موقع و منتدى الفراشة النسائي

يعد هذا الموقع أكبر منتدى نسائي للمرأة العربية وأحد مواقع !Yahoo مكتوب. انضمي الآن وشاركينا تجاربك وخبرتك و تمتعي بالتعرف على صديقات جدد.



+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 23
Like Tree0الاعجابات

الموضوع: &عــــــز الله ان حـ ب ــي لك اكـ بـ ـــر نقيــ ص ـه& للكاتبه رشة حب

  1. #1

    الصورة الرمزية خياااااال القمر
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    138




    افتراضي &عــــــز الله ان حـ ب ــي لك اكـ بـ ـــر نقيــ ص ـه& للكاتبه رشة حب

    المقدمه

    اذا كان العشق بوابة لامتهان الذات....
    اذا كان العشق رحلة عذاب ماتنتهي....
    اذا كان العشق قدم تدوس على الورد....
    اذا كان العشق مجرد وسيلة للانتقام.....
    اذا كان العشق كذبة اخترعناها بعقولناا....
    اذا كان العشق هو سخرية القدر منا........
    اذا كان العشق ذبابة مزعجه تدور حولنا....
    اذا كن العشق الكاس الي امتلت بدموعنا.......
    اذا كان العشق اللعبة الي انلعبت علينا.....
    اذا كان العشق مثل نبات الصبار باشواكه....
    اذا كان العشق بطعم المر والعلقم...


    وقتها يكون اكبر نقيصه!!!


    الفصــ 1ــل


    "تصادم...حياة في الجحيم...وخطط"



    بين ربوع ايطاليا...وفـ قرية ساحرة الجمال...ومميزة من نوعهاا...ولهاا مناخ اكثر من رائع في معظم ايام السنة...
    على حدود ميلانو...تقع هالقرية..وهي معروفة بطبيعتهاا الخلابة...حتى انهاا تنتج مياه نقية بنفس اسم القرية...
    يتكلمون اهلهاا اللغة الفرنسية لكسر تعصب الايطاليين للغتهم الأم...ويندر انك تلاقي احد يستخدم الايطالية في ذيك القرية...



    http://www.334433.net/aboaziz/Milano...urmayeur05.JPG

    http://www.334433.net/aboaziz/Milano...urmayeur08.JPG


    تأكدت من لبسهاا للمرة الرابعه...اليوم عندها موعد مهم...مو اي موعد..نقدر نقول موعد العمر..
    اخيرا..وافقت مدام " لولا" انهاا تشوف تصاميمهاا...وتشوف اذا تناسب زباينهاا او لاا ...واذا اعجبتهاا راح تعرضهاا بالبوتيك حقهاا..وهذي فرصه رائعه لأن مدام لولا مو بسهولة توافق على اي مصمم...خصوصا ان البوتيك حقهاا معروف بتميزه ومايدخله غير الناس الشباع البطرانين...

    "مارية"
    العمر27سنة


    مست تنورتهاا المقلمة البيج بخطوط رفيعه سودا ومزينه بكلفه دانتيل من أخرهاا ...وسكرت ازارير الجاكيت الاسود المخملي بحذر...
    طالعت بشعرهاا الاشقر...وترددت وش تسوي فيه؟؟..وبالأخير قررت انهاا تخليه سايح مثل ماهو...والحمدالله انهاا لفت اطرافه امس بالمكر...
    زينت عيونهاا بشوية ماسكرا شفافه...وحطت روج وردي باهت...وشالت شنطتهاا الصغيرة واخذت ملفهاا..وابتسمت مشجعه لنفسهاا في المراية...
    قعدت تمثل شوي على روحهاا وهي تبتسم لنفسها ابتسامة واسعه
    : بونجور مدام.."
    تنهدت وهي تغمض عيونهاا وتشوف نفسهاا مصممة كبيرة تمشي على خشبة العرض وتحيي الناس اللي متلهفه عشان تشتري لو قطعه صغيرة من تصاميمهاا...
    وبعد ماخصلت احلام اليقظه...قررت تطلع من غرفتهاا الصغيرة.... بعد ماخذت قبعتها المخملية السوداء اللي فيها شريطة معقودة على شكل فيونكة...
    ...فتحت باب الغرفة بحذر...وقفلته بسرعه...
    اليوم دورهاا تسوي الفطور...واهي صراحه ماتبي اي روائح تلزق فيهاا...والمصيبة ان صاحبة البيت شديدة بقوانينها...ومن قوانينها ان الشغل يتوزع على كل المستأجرين..و" مارية" وحده من المستأجرين...
    مشت على اطراف اصابعها..وهي تمر من قدام غرف النوم...وقامت تدعي بحرارة ان ماحد يشوفهاا وهي تتسلل بهالشكل المهين...
    وصلت اخيرا للدرج..فأخذت نفس عميق...بس سمعت صوت باب ينفتح من وراها ...جمدت عن الحركة..لدرجة انهاا وقفت تنفسهاا...بس بالأخير كرامتها خلتهاا تلتفت عشان تشوف الشخص اللي واقف وراها...واللي مانطق حرف..
    وابتسمت براحة وهي تشوف " كلاريسا" بنت صاحبة المنزل...."كلاريسا" طالعتهاا ببراءة الطفولة اللي شايلتها بقلبهاا اللي عمره ثلاث سنوات..وكانت ماسكه الباب وهي فاتحه فمهاا وبيدها الثانية شايله دبها البني...
    راحت لهاا..."مارية" وشالتهاا وباستهاا بنعومة على خدهاا...ورجعت نزلت الدرج وهي ماسكتها وطبعا كانت تنزل بحذر عشان صوت كعبهاا العالي...
    وصلت للدور الاول...وحمدت ربهاا انها ما شافت اي احد جالس...زين يمديها تطلع وترجع قبل ما يصحون بأذن الله...
    جلست "كلاريسا" على كرسي مخصص لهاا...وسوت لهاا كورن فليكس بسرعه...وباستهاا على خدهاا ووعدتها تجيب لهاا حلاوة...
    طلعت من البيت...وزادت من سرعة خطواتهاا وهي تطالع لــ شبابيك البيت...شافت زوج صاحبة البيت" ايمانيول"
    وحست بخوف وهي تشوف نظراته القذرة لهاا...وهو يدخن ببطء...ويبتسم لهاا..واسنانه القذرة الصفراء..تقززهاا وتحسسها بغثيان...
    صدت عنه...ودخلت مع اول لفة تشوفهاا عشان تختصر الطريق...


    http://www.334433.net/aboaziz/Milano...urmayeur11.JPG




    طالع بواجهة المحل..واعجبته الشغلات الصغيرة اللي يعرضونهاا...كانوا عارضين اشياء فنية شكلهاا مرة مميز وغريب...واكثر شيء عجبه تماثيل السيراميك الصغيرة اللي قدامه...راح تعجب اخته "نورس"كثير...خصوصا انها مهووسة بجمع هالاشياء...

    " سعود"
    العمر33سنة


    رجع شعره الطويل شوي ورى بعيد عن وجهه...وقرر يدخل المحل...اول مادخل المحل...تعالى صوت الأجراس الصغيرة فوق الباب..
    وطلعت له صاحبة المحل من بين المرايا بشكل مفاجىء...كانت صاحبة المحل حرمه عجوز...مليانه مرة... ونظراتها حنونة..
    ابتسم لهاا سعود بأدب..وهو يمشي بين الأغراض الكثيرة اللي موضوعة بشكل عشوائي..
    كانت اغراض مختلفه ومجمعه بأي شكل...يعني اشياء مالها علاقة ببعض..لكن اشكالهاا غريبة...وواضح ان صاحبة المحل تجمع اغراضها من بلدان مختلفة..
    مسك تمثال على شكل عروسه كبير حجمهاا..يمكن توصل تقريبا بحجم الكف...يعني عادة هالعرايس تكون مرة صغنونة.. وقام يقلبه بين كفوفه...كان شكله مرة غريب...الشعر الأسود الغجري..طريقة رسمة العين...استغرب..دايم هالعرايس تكون شقر وعيونهاا ملونة...فقرر يسولف مع صاحبة المحل شوي ويسألهاا عنه...بس قبل لا يتكلم..تكلمت هي وقالت بصوتهاا المرتعش شوي وبالفرنسية
    : هالقطعه فريدة مرة..ومن حسن حظك انك شفتهاا..لأني اليوم بس قررت ابيعهاا..مع اني لي فترة مشتريتهاا من الصين.."
    سأل سعود بـ اهتمام
    : وش سر اهميتها؟؟"
    ردت وهي تقرب منه وتمسك القطعه بحذر
    : يقولون تجلب الحظ الحسن...لذا ماكنت احب اني ابيعهاا..بعدين جمالهاا يخليني ارجع واعيد النظر فيهاا كثير...لذا كنت مخليتهاا زينة في بيتي...."
    سعود وهو يبتسم باستخفاف
    : اهاا..بكم بتبيعينهاا علي؟؟"
    ورجع اخذ منهاا العروسة وهو عارف انها راح ترفع السعر مرة
    قالت العجوز بلا مبالاة مبلغ كبير مرة بالنسبة لسعر هالقطع...وصدت عنه...
    ما خالفهاا سعود..لأنه متعود يدفع في بلده بدون مايكاسر...ومع انه عارف انهاا قاعده تضحك عليه من جواتهاا..اعطاهاا المبلغ..وشال العروسة...بس قبل لا تعطيهاا اياه...اخذتهاا ولفتهاا باهتمام وبحذر...كنهاا انسانة حقيقة وحطتها داخل علبة انيقة واعطتها له...اخذها وجواته ضحكة على خبالة هالعجوز وعلى نفسه بعد...






    آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه
    صرخت وهي تشوف كلب كبير يركض جهتهاا..نست كل مظاهر الركاده والثقل اللي تمشي فيهاا من اليوم....حتى نست ان كشختهاا راح تخترب لو تجرأت وركضت...ومع هذا سلامتهاا كان الشي الوحيد اللي فكرت فيه بذيك اللحظة...ركضت بدون توقف وهي تناظر وراهاا...والكلب الكبير الضخم يلاحقهااا وشكله مبسوط ويحسبهاا لعبة!!!كان شكله مقزز ولسانه طالع بره وسعابيله!!..وععععععع..هذا اللي فكرت فيه مارية وهي تدور النجاه منه بأي طريقة...
    تعدت الناس وهي حاطه يدهاا على قبعتهاا..وماسكه ملفهاا بقوة...وطبعا كانت تصقع فيهم...ويطالعون فيهاا بنظرات قاسية...بس تعتذر على طول بصوتهاا الفحمان!!
    :I'm sorry...sorry mam...sorry sir..."
    هذا اللي كانت تردده...ومن فجعتهاا نست انهاا بايطاليا..ونست ان هالقرية يتكلمون فرنسي...يعني هم اللحين يعتبرونهاا قمة الوقاحه!!
    بس ماكان عندهاا وقت تترجم لهم كلامهاا...واكيد طبعا الطليان يفهمون كلمة sorry!!
    شافت رجال طويل وعريض قاعد ينزل درجات محل...ويوقف بالشارع يطالع بالسماا برواقة...التفتت وراها وهي خلاص بتموت من كثر ماهي فحمانه..حلقهاا جاف..وفمهاا مفتوح...ودقات قلبهاا تتصاعد بسرعه جنونية...لدرجه انه شوي ويوقف...
    ماقدرت تمسك نفسهاا او توقف خطواتهاا وصرخت بأعلى صوتهاا
    :آآآآآآآآآآآآآآآآآآه...."
    عشان يبعد...بس الرجال اكتفى انه لف ببرود عشان يشوف مصدر الصوت...وفتح عيونه مفجوع وهو يشوف البنت اللي مدرعمه جهته....قبل لا يفكر وش يسوي؟؟..بلحظات بس...بثواني بس..برمشة عين..مثل مايقولون..كان التصادم...
    طاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااخ






    تحرك سعود بشوية الم...وهو يطالع التمثال اللي شراه....واللي دفع فيه مبلغ كبير...كان قطع على الأرض...الراس لوحده...والجسم لوحده...واليدين لوحدهاا...
    طالع بسرعه بالغبية اللي صدمته..وصرخ فيهاا بعصبية
    :توا.."
    توا= انتي
    وهو يأشر بصباعه على وجهها مقهوور..ويرتجف...البنت ماردت عليه...كانت ماسكه رجلهاا بقوة...وشكلهاا تألمهاا..وصرخت بشكل هستيري لمن شافت كلب كبير جاي جهتهم...وغطت وجهها...
    وقف سعود وهو منقهر من هالغبية هي وكلبهاا المجنون...وقام ينفض الغبار اللي علق بالجاكيت حقه ...وانحنى يجمع القطع حقت التمثال اللي شراه...بس جاته ضحكة ممزوجة بشوية قهر وهو ماسك التمثال...
    :ههههههههههه.."
    رماه بقوة ووطا عليه لين ماكسره اكثر...وش يآخذ منه ووش يخلي؟؟؟..الظاهر ان حظ "نورس" منحوس!!
    قبل لا يوصل لهم الكلب على طول...جاا رجال شكله امريكي ومسكه بقوة...وقام يهديه ويقوله كلمات تدليل بسيطه...
    كان واضح انه صاحبه ...تكلم معه سعود بمجموعة كلمات...وعرف منه ان البنت هاذي هي اللي شوشته لأنه متعود يلحق اللي يركضون بعيد عنه...
    هز سعود راسه بتفهم...ورجع يطالع في البنت اللي كانت جالسه على الأرض وتصيح وهي حاطه يدينها على وجهها...كان واضح انهاا خجلانه ومستحية ومتألمه...حز بخاطره انه صرخ فيهاا....
    حط ايده على كتفهاا بيعتذر لهاا...بس صرخت بوجهه بسرعه اول مالمسهاا...ما قال شيء رغم انه استغرب من رد فعلهاا...شاف اوراق قليلة تطايرت من ملفهاا الانيق...
    ابتسم وهو يمسك الورقة...كان مرسوم فيهاا فستان عروس..والفستان هذا غريب وعصري..والجليتر اللي فيه مخلي الرسمه شيء ثاني...
    سحبت منه الورقة بسرعه..وقالت باعتذار
    :sorry..."
    ونست من جديد انهاا بايطاليا مو بأي مكان ثاني...^_*
    طالع سعود بوجهها الاحمر وشعرهاا الاشقر اللي التصق فيهاا شوي...وقفت بصعوبة ...وساعدهاا رغم اعتراضهاا...
    حك شعره بتوتر غصبن عليه قدام نظرات هالبنت الحلوة.... واعطاها الاوراق بعد ماحطهاا له بالملف...ووقف يطالعهاا...لين البنت بدت تتكلم بصوت ناعم مبحوح
    :thanks"
    = شكرا
    ورسمت ابتسامة حلوة على فمهاا الوردي...هز سعود راسه لهاا وكأنه يقول لهاا حصل خير...
    وقفوا مكانهم يطالعون لبعض...كل واحد فيهم مستغرب سبب وقوفه وينتظر الثاني يتحرك من قدامه لأن الطريق ضيق...وهم مسووين زحمه لأنفسهم وللناس...
    حاولت تتحرك شوي لمن عرفت ان شكلهاا غلط قدامه....
    وبعد عشان تبعد عن طريق الناس بس آلمتهاا رجلهاا مرة...ومسكت فيه بقوة لا شعوريا لأنها كانت راح تطيح...
    انتبهت انهاا قريبة حيل منه...تسارعت دقات قلبهاا وهي تطالع برقبته وترفع عيونهاا بتردد لوجهه..
    "سعود" في ذيك اللحظة...كان مسحور بـ "مارية"....مو بسبب جمالها لااا...جمالهاا عادي..فيهاا سحر غريب...سحر مميز من نوع ثاني..يمكن نعومتهاا؟؟!! ..رقتهاا؟؟!!..حساسيتها؟؟!! صوتها المبحوح الغريب المضحك!! غمازاتها الحلوين؟؟...ما يدري...بس عرف انه يبي يتعرف على هالبنت...
    قال وهو يساعدها: you have 2 go to hospital.."
    قالت "مارية" وهي تحاول تصحى من السحر اللي صابهاا
    :may be..."
    may be= يمكن...
    ورجعت فتحت عيونهاا وغمضتهاا بقوة..وش قاعده تقول اهي؟؟..
    لاحظ "سعود" سرحانهاا وقال بنعومة وهو عارف تأثير صوته زين على البنات
    :the hospital؟؟
    قالت وهي تغمض عيونها وبتوتر
    : no...no...nono...OOO"
    وفتحت عيونهاا وخبطت جبينهاا وهي تفكر بموعد مدام "لولا"...
    قالت وهي شوي وتصيح
    : مدام "لولا"..."
    سعود بعدم فهم
    : so؟؟"
    قالت وهي تحط يدينهاا على عيونهاا بتوتر لدرجه انهاا تكلمت عربي ولا انتبهت
    : راح...آآآآه...راااح...آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه..راح علييي...."
    وقامت تصيح من جديد...والدموع تسيح على وجهها الاسمراني...حاول "سعود" انه يفهم سبب بكائهاا بس ماقدر...كانت تاشر باتجاهات مختلفه وتصيح...وعيونهاا حمرت..ووجهها حمر
    ...وصارت مزعجه بالنسبة ل"سعود"..اللي كان مستغرب من انهاا عربية وه اللي توقع انها ايطالية..بس ما تهمه سواء كانت عربية او غيرهاا..هذي وحده قلق..خلني ابعد عنهاا واروح...
    قال "سعود" وهو يطالع بساعته بعجالة
    : معليش....I've 2 go..bye"
    راقبته "مارية" وهو يروح من قدامهاا بسرعه وكأنهاا حشرة مزعجه قابلته...وزاد صياااحهاا اكثر وعلااا...وحست بقههر من ايش ما تدري؟؟
    : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه..."
    مر رجال من جنبهاا...ووقف يطالعهاا وهي تصيح...فنااولهاا منديل وراح بطريقه
    ..طالعت فيه مشكورة...ومسحت دموعهاا وشالت ملفهااا وقامت تجر رجلهاا اللي تألمهاا عشان توصل لبيت "لولا"...


    في الصحراء

    وبين التلال الذهبية...
    والجبال الشامخه اللي شوي و تلامس السحاب
    ...بين الذياب والسباع الشرسة...
    ...في صفاء الجو...
    ...وبعده عن التلوث...
    ...في البساطة بكل اشكالهاا.
    ..بالبعد عن مظاهر الحظارة كلهاا....
    لمن الشمس تتعانق بنعومة مع الجبال وتشكل اجمل لوحة برية...
    لمن نشم روائح الاعشاب العطرية بعد رشة مطر خفيفة من فترااات لفتراااات...


    http://www.watein.com/ksaimg/albums/userpics/7~0.jpg
    http://img279.imageshack.us/img279/2076/dsc00355bh5.jpg



    ابتسمت بطيب لاخوانهاا اللي كانوا يلعبون قريب منهاا.... كانت منهمكة بالعجن...عشان تسد جوع هالنااس..اللي اهي تعتبر نفسهاا مسؤولة عنهم...اساسا كل فرد في عايلتهاا يعتبر نفسه مسؤول عن الباقيين...حتى الأطفال الرضع مافيهم اي انانية.. طبعا باستثناء مرت ابوهاا..

    "مضاوي"
    العمر 17سنة

    مسحت جبينهاا بتعب...وهي ترجع تركز بالعجين اللي بيدهاا... ياما تساءلت جواتهاا اذا مكتوب لهاا تعيش حياة مختلفه عن امهاا ومرت ابوهاا...
    تعيش مثل ماتسمع بالقصص من مرت ابوهاا اللي كانت عايشه بالمدينه( اي مدينه...) ..كانت تعلمهم عن اشياء لا يمكن يتصورونهاا حتى لو بالخيال...
    اشياء يعتقدون ان مرت ابوهم تبالغ لمن تقولهم عنهـــا....
    ياما حاولت في رجلهااا انهم ينقلون لكن جوابه دايم وابد...الرفض...
    بالنسبة لــ "مضاوي" تموت بعيشة الصحراء...ولااا تبي تروح لمكان ثاني...مثل مرت ابوهاا...بس عندهاا شوية فضول...ودهاا تشوف ذاك المكان...اللي يسمونه مدينه...ودهاا تشوف الناس كيف هم فيه؟؟..يشبهونهم او لاا؟؟؟..تفكيرهم مثلهم او لاااء؟؟؟...لبسهم مثلهم او لاا؟؟...
    قامت تحط العجين على الصاج بعد مافردته باصابعهاا ...وتقلبه بسرعه...وتحطه على جنب..بصحن كبير...كانت تشتغل بمهارة وبسرعه فضيعه..متعودة على هالشيء من كان عمرها عشر سنين...يعني لها سبع سنين وهي تسوي كذا...
    جات يمهاا مرت ابوهاا وقالت بصوت عالي مثلهم كلهم..وطبعا كل العيلة اصواتهاا مرتفعه
    : خلااص..كاافي اللي سويتيه...دسي باقي العجين..كود نحتاجه باكر..."
    قالت مضاوي وهي تحس بقرصة جوع اليمة
    : ان شاء الله خالتي...بسس..."
    ردت مرت ابوهاا بشراسة وهي تشيل الصحن يمهاا هي وعيالهاا
    : وشووو؟؟؟.."
    مضاوي وهي تطالع بامهاا المريضة والمتمدده داخل بيت الشعر
    : امي....ابي لهاا شوي.."
    مرت ابوهاا ببرود وهي تقطع قطعه صغيرة مرررة من الفطير
    : خووذي...يله..تحركي من قبالي... ماابي اشوف وجهك هنيا..."
    قامت مضاوي وهي تدعي على مرت ابوهاا الظالمه
    ...وطفت النار اللي كانت شابتهاا...وخلت الصاج مكانه...
    ماهي قادره ترفع صوتهاا عليهاا
    ...لأن ابوهاا مرة يوم درى انهاا تهاوشت مع مرته
    ...ضرربهاا بقوة...وخلاهاا تنام بحوض الددسن...وهي تجربه ماتبي تعيدها...
    راحت لأمهاا اللي كان واضح انهاا تعباانه خصوصا انهاا توهاا مولده وجايبه بنت زي القمر..
    : يممه...قومي كلي لك لقيمه تسد جوعك..."
    امهاا فتحت عيونهاا الواسعه ببطء
    : ماابي...انا عطشاانه يا بنيتي....عطشاانه.."
    راحت "مضاوي" لقربة الموية اللي كانت داستهاا عن مرت ابوهاا الشرانية
    ...وودتهاا لمهاا..
    شربت امهاا بلهفة وكان واضح انهاا فعلا عطشانه..
    قالت "مضاوي" وهي تحك ذقنهاا من تحت البرقع
    : بسوي لك شوية تميرة مع مضير..."
    مضير= اللبن المجفف...
    هزت امهاا راسهاا وهي ترجع تمدد جنب بنتهاا الصغيرة اللي مالها ثلاث ايام
    ...قامت "مضاوي" وراحت للأغراض اللي حاطينهاا ورى بيت الشعر وبالليل يدخلونهاا..
    .كانوا بس يجيبون من المدينه الطحين والتمر والقهوة والرز...
    طلعت التمر وهي تفكر بحظ امهاا المقرود
    ...وتطالع بمرت ابوهاا واخوانهاا الصغار اللي تجمعوا حول امهم...
    صح انهاا ماتكره اخوانهاا وتموت عليهم
    ...بس مرت ابوها..هي اللي تبي تكرههم في عيالهاا عشان تبين لرجلهاا انهاا هي الصح...وانهاا مظلومه ومسيكينة..
    مسكينة يا ميمتي..فكرت "مضاوي" بحسرة من جديد بحظ امهاا
    ...ربي كتب على امهاا انهاا ماتجيب الا البنات...
    والولد الوحيد اللي جابته مريض
    ..والعيال الباقيين اللي جابتهم ماتوا كلهم من ثاني يوم بولداتهم...وبعضهم اسقطتهم بالثامن والسابع..
    تبللت عيون مضاوي بالدموع...
    وهي تطالع بأخوهاا المتخلف عقليا...
    ....ماكانوا فاهمين وش علته...
    ..اهي تحبه وتموت فيه..
    بس ابوهااا يكرهه وامهاا تكرهه رغم طيبتهاا..
    .كلهم يكرهونك يا "عبدالله" الا اناا...ايه..هي تحبه حيل
    ...حتى انهاا هي اللي سمته يوم كلهم تركوه وراحوا بعد ماشافوه
    ..بعد ولادة امهاا على طول ...
    تنهدت للمرة المليون وهي ترجع تركز بشغلهاا والشمس متسلطة عليهاا وتحرقهاا بقوة...والحر بمثل هالوقت ماله مثيل...خصوصا ان الشمس تنتصف السماء..وتبث اشعتهاا الخطرة...بس سبحان الله ربي حاميهم..






    في عاصمة المملكة
    في أحلى مدينة بالوجود
    في الرياض


    في قصر فسيح....لناس اغنياء جدا...
    قصر خرافي...كله خدم وحشم وعالم...
    ..تعيش عايلة سعود...



    ركزت بالخاطرة اللي كاتبتهاا..وحاولت تصححها..شالت كلمات وحطت كلمات ثانية ..ورجعت صححت اخطائها الأملائيه والنحوية....
    وبعد ما تأكدت انهاا خلاص خلت من الأخطاء اللي كل مرة تغلطهاا ويحذرهاا محرر المجلة منهاا..
    ارسلتهاا بالفاكس...

    "نورس"
    العمر 18 سنة



    قرتهاا من جديد بفخر وبصوت عالي وهي تتأمل الكلمات اللي تتراقص قدام عيونهاا....
    واللي انكتبت من قلب عطوف محب..يختلف عن معظم القلوب اللي تعيش بيناا هالايام..ومن قلب يتمنى يحب وينحب بكل صدق...

    قضيت العمر عن روحي ابحث حثيث الخطى ليس لي مضجع
    تائها في صـحارى الــــــهم اظمأ فمن ســــراب الى سراب اخدع
    ليـــــل الخطوب قد بــــدات دائما وظـــــلام المحن للفجر يمــــــنع
    وأمسى الربـــيع خجلا بلا زهـــر فقــــد طـــال شتاء الهـــــم ويقبع
    ميتـــا اعيش وما حان الأجـــــــل صريع الفؤاد وعن حـــــبي امنـع
    وحـــيدا والناس حولــــي كثــــــر ودنياي ضـــــاقت والدنيا اوســـع
    آه من حـــــزن لا يمل صحـــبتي فقد مل الصـــــبر ومني يــــهرع



    دقت على صديقتهاا وبنت خالتهاا الحبيبة لقلبهاا مرة " ديمه"...وهي مبسوطة بنفسهاا..يا كثر رسايل المعجبين والمعجبات اللي توصلهاا عن طريق المجله...كل يوم تثبت انهاا مميزة بمجال الخواطر..وهالشيء يطربهاا ويحسسهاا بتميز ماله مثيل...ويذكرهاا بأحب الناس لقلبهاا" سعود" اخوهاا بعد عمرهاا...اللي اهو فنان بعد...يعني بس ثنين في العايله حساسين ورقيقن وفنانين هم "نورس" و"سعود"...
    : الوووو..."
    "نورس" بفرح وبرقة: الو.."
    "ديمه" بهدوء: هلابك "نورس" حبيبتي..وش اخبارك يالقاطعه؟؟"
    "نورس" بلهجة اعتذار حارة: اعذرريني يا كل الغلاا...بسس..كنت مشغولة هالأيام...يوووووه يا "ديمه"...لو تقرين الرسايل اللي توصلني..واااااااااو..كلهاا روعه واحاسيس.وش اقرا لك وش اخلي لك؟؟..."
    "ديمه" بسعاده صادقه: من جد؟؟..اخيرا بدت الرسايل توصل لك...تذكرين من متى تنتظرينهاا ؟؟"
    "نورس" وهي تتذكر ايام الاحباطات لمن كانت تنرمي الرسايل بوجهها وترجع لهاا من جديد...وترفض المجله تعرض لهاا اي خاطرة....وبعدين تذكرت لمن دقوا عليهاا فجأة ورحبوا بهالشيء...فكان احلى حدث في حيااتهاا...تذكرت بعد يوم كانت تتنظر كلمة اطراء وحيده...بس ماكان فيه احد يفكر يرسلهاا او يعجب بافكارهاا...حتى لمن نشرت في النت...كانت نفس النتيجه...بس هااالحين...لاااء...كل شيء اختلف....صارت اشهر من نار على علم
    "ديمه": ياهووووووووووه..وينك؟؟"
    ردت "نورس" وهي ترجع من افكارهاا: هلااا عيوني...اناا هناا.."
    "ديمه" بنعومة تقلد صوت نورس: اناا هناا.."
    ضحكت "نورس" بخجل: دييييمه...ههههههه..يله انا لازم اقفل...بس حبيت اقووولك...اني نشرت خاطرة جديدة بعنوان صحراء السراب...اقرريها يا قلبي.."
    "ديمه" بتأكيد: ولوو..اكيد اول ماتنزل المجله بروح اقراها...يله حبيبتي...باي"
    "نورس": باي.."






    تنهدت براحه..وهي تضغط تم الأرسال...عرفت انهاا راح تصيب الهدف كالعاده...الشيء هذا صار عندهاا مرة سهل...صارت تجيده مثل اي هواية الانسان يجيدهاا...فيه ناس تحب ترسم.... فيه ناس تحب تطبخ...فيه ناس تحب تحش...فيه ناس تحب تكتب...بس هي لااا...اهي تحب انهاا تستدرج الرجال للفخ اللي اهي تحطه بارادتهاا...الفخ اللي مايطلعون منه ابد..


    "هيفاء"
    العمر20 سنة



    رمت جوالهاا بلا مبالاة على السرير..وهي تقوم تروح لمرايتهاا....وقفت عند المراية وتمت تطالع بوجهها....
    مررت اصابعهاا النحيفه على ذقنهاا...وازعجتها الحبة الصغيرة اللي طالعه هناك...راحت خذت كريم للحساسية من فوق التسريحة...وحطت منه شوي عليهاا...وقامت تدلكه بنعومة...وبعد ماخصلت من هالمهمة الصعبة...^_^
    مسكت المشط وقامت تمشط شعرهاا الكيرلي...المتشابك بصعوبة...كان كثير وبني غامق...وملفوف لفات عريضة وكثيرة...
    ماكانت تشتكي منه ابدا..كان يعجبهاا مثل ماهو..تحبه بهالشكل....ولا تتخيل شكلهاا بالشعر الناعم...اهي من الحريم اللي راضيات بكل مافيهن...راضية بجسمهاا الخيالي...راضية بوجهها الجميل...راضية بشعرهاا الصعب التعامل...
    قدرت تفك عقده بصعوبة...ورفعته كله ذيل حصان....وفتحت الدولاب تشوف لهاا لبس انيق...وراهاا طلعة للنادي عشان تقابل صديقاتهاا...
    طبعا هيفاء عندهاا الطلعات كل يوم وبدون حسيب او رقيب...ولا احد يمنعهاا من خرجاتهاا...واهي لو امهاا حبت تقهرهاا بس تمنعهاا من الطلعه...البنت ينجن يجنونها وتقعد تدور في القصر وتزن عليهم لين يرضون ويوافقون على خرجتها...





    انتهى الفصـ1ـل
    سعود ومارية تقابلوا....
    لكن هل راح تحصل بينهم صدف ثانية؟؟؟...
    مضاوي وحياتهاا مع مرت ابوهاا والجحيم الصحراوي
    هل راح تكتب لهاا النجاه منه؟؟...
    نورس وخواطرهاا الرقيقة
    هل راح تشتهر اكثر من كذا؟؟..وهل راح تستمر الأمور بالسهولة ذي؟؟..
    هيفاء وخططها اللي مالهاا نهاية
    هل راح يجي يوم وتطيح بشر اعمالهاا؟؟


    اترك الأجابه على الاسئلة هذي للايام اللي راح نعيشهااا مع ابطال
    " عز الله ان حبي لك اكبر نقيصه"



  2. #2

    افتراضي

    مشكورة أختي خيااال القمر
    على نقلك لها أنا قريتها في منتدى ثاني وذبت معها رواية كلمة روعة شوية عليها وراح اتابعها معك بارت بارت..


  3. #3

    افتراضي

    الفصــ2ــل

    " صدمة اليمه...لقاء قدري...استاذ معجب!!"


    "...يا أهل هالبيت باشكي بنتكم
    ...تعبت روحي والله بصدهاا...
    اقسمت قلبي اهي لقسمتين...
    نصف عندي...
    ونصف باقي عندهاا...
    يا اهل هالبيت شوفوا حالتي...
    صار لي من العام ناطر وعدهاا
    ...البشر تسهر كم ليلة وتناام
    ...وانا كل عمري سهر من بعدهاا....
    ارضعتني الحب واسقتني الغرام
    ...واسقت احساسي انا من شهدهاا.
    ..وفطمت قلبي وهو توه صغير.
    ..كن قلوب الناس لعبه بايدهاا..
    "



    في غرفة نومهاا...
    http://www.celticcastles.com/castles...br_redbed2.jpg
    http://www.celticcastles.com/castles..._redbed1_l.jpg


    تمايلت "هيفاء" على انغام الأغنية اللي جاتهاا اهداء من معذب من المعذبين اللي تتلاعب فيهم...
    كانت تفرحهااا دموعهم...تحس بسعاادة من نوع ثاني...لمن تحطم هالقلوب...نشوة غريبة..فرحه شريرة...حاجه اهي معترفه انهاا غير طبيعية...
    كانت تنتقم من كل البشر...وكأنهاا قاعده تنتقم منه...مع انه اهو رحل وانتهى....ومات وشبع موت...لكن هالشيء ماخلاها تغفر له...خلااهاا تدوره وسط هالرجال..واول ماتلقاه تخطط وترسم اشد الخطط فتك..وتنفذ كل شيء بحذافيره....وراح نعرف بالفصول الجايه بالتفصيل كيف "هيفاء" قدرت توقع اغلب الرجال بشباكهاا....
    سمعت طق على الباب..قالت بأعلى صوت:ادخل..."
    انفتح الباب بهدوء...وشافت وجه امهاا يطل عليهاا..ابتسمت لأمهاا بحب...كل شيء في الدنياا الا امهاا...لهاا غلا غير البشر...
    ابتسمت "هناء" بنعومة وهي تراقب وجه بنتهاا المبتسم: وش عندك؟؟..رافعه الصوت على الأخير..."
    وجلست على طرف السرير الفخم اللي مفارشه كانت باللون الأحمر ومطرزه بالذهبي....وهو لون هيفاء المفضل...
    "هيفاء" وهي تبتسم بسعاده: مبسوطة مرة...بس...وهذاني بقصر الصوت علشانك..."وقصرت الصوت على طول...
    "هناء" بحنان الأم: ان شاء الله دووم حبيبتي...وش سر هالسعاده؟؟.."
    "هيفاء" وهي تغمض عيونهاا: مدري...احس أني مرتااحه...بدون اي سبب..."
    "هناء" وهي تبعد شعرهاا الناعم الاسود اللي فيه خصلة حمراء ناعمه..عن وجهها: طيب..اممم...بتروحين معي عرس بنت عمك؟؟"
    "هيفاء" وهي تبتسم بخبث: طبعا..يا ست الحبايب..اكيد راح اروح...."
    وغمضت عيونهاا وهي تتذكر الخطه اللي رسمتها...هالمره على زوج بنت عمهاا...
    طبعا بنت عمهاا لا تستغربون...اللي ياما اشمتت فيهاا....لازم تذوقهاا من النار اللي ذاقتهاا من سنتين...
    "هناء" بقلق: بسس..مدري..يا حبذا لو انك تجلسين في البيت...تعرفين المشاكل اللي صارت بينك وبينهم من سنتين..لسه صداهاا موجود..."
    "هيفاء" وهي تكذب: يا بعد عمري يا ست الحبايب يا اغلى البشر..انت عارفه اني انسى على طول...ولا اشيل شيء بقلبي...صدقيني اني مشفقه عليهاا..لا اكثر ولا اقل...عااد مسكينه طقت الثلاثين وتوهاا تعرس.."
    ابتسمت "هناء" بتوتر وهي تقوم من على السرير...اهي ادرى الناس بحقد بنتهاا على قرايبها: خلاص...بتنزلين السوق..ولااا عندك شي تلبسينه؟؟.."
    "هيفاء" وهي تمد بوزهاا بتفكير: لالالا بنزل...لازم اشتري حاجه مناسبة للزواج...كل ملابسي قديمه.."
    "هناء" وهي تهز راسها باقتناع: قبل لا تروحين السوق مريني وخذي الكريدت كارد.."
    هزت "هيفاء" راسها لأمهاا...ورافقتهاا للباب...واول ماطلعت امهاا قفلت الباب وارتكت عليه بفرح...وغمضت عيونهاا بطرب..راح اذوقك من نفس الناار اللي ذوقتيني اياهاا.....والله لخليك تبكين بدل الدموع دم...





    الصحراء

    في وقت العصر...والشمس مقااربة على وقت المغيب...والجو رائع...ومنظر الوان الغروب سحر رائع...تمازج اللون البرتقالي والأحمر والاصفر مع شوية سماوي...ولا اجمل من لوحة لأفضل رسام...لوحة الطبيعه خطتها فـ مالهاا اي مثيل....


    http://www.yunphoto.net/mid/yun_3090.jpg




    كانت "مضاوي" تمشي مع اختهاا" فضة" والابل من جميع الاشكال والالوان تمشي قدامهم وجنبهم...
    مجاهيم ووضح ومغاتير....وحوير وبكار...ومنظرهم غاية في الروعه...وهي تمشي بتهادي راجعه لمكاانهاا..
    منظر يخلينا نتأمل بخلقتهاا بدون ملل او كلل....وكل مرة نكتشف فيهاا اعجاز مختلف عن الآخر...
    " افلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت؟؟"
    صدق الله العظيم...
    وكان بنفس الوقت..فيه اربع جيوب جايه من بعيد...وواضح انهم كانوا مخيمين حول المنطقة....
    مضاوي وهي تأشر على الجيوب وهو منظر متعودين عليه: ما ودك في يوم تركبين فيهن؟؟"
    فضة وهي تضحك: هههههه....يا وخيتي خلي احلامك على قدك.."
    مضاوي وهي تمط شفتهاا: وش بلاها احلامي؟؟....ماتشوفين هالناس اللي يجون يمناا ويخيمون كلهم يركبون فيهن..."
    فضة وهي تطالع بأختها وتوقف: يا مضاوي يا قليبي....خلك عااقل وبلاش هالكلام....ترى عمرناا ماراح نتحرك من هنيا..."
    مضاوي بضيق: من حقي احلم...!!"
    وكملت وهي تتنهد: بدل هالحياة اللي نعيشهاا....ماصارت يا فضة...اهي منثبرة بمكانهاا طول الوقت...واناا نكرف مثل الحمير..."
    ماردت عليهاا فضة لأنهاا عارفه ان الكلام بهالموضوع لا يأخر ولا يقدم...وعاارفه ان مرت ابوهاا ماراح تشتغل بيوم...مادام ابوهاا ما يأمرها ولا يقولهاا حرف واحد....
    مرت الجيوب من قدامهم...فطالعت " مضاوي" بفضول في اصحابهاا....كانوا عوائل فيهم حريم ورجال....واطفال..
    الحريم كانوا كاشفات عن وجيههم...تأملت مضاوي اشكالهم وحست انهم كائنات غريبة عنهم...من وين لهم هالبياض؟؟؟...والخدود الحمر؟؟؟...واناا ليش مانكون مثلهم؟؟..فكرت مضاوي وهي تطالع بيدينهاا..
    وتسمعت بفضول للاصوات الطالعه الغريبة من الجيوب...وكانت ما تميز اصوات الموسيقى...وتعتبرهااا شيء عجيب...
    قالت يوم بعدت الجيوب لفضة: سمعتيه؟؟؟...يا زين ذاك الصوت...شيـ(ن) عجيب..."
    فضه وهي تتجاهل هالموضوع: مالناا والصوت....خلي الصوت بحاله!!"
    مضاوي تضايقت من سلبية خواتها...ليش ما يفكرون مثلهاا؟؟؟...يعني معقولة اهي مختلفه عنهم؟؟؟..طيب كلهم عاشوا نفس الحياه...ومن نفس الأم...ومن نفس الأب...وعاشوا جنب بعض...ولاا تخلوا عن بعض...مع هذا هي الوحيده اللي تفكر باهل المدن وتبي تصير مثلهم...!!
    وصلوا اخيرا لبيت الشعر....بس لاحظوا وهم مقبلين عليه...ددسن..واقف عند شق الرجال...
    طالعت فضة بـ مضاوي: اكيد ضيوف..بس وش جابهم هالوقت؟؟؟...كنه متأخر...؟؟..."
    مضاوي باستغراب: ضيوف؟؟؟....ما اتوقع يا وخيتي...يمكن قرايب الحيه؟؟..اهم اللي يجون بهالوقت...لأن ديرتهم بعيده..."
    فضه بزعل: عييب....عيب هالكلاام...استحي ذي ام اخوانا...والله يحيهم كانوا هم ولا ماكانوا..."
    مضاوي وهي تهز راسها: نسيت...غصبن علي اقول كذي...الموهيم...امشي نعجل...اخااف ابوي يطلع بعقااله وهو يشوفناا نمشي على راحتناا كن ماوراناا شغل!!"
    وراحوا بسرعه يم شق الحريم...واول ما دخلوا لقوا مفاجأة غريبة مرة!!




    القرية الايطالية
    في شوارع صغيرة يتمشون فيهاا العشاق وهم متعانقين...وناسين هموم العالم كلهاا..واهم مافي الدنيا بذيك اللحظات سعادتهم وبس...






    كان سعود يمشي وهو لابس معطف اسود ومدخل يدينه بجيوبه...كان ضايق خلقه مرة...خصوصا انه يمشي بهالمنطقه اللي كلها عرسان بشهر عسلهم....او حبايب سوه..عالم رايقه عايشة تحب وتنحب....
    اما هو آخر واحد مفروض يكون بهالمكان....له فترة وهو وحيد....من تركته آخر بنت تعرف عليهاا وهو يعيش حياة مملة فضيعه...
    يدق عليهااا وتطنشه...ويرسلهاا ايميلات...ولا ترد عليه..ويجي لبيتهاا يدق عليهاا ومع هذا تتمادى وما تفتح له الباب...
    يستااهل...ولاااا شلي خلاه يعترف لهاا ان ماعنده نية زواج....اهو الطير الحر...اللي عاش طول عمره طليق...ماتحده اي حدود..ولا يفكر بأي انثى ممكن تعيق طريقة في هالدنيااا...
    اي انثى يشوف انهاا بدت تلمح له عن حكاية الزواج...يركنهاا على جنب بكل بسااطه...كأنهاا غرض صغير تافه مل من استخدامه....
    او يتعذر باعذار كثيرة..منهاا انه لسه قاعد يبني حيااته...او انه محتاج فرصه عشان يقنع اهله...
    ونادرا ما يجري ورى وحده....بس هذي الاخيرة من كثر الملل...اضطر يلاحقهاا ومع هذا طنشته بكل بساطه وكأنه قطعة فستان قديمه..
    اخذ نفس عميق....لوو بس يلاقي البنت اللي صدم فيهاا ذاك اليوم!..غمض عيونه يتذكر ملامحهاا الشفافه الغريبة...النمش الناعم على خشمهاا...الشعر الاشقر البرونزي...والبشرة السمراء الناعمه...وعيونهاا الملونة العجيبة...
    لهجتهاا العربية الناعمه المبحوحة الغريبة!
    ما كانت ابدا جميله...عيونهاا عادية...وخشمهاا مو حلو... وشفايفهاا عريضة شوي...يعني بالنسبة لاي شخص ثاني جدا عادية...مختصر الوصف لهاا...كلمة جمال غريب...يخلي اي رسام يفكر فيهاا...ايه واناا رسااام عشان كذا هي شاغله تفكيري...
    فكر شوي وهو يزفر بضيق ويفتح عيونه...هل فعلا لاني رسام قاعد افكر فيهاا؟؟؟...ولااا علشان شيء ثااني؟؟؟...
    حك شعره بتفكير...وكشر لمن تذكر دموعهاا الغزيرة...لالالا...الفكه من هالاشكال غنيمة!!








    كانت "مارية" تمشي ببطء وهي ماسكه كرتون بيتزاا كبير بيدهاا..وعصير برتقال...لهاا فترة ماذاقت الأكل...والسبب ببساطه نفسهاا مسدودة...بس قررت اليوم تغصب نفسهاا بالقوة...موب كيفهاا...لازم تحافظ على صحتهاا عشان دراستهاا وكل مخططاتها...
    سمعت صوت ضحكة ناعمه..فالتفتت واهي تمشي....
    وابتسمت بحسرة وهي تشوف وحده تضحك مع واحد....شكلهم عرسان!!...كانت الفرحه مرسومة على وجهها الناعم....وهو بعد كان شكله سعيد فيهاا...
    سكتواا للحظات...وغرقوا بنظرات بين بعضهم...نظرات لهاا الف معنى ومعنى...حست مارية بشعور غريب في قلبهاا...وهي تشوف تماسك يدينهم....ومعااني الحب اللي في كل همسة ولمسه طالعه بينهم...
    طن صوت عالي براسها...حبي..حبي...حبي...تنهدت بصوت مسموع: ومن وين لي وقت احب؟؟؟..."
    وما امداهاا قالت هالكلمه الا وهي خابطه بواحد...صرخت بروعه وهي تنتبه لعلبة البيتزا اللي من حسن حظهاا انهاا ماانفتحت لمن طاحت على الأرض...
    رفعت عيونهاا بسرعه تبي تعتذر..في نفس الوقت اللي اهو كان فاتح فمه عشان يتكلم عليهاا....فتحت فمهاا هي بعد مو مصدقه...اكيد حلم!!
    قالت بصعوبة وهي تتنحنح: انت!!"
    لهاا يومين وهي تفكر فيه صبح وليل...وتفكر شلون صرفهاا وراح لمن صاحت...ما توقعت ابدا انهاا راح تشوفه....على الاقل مو بالسرعه هذي!!
    سعود ظل يطالع فيهاا مو مصدق: انتي؟؟"
    بلعت مارية ريقهاا بتوتر وبعد لحظات طويلة ضحكت ضحكة قصير جافه: ههه...الظاهر...مكتوب علي اصدم فيك..كل مرة!!"
    ابتسم سعود على كلمتهاا وهو يطالع فيهاا من فوق لتحت بتأمل: يمكن!!.."
    حست بدقات قلبهاا تتسارع...وقلبهاا كله كأنه بيطلع من مكانه ويوصل لحلقهاا....واحترت بقوووة..والارتباك زاد عندهاا بسبب نظرات هالشخص اللي واقف قدامهاا بدون حركة...
    جات بتنزل علشان تشيل علبة البيتزا بنفس الوقت اللي اهو نزل فيه علشان يشيل لهاا العلبة...خبطت راسهاا براسه...وصرخت متألمه عن جد هالمرة...وعيونهاا بسرعه امتلت بالدموع...
    اماا سعود غصبن عليه ضحك بقوة: ههههههههههههههههه...الظاهر انك صادقه.."
    ابتسمت بحلاوة رغم ان راسهاا يألمهاا وهي قاعده تلمسه: ههه.."
    وشالت علبة البيتزاا ومسكت عصير البرتقال زين بيدهاا..وطالت وقفتهم بدون اي حكي...باستنثاء حكي العيون الغريبة..
    انتبه سعود لعيونها الامعه...كان واضح انهاا مليانه دموع...معقول انهااا تصيح بهالسرعه؟؟...هذي ثاني مرة ومع هذاا اهي على وشك الانفجار...لازم اروح بسرعه...اكرره ماعلي اسمع صياح بنت!!
    في نفس الوقت...مارية كانت تحااول انهاا ماتصيح...بس الم راسهاا قوي مرة...فقررت تمشي بعيد عنه...ماله داعي يشوفهاا تصيح...اهي بتهج منه قبل هو لا يهج...
    : آآآه...لازم اروح....هالحين.."
    قالتهاا اخيرا وهي تبتسم بتوتر...
    رد سعود بعد لحظات وهو متنح
    : ايـــه اكيد..."
    وبعد ما استوعب كلامهاا قال بسرعه
    : اوووه...مع السلامه.."
    هزت راسهاا له
    : Bye..."
    طالعت بظهره العريض وهو يروح...وابتسمت برومانسية وحالمية وهي تضم علبة البيتزا الحاره لصدرهاا!!
    ...وش هالصدف!!...لو انك يا ماما عايشه كان فكرتي ان هذا قدري..!!
    بينماا سعود كان يمشي ويرجع يطالع فيهاا وهي لسه واقفة تتابعه....روح اتعرف عليهاا يا سعود...ليش جالس؟؟؟..هذي هي الفرصة جات مرة ثانية لك...لا تتركهاا تروح...يمكن عمرك ما راح تقابلهاا مرة ثانية...!!
    بس اهي صياحه...واناا اكره ماعلي اقعد مع بنت تبكي على اي شيء...تبكي لفرح..تبكي لحزن...تبكي لالم...وهذي واضح انهاا من هالنوع...انا احب البنت المرحه اللي نادرا ماتبكي...!!
    سمع صوت جواته....
    سعود...تتذكر حكاية الالهام؟؟؟...تتذكر نصيحه صاحب المعرض...دور عن الالهام.. ؟؟؟..دور عن الالهام...صرخ فيهاا سعود بدون وعي...اناا لقيت الالهام ومع هذا تركته بكل بسااطة...
    بعد ماوصل لنص المسافه وبعد كثييييييير...وقف ورجع التفت...وقرر انه يرجع وهو يحس باحاسيس غرريبة....كثيرة قاعده تمتزج بدمه وقلبه ومشاعره....الالهام...ايه هي الالهام...لأنهاا كل الرقة والنعومة بهالدنياا...
    قرر انه يركض عشان ماتبعد كثير عن مكانهم اللي كانوا واقفين فيه...مكانهم؟؟؟..الظاهر يا سعود انك طحت وماحد سمى عليك...!!







    في القصر


    ....في الحديقة الواسعه....

    الساعه9:00م


    كانت جالسه عند المسبح اللي على شكل بحيرة صغيرة...تحوطهاا الزهور والاوراق الخضراء من مختلف الانواع.....واشجار صغيرة وشجيرات منوعة...كان المكان روووعه...ومريح نفسياا...ومع الانوار اللي تحوط المكان...وكأنهاا فراشات ليلة مضيئة...فالمكان ملهم بقوة...

    ...الذكريات الحزينه..
    اهجر نفسي والذكريات..انطوي عند زاوية صغيرة لأجد ذاتي ابكي...
    مضى زمن...احلم بحياة لم استطع الحصول عليها...حزينه والدمع يملأ جفوني...
    ينفجر البركان...اصرخ لماذا انا؟؟...وعندما اشعر بالوحده يتقلص حزني ويذوب الخوف بداخلي....اسير مسافات وانظر للارض..ويداي جامدتان...لا استطيع تذكر عيد الميلاد..وحديث الصديقات...
    اجهل من اكون عندما انظر في المرآة...لن يعرفوا عم ابحث؟؟...ذهب للبعيد تركني بمفردي والألم يفقدني الاحساس بالحياه...


    انهت تصحيح خاطرتهاا الرقيقة اللي كتبتهاا بسرعه وهي في الجامعه هذا الصباح...قررت انهاا ترسلهاا للمجله بكرة...بس اول شيء لازم ترد على المعجبين الكثيرين اللي توصلهاا رسايل منهم كل اسبوع..
    مع ان عدد الرسايل بدا يقل بشكل ملحوظ...وهالشيء في بعض الاحيان يحبطهاا...لكن مع هذاا...فهي مؤمنه ان لا يأس مع الحياه...عشان كذا ماراح تيأس ابدا...حتى لو وصلت لهاا رسالة وحده اسبوعيا..
    بس اللي هي مستغربة منه مرة...بعض الرسايل في بينهاا شبه كبير..وكأنهاا من نفس القارىء...بس الاسماء اللي توصل لهاا مختلفه...معقول يكون معجب مجنون..؟؟!!
    ابتسمت برومانسية وخجل...يمكن مستحي يرسل لي كل اسبوع رساله عشان كذاا..يحاول انه يرسل مجموعة رسايل باسماء كثيرة!!
    "لازم اعرف حكايتك يا استاذ معجب" قالتهاا نورس وهي توقف عشان ترجع تدخل القصر...خصوصا ان الهواء بدا يبرد مرة...




    الصحراء



    ضمت فضه بقوة وهي تصييييييييييح بحرارة بين خوااتهاا....الموضوع اكبر من انهاا تتحمله...اهي ماتبي هالشيء...مااتبيه...ليش يا يبه؟؟؟...ليييييييييييييش؟؟؟..





    مضاوي والصدمه اللي لقتهاا...
    وش تتوقعون تكون؟؟؟..
    ومسلسل لقاء الصدف بين مارية و سعود...
    راح يستمر؟؟؟...وقبل لا يستمر هل راح تقبل مارية تعرف سعود عليهاا؟؟؟وتقبل تكون الالهام بحياته؟؟؟
    ..وقبل هذا كله ..هل راح تكون لسه موجوده بنفس المكان لمن يوصل؟؟؟..
    ونورس وحكاية المعجب المجنون....
    هل نورس صادقه باحاسيسهاا؟؟؟..وهالمعجب وش يبي من ورى كل هالرسايل؟؟؟...وتتوقعون راح تصير حكاية غريبة بينهاا وبينه؟؟؟
    واخيرا...هيفاء...بطلتناا الغريبة والشريرة شوي...هل راح تخرب عرس بنت عمهاا؟؟؟...معقولة بتقدر على شيء قد كذاا؟؟؟...وقبل كل هالحكي؟؟...وش السبب اللي يخلي هيفاء بهالشر؟؟؟...وش اللي صار قبل سنتين ولسه يألمهاا خصوصا ان ناس كثير تشمتت فيهاا؟؟؟..ومين هو اللي مات ومع هذا قاعده تنتقم من الشباب عشان تفرغ حزنهاا وقهرها؟؟؟...
    كل هالأجوبة واكثر....راح نلقاهاا بالاجزاء الجاية في قصتناا كلناا...قصة الحب والطبقية والفروقات الاجتماعية الغريبة...
    قصة القسوة والجفا وصحاري الجحيم واالالم...
    " عز الله ان حبي لك اكبر نقيصه"



  4. #4

    افتراضي

    الفصــ3ــل
    "الآم نساء....وخيبات رجال!!"

    الصحراء
    في نص الليل....والهواء البارد يلف المكان..وكل شيء ساكن في مكانه..مافيه اي حركة...كل البشر نامين في هالمنطقة...حتى الناس اللي مخيمه قريب..
    وعلى راس جبل....كانت هي لوحدهاا....طلعت بدون ما حد يدري عنهاا...وتسللت لهالمكان...دوم تحب تجلس فيه....

    http://sirah.al-islam.com/image/aathar/athr13.gif



    تسللت دمعه من بين رموشها الكثيفة..وذاب كحلهاا بسرعه على وجهها....بس ما اهتمت انهاا تمسحه او حتى تمسح دموعهاا...
    كانت تبكي بصمت...ما تعودت حد يشوف دمعهاا غير خواتهاا...عمر ابوهاا ما شاف لهاا دمعه...وعمر امهاا ماشافت لهاا دمعه...
    بعد ما تعبت من الصياح بحجر خواتهاا...قررت انهاا تختلي بنفسهاا...ما تبي اهلهاا يشوفون دموعهاا...اللي نزلت علشان رجال...خلهم على ظنهم القديم....انهاا مضاوي القوية اللي مايهزهاا ريح...ولا يأثر فيهاا شيء.
    دايم يظنون انهااا مختلفه...يحسدونهاا على قوتهاا الظاهرة وبرود اعصااابها...لكن خلاص يا يبه...تمااديت...تمااديت كثير....طعنتني وقلت معليش...لكن انك تزيد طعونك وتفنن بجرحي هذا اللي ما اقدر اتحمله...ياربي وش اسوي بعمري؟؟...اذبح نفسي؟؟ ...بسس...ما اقدر...اخااف على عبدالله يضيع من بعدي...
    اول ما تذكرت عبدالله..حطت يدهاا على فمهاا وزادت من صيااحهاا...الا عبدالله...وش بيسوي لا بعدت عنه؟؟؟..راح يهملونه؟؟..وما راح يطعمونه؟؟...يمكن يذبحونه...يا ويلي عليك يا عبيد....راح تضيع من بعد اختك!!
    غمضت عيونهاا بألــم وخلت الهواء النقي البعيد عن التلوث ينساب بحرية..على وجهها الجميل...ويحرك بعض خصلات شعرهاا اللي طلعت من تحت الشيلة حقتهاا...
    مسكت حصى صغيرة..ورمتهاا بقوة...سمعت صوتهاا وهي تطيح وتتدحرج...حست ان ابوهاا عاملهاا مثل هالحصى...رماهاا بدون رحمه...
    رجعت تتساءل بقوة
    ليش يا يبه؟؟؟..لييييييش؟؟؟ ليش رميتني لرجال بالسبعين من عمره؟؟؟..ليش رميتني لواحد اكبر عياله اكبر منك يا يبه؟؟؟....
    تذكرت يوم دخلت عليهم...وانصدمت بوجود حريم اخو خالتهاا" شعاع"...من زمان مازاروهم...يمكن من عشر سنين...
    ضمت نفسهاا بقوة وكأنهاا تحمي نفسهاا من مجهول...وهي تتذكر " ابو علي"... لمن كان يراقبهاا وهي صغيرة..كانت تكرههه...وما زالت تكرهه...ولا تحب تشوف وجهه...ولا تتخيل نفسهاا مرته...
    معقول يبه ترميني علشاان مجموعة نياق؟....لها الدرجه اناا رخيصه يبه...
    تنفست بصعوبة وهي تغمض عيونهاا...تتذكر وجه "ابو علي" القذر...بلحيته الحمراء الطويلة....ووجهه المتجعد....وحواجبه الكثيفة الحمر...وابتسامته المقززة...
    خلاص يا "مضاوي"...انت بتصيرين زوجته...ما عاد تقدرين تهربين من قدرك وحظك ونصيبك.....هذا نصيبك يا مضاوي لازم ترضين فيه....والحياه كلهاا قسمة ونصيب..
    سمعت صوت خطوات وسط افكارهاا خلاهاا تلتفت بسرعه..شافت اختهاا وهي تجي مقبلة لهاا...مسحت دموعهاا بسرعه...وابتسمت بوجه " هيلة"
    كانت هيلة شايله بيدهاا تمر بلبن وشوية فطير...جلست عند مضاوي وحطته بينهم...
    هيلة وهي تنتفس بصعوبة: اعوذ بالله مدري وش صايبني؟؟..ياله اتحرك وازحر( نفس معنى اتحرك) من مكاني.."
    مضاوي وهي تشوف جسم اختهاا الرويان: من المتن..."
    هيلة وهي تكش بيدهاا على وجه مضاوي:يا هب.. اذكري الله...لا تحسديني على النعمة ..."
    مضاوي واللي كان ودهاا تزيد وتسمن مثل اختهاا: تف تف..مشاء الله عليك......"
    هيلة: ايه هذا الكلام الصحيح..."
    سكتوا شوي وقاموا ياكلون من التمر..رغم ان مضاوي كانت تغصب نفسهاا...لأنهاا جوعانه ولا ذاقت العيشه بالليل...
    مضاوي بتردد: هيلوه.."
    هيلة وهي تآكل: هممم.."
    مضاوي وهي تفكر: شلون حياتي بتصير مع ابو علي وحريمه وعياله؟؟"
    هيلة بعد تفكير: قولي جعله يموت قبل يعرس عليك..."
    مضاوي غصبن عليهاا ضحكت: ههههههههههه...آآآمين...مانيب كارهه والله..."
    هيلة وهي تآخذ لهاا شوية فطير وتعطيه اختهاا: اكلي اكلي...لا تفكرين بهالجواز...وربي بيحلهاا...من عنده..."
    مضاوي بحسرة: وشلون اخلي العيشة تدخل جوفي...واناا افكر بهالنحاسة.."
    هيلة وهي تطالع بوجه اختهاا الساحر: ميمتي تقول انه كان حاط عينه عليك من سنين...من يومك صغيرة...وانه خطبك وانت ام سبع...ورجع خطبك وانت تسع...ثمن خطبك على عشر...بس ابوي كان يتعذر له..لكن هالحين ماعاد فيه اي عذر لجلستك معانا..."
    مضاوي وهي مصدومة: يعني هالحين اثاري ابوي معطيه كلمته من سنين؟؟.."
    وحطت يدينهاا فوق راسهاا وقامت تصيح من جديد...يعني خلاص اذا كان عندهاا امل صغير انه غير كلامه...فهالامل راح من بعد كلام هيلة...
    هيلة بجدية: مضاوي....وش هوله هالصياح؟؟؟..اللي يشوفك يقول ميت لك ورع...اكبري ترا مانتيب ورع...والله ان " فطين" اعقل منك..."
    فطين هو كلبهم السلوقي ^_^
    بس مضاوي ما سكتت...هيلة وفضه هم الوحيدات اللي تقدر تصيح قدامهم...اهي عارفة ان الايام الجايه راح تكتم على انفاسهاا صدق...
    تركت هيلة الاكل اللي بيدهاا وهي تشوف وجه اختهاا ممتلي دموع القهر والمرارة...وراحت ضمتهاا بقوة تبي تخفف عليهاا النيران اللي مشتعله بجوفهاا...




    في ايطاليا


    في شوارع الرومانسية والحب والليالي الغير شكل!!




    وصل سعود اخيرا للمكان اللي كان واقف فيه مع البنت....
    تطلع يمينه وشماله..ماكان لهاا اي اثر...كان الارض انشقت وابلعتهاا...!!!
    دار حول نفسه يدور طيفهاا الاشقر وضحكتهاا المبحوحة...بس للاسف كانت النتيجه وحده...
    حس باحاسيس مختلفه من خيبة الامل...والالم اللي استغربه...كان يحس باشياء صغيرة مؤلمه بقلبه....هذا اعجاب؟؟...هز راسه مستنكر على نفسه حركات المراهقين هاذي...كم عمرك يا سعود؟؟؟...33 سنة...ومع هذا قاعد تطامر بالشارع علشان بنت هلفوتة قابلتهاا واعجبتك...
    اللي خلقهاا خلق الف غيرهاا...وخلق الف احلى منهاا...والف ارق منهاا..
    صرخ فيه صوت صغير...بس هاذي غير...سأل نفسه بحرارة...ليش غير؟؟...
    ماسمعت ضحكتها الناعمه..ابتسامتها البريئة...عيونهاا الامعه...هذي هي الانثى...فزمن قلوا فيه الاناث....عشان كذا هي غير يا سعود...
    ضرب يدينه ببعض بقهر....وش يفيد هالحكي كله؟؟...
    آآآآآآآآآآآآآآه صدق اني غبي...قالهاا وهو مقهور من هبالته...لو انثبرت عندهاا...بس كان لازم اصرفهاا بكل برود...بس هي اللي صرفته...
    حتى لووو...لو اني بس طلبت رقمهاا...لو وصلتهاا للبيت مثل اي رجل محترم...لكن ما اقول الا آآآآآآآآآآآآآآه مالت على وجهي....
    حط يدينه داخل جيوبه وراح يمشي راجع لشقته...بس ماكان فاقد الامل انه يشوفهاا وهو بطريق الرجعه..
    حس بقطرات مطر صغيرة تطيح على خشمه المرتفع....رفع عيونه السود للسما ...وكشر..مطر؟؟...اففف....
    رفع ياقة الكوت اللي لابسه...وركض بخطوات كبيرة يقطع الطريق قبل لا يزيد المطر...لكن المطر زاد بثواني وصار قوي مرة...
    وصل اخيرا للعماره اللي ساكن فيهاا...دخل بسرعه بعد ما رفع يده يسلم على البواب...اللي هز راسه له باحترام....
    راح للمصعد الخاص فيه....وطلع المفتاح من جيبه...واول مادخل المصعد...طالع نفسه بالمراية العريضة اللي داخله...
    ومشط شعره باصابعه....وفصخ الكوت المبلول من المطر الغزير...وصل المصعد للدور اللي ساكن فيه...وكانت شقته بالدور الاخير...
    خلى المفتاح بالمصعد...ودخل لشقته وابتسم وهو يشم ريحة الازانيا الحاارة الطازجة اللي توها طالعه من الفرن...
    يمكن هذا الشيء الوحيد اللي بيهون عليه فقدان ذيك البنت للمرة الثانية...
    طلعت خدامته الفليبينية اللي جايه معه من الرياض من المطبخ...واللي امه ارسلتهاا معه من استقر هناا....
    قالت ايمي بعربيتها المكسره اللي تحب تستخدمها: تبي ئشا؟؟"
    سعود وهو يعطيها معطفه المبلول:yesss..."
    وراح دخل غرفة نومه...وتمدد على سريره الابيض العريض بدون مايفصخ حتى جزمته وانتم بكرامه...
    غمض عيونه شوي...وشاف وجهها...فتح عيونه وهو منقهر من غباءه...وضرب جبينه شوي عشان يبعدهاا عنه...
    قام بسرعه...وراح لغرفه مخليهاا محترف له...وقف عند اللوحه القماشية البيضاء المشدودة على الحامل...
    مسك اللون الأصفر وامزجه مع شوية ابيض ولون غريب كأنه نحاسي وبني فاتح... وخربش خربشات صغيرة...كان يبي يرسم شعرهاا الجميل الانسيابي...شعرهاا اللي مثل سنابل القمح في احلى المواسم...
    دخلت عليه ايمي: الئشا جاهز..."
    مارد عليها...وهي تعودت على وضعه هذا خصوصا لمن يكون واقف عند لوحة من لوحاته...
    وحست بسعاده وهي تشوفه يرسم...اهي تعتبره مثل ولدهاا من كان صغير وهي تشوفه يكبر قدامهاا...وله فترة مارسم...فاليوم يعتبر عيد بالنسبة لهاا...
    تركته وراحت المطبخ...حطت عشاه في صحن بالمايكرويف..لأنهاا عرفت انه ماراح يآكله خلال الساعات الجاايه...اهو يحب يرسم ويرسم لمدة ساعات لين يهده التعب...
    وسعود هالحين مشغول برسم ام الشعر الذهبي...يبي يوثق صورتهاا براسه مايبي ينساهاا...لأنه يعتبرهاا الهاام...والفنان مفروض يستغل الالهام الموجود بحياته...او المتواجد للحظات بحياته...مثلهاا...هي بنت الصوت المبحوح!!







    كانت واقفه قبال البيت اللي اهي ساكنه فيه...كانت تمشي وفي عيونهاا نظرة غريبة ...تحس باشياء غريبة بقلبهاا...اكيد اعجاب ايه...اعجاب...كله بسبة هذاك الرجال...كان وسيم..مو بس وسيم...غريب...عجيب..فنان..خطير...ماتدري بايش توصفه؟؟؟..
    صدق اني مخفه والله!!...فيه وحده تعجب بواحد ماشافته غير مرتين ومدة ثواني او دقيقة ....اكيد هذي المشااعر بسبب الغربة لا اكثر او اقل...
    رجعت تتذكر..صوته البارد...عيونه الواسعه الحاده...حواجبه العريضة المستقيمه...خشمه المرتفع واللي كأن فيه كسر طفيف بالنص...سمرته الحلوة...الشعر الخفيف اللي على ذقنه ...
    دارت حول نفسهاا بحالمية...يا رب ارزقني بزوج يكون مثله...مو بس مثله...يكون اهو نفسه...يحق لي اتشرط..دام الموضوع كله حلم...قالتهاا بسعاده لنفسهاا...يا حلو الاحلااام يا "مارية" حاكت نفسهاا من جديد...وبصوت عالي...
    عضت شفتهاا بخجل لمن شافت واحد من الجيران يطالعهاا وكأنهاا مجنونة...وهي تدور وتكلم نفسهاا...ابتسمت بنعومة للرجال الكبير بالسن...وراقبته وهو يهز راسه ويروح لبيته...هزت راسهاا تضحك على عمرهاا...وركضت لبيت "ادلينا" بخطوات راقصه سعيده...
    طقت الباب ثلاث طقات اول ماوصلت عنده...وانتظرت شوي...كانت مبتسمة بس لمن انفتح الباب كشرت بقرف...بوجه" ايمانويل" اللي كان يعلج السيجارة القذرة بفمه...
    كان واقف بوجهها...ما تحرك ولا اي مسافة عشان يسمح لهاا بالمرور...كانت نظراته تجول على جسمهاا بحرية...
    حست باشمئزاز كبير يملا كيانهاا...وصرخت بوجهه عشان يبعد عنهاا...وفعلاا بعد عن طريقهاا اول ماسمعهاا تنادي مرته....بس تكرم ورسم ابتسامة متهكمة على وجهه...
    دخلت البيت...وهي تحس انهاا استهلكت مقدار السعاده المخصص لهاا كل يوم...اول ماتدخل هالبيت تحس بالكآبة...لو اهي اغنى شوي بس...كان قدرت تسكن بشقة لوحدهاا...لكنهاا للاسف مو اغنى...اهي على قد حالهاا عشان كذا مضطرة تحمل هالبشر المقززين اللي اهي ساكنه معهم...
    سلمت على الشباب والبنات الجالسين بالصالة بعضهم يذاكر...وبعضهم يقرا مجلات..
    ...وطلعت الدرج لغرفتهاا...
    ابتسمت لـ " كلاريسا" اللي كانت تلعب بالالعاب التركيب عند باب غرفتهاا...ووجهها مليان شوكولاته...وملابسهاا حقت النوم قذرة...بسبب الأكل...
    دخلت غرفتهاا الصغيرة مرة...وقفلت الباب...وارجعت تبتسم من جديد بحرية...بدون ماتضايقهاا نظرات" ادلينا" وزوجهاا...
    هزت كتوفهاا وهي تحس بطاقة غير طبيعية...وراحت للمراية حقتهاا...طالعت بشعرهاا الناعم القليل..وبوجهها اللي دايم اعتبرته عادي او اقل من عادي..
    ياما قالت لهاا جدتهاا انهاا جميلة...بسبب براءتهاا اللي تطفو على وجهها...بسبب انوثتهاا اللي كانت سبب تهكم قريباتها منهاا..بسبب حبهاا للحياة ونعومتهاا بالتعامل مع اي موقف....بسبب غمازاتهاا الحلوين...
    مسكت المشط وجلست قدام التسريحه...وقامت تمشط شعرهاا وهي تحلم بالرجال الغريب...وبصوت الرجال الغريب...وبنظرات الرجال الغريب...!!
    ونست النوم ذيك الليلة وطعم النوم...!!


    ...في اليوم الثاني...
    ...في العصر تقريبا....


    http://pr.sv.net/svw/2004/september/images/102.jpg

    في مملكة المرأة
    وفي محل فساتين جاهزة...لمصممين عالميين...






    كانت "هيفاء" واقفة تدور حول نفسهاا قدام المرايات اللي بالمحل...وهي لابسه فستان من تصميم روبرتو كفالي ب25الف ريال....لونه احمر وناعم جدا وبسيط...صدره فيه شك ناعم...وهو من تحت طبقات..
    قالت وهي ترفع ذيل الفستان الحريري بغرور وترجع ترميه باهمال:
    وش رايك نورس؟؟"
    نورس وهي مشغولة تقرا رسالة على جوالها
    : روعه..."
    سحبت هيفاء منها الجوال ورمته على الأرض وصرخت فيهاا بتوتر
    : طااالعيني لمن احاكيك.."
    انفجعت واستغربت نورس من سر اهتمام هيفاء بالزواج لهالدرجه....حتى انهاا من اليوم تصرخ على الموظفات عشان يطلعون لهاا الفساتين الخاصه بــالــVIP...
    نورس وهي تلمس خشمهاا بنعومة:
    ...جدا ناعم.."
    هيفاء وهي ترجع تأمل الفستان
    : بس كيف طالع علي؟؟؟...شلون مخلي جسمي..؟؟"
    نورس وهي تبتسم برقة
    : هيفاء انت اكثر الناس معرفة بجسمك...لو تلبسين خيشة بتطلع عليك فتنة...مشاء الله جسمك مافيه اي عيوب...وهذا ضابط عليك مرة.."
    ارتاحت هيفاء لكلام اختهاا مرة...وعضت على شفتهاا بخبث وهي تعيد كل خطوة حتسويهاا من اول ما تدخل الفرح لين ماتطلع منه...
    وبعد ما عادت كل الخطوات...رجعت تلمس قماش فستانهاا الحريري...وهزت راسهاا وهي متأكده انهاا بتجيب الهدف المطلوب وببساطة...
    دخلت غرفة القياس من جديد...وفصخت فستانهاا بحذر...ولبست ملابسهاا اللي اول..وهي بنطلون جينز ضيق...وبدي ناعم حريري لونه بيج...
    طلعت من غرفة القياس واعطته للموظفة...وراحت تشوف الفستان اللي اختارته " نورس" لنفسهاا....
    ابتسمت وهي تشوف نورس واقفة عند اللون المفضل عندها دائما وابدا الـPink...نورس التفتت اول ماسمعت صوت كعب هيفاء...
    ورفعت لهاا الفستان: وش رايك؟؟.."
    هيفاء وهي تقلد صوت نورس الناعم
    : روووعه!!..."
    نورس بضيق
    : هيفااااااااء...لا تطنزين علي!!"
    هيفاء وهي تمسك الفستان وتقلبه بايدهاا
    : ابي اعرف وش سر هالوردي معك؟؟..اوكي لون بناتي وحلوو...بس مو بكل وقت...جربي تغيرين..انت مشاء الله بيضااا..ويناسبك اي لون..."
    نورس وهي تضم الفستان لصدرهاا وتحس ببرودة القماش
    : لااااء...اناا امووت بالوردي...كله انوثة..وبعدين واذا كنت بيضا مو معناته اني البس كل الالوان..."
    هيفاء وفيهاا ضحكة
    : ههه...طيب يا انوثة...جربي الفستان...وبدور فاطمه عشان تشتري لناا كوفي..."
    طلعت من المحل ووقفت تدور بعيونهاا شغالتهم اللي دايم يجيبونهاا معهم للسوق تقدرون تقولون مثل الديكور الاساسي...
    شافتهاا فاطمه الحبشية وتركت الشغالات اللي كانت تسولف معاهم وجات بسرعه لـ هيفاء...
    اعطتهاا هيفاء فلوس وطلبت منهاا تشتري لهم كوفي...ووقفت تنتظرهاا على باب المحل...وهي مطلعه الجوال من شنطتهاا عشان تتصل على السواق يقرب من البوابة..
    سمعت صوت ضحك...لكن هالضحكات اختفت فجأة...فرفعت راسهاا بتلقائية...وابتسمت بخبث واضح وهي تشوف بنات عمهاا يطالعون ببعض...
    اجل العروس هنا!!...قالتهاا هيفاء بانتصار...
    ابتسموا بوجهها بنات عمهاا بعد ماسمعوا جملتهاا بتوتر شديد..
    قالت وحده فيهم: هلاابك هيفاء...وش هالمفاجأة الحلوة؟؟"
    هيفاء ردت بنفاق واضح
    : وااااو والله مو بس حلوة لكم..حتى لي اناا...الصدق الفرحه صارت فرحتين.."
    تكلمت الثانية بتردد
    : مشاء الله...شكلك بتحظريــ.....ن العرس؟؟..هه..."
    هيفاء وهي تبتسم بحلاوة
    : ولووو...عرس بنت عمي...اللي انتظرناه سنين وسنين...وسنين...وسنين...لابد احظره...."
    وركزت على كلمة السنين اللي اعادت تكرارهاا كذا مرة ورى بعض...
    لاحظت ان وجيههم سودت من شماتتها الواضحه وضوح الشمس من عمر عروسهم....
    كملت هيفاء وكأنهاا ما تدري وش قالت قبل شوي: وووين عروستناا؟؟؟...لالالا...لازم اشوفهااا قبل العرس..."
    اسكتوا يطالعون بعض...فكملت هيفاء بخبث
    : لا تقولين مخبينهاا علشان نور العروس!!...ههههههه...."
    قالت وحده فيهم
    : العروس ميب هنا....اهي بصالون التجميل...عشان تستعد ليوم العمــ...ر"
    هزت هيفاء كتوفهاا بحسرة مصطنعه
    : اممم....يا حسااافه كان بودي اشوفهاا...المهم...سلمولي عليهااا...ترى لهااا من الوحشه الكثييييييير..."
    البنات بصوت واحد: يوصـــ..ل ان شاء...الله.."
    هيفاء وهي ترفع يدها بنعومة: اوكي...باي.."
    واعطتهم قفاهاا واخذت الكوفي من فاطمه اللي كانت واقفة وراها بصمت...ورجعت تشوف نورس...اللي كانت واقفه على اعصابهاا بغرفة الملابس...
    دخلت هيفاء عليهاا ولقتهاا متوهقة بالفستان ما تدري شلون تسكر السحاب اللي على جنب...
    ساعدتهاا هيفاء وبعد تقرير الاكسسوارات المناسبة....طلعوا الثنتين من المحل...لبسوا عباياتهم قبال البوابة...
    واول ما ركبوا السيارة الفخمة...تكلمت هيفاء بشماته
    : مادريتي شفت بنات عمناا...هههه...مخبين عروسهم خايفين عليهاا من العين..."
    نورس بضيق
    : هيفاء بلييز...لا تتشمتين بالبشر...وبعدين وش فيهاا بنت عمنا...تراها حلوة.."
    هيفاء وهي ترفع حواجبها مصدومة من ذوق اختهاا
    : ذيك حلووووة؟؟؟..وععععع...ما اقول غير مالت عليك.."
    نورس بحساسية وهي شوي وتصيح
    : مووو...كل البشر....كاملين مثلك يا هيفاء...فيه ناس كثير جمالـ...هم متواضع..."
    هيفاء وهي تربت على كتف اختهاا وفيهاا ضحكة
    : اناا عارفه ان محد مثلي...بس لا تصيحين الله يخليك...اشربي اشربي قهوتك.."
    سفهتهاا نورس اللي تجمعت الدموع بعيونهاا...ما تحب الشمااته وتكره اللي تسويه اختهاا بالبشر لكن مابيدهاا اي حيلة...






    في الصحراء
    وبين الاغنام الكثيرة اللي يمتكلهاا" بنيان"





    كانت جالسه تحلب الغنم...وبنتهااا" مضاوي" جالسه عندهااا ساكته...كانت عارفه نفسية بنتهاا بسبب صدمة الزواج اللي جات بدون اي مقدمات...وكانت معزمة تكلم زوجهاا وتقنعه....مع شكهاا بقدراتهاا...لكنهاا بتحاول تضرب على الاوتار الحساسة..وان شاء الله يفيد معه...
    اهي ماتمانع ان بناتها يآخذون رجال كبار بالسن...لأن هذي ميب مشكله بنظرهاا...لكن ابو علي...انسان جشع مافيه اي صفه ممكن تنبلع...مافيه لا كرم ولا شجاعه ولا نخوة...مافيه غير البخل والجبن....واذا راحت بنتهاا عنده...
    فبتعرف انهاا موب آخذ لهاا حقهاا من حريمه....وبنتهاا صحيح قوية لكن قدام العدد المهول اللي راح تواجهه وهي لوحدهاا فاكيد بتفشل بأخذ شوي من حقوقهاا...
    ياما قالت لمضاوي تسفه مرت ابوهاا ولا تراددها....لأنهاا عارفه ان شعاع اذا حطتهاا براسهاا بتقدر توديهاا بمصيبة...
    وهذا هي المصيبة...اختارت مضاوي من بين بناتهاا عشان تزوجهاا لاخوهاا اللي اهو اخس منهاا مية مرة...
    اختارت اجمل بنااتهاا واصغرهن واذكاهن واقواهن عشان تزوجهااا لاخوها اللي مافيه ذرة خير..او رجولة...
    طالعت ببنتهاا اللي تلاعب الجفار الصغيرة....مضاوي لسه صغيرة...والجانب الطفوولي فيهاا كبير...والحنان اللي فيهاا يشيل العالم كله ويعيشه بسلام...
    حسبي الله عليك ياا" بنيان"...قالتهاا ام عبدالله بمرارة...
    وهي تحاول ان عبرتهاا ماتنزل...بس غصب عليهاا نزلت عبرتهاا...وانتبهت لهاا مضاوي فقامت بسرعه وهي شايلة جفرة صغيرة بايديها...من مكاانهاا وابعدت عن امهاا عشان ماتزيد جروحهاا والآمهاا...
    امس سافروا اهل ابو علي....ووبيرجع لهم لوحده بعد يومين عشان يملك عليهااا ويآخذهاا وياه....
    راقبت حريمه وعياله الكثيرين وهم يركبون الددسن اللي جا به...وهم يتزاحمون بالحوض...وحتى موب كافيهم...!!
    دعت من كل قلبهااا انهم مايرجعون ابد لهناا...لكنهاا كانت عارفه ان دعوتهاا ذي ماراح تتحقق...لأن ابو علي على قول خواتهاا هو نصيبهاا..
    تذكرت شكل ابو علي وهو يناظرهاا بعد ماخلص الغدا وطلع يغسل يدينه...
    ويمسح وجهه القذر بظاهر يده....تمنت لو تقدر تقطع وجهه وتذبحه وتدفنه ولا احد يدري عنه....
    تذكرت حريمه وهم يعاينونها كأنهاا بضاعه معروضة للبيع...ويسألون "شعاع" عن نحفهاا اللي موب عاجبهم...وعن سكوتهاا ونظراتهاا الحاده لهم...وهي تطالع بيديهم المتجعده اللي مليانه ذهب...وفضه...لكن هالشيء ما يهمهاا...عمر هالاشياء ماهمتهاا...وعمرهاا مافكرت فيهاا...يمكن هم يحبون هالاشياء عشان كذا وافقوا يخطبون لـ" ابو علي"!!...ولااا مافيه مره تخطب لرجلهاا الا اذا كانت تبي الفكه منه!!
    دخلت شقهم...وجلست على الأرض جنب فضة اللي كانت تزيت شعرهااا الطويل...من لية الغنم( شحم الغنم)....
    قالت فضة وهي تشوف مضاوي تجلس قبالهاا: زيتي شعرك..."
    هزت مضاوي راسهاا رافضه: لااا...حاطه حناا...."
    فضة وهي تمشط شعرهاا وتشوف سكوت اختهاا اللي موب طبيعي: مضيوي...وش بلاك؟؟.."
    ما ردت مضاوي...على اختهاا...وتركت الجفرة اللي بيدهاا تروح...ومسكت المراية الصغيرة المكسورة...وحاولت تشوف عيونهاا الواسعه...ومسكت المكحلة وقامت تكحلهم...لا ابو علي ولا عشرة من امثاله يخلونهاا تنسى كحلهاا....اللي متعودة تحطه باليوم اكثر من مرة...
    سمعت صوت صرخات عبدالله اخوهاا الغالي...وهي تتردد بسرعه والم...وكأنه خايف من شيء!!
    تركت المكلحه بسرعه والمرايه حقتهاا على الارض باهمال...
    وراحت جري طالعه من بيت الشعر تبي تعرف وش صار له؟؟؟....









    في القرية الايطالية
    وفي الصباح الباكر
    في المخبز
    ورائحه الخبز الشهية باشكاله وانواعه المختلفه منتشرة بالمكان..

    http://www.334433.net/aboaziz/Milano/Mlncourmayeur06.JPG

    كانت " مارية" قاعده تنتظر دورهاا وهي شايلة بعض اغراض البقاله اللي اشترتهاا قبل شوي...
    اليوم الدور عليهاا...اهي اللي راح تروح وتشتري اغراض البيت...الحمدالله طلعت بدري قبل الزحمه...مع انها لقت زحاام خفيف بسبب كثرة السيااح....
    كانت قاعده تعلك وتنفخ بالونات من العلك...وهي تبتسم كل شوي لـ" كلاريسا" اللي طلعت وياااهااا....
    كانت تشوف بـ" كلاريسا" نفسهااا...طفولتهااا...اهمال اهلهاا لهاا....هي نفسها" كلاريسا" مع اب مشغول بملاحقه الحريم...وام مشغولة بمراقبة ابوهاا...
    ما تذكر بيوم انهم انتبهوا لوجودهاا..او التفتوا لهاا...كان جل اهتمامهم انهم يبعدونهاا عن حياتهم...ولو كاانت عندهم المااده الكافيه كان مليون بالمية حطوهاا بمدرسة داخلية..
    حست بيد كلاريسا تشدهاا...انتهت انهاا واقفة بمكانها...وشافت ان كل اللي قبلوهاا تحركوا...فمشت بسرعه...واخذت الخبز اللي جات علشاانه...
    طلعت من المخبز...وهي ماسكه الأغراض بأيد وايد " كلاريسا" بأيدها الثانية...كان اللي يشوفهم يقول هذي ام وبنتهاا...بسبب حذر مارية الشديد عليهاا...وابتسامتهاا والتفاتاهاا الرقيقة لهاا...
    ووقفت شوي بالشارع...وقامت تسوي ملابس كلاريسا المهملة وتحااول تنسقهاا شوي....قبل لا تروح عشان تكمل باقي المقاضي..






    في نفس الوقت...كان بطلنا " سعود" يركض بسرعه...على الجانب الثااني من الشارع. .يحس بنشاط مو طبيعي اليوم..
    يبي يفرغه بأي شيء...ومافيه مثل الرياضة لتفريغ الطاقات الكامنة....وخاصة رياضة الركض والجري بالهواء الطلق...فيهاا تجديد ممتاز للدورة الدموية...وبعد عن الكآبة اللي ممكن تصيبك بسبب رتابة الحياه...
    خلص لوحه للبنت اللي صوتهاا مبحوح...
    لوحة جميلة جدا...صحيح ان لسه تنقصهاا بعض اللمسات النهائية...اللي تميز رسمه عن رسم الباقيين...
    تنقصهاا التداخلات العجيبة في خلفية اللوحة....والبريق المميز اللي لسه ما اضافه لعيونهاا...اكتفى انهاا رسمهاا ببساطة...بس لازم يضيف لهاا شوية سحر...عشان تطلع اللوحة تحفه فنية مالهاا مثيل...
    كانت اللوحه عبارة عن بنت تمشي وسط حقل قمح....وهي لابسه فستان ابيض واسع طويل...والشمس تشرق من وراء الحقول وتعطي اضاءة عجيبه...
    من زمان ماخلص لوحه بالسرعه الفضيعه هذي...كان جالس عليهااا فوق العشر ساعات متواصلة...واكواب القهوة متراكمة جنب علب الالوان...وبعض الخبز الاسمر القاسي متناثر هناا وهناك....
    حتى ايمي من كثر فرحتهاا كانت تراقبه وهي مسحورة...واهو ماكان يمانع تواجدهاا فوق راسه وهي تطالع برائعته اللي لسه ما اكتملت...
    ايمي مربيته من كان صغير...ولو يتخلى عن اشياء كثيرة بحياته هي بالذات مايتخلى عنهاا...
    ايام ماكانت امه تندب حظهاا وتبكي...كانت ايمي تضمه لصدرهاا وتنومه عندهااا...اهي اللي علمته كل شيء...علمته كيف يآكل؟؟..كيف يلبس؟؟...كيف يتكلم؟؟؟...
    لا يمكن ينكر فضلهاا عليه...ويشكر امه انهاا ارسلتهاا له...
    وقف بتعب...بنهااية الشارع..ومسح جبينه...وشرب من الموية المثلجة اللي معه...شاف الاشارة وهي خضراء...وبعض السيارات تنطلق تمشي بسرعه....
    دارت عيونه بين النااس بشكل طبيعي...
    ولمح شيء خلاه يغمض عيونه بسرعه ويرجع يفتحهاا...شاف شعر اشقر قمحي..قدام عيونه...بالشارع الثااني...
    طالع فيهاا...اهي نفسهاا...ايـــه ملهمته....اهي اللي محتاجهاا عشان يكمل لوحته...صاحبة اللوحه...!!
    رفع يدينه يأشر لهاا بس ما كانت تطالع فيهاا...كانت تكلم بنت صغيرة معاهاا...وكان واضح انهاا مو منتبه لأي شيء ثاني...
    طالع بالسيارات وهو مغتااض...كان يبي يقطع الخط...بس مافيه اي مجال يقطعه مع السرعة المجنونة لبعض السائقين...
    طالع بالاشارة...يا ربي ليش علقت على اللون الأخضر؟؟؟..افففف...
    رفع صوته: هااااااااااااااااااااااااااي....هنااااا...."
    لاحظ ان ناس كثير تلفتت وهي تسمع صوته القوي ...وطالعوا فيه باستهجان...الشارع مو ملك ابوه عشان يصرخ فيه بهالطريقة....!!!
    بس هو ما اهتم بهالشكليات...بالطقاق بالناس وبالشاارع..المهم هي تلتفت له....
    ضرب جبينه بقهرر...وقام يدعي على مخترع الاشارات وساعة الاشارات....وسنين المرور وتنظيم الطرق...وهو يشوفهاا ما تسمع اي اثر لصوته وهذا باين على حركااتها اللي ماتغيرت..وهذا بسبب السيارات المزعجه اللي تقطع الطريق...
    قرر انه يقطع ولا همه بالسيارات...بسس..اول ما حط رجله عشان يقطع الشاارع...سمع صوت صفارة شرطي المرور..
    التفتت ببطء...وشافه وهو يأشر له انه ما يمر....فزاد قهرره على هالحظ اللي مو موافقه ابد..
    التفتت من جديد يبي يملي عينه منهاا ويدعي رب العاالمين انهاا ماتروح لين تقفل الاشارة ...
    بس لمن التفت لقااهاا بكل بساطة راحت واختفت....طالع زي المجنون بالشاارع اللي كانت واقفه فيه...لالالا...مو معقول انهاا اختفت بهالسرعه؟؟..استحااله اساسا..اكيد دخلت واحد من هالمحلات...
    قطع الشارع وهو مو مهتم لا بصفارة الشرطي ولا بواري السيارات اللي ارتفعت اصواتهاا وهو يقطع الخط بجنون...
    حتى ان كذا سيارة جات تصدمه بس ربي ستر عليه
    دخل المحلات اللي بالشارع واحد ورى الثاني...بس للاسف اختفت...ما عاد بقى لهاا اي اثر...
    حس باحباط فضيع....وهو يضرب قزاز آخر محل دخله وسأل عنهاا فيه...يعني معقول الفرص تجي وتروح مني بهالسهولة...
    ثلاث مرات شفتهاا هالاسبوع...ثلاث مرات...وضاعت مني كل هالفرص بسهوولة....آآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا حظي!!!






    في الريـــاض
    في القصر الخرافي لعايلة سعود
    في الغرفة الحمراء
    وطبعا الغرف مسمية بالوانهاا بسبب كثرتهاا...فيميزونها بهالطريقة...




    قفلت باب غرفتهاا بحذر....وبعد ما تأكدت انه انقفل زين....راحت ببطء وقلبهاا ينبض بشدة...للدولاب اللي بركن الغرفة...من زمان ماراحت له....لهاا فترة طويلة...قلبهاا يعورهاا ما تحب تشوفه...بس هي اشتاقت له كثيير...كثييير...
    جلست على ركبهاا...وفتحت الدرج بتردد....بعد مادخلت مفاتيحهاا الذهبية داخله...بلعت ريقهاا كذا مرة وهي تشوف صندوق الموسيقى البني حقهاا قدام عيونهاا..
    فتحت الصندوق...فتصااعد صوت الموسيقى الكلاسيكية...وبدوا التماثيل الصغيرة الموجوده داخله بالرقص بشكل دائري....
    تجمعت الدموع بعيون" هيفاء" الواسعه الجميلة....وهي تشوف التماثيل اللي على شكل عرسان وعرايس تتراقص قدام عيونهاا بتناغم...
    تركت الصندوق يشتغل على جنب..وطلعت الأوراق والصور الموجوده بالدرج...وعلبة العطر الفرنسية....والحلاوة البلجيكية اللذيذة...المحببه عنده...
    وآخر شيء...تي شيرت...ابيض..مقاس L..مرسوم عليه صورة نخيل وشاطىء..
    تأملت التي شيرت وحست بغصة قوية بحلقهاا ...
    ضمت التي شيرت وهي ترتجف بقوة....مو قاادرة تستوعب غياابه...له سنتين غايب...بس مع هذا ما زالت تنتظر قدومه...وتنتظر اسفه...وتنتظر شوفته...
    صحيح انه كان قاسي..بس مافيه اي مقاارنه بين نار قربه وناار بعده!!
    نار بعده الحارقة...اللي احرقت كل مافيهاا...اللي احرقت ايامهاا الحلوة وسنينها الحلوة...اللي احرقت" هيفاء" القديمه وبدلتهاا بوحده نجسه شريرة..قااسية جاحده...
    قالت بصوت متقطع خافت وهي تكلم التي شيرت: اشتقت لك كثيييييييييييييير....اهىء اهىء...حرااام عليك....ليش رحت؟؟...ليييش؟؟...قتلتني ويااك....قتلتني.."
    رجعت تبكي بحرارة وهي اللي كانت تحااول تماسك...وطالعت بعلبة العطر الغالية على قلبهاا..عطر مصمم لهاا خصيصا اهي...اهو اللي كان طالبه لهاا...
    رشت منه على معصمهاا...وشمته وهي تحااول تمااسك....كان العطر بريحة الورد واريج الازهار المختلفه...كان يقول لهاا انه يشبه لهاا...بس اهو.. كذاااااااب....كذااااااااااااااااااب...خاااين....بس ليته مامات...اناا راضية انه يخووني...ويعذبني ويخليني شماااته بين البشر....بس ما ارضى انه يروح ويرحل بكل هالبساااطة...
    طالعت بأغراضه اللي تناثرت من الدرج المزدحم بالذكرياات....وزادت حدة صيااحهاا ودموعهاا اللي انكبتت فترة طويلة!!
    وهي تشوف صوره اللي متناثرة حولهاا...وابتسامته المرسومة براحه على وجهه...تذكرت صوته الجميل...وهو يغني لهاا...ويدق لهاا عود...
    تذكرت ليالهم الحلوة سوا....تذكرت اشياء كثيرة تجمعهم....نست في ذيك اللحظة الاشياء السيئة اللي سواهاا فيهاا...نست كل شيء سيء...وتذكرت احلى واحلى الليالي ويااه...يامام حطت راسهااا على كتفه ولعبت بشعره....ياما شالهاا ودار فيهاا بالحديقة...حتى لمن كانت تتعب من المشي...كان يشيلهاا على ظهره ويمشي بهاا...
    ليش خرب كل شيء؟؟...ليش راح لذيك الحفله؟؟؟...ليييش يا " خالد" حطمت كل شيء بيني وبينك؟؟...وما اكتفيت بكذا...مت!!....ببساطه مت!!




    في الريـــاض
    في مبنى انيق جدا
    مجلة " اضواء"



    طالع بالأوراق اللي قدامه...وهز راسه بغضب وهو يطالع برئيس التحرير اللي كان جالس وهو ينتفض قبااله...مو معقول الشيء اللي قاعد يقراه...اكيد انه بكابوس...ومو اي كابوس...اسوأ كابوس ممكن يعيش فيه اي واحد يشوف اللي بناه بسنين قاعد ينهد قبال عيونه...
    : وش ذييي؟؟.."
    صرخ" شجاع" في هالكلمه وهو يطالع بأرقام الديون الخيالية اللي عليهم....معظم الصحفيين ما استملوا شيكات رواتبهم...وبعضهم رافعين دعاوى يطالبون بحقوقهم كااملة...وارقام المبيعات جدا منخفض....وقاعد ينزل الرقم اكثر واكثر كل شهر....
    شلون صارت هالأمور كلهاا؟؟..اهو بس سافر سنة...وترك المجله وهي على افضل حال..شلون فجأة لمن يرجع يلقى الدنيا سايبه والاوضاع مقلوبة..
    لازم اهو يتصرف...ايــــه...لازم يتصرف ويجدد الادارة كامله...ويرجع سمعة المجله مثل اول....وجديد..
    سمع ثرثرة رئيس التحرير...وهو يبرر اخطاءه...بس مالقى لهاا اي بال..وهو يطالع بالخاطرة اللي مكتوبة قدامه...كانت خاطرة غبية جدا من وجهة نظرة المكتبرة والرافضة لأي شيء جديد...

    "عاشقة واهية"
    بحبك ملأت فراغ وجودي
    وبدفء حنانك الودود
    اذبت حرماني
    واينعت انوثتي بعد صدودي
    على نسائم همسك وعطره
    وعلى غيث من رقيق الوعود
    وفي ظل غزلك وسحره
    ترعرعت فرحة صباي..وهل نجم سعودي
    *******
    والآن صار حبك هاجسا يؤرقني
    حين عيي قلبي عن الجواب
    صارت هماستك تهددني
    بالتحول والانقلاب
    وصار غزلك يذرني
    بلومك والعتاب
    حين يأتي يوم وتسألني
    اين انا من الحب والاحباب
    *******
    وتسألني عن حبي وتنتظر جوابي
    وامام خوفي وحيرتي وارتيابي
    قلت اذهب بعيدا دون ايابي!!
    *******
    لست كما تظنني قاسية...
    ولكني ماعرفت لشعوري ماهية
    فلا تعتبرني انسانة عادية
    ولكن اعتبرني عاشقة واهية!!
    بقلم" النورس"


    اول شيء لازم يبدا فيه....هالصفحه الغبية في آخر المجله.....اللي تضم اتفه خواطر قراهاا في حياته كلهاا...لازم يلغيهاا من الوجود...مثل هالخواطر البشعه مصيرهاا الزبالة..مو مجلة محترمه مثل مجلته...واكيد اهي بداية سبب الخساير اللي لحقت فمجلتهم من كل جهة...






    "مضاوي" و"عبدالله"...والله اعلم وش صار له!!
    "هيفاء" ودموعهاا وجزء من ماضية القاسي!!
    "نورس" واحلامهاا اللي راح تتحطم قريب...وقريب مرة...على يد " شجاع" و"شجاع" بس هو القادر على تحطيم ارق مخلوقة بالوجود...
    وأخيرا...سعود وتحطمه بسبب ضياع الفرصة الثالثة ويمكن الأخيرة....




  5. #5


  6. #6

    افتراضي

    الفصــ4ــل


    " افراح الحزن"


    مرت الأيام والليالي على ابطالناا بهدوء رتيب....كل واحد فيهم ينتظر مصير شيء معين....هيفاء تترقب بصمت زواج بنت عمهاا اللي خططت فيه اسوأ التخطيطات ...ومضاوي تنتظر بخوف رجعة ابو علي ومعاه 20 من مزايين البل اللي ابوهاا طلبهاا كمهر لهاا...بعد اقناع من امهاا اللي كانت عارفة شلون تبعد ابو علي عن طريق بنتهاا وبدهاء...وبدون ما تحسس رجلهاا ان هالطلب راح يبعده.. البخيل للابد..وهذا اللي كانت تدعيه هي وبناتهاا...




    اما..بالنسبة لبطلنا سعود...استسلم لقدره وترك شغلة الالهام على جنب...لكنه كمل اللوحة عشان يستفيد منهاا بمعرض الشباب اللي راح يقام بعد فترة...ومارية...كانت مشغولة بخياطة بعض التصاميم عشان تسلمهاا لبوتيك" لولا"...ولكن سعود ظل في بالهاا...يروح ويرجع ويلمع بفكرهاا خصوصا اذا شافت اي رجال يشبهه...




    نجي لنورسنا الناعمه الرقيقة...نورس استغربت ان آخر عدد من المجلة ماعرض لهاا الخاطرة اللي ارسلتهاا...وكمان استغربت من شيء ثاني صاار..ان فيه رساله وصلتهاا من معجب...وكانت تمدح آخر خاطرة نزلتهاا في آخر عدد!!!!! وهالشيء خلااهاا تبدا تفك خيوط لغز رسايل المعجبين...لكن قبل كذا كان لازم تروح للمجله وتشوف وش الساالفه بنفسهاا!!
    شجاع...كان يحاول ينقذ مجلتهم اللي سمعتهاا وصلت لحضيض بسبب الرشاوي اللي كان يتقبلهاا رئيس التحرير...
    وبدا بتجديد شامل لاقسام المجله...ووجه دعوة لبعض كبار الكتاب...مع ارقام شيكات للتفاوض....
    لكنه على صعيد المشاعر يحس بكره فضيع للنورس الغبية اللي كانت تكتب الخواطر التافهه خصوصا لمن عرف شلون نشرتهاا بالمجله وكيف قدرت تضحك على رئيس التحرير الغبي....!!!







    في قاعة من افخم قاعات الزواج اللي بالرياض..
    المقصــــــــــــــــــــورة
    كانت افراح آل....آل ....على آخرها...
    والالعاااب النااارية ماليا السمااء...
    خصوصا ان الليلة زواج ثنين من اغلى عيالهم
    والعايلتين متداخلة النسل....يعني عم اخذ خالة..خال اخذ عمه...وهكذا..
    طبعا....الطق والمغنى واصل لآخر الدنيا...
    والفخامه والترف في كل ركن من اركان المكان







    في قسم الرجال...
    كانوا اخوان العروسة...والعريس واقفين والفرحه مرسومة على وجيههم..
    ويتبادلون المزح واصوات ضحكهم تتعالى بالمكان...وفيه بعض الناس تحمد ربهاا وهي تطالعهم...^_^وداخل انفسهم يقولون مسكين ماصدق تزوج!!!
    كان واحد من اخوان العروسة واسمه" نواف" مو مصدق ان اخته الكبيرة اخيرا وافقت على ولد عمته الغالي..." هيثم"
    من سنين وسنين وهو يخطبهاا ومن سنين وهي تصده بدون ما تشاور نفسهاا....وفي آخر خطبة كانوا متأكدين ان الموضوع نفسه راح يتكرر..
    لكن الصدمه اسكتتهم...حتى انهم اليوم وهم بعز فرحتهم مو مستوعبين ان اختهم وافقت اخيرا على الرجال اللي صدق شاريهاا ولا فكر يتزوج غيرها...
    حتى ان نواف يدعي ربه ان الزواج يتم على خير....ولا يدري ليش قلبه مقبوض...يمكن بسبب هالموافقة المفاجأة...وهو ادرى الناس بأخته ويتمنى ما تفشلهم وترفض العرس فجأة...عااد وقتهاا ماحد يقدر يغصبهاا خصوصا ان كبار العايلة حلفاءهاا....
    وبعدين هالفرحه طعمها غير عن كل الفرحات....هالفرحه جات بعد حزن عميق....حزن تخللهم سنتين طووويلة اطول من اي حزن ثاني...هالفرحه جات بعد موت اخوه اللي الآن يحاولون يطلعون منه...ويستوعبون ملابساته المفجعه....
    صدق انه في حياته ماكان غالي بالنسبة للثانين.....لكنه كان بالنسبة لـ"نواف" اخو غير كل الأخوان...كان يقدره ويفتخر فيه....حتى وهم يعرفون كل المصايب اللي للاسف كان يسويهاا....كان يحب يلبس مثله....ويحب يقلده....رغم فارق السن الكبير اللي بينهم...
    تنهد بحزن وهو يحاول يبعد صورة خالد عن راسه...وصورة جثته المتشوهه.....ورجع يمزح مع العريس اللي كان لابس مشلح سكري انيق...







    ههه...يحسبون ان زواجهم بيرفكت!!
    قالتهاا بتريقة وهي تمر بعيونهاا على كل الورود الطبيعية اللي جابوها من هولندا...وتكدست بشكل مرتب في اماكن متفرقة من القاعة الضخمة....
    كانت توزع ابتسامات مدروسة للناس اللي تشوفهم بكل لحظة...وهم مهم مصدقين ان اخيرا هيفاء طلعت من قوقعة الحزن على خالد....ورضت انهاا تحظر الزواج اللي ماتوقعوا ابدا انهاا ممكن تحظره...خصوصا وهم يعرفون مقدار العداوة اللي كانت بين خالد واهله...وكانوا يعرفون ان هيفاء كانت ويا صف خالد وكانت ضد كل شخص في العايله يقولهاا الصدق..او يحاول ينصحهاا...
    قالت وهي تبتسم لنورس: احس بمشاعر غريبة وانا اطالع فيهم...."
    نورس ردت وهي تمسك يد اختها: هيفاااء...ليش حظرررررتي؟؟...كلناا عارفين ان الوضع صعب عليك..."
    هيفاء لمعت عيونهاا بقوة: صععب؟؟.."
    قالتهاا بصوت مبحوح ومجروح...
    الوضع مو بس صعب...الوضع مؤلم مميت...جاارح قاتل..اهي تبي تألم كل شخص آلمهاا...وتبي تقهر كل شخص يقهرهاا...اهي المهاا تعدى المجرات وتجااوز الحدود البعيدة...
    المهاا تجاوز الآف السنين الضوئية....وانغرس في اعماق اعماق قلبهاا...
    اهي عارفه ان اللي تسويه غلط....اهي عارفه ان خالد مات وانتهى...لكنهاا مو راضية تصدق...تبي تنتقم منه...وتنتقم له في نفس الوقت...
    فيهاا طاقة حزن فضيعه تبي تفرغهاا بالأشخاص اللي حولهاا....الأشخاص اللي قالوا عنهاا كلام كثير مؤلم في الماضي...
    وبنت عمهاا...اللي هي اخت" خالد" للاسف اكثر شخص آلمهاا...اساسا اهي سبب موت خالد....اهي اللي بحقدهاا حاولت تبعده عن هيفاء...ما درت انهاا ابعدته عن العالم كله....
    حست بيد نورس تمسكهاا بنعومة...فطالعت بأختهاا وهزت راسهاا بلامبالاة يعني انا كويسة.. وقامت من كرسيهاا....
    قالت لنورس وامهاا: بروح الحمام...عن اذنكم.."
    طالعوهاا بتوتر...خاافوا منهاا...وخاافوا عليهاا...اهم عارفين هيفاء اكثر من اي شخص ثاني....وجلست هناء ان مابنتهاا ماتسوي مصيبة...او على الأقل ماحد يشوفهاا...


    راحت هيفاء بسرعه...ووصلت عند بوابة الخروج...لاحظت ان خوات العروس مشغولات جوه...شكل بنت عمهاا وصلت...
    دقت على رقم...وهي تلبس عبايتهاا بسرعه وتحاول انها ماتثير الشكوك في الناس اللي يطالعونهاا...
    سمعت صوت ناعم
    : هلااا والله بالقمر.."
    هذا كان واحد من اخوياهاا...
    قالت وهي تبتسم بخبث
    : هلااا حياااتي....هاا....مستعد للي قلت لك؟؟"
    رد عليهاا بلهفة
    : طبعاا عمري....ولوو...دام الشغلة فيهاا رضا قلبي...فأنا مستعد..."
    تنهدت هيفاء وهي تضحك
    : كذااااب...ههههه...والله عشاان الفلوس اللي وصلت لك...مااعليناا حلال عليك...شوفني بطلع وبحاول اخذ لك الرقم...."
    خويهاا بلهفة للشر
    : يله عجلي...نبي نضرب ضربتناا بدري..واعرفي ان العيار اللي مايصيب يدوش!!..."
    هيفاء بشراسه
    : لااااء....ابيه يصيب ويذبح!!...مفهوم؟؟.."
    رد بصوت متردد
    : ان شااا...ء الله..."
    هيفاء وهي تهز راسهاا
    : ...يله باااي.."
    قالتهاا وهي تلف الشيلة على راسهاا...شافت وحده من بنات عمهاا تطالعهاا..وقربت منهاا بنت عمهاا..
    : هيفاااء...وين بترووووحين؟؟"
    ردت هيفاء ببساطة
    : ولاا شيء حبيبتي...بس نسيت غرض بالسيارة...وابي اجيبه..."
    وكملت وهي تكذب ببراعه وتتمسكن
    : حبوبي...متعوودة احطهاا بالسيارة...عشان اذا احتجتهاا..."
    وضحكت داخلهاا شلون قالت هالكذبة الغبييييييييه...
    هزت بنت عمهاا راسهاا بأسى واضح على وجهها الطيب
    :يا حياتي..حبوب الصدااع؟؟.....اوكيه..لا تأخرين...عشان الزفة... مع انك لو تخليني ارسل واحد من هالبزران"
    ردت هيفاء وهي تهز راسهاا
    : لا يا شيخه...السواق اهبل..ما يدري وين ربي حاطه...اروح اجيبهاا وارجع...انت بس قولي للبواب يدخلني..."
    وطلعت بسرعه من الباب....واول ماطلعت..تلفتت يمين...وشماال..شافت عيال عمهاا والمعرس..واقفين في جهة بعيدة شوي...
    عضت شفتهاا...يعني لازم تضرب مشواار...قفلت جوالهاا...وراحت تمشي...ليماا قربت منهم...ووقفت كأنها بتدق من جوالهاا...





    ههههههههههههههههه
    ضحك نواف على هبالة ولد عمته.....وكمل:
    ياااخي فششلتنااا...اعقققل...اللي يشوفك يقول اول واحد يعرس!!"
    " هيثم" بحرارة
    : مبسوووووووووط. يا نواف...مبسووووط...يا شيخ عمرك ماراح تفهم اللي احس فيه...انتظر لين تتزوج وتشوف اذا مسكتك تريقة...وتعليقات...."
    نواف وهو يتريق وعيونه تقز البنت اللي واقفة بعيد عنهم شوي
    : مخلي الفهم لك يااا حسااااس...بعدين مين قالك اني بعرس؟؟..الله لا يقوله...."
    سكت نواف شوي..والتفت لاخوه الصغير وبعد عن هيثم والباقيين وقاله
    : تعرف البنت اللي واقفة هنااك؟؟؟..."
    ابتسم اخوه الصغير وقال بأعلى صوت
    : الحلوووة؟؟؟.."
    طق نواف اخوه على كتفه
    : اقصر صوتك...فضحتنااا..."
    قال اخوه وهو يحك كتفه
    : ايييييييي....ايه اعرفهاا...هذي هيفاء..بنت عمي عبدالعزيز..."
    سرح نواف وهو يسمع اسم هيفاء......يااااااااه من متى ماشاف هيفاء....هيفاء مرت خالد...وش الطااري؟؟..وغريبة انهاا حاظرة....
    طالع بتوترهاا وهي تلفتت وكأنهاا تدور على احد...وقرر يروح يشوف وش تبي؟؟..خصوصا انه يشوف انظار الرجال وهم يقزونهاا...
    وصل عندهاا وتنحنح....
    التفتت بسرعه وكأنهاا مفزوعه...
    قال نواف باعتذار:
    آسف اذا افجعتك...وش تدورين يا هيفاء؟؟؟.."
    هيفاء استغربت انه عررفهاا...وتساءلت اذا لسه يذكر شكلهاا...اكيد ان غطاها خفيف...حست بدقات قلبهاا تتسارع...
    قالت بنعومة
    هلااا....نواف...كيفك؟؟.."
    رد نواف بخجل غريب عليه...بس لأنه ما سألهاا وهي سألته
    : بخير...وانتي؟؟.."
    هزت راسهاا يعني واناا بعد وسكتت....
    نواف رجع يتكلم
    : وش تدورين؟؟"
    هيفاء وهي تبتسم براحه وهو يشوف اسنانهاا الحلوة من تحت الغطا الشفاف
    : الصرااحه جوالي طفاا...واناا...انااا...ادور عن السواق..."
    نواف تلفت حوله
    : ما اعرف سواقكم...بس وش سيارتكم؟؟؟.."
    اسكتت هيفاء تفكر بجواب وقالت بكذب خبيث
    : هه...لا تحرجني يا نوااف!!...ما افهم بانواع السيارات...بس لونهاا اسود.."
    نواف قال جواته مالت عليكم يالبنات فالحين تبون آخر موديل وانتم ماتعرفون اسمه...طلع جواله واعطاها اياه...
    ووقف قدامهاا...لاحظ انهاا ما تكلمت...فنسى انه حاط قفل...اخذ الجوال من يدهاا من جديد...فتلامست ايدينهم...جزعت هيفاء...وسحبت يدهاا بسرعه..وبعدت عن نواف بتلقائية...ما عمر اي رجال لمسهاا...الا خالد...خالد وبس...
    بلعت ريقهاا وهي تشوف وجه نواف يتوتر...وعطاها الجوال وابعد عنهاا...سوت بحث سريع للارقام....وابتسمت براحه وهي تشوف الرقم...وحفظته بسرعه...ودقت على سواقهاا عشان يجي قريب...عشان ماتطلع كذابة...







    طالعهاا نواف لمن اعطت الجوال لواحد من الصغار....من اليوم ماشال عينه عنهاا...جميله...وهو اللي يذكرهااا زين...اهو اللي انصدم بخبر خطوبتهاا لخالد...اهو اللي كان ينتظر لحظة تخرجه من الكلية الحربية...عشان يتقدم لعمه عبدالعزيز....لكن الصدمه هزته....اخوه ومو اي اخو اغلى اخوانه على قلبه...وهيفاء...الحبيبة المستحيله ....تزوجوا...وش كان يقدر يقول؟؟..كان اناني وحسدهم كثير...وكانت نيران بقلبه مجنونة تشتعل لمن يشوفهاا تبتسم لخالد...او اي حركه حميمة طبيعية تسويهااا له...آآآآآآآآه ياا الزمن...هذا هو خالد ماات...لكن حتى بموته كان لسه مآخذ هيفاء منه..!!
    والدليل انه لماا فكر يخطبهاا قبل فترة كل الناس عارضوه وقالوا له ان هيفاء صارت اشلاء بعد وفاة رجلهاا...وانهاا ماراح تكون ابد معه جسم وروح....
    شاف الولد وهو يمد يده للجوال...وحس انه بعالم ثاني...
    اخذ الجوال...وقام يطالع فيه...ويحس فيه شيء تغير...وكانت ريحة هيفاء مالية جواله الملبس بالقطيفه.....
    حس بيد ثقيلة على كتفه....فانتبه لهيثم...اللي كان يطالعه...وكأنه عارف وش يفكر...
    هيثم ببساطة: هذي هيفاء بنت عمي عبدالعزيز...صح؟؟"
    بلع نواف ريقه: وشووو؟؟...ايـــه...مشاء الله كيف عررفتها؟؟"
    هيثم بكل برود: اعررفهااا زين..من زود الغطاا..اللي اهي حاطته؟؟.."
    نواف استغرب برودة لهجة هيثم...وحس برغبة في الدفاع عن هيفاء...مسكينة كلن جااي ضدهاا..حتى خواته يكرهون سيرتهاا...
    نواف بتوتر: مااعليناا منهاا....ما قالوا لك متى بتدخل على العروس...؟؟؟"
    هيثم وجواله يدق ومو راضي يسكت: لاااء....ياربي هالرقم ذبحني...خلني برد عليه...وارجع لك...وانت دق على خواتك واسأل.."
    هز نواف راسه...ودق على خواته...وهو يسولف ويمزح معاهم...سمع صوت صرخة من هيثم...والتفت بسرعه....لاحظ ان المعازيم كلهم يطالعون جهة هيثم...اللي كان شاد على الجوال بقوة...ووجهه سود...استغرب نواف من التغير اللي صار فجأة عليه...
    وراح يمه بسرعه....بس هيثم ما اعطاه مجال...ركض قبل لا يوصله وركب سيارته ورااح....
    وقف نواف مفجوع يراقب سيارة هيثم اللي راحت...وش يسوي ذااا؟؟؟





    في الصحراء
    والليل يغطي المكان
    والأجواء مخيفه نوعا ما للناس اللي ماتعودت على الصحراء
    لأن الظلام دامس...ويهيء للناس اشياء كثيرة
    بس الجو كان رووعه....خصوصا انه نزل شوية مطر من سااعات...
    فطلعت ريحة الأرض والاعشاب البرية القليلة





    كانت جالسه هي وخواتهاا.....واصوات ضحكهم وسواليفهم مالية الجوو...وعبدالله نايم بحظنهاا....من زمان ماحسوا بهالراحه....ابوهم رايح يبيع بعض من غنمه..وهذا تعتبر احلى فترة عندهم...لأن مافيه احد يضايقهم ويزن فوق روسهم....واذا على " شعاع" فهم معطينهاا الخصران اللي بيقطع مصرانها
    قالت مضاوي وهي تضم عبدالله اقوى لصدره وهو متضايق
    : اذا تجوزت ان شاااء الله...بآخذ معي عبيد...."
    هيلة وهي تشرب شاهي
    :من صدقك؟؟؟.. ابوي بيعيي.."
    فضة وهي تآكل فطير وتغمسه بلبن
    : لاااا....موو معيي...اهو يبي الفكه مناا واحد ورى الثااني.."
    مضاوي وهي تبتسم بوجيههم ووجهها منور
    : ومن قال انه بيفتك مني؟؟...بجيبه هنيا وبنسكن يمكم..."
    فضة تتريق
    : ههههههههه...ايه مرررة بيطيعك ابو علي..."
    مضاوي بغرور
    : يا شيخه....ابو علي مو بس بيطيعني...الااا بحركه كأنه خويتم في اصباعي الصغير.."
    واشرت لهم على اصباعها الصغير وهي جاده بكلامهاا
    هيلة وهي مقهورة من غرور اختهاا
    اسكتي اسكتي بسس....لا تسمعك شعاعوه الحين وتبلشناا..."
    سكتت مضاوي وهي تطالع حولهاا...صح اذا سمعتهاا شعاع بتسود عيشتهااا صح...وموو بعيد تقول لبوهاا عن الحكي ذا...يااااويلي وش بيسوي ابوها اذا درى انهاا تكلم عن الزواج بالشكل ذااا؟؟؟*_*
    ابتسمت فضة فجأة
    : يااااااااااااااه...مين يصدق ان مضيوي تجوز قبلناا؟؟؟..."
    وكملت
    : اذكر يومنك صغير....كان حمدان يشيلك ويرفعك...كنك بنته...ويطير بك في السمااا...ويدور بك...كنت احسدك..."
    هيلة وهي تغمض عيونهاا بقوة عشان ماتبكي
    : ومن زين جوازة مضيوي..؟؟؟...كل اللي صار لناا بسبب حمدان...و...و"
    ولا قدرت تنطق الأسم....وبلعت ريقهاا بتوتر
    مضاوي وهي تصب شاهي لخواتها
    : اذكرن الله..وانسن هالسيرة...واذا على الجواز...نصيبك يجيك لو انك في آخر هالأرض..."
    هيلة والعبرة خانقتهاا
    : من بيتجوزناا وعيال عمنا هجوا عنا واتركوناااا؟؟؟....تكلمي....كلن يظن ان العيبة فيناا...مضااوي انت صغير...ما تعرفين النيران اللي بصدورناا..."
    فضة وهي تحاول انهاا تكون متماسكه لأنها الكبيرة
    هيلوووه...خلاص عااد...من باعنا بعنااه لو كان غالي...."
    هيلة بحرقة وغيرة من مضاوي
    : ليش ابوووي يجوز مضاوي قبلنااا؟؟؟....اناا احق...واكبر.."
    حست مضاوي بنيران تغلي بصدرهااا....
    وقالت ببرود
    : اذا بتحسديني على ابو علي....فعز الله انك ماتعرفين الحق..!!"
    هيلة وهي تنفخ بوجه مضاوي بعصبية
    : من يومني صغير...وكل شيء لمضااوي...حتى شعاع اول ماتجوزهاا ابوي...كانت تحبك..تذكرين يا فضة يومهاا تخبي العيشة لمضاوي..وتطردناا.."
    فضة بصعوبة
    : خلاص يا هيلة....هذااك اول....بس الحين....تبدلت الاحوااال..."
    مضاوي حست بغيرة خواتهااا منهاا....وتجمعت الدموع بعيونهاا....بس ما بكت...اناا ماراح ابكي...وليش ابكي؟؟؟...والله اني قايله ان ابو علي خيرة....
    وطالعت بعبدالله وكلمته جوات نفسهاا
    : شفت شلون اناا وياك؟؟؟..كلن ضدناا...محد وياناا..."
    اذا هيلة اللي مضاوي تبديهاا على نفسهاا طلعت تغاار منهاا وتحسدهاا على شيء تاافه ماله اي قيمه بذكرى مضااوي...
    تحسدهاا على محبة العقرب شعاع....محد فااهم ان شعاع ماكانت تحبهاا...كانت تمثل قدام ابوهاا...لأن ابوهم كان يغلي مضااوي على الباقييات...ويحبهاا زود عنهم...
    طلعت شعاع من بيت الشعر
    وصرخت عليهم بأعلى صوت ودعت
    : ناامن جعل التربان تنام عليكن...اصواتكن تصحي الورعاان..."
    ردت مضاوي بحرة
    : وانت معاناا...آآآمين..."
    ردن البنات بصوت واحد ورى مضاوي
    : آآآآآآآآآآآآآآآآمين..."
    شعاع وهي تحط يدهاا على خصرهاا وتهز
    : اييييييييييييه الحين طلعت حسوسكن...ويوم ابوكن فيه...ما تقدرن علي...ما كون شعاع اذا ماخليته يربيكن من جديد...."
    مضاوي بغضب وكره دفين
    : خليه يربيك اول..."
    شعاع وهي تخبط صدرهاا
    : الله يا مضيوي...وووين ذاك كله امس وقبله؟؟؟.."
    مضاوي ببرود
    : ترى موو بس انتي اللي تمسكينين...حتى اناا صرنا نتمسكن..."
    سكت شعاع وهي طالع فيهم مقهووورة...وكانت تبي تكلم زود...بس سمعت صوت واحد من اطفالهاا يصيح...
    قالت بأعلى صوتهاا وهي ترفع يدينهاا لسماا وكنها مظلومة
    : حسبي الله عليكن....حسيبن كافي..."
    تنهدت فضة وهي تشوف شعاع ترجع تدخل بيت الشعر...ووقفت
    : اناا بنام....لا تاخرن بالسهر...."
    هيلة بعد وقفت
    : واناا بروح معك...."
    مضاوي ما ردت على خوااتهاا..وجلست مكانهاا تراقب خطواتهم بصمت وهم يروحون لبيت الشعر..
    ضمت عبدالله بقوة وهي تزيد النيران اللي قداامهاا...وتغطيه بالبطانية حقتهاا لأن ماعنده وحده....
    سمعت صوت ذيب يخترق الأجواء من حولهاا...بس كانت متعودة على مثل هالأصوات...وما تأثر فيهاا لأن اولا... قلبهاا قوي بالأيمان...وثانيا....عيشة الصحارى زادتها قوة...مشطت شعر عبدالله باصابعهاا...كانت تطالع الجروح اللي على وجهه من اثار العقال حق ابوهاا....ضربه قبل كم يوم وبدون سبب واضح..كان عبدالله يلعب مع الصغاار...وطيح واحد بدون مايدري...وشافه ابوهاا...فمسكه وضربه ضربه...وجلده بكل قسوووة...وخلاه بالشمس حاافي....ومضاوي تتوسل ابوهاا وترجااه يخليهاا تدخله...بس ابوهاا عيى ولا لان قلبه وهو يسمع صياح ام عبدالله....وهي تدعي ان ولدهاا يموت ولا يغربلونه بهالطريقة...
    مضاوي بحسرة
    : شلووون يدعون عليك بالموت وانت ولدي؟؟؟..ما يعرفون غلاة الضناا؟؟.."
    وضمته بقوة وهي تحاول انها ماتصيح اذا تزوجت ابو علي راح تآخذ عبدالله...ماراح تتركه ابد...وهي متأكده ان ابو علي ماراح يعيي عليهاا...






    ايطاليا

    قريةCourmayeur
    في الصباح الحلو.....مع زخات المطر الخفيفة النقية...
    ومع رائحة القهوة الأمريكية المحببه عندها...



    كانت" مارية" تشتغل بحماس....في بوتيك مدام" لولا" وهي ترتب قطع الفستان الأحمر الساحر اللي يصلح لمرافقات العروس...على المليكان( عرايس العرض)...
    وطبعا كانت تشتغل في واجهة المحل...وحاسه بحماس حلو...خصوصا وهي تشوف اعجاب المارة بالقطع اللي ركبتهاا...كانت تشوف تعابير وجههم...وحست ان هذي بداية الالف ميل للوصول لحلمهاا....
    بداية حلمهاا...وهي عارفة ان حلمهاا كبير...واكبر من انهاا تتخيله...لكن وش العيب في الاحلام...غير انهاا احلام؟؟....
    خلونا نترك "مارية" تشتغل شوي على قطعها...وتعالوا ندردش عنهاا...." مارية" بنت سعودية من ام اسبانية لها اصل مغربي....
    التقى ابوهاا المتوسط الحال بأمهاا في " ماربية" في اسبانيا...وانهبل بجمالهاا اللي يمزج بين الغرب والشرق في أحلى صوره....
    اعجبته كثير....وكان يبي يكون معهاا علاقة ويروح...لكنهاا كانت قوية...ورفضت كل محاولات استمالته...
    كان ابوهاا اساسا مرافق لأحد الشخصيات الهامه...ومثل مانعرف المرافقين وضعهم المادي جدا عادي....صحيح انهم يعيشون برفاهية في السفرات...لكن وضعهم المادي في البنوك جدا عادي....
    قرر انه يستشير الرجال اللي يشتغل عنده وهو الخبير بعلاقات الحريم...فقاله هالخبير بكل بساطة...تزوجهاا...ايه نعم...تزوجهاا...عيش معهاا فترة وبعدهاا طلقهاا...وكل واحد فيكم يرجع لديرته....!!!






    اخيرا وقع اتفاق مع راعي معرض الفنانين الشباب في ميلانو...بعد ماوراه اللوحة اللي رسمهاا مؤخرا...وهي اللوحة اللي تتوسطهاا مارية بكل حلاوة...
    اعجب الفنان الكبير بالسن باللوحة ومدح سعود كثير...وطلب منه يرسم اكبر عدد من اللوحات اللي فيهاا مثل هالأحساس الحلوو اللي ينبض في الوان اللوحة الذهبية....
    وافق سعود على الموضوع ببساطة وبدون نقاش....حاليا ماعنده اي موضوع يشغله غير هالبنت...وصراحه له فترة ماشاف وحده تلفت نظره بنفس الطريقة....
    كان يمشي وهو يطالع حوله بملل...مشتاق للسعودية كثير...له فترة ماراح لهاا...يبي يجلس مع امه وخواته....يبي يسولف مع ابوه عن شركات العيلة....
    يبي يحس ببرد الرياض الجاف والقارس.....يبي يمشي بزحمة شوارعهاا...ويقابل اصحابه ويحظن عيال عمه الصغار ويلعب معهم....
    الصراحه طفش من هالغربة....كم له وهو في ايطاليا؟؟؟..سنين وسنين....وحقق حلمه؟؟؟..لااااء...شكل حلمه عمره ماراح يتحقق...
    " مشكله الفنان ماتنعرف قيمته الا اذا مات"
    قالهاا بسخرية وهو يحك شعره الناعم..
    وكمل وهو مقهور
    : يله وقتهاا بيكون في زوجة وعيال يستفيدون من موتي"
    مر بمحل يبيع القهوة بأشكالها وانواعها المختلفه....والروائح الشهية منتشرة بالجهة هذي من الشااارع...
    دخل المحل اللي كان مزحوم...وقعد ينتظر دوره ويتسلى بقراية المنيو اللي على الجدران..
    شاف اطفال صغار قدامه....يتهواشون على الدور....ضحك على شقاوتهم وحلاوة روحهم وبراءتهم الواضحه من تصرفاتهم العفوية...
    ابتسم الطفل الأشقر لمن ابوه شاله...وبانت له غمازات حلوين وواضحين بخدوده....غمض سعود عيونه ثواني وهو يبتسم للطفل....سبحان الله يشبهااا كثير...كأني اشوفه فيهاا...اللي ضحك انه لمن علم صديقه عن هالبنت...صديقه صفق وهو مبسووط...يقوله والله وعرفت تختار وتحب يا سعوود...
    صدق ان خويه مخرف...شلون يحب؟؟؟...يحب وحده مالمحهاا غير كذا مرة...هذاا موب حب..الحب عشرة ومواقف....عمر الحب مايتكون بهالطريقة.....الحب بعد الزواج...في معظم الأحيان...وهذا اللي شافه بأصحابه...معظمهم كانوا كارهين الزواج وطاريه... وهالحين مرابطين ببيوتهم اربع وعشرين ساعه....







    طاحت منهاا الدبابيس الصغيرة اللي كانت تشتغل فيهاا على الفستان...كانت مو مصدقة نفسهاا...لزقت وجهها بالشباك...هذا هوو...نفسه ايه...الرجال ابو شعر اسود..الحلووو...آآآآآآآآآآآآآه...تنهدت مارية وهي تغمض عيونهاا وتفتحهاا من جديد...
    طقت على القزاز بعجز وهي تكور يدينهاا...وتطالعه ينتظر دوره في المقهى القريب مررة...واللي قدام المحل ومايفصل بينهم غير مسافة قصيرة تسمح بمرور سيارة وبس....تحس بخدر بجمسهاا مو قادرة تتحرك وتروح للباب وتطلع منه وتركض له...وتقوله" اخيرا شفتك"
    سمعت صوت العامله من وراهاا وهي مستغربة وقوف مارية كذا....التفتت لهاا مارية...وسألتهاا بحالمية: كيف شكلي؟؟.."
    ولمن تذكرت كالعاده انهاا بايطاليا مو بمكان ثاني...طالعت بقزاز لواجهة اللي واقفة وراهاا...ورتبت شعرهاا الناعم القليل المبعثر...
    مشطته باصابعهاا...وطلعت منديل ومسحت وجهها المعرق...وابتسمت براحه وهي تقفل الأزارير العلوية للقميص الحريري الأبيض اللي لابسته...عشان يترتب شكلهاا...وشدت تنورتهاا القصيرة الفوشيا...
    وحاولت تتحرك عشان تنزل...بس حست بشعور غريب ثاني...وماقدرت تحرك رجوولهاا اللي كأنهاا انصبت في قالب اسمنت...
    طالعت فيه وهو أخيرا...يآخذ كوب القهوة بأناقة...ويسلم العاملة الفلوس وهو يبتسم ....كان مذهل...بقميصه السماوي...وبنطلونه الرماادي الحلو...والجاكيت اللي شكله مفصل خصيصا لجسمه باللون الأسود الفخم....
    تعلقت عيونهاا فيه تحاول تشبع عيونهاا من هالجمال...من هالسحر...من هالكاريزما..من هالجاذبية اللي نادرا ماتشوفهاا...
    وغمضت عيونهاا بقوة وهي تشوفه يقرب من المحل اللي اهي فيه...اكيد تحلم...اكيد تحلم...اكيييييييييييييييد حلم!!






    كان نازل من المبنى الأنيق اللي يحاول ينقذ سمعته...اليوم متعب....والموظفين مو قادرين يتأقلمون مع سرعته....صدق تعودوا على الكسل....
    " لو اجيب عماله صينية اوفر"
    قالهاا بتريقة وهو يشوف سيارته الفخمة واقفه على بعد مسافة قليلة منه...حس بوجود شخص وراه...
    فالتفتت ببطء...وشااف!!!


  7. #7


  8. #8


  9. #9

    افتراضي

    للمره الثانيه تبوني اكمل والا لا

    الفصل الخامس
    ( وبدأت الحكاية!!)



    شفناا في الفصول اللي فاتت شلون تصادف سعود مع مارية...وشفناا بعد كيف حاولت هيفاا تنتقم من بنت عمهاا وعرفناا قصتهاا كامله...وتوضح لناا بعد ان نورس...كانت تلاقي الدعم من اهلهاا مو من معجبين حقيقين...وان رئيس التحرير الجديد...قرر انه يشيل الزاوية اللي تكتب فيهاا....
    على مستوى آخر من القصه....عرفناا مضاوي وشفناا كيف حياتهاا ويا اهلهاا في البر....وشفناا بعد ان ابو علي اللي يصير اخو مرت ابوهاا كان يبيهاا...يبي يتزوجهاا...وان ابوهااا طلب منه مهر خيالي...

    بنبدا الفصول الفعليه لحكايتناا.... بعد ما اخذنا نبذة عن شكل الأحداث وطبيعة الحياه والأبطاال...
    ومن هالبداية راح نعرف وش صار بالضبط في الأحداث اللي ما اكملتهاا بالفصل السابق...


    بعد شهرين...

    "سعود"



    طالعت بالبنت اللي جالسه جنبي...كانت الحسرة تآكلني...احس بنيران تصاعد بصدري واناا اشوفهاا على بعد مسافه قليلة مني...
    شلون تهورت وتزوجتهااا؟؟....شلون نسيت اهلي وسمعتهم ووزنهم بالبلد؟؟...وش راح الناس يقولون عنهم؟؟..صح اني ابيهم يندمون على اللي سووه...لكن مو لهالدرجه...ابيهم يحسوون فيني...يحسوون بمشاعري...لكن مو بهالطريقة..دووم انا كذا شخص متسرع ما احسب اي حساب لأي شخص في الدنيااا....
    مسكت علبة الموية الشفافة وشربت منهاا شوي ليتهاا تطفي شوي من الأحاسيس للي تعصف فيني...الأحاسيس اللي محتاجه لمستهاا...
    لمستهاا هي مو احد غيرهاا...لمست الحبيبة....لمست الغالية...لمست عيوني ونور قلبي " مارية"
    بلعت ريقي واناا اشوف هالمخلوقة اللي مفترض تكون زوجتي متربعه بكل وقاحه على مقعد السيارة...كان جسمهاا متثني وهي حاطه يدهاا على ذقنهاا وتأمل الطريق...وعععع...هذا اللي حسيت فيه بهالحظة...خصوصا لمن شفت يدينهاا السمرر اللي فيهاا حنا...
    ركزت على الطريق عشان ما ارتكب فيهاا جريمه هي واخوهاا اللي منسدح وراي...اخوهاا المعاق جسديا وذهنيا...الصرااحه كان قلبي يعورني عليه...لكن ماتوقعت انه بيعطوني اثنين بسعر واحد...
    اناا طلبت بنتهم بس..ما طلبت هالولد...لكن يله....هي كلهاا فترة ونااوي اطلقهاا...بس بعد ما يندمون اهلي ويعرفون ان الله حق!!!!
    دورت CDلمحمد عبده...هو الوحيد اللي بيهدي اعصابي...هو الوحيد اللي يقدر يسيطر على هالمشاعر المؤلمه...صوته مثل السحر...يمتلكني كلي...لقيته اخيرا..ابو نورة...احبه حيل.. ياااه مالقيت غير هالأغنية...هالأغنية اللي تمثلني كلي من فوقي لتحتي..وتذكر قصتي وياهااا بكل اختصار...
    دخلت السي دي...وحاولت اني اتمااسك..خصوصا ان معي مره بالسيارة لوو مامعي احد كان صحت وصحت بدون ما اندم...بس لااا ما باقي غير اني اصيح وهالبدوية معي...عشان تخليني قصة بين العرب...
    وش يهمني فيهاا؟؟..خلهاا تقول قصتي للناس...اساسا مين اللي بيسمعهاا..ماحد سامعهاا غير ابوهاا وحريمه...بسس...لالالا..لازم ما اتهور اخاف تعلم خواتي...اناا ناوي اني ما اخليهااا تختلط مع اي احد...
    بس لنفرض انهاا اختلطت...ما ابيهاا تمسك علي اي كلمة او تصرف سخيف راح يصدر مني...

    ليت ربي ماكتب لحظة وداع...لا فراق ولا دموع ولا ضياع...
    وليت كل الناس خلن مع خليل...وكل ماقيل النهاية بين الاحباب الرحيل
    قلت احبه حييييييييييييييييل...

    اييييييييه والله ليت كل الناس خلن مع خليل...وينك عني هالحين؟؟؟...
    وكيف حياتك مع زوجك؟؟..معقولة مبسوطة وياه...تحسين بنفس الأحاسيس اللي كانت بيناا...يعجبك مثل ماكنت اعجبك...ولااا..لسه تحبيني والود والمشاعر كلهاا محفوظة بقلبك لي...ولا وهبتيهاا له؟؟؟...

    كل ما ادفن خيالك يا عنيد...تمطر الدمعه وينبت من جديد
    شفت وش سوه بي حبك يا بخيييييييييييل...


    آآآآآآآآآآآآآآآآآه...ضربت الطاره حقت السيارة بانفعال....هالمقطع بالذات كانت تعشقه" مارية" كان يعجبهاا الوصف الغريب فيه...غمضت عيوني بقوة...احاول اتمااسك...وما اتهور وافضح نفسي عند هالمره...هالغريبة...هالمخلوقة...
    طالعت فيهاا من جديد وانااا حاس بحقد عليهاا...ليش وافقت علي؟؟...ليش ماردتني؟؟؟...
    سعود وش فيك متنااقض؟؟؟...انت اللي كنت تبيهاا توافق عليك...
    انت اللي رحت تدور لبوهاا على مزايين البل عشان تآخذ البنت...انت اللي حفيت عندهم عشان يوافقون عليك ويعطونك بنتهم...سعود وش فيك تنسى التفاااصيل وتذكر النهايات بس؟؟؟...
    اصحى يا سعود...انت هالحين زوج هالمره رضيت ولا انرضيت...

    لو نويت اعاتبك القى الكلام....يعتذرلي منك ويلوم الملام...
    والقى حتى كلمه احبك قلييييييييييييييييل

    زدت سرعه السيارة واناا احس بقلبي بيطير من مكانه ويروح لهااا...
    تعديت قطيع من الغنم ..سمعت حركه جنبي...
    فالتفت بحده وشفت المخلوق اللي مفروض يكون زوجتي...تلفت وتطااالع فيه...شكلهااا متحسره على مفاارق هالحيوانات....
    رجعت ركزت من جديد بالطريق...واناا احس بشعور من الأشمئزاز يزيد بداخلي...شكلهاا مقرف هالانسانه...بثوبهاا الأحمر...وسروالهاا الطويل المطرز...وبرقعهاا اللي كله قروش...وجلستهاا واكيد ان صوتهاا بعد مقرف مثلهاا...صح...
    هي اللي بتخلي روس اهلي بالتراب...خصوصا لمن تحظر اجتماعات العايلة الأرستقراطية...هه...مووو قادر اتخيل شكل عماتي وبناتهم وخالاتي وهم يطالعون فيهاا من فوق لتحت....صح بيتشمتون بقوووة بأهلي...
    عشان يعرفون ان " مارية" كانت راح تكون الزوجة المثالية لي...الزوجة اللي بتشرفهم عند الناس...كانت باختصار...راح ترفع روسهم فوق...لكنهم اغبيااااء...آآآآآآآآآآآآه...
    رجعت امسك الطارة بقوة احاول افرغ فيهاا هالمشاعر المكبوتة داخلي....




    " مضـــاوي"



    كنت احاول اغير من قعدتي كل شويه....ما كنت مرتااحه ابد...واناا اشوف هالرجال اللي جنبي...ينوح كل شووي ويتأوه..مابقى الا يحط اللطمة ويصيح...مثل الحريم..
    الصدق مانيب متعووده على مثل هالاشكااال...
    صدق ان رجال المدن مثل الحريم...ما بينهم اي فرق الا هالشوارب واللحية...
    طالعت بيدياتي...كنت حاطه حنة حمرا...الله يهدي ميمتي...
    قلتلهاا ماله لزمه...
    اهل المدن ذولي مايعرفون زينتناا...بس عيت...
    ارتحت واناا اشوف وجهها منور...
    وواضح على وجهها الرااحه اللي كانت مفارقتهاا سنين طوال...
    مدري على وش مرتااحه؟؟...مرتااحه اني صرت مرت واحد من هالرجاجيل اللي مايعرفون حتى كيف يتكلمون كلمتين على بعض.....
    مثل رياجليناا....
    تمقلت فيه بدون ما ينتبه...انااا ماصدقت افتكيت من ابو علي وعياله رجعت بـ،،،يوووك...ياااويلي ويلاااه اثاااريني نسيت اسأل ابوي عن اسمه..!!!
    وش اقوله هالحين؟؟...اقوله يالاجودي تراااني ما اعرف لك اسم!!....
    طيب ذا رجلي يعني اقلهاا الله يهديك يا يبه كان قلت لي اسمه...
    صديت عنه بسرعه يوم لاحظت انه التفت لي....
    قلبي يرقع بقوة بصدري...احسه بيطير من بين ضلووعي..
    بلعت ريقي...حلقي جاااف..ما شربت شي من الصباااح...ولا نزلت اللقمة ببطني...انااا اللي عييت ان آكل واذوق العيشة...
    كااان خوفي على عبيد مهبل بي...
    بس زين ان هالرجال طلع فيه خيرة...
    ورضاا اني آخذ وخيي....بعد قليبي عبدالله...
    تلفت اشوفه...وارتحت واناا اشوفه يمسح عيووونه بيدياته ويمد بوزه...
    كان الجوو بريد...وتمنيت لو معيي بطانيه اغطيه فيهااا...
    رجعت اتربع على هالمقعده العجيبة...الصرااحه انهاا مريحه...شين غريب...موب مثل مقعدات الددسن حق ابوي...
    كبيرة وريحتهااا زينه....تقل فيهن طيب...تلمستهااا بلقااافة....واعجبني هالقمااش اللي فوقهن...
    رجعت اطالع حولي...واشوف لكم ذاك الشيء الغريب...شين معلق...مدري وشووو؟؟...معلق فوق مراية صغيرة شكلهاا غريب...لونه احمر...ومدري وش اوصفه لكم....اعجبني حيل...ومديت يدي ببطء...ابي اتلمسه...
    بس اول ما مديت يدي...زعقت واناا مفجوعة يوم حسيت بيده....يمممه..
    يده كانت كبيرة وبيضا ماهيب مثل يديات ابوي...
    وبعدين كانت بااااردة...عكس يدياااتي...
    قال لي وهو يطالع فيني من فوق لتحت..كني مانيب عااجبته...
    : لا تلمسين شيء.."
    سحبت يدي منه بقوة...وحطيتهن بحجري...
    وبلعت ريقي...
    هاااووو وش بلاه يتكلم معي كذاا؟؟؟..كني سارقتن له حلال؟؟؟...
    حسيت برجفه واناا احاول اني ما افضح عمري...لاحظت انه عود يطالع الدرب..
    كان بالحيل مزيووون...اشهد اني عمري ما شفت له مثيل...
    كنه امير...كنه صقر...او حصان عربي اصيل....
    سبحان الله...هذاا اللي قدرت اقوله واناا ارجع اطالع بلقاافة بالمكان اللي قداامي...
    كاان فيه...صووت عجيب...صووت تسمعه ما تمله...
    مدري وين اللي يطلعونه؟؟؟...مااا فيه احد غيرنااا....تلفت حولي...يمكن يكونون ورى؟؟...بس ماشفت شي...عودت اسمع الصوت واحااول اني افهم الكلمات الزينه اللي يقولونهاا...
    يااااااااااااااااوه
    ابك ذي وش تقووول؟؟...ماني فااهمه حرف من اللي تقوله...وراه تمجغ( تدلع) تقل ماالهاا والي؟؟؟..الله لا يفضحناا....ذي مالهاا ابو يلمهاا ويربيهاا...
    يومهاا تكلم مع رجليي؟؟...هذلي حريم المدن...الله لا يبلاناا مافيهن حياا...
    يوووووك... اسمعوا....اسمعوووا وش تقول؟؟؟....تكلم عن العشق بدون حياا... الصحيح اني متجووزه واحد ماهوب صاحي...
    ولا وش هوله ما يوقفهاا عند حدهاا؟؟؟!!مير يمكن عاجبه اللي يصير؟؟؟
    حطت يدي على ذقني واناا اطالع فيه...اناا لربيك يا ولد الحظر...واربي عشر مثلك...بس اصبر عليي...
    عودت اتلمس الركن اللي قبااالي...كان فيه زي الفتيحه الصغيرة...
    يطلع منهاا هوااء وش زينه بااردن حيييل....
    ايـــه شلووون يصير؟؟..ما اخبر ان بددسنااا مثله.....
    ايـــه ابوووي قال لي ان لرجلك حلال وش كثره....
    يمكن ذي من درااهم حلاله...!!





    " سعود"




    مدري وش صار لي يوم رفعت صوتي عليهاا...ما كان مفروض اعاملهاا بهالطريقة...بس اهي الله يهديهااا قامت تلقف...
    ولمست شيء غاالي على قلبي....هذا القلب هدية شوق القلب " مارية" هي اللي اهديتني اياااه حتى انهاا هي اللي خاطته بنفسهاا وحااطه جواته صووورتهاا...
    انتبهت للمخلوق اللي مفروض يكون زوجتي...هذا هي تلمس المكيف وكأنهاا شايفه لهاا عفريت...
    ولااا المصيبة تدخل اصابعهاا جواته...وترجع تفحصه....
    حاولت اني ما اضحك ولا اعصب بنفس الوقت..
    ومسكت ايدهاا للمرة الثانية وابعدتهاا...وكأني اعامل لي طفل صغير...
    لاحظت انهاا سحبت يدهااا بسرعه...
    اول مافهمت وش قصدهاا بهالاسلوب...بس يوم لاحظت كيف انكمشت...
    ولصقت في الباب....
    حسيت باشمئزاز...لا يكون تحسبنني...
    ووووووووووععع هذا اللي ناقص بعد!!
    رجعت اركز بالطريقة واناا ادور لي على سيجاره...اناا ما ادخن...ابــدا لكن مراات اضطر اني ادخن...خصوصا اذا مثل هالاشكال تركب سيارتي...لقيت سيجارة مدعوسة داخل ثوبي...فطلعتها ورميتهاا بفمي...ووولعتهاا..
    وصلت للطريق السريع....وحسيت براحه...
    يله كلهاا ساعه ونوصل للرياااض...وبشوف اهلي وش بيسوون؟؟..
    قلت للمخلوق اللي جنبي
    : امم...اسمك؟؟.."
    لاحظت انهاا طالعتني من فوق لتحت...ولا اهتميت...
    مع اني احتريت شوي مابقى الا هالاشكال تناظرني كذا!!!
    ردت بعد لحظات وكأنها ما كانت فاهمه السؤال
    : مضــــاوي..."
    صح ان نبرة صوتهاا بدوية بحته...وصوتهاا مرتفع حيل....
    لكنه كان رفيع بطريقة غريبة....يعني لو توطي صوتهااا بيطلع جدا ممتع...للاستمااع...
    سألتني شيء وما انتبهت وش اسألت؟؟..فرجعت قلت لهاا
    : وش سؤالك؟؟..عيديهPlz.."
    لاحظت انهاا رمشت بعيونهاا بسرعه...وكأنهاا مافهمت وش اقول...
    بغيت اضرب جبيني بقوة...بس تماسكت...وش فيك تنسى يا سعود...اترك الأتيكيت على جنب...وكلمهاا باختصار...
    قالت وهي تهز راسهاا وكأنهاا تكلم واحد خبل
    : ترااني مافهم وش تقوول؟؟..تكلم معي زييين...انت وشهو اسمك؟؟؟"
    حكيت رقبتي بقوة وابتسمت
    : سعود طال عمرك..."
    حسيت ان رقبتهاا ارتفعت..وكأن كلمة طال عمرك كان لهاا مفعول سحري عليهاا...هذي هي المرأة دايم المدح يغيرهاا مهما كانت.... بدوية!!
    غيرت جو الكآبة اللي مسيطر على الجيب...وخليت المخلوقه العجيبة تتفحص السيارة مثل ماتبي...حطيت اغاني اجنبية...
    وزدت سرعه السيارة...ابي اشوف الأنكسار بوجه امي وهيفاء اللي دمروني بكل بساطة وقالوا ليش؟؟..لمصلحتك يا سعود..
    بكره بتعرف اننا سوينا الشيء الصح...اناا بعد بقولهم اني تزوجت لمصلحتي وبكره راح تفهمون ليش سويت اناا فيكم كذاا؟؟؟...
    شفت اللوحة الزرقاء اللي على الطريق...
    ومكتوب فوقهاا باختصار..الرياض 40 كيلو...
    ربطت حزام الأمان واناا اشوف نقطة التفتيش من بعيد...ورجعت اطالع بالشيء اللي مفترض يكون زوجتي..وحسيت بكره فضيع لهاا...جلستهاا بشعه...وهي جالسه بكبرهاا فوق مقعد السيارة...
    " مَضاوي...ياليت لو تنزلين رجولك..."
    طالعت فيني وبعيونهاا بريق غريب...وبكل بساطة سفهتني!!




    " مضاوي"




    اسمي عجيب بلسانه...كنه اسم عجم...موب اسمي اناا...شكله ما يعرف ينطقه...اصحح له...ولااا عيييب..؟؟...لااا موب عيب...هذا اسمي...اسمي مُضاوي...موب مَضاوي...
    قلت واناا اسنع من قعدتي
    : اسمي مُضاوي..."
    طالعني ببرود وابتسم وعود يطالع بالطريق...حسيت بخنقة وشيء يكتم على صدري...ودي اتكلم مرة ثانية...بسس سكت مضطرة...شفت رجال واقفين على جنب...ويوقفون السيارات اللي قدامناا...ومدري وش يآخذون منهم؟؟؟...
    قال لي سعود بعصبية وبصوت مرتفع
    : عدلي جلستك...عدليهااا بلاش فضااايح.."
    عدلت قعدتي رغم اني ما عرفت وش الفضااايح اللي يقصد...؟؟!!...وش فيهاا قعدتي؟؟..كنت باسأله...بس شفت انه وقف يم الرجال اللي كان لابس له ملابس ذكرتني بحقين الأمن اللي كانوا يمروناا عليناا كل فترة ويتقهوون عند ابوي ويتعشون عندناا...
    قال الرجال كلمتين لسعود ما سمعتهم....شفت سعود يمد يده...لعندي...جزعت وكنت راح اصرخ...وش يبي ذاا؟؟؟..اناا اشهد انه موب صااحي!!..
    بس مسكت نفسي..وقلت يا بنت يا مضااوي موب كذاا تصرف المره العاقلة...والحمدالله ماسوى لي شيء...بس خذاله اوراق من مكان غريب عندي بالركن...ما كنت منتبه له...
    شفته يعطي الرجال هالأوراق...ورجعت اناا انبش بالدرج...ابي اشوف وش فيه؟؟؟...شفت فيه علبة قزاز غريبة...وشفت اوراقن كثيرة...ثمن...شفت..
    شفت فيه فرد( مسدس)!!!حطيت ايدي على صدري...اناا ماخاف من الفرد...بس ياااخوفي هالخبل...يكووون قاتل له احد...
    لااا طالعت فيه مو مصدقة...لالالالا...ذاا موب وجه انه يقتل احد
    ...شكله حبيب وش زينه..وضعيف وولد حلال!!
    شفته الرجال الثاني..وهو يرجع الاوراق لـ سعود رجلي...رجعهم سعود...ويوم قرب مني...شميت ريحه غريبة منه...كانت ريحة اول مرة اشمهاا...
    غمضت عيوني غصبن علي...وش هالطيب؟؟؟...شكله عود...
    من الغاالي حق الملوك والامراء...ماهوب اللي ابوي يشريه لشعاع!!
    كملناا الدرب....ولاحظت ان هالسيارة ...
    تمشي بسرررعه موب مثل ددسناا الله يرحم ايامه....شفت السيارات بدت تكثر حولناا....والصدق اشكالن زينه...كبار وصغااار...وشفت بعد واحد مثل ددسنا بالزبط...مابينهمم فررق كنهم اخواان!!
    وصلناا لمكاان غرريب....وبديت اشوف اشياء عجيبه....طالعت بسعود بلقااافة ابيه يقولي وش هالشيء اللي قاعدتن اشوفه؟؟؟...بس والله الرجال موب يمي...مدري وش حاط بفمه...الرريحه مالييه الجوو...
    شفته يطلع شيء من مخباته...شيء غريب...هالكبر...كبر يد عبيد...ويحطه جنب سموعه( اذانيه) ثمن بدا الرجال يسولف...علي..!!
    لالالالا ذا مايسولف معي...يااااويلي شكل الرجال عقله موب برااسه...
    وش هولة يتكلم مع نفسه؟؟؟...طيب هذااني مقعية(جالسه) عنده تقل جني...ليش ما يسولف معي بدال ماهوو يسولف لحااله...
    قسم بالله ان اهل المدن يشيبون بالواحد وهو بعز شبابه!!
    سفهت هالمجنون...وقمت اطالع بها الخلق اللي اشوفهم حولي...كل شيء كان غريب في عيني...الناس تختلف عناا...والمبااني حقتهم على كثر ما حكالي ابوي واناا صغيرة...بس ابد موب مثل اللي شفت....بيوتهم شوي وتوصل السما!!....يا زين الوسع...ان شاالله بيت هالخبل اللي جنبي يكون كبر هالبيوت الزينه...اناا الصدق احب الوسع...!!






    "سعود"




    كنت اسوق على مهلي...واحاول اني ابطأ من السرعه اكثر من البطء اللي قاعده تمشي فيه السيارة...
    كنت على كثر ماني متشوق لشوفة اهلي ورد فعلهم...على كثر ماني خاايف من اللي سويته....ما اذكر ان الخوف دخل قلبي من قبل...بس هاالحين احس انه بدا يسكنه ويدور لها اماكن داخله...
    طالعت بمضاوي واللي كانت ملصقه وجهها بالشباك...وقاعده تطالع واناا متأكد انهاا فاتحة فمهاا من اللي تشوفه...
    كنت اشوف نظرات الناس المستغربة وهم يطالعون للجيب الأنيق اللي راكبته هالحرمه المغبره!!ويرجعون يطالعون فيني...وبعضهم يأشرون...خصوصا الأطفال اللي كانوا مستغربين شكلهاا واللي اناا متأكد انه مخرعهم...خصوصا مع هالبرقع اللي كله قروش من العصر الحجري!!
    تنفست بعمق...واناا آخذ آخر لفة توصلني للقصر...واحاول اتخيل كل ردات الفعل اللي ممكن تصير من اهلي....ممكن يطردوني من البيت...ممكن امي تجيهاا جلطة...او سكته قلبيه لا قدر الله....ممكن في احسن الأحوال...يطردون المره ويخلوني عندهم...ويمكن...ويمكن...ويمكن...!!
    ماابي افكر كثير عشان راسي ما يصدع...لأنه خلقه مصدع...سمعت حركه بالمقعد اللي ورى...فطالعت بالمرايه...شفت عبدالله المعااق...يحك عيونه وشعره المغبر...حسيت بقرف واناا اطالع بوجهه...وهزيت راسي بقوة عشان اشيل صورته عن عيوني...
    انت وش سويت بعمرك يا سعود؟؟؟....دخلت مع بوابات القصر الكبيرة....بعد ماشافني السكيروتي اللي بره...وفتح لي البوابة اللي بالنص...
    سمعت شهقة مضاوي المرتفعه وهي تطالعني وترجع تطالع في المكان من حولهاا...وتصفق خدودهاا من الانبهاار...
    دخلت بين المجسمات الكبيرة للطيور الجارحة والأسود...ووقفت الجيب بخفة واناا اتنهد واقفل المفتاح واحظر نفسي لأكبر المصايب اللي جبتهاا على راسي...قبل راس اهلي...!!








    "هيفاء"




    كنت جالسه بغرفتي...ازين مكيااجي...وامشط شعري اللي كنت ملفلفته على فوق بطريقة حلوة...
    عندي حفل بعد شوي...ولازم اكون على آخر اناقة...خصوصا ان هذا مو اي حفل...هذا حفل رجعة رند من شهر العسل...اهي راجعه من اسبوعين...بس اهم كانوا يحظرون لحفل كبيير عشان يشمل كل النااس اللي ماحظروا بالعرس...
    طبعاا لا تعتقدون اني استسلمت...صح ان خططي...فشلت...فشل ذريع عمره ماصار ولا استوى بحياتي...
    صحيح اني كنت ابيه يطلقهاا...لكن للاسف طلع هيثم شهم وبزيااادة...استغرب تصرفه الغير منطقي...رغم اني حبكت الحكااية...وقدرت احيك خيوط مضبوطة على قصة حبهاا المزيفة...شلون ماصدق خويي رغم انه وصف له رند من فوقهاا لتحتهاا وقال له كلام جدا قذر...
    ما اقدر اوصف لكم فرحتي...لجزء بسيط نجح من الخطة...وهو الشوشرة اللي صارت بالعرس لمن اختفى هيثم...ورااح!!
    الكل صار يتكلم وينغز بالحكي عمتي وبنااتهاا وبنات عمي بعد كانت وجيههم سوود...خصوصااا ان رند والله اعلم درت وقلبت لهم الدنياا منااحه...
    عندي احساس انهم يدرون اني اناا اللي ورى هالمعمه كلهاا...بس اناا مو مهتمة...لأني اعرف انهم مايقدرون يأذوني ابد...خصوصا ان ماعندي شيء اخسره بعد خالد...اهم خسروني خالد...لكن اناا راح اخسر كل وحده فيهم اغلى ماعندهاا لو كلفني هالشيء عمري كله...لو كلفني حيااتي ووقتي وجهدي وفلووسي...
    اناا عارفه انكم تظنون اني حقوودة...لاااا يا بشر... انتم ماتعرفون رند هذي شلون طعنتني....شلون قتلتني وقتلت اخوهاا بكل غباء...!!ليتكم تعرفون الحكااية عشان تعذروني...رغم اني مو محتاجه احد يعذرني لأني مقتنعه باللي اسويه!!
    غمضت عيوني بقوة....ماابي اصيح...اناا اليوم حطيت خطة ماحصل لهاا مثيل...اناا قررت ولأول مرة...اني راح آخذ هيثم ...واخليه لي اناا...واناا وبس...خلاص دامني ماقدرت ابعده عن رند بهالطريقة....فراح الجأ للخطة الثانية....راح اغري هيثم...واخليه يحبني...وفوق هذا كله يمكن اخليه يتقدم لي...
    بس راح يكون شيء صعب جدا اني اغري هيثم...لأن هيثم للاسف عاارف الاعبي زييييييين...خصوصا انه مررة اكتشف اني اناا السبب في بعد اخوه عن مرته...وهذاا بعد واحد من اللي لعبت فيهم...يمكن والله اعلم احكي لكم عنه...بس هالحين..ادعوولي ان كل شيء يضبط...
    رحت لغرفة الملابس الكبيرة حقتي...واللي كانت دوالايبهاا باللون الأحمر المفضل عندي..دائما وابدا...
    يقولون ان من صفات محبين اللون الأحمر الشراسة خصوصا لمن يتعلق الشيء بحقوقهم...واناا من اليوم بعتبر هيثم..حقي اناا وبس!!
    طلعت لي فستان من الحرير الأورنج والأحمر المتداخل بقوة وبطريقة غريبة...وفيه لمعه بسيطة باللون الذهبي...والثاني فستان ذهبي ساده...وهذا اللون...اللي احبه بعد الأحمر...يمكن لأنه بكل بساطة لون ملفت للنظر...
    لبست الفستان الذهبي...ودرت حول نفسي في المرايه اتمل جسمي اللي مافيه اي عيب...تصدقون مررة قريت في مجله ان مافيه حرمه راضيه بجسمهاا...وينهم عني هالدراسة؟؟؟..هذا جسمي ولاا افضل عارضة ازياء...
    حسيت ان الذهبي رغم حلاته...بس ماكان مثير علي...واناا ابي اغري عريس...ومووو اي عريس...عريس متيم بعروسه...
    مسكت الفستان الثاني...وحسيت بالقماش الباارد على جسمي وارتجفت..واناا البسه..كان بدون اكتااف...ضيق على الصدر...بفتحه كبيرة مرة...ومن تحت الصدر وااسع لحد الركب...طلع علي ولا احلى...لبست معه صندل ذهبي انيق عاالي بكريستالات حلووة...
    وطلعت من غرفتي ورجعت للتسريحه ورشيت عطر على شعري وجسمي وفستااني...وبعد مالبست ساعتي الذهبية....اخذت شنطتي الصغيرة الذهبية...وطلعت عشان بناادي وحده من الشغالات...عشان تكوي عبايتي قبل لا البسهاا...
    نااديت ونااديت بس استغربت انا محد يرد علي...رحت للدرج اللي بنص الدور الثاني...ونزلته ببطء...واناا مستغربة وين البشر...حسيت البيت فاااضي مافيه اي احد...وشفت باب القصر الرئيسي مفتوح على وسعه...ولاحظت ان فيه زحمه هناك والخدم مجتمعين وياا بعض...
    وصلت لعندهمم واول ماشافوني بعدوا عن طريقي بسرعه...طالعت واناا قلبي يعورني..توقعت ان فيه احد صار له شيء...هالمشهد ذكرني بموت خاالد...خصوصا لمن كانوا محتارين شلون يقولون لي؟؟؟..
    غمضت عيوني واناا اشوف اخوي سعود ومعه....معــه...معــــــــــــه......!!






    " نورس"




    كنت جالسه في بلكونة غرفتي...واناا ماسكه كتاب شعر...لأمير الحلم سعود بن عبدالله...شاعري المفضل...واميري المفضل بعد...
    كنت اقراا بلهفة...واحاول اتمعن بالألفاظ الشعرية الراقية...والدرر اللي تصدر عنه......
    تمنيت لو ربي يعطيني شووي من هالألهاام....اناا احب الشعر..واحب الخواطر...بس بعد تجربتي مع شجاع...حرمت اني اكتب اي خاطرة من جديد...
    خفت انه ينقال نفس الحكي عن خواطري من اشخاص ثانيين...." شجاع" ما علمتكم عنه؟؟؟..صح؟؟؟...هذاا شخص جدا همجي...بدون اي اسلوب حظاري...
    من الرجال اللي عندهم المرأة هي البيت والمنزل وعباية الراس...يعني المرأة اللي تلبس عباية على الكتف او ما تحط غطى مثل حالاتي اناا وهيفاء وتروح مع السواق لوحدهاا هي امرأة سيئة بجمييع المقاييس...
    لمن رحت اقابله في مبنى" اضواء" قبل شهرين...كانت السعاده تسكن كل خطوة مني...كنت امشي واناا حاسه بخوف بس برضه حاسه بثقة وسعاده اني راح اوريه رسايل المعجبين اللي يتهلفون على خواطري الراقية
    ... لكن..للاسف الشديد كانت كذبة...محبوكة من ثلاث اشخاص مهمين بحيااتي...ديمه بنت خالتي...وسعود اخوي...وهيفااء الحماارة...
    الصرااحه لمن انكر انوا توصلهم اي رساله على المجله...اناا كنت راح انجلط...
    صرخت بوجهه انوو كذااب...ايه انا عارفه اني غلطت بس غصب علي طلعت الكلمه..
    يعني مو معقول دايم تجيني رسايل تمتدحني بحرارة وبالأخير اكتشف انهاا تشجيع من الأهل...
    وليت اهلي اكتفوا بكذا...الا زادوا الطين بله...لمن رشت هيفاء رئيس التحرير هي وامي عشان يخصص لي صفحه او زاوية مثل مايسمونهاا بالمجله..
    الأخ شجاع كان سعيد وهو يعلمني بتمشت واضح انوا اهلي للاسف رشو الرئيس الساابق وماحيقدرون يرشونه اهوو...
    ولييييييييييته اكتفى بكذا...تنهدت واناا اتذكر اسلوبه لمن طلب لي السكيروتي وطردني بدون اي رحمة...
    انا من طاحت عيني بعينه...عرفت اي صنف هو...صنف رجل الكهف...اللي المرأة عندهم لهاا مقامهاا الوااطي...
    اوكيه...صحيح اني تعبت كثير...خصوصا اني جدا حساااسه...ولكني هاالحين بدت اساامحهم...بس موو مرة..كنت ابيهم يعرفون ان هالشيء غلط واني رغم حساسيتي قووية...
    وقفت عند هالحد من افكاري بشجاع اللي لي شهرين واناا افكر فيه...ولااا تعبت من التفكير بامثاله من هاضمين حقوق المرأة!!
    سمعت اصوات صراخ وصوت هيفاء وسعود...وماما وبابا...وهذا الأخير غريبة انوا يرفع صوته...عااده ما نحس بوجوده...كمان سمعت صوت بكاء طفل...انقبض قلبي بقوة..وطاح الكتاب من ايدي...قمت بسرعه وربطت الروب اللي لابسته...وسويت نظارات القراءه اللي فوق عيوني... وقربت من حافة البلكونة....ومن بين الزحاام الشديد للخدم وماشبههم تحت...واللي تجمهروا حوول...حول....حووول سعود ومعه...وش ذاا اللي معه؟؟؟...
    شلت النظارات من فوق عيوني واناا احس اني بطيح عليهم من فوق...وقررت اروح واعاين الحدث بنفسي*_*





    " مارية"


    لمست شعره الأسود المبلل ببطء..ناظرت ملامحه الجميلة الملونة....بحكم الأعراق الأجنبية اللي بجهة امه...
    مع هذا كان....وسيم وفوق ماهو وسيم حبيب...وفوق هذا كله يحبني...لكن مو قادرة احس بسعاده...
    من تزوجت وانا تايهة...
    ندمت اني تزوجته...وماا ندمت...حبيت قهر سعود ومرارته بيوم عرسي...لكن ماحبيت اني رميت بعمري عشان اقهره مع ان هذا مو اسلوبي..لكن...
    صدمتي بسعود كبيرة....صدمتي فيه زلزتني...ما ادري ليش سوه كذا...؟؟...ليش حب اني اعرف هالاشياء من الناس...من اخته اللي ذلتني ذل....ولعبت باعصابي...وكرهتني بعمري...خصوصا انها استخدمت الفاظ يا سااااتر...ما حد يستخدمها في الوقت الحالي على حسب علمي... وفوق هذا كله استخدمت وسائل لابتزازي بجميع الاشكال والالوان...ياربي ماتوقعت انه في حريم يغارون على اخوانهم بهالشكل!!
    تنهدت...دائما اقول ان حظي شين...لكن حبي لسعود والطريقة اللي تقابلناا فيه...نستني الحظ الشين واشكاله وفوق هذا اسعدتني وطيرتني بسابع سما وفوق هذا كله آآآآآآآآآآآآآآآه....تخيلت وتخيلت واناا وياه اشياء لمن اتذكرهاا هالحين احس بقلبي ينزف بقوة....واحس انه يفقد الاحساس اللي يحببه بالحياة....
    شفت زوجي يتحرك على السرير...خفت يشوفني سرحاانه بافكاري ويبدا التحقيق اليومي معي...قمت من على السرير ورحت على طول الحمام...
    وانا بالحمام غسلت وجهي كذاا مرة قدام المرايه...تذكرت جملة كان يقولهاا لي سعود اذا شافني واناا صايحه من النوم، كان يقولي وكأنchinese grl....لأن عيوني تنتفخ فيصير شكلي فعلا مثل التشاينيز...حست بدموعي تحرقني عن هالحد...لالالا ماا ابي ابكي..كاافي لي فترة كل ماقمت من النوم واناا اصيح...حاولت اتماسك لكن بالأخير دخلت تحت الشاور بعد مافتحته اقوى شيء وقمت اشاهق بقوة واحااول اني انسى انسى...انساااك يا سعود...


    اسعدوني بردودكم


  10. #10

    افتراضي

    الفصـــ6ـــل

    " المريخ....واهل المريخ"


    تعالوا نوصف لكم المكان قبل ما نعرف وش كل شخص من المجتمعين يفكر ؟؟؟... مضاوي و عبدالله واقفين يم سعود....والخدم مجتمعين حولهم بس بعيد شوي...
    يعني فيه مسافة فاصلة...
    هناء و عبدالعزيز اللي هم اهل سعود واقفين بعيد شوي...
    موو فاهمين وش الساالفه...ويحاولون يدخلون بين هالنااس عشان يعرفون ويفهمون وش سبب هالشوشرة؟؟؟...
    هيفاء ناازلة من الدرج الخاارجي...
    وعيونهاا شوي وتطلع بره...و نورس نازلة الدرج الدااخلي بتشوف وش القصه...
    خصوصا بعد ماشافت مضاوي وانفجعت...




    "مضاوي"




    كنت اناظر العرب المجتمعه من حولي...الصدق اشكالن ماقد شفت لهاا مثيل في البر...حريمن ورجال بسم الله عليي عيونهم صغار ومشققه...وقصاااااااار....
    كبر عبيد اخووي...وبعدين سافراتن وفاتشات وجيهن شعورهن على الرجاجيل....
    ما ظنتي يصيرن خوات سعود...
    ما فيه اي تشاابه...الصدق عرب ماشفت لهاا مثيــــل...
    شفت سعود ومدري وش بلااه؟؟..ماا عجبني شكله..كنه معصب...
    وكان يمسح جبينه كل شووية....ويناظرني انااا وعبيد ويعود يكمل كلاامه...
    عبيد اخوي مدري وش بلاه؟؟؟..قام يصيح عليناا...
    ومسك بثوبي وشيلتي..فضيييحه كانت شيلتي بتطيح من على رويسي...وتبان جداايلي ووجهي قدام الخلق....
    سمعت صوت حرمه وكنهاا منخلعه( مفجوعه-متروعه) وهي تقول
    : سعوووود...وش ذااا يا سعوود؟؟...."
    قطييييييعه...وش ذا المجغ؟؟...هاااو...بلاهااا تكلم كذا؟؟...وليش ماتكلم زي الخلق؟؟؟...يؤيؤيؤ...وش مسوووية بشعرهااا الخبلة ذي؟؟...
    كانت قاصته الله لا يبلااانا كله....مووو مخليه فيه الا شووية...يا دافع البلا...ماا اقول غيييييير يااداافع البلا....
    حطت الحرمه يدهاا على صدرهاا وقامت تخبطه وعيوونهاا شوية وتطلع من محاجرهااا...
    وتطالعني كني موب عاجبتهاا....وتعاايني مثل سعود يوم شافني اوول....
    سعود كان واقفن قريبن مني...قااال وهو يشر( يأشر) علي...
    : ذي مرتي يمه...مضاوي..."
    الحرمه حطت يدهاا على راسهاا وكنهاا سمعت مصيبة...
    : ووووش؟؟؟.....لالالالا....سعووود...قووول انك تمزح معيي..."
    وجودت بيد الرجاال اللي كان حااط شيء على عيونه مدري وشوو بالزبط(بالضبط) وكان يطالعني مثل اللي مجودته...
    الظااهر انه ابو سعود...لأنه نفس القبلة...ونفس الدم...




    " سعود"


    الجو كان جدا متوتر...وحسيت بشرارت كثيرة بالجوو...
    والكلمه اللي قلتهاا سببت صمت فضيييع...
    صمت تحس انه شوي ويفجر اذانك من كثر مااهو مرتفع...
    صمت له وجود ثقيل وكئيب...
    حسيت حتى الهووا ثبت وماعااد يتحرك
    ...الصراحه شيء يكتم على النفس اكثر مااهو مكتوم...
    لاحظت ان ابوي يطالعني ببرود...من فوق لتحت...
    وكنه مستحقر اللي سويته...
    ويرجع يطالع مضاوي وهو يرفع حاجبه بسخرية...
    وما فهمت معنى نظرته بالمرة...
    قال لي وهو يرفع صوته الجهوري
    : وش قلت.... يا سعوووود؟؟؟"
    كرهت اسلوبه اللي يعاملني بهالطريقة...
    حسيت اني بزر موب بالثلاثينات من عمري...
    اعرف ابوي اذا بغى يحسسني اني موب قدهاا...
    يكلمني بهالطرريقة...
    ليته مررة بحيااته ينسى انه شيخ....
    ويكلمناا على اننا عياااله موب موظفين او عبيد عنده.....
    رديت بتوتر وانا اشد الكائن الصحراوي جهتي عشان ماتروح بعيد
    : معي مرتي يبه...مرتي...
    بنت اجوودية من آصل العرب...لا هي خضيرية ولا غيره...."
    رد ابوي باستحقار
    : يعني كسر كلاام والسلاام...يا سعود"
    قلت ادافع عن نفسي
    : يبه هذا خيااري وارجوكم مرة بس..احترموا هالخياار..تراااني مووو بزر...اناا رجال وش كبري....عمري33سنـــ"
    قااطعني ابوي ببرود بغة يجلطني فيه
    : والله انك بتظل بزر...
    مبسوط تذكر عمرك كل شووي...
    لكن للأسف ناااسي ان تصرفااتك تصرفااات مرااهق....
    روح شوووف عياال عمك...
    رووح شوف عيااال خالتك....
    لا تفااخر بعمرك وانت ما تعرف الصح من الغلط..."
    تركت مضاوي واناا اشوف وجه امي معرق..وحسيت انهاا شوي وتتهاوى بس كانت ماسكه يد ابوي بأقوى ماعندهااا بس نظراتهاا الزايغه لمضاوي خوفتني...كنهاا تشوف بمضاوي وحش...او شيء مخيف...او شييء ماا عرفت افسره...
    طردت الخدم من قدام وجهي واناا اصرخ فيهم لأنهم بدوا يتكملون بين بعضهم..
    :Goooo.......يله.."
    ابوي وهو يرفع خشمه
    : وليش تطردهم...خلهم يعرفون سواياك اللي تخجل وتشيب بالوااحد...
    مدري متى تكبر يا سعود؟؟.."
    بلعت ريقي واناا اترك مضاوي واخوهاا المزعج اللي يصيح بأعلى صوت
    : يبه...رجااء احترمني...رجاااء..."
    وكملت واناا ارفع حواجبي
    : خلااص...الزوااج وتم...نبي زواارة...
    عشان كل الناس تعرف ان مضاوي هي مرتي على سنة الله ورسوله...
    او اذا تبون سووا عرس..."
    امي وهي ترتعش وبصوت ضعيف
    : فشلتنييي يا سعود..فشلتنييييي..."
    وكملت:
    وش اقوول للناااس؟؟؟...يا فشلتي والله..."
    ما رديت عليهاا ورجعت اطالع بعيون تعباانه احس هالنقاااش البسيط استنزفني...
    رجعت اطاالع بالمخلوق البدوي المتأصل اللي اسمه" مضاوي" لقيتهاا تتفرج على شكل الأشجاار ومشغوولة...
    وشفت هيفاء اختي واقفة فوق على السلالم..
    كان واضح عليهاا الأنفعااال...وعرفت ان هيفاء راااحت وطي...
    وواضح ان ردة فعلهاا بتكون اقوى من رد فعل ابوي وامي...
    نزلت هيفاء بهدوء درجة ورى درجة...
    صحيح انهاا اختي...لكني اعررف زين وش ممكن تسوي...
    خصوصا اذا كان الموضوع يتعلق بمقامهاا عند النااس...والبرستيج حقهاا...
    هيفاء وهي تحاول تماسك وتكتف يدينهاا قباالي
    : وش الساالفه يا سعوود ؟؟؟؟؟؟.."
    هيفاء هي الساعد الأيمن لبوي...ونفس طبااعه وطريقة كلامه وقسوته...
    قطبت حواجبي
    : وش متوقعه بعد؟؟..
    اللي بتحرجك يا هيفاء...اللي بتخليك تعرفين تلزمين حدودك...
    وما تتدخلين بكل كبيرة وصغيرة"
    هيفاء وهي تطالع بمضاوي باحتقار يقطر من عيونهاا
    هه...ذي..."
    واشرت بيدينهاا...
    سمعتهاا مضاوي والتفتت وطالعت بهيفاء وكان واضح عليهاا الفجعه...حتى اني مسكت نفسي بقوة عشان ما اضحك رغم ان الموقف ما يتناسب..
    كان واضح ان مضاوي مفجوعه من ملابس هيفاء..
    حتى انهاا صفقت خدهاا كذا مررة...
    قالت مضاوي بأعلى صوت
    : تستري ياا وخيتي...تستررري.."
    سفهتهاا اختي العزيزة...وكملت
    : لا تخليهاا تدخل فيني...
    وبعدين...وش بعد ذا اللي معاهاا؟؟؟...
    لا يكون آخذ وحده جاهزة بعد؟؟؟..معهاا ولدهاا وكل شيء...."
    وكملت بسخرية تقطر من لسانهاا اللي زي السم
    : وليته ولد كاامل...!!"
    عصبت على هيفاء...وحااولت اني امسك ايدي...لأن عمري مارفعت يدي عليهاا...ولااا ابي ارفعهاا...
    بينماا ردت عليهاا مضاوي بطيبة واضحه
    : لالالا...ذاا وخيي...موب وليدي...عبيد..عبدالله..."
    وقالت مضاوي لـعبدالله
    : رووح سلم يا عبيد..."
    تقدم عبدالله وكرهت اناا الموقف...وكان يبتسم ابتسامه بشعه...
    ويمد يده بخجل....
    طاالعت هيفاء فيه...وصررخت لمن قرب منهاا...كان واضح انهاا جزعاانه...
    الولد لمن صرخت رااح جري لأخته وضمهاا وكان يبتسم...
    ويخبي وجهه بملابس مضاوي...
    مضاوي حسيت ان الموقف ماا عجبهاا خصوصا ان نظراتها احتدت لهيفاء...
    قال ابوي وهو يوقف النقااش اللي صاير
    : سعود....تجمع ملابسك وتطلع هالبيت بدون رجعه..."
    امي وهي ترتجف وتجي يمي
    : لالالالا يا عبدالعزيز....الله يخليك لا تقووول.."
    ابوي وهو يرتجف من العصبية
    : هنااء رجااء لا تدخلييين....تدليعك وتربيتك له خرربته..."
    امي وهي تضمني بقوة واناا جامد مكااني
    : لا تطلعه يا عبدالعزيز..."
    والتفتت علي بتوسل
    : طلقهااا يا سعود...طلقهاا هالحين...
    ولااا من شاف ولااا من درى...بكل بساااطه..دااري عناا الفضيحه الله يعاافيك..."
    قلت لأمي ببرود
    : مضااوي زوجتي لآخر العمر...
    ماراح اطلقهاا لو تنطبق السماا على الأرض...
    واذاا على البيت يبه...انت نااسي...ان الملحق بكاامله لي؟؟...
    وانت نااسي ان هالقصر كله...مكتووب بسمي اناا.."
    ابوي بعصبية
    : وش قصدك؟؟..يعني بتكسر كلمتي...
    ولااا نااوي تطردناا"
    رديت على ابوي بأدب
    : لاا يا يبه...ماعاش من يطردك...لكن وين ارووح؟؟..
    والنااس وش تقوول عناا؟؟؟"
    رجعت امي تضمني بقوة
    : سعود...يا سعوووود...دخيلك...يا ولدي...لا تفشلنااا.."
    قلت لأمي بعصبية وبترريقة وانا اطالع بالمخلوق البدوي المتأصل اللي يطالعناا...
    : يمه وش فيهاا مضااوي...
    شوفيهاا...بنت اصيلة صاحبة اصل عرريق..من قبيله معروووفة...
    ابوهاا عنده حلاااال..."
    طاالع فيني الكائن البري العجيب وشكلهاا ما انتبهت للسخرية اللي بصوتي...
    وواضح انهاا انبسطت....
    حتى واضح يوم رفعت راسهاا بطريقة خلتني ودي لو اجي واخنقهاا قبل اهلي...
    بس لاااا تحمل يا سعووود..تحمل اهلك..ترى هاانت...
    بعدت عني امي...وقالت وهي تهز راسهاا بعصبية وترتجف:
    لااا انت ولدي...ولااا اناا امك..
    لو ما طلقتهاا هاالحين يا سعوود..هاالحين..."
    رديت واناا اطالع ساعتي
    : اناا بروح غرفتي....هاالحين..عن اذنكم تعباان...
    يله مضااوي.."
    لحقتني مضااوي وهي تمسك اخوهاا وتجي وراي...
    وتركت كل اهلي...وحتى نورس اللي كانت واقفه عند الباب...
    سفهتهاا ودخلت بدون اي كلمه...





    " نورس"




    طالعت واناا مفجوعه بسعود اللي كان مااشي ومعه وحده...
    ماا اعرف من وين جاابهاا؟؟؟..بنت مرررة مرررررررة شكلهااا ووععع...
    لابسه ياامامي...
    بررقع قدييييييييم وفيه قرووش كباار وجنيهاات....
    مررة يخوووف...
    وكاان معهاا طفل صغير...
    شكله يا حراام...شكله معااق..وهالشيء وااضح من وجهه ويده القصييرة...
    بس لبسه قدييييييييم...ثوبه اصفر...ولابس تحته...
    مدري وشوو..يعني الصرااحه وععععع......وشعره وسسسخ مررررة...
    وريحته مررة شينه...كأنهاا ريحة حطب ونيرااان....
    يعني الصرااحه...اووووووه مااابي الوع كبدوكم بالوصف..
    .اعتقد الصوورة وصلت كامله لكم...
    سفهني سعود وما قال شيء لي...وكان واضح انه شوي وينفجر...
    اناا ما اهتميت فيه هو والأشياء اللي تمشي معه..
    رحت ركض لماما اللي كان واضح انهاا تعبانه مرة وهي جالسه على الدرج...وماسكه هيفاء يدهاا وشكل هيفاء دماار خصوصا عيونهاا اللي ملياانه دمووع...
    من زمااااااان مابكت هيفاء على حسب علمي...
    استغربت هالشيء...
    قلت بتوتر
    : وش القصه؟؟؟...وش فيه سعود؟؟..وميين..هاللي معه؟؟؟.."
    رد ابوي بعصبية وهو ينتفض وحاط مشلحه الشفاف على يدينه
    : مين اللي معه يعني؟؟..القررف اللي معه مرته...مرررته.."
    مرتـه
    مرتــــــــــه
    مرتــــــــــــــــــــــــــه
    كانت قوية...حسيت اني بدوخ...طحت جاالسه على الدرج...
    اكيد يمزحون عليي...الا صح وش تسوي مع سعود؟؟؟..
    وليش دخلت معه جوه؟؟؟...
    والولد وش يكون لا يكون ولده؟؟؟...
    صرخت بهستيريا
    : والولد؟؟؟...لا يكون ولده..."
    ردت امي بسرعه
    : لااااء...هذا اخوو...اخوهااا..."
    ونطقت آخر هاء بقرف واشمئزاز....
    قلت بخوف
    : وش بنسوي؟؟..وش بنقوول لجماعتناا؟؟؟...وشووو؟؟"
    ردت هيفاء بقلق
    : وش نقوول؟؟؟...لازم نسوي شيء...مااينفع نوقف ساكتين كذاا..."
    ابوي وهو يوقف
    : وش نسوووي؟؟...هذا سعود رافض يطلقهاا...
    ولوو اخذنااه بالعنااد ماراح نجيب نتيجه...."
    قلت بتهور
    : خلااص نزوجه مارية..."
    صرخ ابوي فيني بعصبية
    : البنت متزووجه...وش نسوووي؟؟؟..نطلقهاا من رجلهاا؟؟؟.."
    قلت باسف
    : ماكنت داارية..."
    وكملت بخوف
    : لووو...يصير...ان..."
    وبلعت ريقي بتوتر وكملت
    : لوو لا قدر الله...النااس عرفت ماراح يكون لي وجه اقابلهم...وش اقول للبنات اللي يجون يزوروني هناا؟؟؟...وماما وش راح تسوين مع ضيوفك؟؟؟...اوووه...والله فششلة...ياااربييييييي..."
    هيفاء بتهور
    : لازم ندااري الفضيحه....بأي طريقة..اناا لاازم اطلع حل..."
    والتفتت على ابوي بشراسه
    يبه...نقدر نآخذهاا ونردهاا لبيت اهلهاا بدون سعود ما يدري...
    اكيد نقدر على شيء...اوو اناا نرشي اهلهاا او.."
    قلت بعصبية
    : موو كل النااس تجي بالفلووس!"
    ماما بخوف
    : لالالالا...حراام عليكم...وش ذنب البنت نرميهاا بهالطريقة؟؟...مسكيينه...لالالا...لازم نلاااقي حل ثااني...عشاان ربي ما يعااقبناا..."
    وسكتناا بعد جمله ماما...
    ذنب البنت انهاا وافقت على سعود..
    ذنب البنت انهاا تهورن وجاات ويا سعود...
    ذنب البنت بكل بسااطة مو برقبتناا برقبة سعووود...
    بس ما افصحت عن افكااري...خصوصا واناا اشوف النقااش يوقف عند هالنقطة...واشوف ابوي يرد على جواله ويروح بعيد عناا...
    اماا ماما قامت من مكاانهاا...بمساعده هيفاء وقاالت
    : اناا بروح اغير ملابسي عشان اجيي ويااك يا هيفاء...يمكن تكوون آخر مررة اشوف فيهاا جماعتناا العزيزة..."
    رديت اناا بخووف
    : لا تتركووني لوحدي معاهااا...ترااني اخااف..."
    هيفاء ببرود: اقفلي على نفسك باب الغرفة...ترى اخوهاا يفجع.."
    ردت ماما بعصبية
    : هيفاااء..قولي يا رب لا تبلاناا...موب اخوهاا يفجع.."
    سكتت هيفاء عشان ماتعصب عليهاا ماما ودخلت هي وياهاا البيت...
    اماا اناا وقفت بمكااني اراقب انوار القصر وهي تفتح وحده ورى الثانية بحركة متنااسقه...
    وبدت الأنوار تنتشر بالمكان داخل الحدايق الكبيرة....
    نزلت من الدرج..ومشيت شوي واناا اشد روبي الحرير على جسمي..
    وطاالعت فووق على بلكونة اخوي سعود.......
    زوجته...زوجته....انتقاامك قووي يا سعود...والله انه قووي...
    تذكرت قبل فترة...
    لمن جاناا سعود....واحناا كلناا متجمعين بغرفة المعيشة....
    وبابا كان معناا ونادرا مايكون وياناا...
    كانت الفرحه واضحه على وجهه....
    عيونه تشع بنور غريب...ووجهه منور...
    وطالع اكثر وساامه من هالحين مية مرة...



    سعود وهو يجلس معناا
    : يمه..ابي اعررس..."
    لاحظت ان ماما رفعت راسهاا بنعومة
    : هذي السااعه المبااركة...مين تبي؟؟؟..عندك ديمه بنت خالتك..و..بنـ"
    قاطعهاا سعود بأدب
    : يممه قلت ابي اعرس...بس مااقلت ابي ديمه.."
    هيفاء باستغراب
    :وش فيهاا ديمه؟؟؟...فيهاا حلا موب غيرهاا.."
    قلت اناا بحمااس
    : وااااو انت و ديمه بتكونون احلى طقم.."
    ضحك سعود على كلمتي
    :هههههه... شايفتنااا ابريق شاهي وفنااجيل...لاااا يا عمري..."
    وكمل وهو يجلس جنب امي ويبوس راسهاا
    : يمه اناا اخترتهاا وخلصت.."
    رفع راسه بابا اللي كان يقرأ جريدته
    : وشوو؟؟؟...اجل ليش جااي وتعباان ومعلمناا؟؟؟..."
    سعود بأدب
    : الله يهديك يبه....مين اللي بيخطبهااا لي غيرك انت والوالده!!"
    بابا بعصبية
    : طيب..وش تصير؟؟؟..شلون عرفتهاا؟؟؟..بنت مين يا... ولدي؟؟"
    وضااف اخر كلمه بسخرية...وهذا حال بابا مع سعود..
    سعود وهو يحك شعره بتوتر
    : اهي بنت آل....، نااس طيبين على قد حاالهم....لكــ"
    بابا لاحظت ان ايده تجمدت على الجريدة....
    وحسيت انه توتر مرررة...واستغربت ان هذا الشيء...
    اناا اعرف ان هالعايلة خضيرية...
    بس موو نهااية العاالم...
    هيفاء عيونهاا برزت قدام
    : وشووو؟؟؟...على قد حااالهم؟؟؟..سعود انت نسيت احنااا مين؟؟"
    سعود وهو متضاايق
    : عاادي..هذاا خالد بن....
    تزوج بنت عااايلة عااديه وفقيرررة وماا صاار شيء...
    هذي مرته ماافيه احلى منهاا بعين الكل.."
    ردت هيفاء باعتراض
    : بسس شوف الكل شاره عليه...
    حتى امه وهي تعززمنا تقول....
    والله اني مفتشلة ارسل لكم كرت عشان تقرون هالناس....
    اللي مدروا من وين طلعوا؟؟؟..."
    ماما بتأييد لكلام هيفاء
    : بعدين انت يا سعود..الكل ينتظر عرسك من سنين...
    وبالأخير...تروح تزوج وحده من آل..."
    سعود وهو يوقف
    : ليتني مااقلت لكم....
    سبحاان الله انتم عاايلة غرريبة ظننت انك بتنبسطوون لأني بعرس...
    ومع هذاا..."
    وقف بابا بعد وقال بنبرة ما تحتمل النقااش
    : سعود...مااله دااعي للفضاايح...بعدين شلون تعررفت على هالبنت اساسا؟؟؟..
    لووو هي محترمه ما كان جيت وانت تقولناا عنهاا؟؟؟.."
    سعود بعصبية
    : والله انهاا محترررمة وبريئة...ووووو..."
    تدخلت انااا بخجل
    : سعود..احناا ماقلناا شيء...نبي لك الأفضل وبسس.."
    سعود وهو يغمض عيونه ويضغط عليهاا...
    عشان ما يرفع صوته على ماما وبابا..
    وهي حركه متعودة منه اذا عصب
    ...عشان يتحكم بعصبيته...
    : اناا طاالع....مع السلااامه.."
    ورحل سعود لكن الزوبعه بقى اثرهاا...
    وبدت تخطيطات هيفاء وماما...
    وتدخل بابا بالموضوع...
    ولااحظت انه صاار اشد منهم...
    واناا حاولت اني ابقى على الحيااد...
    خصوصا اني شفت لهاا صور بمرسم سعود...
    والبنت حليوة وما ناقصهاا شيء...وشكلهاا تعرف الذووق...
    اناا ما تابعت معهم الخطط...
    لكن اللي اناا استغربته ان هيفاء بعد كم يوم جاات لسعود تبشره انهم واافقوا
    ...وان ماعندهم اي اعترااض...
    كاان هذا آخر شيء اذكره من الساالفه كلهاا لأني اكرر...
    ماكنت مهتمة مرة بالموضوع...
    بس شكل هذي كانت مجرد كذبة...
    عشان تضرب هيفاء ضربتهاا وتخلي البنت اللي اسمهاا مارية تروح بدون رجعه...
    على العموم ماحد يدري وش قاالت هيفاء بالضبط للبنت وخلتهاا تنسى سعود...وزي ماا اكتشفت قبل شوي...
    البنت ماكتفت بكذا تزوجت...
    عشان تطعن سعود وتقهره...و سعود مسكين ماله شغل بالموضوع كله...
    الله يعنيااا على انتقااامك يا سعود يا اخوي...



    مضاوي بالصاله وياا سعود...
    بيطلعوون المصعد...
    لأن غرفة نوم سعود بالدور الثالث...
    ومضاوي تتأمل الأثاث اللي حولهاا بانبهاار وخصوصا الكنب والتحف...
    وانتم تصوروا كيف العالم بيكون غريب من حولهاا؟؟..
    ماافيه شيء تعرف اسمه...
    ولااا تعرف الغرض من اي شيء...
    القصر هذا بالنسبة لهاا مثل المريخ بالنسبة لناا...
    كل شيء مبهر...
    سواء لبس او اثاث او نااس...
    العالم كله والبشر من حولهااا غرباء اشكالهم "عجيبه"
    وواقفه تطالع وعيوونهاا شوي تبرز من محااجرهاا...
    و سعود موب يمهاا ينتظر المصعد يفتح له...






    " مضاوي "




    لحقت سعود واناا الصدق متعجبه من الكلام اللي صار قداامي قبل شوية...
    يعني هالحين...
    سعوود ما قالهم انه يبي يعرس...
    ولا قالهم انه يبي يتجوزني!!
    هااو...اجل وشلووون جمع المهر؟؟؟...
    انقهررت بالحيل منه...
    اهوو ما دخل برااسي..
    مااش مووو مثل الرجااجيل اللي عرفتهم قبل...
    فيه ضعف حتى انه البنت اللي ميب لابسه شيء تستر فيه جسمهاا رفعت صوتهاا عليه...
    ولووو لو هو من الرجاجيل اللي اخبر..
    كاان رمى عليهاا شماغه وقالهاا تستر وما تكلمه الا وهي ساترة ومحتشمه...
    لأن حشمتهاا من حشيمته...
    بس ماا اقول الا مااالت عليكم يا رجاجيل المدن...
    بسس بيني وبينكم...ضااق صدرري عليه وعلى حااالي...
    يعني هاالحين انااا لزووم اكون المره السنعه...
    اللي تسنع جوزهاا وتخليه فاارس مااله مثيل...
    وهالشيء يبي له صبر...ويبي له بالن طووويل...
    اطووول من ليل الصحااري اللي كانت عاايشة فيهاا...
    الله يعنيك يا مضيوي...خذيتي لك مره...موب رجال ينشد به الظهر!!
    شفت الحريم الللي اول...وهن يدخلن الداار...
    طالعووني...ومشن وخلني ورقن اللي مدري وش اسمه؟؟؟
    ...الموووهيم...
    التفت على شين غررررريب...
    مشاااااء الله...وشش ذاا الزيييييييييين؟؟؟
    ...شهقت واناا اشوف اشيائن عجيبه قبااالي ووراي...
    وكل مكاان حولي...اغراضن زووينه...مدري وش غرضهاا؟؟...
    اعجبتني بالحييل...وقمت اتااملهن...يا سبحاان الله...
    مدري لمعاات مثل النجووم بالليل
    (( تطالع بمجموعة تحف كريستااالية لمااعه على شكل نااس وحيوانات مختلفة...))
    قمت اتلمسهن...بس بعد ما تاكدت ان سعود موب يمي...ومسكتهاا يااا مشاااء الله...وضغطت عليهااا...قوووية حييل...ايه ذاا الزين...طيب...وش يسووي هالغرض؟؟....قلبتهن بين يدياااتي...ويوم طفشت منهاا رميتهااا على الأرض ومشيت ورى سعود و عبيد...
    سمعت صوت كسر...والتفتناا كلناا...ولاحظت ان الشيء اللي كان معي قبل شوي انكسر....وحسااافتن علييه...كان زين!!
    بحلقت بسعود....اللي كان يبي يكفخني بس ماسكن يده...حط يده على كتفي وسحبني بقوووة....بعدت يده بقوة...يااكرهي له...بيسوووي فيهاا مرجله علي...
    : اقوووول...اترركني..."
    سعود وهو ينهرني
    : اشش...يله ادخلي هناا....ماابي صوتك يرتفع فااهمه؟؟؟"
    قلت واناا انفض يدي مكان لمسته اللي احرقتني
    : وشووو؟؟؟..ماااتبيه يرتفع...هااا؟؟؟...اقول قووول..
    هالكلاام للي اول منثبراات...ترى افلح"
    شفت عرق ينبض بجبينه...مسكني ودفني بقوة جوات شيء...
    ومدري وش قاام يضغط....
    الشيء ذاا انقفل واناا حسيت بقلبي بينقز من مكاانه...
    مسكت يد عبدالله بخووف...
    وشوو ذاا؟؟...كنت اشوف الأرض واناا نبعد عنهاا...
    فقمت اصاارخ وانااا منخلعه بجد...يبي يذذبحني هالخبل...
    : يااااااااااااااااااااااااااااااااااااااووووو....
    يااااويلي....بيذذبحني..ياا اهل الداااااار...."
    سعود التفت علي...وحط ايده وضغط على فمي...
    واناا احاول اعض يده....واخيرا قدرت عضيت يده بقوة...
    شااال يده بسررعه مني...وشكله تعووور...
    : احسسسن..."
    قمت اخبط الجدراان ذي اللي من حوولي...
    عبدالله كاان يطاالعني ويضحك...
    وقهررني...اخته بتموت وبتنذبح...ويضحك..حساابك بعديين يا عبيد...
    كلهاا لحظاات بس...شوي يوم فتح لناا الشيء ذاا من جديد...
    ركضت بره بسررعه..
    كأني لقيت الفررج....للضيق اللي كان كاتمني...جاا وراي سعود وعبيد...
    مسكني سعود مع رقبتي بقوووة....ياااااكررهيي له ذاا الرخمه...
    يستررجل عليي...والله لوريك يا سعيداااان....آآآآآآآآآآآآآآه...
    كنت ابي اصررخ بس ماا قدر لأنه حط يده على فمي ودخلني من باب كبير وش زينه....يااحلووو اغراضهم....
    كل شيء عندهم وسيييع وكبير...



    في غرفة النوم حقت سعود....غرفة جدا فخمة...كبيرة مكونة من ثلاث اجنحة...وفيهاا غرفة ملابس وجاكوزي وساوناا....وحمام ملكي من الدرجه الأولى....
    لون الأثاث مشمشي وذهبي غامق.....والسرير كبير بأربع اعمدة....تغطيه ستاير فخمة من الدانتيل...
    والغرفة عموما مشمسة لأن كلهاا شبابيك طويلة من اول الجدار لآخره...وعليهاا ستاير شيفون خفيفة...
    اول جناح هو اللي ينام فيه يعني الجناح الرئيسي...وثاني جناح عبارة عن مرسم مصغر جدا بدل المرسم الخارجي....وفيه مكتب خشبي فخخم....وثالث جناح غرفة جلوس صغيرة بشاشات عرض بلازما كبيرة مرة....



    " سعود"




    طفح الكيل من اول كم سااعه...شلون بتحمل هالبنت...ما راح اقدر اتحكم بنفسي...اناا عمري ما طقيت احد ولا عمري عاملت بنت بخشونة...ومع هذا حطيت حرتي بهالصحراوية....
    قااهرتني فيهاا طفااقة لقااافة وفوق ذا كله توقعت اني تزوجت وحده ضعيفة...
    الا طلعت جني مصوور...
    مدري شلون بفتك من شرهاا الفترة اللي جايه....
    طالعتهااا واناا احس بالدم يتصاااعد بجسمي ويفور ويغلي....
    كانت هي واخوهاا يتفحصون كل شيء...يتفحصون الستااير...الشبابيك...السرير..كل شيء..
    "صدق نااس ما شافت خير!!!"قررت اني اكلم احد من الخدم عشان يجيبون عامل يركب حديد على الشبابيك...اخاف تطيح هالهبلة منهاا....
    قررت ادخل آخذ شاور وانسى مضاوي وعشر مثل مضاوي ولو مؤقتاا...
    مع اني اشك ان هالشاور بيريحني...
    قلت بعد ما اخذت نفس عميق
    : مااابي ارجع والقااكم قالبين الدنياا...."
    ناظرتني مضااوي ببرود وصدت اقسم بالله اشك انهاا فهمت وش اناا قلت...حسيت اني اغلي...بس تركتهاا...
    ...فتحت الموية عشان اعبي حوض البانيو الكبير.... سمعت صوت ضحك عبدالله...
    طلعت اطل عليهم اشوف وش هم مسووين..
    لقيت عبدالله يتقلب على السرير حقييي مبسوط...
    حسيت بغثياان...شلون رااح اقدر انوم على ذا السرير...
    لازم اخلي الخدم يغيرون المفااارش...
    افففف...لوو بس اقدر ادخل سرير ثااني لمضاوي...يعني حراام تنووم على الأرض...
    ولااا اقوووول...وش هولة التعب يا سعود؟؟..تراهاا متعودة على الشقى من صغر سنهاا....
    يعني نوم الأرض ما يضرهاا...وبعدين يقولون نوم الأرض زين!!
    رجعت للحوض اللي عبيته...وبعد ما فصخت ملابسي...تمددت فيه برااحة...وغمضت عيوني ابي انسسى...انسااك يا مضاوي...وانساكم يا هلي...والأهم...انساك انــــــتي...حبيبتي..."مارية"
    تذكرتهاا...برزت لي وسط الضباب....ناعمه...رقيقة...تميزهاا طفولتهاا...
    كانت تعجبني مشيتهاا اللي فيهاا من الطفولة شيء كثيييير...
    كانت دائما تحرك رجولهاا بطريقة راقصة وتنط لمن توقف جنبي...تقول عشان توصل طولي!!
    كانت تكره المطر...وتتخبى منه...تحت جاكيتي...ونروح لمقهى...
    ونشرب القهوة الحاارة وعيوناا ذايبة ببعض...ما ننطق...نحب سكوت بعضناا..
    احب اتأمل ابتسامتهاا الشقية...عيونهاا الصغار اللمااعه...
    خشمهاا العادي اللي عليه حباات نمش كثيرة...
    فتحت عيوني عن هالنقطة.. موو قادر اتذكرهاا اكثر...
    غسلت وجهي بالموية الحارة اللي بالبانيو كذا مرة...
    قلبي قااعد يدق بسرعه...دقاته تطاااير من مكاانهاا...احس اني بمووت...
    احس بكتمة...
    صرخت بصوت مكتوم وانا اضرب الموية بقبضتي: لييييييييييش؟؟؟...ليش يا يبه؟؟؟...لييييييييييييييييييييش يمه...هيفاء...نورس ؟؟؟...ليييييييييش؟؟؟"
    ضربت جبيني بقوة...ماا قدرت احميك مارية من هالذياب اللي حولي...ماا قدرت... ..اجروحك...وقطعوك...وتسلوا باهنتك..وانتي كنت واقفة هنااك....بلا حول ولا قوة...ليش كنتي طيبة؟؟...ليش انتي طيبة؟؟؟....

    اللي هويته طيب تايه الراي
    تروح به كلمة وكلمة تجيبه
    يبكي الى من جابو الناس طرياي
    ومن الغلا دمعات عيني قريبة
    وما يلتفت للعين لي صار وياي
    كني غريب عنه ماني حبيبه
    في حيرتي خايف على عمري الجاي
    وش ينتظر عمري وش اللي يصيبه
    ليته يعرف انه غدى نور دنياي
    يمكن يشتت حيرتي واهتني به
    واعرف على درب الهوى موقع اخطاي
    وارتاح من هم الليالي العجيبه
    اللي معاها في الهوى طال مسراي
    ومنها جروحي في ضميري عطيبه


    "عبدالله الرشود"

    رجعت بذاكرتي لوراء...لذاك اليوم...اليـــوم الأول لعلااقتي بمارية...
    كلكم عاارفين كيف ربي قدر لقانا...
    كانت الصدف ورا الصدف تجمعناا بطريقة غريبة...
    وكأن فيه شيء يشدناا لبعض....رغم اختلاف مستوانا الأجتمااعي...
    واختلاف اشياء كثيرة بيناا...بس المضحك اننا تقاابلناا مو مرة ولا مرتين..تقابلناا...
    ثلاث مرات تقريبا قبل لا تصير بينا اي علاقة..
    قبل لا تجمعنا اطهر علاقة بالوجود...
    "الحـــب"
    اذكر كنت رايح اشتري قهوة...
    وكاان فيه محل ازياء على الشارع قبال المقهى....
    ما شفتهاا ولا انتهبت انهاا واقفة تشتغل على واجهة العرض...
    بس اناا متعود اشتري لخوااتي اللي يعجبني...وهم تعودوا اني ما اجي الا وبأيدي شيء لهـــم...
    خصوصا هيفاء...تعودت اشتري لهاا ملابس..او شنط...او اكسسوارات...
    لدرجة اني صرت اعرف وش اختار لهاا بالضبط...
    وقفت قدام الواجهة...وفي البداية ما انتبهت غير لسيقان قدامي...وارتفعت عيوني تدريجي... بفضول....
    التنورة القصيرة الفوشي..القميص الحريري الأبيض
    ...وبعدين....
    وجهها...
    ما اعرف كم من الوقت قعدت اطاالعهاا مو مصدق...
    اهي...وجهها حمر وتلبكت...وباان ان نظراتي لهاا احرجتهاا....واحس انهااا ذابت قداامي مثل شمعه صغيرة....
    حتى انهاا نزلت من المرتفع اللي واقفة عليه واختفت من قدامي...
    انهبلت اناا واستوعبت شلون موقفي كان بايخ؟؟؟...
    ركضت داخل المحل...وتهااوشت مع العاملات اللي منعوني ادخل علشان كوب القهوة اللي معي...
    صرخت بأعلى صوتي: وينـــــك؟؟؟...لااا تروحين (الله يخليك).."
    استغربت من نفسي...اناا سعود بن عبدالعزيز آل.....اللي البنات يجون عند رجولي اركض ورى بنت واقولهاا الله يخليك....
    استحقرت نفسي...خصوصا انهاا ماطلعت لي...فطلعت من المحل...
    واناا حالف اني حتى لوو قابلتهاا مرة ثانية ماراح اكلمهاا...
    كان موقف مهين لكرامتي من جميع المقاييس...اناا سعود مو اي شاب...
    اناا سعود موو من الشباب اللي يركض ورى البنات مثل المهبول..
    انا سعود اللي....البنات هم يجوني برضااهم
    لكن هذي غير....فيهاا شيء مميز....شيء لا يمكن اوصفه...
    يخليك تركض وراهاا ولا تمل
    فيهاا جاذبية الأطفال الصغاار اللي يعجبوناا مهم كان شكلهم...
    وبعدين حتى افكاارهاا كانت بريئة وطااهرة...
    كنت اعتبرهاا مثل الوردة...صعب...صعب جدا...اني آذيهاا..لأنهاا رقـــيقة..
    تصااعدت انفااسي...وحسيت اني توترت بمجرد ما بديت اذكرهاا...
    وبمجرد ما بديت اتغلغل بالذاكرة وادور وجهها والقاه هو الوحيد المسيطر علي وعلى تفكيري...
    حسيت اني موو قدر اكمل حكي حتى مع روحي...تتعبني يا ناس...ذكراهاا تتعبني...ليتني انســـاها....






    " هيفاء"





    كنت جالسه في السيارة المضللة وكاشفه وجهي....
    اناا اساسا ماا اغطي الا اذا كنت حااطه مكياج كثير...
    وقتهاا يصير الغطاا فرض من ماما عليي...
    لكن في الأوقات العاادية يكون وجهي وحتى شعري باينين...
    طالعت بأظافري الطويلة اللي حاطه عليهم مانكير عنابي غامق بلمعه ذهبية غريبة....
    كنت افكر بــهيثم....هذا شلون اخليه يترك مرته؟؟...لازم احط استراتجيات قووية...وطويلة المدى...مش خطط سريعه...
    وكنت افكر بعد بمضاوي...شلون ارسلهاا للبر اللي جايه منه بدون رجعه؟؟...لازم ذي بعد...افنشهاا واخليهاا تحرم ترجع للمدن كلهاا...يعني يبيلهاا خطط قوية...خطط ربااعية...اناا وماما و نورس و ديمه...بنقدر عليهاا كلناا...
    وافكر برند شلون اخليهاا تندم على خططها القديمه؟؟؟...وتكره نفسهااا......
    وافكر بسعود...وشلون اخلي هالخبل يآخذ ديمه بنت خالتي؟؟...
    واستغربت لمن طرى على بالي فجأة نواف...
    وش يبي ذا؟؟؟....نفضت راسي وكأن فيه حشرة مزعجه تدور حوله...
    ماما بهدوء: وش فيك؟؟؟.."
    رديت عليهاا بتوتر واناا اهز رجلي
    : غريبة...طرى على باالي نواف ولد عمي عبدالرحمن...
    مدري وش جاابه على بالي..."
    سكتت ماما ولاحظت انهاا زمت شفايفهاا ببساطة...
    وبعد لحظات سألت بنبرة هادية
    : لووو تقدم لك..."
    اشرت لهااا بتوسل
    : ماما واللي يخليك..هالموضوع انتهى من زماان...زوااج بعد خالد مااالي..."
    قالت ماما بعصبية
    : خليني اكمل حكيي..."
    قلت عشان ماتزعل مني
    : وشوو؟؟؟...كملي حكيك مين اللي حاطه عينك عليه؟؟.."
    ضربتني ماما على كتفي
    : انت و سعود مثل بعض....كان يقول مالي عرس بعد مارية...أخاف تسوين مثله وتجيبين واحد من الشارع وتزوجينه...."
    وقفت كلامهاا شوي وهي تشوفني ابتسم وكملت
    اناا بسألك..مجرد سؤال...لو تقدم لك نواف...توافقين ولا لااء؟؟؟"
    سكت...وزميت شفايفي المليانه افكر...لوو تقدم لي نواف بوافق؟؟..اكيد لاااء....رغم انه يشبه خالد...ورغم انه...
    غمضت عيوني وقلت بعد ثواني وانا افتحهم وبتهور ماله مثيل
    : لاااء....يمكن اوفق على هيثم لو خطبني....بس نواف لااء..وش ابي باهل عمي عبدالرحمن؟؟؟...انت نااسية انهم ياما آذوا المرحوم..."
    لاحظت ان امي طلعت عيونهاا وطالعتني...
    : وشووو؟؟؟"
    قلت بتمااسك
    : ماما واللي يعافيك...لا تدخلين بمخططاتي.."
    ردت ماما بذهول
    : هيفااء...هيثم بالذات ماراح يتزوجك...يا بنتي...الرجال يحب مرته..."
    رديت بقلة صبر
    : رااح اخليه ينسااهاا...
    اناا الجمال والشباب...وهي ولا شيء...
    بيني وبينهاا فوق العشر سنين..يعني اكيد اناا اللي بجذبه...موب رنـــد..."
    وقلت اسمهاا بكره شديد....واناا اتذكر صديقتهااا الحقيرة...صديقتهاا اللي.....اللي....اللي....ماا اقدر...ماا اقدر اكمل الكلمة...
    سكتت ماما...وحسيت انهاا تنتفض...شكلهاا خايفه اني انكشف...مراات احزن على ماما...لأنهاا تعرف كل شيء اسويه...بس ماا تقدر لا تعلم بابا..ولا تقدر توقفني عند حدي...رغم اني احبهاا...بس انا لازم اكمل مخططي...
    هيثم لازم اتزوجه...مدري متى هالشيء توثق في راسي...لكني فعلا ابي اتزوجه...اكيد راح اعجبه..اكيد مافيهاا كلام...
    وصلناا عند قصر عمي عبدالرحمن بحي الورود....ودخلت السيارة حقتناا من بين البوابات...لاحظت اعداد السيارات الكبيرة اللي تجمعت بالمواقف الداخليه في الحدايق...لقى السواق له موقف بصعوبة...واناا ماعجبني الموقف اللي اختاره...وكنت رااح اتكلم عليه....بس شفت نواف...فجأة..فكرت شوي..ثم...ابتسمت بخبث...وفتحت الشباك...!!






    "نواف"




    كنت ابي اروح لسيارتي عشان آخذ غرض....
    مشاء الله اليوم العالم كلهاا مجتمعه عندناا....
    عشان احتفالناا بمناسبة عودة احب اثنين لقلب الكل....
    رنــد حبيبتي واختي الغالية...و هيثم ولد عمتي اللي له غلا غير عندي...
    اول ما قربت من سيارتي البورش....
    لمحت سيارة اعرفهاا زين....طالعت فيهاا لثواني...
    وتفشلت لمن حسيت اني زودتهاا رجعت اركز عيوني على باب سيارتي...
    احس اني فجاة موو عارف افتح هالباب...طالعت اتـأكد ان المفاتيح هي مفاتيحي موب مفاتيح احد ثاني...
    احس وقف شعر جسمي...واناا اسمع صوت مميز...لقلبي!!
    بلعت ريقي والتفت بعد ما حطيت على وجهي قناع الا مبالاة والبرود...
    كانت هيفاء تنادني باسمي...اول مرة احس انا اسمي حلووو....
    ومميز...وغيـــــر!!
    قربت من سيارتهم
    : هلاااء..."
    قلتهاا واناا منزل راسي شوي...
    وعيوني تأمل ملامحهاا الفاتنة من تحت غطاهاا....
    هيفاء وهي تبتسم لي
    : نواف...كيفك؟؟؟.."
    رديت عليهاا ببرود>>>>هذي طريقتي عشان ما افضح نفسي ومشااعري..: بخير...وش اخباارك؟؟.."
    وانتبهت ان امهاا موجودة فاضفت بسرعه
    : اخبارك عمتي؟؟.."
    ردت هناء بنعومتهاا اللي تعودناا عليهاا
    : اناا بخير نوااف...شعلومك؟؟؟..."
    رديت عليهاا واناا اهز راسي...
    : بخير الحمدالله..."
    وطالعت بساعتي كأني مشغول...
    حسيت ان هيفاء تطالعني من فوق لتحت...احس انهاا فاهمة وش افكر فيه...احس كأن عيونهاا اشعة اكس اللي تكشف كل شيء...
    او جهاز الكذب...اللي عاارف اني احاول اتهرب منهاا..
    هيفاء بنعومة زايدة:
    الصرااحه نواف...اناا مستحيه منك..لكن مضطرة اطلبك...
    ودي لو تخلي احد من خدمكم يبعد سيارة من هالسيارات المرتزة قبااالنااا....
    يعني ماا ودي امشي قداام الرجال بالحديقة عشان اوصل المدخل..."
    وكملت ببساطة وهي تأشر على جسمهاا
    : لبسي ماا يسااعد.."
    حسيت بموية تنكب على وجهي....فكرت شوي وانا اطالع بالسيارات...
    كلهاا لشباب العايله...وش اقول لهم؟؟؟....استحيت ارد لهاا طلب...
    ترى بس شهامه مني موب شيء ثااني...لا يرووح بالكم بعيد...
    قلت واناا ابعد
    : خلااص..اناا ببعد سيارتي...وانتم ادخلوا مكااني..."
    وقبل لا ابعد سمعت هيفاء تناديني
    : نوااف..."
    التفت بسرعه عليهااا وبتهور
    : سمي...."
    ردت بنعومة قتلتني بالصميم
    : مشكووور يا ولد عمي..."
    ورجعت قفلت الشباابك...حسيت بقلبي يرف فوق...رجعت لسيارتي وركبتهاا واناا حااس اني بفضح عمري قدام هالبنت..لازم اخطبهاا...لاااازم...


    في ايطاليا...
    في نفس قرية احبابنا...
    كانت جالسه في بيتهاا...على البياانو اللي هو رفيقهاا من تزوجت منــه...
    حالهااا يحكي ويقول ويتمنى


    اصارع الوجدان في بحر الأشواق
    في غبـــــــة تايه تمزق شراعــــي
    تلعب بي الأمـــــواج والدمع دفاق
    مابين موجــــة نزلة وارتفاعـــــي
    باسباب من حبه نبت وسط الأعماق
    غرس الشجر مابين روض ومراعي
    يا ماكتبت اسمه على بيض الأوراق
    وفي خافقي مكتوب اسمه رباعي
    اللي يسلي خاطري كلـــما ضاق
    خل على حــــالي شفوق يراعي
    لا حل ذكره دمعة الشوق تنساق
    تكتب قصيدة في حسين الطباعي
    ويا كثر ماحولي من الناس عشاق
    لكن لغيره مــــــات كل اندفاعي
    يا زين قلبي من عنى البعد مشتاق
    الحق علــي ولا تسبب ضياعي

    " عبدالله الرشود "
    " مارية"



    مشت اصابعي بتوتر على لوحة البيانو...كنت اسمع للأصوات الصدرة منه...واحس بشيء يكتم على نفسي اكثر واكثر...
    عشت معه كل ذكرى حلوة...وفوق الذكرى...كل لحظة مميزة...فوق هذا كله...في كل شيء اشتركناا....غنينا سوا...رقصناا سوا...لعبنا سوا...اكلناا سوا...
    رحنا لأشغالناا سوا...
    مافيه شيء قادر يزيحه من راسي...احس ان خياله متجذر فيني...يلعب فيني...وفوقهاا...يعذبني...يتعبني...ويتلذذ بهالشيء...
    كل شيء يذكرني فيه....كل شيء..كل الأماكن...
    ياربي هوون علي مشااعري....ياربي سااعدني اتجاوز هالمحن بسلاام...ياربي اقنعني بزوجي...وحببني فيه....
    زوجي اللي ماقصر علي بشيء....زوجي اللي اعرف انه يحبني اكثر من سعود...اللي اعرف انه يشوفني شمسه اللي تضوي حياته...وقمره اللي ينور دربه...
    اناا اعرف زين مقاامي عند سعود وعند زوجي" تركي" فيه فرق بينهم فضيع...
    بس الحب ما يفرق بين ذا وذا...
    مايفرق بين زين وشين....ما يفرق بين اللي يعاملني بصدق..
    واللي كان يكذب علي...واللي مع هذا اتمنى رجعته...ابيه يرجع...
    واناا مستعده اترك الكل وارجع له....اناا شلون قسيت عليه...يمكنه اكتشف انه يحبني...يمكن هيفاء تكذب...حسيت بقلبي يعورني...
    هيفاء..احقر حقيرة على وجه الأرض...سافله...
    هي وابوهاا وامهاا..عائلة وحوش...مافيهم اي رحمة...
    صدق هذي دنيا القوي...فيهاا البقاء للأقوى...
    تذكرت تصرفات سعود...اهو جزء من هالعايلة...رغم روعته...الا انه شبيههم...نسخه منهم...فيه حركااتهم وافكاارهم وكل شيء...فيه حتى طريقة حكيهم...والنظرات اللي يوزعونهاا على الناس اللي يعتقدون انهم اقل منهم مرتبة...
    تنهدت وحاولت انسى سعود....وخصوصا اني اشوف تركي..توه راجع من بره...كان ماسك باقة ورد كبيرة...لونهاا ابيض...وعلبة مدورة لونهاا ابيض بعد...يعرف انه اللون المفضل عندي بدون منازع...لأنه مرة سألني...فقلت له مثل هاللون مافيه احب على قلبي....المصيبة انو...فوق هذا كله موب مااالي عيني...
    ابتسمت له بنعومة واناا اوقف وازين فستاني الموف
    : اهلين.."
    وخذيت منه باقة الورد اول ماوقف قباالي
    : الله...وش هوله التعب؟؟؟.."
    رد علي وهو يبتسم
    : تعب؟؟؟!!....اذا ماا ااتعب عشان عروسي...اتعب عشاان مين..."
    وحط ايدينه على كتوفي..بعدت عيوني عن عيونه...ما احب انه يكشفني...الصرااحه تركي خبير عيون.... يعرف كل شيء الأنسان يفكر فيه من عيونه...
    تركي بعتب
    : ليش تصدين عني؟؟...مارية ليمتى هذا الصدود؟؟؟.."
    طالعته بتعجب
    : وشووو؟؟؟.."
    وخفت انه يكون مكتشف او شااك بشيء...فكملت بكذب وانا ابتسم
    : ما يحق لي اخجل!!..."
    وكملت بنبرة طفولية
    : ترااني لسه عرووس!!...أذا تذكر!!"
    تركي قال وهو يشيل يدينه من على كتوفي ويتراجع كذا خطوة ويتأملني
    : فيك شيء موب عااجبني....!!.."
    وقام يحك شعره شوي ثم كمل
    : مارية...مية مرة سألتك مغصوبة علي؟؟؟...وبرجع اعيد عليك نفس السؤال..."
    حاولت اقاطعه...بس سفهني وكمل..
    : خليني اكمل كلاامي...ممكن؟؟"
    خفت من نبرته اللي اول مرة اسمعهاا...وهزيت راسي له
    : ايــــــــه كمل..."
    وقف تركي قبال شباك وقال بتوتر
    : مدري...اذا حطيت عيوني بعيونك...تتهربين مني...احسك تخفين عني شيء...
    يمكن مغصوبة علي...يمكن لسه ما استوعبتي وش الزواج؟؟..يمكن..."
    وغمض عيونه وخذا نفس عميق وكمل
    : يمكن تحبين غيري!!"
    فتحت فمي وطاحت باقة الورد مني...!!






    "نورس"





    نورس تعااالي هنااا....
    يماااااااااااااامي ميتة خوووف...ما راح اروح له...ماراح اروح لسعود..ياااويلي يبي يخليني عند الـmonster...حقه..ماا اقدر...جريت لباااب غرفتي وقفلته بالمفتااح...الأمان...ثم الأمان...ما حد ناافعني اذا مت بعز شبابي بسكتة قلبية...ممكن تسببهاا لي ذيك البدووية...
    مسكت جواالي...واتصلت بسرعه على هيفاء....ياربي قااعد يدق ولا ترد...و سعود صوته يعلى اكثر...ياربي فششلة...اناا ما احب اسفه سعود...الا سعود عااد...يؤيؤيؤ....موو قادرة...قلبي يفرفر من مكاانه....الله يهديك يا هيفاء انت وماما يعني كان لازم تروحون هنااك...والله اني ضعيفه عشان كذا الكل معطيني اشكل...
    ما ردت هيفاء...رجعت ادق مرة ثانية...ثم قررت ادق على ماميييي...
    اول دقة...
    ثاني دقة...
    ثالث دقة...
    : الووو..."
    قلتهاا بسرعه واناا فيني صيحه....
    ماما وهي ترفع صوتهاا عشان الطق
    : نوورس!!..وش فيك؟؟؟..."
    رديت بسرعه واناا اقصر صوتي عشان لو وقف سعود عند الباب
    : ماما الحقيني....ترااني ميتة خوووف..."
    ماما بقلق
    : نوورس...عيوووني...وش صااير اقلقتني...قلبي يوجعني.."
    قلت بقلة حيلة
    : خاايفه من مرت سعووود...ماما مرررة موو قادرة اشوفهاا....سعود يبيني اجلس يمهاا....اناا مااابي...الله يخليك الحقيني...."
    سكووووت على الخط الثاني...
    : مامااا...مااامااااا....اوووه...ماماااااااا..."
    ماما بصوت حازم
    : لوو ما قفلتي الخط هالحين...راح اجي واكسر الباب انا عليك...روحي ردي على اخووك...و
    بعدين تعاالي يا ركيكة( تتريق علي!!!*_* )...تراهااا ما تآكل ولا تعض..آدمية مثلهاا مثلك...روحي بسرعه عيب تسفهين أخوك..."
    قفلت ماما الخط بوجهي...واصبحت امام الأمر الواقع...
    عليك يا نورس ان تثقي بقدرتك على معالجة المشااكل...سأذهب...وليكن الله في عوني!!....
    اقنعت نفسي بهالحكي...وطلعت من الغرفة واناا مغمضة عيوني...!!

    انتـــــــــــــــــــ ـــــــــــــى الجزء....

    دع ـوآتـكـن آرج ـــو ,,


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك