سمراء المدينة
11-25-2006, 01:13 PM
http://www.middle-east-online.com/pictures/biga/_41768_lviv.jpg
تحتفل مدينة لفيف وهي تحفة من الجمال المعماري بالذكرى السنوية رقم 750 لتأسيسها بادخال تعديلات على ميدانها الرئيسي غير أن المشروع الاوسع اثار غضب المؤرخين والنشطاء المدنيين.
ويتوق المجلس المحلي بالمدينة لانهاء عقود من البلى كي يجتذب سياحا من أنحاء أوروبا الى الشوارع المرصوفة بالحصى والازقة الخلابة بالمدينة التي حكمها خلال القرن الماضي النمساويون والبولنديون والسوفيت ويحكمها حاليا الاوكرانيون.
غير أن أعمال الترميم أثارت جدلا محتدما بشأن ما اذا كانت أوكرانيا بعد الاتحاد السوفيتي قادرة على الحفاظ على كنوزها الفنية للاجيال القادمة.
وتصنف منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) وسط مدينة لفيف على أنه تراث عالمي كما كان ميدان رينوك الذي أعيد بناؤه بالفعل عدة مرات في أعقاب حروب أو حرائق محط اهتمامها الدائم.
ويقول منتقدون ان المشروع الاخير شوه معالم الميدان.
وقالت فاليري بوتيوك وهي مثالة ترأس فرع لفيف بالصندوق الثقافي في أوكرانيا "تخيل عجوز تم وضع أحمر شفاه لها وصبغ حواجبها ووضع مسحوق أحمر على وجنتيها لتحويلها الى شابة".
وأضافت "لا تطيق النظر اليها لان منظرها كريه وغير طبيعي. لقد اختفى الفن الذي كان منتشرا في ميدان رينوك".
وخاض طلاب وصحفيون معارك لعرقلة عمليات ترميم المنطقة التي يهيمن عليها مبنى مجلس المدينة ويحيط بها أكثر من 40 مبنى اخر بينما توجد نافورة في كل ركن من أركان الميدان.
وكان الرهبان والحرفيون وتجار الجواهر يترددون على الميدان منذ العصور الوسطى حيث توجد به فنون معمارية من القرن الثالث عشر وحتى القرن الثامن عشر.
غير أن مسؤولين بالمدينة التي يسكنها نحو 850 ألف نسمة يدافعون عن المشروع.
وقال فاسيل ميسكيف رئيس قسم الانشاءات بمجلس المدينة "لم يستخدم حجر واحد حديث. كل شيء من العصر المناسب له وتم انجازه بشكل جيد. وهو يروق للناس".
واضاف "أجرينا البحوث الاثرية وغيرنا البنية التحتية بالكامل. ذلك يعني وجود خطوط أنابيب غاز ومياه جديدة وخطوط ترام وتجديد النافورات ومصابيح الانارة بالشوارع والحصى الذي يرصف به الشوارع".
وتجاهلت أطقم العمل الاحتجاجات وسارعت الى انجاز الخطط من أجل تنظيم مهرجانات هذا الشهر عندما يتدفق نحو 150 ألفا من الضيوف من بينهم رؤساء أوكرانيا وبولندا وليتوانيا على لفيف لحضور حفلات موسيقية ومعارض واستقبالات فاخرة.
وتعد المدينة وهي معقل لمشاعر الفخار القومي في اوكرانيا مثالا ساطعا للتغييرات التي اجتاحت وسط أوروبا والتي دائما ما تحول الحدود الوطنية باتجاه الشرق أو الغرب.
وتشبه أزقة لفيف المتعرجة ومبانيها ذات الطراز القوطي والباروكي والمقاهي الفخمة فيينا الى حد كبير ومثل ليمبورج كانت قاعدة شرقية لامبراطورية النمسا والمجر حتى انهيارها في عام 1918.
وآثار بولندا التي سيطرت على لواو في عام 1918 منتشرة في كل مكان حيث الأضرحة والمقابر والآثار الكاثوليكية قائمة جنبا إلى جنب مع الكنائس الارثوذكسية والأرمينية والمعابد.
أما مجموعات الأبراج بضواحي المدينة فهي علامات على التراث السوفيتي منذ عام 1939 عندما استعاد الكرملين لفيف وغرب أوكرانيا في اطار صفقة بين النازي والسوفيت والتي قسمت بموجبها أوروبا الشرقية.
ويقول منتقدو أعمال الترميم إنها كانت متعجلة وغير متقنة.
وقال اوليج ماتسيخ الناشط في المجال الثقافي الذي تقدم الاحتجاجات "كل شيء تم على عجل. ما كان واضحا بالنسبة للمتخصصين فقط في البداية بات واضحا الآن للجميع".
وأضاف "نرى الشوارع المرصوفة بالحصى وقد غطتها الخرسانة. ونرى تركيب مصابيح حديثة فوق منازل عصرية. ونرى كابلات كهربائية تمر فوق النافورات. لا يمكنك أن تصف ذلك بأنه ترميم".
وقالت المدينة إن الحالة المحفوفة بالمخاطر للمنشأت بعد سنوات طويلة من الاهمال لم تترك لها من خيار وإن الآمال معلقة على أن تسهم العوائد السياحية في اجراء مزيد من أعمال الترميم.
وقال ميسكيف "لم يفعل أحد شيئا على مدى 100 عام. أنابيب المياه قديمة للغاية. كابلات الكهرباء لم تتغير منذ 100 عام. اعادة البناء كانت أمرا حيوي"ا.
وأضاف "ربما كان بالإمكان أن تبقى الشوارع المرصوفة بالحصى لبضع سنوات أخرى.. لكن نظام الصرف كان يدمر أساسات المباني القديمة. لقد أنجزنا مهمة كبيرة".
وهناك مشروعات أخرى لوقف مزيد من البلى في مراحل التخطيط.
ومباني عصر النهضة الكبيرة وغيرها من المباني على الطراز الذي كان سائدا في فيينا في أوائل القرن العشرين آخذة في الانهيار كما غرقت الأقبية القوطية وتهدمت أنابيب المياه الخشبية التي ترجع إلى العصور الوسطى.
أما الصور الجصية الجدارية فقد بهتت أو اختفت وحلت محلها رسوم جديدة بينما توجد شقوق مفتوحة بالأسقف.
وقال ميسكيف "في أي مكان تذهب إليه بوسط المدينة تجد الأشياء قديمة.. الشوارع قديمة والمباني قديمة".
وأضاف "هناك حتى الآن أكثر من 1000 مبنى يصرخ طلبا للترميم. لا يمكننا التوقف الآن إذا كنا نريد الإبقاء عليها".
تحتفل مدينة لفيف وهي تحفة من الجمال المعماري بالذكرى السنوية رقم 750 لتأسيسها بادخال تعديلات على ميدانها الرئيسي غير أن المشروع الاوسع اثار غضب المؤرخين والنشطاء المدنيين.
ويتوق المجلس المحلي بالمدينة لانهاء عقود من البلى كي يجتذب سياحا من أنحاء أوروبا الى الشوارع المرصوفة بالحصى والازقة الخلابة بالمدينة التي حكمها خلال القرن الماضي النمساويون والبولنديون والسوفيت ويحكمها حاليا الاوكرانيون.
غير أن أعمال الترميم أثارت جدلا محتدما بشأن ما اذا كانت أوكرانيا بعد الاتحاد السوفيتي قادرة على الحفاظ على كنوزها الفنية للاجيال القادمة.
وتصنف منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) وسط مدينة لفيف على أنه تراث عالمي كما كان ميدان رينوك الذي أعيد بناؤه بالفعل عدة مرات في أعقاب حروب أو حرائق محط اهتمامها الدائم.
ويقول منتقدون ان المشروع الاخير شوه معالم الميدان.
وقالت فاليري بوتيوك وهي مثالة ترأس فرع لفيف بالصندوق الثقافي في أوكرانيا "تخيل عجوز تم وضع أحمر شفاه لها وصبغ حواجبها ووضع مسحوق أحمر على وجنتيها لتحويلها الى شابة".
وأضافت "لا تطيق النظر اليها لان منظرها كريه وغير طبيعي. لقد اختفى الفن الذي كان منتشرا في ميدان رينوك".
وخاض طلاب وصحفيون معارك لعرقلة عمليات ترميم المنطقة التي يهيمن عليها مبنى مجلس المدينة ويحيط بها أكثر من 40 مبنى اخر بينما توجد نافورة في كل ركن من أركان الميدان.
وكان الرهبان والحرفيون وتجار الجواهر يترددون على الميدان منذ العصور الوسطى حيث توجد به فنون معمارية من القرن الثالث عشر وحتى القرن الثامن عشر.
غير أن مسؤولين بالمدينة التي يسكنها نحو 850 ألف نسمة يدافعون عن المشروع.
وقال فاسيل ميسكيف رئيس قسم الانشاءات بمجلس المدينة "لم يستخدم حجر واحد حديث. كل شيء من العصر المناسب له وتم انجازه بشكل جيد. وهو يروق للناس".
واضاف "أجرينا البحوث الاثرية وغيرنا البنية التحتية بالكامل. ذلك يعني وجود خطوط أنابيب غاز ومياه جديدة وخطوط ترام وتجديد النافورات ومصابيح الانارة بالشوارع والحصى الذي يرصف به الشوارع".
وتجاهلت أطقم العمل الاحتجاجات وسارعت الى انجاز الخطط من أجل تنظيم مهرجانات هذا الشهر عندما يتدفق نحو 150 ألفا من الضيوف من بينهم رؤساء أوكرانيا وبولندا وليتوانيا على لفيف لحضور حفلات موسيقية ومعارض واستقبالات فاخرة.
وتعد المدينة وهي معقل لمشاعر الفخار القومي في اوكرانيا مثالا ساطعا للتغييرات التي اجتاحت وسط أوروبا والتي دائما ما تحول الحدود الوطنية باتجاه الشرق أو الغرب.
وتشبه أزقة لفيف المتعرجة ومبانيها ذات الطراز القوطي والباروكي والمقاهي الفخمة فيينا الى حد كبير ومثل ليمبورج كانت قاعدة شرقية لامبراطورية النمسا والمجر حتى انهيارها في عام 1918.
وآثار بولندا التي سيطرت على لواو في عام 1918 منتشرة في كل مكان حيث الأضرحة والمقابر والآثار الكاثوليكية قائمة جنبا إلى جنب مع الكنائس الارثوذكسية والأرمينية والمعابد.
أما مجموعات الأبراج بضواحي المدينة فهي علامات على التراث السوفيتي منذ عام 1939 عندما استعاد الكرملين لفيف وغرب أوكرانيا في اطار صفقة بين النازي والسوفيت والتي قسمت بموجبها أوروبا الشرقية.
ويقول منتقدو أعمال الترميم إنها كانت متعجلة وغير متقنة.
وقال اوليج ماتسيخ الناشط في المجال الثقافي الذي تقدم الاحتجاجات "كل شيء تم على عجل. ما كان واضحا بالنسبة للمتخصصين فقط في البداية بات واضحا الآن للجميع".
وأضاف "نرى الشوارع المرصوفة بالحصى وقد غطتها الخرسانة. ونرى تركيب مصابيح حديثة فوق منازل عصرية. ونرى كابلات كهربائية تمر فوق النافورات. لا يمكنك أن تصف ذلك بأنه ترميم".
وقالت المدينة إن الحالة المحفوفة بالمخاطر للمنشأت بعد سنوات طويلة من الاهمال لم تترك لها من خيار وإن الآمال معلقة على أن تسهم العوائد السياحية في اجراء مزيد من أعمال الترميم.
وقال ميسكيف "لم يفعل أحد شيئا على مدى 100 عام. أنابيب المياه قديمة للغاية. كابلات الكهرباء لم تتغير منذ 100 عام. اعادة البناء كانت أمرا حيوي"ا.
وأضاف "ربما كان بالإمكان أن تبقى الشوارع المرصوفة بالحصى لبضع سنوات أخرى.. لكن نظام الصرف كان يدمر أساسات المباني القديمة. لقد أنجزنا مهمة كبيرة".
وهناك مشروعات أخرى لوقف مزيد من البلى في مراحل التخطيط.
ومباني عصر النهضة الكبيرة وغيرها من المباني على الطراز الذي كان سائدا في فيينا في أوائل القرن العشرين آخذة في الانهيار كما غرقت الأقبية القوطية وتهدمت أنابيب المياه الخشبية التي ترجع إلى العصور الوسطى.
أما الصور الجصية الجدارية فقد بهتت أو اختفت وحلت محلها رسوم جديدة بينما توجد شقوق مفتوحة بالأسقف.
وقال ميسكيف "في أي مكان تذهب إليه بوسط المدينة تجد الأشياء قديمة.. الشوارع قديمة والمباني قديمة".
وأضاف "هناك حتى الآن أكثر من 1000 مبنى يصرخ طلبا للترميم. لا يمكننا التوقف الآن إذا كنا نريد الإبقاء عليها".