رِسالةٌ رثاءٍ لــِ رٌوحيِ

هكذا ولِدت وبَدأت مسِيرتي
بــِ نِصف روحيِ الذابِلة
أترعرع تَحت سَقفِ الوحدة وَوجعِ الزَمنْ
وحِيدة تَحت
أذرعِ المَطر
ْ وانسيابِ النَهرْ
وتراقِص مَوجاتِ البَحرْ
وحِيدة قٌرب مُذكِرتيِ السَوداء
بـــِ ألمي احمٌله عَلى اذرِعي الصَغِيرة
وحِيدة قٌرب منضَدتيِ المٌضيِئة
وحِيدة بــِ قلبي المَتوجِع
وروحيِ المُتعبة
مٌنذ أنْ عَرفتٌ نفسي
وأنَــــا أتَجرعٌ مَرارةِ الأيامْ
رمتني قٌرب أعتابِ الوِحدة
تَركتنيِ بـــِلا قلبِ يمسحٌ دَمعتي
بِــــلا رٌوحٍ تقاسيِ وحِدتيِ
عَرفتٌ نفسيِ صَغيرة بـــِ قلبيِ النابِضْ
عَلمتني أٌستاذَتيِ ذاتْ يوم:
بِأنهُ بِحجمِ الألمْ تَكنِ الابتِسَامةْ
وانــَا زَرعتٌ بُذور الابتسامة بــِ ثغريِ
فَــرافَقتني حَتى بــــِ وَجعيِ
أٌكابِر رٌغم الألمْ
/
أنظٌر لـــِ وجهي الشَاحِب بـــِ المِرأة
وعَيناي يا تٌرى كَم تَحمِل مِن ألمْ
مِن جَرحٍ قَضيتُ اللياليِ أتَوجعٌ مِنه
وأنتظِر يداً حانِية لَكِن حٌكم الأقدارِ والزَمن
مِن تَركتنيِ كَفارِسٍ يٌغامِرٌ بـــِلا جَوادِه
قَلباً ابيضُ زَعمُوه بــِ السَواد أحاطوا الظٌلم به
هَكذا قَدرٌ رَمانا على أعتابِ الوِحدةْ
رٌوحُ لا تَعلم ما تَخبئُ لها الحَياةُ غَداً
وَجعٌ أم فَرحْ لِقاءْ أم ودَاعْ
ألمٌ أم نَدم
/
سَــ أكٌونِ وحيِدة بــِ كٌل طُقوسِ الزَمنِ الظالِمةْ
بِكٌل ألوانِ الحَياةِ الذابِلةْ
وحِيدة أرقٌب فَقط مِن بَعِيد
ألماً يَغزوا جَسديِ ويٌسافِرُ بي لأرضٍ بَعيداً
بعيدةٌ عن دِفئِ الوطنْ لـأرضِ جَدِيدة
لـا أعلمٌ عنَها شَيئاً ســِوى أن الأَلم يَقبعْ بَين نواحِيهْا
حَقاً !!
أٌرثيِ نَفسيِ وذاتِي عَلى وجِعٍ يسايٌرنيِ
/
تَمتْ
|