[ ذات تحت المطر ]
ذات تحت المطر تنتظر صوت قطار يجلب معه الغائب
بين الزحام تنتظر الأذرع الدافئة في آخر أيام الشتاء
مدينه حنين بداخلها تستيقظ مع بكور صباح كل يوم بارد ودافئ مقيده بالحواجز تنتظر فتوهم ذاتها المكسورة بأنها عشقته كما لم تعشق أحدا في وجه الأرض
سراب في الصحراء فلا أمل لنقطه ماء تروي ظمأ
استحل ذات طفلة
فباتت تنتظر
تتألم مع الريح التي تشتد مع قطرات المطر والأوراق المتساقطة من جذوع الشجر
فتدوس عليها أقداما قذرة وتلامسها أيدي عاثت في الأرض فسادا
تسير ذاتها الباقية على شرفات النهر تنتظر
وتحسب ما تبقى وما رحل من الدقائق وكم تبقى من المسافات كي يعود
وحده من سرق قلبها في المساء تتحدث بصمت وحيدة بينما هو في أقصى الأرض
يعشق .. ويخون
وبيديه يقتل حلم طفلة مازالت تنتظر
ويتخذ الأكاذيب أعذار له فقد أوهمها
بأن حياة بلا ذاتها تتوقف
ونبض بلا إحساسها يذبل وحلما بلا همسها يموت
دائما تحل سذاجتها المكان الفارغ بقلبها
فترغمها بأن تصدق وتصد الجروح بالبسمة لتخفي الدماء النازفة
وحده من سرق قلبها المتمتع بالبياض وسكن بداخله
فحسبت له كل نبض بجوفها فأعطته نصف روحها وبقيت كأي أنثى تعشق سرابا في صحراء قاحلة
بفجر جديد تستيقظ بأنغام فيروز الدافئة فتبتسم علها تلاقيه من جديد فتغادر بعيدا تبحث عن رجل لا يشبه أحداً من رجال الأرض فوحده المستحق العشق والجنون
[ همسه ]
.. كلما مررتُ مِن تحتِ جُسورِ الأملْ مُبتَعِده
عَن الحُب أراه أمامِي يَرتَديِ ثِياباً حَمراءْ
ويَتمثلَ لِي بـِ الحُبِ الأبيضْ
بَينما خَلفُه يَرمِي أذرُعْ عَذابِهْ .. |