موقع و منتدى الفراشة النسائي

يعد هذا الموقع أكبر منتدى نسائي للمرأة العربية وأحد مواقع !Yahoo مكتوب. انضمي الآن وشاركينا تجاربك وخبرتك و تمتعي بالتعرف على صديقات جدد.



+ الرد على الموضوع
صفحة 11 من 12 الأولىالأولى ... 4 5 6 7 8 9 10 11 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 101 إلى 110 من 120
Like Tree0الاعجابات

الموضوع: يوميات عمر وسارة ( أسرة فى طاعة الله )

  1. #101
    الصورة الرمزية همسايه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    10,631






    افتراضي





    قال عمر

    لاول مرة اجد نفسي حائراً، صحيح البنت صعبانة عليّ ومش عايز احلق راسها لكن دي سنة يا ناس .. بس اللقب اللي اطلقته عليها سارة (الشحاته الصغيرة) خلاها تصعب عليّ .. سارة سمتها كده عشان لما اتولدت ما كانش عندها ولا أي حاجة تلبسها .. واخو سارة نزل من المستشفى اشترى لها سالوبيت عشان
    تروّح بيه بدل ما نلفها في ملاية وده بسبب الولادة المبكرة طبعا وظروف العزال ..

    سارة: انت لو حلقتلها قرعة حاتبقى شحاتة رسمي، ده حتى الايس كاب بتاع اخوها ضاع في العزال ومش فاضل غير اننا ندهن لها راسها مرهم كبريت و تنزل بيها الموالد نشحت ..


    عمر ضاحكا: ايه يا سارة جبت الكلام البيئة ده منين؟ بصي هي بصراحة راسها صغيرة و طرية اوى عشان كده بلاش نحلق لها، وانا حاتصدق بضعف ما تصدقت به عن يحيى ..
    سارة: ربنا يخليك ليّ يا عمر يا حبيبي و يكرمك .. عشان كمان التصوير وكده الحمد لله انك اقتنعت .. بس انا عايزة منك طلب ..
    عمر: انت تؤمري يا ام العيال .. حاجيب لها كل الهدوم اللي انت عايزاها باذن الله ..
    سارة: حلوة اوي ام العيال دي هاها .. و مش باكـّلم ع اللبس .. بص يا سيدي انا مش عايزة اعمل علب ولا بونبون ولا اي حاجة من دي .. نعمل عقيقة شرعية وبس .. وعايزاك تخرج الفلوس اللي كان المفروض تتصرف في الحاجات دي كلها لوحدة رعاية الاطفال ناقصي النمو، الحضّانات يعني .. ما تتصورش اليومين اللي قعدتهم مريم شفت مآسي لامهات مش قادرين على دفع مصاريف الحضانات .. دى بتوصل حوالي ميتين جنيه في اليوم لما يكون الطفل حالته متاخرة ومحتاج انابيب تغذية وتنفس وكدة .. تخيل ان انسان ممكن يروح منه ضناه عشان مش قادر يدفع للحضّانة، وده كمان لو لقى واحدة فاضية ..
    عمر: طيب يا حبيبتي ما نتبرع واعمل برضه السبوع؟
    سارة: خلينا واقعيين يا عمر، احنا لسه عندنا اقساط الشقة وانت ما دفعتش قليل في الولاده عشان كانت قيصرية وعشان كده عايزين نلم نفسنا شوية .. وعموما يا سيدي كلّ ما تزود الصدقات يكون احسن .. تخيل لو ما كانش ربنا لطف بي انا ومريم كان زماننا في المستشفى لسة و كان زمانها في الحضانة .. عايزين نشكر ربنا على اللطف الكبير ده ..
    عمر: عندك حق .. انت طول عمرك قلبك كبير يا سارة .. ربنا يخليكي ليّ ..

    وفي هذه الاثناء دخلت سارة غرفتها لانها سمعت صوت مريم تبكي وفوجئت بيحيى يحملها .. كادت تفقد النطق من خوفها ان تقع منه ولكنها لم تصرخ او تستفزه .. فقط اقتربت منه فى هدوء شديد و بمنتهى اللطف،
    وقالت: بص يا يحيى يا حبيبي دي لسه نونو، ممكن تقع منك وتتعور .. عشان خاطري حط ايدك في ضهرها كده وانت شايلها وتعالى اقعد جنبي على السرير ..
    يحيى: حاضر يا ماما، ححط ايدي اهوه .. انا كت بث بثكتها عثان كانت تعيط .. مث انت قلتي انا اخوها كبيل وثاطل؟
    سارة: شاطر بس ما تشيلهاش لوحدك، لما تعوز تشيلها تعال قولي وانا احطهالك على حجرك .. اوكي حبيبىي؟
    رد يحيى وهو سعيد: بجد تخليني اثيلها؟
    سارة: ايوه بس و انا جنبك .. اتفقنا؟
    وفي هذه الاثناء كانت سارة قد استخلصت مريم من بين يدي يحيى، ودخل عمر وعندما همّ بتوبيخ يحيى، ولكنّ سارة اسكتته بنظره عرف معناها .. وبعدما خرج يحيى من الغرفة،
    عمر: لا الولد ده ما ينسكتش عليه يا سارة، كان ممكن البنت تتعور، هى ناقصاه؟ ايه رايك اقدمله في حضانة؟
    سارة: اولا الحمد لله انك ما زعقتلوش، انا مش عايزاه يتعقد ويحس انها سبب عذابه في الحياة .. ولاحظ انه كان ملك متوج في البيت، يعني هي خدت برضه جزء كبير من اهتمامنا .. ولو حاولنا نوديه حضانه دلوقت حايفتكر ان ده عقاب ليه وان مريم هيّ السبب و يكرهها .. انا رايي نستنى شوية وكل الامور ان شاء الله حاتتظبط ..

    و في هذه الاثناء دق جرس الباب فخرج عمر ليفتح، وكانت والدة سارة واخوها ومعهم حقيبة كبيرة .
    فاستقبلتهم والدة عمر: اهلا اهلا اتفضلوا ..
    والدة سارة: اهلا بيكي يا حبيبتي ..
    والدة عمر: انتي بايته معانا النهارده ولا ايه؟ تنورينا والله ..
    والدة سارة ضاحكة: لا مش حاينفع بقة عشان امتحانات احمد ومش قادره اسيبه، والبركه فيكى انتي .. انا عارفه انك حاتحطي سارة في عينيكي .. وهنا دخلت سارة وقبلت امها وكلها فضول ايضا لتعرف سر الحقيبة ..
    احمد: مفاجاة يا سارة ما تخطرش على بالك، اسراء بعتت لك الشنطة دي من دبي مع مامت واحد صاحبي .. لسة واصلة ..
    سارة: فيها ايه الشنطة دي؟
    احمد: دي مش عشانك، دي عشان البرنسيسة الصغيرة حبيبة خالها .. كلها هدوم ايه بقة سينييه ..
    سارة: لا ما تهزرش، يعنى مش حاتبقى الشحاتة الصغيرة خلاص؟
    احمد: شحاتة مين؟ دي حاتبقى نجمة سينما .. آه و الله كلهم بيعملو شوبنج في دبي .. استني بس لما اخوكي يتخرج وان شاء الله يشتغل هناك، ندر عليا لاغرقكم هاهاها ..



    وفتح احمد الحقيبة وانبهرت سارة بما رات، فساتين صغيرة ومعها احذيتها المنمنمة مثل قطع البون بون .. وفيونكات شعر وسالوبيتات وبيجامات .. ايه ده كله؟ احمدك يا رب ..
    و نظر اليها عمر نظرة ذات مغزى فهمتها على الفور .. كان عمر يحس ان سارة اطيب انسانة في الدنيا .. تنازلت عن سبوع بنتها، وحتى لم تطلب ملابس جديده لها حتى لا تثقل عليه فكافاها الله فى لحظتها ..
    عمر: بس اسراء كده تعبت نفسها اوي والله ..
    ام سارة: هي بتقول من بعد خيرك يا عمر، وهي ما تنساش وقفتك انت وسارة معاها و مشاوير الجهاز اللي تعبت قلبكو فيها ..
    عمر: ربنا يكرمها و تترد لها في الفرح دايما يا رب ..
    ام عمر: مانا برضه كنت باكلم اختك النهاردة في البحرين وقالت لي انها حاتجيب حاجات لمريم وهي جاية ..
    تمتمت سارة: رجعت ريمة لعادتها القديمة ..
    سارة: ربنا يخليهم لنا كلهم يا ماما ويقدرنا على رد جمايلهم دي ..
    هنا دخل عليهم يحيى مقتحماً وهو يصيح: الحئي يا ماما، الحقي مريم ..

    يا ترى ايه اللى حصل لمريم ؟؟؟





    ( مُضاف من الإدارة )



    يارب احفظ بناتى وبارك فيهم وابعد عنهم كل سوء واجعل لهم نصيب في كل خير











  2. #102

    افتراضي

    الواد يحيى عسل فالحلقة دى



    قال عمر
    جرينا كلنا استجابة ليحيى ودخلنا غرفة النوم وحملت سارة مريم التي كانت قد ارجعت بعض اللبن، والظاهر انها كانت على وشك الاختناق به، فقد كانت تكح و شرقانه .. قامت سارة وامها بالتربيت على ظهر البنت والنفخ في راسها وغسلن وجهها حتى ارتاحت وعادت الى حالتها الطبيعية والحمد لله .. ووجدت نفسي
    احمل يحيى و اقبله و اقول: يا حبيبي يا يحيى، انت شاطر اوي .. انت انقذت اختك ..
    يحيى: ماما قالت يحيى ثاطر ياخد باله من اخته عثان كده أعدت ماخد بالي عليها جامد .. وانتو كلكو بله في الصالة طلع من بق النونة لبن وأعدت تكح تكح، بس كحتها زوغيله زيها عشان كده ما حدس سمعها غيلي انا بث ..


    احمد: ربنا يخليك يا يحيى انت بطل ..
    يحيى: لا انا مث بطل انا باثمهندث زيك انت وبابا يا خلّولي ..
    احمد: ايه بقه خلّولي دي هاهاهاها؟
    يحيى: بادلعك يا خالو .. مث انت تقولي يويو ثاعات كده.؟

    قالت سارة
    كاد قلبي ينخلع عندما وجدت مريم على هذه الحال، لكن الحمد لله تنفسها انتظم واصبحت افضل .. واخذ عمر يحيى حبيبي ليشترى له بعض الحلوى لكي يكافئه .. وايضاً ليزيل شعوره بالذنب ناحيته .. و الله ياما قلت ادفع بالتي هي احسن حتى مع الاطفال مش بس مع الكبار ..
    وبعد قليل لاحظت ماما ان وجه مريم ليس على ما يرام وانه مائل للزرقه قليلا فقالت: ايه رايك يا سارة اخدها انا واحمد وانزل للدكتور سعيد جنبنا هنا ويطمنا عليها؟ دي من ساعة ما خرجت من الحضّانة ما حدش شافها ولازم يتعمل متابعة برضة زي ما كنتي بتعملي مع يحيى ..
    سارة: طيب نستنى عمر والبس وأجي معاكم ..
    احمد: لا انتي لسة تعبانة وما فكتيش سلك العملية، تنزلي فين؟ كلمي بس عمر قولي له ان البنت خارجة مع خالها عشان ما يصحش برضه تخرج من غير اذن ابوها ..
    سارة ضاحكة: بس سوق على مهلك يا خلّولي عشان خاطري ..
    احمد: عيب عليكي ده انا عمري حتى ما حكيت العربية ..
    وكلمت سارة زوجها فعلا ونصحها ان ترسل معهم ملف مريم الذي كان معها في المستشفى ..

    قالت سارة

    تاخرت ماما واحمد حوالي ساعة عند الطبيب وعند عودتهما لاحظت انهما لم يكونا على ما يرام رغم ان احمد استمر يضحك معي و يلاعب يحيى، كما طمأنتنى ماما ان الطبيب وجدها بخير والحمد لله واعطاها دواء للمغص عند اللزوم فقط .. ثم فوجئت بماما تطلب بابا و تطلب منه ان يحضر حقيبة ملابس صغيرة لها حينما يقدم لزيارتي لانها تريد ان تمكث معي ..
    سارة: ليه يا ماما انامش عايزة اعطلك، وانا عارفه ان احمد عنده امتحانات و محتاجلك ..
    الام: لا ماهو قاللي انه حايذاكر مع صحابة و حيسهر، يعني انا زى قلـّتي في البيت .. لكن انت لسة حركتك بطيئة ومحتاجالي ..

    قالت سارة

    كان ميعاد فك السلك في اليوم التالي و حضرت الطبيبة بنفسها لفكه في المنزل .. وقضيت ساعات الصباح و انا مرعوبة وخايفة موت من فك السلك .. انا اصلا خايفه عشان في سلك .. حاسة اني فرخة كدة وحاشينها ومخيطينها، ايه ده؟
    اول مره في حياتي اعمل عملية ويكون فيها خياطة .. و كل ما ابص على شكل السلك ده ادوخ لوحدى، رغم انه عليه بلاستر من بره و مش باين .. يا رب فك السلك يكون سهل يا رب ..

    قال عمر

    غبت عن شغلي النهاردة عشان فك السلك اللي سارة عاملاله قضية، كلنا قلنالها انه مش مؤلم لكن هيه خايفة موت وحاسة انها والعياذ بالله ممكن تفقد حياتها اثناء العملية الانتحارية بتاعت فك السلك ده ..
    وجاءت اللحظة الحاسمة وحضرت الطبيبة وسالتها سارة عن امكانية تخديرها فضحكت بشدة .. واغمضت سارة عيناها بشدة وكزت على اسنانها وامسكت بيدي من جهة و يد امها من جهة اخرى .. وقامت الطبيبة بتعقيم مكان الجرح وسارة لا تزال على وضعها ثم ..
    "خلاص يا سارة .."
    سارة (وهي لا تزال تكز على اسنانها تغمض عيناها): خلاص طهرتي الجرح؟
    الطبيبة: لا يا حبيبتي، خلاص فكيت السلك ..
    سارة و قد فتحت عيناها مشدوهة: والنبي صحيح؟!! ده حضرتك ايدك خفيفة اوي ..

    قالت سارة

    ضحكت الطبيبة واتكسفت من نفسي كسفة بعد ان لميت العيله كلها وطلع الموضوع سهل والحمد لله ..
    في الايام التالية ورغم تحسن صحتي وقدرتي على الحركة ظلت امي معنا، وتحملت مناغشات حماتي، مع ان لكلّ منها غرفة الان، حيث نزلت ماما على غرفة يحيى وحماتي في مقرها المفضل كما هي ..
    ولاحظت انه كلما بكت مريم جاءت ماما مسرعة وحملتها و هدهدتها، رغم انها كانت ايام يحيى تامرني بعدم حمله كثيرا عشان ما ياخدش على الشيل .. ايضا هي حريصة جدا على مواعيد رضاعتها وعلى طعامي انا شخصيا .. وطول النهار تعمل لي مغات وحلبه عشان اللبن يزيد .. لا فيه حاجة غير طبيعية، صحيح البنت الحمد لله كويسه، لكن انا مش مطمئنة ..
    حضر احمد مساءاً بعد ان انهى امتحانه واحضر هدية لمريم ولي .. كانت عبارة عن جهاز اتصال يوضع في حجرة مريم ومعه سماعة لاسلكية تكون معي في المنزل بحيث كلما بكت اسمعها واذهب اليها .. كانت هدية رائعة بحق ..
    سارة: شكرا يا احمد يا حبيبي ربنا يخليك لي .. بس دي غالية وانا كده كلفتك كتير ..
    احمد: يا ستي اصل انا ابويا راجل مرتاح يعني الحمد لله هاها ..
    سارة: انا في حاجة عايزة اسالك عنها وانت عمرك ما كذبت عليّ يا احمد ..
    احمد وقد بدا يضطرب: عينينا دا انت تؤمر يا جميل .. هي ماما فين بالحق؟
    سارة وهي تحاول ان تجعله يعترف: ماما نايمة شوية، وما تحاولش تهرب من كلامي و بص في عينيّ .. انا حاسة ان فى حاجة مش طبيعية وماما كده لمحت لي ان الدكتور قالكم حاجة بس انا مش فاهمه منها .. ممكن تفهمني؟
    احمد: افهـّمك ايه بس؟ البنت مالها ماشاء الله زي الفل .. بس ماما مهتمة بيها عشان كانت مولودة صغيرة شوية .. بس ادي الحكاي .. كمان الدكتور قال ما حدش ينرفز مريم عشان صغيرة وبنت سبعة ونص وممكن تكون عصبية ..
    سارة: انت مش اخويا يا احمد انت ابني و انا مربياك مع ماما .. ومهما حاولت مش حاتداري عليّ .. واسهل حاجة اني اخدها اوديها تاني للدكتور او حتى لدكتور تاني عشان اطمئن .. لكن انا عايزاك انت تقولي الحقيقة .. كمان انت عارف اني ست مؤمنة و حاتقبل قضاء الله مهما كان .. عشان نعم ربنا عليّ كتيرة وما أقدرش اصلا اعدها .. فلو حتى ابتلاني بمرض او حاجة في جسمي او في جسم اولادي حارضى وحاصبر ..
    عند هذه النقطه بدات دموع سارة في النزول رغما عنها .. وهنا قال احمد وقد ظهر عليه التاثر الشديد: ما تعيطيش يا سارة ارجوكي .. انا حاقولك على كل حاجة ..




    ( مُضاف من الإدارة )



    يارب احفظ بناتى وبارك فيهم وابعد عنهم كل سوء واجعل لهم نصيب في كل خير











  3. #103

    افتراضي




    عمر: دخلت من باب المنزل اليوم وجدت زوجتي الغالية تبكي، وشقيقها الاصغر يربت على كتفيها ويحاول تهدئتها، وأمها تجرى من داخل المنزل لتعرف ما يبكي سارة ..
    سارة: عمر؟ الحمد لله انك جيت يا عمر .. ياللا ننزل دلوقتى حالا للدكتور سعيد ..
    عمر: خير يا سارة؟ حد من الولاد فيه حاجة؟
    سارة: لا بس انا متاكدة انه قال حاجة لماما وأحمد، وهما مش عايزين يقولولي ..
    أم سارة: يا بنتي اهدي ما حصلش حاجه انا حاقولك ..
    عمر: خير يا طنط؟ انا قلقت كده اوي ..
    أم سارة: بص يا عمر يا بني، الدكتور قاللي
    بالنص كده البنت مولودة ناقصة نمو، وده ممكن يكون هوه السبب في عدم انتظام ضربات قلبها اللي بيقولو عليه لغط في القلب ..
    سارة: يا خبر؟ لغط في القلب؟
    واغشي على سارة في لحظتها .. ولحسن الحظ كانت لا زالت بجوار أحمد وان كانت واقفة على قدميها، فالتقطها أحمد .. وجرت ام عمر اللي حضرت من الداخل هي الاخرى لتحضر بعضا من الكولونيا ..
    أحمد: أهو عشان كده ما كناش عايزين نقول حاجه دلوقتي يا أبيه عمر، الدكتور قال الحالة دي غير مؤكدة،


    ممكن تكون بسبب الولادة المبكرة .. حتى نصح ما نعملش اشعات ولا أي فحص تاني الا بعد لما البنت تتم اربعين يوم عشان يكون الفحص دقيق ..
    رد عمر و هو يهوي على سارة محاولا افاقتها: انت متاكد يا أحمد؟ طيب ما قلتوش ليه من الاول؟
    أم سارة: مانت شفت اهو لما قلنا حصل إيه، احنا قلنا نستنى يمكن الفحص يطلع سلبي و ان شاء الله نتجنب المشاكل دي كلها، ونتجنب اننا نتعب سارة نفسيا لحد بعد اسبوعين، وده الميعاد اللي اخدناه من الدكتور .. وأحمد حجز فى القصر العينى لان جهازالقلب ده مش موجود غير عندهم بس .. و الحمد لله اننا لقينا حجز وجيت بنفسي يا بني انفذ تعليمات الدكتور مع مريم لحد ما الاسبوعين دول يعدوا على خير ..
    كانت سارة قد بدات تفيق و تحرك راسها يمنة و يسرة ودموعها تجري بلا انقطاع: عمر، مريم يا عمر .. ياللا نروح للدكتور ..
    اعاد عمر عليها ما قالته امها ثم قال أحمد وهو يحاول تلطيف الجو: شفتي بقة انتي عملتي ايه؟ والله الموضوع مش مستاهل كل ده، وإن شاء الله يطلع كله على فشوش .. أمال فين بقه الصبر وأنا صابره وأنا جامده والكلام المتين ده؟ حرام عليكي نفسك .. والله يا سارة ماما كان عندها حق لما فضلت نسكت لحد ميعاد الفحص عشان ما تعيشيش في القلق ده ..
    سارة: ايوة وعشت انت وهي في القلق يا حبيبي، وسبت مذاكرتك، وكل يوم والتاني جاي وكمان ماما سابتك انت وبابا، انا فعلا كويسة دلوقتي والله .. بس انا دخت بس عشان ما كلتش وكده .. لازم ترجعي البيت يا ماما دلوقتي لو سمحتي .. وانا اقدر اخد بالي من مريم كويس لحد ميعاد الفحص .. واللي ربنا رايده لينا يكون باذن الله ..
    ردت أم سارة وقد آلمها ان تترك ابنتها: طيب يا بنتي اللي تشوفيه، بس انا عايزاكي تاخدي بالك منها ومن نفسك الاول ..
    والتفتت الى ام عمر: بالله عليكي سارة و مريم امانه في ايديكي ..
    ام عمر: انا عارفة انها حاتبقى زى الفل باذن الله، مش انا مبشراكي بيها يا سارة لما كنت باعمل عمرة انا و بنتي، و قلت لك ربنا حايديكي مريم ان شاء الله؟ اللي اداهالك مش حايضيعها منك باذن الله ..جرى ايه يا سارة؟ ده انت اللي كنتي بتعلمينا الحاجات دى يا بنتي ..
    أحمد: انتي محسساني انك رايحة الحجاز يا ماما .. انا حاجيبك بكرة الصبح وانا نازل الجامعة ياحبيبتى والله .. بس اصلى انا وبابا خلينالك البيت..... وللا بلاش حاتشوفي دلوقتي بنفسك، بعدين كلها كام يوم واخلص امتحانات و نبقى براحتنا ع الاخر ..
    أم سارة: ياللا يا حبيبي انا هاحضر شنطتي اهو .. خللي بالك من نفسك يا بنتي ..
    سارة: يا رب، يا من انت ارحم من الام بوليدها، احفظ علي نعمتك يا رب .. واحرس مريم و يحيى وابوهم يا الله .. اللهم لا تفجعني فيهم يا رب العالمين .. اللهم اجعلنا عبيد رخاء لا عبيد ابتلاء يا رب، وان حكمت علينا بالبلاء فافرغ علينا صبرا يرضينا بقدرك يا الله ..

    قال عمر

    ما كنتش فاكر ان غلاوة مريم عندي بقت كده .. كل شويه ادخل اوضتها و اتحسس وشها الصغير واتخيل هل ممكن يوم ادخل يكون المهد ده فاضي؟ اللهم لا نسالك رد القضاء ولكنا نسالك اللطف فيه يا ارحم الراحمين، انا دخلت على جوجل النهارده و طلعت قايمه بالامراض التي تصيب الرضـّع و تكون عيوب في القلب سواء ثقب او ضيق في الصمام الميترالي وحاجت تانيه كتير، كلها بتبدا باللغط ده .. زمان كان يا اما ربنا يحكم بالشفاء، يا اما تعيش عمرها مريضه لحد امر الله ما ينفذ .. لكن العمليات تطورت دلوقتي ولله الحمد .. انا حتى راسلت مكتبنا في هولندا و طلبت من السكرتيرة هناك تعملي بحث عن المستشفيات لو اضطريت اسفرها بره .. دلوقت بس فهمت، لما كنت باشوف حد بيبيع عفش بيته عشان ابنه يتعالج، فعلا ما فيش اغلى من الضنا ..

    مرت الايام بطيئة و سارة تراقب مريم مراقبة اكثر من لصيقه، و تلاحظ لون وجهها واظافرها حتى لو تحولت الى الازرق تجري الى الطبيب كما قالت والدتها .. كذلك حرصت على غذائها حتى ان وزنها تضاعف بامر الله واصبحت جميله كالقمر .. وبدات تناغي وتبتسم، وكلما مر يوم، ازداد تعلق سارة بها اكثر .. و حتى يحيى احس ان شيئا غير طبيعي يجري، فقلل من شقاوته واصبح يشترك فى الاطمئنان على الننه كل حين كما علمته امه، حتى لم يعد يغار منها .. كان يخاف عليها و يحس بامه تبكي بجواره ليلا، اذ هجرت غرفتها و انتقلت لغرفة يحيى حتى تتيح لعمر ان ينام ليصحو مبكرا لعمله .. وهيهات ان تسمح مريم لاحد بالنوم، كانت تغفو لحظات فقط وتصحو معظم الليل .. و كانت سارة تحرص الا تتركها تبكي لحظة واحدة فتهدهد وتحنو و قد تعطيها حماما دافئا كي تهدأ ولا ترهق قلبها و رئتاها ..

    و فى اليوم المحدد للكشف حضر أحمد ووالدته واخذهم عمر جميعا في سيارته للقصر العيني، وفي الطريق طلبت سارة طلبا غريبا، طلبت ان تذهب الى استديو تصوير وتصور مريم، احست انها تريد ان تحتفظ بذكرى هذا اليوم سواء كانت حزينه او سعيدة، كل ما يتعلق بمريم يجب ان تحتفظ به و نفذ لها عمر رغبتها ..
    وفى القصر العينى بهتت سارة مما رات، مئات الاطفال واهلهم لا يرجون من الله الا شفاء اطفالهم، و يبدو عليهم البؤس الشديد .. حتى عندما اخذت سارة تتجول بعينيها بين الاطفال، كلهم مشتركون في البؤس والهزال والضعف، و منهم الرضع ومنهم من هم على اعتاب المراهقة، اللهم اشفي مرضانا جميعا يا رب ..
    طالت فترة الانتظار واخيرا جاء دور مريم، دخلت سارة وعمر بالطفلة ووضعها عمر على سرير الكشف، وكان الطبيب يجلس وظهره لسارة وامامه شاشة كبيرة، وما ان مر بالماسح على صدر الطفلة، حتى ظهرت امامه خطوط واحصائيات و رسومات بيانية، لم تفقه منها سارة شيئا ..واغمضت عينيها وبسطت كفيها امام وجهها تدعو الله و قلبها معلق بما سيقوله الطبيب ..
    و بعد لحظات مرت كالدهر قال:
    انا قريت تقرير الدكتور سعيد على فكره وهو كان تشخيصه صحيح، حالة اللغظ كانت كاذبه بسبب الولادة المبكرة، لكنها اختفت تماما دلوقتي .. ما شاء الله البنت زي الفل و تقدرو تروحوا وما تحملوش هم الحكايه تاني ابدا..
    لم تدرى سارة بنفسها الا و جبهتها تلمس أرض العيادة التي تبللت بدموعها دموع الشكر، انها لم تتصور ان تستجاب دعواتها، كم انت رحيم يا الهي ..

    اللهم اني أحمدك حمدا كثيرا يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك يا رب العالمين يا الله ..

    اللهم ارزقنا أسرة غايتها طاعة الله يا كريم



    ( مُضاف من الإدارة )



    يارب احفظ بناتى وبارك فيهم وابعد عنهم كل سوء واجعل لهم نصيب في كل خير











  4. #104

    افتراضي

    انا نزلتلكو 3 حلقات يارب يعجبوكو
    بس ماحدش متاعبع معايا غير دودو وام فرح بس
    انا زحلااااااااااااانة منكم اوى


    ( مُضاف من الإدارة )



    يارب احفظ بناتى وبارك فيهم وابعد عنهم كل سوء واجعل لهم نصيب في كل خير











  5. #105

    افتراضي

    اللهم اجعلنا عبيد رخاء
    لا عبيد ابتلاء
    يا رب،
    وان حكمت علينا بالبلاء
    فافرغ علينا صبرا يرضينا بقدرك يا الله ..
    نسالك يا الله ان تجمع شمل المسلمين
    وتوحد صفهم وتقوى كلمتهم
    وترفع رايه لا اله الا الله محمد رسول الله فى كل مكان


  6. #106

    افتراضي

    اللهم اني أحمدك حمدا كثيرا
    يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك
    يا رب العالمين يا الله ..


    اللهم ارزقنا أسرة غايتها طاعة الله يا كريم
    نسالك يا الله ان تجمع شمل المسلمين
    وتوحد صفهم وتقوى كلمتهم
    وترفع رايه لا اله الا الله محمد رسول الله فى كل مكان


  7. #107

    افتراضي





    تعالوا شوفوا شغالة سارة الجديدة حاجة كدا من الاخر

    قالت سارة

    الحمد لله اطمنا على مريم، وكلما مرت الايام ازدادت بحمد الله جمالا و شقاوة، لكن الجمال مش كل حاجة، المهم الاخلاق، انا مش مصدقه اللي بتعمله فيا ده، اخدت على الشيل والهدهدة والدلع، وعايزة كل ما تقول واء تلاقي نفسها يا اما اتشالت يا اما اتفرجت ع التلفزيون، يا خدت حمام وقعدت تلعب في الميه ..
    الفتره اللي كنا خايفين فيها عليها دي الظاهر هي دي فترة تكوين الشخصية، وصدقوني الشخصية اللي تكونت مش عاجباني خالص خالص .. اه يا يحيى يا حبيبي، ده انت كنت لقطه والله، بس انا كنت باتبطر، اهى جاتلك اللي تربيكى يا ست سارة، اولا ما بتنامش

    اكثر من ساعه متصله، وبالنهار، و الساعه دي هي اللي بتحددها، يعني مش حاجة معروفة وهي ملتزمه بيها، وساعات تسرح كده شويه و تغفل وتحسبها عليا نومه .. واخر الليل، حيلي يتهد لحد ما تنام،


    وانا بس اصلى العشا و اغير هدومي ولسه باحط راسى على المخدة اسمع: اهىء اهىء .. اكدب نفسي و اقول لا يا بت ده عند الجيران فوق، لكن انتي بنتك نامت الحمد لله واحاول اغمض اسمع تاني: اهىء اهىء اهىء .. يا مرّك يا سارة، معقوله حسبت العشر دقايق دول نومه؟ قال ايه ماما بتقولي سيبيها تعيط، اصل العياط ده مش عياط و خلاص، ده مستويات مختلفه وطبقات صوتيه غير بعض .. يعنى لو طنشت بقه، تسمع سارينة الاسعاف علطول، ويحيى يصحى وعمر مش بيصحى عشان انا لسه سايباله الاوضه ينام براحته، وشاطر بس يقولي: مالها مريم و الله انتو ظالمينها ماهي ساكته اهيه عشان فعلا هي طول النهار سعيدة و جميلة، و طول الليل....... يا رب اهديها ..

    قال عمر


    البنت مريم دي عسل، حبيبة ابوها، اول ما تشوفني ادخل من الباب تيجي جري بالمشايه عليا و تضحكلي و ترفع ايديها عشان اشيلها، و بقت تحط خدها على وشى عشان ابوسها .. صحيح زى ما قالوا البنات حنينين، لكن حبيبي الاولى يحيى برضه، ما برضاش اشيلها الا لما ابوسه و اسلم عليه .. والبجاحه بقه انها هي اللي بتغير منه وتعيط عشان عايزاني .. ايه ده البنات غياره ليه كده؟
    بس مش عارف سارة بتشتكي منها ليه، رغم انها لذيذه و بتضحك، اول مره احس سارة بعيدة عني كده .. وقال ايه انا كنت باشتكي من انشغالها لما ربنا ادانا يحيى، امال دلوقتى
    انا تقريبا ما باشوفهاش غير يا اما بتحط الاكل، يا اما بتشيله، يا بترضع مريم، خاصة ان ماما ضغطها عالي اليومين دول وصحتها مش ولا بد، عشان كده سارة شايله الحمل كله .. بس برضه مش كده، ده انا نسيت يعنى ايه نقعد مع بعض قدام التلفزيون، اما عن الخروجات و الفسح، دي بقت من الخيال العلمى خلاص .. وبعد تفكير طويل قررت احاول اعمل حاجه اساعدها بيها ..

    "مفاجاة .........."
    عمر داخلا من باب الشقة: السلام عليكم، سارة، يا سارة عندي ليكي مفاجاة ..
    ردت سارة من المطبخ بصوت خفيض: وطي صوتك انا ما صدقت البنت نايمة عشان احط الاكل، مفاجاه ايه؟
    عمر: معلش كنت بادور عليكي .. انا جبتلك شغاله يا سارة، ومقيمه كمان ..
    سارة وهى تحاول استعادة ذاكرة الابتسام: لا والله؟ احلف .. ربنا يخليك ليا يا عمورتي .. الحمد لله، عالم بحالي و غني عن سؤالي، بس انا مارضتش اتقل عليك عشان اقساط الشقه و انت مش ناقص ..
    عمر: لا مانا موصي البواب من اسبوع يجيبلي واحده من بلدهم، من الصعيد، ما تضربشي في العالي وزمانه طالع بيها وترجعي بقه تفضي كده و تروقي ..
    وبعد قليل رن جرس الباب وفتحت سارة، وجدت البواب ومعه طفله صغيرة ظنتها سارة في البدايه ابنته ..
    سارة: اهلا يا عم رجب، بنتك دي؟
    عم رجب: لا يا هانم، دي الشغاله اللي موصيني عليها البيه ..
    صعقت سارة من رده: الشغالة، دى صغيرة اوي يا عم رجب، انا يا دوب اربيها مع مريم و يحيى ..
    تدخل عمر: عندها كام سنه دي يا عم رجب ..
    عم رجب: دي عمرها اتناشر سنه، ولهلوبه يا بيه .. واشتغلت في بيوت قبل كده كاتير .. وعاتعجبك خالص .. بس ما تنسانيش في الحلاوه .. واستدار عم رجب و ترك الفتاه ومضى ..
    سارة: اسمك ايه يا حبيبتي؟
    البنت: اسمي نهى .. وانت اسمك ايه؟
    سارة: اسمى مدام سارة ..عاشت الاسامي يا نهى ..
    البنت: لا ماهو ده مش اسمى الحجيجى، اسمى الحجيجى ريهام ..
    ضحكت سارة في سرها و قالت ايه ريهام اللي بيدلعوها نهى دي؟ امال فين زكية وفتحية وام السعد والناس دي؟
    سالتها سارة و قد بدات تبدو مثل ماما ساميه في برنامج عروستي: عندك كام سنه يا نهى؟
    ردت نهى: أني مش عارفه بس أني هناك من زمان ..
    تمتم عمر و كمان هبلة؟ ربنا يستر ..
    اشارت سارة لعمر انها تريد الحديث معه على انفراد: بص يا عمر دي طفلة يعني حرام والله .. انا قلبي مش حايطاوعني اشغلها، و شكلها ما يزيدش عن تمن سنين، ده تشغيلها جريمه ..
    عمر: ما يمكن صحيح كبيرة وشكلها كده، و بعدين يا ستي على الاقل انتي حاتكوني طيبة معاها وتعامليها كويس، لكن غيرك ممكن يبهدلها .. نجربها بس ولو ما نفعتش نمشيها .. مش حانخسر حاجه ..
    حضرت سارة الغداء ووضعت لنهى طعامها الذي انهته بشهيه كبيرة، بعد ان طلبت بصلة من سارة لتاكلها معه، ثم اخدتها للحمام لتبدا مهمة مستحيلة في نظافة نهى ..
    سارة: لا صحيح البنت دي مش عندها عشره اتناشر سنة، ده ممكن تكون عندها تلاتين سنة، ده كم القذاره دى لا يمكن يكون اتعمل فى عشر سنين بس، وبعد الحمام خرجت نهى من الحمام مختلفه تماما، و طلبت من سارة كرسى لتقف عليه و تعمل المواعين ..
    سارة: حاتعرفي و لا حاتكسري الدنيا؟
    نهى: حاعرف يا مدام، بس جوليلى السلك فين والصابون وحاتشوفي ..
    قامت سارة بعمل الشاي لها و لعمر ولحماتها، و لاول مره منذ فتره جلسوا جميعا في غرفة المعيشه يتناولون الشاي .. ثم تطوعت ام عمر ان تتابع مريم، حتى تنام سارة قليلا .. وبعد ساعه صحت سارة لتجد نهى في المطبخ وقد انزلت جميع الاواني والحلل، وتغسل بهمه شديده جدا ..
    وسمع كل من بالمنزل صوت سارة وهي تصرخ، ايه اللي عملتيه ده يا شيخه، الله يسامحك ..
    لم يعرف عمر حين راى المنظر هل يضحك ام يبكي .. نهى غسلت بعض اواني التيفال بالسلك الالمونيوم، و ازالت الطبقه السوداء من عليه، و كانت في طريقها لانهاء الباقي ..
    عمر: ليه يا سارة ما حذرتيهاش؟
    سارة: وانا كنت اعرف منين انها حاتفتح الدواليب وتطلع الحلل اللى لسه جديده و تغسلها، لا حول و لا قوة الا بالله، ليه كده يا بنتي بس؟
    نهى: معلش يا مدام، والله ما كنت اعرف، بالله اضربيني بشويش، بلاش بالجامد بالله احسن الناس اللي كنت عندهم كانو بيضربوني بالجامد ..
    سارة وقد صعب عليها حال البنت: انا مش حاضربك خالص، ما تخافيش، بس ما تعمليش حاجة من دماغك عشان خاطري .. ماشي؟
    نهى: حاضر .. والله خلاص سماح النوبة ..
    اما يحيى فقط ظل طول النهار ينظر لنهى ولا يكلمها، كانه يريد ان يسال من هذا المخلوق الغريب؟ احنا ناقصين؟ مش كفاية السارينة التانية؟
    وفي المساء اعدت سارة لنهى مكانا صغيرا لتنام فيه، عباره عن حجرة صغيرة ملحقه بالمطبخ .. وضعت فيها سارة فرشة صغيرة ..
    وقبل الفجر صحت سارة لارضاع مريم، فاحست باحد الى جوارها في السرير، ظنته يحيى، فاذا بها..........
    يانهار ابيض؟
    نهى؟
    اصحى يا بنت .. ايه اللي جابك هنا؟
    ردت نهى: معلش بالله يا مدام اصلي بخاف جوي جوي، ومش باعرف انام لوحدي واصل .. وانكسفت انام جنب الاستاذ عمر، وحماة حضرتك غالجه الباب على نفسها
    تمتمت سارة: جنب مين يا حبيبتي؟ اه وحماتي صحيح ما هي اروبة وعارفة ان فيه نفس غريب في البيت ..
    لم ترد سارة على نهى بكلمه، ولكنها قامت لتوقظ عمر ليصلي الفجر وهمست: خلاص والله العظيم، بعد كده حاتلاقي ماكنه في قلب البيت .. حاعمل كل حاجة وكمان حاتزوق واسرّح شعري .. عارف حتلاقي فنانة استعراضية مستنياك، بس عشان خاطري يا شيخ بلاش نهى ..



    ( مُضاف من الإدارة )



    يارب احفظ بناتى وبارك فيهم وابعد عنهم كل سوء واجعل لهم نصيب في كل خير











  8. #108

    افتراضي

    الحلقة الثانية عشرة

    قالت سارة

    الحمد لله اخيرا اقتنع عمر بانه يمشي نهى بالمعروف، وده مش بس عشان كلامي معاه، لأ، لانه رجع من الشغل فى نفس اليوم لقى يحيى بيغني: ييجي ع المحطة ييجي، وادبحله البطه ييجي .. ويصفق بكلتا يداه ثم يزغرد و يقول: لولولولي، ابويا جيه، تعالى يابه .. يا ماريم ابوكي جيه ..!!
    ولما عرف ان الست نهى خلتني نايمه جنب مريم الصبح وخرجت، آه خرجت، ولولا البواب لقاها ماشيه في الشارع كانت حاتتوه وتجيبلنا داهيه، كانت تلك هي القشه التي قصمت ظهر البعير
    ..
    كانت رايحه فين؟

    سؤال كويس، انا برضه سالتها السؤال ده، فاجابت: جعت يا مدام، نزلت اجيب طعميه من البتانوني، ولما سالت عن كنه هذا البتانوني عرفت انه بتاع الطعمية اللي عندهم في البلد، وانها كانت متاكده ان حدانا، قصدي عندنا، بتانوني في القاهرة، حاجه بديهيه يعني يكون فيه بتانوني لكل مواطن
    .!!
    وكان القرار النهائي باعادتها الى البلد حيث البتانوني وكل المتع التي اعتادتها، وحاولت ان انظم حياتي اكثر، يعني بدل ما ادفع مرتب نهى اشتريت غسالة اطباق بالقسط، واتفقت مع ماما تبعتلي شغالتها مرة اسبوعيا، وبدات اغرس في يحيى مبادىء صغيرة،


    زي انه ممكن يشيل لعبة في الصندوق بعد ما يخلص، يعلق هدومه بعد ما عملتله شماعه مناسبه لطوله خلف باب غرفته، كمان بيساعدنى احيانا بانه يناولني ملابس او حفاضات لاخته، والله مش عيب، البنت زي الولد وممكن اي انسان يضطر في وقت من الاوقات انه يعيش لوحده، اقل حاجه يقدر يخدم نفسه .. حتى عمر بدا يحس بي اكتر، ويشيل هدومه في الدولاب، وحذاءه في مكانه .. والله الموضوع مش عقدة، وبالتعاون كل شىء ممكن ..

    قال عمر

    مع مرور الوقت مريم ابتدت تهدى شويه، وسارة بدات ترجع تاني شويه شويه زى زمان، والله ساعات تصعب عليّا لدرجة اني انا، عمر باشا، اشيل حاجتي وهدومي، واعمل لنفسي الشاي وكمان الفطار المتين .!!
    عجبت لك يا زمن، بس بتصعب عليّا اصحيها الصبح وانا عارف انها قضت سهرة سعيدة مع الحان الاستاذه مريم، برضه لما باحس انها سايبه اوضتها عشان لما مريم تصحى ما تزعجنيش، ده بيخليني احس انه عيب عليّا اصحيها تعملي الفطار .. ربنا بس يقدرها على البيت والعيال، ولو ماما صاحيه بتقوم معايا بالواجب، وان ماحصلش فامري لله، فطر نفسك يا عم عمر ..
    وطبعا موضوع نهى ده انتهى تماما، لاني روحت في يوم لقيت يحيى بيردد اهازيج غريبة، غير انها كانت حاتتوه وتجيب لنا داهية .. الحمد لله ربنا ستر ..

    قالت سارة

    رن جرس الباب عصرا، واذا به احمد جاء بعد ان انهى اخر امتحانات الترم الثاني، منذ ان كبر و اضحى رجلا اصبح دخوله منزلي عيدا بالنسبه لي، و الله لا ادري متى كبر هذا الطفل الذي كنت اشارك امي في حمله وتربيته، وكذلك كنت اساعده في مذاكرته، كل ما اعرفه انه فجاه اصبح رجلا يعتمد عليه، وبعد ان قضيت سنوات طفولتي اتمنى وجود اخ اكبر لي، يخرج معي ويذهب بي الى النادي والمدرسة كصديقاتي .. وجدت اخي الاكبر اخيرا، انه فقط اصغر مني سنا، لكنه فعلا يجعلني احس ان لي سندا و عائلة، خاصة بعد سفر اسراء الى دبى ..
    دخل احمد كعادته محملا بالحلوى للطفلين، واستقبلاه بالمظاهره المعتاده، واخذ يداعبهما ويدللهما، ثم طلب مني ان يتكلم معي انا وعمر في موضوع ..!
    احمد: ابيه عمر انت عارفه انك انت وسارة بالنسبة لي بقيتو نموذج للزيجة الناجحة باسم الله ما شاء الله، وانا كان نفسي من ساعة ما وعيت عليكم ان ربنا يرزقني بزوجة صالحة تكون لي سند زي سارة واني اكون مراعي ربنا فيها زيك يا ابيه ..
    عمر: ياه يا ابو حميد، انت كبرت للدرجة دي وكمان عايز تتجوز ..
    احمد: مش بالضبط يعني، مش ضروري جواز، ممكن تقول حتى خطوبة او ارتباط، حاجة تحمي الواحد في الزمن ده .. انت لا تتخيل يا ابيه قد إيه الدنيا اتغيرت، واصبح الولد اللي مش مصاحب او مضبط مع بنت عرة صحابه، و انا بصراحة ما عنديش استعداد اعشم حد من غير ما اكون قد كلمتي ..
    سارة: يا حبيبي يا احمد، انت حقيقي كبرت و فاضلك سنة واحدة وتتخرج، بس مش كان احسن تستنى بعد التخرج عشان ما تنشغلش ..
    احمد: ماهو ده اللي انا عايز رأيكم فيه، دلوقتي انا حاسس بميل معين ناحية زميلة لي وصديقة عزيزة في الكلية، و حاسس انها كمان بتبادلني نفس الشعور .. بس خايف ..
    عمر: من إيه؟
    احمد: من حاجات كتير، اولا انا حاسس ان أي زيجه مبنية على الحب بتفشل، والاتنين ما بيكونوش سعداء، بل بالعكس بقه الزيجات اللي بتتم عن طريق المعارف والاهل زيكم كده هي اللي بتنجح ..
    سارة: لا طبعا يا احمد، مش معنى اني انا وعمر الحمد لله سعداء مع بعض ان ده النموذج اللي الكل لازم يمشى عليه، انا وعمر سعداء عشان طلبنا السعادة، طلبناها من ربنا، وعملنا عشان نوصلها، فربنا ساعدنا على بلوغ هدفنا، و اي اتنين ممكن يعملو زينا، احنا مش بنشترى العلاقة جاهزة يا احمد .. لا دي زي الغـَزْل، اللي لازم تسهر على خيوطه يوم ورا يوم عشان يكمل، لكن فكرة ان العلاقه لو بدات بحب بتختم بنكد والتخريف ده مش صحيح ..
    احمد: طيب تفسري بإيه شكوى اسراء كل شوية انها مش مبسوطة و انها عايزة ترجع، رغم انها اتجوزت عن حب، وحازم كان زميلها في الكلية وعارفاه من سنين؟
    عمر: انا متفق مع سارة يا احمد، وتفسيري لموضوع اسراء، هو عدم تعودها على الغربة، او عدم تعودها على حازم شخصيا، لان الحب والخطوبة حاجة، الجواز والعشرة حاجة تانية ..
    سارة: استنى هنا، مالها اسراء، مانا لسه مكلماها وما قالتليش حاجه يا احمد ..
    احمد: انتي عارفه يا سارة انها ما بتحبش تشكي بس انا حاسس بيها، لما باكلمها على النت باحس من بين كلامها انها مش سعيدة، يعني مثلا راحت لقته محضرلها شغل عشان تنزل بعد ما وصلت دبي باسبوع واحد تشتغل، وحاجات تانية يعني ممكن تكلميها فيها، بس هيّا عارفة انك مش فاضية عشان ظروفك وظروف الولاد .. وكمان مش بترضى تقلق ماما، فكان دايما الكلام معايا انا اسهل .. وانتي عارفه ان سننا قريب من بعض وهي كانت صاحبتي، و بصراحة هي اللي قالتلي اوعى تتجوز اللي بتحبها ..
    عمر: ده كلام غريب يا احمد، اللي ينفع في حالة مش لازم يطبق على جميع الحالات، واللي ترتاح معاها وترتاح معاك اكيد حاتكون احسن من اللي ما تعرفهاش اصلا ..
    احمد: انا خايف كمان من اعتبارات السن المتقارب، وانها يعني تكون واخدة عليـّ اوي، ومش مدياني احترامي ..
    سارة: لا الاحترام بين الزوجين ما لوش اي علاقه بالسن، اهم حاجة الشخصية، هي اللي تدفعك لاحترامها مش سن الشخص ..
    احمد: يعني يا سارة فكرك اتوكل على الله و افاتحها بعد الامتحانات؟ اهلها محترمين اوي وفيه تكافؤ بيننا في كل شىء تقريبا ..
    عمر: اهو دي برضه حاجة من اهم اشتراطات الزواج؛ التكافؤ .. يعني كله تمام .. انا مش فاهم ترددك يا احمد ..
    احمد: طيب انا عايزك يا سارة تكلمي ماما و بابا في الموضوع عشان انا محرج اوي، وكمان مش حاقدر اكلم البنت في اي حاجة الا لما اكون فعلا عارف اني ممكن اخطبها ..
    سارة: اطمئن يا حبيبي، انا حاكلم ماما وهي تتصرف .. ياه يا احمد انا مش مصدقة انك كبرت اوي كده!

    و بعد ان انصرف احمد ..
    عمر: كل يوم باصدق قول الرسول صلى الله عليه و سلم: لازال الخير في امتي الى يوم يبعثون، رغم كل البلاوي اللي بنسمع عنها من الشباب وكم الانحراف والاستهتار الاقي حد زي احمد يخليني احس ان الدنيا لسه بخير، انت عارفه يا سارة انا باعتبره زي اخويا بالضبط عشان انا ماليش اخ وعشان اتربى وسطينا .. انا لما خطبتك كان لسه طفل ..
    سارة: هوه برضه بيحبك يا عمر، وعاملك مثله الاعلى، انت تستاهل تكون كده، ربنا يخليك ليّا ولولادك .. بعد اذنك بقة حاشوف السماعة فين وادخل على النت شوية يا عمر عشان اكلم اسراء .. احسن احمد قلقني عليها اوي ..
    وبعد قليل من اتصال الاختان، وبعد الكلام المعتاد فوجئت سارة بصوت اسراء يتهدج وتبدا في البكاء ..
    اسراء: أنا تعبانة يا سارة أوي ..
    سارة: مالك يا حبيبتي؟ احمد لمّحلي عن حاجة كده، بس انتي عمرك ما اشتكيتي ليّا، فيكي ايه؟
    اسراء: حاسة اني غلطت و استعجلت في الجوازه دي، من ساعة ما جيت وانا باتعذب وباكتم في قلبي عشان ماما ما يزديدش قلقها عليّا، لكن خلاص ما عدتش قادرة استحمل، انا عايزه ارجع مصر النهارده قبل بكره .. باختصار شديد، عايزة اتطلق


    ( مُضاف من الإدارة )



    يارب احفظ بناتى وبارك فيهم وابعد عنهم كل سوء واجعل لهم نصيب في كل خير











  9. #109

    افتراضي


    عايزة أرووح مارينا يا عمممممر
    سارة: الطلاق دي كلمة، دي كبيرة اوي، ويتهز لها عرش الرحمن .. ومش محتاجة اقولك ان الست اللي تطلبها دون بأس تحرم عليها ريحة الجنة .. انا مش حادلعك اكتر من كده، ولا حاقولك مالك، بس اللي بتقوليه ده لا يصدق، ايه اللي ممكن يحصل بين اتنين في مدة ما تتجاوزش سنه عشان يقرروا ينفصلوا؟!!
    اسراء: حازم ما قررش حاجة، ده قراري انا ولازم يوافق عليه .. انا ما تجوزتش عشان اعيش تعيسة ومتبهدلة وكمان بعيد عن اهلي ..
    سارة: و الله ده كان اختيارك، انتي قلتي لماما وبابا بصريح العبارة كده بحبه ومش حاتجوز غيره، ولو ما تجوزتوش حافضل طول عمرى من غير جواز ..
    اسراء: ده انسان ما عندوش ريحة الاحساس، ما فيش مشاعر خالص، فين الكلام اللي كان هاريني بيه ايام الخطوبة؟ فين "الأناشيد" اللي كان بيبعتهالي كل شويه على الموبايل؟ فين كلمة بحبك اللي كان يقولها في اول المكالمة و يختم بيها كمان؟ كل ده اختفى .. بقى انسان بشع كل همه الفلوس .. و حتى مرتبي بيخلينى احوشه كل شهر في حسابي وما يسمحليش اصرف حاجه .. وقال ايه اصل البلد هنا مغرية وممكن نصرف اللي بنكسبه واكتر، ونرجع يا مولاي كما خلقتني .. و الشقه اللي عايشه فيها خانقاني زيادة .. صحيح هيّا نضيفة و مفروشة كويس، لكن اوضه واحدة، يعني اخرج من اوضتي الاقي نفسي على باب الشقه خلاص ..!!
    سارة: يا اسراء انا معظم صحباتي مسافرين اوروبا وكمان الخليج، واللي كلهم متفقين عليه ان الايجارات غالية جدا في البلاد دي، وبرضه الواحد ما عندوش ضيوف زي مصر ولا حاجه .. ايه احيتاجاتك يعني في الدنيا غير اوضة نوم و ترابيزة اكل وانتريه تقعدي عليه انتي و جوزك؟ و بعدين اللي تطلب الطلاق دي يبقى لا سمح الله جوزها بيخونها، بيستغلها، بيضربها .. لكن ده الراجل حتى فلوسك بيخليكي تحطيها في حسابك انتي، ليه بس البطر ده؟
    انتي فاكره نفسك في مصر عايزه شقة اربع اوض وصالة؟ انتي نسيتى ان ماما هي اللي اصرت يكون ليكي شقة في مصر ان شالله ايجار و تتفرش قبل ما تمشي، و حضرتك كنتي مش عايزه حاجه غير حازم؟ وفين وفين لما سمعتي الكلام، ايه اللي غيرك دلوقتي؟ فين الحب العظيم؟ انهار عند اول مطب؟ دلوقتي بقت الشقق مهمة؟
    اسراء: ماهو المصيبه ان الحب ما عادش موجود .. استحمل ليه بقة؟
    سارة: انا مستغربه اوي يا اسراء، الحب ده يا ماما مش الكلام و الخروج و الفسح والتسبيل زى ما السينما بتصوره، الحب ده شعور عميق جواكي بتكنيه لبني ادم، وتفضلي حاسه بيه طول عمرك مهما حصل .. و بعدين تعالي هنا انتي عملتى ايه عشان تغذي الحب ده؟ حاولتي تمشى له خطوه يمكن يمشى هوه خطوتين؟
    اسراء: انتي بتتكلمي ازاي؟ انا ليـّا كرامتي برضه .. حاتعملي زى ستي وستك بقه لما كانت تقعد متزوقه لجوزها و لابسه الى على الحبل، ومحضره العشاء و مستنياه؟!! اللي بيحبني يحبني زي ما أنا في اي حاله .. مش عشان عاملة في نفسي العمايل!
    سارة: يوه .. جتك وكسه يا منيله .. انتي مش بتعملى العمايل؟ اتاري الراجل طهق منك وده عشان ايه؟ عشان كرامتك؟ ده كرامتك في انك تكوني زوجه صح، وحكاية الاكل دي مش النقطه انه ياكل، المهم انه يحس انك تعبتى نفسك و فكرتي هوه بيحب ايه وعملتيه عشانه .. و زينتك لجوزك دي حاجه ترفع قيمتك عنده وعند الله كمان .. و لا انتي شاطرة تتزوقي بس وانتي خارجه؟ طيب جربي تعملي العمايل كده و انتي تلاقى امير الرومانسيه معاكي في البيت ..
    اسراء: هاهاها .. انتي سهل تقولي كده عشان متجوزه راجل مثالي ..
    سارة: على فكره ما فيش حاجه اسمها راجل مثالي .. كل انسان فيه عيوب و ميزات، واكبر ميزه في عمر انه متدين وبيراعي ربنا في كل تصرف .. اما انا يا ستي ممكن احكيلك قصايد عن اللي كنت باعمله لعمر واحنا لسه في شهر العسل .. ده انا مره فرشت البيت كله ورد و حطيت اسهم على الارض تشير للاوضه اللي انا فيها عشان يحس انى مستنياه على نار .. هل فكرت في كرامتي بقه وقلت انا لسه في شهر العسل فلازم يكون عبد ذليل لجمالي و حلاوتي؟!! لا طبعا، بالعكس انا كبرت في عينيه اكتر واكتر ..
    اسراء: بس انتي عمرك ما حكيتي ليـّا عن حاجة زى دي ..!
    سارة: ايوه عشان دي اسرار بين الست و جوزها، لكن ربنا عالم اني باحكيلك الوقتي عشان غرضي خير .. نفسي تعرفي ان الحياه اللي انتي شايفاها ناجحة وبراقة من برة دي ياما تعبنا عشان نوصللها انا وعمر كمان .. انا برضه ليـّا عيوبي وهوا استوعبها، وقدرنا نمشـّي مع بعض الايام .. واهم حاجه كل واحد فينا يراعي ربنا يا اسراء .. انتي عارفه لما تقفي حتى تغسلي الاطباق وانتي موجهه نيتك لله، كده كده انتي حاتغسليهم، لكن اخلاص النيه ده هو سبب كل نجاح في الحياه ..
    بصي يا اسراء، بابا دايما كان يقول ان سنه اولى جواز دي بتكون زى المكنه الجديده اللي لسه التروس فيها ما لانتش وما خدتش على بعضها وبتحتك ببعضها وبتعمل مشاكل، ومع الايام التروس بتنعم و بتلين والحياه بتكون احسن، بس لازم ندي نفسنا فرصة، انتي ما انكرتيش على جوزك لا خلق ولا دين، بس مجرد انه مش رومانسي، وعايز يعمل قرشين في غربته دي عشان يرجع و ينتهي من الهم ده، وده حقه..
    اسراء: ما الناس حوالينا اهم عايشين حياتهم، و بيصرفوا باليمين والشمال وعربيات ايه وشوبنج ايه وفسح كل يوم ..
    سارة: يا ريت ما تقارنيش نفسك بحد، دي اكبر مصيبه في الحياة، ظروفهم ممكن تكون مختلفة، ممكن يكونوا اكبر منك بكتير ولهم وضعهم في البلد مش زيكم لسه بادئين، ممكن يكونوا حايعيشوا فيها علطول، لكن اللي اعرفه ان حازم نفسه يبني نفسه عشان ترجعوا وتعملوا حاجه هنا في بلدكم .. اللي فهمته من حازم ان غربته دي مرحلة، عايز يعديها باقصى سرعة عشان يكون له مستقبل في بلده ..
    اسراء: بس مش معنى كده ان احنا نموت هنا عشان نعيش بعدين ..
    سارة: يعني ايه تموتوا؟ ما بتاكلوش مثلا؟
    اسراء: لا مش كده، بس يا سارة انتي لو جيتي دبي حاتلاقي وهم حاجات ما شفنهاش في حياتنا .. نفسي اعيش الجو ده وانسى التحويش وانسى الفلوس وافتكر بس اني مع حبيبي ..
    سارة: والله انا كنت بابقى سعيدة مع حبيبي واحنا في شقة خاله في اسكندرية اكتر من اي مكان في العالم .. اطلبي السعادة يا اسراء، اطلبيها من ربنا، واعملي اللي عليكي عشان توصليلها، وبعد كده ارمي اللوم على غيرك ..
    اسراء: حاضر يا سارة، هاحاول، وخليكي معايا ارجوكي احسن انا فعلا حاسه بالوحده اوي اوي ..
    سارة: انا معاكى على طول بقلبي وحادعي ربنا يوفقك وينور طريقك .. ويوم ما تعوزي تكلمينى ابعتيلي مسج بس ع الموبايل، في ثوانى اكون معاكى ع الشات، وبلاش الكلام ده تقوليه لماما عشان هي اي كلمه حاتسمعها بخصوص حازم حاتقولك علطولك مش قلت لك .. ارجعي بقه يا ختي وياريت بلاش تكسري مجاديف المسكين اخوكي بخصوص الحب و جواز الحب، العيب فينا احنا مش في الحب، بنتوقع حاجات كبيره و نبني امال جامده جدا على الحب ده، مع ان الحب ده مجرد شعور يكفي لبدايه موفقة، لكن مش لحياه كاملة موفقة، دي ربنا بس اللي يقدر يوفقنا ليها ..
    اسراء: طيب هاجرب نصايحك يا ست الحكيمة، وان شاء الله نتكلم قريب ..

    اشترت سارة كارت اتصال وكلمت حازم على الموبايل وهو في عمله، واوصته خيرا باختها، و طلبت منه ان يعطف عليها لكونها وحيدة في الغربة و تحتاج الى كل لمسه حنان منه ..
    حازم: والله يا سارة انتي عارفه انا باحبها قد ايه، بس الشغل ما بيرحمش، والتفكير والضغوط مخليه الواحد فعلا قرب ينسى يعني ايه مشاعر، بس دي حاجات تتحس، لازم هيـّا برضه تحس بيـّا ..
    سارة: ايوه يا حازم، انا عارفه انك بتحبها، لكن الكلمة الطيبه صدقة يا اخي، يعنى بدل ما الواحد يقول سلام عليكم، يقول سلام عليكم يا حبيبتي، مش حاتفرق كام حرف .. اسراء طول عمرها رومانسية وبتحبك موت، و انا متاكدة انك ممكن تاكل عقلها بكلمتين حلوين ..
    حازم: هيـّا اشتكت لك من حاجه يا سارة ..
    سارة: ابدا، انا بس حسيت في صوتها بالوحده والغربة وانها محتاجة قلب حنين .. انت عارف في كلمة كانت الفلاحة تقولها لجوزها زمان، تقوله ليلة الدخله: تركت اهلي و ملت لك، بالله عليك تعطف ع الغريب ..
    وهي فعلا غريبة، وانت كمان، لكن انت الراجل اللي تقدر تحتوي مشاكل الغربة والبعد عن الاهل، ربنا يسمعنا عنكم خير يا حازم .. وبالمناسبة انا عارفه ان اجازتكم قربت، عايزين بقه نقضي اسبوع مع بعض كلنا عيله واحده في المصيف، ايه رايك؟
    حازم: يا ريت والله، انا مش قادر استنى الاجازه تيجي .. لو حجزتم في مكان يا ريت تشوفولنا معاكم عشان نصيف كلنا .. وسلامي للباشمهندس عمر ..
    سارة: هوه بيسلم عليك كمان يا حازم، مع السلامة ..

    وبعد انتهاء المكالمة، دخلت سارة على عمر الغرفة ..
    سارة: انا عايزه اكلمك في موضوع مهم جدا ..
    عمر: عينينا يا ام يحيى ..
    سارة: تسلم عينيك، لازم نبتدي نقدم ليحيى في المدارس ..
    عمر: مدارس؟ هوه يحيى حايروح كام مدرسة؟
    سارة: انا توقعت برضه انك ما عندكش فكره، بص يا سيدي، في تنسيق للمدارس عشان الاولاد يدخلوا كي جى وان، وامتحانات للقدرات، واختبارات للذكاء، ومقابلات شخصية ليه و لينا احنا كمان .. عشان كده لازم نقدم في اكتر من مدرسة، بس انت ادعي ربنا يوفقه و يتقبل في واحده منهم ..
    عمر: و مين قال بس انى حادخله مدرسه ببلاش .. يا حبيبتي انا حاوديه مدرسه خاصه لغات، وبعدين قدرات ايه وبتاع ايه، انا ابني شديد شديد يعني ..
    سارة: هاهاها، و انت فاكر كل ده عشان المدرسة ببلاش؟ ده الكلام ده بيحصل في المدارس الخاصة اللي مصاريفها شىء وشويات بس ..
    عمر: يعني ادفع فلوس، وانا وابني نتبهدل اختبارات كمان؟
    سارة: ده اللي بيحصل فعلا، وعشان الضغط الشديد على المدارس، ده المدارس الكويسه هي اللي بتعمل كده، وانت عارف اهم حاجه دلوقت ان الواحد يعلم ولاده احسن تعليم ممكن ..
    عمر: طيب ان شاء الله على اول السنه الدراسيه نقدم و خلاص ..
    سارة: يا عمر والله انت واخد المواضيع ببساطه زياده عن اللزوم .. احنا لازم نقدم من دلوقتي، ده حتى كده اتاخرنا .. وبعدين فيه حاجات تانيه لازم نعملها عشان حاتبقى كويسة في "السي في" بتاعت يحيى ..
    غرق عمر في الضحك و هوه يردد "السي في"؟!! هاهاها هاهاها ..
    سارة: بطل ضحك بقه، ده انت وانا لازم نكتب احنا خريجين كليات ايه ومدارس ايه، و مشتركين في انهي نادي، وكمان لازم نصيف السنة دي ان شاء الله في مارينا ..
    عمر: مارينا؟؟؟


    ( مُضاف من الإدارة )



    يارب احفظ بناتى وبارك فيهم وابعد عنهم كل سوء واجعل لهم نصيب في كل خير











  10. #110

    Thumbs up

    حلوه اوى الحلقات الجديده ياهموسه

    اول امبارح دخلت وكتبت رد مرتين وطار
    المنتدى بيخرجنى بره ويطردنى شر طرده

    عجبنى اوى علاقه ساره بااخوها واختها
    ومت على روحى من الضحك على الحلوه نهى

    كلام ساره لاختها ونعم الكلام ونعم النصيحه
    كلام من دهب








ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك