موقع و منتدى الفراشة النسائي

يعد هذا الموقع أكبر منتدى نسائي للمرأة العربية وأحد مواقع !Yahoo مكتوب. انضمي الآن وشاركينا تجاربك وخبرتك و تمتعي بالتعرف على صديقات جدد.



+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 11 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 9 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 106
Like Tree0الاعجابات

الموضوع: قصة صفحة الم(تابعوها ررروعه)

  1. #11

    الصورة الرمزية وروفه
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    596




    افتراضي

    غاليتي أم المهدي 4
    نحن في انتظار تكملة القصه
    أرجووووووووووك لا تطولين علينا ..........

    والله دائم احب اتابع قصصك
    لانها رااائعه بروعة ناقلتها ..........

    وروفه............


  2. #12

    افتراضي

    الجزء [9] من قصة صفحة الم




    مطر وهو بصوته التعبان يسأل ميثا ..: منو هذا الرجال !!!؟

    وتدخل ساره عرض بصوتها التعبان..: هذا فارس رفيج خليفه في الجامعه .. وهو ياللي يابنا هنيه ..

    لاحظ مطر بريق غريب في عيون ساره ....كان هذا البريق يخبره عما في قلب ساره .. ابتسم مطر وهو يشوف ساره تتكلم .. بدت صدق الدنيا تضحك له ... وساره الحبوبه ترجع له .....

    ينتهي النقاش بين فارس والشرطه ويرجع خليفه صوب ابوه ويطلع فارس مع الشرطه ...

    خليفه ..: خلاص .. قالوا لنا الشرطه نقدر نقعد بس ما نطول لانه هذا لمصلحه ابويه ..

    ميثا ..: ومصلحته انا انكون عنده ...عنبوه كذبوا علينا والحين يبونا نطلع عنه ....

    خليفه ..: هذا لمصلحه ابويه ..وخاصه انه يبونه يرتاح .. كانج انتي تبينه يرجع لج البيت بسرعه ..

    هنيه بدى خليفه شغل العباطه مره ثانيه .. ويناظر بنظره مزوحيه صوب امه ثم يقلبها لابوه ..

    خليفه ...هوه يستعبط ...: عيني عليكم بارده .. شيبان .. وقريب لا تخرفون .. ولين الحين تحبون بعض....هاهاها


    ميثا..وهي ترجع المزوحيه..بعد الدمع والحزن ..: شيبان في عينك .. عنبو .. نحن بعدنا صغار .. تصدق انا اصغر عنك بعد ...

    خليفه .. : هاهاها..بسم الله عليكم .. لا امبين .. شوفي حالت ابويه ..من دقايق ما كان يتنطق .. بس الحين صار يتكلم .. لانه حبيبته موجوده *وبدلع يقولها خليفه* .. ياللي هي ماما ...هاهاهاها

    ميثا بدت تحمر وتخضر .. وساره بدت تضحك بضحكتها الحلوه .. وشوق بتسمت وبدت تضحك .. ومطر يشوف لاول مره من سنين ضحكت ساره ياللي ترد الروح ..

    ميثا ..: هاهها.. يقطع بليسك ياللي يشوفك من دقايق ما يصدق انك الاولي ..هاهاها.. بس تنطقت انته .. خلاص .. اشتغل الراديو ياللي في بطنك بعد ما تشرشت البطاريه ....

    خليفه ...: هاهاها..هيه .. وانتي من دقايق كنتي تبكين وشاقه الدنيا صياح وبكى ..

    ويتطلع خليفه في ابوه وهو يقوله ..بنظره استفزازيه لامه ..خليفه وهو يتمصخر ..: تصدق ياابويه انها كانت تولول وتبكي .. وكانت تصيح كنها طفله ..هاهاها

    ميثا .. : خليفه .. ابركلك اسكت لا اجيك الحين و انته تعرف شغلي معاك ..

    خليفه ..: هاهاها.. لا خفت ..انا خفت .. ما اعرف اشرد ...

    وتربع ميثا من ورا السرير وتربع صوب خليفه ياللي قلب القسم لعب وسوالف مثل العاده وميثا مثل كل مره وراه وراه ..ويضحك الكل على سوالف خليفه ياللي رجع مزوحي .. وشوق تصيح عليهم ..

    شوق ..: يا ميثا رديتي عقلج بعقل خليفه الياهل .. عنبوه .. استوت العنايه المركزه حديقه يلعبون فيها ميثا وولدها ....هاهاهاها


    ويضحك الكل بعد ما رجعت ميثا حامله رايه النصر بعد ما طردت خليفه من القسم ...رجعت وهيه جلست جنب مطر .. في هذي اللحظه .. كانوا الشباب فارس وخليفه بعد ما لحقهم قدموا بلاغ ضد الغلطه ياللي سوتها المستشفى

    وبدى الشرطي يسأل خليفه ..: اقول يا اخوي .. كيف استوى الحادث ..

    خليفه ..: والله يا اخوي ما اعرف ..كل ياللي اعرفه انهم اتصلوا فينا وعطونا حشاك كذبه كبر هالمبنا .. حشى ..قتلوا ابويه وهو حي .. الله لا عطاهم الصحه ....

    فارس ..: خليفه .!!! ..عبنو اختلفت ليه عجوز ..كل ساعه وتدعي ..عيب عليك ..

    خليفه .. :والله يا فارس يستاهلون الدعا ..حشى ..كذبه ما يتحملها اي انسان .. وخاصه انها والله موب حلوه ..

    الشرطي وهو يعرف انه هذا الشخص ما بيخلص كلام (ياللي هوه اكيد خليفه)..: هاها..المهم الحمدلله على سلامه الوالد .. وانشاء الله بيقوم بالسلامه ..بس يا اخوي .. انتوا بعد لازم تراعون القوانين ..وخاصه قوانين الزياره ..لانه والله كانت بتستوي مشكله ..

    خليفه ..: يا اخوي ..نحن لا تلومونا .. نحن رجعت لنا الحياه بعد ما عرفنها انها حشاك كذبه قويه .. يا اخوي حط نفسك في مكانا شنو بتسوي ..!!!؟

    الشرطي .. : والله بسوي نفس ما سويتوا .. بس ما بكبر السالفه مثل ما سويتوا انتوا ..انتوا دفعتوا الممرض المناوب ومسكين قريب لا ينكسر حوضه ..

    خليفه ..وهو يتمسخر..: هاهاهاها.. يا اخوي ..هذا جيش المحبين لابوي .. هذي امي واختي .. وخالتي .. وما صدقوا خبر .. يا حبهم للضرابه ...هاهاها..مسوين مشاكل عندنا في الحاره .. كله ضرب في حريم الحاره ..هاهاها

    وهنيه يضحك الشرطي .. ويحمر وجه فارس ياللي ما يعرف شنو يقول لهذا المخلوق .. دومه يتكلم كنه اهوه ياللي يعرف تكلم .. وهو كلامه كنه طفل ابو عشر سنين.. بس يبتسم فارس لانه شاف خليفه على حقيقته من ساعات قليله ..كان انسان غير عن ياللي قدامه ..كان مهموم .. حزين .. ما كان خليفه المزوحي ياللي يعرفه ...والحين رجع خليفه الانسان المزوحي المرح مثل اول .. هذا ياللي يحبه فارس في خويه .. انه عمره ما يشل للدنيا هموم عكسه تماما .. ياللي هوه يشل همه وهم ياللي عنده على صدره

    طلعوا الشباب صوب العنايه ودقوا الجرس ولا بنفس المناوب .. ضحك خليفه لانه المناوب كان مسكين متوجع من الطيحه ياللي طاحها عقب ما فدشت امه الباب وقدها بتكسر هذا المسكين وبحطونه قرب ابوه في العنايه...

    خليفه ..بعد ما بطل المناوب الباب ..: هاهاهاها..شنو فيك ترتجف .. لا تخاف ... ما فيه ناس ورانا جايه .. هاهاها..

    المناوب ..: قول انته جيه .. لو طحت طيحتي ما قلت هذا الكلام ..وخاصه اني قريب لا اتكسر ... انته شوف الطاوله ياللي طحت عليها ..تكنسلت ..

    خليفه ..: حشى ... موب طاوله ..سياره ..كيف تتكنسل .. اما انته ما ترعف الرمسه ..اقول .. متى مواعيد الزياره !!؟

    المناوب ..وهو يأشر على اللوحه : شوفها بنفسك .. اخاف بعدين تقول اني لعوزتك .. هاها

    خليفه وهو اونه متكبر ..يأشر بطرف صبوعه .. : خلاص عرفنا ..يالله ..يالله ..انقلع من وجهي ..

    المناوب وهو يهز راسه كنه يعرف خليفه من زمان ..: على امرك يا طويل العمر ..

    وفارس يهز راسه على تصرف خليفه ياللي ما تغير ..: انته متى بتعقل وبتثقل ..

    خليفه ..: هاهاها.. بالمره ما بكبر ولا بعقل .. يا عمي الدنيا شنو فيها .. ما فيها غير السوالف وتقصير الدوب .. وانته وسع صدرك يا شيخ ..هاهاها


    فارس ..: هاهاها.فرق بين توسيع الصدر وفرق بين السوالف ياللي ما لها معنا ..

    خليفه ..: هاهاها.. يالله يا حكيم زمانك .. يالله .. اشوفك بديت تتفلسف.. عليك بالله يا فارس .. انته كم حصلت مجموع في علم الفلسفه !!!!

    فارس ..: هاهاها...امتياز .. بس انا علمي .. بس هذا الامتياز من جامعه خليفه الخبل ..هاهاها..

    خليفه ..: خبل !! .. .الشرهه موب عليك ..الشرهه على ياللي كان بيعزمك على سلامه ابوه .. بس انته ما تستاهل ..

    فارس اونه متحسف ..: هاهاها..عزيمه ..لا خلص .. دخيلك ..لا تحرمني من عزايمك ..

    خليفه اونه زعلان ..: لا خلاص .. لا فاتك الفوت ما نفع الصوت ..هاهاها

    فارس .. : ماشاء الله صاير حكيم بعد !!!!... سبحان الله ..هاها

    خليفه ..: اصلا انا سيد الحكمه ..خل عنك ..هاهاهاها

    ووصلوا الشباب لغرفه مطر ..وكانت ميثا على الكرسي ياللي جنب مطر وشوق على الكرسي الثاني وساره يالسه تسولف على ابوها وهيه قرب السرير ...

    خليفه ..: حوه ..بسكم ...بسكم ..ما لخيتولي شي ..

    ميثا ..: يتكم الحشره .. ما بيخلص هذره الليله ..

    تبتسم شوق .. وهي تقول : خافي الله .. خليفه هوه بسمه البيت ..فديته انا ..

    خليفه وهو موب شالتنه الارض بعد كلام خالته شوق : فديتني انا .. حبيب قلبي انا ..هاهاها.. اقول خالتي ..شنو رياج على سلامه الوالد تزودين مده التمديد بالجلكسي ..بس زياده ثلاثه شهور .. شنو قلتي ..تراها على سلامه الوالد ....

    اونه خليفه بيحرج شوق قدام الكل .. بس شوق ردت له الصاع صاعين ..

    شوق هي تضحك ..: خلاص انا موافقه ..بس بشرط .. انك على سلامه ابوك تجيب الدرجه الكالمه في المواد ياللي ماخذهن كلهن .. ,انا بعطيك بدل الثلاث شهور ثلاث سنين ....شنو قلت ...!!!!!؟

    خليفه وهو اونه متحطم ..: لا ..لا .. لا .. ما يصير .. حرام عليج ..ياللي ماخذ الاول على الدوله ما يجيب المجموع الكامل .. شنو قصتكم انتوا ...

    ويضحكون الكل .. على سوالف خليفه وشوق ياللي عمرها ما خلصت .. بس في النهايه طاحت على راس خليفه ياللي ما سلم من ذكاء خالته شوق ..

    يتدخل فارس وهو يقول ..: يا جماعه .. خلونا نسير ونخلي ابو خليفه يرتاح ..تراه الكلام الزايد موب زين له .. وهذا لمصلحته ...

    وتلتفت ميثا وهي نفسها ما تسير من مطر .. : والله يا مطر لو هيه غرفتك العاديه اني ما طلعت منك .. بس هذي العنايه .. وانا بكره بمر عليك ..واباك ترتاح و تنام زين .. *وهنيه تحط ميثا عيونها في عيون مطر مشان تتكلم العيون بلغه المحبين .. تكلمت عيون ميثا بعيونها بكلام الكل وقف لحظه كنهم يسمعون انه للعيون لغه .. وانهم يسمعونها تتكلم بطريقه نبضات القلب ...*

    شوق وهي تسير صوب ميثا وحط يديها الحنونه على كتوف ميثا ياللي خنقتها العبره ما تبا تسير وعيونها في عيون مطر .. : يالله يا ميثا .. الحمدلله ..مطر بخير وعافيه .. وما فيه غير العافيه .. بس الحين نحن بنسير وبنرجع له في مواعيد الزياره .. وهو لمصلحته بنخليه الحين ...

    وتحط ميثا يدها على يدين شوق ياللي كانن يديها على كتفها .. : هيه والله ..ادري .. بس ما ابا اخلي مطر بروحه ... وانتي تعرفين القصه ..ما يحتاج القولها لج ..

    شوق ..: هيه والله ادري ..والله يا اختي ما لمتج ..بس هذا بعد لمصلحته ..,انتي ادرى بمصلحته ...


    بس هنيه توقف ساره وهيه تقول بصوتها التعبان ..: م ...ما ..ما ابا اروح .. ابا ..ابا ..ابا اقعد عند ابويه ..

    في هذيج اللحظه يمسك مطر يد بنته ياللي كانت قرب السرير ...مسكها بحنان وهو يقول لها ..: ساره ..سمعي كلام امج .. لا تعصينها .. اوصيج فيها ..

    هلت دمعت ساره وهي تشوف ابوها التعبان يطلب منهاشي .. هيه في خاطرها لو طلب عيونها اعطته اياهن .. شنو بالك وهو طلب بسيط ..

    ساره ما تكلمت ..كل ياللي سوته انها اشرت على عيونها مثل ياللي يقول من عيوني يا ابوي ...بدت تكلمه بالاشاره مره ثانيه لانها خلاص بدى صوتها يتعب ..

    خليفه وهو يتقرب من ابوه وهو يبوس راسه... : اجر وعافيه يا ابويه .. والحمدلله على سلامتك .. وعن لا تشغل بالك بالفريج ..تراهم بعيوني ..

    مطر وهو بدى يعرق اكثر ..: تراهم امانه في عنقك يا خليفه . .وما ابا اشوفهم في يوم بمثل هذي الحاله ..

    خليفه ..وهو يمسك عمره عن لا تخونه العبره ..: انشاء الله يا ابوي .. كله ولا امي واختي ..

    مطر وهو يأشر على شوق ....: ولا تنسى خالتك ..تراها منا وفينا ..

    هنيه خنقت العبره شوق ياللي ما توقعت كل هذا الغلى لها من مطر .. بدت تدمع عيونها وعنيه تطلع شوق هي تبكي ما تحملت انها تسمع كلام مثل العسل على لسان محروم مره ثانيه في حياتها بعد ما فقدت كل قريب لها .. بدت تبكي وهيه ما تتحمل انها تشوف ياللي بحسبه اخوها و اواها في بيته يقول كلام مثل هذا .. وخاصه في مرحله مثل هاي المرحله ياللي الكل يكون يستوجع من كسوره وجروحه الجسديه ... بدت شوق تبكي برى وميثا تتبع شوق بنظراتها ...

    حس مطر انه لمس عرق حساس في حياه شوق .. التفت صوب ميثا ولا بميثا ترتسم نظره حزينه في عيونها ... بدت ميثا ترجع تلتفت لمطر وهيه تقول له ..

    ميثا ... : ما عليك يا بو خليفه ..تراه شوق عمرها ما سمعت كلمه منك مثل هذا الكلام .. حتى انها تحس انه مثقله علينا بجلستها عندنا ....

    مطر ..وهو مستغرب ..: تحس انها ثقيله علينا ..كيف .. عمرنا ما شوفناها انا مستثقلين ..

    ميثا ..: يا مطر شوق فيها حشمه وعندها كرامه ..وما تحب انه في يوم تكون ثقيله على احد ..حتى لو كانت امها ..

    وفجأه يصيح جهاز ياللي كان محطوط في مطر .. ويدخل المناوب ..

    المناوب .. وهو كنه متضايق من هذا التجمع ..: يا جماعه .. الظاهر انه لو ما انقتل مطر في الحادث انتوا بتخلصون عليه ..

    ميثا ..: هب هباك الله .. بسم الله عليه ..فيك ولا فيه .. حوه عليك انك اتفاول عليه بالشر ..

    المناوب وهو بيتسم ..: يا اختي انا ياللي قصدته انه اول شي انتوا متجمعين عنده ونحن نبا له كميه مناسبه من الاكسجين .. وتجمعكم هذا كله ينقص من درجه الاكسجين في الغرفه .. وثاني شي الكلام مش زين له وخاصه مثل هذي الفتره ..في اول ايام الحادث .. وهذا يتعبه اكثر ..

    وهنيه يتدخل فارس ..: لو سمحت اخوي .. متى بيطلع بو خليفه ..

    المناوب ..: والله ما اعرف ..بس احسن تسأل الدكتور ...

    فارس ..: خلاص .. نحن بنمر على دكتوره بكره وبنكلمه .. بس ممكن تعطينا اسمه لو سمحت ..

    المناوب ..: انشاء الله ..بس انته تعال معايه المكتب وانا اعطيك كل شي ..

    فارس : خلاص .. انا الحين اجيك المكتب ..*ويلتفت فارس صوب مطر ياللي كان يشوف هذا الشخص ياللي مهتم فيه مثل ولده ..* ... استرخص منك انا يا بو خليفه .. والحمدلله على السلامه.. وما تشوف شر ..

    مطر .. وهو بدى صج يتعب ..: الله يسلمك .. وحياك الله يا مخاوي شما ..وما قصرت الشاهد الله ..

    فارس وهو يبسم ..: افا عليك يا بو خليفه .. هذا ولا شي .. بس انته قوم بالسلامه .. ونشاء الله انشوفك قريب ..

    مطر ..:انشاء الله ..

    هنيه تدخلت ميثا وهي تقول لمطر ..: يا مطر خفف على عمرك ..مش لازم تتكلم كثير .. *وهنيه تأشر ميثا على خليفه وساره انهم يطلعون * .. يالله ..يالله ...بنسير الحين .خلوا ابوكم يرتاح ..

    تتقرب ساره من ابوها واتبوس راسه وهي تبتسم مره ثانيه له .. وقترب خليفه ويبوس راس ويد ابوه هوه فرحان انه ابوه بخير وعافيه ....


    استراحت نفسيه مطر انه اهله بخير وعافيه .. بس ما درا مطر ولا بميثا تتقرب منه وهيه كلها خجل .. تقربت منه وهيه تقوله ...: ربي لا حرمني منك يا بعد قلبي .. الله لا حرمني منك يا بعد روحي .. والله انه الدنيا ما تسوى شي بدونك ..

    وقبل لا يقول مطر كلمته تحط ميثا صبعها السبابه في شفاه مطر بكل حنان وحنيه وهيه اقوله ..: اشششش .. ارتاح انته .. ولا تقول ولا كلمه .. اعرف ياللي في خاطرك .. وما يحتاج تقوله بلسانك ... وياللي في قلبك ترجمته روحي لقلبي .. ولا يحتاج تتعب عمرك يا بعد عمري ...

    ابتسم مطر بانه ميثا عرفت ياللي في خاطره .. وحس انه ما يحتاج يقول شي .. لانه خلاص .. ياللي كان وده يقوله قالته ميثا ياللي هيه بالنسبه له كل الدنيا.....

    طلعت ميثا بعد ما باست جبين مطر ياللي كان يعرق من التعب .. باسته مشان تخونها الدمعه مره ثانيه موتطيح على جبين مطر ياللي مثل النار .. طاحت الدمعه مشان تبرد راس مطر من حراره المرض وتقلبها لحراره الشوق لتوأم روحه .. حس مطر بانه لو ما شاف ميثا في قريب انه روحه راح تدور عليها .. انه روحه راح تطلع من جسده ملعنه انها لازم تشوف توأم روحها ..

    طلعت ميثا وتشافت فارس ياخذ ورقه من المناوب .. وتقربت ميثا من المناوب .. هيه تقوله ..

    ميثا ..: اخوي .. لو سمحت ..

    المناوب ..: نعم يا اختي ..أمري ...

    ميثا ..: لا يامر عليك عدو .. بس حبيت اني استسمح منك على ياللي استوى اليوم ..

    المناوب ..: لا افا عليج يا اختي ... ما صار غير كل خير .. بس انشاء الله ما تعيدينا ..لاني ما ابا اجلس في نفس القسم ياللي انا اشتغل فيه ..

    ميثا ..وهي تبتسم من ورا النقاب ..: لا انشاء الله ما بيصير غير كل خير .. بس ما وصيك على مطر ..اعطه ماي .. وشوف حرارته كل ربع ساعه .. وعطوه اكل ..اشوفه تعبان ..

    وهنيه يتدخل خليفه مثل العاده وداش عرض ومسوي غبره في دخوله ..: بل بل بل .. حشى امي تخرجت من كليه الطب وانا ما اردي .. امي الرجال يعرف شغله .. ولا يحتاج تقولين له كل شي .. وهو لو ما كان قد المسؤوليه ما كان حطته المستفشى هنيه ...

    هنيه بتسم المناوب لانه خليفه اختصر عليه الكلام ياللي بيقوله ..وميثا يرت بوزها شبر على انه خليفه قاطعها ..

    ميثا .. : في ضني اكلم انا المناوب .. وما طريتك يا ذا اللقفه ..

    المناوب ..: يا اختي .. انتي سيري وارتاحي .. وانشاء الله ما بيصير غير كل خير ..

    خليفه ...: يا امي يالله بسم الله .. خلينا نسير ..تراه ورانا خط وبنتعب لين نوصل هناك ..

    فارس .. يتدخل عرض ..وهو موب قاصد الكلام ياللي يقوله لانه طلع منه مثل الزله ..: ليش ما تجون عندنا اليوم ..ترانا نسكن في ابوظبي ..* على بيت ابو عبدالرقيب* ..وهو مش بعيد مني .. ترتاحون وبعدين نسير نزور مطر ونرجع العين مره وحده ..

    ميثا ..: بس يا بوي اخاف نزعجكم .. وخاصه انا ما عندنا ملابس ..

    فارس بعد ما حس انه زل بالكلام ..: لا افا عليج ... ما بيصير غير كل خير .. ونحن اهل .. واكثر من اهل .. افا عليج يا اخالتي ..

    خليفه ..: زين والله... والله شورك طيب .. بعد ما نزور الوالد بنسير العين وبنجيب اغراضنا وبنستأجر بيت ولا شي .. مشان ما نقطع خط العين كل يوم .. شنو رايج يا امي ..

    ميثا ..: تمام ..والله شور طيب .. بس فارس ..تعرف مكان يأجر شقق مفروشه ..!!؟

    فارس ..: لا والله يا خالتي ..بس انا بسأل وانشاء الله ما بيصير خاطركم الا طيب ..

    واهنيه تلتفت ميثا تدور على شوق .. بس شوق ما كانت موجوده ..الظاهر انه الكمله ياللي قالها مطر اثرت فيها كثير ..حتى انها طلعت من القسم وجلست برا تبكي ... طلعوا الكل من القسم ولا بشوق طالعه من غرفه السلالم وهيه عيونها محرمه من كثر البكى .. حس فارس وهو يشوف شوق تبكي .بضيقه في صدره وحراره في خاطره يوم شاف ذيج العيون تبكي ..حس انها متعذبه .. سنين وهيه جبال من الاحزان في خاطرها .. وعمرها ما راح تزول ولا تمتسح من خاطرها .. بدت شوق تمسح دموعها والكل يلس ينظر فيها ..حاولت تغير الموضوع ..

    شوق هوي تمسح دموعها ..: وين تبونا نسير الحين ..!؟

    ميثا وهي تحس بحزن شوق ..: والله نفكر انا نسير صوب اهل فارس ونقعد عندهم اليوم لين موعد الزياره ونسير مناك للعين ..شنو رايج ..

    هنيه تنصدم شوق يوم سمعت اهل فارس ..حست انها صابتها خيبه امل ...: اهل فارس .. !!!!.. وين .. !! ..

    ميثا .. : والله ما اردي ..بس يقول خليفه انهم قريب من المستفشى .. يعني نقدر نسير عندهم ونرجع بسرعه للمستفشى .. ومناك منرجع العين ..

    شوق ..وهيه شبه حزينه ..: خلاص ..على راحتكم ...

    طلعت ميثا ومن عندها من المستفشى صوب بيت فارس الوهمي .. وفي الطريق بدت ميثا تحس انه السياره هاديه .. نفس ما طلعت من بيتهم .. تشوفت ميثا صوب ساره ولا ساره ماسكه حلقها .. مثل ياللي فيه بلاعيم ..

    ميثا وهيه خايفه على ساره ..: ساره ..بسم الله عليج ...شنو فيج ..!!!!!

    ساره ما قدرت تتكلم .. بس يلست تأشر على بلاعيمها

    ميثا بدت تخاف انه ساره ما تتكلم مره ثانيه .. ونادت على فارس ياللي كان يسوق السياره .. : فارس .. ارجع للمستشفى .. ساره تعبانه ..

    التفت فارس ولا ساره بدت تتعب وهيه ماسكه رقبتها ..

    خليفه ..: ساره ..بسم الله عليج ..شنو فيج ..

    ساره وهيه تتوجع من حنجرتها .. ما تكلمت .. بس اشرت لرقبتها .. وشوق تمسك ساره وتتلم بلاعيمها ..

    شوق ..: يا فارس *ولاول مره شوق تاندي فارس في حياتها .. حست مثل الحلاه في اسمه ..بدت تستلذ نغمته .. بس حاولت شوق انها ما تطلع ياللي في خاطرها وكملت كلامها * .. رجع للطواري .. يمكن لانها تكلمت اليوم كثير ..

    فارس ..: انشاء الله يا خالتي ..

    قطع فارس باقرب قطعه ورجع للمستفشى .. ودخلوا الطوارئ ..

    بعد مده من انتظار الطبيب والدرو وتقديم الاوراق المطلوبه ... دخلت ساره على الدكتور ومعاها امها وشوق .. وخليفه وفارس كانوا برا

    لما كان الدكتور يفحص ساره في الغرفه ياللي كانوا خليفه وفارس خارجها .. مر على فارس شباب من ضمنهم الرجال ياللي كان يمسك الحرمه العجور ... عرفه فارس .. شاف الحزن في عيونه .. سلم عليهم فارس ..

    فارس : السلام عليكم ..

    الشباب : وعليكم السلام والرحمه ...

    فارس وهو يلتفت للشاب ياللي كان ماسك الحرمه ..: اخوي ..عظم الله اجركم .. وهذا قدر والله مكتبه عليه من يوم ما الله خلقه الارض .. وكلنا على هذا الدرب ..بس فينا ياللي متقدم وفينا ياللي متأخر ..

    احمد ياللي كان اخو مبارك ياللي توفى عند مطر ..: درب الحي ابقى يا اخوي .. ونعم بالله .. بس انته كيف عرفت ..

    فارس ..: ياللي صابكم صابنا يا اخوي .. وابو خويي * ويأشر على خليفه ياللي كان جنبه * كان عند المرحوم .. والله تمنينا انه الكل يكون بخير وعافيه .. بس هذي حقكمه الله ..

    خليفه ..: اي والله .. والانسان ما يقدر يشوي شي غير انه يصبر .. بس يا اخوي .. قولي كيف استوى الحادث ..

    احمد اخو مبارك : والله يااخوي ما عندي كل السالفه .. بس كله من سواق الشاحنه الله لا وفقه ولا عطاه الصحه ..تجاوزهم على الخط الثاني ودعم سياره مبارك ياللي كان يسوقها .. والضربه جت على مبارك .. والله رحم بحال ابوك .. والله يشفي ..

    خليفه ..: والله يا اخوي مصابكم مصابنا .. والضربه موب بعيده علينا ولا عليكم .. بس هذي حكمه الله ..

    احمد بوجه حزين ..: اي والله يا اخوي .. سمحولي .. بسير انا وبدخل على الوالده ..

    ويتذكر فارس منظر الام ياللي كانت تنادي بمبارك ..: وعسى الوالده متصبره ..

    احمد وهو في عيونه حزن غير شكل ..: لا والله يا اخوي .. انهارت علينا .. كان مبارك الطف واحد فينا في امي وابوي .. وابوي رجال كبير وفيه الشرايين والقلب .. وما يتحمل الصدمه ..وما نعرف كيف بنقوله .. وخاصه انه مبارك كان قريب على قلبه .. والله يا اخوي ما اعرف كيف ..اخاف يتعب ..

    فارس : الله يصبره ويصبركم على مصابكم يا اخوي ..


    وفجأه تطلع ساره وامها ومعاهم شوق من عند الدكتور .. ويشوفهم احمد ويستحي ..

    احمد .. : اظاهر انه اهلك طلعوا .. يالله نسترخص منكم ..

    فارس وخليفه ..: الله لا ارخصبك .. والله معاكم يا اخوي ..

    احمد ..: تسلمون .. يالله في امان الله ..

    طلع احمد من عند فارس وخليفه .. وميثا مستغربه ..

    ميثا : منو هذا ..

    خليفه : هذا اخو مبارك ياللي كان عند ابوي في الحادث ..مسكين توفى اخوه ..

    ميثا : هيه والله ..سمعت عنه .الله يرحمه .. كلنا على هذا الدرب ..بس الابن ادم يقول "اللهم بحسن الخاتمه " ..

    خليفه وهو ما يبطعل شغل العباطه ..: اللـــــــــــه .. صارت امي حكيمه ..

    ميثا وهيه تطلع على خليفه بطرف عينها : يا عيني عليك .. وانته شنو تقصد بكلامك يا خلوف .. انا طول عمري حكيمه .. والحكمه طالعه مني كنه الشمس لما يطلع النور منها ..

    خليفه وهو يضحك ..بعباطه ..: كخ كخ كخ ... لا تخافون ما قصرت في عمرها .. اعطت وصف حلو حق عمرها ولا قصرت بزين الوصوف ..

    وتحتشر ميثا ويضحكون شوق وفارس وساره على الثنائي ياللي عمرهم ما يوفقون نقيره مثل العدايل ..

    شوق : عبنو غيركم وقفوا .... فضحتونا كنكم عدايل ..بسكم بسكم ..

    خليفه يلتفت على شوق وهو يسألها ..: خالتي بشري ..شنو قالوا لكم في ساره ..

    وتدخل ميثا عرض ..: وانك مهتم .. لونك مهتم منها كان سألت اول ما طلعنا من الغرفه ..ما يلست تناقرني وتحشرني بكلامك ياللي ما يخلص ...

    شوق : يا ميثا بس من كثر الهده .. ترانا ياللي فينا مكفينا ..والحين الناس تكبر وتهلل .. ما تتناقر ..

    ميثا : اعوذ بالله منك يا بليس اللعين .. يا سيدي .. يقول الدكتور انه الحبال الصوتيه عندها من الطبيعي انها تتعب لانها ما تكلمت من مده .. وخاصه انها تكلمت فوق طاقتها .. يعني بترجع تتكلم شوي شوق .. ومشان جيه اهوه اعطانا موعد عند دكتور الحنجره والرئه .. استرحت يا سيد خليفه ..

    خليفه اونه فاهم واعرف وهو حاط يده على لحيته ..: ايه ..ايه .. شي طبيعي ..,انا كنت متوقع هذا الشي ..

    هنيه يمسك فارس خليفه من راسه ..: يا اخي بسك خقه .. حشى ما خلصت هذره انته ..يالله نبي نلحق على صلاه الفجر في المسجد .. ولا تراها بتطوفنا ..

    خليفه ..: اخ ..نسيتها والله ..

    ميثا هي حاطها يديها على بعض مثل الزعلانه: لا والله ..نيستها ..اصلا الصلاه ما جت على بالك ..

    خليفه : امي !!.. والله اني دوم اصليها ...

    ميثا ..: هيه تصليها .. يوم العالم تصليها الساعه 5 الصبح انته الساعه 10 الضحى ..

    فارس: بل بل بل ...واتكذب عليه واتقولي انك دوم تصليها في المسجد ..

    خليفه وهو اونه محرج ..: يا امي لازم الاحراجات ..

    ميثا ..: خل خويك يعرف باللي تسويه .. احسن عسى يعلمك شي زين .. موب الرقاد ياللي ماكل عقلك ..هاها

    وتدخل شوق في الموضوع..: يا جماعه .. ترانا هلكانين ونبي نسير مشان نرتاح ..ترانا لين الحين ما رقدنا ..لا تنسون ..

    ويخلصون الكل كلامهم ويطلعون من المستشفى مره ثانيه لبيت ابو عبدالرقيب ...بس في الطريق طلعوا للمسجد وصلوا فيه .. وطلعوا مره ثانيه لطريق بيت ابو عبدالرقيب ..

    وصلوا ولا ابو عبدالرقيب توه راجع من المسجد ......والشباب نزلوا من السياره والحريم معاهم وشوفهم ابو عبدالرقيب ويرحب فيهم ...وهو متفاجئ لانهم من مده بسيطه طالعين منهم

    ابوعبدالرقيب ..: حي الله بالشباب .. عسى ما شر ..الساعه عشر طالعين مني ..

    فارس .: لا والله يا ابوعبدالرقيب .. بس سالفه طويله عريضه اخبرك اياها بعدين ..

    في هذي اللحظه انتبه خليفه لكلمه فارس صوب ابوعبدالرقيب يوم نداه اياها حافه ..والتفت صوب امه وساره ياللي حتى اهم حسوا فيها .. شوق كانت تشوف نظرات الكل بس ما رعفت شنو السالفه .. بس حتى هيه انتبهت لغطه فارس وما مسكت عمرها وهيه اتقوله ..

    شوق : يا وليدي .. لازم تنادي ابوك ب "بوي" موب تناديه بأسمه ..

    هنيه ينتبه فارس لغلطته ياللي سوها .. وابو عبدالرقيب شاف انه فارس ارتبك ..ويتدخل عرض ..

    ابو عبدالرقيب وهو واقف برى بيته والجماعه جنبه السياره ..: لا يا اختي عادي ..انا وفارس منتفقين جيه ..عشان اكون صغير في عين الناس .. وولدي موب مقصر ..متفاهم معاي ..هاهاهاها

    ويضحكون الكل على انه ابو عبدالرقيب يبا يكون صغير هو مشاء الله .. في نص عمره ..

    ابو عبدالرقيب .. : حياكم ..حياكم ..تفضلوا ..

    يقرب ابو عبدالرقيب بالشباب في الجلس والحريم دخلن بعد ما خبر ابو عبدالرقيب حرمته ام بعدالرقيب *ياللي هيه اسمها فاطمه* .. انه فيه حريم ...


    قرب ابو عبدالرقيب بالشباب ومسك فارس على طرف وسأله ..

    ابو عبدالرقيب : فارس !! ..خير يا وليدي ..شنو السالفه ..

    فارس ..: والله يا ابو عبدالرقيب.. سالفه طويله .. ولو اقولها لك ما بتخلص من طولها ..

    ابو عبدالرقيب ..خلاص ..اختصرها ليه ..عسى افهم شي على الاقل ..ما اتم طيرن ابمرقع ..

    فارس :خلاص ..بقولك اياها ..

    ويحكي فارس لبوعبدالرقيب كل السالفه من اول شي لاخر شي ..ويتعجب ابو عبدالرقيب من القصه ياللي يقولها له فارس .. كانها قصص من وحي الخيال .. بس ياللي قالها انسان صادق وله ثقه في قلب ابو عبدالرقيب ...

    ابو عبدالرقيب ..: خلاص يا وليدي ..حياك الله في اي وقت ..بس انته الحين سير حط راسك ونام ..

    فارس ..: اي والله ..والله اني ميت من التعب ..ابا انام .. بس لازم نقوم مشان الزياره ..وبعدها ردين العين ..

    ابو عبدالرقيب ..: لا والله مانكم رادين العين لين تاخذون كرامتكم منا ..

    فارس ..: يا ابو عبدالرقيب .. انته ما قصرت .. وكفيت ووفيت ..

    ابوعبدالرقيب ..: لا والله ..موب انته ياللي يقول هذا الكلام .. واهل خويك معاك شنو بيقولون عنا.. لا ما يصير ..انتوا اخروا عندنا اليوم وانشاء الله كل شي بيكون تمام ..

    فارس : خلاص .. نحن من نقوم بنفاهم ..

    ابو عبدالرقيب وهو يضحك .. : هاهاهاها..شكلك ما تبا كثره كلام .. والتعب من عيونك طالع ..هاهاهاا

    فارس : اي والله يا ابوي ..ميت من التعب .. وخصوصا بعد هذي الليله ..

    ابو عبدالرقيب ..: خلاص سير ارقد وانا بجيب لكم غطيات زياده ..

    فارس : ما قصرت يا ابوعبدالرقيب .. ربي لا حرمني منك ..

    ويطلع ابو عبدالرقيب لداخل البيت بعد ما ابتسم لفارس ..دخل فارس المجلس ولا بخليفه من التعب خاط في نومه ويالس يشخر من التعب .. ويبتسم فارس وهو يغطي صاحبه وهو يهز راسه ..

    فارس .. سبحان الله .. من دقايق كنت متصلب ..بس شكلك تعبان اكثر مما كن متصور ..وحط فارس راسه على الوساده ينتظر ابو عبدالرقيب ..

    واول ما دخل ابو عبدالرقيب لبيته ولا بفاطمه حرمته تأشر له ..

    ابو عبدالرقيب ..: علومج ...

    فاطمه هي مستغربه .: اقول ..منو هذيلا .. !! .. مساكين .خنت حيلي .. والله اني رحمتهم .. حالتهم تقطع القلب .. من قربتهم للغرفه ما دريبت فيهم ولا انهم نايمين ..

    ابو عبدالرقيب .. : سيري انتي اعطيني غطيات زياده ..وبخبرج بالسالفه ..

    فاطمه ..: خلاص .. انا بسير الحين وبجيب لك كل ياللي تباه .بس ضروري انك تقولي السالقه كلها ..

    ابو عبدالرقيب : يا حبج للسوالف والهذره ..سيري .. وانا بخبرج كل شي ..

    فاطمه ..: خلاص .. دقايق وانا عندك ..

    وتطلع فاطمه صوب وحده من الغرف وتجيب الغطيات وتعطيها ابو عبدالرقيب وسير يوديها لفارس وخليفه ....دخل على فارس ولا بخليفه نايم وفارس من التعب ما درى بنفسه غير نايم .....

    ابتسم ابو عبدالرقيب وهو يشوف فارس ياللي وصله طفل صغير صار رجال كبير و يوقف عند الناس في وقت الشدايد .. افتخر فيه .. حس انه صج ولده .. افتخر فيه وهو يشوف تربيته في هذا الانسان ما ضاعت هدر .. افتخر وهو يشوف ولده ياللي مش من لحمه ولا دمه رجال ينرفع فيه الراس .. اقترب ابو عبدالرقيب وغطى فارس ..غطاه وهو يبتسم وفي خاطره يقول .." ليتك يا فارس ولدي الصدقي .. والله لا ارفع بك الراس قدام الاهل والقرابه ..والله انشاء الله يحط البركه باللي الله عطاني اياه ويكنون مثلك يا فارس .."


    دخل ابو عبدالرقيب ولا بفاطمه جالسه تنتظره ..

    فاطمه .. : وين وين ..ما خبرتني السالفه ..

    ابو عبدالرقيب ..: انتي ما تنسين شي ..

    فاطمه .: كيف انسى ..بس انته قولي ..شنو القصه ..*وهنيه تتقرب فاطمه من ابو عبدالرقيب وهيه نفسها تعرف القصه ..* .. هاه بشر ....عسى خير

    ويهز ابو عبدالرقيب راسه لانه حرمته تحب هاي النوعيه من السوالف .. : انتي ما تيوزين ..خافي الله ..بسج تجسس على الناس ..

    فاطمه ..: الحين انته تبقولي ولا لا ..

    ابو عبدالرقيب: خلاص ..بقولج .. وامري لله .. * وهنيه يخبر ابو عبدالرقيب حرمته باللي سمعه من فارس بس عطاها القصه باختصار * .. هاه فهمتي .. يا بختج .. عرفتي شي تخبرين فيه الفريج .. ربيعي بقبل لا تخبر فيه ام سويلم .. يا حبكن في الخبر ..

    فاطمه ..: اصلا هذي شغلات حريم .. وانته شنو دراك بالمنافسه ياللي بنيني وبين ام سويلم ..

    ابو عبدالرقيب ...وهو يهز راسه ..: يا بنت الناس خفي لسانج شوي ..تراه هذي للحمه بتوديج النار ولا بتسوي فيج مصيبه في يوم ..

    فاطمه ..: وانا راضيه في هاي المصيبه .. ما مكفينا المصايب ياللي عايشينها ..

    ابو عبدالرقيب ..: اي مصايب ..الحمدلله ..حياتنا حلوه ولافيها شي ..

    فاطمه وهيه تمتم وتقول له ..: هيه حلوه..على فقر وحشره .. انته شوف ملابسي ياللي البسها .. البسها صارلي الحين شهرين .. خاف الله فيني.. هذيلا ياللي جونا .. جونا هوم بملابس نومهم .. بس يا زينها من ملابس ..احسن عن ملابس العيد ياللي البسها...والله اني متفشله فيهم ..

    ابو عبدالرقيب وهو صج معصب : سمعي يا بنت الناس .. فلوس والله ما رزقنا .. والحمدلله انا عايشين بكرامتنا .. وانتي لا تتطلعين لفوق ..تراه ياللي تطلع لفوق تتعب رقبته ..

    فاطمه وهيه مصعبه ..: افففففففففففففففف .. هذي النغمه دوم اسمعها .. يا حبيبي .. يا قلبي .. يا عمري ..لو تشد حيلك وتشتغل شغله ثانيه غير تربيته اليتاما كان احسن لك .. وانته ما شاء الله ..عندك شهادات عاليه في التربيه ..تقدر تصير مدير مدرسه لو تبى .. وتستلم راتب احسن ..

    وهنيه ينفخ ابو عبدالرقيب على فاطمه ياللي دوم تردد نفسه الكلام ..:افففففف .. سمعي يا حرمه .. كلام ما بزيد ولا بعيد غير ياللي قلته لج من زمان .. ,انتي ادى فيه .. والحين خليني اسير اخمد شوي قبل لا اقوم وذبح للجماعه ..

    فاطمه ..وهيه غضبانه ..: الله يلعن الساعه ياللي احتشرت فيها وقلت اني احب .. اصلا اهلي قالوا ليه انه الحب موب كل شي .. بس انا الخبلا ياللي ما صدقت .. وتبعت قلبي ..

    ويأشر لها ابو عبدالرقيب وهو عطيها قفاه وهو ساير للغرفه ...

    اشرقت شمس الصبح .. اشرقت وصبحها غير عن كل صباح ..اشرقت وهي في نورها دفئ يسلسل لاجساد المباني .. بدت توزع النور في كل ركنه من اركان كل مبنى في المدينه الغراء ابوظبي وضواحيها .. بدت توزع النور هيه تقرب قلوب لناس فرقعهم الزمن .. بدت تزوع نورها وهيه تتوعد لانسانه ما غضت عينها بالنوم انه فيه شخص ينتظرها في يوم وبيكون معاها في اقرب فرصه .. بدت الشمس توزع في نورها الامل مره ثانيه لشوق ياللي ما غصت نبضات قلبها حتى لو غضت عيونها .. بس قلبها عمره ما غضى من التفكير في هذا الانسان ياللي كان معاهم في كل ساعه في كل لحظه ..بدت شوق تبتسم حتى في منامها انه هذا الانسان مألوف عندها .. بدت شوق تبتسم وهيه تشوف سعيد الصغير في احضانها مره ثانيه ..بدت الاحلام الحلوه ترجع لها بدل الكوابيس ياللي سنين وهيه عايشه فيها ..بدت الشمس تشرق وفيه اشياء راح تستوي لاصحابنا ..

    في حدود الساعه عشر قام فارس وطلع للجامعيه . طلع واشترى بعض الاغراض لخليفه وهله .. رجع فارس ولا بخليفه قايم ينتظره في المجلس ينتظره ..

    خليفه : وين سرت يا فارس .. قمت ولا لقيتك ..

    فارس : صح النوم ..انته من حطيت راسك ما دريت فيك ولا مشخر .. هاهاها..خاف الله فيني ..حشرتني ..

    خليفه ..: هاهاها..انا ما اشخر .. بس انته مشاء الله عليك .. ونانات مطافي .. حشرتني ..حتى في احلامي اسمع شخيرك .....

    فارس ..: لا والله !! .. ما رديت اني اشخر ..

    خليفه ... : لا تشخر ثم تشخر ..

    فارس ..: هاهاها..وانته شنو دراك .. وانته بروحك ما احسيت فيني وانا طالع بسيارتك للجمعيه ..

    خليفه وهو يغير الموضوع ..: شنو تقصد ..انا حسيت فيك ..بس قلت بطلع وبترجع .. ما بتطول ..

    فارس .. وهو فاهم حركات خليفه ..: هاهاهاها.. لا والله .. زين زين .. فالح ..

    ويدخل ابو عبدالرقيب عليهم ويقطع الكلام ياللي كان بين فارس وخليفه ..

    ابو عبدالرقيب ..: مشاء الله عليكم .. شخيركم واصل لين الغرف عندنا ..هاهاهاهاها

    وهنيه يلتفت فارس وخليفه في بعض وينفجرون من الضحك ..وابو عبدالرقيب موب عارف السالفه ..

    ابو عبدالرقيب ....: هاها..انا قلت شي غلط ..

    فارس : لا والله .بس من دقايق كل واحد فينا كان يتهم الثاني بانه يشخر ..بس انته دخلت وقلت لنا انا كلنا كنا نشخر ..هاهاها

    خليفه ..: والله صج انها قويه ..

    كانوا الشباب يسولفون عند ابو عبدالرقيب في هاي اللحظه كانت شوق وميثا وساره قايمات وطالعت من الغرفه وجالست عن فاطمه حرمت ابو عبدالرقيب ....

    فاطمه .. وهيه تصب الشاي للحريم : يا حيالله باللي جانا .. يا مرحبا والله ..

    ميثا ..: الله يرحبج على فضله .. والسموحه منج .. والله من التعب ما عرفنا وين الله ودانا .. لولا الله ثم فارس ما كنا وصلنا هنيه ..ربي يهنيج فيه ..

    هنيه مثل يالي صفع فاطمه ..فارس ..منو فارس .. فاطمه ما كنت تعرف فارس عدل ..كان ابو عبدالرقيب ما يخبر فاطمه باللي يسويه .. فهيه بدت تسمع وتجاوب عشان اخذ كل ياللي عند هذيلا الحريم ياللي هن شوق وميثا وساره ..

    ودخل شوق في اكلام ..: هيه والله .. ونعم التربيه ..والله انكم مشاء الله عليكم .. تربيتكم زين التربيه ..بس يا اختي مشاء الله عليج .. انتي تشتافين صغيره .. وفارس ماشاء الله عليه رجال .. هل زرجك كان متزوج قبلج ..

    وفيه هذي اللحظه كانت فاطمه تصب قهوه لشوق بس من سمعت كلمه شوق طاح الفنجان من يدها ..

    فاطمه .. : بسم الله .. السموحه منكم .. ما كان والله قصدي .

    شوق ..: لا افا عليج ..

    وهنيه حست شوق انه فاطمه مثل ياللي ما كانت تدري بواحد اسمه فارس .. حتى ميثا وساره حسو بحركات فاطمه ياللي كانت مثل المصدومه ..

    بدت فاطمه تشوف نظره غريبه في عيون هذيلا الحريم .. ابتسمت بتمثيل وهيه تقول : هيه فارس .. هيه ولدي .. تعرفون انه البنات تتزوجن صغار ..وانا تزوجت وان اصغيره .. .والله رزقني بفارس ..فديته ... بس بعده تأخر الحمل عندي ..

    كانت هذي الكلامات تطلع من فاطمه وهيه تقطع قلبها ..كانت تحسب انه ابو عبدالرقيب عنده حرمه ثانيه ياللي هيه ام فارس .. وانه الامور بدت تبتان .. بدت اشياء بتتوضح ..ما عرفت شنو سبابها ..

    حست شوق انه فاطمه ما كانت تدري بفارس او بأي شي عن فارس لانها بدت فاطمه تشرد الذهن عن الكل ..


    بعد ما تبيقوا الحريم و اخلصوا الشباب من عند ابو عبدالرقيب طلعوا للمستفشى .. في هذيك اللحظه بدت المشاكل تدخل في بيت ابو عبدالرقيب ..بدت فاطمه تكك في ابوعبدالرقيب .. بدت تكلمه وتسأله منو هذا فارس وليش الحريم يقولون انه ولده ..

    فاطمه وهيه شاله الشياطين على راسها ..: منو هذا فارس .!!؟؟ قولي منو .. الحيط اطلع يا ابو عبدالرقيب على حقيقتك ..كنت طول هذيج السنين تضحك عليه .. وانا اقول ليش تحملتني سنين وانا ما جيب عيال ..طلعت متزوج من وراي ..

    *فاطمه تزوجت من ابو عبدالرقيب عن حب وكانت مقتنعه فيه .. بس سنين الله ما رزقهم بعيال ..ورغم هذا هيه كانت تشتاقل للخلفه .. وابو عبدالرقيب اكثر عنها ..فهيه في هذيج الفتره كانت تخاف انه ابو عبدالرقيب يتركها مشان يتزوج بغيرها ..بس الله رزقها بعد سنين بولد .. *

    ابو عبدالرقيب ..: يا بنت الحلال انا بخبرج بالسالفه ..بس انتي كيفج تصدقين ولا لا ...

    فاطمه ..: لا والله .. خبلى انا اصدقك واكذب عيوني.. انته شوف.. لك واحده من الثنين .. يا اما انك تطلقني وتورديني بيت اهلي ولا تسير تكلم اخواني وتجيب ليه ادله انه هذا موب ولدك .. ولا تراني والله يا ابو عبدالرقيب لا افضحك قدام خلق الله ..

    ابو عبدالرقيب ..: والله بكيفج .. انا قلت لج الصدق وانتي حره ..وحلفت لج يمين ياللي اتحاسب عليها قدام رب العباد انه القصه ياللي خبرتج بها هيه الصدق .. وانه الولد ما يبا تخسر خويه ..ومشان جيه طلب مني اني امثل اني انا ابوه .. بس ..هذي كل السالفه ..

    فاطمه وهيه تشوف الصدق في عيون زوجها وحبيبها ..: يعني موب ولدك !!! .. ـ*هنيه بدت فاطمه تدمع عيونها لانها لما نزغها بليس تبعته ما وقفت واستعاذت منه * .. يعني انته لين الحين تحبني ..حتى لو ما جبت لك عيال غير ولدك عبدالرقيب ..

    ابو عبدالرقيب..وهو يحس بدموع والاام حرمته فاطمه ..: هيه .. احبج ودوم بكون احبج .. انا من ليه في هاي الدنيا غيرج .. ربي لا حرمني ولا خلاني منج .. والله يا فاطمه وانتي ما لج حلفه عليه اني اقولج الصدق وربي ياللي *وقبل لا يكمل ابو عبدالرقيب حلفته بكت فاطمه وهيه تحضن زوجها ابو عبدالرقيب وهيه تقوله ..*

    فاطمه ..: لا .. لا .. لا تحلف.. مصدقتك ..بس نزغني بليس وربعت وراه .. وانا ما اباك تحلف لانك لين الحين اول انسان في حياتي ..واول حب عشته من الله عطاني قلبي ..


  3. #13

    افتراضي

    الجزء [10] من قصة صفحة الم




    وهنيه يبتسم ابو عبدالرقيب ومشان يلطف الجو يسألها ..: يعني ما تلعنين اليوم ياللي حبيتيني فيه .. !!؟؟

    فاطمه وهيه تبتسم ..: كان على هذا لا والله ..بس نفسي انا نعيش مثل الناس .. ,انا ادري فيك انك ما تقصر .. بس الانسان الله خلقه طماع .. وانته ادرى بهالشي ...

    ابو عبدالرقيب : هيه والله .. ادري .. بس يكفيني اني قريب منج ... وهذا ياللي اباه بالدنيا كلها .......

    وصلوا الكل للمستشفى .. وتطمنوا على مطر ياللي كان شوي ارتاح بعد ما ساروا منه ميثا والباقين لبيت ابو عبدالرقيب .. دخل الظهر .. وسار الشباب يصلون الجمعه .. وبعدها راحوا يتغدون عند ابو عبدالرقيب ياللي حلف انه ما يسيرون لين يذوقون كرامته .. تغدوا عنده وفاطمه ما قصرت في الحريم قامت بالواجب .. واكرمتهم .. رجعوا الكل للعين دار الزين بعد ما ساروا منها شبه ميتين ..رجعوا وفي اجسادهم تدب روح الحياه ..بدت الحياه عندهم ترجع وتدب بكل معنا الحب والوفاء لابوهم ..رجعوا وهو يحلمون سحاحيب الفرح بعد ما احرقتهم شمس الحزن .. رجعوا امطروا في حياتهم مطر نبت اشجار الامل في بيتهم مره ثانيه ..

    مر هذا اليوم على خير ....مر وفي طياته حمل احلى امل انه ابوهم لين اليحن عندهم عايش .. لين الحين موجود .. بدت الامال والافراح ترجع لهم بعد ما تطمنوا انه ابوهم عايش لين الحين ...

    في اليوم ياللي بعده ياللي هوه يوم السبت .. طلع فارس من الدوام على طول للباص مشان يسير للشغل .. طلع بالباص لانه ما كان عنده سياره .. وتأخر فارس لاول مره عن الشغل .. بس في النهايه وصل ودخل المكتب ..وكان في المكتب شخص كريه اسمه "سليٍم" بكسر اللام.. شكله كانه كان متين بشكل ويحب المشاكل للغير وتحرش في الناس وله شخصيه غامضه ...... كان هذا الشخص سليم ما يرتاح لفارس .. كان يحاول انه يتهزا او يتسبب له بكلام مشان يطفشه بس فارس كان صبور وحليم في نفس الوقت لانه ما يبا يخسر شغله .. رغم انه فارس كان يقدر انه يشتكي عليه عند المدير ياللي هوه هلال .. وهو يعرف انه هلال يعزه .. ويمكن يطرد سليم من الشغل بسببه .. بس اهوه ما كان يريد المشاكل للناس .. دخل فارس وكانه جيوش من الشياطين راكبه على راس سليم ..

    سليم وهو يناظر فارس بطرف عيونه ..: حوه .. انته ..!! .. ليش متأخر لين الحين ..!!!!!!! ما عندك ساعه .!!!!

    فارس وهو يتصبر : لا عندي ساعه .. بس كان عندي ظروف .. *فارس ما قال انه يستخدم الباص لانه يعرف انه هذا الشخص ينتهز اقل فرصه مشان يتمصخر عليه .. * ..

    سليم ..وهو اونه المسؤول عن فارس : كلنا عندنا ظروف .. بس انتوا يا شباب هذا الوقت تحبون تظهرون اهميتكم بالاعذار .. بس انا عندي دواك لو تتأخر مره ثانيه .. سمعت ولا لا ..

    فارس وهو يمسك نفسه اكثر لانه هذا الشخص مزودها اكثر عن الالزم .. : على امرك .. انشاء الله ما بيصير غير كل خير ..

    سليم ..: انته وجهك موب وجه خير .. اسمع .. المدير طالب ملفات متأخره .. قم وديهم .. يالله ..

    فارس ..: اظنه فيه فراش في الشركه تقدر انك تطلب منه انه يودي الملفات ..ليش ما طلبت منه يوديهم يوم انك مستعجل ..

    سليم .. : والله انا ياللي امر هنيه..واصلا المدير يبا الموظفين يودونهم .. قم ووصل الملفات قبل لا تنطرد من الشركه .. يالله .. قم !!!

    مسك فارس نفسه واخذ الملفات صوب بو عبدالله .. وصل فارس لمكتب السكريتيره منى ..بس منى ما كانت موجوده .. وفارس عرف هذا الشي لانه من بعيد يقدر الواحد يشوف مكتب السكريتيره ..بس فارس قال في خاطره وهو مقبل على المكتب انه بينتظر السكرتيره مشان يعطيها الاوراق شخصيا ..دخل فارس وعلى باله انه المكتب فاضي .. واول ما دخل كانت هند بنت هلال ترتب الاوراق ياللي في المكتبه ياللي كانت على الزاويه ..وفارس المسكين ما جت على باله انه يطرق الباب لانه ما كان فيه احد في المكتب .. بس هند كانت على زاويه وين ما فيه احد يقدر يعرف انه فيه شخص موجود....

    دخل فارس ولا بهند معطيه قفاها وهيه واقفه جنب المكتبه ترتب في الملفات .. واول ما لتفتت كان فارس توه داخل المكتب ولتقت عيون هند الساحره بدون غشوه في عيون فارس .. تلاقت العيون وفجأه وقف الوقت .. وقف الوقت عند فارس وهو لاول مره يشوف هند بدون حاجز .. وقف للحظه ما عرف سر نبضات قلبه ياللي نبضها من تلاقت العيون في بعض .. وقف والتقت العيون وهو ما يعرف ليش من تلاقت عيونها في عيونه ضربه مثل الالتماس الكهربائي في قبله ..قبله بدى يلتقط صواعق الصدمه مثل ياللي في الانعاش .. بدى قلبه ينبض بشده .. هند ما عرفت وش اللي استوى لها .. بس هند كانت اكثر ثبات .. مسكت الغشوه وحطتها على وجهها ياللي كان احلى عن القمر في نص الشهر .. كانت هند غايه في السحر والجمال ..عطاها الله من الجمال الشي الكثير .. فارس ما درا باللي حصل له .. صار مثل الميت وهو واقف ...وهند عطت فارس نظره كنها استحقاريه لانه ما طرق الباب .. ودخلت صوب ابوها في المكتب الثاني .. في هاي اللحظه منى السكرتيره دخلت للمكتب بعد ما كانت تصور اوراق في وحده من الغرف المجاوره ..كانت تشوف فارس مثل الدميه واقف ومتيبس مكانه من شاف هند ياللي توها صكرت الباب بعد ما دخلت منى .. عرفت على طول منى انه هند رمت فارس الوسيم بسهامها ياللي ما فيه شاب سلم منهن .... بدت الاوراق تطيح من الملف ياللي كان في يد فارس وهو ما يحس فيهم .. بدت تطيح الاوراق وفارس ما يعرف انه قلبه طاح قبل الاوراق .. ولاول مره قلب فارس ينبض بهاي الطريق الغريبه .. ما رجع فارس غير صدى ضحكه منى السكرتيره ..

    منى وهي تضحك ..: فارس .. بسم الله عليك ... .شنو فيك تخبلت ..

    فارس وهو ما يعرف يجاوب ..: اه .. اه .. ماشي ما شي ..

    وهني تنفجر منى من الضحك ..: هاهاها.. فارس .. وليش الاوراق طاحن من ملف حضرتك يوم هو ما شي استوى !!!؟

    فارس .. وهو شبه شارد من ياللي شافه من دقايق ..: اه .. اي اوراق .. *وينتبه فارس انه الاوراق تبعثرت تحته مثل الاوراق تحت الشجره في فصل الخريف..* .. اوه الاوراق .. الانه الملف .. لانه الوراق .. *وبدى الارتباك في فارس يطلع ..*

    منى وهيه تضحك ..: هاهاها...لاأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأ.. أنته اليوم مو على بعضك .. لا يكون شفت هند ...!!!

    فارس ..: اسمها هند !! .. *وهنيه يحاول فارس انه يكتم ياللي في قلبه ..* انتي عن شنو تتكلمين ..

    منى وهي مثل ياللي يعرف السالفه ..: فارس .. تضحك انته على منو ..!!؟؟ هيه هند .. انته ما تعرفها !! .. انته شفتها في نفس اليوم ياللي انته وصلت مشان تقدم على الوظيفه ..

    وفجأه تذكر فارس انها هيه نفسها ياللي كانت في المستشفى هيه نفسها ياللي كانت موجوده في نفس اليوم ياللي قدم فيها للشغل ..

    فارس ..هيه تذكرتها ... وخير يا طير ..

    منى..: هيه خير .. فارس !!! ..انته ليش تكابر وتمثل اونك ما طاح قلبك من شفتها .. تراك موب اول واحد ...

    فارس .. شنو تقصدين يا منى .. موب اول واحد ..!!!!

    وفي هاي اللحظه بعد ما لقط فارس الاوراق جلست منى على الكرسي وصكرت صابيعها على بعض وهيه تقول اصعب كلام لفارس ..بدت تقوله عن حقيقه هند ياللي سهم يصيد القلوب ويدميها..بدت تخبره عن اشياء فارس ما عرفها ولا كان اصلا يعرفها .. بدت منى تبطل لفارس فهرس بأسامي لضحايا عيون هند ياللي تطيح الطيور من السما من جمالها ما بالك ببشر .. بدت منى تتكلم عن هند مثل ياللي ملاك نزل على الارض ..بدت منى تزيد اوزان ثقيله على صدر فارس ياللي اصلا ما عرف الصاعقه ياللي ضربت قلبه يوم تلاقت عيونه في عيون هند....

    منى وهيه جالسه تخبر فارس ..: فارس .. اسمع ..انته جديد ولا تعرف هند مثل ما انا اعرفها ..صح !!

    فارس ...وهو كله انتباه ..: هيه ..صح .. وشنو تعرفينه وانا ما اعرفه ..

    منى : باختصار ..كل شي !! .. اسمع يا فارس .. انا بقولك شي وخذها نصيحه من اختك ياللي اكبر عنك وافهم منك في الدنيا..بقولك شي عن هند ولا تفكر اني ازود في كلامي .. بالعكس .. انا اخبرك بحقايق عن هند وانته قرر في النهايه..... يا فارس ... هند مثل الجواد العربي الاصيل .. لو يكون في البريه .. يكون صعب امساكه .. ولو مسكته صعب يتروضه .. ولو روضته عمره ما يخونك .. يضل مخلص لك طول العمر .. هند مثل الخيل العربيه الاصيله عمر ياللي حاولوا يمسكونها ما مسكوها بالعكس .. صادتهم هند وخلتهم مروضين لها... .. كمن انسان حاول انها تكون من نصيبه ..بس طلع العكس .. صادته عيون هند الذبوحيه وانظم الشخص ياللي خاطر بحياته مشان يصطاد هند لقوافل الضحايا ياللي ملكتهم هند باصبع يديها وقعت عليه واضافته لسجل الضحايا ياللي تملكهم هند .... هند مثل القمر .. سهل تشوفه ومستحيل توصله .. هند مثل شعاع الشمس .. من السهل انك تلمسه بس والله انه مستحيل انك تمسكه وتجمعه .. هند مثل النجمه .. بعييييييييييييييييييييييييييييييييده .. بس انته تحس انها قريبه .. هند موب مثل اي بنت .. هند تقنص ياللي يريد يقنصها .. وتخليه مثل الخاتم في صبعها .... والغريبه انك انته الشاب الثقيل في طبعه والثابت في كلمته من نظره وحده ارتميت جريح من سهم عيونها .. وخلني اقولك شي .. هند عمرها ما تقول ياللي في خاطرها..هند انسانه كتوميه .. محافظه على نفسها .. وتعرف توّقف اي انسان عند حده .. وانته تبى نصيحتي .. ابتعد عن طريق هند لانك بتكون الانسان ياللي بيخسر اخر شي .. وانا والله اني انصحك .. يا فارس هند مثل البحر .. كبييييييييييييييييييير.. وعميييق .. ما تعرف شنو ياللي في داخله ... و ما تعرف شنو ياللي يخبيه .. ما تعرفه متى يصفالك .. وما تعرفه متى يغدربك .. يا فارس هند موب من اي نوع من البنات .. هند غير عن كل ياللي تعرفهم ..

    بدت منى تشرح لفارس كلام عمره ما سمع عنه في بنت ..


    الجزء الثاني عشر

    وصلنا للحظه ياللي نبض قلب فارس فيها بحروف عمرها ما كانت في معجم قاموسه .. وصلنا للحظه لاول مره بطل قصتنا يوصل لمرحله عمره ما مر بها ... وصلنا للمرحله ياللي قلب فارس بدى ينبض بكلام عمره ما سمع به .. بدى يحسه يوصل ويتخلخل داخل عضامه ...... وصلنا لنقطه انسدت قدام فارس كل الطرق قدام ياللي كان يحسه .... وصلنا للنقطه ياللي بدت منى تخبر فارس بكلام عن هند ........ بدت هند تشرح لفارس صعوبه الطريق لقلب هند ..وصفت له انه موب اول واحد يطيح في شباك عيونها.. خبرت فارس بقدر صعوبه امتلاك قلب هند .... كان منى السكرتيره تتكلم من طرف وفارس يزيد تعلقه بهند من طرف .. اخذت صورتها ما تفارق خياله .. صوره العيون الذبوحيه تمتلك قلبه .. بدت منى تشرح له صعوبه امتلاك قلب هند وفارس قلبه يتعلق فيها كل ما سمع طاريها ... بدت احلامه تنبنا على امتلاك قلبها .. بس كيف .. هند مثل الخيل الهائج ما يقدر يمتلك قلبها غير شديد الصبر .. القوي في تحمل المصاعب في سبيل الفوز بقلبها...

    بدت منى تشرح لفارس وهي تقوله : هند موب مثل البنات ياللي تتعلق وتعطي قلبها لأي انسان ..هند مثل الورده يا فارس ياللي نبتت في عالي الجبال .. ما يقدر يقطفها غير ياللي يعرف يتسلق الجبال .. وحتى لو وصلها في عالي الجبال .. هند مثبته عروقها في الصخور .. ما تقدر تطفها بسهوله ... هند يا فارس غزال ... غزال وما ينصاد ... ولو صبته ما راح تقبضه لانه بيفر منك الا اذا صبته في موقع صعب انه يفلت منه .. هند يا فارس مثل السحابه ما ما ينعرف وين بتمطر .. وباي مكان بينزل ماها .. يا فارس ...هند لؤلؤه في بحر عميق .. لا من غاص لحقها .. هند مثل لؤلؤه تعيش في اعماق سحيقه في بحر الحياه .. ويحرسونها بشر انته ما تعرف منهم .... واي نوع من الناس هم ..

    فارس وهو قلبه متعلق اكثر بهند .. : انتي كنج تبالغين يا منى في وصفج لهند ...وانا اصلا ما تعلق فيها ولاشي .. انا بس تفاجأت بوجودها في المكتب ....

    منى ...وهي تعرف انه فارس يكابر ...: يا فارس ياللي تقوله بلسانك غير ياللي ينبض به قلبك .... وانا انسانه اعرف هذا الاحساس لاني احب .. وياللي يحب يعرف شعور المحبين .. انته يا فارس تكابر .. وتقول انك ما تعلقت فيها من النظره الاولى .. وعيونك ونبضات قلبك تقول كلام غير هذا الكلام .. يا فارس انته مش من النوع ياللي ينصاد بسهوله .. لانك نفس الوصف ينطبق عليك .. بس هند اصعب منك بكثير لانها مرت عليها حالات مثل حالاتك .... وناس كانوا اكثر منك خبره في الحياه ما قدر عليها .. هند يا فارس مش من النوع ياللي قلت لها احبج حبتك .. وتبعتك لاخر الدرب ..هند يا فارس مش من النوع ياللي لو تصافيها بحبك لها تقولك انها بتادلك نفس الشعور .. يا فارس انته ابتعد عن دوامه اعصار هند ..تراه ياللي اشطر عنك وافهم عنك في عالم الحب خسروا كل شي .. اما خسروا الدنيا ياللي عايشين فيها .. ولا خسروا طعم الحياه في هاي الدنيا .. يا فارس .. انا انصحك .. وانته حر ... سو يا اللي تباه .. بس لا تجي بعدين وتقولي انك خسرت حلاوه الدنيا ........ يا فارس انا اخاف عليك .. والله اني اعزك مثل اخوي الصغير .. ولا اباك في يوم انك تخسر حياتك بسبب انسانه شبه ميته .. هند مثل الصباره .. لو تلمسه ما تسلم من شوكه .. هند مثل الورده .. لو تحاول تقطفه تغرزك بشوكها من تحت الاوراق وانته ما تدري ..

    فارس وهو يسمع كلام منى السكرتيره ياللي مثل الحديد الثقيل يجري في دمه ... بدى يسمع كلامها وهو ما يعرف شنو ياللي خلاه يتعلق اكثر بهند كل ما سمع كلامها .. ليش الناس تحذره وهو يتمسك فيها اكثر واكثر ..هل لانه يعرف انه هند هيه طيف لفتاه احلامه .. ولا فيه شي خلاه يتعلق فيها .. بدى فارس يسمع لكلام منى ياللي مثل السهوم في قلبه .. بدى فارس يمثل على انه مش مهتم بهند بس كلامه وطريق اسألته خلت منى تعرف كل شي .. عرفت منى انه فيه ضحيه في طريقها مشان تتسجل في دفتر سجل ضحايا هند .......بس هذا الشخص غير عن كل الاشخاص .. هذا فارس .. ياللي يقدر يلعب بقلوب البنات من نظره منه .. بس هند اصعب بكثير .. ولها تجاربها في هذا المجال ياللي ما قدر حتى خبراء في عالم الحب انهم يكسبون قلبها... ما بالك بانسان تجربته في الحياه قليله ..

    فارس وهو ما يعرف شنو يقول ..... بس حب يغير الموضوع مشان ما يخلي منى تعرف باللي في قلبه .: خلاص يا منى .. انا ما ليه دخل في هند .. واصلا انا بس انبهرت بجمالها .. هذي كل السالفه .. وانا فيه شخص احبه اصلا .. ومن الصعب انه يدخل احد مكانه ..

    كان فارس ما يدري انه منى تعرف كل ياللي في خاطره .. بس فارس قال انه يحب احد ثاني وانه صعب انه احد يدخل مكانه .. كان يكابر .. ومنى تعرف هذا الكلام .. بس منى ما توقعت انه لهدرجه فارس بيكابر .....

    ويرجع فارس ويقولها ..: منى .. !!! ..ممكن اشوف المدير .. لانه عندي اوراق في هذا الملف لازم اعطيه اياهن ...

    منى وهي تأشر على الاوراق مشان تشوفهن ...ويعطيها فارس الاوراق ..ومنى تشوفهن بكل دهشه ....

    منى ... وهو مندهشه ..: فارس !!! ..هذيلا الاوراق طالبهن المدير له يومين ..وين كانن ..

    فارس .. وهو ما يعرف السالفه ..: والله ما اعرف ..بس سليم اعطاني اياهن وقالي وصلهن للمدير ...

    منى ..: الحق .. والله انه ابو عبدالله معصب على تأخير هذي الاوراق .. دور لك عذر ....لانه بيحتشر عليك ...

    فارس .. وهو واثق ..: انا ما ليه شغل .. المسؤول عن هذا التأخير سليم .. وانا ما اعرف ليش طرشني بدل الفراش ..

    منى .. : خلاص ..أنته انتظر خلني ادخل على ابو عبدالله .. والله انه قلبي بدى ينبض من الخوف .. ما اعرف ليش ..الحين بيحتشر ..

    فارس .. : سيري قولي له ..

    منى ...وهيه تنتفض صدق من الخوف ..: خلاص .. انتظرني .. انا بسير اقوله ...

    وتدخل منى على ابو عبدالله وهيه من الخاطر خايفه ..... يسمع فارس صوت المدير وهو يزف منى وصوته طار المكان .. بعد فتره بسيطه تطلع منى وهو كنها كانت في كهف فيه وحوش .. طلعت من المكتب وهيه تنتفض من الخاطر .. .

    منى ..وهو قريب لا تبكي ..: فارس .. الله يعينك .. سير ادخل ..بو عبدالله يباك ....والله يكون في عونك ..

    فارس ..هو يبتسم ..لانه هند موجوده داخل: .. خلاص انا بدخل .. بس دعواتج ليه ...


    بدت خطوات فارس تتقرب من باب ابو عبدالله ..بدت خطواته تتقرب وفي كل خطوه يخوطها امل انسان بدى يحب انسانه انه يشوفها مره ثانيه .. واول ما دخلت رجل فارس الباب بتدلت خطته 180 درجه من خطه عاشق لاول مره يشوف حبيبته الى موظف عادي يقابل مديره ..بدى فارس يغير في خطته لانه منى عطته كل الاشياء المطلوبه مشان يحذر من سهام هند مره ثانيه .. منى اعطت فارس المعلومات ياللي تلزمه مشان يكسب قلبها .. بس قبل لا يدخل فارس للغرفه غير رايه .. واحاول انه يبتعد عن هند لانه كان يبى انه يسلم قلبه من هموم الحب ياللي ما يباها .... وياللي يكفيه من هموم الدنيا مشان يعيش حياته ...

    دخل فارس للمكتب وكانت هند جنب المكتبه ياللي في مكتب ابوها ترتب في الملفات ياللي هناك بعد ما طلعت من عند فارس .. دخل فارس وكانت هند متوقعه انه فارس بكون عينه عليها .. بس فارس ما عطاها ولا حتى نظره عكس ياللي كانت هند متوقعته .. كانت متوقعه انه فارس بناظرها مثل ياللي كانوا يناظرونها بعيونهم يوم يشوفونها بالصدفه .. بس فارس دخل وكله ثقه انه بس ابو عبدالله الموجود ولا انسان ثاني غيره .. دخل فارس ولا اعطى اعتبار انه هند موجوده ...دخل فارس وهو ما يشوف في الغرفه غير ابو عبدالله ياللي كان على مكتبه يوقع بعض الاوراق ..

    دخل فارس وهو يسلم ..: السلام عليك يا ابو عبدالله ..

    ابو عبدالله وهو ينتبه انه ياللي جاب الاوراق هوه فارس ..: هلااااااااااااااااا والله بفارس ..... كيف الحال ..

    فارس ..هو يبتسم .: والله يسرك الحال يا ابو عبدالله .. وانته شنو علوم الدوام .... انشاء الله ما شي مكدر خاطرك ..

    ابو عبدالله ولا كنه الاولي ياللي كان صوته شاق الارض ..: والله هه ..ممشين يا ولدي .... امر .. شنو عندك اليوم ..

    فارس ... : والله ما شي ..بس سليم عطاني هذي الاوراق وقالي وصلها ..رغم اني توني واصل والسموحه منك على الـتأخير .. والله موب يدي .. بس ظروف اخرتني ..

    ابو عبدالله .. : لا مش مشكله .. بس انته قلت ليه انه سليم اعطاك الوراق وقالي اني اباهن ..وهو ليش ما جابهن ..

    فارس .. : والله ما اعرف .. بس قالي قم ود هذي الملفات للمدير .... وقلت له عن الفراش بس هو رفض وقالي انا ياللي لازم اواديهن ...

    ابو عبدالله ..: هممممم.. سليم ياللي قالك هذا الكلام ..

    فارس : نعم يا بو عبدالله ...

    ابو عبدالله ..: عطني الوراق ..

    واعطاه فارس الاوراق وهو يناظر في عيون ابو عبدالله ياللي من دقايق كان صوته شاق الارض.. والحين ليش تبدلت نظرته من انسان عصبي لانسان حنون ..ليش هلال يعمله بطيبه ويعامل كل الموظفين بخشونه ..بدت اسأله تدوف في قلب فارس لين سمع سؤال هلال له ..

    هلال ياللي هو ابو عبدالله : فارس!! ..هل انته ياللي كنت تكتب في هذا الملف وتراجع حساباته ..

    فارس ...: لا والله يا بو عبدالله ... انا بس ياللي وصلته .. وسليم هوه ياللي قالي اوديه لك ..

    ابو عبدالله ..: همممم .. تمام يا فارس ما قصرت يا ولدي .. تقدر تسير لمكتبك ...*وينادي ابو عبدالله على هند* .. هند ....


    وتلبي هند على صوت ابوها ياللي يناديها..: يا لبيك ... نعم يا ابوي


    هلال ..: حطي هذا الملف عندج .. في الدرج الارضي وقفلي عليه ..

    هند وهي قرب ابوها تاخذ الملف ..: انشاء الله .. * وتلتفت هند على فارس ياللي كان مش مسوي لها اعتبار انها موجوده .. ولا حتى كنها اصلال يعرف انه فيه انسان ثلاث في المكتب ..هند تضايقت من تصرف فارس ياللي مش مسوي لها اعتبار *

    هند..: تبي شي ثاني يا ابوي ..

    ابو عبدالله..: هيه .. شوفي روقه المناقصه ياللي في بتكون للاسبوع الجاي .. واعطيني اياها ..

    هند: انشاء الله ..

    فارس ..: استسمح منك يا ابو عبدالله .. انا بسير اكمل شغلي ..

    ابو عبدالله .. : لا خل عنك الشغل .. اجلس ابا اسولف عندك .. وانته مسموح من الشغل اليوم ..

    فارس وهو مستغرب من كلام وتصرف هلال ياللي عمره ما قد قال لموظف الترك الشغل و اجلس معاي سولف ..

    فارس ..: بس يا بو عبدالله فيه اشياء انا مسؤول عنها .. وانته تباها تخلص قريب ..

    ابو عبدالله وهو يشوف اخلاص فارس في شغله ..: لا ما عليك يا فارس .. انته اليوم مرخوص .. اجلس معايه شوي .. وبعدها تقدر تروح لبيتكم .. ولا تحاتي على الاوراق .. خلصهم متى ما تبا ....


    فارس .. : اسمحلي يا ابو عبدالله .. انا ابا اخلص شغلي في وقته .. ولا احب ااجل اي شي لبكره .. وانشاء الله بخلص كل شي اليوم ....


    ابو عبدالله ..: لاحق على الشغل يا فارس . واليوم خذها ارحه ..لانه بيكون وراك الشغل على طول ..

    فارس وهو يسمع لكلام ابو عبدالله ..: على ارحتك يا ابو عبدالله ...

    جلسوا ابو عبدالله وفارس على وسالف وتقصير دوب .. وبدت هند تشوف فارس يسولف عند ابوها ولا كنه خايف مثل ما يسوي باقي الناس .. ياللي تيرتجفون لا من يشوفون ابوها .... بدى ابو عبدالله يرتاح اكثر حق فارس .. وبدى يعزه اكثر واكثر .. بدى ابو عبدالله يشوف في فارس ولده عبدالله ياللي عمره ما اتفخر فيه .. بدى يرتاح له وكنه من لحمه ودمه .. بدى ابو عبدالله يشوفه انه مشاء الله عليه رجال ينرفع به الراس ...

    مر الوقت على فارس وابو عبدالله يسولفون وهند تشوف ابوها يضحك من خاطره ولا كنه ياللي عندهم في البيت .. بدت هند تشوف الراحه في وجه ابوها وهو دوم متكدر وخاطره مضايج في البيت .. بدوا فارس وابو عبدالله يسولفون وهند ترتب في الملفات لين سمعوا طرق خفيف على الباب ..


    ابو عبدالله ... وهو يضحك على سوالف فارس ..: تفضل ...

    وتدخل منى وفي يدها اوراق ...: ابو عبدالله اسمحلي على اني قطعت عليكم الكلام .. بس فيه فاكسات وصلت الحين ..واظن انك تريد تشوفهم الحين ...

    ابو عبدالله ..وهو يتغير لجدي فجأه من دخلت منى ...: خلاص .. اعطيني اياهم ..

    منى..: انشاء الله ...

    وتسير منى وتعطي الملفات لهلال ..

    هلال ..: اوه .. وصلوا خيرا .. اقول .. منى ..اعطي لفارس اذن رسمي بانه يطلع الحين .. وانته يا فارس تقدر تروح .. لو سوالفك حلوه ولا تنمل .. بس الشغل ينادي ..

    ولاول مره تشوف منى وهند ابوعبدالله يمزح .. والغريبه انه يمزح عند موظف مبتدئ الشغل من فتره .. وهذا الشي راح يخربه ويخليه يحس انه ما شي هيبه للمدير...بس ابو عبدالله كان يعرف فارس زين .. ويعرف انه فارس موب من النوع هذا .....

    فارس ..: خلاص يا ابوعبدالله ..شورك وهدايه الله ... استرخص منك الحين ..

    هلال ..: الله لا ارخص بك .. وفي رعايه الرحمن

    طلع فارس ولا بهند تتقرب من ابوها وهي تسأله ..

    هند وهي مستغربه ..: ابوي .. انته ليش سويت جيه .. انته تقولي دوم لا تعطي للموظف فرصه انه يعرفك زين مشان يهابك .. وانا شوفك قطيت الميانه عند هذا فارس !!!!

    ابو عبدالله وهو يبتسم..: هذا فارس .. موب اي موظف .. ولو عرفتيه مثل ما انا اعرفه ما راح تلوميني .. بس انتي احفظي الملفات زين ..تراني اباهم مثل ما خبرتج ..

    هند ..وهي تبتسم .: افا عليك .. انا بحفظهم لك ..


    ابوعبدالله ..: خلاص .... انتي كملي شغلج .. وانا بسير للبيت ... وبرد عليج بعدين .. ولا من تخلصين شغل ردي للبيت ..تمام .. !!!

    هند ..: خلاص على راحتك يا بويه ..


    هلال ..: الله يسلمج .. يا ليت عبود الحمار مثلج طلع .. بس ما منه فايده غير المشاكل والمخدرات ..

    هند ..: هاهاها...أنته الحين تقارني بعبود .. المفروض انك تعزني شوي من هذا عبود..

    *العلاقه ياللي كانت بين هند وعبدالله ما كنت في يوم قويه .. كانوا قرابه بس بالدم .. وعمرهم ما كانوا قرابه بالروح .... هند كانت تحاول انها تتقرب من اخوها مشان تحس بحنان الاخ .... بس عبدالله هو ياللي كان مختلف عن الكل .. كان عبدالله العلاقه ياللي كانت بين هند وعبدالله ما كانت قويه .. حتى انه هند حاولت انها تتقرب من اخوها عبدالله .. بس عبدالله بطبعه الغليوظ خلى هند انها تكرهه رغم انه اخوها بالدم الا انه ياللي يجمعهم الحين هوه اسم هلال .. اسم هلال وبس .. كانت هند اكثر عون لابوها من عبدالله ياللي كان يحس انه ما فيه احد في البيت يحبه ... تربا عبدالله على انه عايش في هذا العالم وحيد ... كان عبدالله عايش غريب عن العالم وعن اهله.. الكل يجهل تصرفاته الغريبه .. كان عبدالله ما يهمه في العالم اي انسان .. كان كل ما تقرب منه واحد في مده قصيره يبتعد عنه .. كانت العالم ما تحب تصرفاته الغريبه والقاسيه في كل الوقت .. كانت تصرفات عبدالله قاسيه... وقحه .. دكتاتوريه ..كان ما يحب احد في العالم هذا ... كان الكل يتوقع انه في يوم من الايام عبدالله بيكون وحيد مثل ما هو الحين ...

    هلال .. وهو كنه خايب امله في ولده :.. هيه والله .. ليته شارتج يا هند .. بس هذا عبود وهذا طبعه .. هنيه يتنهد هلال من الحسره على تربيه عبدالله ..* هيييييييييييييييييييه يا هند ... خساره في عبدالله الاكل ياللي ياكله عندنا .. لا عون ولا شي .. كله مشاكل ومصايب تجي من وراه ..

    هند وهي تحس بانه لها اهميه اكثر من اخوها .. : ما عليك منه .. انا هني .. عندك بكون دوم .. بس انته شد حيلك .. ابا هذيج السياره الجديده ياللي قلت لي عليها ... ولا انا ما استحق .. هاهاها

    هلال .. : وانا عند وعدي بس انتي شدي حيلج في الثانويه .. وبلاش لعب عيال ..هاهاها.. وانشاء الله لج ياللي يسر خاطرج ...يالله انا طالع .. تامرين بشي ..

    هند : سلامتك يا احلى اب .. يالله .. توكل على الله ..

    ويطلع هلال صوب بيتهم بعد ما جلس في مكتبه بعض الوقت .. وكملت هند شغلها ......


    بعد طلوع فارس من الشركه ما عرف وين يسير .. احتار وين يروح .. كل ياللي كان يريده انه يبتعد عن عيون هند الذبوحيه ياللي طعنته وهزمته من اول معركه بينه وبينها .. كان فارس يحاول انه يبتعد عن زول هند ياللي ما فارق خياله ولا للحظه وحده .. ما درا وين توديه افكاره .. ما عرف وين يسير .. كان فارس الحيره ماكله قلبه .. كان الحيره تنقرى في عيونه ...كنه حاير.. كنه تايه في صحراء الحيره .... مو بس هند ياللي صابته بعيونها .. فيه امر ثاني كان في خاطر فارس .. فيه امر ما فارق خياله ولا للحظه وحده .. الا وهيه التصاوير ياللي شافها يوم شاف شوق طايحه في بيت ميثا يوم جاهم خبر موت مطر .. .. كانت فيه صوره غير واضحه اترسمت في خياله او بالاحرى رجعت لعقله عن طيف حنون كان يحظنه ويبوسه كل ما شافه .. فيه طيف ما فارق خياله من يوم ما شاف شوق .. هل يا ترى شاف صوره امه ياللي انحرم منها سنين في الحادث الوهمي ياللي كان في ملف فارس ياللي كان في المستشفى او هيه اشياء من الماضي بدت ترجع لفارس بعد سنين من اقطاعها عنه !!! .. ما عرف فارس الحيره ياللي بدى يعيشها .. اوهام وسراب بدا يشوفه في كل لحظه وياللي زاد الطينه بله طيف هند ياللي ما فارق ولا للحظه خياله .. فيه اشياء واشياء بدت تدور في عقل فارس ياللي ما تحمل الصداع ياللي بدى يجيه من كثر التفكير ...

    ما عرف فارس وين سير غير للبيت ياللي يضمه وقت الاحزان .. للحضن ياللي يضمه كل ما ضاق صدره .. للصدر ياللي طلما فكك عنه الضيجه ...لليد ياللي طول عمرها تمسح الدموع بحنان ... توجه فارس بالباص صوب بيت ابو عبدالرقيب .. وطول الطريق وهو ما يعرف كيف يبدى كلامه لبوعبدالرقيب ..كان كل همه انه يفكك الضيجه ياللي ذبحت خاطره وهو حي .. وده احد يطلع السهام ياللي طعنته بها هند .. وده بشخص كتوم يحفظ له اسراره .. كان في باله خليفه ..بس خليفه بعيد .. والتلفون ما بيبرد الخاطر .. طلع فارس ووصل صوب بيت ابوعبدالرقيب .. ولما صول اقترب من الباب ...

    اول ما صول للباب ولا يسمع صوت ابو عبدالرقيب وحرمته فاطمه يتهاوشون .. تقرب من الباب وهو كان متوقع انها مسأله او سوالف عاديه لانه صوتهم شبه عادي .. بس اول ما اقترب مشان يطرق الباب ولا بصوت فاطمه شاق المكان ..

    فاطمه .. وهي تصيح ..: حرام عليك .. ليش ما تقول الصدق .. قول انه فارس ولدك .. انته ليش ما تعرتف ..

    ابو عبدالرقيب .. : يا بنت الناس ذكري الله .. والله العظيم انه موب ولدي .. بس انتي من مده قلتي انج مصدقه شنو ياللي خلاج تقلبين عليه .. يا بنت الناس والله انه فارس مثل ولدي بس موب ولدي .....

    فاطمه .. وهي تبكي بحرقه ..: لا والله .. وهبلا انا اصدقكك ..

    ابو عبدالرقيب .. هوه محتار كيف يفهم فاطمه ياللي من مده كانت مصدقته بس الحين قلبت عليه ..:انتي شنو ياج انقلبتي .. قولي لي شنو اسوي مشان تصدقيني ..

    فاطمه وهيه تبكي .. : ما ابا ادله منك .. كل ياللي اباه منك انك تسير واتكلم اخوي علي .. وهوه يتفاهم معاك .. خلاص انا تعبت ما ودي اتكلم معاك في هذا الموضوع ...

    وفجأه يتذكر ابو عبدالرقيب نقطه جت على باله ذيج اللحظه .. : لا يكون كلمتي ام عباس في الموضوع هذا تراها وشايه .. لا وما تحب الخير للناس بعد ..

    فاطمه .. : هيه قلت لها .. وهيه خبرتني بسولفكم يا الرجاجيل .. بس ما هقيت انك تكون واحد منهم .. يا خساره تعبي وحياتي معاك .. تتزوج عليه يا ابو عبدالرقيب .. ومن زمان .. انزين تقدر تقولي مني الحرمه ياللي كانت ترمسك عدال الباب هذيج الليله ..!!!!!

    ابو عبدالرقيب وهو من الخاطرفاقد اعصابه ..: حرام عليج .. خافي الله ..كان قصدج على الحرمه ياللي كانت عدال الباب تراها والله العظيم انها طلابه .. وانا شفت انه ام عباس شافتني .. بس ما توقعت انج مثل الخاتم في صبعها .. تقوعتج حرمه عاقله .. توزنين الامور .. وتعالي بقولج .. الحين ام محمد من كان السبب في طلاقها!!!! ... مش هيه نفسها ام عباس ياللي كانت ورا طلاق ام محمد ...!!! وهيه بعد ما طلقت بام محمد زوجت بنت عمتها لطليق ام محمد .. !!! يا فاطمه فتحي عيونج زين .. تراها وراج الحين مثل ما سوت بام محمد .. يعني الدور عليج الحين .. هذي ام عباس صايره ام جميل الثانيه في الحاره .. ترانا ياللي فينا مكفينا .. لا تدخلين ام عباس في حياتنا .. ابعدينا من هاي الشياطين ..

    وفجأه يطلع من الغرف عبدالرقيب وهو يضحك ويربع صوب الباب بعد ما شاف فارس من الشباك ياللي كانت غرفته تطل علىالبيت من قدام ... ويربع عبد الرقيب ويفتحه وهو يصرخ .. بصوت الطفوله ..: فالس ..فالس .. فالس ... فالس ....

    فجأه ينتبه ابو عبدالرقيب انه يمكن فارس سمع النجره ياللي بينه وبين فاطمه ياللي صوتها كان شاق المكان من البكى والصايح ....ويطلع ابو عبدالرقيب وفاطمه تأكد عليه انها الحين متأكده انه فارس ولده لانه من سمع اسمه طلع ملبي له ...طلع ابو عبدالرقيب ولا بفارس برا البيت يحظن عبدالرقيب بقوه وهو يبكي ..حظنه وهو مثل ياللي يتأسف له بسبب المشاكل ياللي سببها .. .. كان فارس يحضن عبدالرقيب وهو يبكي بحسره انه سبب مشاكل بين امه وابوه .. كان يحظنه وهو يتأسف منه في خاطره عن سبب مشاكل هله ياللي سوها له .. وعبد الرقيب ببرأه الطفوله موب عارف السالفه ياللي مستويتله .. ومش عارف بكى فارس ياللي ما وقف من شافه وحظنه ..

    طلع ابو عبدالرقيب من بالبيت وشاف هذا المنظر وعرف انه فارس اما عرف بسالفته ويا فاطمه ولا ابو خويه ياه شي وهذا كله لانه فارس قلبه كبير وابيض ..

    ابو عبدالرقيب وهو متفاجئ من تصرف فارس ..: خير فارس .. اول مره اشوف تبكي بهاي الطريقه ..خير يا ولدي رب ما شر ..

    فارس ..هو يمسح دموعه بعد ما ابعد عبدالرقيب الصغير عن صدره ..: لا ما شي .. بس وهنيه يتذكر فارس انه ابو عبدالرقيب ياللي فيه مكفيه .. وما يظن انه من الصواب انه يخبره انه سمع انهم تهاوشوا بسببه .. .. والله ما شي .. بس شفت اهل خويي امس ومن هذيج الساعه وانا فيني ضيجه في خاطري ما طاعت تخوز .. ومن شفت عبدالرقيب تمنيت لوني طفل ما اشل هموم الدنيا ولو للحظه ..اللعب وامرح بدون لا اشل للدنيا هموم .. كل ياللي يهمني اللعب والاكل ..بس .. مو شي ثاني .... بس هذي هيه الحياه .. ما نقدر نغير فيها شي ...

    وهنيه يبتسم ابو عبدالرقيب لانه عرف انه فارس يكابر مثل عادته انه يغير الموضوع يوم يشوف شي مكدر خاطره .. بس هذي الاشياء يقولها فارس لشخص ثاني ما يعرفه مو ابو عبدالرقيب ياللي رباه ..

    ابو عبدالرقيب .. وهو يبتسم ولو بتمثيل مشان يريح فارس ... : يا فارس قول هذا الكلام لانسان ما يعرفك .. قوله للناس موب للانسان ياللي رباك يا ولدي .. انا مهما كان ابوك .. ارعفك زين .. وانته قولي الحين ابو صاحبك شنو مسوي ..!!!

    فارس وهو يوقف بعد ما مسح دمعه .. : والله يسرك حاله .. صار الحين زين .. يعني في تحسن بس بطئ شوي ..

    ابو عبدالرقيب .. : عيل انته سمعت الهواشه ياللي بيني وبين حرمتي فاطمه.. صح .. !!! ..

    هنيه فارس ما مسك نفسه .. وخانته العبره وبكى ... وبصوته المرتجف ما عرف شنو ياللي استوى فيه .. كل ياللي عرفه انه ارتما في حظن ابو عبدالرقيب وهو يبكي .. بدى يبكي وفاطمه شافت فارس يرتمي في حظن ابو عبدالرقيب وبدت تشك اكثر ..

    بدى فارس بصوته المرتجف يبكي ويتكلم في نفس الوقت ..: هيه والله سمعت يا ابو عبدالرقيب .. والله لو دريب اني في يوم بسبب لك مشاكل كان قلت لخليفه انه انا ولدك .. والله ما كان قصدي يا ابو عبدالرقيب .. والله ما كان قصدي .. *وهنيه ينفجر فارس بالبكى ما قدر يمسك نفسه .. ما عرف العبرات ياللي تراكمت على قلبه الفولاذي مره وحده .. ما عرف كيف يطفيها غير انه يخمدها بالارتماء في حضن ابوه ياللي رباه .. ما عرف سر الدمعه ياللي بدت تنزل منه .. بدى يسأل نفسه ..هل هيه بسبب احساسه بالوحده في هذا العالم بعد ما شاف كيف الحياه مع الاهل .. ولا هيه بسبب شوفت شوق ياللي فتحت ملفات كانت غرقانه في غبار الغفله من سنين وهيه ياللي رجعتها لفارس ونفضت غبارها.. ولا هيه بدايه الدمعه ياللي حذرته منها منى السكرتيره .. بسبب هند ياللي ارتمى فارس اسير لعيونها من شافها .. ولا هيه المشاكل ياللي بدى فارس يسببها لابوه ياللي رباه .. ما عرف فارس سر الدمع ياللي نزل .. ما عرف سر ارتمائه في حضن ابو عبدالرقيب ياللي ما اتورى للحظه رغم احزانه ومشاكله انه يضمه بقوه بين ظلوعه مشان يخبيه من دموعه ياللي بدت تغرقه في عالم هو مجهول فيه .. ما له اي هويه .. ما له اي كيان ..رغم انه فارس امير الاحزان في ذاك العالم غير انه بدى غريب عن عالمه .. غريب عن عالم الحزن لانه بدى توه يشوف الدنيا على حقيقتها .. * ...

    وقفت ساعه الزمن عن هذي النقطه ياللي بدى فارس يحس بدفئ صدر ابو عبدالرقيب ياللي ضمه بقوه بس فيه جمره في حشا فارس خلها ما تنطفي رغم انه ابو عبدالرقيب خفف بكلامه الطيب الكثير من الهموم .. بس لين الحين ما زالت ذيج الجمره في حشا فارس تقليه .. ما عرف سرها .. تواجدها في قلبه رغم انه حرارتها بدت تذيب اركان ضلوعه ياللي من زمان صدى الاحزان فتتها لاشلاء ... حاول فارس انه يسكت بس ما قدر .. بدت دموع الحيره تنذرف منه بقوه ...

    رجع فارس للوقت الحاظر بعد ما سمع ضحكه عبدالرقيب البريئه وهو يقول ..: هاهاها.. ماما .. ماما.. شوفي بويه شنو يسوي بفالس .. ماما ..شوفي ابويه يخنق فالس ...وفالس يبكي يبا امه ..

    وهنيه بدون قصد زادت العبره في خاطر فارس ياللي ما عرف ليش انفجر مره ثانيه يبكي .. هل لانه عبدالرقيب زاد الحزن يوم انه ذكر ام فارس الميته من عالمه وهو محتاج لاحظانها اكثر من قبل .. هل ذكر عبدالرقيب فارس بأيام الحرمان ياللي عاشها بدون اهل .. هلت دموعه وهو بين الحيره ياللي ماكله قلبه وبين الراحه ياللي يحسها في حضن ابوه الثاني ابو عبدالرقيب ...حاول فارس يمسك نفسه و يبتعد عن الجنه ياللي كان ساكنها في حضن ابو عبدالرقيب .... كان فارس يحس نفسه انه كل ما يبعد عن صدر ابو عبدالرقيب انه يبتعد عن الاكسجين ياللي يتنفسه في الهوى .. كان يحس انه صدر ابو عبدالرقيب عالم يبعد الاحزان ولو بضم ذراعيه حول الانسان ... بس فارس ابتعد مشان ما يزين هموم ابو عبدالرقيب اكثر مما هيه خانقته .. خاف فارس انه فاطمه تطلع واتشوفه على هذي الحاله وتشك اكثر .. ما درى فارس انه فاطمه شافته وانتهى الامر .. الظاهر انه المشاكل في بيت ابو عبدالرقيب بدت تزيد ....

    في هذاك اليوم جلس فارس في بيت ابو عبدالرقيب يحاول انه يمثل على انه طبيعي .. بس ما قدر يتحمل اكثر شوفت عبدالرقيب الصغير وهو قدامه يلعب .. كان يشوف الحزن بيعاشر هذا الطفل اذا جلس فارس اكثر في حياه ابو عبدالرقيب .. حس فارس انه من الحكمه انه يبتعد عن ابو عبدالرقيب لانه خلاص .. بدت المشاكل تدخل لبيت ابو عبدالرقيب اكثر واكثر لو استمر يجيهم بهاي الطريقه ...

    طلع فارس في هذيج الليله بعد ما استرخص من ابو عبدالرقيب على اساس انه يسير للعين ..طلع بس ما كان وده يبعد عن ابوظبي دار الظبي .. ما وده يبتعد عن العاصمه ياللي ضمت الانسانه ياللي اثارت مشاعر غريبه في صدره .. ما كان وده يبتعد عن الارض ياللي مشت فيها هند ... ما كان وده يبتعد بالمره .. احتار فارس شنو يسوي ..و طلع فارس وهو يمشي على الكورنيش وهو شبه ميت من ياللي بدى يحسه .. بدى يمشي لين قرب الفجر عليه وهو لين هذيج الساعه في حيره ما عرف شنو سببها .. .. ما حس فارس بالوقت .. بس حس انه يريد خويه خليفه .. يريد صاحبه .. واتخذ قاراره انه يروح للعين .. طلع فارس وهو يحس انه روحه بتطلع لو انه طلع من ابوظبي .. حس فارس انه روحه بتطلع لو طلع من دره الخليج ...ما كان وده انه يبتعد عن ابو ظبي ياللي فيها ناس ملكوا روحه فيها.... بدت نبضاته تزداد معلنه انه بدى يفقد قلبه لو ابتعد عن ابوظبي اكثر من جيه ......

    عرف فارس انه احساسه هذا ينذره انه بينضم لقوافل ضحايا هند لو ما فكر في خطه تبعده عن عيون هند مره ثانيه .. وفجأه تذكر فارس صوره عيون هند الذبوحيه وهي تلتفت صوبه مثل المها لا شاف صيادها ..تذكر فارس انسحره يوم شاف عيون عند الناعسه ترميه بسهامها قدامه وهو ما عنده حيله غير انه يحضن ذيج السهام .. بدى فارس يفكر في هند وخاصه انه الباص ياللي ركبه فارس كانت اللمبات شبه عطلانه .. يعني الجو كان اصلا ليل .. والحين الاناره كانت خافته .. بدى فارس يحس اكثر بوجود شخص يتخلخل في حنايا قلبه .. ومن التعب حط فارس كل جسمه على طرف الدريشه ياللي كان جالس جنبها .. بدى فارس يشوف النجوم ياللي كانت منوره المكان على طريق ابوظبي .. بدى فارس يحسب النجوم لعل وعسى تشيل عدد الهموم ياللي في قلبه ..

    بس فجأه لمح فارس من بعيد نجمه تتقرب من الارض .. نجمه تتقرب اكثر من طريق ابوظبي وتقترب اكثر من الباص ياللي هوه فيه .. .. بدى فارس يشوف نور هذيج النجمه يزداد شوي شوي .. بدت النجمه تتقرب من فارس اكثر واكثر .. بدى فارس يحس انه هذي النجمه نزلت من السما وهيه قاصده انها تشوفه .. وفجأه بدت النجمه تاخذ شكل .. بدت النجمه تتغير من مجرد نور لخيال .. بدت النجمه ترتسم لصوره طيف قريب من قلب فارس .. بدت النجمه ترتسم بصوره هند ياللي فارس ما فقدها من شافها في هذيج الليله ولا للحظه.... بدى طيف هند يتقرب اكثر واكثر من فارس ياللي من المفاجأه ارتسمت ابتسامه شوق ولهفه لهذا المخلوق ..

    بدى فارس يعتدل في جلسته رغم انه كان جالس مثل ياللي تعبان من شغل اسبوع كامل بدون راحه او نوم .. بدى فارس يعتدل في جلسته وهو يشوف الطيف يقترب من الباص ويطير جنبه .. شاف فارس ذاك الطيف هوه ناثر شعره الطويل الحالك السواد يطير جنب الباص .. بدى فارس يشوف الطيف يسير في خط متوازي للباص .. بدى الطيف يطير وهو فاك شعره مشان تلعب فيه نسايم البر العليله في عز الليله .. بدى الطيف يطير جنب الباص وفارس موب مصدق انه بدى يشوف هند جنبه .. التفت طيف هند على فارس ياللي ماعرف هل هذا حلم ولا علم .. ما عرف هل هوه خيال ولا وهم يعيشه .. هل هو واقع او من شوقه لهند بدى يشوف خيالها ...

    وفجأه اختفى الطيف .. اختفى واخذ قلب فارس معاه .. اختفى وهو نفسه انه ياخذ حتى الجسد معاه .. اول ما اختفى طيف هند .. هلت دمعه فارس لانه بدى يشتاق لهذاك الطيف .. حاول فارس انه يمسك دمعته بس ما عرف كيف .. حاول يبعد نظره عن هذيج الدريشه بس ما قدر .. كان نفسه يشوف هند مره ثانيه .. وفجأه مسك فارس نفسه و ابعد نظره عن الدريشه للطرف الثاني من الباص ولا بالطيف واقف جنبه .. وقف جنبه الطيف وكل العالم ياللي في الباص اختفوا .. اختفى الناس .. اختفى السواق .. كل ياللي بقى في الباص هوه فارس وطيف هند .. بدى الطيف يقترب من فارس شوي شوي ونبضات فارس تزداد ... بدى الطيف يقترب اكثر وفارس تزداد نبظاته اكثر وقف فارس للطيف مشان يتقرب هوه الثاني منه اكثر ... اقترب طيف هند لفارس وهلت دمعه فارس .. ما كان ود فارس انه ينحرم من وجود هذا الطيف في حياته وهو موب مصدق بوجوده معاه في هذا الوقت .. .. اقترب الطيف من فارس وهو يبتسم بذيج البسمه الساحره ... اقترب الطيف واكثر من فارس وهو يبتسم مشان يخفف عنه دموعه .. اقترب الطيف وبيديه الحنونه الناعمه مسح دمعه فارس ياللي نزلت من شافه وهو يبتسم .. مسحها وهو يبتسم مشان يخفف عن فارس دموعه ياللي ما راح توقف لين يشوفله حل في هذي السهام ياللي صابت قلبه ..
    مسح الطيف دموع فارس وهو كنه يمسح احزان من قلبه .. فارس كان يحس بنعومه اليد ياللي انمدت له .. بدى يحس بوجود الطيف في الباص رغم نه العالم كلها اختفت من الباص .. صار فارس ما يشوف غير الطيف والباص والطريق والسما ياللي كانت كلها نجوم وقمرا .. وفيها شي بسيط من السحاب .. انتبه فارس انه اطيف مد يده صوب فارس يريد فارس انه يمسك يده .. مد الطيف يده وكان تلتقينها يدين فارس ياللي كانت تعرق من لهفه الشوق .. مد فارس يدينه على شان تحضن يدين الطيف ياللي كانت ممدوده له .. مسك الطيف يدين فارس ياللي كانت تعرق من عدم التصديق انه شاف الطيف ياللي طول عمره يتمنى وجوده في حياته والحين شافه ..

    تلاقت يدين الطيف في يدين فارس يالي حظنتها بقوه وفي نفس الوقت بحنان كبير .. كانت يدين فارس تعرق .. وهو يطالع في يديه ولا يعرف سبب عرقهم .. وطالع فارس في وجه الطيف ياللي كان واقف جنبه ...اقترب الطيف من وجه فارس اكثر واكثر .. اقترب الطيف من وجه فارس وفارس بدت عيونه تدمع اكثر واكثر .. ما صدقت العين انها بدت تشوف طيف الشخص ياللي سلبها لبها.... بدت العين تهل دمعتها لعل وعسى انها تفضي مكان اكثر مشان تخزنه لصور هذا الطيف بدل الدموع ياللي بدت تذبح نظر فارس ياللي ما خف هطول دمعه من يوم ما شاف هند.. بدت العين تهل دمعتها وهيه نفسها بدل هذي الدمعات بصور للطيف ياللي قدامها .. وانها تستبدلها بدل الدمع ياللي نزل منها .. تقرب طيف هند لين ما حط الطيف جبينه في جبين فارس ياللي كان يعرق بغزاره .. حط الطيف جبينه في جبين فارس وكان قلب فارس يخفق بشكل كبير ...ما عرف ياللي استوى به .. ابتسم الطيف وهو يغمظ عيونه عن عيون فارس الساحره بخجل وهو خايف لا تصيبه سهام فارس الغداره.. ابتسم الطيف بخجل وهو يقول كلمه وقف منها قلب فارس .. قال الطيف "احبك" .. قالها الطيف وفارس موب مصدق انها سمعها من الطيف .. قالها الطيف بس فارس يحس انه ما سمعها ...ما شبع منها ..نفسه يسمعها مره ثم مره ثم مره ...بس الطيف قالها والكلمه في قلب فارس سوت رنين وصدى انتشر في كل عضو في جسمه .. بدى فارس يحس بالنبض حتى في اصابع رجوله .. بدى يحس كل جسمه يعرق بس كان يعرق وهو يحس بلذه غريبه في جسده ..

    بدى الطيف يبعد جبينه عن جبين فارس ياللي موب مدق ياللي يوشفه او يحسه .. ابتعد الطيف اكثر عن فارس ياليل ما عرف شنو ياللي اتسوى به .. بطل الطيف وحده من يدينه ياللي فارس كان يمسكها ومسح العرق ياللي كان على جبين فارس .. مسك الطيف باليد الثاينه بيد فارس ياللي ما كانت تريد انه يبتعد عنها .. مسكته وهي تبتسم له وهو مثل الجثه بلا روح وهو يطالعها .. كانه هذا الطيف الروحه ياللي فقدها جسد فارس ... ابتسم الطيف وبدى يطيربخفه وببطئ شديد وشعره كان يتمايل مثل الامواج في عرض البحر.. طار الطيف وبدى يشل فارس معاه .. طار الطيف وشل فارس ياللي موب مصدق انه بدى يطيربس فارس ما شل نظره من الطيف ولا للحظه الا يوم شاف انه روحه بدت تطلع من جسده الواقف .. طلعت روح فارس مع الطيف ياللي شلها معاه لعالم ما يعرفه .. شله الطيف وفارس يطالع انه بدت روحه تطلع من جسده مثل العطر يوم يظهر من زجاجته .. بدى فارس يشوف جسده يصغر اكثر واكثر .. والباص يصغر اكثر واكثر .. بدى يشوف العالم ياللي تحته يصغر اكثر واكثر .. ..

    بدى الطيف يبتسم وهو يطالع في فارس ياللي ما كان خايف من انه يطير .. ارتفعوا الطيف وفارس لين وصوله لكبد السماء .. وصلوا وبدى الطيف يدخل فارس كل لحظه في سحابه .. دخّل الطيف فارس لسحاب ويطلعه منها .. بدى الطيف ينتقل بفارس في كل ركنه في السما .. بدى الطيف يطير بفارس وفارس ما شل عيونه من هذا الطيف .. لين وصلوا لسحابه كانت مقابله للقمر .. كان القمر كبير ونوره كان دافئ بشكل .. كان فارس يقدر يشوف العالم كله من هذيج السحابه .. كان فارس يشوف الباص من فوق .. كان يشوف الطريق للعين .. والطريق لابوظبي .. كان كل ما شاف طريق ابوظبي تظربه غصه .. ما كان وده يبتعد عن ابوظبي ... بس هذا ياللي قدر يسويه مشان يخفف احزانه .. تقرب الطيف من فارس وسأله ..

    الطيف ..: فارس .. قولي .. ليش كل هذي الدموع .. ليش كل هذا الحزن في عيونك .. ليش كل هذا الجروح في قلبك ..

    فارس وهو ينزل راسه والدمعه نازله منه ..: ياللي رماني بسهمه وثق سهامه .. ياللي رماني برمحه طعني بغدر .. ياللي طعني بنظرته طعني هني *ويأشرفارس على مكان قلبه * .. والحين اشوف ياللي طعني ما تركني اضمد جروحي .. اشوفه قام يلحقني في كل مكان .. في كل لحظه .. في كل كلمه اقولها.. صار هذا المجرم يلحقني حتى في غمظات عيوني .. في انفاسي .. صار يضيق عليه الانفاس مشان تزهق روحي .. صار يلاحقني في كل لحظه في كل ثانيه ..في كل لحظه بصر... وهنيه يلتزم فارس الصمت

    الطيف وهو يبتسم ومستغرب في نفس الوقت ..: ليش ما ترده!! ..ليش ما تمنعه!! .. ليش ما تحاول تصده !!...قولي كيف شكله ..كيف زوله .. كيف تحس صوبه ..

    ما عرف فارس بشنو يجاوب هذا الطيف .. كيف يجوبه .. ما عرف فارس غير بكلمات من اعماق قلبه تطلع من حنايا قلبه .. طلعت الكلمات مشان تردد ياللي في خاطر فارس .. طلعت الكلمات مثل اللؤلؤ من لسان فارس .. بدى فارس يجاوب على سؤال الطيف بقوله ..:

    يا طيفٍ معاشر مقلت عيوني *** وقمت وين ما طالع القاه
    حتى ولو غمظت بالظلمه جفوني *** رسمه بوسط الحشا مرساه
    ساكن مهجه فوادي وشجوني *** والقلى صدى صوته بالدم مجراه
    فايقٍ بالحسن عن كل مزيوني *** حوره بالارض رب العرش خلاه
    والفرق بين طيفي وحور الجنوني *** بالنور خلقٍ وهو بطين سواه
    لو غاب عني دموعي له ينشدوني*** ابيات حزنٍ على بعده وفرقاه

    صمت الطيف للحظه .. صمت الطيف وهو ما يعرف شنو يقول .. نزل الطيف راسه وهو عارف انه سبب دموع هذا الانسان .. سكت لانه ارتكب جريمه في حق مخلوق برئ ماله ذنب غير انه طاح في شباكه بالغلط..بغطله منه نزف قلب هذا الانسان بالحب لهذا المخلوق ياللي ما يعرف منه غير اسمه وزوله .... سكت لانه عرف انه بيزهق روح انسان لو استمر بهاي الطريقه .. عرف انه فيه انسان على وشك الهلاك بسببه .. صمت الطيف مشان يبدى بزوغ الفجر في عالي السما .. اول ما اشرقت الشمس كان اول شعاع نور مرسل لفارس وللطيف ياللي عنده مشان يخبرهم انه بدى يوم جديد .. اشرقت الشمس عليهم وفارس وطيفه الحبيب في عالي السما .. اشرقت الشمس وفارس يشوف احلى شروق شمس في حياته مع احلى شخص على وجه الارض .. كانت مسافه بين فارس الطيف ياللي عنده .. كان الطيف جالس ومسافه بينه وبين فارس .. اقتربت يد الطيف من يد فارس للحظه وانتبه فارس انه الطيف وده يقول شي لفارس ..وده يخبره عن ما في خاطره .. بس شعاع الشمس كل ما لمس الطيف بدى الطيف يذوب في السما .. بدى يختفي شوي شوي .. وفارس دمعته تنزل .. ما كان وده يخلص هذي الدنيا ياللي عاشها .. قبل لا يختفي الطيف ارتسمت ابتسامه ساحره له وهو يحظنه .. ارتسمت بتسامه للطيف وهو يختفي .. اترسمت ابتسامه له وهو يختفي قداف فارس ياللي النور بدى يذيب اخر بقايا للطيف ...بدى الطيف يذوب في الهوى .. اختفى وخر شي سواه انه حظنه ... حظنه بحنان رغم انه كان ما بقى منه غير بقايا ..

    وفجأه حس فارس بنور يدخل في عيونه .. حس بنور يمسح الدموع ياللي كانت نازله منه .. حس انه شي بدى يمشط رموش عيونه بحنان ولطف .. فتح فارس عيونه ولا بالشمس بدت تشرق على طريق ابوظبي للعين .. اشرقت ويقظته من احلى حلم .. حلم !!! .. هل كان فارس يحلم ولا كان ياللي شافه صدق .. هل ايلي شافه واقع ولا خيال .. هل ياللي شافه حلم ولا علم .. .. قام فارس وهو يحك عيونه .. بدى فارس يحك عيونه يمكن هذا حلم .. يمكن انه خياله .. بس ما درى فارس غير انه هذا الطيف اختفى ... اختفى .. بس عاد البسمه له .. رجعت الذاكره بفارس لاخر لحظات مع الطيف .. كان الطيف قبل لا يودع فارس حظنه ..هذا الشي رفع من معنوياته شوي .. يمكن انه كان حلم .. بس كان احلى حلم لفارس من يوم ما انولد .. هذا الحلم رجعّ ولو شي بسيط من الامل .. رجع وميض بسيط من الامل ..

    بدى فارس يكلم نفسه وهو يقول ..: ما دام هذا حلم .. ليش ما اخليه حقيقه .. ليش ما احارب مثل ما حاربوا غيري .. بس انا معركتي بتكون غير عن معارك هذيلا الناس ياللي ما كسبوا قلب هند ... انا ياللي بيفوز بقلبها بكل جداره .. وبتكون ليه .. بتكون ليه .. بتكون رفيجه دربي .. بتكون ليه ولا بتكون لغيري .. بس بتكون ليه في حدود الله .. ما بسوي شي حرام .. كل ياللي بسويه اني بكسب قلبها .. بكسب قلبها بدون حركات الشباب ياللي ما تسوى شي .. بكسب قلبها مثل ما كسبت قلبي .. راح اعوض الوقت ياللي بكيته عليها .. راح اخليها ليه ومثل ما بكتني بتضحكني بوجودها جنبي .. راح تكون هند ليه ..

    وهنيه يتبسم فارس لانه عاد له الامل من اول وجديد .. عاد له الامل من جديد بس باراده وتصميم على انه يبلغ مراده بالحلال .. من غير الالعاب الطفوليه ياللي يستخدمها الشباب من ترقيم وحركات طفوليه ..

    في الوقت ياللي فارس كان فيكر في خطه كيف يكسب قلب هند كانت فيه قلوب ما هنالها النوم بسبب فارس .. فيه ياللي معذبها بحبه .. وفيه ياللي غرس فيها امل ضايع من سنين .. في فيلت مطر .. كانت يمثا ترتب الاغراض على اساس انها بتنتقل لمده محدوده لابوظبي .. في هذاك الوقت كانت شوق تشوف شروق الشمس .. كانت تتذكر حمد .. تتذكر فارس ... تتذكر كل من يعز عليها .. كانت تتذكر كيف كانت تنتظر حمد يوم بيرجع من ابوظبي .. كيف كانت تتمنى رجوعه لها .. بس لولا الغلطه ياللي سوتها امها ما كانت هذي حالتها .. بس ترجع وتترحم لهم .. بدت تترحم لهم وهيه تدمع عيونها .. يمكن لانها اشتاقت لهم ...يمكن لانها اشتاقت للاحظان ياللي لمتها في وقت الدمع .. وفجأه تدخل ميثا على شوق ياللي بدت تمسح دموعها ...

    ميثا وهي متفاجأه ..: بسم الله عليج يا شوق ... شنو فيج يا غناتي .. عسى ما شر ...

    شوق ..وهي تمسح دموعها ..: بعيد الشر عنج .. ما شي بس اشتقت لامي .. اشتقت لحمد .. اشتقت لكل ناسي ..*وهنيه تهل دمعه شوق *

    ميثا وهيه حزينه : هيه ادري يا اختي .. بس شنو نسوي .. هذا قدر الله وحكمه .. وانتي راضيه بالهشي .. ليش تعيدين قصص قديمه يا شوق .. ولا كلام مطر امس هيظ شجونج ..* وهني تمسك ميثا بيدها على خدود شوق البيضى *


  4. #14

    افتراضي

    الجزء [11] من قصة صفحة الم




    شوق وهيه تدمع عيونها مره ثانيه : تبين الصدق .. هي والله .. تمنيت اسمع من مطر كلمه لانه دومه ساكت .. كانت احس اني مثجله عليكم .. وخاصه انه مطر ما كان يطلب مني شي .. كل ما يريد شي يناديج ولا ينادي الخدامه .. وهذا خلاني احس انه ما يباني لين امس سمعت كلامه .. حسيت انه صج يعزني من خاطره .. يعزني لدرجه انه ما نساني في اكثر الوقت ياللي اكثر شي الناس تنسى نفسها ..كلامه يا ميثا هيض في خاطري مشاعر دفينه ..

    وهنيه تقاطعها ميثا لانها تعرف انه شوق راح تبكي وراح تتذكر كل احزانها .. : شوق ..حبيبتي .. انا اعرف باللي تحسينه .. ومطر لما كان ما يطلب منج شي موب لانه ما يريدج عندنا .. بالعكس .. ما كان وده يثجل عليج وخاصه انج مربيه عياله .. انتي نسيتي من مخرب علينا خلوف .. ومدلعه زياده عن اللزوم ...

    وهنيه يدش عرض سيد الحكمه خليفه وهو عارف انه فيه دمعه نزلت في البيت ..: طحت عليكم .. شنوووووووووووو اتسوووون .. سمعتمكم تطرون اسمي ..تحشون فيني!! .. انا ادري كله من هذي العجوز ياللي ما تحبني بالمره .. *يعني امه ميثا *

    وهنيه ينفجرون ميثا وشوق على سوالف خليفه ياللي يعرف يسويها وقت الحزن ..

    ميثا وهيه تمسك نفسها من الضحك لانه ضحك شوق ياللي صارلها من الصبح تبكي ..ميثا وهيه تضحك ..: ذكرنا الغراب جانا يزاعج .. هاهاهاها... انته ما تيوز عن التجسس علينا .. ولحظه .. لحظه .. انته قلت عجوز .. مني العجوز يا ولد امك ..

    خليفه هوه يضحك ..: هاهاه.. فيه وحده يا حبها للمشاكل .. تعرف نفسها زين .. وما يحتاج اقول اسمها .. بس قولي لي ليش تحشون فيني ..حرام عليكم .. والله ما قلت شي .. والله ما سويت شي .. كل ياللي سويته اني كسرت ثلاث اكواب و4 صحون امس ...

    ميثا هي تشهق ..: هيييييييييييييييييي .. وانا اقول منو ياللي كسرها .. مسكينه .. ظلمت الخدامه .. وهي قولي ما سوتها وتحلف مسكينه .... طلعت انه ويا هالراس .. !!!!؟

    خليفه ..وبابتسامه مشان يغيض امه ..: هيه انا .. هاهاها.. شنو بتسوين .. بتضربيني .. يالله لحقيني .. هاهاها

    ميثا ..وهيه تلعب بحيانها ..: لا يا فالح .. باخذ قيمه الجلكسي وبشتري صحون بها جديده .. الحمدلله من الله لقيت عذر مشان اشتري صحون جديده .. هاهاها.. والفلوس من عند شوق ..هاهاها

    خليفه اونه متحطم .. : لا يا امي ..تكفين .. تكفين .. لا تسوينها .. علا شان خاطر خلوف حبيبج .. لا تحرميني من الجلكمسي ..

    وهني تزيد ميثا في عذاب خليفه الوهمي ...: اممم ..اوه نسيت .. مشان افرح الخدامه بعد ما اتهمتها بتهمه بطاله بعطيها من مصروفك لمده ثلاث اسابيع ..شنو رايك بهذا الحل .. عادل موب جيه .. هاهاها

    خليفه وهو يلعب بطرف حيانه : طالع هذي الدراكولا .. تضحك من الخاطر انها بتحزني ..هاهاها..اقول .. خالتي شوق عطتني كل التمديد لمده سنه .. والحمدلله ..مقدما .. بس انا ما خبرتج .. والحين سوي ياللي تبينه .. ما همني .. والفلوس باخذها من ابويه ..هاهاهاها..

    وتلتفت ميثا صوب شوق ....واونها مصعبه .: انتي من صدقج عطيتيه الفلوس !!!!

    شوق وهي ودها تمسك عمرها من الضحك على خليفه وامه يوم يتناجرون مثل العدايل ..: هيه .. هاههاها.. والله ما كان قصدي يا ميثا .... بس جاني امس وطلب مني قيمه الجلكسي وعطيته .. يعني عقابج ما ينفع .. هاهاهاهاها.. بس طلع انه كان عارف انه بياخذ عقاب محترم بس هوه لحق على عمره ..

    وهنيه ما كملت شوق كلامها ولا بميثا ماسكه طرف ثوبها ورتربع صوب خليفه ياللي من شاف امه جايه صوبه طلع من الغرفه مسرع ويدعم بيبان البيت وميثا وراااااااااااااااااااااااه .. ومروا على غرفه ساره ياللي توها طالعه من الغرفه وهيه تحمل شنطه صغيره .. حتى انه ساره ما استغربت من امها واخوها هذا التصرف لانه قصه توم القطو الفار جيري تشوفها كل يوم في بيتهم .. بين خليفه وامه .. طلعت ولا هيه معبره ياللي يستوي .. وتسير صوب غرفه خالتها شوق ..

    وتأشر ساره لخالتها شوق انه هذيلا ما يملون ..!!!

    تبتسم شوق وهيه تقولها .. : لا .. لا ما يتبون .. بس حمدالله انه البسمه رجعت للبيت من ليله الخميس .. الله يستر من هذيج الليله .. اقول ساره طلبتج يا بنتي ..

    ساره وهيه تشار على عيونها مثل ياللي يقول من عيوني ..

    شوق ..وهيه تمسك صبيعها مثل ياللي مستحيه ..وهي تقول : ادري اني بكون ثجيله معاج بس ساره .. ليش ما تكلمينا وايد ....ترانا اشتقنا لسوالفج ...... عشان خاطري كابري شوي يوم تشوفين ابوج ...عشان بس ترتاح نفسيته ...

    ساره بصوتها التعبان ..: ان .. ان .. انشا..انشاء الله .. يا .. يا خالتي .. ف .. فا .. فالج طيب ..

    رغم انه صوت ساره كان تعبان الا انه كان في منتها الروعه ... كان صوتها له رنين ونغمه خاصه .. كان لها صدى صوت يفتح النفس مشان جيه شوق طلبت من ساره هذا الشي مشان ترتفع معنويات مطر ...

    وتحط شوق يدها على خدود ساره ياللي مثل اللؤلؤ .. وهيه تقولها ..: بارك الله فيج يا ساره .. فيج الخير يا بنتي .. والله انه ما خبت تربيتي فيج .. بس فيه شي ثاني ... يمكن اكون صادقه عندج اكثر عن الازم بس والله يا ساره اني حاولت اني انسى ولدي سعيد .. بس ما قدرت .. ما قدرت ..*وهنيه تهل دمعه شوق لانه من الصعب على الام انها تنسى ضناها حتى ولو طال الانتظار ..*

    هنيه مسكت ساره بيديها الناعمه دموع شوق قبل لا تنزل للارض وتنهان بدوس عليها لانه لدموع شوق كرامه خاصه في هذي الدنيا .. لها كرامه انسانه تحملت سنين من الحرمان مشان تشوف فلذه كبدها بعد سنين من الحرمان والحزن والقهر .. مسكت ساره دموع شوق وقالت لها

    ساره وهيه تبتسم بابتسامه ساحره ..: اد .. اد ..ادري يا خ .. خ .. خالتي .. و .. والام .. عمر ..عمرها ما .. نست ضناها .. ب .. بس .. انتي .. ح .. ح ...حاولتي .. وط .. وطلعتيني .. طلعتيني من حزني .. وجزاج ... الله .. خ .. خير .. عني يا امي ..

    سمعت شوق اول مره بعد 15 سنه من العذاب كلمه امي .. سمعتها ومن انسانه شهدت حملها وميلادها والحين تشوفها تتكلم لها .. هلت دمعتها وما درت غير بنفسها تمسك ساره وتحضنها بلهفه الام ياللي سنين نفسها تسمع هذي الكلمه من ولدها ياللي ضاع عنها سنين ...

    في هذيج اللحظه دخلت ميثا على شوق وساره وشافت شوق رجعت تبكي .. بس قبل لا تتخطى ميثا صوب الغرفه اشرت لها بنتها انها تتركهم بروحهم مشان ترتاح شوق .. مشان تحس انها فضفضت عما في خاطرها ...

    بعد مده بسيطه طلع خليفه لفوق مشان يناديهم .. ويخبر اهله مشان يستعدون مشان يطلعون لابوظبي .. طلع وطرق على البيبان مشان يفتحون له .. خبرهم انهم ستعدين .. ويالله مشان يطلعون صوب ابوظبي .. دخل خليفه على امه بعد ما خبر شوق وساره انه السياره جاهزه .. دخل على امه ولا بامه جالسه على السرير تفكر ..

    خليفه ..: امي .. رب ما شر .. عسى بس ما زعلتي من كلامي ياللي انا قلته .. والله ما كان قصدي يا مي ..*ويتقرب خليفه ويبوس راس امه *

    ميثا بكت من حست بدفئ بوست خليفه .. بكت وحظنته وهو واقف فوقها ..كانت هيه جالسه على السرير وخليفه واقف فوقها وهيه تحظنه .. ما عرف سر بكاها .. يوم شاف خليفه هذا الوضع عرف انه امه موب زعلانه بس حزينه لانها بتشوف توأم روحها بالحاله ياللي ودعته فيها .. عرف انه امه محزنه على شوفه مطر بهذاك المنظر ..عرف انه امه تبكي ابوه .. تبكي فقدانه حتى ولو لمده بسيطه ..كل ياللي قدر يسويه انه يحظنها بحنان الابن لامه الحزين ... حظنها وبدى يطيب خاطرها بكلامه المعسول .. بدى كلام خليفه يسمتص حزن امه .. كانت امه كل ما سمعت كلام خليفه وهو يطيب خاطرها بدت جبال من الدمع تختفي من عالمها .. كان خليفه كل ما قال كلمه كان جبل من الحزن والدمع يختفي من صدر ميثا .. بدى خليفه يقول الكلام وميثا ترجع من عالم الاحزان لعالم الواقع .. بدى خليفه يطيب خاطرها لين مسحت دمعتها .. وابتسمت له ..حسب خليفه انه قام بشي يسعد امه .. وجوده معاها في مثل هذا الوقت هو اهم شي في حياتها ..لانها محتاجه لانسان يشل همومه معاها .. محتاجه لانسان يمسح الدمع لا من سكب على خدها .. محتاجه لشخص يواسيها لا من تذكرت مصابهم .. يدري خليفه انه خالته شوق ما تبقصر بس هوه عارف انه امه ما تريد تزيد احزان شوق ... وانه ياللي فيها مكفيها ........

    كانت شوق تسمع تنهدات ميثا .. بس عرفت انه معاها خليفه لانها سمعت صوته من ورا الباب وهو يراضي امه .. ويواسيها .. فما حبت تزعجهم وهيه عارفه انه ميثا تكابر وتمثل على انها قويه رغم انها فاقده اعصابها وودها انها تكون جنب مطر في كل لحظه في كل ثانيه معاه ........

    طلعوا خليفه وهله صوب ابوظبي .. طلعوا واستأجروا في فندق لين يلقون شقه لهم ...ومنها ساروا مشان يزورون مطر ..

    في هذيج الساعه فارس ما جاه نوم .. كان يتقلب على الفراش والود وده انه يرقد .. بس ما قدر ... حاول انه ينام بس النوم صار من سابع المستحيلات انه ينام وهو شايف الطيف ياللي حتى في نومه متعبه .. ما عرف صار عليه سوى ان بطل عيونه ولا صكرها لانه كل ما صكر عيونه ولا فتحها شاف الطيف قدامه .. قام من الفراش فارس وتسبح ... تسبح وطلع وترتب وفكر بعدها وين يروح .. اول ما جا على باله خليفه ... بس خليفه مخبره انهم بسيرون لابوظبي .. وبيدورون شقه لهم هناك .. بس الدوام وما داوم في الجامعه اليوم .. والوقت متأخر مشان يسير للمحاظرات .. فجا على باله عبدالله .. من زمان ما شاف عبدالله .. صارله مده ما شافه ....فقرر انه يسيرله مشان يقضي وقت معاه وبعدها يسير للشغل ..

    طلع فارس لمستشفى توام ودخل لغرفه عبدالله بعد ما طرق الباب ..

    عبدالله مندهش بس في نفس الوقت فرحان ..: فارس !!! ... انه هني .. وفجأه من فرحه انقلب لعبدالله العروف بوقاحته * ... انته شنو جايبنك هني ..

    فارس بابتسامه وهو كانه عارف حركات عبدالله ياللي يحاول يخفي شعوره ..: هيه انا هني .. وبجيك انشاء الله كل يوم .. وبحشرك بعد ...تبي شي ثاني ..

    عبدالله .. : وشنو ورا هذي الزيارات .. لا يكون تبي واسطه في شي .. تراني ما عندي واسطه .. وانا موب فاضي للناس ياللي مثلك ...

    فارس هو يتذكر انه لو عرف عبدالله بسالفه شغله عند ابوه ما بيكون هذا لمصلحته .. : اي واسطه ..منك انته .. لا حشى .. لو مابك قصور .. بس انا عايش بكرامتي .. ويكفيني هذا الشي ..

    هنيه عبدالله ارتاح في داخله انه فارس موب من النوع ياللي يتمصلح : زين وخير يا طير شنو جايبك الحين ..تدري انته انه الصبح وقت رقاد للمرضى .. انته ليش مزعج جيه ... !!!؟

    وقبل لا يكمل عبدالله كلامه تدخل عليهم نفس الممرضه ياللي زفها عبدالله هذاك اليوم قدام خليفه وفارس ... دخلت واول ما شافت فارس ... تفاجأت .. وقالت ..

    الممرضه وهيه متفاجأه بس نظرها صوب عبدالله بعربيه متكسره تقوله ..: سيد فارس .. انته موجود .. استاذ عبدالله كان يسأل عنك كثير .. حتى انه كان ما ينام خايف لا تزوره وهو نايم ..وكان يسأل عنك كثير كان زرته وهو نايم ولا لا .!!!

    هنيه يتفشل عبدالله من كلام الممرضه ويبتسم فارس لانه كان متوقع هذا الشي من عبدالله ياللي هوه وبحيد بروحه ما له لا رفيج ولا خوي ...

    هنيه يعصب عبدالله مره ثانيه على الممرضه ..: وانتي شنو يدخلج في الموضوع ... انا كم مره قلت لج ما تخلين عصج في شي ما يخصج .. متى بتوبين انتي .. متى بتوبين .. !!!!!

    وقبل لا ترد الممرضه بالكلام لعبدالله لمحت انه فارس غمزلها بعينه بانها تطلع منهم .. وهيه فهمت قصد فارس .. حطت الدوا على الطاوله وهيه تقوله ..: شوي استاز عبدالله .. انا كل مره اجيب الدوا لك بس انته لا تاكل دوا ولا تاكل اكلك .. هزا شكل انته في موت ..

    وهنيه يلتفت فارس على عبدالله وهو يكلمه ..: افا ..كيف ما تاكل اكلك .. شكلك ما تبا بطلع مني ..

    وهنيه بنظره مكسوره عبدالله يجاوب على فارس ..: وين اطلع .. انا على الاقل هنيه ما فيه احد يقولي كلام قاسي .. كلام مر .. كلام يسم البدن .. انا هني امر وانهي وما فيه احد يقولي شي .. هني افتك من الناس ياللي تتمصلح من وراي ..* وفجأه يسكت عبدالله لانه بدى يخبر عن سالفه مستويتله ..بس فارس رغم الفضول ياللي فيه ما سأله لانه يعرف انه لو عبدالله كان وده يقوله كان قاله .. بس الحين مشان يكسب ثقه عبدالله قرر انه يغير الموضوع ولا يخلي عبدالله يحس انه زل في الكلام .. * ..

    فارس ..: انزين .. هذا موب عذر انك ما تاكل .. يالله بتاكل اكلك ودواك ولا تباني اكله عنك .. تراه ما عندي مانع اني اكل اكلك لاني يوعان وما كلت شي ..

    عبدالله .. : هذا اكلي .. يعني لي .. انته شنو دخلك في كلي ..

    فارس ..: ليه دخل .. بس انته لو ما اكلته بينقط في الزباله .. وانا صراحه ما ليه خاطر انه اخسر فلوسي علىاكل مطاعم والاكل ابلاش هني .. * وهني يقرب فارس طاوله الريق حق عبدالله وقاله * .. انته يا اما تاكله يا انا اكله عنك .. اختار .. ولا ناكله مع بعض .. شنو قلت ..

    عبدالله .. وهو يبتسم لاول مره ..: يعني .. مصر .. ما فيه امل ..

    وهنيه يبتسم فارس .. : هيه .. ما فيه امل .. يا اما بطني يا بطنك .. وانا الصراحه افضل انه يطيح في بطني لانه بيجيبولك غيره .. وانا يا حسره .. بخيل .. ما يطلع الفلس مني بالراحه ..

    ولاول مره يضحك عبدالله .. : هاهاهاهاها.. زين قرب الطاوله ..

    ويقرب فارس الطاوله اكثر ..

    عبدالله وهو مثل ياللي لايعه جبده ..: وع .. شنو هذا .. بيض خبر .. جبن .. ومربى .. بسسسسسسسسسسسس

    فارس وهو يبتسم ..: الحمدلله .. اول مره اكل بروحي .. يعني كل هذا بيصير لي !!!

    عبدالله وهويعاند .. : لا خيبتك .. ما شي لك .. باكله عنك كله بروحي .. وموت حره ..

    فارس .. وبلؤم ..: لا .. توك ما احلاك يوم زعلان .. دخيلك .. ازعل لين اكلم اكلي .. وبعدها ارضى على راحتك ..

    وهنيه فهم عبدالله انه فارس شخص حبوب ومش خساره الكلام معاه..: لا ما زعلت .. يالله روح هاتلي عصير برتقال .. بدل هذا المعلب .. بدل لا تسويلي فيها الاكول .. يالله قم ..

    فارس وهو يبتسم ..: على امرك عمي .. تامر بش ثاني...

    عبدالله ..وهو توه حط اول لقمه في فمه ..: لا ماشي ..سير اقلع .. يالله ..

    ويطلع فارس ويطلب لبعدالله عصير برتقال بدل ياللي كان معلب .. وشاف فارس نظره الدهشه في عيون الممرضات ياللي صار لهن ايام يحاولون ياكلونه بس هو كان رافض انه ياكل غير بالغصب .. بس الحين صار يطلب عصير ..

    دخل فارس بكوب العصير ولا بعبدالله ماكل نص الصحن ..

    فارس واونه مستعجل ..: حرام عليك .. هذي خيانه ..خيانه.. ما يصير .. انته وعدتني انك تنتظرني .. شكلك اكلته كله .. بس انا ما بخليلك ياللي بقي .. وهجم فارس على الاكل بتمثيل رغم انه ما له نفس ياكل ..**

    عبدالله وهو يبتسم .: هاهاها.. هيه اكلته .. وما بخليك تسبقني على ياللي بقي .. هاهاها

    حس فارس انه سوى شي زين .. وانه بدت علاقته مع عبدالله في تحسن اسرع مما كان تيوقعه ..

    بعد ما خلصوا الشباب ريوق يلسوا يسولفون ..كان فارس يحس انه عبدالله له قلب طفولي برئ .. ابيض .. ما له دخل في العالم هذي كلها.. بس ليش يمثل على انه قاسي .. ليش يسوي حركات تجرح الغير ... في الوقت ياللي فارس كان يسأل نفسه هذي الاسأله ولا بطرقات خفيفه على الباب ..

    عبدالله وهو معصب ..: انا لله وانا اليه راجعون .. شنو بعد .. الدوا واكلته .. والحقنه موعدها الساعه 12 الظهر ..

    وهنيه تدخل هند وهيه متنقبه لغرفه اخوها وفي يدها اختها الصغيره الحبوبه سلمى .. من شاف فارس هند وقف من غير قصد .. بس تذكر خطته .. ومسك نفسه .. بس من شاف سلمى الصغيره ابتسم .. ابتسم .. وبتعد عن الطريق مشان هند تسلم على عبدالله ..

    سلمت هند على عبدالله وفارس كان على زاويه الغرفه من بعيد يراقب تصرفات عبدالله مع اهله كيف بتكون .. بس اكتشف نفس ما كان متوقع .. انه علاقته مع اخته هند موب لين هناك .. اول ما تقربت منه ابتعد عنها .. وهني هلت دمعتها .. كانت نفس هند انه علاقتها ما اخوها تتحسن لانها هيه الثانيه تحس بالوحده .. رغم انه ابوها يعزها اكثر عنه بس نفسها يكون لها شخص في البيت يكون قريب منها..

    حس فارس انه لازم يسترخص .. بس شاف سلمى الصغيره ببرائتها .. تسأل هند ..وبصوت الطفوله البريئه تناديها ..

    سلمى : حند ..حند ..

    وتلتفت هند على سلومي الصغيره ..: شونوا تبين حبيبتي ..

    سلومي ..بكل برائه ..: ابا هلاوه .. * اونه حلاوه *

    هند : خلاص .. يوم بنطلع من عند عبودي بنسير نشتري ياللي تبينه ..

    هنيه يعصب عبدالله ..: عبودي في عينج .. شنو عبودي .. اصغر عيالج انا تقولين ليه عبودي ..

    ويتدخل فارس مشان ما تستوي نجره قامه .. ويسأل عبدالله ..: عبدالله عندك مانك لو اشل اختك الصغير مشان اشتري لها حلاوه ..

    وهني تقوله هند ..: يا ليت .. ابا عبدالله في موضوع.....

    وهنيه يعصب عبدالله ..: ما كني مالي عينج .. الرجال سألني .. لين متى بتمين لقفه في حياتي .. لين متى بتمين ليه عظمه في البلعوم ....

    وهني انكسر خاطر هند ياللي حانتي تريد تقعد عند اخوها مشان تكلمه بس شكله بيتم يكرهها .. : خلاص على راحتك ... * هلت دمعت هند لانها كانت تتمنى عبدالله انه يحس انها تحاول انها تتقرب منه بس هوه ياللي يمنعها..* ....

    وهني فهم فارس سبب دموع هند اول مره يوم شافها اول مره .. سبب دموعها .. الظاهر انها كانت تحاول تتقرب من اخوها في الوقت ياللي القلوب تلين بي قلبه ما لان لها ......... وهنيه يسأل مره فارس عبدالله مشان يطلع سلومي مشان يشتري لها حلاوه..

    فارس : خلاص عبدالله ..على شان خاطري .. خليني اشتري لاختك حلاوه ....وما بنتطول ..مسافه الطريق للشويترام .* على ايام الكفتيريا ياللي كانت جنب الشويترام القديم في التوام *

    عبدالله وهو يشوف كل برائه الدنيا في اختي الصغيره سلمى .. : خلاص خذاها بس لا تطول .. وتراها دلوعه .. لا تخربها اكثر ما هيه خربانه ..

    فارس وهو يبتسم ..: ولا يهمك .. انته تامر .. * ويلتفت فارس صوب سلومي الحبوبه ويقولها يالله ..بس هيه رفضت ..*

    سلومي ..: ما ابا ..ابا حند ..ابا حند توديني ..

    هند بكل حنان ..: سلومي .. سيري عند ه .. ولا بعدين ما شي حلاوه ..

    سلومي ببرائه .. : زين .. ابا حلاوه كذا كثره ...* وتفتح يدينها الثنين مثل ياللي يحظن شخص * ..

    وهني يبتسم فارس ..: خلاص .. بخذلج ياللي تبينه سلومي .. يالله .. رحنا ..

    وهني بدت سلومي الصغيرونه تنطط من الفرحه .. اكيد منو قدها .. بيشتروها حلاوه .. وطلعت وهيه ماسكه يد فارس وهيه تجره مشان يشتري لها حلاوه .. وفارس ميت من الضحك عليها وعلى حلاوه الطفوله ... ياللي فيها ..
    في هاي اللحظه بدت هند تكلم اخوها عبدالله وتحاول تفهم شنو غلط سوت مشان تصلحه ويصيرون اخوان مو بس بالاسم .. يصيرون اخوان حتى بالدم والروح.....

    وطلعوا من المستشفى وساروا للكفتيريا وسلمى اول مره تدخل ذيج الكفتيريا .. واول ما شافت الالعاب الاكتروينه بطبيعه الطفوله بدت تطلب انها تلعب فيها .. انها تجربها كلها .. وفارس ما قصر .. عوض ايام من سنين حرمانه بشوفه سلومي تلعب قدامه .. بدى فارس يتعلق في سلومي لدرجه كبيره .. بدى يتعلق فيها اكثر واكثر كل ما شاف ضحكتها البريئه وخاصه انها ماخذه من هند ملامح كثيره .. بدى يشوف فيها صوره لطيف هند .. بس حاول فارس انه ينسى هند ويهتم بسلومي .. ولما انتبه فارس للوقت انتبه انه صاله حدود ساعه كامله برا رغم انه وعد انه مابيطول .. بس سلومي الحبوبه تخلي الواحد ينسى الوقت لو ما يبي ينساه ..

    واشترى فارس لسلومي الصغيره دبدوب ابيض وعليه بقع حمر .. واشترى لها حلاوه مثل ما وعدها .. ورجعها للمستفشى .. واول ما وصل لغرفه عبدالله ولا بصوت موب غريب عليه يصرخ وصيح ..

    تقرب فارس ولا بابوعبدالله وهو ينفخ ومحتشر ..ابو عبدالله وهو طالع من الغرفه .: انته مامنك فايد ه .. انته ما منك خير ..كل ياللي من وراك هو المشاكل والبلاوي .. كل ياللي من وراك بس المخدرات والسوالف هاي .. بخلي الشرطه تأدبك يا ذا الخايس .. انا عندي دواك .. عنا عندي دواك يا عبود .....

    ويطلع ابو عبدالله من القسم لدرجه انه كان عصبي لدرجه انه ما انتبه لوجود فارس ياللي كان جنبه .. ما انتبه لوجوده وحتى انته ما انتبه انه فارس سلم عليه وهو ما رد السلام .. بس فارس استغرب انه هلال كان عصبي لدرجه انه ما انته لوجوده في هذيج الساعه ..

    ودخل فارس وهو سمتغرب من تصرف ابو عبدالله العصبي بدرجه كبيره .. واول ما دخلوا كانت سلومي شاله الدبوب في يدها وتربع يوم شافت امها حصه موجوده في الغرفه وجالسه في الكرسي ياللي جنب سرير عبدالله .. وهند واقفه ورا امها .. ربعت سلومي صوب امها في يدها الحلاوه والدبوب .. وهيه تخبر امها بكل برائه الطفوله عن الالعاب ياللي فارس لاعبها اياها .. وما درت سلومي الصغيره غير بطراق قوي من امها طيح الدبوب والحلاوه من يدها وخلاها تبكي بكل برائه قدام فارس ياللي ما تحمل دموع سلومي البريئه قامه .. والتفت صوب حصه ياللي كانت تشر عيونها حقد وكره وبغض صوب فارس .. وهنيه بدى صوت بكى سلومي الصغيره بزداد لانها ما سوت شي غلط .. كل ياللي سوته انها طلعت عند فارس ولعبت ..

    لما تزايد صايح سلومي الصغيره مسكتها امها من يدها اليسار وضربتها على ظهرها بقسوه كبيره .. لدرجه انه فارس شاف الرهبه في عيون عبدالله .. شاف الخوف في عيون هند .. شان انه ولا واحد حاول انه يمنع حصه من انها تضرب سلومي ياللي ما سوت شي ..


    الجزء الثالث عشر

    وصلنا في الجزء ياللي طاف يوم حصه بدت تضرب سلومي الصغيره بدون سبب ... وصلنا للحظه ياللي اكتشف فارس فيها مدى قسوه حصه .. مدى شراستها حتى في فلذه كبدها ... شاف فارس قسوه في قلب عمره ما نبض فيه حنان الامومه .. اكتشف فارس انه حصه تملك قلب ميت ..قلب جفت فيه انهار الامومه حتى انه ما يوجد فيه اي نوع من الحنان .. بدت حصه تخز فارس بعيونها يوم شافت انه فارس بدى الغضب في عيونه يوم انه سلوم تنضرب قدامه .. شاف فارس خوف ورعب ورهبه في عيون عبدالله .. في عيون هند .. شاف قلوب حايره .. ما تعرف شنو تقول ..شنو تسوي غير انها تلتزم الصمت وتشوف ضحيه تتعذب قدامهم .. بدت حصه تشوف فارس من الخاطر يخز حصه بنظراته ..فما تحمل فارس شوفه سلومي تبكي ..

    فارس وهو بنظره بين حزن وغضب ..: خافي الله فيها يا خالتي ..تراها ياهل .. ما سوت شي ..

    حصه بعصبيه ..: وانته شنو دخلك في تربيتي في عيالي .. اما انك رزه ..

    كانوا عبدالله وهند منكسين روسهم يوم سمعوا رد امهم ... ما قالوا شي غير انهم التزموا الصمت وعيونهم في الارض قدام هاي الدكتاتوريه ياللي هيه امهم ..

    فارس : ماني برزه يا خالتي .. بس اشوف انه غلط انج تضربينها بدون سبب .. ما سوت شي .. كل ياللي سوته انها ربعت لج .. هذا بدل لا تحظنينها .. خافي الله فيها.. خافي الله ..

    حصه وهيه تتشوف في عبدالله وهند بستغراب ..: طالعوا هذا !! من صجه يكلمني جيه .. لاااااااااااااااا .. انا لازم اخلي هلال يفنشك من الشغل .. انته مطرود من الشغل من الحين .. يالله اطلع برا ..

    هنيه ارتسمت في عيون عبدالله دهشه ما شافها فارس من قبل .. اتسمت دهشه مخلوطه بخيبه امل .. عبدالله وهو على وجهه الدهشه ..: شغل !!! .. اي شغل !!!!

    حصه وهي عيونها بين فارس وعبدالله : اونك ما تدري انه هذا توظف عند ابوك في الشركه .. تراه يتقرب منك مشان يتقرب من ابوك مشان يرقيه .. تراها لعبه معروفه من الاشكال ومن هاي الطينه .......

    ويلتفت فارس صوب عبدالله وهو يحاول يدافع عن نفسه ..: لا والله يا عبدالله .. موب صحيح ياللي تسمعه .. انا لو ابا شي منك كان تقربت من ابوك قبل لا اتقرب منك .. عبدالله !! تراني والله العظيم موب من هالي النوعيه ..

    حصه وهيه تزيد في كلامها بخبث ..: هيه .. قالوها المصريين قبلك .. قالوا للمجرم احلف ..قال جاني الفرج .. تتوقع اننا بنصدق كلماتك ... حوه انته .. تطلع فيني .. لا تتطلع على عبدالله .. نحن مرت علينا اشكل من نفس طينتك ..*واتأشر على فارس بسببتها من راسه لين صابيع ريوله بحقاره * .. ولا قدروا يضحكون علينا .. انته تلعب مع ناس مانك قدهم ..

    عبدالله وهو مثل المنصدم ..: يعني كل هذي الزيارات كانت بس للمصلحه .. يعني كل هذي الزهور كانت بس للمصلحه .. * وهنيه يطالع عبدالله صوب فارس بعد ما كانت نظراته على الارض .. وهلت دمعه فيها مكتوب خيبه امل عميق صداها في قلب عبدالله ياللي انصدم في فارس ياللي توقعه انه غير عن الناس كلهم .. بس الدنيا تدور وتكشف كل انسان على قناعه الحقيقي ..* يعني الحين كل هذي الاشياء ياللي كنت اتوقعها فيك موب صحيحه .. يا خساره فيك التفكير .. يا خساره فيك الوقت ياللي كنت احسب انك مخاوي شما ..

    في هاي اللحظه حاول فارس يتقدم بخطاه صوب عبدالله ياللي صج تحطمت معنوياته ..: عبدالله والله العظيم ..

    ويقاطعه عبدالله ياللي هلت دمعته بعد ما خانته العبره .. : لا تحلف انته واحد كذاب .. انته واحد توقعت انك غير عنهم .. غير عنهم .. بس الظاهر انك واحد منهم .. * وهني يضرب عبدالله المزهريه ياللي كانت تحضن الورود ياللي فارس كان جايبها لعبدالله .. ضربها مشان ارضيه الغرفه تمسك بقايا احلام ورديه لشخص اكتشف كذبه اخر امل له في وجود صاحب ... اكتشف كذبه شخص كان يتوقعه انه صج فيه الخير .. بس خاب ضنه في خويه ..* .. اطلع برا .. اطلع برا .. انته واحد غشاش .. انته واحد غشاش ..برا ... برا .. براااااااا * وهنيه يبكي عبدالله بحرقه وما قدر يمسك نفسه اكثر من جيه ..*

    حاولت هند بعد ما فزت من الخوف يوم شافت عبدالله معصب وضرب المزهريه انها تتقرب منه .. حاولت تواسيه .. بس هوه ابعدها عنه بدفعها بذراعه .. دفاعها بذراعه .. وهو كنه يطلب منهم كلهم انهم يطلعون .. كانه يطلب انه يتم بروحه مثل ما كان قبل .. كنه يطلب منهم انه يتم بروحه مثل ما كان قبل لا يعرف فارس .. او اي احد ثاني .. هذا الشي اسعد حصه لانها كانت تخاف من انه يكون فارس هوه نفسه سعيد ...خايفه تكون الايام رجعته لهم بعد ما هيه رمت به في عالم ثاني .. بعد ما فرقت قلوب .. خافت تكون الايام رجعته لهم وبدى يتدخل في حياتهم مثل ما كان قبل واقف في طريقها .... بس مشان تبعده سوت هذا الشي .. مشان تبعده عنهم لانها خايفه منه بشكل فضيع ..

    حصه وعيونها بتقطع فارس بنظراتها الاستحقاريه ..: طالع هذا له وجه انه يتم هنيه .. ما تسمع الولد شنو يقولك .. اطلع برا .. اطلع .. يالله .. يالله .. يالله .. قدامي .. اطلع برا قبل لا تصل بقسم الشرطه وهو يتفاهم معاك ...

    هنيه شاف فارس انه قبل لا يطلع انه يدافع عن نفسه .. انه يرجع شي من كرامته ... هوه ما كان مثل ما صورت حصه شخصيته لعبدالله .. بدا فارس يكلم عبدالله وهو موب عاطي حصه اي بال او اهتمام .. بدى فارس يدافع عن نفسه وهو يقول : عبدالله !! انا وخليفه يوم شفنا الحادث ما كنا نعرف منو ياللي كان في السياره .. ما كنا نعرف ياللي يسوقها .. ما كنا نعرف شنو مدى واسطه الشخص او كيف بنستفيد من وراه .. نحن يوم شفنا الحادث كل ياللي كنا نعرفه انه فيه روح بشر موجوده داخل المرسيدس بتموت لو ما لحقنا عليهم .. يوم شفنا الحادث عرفنا انه في انسان محتاج لنا .. محتاج للاسعاف .. محتاج انه نمد له يد المساعده .. ما كنا نعرف منو انته .. ومنو ابوك .. كل ياللي عرفناه عنك انك شاب من مثلنا .. استوى عليك حادث ومحتاج لمن يعينك في هذاك الوقت الصعب .. ما عرفنا بتجاريات ابوك .. ما عرفنان ما مقدار غناكم .. ما مقدار عزكم .. وكان وبالنسبه للشغل انا كنت ادور شغل .. وانا اعترف بها الشي .. بس انا ما طلبت من ابوك الشغل .. ابوك هوه ياللي عرض عليه الشغل بعد ما سمع من خليفه يقولي اني اطلب منه الشغل وانا رفتضت لين ابوك هوه نفسه اصر اني اشتغل عنده ... وانا بعد هذا وافقت .. وافقت لانك ما تعرف الظروف الماديه الصعبه ياللي انا امر فيها .. *وهني يرفع راسه عبدالله بعد ما كان مغطي وجهه بذراعيه وهو يبكي من الصدمه .. وطالع في عيون فارس ياللي حتى عيونه كانت تنطق بالصدق .. * .. يا عبدالله .. مشان تعرف اني موب راعي مصالح راح اثبتلك هذا الشي ..

    وهنيه تدخل حصه عرض لانها ما ودها عبدالله يقتنع بكلام فارس : شنو بتسوي يا عيوني .... بتجيب ادله مثل شكلك ..ولا بتجيب ليه امك تشهدلك .. !!!

    فارس ..وبكل ثقه .: يشرفج تناظرين شكلي .. وخلقه الله ما تنعاب .. والحمدلله العيب موب فيني .. ولا في خلقه الله .. العيب في عيون الناس ياللي ما تملاها غير التراب .. وامي اشرف من انج تطرينها على فمج الوسخ .. قبل لا تكلمين الناس بوقاحه روحي غسلي فمج ياللي تعفن الكلام فيه وصار يطلعه نتن ومتعفن ...

    وهنيه يرتفع ضغط حصه لانها اول مره تسمع انسان يهنها بهذا الكلام .. بس ما كان فارس متحمل كلام حصه ياللي بدى يغلط على امه ياللي كانت كل الدنيا لفارس .. ما تحمل انه تنهان امه قدامه بكلام مثل هذا الكلام و على لسان انسانه رافعه خشمها في السما ... ولتفت فارس صوب عبدالله مره ثانيه وهو يقوله ....

    فارس وهو منجرح من كلام حصه وبنظره مكسوره وحنونه يلتفت على عبدالله ياللي كان مستغرب انه فارس يرد على امه حصه بهاي الطريقه ..: عبدالله .. خلاص .. انا بثبتلك .. هذي اخر مره تشوفني في المستشفى .. وانشاء الله ما تشوف شر .. بس ما وصيك في نفسك .. هالهالله في نفسك .. ولا تحزن على الدنيا تراها ما تسوى .. وشوف الناس ياللي ادنا عنك لانه الانسان تخف مصايبه بشوفه مصايب غيره .. وكان بالنسبه للشغل .. انا خلاص .. بقدم استقالتي اليوم .. وانشاء الله بس هذا الشي يريحك ويثبتلك اني والله ماكنت طمعان في يوم ولو بذره مصلحه من وراك ..

    وهنيه تعصب حصه وتصرخ على فارس : يالله برا .. برا .. حقير .. نذل .. وضيع ..

    طلع فارس من الغرفه والدمعه قريب لا تنزل لانه اول مره ينهان في حياته وبهاي الطريقه .. اول مره انسان يلفقله تهمه مثل جيه .. انظلم وهو ما سوى شي .. طلع فارس بس اخذ قلب عبدالله معاه ياللي لمح نظره غريبه في عيون فارس يوم التفت بيطلع من الغرفه .. نظره فيها شي من الحزن .. من الدموع .. من الامل المكسور .. شي من كسور الخاطر .. نظره فيها شي من انه انظلم ..نظره طول عمره يشوفها في عيونه الحايره .. يشوفها في دموعه ياللي ما قد في يوم وقفن ..بس عبدالله كان وده يعرف هل فارس كان صادق من انه بيسوي كل ياللي قاله له .. انه بيطلع منه وما بيرجع .. هل صدق فارس راح يقدم على الاستقاله .. هل فارس صدق ما بيزوره مره ثانيه وهو حامل ورود وتصحبها ابسامه ود واخلاص!!!!.. ليش ما قدر عبدالله يتكلم او يوقف فارس قبل لا يطلع من الغرفه .. كل ياللي سواه عبدالله انه التزم الصمت .. التزم الصمت ونزل راسه قدام اعظم دكتاتوره ومتحكمه في العالم ياللي كانت واقفه له دوم في المرصاد ......

    طلع فارس على طول للعاصمه .. طلع وهو طول الطريق ما وقفت دمعته .. ما وقف نزيف قلبه ياللي انهان قدام الانسانه ياللي كان يحاول انه يكسب قلبها .. عرف فارس انه الطريق لقلب هند اصعب مما كان متوقعه .. اصعب من انه يحاول .. هذا اول يوم جيه !! ما بالك بباقي الايام .. طلع فارس وهو طول الطريق وهو يمسح دمعته .. وهو طول الطريق يهدي من حزنه ..بس كيف .. كيف هوه انهان بطريقه وسخه .. ولا ما كفاه انه هانوه .. حتى انهم طروا امه ياللي فارس ما يحب انه تنطرا امه في مثل هاي المواقف .. بأستهزاء او بوقاحه .. طلع الباص وهو طول الطريق حامل قلب انسان متحطم .. قلب انسان تحطم مثل حطام الزجاج لا من طاح من مكان عالى على ارض صلبه ما ترحم ..تحطم قلبه لاشلاء لانه ما قدر يتصور انه بتكون الايام الجايه اصعب من جيه في المحاوله للوصول لقلب هند .. بدى فارس يواسي نفسه مشان ما يحسس ابو عبدالله بالسالفه .. ما كان وده ابو عبدالله يعرف انه بيطلع من الشغل بسبب عبدالله وامه .. ما كان وده يظهر فارس ضعفه لاي مخلوق كان .. كان فارس مثل ما تقول منى انه انسان يكابر ... يكابر وبطريقه غريبه .. والمشكله انه عنيد .. عنيد بشكل ما يتصور.. كان فارس سمه العناد فيه من هوه صغير .. الين الحين فيه .. ما همه الا الشي ياللي في باله ... وياللي في باله هند ..

    يا ترى هل بيستمر فارس في عناده وصلابه راسه ويرجع يحارب مره ثانيه مشان حبه العذري لهند .. هل بيستمر في رمي نفسه ضحيه لكل الظروف مشان يوصل لها .. بدى فارس طول الطريق يفكر ويحاول انه يعزي نفسه لانه في بدايه الطريق .. في بدايه معاركه في الطريق للوصول لقلب هند .. كان وده انه الامور ما تكون من الباديه جذيه ... عشان يعطيه هذا دافع مشان تقوى شوكته في وجه المصاعب .. بس ما باليد حيله .. صار فارس يتردد لمسامعه كلام منى السكرتيره عن هند والصعبات ياللي بيوجهها .. بس هو قرر وبدى يوقع عهود على قلبه انه ما يتخلى عن حبه .. ما يتخلى عن مراده .. عن روحه ياللي لقيها في بنت عمه ياللي ما عرفها ياللي هيه هند ....

    في هذا الوقت كانت ميثا وعيالها وشوق في المستشفى عند مطر .. كان الكل يتكلم عند مطر لانه بدى يحس بشويه تحسن .. بدى الكل يتكلم ويبعد عنه التعب لوجودهم معاه .. كانوا فرحتهم بتواجدهم كلهم عن هذا الاب الحنون.. الاب ياللي فقدوه ورجع لهم بعد سفر طويل .. الاب ياللي كانوا توقعوا انه ما راح يشوفونه .. الكل كان يتكلم .. يضحك .. يفكك من نبره الحزن ياللي كان عايشنها بلا مطر .. ما عدا انسانه كان التفكير ماكل عقلها وبالها .. كانت شوق تفكر في الاحداث ياللي مرت في التفرات الاخيره .. كانت تفكرفي الطيف ياللي مر عليها ودخل حياتها مره ثانيه .. كانت تفكر في انبعاث الامل في حياته مره وحده بعد سنين من اليأس واللوعه والحرمان .. كانت شوق شارده الذهن لدرجه انه ميثا ومطر حسوا فيها .. لدرجه انه خليفه وساره حسوا فيها .. بدت شوق يشرد بها خيالها من عالم الواقع لعالم الاحلام الورديه ياللي سنين ياللي هيه هاجرتها .. بدت التفكير ياخذها ويوديها لوادي الامال .. لدنيا الوله .. لدنيا الاماني ياللي سنين وهيه فاقده مفتاحها .. فاقدها خارطه الوصول لهذا العالم .. بدت شوق يشرد ذهنها عن الكل .. بدت ميثا تندي شوق ياللي كانت شارده بدرجه كبيره .. وفجأه قدام الجميع هلت دمعه شوق بلا قصد ..طلعت ولا لحظت انه الكل وقف لحظه صمت .. انه الكل وقف لحظه تأمل لهاي الدموع ياللي انفجرت مره ثانيه بعد ايام من الصبر وتحمل الالام .. وقفوا دقيقه صمت ولا واحد فيهم قدر يقول كلمه لشوق .. بدت الدمع تخلف في طريقها من عيون شوق لقلبها سيل من الاحلام المتحطمه .. بدت تشق وتخلف جروح انرسمت في نظرات شوق المكسوره .. بدت الدمعه تنزل لدرجه انها كانت تدمي قلوب ياللي كانوا موجودين .. بدت شوق تذرف دمعتها لدرجه انه الكل وقف يناظرون في بعض .. بدوا ياسألون بعض بنظراتهم لبعض هل هيه ساعه الصفر لشوق انها تفقد صبرها وتنهار بعد ما صبرت وتحملت سنين من العذاب.. هل هيه اللحظه ياللي شوق راح تنهار اخر دعامه امل في قلبها ...

    وقفوا الكل عن الكلام وبدت ميثا تنادي قلب شوق ياللي بدى قريب لا يحتضر : شوق .. شوق .. غناتي .. بسم الله عليج شنو فيج ..

    بس شوق ما سمعت نداء ميثا .. شوق ما سمعت الصوت .. بدت ميثا تنديها وشوق سرحانه حتى انه شوق ما حست بالدموع ياللي بدت تنزل منها .. بدت شوق تسمع صدى صوت من بعيد يناديها .. يناديها باسمها .. صدى بدى يحطم وحدتها ياللي لها فتره عياشه فيها .. بدت شوق تسمع صدى صوت اختها ياللي واقفه معاها في الحلوه والمره ..بدت شوق تسمع صدى الانسانه ياللي كانت معاها في كل لحظه عمر عاشتها .. تحملت معاها مراره الدنيا ... شاركتها حلوتها .. شاركتها الزين والشين فيها .. بدت شوق ترجع لعالم الحاضر والواقع .. بدت تسمع الصوت ياللي طول عمره يرفع من معنوياتها ..

    ميثا وهي من الخاطر بدت تحاتي شوق الميته قدامها بدون روح ..: شوق .. بسم الله عليج .. شوق .. غناتي شنو فيج ..

    شوق وهيه تمسح دموعها بعد انتبهت انه خانتها الدموع قدام الكل وبدت تمسح دموعها وهيه تقول...: اه .. شو .. نعم ... نعم .. انا معاج .. شنو فيه .. هيه .. انا معاج في كل ياللي قلتيه ..

    ميثا وهيه حاسه بكل شي في بال شوق .. حاسه بضياعها .. بحيرتها ياللي تنقرى في مقلت عيونها ..: في شنو انتي معاي .. شوق .. بسم الله عليج .. نحن ما قلنا شي .. ليه ساعه اناديج .. عسى ما شي يعورج ..

    شوق وهيه تخبي عيونها عن الكل .. : لا .. لا .. ما فيني شي .. *وهني تقوم شوق من الكرسي .. وهيه تخبي وجهها من الكل عن لا يحسون فيها * بسير اجيب ماي لمطر .. شكله يبا ماي ..

    وتطلع شوق وميثا تتبعها بنظراتها .. التفت الكل على بعض لانهم عرفوا انه رجعت حالته الاحزان لشوق .. رجعت المواجع لها .. رجع طيف سعيد الصغير لها .. رجعت الاحلام الورديه لشوق ياللي تتمنا في يوم انها تضم سعيد مره ثانيه لحضنها ......التفتت ميثا في مطر ياللي عطها نظره مثل ياللي يطلب منها انها تسير تزرع بذور الامل مره ثانيه في ارض احزان شوق ياللي طول عمرها متحمله كل شي .. طلب مطر من ميثا بنظراته انها تزرع البذور عل وعسى انها تثبت اركان راضيت شوق ياللي بدى الصدع ياكلها .. ياللي بدت الزلازل تحطم كل ارضيه فيها .. طلعت ميثا لشوق ياللي كانت متخبيه في منطقه السلالم .. فتحت الباب ولا بشوق يالسه على وحده من السلالم يالسه تبكي .. وتبكي بصمت مثل عادتها .. بدت تبكي وهيه متحطمه بشكل كبير .. بدت تبكي وهيه ودها انه الكل ما يسمع صدى الصرخه ياللي في داخلها .. بس هيه يكفيها بدمعه منها انها تهز راكان قلوب ميته ..

    تقربت مثيا من شوق وهيه تقولها : خير حبيبتي .. شنو فيج .. شنو ياللي مكدر خاطرج ..

    هنيه انفجرت لاول مره شوق بالبكى قدام ميثا رغم انها سنين تحاول انها تكتمها ..بس تطلع الدموع والعبارات غصب .. بس هاي المره شوق فتحت لقلبها انه ينثر صداه بعد ما انغصبت انها تنفجر بالبكي قدام ميثا .. الحين فتحت شوق لعيونها انها تفضي لشلالات من الدموع كان سد الصبر مانعها من انها تنزل .. بكت شوق وهيه تربع صوب ميثا ياللي وقفت مثل البرج ياللي مثبت في الارض .. وقفت ميثا وفتحت ذراعيها لهذي الانسانه ياللي ما تشوف الفرح الا الشي البسيط من هاي الدنيا .. فتحت ذراعيها وعشان تحظن شوق .. ارتمت شوق في حضن ميثا وهيه تبكي بحرقه .. تبكي بحرقه تكاد انه تفجر قلبها معاها.. التزمت الصمت ميثا مشان تخلي شوق تفضفض عما في خاطرها .. كان ودها انها تخفف عنها ... بس الحين جا الوقت انه شوق تفضض عما في قلبها .. لانه الانسان لا ضاق صدره فك العبرات والاحزان ياللي في قلبه عن طريق عيونه ولسانه ..

    بدت شوق تبكي .. تبكي بحرقه وهي تقول .. : ما اقدر يا ميثا .. ما اقدر اتحمل اكثر ..* وهينه تخنق العبره ميثا ياللي شافت انه شوق صدق بلغ فيها الحزن مبلغ كبير ..* يا ميثا ما عرف ليش انا محتاره ..ليش طيفه يزروني ولا طاع يفارقني... ليش اشم ريحته في النسايم .. ليش اشوفه ولا اقدر اوصله .. ميثا قولي ليه .. لي متى بتم على هاي الحاله .. لاني حيه ولا ميته .. يا ميثا شنو انا سويت في حياتي على شان اتعذب جيه .. ميثا .. قولي ليه .. ليش اشم ريحته ولا اعرف من اي مكان منبعثه .. ميثا قولي اني مجنونه .. بس والله اني اشم ريحته .. اشوفه .. احضنه بس افتح عيوني مره ثانيه ولا القاه .. اضيعه .. ميثا لي ماتى بتم معاشره الحزن .. ميثا تراني بديت اموت .. بديت اموت ..

    وهنيه بكت ميثا وهي تحضن شوق بكل حب .. بكل حنان وبكل رقه ..: بسم الله عليج .. بعيد الشر عنج .. الله لا وراني مكروه فيج ..

    وهني بدت شوق تخنقها العبره وهي تتكلم .. بدت تتكلم بصوبه كبيره ..وعيونها تدمع : ليش ما اموت ..مش احسن من اني اتم عاله على الناس .. مش في موتي بيكون راحه لي ولكم .. انا اشوف الموت ارحم .. ميثا .. انا تعبت خلاص .. تعبت .. ما عاد فيني صبر .. بديت انهار .. بديت اتحطم .. ميثا .. والله بموت لو ما ضميت سعيد لحظني قريب .. والله بموووووووووووووووت .. وينه الحين .. كيفه الحين .. شنو ياكل ولا شنو يالبس .. هل يا ربي فرحان الحين ولا يبكي .. هل يا ربي سعيد نحفان ولا يكل مثل الاوادم .. ليش جيه .. ليش اتم حيرانه ما اعرف اركز ولا ليوم واحد .. لي متى بتم على هاي الحاله .. لي متى ..

    وهني تنفجر مره ثانيه شوق بس بصدى صوت اقوى يصحبه عبره خانقه قلبها الصغير ياللي ما تحمل ضرب السنين فيه . .. بدت تبكي وهيه نفسها انها تشوف سعيد قبل لا الله ياخذ امانته .. بدت تدعي في خاطرها وهيه نفسها انها تشوف سعيد اكثر واكثر ..

    ميثا وهي تمسح دموعها : شوق .. خافي الله . لا تخلين الشيطان يلعبج .. تراج اكبر من جيه .. انتي ذكري الله واستعيذي من الشيطان وانشاء الله راح كل شي يكون بخير .........

    شوق وهيه تحاول انها تتماسك : اعوذ بالله منك يا شيطان .. اعوذ بالله منك ..

    ميثا وهيه ترفع بصابيع يديها الحنونه وجه شوق ياللي كله صار دموع : هيه اباج جيه .. ما ابا الاوهام تعلب فيج .. ما اباج تنجرفين في سيلهن .. شوفي يا شوق .. انتي بس تتوهمين .. وانتي الحين حيرانه لانج انصدمتي بسالفه مطر .. ومن الطبيعي انج تتعبين نفسيا .. وانا نفسج تعبت .. وبكيت .. ولا الومج .. بس يا اختي هذا قدر الله وحكمه ... يمكن الله يختبرج الحين .. ليش تستعيلين في دعاج بالموت .. ما تدرين انج تعذبيني معاج يوم تدعين على عمرج ..!!!!

    شوق وهيه تبكي ..: والله ما كان قصدي اعذبج معاي .. بس .. بس .. هذي الاحاسيس تزايدت اكثر من شفت فارس خوي خليفه .. ادري بتقولين اني تخبلت .. ينيت .. بس والله من شفته يا ميثا ريحه سعيد ما خازت من داخلي .. طيفه الصغير ما فارقني .. ليش من شفته وانا طايحه حسيت الارض تتحرك .. ليش بديت اسمع صدى نبضات قلبي في كل ركنه في البيت .. ليش من شفت عيونه بدت عيوني تنادي .. ليش بديت اشوف في فارس طيف سعيد .. طيفه ياللي ولا لحظه فارقني .. ليش!! .. ليش !!

    ميثا وهي ودها تقول لشوق نفسه الكلام ياللي كانت هيه الثانيه تحسه .. بس ما كان ود ميثا انها اخلي شوق تعيش باوهام .. لانهم لين الحين يفكرون في طريقه تثبت انه فارس يا اما يكون ولدها ولا لا .. لانه فيه لين الحين امل ضأيل انه ولدها لانه الشبه كبير .. شبه كبير جدا .. ولا يمكن يكون بالصدفه .. بس ميثا تهربت مشان تخلي شوق تثبت اكثر من جيه ولا تجيه صدمه او خيبه امل لا من طلع فارس انه مش سعيد .. ميثا وهيه تلعب بشعر شوق الطويل ..: لا يا شوق .. لا تحلمين .. انتي تعرفين اهل فارس .. وانتي شفتيهم .. وعرفتي من هم .. انتي يا شوق شفتي وين عايش فارس .. شفتي البيت الصغير .. يمكن تقولين الشبه ياللي بينه وبين ولدج سعيد .. بس يا شوق يخلق من الشبه اربعين .. يخلق من الشبه ناس وناس .. والله يعلم شنو حكمته في هاي ..

    شوق وهي تحاول تمسك عمرها وتهدي نفسها : ادري .. بس ما اعرف ليش من شفته رجع ليه الامل و الحزن مره وحده .. حيرانه .. ما ادري شنو ياللي اباه الحين .. ما عرف شنو اسوي .. هل اروح واكلم اهله .. هل اسير واسألهم ... ولا شنو .. ميثا .. دخيلج نوريني .. بصريني بدربي .. تراني اعتميت عن طريق الصواب .. بديت اتعب اكثر واكثر ...

    ميثا ..وهيه تحاول انها تمسك عمرها من انه شوق تتعب وتنهار ..: شوفي يا شوق .. انتي الحين ريحي نفسج .. وانا انشاء الله وبعزته بشوف كل شي على شان خاطرج .. بروح وبتقرب من فاطمه حرمه ابو عبدالرقيب وبشوفلج كل السالفه .. بس وعد منج انج تتصبرين ولا تحشريني بأسألتج لين اخبرج انا بكل شي .. هاه .. شنو قلتي ..

    وهني تبتسم شوق يوم سمعت انه اختها ورفيجتها بتسوي شي يسعدها .. : خلاص .. وعد .. بس الحين قولي ليه شنو بستوين .. كيف بتتصرفين ..

    ميثا وهي تبتسم .: ما عليج .. هذا شغل الحريم .. وانتي بتعرفين .. بس الحين خلي عنج هاي الدموع ياللي خنقتني معاج .. وخلينا نسير لمطر وخليفه وساره .. تراهم ينتظرونا ..

    وطلعوا شوق وميثا صوب الغرفه وشوق حامله امل انه في يوم قريب انها بتضم سعيد لصدرها ... طلعوا وبدت اركان بسيطه في قلب شوق تثبت عل وعسى انها تشوف ولدها في حظنها مره ثانيه .... في هاي اللحظه وصل فارس للشركه .. اول ما وصل كان سليم عند الباب بالصدفه .. اول ما وصل فارس ودخل من البوابه الرئيسيه ولا بسليم جلس يقط كلامه الثقيل مره ثانيه ..

    سليم ..: اوه .. شرف سعاده الوزير فارس .. شنو اخرك كل هذا الوقت .. اوف منك .. انا لازم اشوف لي صرفه معاك .. انته واحد ما ينعطى ويه ..

    فارس وهو محمره عيونه من البكى .. وهو مساك نفسه من انيه يغلط على سليم ..كل ياللي سواه انته لتزم الصمت لانه خلاص .. بيطلع من هذا المكان ولا بيشوف لا سليم ولا غيره .. ولامشكله انه خلاص ما بيشوف هند ياللي قلبه متعلق فيها ....

    رجع سليم يقط لكلامه مره ثاينه ..: حوه اكلمك انت ..!!! .. انته ليش شايف عمرك جيه .. اقول يا الخسف .. *وهنيه يمر فارس جنب سليم ياللي مسك ذراع فارس بخشونه .. * حوه انته اكلمك ..

    مسك فارس نفسه لانه هذي الاشكال ودها صبر سيدنا ايوب عليه السلام مشان تتعامل معاها .. ولا بتستوي مشاكل بسببه وهو مش ناقص مشاكل غير يالي فيه ..

    مسك فارس نفسه وهو ينفخ في وجه سليم .: نعم سيد سليم .. امر .. تدلل .. شنو تبي .. اوراق ودينها لك .. وكلامك الثقيل وتحملناه .. شي ثاني في خاطرك ..!!

    سليم وهو الغضب ارتسم في وجهه لانه اول مره واحد يكلمه بهاي الطريقه من الموظفين ..وخاصه انه جديد .. : بل بل بل .. انته شكلك تبالك تربيه جديده غير ياللي تربيتها ..

    وقبل لا يتكلم فارس او يبين رده فعله سمع الكل وحده تنادي فارس من بعيد ...

    منى : فارس .. فارس .. ابو عبدالله يباك ..

    فارس وهو من الخاطر معصب وعيونه بين منى سليم ..: لحظه شوي .. فيه اشكال تبى تتربا مره ثانيه ..

    وهني تدخل منى بسرعه في الموضوع لانه الكل لاحظ انه فيه هده بتستوي في الشركه .. دخلت منى بين فارس وسليم وهيه تقول لفارس ..

    منى ..: فارس ارجوك .. على شان خاطري امسحها في وجهي .. يالله فوق .. المدير يباك ..

    وهنيه يعصب سليم ..: منى!!! .. انتي شنو تقولين .. المفروض تمسكيني انا موب هو .. شنو بيسوي هذا الياهل يعني ..

    وتلتفت منى بنظره خلت سليم يسكت على طول .. استغرب فارس من تصرف منى ومن رده فعل سليم ياللي نزل راسه للارض وخلته يسكت بالمره .. ومسكت منى فارس وشلته من سليم ياللي كان يودع فارس بنظرات انتقام كلها حقد ...

    طلعت منى فوق ولا ابو عبدالله مش موجود بعده .. وبدت منى تكلم فارس وتهديه .. وقبل لا يكملون كلامهم ولا ابو عبدالله داش المكتب عرض وهو نفسيته تعبانه .. متقلبه بين بسمه لفارس وبين غيض في خاطره ما طاع يخوز ..... .. دخل ابو عبدالله وبعد ما سلم على الكل وهو ما يطالع في فارس ياللي كان واقف قدامه مباشره ...كان يطلع في باب مكتبه ..ودخل وخلا فارس ومنى يطالعون فيه مستغربين ...حس فارس انه فيه شي في خاطر هلال .. حس انه محتاج انه يكون بروحه .. بس هو وعد عبدالله انه يقدم استقالته اليوم .. وما وده يحس عبدالله انه راعي مصالح .. فطلب منى منه انه تخبر ابو عبدالله انه يريد يكلمه
    منى: بس يا فارس .. انته شفت حالت ابو عبدالله .. شكله ما له نفس انه يتكلم ... ما له خاطر في شوفت احد .. انا شخصيا يوم اشوفه في هاي الحاله ما اقدر اني ادش عليه المكتب لانه مليووون في الميه راح انزف .. وراح انهان .. بس شنو اسوي .. هذا ابو عبدالله .. ويكفيني الخوف ياللي عايشته منه ..

    فارس .. : خلاص ... انا بكلمه ..

    منى ..: لا ارجوك .. بيزعل

    وفجأه سمعت منى في الجهاز انه ابو عبدالله ينادي ..

    هلال ....: منى ..خلي فارس يدخل .. ابا اكلمه

    وهني تبتسم منى ..: هيه يا فارس من قدك المدير يطلبك ..

    فارس وهو منزل راسه ..: هيه يطلبني .. بس هاي اخر مره يطلبني فيها .......*ويدخل فارس للمكتب وخلا وراه منى مستغربه من تصرفه * ...

    منى وهيه مستغربه : شنو فيهم اليوم كلهم .. !! اما انهم صج غريبين اليوم ..

    في هاي اللحظه دخل فارس لمكتب هلال .. دخل ولا بهلال جالس على وحده من الكنبات .. جالس هلال وقاط الغتره ووالعقال على الارض وامبطل عقم الكندوره .. وحاط يديه الثنتين على راسه ومسترخي على الكنبه .. اول مره يشوف فارس هلال بالمنظر هذا .. دخل وسلم .. اعتدل هلال في جلسته ورحب بفارس مثل العده بعد ما سلموا على بعض ..

    هلال ..: اجلس فارس .. ابا رايك في موضوع ..

    فارس وهو مستغرب : موضوع !! خير يا بوعبدالله .. رب ما شر ..

    هلال ..: بعيد الشر عنك .. بس فيه موضوع تعبت وانا احاول اصلحه .. تعبت وانا احاول احله .. بس شكله ما يحله الا الناس ياللي من سنك يا فارس ..

    فارس وهو مستغرب : من سني .. خير يا ابو عبدالله .. انا تحت امرك .. وانا انشاء الله بسوي ياللي اقدر عليه ..

    هلال ..وهو ينفخ ..: اففف.. ابا اعرف كيف تفكرون عيال هذا الوقت .. !! .. احترت والله .. نفس اعرف كيف تفكرون ..

    هني فهم فارس القصه .. وابتسم ..: ابو عبدالله ... انته تقصد كيف يفكر ولدك عبدالله ..!! .. هل هذي النقطه ياللي تبي تفهمها ..

    هلال وهو يبتسم ..: مشاء الله عليك يا فارس ..ذكي مثل ما عهدك...هيه انا ودي اعرف كيف تفكرون .. بس توعدني انك ما تخبر احد بالموضوع ..

    فارس وهو مبتسم ..: اوعدك .. بس بشرط يا ابو عبدالله ..

    ابو عبدالله وهو مستغرب انه فارس يتشرط عليه .. : خير يا ولدي .. انا حاظر باللي تبيه ..

    فارس وهو يبتسم ..: في شرطين .. الاول بقولك اياه الحين . والثاني بعد موضوعك .. واسمحلي يا ابو عبدالله .. والله موب انا ياللي يتشرط عليك بعد جمايلك .. بس ودي نكون مفتوحين عند بعض مشان اجاوبك على سؤالك .. وانا اعطيك وعدي يا ابو عبدالله انه ما فيه احد يدري بالموضوع ..

    هلال .. وهو يبتسم .: خلاص .. ريحتني .. والرجال كلمته هيه الكفايه .. وهذا كلام رجال .. صح !! *ويمد هلال يده صوب فارس على شان يتفقون ..*

    فارس وهو يبتسم وهو ماد يده ويتصافحون هلال وفارس ..

    هلال .. : اجلس يا فارس جنبي .. وخلني افهم كيف يفكر عبود ..

    فارس .. : على شان تعرف كيف يفكر عبدالله .. اول شي ابي اعرف يا ابو عبدالله كيف عاش عبدالله على شان اخبرك كيف يفكر .. لانه صراحه احس انه شي في خاطره ..


  5. #15

    افتراضي

    الجزء [12] من قصة صفحة الم




    هلال ..: هيه والله .. موب بس شي .. اشياء .. بس خلني اقولك شي قبل كل هذا كله يا فارس ..

    فارس : امر يا بوعبدالله .. .انا تحت امرك ..

    هلال ..: فارس !! ..انا عمري ما قد فتحت قلبي لانسان غيرك يا فارس ... حتى زوجتي ام عيالي ما قد عرفت ياللي في خاطري .. وانته اول شخص افاتحه باللي في عقلي .. ولا ودي في يوم اتحسف اني فتحت قلبي لك يا فارس ..

    فارس وهو يبستم .: افا عليك يا ابو عبدالله .. انا تحت امرك .. انته تامر امر ..

    وهنيه يرتاح هلال لثقته في فارس : والله يا فارس ما اعرف شنو اقول ولا من وين ابدى ..

    فارس : من البدايه .. قولي كيف تربى عبدالله .. ادري يا ابو عبدالله اني بتدخل في خصوصياتك شوي .. بس هذا كله على شان خاطر ولدك في النهايه .. واعطيك عهد الله انه ما يدري في هذا الموضوع اي انسان .. وعد مني يا بو عبدالله ..

    هنا ارتاح ابو عبدالله لانه لاول مره بيفكك عمى في عقله وقلبه .. لاول مره بيرتاح ويفضي ياللي في خاطره .. : اسمع يا فارس .. عبدالله طول عمره من انولد لين الحين ما فيه احد في البيت يعرف شنو يفكر فيه ولا شنو يريده .. وانا من ارجع للشغل ما اشوفه لين الصبح .. يعني تقدر ما اشوفه غير في العطل يا فارس ..

    فارس ..: اسمحلي يا ابو عبدالله .. هل انته في العطل كنت تلعب معاه .. تكلمه شي من هذا ..

    هلال .. : تبي الصدق .. حشى .. كل ما اقرب جنبه يتهرب مني .. وانا مليت منه الصرحه ومن دلع امه الزايد له ..

    فارس : بس يا ابو عبدالله انا محسيت انه والسموحه منك على هاي الكلمه .. انه امه مدلعته ... اشوفها مزيغته .. من دخلت عليهم وهو عيونه في الارض .. وتبي الصدق انا شفتها تضرب سلومي قدامي وقاد اخوانها .. ولا واحد قال كلمه ..

    هلال وهو يقوم من مكانه منصدم وغضبان ...: شنو .. ضربت سلومي !! .. ليش ..

    فارس وهو عيونه في الارض ..: ما ادري .. بس يمكن لاني طلعتها منهم .. بس بالله عليك يا ابو عبدالله ما تخبرها باني قلت لك هذا الشي ..

    هلال ..: لا ما عليك .. بس هذا شي متوقع منها .. عمرها ما جلست لعيالها .. كل ياللي تسويه لهم انها تطلع منهم من قومت الصحى وهي طول اليوم برى لين نص الليل .. ويوم تجي تبدى فيهم ضرب .. حشى .. عمري ما قد شفت ام تسوي بعيالها جيه ....

    فارس : والله يا ابو عبدالله ما اعرف شنو اقولك .. بس في شي نفسي اقولك به والصراحه يعني .. ما اباك تزعل مني ..

    هلال ..: لا افا عليك .. انا بسوي اي شي بس افهم كيف يفكر عبدالله.. سنين وانا ما افهم ولدي .. كل ما احاول اعدله يخترب اكثر .. والله تعبت منه .. وانته تعرف انه في اخر مصيبه عقنا فيها هيه قضيه المخدرات ..

    وهنيه ينزل فارس عيونه في الارض ..: هيه ادري .. بس ابو عبدالله خلني اقولك شي .. بس لا تزعل ..

    هلال ..: لا عادي خذ راحتك ..

    فارس .. : والله يا بو عبدالله انتوا السبب .. كل ياللي سواه عبدالله من تحت روسكم ..

    هلال .. وهو مستغرب : منا نحن .. والله يا ولدي ما قصرنا فيه من اي ناحيه .. فلوس وجيبه مليان .. حتى اني سويت له رصيد خاص يسحب منه كثر ما يريد .. وسياره .. مشتري له احلى سيارات .. واخر الموديلات .. ما حسيت اني مقصر معاه في اي شي ..

    فارس ..: لا والله مقصر .. واسمح ليه اقولها لك ..

    هلال ..: حيرتني يا ولدي .. ما خلتني افهم شي .. الظاهر انكم عيال هذا الوقت تتفلسفون كثير ..

    فارس : لا والله يا بو عبدالله .. انا ما اتفلسف مثل ما اتقول .. بس انا احس باللي في عبدالله .. في الايام ياللي من شفتها فيه عرفت انه فيه شي في خاطره .. بس الحين فهمت كل شي .. فهمت بعد ما ركتب كلامه على كلامك ... فهمت اكثر كيف يفكر عبدالله رغم اني كنت متوقع انه فيه شي في خاطره .. اما الحين فانا متأكد مليون في الميه انه في شي في خاطره..

    هلال وهو من الخاطر مهتم من كلام فارس ..: قولي يا وليدي .. بشرني .. يا عني ما اخلى منك .. قول .. والله ودي اعرف كيف عبود يفكر ..

    فارس وهو يحط عيونه في عيون هلال على شان ياخذ كل اهتمامه ويحسسه في ياللي في خاطره ..: ابو عبدالله .. يمكن تحسب اني اتفلسف او اقول كلام من خيالي .. بس اسمعني للاخير .. يمكن اكون زودت في كلامي لك .. بس انتوا سبب ياللي في عبدالله .. شوفوا شنو ياللي سويتوه له .. خلنا نبدى من بدايات عبدالله .. من هوه صغير ما حس بالرهبه منك .. وهذا دروك انته انك تزرع فيه الاحترام لك ولامه .. بس الحياه ياللي عاشها ولدك مثل ما انته وصفت ليه انه عاش حياه ملها طعم بالمره ..

    هلال وهو مستغرب : كيف ..!!

    فارس : يا ابو عبدالله .. ولدك عاش على يد الخدامات .. يعني ما يعرف الاحترام الا لمن رباه .. وانته مثل ما وصفت ليه انه امه تطلع الضحى لين نص الليل هذا يخلي الخدامات تصيطر على ولدك .. تهمله .. ولا تعطيه الحنان ياللي يباه ..

    هلال وهو كنه انفتح قدامه باب الحقيقه : هيه والله .. والله انك صادق يا فارس .. كمل كمل ..

    فارس : كل ياللي يعرفه من بقايا هله ..مع احترامي لكم يا ابو عبدالله .. انه ابوه ما يحبه .. وخصاصه بعد النغمه ياللي سمعتها منك في المستشفى وانته طالع .. عن انك بتسجنه وبتخليه يخيس في السجن ..

    هلال وهو مستغرب : وكيف عرفت .. وانا ما شفتك ..

    فارس وهو يبتسم .: لا شفتني .. بس الغضب اثر عليك ولا خلاك تشوفني وانا وسلوم جنب بعض ..

    هلال : هيه والله ..كنت زعلان .. ولا كان ودي اجلس في المستشفى عن لا ارتكب جريمه في عبود

    فارس : هذي هيه النقطه ياللي ابا اكلمك عليها .. انته يا ابو عبدالله المفورض انك في هاي الفتره انك تتقرب من ولدك عبدالله .. تحسسه انك تحبه ..تحتاجه .. بس انته الله يهديك كنت تقوله كلام جارح .. كلام خلاه يحس انك ما تحبه ولا تريده .. انته يا ابو عبدالله حسسته بانه خلاص .. ما له اي قيمه عندك ... ما له اي مكان بقلبك .. والمفورض انك انته تحسسه بمكانته بعد ما اتسوت فيه هاي المصيبه .. حسسه انك تحتاجه .. ودك تضمه لصدرك .. بس انته الله يهداك خليته يحس انه ما له اي قيمه .. وهذا خلى الخطى تباعدكم عن بعض .. المفروض انك يا ابو عبدالله تخليه يعرف مقدار حبك له .. خوفك عليه .. خوفك على مستقبله .. موب تحسسه انه ماله اي مكان بينكم .. وانك بتنفيه للسجن ..هذا خلاه يأكد انك موب محتاجه .. انه خلاص .. ماله اي قيمه له في الحياه ...انته حطمت ولدك بيدك يا ابو عبدالله ..

    هلال وهو كنه عرف حقيقه عبدالله ياللي طول عمره ما عرف كيف يفكر .. ما عرف كيف يحس .. كان هلال يحسب ولده ما فيه احاسيس .. بس هذا خلاه يعرف انه هوه ياللي غلطان موب عبدالله .. بس هلال حاول انه يدافع عن نفسه قدام فارس ...

    هلال .. :فارس .. انته تقصد اني مقصر مع ولدي !!! يا فارس انا ما قصرت .. شوف رصيده ..

    وقبل لا يكمل هلال كلمه .. قاطعه فارس : رصيده !! شوف يا ابو عبدالله شنو سوابه رصيده .. هوه السبب الرئيسي ياللي ضيع ولدك .. انته يا ابو عبدالله جمعت الضباع لولدك .. خليت الناس الطماعه في الفلوس تستغله .. وهذا خلا فكره انه العالم ما تحبه الا لمصلحه .. انته خليته يفقد الثقه في العالم كلها لانه الكل يجري وراه لفلوسه مش لذاته .. انته خليته يفقد الثقه في الناس .. في العالم .. وشنو سوت له الفلوس .. !! ..ما شي .. كل ياللي سوته له انه خلته ينجرف مع الهموم اكثر واكثر ..

    هلال ..وهو كنه محتار : يا فارس .. تراك حيرتني... يعني كيف احل هذي المشكله .. اباك تنورني يا ولدي ..

    فارس : والله ما ادري يا بو عبدالله .. ياللي انبا في خاطر عبدالله في سنين ما تقدر تهدمه بين يوم وليله .. بس عندي لك حل ..

    هلال : نورني فيه يا ولدي .

    فارس : يمكن يكون كلامي صعب عليك وخاصه انك رجل اعمال ومشغول .. وما عندك وقت لعبدالله .. بس ياللي اقدر اقولك اياه .. هوه انك تتقرب من ولدك اكثر .. يعني كل يوم قبل الدوام تطلع العين .. تزوره لمده ساعه .. ساعتين .. تجلس معاه .. ادري انك ما تسولف معاه مثل ما تسولف معاي .. بس هذا بيحسسه انه له قيمه في قلبك .. حاول تتقرب منه .. حسسه انه الكلام ياللي قلته عن السجن والبلاوي هاي ما راح تسويها .. بس مش بطريقه مباشره مشان ما يحس انك ما لك هيبه .. اجلس معاه .. ادري انه خط العين طويل روحه ورجه له من ابوظبي .. بس هذا الشي راح يسعده ويحسسه انه له قدر عنك .. وجيب له اشياء معاك . اشياء بسيطه ...هدايا .. هذا بيخليه يفرح اكثر .. بس مش غاليه .. لانه يا با عبدالله الهديه بقيمتها المعنويه مش بقيمتها الماديه مثل ما يتصور بعض الناس ..


    هلال هوه كنه حس بنور في قلبه ..: هيه والله يا فارس اسمك صادق ... وشنو تنصحني بعد ...!!!

    فارس : اهمممم .. ما ادري.. بس شوف .. انته حاول انك تطلعه من المستشفى ... وعلى شان يكون قريب منك ليش ما تشغله معاك في الشركه .. !! .. تراه بيكون تحت نظرك .. ولا بيفارقه ..

    هلال : هاهاها.. حاولت يا فارس .. بس هوه رفض .. ما وده يشتغل عندي ... ومشان جيه انا جبت هند هنيه .. على شان تعرف للشغل ....

    نبض قلب فارس من سمع اسم هند .. بس حاول انه يخبي عواطفه ..وقال : رفض !! ليش .. على شان شنو !!

    هلال : والله ما ادري .. هذا عبدالله دلوع .. ومتخرب .. وما يشتغل لانه عنده ياللي يبيه ..

    فارس ..: هاها..بسيطه يا ابو عبدالله ..اسحب من رصيده كل شي .. لا تخلي ولا فلس احمر في رصيده .. حتى قيمه البترول لا تعطيه اياها ..هذا الشي بيخليه يحس بقيمه الفلوس .. وبيخليه يشتغل على شان يكسب فلوسه بروحه ..

    هلال وهو يبتسم ..: هيه والله .. والله انك صادق .. كيف ما جت على بالي هذي الفكره .. بس شنو بيقولون علينا الناس ..!!

    فارس : ما عليك من كلام الناس .. انته الحين تعيد تربيه ولدك .. تتقرب منه .. وهذا الشي ما فيه اي عيب .. وعن كلام الناس عمر الناس ما وقفت كلام .. وتراه الرجال ما يحس بقيمه الفلوس الا يوم يفقدها .. وهذا الشي بيخلي عبدالله يحس بمقدار الفلوس ياللي يصرفها ..

    هلال: هيه والله ... والله انك صادق يا فارس

    فارس ..: بس فيه شي ثاني .. انته لا تعطيه راتب قوي .. عطه راتب موظف عادي عندك .. وخله يسير مع اخته هند ..

    هلال : وليش يا فارس يسير مع هند !! .. موجود اكثر من سواق في البيت ..

    فارس : هيه ..وهذي نقطه ثانيه يا ابو عبدالله .. انا حسيت انه هند تتقرب من اخوها .. بس هوه ياللي يرفضها .. واذا طلعوا مع بعض كل يوم هذا بقربه منها .. وبيقربهم مع بعض .. وانته شوف النتيجه .. بس يمكن تطول هذي النتيجه لانها ما بتتغير بين يوم وليله .. تحتاج وقت ..

    هلال : غريبه .. هند تتقرب من اخوها ..!!!

    فارس : هيه تتقرب .. وانا لاحظت هذا الشي من زيارتي له في المستشفى ..

    هلال ..: غريبه !! .. هيه طول عمرها ما تحبه .. ودوم تقول كلام مش زين عنه قدامي !!!

    فارس وهو مستغرب : قدامك .. !! .. ابو عبدالله .. لا تقولي انك انته بعد تسايرها في الكلام تقول كلام موب زين عن عبدالله قدامها !!


    هلال : تبي الصدق !! .. هيه والله .. اقولها .. لانه هذا الكلام صدق في عبدالله

    فارس : وهذي نقطه جديده يا ابو عبدالله ..

    هلال : نقطه !! تقصد غلطه !!

    فارس : هيه والله .. المفروض انك ما تسمع هند انك ما تحب عبدالله .. هذا الكلام يخليها توقف معاك .. حتى لو ما قلت هذا الكلام لاخوها .... تقوله هذا الكلام مشان ترضيك .. تقوله لك مشان تخليك تتقرب منها لانها تحس هيه الثانيه بالوحده في البيت ..

    هلال : بشو تنصحني يا فارس ..

    فارس : والله ما ادري يا ابو عبدالله .. بس انته المفروض ما تخليها تقول هذا الكلام مشان تحترم هيه الثانيه اخوها .. ولا تشرشك عليه .. لانك لو بتلاحظ بعد كل كلمه موب زينه تقولها هند عن عبدالله انته بتتشرش عليه .. وبتعصب عليه اكثر .. مشان جيه انته ما تتحمل شي منه .. ولا حتىكلمه .. صح ولا انا غلطان!!؟

    هلال وهو عرف كل ياللي يحتاجه .. : هيه والله يا فارس .. والله انك صادق .. وانشاء الله بحاول اسوي ياللي اقدر عليه ..

    فارس : لا .. لا تحاول .. انته لازم تسويه .. لانك انته تحتاج عيالك اكثر مما تحتاج المال .. المال يروح يا ابو عبدالله .. بس العيال دعاها لك يبقى .. لوهم صج حبوك .. بس فيه شي ثاني ..

    هلال : امر ..

    فارس : لا يامر عليك عدو .. انته خله يحس انه هذا التغير جى منك بروحك .. ما سألتني .. ولا سألت اي احد .. عيني مثل ما تقول .. خله يحس انك مهتم فيه ..

    هلال .. : خلاص .. انا بسويها.. وانشاء الله بس عبود يرجع ليه ..

    فارس ...: تبيي راي ثاني يا ابو عبدالله !! في انه عبدالله يشتغل !!

    هلال : هيه والله .. بشنو تنصحني !! ..نورني يا ولدي ..

    فارس : انته وقف عنه الراتب .. اسحب رصيده كله .. خله بلا فلوس .. خله اول شي يحس بقيمه الفلوس .. لا تعطيه السياره .. لين يحس بقيمه الفلوس ياللي خسرها .. وبعدها خل هند انته تنصحه انه يشتغل عندك في الشركه .. بس انته لا تخبر هند بطريقه مباشره .. خبرها بطريقه تحس هند انك تحتاج عبود في الشركه .. وخلهم يتشغلون في نفس المكتب .. وهذا بيقربهم لك اكثر .. حتى لو استوت نجره بينهم وهذا شي طبيعي انه بيستوي حاول انك تحطهم كلهم الغلطانين .. بعد مده بيحسون انهم مع بعض في نفس الميزان .. يعني بيخليهم على نفس الميزان.. وانشاء الله بيتقربون من بعض اكثر واكثر ..

    هلال ..: الله عليك يا فارس ..الله عليك .. والله انه ما خاب ظني فيك ..

    فارس : يا ليتني اقدر اسوي اكثر من هذا يا ابو عبدالله ..

    هلال : انته سويت ليه معروف عمري ما انساه لك يا فارس .. قولي شنو تبي .. شنو في خاطرك ..

    فارس : بس توعدني انك تسويه ..

    هلال : افا يا فارس .. بعد هذا النور كله اردك ... قول يا ولدي .. في شنو خاطرك .. امر اتدلل ..

    فارس هو راسه للارض : ابي استقالتي .. ابي استقيل ..

    ويتفاجئ هلال من طلب فارس ياللي يقوله .. كيف يستقيل .. في هاي اللحظه اي واحد كان يتمنى انه ابو عبدالله يقوله امر .. تدلل .. لانه لو يطلب عيون ابو عبدلله بيعطيها اياها .. ما بالك بشي بسيط من الدنيا ..

    هلال وهو بمفاجأه ..: اتستقيل .. !! .. ليش .!!! .. قولي يا فارس .. هل احد مضايقك في الشغل .. هل انا مقصر معاك ..

    ويقاطعه فارس : لا .. لا والله ما جا منك قصور يا ابو عبدالله .. بس انا ابا اخلص دراستي .. ابا اكمل وطريق ابوظبي طويل .. بيأخرني عن دراستي ..

    هلال : خلاص .. انا بنقلك العين دام ابوظبي بعيده عليك .... بس لا تقطعنا ..

    فارس : لا .. لا ما يحتاج .. انا ما ودري اشتغل .. ابي اكمل دراستي على راحتي ..

    هلال وهو يحس من عيون فارس انه فيه شي مكدره .. شي مخبيه عنه ..: فارس !! انته مخبي شي عني ..!!

    فارس وهو مستغرب : اه ..!! .. لا ما شي ..

    هلال : فارس ..اسمعني يا ولدي .. مش لاني سألتك عن كيف تفكرون بتحسب اني ما اعرف الناس .. انا اعرف الناس زين .. ومن نظره وحده بس .. بس انته شكلك مخبي شي .. قولي شي مكدر خاطرك !!


    فارس ..: لا والله .. بس تعبت .. وابا اكمل دراستي مشان اخلص بسرعه .. تعرف انته الدراسه وهمومها .. هاهاها

    ضحك فارس بس في داخله خبى دمعه ... خبى دمعته ولا وده انه احد يشوفها ...ما كان وده يخسر شغله ... ما كان وده يخسر شوفه هند .. ما كان وده انه يخسر الناس ياللي تعرف عليها في الفتره القصيره في شغله ... كل بس شنو يسوي .. كرامته ابدى من كل شي .. كرامته اغلى من كل شي .. ما وده تثبت عليه تهمه الاستغلال وحب المصلحه من الناس ..

    هلال ..: والله يا فارس اول مره اسمع ناس تطلب الاستقاله مكافأه لها على خدمه كبيره سوتها .. بس يا ولدي تذكر في يوم انه لك شخص في ابوظبي يعزك ويقدرك .. وكون متأكد انه شغلك بيكون ينظرك في اي وقت تباه .. في يا لحظه تباها .. وانا ممنون لك بخدمه .. ولا تنسى انك تطلب ياللي تبيه مني .. وانا بكون حظر لك ..

    فارس وهو لاول مره يحس بعزاء بعد سالفه المستفشى .. : يا علك دايك يا ابوعبدالله .. ما تقصر .. وانا ما بنسا كلامك ليه .. بس ما وصيك في عبدالله .. تراه والله انه قلبه طيب .. وخذه بالهون .. وبراحه عليه .. تراه اللحمه طريه بينك وبينه ... وما تشددت ..

    هلال ...: هاها.. لا توصي حريص .. بس والله انه خساره انك ما بتكون معاي .. بس لك الحريه في قرارك .. ولا ودي اضغط عليك .. وانا انشاء الله بكون في انتظارك لو في يوم غيرت رايك .. لا تنسانا من الزيارات يا ولدي .. لا تنسانا ..

    وهني يتقرب هلال ويسلم على فارس وفجأه يحضنه .. .. استغرب فارس هذا التصرف من هلال .. بس فارس ما عرف بمقدار معانات هلال في حل هذي المشكله .. ما عرف كيف يحلها الا بمعونه من الله وسأل فارس .. في هاي اللحظه عرف فارس انه هلال من الخاطر يحب ولده .. بس فيه بينه وبين سوء فهم .. .وهذي كل السالفه .. ما كان متوقع انه بيكون هلال لهذي الدرجه مهتم في ولده ..كان يحسبه انه خلاص .. يأس منه .. خلاص ما وده يشوفه .. بس طلع العكس .. طلع العكس ... بعدها روح الابوه فيه .. ما طلعت من جسده .. بس كان ودها بدليل يرشدها بالطريق الصحيح .....بس الحين خلاص .. عرف نقاط الضعف .. عرف انه الانسان ما يقدر يشوف نقاط ضعفه الا بأستخدام عيون الاخيرين ياللي يثق فيهم .. ولا يجاملونه ....... ما يجاملونه في الغلط .. ما يجاملونه في دمار نفسه بنفسه ..

    هلال وهو يتمسك الميكروفون وينادي على منى ..: منى .. يا منى !!

    منى من ورا الميكروفون : نعم ابو عبدالله ..امر !

    هلال : دخلي اباج ....

    منى .. : تحت امرك ..

    وتدخل منى لمكتب ابو عبدالله ... وتوقف وهيه ترتبك .... وتنتفظ ... : نعم .. نعم ابو عبدالله .. نعم .. امر ..

    هلال : اشفيج انتي تنتفضين .. وقفي عدل ..

    منى ..: انشاء الله ..

    وهني ترتسم بسمه في شفاه فارس وهو يشوف منى من خاطرها تبتسم .. ما كان متوقع انها من خاطرها انها خايفه من بوعبدالله .. او كانت تقصد انها صج تنتفض منه .. كان يتوقع انها تبالغ في كلامها فيه .. ما عرف انها صج كانت خايفه منه ...

    هلال ..: منى .. كتبي استقاله لفارس .. واعطوه كامل حقوقه .. وفوقها مكافأه بقيمه 10000 درهم .. تراه يستاهل .. وفيه الخير ..

    فارس ..: لا والله .. ما اخذت الفلوس .. يكفيني اني خدمتك يا ابو عبدالله .. ونحن اهل .. والفلوس موب امبينا ..

    هلال : يا فارس هذا اقل شي اقدمه لك .. وحس بالذنب والله .. ورجوك لا تردني .. تراك والله تستاهل اكثر من جيه ..

    فارس : الله يخليك يا ابو عبدالله .. لا تحرجني .. خليني على راحتي ... والله لو تخليني على راحتي راح اطلب منك ياللي احتاجه بدون احراج او اي تردد .. بس لو غصبتني على شي ماني بقتنع فيه راح احس انك ما تخليني على راحتي ..

    هلال : والله يا فارس الود ودي اخدمك .. بس نفسي في يوم تحتاج شي اني اكون اول واحد على بالك .. ما تسير لاحد ثاني ..

    فارس : والله انك على البال دوم يا ابو عبدالله .. وما يحتاج يجي هذا اليوم ياللي احتاج لك فيه لمصلحه دنيا .. الله فرقعنا على خير .. وانشاء الله نجتمع على خير .. وصدقني اني بزورك انشاء الله من اجي ابوظبي ..

    رغم انه فارس قال انه يوم يجي ابوظبي .. بس في خاطره كان يقول انه خلاص .. ما راح يجيها .. خلاص ..خسر فارس كل شي .... خسر كل لذه وامل له في ابوظبي .. وما يظن فارس انه الانسان يزور مقبره دفن فيها اماله .. امال ما راح تعيش .. بس هذي هيه الدنيا .. وكذا فارس كان يفكر .. ما عرف فارس انه شياء راح ترجعه لبوظبي ..

    هلال ..: على راحتك يا ولدي .. وانا الود ودي اني احتفظ فيك لنفسي .. ما تروح لاحد غيري .. بس على العموم على راحتك .. منى .. ما وصيج على فارس .. هل هالله فيه ..

    منى : من عيوني يا ابو عبدالله .. وفارس على العين والراس .. * وتلتفت منى صوب فارس وهيه تبتسم *

    فارس .. ما تقصر يا ابو عبدالله .. يالله ودعتك الله ..

    هلال : في حفظه ورعايته ..

    وسلم فارس على هلال ومنى كانت مستغربه من ياللي يستوي قدامها ....كان فارس و هلال يتكلمون مثل الاب وولده .. او كصديقين .. ومنى ضايعه في الطوشه .. موب عرافه شنو السالفه .... بس كان نفسها تعرف .. فلما طلعوا هيه وفارس ..

    منى : فارس .. كيف تقدر تكلم ابو عبدالله بكل بروده .. والله اني اموت من اشوفه .. اخاف منه ..

    فارس ..: هاهاها.. هذا سر المهنه ..

    منى وبكل فضول : فارس .. شنو السالفه .. قولي ... دخيلك .. نفسي اعرف كيف يفكر ابو عبدالله

    فارس : منى !! هاهاها.. لا تحسبيني مثل خليفه .. بيقول لج كل شي لا من قلتي له كلمتين حلوات ...هاهاها..هذا شي بيني وبين ابو عبدالله .. ارجوج منى خلصيني ابا اطلع مني بسرعه .. خليفه وهله ينتظروني في المستشفى ..

    منى : خلاص ..ادري فيك عنيد وراسك يابس .. على راحتك ..

    وطلع فارس من الشركه وهو يودع كل شي فيها ..كل زاويه .. كل جدار فيها .. لانه خلاص ..ما عاد فيه امل انه يرجع للشركه .. وخاصه انه خسر كل شي فيها ...طلع فارس صوب المستشفى ياللي فيها مطر والكل .. دخل فارس المستشفى وسار صوب اللفت .. ضغط على زر اللفت .. بس اللفت كان بطيئ فقرر انه يستخد السلالم .. طلع فارس صوب السلالم وفتح الباب ياللي يدخلك على الطابق ياللي فيه العنايه المركزه .. طلع ولا في جنب اللفت حرمه كبيره في السن موقفه اللفت بصحن اكل .. الصحن كان فيه مثل الذبيحه .. وهيه واقفه في اللفت ..تقرب فارس منها وهو يسألها ..

    فارس : خالتي ..تبين مساعده !! ..

    ما ردت عليه الحرمه الكبيره .. ما ردت عليه والتزمت الصمت .. كانت الحرمه مثل ياللي شاف شبح .. مثل ياليل شافت شبح لشخص ميت من سنين .. وقفت الحرمه هيه تتمتم بكلام ما عرفه فارس .. كان فارس محتار شنو قصتها .. هوه يسألها وهيه ما ترد عليه ..



    الجزء الرابع عشر

    فارس شاف حرمه كبيره في السن عند اللفت وموقفه اللفت عن لا يسكر بصينيه اكل كبيره…. كان في الصينيه كنه ذبيحه وجنبها دلال القهوه والشاي … تقرب منها فارس ياللي صارت الحرمه الكبيره تتشوف فيه بغرابه واضحه… كانت الحرمه الكيبره تتشوف في فارس كانها شايفه شبح قدامها .. يلست تتطلع فيه كانها شايفه ميت عاد للحياه .. ما تكلمت الحرمه لما سألها فارس اذا تريد مساعده ولا لا … كل ياللي سوته هوه انها يلست تطلع فيه بطريقه فيها شي من المفاجأه والغرابه .. فيها شي من الرهبه والخوف .. بدت الحرمه ترتبك لدرجه انه فارس حس انها خايفه منه ..فقرر انه يبتعد عنها ويخليها على راحتها .......

    بعد ما طلع فارس منها بدت الحرمه الكبيره تناديه ..

    الحرمه ..: يا وليدي .. يا وليدي .. صبر ..صبر ..

    فارس بعد ما رجع لها وهو يبتسم ..: يا لبيك .. امري خالتي ..

    الحرمه ..: اه .. شو .. صبر صبر .. يا وليدي .. اباك تساعدني .. الدريول طلع مني اونه بيجيب عربانه بس الخايس سار ولا رد .. وخلاني في اللفت بروحي .. بس زينه منه انه حط الصحن مشان ما يصكر عليه اللفت ويلعبي بالطلعه والنزله ....

    هني ابتسم فارس لانه حس انه هذي العجوز طيبه القلب .. وقلبها صافي لانها بدت تخبره بالقصه بدون لا فارس يقولها اي شي او يسألها عن قصتها .. ..: خلاص .. وين تبيني اودي الصينيه لج .. مشاء الله .. عزيمه عندكم اليوم .. بس عسى ما شر ..

    الحرمه وهي ما ابعدت عيونها عن فارس ..: يا عل الشر ما يجيك .. لا والله بس فيه عندنا حاله في المستشفى ..بس بسيطه انشاء الله ..

    حس فارس انه هذي الحرمه ما ودها تتكلم عن قصتها ..فسكت عنها .. ما كان ودها تقول عن قصتها رغم انها بدت تتكلم بقصه الدريول بكل طيبه ..

    فارس ..: ما تشوفون شر .. وين بتيني اودي الصينيه لج .. !!!

    الحرمه وهيه تأشر ..: الا هني في القسم .. في الغرفه رقم 12 ...

    فارس وهو يبتسم انه يحس انه هذي العجوز قصتها قصه .. : خلاص .. على امرج .. يالله بسم الله

    ويشل فارس الصينيه والعجوز تتطلع فيه كنها بتاكله بعيونها .. طلعوا فارس والعجوز للغرفه ودخلوا ولاا انه الغرفه فاضيه .. ما فيها احد .. طلبت العجوز من فارس انه يدخل وينزل الصينيه على الارض .. وحطت العجوز دلال القهوه ياللي شالتهم جنب الصينيه وهي مستغربه من هذا الشبح ..

    فارس ما عجبته نظراتها ياللي كانت مثل ياللي بياكله من الغرابه ..وفجأه سألها فارس بس بشويه خشونه : خير يا خالتي .. شي غريب تشوفينه فيني ..* فارس ما عجبته نظره العجوزياللي كانت تناظره بطريقه غريبه بشكل .. وكانت كل ما حط عينه في عيونها تتهرب بعينها منه .. فهذا الشي ما ريح بال فارس فسألها ..بس بشويه خشونه *

    الحرمه وهي تتهرب بنظرها : لا .. لا .. ما شي .. بس شبهتك بانسان اعرفه ..

    وفجأه تدخل ميثا وشوق للغرفه ولا بفارس والحرمه فيها ..

    ميثا وهي متفاجأه ..: امي .. شنو اخرج عنبو .. ليه ساعه اتريا غداج .. حشى .. والله ما يسوى عليج يا امي .. تعبتي نفسج وتعبتينا معاج ..

    وتتقرب ميثا وشوق وتسلمن على روضه ام ميثا ..

    وتلتفت روضه بسرعه صوب فارس وهي تقول ..: هيه ما يسوى .. بس ما يسوى عليكم بعد تخبون انه شوق لقت ولدها سعيد ..

    هني فارس نزل راسه من المستحى.... وشوق ابتسمت .. بس بحزن .. وميثا مسكينه قفط ويها ..

    ميثا وهي قافطه ..: وينه سعيد .. *رغم انها عارفه انه الكل يشبه فارس بامه شوق * .. لا يكون فارس !!!!!

    روضه ..: فارس !! .. والله يا بنتي انه سعيد .. حشى .. ما خلى شي في شوق .. كل شي .. من ساسه لراسه ..

    وهني تدخل عرض شوق لانها خلاص ما ودها دمعتها تهل ..: السلام عليك يا فارس ..

    فارس وهو يحمر ويخضر : مرحبا خالتي .. كيف الحال .. وكيف مطر .. بشروني عنه ..

    شوق وهي مستحيه من ياللي يستوي قدامهم ...: والله يسرك الحال .. ومطر مثل ماهو .. ما فيه الا العافيه .. بس الحمدلله .. بدى يتحسن ببطئ .. بس الله كريم ..

    فارس وهو يبعد نظره عن شوق : اي والله .. الله كريم ..

    وهنيه تدخل عرض روضه مره ثانيه : شوق .. متى لقيتي ولدج .. افا يا بنتي .. هذي بشاره ما تتخبى .. والله اني من شفته اني عرفته .. مشاء الله ..كبر وصار رجال .. ومشاء الله المزايين بتينج خطاطيب لولدج ...مشاء الله عليه ..مزيون طالع على امه .. بسم الله عليه ..

    هني قفط مسكين فارس .. وعرف في هذي اللحظه خليفه طالع على منو .. شكل جدته روضه خلفت عليه الطيبه .. والروح المرحه و في نفس الوقت خلفت عليه طوله اللسان.. في الوقت نفسه شوق مسكينه مستحيه انها تسمع هذا الكلام ياللي نفسها يكون صدق مش توقعات .. بس الكل بدى يشك بنفس الشكوك..... ولا واحد فيهم سأل الثاني .. بس الشبه موجود وكبير في نفس الوقت ...

    وهني تدخل ميثا ..: امي حرام عليج .. فارس مش ولد شوق .. هذا ولد ابو عبدالرقيب ..

    روضه وهي تتطلع في بنتها بغرابه ..: منو هذا بعد !!

    ميثا وهي مسكينه متفشله من كلام امها قدام فارس : يا امي .. هذيلا الجماعه ياللي يلسنا عندهم في ليله حادث مطر .. انا خبرتج عليهم ..

    روضه وهي تتذكر ..: اوووووه .. تذكرت .. قولي جيه .. والله يا بنتي انه صج يخلق من الشبه اربعين .. حتى الشبه ياللي بينهم وبين بعض يخلي الواحد يشك بانها امه .. لا اله الا الله .. والله اني قلت انها لقت ولدها .. بس عوذ بالله .. شكلي صج خرفت ..هاهاهاهاهاها

    ميثا وهيه تحاول تلطف الجو واتغير الموضوع ..: زين انج اعترفتي .. انا من زمان اقولج انج بديتي تخرفين ..ههاهاهاها بس انتي الله يهداج منكره ..

    روضه وهي اونها معصبه ..: هيه .. قولي انتي جيه .. انا اصغر عنج وعن ساره .. لو تبيني اثبت لج مستعده ..

    ميثا هي تبتسم : هيه تثبتين ليه ..!!!... كيف ..!!!! بتعرسين على ابويه ..!!!

    روضه وهي تطلع على شوق : شنو رايكم العيد الياي نبرز كلنا ... انا وانتي وشوق وساره .. وبنشوف من الاحلى .. !!!

    هني انفجر الكل من الضحك .. شوق ما كان ودها تضحك بس ضحكت غضب لانه ام ميثا كانت خفيفه دم بالحيل مثل خليفه .... حتى انه لين الحين عندها روح التحدي رغم انها تعرف انها خلاص .. عجزت ....

    ميثا وهيه تضحك ..: هاهاهاها.. لا والله .. !! ..عندج ثقه من نفسج .. اقول امي .. حبيبتي .. اخاف تتفشلين ولا شي ..انتي تتحدين احلى بنات الدوله ...هاهاهاها

    روضه ...: لا عيوني .. انا احلى عنج .. شوفي براطمج .. كنها دولاب مفشوش ...بسم الله عليه .. حتى وانا عجوز الشباب يركضون ورايه .. ولي يقط الرقم ولي يساعدني .. ولي ..

    وينفجر الكل مره ثانيه من الضحك وفارس مسكين متقفط ويهه لانه وده بخليفه يكون عنده .. بس خليفه ما كان موجود .....

    وفجأه يدخل خليفه وهو وساره .. بعد ما سمعوا ضحك الكل من برا الغرفه ..

    خليفه وهو داش عرض مثل العاده .: خير خير ..شنو فيكم.. *وهني يلحظ خليفه انه جدته روضه موجوده ..* .. مرحبا رضاف عدد الشجر والغاف .. مرحبا وبالطش والرش والما المعطر في الغرش ...

    ميثا وهي تضحك ..: والله واكتملت .. تلاقت عيده وسعيده .. جاكم اللقفه خليفه .. شنو جابك .. تكفينا امك روضه مسويه لنا سالفه ..

    في هاي اللحظه ساره ماتت من الفرحه لانه فارس كان موجود .. كانت مشتاقه انها تشوفه .. بس الوقت ما كان سامح لها انها تشوفه .. حست ساره انها الدنيا ما توسعها .. انه الدنيا ما بتشلها .. انه الارض خلاص .. ما فيها احد غيرها هيه وفارس .. وهذا شعور العاشق لا من شاف حبيبه .. ينسى العالم ويشوف حبيبه ..

    ويدخلون ساره وخليفه ويسلمون على جدتهم بعد ما كثرت التراحيب فيهم ..


    خليفه وهو يبتسم.. : شنو سوت ... والله ياللي اشوفه نوووووووووووور طالع من الغرفه .. بس ياللي يشفط هذا النور هو انه غربان ثنينه موجودين هني ياخذون هذا النور ويخبونه ..

    ميثا وهيه زعلانه .. : نعم نعم .. منو هذيلا الغربان .. النور وعرفناه.. انته تعنني .. بس منهم الغربان !!!!!!!!

    خليفه وهو يضحك .: طالع هذي .. مصدقه عمرها.. لا لا .. موب انتي .. انا اقصد امي روضه هيه النور .... والغربان يعرفون نفسهم .. ما يحتاج اعرفهم ..

    وهني يطالعون شوق وميثا فيه خليفه بغضب وكلهن قالن : نعم نعم ..

    شوق : حدد الحين نبي نعرفهم .. وتعرف انته شنو ياللي بيستوي لو قلت انه انا واحد من غربانك .. هاهاهاها .. لا جلكسي بعد اليوم .. هاهاهاها

    ميثا وهي تضحك ..: هيه .. وانته تعرف شنو ياللي بيستوي فيك لو قلت ليه اني انا الغراب .. بيجيك ضرب عمرك ما قد شفته يا خلوف ..

    وهني يختلف خليفه لحمل وديع عن لا ينضرب ويخسر الجلكسي .. : ولا واحد فيكم .. كنت امزح ..

    ميثا مشان تحرج خليفه قدام الكل .: لا حدد .. أنته قلت غربان ثنينه ..منو هذيلا الغربان ..

    خليفه ما لقى امل من الطلوع من هاي الورطه لا انه يعق فارس وساره ضحيه ..: فارس وساروه الغربان ... هب هباهم الله ...

    هني انفجر الكل من الضحك لانها كانت حركه مش محسوبه على خليفه .. بس خليفه بذكاء طلع منها ...

    ساره وهيه في نفسها ميته من الفرحه انها انحطت مع فارس بميزان واحد ..وهيه بزله لسان وبصوت متقطع تقول : فديتنا .. والله انا احلى غربان .. يعني لازم نكون طاووس على شان نملى عينك * وفجأه حست ساره انها طلعت عما في خاطرها واتفشلت لانها قالت هذا الكلام قدام فارس ياللي مسكين من دخل الغرفه وهو متقفط وكلام ساره قطع وجهه اكثر ..وهيه مسكينه تمنت الارض تنشق وتبلعها ولا يزل كلامها بهذا الكلام قدام فارس *

    وهني خليفه يتدارك الوضع رغم انه زعل من كلام اخته ياللي ما تمت ساكته وزلت بكلام موب زين انها تقوله قدام فارس والكل ..فعشان ينسي الجماعه ياللي يلست تتطلع بين فارس وساره يوم قالت ساره هذا الكلام يلس خليفه يسألهم .. : شنو كنتوا تضحكون عليه يوم دخلنا عليكم ..!!! لا يكون عرفتوا اني جاي ....وتدرون اني فضولي.. وودي اعرف كل شي ..

    ميثا على شان تكون في صف خليفه واتغير الموضوع ..: الحق .. الحق يا خليفه .. امك روضه تقول انها طيحت الشباب ... وانه الكل وراها .. نست شهاده الميلاد في البيت .. على شان جيه نست عمرها ..هاهاهاها

    خليفه وهو يطلع على امه روضه : صج .. انتي قلتي هذا الكلام .. !!!

    روضه وهيه تضحك ..: ههاهاهاهأ .. هيه انا قلته .. عندك مانع ..!!

    خليفه اونه غيور ..: وانا كم مره قلت لج انج ما تطلعين بروحج .. يا بنت الناس انا خايف عليج عن الشباب تتحرش فيج .. تراه كفايه انهم السبب في تبديل شارعكم 6 مرات في هاي السنه من كثر ما يلفون على بيتكم .. والله تعبت وانا اراجع دائره الطرق .. بسكم ...هاهاها.. اخاف احد تحرش فيج الحين بعد ... وخاصه انج فتانه مشاء الله عليج

    ميثا وهي حاطه يديها على خصورها : لا عيوني .. انته من صدقك... يا حسره منو بيتحرش فيها ..

    وهني تلتزم روضه الصمت وبأبستامه مكاره بس اشرت بيدها صوب فارس .... وهني يلتفت الكل على فارس ..ياللي مسكين صار مثل الطير المنتف من التقفيط ..

    خليفه : هذا !! .. هذا تحرش فيج .. وانا اقول شنو جايبه هني .. اسمحلي يا اخوي .. البنت موب للعرس .. ولد عمها يباها .. ومحيرها ... الزواج يا ولدي قسمه ونصيب ..

    هنيه انفجرت عاصفه من الضحك على كلام روضه وخليفه .. وياللي طول الوقت ماكلها المسكين فارس .... وساره من التفيط ما تكلمت طول الوقت .. كل ياللي كان في بالها انه كيف طلعت منها هذيج الكلمه بطريقه عفويه .. بس كانت ساره تكتفي بأبتسامه من ورى الغشوه ..

    روضه ..: فديت ياللي تكلمت وتمت الحين ساكته .. والله انه صوتج يرجع الورح يا ساره .. والحمدلله اني الحين سمعت صوتج ... والله اني فرحت يوم قالوا ليه انج رجعت تتكلمين .. الله يا ربي يبعد عنج المكروه

    الكل ...: آآآآمممممممممييييييييييييييييين

    ..... وهني تأشر روضه حق ساره على شان تجلس جنبها .. وتجي ساره وتجلس جنب جدتها روضه وهيه مسكينه من المستحى ما تعرف تمشي .. ورجعوا الكل على فارس يعلقون ..


    ميثا : يا وليدي مثل ما قالك ابوها .. البنت خلاص .. انكتب لها نصيب بغيرك ... والزواج مثل ما قالك ابوها قسمه ونصيب .. انته مش لازم تيأس ... يمكن البنت تباك ........

    فارس ...وهو متقفط وكان يبا يقول شي وبمستحى يقول ..: بس .. بس ..

    وقبل لا يكمل كلامه تقاطعه شوق وهيه تضحك.. : يا جماعه سألوا البنت .. يمكن تباه ..

    فارس وهو متفاجئ ومستحي من انه شوق انضمت للثلاثي المدهش ...: خالتي ..!!!!

    ميثا وهي تضحك ..: شوق فديتج .. اخيرا انضميتي لفريق المجد ..هاهاها.. وين كبتن مايد منكم ..هاهاها

    شوق ..: هيه .. مايد ..هاهاهاها.. اسمه ماجد ..مش مايد .. وانا مش معاكم .. انا بس اقول رايي .. بس في الاخير الراي للعروس ..هاهاها.. شنو رايج يا عروستنا الحلوه ..

    روضه وبروح الفكاهه ... وهيه تطالع في فارس بنظره كنها في سوق المعاريس ..: همممم .. .. وععععععععععععععععععع .. ما اباه .. عيونه رموشه مثل سواد الليل .. والوجه مثل القمر .. والطول فارع .. والشعر حالك السواد .. واللحيه كامله .. لا .. لا .. ما اباه .. ابا واحد موب حلوووو ...

    وينفجر الكل من الضحك .. واتقوم شوق تسأل .. : خالتي ... الكل يبا الحلوين .. ليش ما تبينهم ..

    وهني بدى فارس المسكين يعرق وهو متقفط .. والمشكله انه ما نام الليله ياللي قبلها .. يعني فوق التعب بدى يتقفط .. بس هذا الشي سلى عليه لانه كانت نفسيته تعبانه .. وكلام اهل خليفه يرد الروح .. فيه من الطرافه الشي الكثير .. بس فيه اسأله كانت دور في خاطره .. ليش بدت روضه تحلف انه صج يشبه شوق ... وليش العالم تقول جيه .. هل هيه صدفه .. ولا بس تعليقات من روضه لانها مزوحيه .. بس شنو قصه سعيد .. بعدين تذكر فارس انه خليفه قاله على قصتها في هذاك اليوم .... ويقطع تفكين فارس جواب روضه ياللي كان كله خفه ...

    روضه : وع وع وع . .... اونج ما تدرين ... !!

    ميثا وشوق : شنو .. !! قولي يالله ..

    روضه ..: الحلو ما يدوم .. لانه الكل يبا منه قطعه .. اما المر لو تعطيه احد ما يطيع ياخذه عنك .. والشباب مثل جيه .. لو تاخذين واحد حلو ما تعرفين متى بتجي بنت الحرام وتهدم بيتج .. اما الخايس لو هو يربع وراها كان هيه ياللي رفضته ..و بيدوم لج ....

    هني ابتسم فارس ...: هيه .. والله انج صادقه يا خالتي .. وانا ما اصلح لج ..

    هني تلتفت فيه روضه بنظره غضب ..: نعم نعم .. شنو قلت ..

    فارس ..وهو يرد كلامه ..: قلت انج صادقه يا خالتي .. وانا ما اصلح لج .. هاهاها

    روضه : خالتك في عينك .. انا كم مره قلت لك اني اصغر منكم كلكم .. بس انته شكلك تصلح لي .. بس قولي شهر العسل والخيار وين بتوديني .. لا يكون عزبتكم .......تراني ما اقوم غير الساعه 4 العصر لاني اتابع المسلسلات المكسيسيه طول الليل .. ومسلسل خالتي قماشه على قناه الكويت الفضائيه عند الفجر..

    الكل بدى يضحك بقوه على سوالف روضه يوم انها تسهر وهيه من تصلي العشا نامت مثل الدجاجه .. عمرها ما عدت الساعه 11 الا يوم يكون احد مريض ولا في المستشفى .. ولا بعد تبي شهر عسل .. وين هذا العز طلع منها ..

    في هاي الفتره كان عبدالله جالس بورحه بعد ما طلع منه الكل .. كان يفكر باللي امه قالته عن فارس .. كان مش مصدق .. بس كانت الاسأله تلعب فيه .. وده يعرف سر تعلق فارس فيه وسر تعلقه في فارس ... ليش فارس الوحيد ياللي عنده ينابيع من الحنان عكس اهله .. ليش عبدالله كل ما فكر في فارس كان يشتاق انه يشوف فارس طرق الباب ودخل .. ليش خلى امه تقول هذا الكلام وتهدم احلامه .. صحيح انها احلام بالنسبه لعبدالله .. بس ليش احلامه بدت تصير كابوس كل ما ذاق احلى شي في هاي الدنيا .. وين بيلاقي انسان صادق ... انسان يحبه لذاته .. بس صحيح انه خلاص .. الدنيا صارت مصالح .. صارت وحوش تجري ورا كلمه اسمها الواسطه .. ليش الكل ما يحب الانسان لذاته .. ليش ما يحبون الشخص لمعانيه .. لكرامته .. لعزته .. بدت العالم تحب الشخص لعدد فلوسه .. لوكالاته .. لشركاته .. لرصيده .. ليش كل هذا يا دنيا .. ليش كل هذا يا دنيا .. في هي الفتره دخل شعاع من غروب الشمس على غرفه عبدالله .. معلن انه بدى الليل ياللي كان ينتظر يحظنه بفارغ الصبر .. بدى شعاع الغروب يعلن لعبدالله بدايه ليله فيها بيكون الدمع .. الونه .. الاهات القديمه ياللي معاشرته سنين .. ما عرف عبدالله شنو ياللي بدى منه .. كل ياللي بدى منه هوه انه كان يريد انسان يفهمه .. يحس باللي يعاني فيه ... انسان يحس صدق بمعنى انه يكون فيه ناس محتاجته .. ما يتمنن وقت الحاجه .. صديق وقت الازمه .. بس شكل هذا الانسان من وحي الخيال .. شكل هذا الانسان ياللي عبدالله كان يحلم فيه من الاساطير القديمه .. انتها زمان الصداقه الحقيقيه .. انتها من عالم عبدالله .. انتها من علمنا .. بدت الكوابيس تعاشر عبدالله مره ثانيه وهو يشوف اخر خيوط الشمس ودع اليوم هذا مشان يسمح لظلام الليل انه يضم انسان محروم من الفرحه .. بدى ظلام الليل يرسل جيوشه ليحلتوا كل زاويه في الدنيا .. ليحتلوا بقايا النور ياللي بقت من اخر اليوم هذا ..

    حل الظلام .. وفي المستشفى ياللي فيها مطر ..

    شوق وميثا كانن ما طلعن من المستشفى مشان تطمنن اكثر على مطر.. ساره وخليفه وروضه ومعاهم فارس طلعوا للسوق مشان ياخذون اغراض للشقه ياللي لقيها فارس وخليفه في ابوظبي .. طلع الكل ونقلوا اغراضهم من الفندق للشقه وبقت شوق تفكر في الكلام ياللي روضه قالته عن فارس انه يشبه سعيد .. بدت تفكر هل هيه كانت تمزح ولا شنو .. ما تظن انه نفس الكلام ياللي حسته هو من وحي الخيال .. بالعكس .. كلام روضه انطبق على كل شي تحس فيه .. ليش هيه ياللي تحس والعالم تقول نفس الكلام .... هل هذي لعبه تلعبها الايام عليها .. بدت شوق تفكر في كل شي .. بدت تفكر في اخر الفترات ومن دخل فارس في حياتهم كيف انقلبت حياتهم... كيف بدت تحس بحنان اكثر .. ليش بدت تشم ريحته اكثر من قبل .. ليش تشوفه واضح قدامها .. بس يختفي في لحظه .. بدت شوق تتنفس وهيه تشم ريحه سعيد ينبعث من المكان ياللي كان فارس يجلس فيه ... بدت شوق تفكر .. هل هذا حلم ولا علم .. ليش هيه الوحيده ياللي تحس جيه ..هل هذا خيالها يوحي لها انه فارس نفسه سعيد ولا هيه امنيات انها تشوف سعيد مثل فارس .. ما درت شوق انه ولدها سعيد هوه نفسه فارس .. هوه نفسه مرادها ومناها .. هوه نفسه الشخص ياللي نسنين تنتظره .. بس فيه ملابسات في القصه خربطت كل شي .... في ملابسات خلت غشاء الستر محتفظ بكل الحقيقه ..

    بدت شوق تفكر في الوقت ياللي دخلت عليها ميثا .. شافت ميثا انه شوق رجعت تفكر في نفس الموضوع ..

    ميثا .. وهيه تعرف ياللي في خاطر شوق : شوق !! .. رجعنا !! ..

    شوق وهي تنتبه توها انه ميثا في الغرفه ..: اه .. نعم .. شو .. لا ما رجعت ..*وهني تنزل شوق راسها لانها تعرف انها ميثا تعرفها زين وبصوت حزين تقول * بس .. بس ...

    ميثا وهيه تجلس جنب شوق: شوق غناتي .. ليش انتي معذبه حالج .. ليش كل شوي ترجع بج الهموم لعالمج وتشردين من العالم ....

    شوق وهيه منزله راسها ..: والله موب بيدي يا ميثا .. كل شي طلع من يدي .. بديت اتبع سراب اسمه ولدي .. بديت اتبع سراب اسمه سعيد .. اشوف السراب يختلف طيف في كل وقت اشوف فيه فارس .. ليش انا احس جيه .. هل هوه احساس الامومه .. ولا انا خلاص .. صرت ما اميز ولدي .. ميثا .. قولي لي .. تتوقعين اني خلاص .. بديت ما اجمع ..

    هنيه تتقرب ميثا من شوق وهيه تقولها .. : يا شوق .. حشاج .. انتي اعقل وحده شفتها في حياتي .. بس ياللي صار عليج شي موب سهل .. وانتي مشاء الله عليج راضيه بحكم الله وقدره .. وانتي تعرفين انه ولدج بيرجع لج .. وهذا الامل لا تقطعينه من قلبج ..

    شوق وهي تبتسم ..: هيه .. بس اتذكر مره قلتي لي اني انساه .. انه سعيد مات .. خلاص..تتذكرين !! ..

    ميثا وهيه مستحيه ..: هيه انا قلتها بس في لحظه كنت انا نفسيا تعبانه .. وخاصه انه في هذاك اليوم فارس كان معزوم عند خليفه لاول مره ... !!!

    شوق وهيه مستغربه : فارس !! .. في نفس اليوم ياللي قلت لج اني احس بسعيد جنبي .. وبديت *وتلتزم شوق الصمت لانها تعرف انها كانت تنادي سراب * .....

    ميثا وهي تحاول انها ما تعيش شوق بوهم : هيه ..كان فارس .. بس يا شوق انتي دوم تقولين انه يبكي .. يضحك .. حزين ..فرحان .. قبل لا نعرف فارس ... وهذا احساس اي ام .. تعرف بولدها .. تحس فيه ... تشتاق له .. بس موب توصف شعور ولدها اول باول ..

    شوق : نعم ..صح .. بس يا ميثا انتي ما قد ابتعد عنج خليفه .. وربي لا يبعدكم عن بعض ولا يحرمكم عن بعض .. بس انتي تحسين فيه .. تعرفينه .. وخاصه يوم حادث مطر .. انتي كنتي حاسه .. صح ولا انا غلطانه ..

    ميثا وهيه مستغربه : وانتي كيف عرفتي ..

    شوق : يا ميثا انا اختج .. وانا ام في نفس الوقت .. واعرف النظره ياللي كانت في عينج .. تراه عاشرت انا هذيج النظره سنين ..نظره حايره .. تعبانه .. تخاف من ياللي جاي .. وانا ما حبيت اني اقول شي بس احتفظت بالوقت على اساس ما ازيد خوفج لاني اعرف انج انسانه تحاتين رغم انج تكابرين ..


  6. #16

    افتراضي

    الجزء [13] من قصة صفحة الم




    ميثا وهيه تبتسم .: اكابر .. هاها.. والله ما فيه انسان في هاي الدنيا يكابر مثلج ... وانتي ما شاء الله .. ثابته .. موب مثلي ..انهرت ... ومن اول صدمه ..

    هني قامت شوق من مكانها صوب الدريشه وتطلع في الليله ياللي كانت النجوم فيها بارزه .. وهيه في خاطرها حزن كبير ..: هيه اكابر .. ادري اني اكابر .. يا ميثا انتي هذي اول صدمه لج .. اول لطمه من الايام جايتج .. وشي طبيعي بتحسين فيها... بس انا خلاص .. صرت متعوده .. صار اليوم لو ما تجيني فيه لطمه احس انه مخبي قوته للطمه ياللي جايه بعدها .. يا ميثا انا خلاص .صرت متعوده .. ياللي فقد ابوه وهو صغير*وبدت الدموع تهل من عيون شوق * .. يتعود .. ياللي فقد امه وهو محتاجها ..هم يتعود .. وياللي فقد زوج وتاج راس .. بيتعود ..والحين ما عرف هل فقد ضناه ولا لا .. هل مات ولا بيرجع له .. الموت حق .. وانا ارضابه .. وغصبن عني .. بس الحيره والدوامه ياللي يعيشها الانسان من الاسأله انه محبوبه حي ولا ميت هيه ياللي تعذب .. الدوامه ياللي تحرق قلبك وتعذبك انه غاليك ما تعرف عنه شي تعذب ...

    وهني تقاطها ميثا : شوق !! .. ليش الانسان ما ييأس من الغيب ويحاول ينسى.... !!

    شوق وهيه تسكر الستاره بيدها بعد ما كانت ماسكتها وهيه تتطلع على النجوم ..: يا ميثا هذا الاحساس موب بيدك على شان تلعب فيه .. انته تحاول انك ما تفكر في الموضوع .. بس فجأه يجيك مثل الهم والضيجه في صدرك .. فيك فضول .. ودك تعرف شنو حال الشخص ياللي غايب عنك .. يجيك فضول من الاحزان انك ودك تعرفه هل وهو فرحان وانته ترتاح ولا حزين ومحتاجك على شان ترفع من معنوياته .. شعور غريب يجيك .. ما ودك تسمع بموته .. وفيه امل يجيك انه عايش .. بس الحيره بين الامل انه عايش والحزن واليأس انه ميت يعذب .. والمشكله انه لو صج مات كانت عرفت انه مات خلاص .. ما فيه امل في رجوعه .. بس غيابه عنك وانقطاع اخباره هذا يخليك تحس انه يموت مليون مره .. انه العزى في قلبك صار بشكل دايم .. هذا يخلي العزا رفيجك في كل الوقت .. هذا يخلي نار الارهاق من التفكير تعذبك .. تقتلك .. تحطمك .. تفقد كل لذه في هاي الدنيا.. ما يصير للدنيا طعم ....تذوق حلاوتها مراره ...ومرارتها حلاوه .. تختلط عندك المشاعر .. تصير انسان تايه .. ما لك مكان تلجأ له غير رب العباد تدعيه انه يفرحك بعد هذا الهم ..

    ميثا .. وهيه شبه مدمعه لانه الكلام ياللي قالته شوق يسوي صدى في قلبها .. وريني في اذنها .. : الله يا ربي يفرحج يا شوق بشوفه سعيد .. ويهنيج فيه ...

    شوق وبأبتسامه ..: امين .. ولا يشوفج مكروه لا في مطر ولا في اهلج يا ميثا ...

    ويدخلون فجأه خليفه واهله ...

    خليفه.. السلام عليكم ..

    ميثا وشوق يردون السلام .. : وعليكم السلام ..

    شوق: عيل وين فارس .. ما اشوفه .....

    خليفه .. : بعد ما ساعدنا في شل الاغراض طلع للعين ..

    ميثا : وانته ليش ما منعته .. المفورض يوم انه ساعدكم انك توصل خويك .. ليش ما وصلته ..

    خليفه ..:قلت له .. بس هوه رفض .. قال انه يبي يلحق على الدوام بكره .. ولا فيه على خط ابوظبي الصبح .. رغم اني قلت له اني بسير للدوام باكر .. وابا مخوته .. بس هوه رفض .. شكل جدتي روضه زيغته بطاري العرس وشهر العسل .. هاهاهاها ..أختلف لشهر بصل يوم انه بياخذ امي روضه ..هاهاهاها

    ويضحك الكل على خليفه يوم انه بدت الحرب بينه وبين يدته روضه ..

    روضه ..: نعم نعم نعم .. سعد حظك وحظه يوم بتلقون وحده شارتي .. بسم الله عليه .. ورده .... بس ما لقت من يشمها ..

    خليفه : هيه ما لقت من يشمها .. وانا معاج في هاي النقطه ..*كان خليفه يعني انها موب ورده حلوه على شان يشمها ... *

    روضه .. : شنو قصدك يا ذا النذل .. فيه احد يقول ليدته جيه .. والله ما اعرف على من طالع انته ...

    وهني تلتفت شوق في ميثا وميثا في شوق ..وتنفجرن من الضحك .. وساره مسكينه ما عندها اي خبر .. كانت ساره تتذكر نظره فارس الحزينه ياللي شافتها فيه من دخل لين هذا اليوم .. ولاحظت شروده في السوق وهم يشترون اغراض .. رغم انه كان ويا خليفه طول الوقت ..الا انه ما كان معاهم بالمره ..

    روضه ..: شنو فيكن تضحكن .. اشوف الاسرار زادت بينكن انتن الثنين ..ليش ضحكتن يوم قلت على من طلع خليفه ..

    شوق : ما شي خالتي .. ما شي .. بس تذكرنا سالفه .. وضحكنا ..

    ميثا ..: هيه امايه .. تذكرنا سالفه ..

    وهني تلتفت شوق في ميثا مره ثاينه يضحكن ..

    هني عصبت روضه ..: الحين ابا اعرف .. شكل السالفه فيها انا .. شنو فيكن ..ولا تراني اليوم والله لا اسير العين.. عنبو الكل اليوم موب على بعضه ..

    ميثا ...وهي تضحك ..: هاها.. لا خلاص ..خلاص .. بقولج ..بقولج ..

    وهني تلتفت ميثا على شوق مره ثانيه .. وتنفجر ميثا من الضحك ..

    روضه .. : لا عااااااااااااااااد الحين بديت اشك اكثر .. شنو مخبينه عليه ..

    شوق وهي تتطلع على ميثا وهي تحاول تمسك نفسها من الضحك ..: اص .. عن لا تزعلين خالتي .. قولي لها ..

    روضه ..: تخلخلن عضامج انتي واياها .. شنو يضحكن .. تراه والله لا ضربكن بالبروش ياللي في الشقه ..

    وتمن ميثا وشوق تضحكن لانه البروش بعيد .. والعقاب بيطول لين تهدى اعصاب روضه ياللي الفضول ذباحها ودها تعرف السالفه كلها ....

    شوق: يا خالتي .. انتي ما تشوفين خليفه على منوطالع ..

    روضه ..: لا والله.. بس احس انه انسان كريه ياللي طلع عليه هذا الخليفه ... !!!

    هنيه تطلع خليفه في يدته وهو اونه زعلان بس بغربه ..

    ميثا : يا امي .. هذا الانسان ياللي طلع عليه خليفه .... هو .. هو

    عاد روضه ذبحها الفضول ..: يالله خلصينا ..منو هو لا كثر خيره ...

    شوق ..وهي تحاول تمسك عمرها من الضحك .: هوه انتي يا خالتي .. ما خلتي شي والا ورثتيه لخليفه .. كل شي .. كل شي .. من ساسج لراسج ..غير بالشكل ... بس المضمون هوه نفسه .. ما فيه اي فرق ..

    وهني تتطلع روضه في خليفه ياللي بادلها نفس النظرات ....

    روضه : وععععععععععععع .. هذا يشبهني .. لا والله .. سعد حظه لو يا شي بسيط مني .. بس شنو شبه السما بالارض ... * بروح الفكاهه تأشر روضه على ولد بنتها خليفه بأنه اقل مستوى منها *

    خليفه ..: حدودج ..حدودج يا شهرزات .. تراج شايفه نفسج وايد .. تراه السعد لج يوم انج شبهتيني .. فديتني .. والله اني اينن .. هاهاها.. اقول يدتي .. انتي يوم عجوز خقاقه .. كيف كنتي يوم شباب .. شكلج ما تمشين على التراب من كثر مانج رافعه خشمج ..

    روضه : عيوز يدتك .. انا بسم الله عليه ..روعه .. سوا كنت كبيره ولا صغيره .. والارض تتمنا مشيتي عليها ..

    خليفه ..: ادري يدتي العيوز .. ياللي هيه انتي .. هاهاهاها

    روضه ..: يا الربع هذا الولد ما تربا .. بربيه مره ثانيه لكم ..

    خليفه وهو يضحك ..: هيه والله .. ما تربيت .. والغلط من بنتج هذي * ويأشر خليفه على ميثا * .. هيه ياللي غلطت في تربيتي ..

    روضه .: هي والله .. ما تعرف تربي ..

    ميثا وهي تضحك ..: هاها.. حوه ..حوه .. انتم .. كله عليه .. والله ما غلطت في تبريته .. بس العرق دساس .. ما خليتي خليفه يطلع عليه... سحبتيه .. والحين قولوا عليه ما اعرف اربي .... انا شنو دخلني يوم العرق دساس ..

    خليفه هو يبتسم بمكر ..: انا طول الوقت احارب ..جا دورج يا حلوه .. خذي قسمتك من هالكيكه ..هاهاهاها*ويعطي خليفه نظره ليدته روضه *

    وهني تلتفت شوق على ساره ياللي كانت طول الوقت سرحانه وراسها في الارض ..: ساره .. غناتي .. شنو فيج .. بسم الله عليج .. شي يعورج .. اكيد تكلمتي وايد اليوم..

    وتقاطها روضه : لا والله .. ما شي يعورها .. بس يعورها قلبها .. من هذا الخبل خليفه ..طول الوقت وهو يناجرها .. اونه شو .. اونه يربيها ..

    ميثا وهيه معصبه ..: شنو يربيها ..حوه انته ..ابوها ما مات .. وامها عايشه ..

    خليفه وهو بنظره جديه ..: الله لا حرمها منهم .. بس الحق ينقال .. وساره غلطت بكلامها قدام فارس ..شنو تتفداه .. شنو هذا .. وقدامنا بعد .. وهيه تدافع عن كلامها واتقول زله لسان .. عنبو ما لنا حشمه عندها ولا هيبه .

    ميثا : ... حوه انته .. البنت احنا ننقدها ..بس بطريقتنا .. انته لا تغلط على اختك ..

    خليفه .. : والله ما ضيعها غير تربيتكم .. هيه مش غريبه علا شان يكون وسيط بيني وبينها.. وهيه غلطت .. وتتحمل النتايج ......

    ميثا : هيه صح انها غلطت .. بس

    وقبل لا تكمل كلامها ميثا يقاطعها خليفه ..: اييييوه .. غلطت .. زين انكم اعترفتم .. وانا ما مديت يدي عليها على شان الكل يزعل مني ... انا يلست اكلمها .. وانصحها .. رغم اني كنت معصب .. بس هيه بعد الله يهداها .. يلست تدافع عن غلطها.. ورفعت صوتي عليها على شان ما ترفع صوتها على اخوها ياللي اكبر عنها ...

    ميثا : عشتوا .. اكبر عنها.. في شنو يا حسره.. خمس دقايق خلنك اكبر عنها بخمس سنين .. لا تنسى انك انته وساره توأم .. يعني نفس السن .. والفرق بس الدقايق...

    خليفه وهو يبتسم ..: ياللي اكبر عنك بدقيقه افهم عنك بسنه ..

    شوق ..: هاهاهأ... فيه نقطه تصحيح لك يا استاذ خليفه .. يقولون الناس .. ياللي اكبر عنك بيوم افهم عنك بسنه .. ولا شنو رايك ..

    خليفه : هيه انا معاج يا بروفيسوره شوق .... بس انا اايد نظريتي ياللي هيه..... ياللي كبر عنك بدقيقه افهم عنك بسنه ..

    ويلس خليفه يتفلسف عليهم مثل العاده بس ساره ما عطت بال لكل ياللي يستوي قدامها .. يلست تفكر .. كانت ساره تفكر في شكل فارس .. كانت في عيونه اشياء واشياء .. ليش بدت ساره تحاول انها تبعد عن نفسها انه فارس ما شي فيه .. بس ترجع لها صوره فارس وهو موب على بعضه .. ترجع لساره صوره عيون فارس وفي خاطرها حزن كبيره ... بس ما عرفت شنو سببه ..

    في هاي اللحظه وصل فارس لسكن الطلاب ... في هاي اللحظه شاف فارس سياره وقفه برا .. تقرب فارس ولا بخويه محمد بيطلع من السكن .. كان محمد الشخص ياللي ساكن عند فارس في نفس الشقه... بس فارس ومحمد ما كانت الصداقه قويه امبينهم .. كانت بس كلام شباب .. لا زياده ولا نقصان ..

    محمد وهو يشل اغراضه من السكن ..: هلا فارس .. وين كنت من يومين .. ما شفتك ..عسى ما شر ..

    فارس وهو يبتسم .: لا والله .. بعيد الشر عنك .. بس كنت عند خليفه .. تعرفه ..خليفه بن مطر .. مسكين ابوه استوى عليه حادث من كمن يوم .. والحين توني جاي من عندهم ..

    محمد وهو متفاجأ: خليفه !! .. لا والله !! .. ما يشوف شر ..بس عسى ابوه بخير ..

    فارس : والله يسرك حاله .. الحمد لله .. لين الحين حالته مستقره ..

    محمد .. ما يشوف شر .. وعساه على القوه ..

    فارس : امين .. بس انته وين رايح .. ليش شال اغراضك ...

    محمد ..: والله طالع من السكن .. تعرف انه اهلي كانوا في عجمان .. بس الحين انتقوا للعين ... وبنسكن هني لانه اخواني خلاص .. بدوا يخلصون الثانويه .. وهلي يريدونا قريب من الجامعه ..

    فارس وهو نفسه انه يكون له نفس ما لمحمد ..: الله يوفقك .. بس لا تقطعنا ..مر علينا ..تراه والله بتكون لك وحشه في السكن .. تعودت على وجودك معاي ... والحين الشقه بتخلى بلاك...

    محمد ..: هاهاها.. لا ما تبخلى... عندك عادل ياللي في القسم ياللي جنبنا بينتقل عندك !

    فارس : عادل!! ... منو هذا !! ...

    محمد ... واحد ما له خص في الناس ... ما له غير في نفسه .. بس صارحه ..هذا الانسان ما ارتاح له ..

    فارس : ما ترتاح له .. من اي ناحيه..

    محمد ..: والله ما ادري .. شكله راعي حركات بايخه .. والكل يشك فيه .. انسان كل حياته نت وشات .. عمره ما يجلس عند الشباب .. ويوم يتكلم عن شي .. يتكلم عن الهكروعن عالم النت .. كل حياته مشاكل مع اهل النت .. وانته خذ حذرك منه ...

    فارس: هاهاها..لا تخاف .. انا ما ليه حايه في النت .. ولا ادخل عليها ...حتى انه ما عندي ايميل .. كل ياللي اعرفه فيها كيف اسوي بحث .. هذا كل شي .. وانا اصلا ما عندي وقت على شان اضيعه في النت والخرابيط هذي ..

    محمد ..: يا فارس ما يسلم احد من دخانه النار لا جلس جنبها.. لا بد وانه تلمسك ولو شويه دخانه .... وانا والله اني اعزك رغم الوقت القصير ياللي جلسناه مع بعض ..بس احس انه كافي اني اعرفك زين .. انا الحين حذرتك .. وحذر منه ..تراها الدنيا ما فيها امان ..

    فارس وهو في خاطره ..: اي والله .. ما فيها امان .. *ويرجع فارس يكلم محمد * .. خلاص يا بوجسيم .. الله يحفظك .. ويوفقك في حياتك الغالي .. بس شد حيلك ..عن اللعب ..

    محمد ..: على الله يا اخوي .. عندك تلفون ..!! اوه ..نسيت .. انته ما عندك تلفون ..خلاص ..هذا رقمي .... متى ما تبى شي .. انا تحت امرك .. وعن لا تستحي ..تراني اخوك ..

    فارس هو ياخذ الرقم ..: هيه .. وانته مابك قصور يا بو جسيم ... انشاء الله انكون ماغلطنا عليك .. وان جت منا زله السموحه منك ..

    محمد : الله يسمح ذنوبك يا اخوي .. وليت العالم كلها مثلك ..

    ويسلموا الشباب على بعض .. وفجأه يسمح محمد اخوه سالم يناديه ..

    سالم .: محمد .. يا بو جسيم ..السريه يا اخوي ..ترانا تأخرنا .. وباجر عليه دوام ..

    محمد .. : يالله .. يالله .. جيتك ..

    فارس ..: شكله الليله بتم فيها بروحي .. يالله يااخوي .. ما بطول عليك .. اخوك يناديك ..

    محمد .. : يالله في امان الله .. وبالتوفيق انشاء الله ..

    فارس : الله يحفظك .. مع السلامه ..

    وطلع محمد عند اخوه سالم .. وفارس يودعه بعد ما سلم على سالم ..ووادعه ..

    رجع فارس للسكن ولا القسم ياللي هوه فيه شي ناقص .. كان محمد مسوي حياه في السكن عنده .. رغم انهم موب لين هناك خويان بس فارس تعود على رفيجه في السكن .. وكان له مكان في الشقه .. من الطبيعي انه الانسان يحس انه فيه تغيير ...

    رجع فارس لفراشه .. بعد ما تسبح وتنظف من طول هذا اليوم ...وراح ينام ...

    مرت هذيج الليله على بعض الناس وهم متعودين على السهر على شان يفظون الدموع ياللي خزنوها طول اليوم في عيونهم .. بدوا يفضفضون عما في خواطرهم بدمع عيونهم .. لين بدت اول خيوط الشمس يبرز في وسط الظلام .. بدا النور الفجر يبزغ وناس ماجاها نوم .. ناس ياللي منهم يفكر في حبيبه .. ومنهم ياللي يفكر في ضناه .. في منهم ياللي ما ذاق النوم يفكر في صاحبه .. بدت بدايات النهار ببدايه اول خيط من شعاع الشمس يضرب كل ركنه من الظلام في كل ارجاء الدوله ..بدا خلق الله يقومون يطلبون رزقهم .. وفي الطريق للعين كان هلال متوجه على شان يبني مستقبل ولده على حساب وقته ياللي كان يحسبه في شغله .. بس هلال طول الطريق يفكر في كلام فارس .. كان يفكر في الصدى ياللي سواه كلام فارس في قلبه .. بدى يحاسب نفسه .. هل ياللي قاله له فارس صدق ولا لا ... هل هيه الغلطات ياللي ما قدر هلال يعرفها رغم انه هوه السبب فيها .. ما عرف هلال نفسه .. حس انه ضايع .. ما عرف كيف يبدى اول خطوه.. ما عرف كيف يبدى ببدايه عند ولده ياللي ما عرفه غير بالاسم .. بدى هلال يفكر ..

    هلال وهو طول الطريق سرحان وعيونه على مطلع الشمس ...: اللهم اصبحنا واصبح الملك لله .. اللهم اعطنا خير هذا اليوم واكفينا شره .. يا ربي .. ليش انا جيه مرتبك .. ليش بديت احس انه بطني تعورني كنه اول يوم في الدوام في المدرسه .. ما كني قد حظرت للمستشفى غير هذا اليوم .. مع انه صج فيني رهبه من هذا الشعور ..

    وبدى هلال يتقرب من العين وهو ما يعرف كيف يتصرف .. الغريبه انه هذا ولده ياللي يشوفه كل يوم .. والمستشفى مش اول مره يشوفها او يدخلها .. بس كانت في قلب هلال رهبه من ياللي رايح يسويه .. وهذا شي طبيعي .. لانه الانسان يخاف من المجهول .. فتلاقيه يتردد في الشي ياللي اول مره يسويه .. وهذا كان شعور هلال .. لانه بدى الخطوه في انه يصلح اسرته بعد ما ضيعها في السينين ياللي طافت .. او بالاصح ياللي ضيعتها حصه في السنين ياللي طافن ... بدى هلال يتقرب من المستشفى وهو قلب ينبظ اكثر واكثر .. بس خفف هذا الشعور انه يقوم بالطريق الصح .. وخاصه انه ما يريد يفقد هيبته قدام ولده يوم بيشوفه مرتبك جيه .. وهلال عمره ما ارتبك قدام احد .. فالعالم تهابه .. ولا فيه انسان يعرف شخصيته ..او بالشي ياللي فكر فيه غير انسان واحد ياللي هلال فتح قلبه له ولقي منه المفتاح الضايع للحلول لمشاكله الداخليه ياللي هوه فارس ....

    وصل هلال للمستشفى التوام ..

    وفي غرفه عبدالله كان عبدالله توه غضت عينه بالنوم في الوقت ياللي ابوه دخل الغرفه بكل هدوء .. حس عبدالله انه فيه انسان دخل .. كان يتمنى انه يكون فارس .. ما توقع انه بتكون له مفاجأه انه ابوه هوه ياللي يزوره مش فارس .. بس عبدالله ما قام من فارشه .. كان نفسه انه ما يخيب ظنه .. كان وده انه ما يفتح عيونه ويلاقي احد ثاني .. بدى عبدالله يسمع صوت الكرسي يتحرك ... فيه انسان يقرب الكرسي منه .. وهذا بكل تأكيد مش الممرضه .. ولا احد ثاني .. وسمع صوت انسان يجلس على الكرسي .. اكيد هذا انسان يعرفه عبدالله .. والحين يسمع عبدالله صوت الجريده تتبطل وفيه واحد جالس يتصفح الجريده .. بدى عبدالله يسأل نفسه .. هل افتح عيوني ولا اتركها في احلامها انه فارس رجع ..


    الجزء الخامس عشر

    عبدالله سمع صوت انسان يجلس جنبه ويتصفح الجريده ..كان الوقت الصبح .. في حدود الساعه سبع الصبح ... كانت عند عبدالله امال انه هذا يكون فارس ... موب شخص ثاني ... كان عبدالله نفسه وفي خاطره يكون فارس رجع لانه الليله ياللي قضها يفكر فيه كفايه انها تعبر له عن مدى تعلقه بفارس .. اخذ يفكر لين فجأه اخذته النومه غضب عنه وهو ما يدري .. وفجأه قام عبدالله من نومه ولا الشخص ياللي كان عنده اختفى .. يا ترى هل هذا حلم ولا علم .. هل كان يحلم انه فيه شخص كان عنده ولا هيه الحقيقه ياللي غفل عنها بالنوم للحظات على حسب ما كان يتوقع ويحس !! ....وفجأه تدخل الممرضه عليه ..

    الممرضه .. وهيه تبتسم ..: صباح الخير يا استاذ عبدالله ..

    عبدالله ما كان له نفس يكلم احد لانه لين الحين موب عارف نفسه عدل ..: خير ..شنو تبين انتي بعد .. شكلج جديده ..

    الممرضه .. : ايوه ..انا جديده .. واسمي حنان ....بس لا يكون تقول اني ما اعرف شي .. تراني ما شاء الله عليه ..فله .. افهمها وهيه طايره ..

    عبدالله وهو في خاطره يقول : الله بصباح خير ..هذي تحب الهذوا والكلام الزايد ... *ويرد عبدالله عليها بنفسيه وسخه مثل عادته ..* نعم يا اخت .. شنو تبين انتي على هذا الصبح ..

    الممرضه ..وهيه مستغربه ..: بل بل بل .. انا قالوا لي انك عصبي .. بس موب لهاي الدرجه ...!!!!

    عبدالله وهو بدت اعصابه تتلف ..: لا اله الا الله ..اللهم طولج يا روح .. *وهني يرفع عبدالله صوته * .. نعم .. شنو تبين انتي على هذا الصبح ياللي مثل وجهج !!!!

    الممرضه على شان تعصب بعبدالله اكثر ..: الله .... اكيد صباح حلو .. شارتي .. هاهاها

    بدت اعصاب عبدالله تتلف اكثر.. وهو يقول ..: اقول .. انتي شكلج شاربه شي على هذا الصبح ولا ما تريقتي ... يالله قلبي وجهج .. ما ليه نفس اقابل هاي الاشكال من الناس على هذا الصبح ....

    الممرضه وهيه مبتسمه اكثر ..: ما احلاك يوم تزعل .. بس اقول .. انا موب فاضيه لك .. حبيت بس اقولك اني انتقلت من دبي للعين لمده محدوده .. وانا بكون الممرضه حقتك لمده بسيطه بس .. وقول لك .. فيه شخص عطاني هذي الهديه على شان اوصلك اياها ...

    عبدالله ما وسعته الارض يوم سمع انه فيه شخص كان هني وجاب له هديه .. كان في خاطر عبدالله انه هذا اكيد فارس ..عبدالله وهو بلهفه ..: وينها .. اعطيني اياها ..

    الممرضه ..: توك تقولي بطريقه وسخه اذلف عنك.. والحين تقولي اعطيك الهديه .. اول شي كون مأدب وبلطف اطلبني الهديه ....

    عبدالله .. وهو بدى صج يعصب ..: طالع هذي .. اقول يا انسه زفت هاتي الهديه وانقلعي من خلقتي احسلج ...

    الممرضه .. : نعم نعم نعم .. اقول ..انا موب شغلتي اكون ساعي بريد .. بس لو تقولي بطيب بعطيك ايها وبطس عنك مثل ما طلبت ..

    عبدالله ما قدر يتحمل غلاسه الممرضه وشوقه يعرف انه فارس كان موجود قاتلنه .. فمسك نفسه وبغصب طلب منها الهديه ..: لو سمحتي يا انسه حنان . ممكن الحين تعطيني الهديه .. * وبدت نظرات الغضب تطلع من عبدالله وحنان الممرضه كانت تحس باللي في خاطره من عصبيه * ..

    الممرضه ..: خلاص .. وانا بكل طيب خاطر بعطيك اياها مع رساله صوتيه من المرسل ..*وتمد الممرضه بالهديه لعبدالله ياللي مسكها كنه ماسك ثلجه في صحراء الشوق لعلها تبرد ياللي في خاطره ..*

    عبدالله : يالله قولي لي منو هذا !! .. شنو قال ..

    حنان الممرضه ..: وليش انته متلهف .. هذا ابوك .. !! ..

    عبدالله والمفاجأه مرتسمه على وجهه ..: ابوي !! .. ابوي كان هني !!!

    حنان وهي تأشر براسها انه نعم ابوك كان هني ..: هيه كان ابوك .. وليش متفاجئ.. حتى انه قالي اقولك .. ما تشوف شر يا عبدالله .. وخلنا انشوفك متعافي وفي البيت بسرعه .. ترانا نحبك .....

    عبدالله وهو موب مصدق ..: لا .. لا .. لا انتي غلطانه .. *وهني يبتسم عبدالله بأبتسامه النكران ..* .. مستحيل يكون ابوي ... ابوي ميت من سنين .. ولا حتى اني اعرفه ..

    الممرضه ..: غريبه .. حتى انه كان فيه شبه بسيط منك .. اكيد عيل هذا عمك .. مشاء الله عليه .. والله انه طيب وكشخه ..

    عبدالله ..: عمي !!! ... انا ما ليه اعمام ..!!!

    الممرضه ..: غريبه .... بس قولي .. متى توفى ابوك .. اسمح لي .. يمكن اكون لقفه .. بس ..

    وقبل لا تكمل كلامها كلمها عبدالله بوقاحه مثل عادته .. : وانتي شنو دخلج ان كان عمي ولا جدي ... اما انج رزه .. اقول قبضي الباب وانتي طالعه...*ويأشر عبدالله لها صوب الباب وانها تطلع منه بسرعه ..*

    الممرضه وهي تبتسم ..: على امرك يا اخ عبودي .. اشوفك بعد نص ساعه لاني بعطيك الابره .. *وتطلع الممرضه وهيه مستغربه من رده فعل عبدالله *

    عبدالله وهو نفسيته مش متقبله هذا الامر انه ابوه كان في المستشفى .. : ولا .. كان حبوب ويقول ما تشوف شر .. وخلنا نشوفك متعافي .. ولا ياللي اكبر منها ترانا نحبك !!!!!!!!!!!

    ورجع عبدالله من سرحانه ولا بالممرضه طلعت .. وما كان مصدق انه ابوه كان موجود .. لا .. السالفه فيها شي .. شكل ابوه ناوي على شي .. هذا كان تفكير عبدالله .. كان تفكيره انه خلاص .. ما فيه ثقه في حتى اقرب القريب له ياللي هوه ابوه .. بدى عبدالله يفكر وهو محتار .. هل هذا حلم ولا علم .. وبدى يفكر في خاطره ..

    بدى عبدالله يكلم نفسه وهو سرحان ..: لا ..مش معقوله .. اكيد هذا فارس واستسمى على ابوي على شان بس يطمني انه ابوي ما بيقطني في السجن بسبب سوالفي ياللي سمعها يوم الحادث ويوم دخل علينا الغرفه وامي موجوده .... *ويرجع عبدالله يحاول يقنع نفسيته انه هذا فارس * .. لا اكيد هذا فارس ..*ويبتسم * .. ما فيه احد يفهمني في العالم هذا كله مثله .. شكله طيب .. بس يا ترا هل وقف فارس من الشغل في الشركه مثل ما قال !!! .. بس ليش يجيب ليه هدايا مدام انه خلاص انتهت العلاقه بيني وبينه.. اكيد انه صج يحبني ويقدرني مثل ما حسيت منه ..

    وبدى عبدالله يفكر ويسرح في الوقت هذا كان فارس نايم وطافه الدوام .. من ارهاق اليوم ياللي طاف كله ما قدر فارس يقوم من التعب .. حتى انه موب مصدق انه صار ما يشتغل ....وفجأه يسمع فارس اشياء تتحرك في الشقه .. شكل انه فيه شخص داخل السكن وفارس غفل عن الباب عن لا يقفله بالليل من التعب .. وطلع فارس من غرفته ..

    ولا بشخص معاه صناديق وفيها اغراض داخلها ...

    فارس .. وهو متفاجأ : خير يا الطيب ..

    عادل ..وهو يبتسم ..: اكيد انته فارس .. هلا .. انا عادل .. الشخص ياللي بيسكن معاك بدل محمد ...

    فارس وهو يبتسم .: هلا .. حصلي الشرف .. بس كيف دخلت ..!!

    عادل ..: من الدريشه ..هاهاها.. اكيد من الباب .. ما تشوف الصناديق ياللي عندي ..

    فارس : لا اعذرني ما كان قصدي .. بس الغريبه اني قفلت الباب من داخل ..

    عادل .. : هيه .. بس انته نسيت تستخدم المفاتيح ... انته ما قفلته .. انته بس صكرت الباب ..شكلك امس تعبان بالحيل ونسيت تقفله مثل ما تقول ..هاهاها.. حتى انه شكلك متبهدل ..

    فارس ..: هيه والله .. بس شكلي طوفت نص المحاضرات .. اقول .. بشوفك بعدين .. بسير بدل وبطلع الحق على باقي المحاظرات ..

    عادل: تمام .. اشوفك بعد الدوام عيل ..

    فارس : ما بتسير تداوم اليوم !!

    عادل ..: لا.... اظن اني بجلس في البيت .. اصلا الدوام مصخره ...اقول النت مركب عندك ولا لا !!

    فارس : والله ما ادري .. شوفها بنفسك .. بس اقول .. انا استرخص عنك .. عن لا اتأخر عن المحاظره الجايه ..

    عادل ..: وليش مستعيل .. الدوام ونصه راح .. اجلس خلني اسولف عندك واتعرف عليك اكثر ..

    فارس : انشاء الله .. بس الحق على باقي الدوام .. تراه ما عندي شي طول اليوم .. لا تخاف ..بتمل مني ..هاها

    عادل ..: هاهاها..خلاص على راحتك ..

    فارس : يالله برخضتك ..

    عادل ..: الله معاك ..

    طلع فارس من السكن وهو مستعجل .. وفيه نظره من عادل تتبعه .. كان فارس يحس بنظره عادل .. بس قال لانه اول مره يشوف واحد مهتم بدوامه لانه الشله ياللي عادل كان معاها شله تحب اللعب بدل الدوامات ..

    وفي الجامعه ..

    فارس وهو متأخر على المحاظره ...

    الدكتور .. : فارس !! .. غريبه انك متأخر لين الحين .. عسى ما شر ..

    فارس : لا والله يا دكتور .. بس ما قمت غير الحين ..

    الدكتور : فارس انته تعرف اني ما اسمح لاي انسان انه يدخل المحاضرات بعد التأخر على الصف اكثر من خمس دقايق .. وانته تعرف هذا زين ..

    فارس ..: خلاص يا دكتور .. سجلني غايب .. بس ارجوك لا تخليني اطلع برى ..اريد الحق على بعض الدوام ..

    الدكتور وهو يبتسم ..: خلاص ..ادخل .. بس بتتسجل غايب ..

    فارس : خلاص ..تمام ..

    ويدخل فارس ولا بخليفه يأشر له من الكراسي ياللي فوق ..

    فارس وهو يبتسم ..: السلام عليك

    خليفه ..: وعليك السلام .. ليش متأخر اليوم .. لا يكون بسببي امس !!!

    فارس : لا والله .. . بس امس محمد انتقل من السكن وجاني واحد بداله .. وشكله موب راعي دوامات .. كسول بالحيل .. اقوله يالله بنسير الدوام يقولي طاف الدوام ..

    خليفه ...: هاهاها.. ايوه .. وبكره انته بتطلع مثله.... لا تقولي لا ..

    فارس ... : هاهاها.. ايوه .. وانته بعدين بتطلع مثلنا ..

    خليفه : هاها.. ايوه .. هذا انتقل بس عندك البارحه .. ومن اولها اثر عليك .. اول يوم تتأخر فيه !!!!

    فارس : موب البارحه .. اليوم الصبح ..

    خليفه وهو متفاجئ : بل .. الصبح .. عيل ضاع مستقبلك ..هذا بس له ساعات عندك خربك .. يعني لو يجلس عندك اليوم كله تطلع صايع بدرجه امتياز....هاهاهاهاها

    فارس : هاهاهاه.. لا والله .. بس ..

    وقبل لا يكمل فارس كلامه يسمع الدكتور يناديهم ..

    الدكتور وهو معصب ..: انتوا ياللي ورا .. بسكم سوالف ..خليفه .. فارس .. انتوا شنو قصتكم اليوم .. شكلكم ما توقفون سوالف القايله وحش في الناس!! ..

    وينفجر الصف كله على خليفه وفارس ياللي مساكين تقفطوا ....

    خلص الداوم اليوم كله .. وطلع فارس مع خليفه ...و في سياره خليفه كان فارس يفكر كيف الحين بيتصرف بعد ما خسر شغله .. وخليفه حاس انه فارس فيه شي ..

    خليفه وهو موب مرتاح لسرحان فارس : فارس !! .. شنو فيك .. من امس انته موب عاجبني .. عسى ما شر ..

    فارس : لا والله .. بس افكر ..

    خليفه : خير !! .. في شنو اتفكر .. لا يكون احد مضايقك في الشغل غير هذا ياللي ما يتسمى "سليم"

    فارس : لا خلاص .. ما عاد فيه شخص بهذا الاسم يزعجني مني وغادي ..

    خليفه ..: تمام والله .. تقصد انه ابو عبدالله طرده !!!

    فارس : لا والله .. ما طرده .. انا ياللي طلعت من الشركه

    خليفه وهو متفاجئ : فارس انته من صدقك .. ولاا تسولف معاي !!! انته ما صدقت لين حصلت شغل .. ترجع وطلع منه .. !! .. قولي يا فارس .. شنو السالفه !!

    وبدى فارس يخبر خليفه عن قصه حصه ياللي دارت بينه وبين الشغل .. بدى فارس يخبره عن اخر تطورات ياللي حصلت عند عبدالله ...وعن قصه سلومي ياللي انظربت قدامه .. بدى خليفه تضيق نفسيته من هذي ياللي ما تتسمى .. بدى خليفه تضيق نفسيته يوم يشوف الحزن في عيون خويه .. بس فارس مثل ما وعد ما خبر عن الاحداث ياللي استوت بينه وبين هلال .. ولا حتى انه طرى له اي شي عن هند ...

    خليفه ..وهو مضايق من السالفه ...: اقول .. لا يكون هذا سليم يعرف حصوووه .. تراه حريم التجار تحب تتجسس على رجاجيلها ..

    فارس وهو يبتسم ..: هاهاها..عاش المحقق كونان .. وانته يا فيلسوف شنو دراك .. اصلا هلال يزلزل الشركه في لحظه .. والكل يخاف منه .. ما اظن هذا الشخص ياللي اسمه سليم بيكون له يد .. بس انته لو تشوف النظره ياللي كانت في عيون عيالها يوم انه تنضرب اختهم قدامهم كيف كانت .. ما لمتهم .. ام في غايه القسوه .. ما فيها رحمه ..

    خليفه : اي والله .. حشى ..طفله شنو ذنبها يوم انه اختها واخوها سمحوا لها انها تطلع وامها تضربها .. بس يا فارس انته بعد اللوم يلحقك ..

    فارس وهو مستغرب : انا !! .. انا شنو دخلي ..

    خليفه : لانك قلت بس دقايق .. وانته اخذتها ساعه عنهم ..

    فارس : ايوه .. بس هذا مش عذر انها تضرب البنت .. لو كانت تبي تلوم احد تلومني انا .. انا ياللي اخرت هذيج الطفله .. هيه شنو ذنبها .. وتبي الصدق ... الجلسه مع اليهال ما تنمل .. والله انهم صج جنه الدنيا .. ولا فيه احلى من الجلسه عندهم ..

    خليفه ..هو يريد يخفف عن فارس بعض همومه ..: بل بل بل .. تبي الصدق .. ما استغرب بعد شوي تقولي ابا اتزوج واييب عيال ..هاهاهاها

    فارس ...: هاهاهاها.. لا والله .. يعني انته ما تبي تتزوج .. !! ..

    خليفه ..: لا ما ابي ..

    فارس وهو يناظر خليفه بنظره انه يعرفه زين ..: لا يا شيخ .. انته من صدقك ..خليفه .. عن اللعب الزايد .. وشنو هذيج الحركات ياللي كنت تسويها في مكتب ابو عبدالله ..

    خليفه وهو محمر بس يحاول ينكر ..: مكتب ابو عبدالله .. متى .. ومع منو ..

    فارس ..وهو يضحك ..: ما اسرع ما تنسى .. هاهاهاهاهاها... سالفه الكيما .. نسيتها .. هاهاها.. ويوم انك تتغزل في منى !! .. يا الله .. كيف كان شكلك هذيج الساعه .. اونك مغازلجي وانته يا دوب تتكلم ..

    خليفه ...: هاهاهاها.. لا ما اتذكر .. بس تبي الصدق ..

    فارس : ايوه .. ابي الصدق ..

    خليفه ..: ابا اسير ابوظبي .. والله اني اشتقلت لها ..

    فارس : يا ويل حالي .. حبيت يا النذل ومن وراي ..

    خليفه .. : هاهاها.. انا ما اكتم عليك شي .. اي والله .. احبها .. وامووووت فيها .. فديتها .. تصدق اني اشتاقلها .. عنبو الدنيا بلاها .. كيف انا بعيش بلاها ..

    فارس : اللـــــــــــــــــــــه .. عيني عليك بارده .. امس ودرت شرب الحليب واليوم بديت تحب !! .. خليفه .. اقول .. تراه لين الحين شنطه الحفاظات في السياره .. هاهاهاها.. لا تنسى انك توقف في محطه البترول وتبدل حفاظاتك ..هاهاها...تراني اشم ريحه سالفه معفنه .....هاهاهاه

    خليفه : شنو قصتك انته .. اما انك حسود .. هاهاها.. انسان ويحب .. شنو فيها .. اما انه ما عندك سالفه .. فديييييييييييييييييييييييييييتها.. والله انه لها وحشه .. حتى في نجرتها وهواشتها احبها ... هاهاها

    فارس : بل بل بل .. . ولحقت انك تناجرها !! .. تو الناس .... تونا نقول تحب ...بدت الهواشه الحين !! .. ومن متى انته واياها تعرفون بعض !! ... افا يا خليفه .. وانته مكتم عليه ....!!!

    خليفه .. وهو يبتسم ..: تبي الصدق !!

    فارس .. وهو يحس انه فيه شي ..: نعم ابا الصدق .. قول ياللي في خاطرك ....

    خليفه : من كنت صغير .... والله اني ما اصبر بلاها .. يوم ما تلعب معاي .. واهلها يطلبونها تجيهم يضيق صدري واتم ابكي لين تلعب معاي ..

    فارس : بل بل بل .. حب من زمن الطفوله .. هاهاهاها.. قالها ميحد حمد قبل .." احبك من زمن يوم الطفوله .. ويوم الوقت احلام وتصور " ..هاهاهاها

    خليفه .. : اي والله .. تراني ما اكل الا من يدها .. ولا اللعب الا معها ..

    فارس وهو يضحك ..: هاهاهاها.. اقول .. لا يكون انته تتكلم عن خدامتكم ..تراني اعرفك .. والسالفه فيها ريحه شي يحترق .. هاهاهاها

    خليفه وهو يضحك ..: خدامتنا في عينك .. انا اتكلم عن امي .. اما انه ما عندك سالفه ..هاهاهاهاها ..

    وهني انرسمت في عيون فارس نظره كلها حزن ..كلها حنين لكلمه "امي" .. انرسمت في عيونه احزان سنين .. طلعت من خاطره امال متحطمه .. بدت ترتسم في عيونه نظره كلها بؤس .. ما عرف سر الكأبه ياللي طلعت في عيونه ..كل ياللي عرفه انه فيه شي ناقص في نفسيته .. شي ناقص في قلبه .. شي مفقود في زمانه .. ما عرف شنو ياللي في خاطره .. حس فارس انه فيه صفحه ناقصه في كتاب ذكرياته .. حس انه فيه شي راح يزلزل صبره في يوم ويخليه يصرخ بصرخه سنين من الحرمان ...خليفه لاحظ هذيج النظره .. وفي هذيج الساعه بدى خليفه شغله في انتهاز هذيج اللحظه و انه يحفر في قلب فارس مشان يعرف ياللي في خاطره ..

    خليفه : فارس .. شنو فيك .. وليش حسيت بالحزن من قلت لك انها امي ياللي انا كنت اتكلم عليها ..

    فارس وهو مش حاس بنفسه ....: يا خليفه اما انه صحيح الانسان ما يحس بقيمه النعمه الا يوم يفقدها....ليت الانسان يعرف بقيمه الاهل ياللي ناس كثيره في هذا الوقت بدت تنكرها ... بدينا انشوف الناس ترمي بأهلها في ديار كبار السن .. ونسوا انه الزمن بيرجع يعيد نفسه .. انه الزمن را ح ياخذ الحق منهم كامل من انهم ظلموا فيه اهلهم .. يا خليفه لو حسوا في يوم كثر ياللي حسه غيرهم من الحرمان كان حطوا اهلهم في عيونهم .. الاهل نعمه من الله .. والله يا صاحبي انها ما تتعوض بثمن .. ولا يحسها غير ياللي محروم منها ... ويا كثرهم ياللي محرومين منها .. وانته تتكلم عن الام .. يا حظ ياللي عنده ام ويكرمها مثل ما هيه كرمته وهو صغير .. والله يا خليفه انه الانسان مهما سوى ما يعوض والديه شي من الايام ياللي جلسوهن يسهرون عليه ..

    وهني يلتزم فارس الصمت .. التزم الصمت مشان تجاوب دموعه .. ما قدر فارس يمسك نفسه .. ما عرف الحيره ياللي هوه عايشها .. كانت حيره بين شوقه انه يكون له اهل .. وشوقه انه يشوف هند ياللي من شافها وهو مش على بعضه ...احتار واللوم ياكل قلبه في خويه خليفه انه كتم عنه الصدق .. كتم عنه شخصيه فارس الحقيقيه .. اخفى عنه حقيقه فارس ياللي انرسمت ورا قناع من الاكاذيب فارس بناها لنفسه مشان يقيم صداقته عند خليفه .. وفجأه التزم الصمت وخلى خليفه في حيره ..

    خليفه وهو محتار .. اول مره يشوف دموع فارس .. اكيد السالفه فيها انا .. عمر فارس ما هلت دمعته قدام احد .. كانت عند فارس قوه تحمل غير عاديه .. كان يغطي على احزانه بابتسامته ياللي يبتسمها من ورا القناع ياللي مخبي كل احزانه ودموعه .. ما عرف خليفه الحيره ياللي في عيون فارس .. وقف خليفه السياره في وحده من المواقف ياللي كانت في طريقهم للسكن مشان يهدي من دموع صاحبه .. كان وده يهدي من روعه .. من دموعه .. ما عرف خليفه سر انفجار الدموع فجأه من عيون هذا المخلوق المكابر .. ما درا فارس باي شي غير انه السياره واقفه في واحد من المواقف ياللي في الطريق وكان الشارع فيها ما فيه سيارات كثيره ... ...

    خليفه وهو نفسه انه يهدي من روع فارس ياللي ارتسم في عيونه احزان الزمن كله ..: فارس ..خير يا اخوي .. اول مره اشوفك بهاي الحاله .. شنو فيك .. !! .. عسى ما شر !!!

    انتبه فارس لنفسه ولا بدموعه تنزل بدون اي انذار ..وفجأه بدى فارس يمسح دموعه وهو يتكلم ..: لا ما شي .. ما شي ..

    خليفه وهو يعرف انه فارس مثل عادته يكابر ..: ما شي !!! ... فارس انته تكابر .. عمرك ما قلت ياللي في خاطرك .. ليش كثر هذا الكلام ... انته عمرك ما قلت لي شي عن نفسك . .كل ياللي اعرفه عنك انك انسان تكابر على نفسك .. عمرك ما قلت ياللي في خاطرك ..

    فارس وهو يعرف انه خليفه بيسأله اسأله حساسه ..: والله ما شي .. بس متضايق من سالفه الشغل .. ومن سالفه حصه .. بس ..هذي كل السالفه ..

    خليفه ...وهو يعرف انه هذي مش كل المشكله ..: فارس !! .. لا يا اخوي .. انا اعرفك زين .. والسالفه ما فيها شغل ولا فيها اي شي من ياللي قلته .. السالفه اكبر من جيه .. قولي يا فارس .. انته شي قاصر عليك .. محتاج مساعده في شي !! .. قولي .. تراني اخوك .. ولو ما قلت لي ياللي في خاطرك الحين ..... خلاص .. لاني اعرفك ولا انته تعرفني ..وهذا اخر الدرب عندك

    وهني ينفجر فارس من البكى قدام خليفه ياللي عمر فارس ما تخيل نفسه يرجع وحيد من غير صاحبه ... انفجر وخلى صاحبه محتار في امره اكثر .. ما عرف ليش سر هذي الدموع ياللي ارتسمت فيه .. ليش بدى فارس يبكي .. بدى فارس يبكي بحرقه .. نزل خليفه من السياره وسار صوب الباب ياللي فارس جالس فيه ... بطل الباب ياللي كان عند فارس ... فجأه بدى فارس يبكي وهو مخبي وجهه بيديه .. تقرب خليفه من فارس وهو يسأله ..

    خليفه وهو متفاجئ ..: فارس .. !! ..خير يا اخوي .. شنو فيك .. انته اول مره ..

    وقبل لا يكمل خليفه كلامه نزل فارس يديه من وجهه على شان ترتسم سهام من الاحزان في قلب خليفه .. كان خليفه يحس بصاحبه ..يحس انه فيه شي مخبيه .. يحس انه فيه شي مكتوم عنه ..

    خليفه ...وهو مرتسمه ابتسامه حزينه في وجهه : خير يا اخوي .. شنو فيك ..

    فارس .. وهو ما قدر يمسك نفسه ..وبدى فارس يبكي بحزن : خليفه .. دخيلك .. لا تخليني بروحي .. خليفه.. ارجوك لا تتركني .. والله ما اريد اخسرك.. ما اريد العين كلها فيك .. ما ابا العالم كلها فيك .. ليش بتخليني!!! .. انا شنو سويت فيك !!!.. ان كان غلطت عليك دخيلك تسامحني .. والله ما كان ودي اغلط عليك .. خليفه ..

    *وهني تخنق العبره فارس ياللي ما قدر يكتمها او انه يطلع ياللي في خاطره .. كان ياللي في خاطر فارس شي اكبر من انه اللسان ينطقه .. عجز اللسان انه ينطق ياللي في قلبه .. صعب عليه ترجمه خواطر فارس واحزانه .. .. كل ياللي قدر يترجم احزان فارس هيه الدموع ياللي طلعت منه .. ما عرف فارس يطلع ياللي في خاطره غير انه يخلي العين تطلع ما فيها من دمع عسى بس تخفف احزانه ..*

    اقترب خليفه من فارس وهو مش مصدق انه كلمه وحده منه هزت كيان فارس كله .. خليفه ما كان يقصد انه بيتركه .. بس كانت كلمه يقولها اي انسان مشان يطلع الكلام ياللي في قلب صاحبه .. بس هذيج الكلمه هزت كيان فارس ياللي من عرفه خليفه وهو انسان قوي في شخصيته .. قوي في كيانه .. انسان يكابر على احزانه .. بس الظاهر انه الوقت صدع جدران الصبر في قلب فارس .. بدى فارس يكابر بس الكبرله نهايه .. والظاهر انه نهايته اليوم... بدى خليفه يهدي من صاحبه .. بدى يكلمه بس بكلام دافي .. كلام يهدي من روعه ..

    خليفه ..: فارس .. افا يا اخوي .. انته لو في يوم تقولي اتركني ما تركتك .. انته انسان تعني ليه الكثير .. مو بس صديق .. انته اخ .. واكثر من اخووالله ... عمري ما راح اخليك بهاي السهوله .. وكان على الكلمه ياللي قلتها لك .. تراني والله موب قاصد فيها شي .. وهيه كلمه تنقال لاي مخلوق .. وشي عادي انك تسمعها من اي شخص .. *وهني ابتسم خليفه وهو يحاول يلطف الجو مثل عادته * .. هاها.. تراها كلمه مشان تقيس غلاك على الانسان ياللي تحاول تختبر معزتك في قلبه .. هاهاها.. وانته نجحت بدرجه امتياز .. ما دريت اني حبوب لهاي الدرجه .. بسم الله عليه ..تقول امي اني معذب قلوب العذارى ..هاهاها.. وبنات الحاره متخبلات عليه .....هاهاهاهاها..

    فارس .. وهو يحاول انه يهدي من نفسه بس ما ضحك بس اكتفى بأبتسامه مرسومه غصب في وجهه : .. خليفه .. ارجوك .. ابا اسير السكن ..

    خليفه وهي ترجع في وجهه الابتسامه المرسومه : فارس .. قولي شنو ياللي في خاطرك .. ليش نفسيتك تعبانه .. شي مكدر خاطرك ...

    التزم فارس الصمت ..كل ياللي سواه انه حاول يكف دموعه .. بس صارت غصب تنزل منه ..

    خليفه : فارس .. شوف يا اخوي .. انا اول مره اشوفك بهاي الحاله .. ولا عمري شفتك بهاي الحاله من قبل .. ولا ابي احد يشوفك بالضعف ياللي انته فيه .. اباك دوم قوي مثل ما العالم في السكن تعرفك .. نحن بنطلع نحوط شوي لين تهدى اعصابك .. وبعدها بوصلك وين تريد .. شنو رايك ..

    ما تكلم فارس .. رحل فارس لعالم ثاني غير العالم ياللي فيه خليفه .. بدى فارس يسرح وهو مش حي ولا ميت .. كل ياللي كان يسويه انه التزم الصمت .. اعتزل عالم الواقع .. ورحل للعالم ياللي فيه كل ياللي يتمناه .. رحل فارس وخليفه كان يكلمه ويطيب خاطره ... بس فارس التزم الصمت و ما كان يسمع ولا يفهم شي من ياللي يقوله له صاحبه خليفه .. بدى خليفه يحوط بفارس في كل العين .. وفارس مش موجود في هذا العالم اصلا .. كل ياللي كان يسويه فارس انه يطالع من الدريشه وهو شبه مشلول .. انشلت حركته .. انشلت افكاره .. كل ياللي كان يحلم فيه هم .. امه .. ابوه .. اهله ..كذبته على خليفه ... وياللي زاد الطين بله انه طيف هند بدى يرجع له .... بدت ترتسم له في كل شي .... في السما .. في الطريق .. في جبل حفيت ..حتى انه اتسمت له في اوراق الشجر .. بدى خليفه يحاتي على فارس يوم شافه انه موب على بعضه ..

    مر الوقت .. واختلف النهار ليل .. كان خليفه يدور في فارس طول اليوم .. ما كانوا يوقفون غير للصلاه .. هيه ياللي كانت تخفف من فارس بعض همومه .. وخاصه انه خليفه لاحظ في عيون فارس اخلاص في الدعاء .. بعد كل صلاه كان فارس يدعي بدعاء ويتخلل الدعاء دموع .. كانت دموع رجاء .. دموع طلب وامال انها تتحقق .. كانت دموع تطلب من رب العباد امال واحلام لانسان بدى يتحطم وينهار .. سكت خليفه .. ما كان يقاطع فارس لانه كان يعرف انه في هاي الفتره احسن شي لفارس انه يدعي .. يرتجي ربه .. يخلص في الدعاء عسى تخف عنه همومه ..

    دخل عليهم الليل .. وفجأه طلب فارس من خليفه انه يوديه للسكن .. كانت عيون فارس اختلفت حمر .. وتحت عيونه ارتسم سواد .. كان التفكير يقتل فارس .. ياخذه من عالم الواقع لعالم الخيال في كل لحظه .. وبعد مده وصلوا فارس وخليفه للسكن .. طلب خليفه من فارس انه يجلس في السياره لين يتأكد انه ما فيه احد في السكن يلاحظ وجودهم فيه لانه ما كان يريد احد يشوف فارس بهذيج الحاله ..

    دخل خليفه وشاف انه العالم ياللي نايم منها .. وياللي جالس يذاكر .. وياللي مش مهتم بأي احد .. وتأكد خليفه انه عادل مش موجود في الشقه على شان ما يحس بحاله فارس ...دخّل خليفه فارس لغرفته وهو شبه منهار...حطه على السرير .. وكان فارس شبه ميت .. وفجأه غط فارس بنومه ثجيله وخليفه يشوفه شبه ميت ..... احتار خليفه في امر فارس .. ما كان وده يترك فارس بهذيج الحاله ..... بس شنو يسوي .. اهله في ابوظبي .. وهو ما وده يتكرهم .. وخاصه انه طول اليوم كان عند فارس .. والمشكله انه بكره بيرجع للعين على شان الجامعه ........

    اتصل خليفه بامه ميثا بعد ما طلع من غرفه فارس للممر..

    ويرن تلفون ميثا ..وشلته ..

    ميثا ..: الو ..

    خليفه : مرحبا ملايين والله .. اقول يا حلوه .. ممكن نتعرف ..!!!


  7. #17

    افتراضي

    الجزء [14] من قصة صفحة الم




    ميثا وهي زعلانه ..: لا .. مش ممكن .. انته وين ما ترد على تلفونك .. والله انشغل بالي عليك .. بس ما حبيت اني اخلي ابوك يحاتيك ..

    خليفه : وكيفه اليوم .. انشاء الله احسن ..

    ميثا وهي زعلانه ..: بسالك بالله .. انته وين كنت؟؟ .. وعسى تنتظر اني بخبرك عن ابوك يوم ما سألت عنه اليوم كله!!! ..

    خليفه وهو يبتسم .: همممممممممممممم .. ايوه .. اكيد بتخبريني .. موب انا ولدج حبيبج ..هاهاها

    ميثا وهي تبتسم .: يسرك حاله .. بخير وعافيه .. بس قولي يا خليفه .. شنو ياللي اخرك ما ترد على تلفونك ..

    خليفه ..: والله يا امي سالفتي سالفه .. وبقولج اياها بعدين ..

    ميثا ..: لا عيوني .. قولي اياها الحين .. اكيد السالفه فيها انا .. الذيب ما يهرول عبث ... بتقول ولا تراني ما بكلمك مني وغادي ..

    خليفه وهو يتذكر انه هذي الكلمه اثرت في فارس .. : تبين الصدق ..

    ميثا .. : هيه والله .. عيل بتألف ليه قصه ..!!!

    خليفه ..: امي.... فارس! .. موب على بعضه اليوم ..

    ميثا..: بسم الله عليه .. شنو فيه .!!!؟

    خليفه : والله يا امي ما اعرف .. منهار .. موب على بعضه .. وكله يبكي .. شي مستوي فيه ...

    ميثا : والله !! .. خير عسى ما شر .. سألته !!

    خليفه : اي والله .. ما خليت اسلوب ما سألته .. وخر شي قلت له يا اما يخبرني ولا بتركه قام يبكي ويترجاني اني ما اتركه .. شكله متأثر بسالفه مستويه فيه .. وخاصه انه خلاص .. ترك الشغل ..

    ميثا : ترك الشغل .. ليش .. وشنو السبب .. عسى ما فيه احد مضايقه !!

    خليفه .. : لا والله .. بس حرمه مديره سوت له سالفه .. وهو ترك الشغل بسببها .. سالفه طويله .. ولا تسوى رمسه ..

    خليفه ما طرى لامه انه حرمه المدير اسمها حصه .. وهيه حرمه هلال نفسه اخو حمد زوج شوق ..

    ميثا : الله لا وفقها من حرمه .. هذي دوها ضرب .. يا ويلي على ضربها ..

    خليفه ..: اي والله .. بس انا ماليه في الحريم .. انتي توليها .. وهيه عندكم في ابوظبي كانج متحمسه لضربها ..

    ميثا ..: لا والله .. في بوظبي .. من صدقك انته ..قولي اسم زوجها .. وانا بدورها هذي ... ودواها عندي

    خليفه ..: لا ما يحتاج .. اسمها معروف .. اسمها حصه .. وزوجها هلال .. يسمونه ابو عبدالله .. ناس من هوامير ابوظبي ...

    نزلت هذي الاسامي مثل الصاعقه على ميثا .. بدت الصفحات ياللي عاشتها شوق بسببهم تنقلب قدامها .. بدت تشوف عذاب شوق بينعاد لو انها رجعت وتدخلت اكثر .. لانها ما حست من الله انه علاقه شوق تنقطع من هذي ياللي اسمها حصه .. لانه حصه طول السنين ياللي طافت كانت تحاول انها تتحرش بشوق .. لين انتقلت شوق مع ميثا ومطر في بيتهم مع عيالهم .. وما عرفت حصه لشوق طريق غير انها تتركها في حالها ..


    ميثا وهي تحاول انها تتنسى الموضوع : لا يا وليدي .. ما لنا طاقه فيهم .. انته تعرف من هذيلا ..!!!

    خليفه: هيه .. اعرفهم .. واعرف ابو عبدالله .. زوج حصه .. والله انه انسان حبيب وطيب كثير بس الله بلاه بحرمه شيطانه ...

    ميثا وهيه مرتبكه..: وانته شنو دارك فيهم .. !!! ... وكيف عرفتهم .!!!

    خليفه : امي !! شنو فيج ترتجفين وخايفه .. !! .. انا اعرفهم لاني انا ياللي وديت فارس مشان المقابله للشغل هذاك اليوم .. نسيتي ولا شنو !!! ..ونحن ياللي اسعفنا عبدالله ولدهم ولقيناهم في المستشفى هذاك اليوم !!!

    ميثا : لا ما نسيت .. بس ما توقعت انهم هم نفسهم .. ولاا والله ما خليتك تروح ..!!

    خليفه وهو مستغرب : امي !! .. شنو فيج .. شي مخبته عليه !! ..

    ميثا وهو تصارح ولادها .. : لا .. بس انته تعرف من هذيلا !!!!!!!!!!

    خليفه ..: يا امي حرقتي اعصابي .. شنو السالفه .. قولي لي ..

    ميثا وهي تبتعد من البلكونه لغرفتها على شان شوق ما تسمعها ياللي كانت في المطبخ ..: خليفه !! .. انته تعرف قصه شوق .. صح ولا لا !! ..

    خليفه .. : هيه اعرفها .. واعرف انه اهل زوجها ظلموها هيه و ولدها سعيد ! ..

    ميثا .. : هيه .. صح .. يعني تتذكر .. وهذيلا الناس هم .. هلال ياللي تسمونه ابو عبدالله .. وحصه زوجته .. يعني طلع الولد ياللي ساعدتوه هذيج الليله ولد الظالمين هلال وحصه .. سبحان الله .. اما انه صج يمهل ولا يهمل ..

    خليفه وهو منصدم ..: امي !! .. من صدقج انتي !! .. والله .. !!! ... ما غيرهم هلال وحصه ... هم نفسهم ياللي فارس اشتغل عندهم !!! .. تدرين لو انه صج يطلع فارس هوه نفسه سعيد ولد شوق بتكون قصه غريبه .. والله حتى انها اغرب من قصص الف ليله وليله .. بل بل بل .. والله لين الحين الفكره مش داشه مخي .. .امي خبريني كل شي .. من اول شي لاخر شي .. تراه ما عندي التفاصيل ... بس تصدقين انه فارس اليوم بدى يتكلم عن الام كنه صج فاقدها .. والله اني حسيت انه هوه نفسه ولد شوق .. كلامه عن الام والاهل تخلي الواحد يشك اكثر فيه .. امي .. خلينا نشوف لنا طريقه نعرف فيها كنه فارس ولد شوق ولا لا عن طريق شي غير سالفه فصايل الدم ...!! .. ترانا تعبنا ونحن ندور عن فصايلهم كلهم ..

    ميثا ....وهيه تفكر ..: صبر خلني ازقر لك ساره .. تراها تعرف في هاي السوالف .. ويمكن تفيدنا ..

    خليفه وهو يتلاحق عن لا امه تقول لساره انه فارس تعبان ..: امي !! .. لحظه .. لحظه .. لا تقولي لساره اي شي عن فارس ..تمام .. حتى لا تطرين لها انه ترك الشغل .. تراج تعرفين انها تحبه ..

    ميثا وهي تبتسم ..: لا تخاف .. انا اعرف كل شي .. موب ياهله .. اقول .. كيف هوه الحين ..

    خليفه وهو عيونه في فارس من ورا الباب .. : والله لين الحين مثل ما كان .. بس راقد .. والحمدلله انه خويه ياللي في الشقه موب موجود .. واقولج .. انا يمكن برقد الليله عنده ..

    ميثا : خلاص ..على راحتك .. انته خذ راحتك عند خويك .. وهل هالله فيه .. ونحن ما عليك منا .. بنتصرف ..

    خليفه : كيف .. ولا وحده فيكم تسوق .. لا يكون بتركبون تكاسي ...لا لا لا .. انا ما عندي حريم تركبن تكاسي ..

    ميثا وهي تضحك ..: هاهاهاها... لا يا شيخ!!! .. اقول .. نحن كيف سرنا اليوم للمستشفى!!! .. ركبنا في طياره امك .!!! .. اكيد ابو ذروه * التكسي* .. ركبناه .. وسرنا المستشفى ..

    خليفه .. : لا والله .. ومن سمح لكم ..

    ميثا : لا يا حلو .. وانته من حظرتك تتحكم فينا .. اول شي ما لك وجه انك تقول هذا الكلام لانك انته السبب .. وثاني شي انته المفورض انك تثق فينا لانه عندنا شوق ..هاهاها..فديتها .. هيه ياللي بتسوق فينا لو استأجرنا سياره و ما اخذنا تكسي ..

    خليفه : عليكم بالله شنو درا خالتي شوق بالسواقه ..!!!

    ميثا : لا يا شيخ !! .. نسيت انها تسوق .. .. وانها بعد فقدانها لسعيد وقفت من السواقه ..

    خليفه : اووووووووووووه .. والله اني نسيت ..خلاص .. انتوا اتسأجروا سياره .. وانا بتم هني لمده يومين .. وبجيكم ..

    ميثا ..: خلاص .. على راحتك .. بس عسى شوق توافق .. هيه تقول ما بتسوق خلاص .. يكفيها ياللي جاها من ورا السواقه.. فقدت سعيد ...

    خليفه .. : والله ما الومها .. مسكينه.. يكفيها ياللي جاها .. بس عسى ربك يعوضها بالسعاده بعد كل هذا .....انتي نادي ساره .. خلينا نعرف كيف بنتصرف ...

    وتنادي ميثا لساره .. وتجي ساره للغرفه بعد ما كانت تشوف واحد من المسلسلات ياللي على التلفزيون مع يدتها روضه...

    ساره وهي بدت تتحسن في الكلام.. بس تحس انه فيه ثقل في لسانها ....: خير يا امي .. شنو فيه؟ ..

    ميثا ..: خليفه يسألج كان فيه طريق ثانيه نقدر منها نعرف كان فارس ولد شوق ولا لا .. تراه يقولج سالفه الدم والفصايل ما تنفع ... يبي شي اسرع من هذي !!

    ساره وهي تفكر .. : والله ما اعرف شي .. بس خلونا بكره نسأل الدكتور .. يمكن عندهم طريقه تصلح .. شنو رياكم ..!!

    ميثا : هيه والله ..صدقج ... مشاء الله عليج .. ذكيه مثل امج ......

    خليفه .. : لا امبين ..اقول .. انتم .. يا ناس .. والله طنشوني .. اقول .. تراه بسكم مديح في عماركم ..

    ميثا ..: هاهاهأ.. فديتنا ..والله انا حلوااااااااااااااااات وذكيات..هاهاهاها

    خليفه ..: هيه ..حلوات وذكيات.. مداح نفسه يباله رفسه ..هاهاهاها..

    ميثا : اما انته ما تستحي .. ليش تجرح قلوب الاميرات مثلنا ..

    خليفه..: اووو هوووو .. اقول .. تراني انا في غرفه فارس .. وهيه فرصه اني افتش فيها .. قولوا ليه شنو اسوي ..

    ميثا : انته فتش لين تسمع مسج منا انك تتصل فينا ... شنو رايك ......!!

    خليفه ..: خلاص .. وبعطيكم التقرير بعد نص ساعه ..
    ميثا : خلاص .. انشوفك بعد نص ساعه ......

    خليفه : على الله .. يالله باي ..

    ميثا : باي باي يا باباي ..هاهاهاها

    خليفه وهو يهز راسه اونه العاقل ....: متى بتكبر هذي الحرمه ...كبيره بجسمه وبعقله طفله ام 5 سنين ..

    ميثا ..: نعم نعم نعم .. شنو قلت ..

    خليفه وهو يضحك ..: هاهاها.. ماشي ..ماشي .. يالله باي يا زيتونه ..هاهاهاها

    ميثا : زيتونه في عينك .. يالله انقلع .. واتصل فينا بعد نص ساعه..

    خليفه : تمام .. يالله باي ..

    ميثا : باي ..

    بعد ما صكرت ميثا من التلفون لتفتت في ساره ياللي كانت تفكر في طريقه ..

    ميثا: هاه ..بشكري ساره .. احيدج ذكيه ..

    ساره ..: يا امي السالفه كبيره .. وموب سهله ..

    ميثا : اي والله موب سهله .. بس شنو رايج ..

    ساره ..: فيه خطه ثانيه ..

    ميثا وبلهفه ..: شنو هيه .. قولي لي بسرعه ..

    ساره ..: ندخل خالتي بالموضوع ..

    ميثا وهي منصدمه ..: جنيتي انتي .. شوق لو تدري بالموضوع ..

    وفجأه تدخل شوق وفي يدها فوطه بعد الطبخ وهيه طالعه من المطبخ للغرفه ..

    شوق : شنو فيكم تتوشوشون.. مخبين شي عليه!!!..

    ميثا وهيه مرتبكه ..: لا .. حش حشى .. بس

    وتدخل ساره عرض لانه امها كانت مرتبكه لدرجه انه الشكوك ارتسمت في عيون شوق ..

    ساره وهي داشه عرض .. : السالفه وما فيها ..انه خليفه اتصل وقال انه المدرس اعطاهم سؤال ويبي الذكي فيهم يحله .. وله نص درجه الفصل ..هاهاها

    شوق : ومشاء الله ما لقي غيرج يا ميثا يسأله..!!!

    ميثا وهيه معصبه ..: لا والله .. وليش ما يسألني ..مش متعلمه .. ومش مثقفه يا سيده شوق !!!

    شوق وهي تكتم ضحكتها .. : لا والله ما كان قصدي ..بس ايام الدراستنا غير وايام تراستكم غير ..

    ميثا وبلؤم تسأل ..: خلاص .. ما دمتي اونج ذكيه وعاملتلي فيها حكيمه زمانج شاركينا الحوار في الطرف الرابع ..هاهاها

    شوق وهيه تتفلسف بتمثيل ..: شي اكيد .. شي اكيد ..وشنو سؤال الاخ خليفه !!!

    ميثا وهيه تكلم عمرها ..: شنو اسوي الحين يا ربي .. ما ودي اسأل شوق اسئله تخليها تحس انه السالفه كلها عليها ... وخاصه لو ما طلع فارس ولدها بتصيبها خيبه امل طول عمرها راح تعاني من هاي الخيبه .. هممممم .. كيف اسألها ..

    ويقطع تفكير ميثا سؤال شوق ...

    شوق : اقول .. شنو فيج سرحتي .. شنو سؤال خليفه !!! .. *وهني تحط شوق يديها على بعض اونها زعلانه* ... ولاا نسيتيه يا اخت ميثا !!!!

    وقبل لا تتكلم ميثا تدخل عرض ساره ...

    ساره وهي عيونها في امها ميثا .. : انا بقولها .. انا بقولها ... شوفي يا خالتي ..

    شوق : قولي يا بنتي .. شكل امج نست الكلام .. *وهني تبتسم شوق *

    ميثا ..: ما نسيته .. بس ... بس انا ما ودي اقوله لج لاني مش متعلمه مثلج اخت شوق ..هاهاها

    شوق : عشتوا .. واخيرا اعترفتم !! ..

    وتقاطعهم ساره ..: شوفي يا خالتي ..المدرس كان معصب على الشباب في المحاضره وعلى شان يفج ضيجته فيهم سألهم وقالهم ياللي يجيب له اكثرالاختيارات عن كيفيه معرفه الابناء من الاباء راح يعطيه نص درجه الفصل ... مثلا فيه بنت عمرها ثلاث ايام .. و ثلاث امهات موجودات في المستشفى وكل وحده تقول انه هاذي بنتها .. كيف بتنعرف هيه بنت من بين الثلاث حريم ياللي موجودات وكل وحده تقول انها بنتها !!!!!

    ميثا وهيه مستغربه من طريقه عرض ساره للقصه بطريقه حلوه ومش مشكوك فيها !! .. : ما شاء الله عليج يا ساره .. تتذكرين السؤال بكل حذافيره .. حتى انج ما زليتي في اي كلمه .. *وهني تلتفت ميثا صوب شوق * .. يالله يا سيده شوق .. جاوبي .. ابا اشوف حلج يا سيده ذكيه ..هاهاها

    شوق وهيه محتاره في المسأله ..: وليش فيه بنت وحده .. وين بنات هذيلا الباقيات ..!!!!

    ساره : والله هذا السؤال تسألينه للمدرس ... موب ليه ... هاهاها.. وهذي مش قصه حقيقيه .. بس مدرس خليفه يباهم يحتارون ويسكتون عنه طول مده الكلاس .. ويغصبهم انهم يدرسون على شان يعرفون قيمه التعب ياللي يتعبونه المدرسين ..

    شوق وهيه شاكه في القصه ..: همممم .. اقول .. اي ماده هذي ... غريبه انه مدرس يسأل عن شي خارج عن الماده .. !!!!!
    ميثا على شان تغير في الموضوع : هاهاهاها.. قولي انج ما عرفتي الجواب وعلى شان جيه انتي تتهربين وتسألينا اسأله غريبه!..هاهاهاهاها.. اقول .. ليش ما تسألين عن الماده ولا تجاوبين عن السؤال ..!!! ..هاهاها..اعترفي احسلج .. خسرتي ..هاهاها.. يا متعلمه انتي ..هاهاهاهاها

    شوق وهيه فيها روح التحدي ..: لا يا ميثا .. بحله .... بحله بس بشرط كاني حليته شنو ليه !!!

    ميثا وهيه تتحدى شوق : لج ياللي بينه .. بس لو حليتيه لج احلى هديه .. خلونا انشوف منو الذكيه فينا .. انا اتحداكم كلكم .. ياللي تحله فينا تجيب لها الخسرانات هديه شنو رايكم ..هاهاهاها.. وخلونا نلعبها بروح رياضيه .. ما فيه زعل تراه ...هاهاها ..

    ساره وهي تبتسم ..: الله ..هديه ... شنو هيه يا امي ...اكيد انا بحله ..

    شوق .. : لا عيوني .. انا بحله قبلكم .. و بتكون الهديه ليه .. ان ما خليتج يا ميثا تموتين قهر ..هاهاهاها

    ميثا .. : بنشوف من يضحك في الاخير .. وانتي ياللي بتخسرين ..هاهاها

    ساره .. : لا عيوني .. خلن عنكم اللعب الزايد .. نحن بنات الجيل هذا ذكيات .. مشاء الله علينا .. قمه في الذكاء .. وبنحله ..

    ميثا ..: طالع هذي .. اقول ساروه .. انتي لو فيج ذره ذكاء بكون انا مورثته حقج .. موب يايبته من الشارع ..

    وهني تدخل عليهم روضه .. : عنبو ليه ساعه ازقر عليكن .. الحين قدها الساعه تسع ونص .. ولين الحين ما تعشينا .. بنرقد تعبانين ..

    وهني تتطلعن كلهن على روضه ياللي يلست تطلب العشا .. وتنفجرن كلهن من الضحك ..

    روضه وهيه مستغربه ...: شنو ياللي يضحكن ... لا يكون الحليب مسوي فيني خط ابيض في وجهي وانا ما ادري .. ادري فيني احب الحليب بس بدون خطوط على الوجهي ....

    ميثا : لا يا امي .. بس انتي قلتي في المستشفى انج تسهرين لين نص الليل .. وتتابعين خالتي قماشه و المسلسلات المكسيكيه .. نستي ولا لا .. صبري شوي لين يزهب العشا .. وبنتعشا ..

    شوق : هاهاها.. هيه يا خالتي ..صبري بس ربع ساعه والعشا بيكون زاهب ..

    روضه ..: اما انه ما عندكن سالفه .. اقول .. ساره ..تعالي بدلي القناه على الجزيره .. اريد اتابع اخبار هوش ..

    وفجأه ينفجر الكل من الضحك .. وتلتفت روضه على الكل ياللي موب على بعضهم اليوم ..

    روضه : نعم .. شنو يضحكن هاي المره .. ما اظن الاخبار فيها شي يضحك ...... والله انه فيها مصايب ما تخلي احد ينام ..

    شوق وهي تضحك ..: لا يا خالتي .. نحن نضحك يوم انج قلتي هوش .. مش بوش ..

    روضه ..: وشنو فيها هذي .... اسمه هوش ولا حوش ..في النهايه بيكون كلب من كلاب الكفار ..صح ولا لا !!

    ميثا ..: لا اله الا الله .. دخلنا في السياسه .. اقول امي .. اسمه بوش ...موب هوش .. وهوش امعناتها غنم عندنا مثل ما تعرفين ..يعني خلفتي الرجال عنز ..هاهاها..

    روضه : يهبي هباه الله .. والله ما كان رجال .. والعنز اعز منه ..

    ساره ..: يا جماعه فكونا من السياسه ياللي عمرها ما تجيب غير وجع القلوب ......

    روضه ..: انتي خلي عنج الكلام الزايد .. وتعالي بدلي للاخبار .... والله ما فيه احد يفهمني مثل خليفه ..فديته ...اقول .. وينه ما شفته اليوم !!

    ميثا : عند خويه فارس .. يقول انه بينام عند خويه الليله ..

    من قالت ميثا كلمه فارس لاا انور وجه ساره .. وارتسمت ابتسامه في وجه شوق .. كلمه فارس صارت تعني لكل وحده حلم .. حلم وعساه يتحقق قريب .. ما عرفوا شنو ياللي يقدرون يقولونه غير انه ترتستم الابتسامه في وجههم ...

    روضه : فارس .. ليش !! .. ما عنده بيت .. ولا شنو السالفه !! .. لا يكون خويه مريض ... والله امس موب عاجبني شكله .. شكله تعبان وايد !!

    شوق وهيه متفاجأه ..: مريض ... !!! .. بسم الله عليه...شنو فيه ..

    ميثا : بسم الله الرحمن الرحيم ..ما فيه غير العافيه الرجال .. وانتوا لا تتفاولون عليه .. حرام عليكم ...

    ساره ..: عيل خليفه ليش ما جانا اليوم .. !!!؟ وخاصه انه راح بس للدوام .. ما قالي انه بيبات الليله هناك .. لا اكيد فارس فيه شي ....

    ميثا ..: لا حول ولا قوه الا بالله ..اقول .. خليفه وفارس عندهم امتحانات .. وانتوا تعرفون انه الكورس قرب انه يخلص .. يعني السالفه وما فيها انه خليفه بيبات عند خويه الليله بس .. يعني لا تكبرون السالفه وهيه صغيره ....

    روضه ..: تمام .. تمام .. ما دام انهم بخير شي طيب .. بس ما كنت مرتاحه لمنظر هذاك الولد البارحه .... كان كنه محموم .. وعيونه حمر .. وخاصه كنه شال هموم الدنيا على راسه... على الله يكون بس بخير .. والله انه مخاوي شما ..

    شوق : اي والله .. يا بخت امه به .. ويا سعد من عندها ولد مثل فارس .. عقل ووسامه واخلاق طيبه .. اما انه صج عرفت تربيه امه .. ونعم التربيه يا فاطمه .. ونعم التربيه ..

    هني بدت ميثا تسرح .. وهي تقول : اللـــــــــــــه لو يطلع فارس ولدج يا شوق .. بتكون احلى مفاجأه لها .. بس عسى يطلع ولدها ...

    شوق وهي تشوف ميثا سرحانه ...: ميثا !! .. شنو فيج سرحتي ..

    ميثا ..: لا .. لا .. ماشي .. بس كنت افكر اي هديه بختار بعد ما افوز ...

    شوق وهي تضحك ..: هاهاها.. لا والله .. وضامنه بعد .. اقول .. فكروا لين باكر ما فيه امل .. انا بفوز ..

    ميثا ..: خلاص بنشوف ...

    وطلعت شوق تحط الغشا لانه روضه سوت لهم سالفه بعد ما سمعت الاخبار انها تريد تتعشا وتنام .. وشوق ما قصرت .. حطت لهم العشا واتعشوا على طول .. بعدها اتصل فيهم خليفه .....

    بدى يرن تلفون ميثا وتشله ميثا وهيه متلهفه بعد ما عرفت انها فرصه خليفه يفتش في غرفه فارس ....

    خليفه : الو ..

    ميثا ..: هلا خليفه .. بشر

    خليفه وهو موب جايب علوم تفرح : .. شنو اقولج يا امي .. ما فيه اي شي .. كل ياللي شفته كمن كندوره .... وغتر .. بس !! .. ما شي ثاني ..حتى اوراقه له ما سفتها ..

    ميثا ...: يمكن حاط اوراقه مني ولا مناك ..انته لين الحين ما شفت جوازه .. !!! .. او اي اوراق رسميه .........

    خليفه : لا والله ما فيه اي شي .. كل ياللي لقيته خبرتج فيه .. بس ملابس ... ما فيه شي ثاني .. بس لحظه خليني افتش تحت السرير .. يمكن يحط اوراقه تحته ...

    ميثا ..: خلاص .. انا بكون على الخط ..

    خليفه ..: اوكي .. لحظه ..

    وقام خليفه ودور تحت السرير ولا بشنطه صغيره وقديمه مرميه تحت السرير .. بس كانت مقفله ...ورجع خليفه يخبر امه باللي لقاه ..

    خليفه ..: امي .. لقيت شنطه قديمه .. بس مقفول عليها ... وشكلها ما فيها غير اوراق .. بس .. ما اظن انه فيها اشياء ثانيه ..

    ميثا : شوف انا بخبرك بسالفه على شان تاخذ احتياطك منها ..

    خليفه : شنو هيه ..

    وتخبر ميثا خليفه انهم خبروا شوق بسالفه المعلم الوهميه على شان يكنون على كلمه وحده ولا تشك شوق بالموضوع .. وخليفه ما ايد انه شوق تكون ضمن السالفه على شان ما تشك فيهم ..بس ميثا اقنعته انها يمكن تساعدهم ولو بشي بسيط .. او حتى بفكره بسيطه ..

    وصكر خليفه من امه بعد ما تفاهموا على الموضوع .. ورجعت ميثا لشوق ياللي كانت في الصاله بعد ما طلعت روضه وساره للغرفه مشان ساره تعطي يدتها دواها ....

    شوق : هاه بشري .. لقيتي شي عن السؤال ..!!!؟

    ميثا : لا والله .. بس بعدني افكر .. والله هذا المدرس نذل .. ما لقي غير يسألهم سؤال صعب ...

    شوق : هاهاها.. لا والله .. وشنو تبينه يسألهم ما داموا طفشوه من الحصه .. تبينه يسألهم اكتب اسم ابوك وجدك !!! .. اكيد يسألهم اسأله صعبه ولا .... بعد فيها نص درجه الفصل ..هاهاها.. السالفه تستاهل يا ميثا ..

    ميثا : اي والله تستاهل .. وهيه موب صعبه انشاء الله .. بس خلينا نفكر ...

    وبدن تفكرن لين وصل موعد النوم .. ولا وحده منهن وصلت لنتيجه .....

    مرت هذيك الليله وخليفه يسمع انه فارس يتكلم في نومه .. بدى فارس يتكلم عند ناس في نومه .. وبدى يتكلم بكلام غير مفهوم .. عرف خليفه انه فيه شي في خاطر فارس ومضيق عليه حتى في نومته .. ما عرف شنو سببها .. كل ياللي عرفه انه فيه شي مكدر خاطره ...

    اشرقت الشمس .. وفي شروقها قامت الخلايق تطلب الرزق .. وتنتشر في ارض الله الواسعه .. اخذت الناس تقوم وتطلع لدواماتها .. في هاي الفتره طلعت شوق وميثا وساره وروضه للسمتشفى في تكسي لانه اليوم قرر الدكتور انه يطلع مطر من العنايه لانه تجاوز مرحله الخطر .. وطلع لوحده من الغرف ياللي في المستشفى ... وصلن الحريم لقسم العنايه المركزه ولا بالدكتور توه طالع من القسم ... وقفنه الحريم يسألن عن مطر ..

    ميثا وهي متلهفه تريد تسمع عن مطر ... ..: .. السلام عليك دكتور .. هاه بشر عن مطر عساه بخير .....

    الدكتور وهو يبتسم ..: مشاء الله عليكم قايمين من الصبح .. لااااااااااا .. سيركم حاله .. مشاء الله عليه .. كل شي تمام عنده .. حتى انه اليوم بطلعه من العنايه وبيسير للقسم الثاني .. بس اقول ..

    وارتسمت ابتسامه رضى على وجه الكل يوم انه مطر بخير وبيطلع من العنايه ....

    ميثا : خير يا دكتور .. والله على هذي البشاره تستاهل الحلوان .. امر ...

    الدكتور يبتسم ..: لا يامر عليكم ظالم .. اليوم بيجون مطر الضباط على شان يحققون معاه بسالفه الحادث .. وبعد ما سألوني عنه قلت انه يقدر يتكلم .. بس يا ليت اليوم ما تتعبونه في الكلام لانكم تعرفون كثره اسأله الضباط .. وانا اباه يرتاح ...

    شوق : افا عليك .. مطر بنحطه في عيونا ..

    ميثا وهيه اونا تغار ..: حوه انتي .. المفورض انا اقول هذا الكلام .. هاها..

    ساره ..: امي .. عاد موب قدام الرجال *الدكتور هو يبتسم *

    روضه ..: هذيلا الحريم ما فيهن معنا ولا حشمه .. حوه انته ..دختور .. بسألك .. ليش ما نودي مطر للعين .. ونفك نفسنا من خطوط ابوظبي !!!!!!

    الدكتور : والله شنو اخولج يا خالتي .....

    *وبدت روضه تتمتم في خاطرها وهيه تقول ... تخلخلت عظامك .. انا بعدني صغيره .... ليش العالم كلها تحسبني عيوز ... حرام عليهم والله اني صغيره ....!!!! *
    الدكتور وهو يكمل كلامه .......: احسن شي لمطر الحين الراحه .. والكسور ياللي في ريوله والجروح ياللي في يده بتاخذ مده .. بس ما اعرف كم بتاخذ ..........بس من اشوف انه الوقت زين له انه ينتقل للعين راح اخبركم فيه .. بس انتوا قولوا ليه اي مستشفى تريدون تنقلونه مشان اسوي الترتيبات اللازمه ...

    ميثا : خلاص .. ما قصرت يا دكتور .. ونحن انشاء الله بنتظر لين ما مطر يتحسن وبنخبرك باي مستشفى نبيه ينتقل فيها ....

    الدكتور : خلاص .. وانا انشاء الله بقول بالوقت ياللي احس فيه انه مطر تحسن .. بس ارجوكم .. لا تخبرونه باللي قلناه .. اخاف انه يكابر على نفسه ويمثل علينا انه بخير على شان ينتقل للعين .. وهذا موب زين له لانه المريض لازم يكون صريح معانا على شان نعرف مدى حالته .. ونحن مثل ما تعرفون ما نعلم الغيب .. كل ياللي نقدر نعرفه من خلاص المريض وبس .. بشنو يحس ووين الوجع ..

    ميثا : خلاص .. ولا يهمك .. رغم انها بشاره حلوه ...

    الدكتور .. : تمام .. بترخص منكم ...

    وتمسك في هاي اللحظه ساره امها وتذكرها بسالفه السؤال على شان تسأل الدكتور ....

    ميثا وهيه تتذكر ..: دكتور ..لحظه لحظه .. اريد اسألك سؤال شخصي شويه ..

    الدكتور : حاظر امري ...

    ميثا ..: ممكن اكلمك على انفراد ..

    روضه : بل بل بل ... ما تسوى عليج يا ميثوه انج تسأليه بعيد عنا .. عنبوه موب اهلج نحن ..... ولا خلاص مالنا قيمه عندج على شان تخبين عنا اسرار .!!!!

    ساره ..: لا يا امي روضه .. امي تبي تسأل عن ابوي .. ويمكن السؤال شخصي مثل ما قالت ..

    ميثا وهيه تبتسم لانه ساره غطت عليها ...: فديتج انا يا ساره .. والله ما فيه احد يفهمني غيرج ..

    الدكتور : امري يا اختي .. وايا ليت تقولين ياللي عندج بسرعه .. والله عندي حاله ابا اراجعها بسرعه ...

    وتمسك ميثا بساره وتسير تسأل الدكتور ..

    وبدت روضه تحط في خاطرها على بنتها يوم انها تركتهم وسارت تسأل الدكتور بعيد عنهم ومعاها ساره .. ما كنه الامر يعنيهم هم بعد ....

    وبعيد عن روضه وشوق بدت ميثا تسأل الدكتور ....

    ميثا : .. دكتور .. ابا شورك ... بس يا ليت الامر يكون بيني وبينك وبس ..

    الدكتور .. : افا عليج يا اختي .. خير انشاء الله .. هل الموضوع يخص مطر !!!

    ميثا ..: لا يا دكتور .. فيه سالفه ابا اخبرك اياها ...وابا رايك فيها .. مشاء الله عليك .. امبين عليك ذكي وبتحلها لنا ..

    الدكتور وهو يبتسم ..: وانا حاظر باللي تامريني فيه .. وانشاء الله اكون عند حسن ظنج ...

    ميثا : اسمعني يا دكتور .. السالفه بأختصار .. انه اختي ضاع ولدها من سنين .. ولقينا شاب مشاء الله .. نسخه طبق الاصل عن اختي .. نسخه لو تشوفهم تقول انهم توأم .. بس المشكله ما نريد نخبر اختي اننا شاكين في الولد انه ولدها .. ولا نريد نحرج الولد معانا وانفشله بشكوكنا ونخسره ..لانه الولد نحسه انه منا وفينا .. ولا نريد نخسره .. فالحين كيف نعرف ان كان هذا ولدها ولا لا ......اجوك يا دكتور ساعدنا ..

    الدكتور وهو حاط يده في لحيته ... وهو يفكر ..: والله يا اختي انكم فاجأتوني بالسالفه .. بس عندنا في الطب يقدرون انهم يحددون الاباء من الابناء عن طريق الجينات الوراثيه ..

    ميثا وهيه مش فاهمه شي وتناظر ساره بعيونها .. وتدخل ساره عرض وتسأل الدكتور : يعني يا دكتور كيف نعرف نوعيه الجينات كان تتركب على الحرمه ولدها .. يعني شنو انسوي ..

    ميثا : اي والله يا دكتور .. ارجوك .. ساعدنا .. والله انها السالفه صعبه علينا .. وما نقدر انحلها ....

    الدكتور .. : شنو اقولج يا اختي .. ما اعرف كيف اشرحها .. بس تقدرين انج تاخذين عينه من الحرمه والولد مثل شعره .. دم .. جلد .. شي من جسد الولد والام وتفحصونه .. وبعد مده يطلع التقرير الشرعي ويخبركم كانه الولد ولدها ولا لا ..

    ميثا وبلهفه ..: يعني نقدر نفحصه عنكم في المستشفى .....!!!!

    الدكتور وهو يبتسم ..: للاسف لا .. بس تقدرين تطلبين من الشرطه تسويلج هذا الفحص لانه عندهم كل المعدات اللازمه ....ونحن في المستشفى هنيه ما عندنا الخبرات اللازمه على شان تطلع لج النتايج المرضيه .. ولا حتى عندنا الخبراء لهذا المجال ..

    ميثا ..: لا خلاص .. الحين بتصرف انا .. وبسوي ياللي اقدر عليه .. ما قصرت يا دكتور .. وكثر الله خيرك .......

    الدكتور ..: انتي تامرين يا اختي ... بس انشاء الله فدج بشي ..

    ميثا ..: افا عليك يا دكتور .. بعد كل هذا ما فدتني ..!!! بس مثل ما قلت لك يا دكتور .. ارجوك ما فيه احد يدري بالموضوع ...

    الدكتور .. : افا عليج .. سرج في بير .. استرخص الحين منج .. والله صار لازم اسير ..

    ميثا : ربي يحفظك ويخليك لهلك ..

    وطلع الدكتور منهم وتسرن ميثا وساره لشوق وروضه ياللي روضه كانت تتشكى وتعاتب على ميثا وساره يوم تركوهم وساروا يسألون الدكتور ....بس ميثا عرفت تغير الموضوع وتخلي روضه تهدى وشوق ما تشك في الموضوع .......

    بعد فتره اتصلت ميثا بخليفه ياللي كان توه طالع من المحاظرات ...

    ورن تلفون خليفه .. ويشله : مرحبا .......

    ميثا ..: ملايين ولا يسدن .. فديتك .. كيفك خلوف .. انشاء الله تمام .. والله لك وحشه .

    خليفه وهو موب صدق نفسه ..: احم احم .. الله يخليني .. الله يخليني .. ادري اني مهم ..هاهاها.. هاه .. شنو سويتوا ..

    ميثا وهيه عندها البشاره ..: والله يا خليفه انه الموضوع قرب ينحل ..

    خليفه وهو فرحان ..وبصوت عالي يقول : والله ...... شنو سويتوا ..*وفجأء يلتفت خليفه ولا بكل الشباب يطلعون فيه .. ياللي منهم ميت من الضحك على صرخه خليفه .. ياللي منهم متقفط .. وياللي منهم متسغرب .. مسكين خليفه ..تقفط ونزل راسه وعلى طول للسياره .. وهو في الطريق كمل كلامه لامه*

    ميثا وهيه تبتسم ... : ابشرك .. سألنا الدكتور .. وخبرناه .. وقلنا انا لو ناخذ عينات من شوق وفارس ونوديها للشرطه راح يفحصونها لنا .... ومن الطبيب الشرعي راح نعرف كل شي ...

    خليفه والدنيا موب واسعته من الفرحه ..: والله !!!! .. بس لحظه .. الشرطه بيرفضون يفحصون العينات لانه اصحاب الشأن لازم يكنون موجودين ..

    ميثا : لا تخاف .. انا بتصرف . بس انته الحين اباك تاخذ من فارس شعر ... وتعطيني اياه ... وانا بأخذ من شوق شعر .. وبسير للشرطه وبتصرف انا ...

    خليفه ..: تمام .. بس عسى خالتي ما تشك فيج ..

    ميثا : لا ما عليك .. بس انته بعد لا تفشلني .. تأكد من ياللي بتيبه .. اقصد الشعر .. تأكد انه من راس فارس ... موب من المشط .. لانه يمكن احد تمشط بمشطه ..وبعدين يضيع علينا كل شي ...

    خليفه ..: خلاص .. انا بتصرف .. ما عليج انتي ... وتوكلي على الله .. بس الحين ما اقدر اسوي شي .. لانه فارس نفسيته لين الحين تعبانه .. حتى انه ما ياكل شي ...

    ميثا .. : والله !! .. وديته الدكتور ..

    خليفه : ما طاع .. المشكله مش في جسده .. المشكله في قلبه يا امي .. شكله شال هم ما طاع يفضي ياللي في خاطره ..

    ميثا ..: شوف خويك انته .. بس خله على راحته.. بس المهم لا تنسى ياللي قلت لك عليه ..........

    خليفه .. لا ما عليج .. بس صبروا شويه عليه .. وانا بتصرف ...

    ميثا ..: خلاص .. يالله يا غناتي .. انا بسير الحين صوب ابوك .. بيطلوعونه ...وانا بطلع عنده لانه الشرطه جايه تستجوبه ..

    خليفه .: تمام .. انا بحاول اني اكون عندكم اليوم ..

    ميثا : تمام .. بس عن السرعه ..

    خليفه ..: لا ما عليج .. انشاء الله ما يصير الا الخير ..

    ميثا : تمام .. يالله .. الله يحفظك ..

    خليفه : ومن يقول ..

    وتصكر ميثا السماعه ...


    .ومرت الايام

    مر على فارس ثلاث ايام وما سار للجامعه .. كان جالس في فراشه .. ما يالك .. لا يسوي شي .. كله في الفراش .. حتى انه خليفه اخذ لفارس اذن من الدكتور على اساس انه مريض .. وكل ياللي يسأل عن فارس في الجامعه يقول لهم خليفه انه مريض .. وما يقدر يقابل احد الحين لين شاف انه فارس بدى يقدر انه يتكلم عند الناس بدون دموع خبرهم خليفه انه يقدر يستقبل الشباب في شقته .. بس فارس كل ما نام تختلط عنده الاحلام مع الكوابسي .. ما كان يقدر يكمل حلم ولا يخلطه شي من الكوابيس .. ما كان مرتاح في نومته .. حتى انه خليفه كان يسمع كلام فارس في نومه .. وما كان يفهم شي منه .. كان فارس يخربط في كلامه .. بس خليفه عرف انه السالفه فيها شي .. ولازم يعرفه .. مستحيل انه فارس يكون بهاي الصوره وخاصه انه شخصيته قويه .. وعمره ما خلطها شي من الاحزان او الدموع مثل ما كان بالايام الاخيره ..

    قبل لا تشرق الشمس قام فارس من نومه في اليوم الرابع ... قام ولا بخليفه نايم معاه في الغرفه .. اول ما شافه ابتسم وخلطتها دمعه .. عرف كثر غلاه عند خليفه .. ما كان متوقع انه خليفه بيترك هله وبينام عنده لمده ثلاث ايام.. ابتسم وسار يتوضا مشان يصلي .. حس خليفه انه فارس قام من نومه .. فخلاه على راحته .. وقام فارس وصلى الفجر ورجع لفارشه .. قام خليفه بعده وسأله ..

    خليفه وهو يريد يطمن على فارس ياللي رجع لفراشه ..: فارس !! .. كيف تحس الحين .. عسى احسن ..

    فارس وهو متغطي ..: الحمد لله .. احسن ..

    خليفه .. : خلاص .. بخليك تنام الحين وبسير اجيب لك ريوق ...... وش تبي تاكل ..

    فارس : تسلم يا خليفه .. ما ليه خاطر فيه ..

    خليفه ..: افا .. لا والله .. امس طول اليوم ما اكلت شي وياللي قبلها ما اكلت بالمره .. ولا خليتني اكل شي .. خلني الحين اطبخ لك شي .... وكل ولو لقمه على شان خاطري ..

    فارس : والله ما ليه خاطر .. دخيلك يا خليفه .. خلني على راحتي .. وسير كل شي انته

    خليفه : لا عاد .. موب لهاي الدرجه .. انزين قولي يا فارس .. شنو ياللي مكدر خاطرك .. نحن اخوان .. صح ولا لا !!! ..

    فارس : اي والله اخوان واكثر ..

    خليفه وهو يحاول يستدرج فارس : يعني ما امبينا اسرار صح ولا لا ..

    وقام فارس من فراشه وقعد على السرير .. ولا تكلم .. كل ياللي سواه انه نزل راسه للارض ... ولا قال شي ثاني .....

    خليفه وهو مش عارف كيف يكلم فارس لانه بيبدى يكتم ياللي في خاطره ..: فارس !! .. اسمعني يا اخوي .. ما اعرف شنو ياللي مكدر خاطرك ... بس اعرف انك قوي وتتحمل كل ياللي يجيك من هاي الدنيا .. ومشاء الله عليك .. حتى ولو غلط عليك انسان تسامحه .. وقلبك ابيض وكبير .. بس فيك ميزه موب حلوه ..

    فارس : خير .. شنو هيه .

    خليفه : انك تعذب ياللي يعزونك .. ولا عمرك فكرت كيف بيكون شعورهم يوم بشوفونك على حال مثل اخر ثلاث ايام .. والله انك عذبتني معاك .. ما قلت لي شنو ياللي مكدر خاطرك .. كل ياللي قلته انك ما فيك شي .. وبديت تسرح .. بديت تسرح وتهل دموعك .. فارس .. انا ما ابا اضغط عليك .. بس حبيت اذكرك انه مهما كانت مشاكلك وحبيت تفضفض عن خاطرك تذكر اني اخوك قبل لا اكون صاحبك .. وانا والله اعزك معزه اخ .. ولو فيه يوم فكرت اني بتركك على شي من اموال الدنيا تذكر انك غلطان .. وانا مهما اكون خويك .. ومستحيل اتخلا عنك لشي من هاي الدنيا لانك بالنسبه ليه اكثر من اخ .. ما اظن اتركك لشي من اغراض الدنيا ..

    هني ابتسم فارس بابتسامه رضى خلت دمعه من عيون تنزل .. دمع طفت بعض من همومه ياللي كانت في خاطره ..

    هني عرف خليفه انها الفرصه على شان يخبر ياللي في خاطر فارس ..: قولي الحين شنو ياللي مكدر خاطرك ...

    فارس وهو متردد ما عرف كيف يفتح الموضوع .. : والله يا خليفه ما اعرف شنو اقولك .. محتار .. والموضوع بالنسبه ليه ما اعرف كيف ابداه ..

    خليفه وهو يبتسم على شان يخلي فارس يرتاح اكثر ..: ابدى من وين تحس انك توصل ليه المعلومه .. اعرف انك بتكون مرتبك شوي بس خذ راحتك ....

    فارس وهو ما يعرف من وين يبدى الموضوع : ما اعرف يا خليفه كيف ببدى .. بس ...*ويسكت فارس فجأه *

    خليفه : خذ راحتك يا فارس .. ما عليك من الوقت .. حاول انك ترتاح .. وتكلمني ...

    فارس وهو ما يعرف وين بيبدى بالموضوع : خليفه ! .. اعرف انك يمكن تقول اني اتخيل .. احلم .. عايش في سارب .. بس والله يا خليفه اني بديت اشوف اشياء في نوم ويقضتي .. بديت اشوف اطياف من الماضي ترجع لي .. اطياف من المستقبل تحظني .. يمكن تعتبر كلامي لك خيال او اني بديت افقد عقلي .. بس المشكله اني بديت اشوف اشياء من الماضي وكنها اليوم شفتها .....

    خليفه : اطياف !! .. مثل شنو يا فارس .. !!

    فارس : ما ادري .. بس خليفه .. الاطياف ياللي شفتها شي من زمان كان محفور في قلبي .. اشياء مختلطه .. يمكن اكون مخطي .. او اتوهم مثل ما بتحس من كلامي .. بس يا خليفه بديت شاوف بشر ما طاعوا يفرقوني لا في يقضتي ولا في نومتي ..

    خليفه : هل يعني انته قابلتهم هذيلا الناس قبل !! .. ولا هم ناس ما قد شفتهم قبل !!

    فارس : والله يا خليفه ما اعرف .. المشكله اني ما عرف .. بديت اشوف بشر بس اكثر ياللي اتذكرهم .. طيف لانسانتين .. حرمه كبيره في السن .. كله تحظني وتبوسني ... حتى وانا في الحلم اشوفها تحظني .. اشوفني انام في حظنها .. تشلني يوم انام في مكان ثاني ... وفجأه اشوف طيف ثاني يجيني ......يقومني من نومتي .. يحملني في احظانه .. كان طيف ناعم .. حنون ..

    خليفه وهو مستغرب : يعني هل هو طيف انته تعرفه ولا لا ..

    فارس : المشكله يا خليفه اني اعيش الاحلام وانا على هيأه طفل .. ما عرف من ياللي يكون معاي .. بس الاطياف شكلها مألوف ليه ... عشت معاها... تربيت معاها .. عمرها ما خلتني في حالي .. دوم اشوفها ... بس مش واضحه مثل ما هيه الحين واضحه عندي ... بديت اشوفها كامله .. اشوف حتى ملامح وجهها .... اول كنت اشوفها ضباب .. مش واضحه .. بس الحين الصوره صارت واضحه .. صارت ما تفارقني في حلمي ولا في يقضتي ....

    خليفه : غريبه ..!! .. فارس قولي .. متى بديت تشوف هذي الاحلام .. ولمن هاي الاطياف !!!

    فارس وهو يفكر في نفسه .. : الحين لو يدري خليفه اني اشوف خالته شوق هيه واحد من الاطياف راح يزعل عليه .. حتى انه يمكن يشك فيني بشك موب زين .. بس ما ابا ابين له كل شي .. شكلي راح اعيش باحلامي بروحي .. ما ابا زعله واقول له انه هذي ياللي ما فارقتني هيه خالته شوق من شفتها وتلاقت عيوني في عيونها يوم حادث مطر وهيه طيفها ما فارق خيالي ولو للحظه .. ما ابا اقوله انها زرعت طيفها غصب في قلبي .... ما ابا اقوله اني اشم الحنان من اشوفها .. ما ابا اقوله اني اتعطش لكلامها كل ما شفتها .. ليش هيه بالذات بين كل البشر !! .. شكلي بديت اتعب واتعب العالم معاي ... وياللي يزيد الطين بله انه هند ما فارقت خيالي ... عمري ما حسيت بحيره مثل ما انا حيران الحين .. عمر هند ما خلتني بروحي من شفتها .. شنو سر هذي الاطياف ياللي ما فارقتني ولا للحظه .. هل بديت اتعب وانهار بعد السنين ياللي عشتها .. ليش بديت اتعب في اخر الايام .. ليش بديت اتعب

    وفجأه خليفه وهو ينادي لفارس بعد ما سرح عنه : فارس !! .. شنو فيك .!! .. توك تتكلم ورجعت تسرح عني .. شنو قصتك انته اليوم ... !!!

    فارس ويلتزم الصمت فجأه ..ولا قدر يقول شي ... كانت الحير بينت في عيونه من غير اي كلام .. التزم الصمت وعرف خليفه انه فارس لو سكت الحين ما راح يتكلم بالمره ..

    خليفه وهو مصر على انه فارس لازم يتكلم ..: فارس !! ... قولي ليش انته ساكت .. ليش خايف من ياللي في خاطرك ..قول يا اخوي .. قول ولا تزيدني حيره فوق ياللي انا عايشه .. فارس تراني تعبت من الحاله ياللي انته مار فيها بروحك .. تعبت واتعبتني معاك .. شنو فيك ...!! ..قولي شنو ياللي محيرك .. تراك حيرتني معاك ....

    سكت فارس وبدت عيونه تجاوب .. كانت الحيره ذابحته وذبحت خليفه معاه ..بدت الدموع تجاوب وخليفه ساكت ما عرف ليش كل ما بدى فارس يقول ياللي في خاطره تنزل الدمعه منه ..... شكل المسأله راح تتطول لو جلس خليفه على هاي الحاله ..

    مسك خليفه فارس من كتوفه ... وجلس معاه في السرير ..... اخذ خليفه يكلم فارس وهو متأكد انه خويه راح يقول ياللي في خاطره ... مسكه وقاله ..

    خليفه : فارس ... اعرف انه ياللي في خاطرك اكبر من انه ينطق به لسانك .. قولي يا اخوي .. ليش انته حاس بهاي الضيجه .. هل انا ليه دخل في الموضوع ..!!!


  8. #18

    افتراضي

    صعبة والله حالنا وحرام فراشتي الغالية وين بقية قصتك تراها والله جذبتنا ياريت تنزلين لنا باقي الاجزاء ربي يعافيك ولقصتك الثانية كمان نفس الشئ ما تخلينا ننتظر بس ما يكون عندك ظروف لا سمح الله .. ادعيلك عسى المانع خيرا وربي يحفظك ويرعاك ... اختك في الله
    [


  9. #19

    افتراضي

    الجزء [15] من قصة صفحة الم




    فارس : لا .. بس الموضوع شويه حساس ... حساس ولدرجه اني نفسيا ما اعرف كيف ابداه .. خليفه تعبت وانا افكر في الموضوع .. تعبت وانا اكتم ما في خاطري .. تعبت وانا احتفظ ياللي في خاطري لنفسي .. ان كان حزن كتمته .. وان كان فرح كتمته .. لين متى بتم انا على هاي الحاله ...لي متى !!؟ خليفه ياللي في خاطري صعب اني اقوله .. صعب اني افسره .. صعب اني اترجمه ..

    خليفه وهو نفسه يعرف ياللي ذبح خويه .. : فارس .. ما دمت ما بينت ليه ياللي في خاطرك ما راح اقد اساعدك ...فارس .. تراك تعبت واتعبتني معاك .. قول وخلصني ..

    فارس : بسألك يا خليفه عن طيف يعشرك في كل لحظه في كل ثانيه .. في كل لحظه تغمض عيونك فيها وتصكرها .. بسألك عن نظره وحده من انسان تقلب كيانك مره وحده ..تخلفك من انسان عادي لانسان يحلم بالشخص ياللي رماك بسهامه بنظره وحده .... يا خليفه بسألك عن عيون ترمي القناص وتجمد الدماء في عروقه وتخليه لاهو بحي ولا هو بميت .. تخليه بحاله مثل الحاله ياللي شفتني فيها .. بسألك عن عيون ترميك وتخلي ليلك نهار ونهارك ليل ...ليش يا خليفه الانسان لا من ينصاب ينزف دم وانا انزف دموع واحزان .. ليش كل ما تذكرت نظرتها تنكسر جدران في قلبي .. ليش كل ما اتذكر زولها يختلط في خاطري الفرح والحزن مره وحده !! .. يا ليت يا خليفه تقدر تترجم ليه عواطفي كانك فهمت شي من ياللي في خاطري .. ليتك تقولي شنو ياللي فيني .. ما اظنه ياللي فيني مرض جسدي .. ياللي فيني يا خليفه مرض روحي .. ودواي عند انسان ليته يعرف باللي صابني

    سكت خليفه وكان كل خوفه انه هذا الكلام كله يكون في وحده غير ساره .. لانه فارس شكله بدى يعشق انسانه .. ومصيبه لو طلعت هاي الانسانه غير ساره .. تتحطم ساره وتحطم الكل معاها .. لانه ساره حساسه .. وراح تسوي اشياء ما تسوت في فارس .....

    فارس .. ودموعه تهل من بدى يتكلم ..: اشوفك يا خليفه سكتت .. ما جاوبتني .. شكل ياللي سمعته شي غير ياللي توقعته .. شكلك بديت تسرح مثل ما اسرح انا .. خليفه !! .. قولي شنو ياللي خلاك تحس مثل ما انا احس ..

    خليفه وهو خايف من الجواب ..: والله يا فارس ما اعرف شنو اقولك .. بس قولي من هاي ياللي قلبتك بهاي الطريقه ... هل اعرفها انا !!!!!

    فارس وهي ترتسم ابتسامه على شفاهه لانه بيطري اسمها : نعم يا خليفه تعرفها .. تعرفها وتعرف اهلها .. وانته قد شفتها

    خليفه وهو بدى قلبه ينبظ ..: منو هيه .. قولي .....

    فارس وهو ينزل راسه .. : هيه هند بنت هلال يا خليفه .. بنت حصه .. بنت ياللي تسبب بتركي لشغلي ..اختي ياللي اسعفناه ..

    انصدم خليفه من الخبر .. انصدم وسكت .. شاف نفسه يحفر قبر اخته بيدينه .. بدى يشوف ساره بنفس الوضع ياللي فيه فارس الحين لو تدري بالسالفه .. بدى يشوف اخته منهاره .. متحطمه .. مكسوره الخاطر والجناح .. بدت الكوابيس تحطم قلب خليفه وهو يشوف اخته تعرف بالخبر ....



    الجزء السادس عشر

    بدى خليفه يشوف توأمه بين الحياه والموت ..بدى يشوفها مسلوبه الروح
    .. مسلوبه البسمه .. مسلوبه السعاده .. مسلوبه الامال والاحلام ... اخذت امال خليفه
    تاخذ امل انه ساره تنسى فارس او ما تكون تحبه بالشكل ياللي كان يتصوره ... المشكله
    انه ساره تحب فارس حب غير عادي يبين من عيونها .. تقدر تقول انها تحبه لانها من
    ينطرا اسمه قدامها تسرح و تبتسم وتنسى العالم ياللي قدامها .. بدى خليفه يشوف احلام
    اخته تختلف كوابيس .. اخذ يشوفها تعتزل العالم مثل ما كانت قبل .. بعد ما بدت تحس
    بتغير في حياتها مثل ما كانت تحس ..

    وفجأه سمع خليفه فارس يناديه ..

    فارس وهو ينادي لخليفه : خليفه ..!! ... شنو فيك سرحت .. شكلي كان مش لازم اقولك
    ياللي في خاطري .. كلامي كان ثقيل مثل ما قلت لك .. بس شكلك ما قدرت تتحمله مثل ما
    تعبت انا في تحمله ... الظاهر انه لازم انسى الموضوع ... *ونزل فارس راسه لانه عرف
    انه كلامه كان صدمه لخليفه ياللي ارتسمت الصدمه في ملامح وجهه *

    خليفه وهو يحاول انه ينسى اي شي متعلق بساره وينسى الموضوعها ويفكر في خويه : لا ..
    بس استغربت كلامك .. لاني اعرف انك قوي .. ما يتعبك موضوع بسيط مثل هذا .. !!!

    فارس وهو متعجب : بسيط !!! ..*ونظر فارس في شروق الشمس ياللي بدى يسطع نورها في كل
    ارجاء الغرفه ..* خليفه انته لو تشوف ياللي شفته ما لمتني ... انته لو تشوف ياللي
    شفته كان عشت ياللي عشته .. يا خليفه اسمع الكلام ياللي ينقال عنها .. اسمع عدد كمن
    واحد انذبح بذيج العيون .. انا موب اول واحد ولا بأخر واحد غرق في بحر هند ..
    والمشكله انه ياللي يتمناه الانسان ما يوصله .. وانا من اول خطوه غرقت .. ما عرفت
    اسبح في بحر من الاشواك تحمي هذيج الانسانه .. نزفت كل ياللي فيني .. ولا بقت فيني
    قوه ..

    خليفه وهو يبتسم بتمثيل على شان يعزي فارس : مهما كان يا فارس بعد هذيج الانسانه
    عنك راح توصل لها .. بس اخلص النيه .. والله بيكون معاك .. انته انسان ينحب والكل
    يقدرك ويعزك ...

    فارس وهو كنه خايب امله ..: لا يا خليفه .. مش سهل الوصول لها .. حاول انته تغزل من
    خيوط الشمس ملابس امل ... ما راح تقدر تجمع ولا خيط .. وامالي انا صارت مثل خيوط
    الشمس ياللي اقدر احس فيها ولا اقدر اجمعها ... واظني انضميت مثل ما قالت منى
    لقوافل ضحايا هند .. والمشكله ارتميت ولا حتى تخطيت خطوه وحده في طريقي للوصول لها
    ...

    خليفه : فارس ! .. ليش انته متشأم .. خلك قوي مثل ما عهدك ... وكان على بنت .. فيه
    مليون وحده تتمناك .. مش اول ولا اخر وحده هيه .. وياللي خلقها خلق غيرها ...

    فارس وهو يبتسم من كلام خليفه ياللي يحاول انه يشجعه ..: اي والله .. ياللي خلقها
    خلق غيرها ..بس الله خلق وفرق .. والله عطاها ميزت الجمال والاخلاق .. وهذي تنجمع
    في سعيده الحظ ... وسعيد الحظ ياللي تنجمع له في حبيبته هذي الوصوف ..

    خليفه : اي والله .. بس الناس اذواق يا فارس .. ويمكن البنت ما حبت الشباب ياللي
    كانوا قبلك وبتحبك انته .. ومن كلامك فهمت انها لين الحين ما تعلقت بشخص .. يعني
    لين الحين قلبها خالي من الحب وفيه امل لك يا فارس..

    فارس : يا خليفه المشكله في انها ما تصافي ياللي في خاطرها مشان تعرف كان تحبك ولا
    تحب غيرك .. والكلام منها ما يطلع بالمره .. وانا عمري ما لحظت عليها انها من النوع
    ياللي يلعب او يحب كثر الكلام وانا ملاحظ هذا الشي من اشتغلت في شركتهم..

    خليفه : شكلها خقاقه وشايفه عمرها .. ما تنلام كان هالزين فيها يحق لها تتخقق ..
    شكلها مش عاطيه الناس وجه !!! وشكلها مغروره ومتكبره كان مثل ما وصفتها ...

    فارس : بالعكس .. يا خليفه البنت يوم ما تعطي الشاب الغريب انه يتطاول عليها او
    انها تعطيه اي فرصه للكلام ينعرف انها عفيفه النفس .. ما تحب انواع الحركات ياللي
    يسونها شباب هذيلا اليومين .. من ترقيم وترميس بنات الناس والكذب عليها بكلام
    معسول .. ومعروف عن الغزلان الاصايل تفر من طريق الصيادين لاا مروا بارضها .. وتترك
    لهم الارض على شان تنقذ اعراضها من الطاري الشين .. ولو حاول الصياد التقرب منها
    حتى ولو كانت في قفص تغرز قرونها في جسده على شان تحمي نفسها منه....

    خليفه .. : بل بل بل .. والله صاير شاعر .. والوصف بديت تبدع فيه يا صاحبي ... عليك
    بالله شنو قلت فيها من شعر ..

    هني ابتسم فارس .. وبخجل قال : انا موب شاعر يا خليفه ... بس انا قلت كلام احس فيه
    واذوق طعمه في قلبي والله ...

    خليفه وهو يستغل ابتسامه فارس على شان يلطف الجو ..: لاااااااااااااااا .. بعد كل
    هذا الكلام اكيد قلت ولو بيت واحد فيها .. عليك بالله .. بعد كل ياللي سمعته شنو
    بتقول فيها .. عطني ولو بيتين .. بس بيتين .. * وهني يبتسم خليفه *

    هني ابتسم فارس .. ونزل راسه وقال : ما ادري .. بس بقولك هذيلا البيتين ياللي احس
    انهن فيها ..

    خليفه : قول قول .. والله شوقتني .. ما تصورت انك في يوم تبقول قصيد .. مشاء الله
    .. بدينا نكتشف مواهبك يا شيخ ..

    فارس وبخجل .. : عن الكلام الزايد .. ولا ما بقولك شي ..

    خليفه : خلاص خلاص .. قول ..دخيلك .. والله اني ودي اسمع منك الكلام الزين ياللي
    فيها ..

    فارس وراسه للارض لانه اول مره يقول قصيده قدام خليفه : ما ادري يا خليفه بالقصيد
    كنها متوازنه ولا لا .... بس قلت في وحده منها ..
    يا نسيمٍ طاب ذعذاعه *** ريحته باليوف مطبوعه
    ينعرف لو شابه انواعه *** من فيوي العين مشروعه
    ريحته لطيب بشراعه *** وين غرس الحب وازروعه
    شب قلبي شب ولاعه *** يوم بان الفجر في طلوعه
    ذاكري بالهوا صاعه *** ريم مفرد بالحلا نوعه
    لو يشوفه راهبٍ طاعه *** ولجل علينه يعلن اخضوعه
    يبتسم بسمات خداعه *** من هوا العشاق ممنوعه
    وما شراه الحاسد وباعه *** ولا اتسلابه مع اربوعه
    لو يحاول يظهر ابداعه *** بالخساير ردت انيوعه
    يبلس الحاسد بصرباعه *** بحر ودي رافضٍ طوعه
    نفس خلي دوم شفاعه *** وبالتسامح طبعها روعه
    (6)

    خليفه وهو متفاجأ : فارس !!! .. عليك بالله .. انته من متى تكتب قصيد !!!!!!!!! ..
    انا اول مره اشوفك تقول كلام بهاي الروعه ...

    فارس : خليفه !! .. يعني طول الفتره ياللي عرفتني كلامي ما كان زين !! .. افا والله
    افا .. ما هقيتها منك ...

    خليفه .. : لا حشى .. بس غريبه منك اني اكتشف هذي الاشياء الحين .. عمرك ما قد طلعت
    كلام او جبت طاري انك تكتب قصيد ..

    فارس .. : يا خليفه الدنيا تعلمك اشياء كثيره .. مش بس القصيد ... والقصيد صار
    الحين ماله طعم .. الكل صار يكتب بيتين ويقول انه شاعر .. حتى معاني القصيد ضاعت ..
    صاروا يوصفون الحريم وصف حسي .. وهذا حرام .. والشعر انا يوم قلته قلته في انسانه
    ما وصفت شكلها .. بالعكس .. وصفت شخصيتها .. وهذا من اروع القصيد يا اخوي ..

    خليفه ..: اي والله .. حتى انه يسمونه القصيد العفيف .. او الحب العذري .. اعترف ..
    شكلك تحبها من الخاطر ..

    فارس وهو منزل راسه .. : بعد كل ياللي شفته وعرفته ما عرفت كاني ابحها ولا لا
    !!!!.....

    خليفه وهو كنه غلط في الكلام ..: لا والله .. ما كان قصدي .. بس ما توقعت انك لهاي
    الدرجه متعلق فيها ...

    فارس حب يغير الموضوع ...فبدى يغير في الموضوع ..: اقول خليفه كيف ابوك .. وشنو
    مسوي الحين ..

    خليفه ..: والله يسرك حاله .. والحمد لله طلع من العنايه .. وجوه الضباط يحققون
    معاه عن الحادث وشنو ياللي استوى فيه ..

    فارس وهو متفاجئ ..: والله .. متى !!!.. الحمد لله على سلامته ... والله ما كان
    عندي خبر ..وانته ليش ما تزور ابوك ..و جالس عندي !!؟

    خليفه وهو يبتسم ..: الله يسلمك ... رغم انه خبرك عتيج .. بس يالله ..كانت في
    الايام الاخيره طول الصبح عنده .. وبالليل عندك .. اما انك مغيب من الخاطر .. شطبت
    يا فارس وصرت شايب ..هاهاها..

    فارس وهو متعجب ..: والله .. يعني ما سرت الدوام .. !!!

    خليفه : لا والله .. ثلاث ايام غبت من الدوام بعذر من الدكاتره بس كنت اسير
    المحاظرات الاوليه .. وهم تفهموا وضعي .. والحمدلله .. كل شي تمام .. ابوي وبدى
    يتحسن .. والدكتور يقول بينقلونه العين من يحسون انه بيكون تمام ويقدر يتحمل النقله
    ..

    فارس : وشنو قالوا في الحادث .. منو الغلطان ..

    خليفه .... : هذا صاحب الشاحنه الله لا وفقه ...

    فارس : قولي كل السالفه ..من اول شي لاخر شي ..

    خليفه ..: شوف يا فارس .. ابوي طولي بعمرك كان قبل الحادث عندنا في البيت .. فطلبوا
    منه انه يسير للدوام على شان ياخذ شفت احد من ياللي يداومون هناك لين يلاقون شخص
    ياخذ مكانهم .. وصل واتصل في امي وقالها انه وصل .. بعدها بمده بسيطه لقوا الشخص
    ياللي بيمسك شفت ابوي .. وابوي ما خبرنا انه راجع للعين عند خويه .. لانه سيارته في
    التشييك في ابوظبي ... وفي الطريق مبارك الله يرحمه كان مسرع .. وفي الطريق مروا
    على شاحنات .. بس واحد منهم كان توه يتعلم في الطريق .. فلما حاول مبارك الله يرحمه
    يتجاوز الشاحنه .. طلعها راعي الشاحنه في طريق مبارك ياللي دعم الشاحنه ودخلها تحته
    .. الضربه جت في طرف ابوي ..بس سبحان الله .. مبارك هوه ياللي توفى ...

    فارس : لا حول ولا قوه الا بالله .. انا لله وانا اليه راجعون .. والله الشاحنات
    صارت خطيره .. وصارت تقتل في الناس .. وياللي يسوقها ما عليه من الناس .. شنو هذا
    .. بس الحمدلله يوم انه سلم ابوك ...

    خليفه : هيه والله .. بس مسكين مبارك .. سمعت انه امه جتها صدمه نفسيه .. امي قالت
    ليه انها معاهم في نفس القسم .. الله يستر عليهم يا رب ..

    فارس : امين .. سير انته الدوام .. قبل لا يطوفك .. وبعدها سير لابوك .. ما عليك
    مني .. انا بخير ... ما فيني شي ... ويمكن اسير اخلص بعض الاشغال...

    خليفه ...: لا ما عليك من الدوام .. ماخذ اجازه اسبوع .. وبتم عندك .. بس خلنا ناكل
    شي ... والله اني ميت من الجوع ... وش من اشغال عندك... انته الحين لازم ترتاح ..

    فارس وهو حاس انه نفسيته تحسنت شوي بعد ما تكلم وطلع ياللي في خاطره ..: تمام ما
    بسير مكان.. بس انا ما ابا شي .. بشرب بس شاي ..

    خليفه : ما عليه .. اي شي .. بس دخيلك .... خلنا نسير نتريق .. تراني هلكان ...
    ارحموا حالي ..هاهاها

    فارس : هاها ..تمام يا الحبيب .. بس بيكون على حسابك .. تراني خلاص .. اعلنت افلاسي
    ..هاهاها

    خليفه ...: لا يا حلو ..على حسابك .. انا اعرف بسالفه الحقوق .. وانته لك حقوق من
    باقي الشغل .. معناتها بيكون الريوق عليك .....

    فارس وهو يضحك .: هاهاها.. الله ياخذ بليسك يا خليفه .. يعني ما فيه امل .. راحن
    الفلوس ..!!!

    خليفه وهو فرحان انه فارس اخيرا ضحك .. ما درا انه فارس لين الحين يكابر عما في
    خاطره ..: هيه .. راحن .. ويالله ..خلصنا .. ما لك امل ... والريوق عليك يعني عليك
    .. اوه .. نسيت ..صارلي كمن يوم ما اكلت جلكسي .. خلنا نشتري كرتون كامل على شان
    اعوض ايام الحرمان ياللي طافن عليه .. وبيكون على حسابك ..هاهاها

    فارس ..: لاااااااااا عاااااااااااااااااااااد حدك .. انا تحملت الريوق ..اما سالفه
    الجلكسي انا ما ليه دخل فيها ... انته عندك مجاعه جلكسي ... هاهاها.. غربالله عدوك
    .. انته ما تشبع من هالكافي ولا تلوع كبدك منه !!! ..

    خليفه .. : لا ما اشبع .. انا مصر انه الجلكسي عليك .. والريوق عليك .. وبلا دلع يا
    فارس .. خلصنا .. بموووووووووووت جوع ..

    فارس ..: هاهاها ..خلاص .. خلنا نسير .. وامري لله ..

    وطلوعوا الشباب على شان يتريقون ...

    وفي مستشفى توام.. كان هلال عند ولده عبدالله ياللي صارله ثلاث ايام كل ما يجيه
    ابوه يمثل على انه نايم .. ما كان يبي يتكلم عند ابوه .. مش لانه زعلان ولا شي ..
    بس لانه لين الحين مش مصدق انه ابوه يزوره ... هوه حاس انه ابوه يبي ينتقم منه ..
    ليش ما يعرف ..

    هلال كان يقرى الجريده وهو ينتظر عبدالله يقوم من نومته .. بس عبدالله لين الحين
    نايم .. فبدى هلال يكلم ولده ..

    هلال بعد ما صكر الجريده وطالع في عبدالله ياللي كان قدامه نايم ...... : عبدالله
    !! .. خل عنك التمثيل ياللي يالس تمثله اونك نايم .. انا من جيتك اعرف انك موب نايم
    .. قم وكلمني مثل ما اكلمك ....

    قام عبدالله بعد ما حس انه خطه النوم مكشوفه ..وسأل ابوه ..: كيف عرفت اني موب نايم
    .. !!!؟


    هلال وهو لاول مره يبتسم لولده ..: لانك موب نايم .. والنايم يكون يتنفس بهدوء ..
    ومشاء الله عليك انته .. انفاسك سريعه.... وتنعرف انك موب راقد ..وحركتك زايده عن
    حدها ..

    عبدالله وهو مستغرب من سر هذيج الابتسامه ..وبدى يكلم نفسه ..: انا في حلم ولا في
    علم .. ابوي يبتسم ليه !!!!.. غريبه .. عمره ما قد ابتسم ليه في حياته .. الظاهر
    انه السالفه فيها شي ..


    هلال ..وهو يحط يده على جبين ولده عبدالله يشوف حرارته ..: كيف تحس اليوم يا
    عبدالله .. انشاء الله احسن ..

    عبدالله زاد استغرابه وسأل..: على شنو ناوين هالمره .. السجن وبتعقني فيه .. والحين
    على شنو ناوي ..!!!؟؟؟

    هلال وهو منصدم في خاطره ... ما عمره توقع انه بتوصل بولده عبدالله مرحله انه بيكون
    خايف من كل الناس .. خايف من ابوه نفسه .. حتى ولو تعامل معاه مثل الاب بيكون خوفه
    اكثر .. الظاهر انه عبدالله عاش عذاب سنين ولا حس فيه احد .. وصار يخاف من القريب
    اكثر من البعيد ... شكله صار لازم يحاول انه يصلح الامور قبل لا تزيد ولا يقدر انه
    يلحق عليها ...

    هلال وهو مبتسم : وليش خايف انته .. !!؟؟ لا خلاص .. السجن وغيرت رايي فيه ...
    بسويلك عقاب اقوى من جيه ...

    عبدالله وهو كنه مش مستغرب من سالفه العقاب ..: هاه ..شنو ناوي هاي المره بعد ...
    تحجزني في الغرفه لين اموت ...!!! .. ولا ناوي تحفر ليه حفره وتدفني فيها حي وتفتك
    من شري !!!!

    ارتسمت على وجه هلال صدمه اكبر من ياللي كان خافيها..... ما عرف انه لهاي الدرجه
    وصلت افكار عبدالله ولده في ابوه.... ما توقع انه بيكون متشأم وفاقد ثقته في كل
    العالم .. الظاهر انه شكوكه كانت اقل من ياللي يشوفه الحين .. طلع انه عبدالله
    خايف من ابوه ومتوقع اشياء شنيعه راح يسويها فيه .. احتار هلال في كيفيه يحل عقد
    ولده ياللي صار يحس انه ابوه وحش اكثر من انه ابو .......

    بدى هلال يبتسم اكثر .. وقال بمزاح : لا .. ياللي في بالي اكبر من جذيه ..هاهاها..
    انا ناوي على شي اشنع من جيه .. شي ما تتصوره .. شي راح ما تنساه طول عمرك ..

    عبدالله وهو كنه مش مستغرب كلام ابوه ياللي صار عادي عنده ..: عرفت .. ناوي تحرقني
    حي على شان اتعذب وتراتح مني .. ما همني ياللي بتسويه .. النار ياللي في داخلي احر
    من النار ياللي بتحرقني فيها ... صرت لا حي ولا ميت .. صرت ما احس بطعم الحياه.. ما
    احس بقيمه ياللي اخذه .. قيمت ياللي احصله .. العالم تحسدني اني ولد هلال .. ولد
    هامور ابوظبي... ما دروا باللي اشوفه .. ولا ياللي اعيشه .. يحسدوني على السفرات ..
    وياللي هيه سفرات لعالم الاحزان ..عمري ما عرفت للفرح طريق .. يحدوني على السيارات
    .. وما دروا انه الهموم تركبني .. صرت خلاص .. جثه بلا روح ..جثه تنتظر تاريخ
    انتهاء صلاحيتها.. ما اظني ليه قيمه لا في بيتنا ولا برا بيتنا .. العالم تستغلني
    .. وحتى اهلي ما صاروا يحموني غير انهم يزيدني همومي هموم ويقطون اللوم دوم عليه
    ..... ولو بتقتلني بيكون راحه ليه ولك .. *هني هلت دمعه عبدالله المكابر الوقح قدام
    ابوه ياللي وقف عاجز انه يسوي شي غير انه يسمع ويناظر اسوء وابشاع منظر شافه في
    حياته ..*

    انصدم هلال بكلام عبدالله ياللي كان يهز جدران قلبه .. ما عرف شنو ياللي حصل له ..
    كل ياللي عرفه انه قام من مكانه وحضن ولده عبدالله ياللي فجأه انفجر يبكي في حضن
    ابوه .. ما كان متوقع انه في يوم بيحضن عبدالله الولد ياللي طول عمره وقح وقليل
    الادب.. حضنه بقوه لدرجه انه عبدالله نفسه ما تحمل وبدى يبكي بحرقه .. الظاهر انه
    الامور بدت تطلع على حقيقتها قدام هلال .. عرف انه ولده طول الفترات الاخيره يدور
    حنان فاقده من البيت .. وراح يدوره في الناس ياللي مثل ما قال فارس له انها تستغل
    ولده بسبب عدم خبرته في الحياه . .. بسبب توفير الطعم للناس في ولده عبدالله على
    شان يصيدونه فريسه سهله ......

    هلال وهو حاضن ولده عبدالله وولاول مره بصوت حنون يقول لولده ...: افا يا ابوحميد
    .. ما عاش ياللي يسوي فيك جيه يا ولدي .. ما عاش ياللي يسوي فيك وانا عايش .. وانا
    كل ياللي كان في باللي اني بسحب منك السياره وما بعطيك فلوس .. هذا هوه عقابي لك ..
    ما راح اسوي اكثر من جيه .. وكان احتجت فلوس في يوم .. انته حصلها بنفسك .. اشتغل
    .. حس بقيمه ياللي تسويه .. حس بقيمه الفلوس .. بقيمه التعب ياللي تتعبه .. حس
    بقيمه الفلوس ياللي تصرفها ..

    هني بدى عبدالله يبكي اكثر ... ما كان متوقع انه ابوه بيكون في يوم مثل هذا اليوم..
    استمر عبدالله في البكى لمده وهو في حضن ابوه .. ما عرف ليش كان يحس بلذه غريبه
    عمره ما حسها في يوم .. حتى انه ابوه ما ابعد ولده عن صدره .. بالعكس ..جلس معاه في
    السرير .. وجلس يراضيه .. بدى عبدالله يحس بالذنب لانه كان يسوي اشياء ما ترضي اهله
    .. كان هذا اقوى عقاب هلال سواه في ولده .. كان العقاب انه حضنه .. حسسه بالحنان ..
    عمر هلال ما توقع انه الحنان بيكون عقاب للناس ياللي مثل عبدالله .. صار هلال يراضي
    ولده ويطيب خاطره .. حس عبدالله باول مره بشعور غريب .. شعور له ما ينحس غير في
    القلب .. شعور يحسس الانسان بلذه غريبه داخل شرايينه و يحسها تمشي وتتخلل في جميع
    ارجاء جسده .. بدى هلال يغير المواضيع .. ويتكلم عن اشياء عبدالله ما كان يعرفها ..
    او حتى انه يفهمها .. كل ياللي كان في بال عبدالله انه نفسه ولو لمره في عمره انه
    يوقف الوقت عند هاي النقطه .. كان عبدالله يتمنى انه حياته تنتهي ويخلص من عذابه ..
    بس في هذيج اللحظه ياللي كان ابوه يكلمه يحسسه فيها بحنان الاب تمنى عبدالله انها
    توقف .. ما تنتهي ..مرت فتره على عبدالله وهلال جالسين مع بعض .. بس بدون لا ينطق
    عبدالله ولا ببنت شفه .. كان صامت ..هادي .. يكتفي بالنظر للانسان ياللي واقف قدامه
    .. هل هوه في حلم ولا في علم .. اهذا ابوه .. ولا هذا ملاك في شخص ابوه ..

    مرت اللحظات على عبدالله مثل ما تمر على الانسان لحظات وهو يذوق شي حلو وطيب ...

    طلع هلال من المستشفى .. وسار لابوظبي ...... وفي سيارته لاول مره تخونه الدمعه
    وتنزل .. اول مره يحس هلال انه كسب شي .. طول عمره يكسب صفقات .. اموال .. بس اليوم
    حس انها احلى صفقه كسبها من عاش ... حس بلوعتها .. بعذابها .. بس في الاخير حس
    بحلاوتها .... ما كان متصور انه في يوم راح تكون علاقه بينه وبين ولده عبدالله ..
    ما تصور انه في يوم بيحس انه لعبدالله قلب مكسور ..ما عمره تصور انه عبدالله حساس
    لهاي الدرجه .. ما عمره حس انه عبدالله بيكون سهل البكي ... حساس .. متحطم .. يبكي
    مثل ما شافه اليوم.. بس الظاهر انه الشغل والفلوس ابعدته عن عياله.. بس حس هلال انه
    هذيج الفلوس كلها ما تسوى شي بالنسبه للي حسه وعاشه من لحظات في المستشفى ... بدى
    يحس باللي كان مقصر فيه .. بدى هلال يعرف انه فيه اشياء كان مقصر فيها ..عرف انه
    الاب دوره مش في ملي البطون وملي الجيوب فلوس واموال .. عرف ولاول مره انه دور الاب
    انه يحسس عياله باشياء تكون الام مش قادره تمنحهم اياها مثل الاحساس بالامان ..
    الاستقرار .. اشياء عمر هلال ما فكر فيها في يوم .. كان يحس انه الاب دوره بس يكون
    في توفير الاشياء المطلوبه للحياه .. ودور الام في توفير الاحاسيس.. بس وين كان هوه
    من كل هذا .. كان بعيد عن دوره كأب ..كان بعيد عن دوره كمدير لبيته مثل ما هو مدير
    لمكتبه .. عرف انه عياله صاروا محرومين من كل شي يخص الوالدين .. عرف انه عياله
    ناقص عليهم حنان الام والاب .. اشياء الفلوس نفسها ما تعوضها .. عرف بانه عياله
    ينقصهم الشي الكثير .. بس وين كان هوه من هذا كله .. وين حصه من هذا كله .. وجلس
    يفكر هلال في حال عايلته .. وفي الاخيرعرف هلال انه كان مخطي في اختياره حصه كزوجه
    .. بس هل ينفع التراجع الحين .. صار وجودها مثل عدمه .. على الاقل ما يريد يعيش
    عياله في خوف وشكوك انه امهم ما لها اي اهميه ... رغم انها ما لها اصلا اهميه ..

    مرت فترات في الطريق على هلال وهو يكلم ويحاسب نفسه ... بدى يحاول انه يصلح اموره
    .... يصلح جدران تصدعت في حياته .. بدى يحاسب نفسه .... يشوف نقاط ضعفه .. يحس
    بالنقاط ياللي ناس كثيره تجامله فيها .. بدى يراجع نفسه . ... واكتشف نتايجها
    واثرها اليوم ....

    وفي المستشفى وبين الغرف كانت ابتسامه اعلانت اشراقتها بعد سنين من الغياب .. كانت
    شموع الامال تبدى تولع لانسان امال واحلام تحطمت من سنين في ظلام الاحباط وبحور
    الدموع .. أورت له الشموع اول ابتسامه على شان يتجتاز مرحله الاحباط والضغوط
    النفسيه ياللي يمر فيه عبدالله ...... كان عبدالله يبستم ولاول مره .. ما كان مصدق
    ياللي كان قدامه .. ما كان مصدق ياللي استوى... ابوه كان موجود وكلمه بطيبه وبحنان
    وحضنه.. وفجأه بكت عيون عبدالله ....كانت اول مره بيكي وهو يبتسم .. ... ليش بدى
    يحس بلذه ذابت في قلبه ... ليش عاش في احلام .. بدى عبدالله يسأل نفسه هل هيه احلام
    ولا حقايق بدى الزمن يعوضها لعبدالله بعد سنين من الحرمان عيشها في هاي الدنيا
    ..... ومر اليوم كله وعبدالله موب مصدق ياللي استوى في اليوم كله ....


    مرت الايام سريعه...

    مرت الايام وبدت اشياء تتصلح بين هلال وولده عبدالله .. بدى عبدالله ينتظر الوقت
    ياللي عوده ابوه انه يمره في المستشفى .. مر الوقت لين وصل لليوم ياللي عبدالله
    بيطلع فيه من المستشفى .. طلع عبدالله من قضيه المخدرات مثل الشعره من العجين وهذا
    بفضل الله ثم واسطه ابوه ياللي تهز العالم هز........

    وفي بيت ابو عبدالله "هلال"

    كان بيت في قمه الضخامه .. بيت كان في اروع ما يكون .. ارضيات رخاميه لونها بين
    الابيض والازرق .... اثاث من الرقى وافخر ما يكون "كان لون الاثاث بين الزرق
    والاحمر" .. .. كانت التحف في كل ارجاء البيت .. كان البيت في قمه الاناقه والذوق
    الرفيع ..

    ويدخل هلال ومعاه عبدالله .. ولا بحصه في الصاله وتتكلم في التلفون .......

    حصه ... وهيه جالسه على الكنبه وبنظره حقيره تطلع في عبدالله ...: اقول ام احمد ..
    بتصل فيج بعدين ...فيه ناس ضايقه نفسي منهم وصلوا .. اكلمج بعدين .. يالله باي
    حبيبتي ..... *وتلتفت حصه في عبدالله وبنظره حقيره تنظر لولدها ..وهيه تقول * وصل
    راعي المشاكل .. افففففففففف .. ما كان احسن لو تجلس في المستشفى .. بدل فضايحك
    .!!!!

    ناظر عبدالله في وجه ابوه ياللي ارتسمت نظره غضب بسبب كلام زوجته حصه .. واكتفى
    بالسكوت ...وطلع لغرفته في الطابق العلوي ... وقبل لا يطلع عبدالله ناداه ابوه ..

    هلال ...: عبدالله ..بدل ملابسك .. بنطلع نتعشى انا وانته واخواتك ....

    حصه : لا والله .. وشنو المناسبه ..

    هلال وهوماسك اعصابه ..: المناسبه سلامه عبدالله وطلوعه من المستشفى .. وعلى حسب
    توقعاتي ياللي ما تخطي قلتي للطباخ ما يسوي غدى ولا يسوي عشا لانه عبدالله اليوم
    طالع .. صح يا حصه ولا انا غلطان ..

    حصه وهيه تحط رجل على رجل وتحط يدها على فكها مثل ياللي مستحقره ياللي قدامها ..:
    لا شاطر .. والحمدلله انك فهمتها .. وانا ما اشوفها مناسبه تستاهل يوم انه عبود طلع
    من المستشفى .. يكفي الفضايح ياللي مسويها .. حتى اني ما اقدر اطلع واتكلم عند
    خوياتي بسببه.. والله اني متفشله بعبود ..

    في هاي اللحظه شاف هلال نظره مكسور خاطرها في عيون عبدالله ياللي طلع على طول
    لغرفته بعد ما سمع ترحيب امه حصه فيه .. عرف هلال لحظتها انه حصه جرحت عبدالله ..
    ولا اهتمت بشعوره .. كان طول عمره يشوفها .. يشوف هذيج النظره .. بس كان يحسبها
    وقاحه من عبدالله .. بس الحين توضحت له الصوره بعد ما عرف بعض الاشياء عن ولده
    عبدالله ... عرف انه نظره مش وقاحه .. بالعكس نظره الم .. نظره جريحه كانوا
    يسببونها له كل يوم ..

    هلال وبنظره غضبانه ..: ومنو حظرت الشله ياللي انتي مستحيه ومتفشله بعبدالله منهم
    .. ام هذا ياللي ما يتسمى احمد .. ياللي لا شغل ولا مشغله غير انه يجلس مقابل مدارس
    البنات وترقيم في بنات خلق الله .. حتى انه كل حراس المدراس صاروا يعرفونه بسبب
    مشاكله .. ولا هذي ام حسينوه ياللي فالحه في نقل الكلام بين الحريم وتسبيب المشاكل
    بين الازواج .. انتي قبل لا تتفشلين بولدج المفورض تتفشلين بالشله السوء ياللي
    تعرفينها .. من متى بدوا لهم اهميه في حياتنا ولاا لهم اهميه في كلامهن ياللي
    تعقينه على الناس واعراضهم مثل ما تعقين ....

    وقبل لا يكمل هلال كلامه ولا بام حسين داخله ...لا دقت الباب ولا كنه للبيت دستور
    .. التفت فيها هلال بنظره خلتها ترتبك وترتجف ..

    ام حسين وهي تلتفت على حصه .. : حصه .. !!!. انتي ما قلتي ليه انه زوجك موجود !!!
    ..

    ويلتفت هلال فيها وبنظره غضبانه يقول لها ..: حووووه ... انتي .. سود الله هذا
    البرقع .. ما كنه للبيت حشمه ولا دستور .. داشه انتي كبره بقر موب بيت اوادم ..
    عنبوا هالسنع ياللي طايحتبه .. يالله .. يالله .. برا .. برا .. وتعلمي تدقين بيوت
    الناس قبل لا تدخلين ..

    وتلتفت ام حسين على حصه ياللي بدت تتقفط من كلام هلال .. وترجع حصه تلتفت على هلال
    ..

    حصه وهيه خلاص ... طافح فيها الكيل ..: انته ليش تفشلني قدام خويتي .. ما عندك
    احترام لي على شان تحترمها ..

    وهني يلتفت هلال في حصه ياللي اول مره تشوف نظره مثل هذيج النظره .. وحست برهبه في
    قلبها بس ما طلعتها .. عرفت انها لو تقول كله زياده راح تستوي مصيبه .. وتلتفت حصه
    في ام حسين ياللي كانت واقفه جنب الباب ..

    حصه ..: ام حسين اسمحيلي ما اقدر الحين اسير عندكم .. الظاهر اني بصلح بعض الامور
    قبل لا الحقكم...

    ام حسين ..وهيه نظراتها خايفه من هلال ياللي كان يخزها بعيونه ..... : خلاص .. انا
    بسير الحين وبيني وبينج التلفون .. *وهني تشرد ام حسين من الباب وهيه خايفه من هلال
    * .. يالله في امان الله ...

    وتلتفت حصه في هلال ياللي وقف يناظر حصه بنظره ما عرفت حصه شنو سببها .. وترد حصه
    تكلم هلال .. : الظاهر انك موب على بعضك .. اقول .. انا بتفاهم عندك بعدين .. موب
    الحين .. ويالله .. انا طالعه عند ام حسين ..

    ويوقف هلال في طريق حصه ياللي كانت بتطلع من الباب ..

    حصه ..وبعصبيه ..: هلال !! .. انته شنو تسوي .. !!! .. هـــــــــــــــــــلال!!!
    .. موب احسلك !! .. ابعد عن دربي قبل لا اتصرف معاك بتصرف ثاني ......

    هلال وببروده يقولها.. : يعني شنو بتسوين .. تسحبين الشركه مني لانها بأسمج .. ولا
    بتطرديني من البيت لانه بأسمج بعد .. شوفي يا حصه ..

    وقبل لا يكمل هلال كلامه تمسك حصه الباب وتطلع واتخلي هلال واقف وبعده ما خلص كلامه
    .. وتطلع حصه ويطلع ورها هلال .. اقول يا حصه .. تراه ان طلعتي بيكون ليه تصرف ثاني
    معاج .....

    حصه وهيه عاطيه هلال قفاها وتمشي صوب ام حسين ياللي كانت برا الفيلا بتسير ..: سو
    ياللي بتسويه .. وياللي ما تطوله بيديك طاوله برجولك .. وانا ياللي بتفاهم معاك يوم
    برجع من ام حسين ......


    وطلعت حصه من البيت بدون شور هلال وهو زعلان عليها ....

    رجع هلال البيت ... ولا بسلومى الصغيره مع الخدامه .... كانت الخدامه ما تفارق
    سلومي ياللي كانت دايما تتعب وتمرض ..... من شافت سلومي ابوها دخل تربع صوبه ..

    سلومي ..: بابا .. بابا ..

    هني ابتسم هلال لانه سلومي كانت اقرب وحده له لانها الصغيره ... : هلا والله ..
    سلومي .. *ويشلها هلال فوووووووووووووق ويحضنها .. وهيه تضحك ببرائه الطفوله .. *

    وتبدى سلومي تخبر ابوها ياللي سوته اليوم كله .. وهلال يتسمع لسلومي ياللي كانت
    احلى جنه عاشها هلال في هذا البيت .. وحتى انه سلومي لطفت جوه ياللي كانت حصه
    معكرته من مده بسيطه ... جلست سلومي تتلكم .. ولاا بهند نازله من فوق للصاله ياللي
    تحت ..

    هند وهيه تبتسم لابوها ..: مرحبا الساع .. هلا والله بابوي ..

    هلال وهو يبتسم ..: هلا والله بهند .. هلا بزينه البيت ..

    هني سلومي قلدت ابوها وبصوت الطفوله تكرر كلامه .. : هلا زين بيت ..

    وهني تبتسم هند .. وتفتح ذراعها لسلومي مشان تشلها .. : يالله سلومي خلي ابوي يرتاح
    .. توه راجع من الشغل ..

    هلال : لا خليها .. موب ثجيله .. هاهاها.. سلومي كلها على بعضها كيلو جلد على عظم
    .. موب ثجيله .. حتى لو تاكل ما يبين فيها ...

    هند ..: كيف الشغل اليوم .. انشاء الله تمام ...

    هلال وهو يبتسم ..: اي شغل .. نسيتي اليوم انه عبدالله طلع من المستشفى ..

    هند وهيه متفاجأه : والله .. عبودي طلع ..!!! .. متى !! وليش ما فيه احد قالي شي
    عنه ..

    هلال وهو يقول في خاطره .. : والله ما الومج يا بنتي .. قلبج مش معا اخوج .. وكله
    لانكم دوم بعيد عن بعض في القلوب .. عمركم ما حسيتوا بانكم خوان ..


    هند وهيه تناظرابوها.... : ابوي .. انشاء الله ما شي يعورك .. اشوفك سكتت ..

    هلال ..: لا والله .. افكر في الشغل ..

    هند ..: لي متى بتم شال امور الشغل في بالك يا ابوي .. خلاص .. انته في البيت ..
    حتى لو فكرت في الشغل الحين ما راح تغير شي فيه .. لانه لا اوراق معاك ولا ملفات
    ..خلاص ..عطنا هذيلا الدقايق ياللي نشوفك فيها قبل لا يدق تلفونك وتنسانا ..

    هلال وكلمه هند البسيطه سوت رنين في قلبه ..بدى يكلم نفسه .. : اول كنت ما فكر في
    الكلام ياللي كان يقولونه عيالي .. بس الحين بديت احاسب كل كلمه يقولونها .. اول ما
    كنت جيه .. بس شكلي خلاص .. عرفت الحين راسي من كرياسي ...


    هند .. : لاااااا .. انته اليوم موب على بعضك .. شكلك مهتم من الصفقه ياللي قدمت
    فيها ..

    هلال ..: لا والله .. بس كنت افكر في موضوع كان في بالي .. كيف الدراسه .. عسى
    بتخلصين الكورس بدرجه امتياز ..

    هند ..وهيه تبتسم ..: هاهاها.. اول مره اشوفك مهتم في دراستي ..هاها.. لا ولا يهمك
    ... برفع راسك فوق .. وانا قدها وقدود .. بس شد خليك في الهديه ....

    هلال وهو يبتسم ..: لج عيوني يا عيوني ... وانتي تامرين بس ..بس رفعي الراسي فوق
    ولج ياللي يطيب خاطرج ..

    هند وهيه مستغربه ..وفي خاطرها تسأل نفسها ..: عيوني !! .. هذي اول مره اسمع من
    ابوي يقول هذا الكلام ليه .. لاااااااااااااا .. السالفه فيها شي ...

    هلال .. : هند .. !! .. شلي ساره ولبسيها ملابس عدله .. خلينا نسير نتعشى برا .....

    هند مستغربه ..: برا .. !! .. ليش شنو المناسبه .. هاهاها.. لا يكون بسبب امتحانات
    الكورس....

    هلال ..: لا يا هند .. بنتعشى على شرف الاستاذ عبدالله .. وانشاء الله بيكون كل
    خميس وجمعه طلعه لكم .. وبخلي الشغل في هذيلا الايام لكم وبس .. بلا شغل ...

    هند وهيه مش مصدقه يالي تسمع : واللـــــــــــــــــــــه ..
    اللهههههههههههههههههههههههههه .. وخيرا بنطرع مع بعض .. والله الليله احلى ليله ..
    يالله بيسر اتلبس ..

    تربع هند لطابع العلوي .. وقبل لا تكمل نص السلالم تسمع ابوها يضحك وهو يناديها ..

    هلال ..وهو يضحك ..: هند .. يا هند .. ردي .ردي ..

    وترجع هند وهيه منكسه راسها لانها كانت تعرف انه ابوها راح يغير رايه مثل كل مره
    ....

    هند وهيه شبه زعلانه ..: امر يا ابوي .. اخرت .. صح .. !! .. ما لك خاطر تطلع ..

    هلال ..: هاهاهاها.. لا .. ما اخرت .. وانا عطيتج كلمتي ... بس حبيت اذكرج .. نسيتي
    شي ..

    وهني تلتفت هند في ابوها ولا بسلومي في حضنه وحاطها يدها في فمها ببرائه .. ضحكت
    هند في هاي اللحظه وضربت على راسه مثل ياللي تذكر شي ..: اوووووه .. تقصد سلوم ..!!
    ..هاهاهاه.. والله اني قلت انك غيرت رايك مثل العاده ..هاهاها

    هلال .. وهو يرفع سلوم لهند على شان تاخذها وتبدل لها ملابسها ..: زين انج تذكرتيها
    ... عليكم بالله فيه احد يقدر ينسى سلومي حبيبتي ...هاهاها هاها.. هل هالله فيها ..

    هند : لا ما عليك .. *وتنادي هند على خدامتهم ياللي كان اسمها ميري * ... ميري ..
    يا ميري .. وينج ..

    وتجي ميري وهي تقول .. : نعم ماما هند ..

    هند ..: شلي سلوم ولبسيها ملابس حلوه .. ترانا بنطلع نتعشى برى....

    ويقاطع هلال هند بزعل ..: انا قلت لميري تبدل لسلوم ولا قلت لج انتي .. هند !! ..
    لا تعتمدين على الخدامات في تربيت اختج .. مني غادي انتي مسؤوله عن سلوم ..

    هند وهيه مستغربه زعل ابوها منها .. هيه طول عمرها تنادي الخدامات على شان تبدلن
    لسلوم وتأكلنها .. ليش يعني هاي المره غير ..

    هند ..: انشاء الله .. على امرك يا ابوي .. من عيوني ...

    هلال وبنظره رضى لهند يقول لها ..: الله يرضى عليج .. يالله وانتي في طريقج خبري
    عبدالله ينزل من غرفته ..*وفجأه يغير هلال رايه ..* .. ولا اقولج .خلاص .. انا بسير
    لغرفته وبنزله عندي ..

    هند وهيه مستغربه هذا الاهتمام الزايد في عبدالله وسلومي .. : على راحتك .. *وتلتفت
    هند على سلومي ياللي كانت في حضنها ..* .. يالله نبدل ملابسنا يا سلوم ..

    سلوم وهيه تبتسم ..: ملابس .. حند ..حند .. ابي حلاوه .. بس ما خبرين امي ...

    وهني ترتسم بسمه حزينه في وجه هند كانت مثل السهام في قلب هلال .. عرف لحظتها انه
    حصه بدت تغرز انيابها حتى في سلوم الطفله الصغيره .. عرف انه بيكون لها مستقبل مثل
    مستقبل هند وعبدالله ياللي عاشوا في عذا بسبب امهم هذا اذا ما لحق عليها وضاعت مثل
    ما ضاع اخوانها قدامها .. ...

    هند ....: لا سلومي ما بخبر امي .. يالله بنسير لفوق نبدل ..

    وتطلع هند للطابق العلوي وسار هلال لغرفه عبدالله يشوفه بعد ما سمع نغمه الترحيب من
    امه ياللي حتى ما رحبت فيه مثل باقي الامهات ....

    طلعت هند لغرفتها ودخلت ومعاها سلوم .... ولا بالجوالها فيه 3 مكالمات ما ردت
    عليها ..


    وتبتسم هند وهيه تشوف الرقم .... وتتصل .. في نفس اللوقت ياللي يالسه فيه تبدل
    الملابس لسلوم

    ويرن تلفون الطريف الثاني ..

    تكلمت هند اول ما انشلت سماعه التلفون ...: مرحبا ملايييييييييييييييين ....

    محبه "بفتح الميم والحاء" : لا ملايين ولا هم يحزنون .. وين كنتي ..حشى ليه ساعه
    على التلفون انتظر تتصلين فيني ...

    *محبه ... اقرب قريب لهند .. تعرفت عليها في ايام الثانويه ... صارت محبه اخت لهند
    ..كانت قريبه لها بدرجه كبيره ..... حتى انه هند تحس انها اختها بالدم من كثر ما
    هيه قريبه لها .. كانت محبه من النوع ياللي على النت بشكل فضيع .. كل همها النت ..
    والاكل .. رغم انه ما يبين في شكلها ياللي كان نحيل .. واتقول محبه دوم لهند انها
    رشاقه .. رغم انها نحاله ..*


    هند وهي موب مصدقه الخبر ..: محبه ..محبه .. توقعي شنو ياللي بسويه الحين ...يا ربي
    موب مصدقه ..

    محبه ..: حيلج حيلج .. شنو يعني استوى ..

    هند وهيه ميته من الفرحه ..: لا....... توقعي انتي ... شي ما راح تتصورينه ..

    محبه ...وهيه تخمن ..: ربحتي سياره مرسيدس من مهرجان دبي ..!!!

    هند .. : لا لا .. شي احلى من هذا والله بكثير ....

    محبه ..: عيل فزتي بوجبه مكدونالز مجانا .. هاهاهاهاها

    هند .. : مكدونالز في عينج .. انتي هذا ياللي فالحه فيه .. اكل من المطاعم السريعه
    .. وشات اربع وعشرين ساعه ..خفي على النت شوي ..

    محبه ..: والله حيرتيني معاج ... قولي شنو ياللي عندج .... تراه ما عندي اشياء
    ثانيه اقدر اقولها لج ....

    هند .. وهيه بكل لهفه تقول : ..ابوي .. ابوي يا محبه .. عازمنا كلنا على العشا ..
    اللـــــــــه .. ما صدق انا بنطلع ..

    محبه وهيه مثل ياللي مستغربه..: بس .. عشا ..!!!! ... هند .. ليتج انتظرتي خمس
    دقايق ثانيه على شان تتأكدين من الخبر ...هاهاها.. الحين بيناديج ابوج وبيقولج خلاص
    ... اخرت .. هذا ابوج ... دوم يغير رايه ..هاها

    هند ..: فال الله ولا فالج .. حرام عليج .. قولي شي يرفع المعنويات موب شي يكسر
    الجناح .. اما اني غلطت يوم قلت لج ..

    محبه ..: حيلج .. حيلج .. كنت امزح معاج والله .. وشنو المناسبه يعني هاي المره ..

    هند ..: والله الناسبه الله يسلمج انه عبدالله طلع من المستشفى ... وابوي يبينا
    كلنا نكون على العشا .. بس برى ..

    محبه ..: هممم .. غريبه .. بس امج بتسير ولا لا ..

    هند ..: ما اظن .. دومها برا البيت .. هيه وابويه .. وتخيلي شنو قالي اليوم بعد ...

    محبه ..: والله ما اردي .. حيرتيني .. ما صرت اقدر اتخيل ..هاها

    هند .. وبلهفه ..: قالي كل خميس وجمعه بنطلع مع بعض .. اللــــــــــــــــــه ..
    عمري ما تصورت ابوي بيختلف جيه ...

    محبه ..: لا تفرحين وايد ..

    هند وهيه مستغرب : ليش ما افرح ..!!!

    محبه .: ما ابا اكسر رجاج وخاطرج ..بس


  10. #20

    افتراضي

    الجزء [16] من قصة صفحة الم




    وهني ينادي هلال على هند بعد ما طيب خاطر ولده عبدالله وخلاه ينزل معاه .........

    هلال من الطابق الارضي .. : هند .. يا هند ....

    هند : اقول محبه .. ابوي يناديني ..

    محبه وهي تضحك ...: هاهاها.. خلاص .. غير رايه ..هاهاهاها

    هند ..: الله ياخذ العدو .. دومج متفاوله بالشر ..

    محبه .: لاني متفاوله ولا شي .. ارهنج ..

    هند .. : وانا قبلت .. على قوطي ببسي .!!!!

    محبه ..: وافقت ..هاهاها.. يالله سيري وردي عليه بعد دقيقه ..هاهاها

    هند .. : ما برد عليج الا بعد العشا ..هاهاهاها

    محبه ..: يالله قبل لا يستوي شي ويغير رايه ويوديكم ..هاهاها.. واخسر انا الرهان ..

    هند ..: بنشوف ..يالله انقلعي للمسنجر حقج ..هاهاها

    محبه ..: بنشوف .. وانا بسير الحين .. يالله في امان الله

    هند ..: باي حبيبتي ...

    محبه ..: باي ...

    وتصكر هند من محبه ومسكت سلومي ياللي كانت حاطه يدها على فمها وتغني ببرائه الطفوله
    وتتمايل بكل حلاه وبرائه...

    ويطلعون الكل مثل ما وعدهم ابو عبدالله للعشا برا البيت .. هذا بعد ما بيحوط فيهم
    في كل مكان في ابوظبي مثل ما كان مخطط على شان يفاجأ عياله ياللي عمره ما قد طلع
    معاهم .....


    في هاي اللحظه كان فارس ضايق ما عنده شغله .. كان في الشقه .. وكان معاه عادل ..بس
    عادل مثل عادته في عالم النت ولا كنه موجود ..كان وجوده مثل عدمه ... وجلس يفكر في
    ايام الملجأ ياللي كان عايش فيها ... كانت ايام حلوه .. ما فيها هموم مثل العالم
    ياللي عايشه الحين .. وفجأه تذكر انه عم عوض موجود في العين .. ويعيش فيها .. وخاصه
    انه تقاعد .. فقرر انه يزوره .. رغم انه قرب وقت العصريه وقريب على المغرب .. فاتصل
    بابو عبدالرقيب ......

    ويرن تلفون ابو عبدالرقيب ..ويشله عبدالرقيب الصغير .....

    عبدالرقيب ببرائه ..: الووو ...

    فارس ..: هلا والله .. عبدالرقيب ..كيفك ..

    عبدالرقيب : من تريد ..

    ويضحك فارس ...: هاهاها.. ما عرفتني لين الحين ..!! .. هذا انا فارس ..

    هني يصيح عبدالرقيب ..: فالس ..فالس .. وينك .. ليش ما تينا .. خلاص ما تبينا ....

    وهني يبتسم فارس ويقوله ..: ليش ما ابيك .. انته حبيبي .. وين ابوك ..

    هني يبتسم عبدالرقيب ...ويقوله .. : انا حبيبك ليش ما تينا .. والله ما احد يلعب
    عندي .. ابوي زعلان على امي .. وامي ما تكلم ابوي .. ولا فيه احد يلعب معاي ...
    تعال العب عندي ..

    هني ارتسمت الدمعه في عيون فارس لانه عرف انه هوه السبب في ياللي يعيشه عبدالرقيب
    .. : خلاص .. انا بجيك العب معاك .. بس عطني ابوك .. وينه ..

    عبدالرقيب ..: ابوي في المجلس نايم .. صبر صبر ..

    فارس : لا .. عبدالرقيب .. خلاص .. ما ابي اكلمه ..

    بس عبدالرقيب ما انتبه لكلام فارس .. كل ياللي سواه انه ربع صوب ابوه في المجلس ..
    دخل عليه الباب ولا بابوه قايم يقراء قرأن ...

    عبدالرقيب .. : بابا ... بابا .. فالس يبيك ..

    هني ابتسم ابوعبدالرقيب ... وصكر القرأن على شان يكلم فارس ..: الو .. هلا فارس ..

    بس فارس التزم الصمت ..

    عرف ابو عبدالرقيب انه عبدالرقيب قال شي ..: فارس .. شنو فيك ما ترد ... الوه ..
    الوه ...

    التزم فارس الصمت وبدى يجهش بالبكي على التلفون ..

    ابو عبدالرقيب التفت على ولده .. وقاله .: انته شنو قلت لفارس !!

    عبدالرقيب ..: ما قلت له شي .. بس قلت له ما فيه احد يلعب معاي .. ابوي زعلان على
    امي وامي ما تلعب معاي ..

    هني عرف عبدالرقيب انه ولده قال لفارس كل شي .. وفارس عرف انه وهو السبب ..

    عبدالرقيب وعيونه في ولده ..: سير عند امك ... وانا بلعب معاك بعدين ..

    وطلع عبدالرقيب مكسور الخاطر .. وسار صوب امه ..

    ابوعبدالرقيب ..: افا يا فارس .. عسى ما شر .. ليش تبكي .. شنو ياللي مكدر خاطرك ..

    وبدى فارس يمسك نفسه .. : ماشي .. بس ضايق يا ابوعبدالرقيب ..

    وهني يبتسم ابو عبدالرقيب ..: فارس !! .. انته قول هذا الكلام لواحد ما يعرفك ..
    انته متلوم فيني لانك تحس انك سببت ليه مشاكل ..صح ولا انا غلطان ..

    هني بدى فارس تخنقه العبره .. ما عرف شنو يقول ..

    ابو عبدالرقيب .. وبصوت حنون ..: اسمعني يا ولدي .. انته ما لك دخل في مشاكلي
    الشخصيه .. وانته ما تعرف الحريم مثل ما انا اعرفهن .. وانته صدقني مالك اي دخل في
    اي من ياللي يستوي ..

    وبدى ابو عبدالرقيب يكلم فارس ويطيب خاطره ..في الوقت هذا كان عبدالرقيب مع امه في
    المطبخ ...

    فاطمه ..: عبود .. ابوك وين ..

    عبدالرقيب وهو يلعب تحت امه باغراض المطبخ ..: في المجلس ...

    فاطمه ..: قولي شنو يسوي ..

    عبدالرقيب ..وهو يهز كتوفه مثل ياللي ما يعرف شي ..: ما اعرف .. بس كان يكلم فالس
    ....


    هني اشتغلت نار الغيره في قلب فاطمه .. : شنو يكلم فارس !!! .. لااااااااااااا ..
    الموضوع زاد عن حده ..

    وتطلع فاطمه من المطبخ وعلى طول للمجلس ..في هاي اللحظه كان ابوعبدالرقيب يعطي فارس
    رقم العم عوض وعنوانه .. ولا بفاطمه امبطله عليهم الباب ..

    فاطمه وهيه تصرخ ..: ولا بعد تكلمه من وراي .. لا تقول الحين ما لك علاقه فيه ..
    والله اني بديت اتأكد من انه ولدك ...

    وهني يحاول ابوعبدالرقيب انه يتعذر لفارس .. : فارس .. بكلمك بعدين ..

    فارس وهو ماسك نفسه .. : لا ما يحتاج .. بكلمك بعد كمن يوم .. يالله في امان الله
    ..

    ويصكر فارس التلفون قبل لا يقول ابو عبدالرقيب اي كلمه له ..ويلتفت ابو عبدالرقيب
    لفاطمه ياللي كانت وقفه فوقه ...

    ابوعبدالرقيب ..: انتي لي متى بتمين ياهله .. تراه هذيلا الحريم ما وراهن غير
    المصايب .. يا فاطمه ذكري الله ..

    فاطمه وهيه زعلانه ..: لا والله .. وليش ما اصدقهن وانا اشوفك تكلم فارس قدامي ...
    والله اني اعرف انك بتكلمه ولا بتنقطع منه ..

    ابو عبدالرقيب ..وهو يستغيذ من الشيطان ..: فاطمه ..خافي الله .. الولد يتيم ..
    وماله احد في هاي الدنيا غيري .. يعني لو في يوم كان ولدج يتيم وانسان في هذا
    العالم فتح له قلبه بتزعلين وبتغارين من ولدج !!!

    كانت هذي الكلمه مثل السكين تطعن في قلب فاطمه ..وبدت تبكي ..: بعيد الشر عنك ..

    طلعت هذي الكلمه غصب عن فاطمه لانها تحب زوجها وكل هذا بس غيره زايده عن حدها .. بس
    ما عرفت نفسها غير انها تبكي وتربع لغرفتها .. عرف ابو عبدالرقيب انها الفرصه انه
    يراضي حرمته .. وسار وراها للغرفه ...

    دخل ابو عبدالرقيب ولا بفاطمه تبكي ..وبدى ابو عبدالرقيب يراضيها بعد ما جلس معاها
    على السرير ..: فاطمه ..ليش تبكين .. والله يا فاطمه ما تجمعني بفارس صله دم ..
    وانتي لا تصدقين فيني هذا الكلام .. تراني والله

    وقبل لا يكمل كلامه بكت فاطمه بعد ما رمت نفسها على الفراش .....

    هني عرف ابو عبدالرقيب انه الاحسن انه يخلي حرمته بروحها شوي لين تهدى .. وطلع عنها
    بعد ما حب راسها وقالها انه بيرجع لها يوم تهدى من موجه البكي ياللي صابتها ...
    وقبل لا يطلع ما درى غير بفاطمه ماسكه ذراعه ..ويوم التفت صوبها ارتمت في حضنه مثل
    ياللي يطلب منه انها ما تركها بروحها .... وبدت تبكي في حضن زوجها بمراره .. كانت
    تحس بالوحده طول فتره زعلها منه ..كانت تبي تصدقه .. بس ام عباس ما خلتها في حالها
    .. كانت تزرع الشكوك فيها .. كانت تغرز ابر الشك والاكاذيب في قلب فاطمه ياللي من
    حبها لزوجها كانت تغار عليه اكثر من غيرتها على نفسها ....

    في الوقت ياللي كان ابو عبدالرقيب يراضي حرمته .. كان فارس يبكي بس بصمت وسكوت ..
    عرف انه سبب لابوعبدالرقيب مشاكل كفايه .. مشاكل تكفيه عن مليون مشكله كان عيشها
    ..فقرر انه يطلع على طول للعم عوض على شان يغير شويه جو .. ويتكلم عند انسان يعرف
    فارس على حقيقته مثل ابو عبدالرقيب ...

    طلع فارس لمنطقه زاخر بالعين ... كان بيت العم عوض جنب دوار الجمعيه "او دوار مسجد
    حمد بن سهيل الخييلي " ياللي في زاخر .. كانت مزرعه قديمه .. كان فيها نخيل وبشكل
    كثيف.. وكان يبين على انه المزرعه عاشت زمان طويل من طول نخيلها ياللي كانت مزرعه
    فيها ..


    وصل فارس وعرف من وصف ابو عبدالرقيب انه هذي هيه المزرعه المقصوده ... اقترب فارس
    منها ولا ببيت ابيض كان فيها ... دخل فارس لين وصل للحوش الداخلي .. صاح على اهل
    البيت ..

    فارس : هود يا اهل البيت .. هودكم ...

    ولا ببنت العم عوض ترد من ورا الباب ..: هداك .. يا حيالله .. قرب في المجلس ..

    فارس : تقرب منكم العافيه .. بس مش هذا بيت عوض *الفلاني * ..

    عفرا بنت عوض ...: نعم .. هذا بيته .. حياك .. قرب ..

    فارس : قربت منكم العافيه .. وينه ابوج !!!

    عفرا ومن ورا الباب تقوله ..: في الزرعه بتلاقيه .. بس انته قرب وانا بخلي الخدامه
    تزقره لك ..

    فارس : لا ما يحتاج .. انا بسيرله ..

    عفرا .. : على راحتك .. بس قرب بعد ما تخلص عنده.... تراه قهوتك زاهبه .. والله ما
    تسير لين تتعشى لليله عندنا .....

    وانصدم فارس من كرامه هذيج البنت لانه حاله البيت كانت قديمه .. بس حتى ولو كانت
    فقيره .. كرامت اهلها من اعظم ساسه .. وهذا موب غريبه على عوض انه عنده بنت في
    كرامتها واخلاقها .. عرف فارس انه بنت عوض كريمه الاخلاق لانها كلمته من ورا الباب
    .. وخاصه انها غلضت صوتها وهيه تكلمه موب مثل بعض البنات ياللي تتلين في صوتها على
    شان تجذب الشباب ..


    فارس : يا علج باقيه .. ما قصرتي ... بس والله اني مستعجل .. وعندي اشغال ..

    عفرا .. : الشغل ولاحق عليه .. وانته دخلت بيتنا .. والله ما تطلع منه لين تاخذ
    كرامتك منه ..

    فارس وهو يبستم ..: يا علج باقيه .. استرخص منج .. بسير اسلم على ابوج


    عفرا .. : الله لا يرخصبك ..

    ويطلع فارس للعم عوض .. ولا بالعم وعوض كان يرتب جواني *خيش* التمر على شان يبيعها
    في السوق .. اول ما شاف فارس .. ارتسمت علامات الشوق في وجهه وهو يرحب في فارس ..

    عوض .. : مرحبا ارضاف .. عدد الشجر والغاف .. مرحبا بوليدي ..هلا والله بفارس ..

    فارس وهو يسلم على العم عوض ويحب راسه ..: الله يرحبك على فضله .. كيفك يا عمي ..
    انشاء الله تمام ..

    عوض .: الله يسلمك ... ويخليك .. كيفك انته .. وانشاء الله تمام ..

    فارس وهو من الفرحه موب مصدق انه دخل بيت عوض ..: والله يسرك الحال .. كيف حالك ..
    وشنو علوم المزرعه ..

    عوض ..: والله يسرك الحال .. نشتغل فيها .. عسى بس نوفي ديونها ..

    فارس : ديون !! .. اي ديون .. !! انته دوم تخبرني انه المزرعه مستور حالها ..

    عوض : يا وليدي الدنيا قلابه .. وانا رهنتها على شان ازوج ولدي مايد .. ومسكين مايد
    موب مقصر .. يحاول انه يعيني في تسديد ديونها .. بس موعد التسديد قرب .. وما فيه
    امل لتسديد غير انها تنسحب مني ..

    فارس وهو منصدم : تنسحب .. !! .. كيف يا ابوي .. انته كم صار لك وانته تدفع فيها !!
    ..

    عوض ..: يا وليدي زمان وانا ادفع فيها .. بس ما باليد حيله .. الحين ببيع اخر دفعات
    فيها .. وخلاص .. المزرعه وبتنسحب ....

    فارس : الله يعوضك باللي احسن عنها .. والمزارع مشاء الله كثيره .. وخيرها في غيرها
    ..

    عوض وهو يطالع في النخيل وقت قربت فيه الشمس تغيب ..: يا وليدي كل شي بيتعوض غير
    شيئين .. الروح .. وشي ورثته من ابوك .. وهذي المزرعه كانت لابوي الله يرحمه ..
    وورثها ليه .. وما اظن اني بتعوض فيها ..

    وهني نزل عوض ظهره على شان يلتقط سعفه نخيل صغيره من على الارض .. وبدى يناظر
    السعفه بنظره حزينه وبحسره وهو يقول : شكل المزرعه ما بدوم الا غير ياللي الله
    كتبها في حظه .. والله يهنيه فيها ..

    هني حزن فارس لانه ما كان عنده اي شي يقدر سويه .. كان نفسه تكون عنده فلوس على شان
    يعطيها للعم عوض يوفي فيها ديونه .. بس ما قدر يسوي اي شي غير انه يبتسم ويهدي من
    بال العم عوض ....

    فارس وهو يبستم ..: انشاء الله المزرعه راح توفي كل ديونها .. بس تبا شويه وقت ..

    عوض : والله بتوفيه لو عطوني سنه وحده .. بس خلاص .. ما بقي شي .. باقي ثلاث شهور
    لتسليم المبلغ للبنك ولا خلاص .. بتنسحب المزرعه وبيروحن الفلوس ياللي دفعناهن فيها
    ...

    فارس : بس ثلاث شهور .. والله موب كافيه .. كيف انته وقعت عقد مثل جيه يا عمي ...

    عوض .: يا وليدي انا ما اعرف اقرا واكتب مثلكم .. كان كل همي اني افرح بولدي .. ما
    فكرت باللي عقبها ...وهو مش مقصر .. يدفع ياللي يقدر عليه ....

    فارس : عمي .. حاولت تتكلم عند مدير البنك .. !! .. يمكن يساعدك ..

    عوض .. وهو يمشي ويأشر لفارس انه يمشي جنبه ..: يا وليدي .. هذي يعتبرونها تجاره ..
    وانا ما قصرت في شي .. حاولت اتسلف من بعض الجماعه .. بس يا وليدي تعرف انه العالم
    كلها مديونه للمزارع .. ولا فيه انسان سالم في الدوله من الدين .. ويا سعد من افتك
    من دينه .. وانا كلمت المدير بعدها بس رفض .. وانا ما برد عليه .. يكفيني مره كلمته
    ..

    فارس ..: والله يا عمي شنو اقولك.. ماشي بيدي .. ولاا تراني والله لا ساعدك ...

    عوض ..: ادري يا وليدي .. وانته وجودك معاي من الدنيا كلها .. والله شاهد عليه يوم
    جيتني اني فرحت بك مثل ما افرح بجيت مايد ليه ..

    فارس : ادري يا عمي .. والله يخليك لنا .. ويخليك لعيالك .. وانشاء الله راح اشوفلك
    طريقه نقدر نطلع المزرعه من هذي المشكله ..

    عوض ..: يا فارس لا تتعب نفسك .. المدير نفسه طمعان فيها .. يبيها لنفسه .. وانا
    ادري فيه .. من زمان وهو يلمح ليه انه بيشتريها يوم اول ما رهنتها في بنكه..

    فارس : ما عليك منه .. انابشوفلك طريقه تطلع منها .. بس ما اوعدك ..

    عوض ....: يا وليدي ما به قصورن فيك .. بس يا وليدي وش ياللي بيدك .. انته توك صغير
    .. ولا تعرف ناس مثل ما اعرفهم انا.. ولا فيهم واحد قدر يساعدني ... والله يستر ..

    فارس وهو يبتسم ..: لا ما عليك .. انا اعرف شخص راح يقلب لك راعي البنك ويخليه
    بروحه يجيك للبيت ..هاهاها

    *كان في بال فارس عمه هلال ياللي ما يعرفه ... كان امله الوحيد في انه يقلب موازين
    البنك ويخليه يزلزلها عليهم ..*

    عوض : كيف يا وليدي .. ومنو هذا الشخص .. انا اعرفه !؟

    فارس ..: لا ما عليك .. انا بشوف الرجال وبتصرف معاه ...

    هني ارتسم امل في عيون عوض الكبير في السن .. وهو يحس انه مصيبته في مزرعته راح
    تهون ...طلع فارس ويا عوض لبيته وتعشا عندهم بعد ما سوت عفرا لهم العشا ... وطلع
    فارس للسكن بعد ما سلم على عوض واخذ كل ارقامه ...

    وصل فارس للسكن ولا بخليفه ومعاه عادل ومحمد وبعض الشباب .. في البيت ...

    سلم عليهم فارس وقاموا الشباب يسلمون على فارس.. جلسوا مع بعض على سوالف ورمسه
    وتقصير دوب .....

    وتغيرت المواضيع بين مواضيع مختلفه لين دخلوا في موضوع الحب والشعر .... كان خليفه
    يحاول انه يغير الموضوع على شان خاطر فارس ما تجيه حاله الاكتئاب ... بس محمد كان
    من النوع ياللي يحب الشعر .. ومتعلق فيه... فبدى يتكلم عن الشعر ويتطرفون في مواضيع
    كثيره .. لين دخل عادل عرض و بدى يخبر عن العلاقات ياللي يسويها في النت ويضحك على
    البنات ..

    عادل وهو فخور باللي يسويه ..: والله مره شيت عند وحده صعبه .. مسكينه كانت ما تحب
    تشيت عند الشباب بس استدرجتها لين كلمتني ومناك رميت شباكي عليها ..هاهاها .. اما
    الحين والله بديت اضحك عليها واتصل فيها ومسكينه تحسب اني احبها ..هاهاها.. ما تدري
    اني العب بس عليها ..

    محمد ..وهو مش عاجبه كلام عادل ..: حرام عليك يا اخي .. والله انه كل ياللي تسويه
    في البنت بيكون على كتفك يوم القيامه .. والله موب جيه الحب .. يا اخي الحب مشاعر
    صادقه وعاطفه عزيزه عن ياللي تسونه في عالم النت من حب وخرابيط .. الحب يا عادل موب
    كلام حلو ينقال للبنت .. الحب خوفك على بنت وتمنيك لها بالسعاده سواء كانت عندك ولا
    عند غيرك .....

    والشباب كلهم وافقوا محمد في الكلام ضد ياللي يسويه عادل ....ما عدا فارس ياللي ما
    تكلم وكان سرحان اكثر الوقت ....

    عادل وهو يتذمر لانه ما فيه احد وقف في صفه ..: فارس انته شنو رايك .. انته في صف
    منو فينا .. يا اخي البنت لو ما بترمسك رمست غيرك .. وانا الصراحه ابدى فيها ..صح
    ولا انا غلطان ...!!!؟

    فارس : والله انته غلطان يا اخ عادل .. البنت كلها احاسيس ..مشاعر .. البنت يا عادل
    تعتبر جوهره لو ما صنتها انته يا المسلم من بيصونها .. على الاقل تطلع عليها كاخت
    .. موب كدميه الليله تلعب عليها وبكره تتركها في جروحها تنزف بسبب كلامك وفعايلك
    فيها ..

    وهني صفق محمد وهو يضحك ..: هاهاها.. .عاش فارس ... والله انه كلامك درر يا اخي ..
    لا يكون بعد انته الثاني تحب من ورانا .. من كلامك امبين انك تحب .. كلامك فيه كثير
    من الاحاسيس والخوف على بنات الناس...

    فارس ..وهو يتذكر ذيج العيون الذبوحيه ولا شعوريا قال كلامه .... : يا محمد ما من
    غضن في هاي الدنيا ما قد هزه الهوى .. وانا انسان من احاسيس ومشاعر ...*وهني تذكر
    انه مش بورحه .. وانه طلع عما في خاطره غصب عنه .. وحاول انه يتراجع ويغيرالموضوع
    .. بس الحين لازم يغير الموضوع لموضوع ثاني فبدى يشكك علىانه ما يحب * .........
    وان حبيت في يوم ما بكون سويت جريمه .. والحب ما له بد ما يهز قلوب الناس ...

    محمد ... : الله عليك الله .. والله انك روعه يا اخي .. وين كنت مني يوم انا كنت
    عندك في السكن ..هاهاها.. شكلك شاعر ... قول قول ياللي عندك ..

    فارس وهو مستحي ..: اي شاعر اي خرابيط .. يا اخي خلنا من الشعر ..*ولان فارس يعرف
    انه محمد ما راح يغير الموضوع قام وسأله نفس السؤال ياللي سأله محمد اياه ..* ..
    وانته يا محمد ما تحب احد .. قول .. وكان عندك شي من الشعر ..عد علينا .. ترانا
    نفسنا نسمع لك شي ....


    محمد .. : والله انته قلتها بنفسك يا اخوي .. ما من غصن في هاي الدنيا ولا هزه
    الهوى .. وانا هزني وكسر غصوني ..هاهاها....

    خليفه ..: بل .. حشى .. موب حب استوى .. نشره اخبار بينك وبين فارس عن الغصون
    والرياح .. اقول ما مر عليكم اعصار الحب في يوم ..هاهاهاها

    وينفجر الكل من الضحك .... وخليفه عامل فيها انه مديرالنشره الجويه ....


    ويرجع محمد لموضوع القصيد ..: هاه فارس .. قول ياللي في خاطرك ... لا يكون مخبي
    علينا شي من هذا الكلام الزين ..

    فارس .. : والله يا محمد انا موب شاعر مثل ما تعرف .. وكان بتعد عليه شي ..* فارس
    وهو عارف انه محمد عنيد ولا راح يخليه بحاله ... فقاله * ... عد وانا اوعدك اني اعد
    عليك شي توني بس رتبت ابياته ..

    محمد .. : خلاص .. انا بعد والشباب بيحكمون .. وبنشوف من ياللي هزه الحب اكثر من
    الثاني ..

    فارس وهو يقول في خطره ليتني غيرت الموضوع من اول.. ليش تكلمت من اولها.. بس خلاص
    .. شكل محمد ما راح يخلينا بحالنا لين يقلب المواجع .... ويرجع فارس يقول لمحمد
    ....: اتفقنا .. وانته ابدى الاول ..

    محمد .. : حاظر .. واقول في قصيدتي ...

    عز القصيد وزاعلتني حروفه *** من يوم غاب اللي قصيدي مهاويه
    غابت به الدينا وخلت طيوفه *** عزى لمن مثلي زمانه يعاديه
    عقب الملاقي بس بالقلب اشوفه *** وعقب المناجي بس بالفكر اناجيه
    كلامي وشوفي لغيره حسوفه *** من غيره يخاوي غريبي واخاويه
    يا لوعه المشتاق تصفق كفوفه *** لين التفت ما شاف بالدار غاليه
    كن العيون بكل شين محذوفه *** والقلب كن جموع الايام ترميه
    تسابقني من زماني سيوفه *** تجرح مرادي في حياتي وترميه
    يا عونه الرحمن وين النكوفه *** لين انتحى الخفاق وش عاد يثنيه
    ما رحت ادور عند خلي مروفه *** ما يرحم الا الله فلا شك مغليه
    (7)


    وسلمتم ..

    وهني يصفق الشباب لانه كلام محمد طالع من خافي قلبه .. حتى طريقه عد القصيد كانت في
    غايه الروعه ...

    محمد وهو يناظر في فارس ويقوله بثقه ..: شفت اني متلعوز في حبي .. يالله طلع ياللي
    عندك يا فارس .. اريد اسمع قصيدتك ياللي كتبتها في محبوبتك ..

    فارس وهو يبي يغير الموضوع : مشاء الله عليك يا بو جسيم .. انته شاعر .. انا بس
    مبتدي ... ما عندي القدره على قصيدك ..

    محمد ..: خل عنك .. وانا مبتدي مثلك .. وكل هذي محاولات ...وش ياللي عجبك في قصيدتي
    .. !!!

    فارس ..: والله كلها ما فيها حيله .. ولا عليها قصور .. وانته مشاء الله قصيدتك
    روعه .. ولا عليها اي كلام .. بس فيه بيتين من سمعتهم اذبحني ...

    محمد وهو فرحان ..: شنو هن .. قولهن ليه كانك تتذكرهن..

    فارس .. : ياللي قلت فيهن ...
    عقب الملاقي بس بالقلب اشوفه *** وعقب المناجي بس بالفكر اناجيه
    يا لوعه المشتاق تصفق كفوفه *** لين التفت ما شاف بالدار غاليه
    يا عونه الرحمن وين النكوفه *** لين انتحى الخفاق وش عاد يثنيه


    محمد وهو مستغرب : مشاء الله عليك يا فارس .. حفظت القصيده من اول ما عديتها عليك
    ... بالله عليك قول قصيدتك .. والله انك شوقتني .. ابا اسمعها منك ..

    هني خليفه حاول يدخل لانه بدت نظرات الحزن ترتسم في عيون فارس ....: فارس .. اباك
    في سالفه ..

    محمد وهو يلتفت في خليفه ..: بعدين بعدين .. ابا اسمع القصيده .. والله انه شكل
    فارس شاعر ومن ورانا بعد ...

    فارس وهو فاهم على خليفه : لا معليه ..الموضوع ياللي تباني فيه عارفنه .. وبعدين
    بكلمك فيه . *ويلتفت فارس في محمد وعادل ..بس الرساله كانت لعادل اكثر منها لمحمد *

    قلت فيها الله يسلمكم ..

    صار الحب كلمه تلعبها القلوب *** لتحقيق اطماع العقل وطلابيه
    في طريق العشق اتشوف العجوب *** شبابٍ روسهم منه صرات شايبه
    جروحه ما تعالجها الحبوب *** ولا ينفع العشب فيه ولا طبايبه
    له ضحايا من كل الشعوب *** دفعوا غاليا قيمه ضرايبه
    واليوم يسألوني كان لي محبوب *** وشمسي مشرقه بارضه ولا غايبه
    وان كان لي في الهوا دروب *** وجاوبهم ما ليه قوه على درايبه
    ما دروا بالروح لبها مسلوب *** والقلب يشتكي بعد حبايبه
    في داخلي وقد نار وحروب *** و وسط قلبي قلبه وزع كتايبه
    صار لي هو كل مطلوب *** واحروف اسمه بالروح ذايبه
    لامن ضوى الليل امسيت مشغوب *** خايفٍ من امال واحلام خايبه
    خايف يجبرني القدر واكون مغصوب *** على بعده وحالي يتعب بسبايبه
    خلي في الخيار دوم محسوب *** كاسبٍ رضى الوالدين وقرايبه
    في حياته ما خاوى اللعوب *** صاينٍ نفسه عن اللعب وعوايبه
    وعن طريق اهواه والله ما توب *** ولو طريقي فيه تكثر عقايبه
    (8)

    هني يوقف محمد وهو مندهش .. وقف وهو يسأل فارس ..: فارس عليك بالله انته قايل هذي
    الايبات...!!!؟؟

    فارس وهو ترتسم فيه علامت الخجل.. : وليش لا يا محمد .. قلت لك انه ما من غصن في
    الدنيا ولا هزه الهوى ..

    محمد .. : انته ما هزك يا فارس .. انته شلك من جذورك يا اخوي .. الله يعينك عليه من
    حب .. شكلك بتروح فيها ..

    وهني يدخل خليفه عرض ..: اقول يا جماعه .. ليش ما تغيرون الموضوع .. انتم الثنينه
    بس ياللي تحبون ..نحن ما نحب .. فياليت تراعون مشاعرنا ياللي ما نحب .. والله ياللي
    يسمعكم بيقول انا عديمين الاحاسيس .. هاهاهاها

    محمد ..: هاهاها.. لا والله حشى ما كان قصدي .. بس ..

    خليفه ..: لا بس ولا هم يحزنون ..

    محمد وهو مصر على انه يسمع قصيده ثانيه لفارس ..: عليك بالله يا فارس ..قولي وصفها
    في قصيده .. ارجوك .. لا تقولي ما قد كتبت وصفها في قصيده ... اكيد كاتب ..

    فارس ..: محمد !! .. انته من صدقك الحين تتكلم.. اقولك انا ما اقصد ..!!

    محمد ...: خل عنك هذا الكلام .. والله انك تقصد .. مشاء الله عليك .. حلفتك بالله
    عد عليه قصيده انته قايلها فيها ...

    فارس وهو مسكين متقفط ..: يا محمد اقولك انا موب شارع ...

    وهني ينفجر خليفه من الضحك لانه اصلا كان وده يغير الموضوع ولقي سبب على شان يغير
    الموضوع..:هاهاهاها.... شنو فيك خبصت .. اشوفك تقول شارع بدل لا تقول شاعر ..
    هاهاها..

    وينفجر الكل من الضحك .. بس محمد اصر على كلامه ياللي ما تغير ...

    محمد ... وبأصرار ..: فارس كان ليه معزه عندك بتعد قصيده ثانيه ....

    فارس .. : محمد ارجوك غير الموضوع ..

    محمد ..: لا والله ... دخليك .. قولي قصيده وحده وخلاص ...

    فارس ..: شوف هذي اخر قصيده اعدها عليك .....

    محمد وبلهفه ..: انا موافق .. ولا بحشرك بالمره .. بس دخيلك قول ياللي عندك ..

    فارس .. : تمام .. هذي القصيده فيها ......... وتوصفلك بعض ياللي شفته ..

    محمد .. : وش يقول الشاعر فيها ..

    فارس ... وهو عيونه لبرا الغرفه ... :

    الله خلقها روعه للمخاليق *** وكلن على الحسن الخيالي حسدها
    في وجهها نور جذاب كل عشيق *** كالشمس مجنون الخرافه عبدها
    شمس لها مطلع الشمس تشريق *** تصير في جنيا الغواني وحدها
    لا جربت همٍ ولا جربت ضيق *** وان مرت النسمه تجرح جسدها
    وجمالها ماهوب زيف وتلفيق *** استغفر الله كن محد ولدها
    ومن تحتها ناسٍ تبي بله الريق *** والكل جاها من بعيد وقصدها
    فجرٍ يهل بثغرها واخر يويق *** وليله يمت بحسرته من رقدها
    تملك سحر كل العذارى بتشويق *** وان سلهمه بالعين ماتوا بعهدها
    (9)

    وهني انفجرت عاصفه من التصفيق لفارس .. ما كان ولا واحد متخيل انه فارس بيكون بهاي
    الروعه في الشعر ..

    محمد .. : بالله عليك منو هذي اللي بهدلت فيك .. اشهد انها قدرت ترميك برماح في
    خافقك .. "واستغفر الله كن محد ولدها " الله عليك الله .. تقصد انها حرويه في هذاك
    البيت !!! ...والله انك روعه يا فارس .. ارجوك .. عد علينا شي ثاني .. ارجوك ..

    وهني الكل يطلب من فارس انه يعد قصيده ثانيه .. ياللي يمسك فارس من يده ويطلب منه
    .. وياللي يقوم من مكانه ويجلس جنب فارس على شان يقنعه انه يعد شي ثاني من قصيده
    ياللي جذب فيه جمهور الشباب المتواجد في الصاله ..


    بس خليفه عارف انه هذي الليله بتمر على فارس بدموع واوجاع قلب .. وهني يتدخل خليفه
    بعد ما حس انه فارس ما فيه اي تحمل لو قال ابيات ثانيه .. : فارس .. والله ما تعد
    ولا قصيده اكثر مما عديت .. وكان تبون تسمعون قصيد .. عندكم محمد .. كانك صج شاعر
    .. عد علينا شي .. وفارس والله ما يعد عليكم اكثر مما عد ..

    محمد ..: وانته شنو دخلك .. فارس ما تكلم انته ليش داخل عرض ..

    خليفه .. : والله فارس ما تكلم ولا نوا يتكلم .. وانته ياللي ضغطت عليه .. خف على
    الرجال شوي ..

    محمد....: يوم بيتعب بروحه بيوقف .. وارجوك يا خليفه لا تتدخل بيني وبين فارس ..

    هني يدش واحد من الشباب ..على شان ما تستوي هده بين خليفه ومحمد ... ويهدي الموضوع
    وقرروا انه محمد يعد قصيده على شان يختم فيها موضوع القصيد ....

    محمد .. : خلاص .. مثل ما تطلبون يا شباب .. وهذي القصيده اهديها لكم .. والسموحه
    على القصور ..

    وقلت فيها ....

    الي حصل وقفه خواطر وطالت *** بيني وبينك وانت زودتها زود
    سحابهٍ مرت سمانا وزالت *** هذا اعتقادي كنت لرضاك مشدرد
    واشوف زلاتك علينا توالت *** تخطي واسامح بس ما شفت مردرد
    ياما عليك النفس يا زين شالت *** همٍ لجا في خاطري ما له حدود
    معك الليالي يوم صديت مالت *** صارت عقب فرقاك ايامنا سود
    رغم الظروف اللي عن القرب حالت *** يا زين احبك والامل فيك مفقود

    (10)

    فارس ..: مشاء الله عليك يا محمد .. الله يهنيك ويجمعكم على خير ..

    محمد .. : الله يسمع منك ..

    عادل : اما هذي الجلسه عندكم ما تتعوض .. لحظه شوي ..

    محمد .. : عدول .. وين ساير ...

    عادل ..صبر شوي .. بجيك الحين

    وهني يسير عادل لغرفته ... ويرجع بالكميرا الدجتل ياللي عنده ..

    عادل وهو يبتسم .. : شنو رايكم يا شباب في بعض الصور للذكرى !!!

    محمد ..: والله رهيب ..عندك دجتل !! .. خلاص.. صورنا وطرشه لايملاتنا ..

    خليفه ..: زين والله ..

    وقوم واحد من الشباب ويصورالكل .. كانوا كلهم يصورون لين اخر شي عادل قال ..: ابا
    صوره فرديه لكل واحد فيكم ..

    والكل وافق .. ما كانوا يعرفون انه عادل ناوي على شي ...

    وصوروا كلهم على انفراد .. كل واحد كانت له صوره الا فارس .. كان عادل يصوره اكثر
    عن صوره بدون لا يدري .. وكان عادل ناوي على شي بهاي الصور ...

    مرت هذيج الليله على الشباب على سوالف لين دخلت الساعه وحده بالليل .. فطلعوا
    الشباب على شان يرقدون لانه بكره بيكون دوام عليهم....

    دخل خليفه عند فارس في غرفته .. وكان خليفه عارف انه فارس الليله ما بينام .. لانه
    محمد ذكره بجروحه بعد ما حاول انه يتصبر عليها.. بس تذكيره باللي يحبها يكفيه انه
    ما يخليه ينام .. مرت هذيج الليله وخليفه يعرف انه فارس ما نام وكانت عيونه تدمع
    ....وعرف انه بكره بيكون يوم صعب على فارس .. وخاصه انه خبر خليفه باللي في خاطره
    .. والمشكله بعد ما خبر خليفه في خاطره صار من السهل عليه انه تزل عليه بعض الكلمات
    مثل ما زلت عليه بالامس كلمه انه يحب ..

    بدى اليوم ياللي بعده .. فقرر فارس انه يسير عند خليفه ابوظبي على شان يخلص موضوع
    العم عوض .... خلصوا الشباب دوامهم وطلعوا على طول لابوظبي ....

    وصلوا الشباب لابوظبي .. ودخلوا الشركه .. اول ما دخلوا والا بسليم كان عند صاله
    الاستقبال للشركه ..

    سليم وهو يضحك بحقاره ..: هاهاها.. طالع من جانا .. المطرود وصل ..هاهاهاها

    خليفه وهو مستحقر هذاك الشخص ..ويكلم فارس ..: فارس .. اقول .. منو هذا الحقير ..
    لا يكون سليم ..

    وتقرب فارس من اذن خليفه وهو يقول : بعينه .. هو نفسه سليم ..

    ويمشي صوبهم سليم وهو يضحك ..: هاهاهاها.. هذا انته يا المطرود .. يا وليد طردوك من
    الشغل شنو تبي بعد ... بسك فشله ...

    فارس ..: نعم يا استاذ سليم .. شي في خاطرك .. ما اظنه اسمي محطوط عليه باللون
    الاحمر اني ما اقدر ادش الشركه ..

    سليم ..: طرد وطردوك ... تبي شي ثاني غير ياللي شفته!!! .. اما انك صج ما تستحي
    .....وقله ادب ما شفتها غير فيك ..

    هني يدخل خليفه عرض ..: وانته ليش لسانك طويل .. وشايف نفسك على شنو يا الثور ..

    هني يلتفت سليم في خليفه بنظره استحقاريه وفيها ثوره غضب ..: وانته يا الصعلوك ليش
    راز بويهك ...

    هني مسك فارس خليفه: خليفه ما عليك منه .... ما يسوى عليك انك تكلمه ولا ترد عليه
    .. عطه على قد عقله ..

    سليم وبغضب ويمسك فارس من ملابسه وهو يقوله ..: يعطي من على قد عقله يا قليل الاصل
    !!!!!!!

    .... وفجأه تدخل هند الشركه و تشوف سليم ماد يده على فارس ويمسكه من ملابسه وهو
    يقوله " يا قليل الاصل " .. كانت اول مره تشوف ناس تتضارب .. اول ما مسك سليم فارس
    من ملابسه ولا بفارس بعد سماعه لاهانه سليم ما تحمل .. كان صبره قد خلص عند هذا
    الحد ياللي وصلت بسليم انه يشتم اهله وبحقاره ....ولا قدام هند فارس ماسك سليم على
    كبره وثقله وشاااااااااااله فوق وماسحبه الارض ...

    بدى سليم يصرخ لانه انكسرت يده من ضربه فارس ياللي مسكها منها .. كانت هذيج الضربه
    فيها غضب الايام ياللي قضاها فارس في تحمل كلام سليم ياللي كان يجر فيها فارس وراز
    بويهه في اشياء ما تخصه .. بس اول ما طاح سليم وحس بانه يده انكسرت بدى يصرخ لانه
    ما تحمل الالم ياللي تسببت له من كسر يده ..

    كانت صدمه لهند .. اول مره تشوف واحد تنكسر يده قدامها .. وكانت تشوف نظره الغضب في
    فارس ياللي كان ناوي يخلص على سليم لانه شتمه .. كانت تشوف عيون تشتعل نار في هذاك
    المخلوق ياللي اختلف من حمل وديع لوحش كاسر .. كانت تشوفه ناوي يخلص على سليم ياللي
    كان طايح على الارض .. بس خليفه ما خلاه .. كان خليفه اول ما طاح سليم وانكسرت يده
    مسك فارس ياللي اختلف لوحش ... مسكه وبدى خليفه ينادي على باقي الموظفين ياللي كانو
    في صاله الاستقبال ..

    خليفه وهو مش قادر يمسك فارس ياللي اصبح يفلت من يده مثل الزئبق.. وناوي يخلص على
    سليم : يا جماعه لحقوا .. والله لا يخلص عليه ويذبحه .. شلوا هذا الدب منا .. تراه
    ما بقدر امسك فارس اكثر من جيه ... *وهني بدى خليفه يكلم فارس * .. فارس .. فارس ..
    اذكر الله .. تراه ما يسوى عليك كلام ولا ضرب .. وهو احقر من انك ترد عليه ..

    فارس وهو ماسكه خليفه ويحاول يبعده عن سليم ياللي كان مرماي على الارض ويصرخ من
    الالم ..: خليفه .. خلني .. اقولك خلني .. والله لا اادبه .. يشتم اهلي .. يشتم ناس
    ميته .. اقولك خلني .. والله لا اربيه الحيوان ..

    هني انتبه خليفه على كلمه ميته .. ما تصور بتكون لفارس زله كبيره مثل هذي .. وخاصه
    انه كانت ثورته غاضبه لشي اكيد يجرح .. شي يعني لفارس الشي الكثير ...شي يعزه فارس
    واهانه سليم ....


    الجزء السابع عشر
    وصلنا للحظه ياللي ارتما فيها سليم على الارض وانكسرت يده .. وصلنا للحظه ياللي ثار فيها فارس وبدى يقول لخليفه يتركه على شان يضرب سليم ياللي بدى يشتم اهله ياللي كان يتحسب انهم ميتين .. انتبه خليفه لكلام فارس .. انتبه لنقطه جديده فارس زل فيها بالكلام عن اهله .... و فجأه ولا بابو عبدالله داخل للشركه ولا بهند واقفه على الباب والكل متجمع في مركز الاستقبال ..

    دخل ابو عبدالله والكل خاف وسوا طريق .. الا فارس الوحيد ياللي ما انتبه لوجود هلال .. كان الغضب قد اعماه .. ما عرف اي احد كان قدامه غير سليم ياللي اهانه ..في اللحظه ياللي تلاقت فيها عيون هلال في عيون فارس وقف هلال للحظه .. كانت النظره ياللي في عيون فارس نظره مألوفه لهلال ..كانت نظره فيها شي يحبه ..كانت نظره شافها هلال وكانت ترتسمله في كل لحظه ...كانت هذيج النظره لشخص يعزه .. لشخص مهم في حياه هلال ... شخص له قدر ومقام في حياته ... كانت في هذيج النظره نفس البريق .. نفس الغضب .. نفس الرسوم ياللي توحي له بوجود ذاك الشخص انه لين الحين عايش .. وقف هلال لحظه يتأمل فيها ملامح الغضب في فارس .. وفجأه التفت خليفه ولا بابو عبدالله وراه ..

    خليفه ..: ابو عبدالله الحق ..

    هني ارتسمت ابتسامه ولاول مره ترتسم ابتسامه هلال قدام الموظفين ..: خير يا فارس .. شنو سو لك بعد ..

    كانت في تمتمه بين الموظفين عن سر هذيج الابتسامه .. ياللي من الموظفين يقول انه ابوعبدالله يريد فارس يسوي هذيج الحركه في سليم... وياللي يقول انه فارس سوها على شان يلفت نظرابوعبدالله .. وياللي يقول انه ابوعبدالله اليوم شي فيه .. اكيد كسب اكبر صفقاته .. ما دروا انه غضب فارس ارتسم له في لوحه لاخوه حمد ياللي سنين وهو متوفي .. كانت نظرات فارس وهو غضبان تنسخ ملامح لطبق الاصل من غصب ابوه حمد .. كانت فيه تشابه فضيع بين ذيج الملامح الغضبانه .. كان فيه شي انور في وجه هلال ولا واحد فيهم عرف القصه .. ولا بالحراس داشين على التجمع على شان يشلون فارس وينقلون سليم للمستشفى .. اول ما مسكو فارس ... رفع صوته ابو عبدالله عليهم لدرجه انهم بدوا يرتجفون قدامه ...

    ابوعبدالله .. وهو يصيح على الحراس ..: وين كنتوا طول هذي الفتره .. !!! مستويه مشكله في الشركه ولا واحد فيكم كان موجود ... !!؟؟؟

    هني تفرقع الموظفين من خوفهم لا يجمعهم في المشكله ابو عبدالله .. وارتبك الشرطي ياللي كان المفروض يكون حارس للشركه والمسؤول عن باقي الشرطه ياللي كانوا مناوبين في الحراسه ... جاوب على غضاب ابو عبدالله وهو مرتبك وخايف .... : السموحه منك يا طويل العمر .. بس .. بس ...

    وهني على شان يظهر الشرطي تعصبه في صف ابوعبدالله ويغير الموضوع مسك فارس بعد ما فكه خليفه يوم انتبه انه هلال موجود وحتراما له مسك اعصابه ... الشرطي وبعصبيه ..: انته ما تيوز من مشاكلك .. يالله قدامي على المركز .. يالله ...

    وهني ارتسمت ملامح الغضب على هلال ياللي صرخ في وجه الشرطي .. : ومن قالك انه فارس بيسير للشرطه .. انا ليه تصرف ثاني معاك .. وانته اعتبر نفسك من اليوم مفصول ....

    الشرطي وهو مسكين منصدم من انقطاع رزقه ..: ارجوك يا ابو عبدالله .. لا تقطع عيشي .. لا تقطع رزقي .. انا على الله وعلى هالمعيش ....

    هني لمحت هند لدمعه في عيون فارس .. شافتها من بعيد ولقطت صداها في قلبها .. ما فيه احد في الاستقبال انتبه لدمع فارس غير هند ياللي بدت فجأه تحس بشي في داخلها .. ما فيها احد في حياته شاف دمعه اسد .. الاسود لا من تزعل تمزق ياللي قدامها مثل ما سوى فارس بسليم .. بس عمر الاسد ما هلت دمعته على ضحيته ياللي يمزقها ..كانت تتسائل هند عن سبب هذيج الدمعه .. ما كان لها مبرر .... و ان كان سببها الشرطي.. تراه مقصر في اداء واجبه ويستاهل الطرد .. بس شنو سر هذيج الدموع .. ليش تعاطف فارس مع الشرطي اكثر من تعاطفه مع سليم ...

    هني يتدخل فارس ..: ابو عبدالله .. ارجوك .. امسحها فيني ... ودخيلك لا تمشكل الشرطي .. تراه الغلط من سليم .. موب منه .....

    هلال ..: ماعليك ..ا نا بتفاهم معاهم كلهم .. حياك فوق عندي يا فارس ..

    فارس ..: لا يا ابو عبدالله .. اسمحلي .. الموضوع بدى من هاي النقطه وخلني اسير وانا مطمن انه لا سليم ولا الشرطي بينطرد بسببي .. ارجوك يا ابوعبدالله .. ما ابا احس في حياتي اني سبب قطع رزق مخلوق في هاي الدنيا ...ارجوك ..

    هني لمح هلال بريق غريب في عيون فارس .. بريق تعاطف .. بريق في عيون ياللي قلوبها بيض ولا تعرف للنفاق ولا للمجاملات طريق ...التفت ولا بهند وراه : .. هند شنو رايج ...

    هند وهيه منصدمه ... اول مره تسمع واحد يقول لابوها لا !! .. منو حظرته هذا الشخص على شان يقول لا لهلال ياللي يزلزل الخلق بنظره منه .. منو هذا الشخص ياللي يكلم هلال كنه يكلم شخص مثله .. موب هلال ياللي تفز الناس لا من تسمع طاري اسمه ..

    هلال ..: هند !! .. اكلمج ..

    هند ..وهي موب مركزه في ياللي بتقوله ..: ياللي بتسويه يا ابوي هوه الزين ....

    فارس ...: ارجوك يا ابو عبدالله .. زله واستوت ما اظنها راح تنعاد في شركتك مره ثانيه ..

    هلال ..: خلاص يا فارس .. انته تامر .. وانا بسامح الاثنين .. بس على شان خاطرك يا فارس .. ومش لخاطر انسان ثاني والله ..

    فارس وهو يبتسم : يا علك باقي يا ابو عبدالله .. ولا حرمنا الرب منك ..

    ابتسم هلال ... وحط يده على كتف فارس ..هو يقوله ..: حياك الحين فوق .. ولا فيه شي ثاني تبا تقولي عنه ...

    فارس ..: لا حشى .. يكفي ياللي سويته .. وكرامتي اشهد انها رجعت يوم انك تدخلت وسمحت للجماعه ..

    هلال وهو مستغرب ..: كرامتك .. !!!!! وليش !! .. احد اهانك في شركتي ...

    هني انتبه فارس على لانه ابوعبدالله ما كان يعرف بالموضوع ....


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك