هي المستخدمة مع رواد الفضاء .. تقنية تعيد التوازن لمن يعانون الدوار
اعتماداً على نفس التقنية التي ساعدت ملاحي الفضاء على استعادة توازنهم بعد عودتهم من الفضاء
سيعالج مستقبلاً الأشخاص الذين يعانون من الدوار، ومشاكل التوازن، وغيرهما من اضطرابات عدم الاستقرار. وسيستخدم المعالجون الطبيعيون والمهنيون في جامعة رَش Rush تقنية تشخيصية، وآلات مع المرضى بفقد التوازن، أو الدوار أو ذوي الجبائر العضوية أو إصابات الرأس ، لإعادتهم للاستقرار. ويقول الطبيب جيمس يونج James Young مدير إدارة الطب الطبيعي وإعادة التأهيل إن التقييم السريع للتوازن وبرنامج العلاج يقدمان سبيلاً مكتملاً ومؤات لتشخيص وعلاج اضطرابات افتقاد التوازن. "لقد صمم البرنامج لمساعدة الأطباء على تقييم حالة كلاً من المرضى المعرضين لخطر السقوط ، وذوي الاضطرابات التوازنية والتعامل معها ، بما في ذلك الشكوى العامة من الدوار، إننا نساعد أيضاً المرضى الذين سبق أن ثبت صعوبة تشخيص حالتهم". ولإعادة التأهيل على الحفظ الأقصى للتوازن يستعمل المعالجون صورة وضعية حركية ينتجها الحاسب، وذلك كأداة تقييم لاختبار وظائف الاستشعار والحركة والتكيُّف للمريض، وتشخيص مشكلة فقد التوازن. يقول الطبيب يونج: "إنه اختبار سهل وسلس ؛ فلا أسلاك ولا جِل ولا آلات تصوير لازمة له؛ فخلال اختبار الصورة الوضعية الحركية ، يلبس المرضى عدة آمنة ويقفون على منصة قابلة للحركة ناظرين أمامهم إلى حقل مرئي، ثم يبرمج الطبيب الطبيعي وحدة حاسوبية لتحريك المنصة وما يحيط بالمريض من مرئيات، فتقيس المنصة القوى الرأسية لقدمي المريض، محددة بذلك كيف يحافظ المريض على توازنه تحت ظروف متغيرة ؛ ويمكن إجراء التقييم في أقل من نصف ساعة. وهذا الاختبار الذي طورته وكالة الفضاء الأمريكية، ينتج تقريراً متكاملاً ذا توجيهات علاجية مشخصة لحالة كل مريض على حدة لإدارة ومراقبة خطة رعايته. يقول الطبيب يونج: "يمكن معالجة اضطرابات التوازن باستخدام آلة تقييم التمكن من التوازن هذه ؛ فهذا الجهاز الحاسوبي الذي يستخدم إفادة رجعية أحيائية تُقرن بملاحظة آنية للاستشعار لحركة المريض على منصة الدفع". وتتطلب أحد المكونات في هذا الجهاز من المريض أن يركز على نقطة على شاشة الحاسوب ، وتتحرك النقطة إلى داخل وخارج مربع ؛ ويظل المربع يتحرك على الشاشة ، ويظل المريض يغاير من ضغطه (على المنصة). "في حين أنه لايبدو صعباً ، فإن ذوي الإصابات يجدون في هذا الاختبار تحدياً. إن المريض يفهم المهمة ذهنياً ولكن المحافظة على الجسم متحركاً بطريقة معينة غير مألوفة يمكن أن يكون محبِطاً. وحتى أولئك من غير ذوي الإصابات قد يجدون المهمة صعبة أيضاً ، فحتى إصابة الأذن وإصابة الجيوب الأنفية بالبرد يمكن أن تؤثر على توازن المرء". "إن أكثر برامج التوازن فعالية تقوم على أساس البرهان وتنفيذ مهام متعددة الاختصاصات" - كما يقول يونج - "معطية الرسم الذي يلزم المتخصص من طب الأنف والأذن والحنجرة ، وطب السمع ، وطب الأعصاب ، إلى متخصص إعادة التأهيل. يقول يونج إن من ضمن المرضى الآخرين الذين يمكن أن يستفيدوا من هذا البرنامج هم المصابون باضطرابات الحركة (الشلل الرعاشي ، ديستونيا..) ، إصابات الرأس/الارتجاج الدماغي ، أو الاضطرابات المتاهية (الدوار ، الغثيان ، الرؤية المهزوزة ، إضطرابات السمع).
|