نعم بالطبع مهم وأحتاج أن أقود السيارة للأسباب التالية :-
:: اذاً .. عندما أقود سيارتي ، فأنا سأذهب لمقر دراستي او عملي في الوقت المحدد وسأعود بعدما انتهي مباشرة .. وسأتمكن من توصيل الصغار لمدارسهم وسأقوم بشراء ما احتاجه عندما احتاج اليه ..
وسأصل ارحامي وأعالج في المستشفى الجيد و عند وجود أي طارئ لاقدر الله فكل ماعلي قيادة سيارتي للذهاب بسرعه للجهة المعنية..
سأتخلص من منّة المحرم .. ومن محاولات ارضاءه المستميته وخدمته ليقوم مشكوراً بتوصيلي.. وسأتعفف عن شحادة سواقين الأقارب والصديقات ، والكثــــــــير..
ويقال .. أن الرجال لايريدون ان نقود كي نبقى تحت سيطرتهم وطغيانهم ...
مممم ..ربما لا أعلم !
حسناً .. من الآن سأنضم للمطالبين بأحقية قيادة المرأة للسيارة ..واقتنعت بذلك ..
وجرى حديث بيني وبين محرمي الكريم ,
حول رأيه في قيادة المرأه للسيارة ..؟
فرفض وأبى وزمجر وقال لو قادت المرأه (لاسمح الله) فلن يقود احد منكن سيارة ..!!
-كلام جميل .. لكن لمــاذا .. ماهي أسبابكـ للرفض ..؟
-قال بمنطق : هو ليس عدم ثقة فيكن ولكن المجتمع من حولنا مريض وكثير من شبابه غير واعي بوجوب احترام المرأه وغض البصر عنها وتركها في حال سبيلها بل سيجدها (صيده )رائعه .. فهي تقود بمفردها ولن يمنعه من معاكستها أحد..
وستكثر الفتن والبلابل وسينتشر فساد كبير ..لأن أبناء المجتمع وبناته لن يستطيعون تمالك هذا الانفتاح المفاجئ دون أن تصدر حماقات ومصائب لا تحمد عقباها..
- يعني بعد موجة المصائب وركود البشر وتعودهم على هذا ، هل سنقود..؟
-ربما، لكن اعتقد ان هذا لابد ان يمر عليه وقت طويل حتى يعتاد عليه المجتمع ..
-طيب .. لو كنا في غير -السعودية- هل سنقود السيارة ..؟
-اعتقد انه لا بأس اذا كانت المرأه محتشمة وفي وقت ليس متأخر وذهبت لحاجه وليست تسكعاً..
-اوه ..ليتنا عايشين برى حتى نشوف صدق قولك :)
وبعد ذاك الحوار بأسابيع قليلة سمعت 3 قصص وقعت لسيدات اعرفهم تمام المعرفة ولامجال لأكذبها ..
القصة الاولى : ( متزوجه ولديها اطفال .. أرادت أن تخرج ذات مساء وكان زوجها مشغول فاتفقا ان تأخذ (تاكسي) .. ولابأس فالأطفال معها والوقت بين المغرب والعشاء فهو ليس بالمتأخر..كما ان
المكان قريب
تقول .. خرجت انا واطفالي متجهين للشارع العام القريب جدا لمنزلي ..وما ان كنت على عتباته حتى اتت سيارة صغيرة بيضاء بقربي فيفتح صاحبها النافذه ليلقي كلاما لم افهمه ولكنه اصابني
بالذعر .. تماسكت وأكملت سيري وأنا أقرا آية الكرسي والمعوذتين..
ثم اتى صاحب الـ GMC السوداء الضخمه واخذ يدور حولنا ثم ذهب ..
ليخرج لنا من شارع مختلف وهكذا .. مرة يخيفها بصدمها ومره يزمر ببوق السيارة ثم قرب منها بشده وتقول كادت قدماي لاتستطيعان حملي من هول خوفي على نفسي وابنائي
ولا اعلم اين ذهب الناس ولماذا لم يوقفه احد عند حده فأنا قرب شارع عام ليس في شارع (حواري) ثم فتح نافذته ليلقي عليها برقمه ومع عبارات غزل (امام اطفالها) ثم بقي قريباً حتى يتأكد من اخذها رقمه .. فتقول بعد ما حصل ..
لم اعد اريد الذهاب لأي مكان .. فكيف يهزأ بي صاحب هذه السيارة ويحاول تدنيسي وانا ذات الحشمة والوقار ! تقول فرجعت بخطوات سريعه لمنزلي ورغم ان صاحب السيارة عرف بيتي فذلك لم يهمني وما ان وطأت بيتي حتى حمدت الله على سلامتي وسلامة أطفالي..
وهزأت برجال النخوة .. الذي لايوفرون فرصة الا اقتنصوها..وحسبي الله..!)
القصة الثانية: (تقول ذهبت أنا واخي لقضاء بعض الأمور ثم أذن لصلاة العشاء ونحن على مقربة من محل نرغب بالدخول اليه على الشارع العام الكبير المكتظ (طريق الملك فهد) فرجوت أخي ان يأجل الصلاة لأني لا أريد البقاء لوحدي حتى لوكنت في مكان مليء بالناس ..
فرحم ضعفي واخبرني بأن أنتظره هنا وانه سيذهب لآله الصرافة القريبة ويعود بسرعه
..
تقول:بقيت واقفه على الرصيف امامي الشارع العام وعلى يميني شارع فرعي .. تقول .. مرت عدة سيارات جيب ابيض ، هايلكس عراوي! كابريس اسود..تضرب ابواق السيارة وتلف جواري وتعود مره اخرى لتضرب الابواق وتزمر وشباب يفتحون النوافذ ويصرخون ويهتفون !!
اللهم لك الحمد ماذا يريدون ؟...
تقول وابقيت رأسي منخفضاً تماما وانا اشعر بدوار حتى فرج الله همي حينما أتى اخي .. وبالطبع لم ابوح له بشيء مما حصل لكي لا أجد هجوما من أخي ضدي ، أو مشاجرة بين اخي وهؤلاء قطاع الطرق(على حد قولها)..وحسبي الله)
القصة الثالثة: (تقول اعرف فتيات كثر يذهبن وحدهن مع السائق متبرجات .. ولم اسمع منهن على وجود اي معاكسات.. فهل هن مِن مَن يستلطفن هذا الأمر ..؟ أم اعتدنه حتى باتوا لا يشعرن بوجوده..؟ أم أن المفسدين يبحثون عن المحتشمات اكثر!!؟
تستطرد حديثها ..ذهبت مع السائق والخادمه فقط وعادةً أخرج بصحبة أحد أخواني او اخواتي
وأمي ..وكان ذلك في وقت العصر ..تقول وقفت سيارتي عند اشارة ووقتها اتصلت امي تطمئن وتذكرني ببعض الامور وحين اغلقت منها اجد على شاشة الجوال(استلام رساله بلوتوث من ----)
واذا بسيارة فيها شابين ملاصقين لسيارتنا تماما والشخص الاقرب لسيارتنا مميل رأسة باتجهنا بشكل وضيع..
تقول ارتبكت(وانا ذات الشخصية المشكلجية) ورفضت استلام الرسالة واقفلت البلوتوث خير شر ..ولكن الأمر لم ينتهي فقد أتت سيارة ثانية من الجهة الأخرى لسيارتنا يعني محاصرين من الجهتين..
ويفتح صاحبها الشباك ويكلم السيارة الاخرى ويقول : تراسلها يابن الـ**** (تقول الفتاة خفت كثيراً ان يظن بي المتكلم اني متواطئة مع هذا الشباب اواني اعرفه وتعالي ياهيئة واكبري يامصيبه!) يجيبة الآخر (عيت تستقبل هالـ***)
تقول اصبحوا يتراشقون عبارت الاستهزاء ولكن ليس فيما بينهم بل (بي)..
تقول ولله لو سألتيني ما لون سيارتيهما لقلت لا اعرف فلم اجرؤ حتى على تحريك رأسي للأسفل من الخوف وتجمدت نظراتي لرأس المقعد الأمامي ..
ولم ابالي الا بكلمة جرحها يزعجني حتى اللحظه .. قال احد هؤلاء المتحلقين حولي :
ارجموها*** !!
لاحول ولا قوة الا بالله من يرجمون ..؟ ولما ...؟ ومافعلت ..؟ وما اذنبت ..؟ محتشمة جدا .. الكحل لم يلمس اهدابي .. لما الإساءه هكذا .. أهو ذنبي أني رددت على مهاتفة أمي عند اشارة!
تقول وبعد تحول الاشارة للون الاخضر اخذت ادعي الله برجااااء مطولاً ان يفكني من هالمصيبة اللي ماعندهم لا ذمة ولا ضمير .. والحمدلله اختفوا عن انظاري ..)
هذه القصص حدثت جميعاً في النصف الثاني من عام 2006
ليس من العصر الحجري البدائي!
بعدها ايقنت وآمنت ..أنه لا ينبغي وجود لسيارة أنثى بين أسود متوحشة جائعه تنهش الاعراض في وقت الذروة وامام جموع البشر ...فكيف اذا كنت في شارع صغير في غير اوقات الذروة وحاصروني امثال هؤلاء..!
لن ألوم وقتها الا نفسي التي أرادت ان تفك أسرها لتذهب الى قبرها .. فماهي قيمة حياتي ان خدش حيائي ..
نعم .. أنا قررت الا أقود السيارة مهما بلغت الحاجة وأشتد الأمر ..في ظل هذه الأجواء المريضة ..وايقنت ان رافضين قيادة المرأه للسيارة .. ليسوا متسلطين و متخلفين بل غيورين علينا رؤفيين بنا ان لا نتعرض لمواقف مشابهه من أبناء شعبنا المبجل!
*