|
واشنطن : أحرز فيزيائيون بجامعة ولاية أوريجون Oregon تقدماً مهماً نحو إنشاء عدسة آلية فائقة؛ أو جهاز بصري استثنائي يكسر الضوء في الاتجاه المقابل انكساراً لا مثيل له بواسطة أي مادة طبيعية. وقد يكون لمثل هذا الجهاز مدى واسعاً من التطبيقات الممكنة في صناعة الإلكترونيات، والطباعة الحجرية، ومستويات مفرطة من درجة الوضوح للرؤيا، واستخدامات أخرى عديدة. وتفيد النتائج الجديدة المنشورة بأن فكرة "العدسة الفائقة" ستقترب من الواقعية العملية بعدة خطوات مهمة. إن العدسة الآلية الفائقة ستكون طفرة في علم البصريات، وكانت أول ما تخيلها الذهن هو منذ 5 سنوات مضت. وتتمثل الفكرة في استخدام أنواع غريبة من المواد، سبق أن اقتُرحت في أواخر الستينات من القرن الماضي لخلق انكسار سلبي للضوء، وهو ما يعني توجيهه في الاتجاه المعاكس على غير ما هو موجود في العالم الطبيعي. والمادة الأولى التي يمكنها فعل ذلك جرى تخليقها منذ بضع سنوات؛ فهذا الحقل هو أحد أكبر الاهتمامات العلمية، ولكن مازالت تعترضه العديد من العقبات. وقال فيكتور بودولسكيي Viktor Podolskiy، أستاذ مساعد الطبيعة (الفيزياء) في جامعة OSU: "في العدسة التقليدية، ينحني الضوء فيما يمر عبر مادة محدّبة مثل الزجاج ؛ وكل المواد الطبيعية لها انكسار موجب ؛ فإذا استطعنا صنع عدسة آلية لها انكسار سالب، فسيفتح ذلك مجالاً جديداً كلية من الإمكانيات البصرية". لقد شخصت النتائج الجديدة بنجاح أفضل توليفة لعدسة فائقة قد تخدم الأمل في الإتيان بالعدسة الفائقة لدائرة الضوء. ويعظم البحث أيضاً التصميم على تحقيق فكرة العدسة الفائقة بمرتين على الأقل أكثر من بعض المحاولات الأخرى. فقد قال بودولسكي: "إن هذا البحث يُفترض أن يجعل صناعة عدسة آلية أكثر جدوىً". ففي حين أن مواد صنع عدسات فائقة مفرطة الدقة متاحة بالفعل ، فإن صنع أجهزة كبيرة يتطلب مواداً "اصطناعية" مفرطة الصغر يتم تجميعها في مصفوفة تعمل كمغناطيس ضوئي وكمعدن في نفس الوقت. إن "العدسات الفائقة" تصمم بالدرجة الأولى لرؤية الأشياء بوضوح أعلى بمستوى فوق المعتاد من درجة الوضوح المقابلة بالعدسات التقليدية. فمن الناحية النظرية قد يكون بمقدور العدسة الفائقة أن تبلغ درجة وضوح رأيوية في مستوى وحدة النانومتر "ألف مليون من المتر"، وهو صغر عظيم ، فعرض شعرة الرأس هو مئة ألف نانومتر. وعلى سبيل المثال، فإن العدسة الفائقة قد تجد لها استخدامات في إنتاج الإلكترونيات متيحة لأنظمة الرؤيا الآلية بأن ترى وتعمل بتفاصيل أكثر دقة في إنتاج كل شيء من أشباه الموصلات إلى أقراص المرئيات الرقمية DVD، وستساعد القدرة على كتابة وقراءة السمات الصغيرة أن يقود لتخزين بيانات أكثر تحسناً. وفي علم الأحياء، قد تستطيع العدسة الفائقة استشعار وتصوير أشياء في مستوى جزيء المادة، وكذلك الإرسال المحسن للرادار والموجات الدقيقة (ميكرو ويف) - كما يقول الخبراء.
|