عليه وسلم مقام الله ، حفظ الله له جل وعلا مقام أمته التي أوكل إليه أن ينافح عنها فسمع مناديا يقول : "أن قد أمضيت فريضتي وأبقيت أجري" ، وأبقاها الله جل وعلا خمس صلوات بأجر خمسين صلاة ، في اليوم والليلة .
ومن هنا أخذ العلماء فائدة : أن من قدم حق الله على حق الغير أكرمه الله وأكرم الغير .
فإن نبينا صلى الله عليه وسلم في المرة الأخيرة ازدحم عنده أمران :
· حق أمته .
· وحق الله .
أدبه مع ربه ، وحق أمته بأن ينفح عنها ويخفف عنها كما طلب منه كليم الله موسى فاختار إلى أن يعتذر إلى موسى ويبقي حق الله تأدبا مع ربه ، فلما تأدب مع ربه صلوات الله وسلامه عليه أكرمه الله بأن جعلها خمس صلوات وجعل تجري على هذه الأمة أجر خمسين صلاة ، الحسنة بعشرة أمثلها ، وهذا من مقامه الرفيع صلوات الله وسلامه عليه ، في أدبه مع ربه تبارك وتعالى .
والمقصود منه : إخبار ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من أدب تام ، وحرص عظيم على الشقة والرحمة بأمته في آن واحد .
من شفقته بأمته صلى الله عليه وسلم في الدنيا : أنه ضحى بكبشين أملحين أقرنين وسمى الله وكبر ، وقال في الأول "اللهم عن محمد وآل محمد" ، ثم قال في الآخر : "اللهم وهذا عمن لم يضحي من أمة محمد " شفقة بمن يأتي بعده صلوات الله وسلامه عليه .
ومن شفقته بأمته : أمة إجابة عليه الصلاة والسلام أنه زار المقبرة فقال :" وددت لو أني رأيت إخواني ، قالوا :
يا رسول الله ألسنا إخوانك؟؟ قال: " بل أنتم أصحابي ، ولكن إخواني لم يأتوا بعد وأنا سابقهم إلى الحوض" ،
قالوا : يا رسول الله وكيف تعرف من يأتي بعدك من أمتك؟، قال :" أريتم لو أن لأحدكم خيل غرا محجلة في خيل دهم بهم ، أفكان يعرف خيله ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : "فإن إخواني يأتون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء وأنا فرطهم على الحوض " جعلني الله وإياكم منهم .
هذا كله نماذج من شفقته وحدبه صلوات الله وسلامه على أمته .
كان يقوم الليل وهو عليه الصلاة والسلام ما قام الليل أحد أكرم على الله منه ، فلما تأسى به الناس ، وصلوا بصلاته في رمضان ، وهي قربة وفضيلة إلى الله ، ورفع درجات وتكفير خطايا لغيره ، اعتزلها وتركها وقال: " لقد علمت الذي صنعتم لكن خشيت أن تفرض عليكم"، فخوفه على الأمة أن يفرض عليها ما لا تطيق له حملا جعله صلى الله عليه وسلم يمتنع عن القيام جهرة في تلك الليالي ، وإلا فهو عليه الصلاة والسلام من عظيم قرباته وجليل مناقبه عند ربه عظم قيامه لليل بين يدي الله جل وعلا .
ومن أعظم أسباب التوفيق وأجل العطايا ، وأعظم المنح ، أن يختار الله عبدا من عباده يقف بين يديه ، في ظلمات الأسحار يسأل الله ويرجوه ، ويدعوه ويناجيه .
لما أتتك قم الليل استجبت لها
تنام عينك أما القلب لم ينمِ
الليل تسهره بالوحي تعمره
وشيـبتك بهود آيـة استقم
صلوات الله وسلامه عليه .
تفقده عائشة ، تقول ظننته ذهب لبعض نسائه ، ووجدته في المسجد قد انتصبت قدماه، يقول في سجوده : " الهم إني أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك "
هذه الثلاث النماذج من دلائل شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته في الدنيا .
من شفقته على أمته في الآخرة : أن النار يحشرون عراه أحوج ما يكونون إلى الكسوة ، ويحشرون عطشى أحوج ما يكونون إلى الماء ، ويحشرون ترجمهم الشمس أحوج ما يكونون إلى الظل وهناك يموج الخلق بعضهم في بعض يأتون أباهم آدم فيعتذر ، ويقول: " نفسي إن ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله ولا بعده مثله "، ثم يأتون إلى نوح يثنون عليه ، رجاء أن يستجيب لهم ، أنت أفضل رسل الله إلى أهل الأرض سماك الله في القرآن عبد شكورا ، فيقول : "نفسي نفسي" ويحيلهم إلى إبراهيم ، ويثنون على إبراهيم فيقول نفسي نفسي ، ثم يأتون موسى ، يثنون عليه يقول:" نفسي نفسي" ، يأتون عيسى ولا يذكرون ذنبا ، ولا يذكر ذنبا ، فيقول:" نفسي نفسي" فإذا أتوا إليه صلوات الله وسلامه عليه ، ماذا يقول ؟ والأنبياء كلهم يقولون:" نفسي نفسي "، هو يقول صلوات الله وسلامه عليه : "أمتي أمتي" ، جعلنا الله من من ينتفع بشفاعته يوم العرض الأكبر .
هذه نماذج من حدبه صلى الله عليه وسلم وشفقته على أمته ، أليس نبيا هذه صفاته ومحبته لنا وشفقته علينا ورحمته بنا جديرا بأن يحب وأن نتقرب إلى الله جل وعلا بحبه واتباع هديه ، واتباع أثره ، صلوات الله وسلامه عليه .
من الجوانب العطر والنضرة في سيرته صلى الله عليه وسلم:
ما أكرمه الله جل وعلا به من الدعوة إلى الله جل وعلا بالأسلوب الأمثل ، وكمال الحسن والرفق في الخطاب ، حتى يبين دين الله جل وعلا على الوجه الأمثل والطريق الأقوم ، ولا تبقى لأحد حجة على الله بعد بعثته ، صلوات الله وسلامه عليه .
وضع على ظهره سلى الجزور ، على كتفيه ، وهو يوم ذاك وإلى الآن ومازال صلى الله عليه وسلم أعظم الخلق كرامة عند الله .
والاستنباط في القضية- والدرس علمي في المقام الأول:
أن تعلم أن مقام العبد لا يعرف بوضعه عند الناس ، الناس لا يرون منك إلا الظاهر ، لكن الأمر العظيم مقامك عند ربك جل وعلا ، فهذا ساجد عند الكعبة ، وسلا الجزور على كتفيه ، وزعماء قريش ينظرون ، يسخرون ويتضاحكون ، وهو صلى الله عليه وسلم عند ربه في أعلا المقامات وأرفع الدرجات ، والدنيا لم يجعلها الله جل وعلا دار مكافئة ، ومن أعظم ما يدلك على حقارة الدنيا أن الله جل وعلا أذن قدرا أن يعصى فيها ،مما يدل على حقارة الدنيا أن الله جل وعلا أذن قدرا أن يعصى فيها ، وإلا لو كانت للدنيا كرامة عند الله لما أذن الله قدرا لأحد أن يعصيه فيها ، والمقصود أنه صلى الله عليه وسلم في هذه الحالة ، ومقامه عند ربه في أرفع الدرجات وأعلى المنازل وأرفع المقامات صلوات الله وسلامه عليه .
وهذا أمر ينبغي لكل من يحيى في هذه الحياة الدنيا أن يستصحبها في مكل شأن ، لأن الإنسان إذا كان ينتظر من الناس مدحا أو ثناءا أو رفيع قدر ، فسيتعب تعبا كبيرا ، لكن أول طرائق العظمة:
أن تبدأ من نفسك ، ولن تكون عظيما حتى تكون عظيم العبودية لله جل وعلا .
واعلم يا أخي:
· أن لله جل وعلا صفات وكلما ازددت عنها بعدا كنت من الله أقرب .
· ولله جل وعلا صفات كلما التصقت بها كنت من الله أقرب
:0154::0154::0154:انتظروني في الجز الثالث :0154::0154::0154:
دمتم برغد