`~'*¤!||!¤*'~`(( أركان العالم الأربعة ))`~'*¤!||!¤*'~`
روي عن الإمام الصادق - عليه السلام - أنه سئل لِمَ سميت الكعبة كعبة ؟ قال : لأنها مربعه
فقيل له ولِمَ صارت مربعة ؟ قال : لأنها بحذاء البيت المعمور وهو مربع. فقيل له: ولِمَ صار البيت المعمور مربعاً ؟ قال: لأنه بحذاء العرض وهو مربع. فقيل له: ولِمَ صار العرش مربعاً ؟ قال : لأن الكلمات التي بني عليها الإسلام أربع وهي : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر .
المصدر : علل الشرائع 2 : 398 .
هذا الحديث الشريف ونحوه يثبت أن أركان العالم التكويني (العرش) يطابق أركان العالم التشريعي (الإسلام) وهي أربعة أركان, وهنا نذكر شرحاً موجزاً لذلك :
الركن الأول " سبحان الله " : وهو تنزيه الله تعالى عن كل نقص أو عيب, فالعالم التكويني يحتاج في وجوده واستمراره إلى خالق لا نقص فيه ولا عيب, لا جهل ولا عجز ولا فقر ولا بخل ولا ضعف ولا موت . وكذا يسعى الدين إلى ترسيخ هذه العقيدة في روح المؤمن فينزه ربه عن كل نقص.
الركن الثاني " الحمد لله " : وهو نسبة كل كمال إلى الله تعالى . فالله عزّ وجلّ هو الكمال المطلق , حياة كله, علم كله, جود كله, وإليه يرجع كل كمال قاطبة . قال الله تعالى (مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً) [النساء : 79] .
الركن الثالث " لا إله إلا الله " : قال الله تعالى ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) [الأنبياء : 22] . ليس في الوجود إلا الله تعالى وخلقه . وهذا الخلق محتاج في كل آن إلى لطف الله تعالى وعنايته, ولا يستغني بل لا يمكن أن يستغني عن الله تعالى . فهو وجود ظلي – حسب تعبير العرفاء – ووجود رابط – حسب تعريف الفلاسفة .
الركن الرابع " الله أكبر " : مهما أدركنا من عظمة الله سيبقى عزّ وجلّ أكبر وأعظم , ولا يمكن أن نحيط بكنه الله تعالى , كيف وقد قال أفضل الخلق محمد – صلّى الله عليه وآله – ( ما عبدناك حق عبادتك, وما عرفناك حق معرفتك) . |