|
|
 |
|
 |
|
|
تطبيقات نظريات النمو والاختيار المهني في الإرشاد المهني 1-4 1-النظريات المستندة إلى الشخصية:Personality-based-theories هناك نظريتان تصنفان على انهما تنتميان إلى هذا المحنى. نظرية آن رو التي تربط نظريتها بوضوح إلى هرم الحاجات عند ماسلو. أما جون هولاند فهو يشير بصورة غير مباشرة إلى عامل حاجات عندما يقول أن اختيار شخص لمهنة ماهو في الأساس إلا تعبير عن الشخصية. نظرا للاختلاف الكبير بين النظريتين فسوف نناقش تطبيقات كل واحدة بشكل مستقل:
نظرية آن رو(منحى الحاجات): لقد أشار Osipow 1983 إلى أن إطار رو النظري لم يتضمن توصية صريحة بمهمة الإرشاد. لذلك لا يمكن تحديد كيف تصورت آن رو تطبيق نظريتها بواسطة المرشد المهني. كثير من النظريات الأخرى تدرج أهمية الحاجات النفسية وتعترف بأثر خبرات الطفولة المبكرة كما أشارت إليها آن رو. علاوة على ذلك فان نظامها الثنائي-الأبعاد لتصنيف المهن مستخدم بكثرة بواسطة المرشدين والمدرسين لمساعدة الأفراد على فهم عالم العمل. يشير Osipow إلى أنه يمكننا الوصول لبعض الاستنتاجات من نظرية رو حول نوع سلوك المرشد الذي يتماشى أو يتناسب مع النظرية: يمكن منطقيا الاستنتاج من تأكيد رو على بنية الحاجات عند ماسلو بان المرشد سيعطي اهتماما رئيسيا للتعرف على حاجات العميل الشخصية ومساعدة العميل على فهم تلك الحاجات. المرشد المهني سوف أيضا يحاول مساعدة العميل لربط تلك الحاجات بالمهن عن طريق التعرف على المهن التي توفر اكبر إمكانية لإشباع الحاجات الموجودة عند العميل. يقترح Osipow أيضا انه في حالة أن عوامل غير عادية قد حالت دون أو شوهت نمو نمط مناسب للحاجات النفسية فان العميل ربما يحتاج للعلاج النفسي للمساعدة في فهم أو توضيح أو إعادة بناء نمط للحاجات اكثر مناسبة لمرحلة الرشد. هذا العلاج المكثف ربما يكون خارج عن نطاق اهتمام أو مهارة المرشد المهني وبالتالي فان إحالة العميل لمختص قد تكون ضرورية لمعالجة هذا العجز ومن ثم استئناف عملية الإرشاد المهني. يتوقع من المرشد المهني المتبع لنظرية أن رو أن يستخدم إجراءات المقابلة وربما بعض المقاييس النفسية المناسبة للتعرف على نمط الحاجات عند العميل. عندما يصل المرشد والعميل لفهم واضح للحاجات والرغبات التي تسيطر على العميل فهناك خياران: الخيار الأول: هو المواصلة والتفكير في المهن المناسبة لنمط الحاجات المسيطرة. هنا يكون تصنيف آن رو للمهن مفيدا لتطبيق هذا الخيار حيث انه صمم أصلا لهذا الغرض. هذا التصنيف يسمح للعميل بالتعرف على المهن التي تمثل نمط الحاجات الخاص به عند مستويات متعددة ذات علاقة بالمسؤولية والمتطلبات التعليمية والتي يمكن بعد ذلك التعرف عليها بتفصيل اكثر باستخدام الأدلة والوسائل المناسبة. الخيار الثاني: الذي يواجه المرشد والعميل هو تحديد ما إذا كان نمط الحاجات الموجود يقدم أو يمكّن العميل من مواصلة حياة مرضية ومشبعة. إذا كانت الإجابة نعم فالمرشد والعميل سيتبعون الخيار الأول. أما إذا كانت الإجابة لا فالمرشد (أو المعالج في حالة تحويل العميل له) سوف يبدأ عملية مساعدة العميل على إعادة بناء حاجاته. حيث أن منظري الحاجات ينظرون إلى تلك الأمور على أنها ثابتة نسبيا وصعبة التغيير، فان تغيير نمط الحاجات قد يتطلب علاج مكثف وشامل. البعض يرى أن هذا الأسلوب في الإرشاد يتطلب عملية شبيهة بمنهج بوردين السيكوديناميكي أو منهج روجرز المتمركز حول العميل. يفترض انه عند نهاية تلك العملية سوف يفكر المرشد والعميل في المهن المناسبة في ضوء الحاجات المعدلة أو التي أعيد بناؤها. النتيجة المحتملة في أي من الحالتين ستكون دخول العميل في عمل يكون شخصيا مرضي له. تصنيف رو المهني يجمع المهن في فئات واسعة مرتبط بأنماط الحاجات التي تتطور من خبرات الطفولة المبكرة. تلك الفئات الواسعة تم تأييدها بعد ذلك ببحوث عدد من المنظرين مثل هولاند وهانسون. علاوة على ذلك فان نظرية رو تعترف بالفروق في القدرات وتأثيرات الأسرة وتوفر الإمكانات وغيرها. نظام تصنيف المهن الذي اقترحته رو يستخدم بواسطة مرشدين من مختلف الانتماءات النظرية لمساعدة العملاء على بناء إطار لفهم عالم العمل.
نظرية جون هولاند (منحى الانماط): أساس نظرية هولاند هي أنماط الشخصية الستة والست بيئات التي توجد بها. نظرا لتأكيده الشديد على خصائص الشخصية، فان نظرية هولاند تصنف عادة، مثل نظرية آن رو، على أنها مؤسسة على نظرية الحاجات النفسية. كما سبق وأشرنا، هولاند يعطي اعتبار ضئيلا للعوامل النفسية والبيولوجية التي تنتج الخصائص الشخصية للعميل. هولاند يشير إلى نفسه كمعتنق لوجهة نظر معدلة من منهج "السمة والعامل". إضافة إلى ذلك، ينظر هولاند للإرشاد المهني الفردي (واحد-لواحد) على انه آلية أخيرة للاستخدام مع الأفراد الذين يبقون مشتتين أو غير متأكدين أو غير مقررين بعدما قدمت لهم أنواع أخرى من المساعدة الإرشادية أو المهنية. هولاند يقترح أن المرشد يمكن أن يستخدم مقياس التفضيلات المهنية (Vocational Preference Inventory) أو مقياس استكشاف الذات Self-Directed Search (SDS) أو مقاييس هولاند المستمدة من مقياس سترونج للميول المهنية أو المستمدة من مقياس الميول لسترونج وكامبل، وذلك لتحديد خصائص العميل. ومن الصعب استخدام مقاييس أخرى نظرا لأنها ليست مربوطة بأنماط هولاند. هولاند يقترح أيضا أن المعلومات التي تجمع من المقابلات والتقارير والاختبارات أو أية مصادر أخرى يمكن أن تدخل ضمن بنية الأنماط. أيضا لتسهيل استخدام العميل، يرى هولاند أن المعلومات المهنية يمكن أن ترمز وترتب بناء على رموز هولاند. أخيرا يقترح هولاند أن تعرض العملاء والطلاب الإضافي لمعلومات مهنية عن طريق البرامج الصفية أو المتحدثين أو المواد المسموعة أو المرئية أو الزيارات أو أية طرق أخرى يمكن أن تنسق بحيث تتماشى مع بنية هولاند الرمزية للتأكد من الحصول على برنامج متوازن وشامل. هولاند يعتقد أن النمو المهني غير السليم قد يكون نتيجة لواحد من خمسة أسباب هي: 1) خبرات غير كافية لاكتساب ميول وكفاءات محددة وإدراك جيد للذات. 2)خبرات غير كافية للتعلم عن بيئات العمل أو معرفتها. 3)خبرات غامضة أو متناقضة عن الميول أو الكفاءات أو الخصائص الشخصية. 4) معلومات غامضة أو متناقضة عن بيئات العمل 5) عدم وجود المعلومات عن الذات أو الثقة الضرورية لترجمة الخصائص الشخصية إلى فرص وظيفية. يرى هولاند أن المرشدين الذين يواجهون عملاء غير قادرين على عمل قراراتهم المهنية ربما يجدون مساعدة في جعل العميل يراجع ويناقش تلك الأسباب أو الظروف الخمسة بغرض التعرف على سبب عدم مقدرتهم على اتخاذ القرار المهني. المرشد أيضا يمكن أن يستفيد من أي مؤشر على كون أحد تلك الظروف هو سبب المشكلة وذلك لكي يحدد نوع العلاج الذي يجب أن يتلقاه العميل. مثلا هولاند يقترح أن شخصا لديه نمط متسق يحتاج فقط إعطاءه المعلومات لكي يعمل اختيارا مهنيا مناسبا، بينما الفرد الذي لديه نمط غير متسق (أو مضطرب أو مشوش) قد يحتاج إلى إرشاد شامل أو علاج نفسي لكي يستطيع تطوير فهم افضل لذاته. النتيجة المتوقعة من منحى أو منهج هولاند ستكون توافق مهني مرضي للعميل مؤسس على فهم واضح لذاته ولتاريخه أو تركيبته الشخصية وذلك لكي يستطيع عمل اختيارات مهنية متفقة مع تلك التركيبة.
|
|
|
|
|
|
|
|
||ارسل هذا الموضوع لصديق||
|
|
|
|