بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعزائي زوار موقع عباد الله تم أختيار هذا المسمى لما رأيته من معاني جليلة وعظيمة في هذا المسمى فكلنا عباد لله فمن منى يكون من عبادة المخلصين أساله تعالى أن يجعلنا ممن يخلص العبادة لله وهنا بعض الدلالات على هذا المسمى:
{إِلَّا عِبَادَ اللهِ المُخْلَصِين } الصّاَفات:40
وكذلك ذكرة الأية السابقة في سورة الصافات ثلاث مرات أية 40-74-128
وذكرة كذالك في سورة الحجر أية 40
أتعلم منهم عباد الله هم من أخلصوا له العبادة وصدقوا في طاعته فإن الله سبحانه سينجيهم من العذاب فضلا منه وكرما.
وقد ذكر اله سبحانه صفات عبادة في آيات عدة من القرآن الكريم:
*أنهم يطيعون الله ويعبدوه حق العبادة:لقوله تعالى:_
-[وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ] {الأنبياء:105}
ولقد كتب الله وقدر في الكتب المنزلة بعدما كتب في اللوح المحفوظ:أن الأرض يرثها الصاحون من عباد الله الذين أطاعوه وعبدوه حق عبادته فاستحقوا الاستخلاف في الأرض.
وهنا كذالك أمر من الله لعبادة:
[يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ] {العنكبوت:56}
*أنهم ملازمون لدعاء والإستغفار:لقوله تعالى:_
-[إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ] {المؤمنون:109}
إنه كانت جماعة من عباد الله المؤمنين يدعون ربهم أن يستر خطاياهم وأن يغفر ذنوبهم وأن يرحمهم برحمته وهو خير من رحم.
*أنه يشكرون ربهم على نعمه: لقولة تعالى:
-[وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ] {سبأ:13}
أن قليل من الناس من يشكر الله على نعمة الجليلة والكثير منهم جاحد مقصر في الشكر.
**وهنا نداء من الله لعباده فأي نداء أعظم من هذا وأي شرف يناله هؤلاء العباد:
[قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ] {الزُّمر:53}
قل أيها النبي لعباد الله الذين أكثروا من الذنوب وأسرفوا في المعاصي لا تيأسوا أيها العباد من رحمة الله لكثرة آثامكم وعظيم ذنوبكم فإن رحمة الله واسعة وجودة عظيم وهو سبحانه يغفر كل الذنوب ويعفو عن جميع السيئات لمن تاب إليه وندم على ما فعل بل يفرح الله بتوبته ويبدل سيئاته حسنات ولو لم تكن التوبة أحب شيء إليه ما بتلى بالذنب أعز الناس عليه وهو آدم عليه السلام فالله كثير الغفران للعبد مهما اقترف من لآثام تواب يعود بفضله وستره وعفوه على عباده رحيم بهم يتلطف إليهم بإيصال أنواع ألمحاب بأحسن الأسباب ويصرف عنهم المكارة فحري بالمسلم أن يفرح بهذه الآية وأن يحسن الظن بربه ولا ييأس من روح الله ولا يقنط من رحمة مولاه بل مهما فعل من الذنوب واقترف من المعاصي فليتب وليعد إلى ربه وليستغفره إلهه وخالقه فهنيئاً لتائبين وقرة عين للمنيبين بهذا الفضل العظيم والثواب الكريم ويا بشرى للموحدين بهذا النداء من الرحمن الرحيم ويا سعادة العباد بهذا الكرم والجود من الواحد الأحد فنسأله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يتوب علينا وأن يغفر ذنوبنا وهذه أرجى آية في القرآن عند الكثير.
[وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ] {البقرة:186}
قال بعض الصحابة يارسول الله أربنا قريب فنناجيه أم بعيد فنناديه ؟ فأمر الله عز وجل رسوله أن يخبر عباده أنه سميع قريب مجيب يسمع دعاءهم ويجيب سؤالهم ويكشف كربهم ويزيل همهم ويذهب غمهم ويلبي طلبهم ويعلم أحوالهم فعلى العبد أن يسأل ولا ييأس ويطلب ولا يقنط فالجود واسع والعطاء كثير والفضل جزيل وعلى العباد أن يطيعوا ربهم باتباع رسوله صلى الله عليه وسلم
والعمل بشرعه ويصدقوا بما أنزل في كتابه ويتيقنوا بحة ما جاء به فالاستجابة عمل والإيمان اعتقاد والدعاء قول فالدين قول وعمل وإعتقاد ومن أطاع الله فقد رشد لأنه ألهم الصواب ووفق للسداد وسلك الجادة وخالف الهوى وجانب الغواية فثمرة العمل الصالح زيادة في الإيمان وعاقبة الطاعة زيادة في الهداية.
|