شــــــــــاعرة البحــــــــــر
رئيسية الموقع
ملفي الشخصي
ارشيف موقعي
مواضيع صديقاتي
البوم الصور
أخر المواضيع ***$*** الاستغفار "
مواقع مختارة
اهلا وسهلا بكم في سيبسي الخاص كل الأشعار والقصص بقلمي اتمنى ان يعجبكم السيبس تبعي
صديقاتي
أقسام الموقع
ورأيته يجري ويلهث كتبت بتاريخ 2006/12/15

ورأيته يجري ويلهث


رأيته يجري ويلهث نعم إنه شاب في عمر الزهور

كانت حياته عادية مع أسرته البسيطة التي كانت

تسكن في منزل متواضع على ضفاف النهر تعيش في سعادة راضية بما قسمه الله لها من رزق يومي.

وكانت الأسرة مكونة من الأب والأم وخمسة

أولاد أكبرهما هذا الشاب وكان الأب بالرغم من

رزقه القليل إلا أنه استطاع أن يعلم أولاده الفضيلة

والأمانة والوفاء وحب الخير للناس والتضحية

والاعتماد على النفس ونشأ هذا الشاب على غير

عادة الشباب الذين في مثل سنه فرأيته يساعد والده

في عمله ويخفف عن أسرته كلما ألمت بها نازلة

وكان في نفس الوقت يتعلم إلى أن التحق بالجامعة

وفي أحد الأيام استيقظ هذا الشاب على صراخ

والدته واكتشف أن والده توفي فبكى كثيرا ودعا

له بالرحمة والمغفرة وهكذا فقدت هذه الأسرة عائلها وحزنت عليه في صمت رهيب وكالعادة لا بد من الاستمرار في الحياة وأصبح هذا الشاب هوالمسؤول الوحيد عن أمه وأخواته وكان لابد من أن يوفر لهم ما يجعلهم يعيشوا حياة كريمة فكان عليه أن يترك دراسته ويعمل ويكد ويكافح ومرت به الحياة وهو يضحى بوقته وصحته من أجل أمه وأخواته ومرت الحياة سريعة وتخرج أخوانه من الجامعة وزوج أختيه وتوفيت أمه وشق كل واحد طريقه .

هكذا كات حياته كد وكفاح وعمل متواصل

وعطاء بلا حدود وفي أحد الأيام استيقظ هذا الشاب من نومه فنظر في المرآة فوجد نفسه قدأصبح كهلا ومرت حياته سريعة دون أن يشعر بها ووجد نفسه وحيدا بلا ونيس يؤنس وحدته ولا أخ يسأل عنه وانشغلت أختيه بحياتهما وأولادهما وتذكر هذا الشاب كل ما مر به في حياته فوجد نفسه أنه منذ صغره لم يرتاح يوما فقرر أن يأخذ إجازة ويذهب لزيارة أخيه المسافر خارج


البلاد وفعلا ذهب لزيارته ولكنه تنكر له ولم يقابله

فذهب إلى أخيه الثاني فوجده يعطيه مالا ويقول له

أنه مشغول ولا يستطيع أن يقابله فدمعت عيني وحزن وكتم في نفسه وقرر العودة إلى

بلاده وحاول زيارة أخته لكنها كانت مشغولة

بأولادها ومشاكلهم فذهب إلى أخته الصغرى التي

أشفقت عليه وبكت لأجله فقد رأت أخاها وقد أصابه

الهم مثل ما يصيب رحالة ركب البحر ليبحث عن أرض جديدة فضاع ولم يعثر على الشاطئ فشعر بالهم ففكرت أن تبحث له عن زوجة صالحة
وفعلا زوجته ووقفت بجانبه وبعد زواجه بعشرة

أيام استيقظت زوجته وقد وجدته جثة هامدة توفي

هذا الرجل الذى عاش حياته منذ صغره مكافحا

لاهثا لا وراء المادة ولا وراء أصدقاء السوء ولكن

من أجل الخير رحمه الله وأكثر من أمثاله وقلل من

أمثال إخواته الناكرين له غفر الله للجميع وهداهم

إلى صراط مستقيم .



||ارسل هذا الموضوع لصديق||
{ الصفحة السابقة } { صفحة 251 من 308 } { الصفحة التالية }
عدد الزيارات 71625
رئيسية الموقع||ملفي الشخصي||ارشيف موقعي||مواضيع صديقاتي||البوم الصور
برمجة www.707070.com