|
واشنطن: يشكل سرطان الثدي نسبة تدور حول 30 بالمائة من بين الأمراض السرطانية التي تتعرض لها النساء، لذا فهو أحد أكثر الأمراض إزعاجاً لنصف البشرية، فضلاً عن أن الرجال نالوا نصيباً من إصاباته. وفيما يعد خطوة هامة نحو ترويض هذا الوحش، أعلن الباحثون عن توصلهم إلى جيل جديد من العقاقير قد يقضي على هذا المرض. ووجدت دراسة دولية كبيرة أن عقار فيمارا "ليتروزول" أثبت فعاليته مع النساء المعرضات أكثر لخطر عودة ظهور سرطان الثدي. وأشار الباحثون إلى أن العقار قد خفض من مخاطر إعادة ظهور المرض بنسبة 29% لدى النساء اللاتي انتشر لديهن السرطان إلى الغدد الليمفاوية، وذلك مقارنة بالعلاج بعقار تاموكسيفين المتداول على نطاق واسع حالياً. وقد شملت الدراسة، التي شارك فيها فريقاً من الباحثين من سويسرا، ثمانية آلاف امرأة، وأسهمت النتائج في قرار اتخذته هيئة للرقابة على الأدوية في بريطانيا في وقت سابق من الشهر الحالي لإقرار استخدام العقار للنساء اللاتي انقطع الطمث عندهن ولدى ظهور سرطان الثدي في مراحله المبكرة وبعد الجراحة مباشرة. وتابع الباحثون بقولهم إن عقار فيمارا الذي كان يعطى للمريضات بادئ الأمر، قلل احتمال عودة المرض للنساء الذين خضعوا بالفعل للعلاج الكيماوي بنسبة 28%، مقارنة بالعلاج بعقار تاموكسيفين. وقد انخفضت احتمالات انتشار السرطان في أجزاء أخرى من الجسم بنسبة 27% بين النساء اللاتي تعاطين عقار فيمارا، مقارنة باللاتي تعاطين تاموكسيفين. وتوضح الأبحاث أن فيمارا يعمل على وقف الإفراز الطبيعي لهرمون الأستروجين، وهو الهرمون المسئول عن نمو وإعادة ظهور العديد من أوارم الثدي السرطانية. وفي مجال الوقاية من سرطان الثدي الذي ارتفعت معدلاته في الدول العربية، ينصح البروفيسور ناجي الصغير بتقديم عرض لسرطان الثدي في الدول العربية عموماً وفي لبنان خصوصاً. مشيراً إلى أن الحالات ازدادت خلال أربعين سنة من 20 حالة لكل 100.000 امرأة إلى 46 لكل 100.000 ، بينما هي حوالي 70 ـ 90 حالة لكل امرأة في أوروبا وأمريكا. وأوضح ضرورة أن تكون هناك حملات توعية في كل الدول العربية، وأنه يجب اعتماد التصوير الماموجرافي للكشف المبكر عند السيدات فوق سن الأربعين، وكذلك يجب التغلب على الخجل والحياء والخوف، وأشار إلى أن الزوج يجب أن يلعب دوراً ايجابياً ويشجع المرأة على الاهتمام بصحتها والالتحاق بحملات الكشف المبكر.
|