ام عامر2007
02-23-2007, 01:21 PM
كلية الحقوق / جامعة القاهرة
الدراسات العليا
رسالة ماجستير مقدمة من
الباحث/ أحمد سعيد أحمد الشهرانى
إشراف
الأستاذة الدكتورة/ سميحة القليوبى
أستاذة القانون التجاري والبحري
كلية الحقوق ـ جامعة القاهرة
مقدمة :
بادىء ذى بدء فمن الملاحظ أن كل من قانون سوق رأس المال المصرى و قانون بورصات الأوراق المالية الفرنسى وقانون الشركات فى الدولتين،لم يرد بهم تعريف عام للأوراق المالية،وإن كان من الممكن الرجوع إلى قانون الشركات لتحديد أنواع هذه الأوراق التى تصدرها شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم،وهذا يستتبع بالضرورة الرجوع إلى الفقه لتحديد المقصود بالأوراق المالية.
حيث عرفها بأنها الصكوك التى تصدرها أشخاص اعتبارية عامة كالدولة والهيئات العامة،أو خاصة كشركات الأسهم(المساهمة والتوصية بالأسهم)،وتخول الصكوك ذات الإصدار الواحد لحاملها حقوقاً متماثلة،وتقبل التداول بالطرق التجارية،وقابلية القيد ببورصات الأوراق المالية(1).
وهذه الصكوك المالية التى يتم تداولها فى أسواق المال تنقسم إلى مجموعتين كبيرتين هما :
ـــــــــــــــــــ
(1) ورد تعريف للأوراق المالية في القانون الفرنسي الصادر في 23 ديسمبر 1988 في شأن هيئات الاستثمار الجماعي في الأوراق المالية،حيث تنص المادة الأولى من هذا القانون على أنه"يعتبر أوراقاً مالية بالنسبة لتطبيق هذا القانون:الصكوك التي تصدرها أشخاص اعتبارية عامة أو خاصة،والتي تقبل القيد في الحساب أو بالتسليم،والتي تخول حاملها حقوقاً مماثلة،وتمثل نصيباً في رأس مال الشخص الاعتباري المصدر،أو تمثل حق دائنية عام في مواجهته"،ويكاد يجمع الفقه الفرنسي على أن هذا التعريف لا يعد تعريفاً عاماً للأوراق المالية،بل تعريفاً خاص بتطبيق هذا القانون،د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة في بيع الأوراق المالية،دراسة مقارنة في القانون المصري والفرنسي،دار النهضة العربية،القاهرة،طبعة 1995،ص 20.
المجموعة الأولى:أوراق مالية أساسية Fundamental،ومن أهمها السندات والأسهم بنوعيها العادي والممتاز،وهذه الأوراق تمثل عصب أسواق رأس المال الحاضرة Spot Markets التي يتم فيها تسليم الوراق التي تتضمنها الصفقة وسداد قيمتها خلال أيام معدودة،يتم خلالها إنهاء إجراء تنقل الملكية.
المجوعة الثانية:أوراق مالية مشتقة DERIVATIVES،ومن أهم صورها الأوراق الآجلة والأوراق المستقبلية(1).
وقد زادت أهمية تلك الأوراق فى الآونة الأخيرة،وخصوصاً بعد أن أصبحت قابلة للتداول من خلال الوسائل الإلكترونية الحديثة ،وأهمها شبكة الإنترنت، تشير شبكة الإنترنت إلى ذلك النظام الإلكترونى للاتصالات الذي يجمع بين كل الجهات المتصلة بها عبر جهاز الحاسب الآلى،وهناك بعض من الشركات العاملة على توفير بيانات أسعار أسهم على أساس مستمر،وذلك عن طريق التنسيق مع بورصة لندن أو من خلال القياس على الأسعار الأمريكية الخاصة ببورصة لندن.
واستخدام شبكة الإنترنت فى إجراء عمليات تجارة الأسهم يدخل فى دائرة المخاطرة،لأن هناك العديد من مواقع الويب تعرضت لمحاولات هجومية،ومع ذلك تبقى شبكة الإنترنت المصدر الأفضل للحصول على المعلومات عن الشركات المختلفة العاملة فى مجال الاستثمار(2).
ـــــــــــــــــــ
(1) ولا يوجد خلاف بين العقد الآجل والعقد المستقبلي،إلا في كون بنود العقد المستقبلي نمطية،فمثلاً عدد الوحدات في العقد الواحد،وتواريخ التسليم،ومستوى جودة الأصل... نمطية في كل نوع من العقود،أما في العقد الآجل فلا توجد أية قيود،لأن بنود العقد تتحدد وفقاً لاتفاق الأطراف،د/منير إبراهيم هندي،الفكر الحديث في إدارة المخاطر،الهندسة المالية باستخدام التوريق والمشتقات،الجزء الثاني،المشتقات،العقود الآجلة والعقود المستقبلية،منشأة المعارف بالإسكندرية،طبعة 2003،ص6
(2) من أهم المواقع التى تتيح إمكانية الحصول على تلك المعلومات ،موقع: www.markeye.com
د/ جون وايت،الاستثمار فى السندات والأسهم،ترجمة د/خالد العامرى،دار الفاروق،القاهرة،ص227.
. http:www.darelfarouk.com
فالتداول الإلكتروني Electonic Trading pit،للعقود الآجلة أصبح الآن متاحاً أمام أى شخص يرغب فى التعامل فى هذه العقود أيا كان موقعه على خريطة العالم،وما عليه سوى أن يدخل الأمر فى النظام،حيث يظل قائماً إلى أن ينفذ،أو يجرى عليه تعديل،أو يسحب كلية.أما إذا بقى الأمر فى النظام حتى بلغ العقد اليوم الأخير المقرر لتداوله،حينئذ ينفذ بأفضل سعر ممكن،أما أولوية التنفيذ فتكون لفضل سعر،فإذا تساوى عدد من الأوامر فى السعر،يكون توقيت دخول الأمر فى السعر،يكون توقيت دخول الأمر هـو الفيصل(1).
حيث تقدم برامج الشبكات المتعددة مهمة العرض على الشاشة،مثال ذلك موقع شبكة Yahoo! من خلال الموقع www.yahoo.com أو البحث مباشرة موقع شبكة Stock Screener من خلال الموقع www.stockscreener.com. ويتم البحث في هذه المواقع كالتالى:
ـ قائمة Exchange لاختيار البورصة المناسبة.
ـ اختيار All Exchange لبحث جميع أسواق الأوراق المالية المتاحة على الشبكة العالمية.
ـ قائمة Industry Group لاختيار الصناعة المحددة،أو البحث فى كل الصناعات All Industries Groups.
ـ يوجد حوالي عشرين معيار في مختلف الأماكن حول العالم،ولمعرفتهم يتم الضغط على زر Search لبدء البحث،وللحصول على مساعدة يوجد أعلى الصفحة زر باسم Intformation&More.
وبعد الانتهاء من البحث،سوف تعرض الشاشة كافة الشركات التي تتناسب مع المعيار الذي تم اختياره،وفى نهاية عملية البحث على الشاشة،يكون ـــــــــــــــــــ
(1) د/منير إبراهيم هندى،الفكر الحديث فى إدارة المخاطر،المرجع السابق،ص9
من الضرورى تخفيض عدد الأسهم على من أجل تسهيل إدارتها(1).
ونظراً لأن فتح مجال إصدار هذه الأوراق المالية،دون قيد أو شرط،فيه خطورة على النظام القانونى فى مجمله،لذلك ومن أجل حماية المساهمين والاقتصاد القومي للبلاد،من الغش أو المضاربات غير المشروعة التي يقوم بها المؤسسون أو بعض المساهمين،كثيراً ما يتدخل المشرع،ويفرض قيوداً قانونية،ومن جانب آخر قد يحدد نظام الشركة الأساسي بعض القيود بقصد حماية الشركة والمساهمين،وهذه يطلق عليها القيود الاتفاقية(2).
وعلى الجانب الآخر كثيراً ما يتدخل المشرع لفرض شروطاً على تداول تلك الأوراق،وهو ما يعرف بالقيد بالجداول الرسمية وغير الرسمية،كما أنه قد يحدد شروطاً معينة لهذا القيد،وبيان ذلك يتضح فى ثلاثة مباحث على الوجه التالى:
المبحث الأول: أنواع الأوراق المالية.
المبحث الثاني: القيود الواردة على تداول الأوراق المالية.
المبحث الثالث: شروط وإجراءات قيد الأوراق المالية في البورصة.
ـــــــــــــــــــ
(1) ومن أهم مواقع شركات الاستثمارات الشهيرة على الشبكة العالمية،مايلى:
عنوان الموقع اســــم الشركة
www.ameritrade.com
www.schwab.com
www.datck.com
www.lombard.com
www.dljdirect.com
www.etrade.com
www.fidelity.com
www.quick-reilly.com
www.suretrade.com
www.waterhouse.com Ameritrade
Charles Schwab&Co.
Datek Securities
Discover brokerage Direct
DLJDirect
E*Trade
FidelityInvestments
Quick&Reilly
Sure Trade.com
Waterhouse Securities
إدوارد جيلبارتريك،الاستثمار في البورصة،ترجمة د/خالد العامرى،دار الفاروق للنشر والتوزيع،القاهرة،ص 40.،66 http:www.darelfarouk.com
(2) د/ سميحة القليوبى،الشركات التجارية،الجزء الثانى،دار النهضة العربية،القاهرة،طبعة 1992،،ص275.
المبحث الأول
أنواع الأوراق المالية
الأوراق المالية Securities التي يجري عليها التعامل في البورصة،حددتها المادة 119 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 على الوجه التالى " الأوراق المالية التى تصدرها الشركة هى : الأسهم وحصص التأسيس وحصص الأرباح والسندات ".
وأيضاً المادة 15 من القانون رقم 146 لسنة 1988 التى تنص على أن " شركات المساهمة التي يكون من بين أغراضها تلقى الأموال لاستثمارها إصدار أو إنشاء حصص تأسيس أو حصص أرباح وأسهم تمتع أو أسهماً ممتازة"،بينما يجوز لشركات المساهمة الأخرى إصدار صكوك تمويل م 15.
كما أجاز قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992،إنشاء صناديق الاستثمار التى تصدر نوع من الأوراق المالية يطلق عليه "وثائق الاستثمار".
ويستخلص من هذه النصوص أن التشريع المصرى ينظم خمسة أنواع من الأوراق المالية القابلة للتداول فى بورصة الأوراق المالية هى : الأسهم والسندات وحصص التأسيس ( حصص الأرباح) وصكوك التمويل ووثائق الاستثمار.
وتلك الأوراق تعتبر بمثابة السلعة الرئيسية المتداولة فى أسواق رأس المال Capital Markets والتى تنقسم إلى نوعين:
النوع الأول أسواق حاضرة أو فورية Spot or Cash Markers:
ويقصد بها تلك الأسواق التي تتعامل في أوراق مالية طويلة الأجل(الأسهم والسندات)،يتم تسليمها وتسلمها فور إتمام الصفقة،وتشتمل تلك الأسواق على كل من :
(1)أسواق رأس المال المنظمة Capital Markets Organized أى البورصات،وأعضائها هم السماسرة الوكلاء،وسماسرة الصالة،وتجار الصالة والمتخصصون،وتجار الطلبات الصغيرة(1).
.ـــــــــــــــــــ
(1)السمسار الوكيل Commission Broker:هو شخص يحمل عضوية البورصة،يعمل كوكيل لأحد بيوت السمسرة Brokerage House،وقد يعمل تاجراً Dealer لحسابه الخاص،ولبيوت السمسرة الكبيرة مصدرين للسيطرة على هؤلاء الأعضاء،أما سماسرة الصالة Floor Broker،فيقدمون الخدمة لمن يطلبها،ومن ثم فإن عليهم أن يدفعوا رسم العضوية من أموالهم الخاصة،وفى فترات زروة النشاط داخل البورصة،يقدم هؤلاء خدماتهم للسمسرة الآخرين،حيث يجرون المعاملات نيابة عنهم فى مقابل الحصول على جزء من العمولة.
وتجار الصالة Floor Traders.:يدفعون رسوم العضوية من أموالهم الخاصة،ولا يعملون لحساب أى من بيوت السمسرة أو السماسرة أو الجمهور،بل ينتهزون فرص سانحة للبيع أو الشراء داخل السوق على أمل تحقيق الربح.
بينما المتخصصون Specialists :فهم أعضاء السوق الذي يتخصص كل منهم فى التعامل فى وقة مالية معينة أو مجموعة محدودة من الأوراق،بمعنى أنه لا يمكن أن يتعامل فى ورقة ما أكثر من متخصص واحد،ويدفع المتخصص رسم العضوية من أمواله الخاصة،ويحدد مجلس المحافظين المكان المخصص الذى سوف يعمل فيه كل متخصص.
ويقصد بتجار الطلبيات الصغيرة ODD-Lot Dealers.:هؤلاء التجار الذين يقومون بشراء الأوراق المالية فى طلبيات بكميات كبيرة( 100 سهم أو مضاعفاتها)،ثم البيع لمن يريد الشراء بكميات صغيرة(أقل من 100 سهم)،ويتقاضى هؤلاء التجار عمولة (الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء) أكبر نسبياً من العمولة التى يتحصل عليها التجار الذين يبيعون كميات أكبر فى الطلبية الواحدة،وبتعدد دخول بيوت السمسرة والمتخصصون فى سوق الطلبيات الصغيرة،إلى ذلك إلى إجبار هؤلاء التجار على تخفيض مقدار عمولاتهم.
وفى بورصة نيويورك ظل عدد الأعضاء ثابتاً منذ عام 1953 حيث بلغ 1396 عضواً،ووصلت قيمة المبلغ المطلوب للحصول على العضوية إلى ما يزيد عن نصف مليون دولار،وللعضو الحق فى التصويت لانتخاب مجلس المحافظين،كما يجوز له التنازل عن عضويته لشخص آخر تتوافر فيه الاشتراطات د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،منشأة المعارف بالإسكندرية،طبعة 2002،ص103.
(2)أسواق رأس المال غير المنظمة Capital Markets Unorganized التي تتداول فيها الأوراق المالية خارج البورصات،ويطلق عليها المعاملات على المنضدة Over The-Counter(OTC)من خلال بيوت السمسرة والبنوك التجارية..وما شابه ذلك،حيث لا يوجد مكان محدد لإجراء المعاملات،إذ تتم من خلال اتصالات قوية تتمثل فى خطوط تليفونية أو أطراف للحاسب الآلى،أو غيرها من وسائل الاتصال السريعة،هذا إلى جانب أسواق أخرى تتمثل أساسًا في وزارة الخزانة أو البنك المركزي في دولة معينة،وهذه الأسواق عادة تتعامل فى الأوراق المالية غير المسجلة فى البورصات.
النوع الثانى: أسواق العقود المستقبلة : Marker Future .
وهى أسواق تتعامل أيضاً فى السهم والسندات،ولكن من خلال عقود واتفاقات يتم تنفيذها فى تاريخ لاحق،ومن أهم ما يتميز له التعامل فى بورصة العقود المستقبلية انخفاض العمولة،وبالتالى تكلفة المعاملات ـ إلى الحد الذى يشجع المستثمرين على شراء تشكيلة الأسهم التى يرغبون فيها من خلال عقد مستقبلى،وهذه السوق تشجع المتعاملين على تغطية ما يمتلكونه من أسهم ضد مخاطر تغيير الأسعار،وذلك بدلاً من الاستخدام المباشر لما يملكونه من تلك الأسهم فى بناء مركز يحميهم من تلك المخاطر(1).
وكل نوع من أنواع الأوراق المالية القابلة للتداول فى البورصة يعرض فى مطلب مستقل على الوجه التالى:
المطلب الأول : الأسهم.
المطلب الثانى: السندات.
المطلب الثالث: حصص التأسيس ( حصص الأرباح).
المطلب الرابع: صكوك التمويل.
المطلب الخامس :وثائق الاستثمار.
ـــــــــــــــــــ
(1) ويطلق عليها أيضاً سوق العقود تمييزاً عن السوق الحاضرة،د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،المرجع السابق، ص 106،617.
المطلب الأول
الأسهم
إن بيان حقيقة الأسهم باعتبارها أوراقًا مالية قابلة للتداول فى سوق الأوراق المالية يتطلب تعريفها،وأنواعها،وأهم خصائصها،وقيمتها.
أولاً : تعريف السهم .
يعتبر السهم من أهم الأوراق المالية التى تصدرها شركات المساهمة(1)،وكلمة سهم تدل على "حق الشريك فى الشركة،كما تعنى الصك المثبت للحق(2)،وهو يمثل نصيب المساهم فى شركات الأموال،ومقابل لحصة الشريك فى شركة الأشخاص،ويقصد به الصك الذى تمنحه الشركة للمساهم نتيجة اكتتابه فى الشركة(3).
يرى جانب من الفقه أنه عبارة عن حصة الشخص فى الشركة،والتى تمثل حقوقه والتزاماته التى يتم تعيينها فى قانون الشركات،وفى النظام الأساسي للشركة(1).
ودائماً تكون أسهم الشركات متساوية القيمة،فلا يجوز إصدار أسهم مختلفة القيمة،حيث تنص المادة 31/1 من قانون الشركات المصرى الجديد رقم159 ـــــــــــــــــــ
(1) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 22.
(2) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية، رسالة دكتوراة،كلية الحقوق ـ جامعة القاهرة،عام 2000،ص 86.
(3) د/ سميحة القليوبى،الشركات التجارية،المرجع السابق،ص242.
(4) أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،رسالة ماجستير،كلية الحقوقـ جامعة القاهرة 2000،ص 143.
لسنة 1981على أنه " يقسم رأس مال الشركة إلى أسهم اسمية متساوية القسمة ".
وأحياناً تصدر الشركة شهادات اكتتاب(الأسهم المؤقتة)،وتمنحها للمكتتبين بعد الانتهاء من عملية الاكتتاب عند تأسيس الشركة،ويكون للمكتتبين بمقتضاها الحق فى تسلم الأسهم الأصلية عند إصدار الشركة لها،وعادة تلجأ الشركات إلى إصدار هذه الشهادات لأنها لا تستطيع تسليم المكتتبين الصكوك الأصلية للأسهم فور تمام الاكتتاب،إذ تحتاج إلى بعض الوقت لطبع صكوك أسهمها وتوزيعها،وهو ما يحتاج إلى وقت غير قصير(1).
وغالباً يحدد المشرع الحد الأدنى والأقصى لقيمة كل سهم بالعملة الوطنية،وعلى سبيل المثال،المادة 31/2 من نفس قانون الشركات على مايلى" يحدد النظام القيمة الأسمية للسهم بحيث لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد علي ألف جنيه"،وهذا النص يقابله نص المادة 152 من قانون شركات دولة الإمارات العربية الذى يشترط ألا تقل القيمة الأسمية لكل سهم عن درهم واحد ولا تزيد عن مائة درهم.
ويرى جانب من الفقه ضرورى رفع الحد الأدنى للقيمة الأسمية بهدف إبعاد صغار المستثمرين غير الموسرين عن الاستثمار فى هذا المجال،وذلك لضعف قدراتهم على إدارة الشركة خلال ضعف حضورهم لاجتماعات الجمعية العامة العادية وغير العادية،وذلك لانشغالهم بأحوال معيشتهم،ولسهولة تعرضهم للمضارة الضارة(2).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سميحة القليوبى،الشركات التجارية،المرجع السابق،ص276.
(2) أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 144.
ثانياً : أنواع الأسهم.
(1) السهم العادي Common Stock:
وهو يعتبر مستند ملكية له قيمة اسمية،وقيمة دفترية،وقيمة سوقية،وتمثل القيمة الاسمية فى القيمة المدونة على قسيمة السهم،وعادة ما يكون منصوص عليها فى عقد التأسيس,أما القيمة الدفترية فتمثل فى قيمة حقوق الملكية مقسومة على عدد الأسهم العادية المصدرة،وأخيراً تمثل القيمة السوقية فى القيمة التى يباع بها السهم فى سوق المال،وقد تكون هذه القيمة أكبر أو أقل من القيمة الاسمية أو القيمة الدفترية(1).
(2) السهم الممتاز Preferred Stock.
وهو يعتبر مستند ملكية له قيمة اسمية وقيمة دفترية وقيمة سوقية،شأنه شأن السهم العادى،غير أن القيمة الدفترية بالنسبة للأسهم الممتازة تكون مقسومة على عدد الأسهم المصدرة،وعلى الرغم أن السهم الممتاز ليس له تاريخ استحقاق،إلا أنه ليس قد ينص على استدعائه فى توقيت لاحق.
ويكون لحامل هذا السهم أولوية على حملة الأسهم العادية فى أموال التصفية،كما أن له الحق فى توزيعات سنوية تتحدد بنسبة مئوية ثابتة من القيمة الاسمية للسهم،وإذا لم تتحقق أرباح فى سنة مالية أو تحققت أرباحاً ولكن قررت الإدارة عدم توزيعها،حينئذ لا يحق للمنشأة إجراء توزيعات لحملة الاسهم العادية فى أية سنة لاحقة ،مالم يحصل حملة الأسهم الممتازة على التوزيعات المستحقة لهم فى السنوات السابقة Cumulative Stock،ومع ذلك قد يتفق على أن يكون التوزيع فقط عن السنوات التى تحققت فيها أرباح،حيث يجوز لهؤلاء التصويت على بعض القرارات التى تتعلق بفرض قيود على إجراء ـــــــــــــــــــ
(1) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،المرجع السابق،ص7.
التوزيعات،بل والتصويت عند مواجهة المنشأة لبعض المشكلات مثل عدم كفاية الأموال التى ينبغى احتجازها لاستدعاء الأسهم الممتازة.
ويعاب على الأسهم الممتازة ارتفاع تكلفتها،ويرجع ذلك إلى أن توزيعاتها_ أرباحها- لاتخضع للضريبة،ومن ثم لاتحقق المنشأة من ورائها وفورات ضريبية،كما أن حامليها لا يجوز لهم المطالبة بنصبهم فى الأرباح إلا إذا قررت الإدارة توزيعها،وكل ما هنالك أن لهم حق المطالبة عن ارباح سنوات لم يجرى فيها توزيع(1).
وتوضح تقارير البورصة العالمية يومياً فى جريدة The Wall Street Journal وجريدة s Business Daily‘ Investor،وباقى المنشورات الكبرى متى يكون السهم ممتازاً،ذلك لأن الغالبية العظمى من الأسهم عادية،ولا توجد قائمة توضح متى يكون السهم عادياً(2)،فحملة الأسهم العادية والأسهم الممتازة لهم الحق فى جزء من العائد الذى يتولد عن عمليات المنشأة،كما أن لهم نصيب فى أصولها،وإن كان ليس من حقهم المطالبة به،طالما أن المنشأة مستمرة،كذلك لحملة السندات نصيب فى الأرباح يتمثل فى الفوائد المستحقة،ونصيب في الأصول يتمثل فى الأصول المرهونة لصالحهم أو فى الأصول بصفة عامة ،وذلك فى حالة الإفلاس أو التصفية.
ثالثاً : أهم خصائص السهم.
أن الأسهم بوصفها أوراقاً مالية قابلة للتداول فى سوق راس المال تتسم بالعديد من الخصائص من أهمها ما يلى:
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،منشأة المعارف بالإسكندرية،طبعة 2002،ص27.
(2) إدوارد جيلبارتريك،الاستثمار فى البورصة،المرجع السابق،ص 29.
(1) الأسهم اسمية ومتساوية القيمة.
تنص المادة 31/1 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 على أن " يقسم رأس مال الشركة إلى أسهم أسمية متساوية القيمة"،بينما المادة 1/4 من قانون سوق رأس المال رقم 15 لسنة 1992 تقرر أنه "يجوز إصدار أسهم جديدة عند زيادة رأس المال بقيمة مغايرة لقيمة الأسهم من الإصدارات السابقة،وتكون للأسهم الجديدة ذات حقوق والتزامات أسهم الإصدارات السابقة،كما لا يجوز إصدار السهم بأقل من قيمته الاسمية ولا بأعلى من هذه القيمة إلا فى الأحوال وبالشروط التى تحددها اللائحة التنفيذية".
أما المادة 1 من اللائحة التنفيذية لقانون سوق راس المال فتنص على أن " ... يقسم رأس مال شركة المساهمة وحصة الشركاء غير المتضامنين فى شركات التوصية بالأسهم إلى أسهم متساوية القيمة فى كل إصدار،ويجوز أن ينص نظام الشركة على إصدار أسهم لحاملها بما لا يجاوز 25% من إجمالى عدد أسهم الشركة منسوبة إلى مجموع الإصدارات،ويجب أن يتم الوفاء بكامل قيمتها نقداً "
ويعتبر السهم ورقة مالية أيًا كان شكله،أى سواء كان سهماً عادياً أو سهماً ممتازاً،وسواء كانت شركة المساهمة التى أصدرته من شركات القطاع الخاص أو القطاع العام أو من شركات قطاع الأعمال العام(1).
(2) عدم قابلية الأسهم للتجزئة.
تتميز جميع الأوراق المالية،ومنها الأسهم بعدم قابليتها للتجزئة،ولا يوجد ما يمنع من أن يشترك أكثر من شخص فى ملكية السهم،وفى هذه الحالة يعتبر الشركاء فى ملكية السهم مسئولين بالتضامن عن الالتزامات المترتبة على هذه الملكية،ويجب عليهم أن يختاروا نائباً عنهم فى مواجهة الشركة(2).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 22.
(2) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص92.
(3) اكتساب المساهم صفة الشريك.
فصاحب السهم يسمى مساهم ويعتبر شريكاً فى راس مال الشركة،يجوز له وفقاً لأحكام القانون الاشتراك فى إدارة شركة المساهمة،وحضور اجتماعات الجمعية العمومية،والتصويت،والحصول على نسبة من الأرباح،وتحمل قدر من الخسائر،وناتج التصفية.
(4) قابلية الأسهم للتداول.
يعتبر السهم ورقة مالية،قابلة للتداول بالطرق التجارية،ومنها بورصة الأوراق المالية،وهذه الطرق تختلف باختلاف الشكل الذي يتخذه السهم،فإذا اتخذ الشكل الأسمي فإنه يتم تداوله عن طريق إثبات التنازل عن ملكيته في سجلات الشركة المصدرة،أما إذا كان يتخذ الشكل لحامله فإنه يتداول عن طريق المناولة من يد إلى أخرى،وإذا كان يتخذ الشكل الإذنى فإنه يتداول عن طريق التظهير.
ذلك لأنها من الحقوق المالية التى تخولها الأسهم لمالكها بصفة أساسية هو الحق فى الحصول على نصيب من أرباح الشركة المصدرة،وذلك بعد خصم جميع التكاليف اللازمة للحصول على هذه الأرباح،وبعد خصم جميع الاستهلاكات والمخصصات التى تقضى الأصول المحاسبية بحسابها وخصمها قبل أى توزيع للأرباح(1).
رابعاً : القيم المختلفة للسهم.
إن أسعار الأسهم فى أسواق رأس المال تتحد بواسطة صناع السوق ويطلق عليهم Market Makers ،ويقصد بهم أولئك الذين يتعاملون فى السهم بيعاً وشراءً،ويحتفظون لديهم بمخزون منه لتلبية طلبات العملاء،وفى الولايات المتحدة صناع السوق يطلق عليهم المتخصصون(2)،وعلى ضوء تلك الأسعار ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص93.
(2) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،منشأة المعارف بالإسكندرية،طبعة 2002،ص116.
تتحدد القيم المالية لهذه الأسهم ومن أهمها:
(1) القيمة الاسمية Valeur Nominale.
وهى القيمة الثابتة على الصك،بمعنى أنها الشهادة المثبتة لقيمة السهم،ويقدر رأس مال شركة المساهمة على أساس القيمة الاسمية لمجموع الأسهم،وتصدر الأسهم بقيمة اسمية ولا يجوز إصدارها بقيمة أدنى او أعلى من هذه القيمة إلا فى الأحوال وبالشروط التى تحددها اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981.
(2) قيمة الإصدارEmission Valeur .
حيث تختلف قيمة الإصدار للسهم عن قيمته الاسمية،فالقيمة الأولي تشمل القيمة الاسمية للسهم،مضافاً إليها مكافأة الإصدار،عندما يتم الاكتتاب فى الأسهم مع مكافأة إصدار،أى أنها هى القيمة التى يصدر بها السهم،ولا يجوز إصدار السهم بأزيد من قيمته الاسمية إلا عند زيادة رأس المال وبشرط صدور قرار من الجمعية العمومية بذلك،ويجب إضافة الزيادة الناشئة عن الفرق بين قيمة الإصدار والقيمة الاسمية إلى الاحتياطى القانونى للشركة(1).
(3) القيمة الحقيقية Valeur Reelle.
وهى قيمة ما يمثله السهم من موجودات الشركة،اى هى القدر الذى يخص السهم فى صافى أصول الشركة،بعد خصم ديونها،فإذا لم يكن على الشركة ديون،فإن أصولها تتعادل مع رأسمالها،فتصبح القيمة الحقيقية للسهم مساوية لقيمته الاسمية،أما إذا كانت أعمال الشركة ناجحة وكونت منها احتياطياً‘فإن أصول الشركة تتجاوز مقدار رأس المال وتصبح القيمة الحقيقية للسهم أعلى من قيمته الاسمية،وعلى العكس من ذلك إذا منيت الشركة بخسائر فإن موجوداتها تقل عن رأس مالها،وبالتالى تصبح القيمة الحقيقية للسهم أقل من القيمة الاسمية له.
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص96.
(4) القيمة التجارية(القيمة السوقية) Valeur Marchande Ou valeur Bourisieere.
فأسهم الشركات لها قيمة سوقية تختلف عن قيمتها الاسمية،وتكون القيمة السوقية أقل أو أزيد من القيمة الاسمية،تبعاً لضعف مركز الشركة المالى أو ازدهاره،وهذه القيمة السوقية هى عبارة عن قيمة السهم عندما يكون متداولاً فى سوق بورصة الأوراق المالية،وهذه القيمة تتأثر بالأرباح التى توزعها الشركة وبقيمة موجوداتها التى تعلن عنها وبسمعتها التجارية،وبمدى الإقبال على أسهمها فى بورصات الأوراق المالية،وتعتبر القيمة السوقية للسهم هى القيمة المسعرة له(1).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص96.
المطلب الثاني
السندات
من المعلوم أن الكثير من الشركات قد ترغب أثناء حياتها فى توسيع نشاطها،وقد تستدعى حاجتها إلى الأموال،وهى لتحقيق ذلك أمامها طريقين:إما أن تطرح اكتتاب جديد،أو تقترض من الغير،فإذا لجأت إلى طريق الاقتراض من الغير،عليها أن تعقد قروضاً فردية كالاقتراض من البنوك،أو تعقد قروضاً جماعية بمبالغ كبيرة تطرح للاكتتاب العام،والقرض الجماعي على هذا النحو غالباً ما يكون لمدة طويلة تتراوح ما بين خمس سنوات وعشرين سنة،بحيث يقسم مبلغ القرض الجماعي إلى أجزاء متساوية يمثل كل جزء منها سنداً(1).
وهذه السندات تعتبر بمثابة عقد اتفاق Indenture بين المنشأة(المقترض)،والمستثمر(المقرض)،وبموجب هذا الاتفاق يقرض الطرف الثانى مبلغاً معيناً إلى الطرف الأول،الذى يتعهد بدوره برد اصل المبلغ وفوائده المتفق عليها فى تواريخ محددة،وقد ينطوى الاتفاق على شروط أخرى لصالح المقرض مثل رهن بعض الأصول الثابتة ضماناً للسداد،أو وضع قيود على إصدار سندات أخرى فى تاريخ لاحق،أو حق استرداد السندات قبل تاريخ الاستحقاق(2).
ونظراً لأن المستثمر الفرد عادة ما يكون واحد من آلاف المستثمرين الذين يقبلون على شراء تلك السندات،وأن مشترواته قد لا تمثل سوى جزء ضئيل من القيمة الكلية للإصدار،لذا فإنه قد لا يستطيع عملياً متابعة استيفاء المنشأة ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سميحة القليوبى،الشركات التجارية،المرجع السابق،ص 317.
(2) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،المرجع السابق،ص29.
للشروط التى تضمنها العقد،ومن أجل حمايته كثيراً ما تتدخل التشريعات وتقرر دخول طرف ثالث قد يكون بنكاً تجارياً،يعمل بمثابة وكيل أو حارس أو أمين Trustee يوكل إليه يتلك المهمة(1).
وبيان هذا السند باعتباره ورقة مالية قابلة للتداول فى البورصة يتطلب عرض تعريفه وأنواعه وخصائصه.
أولاً : تعريف السند.
تعتبر السندات من الأوراق المالية التى تصدرها شركات المساهمة والتوصية بالأسهم فى اكتتاب عام،وهى تثبت دين الشركة أمام المقرضين،إذ يعتبر حامل السند مقرضاً للشركة ضمن قرض جماعى،وتقبل السندات شأنها شأن الأسهم المتداولة بالطرق التجارية،ولا تخضع لأحكام حوالة الحق المنصوص عليها فى القانون المدنى(2)،فمضمونه قرض طويل الأجل يعطى لمالكه حق استيفاء عوائد سنوية،بالإضافة لحق استرداد قيمته عند حلول الأجل(3).
ثانياً :أنواع السندات.
أنواع السندات التى تصدرها شركات المساهمة أو الجهات الحكومية لا تقع تحت حصر،ومن الممكن تقسميها إلى عدد من الحالات :
الحالة الأولى: أنواع السندات من حيث سعر الفائدة.
تنقسم السندات من حيث سعر الفائدة المستحقة عنها إلى ثلاثة أنواع:
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،المرجع السابق،ص29.
(2) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 23.
(3) أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 143.
(1) سندات عادية بسعر محدد: وهى السندات التى تصدر بنفس القيمة المبينة فى الصك،والتى يدفعها المكتتب ويستردها عند نهاية مدة القرض،حيث يحصل من ورائها على فائدة سنوية ثابتة،وهذا السعر عادة يكون مرتفعاً،لأن صاحب السند لا يحصل من ورائه على ميزات أخرى غير الفائدة.
(2) سندات عادية بسعر قابل للتعديل: وسعر هذه السندات يكون محدداً،ومع ذلك يعاد النظر فيه مرة كل عام أو كل ثلاث سنوات.
(3)سندات عادية ذات عائد متغير: وهى السندات التى تعطى لصاحبها فائدة متغيرة أو عائداً متغيراً يختلف بحسب ما تحققه الشركة من أرباح،وتعتبر هذه السندات نوعاً من أنواع القرض المصحوب بمشاركة فى الأرباح(1).
الحالة الثانية : أنواع السندات بحسب أشكال الاسترداد.
تنقسم السندات بالنظر إلى أشكال استردادها إلى :
(1) سندات النوافذ :" a fenetres“ Les obligations :وهى عبارة عن صكوك طويلة الأجل( من 15إلى 18 عاماً )،ويجوز استهلاكها قبل تاريخ استحقاقها بناء على طلب المكتتب،وفى هذه الحالة يلتزم بدفع جزاء،أو بناء على طلب الجهة المصدرة،وفى هذه الحالة تلتزم هذه الجهة بتعويض حاملي هذه السندات فى عقد إصدارها.
(2) سندات قابلة للتأجيل:وهذه السندات يمكن تأجيل استحقاقها،ولكن بسعر جديد.
(4) سندات مفهرسة:وهذه يمكن استبدالها تبعاً للثمن المحدد لها،والذى يكون مرتبطاً بنشاط الجهة المصدرة.
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص138.
(5) سندات بعلاوة وفاء:ترغيباً للجمهور على الاكتتاب فى السندات،قد تعلن الشركة عن إصدار سندات بقيمة اسمية معينة،مقابل سداد مبلغ أقل من هذه القيمة،بحيث يحصل صاحب السند على علاوة الوفاء عند نهاية القرض،بالإضافة إلى حصوله على الفائدة الثابتة،والتى تكون غالباً نسبتها أقل مما هى عليه فى السندات العادية،والتى تحسب على أساس القيمة الاسمية للسند (1).
الحالة الثالثة: أنواع السندات بالنظر إلى شخص المالك. .
(1) سندات اسمية Registered Bond: وهذا النوع من السندات يكون مسجلاً باسم المستثمر،وتدفع عنه فوائد لشخص صاحبه،وهو يحقق لصاحبه نوع من الحماية ضد السرقة أو التلف وما شابه ذلك،إلا أنه غير قابل للتداول .
(2) سندات لحاملها Bearer Bond: وبذلك يعد ورقة مالية قابلة للتداول بالبيع أو الشراء أو التنازل ،وفى تاريخ استحقاق الفائدة يتقدم جامل السند للبنك المختص ( الأمين Trustee) بالكوبون المرفق لتحصيل قيمة الفائدة،ولذا يطلق على هذا النوع من السندات سندات الكوبون Coupon Bonds .
ومعدل الفائدة بالنسبة للسندات الأسمية والسندات لحاملها تحدده المنشأة على ضوء استشارة بنك الاستثمار المختص بتسويق تلك السندات(2).
الحالة الرابعة: أنواع السندات بالنظر إلى قابليتها للتحويل Convertible Securities.
تنقسم السندات من حيث قابليتها للتحويل إلى :
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص139.
(2) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،منشأة المعارف بالإسكندرية،طبعة 2002،ص29.
(1) سندات قابلة للتحويل إلى اسهم:وهذه السندات تصدر مثل أى سند،ويجوز لحاملها استبدالها بأسهم،خلال مدة محددة،وفى مقابل هذه الميزة التى تكون مربحة لحامل السند إذا ما ارتفع سعر السهم فى السوق،ويقبل عادة فائدة ثابتة أقل من فائدة السندات غير المتمتعة بهذه الميزة(1)،وقد أجاز القانون 159 لسنة 1981 أن تتضمن شروط إصدار السندات قابليتها للتحول إلى أسهم بعد مضى المدة التى تحددها الشركة فى نشرة الاكتتاب.
(2) سندات غير قابلة للتحويل إلى أسهم : وهذه السندات لا تقبل التحويل من مالك إلى آخر،وتظل مملوكة لصاحبها الأصلى.
الحالة الخامسة: أنواع السندات التى تصدرها الحكومة .
من أهم أنواع السندات التى تصدرها الحكومة مايلى:
(1) سندات الخزانة Treasury Bonds:وهى تمثل استثمار متوسط الأجل وطويل الأجل،إذ يتراوح تاريخ استحقاقها بين سبع سنوات وثلاثون سنة،ولحامل السند حق التصرف فيه لشخص ثالث دون الانتظار حتى تاريخ الاستحقاق،ويمتد ذات حق للحكومة إذ قد ينص فى قانون إصدار تلك السندات إمكانية استرداد السند بقيمة وبتاريخ أو تواريخ محددة سلفاً،وعادة ما تنشر الصحف تلك المعلومات لكى يستفيد المستثمر المحتمل ،فإذا كان تاريخ الاستحقاق هو سنة 2015 وتاريخ الاسترداد هو 2010،حينئذ يظهر التاريخين فى الصحف على النحو التالى 10ـ 2015(2).
(2) سندات بلا كوبون : فهناك كثير من صغار المستثمرين الذين يرغبون فى توجيه أموالهم إلى شراء سندات حكومية،نظراً لتميزها بانخفاض المخاطر،إلا أنهم قد يعزفون عن ذلك لضآلة ما يملكونه من موارد مالية مقارنة بالقيمة التى ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص143.
(2) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،المرجع السابق،ص47.
يباع بها السند،لذلك اتجهت العديد من بنوك الاستثمار فى الولايات المتحدة التى تتولى إصدار الأوراق المالية منها :مؤسسة ماريل ليتش تيجرزMerril Lyuch(TIGERS) التى أصدرت شهادات تحت مسمى إيصالات الخزانة لإنماء الاستثمار Investment Growth Receipts،ومؤسسة إخوان سالمون Salmon Brothers تطلق على هذه الشهادات كاتس ( CATS ) أى شهادات التراكم على الأوراق المالية التى تصدرها وزارة الخزانة Certificates Of Accrual OnTreasury:
حيث قامت المؤسستان بشراء سندات حكومية بمئات الملايين،ثم إعادة بيعها لهؤلاء المستثمرين على شكل حصص Shares تصدر بها شهادات ملكية،وقد تمثل الحصة سنداً كاملاً أو جزء منه،وفى هذا النوع من الصفقات يتم تسعير السند بقيمة تزيد عن القيمة التى اشترى بها،ويمثل الفرق قيمة العائد الذى يحصل عليه البنك فى مقابل تمكين المستثمرين من توجيه أموالهم إلى المجالات التى يفضلونها(1).
ثالثاً : خصائص السندات .
من أهم الخصائص التى تتميز بها السندات أيا كان نوعها في الآتى :
(1) السند منقول معنوى قابل :يعتبر السند ورقة مالية،وبرغم ذلك فإنه يقبل التداول بالطرق التجارية،كالتظهير والمناولة بحسب الشكل الذى يتخذه ،ويجب قيد السندات فى بورصة الأوراق المالية ،شانها فى ذلك شأن الأسهم حتى تتمتع بالإعفاء الضريبى المقرر للأوراق المالية المقيدة فى البورصة.
ويرى جانب من الفقه ضرورة رفع الحد الأدنى للقيمة الاسمية بهدف إبعاد صغار المستثمرين غير الموسرين عن الاستثمار فى هذا المجال،وذلك لضعف ـــــــــــــــــــ
(1) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،المرجع السابق،ص49.
(2) أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 167.
قدراتهم على إدارة الشركة خلال ضعف حضورهم لاجتماعات الجمعية العامة العادية وغير العادية،وذلك لانشغالهم بأحوال معيشتهم،ولسهولة تعرضهم للمضارة الضارة(1).
(2) السند دورى الإيراد:حيث يتميز السند بأنه يغل إيراداً دورياً يتمثل فى فائدة معينة.
(3) وقت إصدار السند: لا يتم إصدار السندات إلا بعد تأسيس الشركة سداد قيمة أسهمها بالكامل،أو بعد أداء رأس المال المصدر بالكامل.
(4)الجهة المصدرة للسند: إصدار الشركة فى اكتتاب عام مقصور على شركات المساهمة والتوصية،حيث تنص المادة 49 من القانون رقم 159 لسنة 1981 على أنه "يجوز للشركة إصدار سندات اسمية وتكون هذه السندات قابلة للتداول"
ويقصد بالشركة فى مجال تطبيق هذا القانون شركة المساهمة وشركة التوصية بالأسهم.
غير أنه يجوز للدولة والهيئات العامة الاقتراض عن طريق طرح سندات للاكتتاب العام،وهذه السندات تعتبر أورقاً مالية قابلة للتداول ،كما تقيد فى بورصة الأورقا المالية(2)،وقد نصت المادة 16 من قانون سوق رأس المال على ان تقيد فى الجداول الرسمية للبورصة الأوراق المالية التى تصدرها الدولة وتطرح فى اكتتاب عام،كما فى حالة إصدار سندات على الخزانة العامة ـ سندات الخزانة ـ والتى تتميز عن أذون الخزانة بكونها ورقة مالية قابلة للتداول فى بورصة الأوراق المالية وذات أجل طويل.
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 26.
(2) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص128.
المطلب الثالث
حصص التأسيس
Parts de Fondateur
حصص التأسيس ( حصص الأرباح Parts beneficiares) تندرج ضمن الأوراق المالية القابلة للتداول فى بورصة الأوراق المالية،وبيانها يستلزم عرض تعريفها،ووضعها القانونى،وخصائصها.
أولاً : تعريفها.
يقصد بحصص التأسيس تلك الصكوك القابلة للتداول والتي تصدرها شركات المساهمة بغير قيمة اسمية وتمنح أربابها نصيباً في أرباح الشركة وذلك مقابل ما قدموه من خدمات أثناء تأسيس الشركة(1).
وهذه الصكوك تقبل التداول بالطرق التجارية،ورغم أنها لا تدخل فى تكوين رأسمال الشركة،ولا يعتبر أصحابها شركاء (2)،لأنها تمنح عادة للمؤسسين نظير ما قاموا به من مجهودات أو خدمات أو مساعدات في سبيل إنشاء الشركة وتأسيسها،ومن هذا جاء تسميتها،وهى صكوك تعطى لأصحابها الحق في نسبة معينة من الأرباح يحددها نظام الشركة دون الاشتراك في الإدارة،كما يمكن أن يكون لهم نصيب في موجودات الشركة عند تصفيتها،ويجوز للشركة أن تلغى هذه الحصص على خلاف الأسهم حيث لا يجوز إخراج أحد المساهمين(3).
ـــــــــــــــــــ
(1) أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 174.
(2) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 22.
(3) د/ سميحة القليوبى،الشركات التجارية،المرجع السابق،ص306.
ثانياً : الوضع القانونى لحصص التأسيس.
إن حصص التأسيس لا تمثل حصصاً حقيقية تدخل فى تكوين رأس مال شركة المساهمة،وبالتالى فإن الأرباح التى يحصل عليها أصحابها تكون على حساب المساهمين الذين قدمـوا إلى الشركة حصص حقيقية تدخل فى تكوين رأس المال(1)،ولا يعتبر أصحابها شركاء،ولا يكون لهم من الحقوق إلا ما ينص عليه نظام الشركة أو القرار الصادر من الجمعية العمومية غير العادية بإنشاء هذه الحصص،ولا يجوز أن تخصص لهذه الحصص ما يزيد على 10% من الأرباح الصافية بعد حجز الاحتياطى القانوني،ووفاء 5% على الأقل لأصحاب الأسهم بصفة ربح لرأس المال،ولا يكون لأصحاب هذه الحصص أى نصيب فى فائض التصفية عند حل الشركة أو تصفيتها،ويجوز تداول هذه الحصص فى بورصة الأوراق المالية(2).
ونظراً لخطورة هذه الحصص ،حيث لا تمثل نصيباً فى رأس المال مما يجعل أصحابها دائماً في مركز ممتاز عن أصحاب الأسهم الذين يتحملون في خسائر المشروع،وخوفاً من الإسراف فى منح هذه الحصص،فقد قيد المشرع المصري في المادة 34 من قانون الشركات المصري رقم 158 لسنة 1981 إصدار حصص التأسيس،بحيث لا يجوز إنشاء حصص تأسيس أو أرباح إلا مقابل التنازل عن التزام منحته الحكومة أو حق من الحقوق المعنوية(3).
وقد اختلف الفقه بشأن تحديد طبيعة مركز صاحب حصة التأسيس،حيث يرى جانب من الفقه أنه يعتبر بمثابة شريك مثله مثل المساهم في الشركة،بينما ـــــــــــــــــــ
(1) د/ حسنى المصرى،شركات الاستثمار،دار النهضة العربية،القاهرة،طبعة 1981،ص127.
(2) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص155.
(3) د/محمود مصطفى حسن محمد،النظام القانونى لعقد إدارة الإدارة المالية،رسالة دكتوراة،كلية الحقوق،جامعة القاهرة،ص211.
يـرى البعض الآخر أنه يعد في مركز الدائن للشركة مستحقاً لنصيب من الأرباح(1)،وعلى كل فإن إنشاء حصص التأسيس فى الشركات،تكون له آثار غير محدودة على قيمة الأسهم التى تصدرها،مما ق يؤثر على أسعارها فى البورصة،ويحول دون انتشارها بين المدخرين.
المادة264 من قانون الشركات الفرنسي الصادر في 24 يوليو 1966 حظرت إنشاء حصص تأسيس فى شركات المساهمة،والتى تنص على مايلى:
وفى مصر المادة 34 من القانون رقم 159 لسنة 1989 فتقرر عدم جواز إنشاء حصص تأسيس أو حصص أرباح إلى مقابل التنازل عن التزام منحته الحكومة أو حق من الحقوق المعنوية.
بينما قانون الشركات رقم 26 لسنة 1954 لا يمنع إنشاء حصص التأسيس،بل يكتفى بفرض قيود معينة على إنشائها واستمرارها وتداولها وأرباحها،كما أن المادة 42 من القانون 60 لسنة 1971 الخاص بقانون شركات القطاع العام المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 1975 تنص على أنه " لا يجوز للشركة إنشاء حصص تأسيس أو منح مزايا خاصة للمؤسسين أو غيرهم"،ويرى جانب من الفقه أن هذا النص وان كانت تقتضيه الفلسفة الإشتراكية التي يقوم عليها القطاع العام فى مصر،إلا أنه يدل على وعى المشرع لما يؤدى إليه إنشاء حصص التأسيس من استغلال المؤسسين للمساهمين(1).
ـــــــــــــــــــ
(1)أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 174.
(2) د/ حسنى المصرى،شركات الاستثمار،المرجع السابق،ص128
ثالثاً : خصائص حصص التأسيس.
(1) حصة التأسيس لا تدخل فى تكوين رأس مال الشركة،بخلاف السهم الذى يمثل حصة نقدية أو عينية،تدخل فى تكوين رأس المال.
(2) تخول حصة التأسيس لصاحبها،نصيباً فى الأرباح ،وحق صاحب حصة التأسيس فى الأرباح معلق على وجود أرباح صافية،وبذلك يفترق حامل السند الذى يعتبر دائناً لشركة،وله الحق فى فائدة ثابتة،ولو لم تحقق الشركة أرباحاً.
(3) الصك الذى يمثل حصة التأسيس ليست له قيمة اسمية،وإنما يحدد نصيب الحصة فى الأرباح،كأن ينص على أنه يعطى الحق فى جزء معين من الأرباح المخصصة لأصحاب حصص التأسيس.
(4)إن حصة التأسيس لا تخول صاحبها حق التدخل فى إدارة الشركة،على عكس السهم الذى يخول للمساهم الحق فى إدارة الشركة والتصويت فى الجمعية العمومية(1).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/محمود مصطفى حسن محمد،النظام القانونى لعقد إدارة الإدارة المالية،المرجع السابق،ص212.
المطلب الرابع
صكوك التمويل
تلك الصكوك تعتبر من الأوراق المالية التى يجوز تتداولها فى سوق الأوراق المالية،وعرضها يتطلب بيان مايلى:
أولاً : تعريفها.
صكوك التمويل من الأوراق المالية التى يجوز لشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم إصدارها لمواجهة الحاجات التمويلية للشركة أو لتمويل نشاط أو عملية بذاتها(1).
ويقصد بهذه الصكوك من زاوية الاكتتاب فيها،بأنها وثائق التمويل المتنوعة التى تصدرها شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم،مقابل الأموال التى تتلقاها عن طريق الاكتتاب العام من الأفراد،أو عن طريق تغطيتها بالكامل بواسطة البنوك وشركات التأمين،والشركات الأخرى المرخص لها بذلك،ومن زاوية الخصائص أنها وثائق تعاقدية متنوعة اسمية،أو لحاملها قابلة للتداول فى بورصة الأوراق المالية،تصدرها شركات المساهمة،وشركات التوصية بالأسهم،بعد أداء رأس المال المصدر بالكامل ،مقابل الأموال التى تتلقاها لمواجهة الاحتياجات التمويلية لها،أو لتمويل نشاط أو عملية بذاتها،والتى تعطى لحاملها من ذات الاصدار الواحد حقوقاً متساوية،مع حقهم فى تحويلها إلى أسهم إذا تم الاتفاق على ذلك(2).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 22.
(2) د/محمود مصطفى حسن محمد،النظام القانونى لعقد إدارة الإدارة المالية،المرجع السابق،ص214.
وهذه الصكوك أغفل المشرع ذكرها فى المادة 119 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981،والتى حددت الأوراق المالية التى تصدرها شركات المساهمة فى كل من الأسهم وحصص التأسيس والأرباح والسندات،بينما القانون رقم 146 لسنة 1988 بشأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها،هو الذى استحدث نوعاً جديداً من الأوراق المالية التي تصدرها شركات المساهمة غير العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها،هي صكوك التمويل ذات العائد المتغير،وفى ذلك تنص المادة 15 من هذا القانون على "جواز إصدار صكوك تمويل ذات عائد متغير،لا يجاوز ما يحدثه البنك المركزي بالاتفاق مع الهيئة العامة لسوق المال،في ضوء متطلبات تنمية سوق المال المصرية،وتوفير رءوس الأموال اللازمة للمشاركة في التنمية الاقتصادية للمجتمع".
وطبقاً لنص المادة 44من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 146 لسنة 1988"تصدر صكوك التمويل في شكل شهادات اسمية قابلة للتداول وتخول الصكوك من ذات الإصدار الواحد حقوقاً متساوية لحامليها في مواجهة الشركة".
فهذه الصكوك تصدر في شكل شهادات اسمية،كما يجوز وفقاً للائحة التنفيذية للقانون رقم 95 لسنة 1992 إصدارها في شكل لحاملها،بشرط أن تكون قيمتها الاسمية لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تزيد عن ألف جنيه أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية،وهذه الصكوك لا تخول لصاحبها حق المشاركة في إدارة الشركة أو حضور الجمعية العمومية،بل تعطى له عائداً متغيراً في مواعيد معينة بصرف النظر عن نتيجة النشاط من ربح أو خسارة،ومع ذلك يجوز للشركة إصدار صكوك تمويل ذات عائد متغير مع المشاركة في الأرباح والخسائر التي تحققت من الاستثمار الذى تم استخدام حصيلة تلك الصكوك في تمويلها(1).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص173.
ثم جاءت اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992وأعادت النص على صكوك التمويل كورقة مالية من الأوراق التى تصدرها شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم،وعلى ذلك تكون الأوراق المالية التى يرد عليها التعامل،وتخضع لوساطة شركات السمسرة فى القانون المصرى كل من : الأسهم والسندات وحصص التأسيس وصكوك التمويل.
ويرى البعض أنها عبارة عن صكوك ذات قسائم تصدرها شركات الأموال ـ باستثناء تلك التي تتلقى الأموال لاستثمارهاـ تعطى أرقاماً مسلسلة ،ويكون لكل ورقة كعب يحتفظ به(1).
ويرى جانب من الفقه أن المشرع قد أجاز لشركات المساهمة إصدار صكوك التمويل ذات العائد المتغير استجابة لما ينادى به الفقه ورجال الاقتصاد منذ فترة طويلة من ضرورة السماح بقنوات جديدة لاستثمار الأموال لا يخضع عائدها للحد الأقصى للفوائد على الديون المنصوص عليها في المادة 227 من التقنين المدني،ولا يخفى أن الجمهور لم يعد يقبل على الاكتتاب في السندات التي تصدرها الدولة أو شركات المساهمة نظراً لضآلة عائدها المالي،بحكم تقيدها بالحد الأقصى للفوائد القانونية،وصكوك التمويل ذات العائد المتغير،كأداة تمويلية جديدة سوف تؤدى إلى تخفيف الضغط على البنوك كمصدر لتمويل الشركات،نظراً لما تتيحه من تمكين المدخرين من تمويل المشروعات مباشرة دون مرور بالجهاز المصرفي وهو ما يعنى تفادى تكلفة هذه الوساطة المالية التي يقوم بها البنك(2).
ـــــــــــــــــــ
(1) أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 177.
(2) د/ عبد الفضيل محمد أحمد،توظيف الأموال ـ دراسة مقارنة ـ مكتبة الجلاء الجديدة،المنصورة،بدون سنة نشر،ص218.
بينما يرى جانب آخر من الفقه أن نص المادة 15 من القانون رقم 146 لسنة 1988 لا يمنع شركات المساهمة العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها من إصدار صكوك تمويل للأسباب الآتية:
1ـ أن المشرع لم يذكر صكوك التمويل ضمن مشتملات الحظر المقررة لشركات المساهمة التى يكون من بين أغراضها تلقى الأموال لاستثمارها،فقد اقتصر الحظر على إنشاء حصص تأسيس أو حصص أرباح أو أسهم تمتع أو أسهم ممتازة.
2ـ لا يوجد أدنى مبرر لمنع مثل هذه الشركات من إصدار صكوك تمويل ،لأن هذه الصكوك مغايرة تماماً لصكوك الاستثمار،حيث أن مجال استثمار كل منها مختلف عن الآخر،فصكوك الاستثمار تستخدمها الشركة لكي تتوسع أفقياً عن طريق زيادة عدد مشروعاتها وأنشطتها،أما صكوك التمويل فهى على العكس من ذلك تستخدمها الشركة لمواجهة احتياجاتها التمويلية القائمة،أى تستخدمها للتوسع الرأسى وليس الأفقى.
3ـصكوك التمويل تأخذ حكم السندات العادية،التي يجوز لشركات المساهمة عموماً إصدارها،ولم يمنع لنص السابق شركات تلقى الأموال من إصدار السندات،وبالتالى لايوجد مبرر يحظر على هذه الشركات إصدار صكوك تمويل(1)
ثانياً : خصائص صكوك التمويل.
(1) أن لها طبيعة وثائقية:فهى تعتبر وثائق تمثل نصيب صاحبها فى جزء من المال المستثمر بحسب قيمتها،وتعتبر وثائق لما تحتويه من بيانات إلزامية،حددها المشرع،توضح لصاحبها،ما لها من حقوق ،وما عليها من التزامات،بل تعطى لأصحابها رؤية كاملة عن طبيعة الشركة ونشاطها،فهى أوراق تتمتع بالكفاية الذاتية.
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص168.
(2) أن لها طبيعة تعاقدية:فهذه الصكوك أو الوثائق تمثل عقوداً بين أصحاب المال والشركة والصندوق،وهذا العقد يعتبر جزءً من العقد الجماعى بين الشركة وأصحاب الأموال،فهذه الصكوك تمثل الحق وتثبته فى نفس الوقت،وتكون حيازة هذه الأوراق ضرورية لممارسة هذا الحق،وهى مثلها فى ذلك مثل الأسهم.
(3) الإصدار بقيمة محددة: فقد حدد المشرع الحد الأدنى والأقصى لقيمة الصك فى المادة 57 من اللائحة التنفيذية لقانون رأس المال رقم 95 لسنة 1992 بأن يحدد مجلس إدارة الشركة القيمة الاسمية لصك التمويل،عند كل اصدار بحيث لا تقل عن عشرة جنيهات،ولا تزيد عن ألف جنيه،او ما يعادلها بالعملة الصعبة،ومن ثم لا يجوز إصدار صكوك تمويل بقيم مختلفة فى إصدار واحد.
(4) قابلية للتداول: صكوك التمويل قابلة للتداول فى بورصة الأوراق المالية،ويجب على الشركة مصدرة الصكوك أن تقدمها خلال سنة على الأكثر من تاريخ تغطيتها بالكامل أو قفل باب الاكتتاب إلى جميع بورصات الأوراق المالية لتقييدها فى الجداول الرسمية لها(م 16 من القانون رقم 95 لسنة 1992).
(5) صك التمويل مثله مثل الأسهم يكون غير قابل للتجزئة(1).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/محمود مصطفى حسن محمد،النظام القانونى لعقد إدارة الإدارة المالية،المرجع السابق،ص215.
المطلب الخامس
وثائق الاستثمار
investissement’Titres d
أولاً : تعريفها.
تعرف صكوك الاستثمار التي تصدرها شركات توظيف الأموال،بأنها وثائق تعاقدية غير قابلة للتداول تخول لحامليها المشاركة في الأرباح والخسائر دون المشاركة في الإدارة،ويتقاضى أصحابها نصيبهم في ناتج التصفية قبل حملة أسهم رأس المال،وتتحدد مسئوليتهم بقدر حصتهم(1).
ويرى البعض أنها عبارة عن صكوك تسلمها صناديق الاستثمار للمودعين الراغبين في استثمار أموالهم في الأوراق المالية(2).
وهي تعد من الأوراق المالية التي استحدثها القانون رقم 146 لسنة 1988 بشأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها،وهى أوراق مالية تصدرها شركات تلقي الأموال لاستثمارها في مقابل الأموال التي تتلقاها من الجمهور،وهذه الأوراق يحصل عليها المدخر،وتعتبر وثائق تنظم حقوقه والتزاماته تجاه الشركة(4).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ هشام فضلى،الاستثمار الجماعي فى الحقوق الآجلةـ الترويق ـ دار الفكر الجامعى،الإسكندرية،طبعة 2004،ص147.
(2) أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 181.
(3) يقدم طلب تأسيس شركة الصندوق إلى الهيئة العامة لسوق المال على النموذج الذى تعده لهذا الغرض مرفقاً به الأوراق التى حددتها المادة 128من لائحة قانون راس المال،وأهمها ثلاث نسخ من العقد الإبتدائى للشركة ونظامها الأساسى موقعاً عليها من المؤسسين أو الوكيل عنهم،وتعد الهيئة سجلاً تدون فيه طلبيات تأسيس الشركات العاملة فى مجال الأوراق المالية (م129 من اللائحة)
(4) وهذه الصكوك تختلف عن الصكوك التي تصدرها شركات تلقى الأموال باعتبارها شركة مساهمة،وهى الأسهم التى تخضع لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981،د/ عبد الفضيل محمد أحمد،توظيف الأموال،المرجع السابق،ص170.
وقد أوجبت المادة 35/3 من قانون رأس المال رقم 95 لسنة 1992 اتخاذ صندوق الاستثمار شكل شركة المساهمة،وأسمت المادة 141 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون تلك الشركة باسم "شركة الصندوق"(3)،وهى تعتبر من الشركات العاملة فى مجال الأوراق المالية طبقاً لنص المادة 27/هـ من القانون المذكور والتى وردت بالباب الثالث منه الخاص بالشركات العاملة فى مجال الأوراق المالية،حي تنص على أنه" تسرى أحكام هذا الباب على جميع الشركات العاملة فى مجال الأوراق المالية،ويقصد بها الشركات التى تباشر نشاطها أو أكثر من الأنشطة التالية:(هـ) تكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية وصناديق الاستثمار...".
كما أجازت المادة 146 من لائحته التنفيذية لصناديق الاستثمار إصدار وثائق استثمار مقابل أموال المستثمرين.
ويهدف المستثمرون من اقتناء هذه الوثائق الحصول على المزايا التي تحققها لهم،خاصة الاستفادة من الإدارة المتميزة التي تتولى إدارة الصندوق،بما تحمله من خبرة وكفاءة،بالإضافة إلى توزيع المخاطر من خلال التنويع(1).
وتصدر صناديق الاستثمار المصرية المنشأة وفقاً لقانون سوق رأس المال رقم 95لسنة 1992،وثائق تعطى لحامليها حق المشاركة في ناتج أعمال الصندوق،وبالتالى اقتسام الأرباح والخسائر،ولهم حق الاشتراك في الإدارة من خلال اختيار أعضاء مجلس إدارة الصندوق،ويشغلون نفس مرتبة المساهمين في الحصول على ناتج التصفية،حيث يتم توزيع هذا الناتج بنسبة راس مال الشركة،أو البنك إلى رصيد حاملي الوثائق في تاريخ التصفية،لذا يتجه الرأي إلى أن تلك الوثائق تعد أسهماً من نوع خاص(2).
ـــــــــــــــــــ
(1) أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 183.
(2) د/ هشام فضلى،الاستثمار الجماعي فى الحقوق الآجلة،المرجع السابق،ص148.
حيث قام هذا القانون (سوق رأس المال رقم 95لسنة 1992)بإدخال نوعين من صناديق الاستثمار هما:
ـ صناديق متخذة شكل شركة المساهمة.
ـ صناديق استثمار البنوك وشركات التأمين ومنحها الحق في إصدار أوراق مالية متخذة شكل وثائق استثمار مقابل الأموال التي تلقاها من المستثمرين.
وهذه الوثائق تكون اسمية وبقيمة موحدة،ويجوز بترخيص من هيئة سوق المال إصدار وثائق استثمار لحاملها بشرط ألا تزيد عن 25 % من مجموع الوثائق المصدرة،بحيث لا يجوز إصدار هذه الوثائق إلا بعد الوفاء نقداً وفقاً لسعر الإصدار،ويتعين ألا تقل القيمة الاسمية لوثيقة الاستثمار عن عشرة جنيهات وألا تزيد عن ألف جنيه.
كما لا يجوز إصدار وثائق استثمار عن حصص عينية أو معنوية أيا كان نوعها(م 148 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 15 لسنة 1992)،ويجب أن يظل الاكتتاب فى وثائق الاستثمار مفتوحاً لمدة خمسة عشرة يوماً على الأقل تحسب من تاريخ فتح باب الاكتتاب،ويجوز بعدها قفل باب الاكتتاب إذا تمت تغطيته(م 154 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 15 لسنة 1992).
ويصف الفقهاء حامل صك الاستثمار في شركات تلقى الأموال لاستثمارها بأنه شرك مع الشركة وليس شريكاً فيها،فتلك الشركات تصدر أسهماً وصكوكاً للاستثمار يتشابهان في أن كل منهما يخول حامله حق المشاركة في الأرباح،ويلزمه تحمل نصيبه من الخسائر،ويفترقان في أن حاملي صكوك يمتنع عليهم المشاركة في الإدارة،وفى المقابل فإنهم يتقدمون على حملة الأسهم في توزيع نتج التصفية(1).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ هشام فضلى،الاستثمار الجماعي فى الحقوق الآجلة،المرجع السابق،ص147.
ويلاحظ أن القانون الأنجلو أمريكى يعرف صكوك صناديق الاستثمار،تحت مسمى شهادات قيد الحصص،وهى توجب على أمين الاستثمار الذى يقوم بدوره البنك الوديع إمساك سجل خاص تقيد فيه حصص الشركاء،ويترتب على هذا القيد ثبوت حقوق الشركاء قبل الصندوق،وذلك بحيث يعد القيد تجسيداً مادياً وقانونياً لتلك الحقوق.
وفى فرنسا لم يعن المشرع بتعريف الشهادات التى يصدرها صندوق الاستثمار الخاضع للقانون الصادر عام 1957 الأمر الذى فتح باب الاجتهاد أما لفقه،فذهب البعض إلى أن حقوق الشركاء فى الصندوق تندمج فى شهادات تعد من قبيل القيم المنقولة أو الأوراق المالية.
ومن أهم شروط اعتبار الصك من قبيل القيم المنقولة valeurs mobilieres أن يكون قابلاً للتداول بالطرق التجارية،وأن يكون قد صدر ضمن عدد معين من الصكوك،وأن تكون هذه الصكوك متساوية القيمة،وهى شروط ارتأها الفقه الفرنسي متواترة متواترة للشهادات التي تصدرها صناديق الاستثمار لتمثيل حقوق مقدمي الحصص(1).
ويلاحظ أن صناديق الاستثمار الفرنسية لا تعرف هذه الازدواجية فسواء كانت تهدف إلى الاستثمار في القيم المنقولة أو كانت تهدف إلى الاستثمار في الحقوق الآجلة،فصناديق الاستثمار تصدر صكوكاً من طبيعة واحدة وحامل الصك ليس شريكاً مع الصندوق،وتقتصر حقوق حامل الصك على المزايا المالية،دون حق الاشتراك في الإدارة(2).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ حسنى المصرى،صناديق الاستثمار المشترك فى القانون الكويتى والقانون المقارن،الكويت،طبعة 1995،ص 343.
(2) د/ هشام فضلى،الاستثمار الجماعي فى الحقوق الآجلة،المرجع السابق،ص147 وما بعدها .
ثانياً : مزايا صكوك الاستثمار.
ومن أهم المزايا التي تحققها وثائق الاستثمار لحاملها ما يلي:
(1) يصدر الصندوق مقابل أموال المستثمرين أوراقاً مالية في صورة وثائق اسمية موحدة،كما يجوز إصدار وثائق لحاملها في حدود 25 % من مجموع الوثائق المصدرة.
(2) تعطى وثائق الاستثمار للمستثمرين حق الاشتراك في الأرباح والخسائر الناتجة عن استثمارات الصندوق كل بنسبة ما يملكه،وفقاً للشروط والأوضاع التي تبينها نشرة الاكتتاب.
(3) يجوز لصاحب الوثيقة استرداد قيمتها قبل انقضاء مدتها،بحيث ترد إليه القيمة الصادرة بها الوثيقة أو قيمة آخر سعر إقفال لها بالبورصة أيهما أقل.،وقد حظر القانون على شركة المساهمة إصدار وثائق بدلاً من تلك التي تم استردادها،بينما يجوز لصناديق استثمار البنوك وشركات التأمين الحق في إصدار وثائق استثمار بديلة عما تم استرداده في حدود هيكل رأس المال(1).
(4) يتم توزيع ناتج التصفية بين مساهمي الشركة وأصحاب وثائق الاستثمار في تاريخ التصفية بنسبة رأس مال الشركة المدفوع ورصيد حملة الوثائق في هذا التاريخ.
(5) يتم قيد وثائق الاستثمار العادية وتداولها فى بورصات الأوراق المالية،وفقاً للقواعد التى يقررها مجل إدارة الهيئة العامة لسوق المال،وبالتالى يجوز لصاحب هذه الوثائق أن يتعامل فيها للحصول على قيمتها عن طريق البورصة،بينما لا يجوز قيد وتداول وثائق استثمار البنوك وشركات التأمين.
(6) تعفي وثائق الاستثمار العادية باعتبارها أوراقاً مالية مقيدة في الجدول الرسمي للبورصة من ضريبة الدمغة النسبية عند الإصدار،ومن ضريبة الدمغة النسبية السنوية،ومن الضريبة الموحدة على دخل الشخص الطبيعي المقررة بموجب القانون رقم 187 لسنة 1993.
بينما لا تسرى هذه الإعفاءات بالنسبة لوثائق استثمار البنوك وشركات التأمين،لأنها غير مقيدة فى بورصات الأوراق المالية(1).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص181 وما بعدها..
المبحث الثاني
القيود الواردة على تداول الأوراق المالية
إن عمليات تداول الأوراق المالية فى البورصة ليس مطلقاً من كل قيد،وكثيراً ما يتدخل المشرع ويفرض قيوداً على هذا التداول،وأيضاً قد يقرر النظام الأساسى للشركة المصدرة لتلك الأوراق قيوداً على تداولها،وبيان ذلك يتضح فى مطلبين هما:
المطلب الأول: القيود القانونية.
المطلب الثاني: القيود الاتفاقية.
المطلب الأول
القيود القانونية
Les Restriction Legales
أولاً : النظام القانونى المصري .
(1)القيود التي تفرض على تداول أسهم المؤسسين والأسهم التي تمثل حصصاً عينية.
وهذه تنظمها المادة 45/1 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981التى لا تجيز تداول حصص التأسيس والأسهم التي تعطى مقابل الحصص العينية،كما لا يجوز تداول الأسهم التي يكتتب فيها مؤسسو الشركة قبل نشر الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وسائر الوثائق الملحقة بها عن سنتين ماليتين كاملتين.
وقد قصد المشرع من هذه الأحكام حماية جمهور المدخرين من التلاعب أو الاستغلال الذي قد يقوم به المؤسسون أو المساهمون ذوو النوايا السيئة،حيث قد يعمدون إلى المبالغة في تقدير قيمة الحصص العينية أو ينظمون حملة دعاية ضخمة تغرى الجمهور بالتسابق على شراء اسهم الشركة،ومن ثم يغتنمون ذلك ويعرضون هذه الحصص أو الأسهم للبيع بثمن مبالغ فيه يفوق القيمة الحقيقية للصكوك المعروضة للبيع،ولذلك رأى المشرع أن يرغم أمثال هؤلاء على البقاء في الشركة مدة معينة كفيلة باتضاح حقيقة المركز المالي للشركة(1).
(2) القيود التي تفرض على شهادات الاكتتاب والأسهم النقدية.
وفقاً لأحكام نص المادة 46 من القانون 159 لسنة 1981 لا يجوز تدال شهادات الاكتتاب ولا الأسهم النقدية بأزيد من القيمة التي صدرت بها مضافاً إليها ـ عند الاقتضاءـ مقابل نفقات الإصدار،وذلك في الفترة السابقة على قيد الشركة في السجل التجاري بالنسبة إلى شهادات الاكتتاب أو في الفترة التالية ـــــــــــــــــــ
(1) د/ عبد الفضيل محمد أحمد،بورصات الأوراق المالية،المرجع السابق،ص64.
لتاريخ القيد حتى نشر حساب الأرباح والخسائر عن سنة كاملة بالنسبة إلى الأسهم.
والحكمة المبتغاة من هذا القيد هي منع المضاربة على شهادات الاكتتاب والأسهم قبل أن تتكشف حقيقة المركز المالي للشركة،ويترتب البطلان المطلق على مخالفة هذا الحظر(1)،كما قصد المشرع من ذلك حماية الجمهور من حملات الدعاية المبالغ فيها،التي يقوم بها المؤسسون،بقصد بيع شهادات الاكتتاب،قبل قيد الشركة في السجل التجاري،أو بيع الأسهم النقدية بعد تأسيس الشرك بفترة قصيرة،بأزيد من قيمتها الحقيقية،وقبل أن يتاح للجمهور التعرف على حقيقة مركز الشركة،ولنفس السبب لم يجد المشرع مانعاً من جواز التداول بقيمة الإصدار فقط مضافاً إليه،عند الاقتضاء نفقات هذا الإصدار(2).
(3) القيود التي تفرض على تداول أسهم العمل التي تقدمها الشركة المساهمة للعاملين فيها كطريق من طرق المشاركة في إدارة الشركة.
والحكمة من حظر تداول أسهم العمل المخصصة للعاملين بالشركة طوال مدة الشركة،هو الحرص دائماً علي أن تكون مملوكة للعاملين بالشركة دون غيرهم حتى يمكن أداء الوظيفة التي أنشئت من أجلها وخصصت هذه الأسهم وهى مشاركة العاملين في إدارة المشروع(3).
(4) القيود التي تفرض على تداول أسهم أعضاء مجلس إدارة شركات المساهمة،وهذه تنظمها المادة 91 من قانون الشركات.
ويطلق عليها أسهم الضمان،على أساس أن المدير أو عضو مجلس الإدارة يقدمها لضمان إدارته،وهذه لا يجوز تداولها إلى أن تنته مدة وكالته ويصدق على ميزانية آخر سنة مالية قام فيها بأعماله.
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص114.
(2) د/ عبد الفضيل محمد أحمد،بورصات الأوراق المالية،المرجع السابق،ص66.
(3) د/ سميحة القليوبى،الشركات التجارية،المرجع السابق،ص295.
(5)القيود التي تفرض على تداول شركات القطاع العام المملوكة للأشخاص العامة أو شركات وبنوك القطاع العام.
تقرر المادة 27 من القانون رقم 97 لسنة 1983 بشأن هيئات القطاع العام وشركاته أنه لا يجوز للأشخاص العامة أو الشركات وبنوك القطاع العام أن تتصرف في أسهم شركات القطاع العام المملوكة لها إلا فيما بينها على الوجه وطبقاً للأوضاع التي تبينها اللائحة التنفيذية،حيث تنص المادة 43 منها على أنه يجوز للأشخاص العامة أو الشركات وبنوك القطاع العام،ثم إلى غير المؤسسين للشركة من هذه الجهات.
وقد قصد المشرع من الأحكام المتقدمة ألا تتغير صفة المالك في شركات القطاع العام،حتى تحتفظ هذه الشركات بصفاتها القانونية ولا تحول إلى شركات قطاع خاص،وهو ما يتحقق إذا ما انتقلت ملكية الأسهم إلى أفراد أو أشخاص معنوية معينة(1).
ثانياً : النظام القانونى الفرنسي.
هناك رقابة ثلاثية فرضها المشرع الفرنسي من أجل المحافظة على حقوق حاملي الصكوك،وهــي:
(1) رقابة لجنة عمليات البورصة فى مرحلة الدعوة إلى الاكتتاب العام.
ـ ففى فرنسا تتولى لجنة عمليات البورصة سلطة الرقابة على أسواق المال،وهى هيئة إدارية مستقلة يناط بها وظيفة مزدوجة أولها الرقابة على المعلومات المتوفرة لحاملى الصكوك المالية،ولجمهور المكتتبين فى الشركات فى مرحلة الدعوة إلى الاكتتاب العام،وثانيها التحقق من السير المنتظم والصحيح لبورصات الأوراق المالية.
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ عبد الفضيل محمد أحمد،بورصات الأوراق المالية،المرجع السابق،ص67.
ومن تطبيقات هذه الرقابة بالنسبة لتأسيس وتشغيل صندوق الاستثمار:وجوب حصول مدير الاستثمار على ترخيص مسبق،والرقابة المستمرة للجنة على أعمال مدير الاستثمار،وضرورة وجود مراقب للحسابات،حيث لزم قانون الاستثمار الفرنسي الصادر فى 22 ديسمبر 1988 مدير الاستثمار بتعيين مراقب لحسابات الصندوق لمدة ست سنوات(1)،ويجب ان تتوفر فيه الشروط التى يفرضها قانون الشركات الفرنسى،ومن يشغل هذه المهنة ويناط بهذا المراقب مهمة مزدوجة:الأولى تتعلق برقابة المعلومات المالية الخاصة بالصندوق،مثل التقرير السنوى والحسابات المالية والميزانية،الثانية تتصل بالرقابة على أعمال الصندوق،والتأكد من حسن إدارته وتشغيله،حيث يلتزم هذا المراقب بإخطار مدير الاستثمار ولجنة عمليات البورصة والتجاوزات التى تتكشف له أثناء مباشرته لأعماله،كما يحق للجنة عمليات البورصة أو لحاملى الصكوك الذين يملكون نسبة 10% من حصص الصندوق الصادرة إقامة دعوى قضائية بطلب عزل مراقب الحسابات إذا خرج عن أحكام القانون ولوائحه(2).
(2) رقابة لجنة عمليات البورصة على طرح الصكوك للاكتتاب العام.
فالبنسبة لعمليات صكوك الاستثمار تمتد رقابة لجنة عمليات البورصة فى فرنسا على عملية الاستثمار الجماعى لتشغيل طرح صكوك الصندوق للاكتتاب العام،فمن ناحية لا يجيز القانون توزيع نشرة المعلومات الخاصة بالصكوك التى سوف تطرح للاكتتاب العام،إلا بعد موافقة اللجنة،ومن ناحية أخرى يلزم القانون الفنرسى مدير الاستثمار بأن يخطر اللجنة بالمعلومات الدورية التى يتم إرسالها إلى حاملى الصكوك،ومن بينها المستندات المحاسبية وتقرير الإدارة،ويجوز للجنة إلزام المدير بإعلام حاملى الصكوك،بمعلومات إضافية أو تصحيح بعض ـــــــــــــــــــ
(1) وفقاً لأحكام نص المادة 46 من قانون 23 ديسمبر 1988،يعاقب مديرى الشركات بالحبس مدة من ستة شهور إلى سنتين وبغرامة من 10 آلاف فرنك إلى مائة ألف فرنك،أو بإحدى هاتين العقوبتين،إذا امتنعوا عن تعيين مراقب للحسابات. L,art.46111de la loi n, 88-1201 du 23 dec.1988.
(2) د/ هشام فضلى،الاستثمار الجماعي فى الحقوق الآجلة،المرجع السابق،ص 152وما بعدها .
المعلومات الواردة فى النشرات الدورية،ويخولها القانون سلطة التحقيق وإنزال الجزاء إذا خرج المدير عن أحكام القانون ولوائحه،كما تملك حق إقامة الدعوى القضائية على المدير إذا كانت تلك هى الوسيلة الوحيدة للحفاظ على مصالح حاملى الصكوك.
(3) رقابة مؤسسة التقويم بشأن التبصير.
يفرض قانون الاستثمار الجماعى الفرنسى على مؤسسى صندوق الاستثمار الحصول على شهادة من إحدى مؤسسات التقويم المعتمدة ،تتضمن تقويماً للحصص المزمع إصدارها ومحافظ الحقوق التى سوف يتملكها الصندوق والمخاطر الملتصقة بها،ويتعين إرسال هذا التقويم إلى لجنة عمليات البورصة،وإرفاقه بنشرة المعلومات،عن الحصص المطروحة للاكتتاب العام،كما يجب إصدار تلك الشهادة بمناسبة كل إصدار جديد للحصص،حتى يتيقن حاملى الصكوك من عدم تأثير الاصدارات الجديدة للصكوك على درجة الضمانات التى سبق توفرها له(1).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ هشام فضلى،الاستثمار الجماعي فى الحقوق الآجلة،المرجع السابق،ص 155 وما بعدها
المطلب الثاني
القيود الاتفاقية
هذه القيود الاتفاقية قررتها صراحة المادة 139/2 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 التي تنص على جواز "أن يتضمن نظام الشركة بعض القواعد المتعلقة بتنظيم تداول الأسهم".
وجرى العمل في شركات المساهمة على إدراج قيود على تداول أسهمها في نظام الشركة الأساسي،لتمكين المساهمين من التمتع بحق الأفضلية في شراء الأسهم المتنازل عنها لغير المساهمين،وفى مثل هذه الحالات ينص في نظام الشركة على حق مجلس الإدارة أو الجمعية العمومية في تقرير شراء الشركة للأسهم المتنازل عنها،وهو ما يطلق عليه الحق في الاسترداد Droit de preemption(1).
ويرى جانب من الفقه أن من أهم صور القيود الاتفاقية على تداول الأسهم ما يلي:
1ـ اشتراط تحريم التنازل للأفراد أو الجماعات الذين ينافسون الشركة أو يظاهرونها بالعداء أو يعملون على تقويضها،مثال ذلك أن يرغب أصحاب جريدة سياسية معينة في تفادى خطر انتقال ملكية أسهمها إلى جماعة سياسية معارضة،وقد يشترط تحريم التنازل عن الأسهم للأجانب(1).
2ـ تقرير حق أفضلية للمساهمين في شراء الأسهم المراد تداولها بالأولوية على غير المساهمين،وتكون مباشرة هذا الحق خلال فترة زمنية معقولة تبدأ من ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سميحة القليوبى،الشركات التجارية،المرجع السابق،ص295.
(2) د/ عبد الفضيل محمد أحمد،بورصات الأوراق المالية،المرجع السابق،ص69.
وقت إعلان المساهم عن رغبته في التنازل،وإلا أصبح التنازل للأجنبي صحيحاً وأنتج أثره في مواجهة الشركة والمساهمين.
3ـ وفى بعض الأحيان تشترط الشركة في نظامها الأساسي موافقة مجلس الإدارة أو الجمعية العمومية على قبول المساهمين الجدد أو المتنازل إليهم،وهو ما يطلق عليه شرط الموافقة agrement’Clase d(1)،وهذا الشرط تجيزه المادة 140/1 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 التي تنص على أنه" يجوز أن ينص نظام الشركة على وجوب موافقة مجلس إدارة الشركة أو الشريك أو الشركاء المديرين حسب الأحوال على تنازل المساهم عن أسهمه إلى الغير"،وهذا القيد ورد عليه استثناء مهم قررته المادة 140 من نفس اللائحة التنفيذية والتي تنص على أن هذا القيد لا يسرى على " ما يتم من تنازل بين الأزواج والأصول والفروع".
وشرط موافقة إدارة الشركة على التنازل يقترن عادة بشرط تقرير الأولوية للشركة أو المساهمين،إذ عندما ترفض الشركة الموافقة على تنازل المساهم عن الأسهم،تلتزم بتقديم شخص غير المتنازل إليه أو تشترى الأسهم هي بنفسها،وإلا كان للمساهم أن يتصرف فى أسهمه للغير.
ويرى جانب من الفقه أن فرض هذه القيود الاتفاقية بالنسبة لتداول أسهم شركات المساهمة يبدو أمراً غريباً،لأن هذه الشركات تقوم على الاعتبار المالي ولا أهمية لشخص المساهم أو صفاته،بينما الواقع يؤكد على أن هذه الشركات تعتمد على فكرة الاعتبار الشخصي السلبي بحيث يكون للشركاء والشركة بمقتضاه الدفاع تجاه الأشخاص غير المرغوب فيهم أو المنافسين(2).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سميحة القليوبى،الشركات التجارية،المرجع السابق،ص295.
(2) د/ عبد الفضيل محمد أحمد،بورصات الأوراق المالية،المرجع السابق،ص71.
وأخيراً يثار التساؤل عن مدى أحقية الجمعية العمومية غير العادية فى تحديد قيد معين على تداول الأسهم لم يدرج ضمن النظام الأساسي للشركة؟ يرى جانب من الفقه أنه يجوز لهذه الجمعية إدخال القيود على تداول الأسهم إذا لم يتضمن نظام الشركة الأساسي ذلك الحق،وسند هذا الرأي أن عكس ذلك يسلب هذه الجمعية حقها فى تعديل نظام الشركة في أي وقت تراه سواء نص بداءةً على حقها هذا من عدمه،وفرض ما تراه من قيود على تداول الأسهم طالما أن ذلك لا يترتب عليه حرمان المساهم كلية من حقه في تداول الأسهم،كما يحث لها أن تغير نوع القيود التي تضعها على تداول الأسهم أو إعادة تنظيمها(1).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص117.
المبحث الثالث
شروط وإجراءات قيد الأوراق
المالية في البورصة
يركز فى هذا المبحث على عرض الشروط الواجب توافرها لقيد الأوراق المالية فى البورصة،مع بيان الإجراءات اللازمة لهذا القيد،ويتضح ذلك فى مطلبين:
المطلب الأول: شروط القيد.
المطلب الثاني: إجراءات القيد.
المطلب الأول
اشتراطات قيد الأوراق المالية بالبورصة
أولاً: اشتراط طرح الأوراق المالية للاكتتاب العام .
حددت المادة 40 من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال المقصود بالاكتتاب العام،حيث تنص على أنه" لا تكون الأسهم مطروحة للاكتتاب العام إلا في حالة دعوة أشخاص غير محددين سلفاً إلى الاكتتاب فى تلك الأسهم،ولا يشترط حد أدنى لعدد أو قيمة الأسهم التى يتم طرحها فى اكتتاب عام".
وبذلك يكون الاكتتاب العام متحققاً إذا وجهت دعوة الاكتتاب فى الأسهم إلى الجمهور،أى إلى أشخاص عير محددين سلفاً،فإذا اقتصرت الدعوة على أشخاص محددين بذواتهم أو بصفاتهم،فلا نكون بصدد اكتتاب عام(1).
والمقصود بالاكتتاب العام فى قانون رأس المال يختلف عما قررته المادة 10 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981،تنص على أنه " تكون الأسهم مطروحة للاكتتاب العام فى حالة دعوة أشخاص محددين سلفاً إلى الاكتتاب فى ثلث الأسهم أو إذا زاد عدد المكتتبين فى الشركة عن مائة".
ومنعاً من اختلاف مفهوم الاكتتاب العام،يرى جانب من الفقه أنه يتعين تعديل نص المادة 10 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات،بحيث تقصر الاكتتاب العام على حالة دعوة الجمهور لاكتتاب فى الأسهم المطروحة،لكى تتفق مع نص المادة 40 من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال(1).
ويرى الباحث أنه ليس هناك مجال للتخوف من الإبقاء على النصين معاً،فالغاية من الاكتتاب فى الحالتين تداول الأوراق فى البورصة،ولا يوجد نص يمنع أى مكتتب من الاكتتاب،والأمر متروك دائماً لقوى العرض والطلب.
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 41.
ثانياً : اشتراط قبول الأوراق المالية في جدول الأسعار والقيد بالبورصة :
ـ أن تكون الأسهم في صكوك الأسهم فى صكوك من فئة السهم الواحد أو الخمسة أسهم ومضاعفاتها،بحيث لا تجاوز ألف سهم فى الصك الواحد.
ـ أن تكون الأسهم قد طرحت فى اكتتاب عام،ما لم تكن الشركة قد نشرت حسابات مرضية عن ثلاث سنوات متوالية على الأقل.
ـ أن تكون السندات لشركات أسهمها مقيدة فى الجدول ببورصات الأوراق المالية المصرية،ولذلك لا يجوز للشركة أن تطلب قيد السندات التى تصدرها إلا إذا كانت أسهمها مقيدة فى البورصة،وعلى ذلك يمكن أن تكون اسهم شركة معينة دون سنداتها هى المقيدة فى البورصة إذا لم تكن قد أصدرت سندات،ويمكن أن تكون الأسهم والسندات معاً مقيدة إذا كانت الشركة قد أصدرت سندات وسبق لها قيد أسهمها،إنما لا يجوز قيد سندات إذا لم تكن الشركة قد سبق لها قيد أسهمها.
وإذا كانت الشركة أجنبية،فيشترط في سنداتها ما يلـي:
ـ أن تكون مقيدة لمدة سنتين في جداول بورصات البلاد التي يسرى تشريعها على الشركة،وذلك حماية للسوق المصري من تلعب الشركات الأجنبية.
ـ ألا تقل قيمة كل منها الاسمية بالعملة الأجنبية عما يعادل جنيهاً مصرياً واحداً على التقريب.
ـ أن تكون لحاملها،ما لم يكن للشركة في مصر مكتب لنقل الملكية.
ـ أن يتم الاكتتاب في أسهم الشركة بالكامل،وألا يقل المدفوع فى حالة تقسيط قيمة الأسهم عن ربع تلك لقيمة،على أن تقيد فى جدول الأسعار المؤقت لحين سداد القيمة كاملة(1).
ـــــــــــــــــــ
(1)،د/ عبد الفضيل محمد أحمد،بورصات الأوراق المالية،المرجع السابق،ص50.
ثالثاً : شروط قبول الأوراق المالية في جدول الأسعار والقيد بالبورصة :
ـ أن تكون الأسهم في صكوك الأسهم فى صكوك من فئة السهم الواحد أو الخمسة أسهم ومضاعفاتها،بحيث لا تجاوز ألف سهم فى الصك الواحد.
ـ أن تكون الأسهم قد طرحت فى اكتتاب عام،ما لم تكن الشركة قد نشرت حسابات مرضية عن ثلاث سنوات متوالية على الأقل.
ـ أن تكون السندات لشركات أسهمها مقيدة فى الجدول ببورصات الأوراق المالية المصرية،ولذلك لا يجوز للشركة أن تطلب قيد السندات التى تصدرها إلا إذا كانت أسهمها مقيدة فى البورصة،وعلى ذلك يمكن أن تكون اسهم شركة معينة دون سنداتها هى المقيدة فى البورصة إذا لم تكن قد أصدرت سندات،ويمكن أن تكون الأسهم والسندات معاً مقيدة إذا كانت الشركة قد أصدرت سندات وسبق لها قيد أسهمها،إنما لا يجوز قيد سندات إذا لم تكن الشركة قد سبق لها قيد أسهمها.
وإذا كانت الشركة أجنبية،فيشترط في سنداتها ما يلـي:
ـ أن تكون مقيدة لمدة سنتين في جداول بورصات البلاد التي يسرى تشريعها على الشركة،وذلك حماية للسوق المصري من تلعب الشركات الأجنبية.
ـ ألا تقل قيمة كل منها الاسمية بالعملة الأجنبية عما يعادل جنيهاً مصرياً واحداً على التقريب.
ـ أن تكون لحاملها،ما لم يكن للشركة في مصر مكتب لنقل الملكية.
ـ أن يتم الاكتتاب في أسهم الشركة بالكامل،وألا يقل المدفوع فى حالة تقسيط قيمة الأسهم عن ربع تلك لقيمة،على أن تقيد فى جدول الأسعار المؤقت لحين سداد القيمة كاملة(1).
ـــــــــــــــــــ
(1)،د/ عبد الفضيل محمد أحمد،بورصات الأوراق المالية،المرجع السابق،ص49.
رابعاً : اشتراط ألا يقل ما يطرح من الأسهم الاسمية للاكتتاب العام عن نسبة معينة.
وفقاً لأحكام نص المادة الأولى من قانون سوق راس المال رقم 95 لسنة 1992،لا يجوز قيد أسهم شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم بالجداول الرسمية إذا كان ما يطرح على الجمهور أقل 30% من مجموع أسهم الشركة،والعبرة طبقاً للنص بالأسهم الاسمية،وبالتالى لا يعتد فى هذه النسبة بالأسهم لحاملها التى نص عليها قانون نفس القانون ولائحته التنفيذية(1).
بينما المادة 6/3 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 تشترط ألا تقل نسبة الأسهم الاسمية التى تطرح للاكتتاب العام عن 25% من مجموع الأسهم النقدية.
أما المادة 1/3 من اللائحة التنفيذية لقانون رأس المال رقم 95 لسنة 1992 فتنص على أنه "يجوز أن ينص نظام الشركة على إصدار أسهم لحاملها بما لا يجاوز 25% من إجمالى عدد أسهم الشركة منسوبة إلى مجموع الإصدارات،ويجب أن يتم الوفاء بكامل قيمتها نقدا ً".
خامساً : اشتراط ألاً يقل عدد المكتتبين فى الأسهم المطروحة عن مائة وخمسين ولو كانوا من غير المصريين.
ـ وهذا الشرط قررته المادة 16/3 من قانون رأس المال رقم 95 لسنة 1992
وهنا يثار التساؤل عن حالة ما إذا كان عدد المكتتبين وقت قيد الشركة بالبورصة متفقاً مع نص القانون،بينما نقص فيما بعد،هل هناك جزاء قانونى لمثل هذا الفرض؟
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 44.
المادة 16/2 من نفس القانون تنص على أنه "إذا ترتب على تداول أسهم الشركة أن قل عدد المساهمين عن مائة لمدة تجاوز ثلاثة أشهر متصلة أو منفصلة خلال السنة المالية للشركة اعتبرت الأسهم مشطوبة من هذه الجداول بحكم القانون،وتنقل إلى الجداول غير الرسمية".
وتعليقاً على هذا النص يرى جانب من الفقه أن المشرع لم يكن بحاجة إلى اشتراط حد أدنى من المساهمين لاستمرار قيد الشركة فى الجداول الرسمية،طالما توافرت الشروط اللازمة للقيد،إذ أن أهمية الشركة تتوقف على رأسمالها وعدد الأسهم وليس على عدد المساهمين فيها(1).
سادساً: اشتراط قابلية الأوراق المالية للقيد بالجداول الرسمية وغير الرسمية.
(1) اشتراط قابلية الأوراق المالية للقيد بالجداول الرسمية.
والأوراق المالية القابلة للقيد بالجداول الرسمية للبورصة حددتها المادة 16 من قانون رأس المال رقم 95 لسنة 1992 بأنها كل من:
ـ أسهم شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم.
ـ السندات وصكوك التمويل والأوراق المالية الأخرى التى تطرحها شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم فى اكتتاب عام.
ـ الأوراق المالية التى تصدرها الدولة،يجوز أن تطرح فى اكتتاب عام.
ـ الأسهم والأوراق المالية الأخرى لشركات القطاع العام،وهذه يحكمها القانون رقم 97 لسنة 1983،ووفقاً لنص المادة 28/1 منه يجوز طرح الأسهم المملوكة للأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة فى شركات القطاع فى سوق الأوراق المالية طبقاً للشروط والأوضاع المنصوص عليها فى لوائح السوق،بينما تنص المادة 37 من اللائحة التنفيذية لنفس القانون على أن " تقيد ـــــــــــــــــــ
(1) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 47.
فى سوق الأوراق المالية أسهم شركات القطاع العام التى يساهم فيها الأفراد أو الأشخاص الاعتبارية الخاصة".
ويرى جانب من الفقه أن شركات القطاع العام التى لا يساهم فيها أفراد أو أشخاص اعتبارية خاصة لا يجوز قيد أسهمها فى سوق الأوراق المالية( البورصة) (1).
ـ الأوراق المالية التى تصدرها شركات قطاع الأعمال(2)،وينظمها قانون شركات قطاع الأعمال رقم 203 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية،وكلاهما لم يتضمن أحكاماً خاصة بقيد هذه الشركات فى سوق الأوراق المالية،بينما أجاز قانون سوق رأس المال قيدها فى الجداول الرسمية ببورصة الأوراق المالية.
وفى فرنسا يشترط لقيد الصكوك فى البورصة شرطان حددتهما المادة 3 من اللائحة العامة لمجلس بورصات الأوراق المالية الفرنسية،هما:ـ
ـ أن تكون الشركة قد نشرت حساباتها عن ثلاث سنوات سابقة على طلب القيد فى الجدول الرسمى للبورصة،وأن تكون الحسابات عن السنتين الأخيرتين معتمدة من مراقب الحسابات.
ـ ألا يقل ما يطرح الاكتتاب العام عن 25% من رأس مال الشركة،وبذلك يتحقق لأسهم الشركة الانتشار بين الجمهور،الأمر الذى يجمل قيدها ذات أهمية وفائدة بالنسبة لسوق رأس المال.
(2) اشتراط قابلية الأوراق المالية للقيد بالجداول الغير رسمية.
والأوراق المالية التى يتم قيدها فى الجداول الغير رسمية،وفقاً لنص المادة 16 ب من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992هى: الأسهم وغيرها من الأوراق المالية التى لا تتوافر قيها شروط القيد فى الجداول الرسمية،وذلك كالتالى:
ـــــــــــــــــــ
(1) أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 195.
(2) ويقصد بها الشركات القابضة التى حلت محل هيئات القطاع العام التى كانت تخضع لأحكام القانون رقم 87 لسنة 1983،
ـ الأسهم والسندات وصكوك التمويل التى تكون تفتقد شروط الاكتتاب العام.
ـ الأسهم التى لا تتوافر بشأنها النسب القانونية المطلوبة،من حيث عددها بالمقارنة بالمجوع الكلى لأسهم الشركة،أو من حيث عدد المكتتبين.
ـ الأسهم التى لا تكون قابلة للقيد فى الجداول الرسمية.
ـ الأوراق المالية الأجنبية،ولم يحدد المشرع المصرى فى قانون سوق رأس المال المقصود بهذه الأوراق،كما لم تشر اللائحة التنفيذية إليها،ولذلك يطالب جانب من الفقه بضرورة إخضاع تداول الأوراق المالية الأجنبية التى تقيد بالبورصات المصرية لرقابة شديدة من جانب وزير الاقتصاد،ولشروط محددة منعًا من تلاعب الشركات الأجنبية بأموال المدخرين المصريين(1).
أما فى فرنسا فإن القيد بالسوق الثانى Second marche ،وهو ما يعرف بالقيد فى الجداول غير الرسمية،يشترط وفقاً للمادة 3من اللائحة العامة لمجلس بورصات الأوراق المالية مايلى:
ـ أن تكون الشركة طالبة القيد قد نشرت حساباتها عن السنتين الماليتين السابقتين على طلب القيد،على أن تكون هذه الحسابات معتمدة من مراقب الحسابات.
ـأن تكون الشركة قد طرحت للاكتتاب العام مالا يقل عن 10% من رأسمالها.
ويكون القيد في السوق الثاني لمدة ثلاث سنوات بعدها يكون لمجلس البورصات أن يتخذ قراراً حديثاً بناءً على رأي مسبب لشركة البورصات الفرنسية،أما باستمرار قيد الأوراق المالية في جدول السوق الثاني،أو يشطب قيد هذه الأوراق،وأما أن يتخذ قراراً بقيدها وقبولها في الجدول الرسمي إذا توافرت الشروط التي يستلزمها.
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 54.
ونظراً لأن المادة 18 من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992تنص على أن "يكون التعامل فى الأوراق المالية المقيدة بالبورصة بواسطة إحدى الشركات المرخص لها بذلك.."
فهنا يثار التساؤل عن المقصود بالتعامل،هل يشتمل على حالتى البيع والتنازل أم يقتصر على حالة بيع الأوراق المالية فقط؟
يرى جانب من الفقه أن المقصود بنوع التعامل فى هذا النص بيع الأوراق المالية أى نقل ملكيتها مقابل ثمن نقدى يتم بواسطة إحدى شركات السمسرة،وسند هذا الرأى أن هذا النص مستمد من المادة 76 من تقنين التجارة الفرنسى الذى يستلزم تدخل سماسرة الأوراق المالية (شركات البورصة) فى حالة تداول الأوراق المالية،أى بيعها(1).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 28.
المطلب الثاني
إجراءات قيد الأوراق المالية بالبورصة
يكون قيد الأوراق فى البورصة بناء على طلب الممثل القانونى للجهة المصدرة لهذه الأوراق،بحيث يتعين طبقاً لنص المادة 47 من القانون رقم 159 لسنة 1981 فى شأن شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة،والمادة 127 من لائحته التنفيذية،التقدم بالأسهم التى تصدر بطريق الاكتتاب العام خلال سنة على الأكثر من تاريخ قفل باب الاكتتاب إلى جميع بورصات الأوراق المالية فى مصر لتقيد فى جداول أسعارها،مع ملاحظة أنه لا يجوز طبقاً لنص المادة 15 من قانون سوق رأس المال قيد الورقة فى أكثر من بورصة،واستثناءً من ذلك تقيد الورقة المالية فى بورصتى القاهرة والإسكندرية،أما بالنسبة لشركات المساهمة أو التوصية بالأسهم ذات الاكتتاب المغلق،فيجب تقديم طلب قيدها إلى البورصة خلال الثلاثة أشهر التالية لنشر ميزانية السنة الثالثة( م 127 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981).
ووفقاً لنص المادة 16 من قانون رأس المال رقم 95 لسنة 1992يتم قيد وشطب الورقة المالية بقرار من إدارة البورصة،وفقاً للقواعد التى يضعها مجلس إدارة هيئة سوق المال،وتلتزم كل بورصة خلال أسبوع من تاريخ موافقتها على قيد ورقة مالية معينة بموافاة هيئة سوق المال بالبيانات التى تطلبها( م 101 من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال)،وهذه البيانات نوعان :
أولاً : بيانات قيد الأسهم.
ـ اسم الشركة والنظام القانون الخاضعة له.
ـ قيمة رأس المال المرخص به ورأس المال المصدر والمدفوع.
ـ نوع الاكتتاب وعدد المكتتبين.
ـ نوع الأسهم والقيمة الأسمية للسهم،والنسبة المسددة منها فى تاريخ تقديم البيان.
ـ بيان هن كل إصدار يتم قيد أسهمه.
ـ تاريخ موافقة إدارة البورصة على القيد.
ـنوع الجدول الذى جري به القيد.
ثانياً : بيانات قيد السندات والصكوك والأوراق المالية الأخرى.
ـ قيمة السند أو صك التمويل أو غيرهما من الأوراق المالية.
ـ العائد وتاريخ استحقاقه.
ـ نوع الاكتتاب.
ـ تاريخ موافقة إدارة البورصة على القيد.
ـ نوع الجدول الذى جرى به القيد.
ـ تاريخ ورقم الإصدار الذى قيدت أوراقه.
وعلى ضوء أحكام المادة 21 من قانون رأس المال رقم 95 لسنة 1992،يجوز بقرار من رئيس البورصة وقف عروض وطلبات التداول التى تبغى التلاعب فى الأسعار،كما يجوز لرئيس هيئة سوق المال وفقاً لنص المادة32 من نفس القانون أن يتخذ فى الوقت المناسب أيا من الإجراءات السابق.
وطبقاً لنص المادة 87 من اللائحة التنفيذية لقانون رأس المال رقم 95 لسنة 1992 تلتزم كل شركة تبغى القيد فى البورصة أن توافى إدارة البورصة بالوثائق الخاصة بالتعديلات التى أدخلت على نظامها الأساسى،وذلك خلال خمسة عشرة يوماً،كما يتعين عليه إخطارها بصورة من الميزانية والقوائم المالية وأسماء أعضاء مجلس الإدارة،وبيان نصف سنوى عن قيمة مساهمات هؤلاء الأعضاء،أو العاملين،وكذا أسماء المساهمين الذين يملكون 10 % على الأقل من أسهمها.
وفى فرنسا باستثناء قيد الأوراق المالية الحكومية التى يتم قيدها فى الجدول الرسمى بقوة القانون،يتم تقديم طلب القيد إلى مجلس بورصات الأوراق المالية عن طريق أحد الوسطاء المعترف بهم وفقاً لنص المادة 3 من اللائحة العامة لمجلس بوصات الأوراق المالية،ويتعين على هذا المجلس قراراً بالرفض او القبول خلال ستة أشهر من تاريخ تسلم الطلب،وإذا قبل قيد الورقة يقوم بنشر القرار ،ويحدد السوق الذى تتداول فيه،وشروط هذا التداول وتاريخ أول لسعر الورقة.
مراجع الفصل التمهيدى:
الكتب :
ـ أ/ إدوارد جيلبارتريك،الاستثمار في البورصة،ترجمة د/خالد العامرى،دار الفاروق للنشر والتوزيع،القاهرة.
ـ د/ حسنى المصرى،شركات الاستثمار،دار النهضة العربية،القاهرة،طبعة 1981.
ـ د/ حسنى المصرى،صناديق الاستثمار المشترك فى القانون الكويتى والقانون المقارن،الكويت،طبعة 1995
ـ د/ سميحة القليوبى،الشركات التجارية،الجزء الثانى،دار النهضة العربية،القاهرة،طبعة 1992.
ـ د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة في بيع الأوراق المالية،دراسة مقارنة في القانون المصري والفرنسي،دار النهضة العربية،القاهرة،طبعة 1995.
ـ د/ عبد الفضيل محمد أحمد،توظيف الأموال ـ دراسة مقارنة ـ مكتبة الجلاء الجديدة،المنصورة،بدون سنة نشر،ص218.
ـ د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،منشأة المعارف بالإسكندرية،طبعة 2002.
ـ د/منير إبراهيم هندي،الفكر الحديث في إدارة المخاطر،الهندسة المالية باستخدام التوريق والمشتقات،الجزء الثاني،المشتقات،العقود الآجلة والعقود المستقبلية،منشأة المعارف بالإسكندرية،طبعة2003.
ـ د/ هشام فضلى،الاستثمار الجماعي فى الحقوق الآجلةـ الترويق ـ دار الفكر الجامعى،الإسكندرية،طبعة 2004.
الرسائل العلمية:
ـ د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية، رسالة دكتوراة،كلية الحقوق ـ جامعة القاهرة،عام 2000.
ـ أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،رسالة ماجستير،كلية الحقوقـ جامعة القاهرة 2000.
ـ د/محمود مصطفى حسن محمد،النظام القانونى لعقد إدارة الإدارة المالية،رسالة دكتوراة،كلية الحقوق،جامعة القاهرة.
المواقع:
www.markeye.com ـ
http:www.darelfarouk.com-
-www.amenitrade.com
-www.schwab.com
-www.datck.com
-www.lombard.com
-www.dljdirect.com
-www.etrade.com
-www.fidelity.com
-www.quick-reilly.com
-www.suretrade.com
-www.waterhouse.com
http:www.darelfarouk.com-
وللحديث بقيه انشاءالله
هذا من منقول ام عامر
الدراسات العليا
رسالة ماجستير مقدمة من
الباحث/ أحمد سعيد أحمد الشهرانى
إشراف
الأستاذة الدكتورة/ سميحة القليوبى
أستاذة القانون التجاري والبحري
كلية الحقوق ـ جامعة القاهرة
مقدمة :
بادىء ذى بدء فمن الملاحظ أن كل من قانون سوق رأس المال المصرى و قانون بورصات الأوراق المالية الفرنسى وقانون الشركات فى الدولتين،لم يرد بهم تعريف عام للأوراق المالية،وإن كان من الممكن الرجوع إلى قانون الشركات لتحديد أنواع هذه الأوراق التى تصدرها شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم،وهذا يستتبع بالضرورة الرجوع إلى الفقه لتحديد المقصود بالأوراق المالية.
حيث عرفها بأنها الصكوك التى تصدرها أشخاص اعتبارية عامة كالدولة والهيئات العامة،أو خاصة كشركات الأسهم(المساهمة والتوصية بالأسهم)،وتخول الصكوك ذات الإصدار الواحد لحاملها حقوقاً متماثلة،وتقبل التداول بالطرق التجارية،وقابلية القيد ببورصات الأوراق المالية(1).
وهذه الصكوك المالية التى يتم تداولها فى أسواق المال تنقسم إلى مجموعتين كبيرتين هما :
ـــــــــــــــــــ
(1) ورد تعريف للأوراق المالية في القانون الفرنسي الصادر في 23 ديسمبر 1988 في شأن هيئات الاستثمار الجماعي في الأوراق المالية،حيث تنص المادة الأولى من هذا القانون على أنه"يعتبر أوراقاً مالية بالنسبة لتطبيق هذا القانون:الصكوك التي تصدرها أشخاص اعتبارية عامة أو خاصة،والتي تقبل القيد في الحساب أو بالتسليم،والتي تخول حاملها حقوقاً مماثلة،وتمثل نصيباً في رأس مال الشخص الاعتباري المصدر،أو تمثل حق دائنية عام في مواجهته"،ويكاد يجمع الفقه الفرنسي على أن هذا التعريف لا يعد تعريفاً عاماً للأوراق المالية،بل تعريفاً خاص بتطبيق هذا القانون،د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة في بيع الأوراق المالية،دراسة مقارنة في القانون المصري والفرنسي،دار النهضة العربية،القاهرة،طبعة 1995،ص 20.
المجموعة الأولى:أوراق مالية أساسية Fundamental،ومن أهمها السندات والأسهم بنوعيها العادي والممتاز،وهذه الأوراق تمثل عصب أسواق رأس المال الحاضرة Spot Markets التي يتم فيها تسليم الوراق التي تتضمنها الصفقة وسداد قيمتها خلال أيام معدودة،يتم خلالها إنهاء إجراء تنقل الملكية.
المجوعة الثانية:أوراق مالية مشتقة DERIVATIVES،ومن أهم صورها الأوراق الآجلة والأوراق المستقبلية(1).
وقد زادت أهمية تلك الأوراق فى الآونة الأخيرة،وخصوصاً بعد أن أصبحت قابلة للتداول من خلال الوسائل الإلكترونية الحديثة ،وأهمها شبكة الإنترنت، تشير شبكة الإنترنت إلى ذلك النظام الإلكترونى للاتصالات الذي يجمع بين كل الجهات المتصلة بها عبر جهاز الحاسب الآلى،وهناك بعض من الشركات العاملة على توفير بيانات أسعار أسهم على أساس مستمر،وذلك عن طريق التنسيق مع بورصة لندن أو من خلال القياس على الأسعار الأمريكية الخاصة ببورصة لندن.
واستخدام شبكة الإنترنت فى إجراء عمليات تجارة الأسهم يدخل فى دائرة المخاطرة،لأن هناك العديد من مواقع الويب تعرضت لمحاولات هجومية،ومع ذلك تبقى شبكة الإنترنت المصدر الأفضل للحصول على المعلومات عن الشركات المختلفة العاملة فى مجال الاستثمار(2).
ـــــــــــــــــــ
(1) ولا يوجد خلاف بين العقد الآجل والعقد المستقبلي،إلا في كون بنود العقد المستقبلي نمطية،فمثلاً عدد الوحدات في العقد الواحد،وتواريخ التسليم،ومستوى جودة الأصل... نمطية في كل نوع من العقود،أما في العقد الآجل فلا توجد أية قيود،لأن بنود العقد تتحدد وفقاً لاتفاق الأطراف،د/منير إبراهيم هندي،الفكر الحديث في إدارة المخاطر،الهندسة المالية باستخدام التوريق والمشتقات،الجزء الثاني،المشتقات،العقود الآجلة والعقود المستقبلية،منشأة المعارف بالإسكندرية،طبعة 2003،ص6
(2) من أهم المواقع التى تتيح إمكانية الحصول على تلك المعلومات ،موقع: www.markeye.com
د/ جون وايت،الاستثمار فى السندات والأسهم،ترجمة د/خالد العامرى،دار الفاروق،القاهرة،ص227.
. http:www.darelfarouk.com
فالتداول الإلكتروني Electonic Trading pit،للعقود الآجلة أصبح الآن متاحاً أمام أى شخص يرغب فى التعامل فى هذه العقود أيا كان موقعه على خريطة العالم،وما عليه سوى أن يدخل الأمر فى النظام،حيث يظل قائماً إلى أن ينفذ،أو يجرى عليه تعديل،أو يسحب كلية.أما إذا بقى الأمر فى النظام حتى بلغ العقد اليوم الأخير المقرر لتداوله،حينئذ ينفذ بأفضل سعر ممكن،أما أولوية التنفيذ فتكون لفضل سعر،فإذا تساوى عدد من الأوامر فى السعر،يكون توقيت دخول الأمر فى السعر،يكون توقيت دخول الأمر هـو الفيصل(1).
حيث تقدم برامج الشبكات المتعددة مهمة العرض على الشاشة،مثال ذلك موقع شبكة Yahoo! من خلال الموقع www.yahoo.com أو البحث مباشرة موقع شبكة Stock Screener من خلال الموقع www.stockscreener.com. ويتم البحث في هذه المواقع كالتالى:
ـ قائمة Exchange لاختيار البورصة المناسبة.
ـ اختيار All Exchange لبحث جميع أسواق الأوراق المالية المتاحة على الشبكة العالمية.
ـ قائمة Industry Group لاختيار الصناعة المحددة،أو البحث فى كل الصناعات All Industries Groups.
ـ يوجد حوالي عشرين معيار في مختلف الأماكن حول العالم،ولمعرفتهم يتم الضغط على زر Search لبدء البحث،وللحصول على مساعدة يوجد أعلى الصفحة زر باسم Intformation&More.
وبعد الانتهاء من البحث،سوف تعرض الشاشة كافة الشركات التي تتناسب مع المعيار الذي تم اختياره،وفى نهاية عملية البحث على الشاشة،يكون ـــــــــــــــــــ
(1) د/منير إبراهيم هندى،الفكر الحديث فى إدارة المخاطر،المرجع السابق،ص9
من الضرورى تخفيض عدد الأسهم على من أجل تسهيل إدارتها(1).
ونظراً لأن فتح مجال إصدار هذه الأوراق المالية،دون قيد أو شرط،فيه خطورة على النظام القانونى فى مجمله،لذلك ومن أجل حماية المساهمين والاقتصاد القومي للبلاد،من الغش أو المضاربات غير المشروعة التي يقوم بها المؤسسون أو بعض المساهمين،كثيراً ما يتدخل المشرع،ويفرض قيوداً قانونية،ومن جانب آخر قد يحدد نظام الشركة الأساسي بعض القيود بقصد حماية الشركة والمساهمين،وهذه يطلق عليها القيود الاتفاقية(2).
وعلى الجانب الآخر كثيراً ما يتدخل المشرع لفرض شروطاً على تداول تلك الأوراق،وهو ما يعرف بالقيد بالجداول الرسمية وغير الرسمية،كما أنه قد يحدد شروطاً معينة لهذا القيد،وبيان ذلك يتضح فى ثلاثة مباحث على الوجه التالى:
المبحث الأول: أنواع الأوراق المالية.
المبحث الثاني: القيود الواردة على تداول الأوراق المالية.
المبحث الثالث: شروط وإجراءات قيد الأوراق المالية في البورصة.
ـــــــــــــــــــ
(1) ومن أهم مواقع شركات الاستثمارات الشهيرة على الشبكة العالمية،مايلى:
عنوان الموقع اســــم الشركة
www.ameritrade.com
www.schwab.com
www.datck.com
www.lombard.com
www.dljdirect.com
www.etrade.com
www.fidelity.com
www.quick-reilly.com
www.suretrade.com
www.waterhouse.com Ameritrade
Charles Schwab&Co.
Datek Securities
Discover brokerage Direct
DLJDirect
E*Trade
FidelityInvestments
Quick&Reilly
Sure Trade.com
Waterhouse Securities
إدوارد جيلبارتريك،الاستثمار في البورصة،ترجمة د/خالد العامرى،دار الفاروق للنشر والتوزيع،القاهرة،ص 40.،66 http:www.darelfarouk.com
(2) د/ سميحة القليوبى،الشركات التجارية،الجزء الثانى،دار النهضة العربية،القاهرة،طبعة 1992،،ص275.
المبحث الأول
أنواع الأوراق المالية
الأوراق المالية Securities التي يجري عليها التعامل في البورصة،حددتها المادة 119 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 على الوجه التالى " الأوراق المالية التى تصدرها الشركة هى : الأسهم وحصص التأسيس وحصص الأرباح والسندات ".
وأيضاً المادة 15 من القانون رقم 146 لسنة 1988 التى تنص على أن " شركات المساهمة التي يكون من بين أغراضها تلقى الأموال لاستثمارها إصدار أو إنشاء حصص تأسيس أو حصص أرباح وأسهم تمتع أو أسهماً ممتازة"،بينما يجوز لشركات المساهمة الأخرى إصدار صكوك تمويل م 15.
كما أجاز قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992،إنشاء صناديق الاستثمار التى تصدر نوع من الأوراق المالية يطلق عليه "وثائق الاستثمار".
ويستخلص من هذه النصوص أن التشريع المصرى ينظم خمسة أنواع من الأوراق المالية القابلة للتداول فى بورصة الأوراق المالية هى : الأسهم والسندات وحصص التأسيس ( حصص الأرباح) وصكوك التمويل ووثائق الاستثمار.
وتلك الأوراق تعتبر بمثابة السلعة الرئيسية المتداولة فى أسواق رأس المال Capital Markets والتى تنقسم إلى نوعين:
النوع الأول أسواق حاضرة أو فورية Spot or Cash Markers:
ويقصد بها تلك الأسواق التي تتعامل في أوراق مالية طويلة الأجل(الأسهم والسندات)،يتم تسليمها وتسلمها فور إتمام الصفقة،وتشتمل تلك الأسواق على كل من :
(1)أسواق رأس المال المنظمة Capital Markets Organized أى البورصات،وأعضائها هم السماسرة الوكلاء،وسماسرة الصالة،وتجار الصالة والمتخصصون،وتجار الطلبات الصغيرة(1).
.ـــــــــــــــــــ
(1)السمسار الوكيل Commission Broker:هو شخص يحمل عضوية البورصة،يعمل كوكيل لأحد بيوت السمسرة Brokerage House،وقد يعمل تاجراً Dealer لحسابه الخاص،ولبيوت السمسرة الكبيرة مصدرين للسيطرة على هؤلاء الأعضاء،أما سماسرة الصالة Floor Broker،فيقدمون الخدمة لمن يطلبها،ومن ثم فإن عليهم أن يدفعوا رسم العضوية من أموالهم الخاصة،وفى فترات زروة النشاط داخل البورصة،يقدم هؤلاء خدماتهم للسمسرة الآخرين،حيث يجرون المعاملات نيابة عنهم فى مقابل الحصول على جزء من العمولة.
وتجار الصالة Floor Traders.:يدفعون رسوم العضوية من أموالهم الخاصة،ولا يعملون لحساب أى من بيوت السمسرة أو السماسرة أو الجمهور،بل ينتهزون فرص سانحة للبيع أو الشراء داخل السوق على أمل تحقيق الربح.
بينما المتخصصون Specialists :فهم أعضاء السوق الذي يتخصص كل منهم فى التعامل فى وقة مالية معينة أو مجموعة محدودة من الأوراق،بمعنى أنه لا يمكن أن يتعامل فى ورقة ما أكثر من متخصص واحد،ويدفع المتخصص رسم العضوية من أمواله الخاصة،ويحدد مجلس المحافظين المكان المخصص الذى سوف يعمل فيه كل متخصص.
ويقصد بتجار الطلبيات الصغيرة ODD-Lot Dealers.:هؤلاء التجار الذين يقومون بشراء الأوراق المالية فى طلبيات بكميات كبيرة( 100 سهم أو مضاعفاتها)،ثم البيع لمن يريد الشراء بكميات صغيرة(أقل من 100 سهم)،ويتقاضى هؤلاء التجار عمولة (الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء) أكبر نسبياً من العمولة التى يتحصل عليها التجار الذين يبيعون كميات أكبر فى الطلبية الواحدة،وبتعدد دخول بيوت السمسرة والمتخصصون فى سوق الطلبيات الصغيرة،إلى ذلك إلى إجبار هؤلاء التجار على تخفيض مقدار عمولاتهم.
وفى بورصة نيويورك ظل عدد الأعضاء ثابتاً منذ عام 1953 حيث بلغ 1396 عضواً،ووصلت قيمة المبلغ المطلوب للحصول على العضوية إلى ما يزيد عن نصف مليون دولار،وللعضو الحق فى التصويت لانتخاب مجلس المحافظين،كما يجوز له التنازل عن عضويته لشخص آخر تتوافر فيه الاشتراطات د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،منشأة المعارف بالإسكندرية،طبعة 2002،ص103.
(2)أسواق رأس المال غير المنظمة Capital Markets Unorganized التي تتداول فيها الأوراق المالية خارج البورصات،ويطلق عليها المعاملات على المنضدة Over The-Counter(OTC)من خلال بيوت السمسرة والبنوك التجارية..وما شابه ذلك،حيث لا يوجد مكان محدد لإجراء المعاملات،إذ تتم من خلال اتصالات قوية تتمثل فى خطوط تليفونية أو أطراف للحاسب الآلى،أو غيرها من وسائل الاتصال السريعة،هذا إلى جانب أسواق أخرى تتمثل أساسًا في وزارة الخزانة أو البنك المركزي في دولة معينة،وهذه الأسواق عادة تتعامل فى الأوراق المالية غير المسجلة فى البورصات.
النوع الثانى: أسواق العقود المستقبلة : Marker Future .
وهى أسواق تتعامل أيضاً فى السهم والسندات،ولكن من خلال عقود واتفاقات يتم تنفيذها فى تاريخ لاحق،ومن أهم ما يتميز له التعامل فى بورصة العقود المستقبلية انخفاض العمولة،وبالتالى تكلفة المعاملات ـ إلى الحد الذى يشجع المستثمرين على شراء تشكيلة الأسهم التى يرغبون فيها من خلال عقد مستقبلى،وهذه السوق تشجع المتعاملين على تغطية ما يمتلكونه من أسهم ضد مخاطر تغيير الأسعار،وذلك بدلاً من الاستخدام المباشر لما يملكونه من تلك الأسهم فى بناء مركز يحميهم من تلك المخاطر(1).
وكل نوع من أنواع الأوراق المالية القابلة للتداول فى البورصة يعرض فى مطلب مستقل على الوجه التالى:
المطلب الأول : الأسهم.
المطلب الثانى: السندات.
المطلب الثالث: حصص التأسيس ( حصص الأرباح).
المطلب الرابع: صكوك التمويل.
المطلب الخامس :وثائق الاستثمار.
ـــــــــــــــــــ
(1) ويطلق عليها أيضاً سوق العقود تمييزاً عن السوق الحاضرة،د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،المرجع السابق، ص 106،617.
المطلب الأول
الأسهم
إن بيان حقيقة الأسهم باعتبارها أوراقًا مالية قابلة للتداول فى سوق الأوراق المالية يتطلب تعريفها،وأنواعها،وأهم خصائصها،وقيمتها.
أولاً : تعريف السهم .
يعتبر السهم من أهم الأوراق المالية التى تصدرها شركات المساهمة(1)،وكلمة سهم تدل على "حق الشريك فى الشركة،كما تعنى الصك المثبت للحق(2)،وهو يمثل نصيب المساهم فى شركات الأموال،ومقابل لحصة الشريك فى شركة الأشخاص،ويقصد به الصك الذى تمنحه الشركة للمساهم نتيجة اكتتابه فى الشركة(3).
يرى جانب من الفقه أنه عبارة عن حصة الشخص فى الشركة،والتى تمثل حقوقه والتزاماته التى يتم تعيينها فى قانون الشركات،وفى النظام الأساسي للشركة(1).
ودائماً تكون أسهم الشركات متساوية القيمة،فلا يجوز إصدار أسهم مختلفة القيمة،حيث تنص المادة 31/1 من قانون الشركات المصرى الجديد رقم159 ـــــــــــــــــــ
(1) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 22.
(2) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية، رسالة دكتوراة،كلية الحقوق ـ جامعة القاهرة،عام 2000،ص 86.
(3) د/ سميحة القليوبى،الشركات التجارية،المرجع السابق،ص242.
(4) أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،رسالة ماجستير،كلية الحقوقـ جامعة القاهرة 2000،ص 143.
لسنة 1981على أنه " يقسم رأس مال الشركة إلى أسهم اسمية متساوية القسمة ".
وأحياناً تصدر الشركة شهادات اكتتاب(الأسهم المؤقتة)،وتمنحها للمكتتبين بعد الانتهاء من عملية الاكتتاب عند تأسيس الشركة،ويكون للمكتتبين بمقتضاها الحق فى تسلم الأسهم الأصلية عند إصدار الشركة لها،وعادة تلجأ الشركات إلى إصدار هذه الشهادات لأنها لا تستطيع تسليم المكتتبين الصكوك الأصلية للأسهم فور تمام الاكتتاب،إذ تحتاج إلى بعض الوقت لطبع صكوك أسهمها وتوزيعها،وهو ما يحتاج إلى وقت غير قصير(1).
وغالباً يحدد المشرع الحد الأدنى والأقصى لقيمة كل سهم بالعملة الوطنية،وعلى سبيل المثال،المادة 31/2 من نفس قانون الشركات على مايلى" يحدد النظام القيمة الأسمية للسهم بحيث لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد علي ألف جنيه"،وهذا النص يقابله نص المادة 152 من قانون شركات دولة الإمارات العربية الذى يشترط ألا تقل القيمة الأسمية لكل سهم عن درهم واحد ولا تزيد عن مائة درهم.
ويرى جانب من الفقه ضرورى رفع الحد الأدنى للقيمة الأسمية بهدف إبعاد صغار المستثمرين غير الموسرين عن الاستثمار فى هذا المجال،وذلك لضعف قدراتهم على إدارة الشركة خلال ضعف حضورهم لاجتماعات الجمعية العامة العادية وغير العادية،وذلك لانشغالهم بأحوال معيشتهم،ولسهولة تعرضهم للمضارة الضارة(2).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سميحة القليوبى،الشركات التجارية،المرجع السابق،ص276.
(2) أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 144.
ثانياً : أنواع الأسهم.
(1) السهم العادي Common Stock:
وهو يعتبر مستند ملكية له قيمة اسمية،وقيمة دفترية،وقيمة سوقية،وتمثل القيمة الاسمية فى القيمة المدونة على قسيمة السهم،وعادة ما يكون منصوص عليها فى عقد التأسيس,أما القيمة الدفترية فتمثل فى قيمة حقوق الملكية مقسومة على عدد الأسهم العادية المصدرة،وأخيراً تمثل القيمة السوقية فى القيمة التى يباع بها السهم فى سوق المال،وقد تكون هذه القيمة أكبر أو أقل من القيمة الاسمية أو القيمة الدفترية(1).
(2) السهم الممتاز Preferred Stock.
وهو يعتبر مستند ملكية له قيمة اسمية وقيمة دفترية وقيمة سوقية،شأنه شأن السهم العادى،غير أن القيمة الدفترية بالنسبة للأسهم الممتازة تكون مقسومة على عدد الأسهم المصدرة،وعلى الرغم أن السهم الممتاز ليس له تاريخ استحقاق،إلا أنه ليس قد ينص على استدعائه فى توقيت لاحق.
ويكون لحامل هذا السهم أولوية على حملة الأسهم العادية فى أموال التصفية،كما أن له الحق فى توزيعات سنوية تتحدد بنسبة مئوية ثابتة من القيمة الاسمية للسهم،وإذا لم تتحقق أرباح فى سنة مالية أو تحققت أرباحاً ولكن قررت الإدارة عدم توزيعها،حينئذ لا يحق للمنشأة إجراء توزيعات لحملة الاسهم العادية فى أية سنة لاحقة ،مالم يحصل حملة الأسهم الممتازة على التوزيعات المستحقة لهم فى السنوات السابقة Cumulative Stock،ومع ذلك قد يتفق على أن يكون التوزيع فقط عن السنوات التى تحققت فيها أرباح،حيث يجوز لهؤلاء التصويت على بعض القرارات التى تتعلق بفرض قيود على إجراء ـــــــــــــــــــ
(1) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،المرجع السابق،ص7.
التوزيعات،بل والتصويت عند مواجهة المنشأة لبعض المشكلات مثل عدم كفاية الأموال التى ينبغى احتجازها لاستدعاء الأسهم الممتازة.
ويعاب على الأسهم الممتازة ارتفاع تكلفتها،ويرجع ذلك إلى أن توزيعاتها_ أرباحها- لاتخضع للضريبة،ومن ثم لاتحقق المنشأة من ورائها وفورات ضريبية،كما أن حامليها لا يجوز لهم المطالبة بنصبهم فى الأرباح إلا إذا قررت الإدارة توزيعها،وكل ما هنالك أن لهم حق المطالبة عن ارباح سنوات لم يجرى فيها توزيع(1).
وتوضح تقارير البورصة العالمية يومياً فى جريدة The Wall Street Journal وجريدة s Business Daily‘ Investor،وباقى المنشورات الكبرى متى يكون السهم ممتازاً،ذلك لأن الغالبية العظمى من الأسهم عادية،ولا توجد قائمة توضح متى يكون السهم عادياً(2)،فحملة الأسهم العادية والأسهم الممتازة لهم الحق فى جزء من العائد الذى يتولد عن عمليات المنشأة،كما أن لهم نصيب فى أصولها،وإن كان ليس من حقهم المطالبة به،طالما أن المنشأة مستمرة،كذلك لحملة السندات نصيب فى الأرباح يتمثل فى الفوائد المستحقة،ونصيب في الأصول يتمثل فى الأصول المرهونة لصالحهم أو فى الأصول بصفة عامة ،وذلك فى حالة الإفلاس أو التصفية.
ثالثاً : أهم خصائص السهم.
أن الأسهم بوصفها أوراقاً مالية قابلة للتداول فى سوق راس المال تتسم بالعديد من الخصائص من أهمها ما يلى:
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،منشأة المعارف بالإسكندرية،طبعة 2002،ص27.
(2) إدوارد جيلبارتريك،الاستثمار فى البورصة،المرجع السابق،ص 29.
(1) الأسهم اسمية ومتساوية القيمة.
تنص المادة 31/1 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 على أن " يقسم رأس مال الشركة إلى أسهم أسمية متساوية القيمة"،بينما المادة 1/4 من قانون سوق رأس المال رقم 15 لسنة 1992 تقرر أنه "يجوز إصدار أسهم جديدة عند زيادة رأس المال بقيمة مغايرة لقيمة الأسهم من الإصدارات السابقة،وتكون للأسهم الجديدة ذات حقوق والتزامات أسهم الإصدارات السابقة،كما لا يجوز إصدار السهم بأقل من قيمته الاسمية ولا بأعلى من هذه القيمة إلا فى الأحوال وبالشروط التى تحددها اللائحة التنفيذية".
أما المادة 1 من اللائحة التنفيذية لقانون سوق راس المال فتنص على أن " ... يقسم رأس مال شركة المساهمة وحصة الشركاء غير المتضامنين فى شركات التوصية بالأسهم إلى أسهم متساوية القيمة فى كل إصدار،ويجوز أن ينص نظام الشركة على إصدار أسهم لحاملها بما لا يجاوز 25% من إجمالى عدد أسهم الشركة منسوبة إلى مجموع الإصدارات،ويجب أن يتم الوفاء بكامل قيمتها نقداً "
ويعتبر السهم ورقة مالية أيًا كان شكله،أى سواء كان سهماً عادياً أو سهماً ممتازاً،وسواء كانت شركة المساهمة التى أصدرته من شركات القطاع الخاص أو القطاع العام أو من شركات قطاع الأعمال العام(1).
(2) عدم قابلية الأسهم للتجزئة.
تتميز جميع الأوراق المالية،ومنها الأسهم بعدم قابليتها للتجزئة،ولا يوجد ما يمنع من أن يشترك أكثر من شخص فى ملكية السهم،وفى هذه الحالة يعتبر الشركاء فى ملكية السهم مسئولين بالتضامن عن الالتزامات المترتبة على هذه الملكية،ويجب عليهم أن يختاروا نائباً عنهم فى مواجهة الشركة(2).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 22.
(2) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص92.
(3) اكتساب المساهم صفة الشريك.
فصاحب السهم يسمى مساهم ويعتبر شريكاً فى راس مال الشركة،يجوز له وفقاً لأحكام القانون الاشتراك فى إدارة شركة المساهمة،وحضور اجتماعات الجمعية العمومية،والتصويت،والحصول على نسبة من الأرباح،وتحمل قدر من الخسائر،وناتج التصفية.
(4) قابلية الأسهم للتداول.
يعتبر السهم ورقة مالية،قابلة للتداول بالطرق التجارية،ومنها بورصة الأوراق المالية،وهذه الطرق تختلف باختلاف الشكل الذي يتخذه السهم،فإذا اتخذ الشكل الأسمي فإنه يتم تداوله عن طريق إثبات التنازل عن ملكيته في سجلات الشركة المصدرة،أما إذا كان يتخذ الشكل لحامله فإنه يتداول عن طريق المناولة من يد إلى أخرى،وإذا كان يتخذ الشكل الإذنى فإنه يتداول عن طريق التظهير.
ذلك لأنها من الحقوق المالية التى تخولها الأسهم لمالكها بصفة أساسية هو الحق فى الحصول على نصيب من أرباح الشركة المصدرة،وذلك بعد خصم جميع التكاليف اللازمة للحصول على هذه الأرباح،وبعد خصم جميع الاستهلاكات والمخصصات التى تقضى الأصول المحاسبية بحسابها وخصمها قبل أى توزيع للأرباح(1).
رابعاً : القيم المختلفة للسهم.
إن أسعار الأسهم فى أسواق رأس المال تتحد بواسطة صناع السوق ويطلق عليهم Market Makers ،ويقصد بهم أولئك الذين يتعاملون فى السهم بيعاً وشراءً،ويحتفظون لديهم بمخزون منه لتلبية طلبات العملاء،وفى الولايات المتحدة صناع السوق يطلق عليهم المتخصصون(2)،وعلى ضوء تلك الأسعار ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص93.
(2) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،منشأة المعارف بالإسكندرية،طبعة 2002،ص116.
تتحدد القيم المالية لهذه الأسهم ومن أهمها:
(1) القيمة الاسمية Valeur Nominale.
وهى القيمة الثابتة على الصك،بمعنى أنها الشهادة المثبتة لقيمة السهم،ويقدر رأس مال شركة المساهمة على أساس القيمة الاسمية لمجموع الأسهم،وتصدر الأسهم بقيمة اسمية ولا يجوز إصدارها بقيمة أدنى او أعلى من هذه القيمة إلا فى الأحوال وبالشروط التى تحددها اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981.
(2) قيمة الإصدارEmission Valeur .
حيث تختلف قيمة الإصدار للسهم عن قيمته الاسمية،فالقيمة الأولي تشمل القيمة الاسمية للسهم،مضافاً إليها مكافأة الإصدار،عندما يتم الاكتتاب فى الأسهم مع مكافأة إصدار،أى أنها هى القيمة التى يصدر بها السهم،ولا يجوز إصدار السهم بأزيد من قيمته الاسمية إلا عند زيادة رأس المال وبشرط صدور قرار من الجمعية العمومية بذلك،ويجب إضافة الزيادة الناشئة عن الفرق بين قيمة الإصدار والقيمة الاسمية إلى الاحتياطى القانونى للشركة(1).
(3) القيمة الحقيقية Valeur Reelle.
وهى قيمة ما يمثله السهم من موجودات الشركة،اى هى القدر الذى يخص السهم فى صافى أصول الشركة،بعد خصم ديونها،فإذا لم يكن على الشركة ديون،فإن أصولها تتعادل مع رأسمالها،فتصبح القيمة الحقيقية للسهم مساوية لقيمته الاسمية،أما إذا كانت أعمال الشركة ناجحة وكونت منها احتياطياً‘فإن أصول الشركة تتجاوز مقدار رأس المال وتصبح القيمة الحقيقية للسهم أعلى من قيمته الاسمية،وعلى العكس من ذلك إذا منيت الشركة بخسائر فإن موجوداتها تقل عن رأس مالها،وبالتالى تصبح القيمة الحقيقية للسهم أقل من القيمة الاسمية له.
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص96.
(4) القيمة التجارية(القيمة السوقية) Valeur Marchande Ou valeur Bourisieere.
فأسهم الشركات لها قيمة سوقية تختلف عن قيمتها الاسمية،وتكون القيمة السوقية أقل أو أزيد من القيمة الاسمية،تبعاً لضعف مركز الشركة المالى أو ازدهاره،وهذه القيمة السوقية هى عبارة عن قيمة السهم عندما يكون متداولاً فى سوق بورصة الأوراق المالية،وهذه القيمة تتأثر بالأرباح التى توزعها الشركة وبقيمة موجوداتها التى تعلن عنها وبسمعتها التجارية،وبمدى الإقبال على أسهمها فى بورصات الأوراق المالية،وتعتبر القيمة السوقية للسهم هى القيمة المسعرة له(1).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص96.
المطلب الثاني
السندات
من المعلوم أن الكثير من الشركات قد ترغب أثناء حياتها فى توسيع نشاطها،وقد تستدعى حاجتها إلى الأموال،وهى لتحقيق ذلك أمامها طريقين:إما أن تطرح اكتتاب جديد،أو تقترض من الغير،فإذا لجأت إلى طريق الاقتراض من الغير،عليها أن تعقد قروضاً فردية كالاقتراض من البنوك،أو تعقد قروضاً جماعية بمبالغ كبيرة تطرح للاكتتاب العام،والقرض الجماعي على هذا النحو غالباً ما يكون لمدة طويلة تتراوح ما بين خمس سنوات وعشرين سنة،بحيث يقسم مبلغ القرض الجماعي إلى أجزاء متساوية يمثل كل جزء منها سنداً(1).
وهذه السندات تعتبر بمثابة عقد اتفاق Indenture بين المنشأة(المقترض)،والمستثمر(المقرض)،وبموجب هذا الاتفاق يقرض الطرف الثانى مبلغاً معيناً إلى الطرف الأول،الذى يتعهد بدوره برد اصل المبلغ وفوائده المتفق عليها فى تواريخ محددة،وقد ينطوى الاتفاق على شروط أخرى لصالح المقرض مثل رهن بعض الأصول الثابتة ضماناً للسداد،أو وضع قيود على إصدار سندات أخرى فى تاريخ لاحق،أو حق استرداد السندات قبل تاريخ الاستحقاق(2).
ونظراً لأن المستثمر الفرد عادة ما يكون واحد من آلاف المستثمرين الذين يقبلون على شراء تلك السندات،وأن مشترواته قد لا تمثل سوى جزء ضئيل من القيمة الكلية للإصدار،لذا فإنه قد لا يستطيع عملياً متابعة استيفاء المنشأة ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سميحة القليوبى،الشركات التجارية،المرجع السابق،ص 317.
(2) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،المرجع السابق،ص29.
للشروط التى تضمنها العقد،ومن أجل حمايته كثيراً ما تتدخل التشريعات وتقرر دخول طرف ثالث قد يكون بنكاً تجارياً،يعمل بمثابة وكيل أو حارس أو أمين Trustee يوكل إليه يتلك المهمة(1).
وبيان هذا السند باعتباره ورقة مالية قابلة للتداول فى البورصة يتطلب عرض تعريفه وأنواعه وخصائصه.
أولاً : تعريف السند.
تعتبر السندات من الأوراق المالية التى تصدرها شركات المساهمة والتوصية بالأسهم فى اكتتاب عام،وهى تثبت دين الشركة أمام المقرضين،إذ يعتبر حامل السند مقرضاً للشركة ضمن قرض جماعى،وتقبل السندات شأنها شأن الأسهم المتداولة بالطرق التجارية،ولا تخضع لأحكام حوالة الحق المنصوص عليها فى القانون المدنى(2)،فمضمونه قرض طويل الأجل يعطى لمالكه حق استيفاء عوائد سنوية،بالإضافة لحق استرداد قيمته عند حلول الأجل(3).
ثانياً :أنواع السندات.
أنواع السندات التى تصدرها شركات المساهمة أو الجهات الحكومية لا تقع تحت حصر،ومن الممكن تقسميها إلى عدد من الحالات :
الحالة الأولى: أنواع السندات من حيث سعر الفائدة.
تنقسم السندات من حيث سعر الفائدة المستحقة عنها إلى ثلاثة أنواع:
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،المرجع السابق،ص29.
(2) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 23.
(3) أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 143.
(1) سندات عادية بسعر محدد: وهى السندات التى تصدر بنفس القيمة المبينة فى الصك،والتى يدفعها المكتتب ويستردها عند نهاية مدة القرض،حيث يحصل من ورائها على فائدة سنوية ثابتة،وهذا السعر عادة يكون مرتفعاً،لأن صاحب السند لا يحصل من ورائه على ميزات أخرى غير الفائدة.
(2) سندات عادية بسعر قابل للتعديل: وسعر هذه السندات يكون محدداً،ومع ذلك يعاد النظر فيه مرة كل عام أو كل ثلاث سنوات.
(3)سندات عادية ذات عائد متغير: وهى السندات التى تعطى لصاحبها فائدة متغيرة أو عائداً متغيراً يختلف بحسب ما تحققه الشركة من أرباح،وتعتبر هذه السندات نوعاً من أنواع القرض المصحوب بمشاركة فى الأرباح(1).
الحالة الثانية : أنواع السندات بحسب أشكال الاسترداد.
تنقسم السندات بالنظر إلى أشكال استردادها إلى :
(1) سندات النوافذ :" a fenetres“ Les obligations :وهى عبارة عن صكوك طويلة الأجل( من 15إلى 18 عاماً )،ويجوز استهلاكها قبل تاريخ استحقاقها بناء على طلب المكتتب،وفى هذه الحالة يلتزم بدفع جزاء،أو بناء على طلب الجهة المصدرة،وفى هذه الحالة تلتزم هذه الجهة بتعويض حاملي هذه السندات فى عقد إصدارها.
(2) سندات قابلة للتأجيل:وهذه السندات يمكن تأجيل استحقاقها،ولكن بسعر جديد.
(4) سندات مفهرسة:وهذه يمكن استبدالها تبعاً للثمن المحدد لها،والذى يكون مرتبطاً بنشاط الجهة المصدرة.
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص138.
(5) سندات بعلاوة وفاء:ترغيباً للجمهور على الاكتتاب فى السندات،قد تعلن الشركة عن إصدار سندات بقيمة اسمية معينة،مقابل سداد مبلغ أقل من هذه القيمة،بحيث يحصل صاحب السند على علاوة الوفاء عند نهاية القرض،بالإضافة إلى حصوله على الفائدة الثابتة،والتى تكون غالباً نسبتها أقل مما هى عليه فى السندات العادية،والتى تحسب على أساس القيمة الاسمية للسند (1).
الحالة الثالثة: أنواع السندات بالنظر إلى شخص المالك. .
(1) سندات اسمية Registered Bond: وهذا النوع من السندات يكون مسجلاً باسم المستثمر،وتدفع عنه فوائد لشخص صاحبه،وهو يحقق لصاحبه نوع من الحماية ضد السرقة أو التلف وما شابه ذلك،إلا أنه غير قابل للتداول .
(2) سندات لحاملها Bearer Bond: وبذلك يعد ورقة مالية قابلة للتداول بالبيع أو الشراء أو التنازل ،وفى تاريخ استحقاق الفائدة يتقدم جامل السند للبنك المختص ( الأمين Trustee) بالكوبون المرفق لتحصيل قيمة الفائدة،ولذا يطلق على هذا النوع من السندات سندات الكوبون Coupon Bonds .
ومعدل الفائدة بالنسبة للسندات الأسمية والسندات لحاملها تحدده المنشأة على ضوء استشارة بنك الاستثمار المختص بتسويق تلك السندات(2).
الحالة الرابعة: أنواع السندات بالنظر إلى قابليتها للتحويل Convertible Securities.
تنقسم السندات من حيث قابليتها للتحويل إلى :
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص139.
(2) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،منشأة المعارف بالإسكندرية،طبعة 2002،ص29.
(1) سندات قابلة للتحويل إلى اسهم:وهذه السندات تصدر مثل أى سند،ويجوز لحاملها استبدالها بأسهم،خلال مدة محددة،وفى مقابل هذه الميزة التى تكون مربحة لحامل السند إذا ما ارتفع سعر السهم فى السوق،ويقبل عادة فائدة ثابتة أقل من فائدة السندات غير المتمتعة بهذه الميزة(1)،وقد أجاز القانون 159 لسنة 1981 أن تتضمن شروط إصدار السندات قابليتها للتحول إلى أسهم بعد مضى المدة التى تحددها الشركة فى نشرة الاكتتاب.
(2) سندات غير قابلة للتحويل إلى أسهم : وهذه السندات لا تقبل التحويل من مالك إلى آخر،وتظل مملوكة لصاحبها الأصلى.
الحالة الخامسة: أنواع السندات التى تصدرها الحكومة .
من أهم أنواع السندات التى تصدرها الحكومة مايلى:
(1) سندات الخزانة Treasury Bonds:وهى تمثل استثمار متوسط الأجل وطويل الأجل،إذ يتراوح تاريخ استحقاقها بين سبع سنوات وثلاثون سنة،ولحامل السند حق التصرف فيه لشخص ثالث دون الانتظار حتى تاريخ الاستحقاق،ويمتد ذات حق للحكومة إذ قد ينص فى قانون إصدار تلك السندات إمكانية استرداد السند بقيمة وبتاريخ أو تواريخ محددة سلفاً،وعادة ما تنشر الصحف تلك المعلومات لكى يستفيد المستثمر المحتمل ،فإذا كان تاريخ الاستحقاق هو سنة 2015 وتاريخ الاسترداد هو 2010،حينئذ يظهر التاريخين فى الصحف على النحو التالى 10ـ 2015(2).
(2) سندات بلا كوبون : فهناك كثير من صغار المستثمرين الذين يرغبون فى توجيه أموالهم إلى شراء سندات حكومية،نظراً لتميزها بانخفاض المخاطر،إلا أنهم قد يعزفون عن ذلك لضآلة ما يملكونه من موارد مالية مقارنة بالقيمة التى ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص143.
(2) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،المرجع السابق،ص47.
يباع بها السند،لذلك اتجهت العديد من بنوك الاستثمار فى الولايات المتحدة التى تتولى إصدار الأوراق المالية منها :مؤسسة ماريل ليتش تيجرزMerril Lyuch(TIGERS) التى أصدرت شهادات تحت مسمى إيصالات الخزانة لإنماء الاستثمار Investment Growth Receipts،ومؤسسة إخوان سالمون Salmon Brothers تطلق على هذه الشهادات كاتس ( CATS ) أى شهادات التراكم على الأوراق المالية التى تصدرها وزارة الخزانة Certificates Of Accrual OnTreasury:
حيث قامت المؤسستان بشراء سندات حكومية بمئات الملايين،ثم إعادة بيعها لهؤلاء المستثمرين على شكل حصص Shares تصدر بها شهادات ملكية،وقد تمثل الحصة سنداً كاملاً أو جزء منه،وفى هذا النوع من الصفقات يتم تسعير السند بقيمة تزيد عن القيمة التى اشترى بها،ويمثل الفرق قيمة العائد الذى يحصل عليه البنك فى مقابل تمكين المستثمرين من توجيه أموالهم إلى المجالات التى يفضلونها(1).
ثالثاً : خصائص السندات .
من أهم الخصائص التى تتميز بها السندات أيا كان نوعها في الآتى :
(1) السند منقول معنوى قابل :يعتبر السند ورقة مالية،وبرغم ذلك فإنه يقبل التداول بالطرق التجارية،كالتظهير والمناولة بحسب الشكل الذى يتخذه ،ويجب قيد السندات فى بورصة الأوراق المالية ،شانها فى ذلك شأن الأسهم حتى تتمتع بالإعفاء الضريبى المقرر للأوراق المالية المقيدة فى البورصة.
ويرى جانب من الفقه ضرورة رفع الحد الأدنى للقيمة الاسمية بهدف إبعاد صغار المستثمرين غير الموسرين عن الاستثمار فى هذا المجال،وذلك لضعف ـــــــــــــــــــ
(1) د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،المرجع السابق،ص49.
(2) أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 167.
قدراتهم على إدارة الشركة خلال ضعف حضورهم لاجتماعات الجمعية العامة العادية وغير العادية،وذلك لانشغالهم بأحوال معيشتهم،ولسهولة تعرضهم للمضارة الضارة(1).
(2) السند دورى الإيراد:حيث يتميز السند بأنه يغل إيراداً دورياً يتمثل فى فائدة معينة.
(3) وقت إصدار السند: لا يتم إصدار السندات إلا بعد تأسيس الشركة سداد قيمة أسهمها بالكامل،أو بعد أداء رأس المال المصدر بالكامل.
(4)الجهة المصدرة للسند: إصدار الشركة فى اكتتاب عام مقصور على شركات المساهمة والتوصية،حيث تنص المادة 49 من القانون رقم 159 لسنة 1981 على أنه "يجوز للشركة إصدار سندات اسمية وتكون هذه السندات قابلة للتداول"
ويقصد بالشركة فى مجال تطبيق هذا القانون شركة المساهمة وشركة التوصية بالأسهم.
غير أنه يجوز للدولة والهيئات العامة الاقتراض عن طريق طرح سندات للاكتتاب العام،وهذه السندات تعتبر أورقاً مالية قابلة للتداول ،كما تقيد فى بورصة الأورقا المالية(2)،وقد نصت المادة 16 من قانون سوق رأس المال على ان تقيد فى الجداول الرسمية للبورصة الأوراق المالية التى تصدرها الدولة وتطرح فى اكتتاب عام،كما فى حالة إصدار سندات على الخزانة العامة ـ سندات الخزانة ـ والتى تتميز عن أذون الخزانة بكونها ورقة مالية قابلة للتداول فى بورصة الأوراق المالية وذات أجل طويل.
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 26.
(2) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص128.
المطلب الثالث
حصص التأسيس
Parts de Fondateur
حصص التأسيس ( حصص الأرباح Parts beneficiares) تندرج ضمن الأوراق المالية القابلة للتداول فى بورصة الأوراق المالية،وبيانها يستلزم عرض تعريفها،ووضعها القانونى،وخصائصها.
أولاً : تعريفها.
يقصد بحصص التأسيس تلك الصكوك القابلة للتداول والتي تصدرها شركات المساهمة بغير قيمة اسمية وتمنح أربابها نصيباً في أرباح الشركة وذلك مقابل ما قدموه من خدمات أثناء تأسيس الشركة(1).
وهذه الصكوك تقبل التداول بالطرق التجارية،ورغم أنها لا تدخل فى تكوين رأسمال الشركة،ولا يعتبر أصحابها شركاء (2)،لأنها تمنح عادة للمؤسسين نظير ما قاموا به من مجهودات أو خدمات أو مساعدات في سبيل إنشاء الشركة وتأسيسها،ومن هذا جاء تسميتها،وهى صكوك تعطى لأصحابها الحق في نسبة معينة من الأرباح يحددها نظام الشركة دون الاشتراك في الإدارة،كما يمكن أن يكون لهم نصيب في موجودات الشركة عند تصفيتها،ويجوز للشركة أن تلغى هذه الحصص على خلاف الأسهم حيث لا يجوز إخراج أحد المساهمين(3).
ـــــــــــــــــــ
(1) أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 174.
(2) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 22.
(3) د/ سميحة القليوبى،الشركات التجارية،المرجع السابق،ص306.
ثانياً : الوضع القانونى لحصص التأسيس.
إن حصص التأسيس لا تمثل حصصاً حقيقية تدخل فى تكوين رأس مال شركة المساهمة،وبالتالى فإن الأرباح التى يحصل عليها أصحابها تكون على حساب المساهمين الذين قدمـوا إلى الشركة حصص حقيقية تدخل فى تكوين رأس المال(1)،ولا يعتبر أصحابها شركاء،ولا يكون لهم من الحقوق إلا ما ينص عليه نظام الشركة أو القرار الصادر من الجمعية العمومية غير العادية بإنشاء هذه الحصص،ولا يجوز أن تخصص لهذه الحصص ما يزيد على 10% من الأرباح الصافية بعد حجز الاحتياطى القانوني،ووفاء 5% على الأقل لأصحاب الأسهم بصفة ربح لرأس المال،ولا يكون لأصحاب هذه الحصص أى نصيب فى فائض التصفية عند حل الشركة أو تصفيتها،ويجوز تداول هذه الحصص فى بورصة الأوراق المالية(2).
ونظراً لخطورة هذه الحصص ،حيث لا تمثل نصيباً فى رأس المال مما يجعل أصحابها دائماً في مركز ممتاز عن أصحاب الأسهم الذين يتحملون في خسائر المشروع،وخوفاً من الإسراف فى منح هذه الحصص،فقد قيد المشرع المصري في المادة 34 من قانون الشركات المصري رقم 158 لسنة 1981 إصدار حصص التأسيس،بحيث لا يجوز إنشاء حصص تأسيس أو أرباح إلا مقابل التنازل عن التزام منحته الحكومة أو حق من الحقوق المعنوية(3).
وقد اختلف الفقه بشأن تحديد طبيعة مركز صاحب حصة التأسيس،حيث يرى جانب من الفقه أنه يعتبر بمثابة شريك مثله مثل المساهم في الشركة،بينما ـــــــــــــــــــ
(1) د/ حسنى المصرى،شركات الاستثمار،دار النهضة العربية،القاهرة،طبعة 1981،ص127.
(2) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص155.
(3) د/محمود مصطفى حسن محمد،النظام القانونى لعقد إدارة الإدارة المالية،رسالة دكتوراة،كلية الحقوق،جامعة القاهرة،ص211.
يـرى البعض الآخر أنه يعد في مركز الدائن للشركة مستحقاً لنصيب من الأرباح(1)،وعلى كل فإن إنشاء حصص التأسيس فى الشركات،تكون له آثار غير محدودة على قيمة الأسهم التى تصدرها،مما ق يؤثر على أسعارها فى البورصة،ويحول دون انتشارها بين المدخرين.
المادة264 من قانون الشركات الفرنسي الصادر في 24 يوليو 1966 حظرت إنشاء حصص تأسيس فى شركات المساهمة،والتى تنص على مايلى:
وفى مصر المادة 34 من القانون رقم 159 لسنة 1989 فتقرر عدم جواز إنشاء حصص تأسيس أو حصص أرباح إلى مقابل التنازل عن التزام منحته الحكومة أو حق من الحقوق المعنوية.
بينما قانون الشركات رقم 26 لسنة 1954 لا يمنع إنشاء حصص التأسيس،بل يكتفى بفرض قيود معينة على إنشائها واستمرارها وتداولها وأرباحها،كما أن المادة 42 من القانون 60 لسنة 1971 الخاص بقانون شركات القطاع العام المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 1975 تنص على أنه " لا يجوز للشركة إنشاء حصص تأسيس أو منح مزايا خاصة للمؤسسين أو غيرهم"،ويرى جانب من الفقه أن هذا النص وان كانت تقتضيه الفلسفة الإشتراكية التي يقوم عليها القطاع العام فى مصر،إلا أنه يدل على وعى المشرع لما يؤدى إليه إنشاء حصص التأسيس من استغلال المؤسسين للمساهمين(1).
ـــــــــــــــــــ
(1)أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 174.
(2) د/ حسنى المصرى،شركات الاستثمار،المرجع السابق،ص128
ثالثاً : خصائص حصص التأسيس.
(1) حصة التأسيس لا تدخل فى تكوين رأس مال الشركة،بخلاف السهم الذى يمثل حصة نقدية أو عينية،تدخل فى تكوين رأس المال.
(2) تخول حصة التأسيس لصاحبها،نصيباً فى الأرباح ،وحق صاحب حصة التأسيس فى الأرباح معلق على وجود أرباح صافية،وبذلك يفترق حامل السند الذى يعتبر دائناً لشركة،وله الحق فى فائدة ثابتة،ولو لم تحقق الشركة أرباحاً.
(3) الصك الذى يمثل حصة التأسيس ليست له قيمة اسمية،وإنما يحدد نصيب الحصة فى الأرباح،كأن ينص على أنه يعطى الحق فى جزء معين من الأرباح المخصصة لأصحاب حصص التأسيس.
(4)إن حصة التأسيس لا تخول صاحبها حق التدخل فى إدارة الشركة،على عكس السهم الذى يخول للمساهم الحق فى إدارة الشركة والتصويت فى الجمعية العمومية(1).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/محمود مصطفى حسن محمد،النظام القانونى لعقد إدارة الإدارة المالية،المرجع السابق،ص212.
المطلب الرابع
صكوك التمويل
تلك الصكوك تعتبر من الأوراق المالية التى يجوز تتداولها فى سوق الأوراق المالية،وعرضها يتطلب بيان مايلى:
أولاً : تعريفها.
صكوك التمويل من الأوراق المالية التى يجوز لشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم إصدارها لمواجهة الحاجات التمويلية للشركة أو لتمويل نشاط أو عملية بذاتها(1).
ويقصد بهذه الصكوك من زاوية الاكتتاب فيها،بأنها وثائق التمويل المتنوعة التى تصدرها شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم،مقابل الأموال التى تتلقاها عن طريق الاكتتاب العام من الأفراد،أو عن طريق تغطيتها بالكامل بواسطة البنوك وشركات التأمين،والشركات الأخرى المرخص لها بذلك،ومن زاوية الخصائص أنها وثائق تعاقدية متنوعة اسمية،أو لحاملها قابلة للتداول فى بورصة الأوراق المالية،تصدرها شركات المساهمة،وشركات التوصية بالأسهم،بعد أداء رأس المال المصدر بالكامل ،مقابل الأموال التى تتلقاها لمواجهة الاحتياجات التمويلية لها،أو لتمويل نشاط أو عملية بذاتها،والتى تعطى لحاملها من ذات الاصدار الواحد حقوقاً متساوية،مع حقهم فى تحويلها إلى أسهم إذا تم الاتفاق على ذلك(2).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 22.
(2) د/محمود مصطفى حسن محمد،النظام القانونى لعقد إدارة الإدارة المالية،المرجع السابق،ص214.
وهذه الصكوك أغفل المشرع ذكرها فى المادة 119 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981،والتى حددت الأوراق المالية التى تصدرها شركات المساهمة فى كل من الأسهم وحصص التأسيس والأرباح والسندات،بينما القانون رقم 146 لسنة 1988 بشأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها،هو الذى استحدث نوعاً جديداً من الأوراق المالية التي تصدرها شركات المساهمة غير العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها،هي صكوك التمويل ذات العائد المتغير،وفى ذلك تنص المادة 15 من هذا القانون على "جواز إصدار صكوك تمويل ذات عائد متغير،لا يجاوز ما يحدثه البنك المركزي بالاتفاق مع الهيئة العامة لسوق المال،في ضوء متطلبات تنمية سوق المال المصرية،وتوفير رءوس الأموال اللازمة للمشاركة في التنمية الاقتصادية للمجتمع".
وطبقاً لنص المادة 44من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 146 لسنة 1988"تصدر صكوك التمويل في شكل شهادات اسمية قابلة للتداول وتخول الصكوك من ذات الإصدار الواحد حقوقاً متساوية لحامليها في مواجهة الشركة".
فهذه الصكوك تصدر في شكل شهادات اسمية،كما يجوز وفقاً للائحة التنفيذية للقانون رقم 95 لسنة 1992 إصدارها في شكل لحاملها،بشرط أن تكون قيمتها الاسمية لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تزيد عن ألف جنيه أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية،وهذه الصكوك لا تخول لصاحبها حق المشاركة في إدارة الشركة أو حضور الجمعية العمومية،بل تعطى له عائداً متغيراً في مواعيد معينة بصرف النظر عن نتيجة النشاط من ربح أو خسارة،ومع ذلك يجوز للشركة إصدار صكوك تمويل ذات عائد متغير مع المشاركة في الأرباح والخسائر التي تحققت من الاستثمار الذى تم استخدام حصيلة تلك الصكوك في تمويلها(1).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص173.
ثم جاءت اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992وأعادت النص على صكوك التمويل كورقة مالية من الأوراق التى تصدرها شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم،وعلى ذلك تكون الأوراق المالية التى يرد عليها التعامل،وتخضع لوساطة شركات السمسرة فى القانون المصرى كل من : الأسهم والسندات وحصص التأسيس وصكوك التمويل.
ويرى البعض أنها عبارة عن صكوك ذات قسائم تصدرها شركات الأموال ـ باستثناء تلك التي تتلقى الأموال لاستثمارهاـ تعطى أرقاماً مسلسلة ،ويكون لكل ورقة كعب يحتفظ به(1).
ويرى جانب من الفقه أن المشرع قد أجاز لشركات المساهمة إصدار صكوك التمويل ذات العائد المتغير استجابة لما ينادى به الفقه ورجال الاقتصاد منذ فترة طويلة من ضرورة السماح بقنوات جديدة لاستثمار الأموال لا يخضع عائدها للحد الأقصى للفوائد على الديون المنصوص عليها في المادة 227 من التقنين المدني،ولا يخفى أن الجمهور لم يعد يقبل على الاكتتاب في السندات التي تصدرها الدولة أو شركات المساهمة نظراً لضآلة عائدها المالي،بحكم تقيدها بالحد الأقصى للفوائد القانونية،وصكوك التمويل ذات العائد المتغير،كأداة تمويلية جديدة سوف تؤدى إلى تخفيف الضغط على البنوك كمصدر لتمويل الشركات،نظراً لما تتيحه من تمكين المدخرين من تمويل المشروعات مباشرة دون مرور بالجهاز المصرفي وهو ما يعنى تفادى تكلفة هذه الوساطة المالية التي يقوم بها البنك(2).
ـــــــــــــــــــ
(1) أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 177.
(2) د/ عبد الفضيل محمد أحمد،توظيف الأموال ـ دراسة مقارنة ـ مكتبة الجلاء الجديدة،المنصورة،بدون سنة نشر،ص218.
بينما يرى جانب آخر من الفقه أن نص المادة 15 من القانون رقم 146 لسنة 1988 لا يمنع شركات المساهمة العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها من إصدار صكوك تمويل للأسباب الآتية:
1ـ أن المشرع لم يذكر صكوك التمويل ضمن مشتملات الحظر المقررة لشركات المساهمة التى يكون من بين أغراضها تلقى الأموال لاستثمارها،فقد اقتصر الحظر على إنشاء حصص تأسيس أو حصص أرباح أو أسهم تمتع أو أسهم ممتازة.
2ـ لا يوجد أدنى مبرر لمنع مثل هذه الشركات من إصدار صكوك تمويل ،لأن هذه الصكوك مغايرة تماماً لصكوك الاستثمار،حيث أن مجال استثمار كل منها مختلف عن الآخر،فصكوك الاستثمار تستخدمها الشركة لكي تتوسع أفقياً عن طريق زيادة عدد مشروعاتها وأنشطتها،أما صكوك التمويل فهى على العكس من ذلك تستخدمها الشركة لمواجهة احتياجاتها التمويلية القائمة،أى تستخدمها للتوسع الرأسى وليس الأفقى.
3ـصكوك التمويل تأخذ حكم السندات العادية،التي يجوز لشركات المساهمة عموماً إصدارها،ولم يمنع لنص السابق شركات تلقى الأموال من إصدار السندات،وبالتالى لايوجد مبرر يحظر على هذه الشركات إصدار صكوك تمويل(1)
ثانياً : خصائص صكوك التمويل.
(1) أن لها طبيعة وثائقية:فهى تعتبر وثائق تمثل نصيب صاحبها فى جزء من المال المستثمر بحسب قيمتها،وتعتبر وثائق لما تحتويه من بيانات إلزامية،حددها المشرع،توضح لصاحبها،ما لها من حقوق ،وما عليها من التزامات،بل تعطى لأصحابها رؤية كاملة عن طبيعة الشركة ونشاطها،فهى أوراق تتمتع بالكفاية الذاتية.
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص168.
(2) أن لها طبيعة تعاقدية:فهذه الصكوك أو الوثائق تمثل عقوداً بين أصحاب المال والشركة والصندوق،وهذا العقد يعتبر جزءً من العقد الجماعى بين الشركة وأصحاب الأموال،فهذه الصكوك تمثل الحق وتثبته فى نفس الوقت،وتكون حيازة هذه الأوراق ضرورية لممارسة هذا الحق،وهى مثلها فى ذلك مثل الأسهم.
(3) الإصدار بقيمة محددة: فقد حدد المشرع الحد الأدنى والأقصى لقيمة الصك فى المادة 57 من اللائحة التنفيذية لقانون رأس المال رقم 95 لسنة 1992 بأن يحدد مجلس إدارة الشركة القيمة الاسمية لصك التمويل،عند كل اصدار بحيث لا تقل عن عشرة جنيهات،ولا تزيد عن ألف جنيه،او ما يعادلها بالعملة الصعبة،ومن ثم لا يجوز إصدار صكوك تمويل بقيم مختلفة فى إصدار واحد.
(4) قابلية للتداول: صكوك التمويل قابلة للتداول فى بورصة الأوراق المالية،ويجب على الشركة مصدرة الصكوك أن تقدمها خلال سنة على الأكثر من تاريخ تغطيتها بالكامل أو قفل باب الاكتتاب إلى جميع بورصات الأوراق المالية لتقييدها فى الجداول الرسمية لها(م 16 من القانون رقم 95 لسنة 1992).
(5) صك التمويل مثله مثل الأسهم يكون غير قابل للتجزئة(1).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/محمود مصطفى حسن محمد،النظام القانونى لعقد إدارة الإدارة المالية،المرجع السابق،ص215.
المطلب الخامس
وثائق الاستثمار
investissement’Titres d
أولاً : تعريفها.
تعرف صكوك الاستثمار التي تصدرها شركات توظيف الأموال،بأنها وثائق تعاقدية غير قابلة للتداول تخول لحامليها المشاركة في الأرباح والخسائر دون المشاركة في الإدارة،ويتقاضى أصحابها نصيبهم في ناتج التصفية قبل حملة أسهم رأس المال،وتتحدد مسئوليتهم بقدر حصتهم(1).
ويرى البعض أنها عبارة عن صكوك تسلمها صناديق الاستثمار للمودعين الراغبين في استثمار أموالهم في الأوراق المالية(2).
وهي تعد من الأوراق المالية التي استحدثها القانون رقم 146 لسنة 1988 بشأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها،وهى أوراق مالية تصدرها شركات تلقي الأموال لاستثمارها في مقابل الأموال التي تتلقاها من الجمهور،وهذه الأوراق يحصل عليها المدخر،وتعتبر وثائق تنظم حقوقه والتزاماته تجاه الشركة(4).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ هشام فضلى،الاستثمار الجماعي فى الحقوق الآجلةـ الترويق ـ دار الفكر الجامعى،الإسكندرية،طبعة 2004،ص147.
(2) أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 181.
(3) يقدم طلب تأسيس شركة الصندوق إلى الهيئة العامة لسوق المال على النموذج الذى تعده لهذا الغرض مرفقاً به الأوراق التى حددتها المادة 128من لائحة قانون راس المال،وأهمها ثلاث نسخ من العقد الإبتدائى للشركة ونظامها الأساسى موقعاً عليها من المؤسسين أو الوكيل عنهم،وتعد الهيئة سجلاً تدون فيه طلبيات تأسيس الشركات العاملة فى مجال الأوراق المالية (م129 من اللائحة)
(4) وهذه الصكوك تختلف عن الصكوك التي تصدرها شركات تلقى الأموال باعتبارها شركة مساهمة،وهى الأسهم التى تخضع لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981،د/ عبد الفضيل محمد أحمد،توظيف الأموال،المرجع السابق،ص170.
وقد أوجبت المادة 35/3 من قانون رأس المال رقم 95 لسنة 1992 اتخاذ صندوق الاستثمار شكل شركة المساهمة،وأسمت المادة 141 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون تلك الشركة باسم "شركة الصندوق"(3)،وهى تعتبر من الشركات العاملة فى مجال الأوراق المالية طبقاً لنص المادة 27/هـ من القانون المذكور والتى وردت بالباب الثالث منه الخاص بالشركات العاملة فى مجال الأوراق المالية،حي تنص على أنه" تسرى أحكام هذا الباب على جميع الشركات العاملة فى مجال الأوراق المالية،ويقصد بها الشركات التى تباشر نشاطها أو أكثر من الأنشطة التالية:(هـ) تكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية وصناديق الاستثمار...".
كما أجازت المادة 146 من لائحته التنفيذية لصناديق الاستثمار إصدار وثائق استثمار مقابل أموال المستثمرين.
ويهدف المستثمرون من اقتناء هذه الوثائق الحصول على المزايا التي تحققها لهم،خاصة الاستفادة من الإدارة المتميزة التي تتولى إدارة الصندوق،بما تحمله من خبرة وكفاءة،بالإضافة إلى توزيع المخاطر من خلال التنويع(1).
وتصدر صناديق الاستثمار المصرية المنشأة وفقاً لقانون سوق رأس المال رقم 95لسنة 1992،وثائق تعطى لحامليها حق المشاركة في ناتج أعمال الصندوق،وبالتالى اقتسام الأرباح والخسائر،ولهم حق الاشتراك في الإدارة من خلال اختيار أعضاء مجلس إدارة الصندوق،ويشغلون نفس مرتبة المساهمين في الحصول على ناتج التصفية،حيث يتم توزيع هذا الناتج بنسبة راس مال الشركة،أو البنك إلى رصيد حاملي الوثائق في تاريخ التصفية،لذا يتجه الرأي إلى أن تلك الوثائق تعد أسهماً من نوع خاص(2).
ـــــــــــــــــــ
(1) أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 183.
(2) د/ هشام فضلى،الاستثمار الجماعي فى الحقوق الآجلة،المرجع السابق،ص148.
حيث قام هذا القانون (سوق رأس المال رقم 95لسنة 1992)بإدخال نوعين من صناديق الاستثمار هما:
ـ صناديق متخذة شكل شركة المساهمة.
ـ صناديق استثمار البنوك وشركات التأمين ومنحها الحق في إصدار أوراق مالية متخذة شكل وثائق استثمار مقابل الأموال التي تلقاها من المستثمرين.
وهذه الوثائق تكون اسمية وبقيمة موحدة،ويجوز بترخيص من هيئة سوق المال إصدار وثائق استثمار لحاملها بشرط ألا تزيد عن 25 % من مجموع الوثائق المصدرة،بحيث لا يجوز إصدار هذه الوثائق إلا بعد الوفاء نقداً وفقاً لسعر الإصدار،ويتعين ألا تقل القيمة الاسمية لوثيقة الاستثمار عن عشرة جنيهات وألا تزيد عن ألف جنيه.
كما لا يجوز إصدار وثائق استثمار عن حصص عينية أو معنوية أيا كان نوعها(م 148 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 15 لسنة 1992)،ويجب أن يظل الاكتتاب فى وثائق الاستثمار مفتوحاً لمدة خمسة عشرة يوماً على الأقل تحسب من تاريخ فتح باب الاكتتاب،ويجوز بعدها قفل باب الاكتتاب إذا تمت تغطيته(م 154 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 15 لسنة 1992).
ويصف الفقهاء حامل صك الاستثمار في شركات تلقى الأموال لاستثمارها بأنه شرك مع الشركة وليس شريكاً فيها،فتلك الشركات تصدر أسهماً وصكوكاً للاستثمار يتشابهان في أن كل منهما يخول حامله حق المشاركة في الأرباح،ويلزمه تحمل نصيبه من الخسائر،ويفترقان في أن حاملي صكوك يمتنع عليهم المشاركة في الإدارة،وفى المقابل فإنهم يتقدمون على حملة الأسهم في توزيع نتج التصفية(1).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ هشام فضلى،الاستثمار الجماعي فى الحقوق الآجلة،المرجع السابق،ص147.
ويلاحظ أن القانون الأنجلو أمريكى يعرف صكوك صناديق الاستثمار،تحت مسمى شهادات قيد الحصص،وهى توجب على أمين الاستثمار الذى يقوم بدوره البنك الوديع إمساك سجل خاص تقيد فيه حصص الشركاء،ويترتب على هذا القيد ثبوت حقوق الشركاء قبل الصندوق،وذلك بحيث يعد القيد تجسيداً مادياً وقانونياً لتلك الحقوق.
وفى فرنسا لم يعن المشرع بتعريف الشهادات التى يصدرها صندوق الاستثمار الخاضع للقانون الصادر عام 1957 الأمر الذى فتح باب الاجتهاد أما لفقه،فذهب البعض إلى أن حقوق الشركاء فى الصندوق تندمج فى شهادات تعد من قبيل القيم المنقولة أو الأوراق المالية.
ومن أهم شروط اعتبار الصك من قبيل القيم المنقولة valeurs mobilieres أن يكون قابلاً للتداول بالطرق التجارية،وأن يكون قد صدر ضمن عدد معين من الصكوك،وأن تكون هذه الصكوك متساوية القيمة،وهى شروط ارتأها الفقه الفرنسي متواترة متواترة للشهادات التي تصدرها صناديق الاستثمار لتمثيل حقوق مقدمي الحصص(1).
ويلاحظ أن صناديق الاستثمار الفرنسية لا تعرف هذه الازدواجية فسواء كانت تهدف إلى الاستثمار في القيم المنقولة أو كانت تهدف إلى الاستثمار في الحقوق الآجلة،فصناديق الاستثمار تصدر صكوكاً من طبيعة واحدة وحامل الصك ليس شريكاً مع الصندوق،وتقتصر حقوق حامل الصك على المزايا المالية،دون حق الاشتراك في الإدارة(2).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ حسنى المصرى،صناديق الاستثمار المشترك فى القانون الكويتى والقانون المقارن،الكويت،طبعة 1995،ص 343.
(2) د/ هشام فضلى،الاستثمار الجماعي فى الحقوق الآجلة،المرجع السابق،ص147 وما بعدها .
ثانياً : مزايا صكوك الاستثمار.
ومن أهم المزايا التي تحققها وثائق الاستثمار لحاملها ما يلي:
(1) يصدر الصندوق مقابل أموال المستثمرين أوراقاً مالية في صورة وثائق اسمية موحدة،كما يجوز إصدار وثائق لحاملها في حدود 25 % من مجموع الوثائق المصدرة.
(2) تعطى وثائق الاستثمار للمستثمرين حق الاشتراك في الأرباح والخسائر الناتجة عن استثمارات الصندوق كل بنسبة ما يملكه،وفقاً للشروط والأوضاع التي تبينها نشرة الاكتتاب.
(3) يجوز لصاحب الوثيقة استرداد قيمتها قبل انقضاء مدتها،بحيث ترد إليه القيمة الصادرة بها الوثيقة أو قيمة آخر سعر إقفال لها بالبورصة أيهما أقل.،وقد حظر القانون على شركة المساهمة إصدار وثائق بدلاً من تلك التي تم استردادها،بينما يجوز لصناديق استثمار البنوك وشركات التأمين الحق في إصدار وثائق استثمار بديلة عما تم استرداده في حدود هيكل رأس المال(1).
(4) يتم توزيع ناتج التصفية بين مساهمي الشركة وأصحاب وثائق الاستثمار في تاريخ التصفية بنسبة رأس مال الشركة المدفوع ورصيد حملة الوثائق في هذا التاريخ.
(5) يتم قيد وثائق الاستثمار العادية وتداولها فى بورصات الأوراق المالية،وفقاً للقواعد التى يقررها مجل إدارة الهيئة العامة لسوق المال،وبالتالى يجوز لصاحب هذه الوثائق أن يتعامل فيها للحصول على قيمتها عن طريق البورصة،بينما لا يجوز قيد وتداول وثائق استثمار البنوك وشركات التأمين.
(6) تعفي وثائق الاستثمار العادية باعتبارها أوراقاً مالية مقيدة في الجدول الرسمي للبورصة من ضريبة الدمغة النسبية عند الإصدار،ومن ضريبة الدمغة النسبية السنوية،ومن الضريبة الموحدة على دخل الشخص الطبيعي المقررة بموجب القانون رقم 187 لسنة 1993.
بينما لا تسرى هذه الإعفاءات بالنسبة لوثائق استثمار البنوك وشركات التأمين،لأنها غير مقيدة فى بورصات الأوراق المالية(1).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص181 وما بعدها..
المبحث الثاني
القيود الواردة على تداول الأوراق المالية
إن عمليات تداول الأوراق المالية فى البورصة ليس مطلقاً من كل قيد،وكثيراً ما يتدخل المشرع ويفرض قيوداً على هذا التداول،وأيضاً قد يقرر النظام الأساسى للشركة المصدرة لتلك الأوراق قيوداً على تداولها،وبيان ذلك يتضح فى مطلبين هما:
المطلب الأول: القيود القانونية.
المطلب الثاني: القيود الاتفاقية.
المطلب الأول
القيود القانونية
Les Restriction Legales
أولاً : النظام القانونى المصري .
(1)القيود التي تفرض على تداول أسهم المؤسسين والأسهم التي تمثل حصصاً عينية.
وهذه تنظمها المادة 45/1 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981التى لا تجيز تداول حصص التأسيس والأسهم التي تعطى مقابل الحصص العينية،كما لا يجوز تداول الأسهم التي يكتتب فيها مؤسسو الشركة قبل نشر الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وسائر الوثائق الملحقة بها عن سنتين ماليتين كاملتين.
وقد قصد المشرع من هذه الأحكام حماية جمهور المدخرين من التلاعب أو الاستغلال الذي قد يقوم به المؤسسون أو المساهمون ذوو النوايا السيئة،حيث قد يعمدون إلى المبالغة في تقدير قيمة الحصص العينية أو ينظمون حملة دعاية ضخمة تغرى الجمهور بالتسابق على شراء اسهم الشركة،ومن ثم يغتنمون ذلك ويعرضون هذه الحصص أو الأسهم للبيع بثمن مبالغ فيه يفوق القيمة الحقيقية للصكوك المعروضة للبيع،ولذلك رأى المشرع أن يرغم أمثال هؤلاء على البقاء في الشركة مدة معينة كفيلة باتضاح حقيقة المركز المالي للشركة(1).
(2) القيود التي تفرض على شهادات الاكتتاب والأسهم النقدية.
وفقاً لأحكام نص المادة 46 من القانون 159 لسنة 1981 لا يجوز تدال شهادات الاكتتاب ولا الأسهم النقدية بأزيد من القيمة التي صدرت بها مضافاً إليها ـ عند الاقتضاءـ مقابل نفقات الإصدار،وذلك في الفترة السابقة على قيد الشركة في السجل التجاري بالنسبة إلى شهادات الاكتتاب أو في الفترة التالية ـــــــــــــــــــ
(1) د/ عبد الفضيل محمد أحمد،بورصات الأوراق المالية،المرجع السابق،ص64.
لتاريخ القيد حتى نشر حساب الأرباح والخسائر عن سنة كاملة بالنسبة إلى الأسهم.
والحكمة المبتغاة من هذا القيد هي منع المضاربة على شهادات الاكتتاب والأسهم قبل أن تتكشف حقيقة المركز المالي للشركة،ويترتب البطلان المطلق على مخالفة هذا الحظر(1)،كما قصد المشرع من ذلك حماية الجمهور من حملات الدعاية المبالغ فيها،التي يقوم بها المؤسسون،بقصد بيع شهادات الاكتتاب،قبل قيد الشركة في السجل التجاري،أو بيع الأسهم النقدية بعد تأسيس الشرك بفترة قصيرة،بأزيد من قيمتها الحقيقية،وقبل أن يتاح للجمهور التعرف على حقيقة مركز الشركة،ولنفس السبب لم يجد المشرع مانعاً من جواز التداول بقيمة الإصدار فقط مضافاً إليه،عند الاقتضاء نفقات هذا الإصدار(2).
(3) القيود التي تفرض على تداول أسهم العمل التي تقدمها الشركة المساهمة للعاملين فيها كطريق من طرق المشاركة في إدارة الشركة.
والحكمة من حظر تداول أسهم العمل المخصصة للعاملين بالشركة طوال مدة الشركة،هو الحرص دائماً علي أن تكون مملوكة للعاملين بالشركة دون غيرهم حتى يمكن أداء الوظيفة التي أنشئت من أجلها وخصصت هذه الأسهم وهى مشاركة العاملين في إدارة المشروع(3).
(4) القيود التي تفرض على تداول أسهم أعضاء مجلس إدارة شركات المساهمة،وهذه تنظمها المادة 91 من قانون الشركات.
ويطلق عليها أسهم الضمان،على أساس أن المدير أو عضو مجلس الإدارة يقدمها لضمان إدارته،وهذه لا يجوز تداولها إلى أن تنته مدة وكالته ويصدق على ميزانية آخر سنة مالية قام فيها بأعماله.
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص114.
(2) د/ عبد الفضيل محمد أحمد،بورصات الأوراق المالية،المرجع السابق،ص66.
(3) د/ سميحة القليوبى،الشركات التجارية،المرجع السابق،ص295.
(5)القيود التي تفرض على تداول شركات القطاع العام المملوكة للأشخاص العامة أو شركات وبنوك القطاع العام.
تقرر المادة 27 من القانون رقم 97 لسنة 1983 بشأن هيئات القطاع العام وشركاته أنه لا يجوز للأشخاص العامة أو الشركات وبنوك القطاع العام أن تتصرف في أسهم شركات القطاع العام المملوكة لها إلا فيما بينها على الوجه وطبقاً للأوضاع التي تبينها اللائحة التنفيذية،حيث تنص المادة 43 منها على أنه يجوز للأشخاص العامة أو الشركات وبنوك القطاع العام،ثم إلى غير المؤسسين للشركة من هذه الجهات.
وقد قصد المشرع من الأحكام المتقدمة ألا تتغير صفة المالك في شركات القطاع العام،حتى تحتفظ هذه الشركات بصفاتها القانونية ولا تحول إلى شركات قطاع خاص،وهو ما يتحقق إذا ما انتقلت ملكية الأسهم إلى أفراد أو أشخاص معنوية معينة(1).
ثانياً : النظام القانونى الفرنسي.
هناك رقابة ثلاثية فرضها المشرع الفرنسي من أجل المحافظة على حقوق حاملي الصكوك،وهــي:
(1) رقابة لجنة عمليات البورصة فى مرحلة الدعوة إلى الاكتتاب العام.
ـ ففى فرنسا تتولى لجنة عمليات البورصة سلطة الرقابة على أسواق المال،وهى هيئة إدارية مستقلة يناط بها وظيفة مزدوجة أولها الرقابة على المعلومات المتوفرة لحاملى الصكوك المالية،ولجمهور المكتتبين فى الشركات فى مرحلة الدعوة إلى الاكتتاب العام،وثانيها التحقق من السير المنتظم والصحيح لبورصات الأوراق المالية.
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ عبد الفضيل محمد أحمد،بورصات الأوراق المالية،المرجع السابق،ص67.
ومن تطبيقات هذه الرقابة بالنسبة لتأسيس وتشغيل صندوق الاستثمار:وجوب حصول مدير الاستثمار على ترخيص مسبق،والرقابة المستمرة للجنة على أعمال مدير الاستثمار،وضرورة وجود مراقب للحسابات،حيث لزم قانون الاستثمار الفرنسي الصادر فى 22 ديسمبر 1988 مدير الاستثمار بتعيين مراقب لحسابات الصندوق لمدة ست سنوات(1)،ويجب ان تتوفر فيه الشروط التى يفرضها قانون الشركات الفرنسى،ومن يشغل هذه المهنة ويناط بهذا المراقب مهمة مزدوجة:الأولى تتعلق برقابة المعلومات المالية الخاصة بالصندوق،مثل التقرير السنوى والحسابات المالية والميزانية،الثانية تتصل بالرقابة على أعمال الصندوق،والتأكد من حسن إدارته وتشغيله،حيث يلتزم هذا المراقب بإخطار مدير الاستثمار ولجنة عمليات البورصة والتجاوزات التى تتكشف له أثناء مباشرته لأعماله،كما يحق للجنة عمليات البورصة أو لحاملى الصكوك الذين يملكون نسبة 10% من حصص الصندوق الصادرة إقامة دعوى قضائية بطلب عزل مراقب الحسابات إذا خرج عن أحكام القانون ولوائحه(2).
(2) رقابة لجنة عمليات البورصة على طرح الصكوك للاكتتاب العام.
فالبنسبة لعمليات صكوك الاستثمار تمتد رقابة لجنة عمليات البورصة فى فرنسا على عملية الاستثمار الجماعى لتشغيل طرح صكوك الصندوق للاكتتاب العام،فمن ناحية لا يجيز القانون توزيع نشرة المعلومات الخاصة بالصكوك التى سوف تطرح للاكتتاب العام،إلا بعد موافقة اللجنة،ومن ناحية أخرى يلزم القانون الفنرسى مدير الاستثمار بأن يخطر اللجنة بالمعلومات الدورية التى يتم إرسالها إلى حاملى الصكوك،ومن بينها المستندات المحاسبية وتقرير الإدارة،ويجوز للجنة إلزام المدير بإعلام حاملى الصكوك،بمعلومات إضافية أو تصحيح بعض ـــــــــــــــــــ
(1) وفقاً لأحكام نص المادة 46 من قانون 23 ديسمبر 1988،يعاقب مديرى الشركات بالحبس مدة من ستة شهور إلى سنتين وبغرامة من 10 آلاف فرنك إلى مائة ألف فرنك،أو بإحدى هاتين العقوبتين،إذا امتنعوا عن تعيين مراقب للحسابات. L,art.46111de la loi n, 88-1201 du 23 dec.1988.
(2) د/ هشام فضلى،الاستثمار الجماعي فى الحقوق الآجلة،المرجع السابق،ص 152وما بعدها .
المعلومات الواردة فى النشرات الدورية،ويخولها القانون سلطة التحقيق وإنزال الجزاء إذا خرج المدير عن أحكام القانون ولوائحه،كما تملك حق إقامة الدعوى القضائية على المدير إذا كانت تلك هى الوسيلة الوحيدة للحفاظ على مصالح حاملى الصكوك.
(3) رقابة مؤسسة التقويم بشأن التبصير.
يفرض قانون الاستثمار الجماعى الفرنسى على مؤسسى صندوق الاستثمار الحصول على شهادة من إحدى مؤسسات التقويم المعتمدة ،تتضمن تقويماً للحصص المزمع إصدارها ومحافظ الحقوق التى سوف يتملكها الصندوق والمخاطر الملتصقة بها،ويتعين إرسال هذا التقويم إلى لجنة عمليات البورصة،وإرفاقه بنشرة المعلومات،عن الحصص المطروحة للاكتتاب العام،كما يجب إصدار تلك الشهادة بمناسبة كل إصدار جديد للحصص،حتى يتيقن حاملى الصكوك من عدم تأثير الاصدارات الجديدة للصكوك على درجة الضمانات التى سبق توفرها له(1).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ هشام فضلى،الاستثمار الجماعي فى الحقوق الآجلة،المرجع السابق،ص 155 وما بعدها
المطلب الثاني
القيود الاتفاقية
هذه القيود الاتفاقية قررتها صراحة المادة 139/2 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 التي تنص على جواز "أن يتضمن نظام الشركة بعض القواعد المتعلقة بتنظيم تداول الأسهم".
وجرى العمل في شركات المساهمة على إدراج قيود على تداول أسهمها في نظام الشركة الأساسي،لتمكين المساهمين من التمتع بحق الأفضلية في شراء الأسهم المتنازل عنها لغير المساهمين،وفى مثل هذه الحالات ينص في نظام الشركة على حق مجلس الإدارة أو الجمعية العمومية في تقرير شراء الشركة للأسهم المتنازل عنها،وهو ما يطلق عليه الحق في الاسترداد Droit de preemption(1).
ويرى جانب من الفقه أن من أهم صور القيود الاتفاقية على تداول الأسهم ما يلي:
1ـ اشتراط تحريم التنازل للأفراد أو الجماعات الذين ينافسون الشركة أو يظاهرونها بالعداء أو يعملون على تقويضها،مثال ذلك أن يرغب أصحاب جريدة سياسية معينة في تفادى خطر انتقال ملكية أسهمها إلى جماعة سياسية معارضة،وقد يشترط تحريم التنازل عن الأسهم للأجانب(1).
2ـ تقرير حق أفضلية للمساهمين في شراء الأسهم المراد تداولها بالأولوية على غير المساهمين،وتكون مباشرة هذا الحق خلال فترة زمنية معقولة تبدأ من ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سميحة القليوبى،الشركات التجارية،المرجع السابق،ص295.
(2) د/ عبد الفضيل محمد أحمد،بورصات الأوراق المالية،المرجع السابق،ص69.
وقت إعلان المساهم عن رغبته في التنازل،وإلا أصبح التنازل للأجنبي صحيحاً وأنتج أثره في مواجهة الشركة والمساهمين.
3ـ وفى بعض الأحيان تشترط الشركة في نظامها الأساسي موافقة مجلس الإدارة أو الجمعية العمومية على قبول المساهمين الجدد أو المتنازل إليهم،وهو ما يطلق عليه شرط الموافقة agrement’Clase d(1)،وهذا الشرط تجيزه المادة 140/1 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 التي تنص على أنه" يجوز أن ينص نظام الشركة على وجوب موافقة مجلس إدارة الشركة أو الشريك أو الشركاء المديرين حسب الأحوال على تنازل المساهم عن أسهمه إلى الغير"،وهذا القيد ورد عليه استثناء مهم قررته المادة 140 من نفس اللائحة التنفيذية والتي تنص على أن هذا القيد لا يسرى على " ما يتم من تنازل بين الأزواج والأصول والفروع".
وشرط موافقة إدارة الشركة على التنازل يقترن عادة بشرط تقرير الأولوية للشركة أو المساهمين،إذ عندما ترفض الشركة الموافقة على تنازل المساهم عن الأسهم،تلتزم بتقديم شخص غير المتنازل إليه أو تشترى الأسهم هي بنفسها،وإلا كان للمساهم أن يتصرف فى أسهمه للغير.
ويرى جانب من الفقه أن فرض هذه القيود الاتفاقية بالنسبة لتداول أسهم شركات المساهمة يبدو أمراً غريباً،لأن هذه الشركات تقوم على الاعتبار المالي ولا أهمية لشخص المساهم أو صفاته،بينما الواقع يؤكد على أن هذه الشركات تعتمد على فكرة الاعتبار الشخصي السلبي بحيث يكون للشركاء والشركة بمقتضاه الدفاع تجاه الأشخاص غير المرغوب فيهم أو المنافسين(2).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سميحة القليوبى،الشركات التجارية،المرجع السابق،ص295.
(2) د/ عبد الفضيل محمد أحمد،بورصات الأوراق المالية،المرجع السابق،ص71.
وأخيراً يثار التساؤل عن مدى أحقية الجمعية العمومية غير العادية فى تحديد قيد معين على تداول الأسهم لم يدرج ضمن النظام الأساسي للشركة؟ يرى جانب من الفقه أنه يجوز لهذه الجمعية إدخال القيود على تداول الأسهم إذا لم يتضمن نظام الشركة الأساسي ذلك الحق،وسند هذا الرأي أن عكس ذلك يسلب هذه الجمعية حقها فى تعديل نظام الشركة في أي وقت تراه سواء نص بداءةً على حقها هذا من عدمه،وفرض ما تراه من قيود على تداول الأسهم طالما أن ذلك لا يترتب عليه حرمان المساهم كلية من حقه في تداول الأسهم،كما يحث لها أن تغير نوع القيود التي تضعها على تداول الأسهم أو إعادة تنظيمها(1).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية،المرجع السابق،ص117.
المبحث الثالث
شروط وإجراءات قيد الأوراق
المالية في البورصة
يركز فى هذا المبحث على عرض الشروط الواجب توافرها لقيد الأوراق المالية فى البورصة،مع بيان الإجراءات اللازمة لهذا القيد،ويتضح ذلك فى مطلبين:
المطلب الأول: شروط القيد.
المطلب الثاني: إجراءات القيد.
المطلب الأول
اشتراطات قيد الأوراق المالية بالبورصة
أولاً: اشتراط طرح الأوراق المالية للاكتتاب العام .
حددت المادة 40 من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال المقصود بالاكتتاب العام،حيث تنص على أنه" لا تكون الأسهم مطروحة للاكتتاب العام إلا في حالة دعوة أشخاص غير محددين سلفاً إلى الاكتتاب فى تلك الأسهم،ولا يشترط حد أدنى لعدد أو قيمة الأسهم التى يتم طرحها فى اكتتاب عام".
وبذلك يكون الاكتتاب العام متحققاً إذا وجهت دعوة الاكتتاب فى الأسهم إلى الجمهور،أى إلى أشخاص عير محددين سلفاً،فإذا اقتصرت الدعوة على أشخاص محددين بذواتهم أو بصفاتهم،فلا نكون بصدد اكتتاب عام(1).
والمقصود بالاكتتاب العام فى قانون رأس المال يختلف عما قررته المادة 10 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981،تنص على أنه " تكون الأسهم مطروحة للاكتتاب العام فى حالة دعوة أشخاص محددين سلفاً إلى الاكتتاب فى ثلث الأسهم أو إذا زاد عدد المكتتبين فى الشركة عن مائة".
ومنعاً من اختلاف مفهوم الاكتتاب العام،يرى جانب من الفقه أنه يتعين تعديل نص المادة 10 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات،بحيث تقصر الاكتتاب العام على حالة دعوة الجمهور لاكتتاب فى الأسهم المطروحة،لكى تتفق مع نص المادة 40 من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال(1).
ويرى الباحث أنه ليس هناك مجال للتخوف من الإبقاء على النصين معاً،فالغاية من الاكتتاب فى الحالتين تداول الأوراق فى البورصة،ولا يوجد نص يمنع أى مكتتب من الاكتتاب،والأمر متروك دائماً لقوى العرض والطلب.
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 41.
ثانياً : اشتراط قبول الأوراق المالية في جدول الأسعار والقيد بالبورصة :
ـ أن تكون الأسهم في صكوك الأسهم فى صكوك من فئة السهم الواحد أو الخمسة أسهم ومضاعفاتها،بحيث لا تجاوز ألف سهم فى الصك الواحد.
ـ أن تكون الأسهم قد طرحت فى اكتتاب عام،ما لم تكن الشركة قد نشرت حسابات مرضية عن ثلاث سنوات متوالية على الأقل.
ـ أن تكون السندات لشركات أسهمها مقيدة فى الجدول ببورصات الأوراق المالية المصرية،ولذلك لا يجوز للشركة أن تطلب قيد السندات التى تصدرها إلا إذا كانت أسهمها مقيدة فى البورصة،وعلى ذلك يمكن أن تكون اسهم شركة معينة دون سنداتها هى المقيدة فى البورصة إذا لم تكن قد أصدرت سندات،ويمكن أن تكون الأسهم والسندات معاً مقيدة إذا كانت الشركة قد أصدرت سندات وسبق لها قيد أسهمها،إنما لا يجوز قيد سندات إذا لم تكن الشركة قد سبق لها قيد أسهمها.
وإذا كانت الشركة أجنبية،فيشترط في سنداتها ما يلـي:
ـ أن تكون مقيدة لمدة سنتين في جداول بورصات البلاد التي يسرى تشريعها على الشركة،وذلك حماية للسوق المصري من تلعب الشركات الأجنبية.
ـ ألا تقل قيمة كل منها الاسمية بالعملة الأجنبية عما يعادل جنيهاً مصرياً واحداً على التقريب.
ـ أن تكون لحاملها،ما لم يكن للشركة في مصر مكتب لنقل الملكية.
ـ أن يتم الاكتتاب في أسهم الشركة بالكامل،وألا يقل المدفوع فى حالة تقسيط قيمة الأسهم عن ربع تلك لقيمة،على أن تقيد فى جدول الأسعار المؤقت لحين سداد القيمة كاملة(1).
ـــــــــــــــــــ
(1)،د/ عبد الفضيل محمد أحمد،بورصات الأوراق المالية،المرجع السابق،ص50.
ثالثاً : شروط قبول الأوراق المالية في جدول الأسعار والقيد بالبورصة :
ـ أن تكون الأسهم في صكوك الأسهم فى صكوك من فئة السهم الواحد أو الخمسة أسهم ومضاعفاتها،بحيث لا تجاوز ألف سهم فى الصك الواحد.
ـ أن تكون الأسهم قد طرحت فى اكتتاب عام،ما لم تكن الشركة قد نشرت حسابات مرضية عن ثلاث سنوات متوالية على الأقل.
ـ أن تكون السندات لشركات أسهمها مقيدة فى الجدول ببورصات الأوراق المالية المصرية،ولذلك لا يجوز للشركة أن تطلب قيد السندات التى تصدرها إلا إذا كانت أسهمها مقيدة فى البورصة،وعلى ذلك يمكن أن تكون اسهم شركة معينة دون سنداتها هى المقيدة فى البورصة إذا لم تكن قد أصدرت سندات،ويمكن أن تكون الأسهم والسندات معاً مقيدة إذا كانت الشركة قد أصدرت سندات وسبق لها قيد أسهمها،إنما لا يجوز قيد سندات إذا لم تكن الشركة قد سبق لها قيد أسهمها.
وإذا كانت الشركة أجنبية،فيشترط في سنداتها ما يلـي:
ـ أن تكون مقيدة لمدة سنتين في جداول بورصات البلاد التي يسرى تشريعها على الشركة،وذلك حماية للسوق المصري من تلعب الشركات الأجنبية.
ـ ألا تقل قيمة كل منها الاسمية بالعملة الأجنبية عما يعادل جنيهاً مصرياً واحداً على التقريب.
ـ أن تكون لحاملها،ما لم يكن للشركة في مصر مكتب لنقل الملكية.
ـ أن يتم الاكتتاب في أسهم الشركة بالكامل،وألا يقل المدفوع فى حالة تقسيط قيمة الأسهم عن ربع تلك لقيمة،على أن تقيد فى جدول الأسعار المؤقت لحين سداد القيمة كاملة(1).
ـــــــــــــــــــ
(1)،د/ عبد الفضيل محمد أحمد،بورصات الأوراق المالية،المرجع السابق،ص49.
رابعاً : اشتراط ألا يقل ما يطرح من الأسهم الاسمية للاكتتاب العام عن نسبة معينة.
وفقاً لأحكام نص المادة الأولى من قانون سوق راس المال رقم 95 لسنة 1992،لا يجوز قيد أسهم شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم بالجداول الرسمية إذا كان ما يطرح على الجمهور أقل 30% من مجموع أسهم الشركة،والعبرة طبقاً للنص بالأسهم الاسمية،وبالتالى لا يعتد فى هذه النسبة بالأسهم لحاملها التى نص عليها قانون نفس القانون ولائحته التنفيذية(1).
بينما المادة 6/3 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 تشترط ألا تقل نسبة الأسهم الاسمية التى تطرح للاكتتاب العام عن 25% من مجموع الأسهم النقدية.
أما المادة 1/3 من اللائحة التنفيذية لقانون رأس المال رقم 95 لسنة 1992 فتنص على أنه "يجوز أن ينص نظام الشركة على إصدار أسهم لحاملها بما لا يجاوز 25% من إجمالى عدد أسهم الشركة منسوبة إلى مجموع الإصدارات،ويجب أن يتم الوفاء بكامل قيمتها نقدا ً".
خامساً : اشتراط ألاً يقل عدد المكتتبين فى الأسهم المطروحة عن مائة وخمسين ولو كانوا من غير المصريين.
ـ وهذا الشرط قررته المادة 16/3 من قانون رأس المال رقم 95 لسنة 1992
وهنا يثار التساؤل عن حالة ما إذا كان عدد المكتتبين وقت قيد الشركة بالبورصة متفقاً مع نص القانون،بينما نقص فيما بعد،هل هناك جزاء قانونى لمثل هذا الفرض؟
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 44.
المادة 16/2 من نفس القانون تنص على أنه "إذا ترتب على تداول أسهم الشركة أن قل عدد المساهمين عن مائة لمدة تجاوز ثلاثة أشهر متصلة أو منفصلة خلال السنة المالية للشركة اعتبرت الأسهم مشطوبة من هذه الجداول بحكم القانون،وتنقل إلى الجداول غير الرسمية".
وتعليقاً على هذا النص يرى جانب من الفقه أن المشرع لم يكن بحاجة إلى اشتراط حد أدنى من المساهمين لاستمرار قيد الشركة فى الجداول الرسمية،طالما توافرت الشروط اللازمة للقيد،إذ أن أهمية الشركة تتوقف على رأسمالها وعدد الأسهم وليس على عدد المساهمين فيها(1).
سادساً: اشتراط قابلية الأوراق المالية للقيد بالجداول الرسمية وغير الرسمية.
(1) اشتراط قابلية الأوراق المالية للقيد بالجداول الرسمية.
والأوراق المالية القابلة للقيد بالجداول الرسمية للبورصة حددتها المادة 16 من قانون رأس المال رقم 95 لسنة 1992 بأنها كل من:
ـ أسهم شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم.
ـ السندات وصكوك التمويل والأوراق المالية الأخرى التى تطرحها شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم فى اكتتاب عام.
ـ الأوراق المالية التى تصدرها الدولة،يجوز أن تطرح فى اكتتاب عام.
ـ الأسهم والأوراق المالية الأخرى لشركات القطاع العام،وهذه يحكمها القانون رقم 97 لسنة 1983،ووفقاً لنص المادة 28/1 منه يجوز طرح الأسهم المملوكة للأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة فى شركات القطاع فى سوق الأوراق المالية طبقاً للشروط والأوضاع المنصوص عليها فى لوائح السوق،بينما تنص المادة 37 من اللائحة التنفيذية لنفس القانون على أن " تقيد ـــــــــــــــــــ
(1) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 47.
فى سوق الأوراق المالية أسهم شركات القطاع العام التى يساهم فيها الأفراد أو الأشخاص الاعتبارية الخاصة".
ويرى جانب من الفقه أن شركات القطاع العام التى لا يساهم فيها أفراد أو أشخاص اعتبارية خاصة لا يجوز قيد أسهمها فى سوق الأوراق المالية( البورصة) (1).
ـ الأوراق المالية التى تصدرها شركات قطاع الأعمال(2)،وينظمها قانون شركات قطاع الأعمال رقم 203 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية،وكلاهما لم يتضمن أحكاماً خاصة بقيد هذه الشركات فى سوق الأوراق المالية،بينما أجاز قانون سوق رأس المال قيدها فى الجداول الرسمية ببورصة الأوراق المالية.
وفى فرنسا يشترط لقيد الصكوك فى البورصة شرطان حددتهما المادة 3 من اللائحة العامة لمجلس بورصات الأوراق المالية الفرنسية،هما:ـ
ـ أن تكون الشركة قد نشرت حساباتها عن ثلاث سنوات سابقة على طلب القيد فى الجدول الرسمى للبورصة،وأن تكون الحسابات عن السنتين الأخيرتين معتمدة من مراقب الحسابات.
ـ ألا يقل ما يطرح الاكتتاب العام عن 25% من رأس مال الشركة،وبذلك يتحقق لأسهم الشركة الانتشار بين الجمهور،الأمر الذى يجمل قيدها ذات أهمية وفائدة بالنسبة لسوق رأس المال.
(2) اشتراط قابلية الأوراق المالية للقيد بالجداول الغير رسمية.
والأوراق المالية التى يتم قيدها فى الجداول الغير رسمية،وفقاً لنص المادة 16 ب من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992هى: الأسهم وغيرها من الأوراق المالية التى لا تتوافر قيها شروط القيد فى الجداول الرسمية،وذلك كالتالى:
ـــــــــــــــــــ
(1) أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 195.
(2) ويقصد بها الشركات القابضة التى حلت محل هيئات القطاع العام التى كانت تخضع لأحكام القانون رقم 87 لسنة 1983،
ـ الأسهم والسندات وصكوك التمويل التى تكون تفتقد شروط الاكتتاب العام.
ـ الأسهم التى لا تتوافر بشأنها النسب القانونية المطلوبة،من حيث عددها بالمقارنة بالمجوع الكلى لأسهم الشركة،أو من حيث عدد المكتتبين.
ـ الأسهم التى لا تكون قابلة للقيد فى الجداول الرسمية.
ـ الأوراق المالية الأجنبية،ولم يحدد المشرع المصرى فى قانون سوق رأس المال المقصود بهذه الأوراق،كما لم تشر اللائحة التنفيذية إليها،ولذلك يطالب جانب من الفقه بضرورة إخضاع تداول الأوراق المالية الأجنبية التى تقيد بالبورصات المصرية لرقابة شديدة من جانب وزير الاقتصاد،ولشروط محددة منعًا من تلاعب الشركات الأجنبية بأموال المدخرين المصريين(1).
أما فى فرنسا فإن القيد بالسوق الثانى Second marche ،وهو ما يعرف بالقيد فى الجداول غير الرسمية،يشترط وفقاً للمادة 3من اللائحة العامة لمجلس بورصات الأوراق المالية مايلى:
ـ أن تكون الشركة طالبة القيد قد نشرت حساباتها عن السنتين الماليتين السابقتين على طلب القيد،على أن تكون هذه الحسابات معتمدة من مراقب الحسابات.
ـأن تكون الشركة قد طرحت للاكتتاب العام مالا يقل عن 10% من رأسمالها.
ويكون القيد في السوق الثاني لمدة ثلاث سنوات بعدها يكون لمجلس البورصات أن يتخذ قراراً حديثاً بناءً على رأي مسبب لشركة البورصات الفرنسية،أما باستمرار قيد الأوراق المالية في جدول السوق الثاني،أو يشطب قيد هذه الأوراق،وأما أن يتخذ قراراً بقيدها وقبولها في الجدول الرسمي إذا توافرت الشروط التي يستلزمها.
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 54.
ونظراً لأن المادة 18 من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992تنص على أن "يكون التعامل فى الأوراق المالية المقيدة بالبورصة بواسطة إحدى الشركات المرخص لها بذلك.."
فهنا يثار التساؤل عن المقصود بالتعامل،هل يشتمل على حالتى البيع والتنازل أم يقتصر على حالة بيع الأوراق المالية فقط؟
يرى جانب من الفقه أن المقصود بنوع التعامل فى هذا النص بيع الأوراق المالية أى نقل ملكيتها مقابل ثمن نقدى يتم بواسطة إحدى شركات السمسرة،وسند هذا الرأى أن هذا النص مستمد من المادة 76 من تقنين التجارة الفرنسى الذى يستلزم تدخل سماسرة الأوراق المالية (شركات البورصة) فى حالة تداول الأوراق المالية،أى بيعها(1).
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة فى بيع الأوراق المالية،المرجع السابق،ص 28.
المطلب الثاني
إجراءات قيد الأوراق المالية بالبورصة
يكون قيد الأوراق فى البورصة بناء على طلب الممثل القانونى للجهة المصدرة لهذه الأوراق،بحيث يتعين طبقاً لنص المادة 47 من القانون رقم 159 لسنة 1981 فى شأن شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة،والمادة 127 من لائحته التنفيذية،التقدم بالأسهم التى تصدر بطريق الاكتتاب العام خلال سنة على الأكثر من تاريخ قفل باب الاكتتاب إلى جميع بورصات الأوراق المالية فى مصر لتقيد فى جداول أسعارها،مع ملاحظة أنه لا يجوز طبقاً لنص المادة 15 من قانون سوق رأس المال قيد الورقة فى أكثر من بورصة،واستثناءً من ذلك تقيد الورقة المالية فى بورصتى القاهرة والإسكندرية،أما بالنسبة لشركات المساهمة أو التوصية بالأسهم ذات الاكتتاب المغلق،فيجب تقديم طلب قيدها إلى البورصة خلال الثلاثة أشهر التالية لنشر ميزانية السنة الثالثة( م 127 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981).
ووفقاً لنص المادة 16 من قانون رأس المال رقم 95 لسنة 1992يتم قيد وشطب الورقة المالية بقرار من إدارة البورصة،وفقاً للقواعد التى يضعها مجلس إدارة هيئة سوق المال،وتلتزم كل بورصة خلال أسبوع من تاريخ موافقتها على قيد ورقة مالية معينة بموافاة هيئة سوق المال بالبيانات التى تطلبها( م 101 من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال)،وهذه البيانات نوعان :
أولاً : بيانات قيد الأسهم.
ـ اسم الشركة والنظام القانون الخاضعة له.
ـ قيمة رأس المال المرخص به ورأس المال المصدر والمدفوع.
ـ نوع الاكتتاب وعدد المكتتبين.
ـ نوع الأسهم والقيمة الأسمية للسهم،والنسبة المسددة منها فى تاريخ تقديم البيان.
ـ بيان هن كل إصدار يتم قيد أسهمه.
ـ تاريخ موافقة إدارة البورصة على القيد.
ـنوع الجدول الذى جري به القيد.
ثانياً : بيانات قيد السندات والصكوك والأوراق المالية الأخرى.
ـ قيمة السند أو صك التمويل أو غيرهما من الأوراق المالية.
ـ العائد وتاريخ استحقاقه.
ـ نوع الاكتتاب.
ـ تاريخ موافقة إدارة البورصة على القيد.
ـ نوع الجدول الذى جرى به القيد.
ـ تاريخ ورقم الإصدار الذى قيدت أوراقه.
وعلى ضوء أحكام المادة 21 من قانون رأس المال رقم 95 لسنة 1992،يجوز بقرار من رئيس البورصة وقف عروض وطلبات التداول التى تبغى التلاعب فى الأسعار،كما يجوز لرئيس هيئة سوق المال وفقاً لنص المادة32 من نفس القانون أن يتخذ فى الوقت المناسب أيا من الإجراءات السابق.
وطبقاً لنص المادة 87 من اللائحة التنفيذية لقانون رأس المال رقم 95 لسنة 1992 تلتزم كل شركة تبغى القيد فى البورصة أن توافى إدارة البورصة بالوثائق الخاصة بالتعديلات التى أدخلت على نظامها الأساسى،وذلك خلال خمسة عشرة يوماً،كما يتعين عليه إخطارها بصورة من الميزانية والقوائم المالية وأسماء أعضاء مجلس الإدارة،وبيان نصف سنوى عن قيمة مساهمات هؤلاء الأعضاء،أو العاملين،وكذا أسماء المساهمين الذين يملكون 10 % على الأقل من أسهمها.
وفى فرنسا باستثناء قيد الأوراق المالية الحكومية التى يتم قيدها فى الجدول الرسمى بقوة القانون،يتم تقديم طلب القيد إلى مجلس بورصات الأوراق المالية عن طريق أحد الوسطاء المعترف بهم وفقاً لنص المادة 3 من اللائحة العامة لمجلس بوصات الأوراق المالية،ويتعين على هذا المجلس قراراً بالرفض او القبول خلال ستة أشهر من تاريخ تسلم الطلب،وإذا قبل قيد الورقة يقوم بنشر القرار ،ويحدد السوق الذى تتداول فيه،وشروط هذا التداول وتاريخ أول لسعر الورقة.
مراجع الفصل التمهيدى:
الكتب :
ـ أ/ إدوارد جيلبارتريك،الاستثمار في البورصة،ترجمة د/خالد العامرى،دار الفاروق للنشر والتوزيع،القاهرة.
ـ د/ حسنى المصرى،شركات الاستثمار،دار النهضة العربية،القاهرة،طبعة 1981.
ـ د/ حسنى المصرى،صناديق الاستثمار المشترك فى القانون الكويتى والقانون المقارن،الكويت،طبعة 1995
ـ د/ سميحة القليوبى،الشركات التجارية،الجزء الثانى،دار النهضة العربية،القاهرة،طبعة 1992.
ـ د/ صلاح أمين أبو طالب،دور شركات السمسرة في بيع الأوراق المالية،دراسة مقارنة في القانون المصري والفرنسي،دار النهضة العربية،القاهرة،طبعة 1995.
ـ د/ عبد الفضيل محمد أحمد،توظيف الأموال ـ دراسة مقارنة ـ مكتبة الجلاء الجديدة،المنصورة،بدون سنة نشر،ص218.
ـ د/ منير إبراهيم هندى،الأوراق المالية وأسواق رأس المال،منشأة المعارف بالإسكندرية،طبعة 2002.
ـ د/منير إبراهيم هندي،الفكر الحديث في إدارة المخاطر،الهندسة المالية باستخدام التوريق والمشتقات،الجزء الثاني،المشتقات،العقود الآجلة والعقود المستقبلية،منشأة المعارف بالإسكندرية،طبعة2003.
ـ د/ هشام فضلى،الاستثمار الجماعي فى الحقوق الآجلةـ الترويق ـ دار الفكر الجامعى،الإسكندرية،طبعة 2004.
الرسائل العلمية:
ـ د/ سيد طه بدوى محمد،عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية، رسالة دكتوراة،كلية الحقوق ـ جامعة القاهرة،عام 2000.
ـ أ/ صالح راشد الحمرانى،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،،دور شركات السمسرة فى بورصة الأوراق المالية،رسالة ماجستير،كلية الحقوقـ جامعة القاهرة 2000.
ـ د/محمود مصطفى حسن محمد،النظام القانونى لعقد إدارة الإدارة المالية،رسالة دكتوراة،كلية الحقوق،جامعة القاهرة.
المواقع:
www.markeye.com ـ
http:www.darelfarouk.com-
-www.amenitrade.com
-www.schwab.com
-www.datck.com
-www.lombard.com
-www.dljdirect.com
-www.etrade.com
-www.fidelity.com
-www.quick-reilly.com
-www.suretrade.com
-www.waterhouse.com
http:www.darelfarouk.com-
وللحديث بقيه انشاءالله
هذا من منقول ام عامر