|
|
 |
|
 |
|
|
تعد اضطرابات الإرهاق التالية للصدمة ( Post traumatically Stress reaction ) من أهم مواضيع البحث في وقتنا الراهن في علم النفس، نظراً للانتشار الواسع لهذه الاضطرابات وتزايد الاهتمام العلمي بها. واضطرابات الإرهاق التالية للصدمة هي التسمية التي تطلقها منظمة الصحة العالمية والجمعية النفسية الأمريكية على ذلك النوع من الاضطرابات النفسية الناجمة عن التعرض لأحداث وأزمات غير عادية سواء كانت من صنع الإنسان كالعدوان والحرب والاستغلال الجنسي أو نتيجة للكوارث الطبيعية.
وعلى الرغم من أنه من طبيعة الحياة تعرض الإنسان للإرهاقات والضغوط النفسية ومشكلات سوء التكيف فإن المقصود بالأزمة هنا هو الخبرة التي تكون خارج نطاق الخبرة الحياتية العادية أو المألوفة للإنسان، بحيث تتضمن تهديداً حقيقياً لحياة الأفراد الشخصية وتحطيماً للممتلكات وتدميراً للبيئة المحيطة بالإنسان مع ما يصاحب ذلك من مشاهد عنف ودمار سواء كان الشخص نفسه ضحية للعنف والدمار والغبن الجنسي أم كان مشاهداً لمناظر العنف والدمار هذه. وتتلخص مجموعة العوامل بالنقاط التالية :
- التعرض الفردي لتأثيرات العنف: كالتهديد والسرقة ( حوادث السلب والنهب أو حوادث السير ) ، الاختطاف/الأخذ كرهينة ، التصفية الجسدية ، الإرهاب ، معسكرات الاعتقال ، الأسر ، الاغتصاب ، الاستغلال الجنسي ، أعمال العنف الأخرى ، التسبب بحادث شديد . . . الخ.
- مشاهدة تأثيرات العنف: مشاهدة حادثة أو أكثر من الحوادث المذكورة أعلاه .
- العنف الجمعي: المواجهات العسكرية والحروب الأهلية أو الطائفية أو العقائدية أو القبلية، التهجير الهرب . . . الخ .
- الكوارث الطبيعية: كالزلازل والبراكين ( حيث تؤثر الزلازل على شكل فقدان الأمان حيث يبدو ما كان حتى الآن أكثر شيء باعث على الأمن والاستقرار غير موثوق )، والحرائق الكبرى والصواعق والفيضانات (من نحو انهيار السدود )، والأعاصير وانهيار الجبال والانهيارات الثلجية. . . . الخ.
- كوارث تكنولوجية: كحوادث السيارات والسفن والقطارات والطائرات والحوادث النووية والكيميائية والكهربائية.
- الإرهاقات الجسمية والنفسية الشديدة: كالحروق والذبحات الصدرية والآفات القلبية والجلطات الدماغية، وحالات الألم والكي بالمواد الكيماوية والتشويهات، وأحياناً يكون مجرد معرفة تشخيص ما أو الإخبار بحدث مرهق أو مرض وخيم العامل الذي يستثير هذا الاضطراب.
كما لا يقتصر الأمر على المعنيين مباشرة بالحدث بل ويحدث أيضاً مع الآخرين الذي لا يكونون معنيين بالأمر بشكل مباشر ( وبشكل خاص الأقارب أو الأصدقاء ) : المرض، الموت، العنف، الكوارث. وأحياناً أيضاً الرؤية غير المتوقعة لإنسان ميت أو لجزء من الجسد سواء بشكل مباشر أو حتى في وسائل الإعلام.
ويتخذ مجرى الاضطراب الشكلين التاليين : 1. استجابة الإرهاق التالية للصدمة التي تأخذ مجرى يتراوح بين الخفيف إلى المتوسط. 2. استجابة الإرهاق التالية للصدمة التي تأخذ مجرى يتراوح بين طويل الأمد إلى المزمن .
العلاج : من بين النصائح العلاجية التي قد تبدو لا قيمة لها إلا أنها ذات فاعلية عالية هي الحركة بأي شكل، بما في ذلك " التحدث – التحدث – التحدث " . فهذا يمكن له أن يساعد في تهديم الازدحام الداخلي ( حصار سيكوحركي ) . ويمكن تنفيذ الحركة الجسدية في أي وقت على الرغم من أننا قلما نمارسها . وبالمقابل فقد يصعب الحديث في بعض الأحيان ، أو يتم جعله صعباً . إذ أنه عندما يدور الحديث باستمرار حول المشكلة نفسها وإشعال الأعراض نفسها، فلن يعود في النهاية هناك من يسمع.
وفي مثل هذه الحالة يتحدث المرء بصوت خافت مع نفسه، وهذا أفضل من بلع هذا وجعله يفترس كل شيء في الداخل. ومن خلال هذين الإجراءين يستطيع غالبية المعنيين أن يتحسنوا إلى حد ما. غير أنه في الحالات الشديدة يحتاج الأمر إلى معالجة نفسية داعمة، وإلى معالجة دوائية في مقتضى الحال، وبشكل خاص ضد اضطرابات النوم وعدم الاستقرار الداخلي واستجابات الفزع والاكتئاب.
المعالجة النفسية لاضطرابات الإرهاق التالية للصدمة: غالباً ما يعيق تجنب كل ما يذكر بالخبرة الصادمة محاولة البحث عن المساعدة المتخصصة الأمر الذي يقود إلى أن يأخذ الاضطراب الشكل المزمن. إلاّ أنه على الرغم من ذلك فقد أثبتت دراسات علمية متعددة أن العلاج النفسي غالباً ما يحقق النجاح في كثير من الحالات
|
|
|
|
|
|
|
|
||ارسل هذا الموضوع لصديق||
|
|
 |
|
 |
|
|
إن مفهوم الهذيان يقع بين شقين شق الطب العقلي و شق المجتمعات من مبدأ تاريخها و ثقافتها ، و بالتالي يجب أن نأخذ في اعتبارنا طبيعة التكفل والعلاج وصولا إلى الشفاء من المرض.و تتداخل كل هذه العوامل بجانب مفهوم الهلوسة، الفن ، و الدين هذا الأخير الذي يؤثر بصفة كبيرة في طابع الهذايانات. و الهذاء يعتبر أيضا نوعا من التفكير الإنساني في صورته المرضية بمعنى صورة الضياع و إعادة تشكيل غير سوى للفكر، بصفة عفوية و خالصة .تمثل للمريض نوع من التواصل مع الغير في شكل تأثير ذو معنى رمزي للمعاش المفقود في الواقع. و الهذاء يكون ذو معنى مهم في فهم البنية المرضية للشخص من مبدأ نوعية الهذايانات و طابعها مقابل الاستثارات التي يقوم بها المعالج .فالهذاء يأخذ معنى بمقابل كل وحدات الشخصية و بالتالي هو عرض أساسي للمرض.
الهذاءات الذهانية:
الهذاء الحاد: يجب أن نتنبه إلى أن التمييز بين العرض و البنية"التركيبة المرضية" صعب بدرجة كبيرة و قد يتطلب العديد من سنوات من الممارسة . و تجدر الإشارة إلى أن التيار الفرنسي يختلف عن الأمريكي في هذه النقطة فمثلا المدرسة الفرنسية تقسم الهذاءات إلى مجموعات كل واحدة بخصائصها فتتكلم عن النفخة الهذايانية bouffées délirantes و تناذر الهذيانات المنظمة délires chroniques systématisés على العكس من المدرسة الأمريكية التي تركز أكثر الشيء على ذهان الفصام و البارانويا . و مفهوم الهذاء الحاد لها ميزة تحديد تشخيص للعرض، عندما لا يمكن التعرف بصفة كاملة عن التاريخ المرضي للحالة .
الهذاء المزمن: هنا يكون عامل الزمن و النوعية فإذا كان الهذاء مزمنا فهذا معناه أنه لن يخف .و هو لا يعني فكرة هذايانية معينة بل نظام منسق من الهذيانات .
الميكانزمات الذهانية الخالصة: نجد هنا مجموعة من الميكانزمات الخاصة مثل: التأويل، التوهم، الهلوسة، و ميكانزمات أخرى نفسوتحليلية مثل الانكار، الانشطار،و الاسقاط.
خلاصة: إن كل أنواع الهذيان التي تكلمنا عنها هامة و يجب معرفتها لكن يجب أيضا التنبه إلى أنه على المستوى الممارساتي تختلف من حالة لأخرى . فيجب على المختص أن يركز جيدا قبل أن يضع تشخيصه النهائي للحالة لأنه لا مجال للتراجع بعد أن يبدأ في العلاج.. ...
|
|
|
|
|
|
|
|
||ارسل هذا الموضوع لصديق||
|
|
 |
|
 |
|
|
الإسقاط كلمة شائعة في العديد من التخصصات العلمية ففي علم النفس يوجد الإسقاط كما قال به فرويد وهو تلك العملية التي يطرح فيها الشخص خصائص ومشاعر ورغبات ومواضع عن ذاته ويلقي بها على الآخرين، وما يطرحه الشخص هنا أشياء يجهلها أو يرفض تواجدها فيه.
وفي علم الأعصاب الإسقاط مشتق من المعنى الذي يعطى له في الهندسة ويعني المقابلة (المناسبة) نقطة بنقطة بين رسم في الحيز ورسم على سطح مستو فيقال على سبيل المثال أن الساحة المخية المعنية هي إسقاط لذلك المستقبل.
وفي العلوم الفيزيائية الإسقاط هو الحركة من المركز إلى المحيط فيقال أن الإشعاعات الشمسية متمركزة إسقاطيا على مستوى المستقبل.
وفي اللسانيات الإسقاط الصوتي هو مصطلح استعمله العالم هوش (Huche) لوصف السلوك المتمثل في استعمال الصوت بالتأثير على الآخرين ويتطلب ذلك توجيه النظر نحو شخص مستقبل (النظر وجها)، ووضعا جسميا معينا (العمود الفقري في وضع عمودي) واستعمال لنفس البطني (Souffle abdominal)، ويسمح الإسقاط اللفظي، لما يستعمل الصوت لغرض خاص (فن درامي- إعادة التربية الصوتية)، في زيادة شدة الصوت دون (Sans malmerage viocal).
2- أنواعه:
يوجد ثلاث أنواع من الإسقاط:
2-1- الإسقاط المرآوي (Projection spéculaire):
يجد الفرد في صورة الآخر الخصائص التي يزعم أنها له، إن أصل هذا الإسقاط يعود إلى مرحلة المرآة، وهي المرحلة التي لا يميز فيها بين صورة الذات وصورة الآخر وتدعى المرحلة النرجسية.
2-2- الإسقاط التفريغي (Projection gatahartique):
لا يعطي الفرد لصورة الآخر الخصائص التي يتميز بها هو أو التي يتمناها، لكن الخصائص التي يعتقد خطأ أن ليست فيه التي يرفض أن تكون له والتي يتخلص منها بنقلها إلى الآخر، وهذا هو الميكانيزم الدفاعي الذي يستعمل فيه الهذيان العظامي.
2-3- الإسقاط التكاملي (Projection complémentaire):
هذا النوع من الإسقاط قال فيه حيث يظهر خاصة عند السيكوباتيين والمنحرفين، ويعمل أن يعطي الشخص للآخرين مشاعر ومواقف تساعده على تبرير مشاعره هو ومواقفه، وأحسن مثال على هذا ذلك السيكوباتي الذي يصف الآخرين بالقصوى والظلم ليجد مبرر للثورة والتمرد.
إعداد الدكتور:بوفولة بوخميس
|
|
|
|
|
|
|
|
||ارسل هذا الموضوع لصديق||
|
|
|
|