مررت من هنا من هذا الطريق مررت وانا ارى لخطواتي قبل أن أخطوها
أمشي وعيناي لا تفارق الأرض لا أعلم من حولي من يمشي ومن يقف
في ليلةٍ بارده قاسيه مظلمه ليس للقمر اي شعاع يضيئ كانت ظروف
تصاحب تلك الليله لم يتسنى للفرحة اي مكان لوجودها او راحتن او
اي شي يخبر بحدوث أمر يرسم لنا البسمه وانا مستمر بالمضي الى الأمام
ولكن الى أين .. ؟ لا أعلم ... ومتى أقف .. ؟ لا أعلم
كل شي لا أعلم فرأسي يفكر ولا أدري بما افكر وقلبي ينبض ولا أعلم لماذا
ينبض وأرجلي تتحرك ولا أعلم لماذا تتحرك وجسدي جامد ولا اعلم لماذا
أعلم أنني أخبرت عن الليلة وبرودها ولكن لا أعرف لماذا لم اعلم بأن جسدي
ينتفض من البرد ......
وقفت لحظات ولكن لم أعلم مالسبب لوقوفي فأبتسمت ورفعت رأسي للسماء
فإذا بي أستنشق الهواء البارد ليثلج صدري ولكن لم أعلم بأن برودة الهواء
ستزيد نيرانآ في داخلي .....
أستمريت بالمشي والحال هو الحال لم يتغير .....
فإذا برجل يضرب ظهري ضربات خفيفه مخبرن بوجوده وقف والتففت نواحيه
فقال لي: يابني لما أنت شاحب الوجه وكأني أرى في عيناك اليأس ....
لم أقل شيئآ .
فقال : لا تريد الحديث معي أعلم أنني غريب عنك ولكن أنت لا تتحدث لا لقريب
ولا لبعيد أصحيح هذا الكلام ....
إرتسمت حولي علامات التعجب والاستغراب كيف يعلم عني مثل هذه الامور
قال : لا تستغرب فالحرمان والبعد يولدان اليأس وداعآ يابني وخذ هذا المعطف
فأنا لا أرى عليك غير هذا القماش الخفيف فربما تصاب بالبرد
مضى العجوز وانا أراه وهو يبعد عني والمعطف في يدي ولم ألبسه وكأني
نائم وانا اراه فجأةً وقع المعطف فأستيقضت من غفلتي واذا بي التقطه
وقعت عيناي وانا احمله على ورقةٍ وقعت من المعطف فإذا بي أسرع بخطواتي
خشية ان يبعد العجوز وانا لم أسلمه الورقه اسرعت حتى أنني لم أتذكر اي
طريق سلك قلت في نفسي مالعمل فلربما تكون هذه الورقه مهمة له أنشغل
بالي كثيرآ بهذه الورقه ونسيت ماكان يجول في خاطري قبل لقاء هذا العجوز
قلت سأبحث عن شي في داخل المعطف ربما أجد شي يدلني لمكانه لأعطيه
ورقته ومعطفه بحثت ولم أجد شيئآ قلت ربما هذه الورقه فيها عنوانه
فتحت الورقه واذا المكتوب فيها يخصني......
كتب قائلآ : يابني الحب سيقضي عليك ولكن..... سيخبرك الزمن ماستفعله
لتعيش.