°!||!°°!||!° موقع فراشة تاروت °!||!°°!||!°
***$*** أركان العالم الأربعة ***$*** تأملات في الزيارة المأثورة للسيدة الزهراء عليها السلام
2006/11/8
أركان العالم الأربعة

 `~'*¤!||!¤*'~`(( أركان العالم الأربعة ))`~'*¤!||!¤*'~`

 

روي عن الإمام الصادق - عليه السلام - أنه سئل لِمَ سميت الكعبة كعبة ؟ قال : لأنها مربعه

فقيل له ولِمَ صارت مربعة ؟ قال : لأنها بحذاء البيت المعمور وهو مربع. فقيل له: ولِمَ صار البيت المعمور مربعاً ؟ قال: لأنه بحذاء العرض وهو مربع. فقيل له: ولِمَ صار العرش مربعاً ؟ قال : لأن الكلمات التي بني عليها الإسلام أربع وهي : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر .

المصدر : علل الشرائع 2 : 398 .
هذا الحديث الشريف ونحوه يثبت أن أركان العالم التكويني (العرش) يطابق أركان العالم التشريعي (الإسلام) وهي أربعة أركان, وهنا نذكر شرحاً موجزاً لذلك :
الركن الأول " سبحان الله " : وهو تنزيه الله تعالى عن كل نقص أو عيب, فالعالم التكويني يحتاج في وجوده واستمراره إلى خالق لا نقص فيه ولا عيب, لا جهل ولا عجز ولا فقر ولا بخل ولا ضعف ولا موت . وكذا يسعى الدين إلى ترسيخ هذه العقيدة في روح المؤمن فينزه ربه عن كل نقص.
الركن الثاني " الحمد لله " : وهو نسبة كل كمال إلى الله تعالى . فالله عزّ وجلّ هو الكمال المطلق , حياة كله, علم كله, جود كله, وإليه يرجع كل كمال قاطبة . قال الله تعالى (مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً) [النساء : 79] .
الركن الثالث " لا إله إلا الله " : قال الله تعالى ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) [الأنبياء : 22] . ليس في الوجود إلا الله تعالى وخلقه . وهذا الخلق محتاج في كل آن إلى لطف الله تعالى وعنايته, ولا يستغني بل لا يمكن أن يستغني عن الله تعالى . فهو وجود ظلي – حسب تعبير العرفاء – ووجود رابط – حسب تعريف الفلاسفة .
الركن الرابع " الله أكبر " : مهما أدركنا من عظمة الله سيبقى عزّ وجلّ أكبر وأعظم , ولا يمكن أن نحيط بكنه الله تعالى , كيف وقد قال أفضل الخلق محمد – صلّى الله عليه وآله – ( ما عبدناك حق عبادتك, وما عرفناك حق معرفتك) .
عدد التعليقات :1 اضف تعليق لهذا المقال ||ارسل هذا الموضوع لصديق||
2006/11/8
تأملات في الزيارة المأثورة للسيدة الزهراء عليها السلام

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تأملات في الزيارة المأثورة للسيدة الزهراء عليها السلام 

 

عندما تكون الزيارة مأثورة عن أهل البيت — عليهم السلام — فهي تحمل الكثير من الفوائد و الإشارات التربوية والفكرية التي يجب على الزائر أن يدقق فيها ليستفيد أكبر قدر ممكن من الزيارة , و هنا محاولة موجزة لإلقاء الضوء على بعض ما جاء في زيارة أم أبيها — عليها السلام - :

( يا ممتحنة امتحنك الله الذي خلقك قبل أن يخلقك فوجدك لما امتحنك صابرة )

  1. عادة ما تبدأ الزيارة بالسلام , و لكن هذه الزيارة ابتدأت بقوله ( يا ممتحنة ) فما السر في ذلك ؟ . لعل السبب أن زيارتها بعد زيارة الرسول — صلى الله عليه و آله- و هي بضعة المصطفى , فزيارتها استمرار و إكمال لزيارة الرسول فلم يحتج إلى إعادة السلام هنا . و لعل السبب أن الإمام أراد أن يبرز عنصر الامتحان أكثر فابتدأ به لا بالسلام . فليتأمل !! .
  2. ألقاب السيدة الزهراء — عليها السلام — كثيرة , و لكن الزيارة ركزّت على عنصر ( الامتحان ) التي تعرضت له السيدة الزهراء , مما يدل على عظم ذلك الامتحان و ثقله , لا سيما و أن الذي امتحنها هو (الله تعالى الذي خلقها ) .
  3. كيف يمكن أن يمتحن الشيء قبل أن يُخلق ؟ . لعل الامتحان قد وقع في علم الله تعالى , بمعنى أن الله تعالى علم بعلمه الأزلي أن السيدة الزهراء ستصبر و تنجح في الامتحان . و لعل المراد من ( الخلق ) هو عالم الملك الذي نعيشه , و أما الامتحان المراد فقد وقع في عالم الأمر و هو ما قبل هذا العالم .
  4. ورد في دعاء الندبة ( بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنية و زخرفها و زبرجها فشرطوا لك ذلك و علمت منهم الوفاء به ) فالامتحان العام الذي خضع له الأنبياء هو الزهد , أما الامتحان الذي خضعت له السيدة الزهراء — عليها السلام — فهو الصبر !! .

( و زعمنا أنا لك أولياء و مصدقون و صابرون لكل ما أتانا به أبوك — صلى الله عليه و آله — و أتى به وصيه ).

  1. قال الله تعالى {... فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} سورة النجم — 32 , فالمؤمن لا يدعي أنه وصل إلى تمام حقيقة الولاية و التصديق و الصبر بل يأمل ذلك و يدعو ربه لزيادة التوفيق و النعمة , ولعل لهذا السبب قال ( و زعمنا ) .
  2. من أصول عقيدتنا وجوب تولي السيدة الزهراء , و من لوازم ذلك التبري من أعدائها و ظالميها .
  3. الإيمان الحقيقي يرتكز على التصديق و الصبر لكل ما أتى به رسول الله و وصيه , فالتصديق الكامل هو المطلوب و التسليم الكامل هو الغاية , فلا يكفي أن يصدّق المرئ ببعض تعاليم النبي و ينكر و يكابر في بعض التعاليم . بيد أن هذا التصديق الكامل يحتاج إلى صبر أيضاً , و في هذا إشارة واضحة إلى ما يلقاه أولياء الزهراء من اضطهاد و امتحان فيحتاجون إلى الصبر هم أيضاً كما صبرت مولاتهم الزهراء .
  4. نلحظ التركيز على أمور مترابطة ( الامتحان — الصبر — الولاية — التصديق — الوصية ) .

( فإنا نسألك إن كنا صدّقناك إلا ألحقتنا بتصديقنا لهما لنبشّر أنفسنا بأنا قد طهرنا بولايتك ) .

  1. هنا السائل يتأدب أكثر في حديثه و زيارته , فيسألها و لا يأمرها أمراً .
  2. الزائر لا يدّعي أنه مصدّق للزهراء في محضرها بل يتواضع و يقول ( إن كنا صدقناك ) .
  3. تصديق النبي و الوصي لوحدهما لا يكفي بل لا بد من تصديق السيدة الزهراء أيضاً .
  4. ولاية السيدة الزهراء تطهير لنا , كما ورد في الزيارة الجامعة ( و جعل صلاتنا عليكم و ما خصنا به من ولايتكم طيباً لخلقنا , و طهارة لأنفسنا , و تزكية لنا , و كفارة لذنوبنا ) .
عدد التعليقات :0 اضف تعليق لهذا المقال ||ارسل هذا الموضوع لصديق||
عدد الزيارات 831
رئيسية الموقع||ملفي الشخصي||ارشيف موقعي||مواضيع صديقاتي||البوم الصور
برمجة وتصميم www.707070.com