في زحمة الأيام يعلو صوت النسيان ويسحق الضمير بالأقدام
هو رب أسرة تزوج من فتاة ريفية هو من المدينة لا يرغب في العيش في الريف
فأخذ زوجته إلى المدينة حيث الضوضاء الشوارع مكتظة بالبشر والسيارات في كل مكان
إنها القاهرة حينما تزورها يصيبك دوار
أخذ لها شقة وعاشا في هدوء أنجبا ثلاثة أطفال فتاتين وصبى كبرت الفتاتين وكان عمر
الأولى 6 سنوات والثانية 4 سنوات أما الطفل كان عمره ثلاث سنوات
في يوم قررت الأسرة الخروج في فسحة نيلية في عوامة على النيل ::
واجتمعت الأسرة مع الأهل في ذلك اليوم كان الجو معتدلا الشمس مشرقة ترسل شعاعها
الذهبي فيتخلل القلوب فتتفاءل ويزيل عتها التشاؤم فتمرح الروح وسط الروضة تتنسم نسمات
الهواء التى تداعب صفحة النيل .
حان موعد الغداء في العوامة فتوقفت عن المسير وبينما هم كذلك إذ ارتفع صوت من بعيد
صوت يشبه تماما عواء الذئب يتذر بحدث جلجل وهو صوت امرأة الريف التى سكنت المدينة
وألهتها الضوضاء وسحرتها الطبيعة الخلابة ونسيت أنها أم لطفلتين وطفل صغير في عمر الزهور
تصرخ الأم أين طفلي ؟ أين طفلي ؟ وينتشر الخبر المؤلم ويبحث الجميع عن الطفل
غاب عنهم وغاب عنا لم يعد موجودا فقد ابتلعته دوامة المدينة هكذا كانت نهايته هكذا كانت البداية
لحزن انهمر أمطار على أسرة كانت تحيا السلام
إنه الإهمال وغياب الأمان وغدر البحار والزمان
ومازال البحث عنه حتى الآن لا يعرفون له مكان
فيالرحمة الله
بقلمى
شادية |