ملاحظة لمن لا يعرفها:
الصين هى دولة كبيرة جدا مترامية الأطراف بها أعراق كثيرة كل مدينة لها لهجتها وعندما يتكلم كل شخص بلهجة مدينته لا يفهمه الشخص الأخر الذى ليس من المدينة .
هناك لغة عامة للصين وهى فى الأصل اللغة البيكينية وهى لغة مدينة بكين .
نبذة عن الأعراق الأساسية:
العرق الأغلب هناك هو عرق الهان .الشكل الصينى المعروف
العرق الثانى هو عرق الهواى وهو معظمه مسلم ويشبهون الهان ولكن وجهوهم عريضة وحمراء
العرق الثالث هو عرق الشجيان وهم ما نسميهم فى اللغة العربية تركستان الشرقية أو أورغورستان. وهو يشبهون التركيين.
مقدمة: يتكون الشعب الصيني من ست وخمسين قومية، منها عشر قوميات تدين بالإسلام، تتواجد بشكل أساسي في شمال البلاد، المسجد الأقدم في بكين (مسجد نيوجيه) يقع مسجد نيوجيه في شارع نيوجيه بحي شيوان وفي مدينة بكين، ويسميه المسلمين بشارع البقر حيث يأتي هذا الاسم للتنويه بان المسلمين يأكلون البقر وليس الخنزير ويقع الشارع وسط بكين حيث يكثر السكان المسلمون في تلك المنطقة ويمكن الوصول إليه بالباصات العامة تحمل الأرقام 6، 53، و61. ، ويذكر أن في بكين وحدها حوالي 250 إلف مسلم و67 مسجدا.
المساجد في بكين:دخل الإسلام منطقة بكين في القرن العاشر الميلادي. ويعتبر مسجد نيوجيه (شارع البقر) أقدم مسجد في بكين بُني عام 996 في عهد أسرة لياو. ازدهر الإسلام في عهد أسرة يوان (1271-1368) وبسبب دخول عدد كبير من المسلمين إلى بكين، فبني فيها مسجد دونغسي ومسجد أرليتشوانغ على التوالي. وانتهجت أسرة مينغ (1368-1644) سياسة التسامح مع القوميات، فبنيت أربعة مساجد جديدة منها مسجد هواشي إلى جانب ترميم المساجد التي بنيت في عهد أسرتي لياو ويوان. كان عهد أسرة تشينغ (1644-1911) أسرع فترة لانتشار الإسلام في الصين، وبنيت أكثر من 30 مسجداً من فترة حكم الإمبراطور شون تشي إلى فترة حكم الإمبراطور قوانغ شيوي. وبعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949، شهد الإسلام تطوراً سريعاً في بكين. تأسست الجمعية الإسلامية الصينية عام 1953 في بكين. وبدعم ودفع منها تأسست جمعية بكين الإسلامية. بلغ عدد المساجد في بكين 68 مسجداً حاليا.
ومن المعروف أن المسجد هو حامل للثقافة الإسلامية، ولكل مسجد مضمون ثقافي غني، تتطور أساليب عمارته وأشكاله مع تنوع وظائفه الدينية. ذلك مثل قول بعض العلماء: "المسجد مثبت داخل إطار ثقافي عصري، هو فن ديني مشبع بأجواء تاريخية وفلسفية دينية كثيفة للقوميات المؤمنة بالإسلام." ثقافة المساجد ببكين ناتج عن التبادلات بين الثقافتين الصينية والعربية والامتزاج المتبادل بينهما، وبلورة أفكار القوميات المسلمة وأعمالها الدؤوبة ، وجمعت بين التاريخ والثقافة الدينية والقومية والتعليمية والمعمارية وفن الخط والفنون، وتشكل لها نظام معماري وأسلوب فني متميز.
ومعظم المساجد في بكين من البنايات التي تجمع الأسلوبين الصيني والعربي. يتميز توزيع البنايات العام لها بالتناظر الصارم والخط المحوري الواضح، وبناياتها مسقوفة بالقراميد المزجج فتبدو فاخرة وعظيمة مثل البنايات الإمبراطورية الصينية. وفي منظور النظام المعماري، يتكون المسجد دائما من العديد من الأفنية، وغرفه واسعة ومضاءة، والباب الرئيسي الكبير والمصلى والقاعات الجانبية الرئيسية والمئذنة وجوسق الأنصاب التذكارية، وكلها ذات أفاريز خشبية كبيرة وسقوف داخلية مثل القصور التقليدية الصينية، وفي بعض المساجد يوجد حاجز صيني الأسلوب أمام بابه الرئيسي. وإذا دققت النظر وجدت أن أسلوب توزيع البنايات في المساجد ببكين متغير ومرن، وتتجه كل المصليات والقاعات الخلفية إلي الشرق، خلافا لأسلوب توزيع البنايات الصيني التقليدي وهو أن تتجه كل بناية رئيسية إلى الجنوب، بينما نجد ديكور الحاجز مختلفا عن الأشكال التقليدية الصينية، لأنه متميز بالأسلوب الإسلامي. وبالنسبة للديكور الداخلي للمصلى في كل مسجد ببكين، نلاحظ أنه يتميز بالمزج والجمع الرائع بين فن الزخرفة العربي والزخرفة المعمارية التقليدية الصينية مع إبراز المضمون الإسلامي، مما شكل ثقافة مسجدية ذات خصائص صينية في بكين. المصلى مزخرف داخليا بالآيات القرآنية أو الأشكال الهندسية أو الزهور والأعشاب مثل المساجد العربية تماما، ولا تستخدم صور الحيوانات أبدا.

يعتبر مسجد نيوجيه من أقدم المساجد في شمال الصين. وبني المسجد سنة 996م حسب ما جاء في "سجلات قانغشانغ". وحسب "سجلات قانغشانغ" أن عربيا يدعى الشيخ قوام الدين جاء من بلده إلى الصين التي كانت تحت حكم أسرة سونغ الملكية وكان معه ثلاثة أولاد: ابنه الأكبر صدر الدين وابنه الثاني ناصر الدين، وابنه الثالث سعد الدين، وكلهم أذكياء وأكفاء. وكان من طبيعتهم أن يعيشوا عيشة الاعتكاف. وعندما قرر الإمبراطور الصيني حينذاك تعيينهم في وظائف، لم يقبلوها وطلبوا السماح ببناء مساجد وحصلوا على إذن. فقام سعد الدين ببناء مسجد في دونغقوه (الناحية الشرقية من بكين)، وقام ناصر الدين ببناء مسجد في ضاحية بكين الجنوبية (أي ناحية نيوجيه اليوم). وهذا المسجد الأخير هو مسجد نيوجيه اليوم.
 كان مسجد نيوجيه صغير الحجم في بادئ الأمر، ثم أصبح على حجمه الحالي بعد عمليات توسيع في فترة أسرتي مينغ وتشينغ (1368-1911م). وفي سنة 1474م أطلق الإمبراطور عليه اسم "لي باي سي" (دار الصلاة). ولما تم ترميم المسجد سنة 1696م على حساب البلاط الإمبراطوري، منحه لوحا مكتوبا عليه "دار الصلاة المبنية بالأمر الإمبراطوري".
 برج المسجد تبلغ مساحة هذا المسجد حوالي 6 آلاف متر مربع، ولو ألقيت نظرة على القاعة من الخارج، لوجدتها مبنى كلاسيكيا صينيا نموذجيا بما تتميز به من الجسور المرفوعة والهياكل الخشبية الزاهية الألوان، غير أن زخارفها الداخلية إسلامية الطراز تماما

لقد هاجر المسلمون إلى بكين منذ زمن قديم بحكم وجود مسجد نيوجيه. وفي الوقت الذي قام فيه الإمبراطور يونغله بنقل عاصمة الصين من نانجينغ إلى بكين سنة 1421 كان من مرافقيه كثير من المسلمين إلى جانب عشر اسر مسلمة كانت مكلفة بحماية الأسرة الإمبراطورية خلال الانتقال. ونتيجة لذلك ظهر في بكين المزيد من المساجد، ومن ضمنها مسجد دونغسي وهو المسجد الثاني بعد مسجد نيوجيه.
 مسجد دونغسي ببكين
 احد مساجد بكين القديمة
 

أسرة يانغ في نيوجيه. عينة مصغرة عن حياة الاسرة ا لمسلمة في الصين
شهر رمضان الذي بدأ في الثالث عشر من الشهر الماضي سيكون الثاني عشر من أكتوبر هو المتمم له، حسب الجمعية الإسلامية الصينية، التي تحدد بداية ونهاية شهر الصيام بالاعتماد على الحسابات الفلكية والتقويم القمري الصيني والتقويم الإسلامي، وتخطر جميع المساجد الأربعة والثلاثين ألفا في أنحاء الصين ببداية ونهاية الشهر ليستعد العشرون مليون وثلاثمائة ألف مسلم صيني لإحياء الشهر الكريم.
قد لا تشعر بأي أجواء دينية في طرقات وشوارع بكين خلال رمضان، ولكن في المناطق التي بها تجمعات للمسلمين، تشعر بأجواء رمضانية قوية في الشوارع والمساجد التي ترتدي حلة بهية احتفاء بالشهر المبارك. ويعتبر المائتان وخمسون ألف مسلم في بكين شهر رمضان أسعد وأكرم شهر طوال السنة، ويحرص معظمهم على صيامه، ويقضون الشهر في جو هادي وسعيد ومتناغم.
الصيام ماديا وروحيا
قبل فجر أول يوم من رمضان قصد الحاج داود تشاو يونغ تشينغ، إمام مسجد آندينغمن بوسط بكين، إلى المسجد، حيث أَم عشرات من المسلمين في صلاة الفجر، بعد أن تناولوا سحورهم معا في المسجد، وكان طعاما بسيطا من الكعك والحلويات التقليدية والشاي الأخضر.
بعد الإفطار، يتوافد المسلمون معتمرين قبعات بيضاء إلى أقرب مسجد من بيوتهم، لأداء صلاة التراويح، وتبادل التحية والتهنئة والدعاء بقضاء رمضان بسلامة. وتقيم بعض المساجد مآدب إفطار للمسلمين في كل أيام رمضان، ويكون وقت الإفطار لقاء وتسلية للمسلمين بعد نهاية يوم الصيام.
وعن صلاة التراويح قال الحاج تشاو: "نصلي التراويح عشرين ركعة، وبين كل ركعتين نردد دعاء (يا مقلب القلوب والأبصار ويا خالق الليل والنهار) ثلاث مرات، وبين كل أربع ركعات نحمد الله- تعالى- قائلين (سبحان ذي الملك والكبرياء والجبروت؛ سبحان الملك الحي الذي لا يموت، سبوح قدوس رب الملائكة والروح) ثلاث مرات أيضا. وأما آيات القرآن الكريم التي نقرأها في صلاة التراويح، فتبدأ من سورة الفيل حتى سورة الناس مرتين، وبعد ثماني عشرة ركعة نقول: (لا إله إلا الله الملك الحق المبين، محمد رسول لله السيد الصادق الأمين)، وبعد عشرين ركعة نقول: (اللهم إنا نسألك الجنة، ونعوذ بك من النار، يا مجيد، يا أرحم الراحمين)، وبعد ذلك نصلي صلاة الوتر جماعة ونقرأ الذكر ونتوجه بالدعاء إلى الله تعالي في النهاية."
وقال الشيخ هلال الدين تشن قوانغ يوان، إمام مسجد دونغسي ببكين ورئيس الجمعية الإسلامية الصينية: "صيام المسلمين الصينيين في شهر رمضان ليس امتناعا عن الشرب والأكل فحسب، بل عن كل سلوك مشين، فالصيام، كما نفهمه، ليس ماديا بقدر ما هو روحي!"
وتنظم المساجد نشاطات دينية أخرى مثل تلاوة القرآن الكريم قبل صلاة التراويح، وأحيانا يأتي لهم أحد القراء العرب لتلاوة القرآن الكريم. وفي ليلة القدر يتجمع المسلمون في المساجد للاحتفال بليلة القدر المباركة.
الشيخ لي تشي هوي، نائب رئيس الجمعية الإسلامية بحي شيوانوو في بكين، تجده دائما مشغولا في النهار في اجتماعات كثيرة واستقبال الزوار من المواطنين، إضافة إلى الأعمال اليومية للجمعية. رغم أعماله الكثيرة وعمره المتقدم، ما زال متمسكا بالصوم، قال: "منذ عام 1984 حتى اليوم، أصوم شهر رمضان، فوق ذلك، أصوم شهرين تطوعا. أعتقد أنه لا تناقض بين العمل والصيام. عندما يحين وقت الصلاة، أذهب إلى المسجد وأصلي وأرجع، وكل هذا يستغرق نصف ساعة، وإذا كنت مشغولا في عملي ولا أستطيع أداء الصلاة في وقتها، أؤديها لاحقا في المساء بعد أن أرجع إلى بيتي. وزملائي غير المسلمين، من قومية هان، يحترمون عقيدتي كثيرا ويقدمون لي التسهيلات في كل النواحي، فهم لا يشربون ولا يأكلون أمامي نهارا، ويحثونني على ترك عملي لهم عندما أذهب إلى المسجد للصلاة."
والحقيقة أن غير المسلمين في الصين يحترمون عادات المسلمين كثيرا. هانغ أن ليانغ، عجوز مسلم عمره 91 عاما، يعيش طوال حياته في شارع بايتشيفانغ، قال متأثرا: "بفضل استقرار المجتمع الصيني والتضامن بين مختلف القوميات والتطور الاقتصادي السريع، يقضي المسلمون الصينيون شهر رمضان في سعادة ومودة، حيث يعد المسلمون أطعمتهم الرمضانية ويقدمونها إلى جيرانهم غير المسلمين من قومية هان، بينما يقدم أبناء قومية هان الأطعمة الإسلامية المتنوعة والهدايا الأخرى للمسلمين في العيد".
وعن ذلك قال الشيخ هلال الدين، إنه مع زيادة قوة الصين وارتفاع مستوى معيشة الشعب، يمكن للمسلمين الصينيين أن يعيشوا في راحة وطمأنينة وأن يتمتعوا بحرية العقيدة.
رمضان الآن غير رمضان زمان
شارع نيوجيه هو أكبر تجمع للمسلمين ببكين، حيث يقطن هذا الشارع اثنا عشر ألف مسلم. وفي شهر رمضان يصلي أكثر من ألف مسلم في مسجد نيوجيه، أكبر مساجد بكين. وفي عيد الفطر العام الماضي، بلغ عدد الذين أدوا صلاة العيد به أكثر من أربعة آلاف مسلم افترشوا ساحة المسجد والشارع الذي أمامه، ومن حولهم حشود من الناس بلغ عددهم ثلاثين ألفا، يراقبون هذا المشهد الجليل.
زرنا بيت يانغ تشي بين، وهو عجوز من قومية هوي ومن سكان نيوجيه الأصليين. الجد يانغ وزوجته تجاوزا السبعين من العمر ولهما ثلاث بنات، أصغرهن تجاوزت الخمسين، وللأسرة حفيدان وحفيدة أيضا، كل أفراد الأسرة مخلصين لدينهم ويصومون شهر رمضان. وهم راضون عن حياتهم ويقضون شهر رمضان في سعادة، ولكن ذكريات الأيام الصعبة الماضية مازالت ماثلة في أذهانهم.
الشيخ يانغ تشي بين، قال إن مسلمي نيوجيه كانوا يعانون في سبعينات القرن الماضي من مشكلة ضيق مساكنهم، فأسرته المكونة من خمسة أفراد كانت تعيش في غرفة قديمة مساحتها 13 مترا مربعا، خالية تماما من أي قطعة أثاث غير السرير. في شهر رمضان، كانوا يتخذون من السرير مائدة للطعام يتناولون إفطارهم عليه. ظل هذا الوضع حتى التسعينات، حيث أنجز مشروع إزالة البنايات القديمة وتوسيع الشارع. في عام 1999 انتقلت أسرة الشيخ يانغ، وغيرها، إلى بيوت جديدة في عمارة ترتفع عشرين طابقا، وتزوجت البنات وكونت كل منهن أسرتها الصغيرة، واشترت كل واحدة شقة مساحتها 80 مترا مربعا. زادت المساحة السكنية وارتفع مستوى المعيشة، لكن عادات الأسرة في شهر رمضان لم تتغير، فالكل يأتي إلي بيت الجد يانغ للاستمتاع بسعادة الصيام وتناول الإفطار معا.
تحسنت الأحوال المعيشية للمسلمين بشارع نيوجيه كثيرا، ولعل الدموع التي ترقرقت في عيني السيدة ما بن، زوجة الجد يانغ تشي بين، عندما تذكرت حياة أمها الفقيرة في سنوات ما قبل خمسينات القرن الماضي خير تعبير عن التحول الهائل في حياة هؤلاء الناس. قالت الجدة ما بن: "كانت حياة المسلمين بشارع نيوجيه صعبة، وكان الاحتفال بشهر رمضان وعيد الفطر حلما بعيد المنال. وكنت في ذلك الوقت (قبل الخمسينات) أعمل في مصنع خياطة مملوك للرأسماليين. كان راتبي بضعة يوانات في الشهر، كنت أعيل بهما أسرتي، ولم يكن لأمي مصدر دخل فكانت تعتمد عليَ، ولكنها كانت تخجل أن تطلب مالا، فكانت تأتي إلى بيتي يوم تسلمي راتبي، وتؤكد أنها جاءت لمساعدتي في رعاية أطفالي، وليس طلبا للمال..." بكت ما بن حزنا لأن أمها لم تعش يوما سعيدا، وبكت سعادة لأن أولادها وأحفادها يعيشون حياة هانئة. واصلت حديثها: "اليوم، أصبحت حياتنا ميسورة، أستلم كل شهر معاش التقاعد، وبناتي يقدمن لي مبلغا من المال، لم نعد نواجه أزمة مالية في شهر رمضان".
ابنتهما الكبرى يانغ شياو يوه، 53 عاما، التي تعمل مديرة تسويق بشركة إيلي للحليب، قالت: "للأسف الشديد، لا أصوم شهر رمضان لأن لدي أعمال كثيرة جدا ولا أستطيع أن أجد وقتا للصلاة، وتعويضا عن ذلك أتصدق بمبلغ من المال للمسجد، كفارة. وبصفتي مديرة في شركة، لا أجد في الغالب وقتا كافيا حتى للطبخ. من قبل، كنت أقلق كلما يقترب موعد الإفطار ولا أدري ما إذا كنت سأجد المأكولات الرمضانية مثل سانتسي (شرائح عجين مقلية بالزيت) وماهوا (الزلابية)، حيث كانت تنفد من دكاكين شارع نيوجيه بسرعة، لأنها كانت تُصنع يدويا والمعروض منها قليل، أما اليوم، مع تطور قطاع المأكولات والمطاعم الإسلامية، تُصنع الأطعمة الإسلامية بكافة أنواعها وأشكالها آليا، لذا، صار من السهل على المسلمين أن يشتروا أطعمة الإفطار خارج البيت في شهر رمضان."
وقد حمل رمضان هذا العام خيرا كثيرا للثلاثة أحفاد في أسرة يانغ. الحفيد الكبير دو يانغ،26 عاما، ابن الابنة الكبرى، وهو ممرض في مستشفى فوواي لأمراض القلب والأوعية الدموية، اشترى سيارة جديدة وقد قال: "أحب السيارات منذ طفولتي، في رمضان حققت حلمي بعد أن حصلت على قرض من البنك. لم يصدق جداي ووالداي أنني اشتريت سيارة، فقط كان من الصعب عليهما في السابق شراء حتى دراجة بثلاث عجلات. في عطلة نهاية كل أسبوع في شهر رمضان، آخذهم جميعا بسيارتي إلى ضواحي بكين للسياحة والصيد، ونتناول الإفطار هناك". أما الحفيد الثاني، ما مينغ، 22 عاما، ابن البنت الثانية، الذي تخرج في الجامعة، فقد وجد عملا في شركة قريبة من بيته. والحفيدة الصغرى، ما ينغ، 18 عاما، تسلمت إخطار القبول بجامعة ليانخه ببكين، وقالت متأثرة: "ذلك بفضل جهودي وسياسة الصين التفضيلية للأقليات القومية في القبول بالجامعات. وجائزة أسرتي لي بمناسبة نجاحي، رحلة لنا جميعا إلى مدينة تشينهوانغداو الساحلية للسياحة بعد عيد الفطر."
هذه أسرة عادية مثل آلاف الأسر المسلمة ببكين وبالصين.
حرية دينية
منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949، يتمتع المسلمون بحرية عقيدة كاملة، فالحكومة تحترم عاداتهم الدينية، والقانون والدستور يحمي عقيدتهم. وضعت الصين منذ عام 1978 سلسلة من السياسات الصحيحة للتعامل مع الأقليات القومية، ومن ذلك منح أبناء القوميات المسلمة إجازة لمدة يوم واحد خلال شهر رمضان. ويقوم كثير من قادة الدولة بزيارة مساجد بكين في شهر رمضان لتهنئة المسلمين ومشاركتهم في احتفالاتهم. ولا ينسى أبناء نيوجيه الزيارات التي قام بها رئيس اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي السيد جيا تشينغ لين لهم في أيام الأعياد في السنوات الأخيرة، والتي بلغ عددها ثلاث عشرة زيارة.
قال الشيخ هلال الدين تشن قوانغ يوان: "تعمل الحكومة الصينية على تقديم مختلف المساعدات مثل تحسين ظروف المساجد والاستعداد للنشاطات الاحتفالية في شهر رمضان للتسهيل على المسلمين، فالحكومة مثلا تقوم بإعادة تنظيم حركة المرور في شارعي نيوجيه ودونغسي في الأعياد حيث يتم تحويل مسارات خطوط الأتوبيسات العامة التي تمر بالمساجد إلى طرق أخرى لتخفيف الزحام، ويزور الكوادر وقادة الشرطة بيوت المسلمين دائما لاستطلاع أحوال حياتهم، وإذا تصادف أن كان من في البيت يصلي، يتوقف الزائر وينتظر عند الباب حتى يفرغوا من صلاتهم.
حسب لجنة الشؤون القومية ببكين، يوجد في المدينة حاليا 766 محلا خاصا للأطعمة الإسلامية و1222 منفذا في حوالي مائتي سوبر ماركت لبيع اللحوم الحلال التي تخضع لفحص صحي صارم من أجل ضمن سلامة أغذية المسلمين.
لتكملة المقال انقر هنا
المسجد الجامع في مدينة ايوو

 اثناء الاستماع للخطبة باللغة الصينية
 داخل المسجد واثناء الاستماع للخطبة باللغة العربية

 بعد الخروج من المسجد

|