مروة 2005
05-28-2006, 08:22 PM
http://us.moheet.com/image/large326524.jpg
واحدة من أجمل المدن الهندية التى تتميز بجمال من نوع خاص، أنت الآن في بومباي وقد تشبعت بوجبة دسمة من الثقافة والحضارة، وتجولت بين المعابد القديمة والأسواق المعطرة بالبخور والبهارات النادرة، لكن درجة الحرارة والرطوبة تعدتا الأرقام المقبولة وحتى المعقولة.
إنها غوا القابعة على بحر العرب والتي تستقبل سنوياً الملايين من الزوار الباحثين عن الماء والخضراء والشمس اللذيذة، وبالطبع الطعام البحري الطازج الشهي، إنها المكان الأمثل الذي يجد السائح كل ما يأمل ويحلم به من هدوء وجو منعش وشواطئ رملية ساحرة تستظل بأسطر من أشجار جوز الهند المنحنية احتراماً لجمال البحر الأزرق الصافي والذي لا يعكس صفو وهدوء مياهه سوى أصوات الطيور والدلافين بالقرب من الشاطئ.
بعد أقل من ساعة على الخروج من الحدود الجنوبية لبومباي تفتح السماء أبوابها بعد أن تختفي الغيوم السوداء لتفسح المجال للطبيعة بإظهار ما تفننت بصنعه من تماثيل عاجية من الغيوم البيضاء تحوم فوق سهول خضراء من البساتين والغابات الجميلة الغناء، إذا بلغت تلك السهول وبدأت بتنشق عبق الزهر ونسيم البحر فأعرف أنك في الطريق الصحيح نحو غوا.
الكثافة السكانية لا تختفي عن بداية حدود غوا، فالمدن الشمالية المحاذية لبومباي تعد مكتظة بالسكان مقارنة بالمدن الجنوبية بفضل الزحف العمراني المتسارع، لكن ذلك لا يجعلها غير محببة، بل أن السياح وخاصة الشبان يفضلونها عن باقي أجزاء غوا، لقد قدموا بحثاً عن بعض الإثارة والحياة الليلية الصاخبة والاسترخاء خلال ساعات النهار على الشواطئ الرملية.
هناك في غوا يفقد الوقت أي معنى له، بل تفقد الحياة بهمومها ومشاغلها وأحزانها أي قيمة، لينفرد الفرد بنفسه وتمر الأيام كالساعات، المشاهد الطبيعية وحدها لا تجعل المكان جميلاً إذا لم يكن الطقس ملائماً.
في غوا الصورة متكاملة، درجات الحرارة مثالية خاصة في الفترة الممتدة من نهاية أغسطس حتى مايو، فلا تتعدى نهاراً الخمس والعشرين درجة مئوية تنخفض ليلاً إلى العشرين، هذا بالإضافة إلى أن نسمات البحر ترطب وتعطر الجو برائحة البحر الممزوجة بعبق الزهور المنعشة.
تجد أن غوا تقدم على طول شواطئها لائحة من الخيارات لزوارها لها بداية وليس لها نهاية، من يرغب بجو من الإثارة والحفلات الليلية الصاخبة عند الشواطئ فمدن بانجيم وانجونا هما المكانان الصحيحان لذلك، لكن قد تتعدى الإثارة الحدود المطلوبة، خاصة عندما تستمر الحفلات الصاخبة حتى ساعة متأخرة من الليل ويصبح البحر الهادر صورة بلا صوت.
كما أن خيار المبيت في الأكواخ المبنية عند حواف الصخور وفوق رمال الشاطئ دائما متوفر لذوي الميزانيات المحدودة أو الباحثين عن مكان بعيداً عن الجدران الإسمنتية، وأقرب إلى البحر، أينما كنت في غوا فلا تفوت فرصة الذهاب إلى سوق أنجونا الشعبي الأسبوعي حتى لو لم ترغب بالتبضع فهناك الكثير لمشاهدته، يتجمع وسط الهواء الطلق مئات الباعة القادمين من كشمير ومناطق الهملايا شمالاً وبدو راجستان وهامبي ومن خليج البنغال جنوبا يعرضون ما تسر له العين من حرير وفضيات مزخرفة وسجاد نادر وحلى وملابس تقليدية.
عند ساعات الظهيرة يتحول السوق إلى مهرجان من الفرح المرح ينغمس فيه الزوار على نغمات مزمار مروضي أفاعي الكوبرا.
يلاحظ الزائر لدى وصوله إلى مدن وقرى غوا أن السياح يتنقلون بواسطة الدراجات النارية الصغيرة منطلقين في الهواء بين شواطئ البحر المتعددة والقرى المترامية الأطراف، وسيلة التنقل هذه مثالية من الناحيتين العملية والمادية، فإيجار الدراجة النارية لا يتعدى 500 روبية في اليوم بينما قد يتطلب الذهاب من مكان إلى آخر والعودة هذا المبلغ كما أنها تمنح الزائر حرية الذهاب إلى قرى نائية وأماكن أثرية لا تصلها وسائط النقل الأخرى، من المثير في غوا أنها تشكل المكان المثالي لجميع الناس باختلاف أعمارهم ورغباتهم، فالشباب الذين يبحثون عن المغامرة يجدون ضالتهم هناك، بل أنهم يشكلون الغالبية العظمى من الزوار، وعادة ما يتمركزون في المدن الشمالية.
اشتهرت غوا خلال الستينات والسبعينات بين الهبيين القادمين من أوروبا والولايات المتحدة الذين قدموا بحثاً عن بعض الخصوصية من أجل ممارسة هواياتهم المفضلة، لكن وبحلول الثمانينات والتسعينات أصبحت سمعتها خارج السيطرة وبدأ طلاب الجامعات يأتون إليها من أوروبا من أجل الاسترخاء على شواطئها الواسعة وسط جو من الهدوء والسكينة والقليل من الجو الصاخب ليلاً بعد أن يكونوا قد أنهوا جولة تمتد لأشهر في باقي أجزاء الهند المكتظة بالسكان.
بعض الزوار يفضلون الترجل من القطار في أولى مدن الشمال والاستقرار هناك وجعلها نقطة انطلاق لاستكشاف باقي أجزاء الولاية الأكثر هدوءاً وبعضهم الآخر ينتقلون مباشرة إلى المناطق الأكثر هدوءا إلى الجنوب مثل بالولوم وأغوندا، مهما يكن الاختيار فالمضمون أن السائح وبدون شك سيجد ضالته هناك.
إذا كانت الهند تفتخر بامتلاكها واحدة من أعظم التحف المعمارية بالعالم وأقوى رمز للرومانسية عرفه التاريخ، وهو تاج محل، الذي بناه ملك مفجوع بعد أن فقد حبيبته وأم أطفاله، فإن فخرها لا يقل عن عروس الغرب وملهمة الشعراء والفنانين على مدى العقود، إنها غوا لذا أنصحك صديقي بتجربتها ولن تندم.
واحدة من أجمل المدن الهندية التى تتميز بجمال من نوع خاص، أنت الآن في بومباي وقد تشبعت بوجبة دسمة من الثقافة والحضارة، وتجولت بين المعابد القديمة والأسواق المعطرة بالبخور والبهارات النادرة، لكن درجة الحرارة والرطوبة تعدتا الأرقام المقبولة وحتى المعقولة.
إنها غوا القابعة على بحر العرب والتي تستقبل سنوياً الملايين من الزوار الباحثين عن الماء والخضراء والشمس اللذيذة، وبالطبع الطعام البحري الطازج الشهي، إنها المكان الأمثل الذي يجد السائح كل ما يأمل ويحلم به من هدوء وجو منعش وشواطئ رملية ساحرة تستظل بأسطر من أشجار جوز الهند المنحنية احتراماً لجمال البحر الأزرق الصافي والذي لا يعكس صفو وهدوء مياهه سوى أصوات الطيور والدلافين بالقرب من الشاطئ.
بعد أقل من ساعة على الخروج من الحدود الجنوبية لبومباي تفتح السماء أبوابها بعد أن تختفي الغيوم السوداء لتفسح المجال للطبيعة بإظهار ما تفننت بصنعه من تماثيل عاجية من الغيوم البيضاء تحوم فوق سهول خضراء من البساتين والغابات الجميلة الغناء، إذا بلغت تلك السهول وبدأت بتنشق عبق الزهر ونسيم البحر فأعرف أنك في الطريق الصحيح نحو غوا.
الكثافة السكانية لا تختفي عن بداية حدود غوا، فالمدن الشمالية المحاذية لبومباي تعد مكتظة بالسكان مقارنة بالمدن الجنوبية بفضل الزحف العمراني المتسارع، لكن ذلك لا يجعلها غير محببة، بل أن السياح وخاصة الشبان يفضلونها عن باقي أجزاء غوا، لقد قدموا بحثاً عن بعض الإثارة والحياة الليلية الصاخبة والاسترخاء خلال ساعات النهار على الشواطئ الرملية.
هناك في غوا يفقد الوقت أي معنى له، بل تفقد الحياة بهمومها ومشاغلها وأحزانها أي قيمة، لينفرد الفرد بنفسه وتمر الأيام كالساعات، المشاهد الطبيعية وحدها لا تجعل المكان جميلاً إذا لم يكن الطقس ملائماً.
في غوا الصورة متكاملة، درجات الحرارة مثالية خاصة في الفترة الممتدة من نهاية أغسطس حتى مايو، فلا تتعدى نهاراً الخمس والعشرين درجة مئوية تنخفض ليلاً إلى العشرين، هذا بالإضافة إلى أن نسمات البحر ترطب وتعطر الجو برائحة البحر الممزوجة بعبق الزهور المنعشة.
تجد أن غوا تقدم على طول شواطئها لائحة من الخيارات لزوارها لها بداية وليس لها نهاية، من يرغب بجو من الإثارة والحفلات الليلية الصاخبة عند الشواطئ فمدن بانجيم وانجونا هما المكانان الصحيحان لذلك، لكن قد تتعدى الإثارة الحدود المطلوبة، خاصة عندما تستمر الحفلات الصاخبة حتى ساعة متأخرة من الليل ويصبح البحر الهادر صورة بلا صوت.
كما أن خيار المبيت في الأكواخ المبنية عند حواف الصخور وفوق رمال الشاطئ دائما متوفر لذوي الميزانيات المحدودة أو الباحثين عن مكان بعيداً عن الجدران الإسمنتية، وأقرب إلى البحر، أينما كنت في غوا فلا تفوت فرصة الذهاب إلى سوق أنجونا الشعبي الأسبوعي حتى لو لم ترغب بالتبضع فهناك الكثير لمشاهدته، يتجمع وسط الهواء الطلق مئات الباعة القادمين من كشمير ومناطق الهملايا شمالاً وبدو راجستان وهامبي ومن خليج البنغال جنوبا يعرضون ما تسر له العين من حرير وفضيات مزخرفة وسجاد نادر وحلى وملابس تقليدية.
عند ساعات الظهيرة يتحول السوق إلى مهرجان من الفرح المرح ينغمس فيه الزوار على نغمات مزمار مروضي أفاعي الكوبرا.
يلاحظ الزائر لدى وصوله إلى مدن وقرى غوا أن السياح يتنقلون بواسطة الدراجات النارية الصغيرة منطلقين في الهواء بين شواطئ البحر المتعددة والقرى المترامية الأطراف، وسيلة التنقل هذه مثالية من الناحيتين العملية والمادية، فإيجار الدراجة النارية لا يتعدى 500 روبية في اليوم بينما قد يتطلب الذهاب من مكان إلى آخر والعودة هذا المبلغ كما أنها تمنح الزائر حرية الذهاب إلى قرى نائية وأماكن أثرية لا تصلها وسائط النقل الأخرى، من المثير في غوا أنها تشكل المكان المثالي لجميع الناس باختلاف أعمارهم ورغباتهم، فالشباب الذين يبحثون عن المغامرة يجدون ضالتهم هناك، بل أنهم يشكلون الغالبية العظمى من الزوار، وعادة ما يتمركزون في المدن الشمالية.
اشتهرت غوا خلال الستينات والسبعينات بين الهبيين القادمين من أوروبا والولايات المتحدة الذين قدموا بحثاً عن بعض الخصوصية من أجل ممارسة هواياتهم المفضلة، لكن وبحلول الثمانينات والتسعينات أصبحت سمعتها خارج السيطرة وبدأ طلاب الجامعات يأتون إليها من أوروبا من أجل الاسترخاء على شواطئها الواسعة وسط جو من الهدوء والسكينة والقليل من الجو الصاخب ليلاً بعد أن يكونوا قد أنهوا جولة تمتد لأشهر في باقي أجزاء الهند المكتظة بالسكان.
بعض الزوار يفضلون الترجل من القطار في أولى مدن الشمال والاستقرار هناك وجعلها نقطة انطلاق لاستكشاف باقي أجزاء الولاية الأكثر هدوءاً وبعضهم الآخر ينتقلون مباشرة إلى المناطق الأكثر هدوءا إلى الجنوب مثل بالولوم وأغوندا، مهما يكن الاختيار فالمضمون أن السائح وبدون شك سيجد ضالته هناك.
إذا كانت الهند تفتخر بامتلاكها واحدة من أعظم التحف المعمارية بالعالم وأقوى رمز للرومانسية عرفه التاريخ، وهو تاج محل، الذي بناه ملك مفجوع بعد أن فقد حبيبته وأم أطفاله، فإن فخرها لا يقل عن عروس الغرب وملهمة الشعراء والفنانين على مدى العقود، إنها غوا لذا أنصحك صديقي بتجربتها ولن تندم.