موقع و منتدى الفراشة النسائي

يعد هذا الموقع أكبر منتدى نسائي للمرأة العربية وأحد مواقع !Yahoo مكتوب. انضمي الآن وشاركينا تجاربك وخبرتك و تمتعي بالتعرف على صديقات جدد.



+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3
Like Tree0الاعجابات

الموضوع: كيفيه نقد بحث علمي؟

  1. #1


    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المشاركات
    670




    افتراضي كيفيه نقد بحث علمي؟

    السلام عليكم
    مرحبا يا احلى فراشات
    انا طلبت مني الدكتوره انقد بحث علمي سابق
    وبصراحه متوهقه ما اعرف كيف
    ياليت تساعدوني
    وهذ البحث المطلوب نقده
    أسلوب المعاملة الوالدية ومفهوم الذات وعلاقة كل منهما بالسلوك العدواني، لدى عينة من تلميذات المرحلة الابتدائية بجدة

    د. فائقة محمد بدر
    الملخص
    هدفت الدراسة الحالية إلى التعرف على طبيعة علاقة إدراك القبول /الرفض الوالدي بالسلوك العدواني، وهدفت أيضاً إلى فحص العلاقة بين مفهوم الذات والسلوك العدواني لدى الأطفال. وقد تمّ استعراض الدراسات والبحوث السابقة ، وكانت فروض الدراسة :
    الفرض الأول :
    1. توجد علاقة ارتباطية سالبة بين إدراك الأطفال ( البنات ) للقبول الوالدي من قبل الأب والأم ومستوى السلوك العدواني لديهن.
    2. توجد علاقة ارتباطية موجبة بين إدراك الأطفال ( البنات ) للرفض الوالدي من قبل الأب والأم ومستوى السلوك العدواني لديهن.
    الفرض الثاني :
    توجد علاقة ارتباطية سالبة بين مفهوم الذات ومستـوى السلوك العدواني لدى الأطفال ( البنات ).
    الفرض الثالث :
    توجد فروق دالة في مستوى السلوك العدواني بين الأطفال ( البنات ) صغار السن وكبار السن لصالح الأطفال كبار السن.
    وكانت العينة التي تم طُبّقت عليهن استمارة القبول/ الرفض الوالدي ، ومقياس مفهوم الذات ، ومقياس كونرز لتقدير سلوك الطفل مكونة من 174 طفلة من تلميذات المرحلة الابتدائية.
    واستخدمت الباحثة الأساليب الإحصائية ، والمتوسطات والانحرفات المعيارية ، ومعامـل ارتباط بيرسون واختبار ( ت ) للفروق بين المتوسطات. وأسفرت الدراسة عن النتائج التالية :
    1. توجد علاقة ارتباطية موجبة بين إدراك الأطفال ( البنات ) للرفض الوالدي من قبل الأب والأم والسلوك العدواني لديهن.
    2. توجد علاقة إرتباطية سالبة بين مفهوم الذات والسلوك العدواني لدى الأطفال ( البنات ) في المرحلة الابتدائية.
    3. توجد فروق دالة في مستوى السلوك العدواني بين الأطفال ( البنات ) صغار السن وكبار السن لصالح الأطفال
    ( البنات ) كبار السن.



    To Apply Parental Treatment Method, And Self-Understanding Manner, Besides, Comprehending Their Relation Towards Aggressive Behivour Taking Place Amongst Certain Type Of Girls In Jeddah Primary School Stage

    Dr. Faiga Mohammed Bader

    Abstract
    The present study aimed to know the nature of the relation of recognizing the parental acceptance / rejection with the aggressive behavior.
    The study also aimed to check the relationship between the self-concept and aggressive behavior of children. The previous studies and researches were reviewed and the study assumptions were as Follows:
    The first assumption:
    1. There is a negative correlation between the recognition of children (girls) for the parental acceptance by the father and the mother and between the level of their aggressive behavior.
    2. There is a positive correlation between the recognition of children (girls) for the parental acceptance by the father and the mother and between the level of their aggressive behavior.
    The second assumption:
    There is a negative correlation between the self-concept and the level of aggressive behavior of children (girls)
    The third assumption:
    There are indicative differences in the level of aggressive behavior between children (girls) kids and adults in favor of children adults.
    The sample which depended on the acceptance / rejection form, scale of self-concept and a Kortz scale of evaluation of the child behavior was consisting of 174 female children of elementary stage students.
    The researcher used the statistical methods, standard averages, standard deviations, Person's correlation coefficient and T test for differences between the standard averages. The study brought a bout the following results:
    1. There is a positive correlation between their recognition for the parental acceptance by the father and the mother and between their aggressive behavior.
    2. There is a negative correlation between the self-concept and the level of aggressive of children (girls) in the elementary stage.
    3. There are indicative differences in the level of aggressive behavior between children (girls) kids and adults in favor of children adults.


    المقدمة
    يشكل السلوك العدواني لدى أطفال المرحلة الابتدائية ظاهرة سلوكية واسعة الانتشار ، وهذا السلوك يؤدي إلى الفوضى والارتباك والتوتر الانفعالي داخل حجرة الدراسـة ، وينعكس أثره على كل من المعلم والتلاميذ ، حيث ينخفض أداء المعلم من جهة ، كما تنخفض قدرة التلاميذ على التحصيل الدراسي من جهة أخرى .
    وينقسم السلوك العدواني لدى الأطفال في عمر المدرسة إلى قسمين ، هما : العدوان الموجه نحو الذات ، والعدوان الموجه نحو الآخرين ، وهما كما يلي :
    1. العدوان الموجه نحو الذات : يحدث هذا النوع من العدوان لدى الأطفال المضطربين سلوكيّاً حيث يوجهون عدوانهم نحو الذات ، بهدف إيذاء النفس وإيقاع الأذى بها ، ويأخذ هذا النوع من العدوان أشكالاً متعددة ، مثل تمزيق الطفل لملابسه وكتبه ، أو لطم وجهه وشد شعره ، أو ضرب رأسه بالحائط ، أو جرح جسمه بأظافره ، أو عض أصابع يديه ، أو حرق أجزاء من جسمه أو كيها بالنار.
    2. العدوان الموجه نحو الآخرين : وهو اعتداء الطفل على الآخرين المحيطين به ، أو الاعتداء على ممتلكاتهم ، والخروج على القوانين والنظم المعمول بها ، وعدم الالتزام بالسلوك المقبول اجتماعيّاً ( عبود ، 1991م ، ص 11؛ حمودة ، 1991م، ص 135 ؛ الزيادي ، الخطـيب 1990م ، ص 83-84 ؛ الشربيني ، 1994م ، ص 86-89 )
    ويأخذ السلوك العدواني الذي يوجهه الطفل نحو الآخرين شكلين ، هما :
    ‌أ. العدوان الجسماني : وهو اعتداء الطفل على الآخرين بأعضاء جسمه ، مثل الضرب والركل والعض ، مستخدماً في ذلك يديه ورجليه وأظافره وأسنانه .
    العدوان اللفظي : وهو السلوك العدواني الذي يقف عند حدود الكلام ، مثل السب والشتم والتوبيخ ووصف الآخرين بعيوب وصفات سيئة ، كما يشمل أيضاً الكذب الذي يوقع الفتنة بين الآخرين .
    وعلى أية حال فإن السلوك العدواني الذي يقوم به الأطفال قد يكون مقصوداً أو عشوائيّاً ، فالعدوان المقصود هو : السلوك العدواني الذي يوجهه الطفل نحو شخـص محدد أو شيء معين ، أما العدوان العشوائي فهو ، السلوك العدواني الذي يوجهه الطفل نحو الآخرين بطريقة عشوائية ، وتكون دوافعه وأهدافه غير واضحة ، مثل الطفل الذي يضرب كل من يمر أمامه من زملائه .
    والجدير بالذكر أن الطفل العدواني لا يبالى بما سوف يحدث له أو لغيره من جراء هذا السلوك، كما أنه لديه رغبة في إثارة الآخرين ، ويتسم بسرعة الانفعال وكثرة الضجيج ( الشربيني ، المرجع السابق ، ص 85 )
    وتعتبر أساليب المعاملة الوالدية من أهم العوامل التي تؤثر على التوافق النفسي والاجتماعي لدى الأطفال ، بما في ذلك ظهور العدوانية على سلوكياتهم من عدمه (الرفاعي، 1987م ، ص ( 385 ) ، ولقد ذكر عبد الفتاح (1990م ، ص 149 ) أن أساليب المعاملة الوالدية تتمثل في بعدين رئيسيين ، هما : القبول مقابل الرفض الوالدي .
    فالقبول الوالدي يعبر عنه بمدى الحب الذي يبديه الوالدين للطفـل في المواقف المختلفة ، وهذا يؤدي إلى تكوين عدد من سمات الشخصية المرغوب فيها لدى الطفل ( أرجايل ، مترجم ، 1982م ، ص 187 ) .
    أما الرفض الوالدي للطفل فإنه يأخذ عدة مظاهر ، منها : الرفض الصريح ، والإهمال ، والعقاب البدني ( سلامة ، 1987 ، ب ، ص 8 ) وهذا يؤدي إلى عدم التوافق النفسي والاجتماعي لدى الطفل ، كما أن سلوكه يأخذ الطابع العدوانيCrick &Grotpeter, 1995, P:711 )( .
    كذلك يلعب مفهوم الطفل عن ذاته دوراً مهمّاً في إصابته بالاضطرابات السلوكية بصفة عامة ، والسلوك العدواني بصفة خاصة John, 1986, P:23 )( ، ومفهوم الذات يعني كيفية إدراك الفرد لذاته ( عبد الفتاح ، 1992م ، ص 91 ) حيث يشير المفهوم الإيجابى عن الذات إلى مدى قبول الفرد لنفسه وتقديره لها ، بينما يشير المفهوم السلبي إلى عدم قبول الفرد لنفسه وتقليله من شأنها (سلامة، 1987م ، أ ، ص 81)، ولذلك ينظر إلى نفسه على أنه حقير ومنبوذ ومن سقط المتاع وأنه لا قيمة له ولا اعتبارة وهذا يجعله ينطوي على نفسه ، وينظر للآخرين نظرة حقد وكراهية ( إبراهيم ، 1988م ، ص 170 ) .
    ولقد أشارت كل من رينا ، وتوماس (Rina & Thomas, 1992, P:230 ( عند مناقشتهما لنتائج دراستهما ، أن هناك عدد من الدراسات العلمية الحديثة أوضحت في نتائجها : أن هناك علاقة ارتباطية موجبة بين السلوك العدواني لدى الأطفال وانخفاض تقديرهم لذاتهم .
    مشكلة الدراسة :
    لقد قامت الباحثة ، خلال العامين الدراسيين الماضيين ، بزيارة ميدانية لعدد كبير من مدارس المرحلة الابتدائية الحكومية والأهلية بمدن جدة ومكة المكرمة والرياض ، للتعرف على المشكلات الحقيقية والواقعية التي يعاني منها أطفال هذه المرحلة ، بهدف دراستها دراسة علمية ، وقد وجدت الباحثة أن السلوك العدواني يعتبر من أهم المشكلات السلوكية التي يعاني منها الأطفال بصفة عامـة في هذه المرحلة ، والإناث منهم بصفة خاصة ، حيث وجدت أن هناك كثيراً من التلميذات يقمن بالاعتـداء على زميلاتهن بالضرب أو بالسب والشتم ، والتلفظ بألفاظ بذيئة ، وقد يأخذ العدوان لديهن صورة أخرى ، حيث يقمن بتمزيق الوسائل التعليمية المعلقة على الحائط ، أو يقمن بالشخبطة عليها بالأقلام أو الألوان ، كما يقوم البعض منهن بإلقاء الكراسي والطاولات على الأرض بلا مبالاة ، وقد يصل الأمـر إلى حد تكسيرها .
    ويرى العلماء أن السلوك العدواني الذي تقوم به تلميذات المرحلة الابتدائية قد يكون ، إما لتقليد الأسلوب الذي عوملن به في الأسرة من قبل الوالدين ، مثـل الضرب والتهديد والوعيد والسخرية والكلام الجارح ، ( Karlen, 1996, P:65 ) ، وإما للتنفيس عن الرغبة في الانتقام من الوالدين بتحويل العـدوان إلى أخريـات يستطعـن الاعتـداء عليـهن ( الشربيني، 1994م ، ص 84 ) .
    وأيضاً قد يرجع السلوك العدواني لديهن إلى تكوينهن لمفهوم سالب عن ذاتهن ، ويرى العلماء أن المفهوم السالب الذي تكونه تلميذة المرحلة الابتدائية عن ذاتها يرجع لأسباب عديدة ، منها على سبيل المثال وليس الحصر : اضطراب علاقة الطفلة بوالديها (Karlen, 1996, P:67) ، أو بزميلاتها ، مما يجعلها تفقد الثقة بنفسها ، وتشعر بأن الأخريات أفضل منها ، فيتولد في نفسها الحقد والكراهية لأقرانها وللمحيطين بها ، وينعكس ذلك على سلوكها الذي يأخذ الطابع العدواني (Rina & Thomas, 1992, P:222) ، ولذلك رأت الباحثة أن هناك حاجة ملحة لإجراء هذه الدراسة للوقوف على طبيعة العلاقة بين إدراك عينة من تلميذات المرحلة الابتدائية السعوديات بمدينة جدة للرفض الوالدي والسلوك العدواني لديهن ، وأيضاً لفحص العلاقة بين المفهوم السالب الذي تكونه هؤلاء التلميذات عن ذاتهن بالسلوك العدواني لديهن .
    أهمية الدراسة :
    تأتي أهمية الدراسـة الحاليـة في الجوانب التالية :
    1. أنها تتعرض لمشكلة تعد من أهم المشكلات التي تواجه تلاميذ المرحلة الابتدائية بصفة عامة ، والتلميذات بصفة خاصة ، وهي مشكلة السلوك العدواني .
    2. أنها تفحص طبيعة العلاقة بين كل من أسلوب القبول/ الرفض الوالدي ، ومفهوم الطفلة عن ذاتها ، بالسلوك العدواني لدى عينة من تلميذات المرحلة الابتدائية السعوديات .
    3. ندرة البحوث والدراسات التي عالجت مشكلة العدوانية لدى الأطفال في البيئة السعودية .
    4. أن النتائج التي قد تسفر عنها هذه الدراسة يمكن أن تسهم في وضع بعض المقترحات والحلول التي يمكن الاستفادة منها في الإرشاد النفسي والأسري لعلاج مشكلة العدوانية لدى الأطفال السعوديين بصفة عامة ، والإناث منهم بصفة خاصة .
    أهداف الدراسة :
    تهدف الدراسة الحالية إلى التعرف على طبيعة عـلاقة إدراك عينة من تلميذات المرحلة الابتدائية بمدينة جدة للقبول / الرفض الوالدي بسلوكهن العدواني ، كما تهدف أيضاً إلى فحص العلاقة بين مفهوم الذات والسلوك العدواني لديهن .
    مصطلحات الدراسة :
    1. القبول الوالدي :
    هو ما يمكن أن يمنحه الوالدين الدفء والمحبة لأطفالهم ، وقد يعبر عنه بالقول : كالثناء على الطفل ، وحسن الحديث إليه ، والفخر به وبأعماله ... إلخ ، أو بالفعـل : مثل التقبيل ، والمداعبة ، والسعي لرعاية الطفل ، والتواجد معه عند الحاجة ... إلخ ( سلامة ، 1987م ، ب ، ص 79 ) .
    وتعرفه الباحثة إجرائيّاً : بأنه الأسلوب الذي يعامل به الوالدان طفلهما ، والذي يجعله يشعر بأنه محبوب منهما ومرغوب فيه ، مثل : الاهتمام بشئون الطفـل ، والثناء عليه ، والاستماع له ، ومناقشته في أموره ، واحترام وجهة نظره ، ومساعدته على التعبير عنها ، وتشجيعه عندما يقوم بعمل جيد ، وتخفيف آلامه ، والتواجد معه عند الحاجة .
    2. الرفض الوالدي :
    وهو يعني غياب الدفء/المحبة ، ويظهرها في صورة عدوان على الطفل وعداء تجاهه ، أو في صورة عدم المبالاة بالطفل وإهماله ، ويشير مفهوم العدوان / العداء إلى مشاعر الغضب والاستياء والكراهية الموجهة للطفل ، بينما يشير مفهوم الإهمال / عدم المبالاة إلى انعدام الاهتمام الحقيقي بالطفل دون أن يكون هناك بالضرورة عدوان يقع عليه ، أو عدوان موجه له ، لأن الإهمال مجرد إغفال وتجاهل للطفل ، وللأمور التي يراها مهمّة وضرورية بالنسبة لـه ( سلامـة ، 1987م ، أ ، ص 80 ) .
    وتعرفه الباحثة إجرائيّاً : بأنه الأسلوب الذي يعامل به الوالدان طفلهما ، والذي يجعله يشعر بأنه مكروه وغير مرغوب فيه من قبل والديه ، مثل : الاعتداء الدائم على الطفل بالقول أو بالفعل ، ومعاملته بقسوة حين يخطئ ، وضربه لأتفه الأسباب ، وتوجيه الكلام الجارح إليه ، وتعمد جرح مشاعره أمام الآخرين ، وتجاهله عنـدما يحتاج إلى مساعدة ، وتجنب صحبته .
    3. مفهوم الذات :
    يعرف مفهوم الذات بأنه : كيفية إدراك الطفـل لنفسه ، وهذه الإدراكات يتم تشكيلها من خلال خبرته في البيئة ، وتتأثر على وجه الخصـوص بتدعيمـات البيئة والآخريـن المهمين في حياته (عبد الفتاح ، 1992م ، ص 91 ) .
    وتعرفه الباحثة إجرائيّاً : بأنه الطريقة التي ينظر بها الطفل لنفسه . فالطفل الذي لديه مفهوم موجب عن ذاته يشعر بالرضا عن نفسه والتقدير لذاته ، أما الطفل الذي لديه مفهوم سالب عن ذاته فإنه يشعر بعدم الرضا عن نفسه ، ودائماً يحقر ذاته ويقلل من شانها ، ويشعر بأنه لا قيمة له في الحياة .
    4. السلوك العدواني :
    هو السلوك الذي يؤدي إلى إلحاق الأذى والدمار بالآخـرين ، بالفعـل أو بالكـلام ، والجانب السلبي منه يعنى ، إلحاق الأذى بالـذات ( عبود ، 1991م ، ص 10 ) .
    وتعرفه الباحثة إجرائيّاً : بأنه السلوك الذي يعتدي به الطفل على الآخرين ، بهدف إيذائهم ، سواء بالقول ، مثل : السب والشتم والكلام الجارح ، ووصف الآخرين بصفات سيئة ، وإيقاع الفتنة بينهم ، أو بالفعل ، من خلال استخدام الطفل لأعضاء جسده ، مثل : الضرب والعض والركل .
    الدراســات السـابقـة
    أولاً : الدراسات التي تناولت أساليب المعاملة الوالدية والسلوك العدواني لدى الأبناء :
    في هذا السياق قام جيرالد ( Gerald, 1996) بدراسة كان هدفها فحص العلاقة بين الضغوط الوالدية التي يعامل بها الوالدان أبناءهم ، ومدى ارتباطها بالسلوك غير الاجتماعي لدى الأطفال ، وقد أسفرت نتائج الدراسة عن أن الضغوط الوالدية تكمن وراء السلوك غير الاجتماعي بصفة عامة ، والسلوك العدواني بصفة خاصة لدى الأبناء .
    أما دراسة هيرام وزملائـه (Hiram, et al, 1989) فقد هدفت إلى دراسة طبيعة العلاقة بين السلوك العدواني الذي يعامل به الوالدان أبناءهم ، والمشكلات السلوكية التي لدى هؤلاء الأبناء، وقد توصلت الدراسة في نتائجها إلى أن هناك علاقة ارتباطية موجبة بين السلوك العدواني الذي يعامل به الوالدان أبناءهم ، والسلوك العدواني لدى هؤلاء الأطفال .
    كما هدفت دراسة جيري ، دانا ( Geri & Dana, 1993 ) إلى فحص العلاقة بين أساليب المعاملة الوالديـة ، والاضطرابات السلوكية لدى عينة من الأطفـال ، تكونت من 42 ، تتراوح أعمارهـم بين 8-16 سنة ، وقد توصلت الدراسة في نتائجها إلى أن أساليب المعاملة الوالدية الخاطئة التي تتمثل في الرفض والإهمال وعدم المبالاة ترتبط بعلاقة موجبة مع كل من القلق والاكتئاب والسلوك العدواني لدى الأطفال .
    بينما كانت دراسة ونتزل ، أشير ( Wintzel & Asher, 1995) تهدف إلى فحص العلاقة الاجتماعية بين الطفل ووالديه ، للتعرف على طبيعة علاقتها بكل من سلوكه العدواني وتحصيله الدراسي ، وقد تكونت عينـة الدراسـة من 423 طفـلاً ممن يدرسون بالصفين السادس والسابع الابتدائي ، وقد توصلت الدراسة إلى نتائج ، أهمها : أن شعور الأبناء بالرفض الوالدي يرتبط بالسلوك العدواني لدى الأطفال بعلاقة موجبة ، كما أوضحت النتائج أيضاً : أن الرفض الوالدي وسلوك الطفل العدواني يرتبط بانخفاض التحصيل الدراسي لدى الأبناء .
    كما هدفت دراسة أكسيناين وزملائه ( Xinyin, et al, 1995 ) إلى فحص علاقة المزاج الاكتئابي لدى الأطفال الصينيين بالضغوط الأسرية والمدرسية ، وقد توصلت الدراسة إلى نتائج ، أهمها : أن الضغوط الأسرية والمدرسية ترتبط بعلاقة موجبة بالاكتئاب لدى أفراد العينة ، كما أوضحت النتائج أيضاً ، أن هناك علاقة موجبة بين مستوى أعراض الاكتئاب ، ومستوى السلوك العدواني لدى هؤلاء الأطفال .
    في حين كانت دراسة كارلين ( Karlen, 1996) استطلاعية ، وهدفها التعرف على العوامل التي تكمن وراء السلوك العدواني لدى الأطفال ، وقد بينت نتائج هذه الدراسة أن أساليب المعاملة الوالدية الخاطئة التي تُشعر الطفل بأنه مرفوض من والديه ، كانت من أهم العوامل التي تؤدي إلى ظهور السلوك العدواني لدى الأبناء .
    ثانياً : الدراسات التي تناولت مفهوم الذات والسلوك العدواني لدى الأطفال :
    حاولت دراسة كينارد ( Kinard, 1978 ) التعرف على طبيعة العلاقة بين مفهوم الذات والسلوك العدواني لدى الأطفال ، وقد تكونت عينة الدراسة من 60 طفـلاً ، تتراوح أعمارهم بين 5 - 12 سنة ، وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن هناك علاقة ارتباطية موجبة بين المفهوم السالب عن الذات والسلوك العدواني لدى الأطفال .
    أما دراسة بوردت ، جينسون ( Burdett & Jenson, 1983 ) فقد هدفت كذلك إلى فحص العلاقة بين مفهوم الذات والسلوك العدواني لدى عينة من الأطفـال ، مكونة من 229 طفلاً ، منهم 116 ذكراً و 113 أنثي تتراوح أعمارهم بين 8 - 12 سنة ، وقد بينت نتائج الدراسة أن هناك علاقة ارتباطية موجبة بين المفهوم السالب عن الذات والسلوك العدواني لدى الأطفال ، كذلك أوضحت النتائج أن الذكور أكثر عدوانية من الإناث ، كما أظهرت النتائج أيضاً أن هناك فروقاً دالة في مستوى السلوك العدواني لدى أفراد العينة من الجنسين وفقاً للعمر الزمني ، وكانت الفروق لصالح الأطفال الأكبر سنّاً .
    كما استهدفت دراسة جون (John, 1986) الكشف عن علاقة كل من مفهوم الذات والتفاعل الاجتماعي مع الأقران بالسلوك العدواني لدى الأطفال ، وقد تكونت عينة الدراسة من 20 طفلاً لديهم سلوك عدواني ، و 18 طفلاً ليس لديهم سلوك عدواني ، وكان جميع أفراد العينة ممن يدرسون بالصفين الرابع والخامس الابتدائي ، وقد أشارت النتائج إلى أن هناك علاقة ارتباطية موجبة بين الرفض الاجتماعي من الأقران والسلوك العدواني لدى الأطفال .
    أما دراسة فيليب وزملائه ( Philip, et al, 1987 ) فقد بحثت علاقة كل من مفهوم الذات والعلاقة الاجتماعية بين الطفل وزملائه بسلوكيات الطفل داخل الفصل ، لدى عينة من الأطفال الذين لديهم صعوبات تعلم ، وقد تكونت هذه العينة من 58 طفلاً ، تتراوح أعمارهم بين 7 - 14 سنة ، وكان من أهم النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة أن هناك علاقة موجبة بين المفهوم السالب عن الذات، والسلوك العدواني لدى الأطفال ، وأن السلوك العدواني يرتفع لدى الأطفال مع تقدم أعمارهم.
    كما حاولت دراسة رينا ، توماس ( Rina & Thomas, 1992 ) التعرف على طبيعة العلاقة بين القبول الاجتماعي من الأصدقاء وكل من مفهوم الذات والسلوك العدواني لدى الأطفال ، وقد كشفت النتائج عن وجود علاقة ارتباطية موجبة بين الرفض الاجتماعي من الأصدقاء وكل من المفهوم السالب عن الذات والسلوك العدواني لدى الأطفال ، كما أوضحت النتائج أيضاً أن هناك علاقة ارتباطية موجبة بين المفهوم السالب عن الذات والسلوك العدواني لدى الأطفال .
    بينما سعت دراسة آن ، ستيفن ( Ann & Stephen, 1994 ) إلى دراسة التوافق الاجتماعي مع الأصدقاء ، وعلاقته بكل من مفهوم الذات ، والاكتئاب لدى الأطفال ، وقد تكونت عينة الدراسة من 60 بنتاً تتراوح أعمارهن بين 10 - 12 سنة ، وقد أسفرت الدراسة عن نتائج أهمها ، أن هناك علاقة ارتباطية موجبة بين عدم التوافق الاجتماعي مع الأصدقاء وكل من المفهوم السالب عن الذات ، والاكتئاب لـدى أفراد العينة . كما بينت النتائج أيضاً : أن هناك علاقة ارتباطية موجبة بين المفهوم السالب عن الذات ومستوى الاكتئاب لدى هؤلاء الأطفال .
    في حين حاولت دراسة كيرك ، جروتبيتر ( Crick & Grotpeter, 1995 ) التعرف على طبيعة علاقة كل من جنس الطفل ، والتوافق النفسي والاجتماعي بالسلوك العدواني لدى الأطفال ، وقد تكونت عينة الدراسة من 491 طفلاً من الجنسين من الذين يدرسون بالصف الثالث حتى السادس الابتدائي. وقد أوضحت الدراسة في نتائجها أن مستوى العدوانية كان مرتفعاً لدى الإناث عن الذكور ، كما أظهرت النتائج أيضاً أن هناك علاقة ارتباطية موجبة بين كل من الشعور بالوحدة النفسية والاكتئاب والمفهوم السالب عن الذات ، والسلوك العدواني لدى الأطفال من الجنسين ، كما أوضحت النتائج أيضاً أن مستوى العدوانية يرتفع لدى الأطفال مع تقدم أعمارهم .
    التعليق على الدراسات السابقة :
    بعد عرض الباحثة للدراسات السابقة ، وأهم النتائج التي توصلت إليها ، يمكن أن نستخلص منها ما يلي :
    1. أن الضغوط الوالدية التي يمارسها الوالدان على الأطفال ترتبط بعلاقة موجبة مع السلوك غير الاجتماعي بصفة عامة ، والسلوك العدواني بصفة خاصة لدى الأطفال ( Kinard, 1978 ) .
    2. أن هناك علاقة ارتباطية موجبة بين أساليب المعاملة الوالدية الخاطئة التي تتمثل في الرفض والإهمال وعدم المبالاة والعدوان علـى الطفل ، وبين القلق والاكتئاب والسلوك العدواني لـدى الأطفال( Burdett & Jenson, 1983 ; John, 1986 ; Philip, et al, 1987; Ann &
    (
    Stephen, 1994.
    3. أنه توجد علاقة ارتباطية موجبة بين الضغوط الأسرية والمدرسية ، والاكتئاب لدى الأطفال ، كما توجد أيضاً علاقة ارتباطية موجبة بين الاكتئاب والسلوك العدواني لديهم ( Rina & Thomas, 1992 ) .
    4. أن هناك علاقة ارتباطية موجبة بين مفهوم الطفل السالب عن ذاته ، وسلـوكه العدواني
    (Kinard, 1978 ; Burdett & Jenson, 1983 ; John, 1986 ; Philip, et al, 1987 ; Rina & Thomas, 1992, Crick & Grotpeter, 1995) .
    5. أن هناك علاقة ارتباطية موجبة بين مفهوم الطفل السالب عن ذاته، ورفضه الاجتماعي من أقرانه، كما توجد أيضاً علاقة موجبة بين رفض الطفل من أقرانه وسلوكه العدواني (John, 1986; Philip, et al, 1987 ; Rina & Thomas, 1992 ).
    6. كذلك توجد علاقة ارتباطية موجبة بين كل من مفهوم الطفل السالب عن ذاته ورفضه الاجتماعي من أقرانه ، وأعراض الاكتئاب لديه
    (Philip, et al, 1987 ; Ann & Stephen, 1994 ) .
    7. هناك علاقة ارتباطية موجبة بين الاكتئاب والسلوك العدواني لدى الأطفال
    (Philip, et al, 1987 ; Crick & Grotpeter, 1995) .
    8. أن مستوى العدوانية يرتفع لدى الأطفال مع تقدم أعمارهم
    ( Burdett & Jenson, 1983 ; Philip, et al, 1987 ; Crick & Grotpeter, 1995 ).
    فروض الدراسة :
    في ضوء ما أسفرت عنه نتائج الدراسات السابقة ، وفي ظل المتغيرات التي تعالجها الدراسة الحالية تصوغ الباحثة فروض الدراسة فيما يلي:
    الفرض الأول : وينص على الآتي :
    1. توجد علاقة ارتباطية سالبة بين إدراك تلميذات المرحلة الابتدائية بجدة للقبول الوالدي من قبل الأب والأم ، وانخفاض مستوى السلوك العدواني لديهن .
    2. توجد علاقة ارتباطية موجبة بين إدراك تلميذات المرحلة الابتدائية بجدة للرفض الوالدي من قبل الأب والأم ، وارتفاع مستوى السلوك العدواني لديهن .
    الفرض الثاني : وينص على ما يلي :
    توجد علاقة ارتباطية سالبة بين ارتفاع مفهوم الذات وانخفاض مستوى السلوك العدواني لدى تلميذات المرحلة الابتدائية بجدة .
    الفرض الثالث : وينص على ما يلي :
    توجد فروق دالة إحصائيّاً في مستوى السلوك العدواني بين تلميذات المرحلة الابتدائية بجدة صغار السن وكبار السن لصالح التلميذات كبار السن .
    منهج الدراسة :
    اتبعت الباحثة المنهج الوصفى في الدراسة الحالية ، حيث إن هذا المنهج هو المناسب لكشف طبيعة العلاقة بين متغيرات الدراسة .
    عينة الدراسة :
    لقد قامت الباحثة بزيارة العديد من المدارس الابتدائية الحكومية التي تقع في أحياء متفرقة بمدينة جدة ووجدت أن المدرستين : الخامسة والثلاثين ، والسابعة والسبعين تمثل مجتمع تلميذات المرحلة الابتدائية السعوديات بمدينة جدة وذلك لأن الغالبية العظمى من تلميذاتها من أبناء الطبقة المتوسطة في المستوى الاجتماعي والاقتصادي ، لذلك وقع اختيار الباحثة على هاتين المدرستين لتطبيق أدوات دراستها علـى عينة من تلميذاتهما ، وقد تكونت عينة الدراسة من 174 طفلة بالصفين الثالث والسادس الابتدائي بهاتين المدرستين ، وكان منهن ( 81 ) تلميذة من المدرسة الخامسة والثلاثين ، و ( 93 ) تلميذة من المدرسة السابعة والسبعين ، وقـد تراوحت أعمارهن بين ( 8 - 12 ) سنة ، بمتوسط عمرى قدره ( 112.83 ) شهراً ، وانحراف معيارى قدره ( 23.74 )، ويبين الجدول رقم ( 1 ) توزيع أفراد العينة حسب الصف والمدرسة .



    جدول رقم ( 1 )
    يبين توزيع أفراد العينة
    النسبة المئوية
    عدد التلاميذ
    المدرسة

    الصف الدراسي
    24.71 ./.
    29.89 ./.
    43
    52
    الخامسة والثلاثون
    السابعة والسبعون
    الثالث
    21.84 ./.
    23.56 ./.
    38
    41
    الخامسة والثلاثون
    السابعة والسبعون
    السادس
    100 ./.
    174
    ــ
    المجموع



    أدوات الدراسة :
    1. استبانة القبول / الرفض الوالدي للأطفال :
    وهو أداة للتقرير الذاتي تقيس ما يدركه الطفل من قبول أو رفض من قبل والديه ، وقد ترجمتها للعربية سلامة ( 1987م ، ج ) عن مقياس رونر للقبول والرفض الوالدي ، وهو يتكون من (60 ) عبارة موزعة على أربعة مقاييس فرعية ، هي الدفء / المحبة المدرك ، والعدوان / العـداء المدرك ، والإهمال / عدم المبالاة ، والرفض غير المحدد ، ويتكون المقياس من صورتين ، إحداهما للأب ، والأخرى للأم ، بها نفسها عبارات صورة الأب ، مع تغيير صياغة عباراتها من المذكر للمؤنث ، وكل صـورة من هاتين الصورتين تعطى درجة كلية مستقلة لكل من القبول والرفض الوالدي في كل صورة على جدة .
    ولقد قامت الباحثة الحالية بتقنين هذا المقياس على البيئة السعودية في أثناء قيامها بدراسة سابقة ( بدر ، أ ، تحت النشر ) أجرتها في نفسه ، العام الدراسي الذي أجرت فيه دراستها الحالية وكانت عينة التقنين من تلميذات المرحلة الابتدائية السعوديات ، وجميع خصائص عينة التقنين كانت تشبه تماماً خصائص عينة الدراسة الحالية ، وفيما يلي عرض لطرق حساب ثبات وصدق هذا المقياس :
    ثبات المقياس :
    تم حساب معامل الثبات لهذا المقياس بطريقتين ، حيث كانت الطريقة الأولى هي ألفا لكرونباخ ، وكانت معاملات الثبات للمقاييس الفرعية هي ( 0.85) للدفء / المحبة المدرك ، و ( 0.89 ) للعدوان / العداء المدرك ، و ( 0.79 ) للإهمال / عدم المبالاة ، و ( 0.82 ) للرفـض غير المحدد . بينما كانت الطريقـة الثانيـة هي التجزئة النصفيـة ، وكان معامـل الثبات يساوي (0.91) .
    صدق المقياس :
    لقد تم حساب صدق هذا المقياس عن طريق الاتساق الداخلي وكانت معاملات الارتباط بين درجة كل عبارة والمقياس الفرعي الـذي تنتمى إليه تتراوح بين ( 0.49 - 0.82 ) ، كما كانت معاملات الارتباط بين درجة كل مقياس فرعى والدرجة الكلية للاستبانة تتراوح بين
    ( 0.84
    - 0.91 ) ، وجميعها دالة عند مستوى ( 0.001 ) .
    2. مقياس مفهوم الذات للأطفال :
    وهو أيضاً أداة للتقرير الذاتي تكشف عن كيفية إدراك الطفل لذاته ، وقد أعده كل من منصور ، وبشاي ( 1982 ) ، ويتكون المقياس
    من ( 35 ) عبارة موزعة على ثلاثة مقاييس فرعية هي الخبرات الأسرية ، والعلاقات مع الأصدقاء ، والخبرات المدرسية ، ولقد قامت الباحثة الحالية بتقنين هذا المقياس على البيئة السعودية أثناء قيامها بدراسة سابقة ( بدر ، تحت النشر ، المرجع السابق ) أجرتها في نفس العام الدراسي الذي أجرت فيه دراستها الحالية ، وكانت عينة التقنين من تلميذات المرحلة الابتدائية السعوديات ، وجميع خصائص عينة التقنين كانت تشبه تماماً خصائص عينة الدراسة الحالية ، وفيما يلي عرض لطرق حساب ثبات وصدق هذا المقياس :

    ثبات المقياس :
    تم حساب الثبات لهذا المقياس عن طريق التجزئة النصفية بين الفقرات ذات الأرقام الفردية ، والفقرات ذات الأرقام الزوجية ، وكان معامـل الثبـات يساوي ( 0.89 ) بعد تصحيحه بمعادلة سبيرمان ، وبراون .
    صدق المقياس :
    لقد تم حساب صدق هذا المقياس عن طريق الاتساق الداخلي ، وقد كانت معاملات الارتباط بين درجة كل عبارة والمقياس الفرعي الذي تنتمي إليه تتراوح بين ( 0.38- 0.78 ) بينما كانت معاملات الارتباط بين درجات المقاييس الفرعية والدرجة الكلية للمقياس تتراوح
    بين ( 0.76
    - 0.85 ) وجميع هذه الارتباطات دالة عند مستوى ( 0.01 ) .
    3. مقياس كونرز لتقدير سلوك الطفل " تقدير المعلم " :
    يعتبر مقياس كونرز لتقدير سلوك الطفل من أهم الأدوات التي تقيس الاضطرابات السلوكية لدى أطفال المرحلة الابتدائية داخل المدرسة وذلك من وجهة نظر المعلم ، سواء كان ذلك داخل حجرة الدراسة أو خارجها ، وقد ترجـم هذا المقياس للعربيـة السمادونى ( 1990م ) عن الصورة ( أ ) من مقياس كونرز Conners لتقدير سلوك الطفل ، ويتكون هذا المقياس من ( 39 ) عبارة ، موزعة على خمسة مقاييس فرعية ، هي : الاجتماعية ، والعدوانية ، والقلق ، وضعف الانتباه ، وفرط النشاط الحركي ، ونظراً لما يحظى به هذا المقياس من أهمية بالغة بين المقاييس التي تختص بقياس بعد محدد من أبعاده المختلفة ‎، ووفقاً لما بينه مُعدّ المقياس للعربية بأن كل مقياس فرعي من هذا المقياس يصلح لاستخدامه كمقياس مستقل لقيـاس المظاهر السلوكية للبعد الخاص به ، لذلك استخدمت الباحثة المقياس الفرعي للعدوان من هذا المقياس ، وذلك لقياس مستوى العدوانية من وجهة نظر المعلم لدى أفراد عينة دراستها ، حيث رأت أنه أفضل مقياس يصلح لهذا الغرض ، خاصة وأنه يقيس مستوى العدوانية لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية داخل حجرة الدراسة وخارجها .
    ولقد قامت الباحثة الحالية بتقنين هذا المقياس على البيئة السعودية في أثناء قيامهـا بدراسة سابقة ( بدر ، ب ، تحت النشر ) أجرتها في العام الدراسي نفسه الذي أجرت فيه دراستها الحالية وكانت عينة التقنين من تلميذات المرحلة الابتدائية السعوديات ، وجميع خصائص عينة التقنين لهذا المقياس كانت تشبه تماماً خصائص عينة الدراسة الحالية ، وفيما يلي عرض لطرق حساب ثبات وصدق هذا المقياس :
    ثبات المقياس :
    تم حساب الثبات لهذا المقياس بطريقة التجزئة النصفية بين الفقرات ذات الأرقام الفردية ، والفقرات ذات الأرقام الزوجية ، وكان معامـل الثبات يسـاوي ( 0.94 ) بعد تصحيحه بمعادلة سبيرمان ، وبراون .
    صدق المقياس :
    تم حساب الصدق لهذا المقياس بثلاث طرق ، حيث تم حسابه في الطريقة الأولى بالصدق الذاتي ، وكان معامل الصدق يساوي ( 0.97 ) ، بينما تم حسابه في الطريقة الثانية بالمقارنة الطرفية ، وقد كانت ( ت ) تساوى ( 2.657 ) ، وهي دالـة عنـد مستوى
    ( 0.001 ) ، كذلك تم حسابه في الطريقة الثالثة بالاتساق الداخلى ، وقد كانت معاملات الارتباط بين درجة كل عبارة ودرجة المقياس الفرعي الذي تنتمي إليه تتراوح بين ( 0.37
    - 0.88 ) ، كما كانت معاملات الارتباط بين درجة كل مقياس فرعي والدرجـة الكلية للمقياس تتراوح بين
    ( 0.78
    - 0.92 ) .
    أما بالنسبة لمقياس العدوانية ( الفرعي ) الذي تستخدمه الباحثة في دراستها الحالية ، فقد كانت معاملات الارتباط بين درجة كل عبارة والدرجة الكلية له تتراوح بين (0.69 - 0.72) ، كما كان معامل الارتباط بين الدرجـة الكلية لهذا المقيـاس الفرعي والدرجـة الكلية لمقياس ( كونرز ) هي ( 0.86 ) وجميع هذه الارتباطات سالفة الذكر دالـة عند مستوى ( 0.001 ) .
    ونخلص من ذلك إلى أن جميع أدوات الدراسة الحالية تتمتع بدرجة عالية من الصدق والثبات ، بما يطمئن لاستخدامها في هـذه الدراسة .
    إجراءات الدراسة :
    بعد تحديد مكان الدراسة بالمدرستين الخامسة والثلاثين ، والسابعة والسبعين حصلت الباحثة على إذن رسمي من إدارة التربية والتعليم بجدة موجه إلى مديرتي هاتين المدرستين ، لتمكين الباحثة من تطبيق أدوات دراستها على عينة من تلميذات المدرستين ، ثم قامت الباحثة بعد ذلك باختيار عينة عشوائية من تلميذات هاتين المدرستين ، وقامت بنفسها بتطبيق استبانة القبـول / الرفـض الوالدي ، ومقياس مفهوم الذات على أفراد العينة بطريقة فردية . أما بالنسبة لمقياس العدوانية فنظراً لأنه يقيس عدوانية الأطفال من وجهة نظر المعلم ، لذلك طبقته الباحثة على المعلمات الأكثر تواجداً واحتكاكاً بالتلميذات أفراد العينة ، ولقد تم اختيار هؤلاء المعلمات بعد عدة مشاورات حدثت بين المرشدة الطلابية والمديرة بكل مدرسة من هاتين المدرستين ، للتعرف على من هن المعلمات الأكثر تواجداً وتعاملاً مع التلميذات أفراد عينة الدراسة الحالية .
    المعالجة الإحصائية : استخدمت الباحثة المعالجات الإحصائية التالية :
    1. مقاييس النزعة المركزية (المتوسط والوسيط) .
    2. مقاييس التشتت (المدى والانحراف المعياري) .
    3. معامل ارتباط بيرسون .
    4. اختبار ت. T. Test .
    نتائج الدراسة ومناقشتها :
    الفرض الأول : وينص على مايلي :
    1. توجد علاقة ارتباطية سالبة بين إدراك تلميذات المرحلة الابتدائية بجدة للقبول الوالدي من قبل الأب والأم وانخفاض مستوى السلوك العدواني لديهن.
    2. توجد علاقة ارتباطية موجبة بين إدراك تلميذات المرحلة الابتدائية بجدة للرفض الوالدي من قبل الأب والأم وارتفاع مستوى السلوك العدواني لديهن .
    وللتحقق من صحة هذا الفرض قامت الباحثة بحساب معاملات الارتباط بين متوسطات درجات إدراك التلميذات ، أفراد العينة ، للقبول والرفض الوالدي ، والسلوك العدواني لديهن كما هو مبين بالجدول رقم (2) .


    جدول رقم (2)
    يوضح معاملات الارتباط بين متوسطات درجات إدراك تلميذات
    المرحلة الابتدائية للقبول والرفض الوالدي ومستوى السلوك العدواني لديهن


    مستوى الدلالة
    القيمة الجدولية
    ر
    ع
    م
    المتغيرات
    0.01
    0.208
    0.619 (-)
    5.331
    2.535
    62.089
    16
    قبول الأب
    السلوك العدواني
    القبول الوالدي والعدوانية
    0.01
    0.208
    0.383 (-)
    6.309
    2.535
    60.092
    16
    قبول الأم
    السلوك العدواني
    0.01
    0.208
    0.343
    2.555
    2.535
    55.477
    16
    رفض الأب
    السلوك العدواني
    الرفض الوالدي والعدوانية
    0.01
    0.208
    0.488
    5.113
    2.535
    53.476
    16
    رفض الأم
    السلوك العدواني
    تبين النتائج في هذا الجدول أن هناك علاقة ارتباطية سالبة دالة عند مستوى (0.01) بين إدراك تلميذات المرحلة الابتدائية للقبول الوالدي من قبل الأب والأم ، ومستوى السلوك العدواني لديهن ، كما أظهرت النتائج أيضاً أن هناك علاقة ارتباطية موجبـة دالة عند مستوى ( 0.01 ) بين إدراكهن للرفض الوالدي من قبل الأب والأم ، والسلوك العدواني لديهن . بمعنى أن التلميذات اللائى أدركن أنفسهن مقبولات من قبل كل من الأب والأم كان مستوى السلوك العدواني لديهن منخفضاً ، بينما كانت اللائي أدركن أنفسهن مرفوضات من قبل الأب والأم ، لديهن مستوى مرتفع من السلوك العدواني.
    وتفسر الباحثة هذه النتائج بأن القبول الوالدي يُعدّ من أهم العوامل التي تساعد على التوافق النفسي والاجتماعي لدى الأطفال ، حيث إن المعاملة الحسنة من قبل الوالدين للطفل تساعده على التكيف النفسي والتوافق الاجتماعي وتكوين علاقات اجتماعية طيبة مع الآخرين ، وعلى النقيض من ذلك نجد أن المعاملة السيئة من قبل الوالدين للطفل والتى يشعر منها أنه مرفوض وغير مرغوب فيـه تجعله يفقـد الثقة في نفسه ، وتؤدى إلى إصابته بالقلـق والاكتئاب ) (Geri & Dana, 1993, P : 26 وهذا يجعله ينظر للحيـاة نظـرة سوداوية ( الرفاعى 1987م ، ص 314 ) ، وينعكس ذلك على علاقته بالآخرين ، خاصـة أقرانه ، حيث تضطرب علاقته بهم ، ويوجه إليهم عدوانيته التي لا يستطيع توجيهها للوالدين اللذيْن يرى أنهما يمثلان مصدر السلطة والضبط الخارجى ، بالنسبة له .
    ويمدنـا التـراث بالعديـد من الآراء التي تؤيد نتائج الدراسة الحالية ، حيث تذكر يونس ( 1978م ، ص 167 ) أن جميع الاضطرابات السلوكية لدى الأطفال تحدث كرد فعل لما يعانيه الطفل في بيئته ، خاصة عداء والديه له ، وحرمانه من عطفهما ، فيلجأ إلى السلوك العدواني أو السيكوباتي .
    كما يشير منسي ( 1989م ، ص 131 ) إلى أن الأطفال العدوانيين يعانون من سوء المعاملة الوالدية التي يشعرون منها أنهم مرفوضون وغير مرغوب فيهم .
    وأيضاً يبين دسوقى ( 1979م ، ص 347 ) أن الأطفال الذين يستشعرون الرفض الوالدي يشيع بينهم السلوك المضاد للمجتمع ، مثل السلوك العدواني ، والقسوة ، والسرقة والكذب الذي يوقع الفتنة بين الآخرين .
    كما يذكر أرجايل ( مترجم 1982م ، ص 87 ) أن الأطفال الذين يشعرون برفض الوالدين لهم يميلون إلى السلوك العدواني بما في ذلك الانحراف السيكوباتي .
    كذلك يوضح الرفاعى ( 1987م ، ص 383 ) أن الطفل المهمل وغير المرغوب فيه من قبل الوالدين ، يميل إلى السلوك العدواني والكذب والسرقة أحياناً .
    كمـا يشير محمد ( 1988م ، ص 149 ) إلى أن الأطفال الذين لا يحصلون على حب وعطف أبوى كافيين لا يشعرون بالأمن ، كما أنهم أقل ثقة بأنفسهم ، وأقل اندماجاً في المجتمع ، وأكثر قلقاً وتوتراً عن أقرانهم الذين يعاملهم الوالدن بحب ، ويشعرون بالدفء العاطفي الوالدي .
    أيضاً يذكر أبو ناهية ( 1989م ، ص 71 ) أن الأطفال الذين ينشأون في جو أسري يتميز بالرفض الوالدي ، والنبذ والعداء لهم ، يميلون إلى السلوك العدواني ، ويصعب عليهم التكيف مع البيئة المحيطة بهم .
    وأخيراً يرى كامل (1991م ، ص 1017) أن سوء معاملة الوالدين للأطفال تؤدي إلى إصابتهم بالقلق ، وضعف تقديرهم لذاتهم ، وارتفاع مستوى العدوانية لديهم .
    وتتفق هذه النتيجة مع نتائج الدراسات السابقة التي بينت أنه توجد علاقة موجبة بين أساليب المعاملة الوالدية الخاطئة التي تتمثل في الرفض والإهمال وعدم المبالاة والضغوط الوالدية والعدوان على الطفل ، وبين السلوك العدواني لدى الأطفال
    ( Gerald, 1986 ; Hiram, et al, 1989 ; Geri & Dana, 1993 ; Wintzel & Asher, 1995 ; Xinyin, et, al, 1995 ; Karlen, 1996 ) .
    الفرض الثاني : وينص على الآتي :
    توجد علاقة ارتباطية سالبة بين ارتفاع مفهوم الذات وانخفاض مستوى السلوك العدواني لدى تلميذات المرحلة الابتدائية بجدة .
    وللتحقق من صحة هذا الفرض قامت الباحثة بحساب معامل الارتباط بين مفهوم الذات ومستوى السلوك العدواني لدى أفراد العينة ، كما هو مبين بالجدول رقم (3) .


    جدول رقم (3)
    يوضح معامل الارتباط بين متوسطات درجات
    مفهوم الذات ومستوى السلوك العدواني لدى تلميذات المرحلة الابتدائية بجدة


    مستوى الدلالة
    القيمة الجدولية
    ر
    ع
    م
    المتغيرات
    0.01
    0.208
    0.538 (-)
    5.087
    2.535
    150.149
    2.535
    مفهوم الذات
    السلوك العدواني
    تشير النتيجة الموضحة في هذا الجدول إلى أن هناك علاقة ارتباطية سالبة دالـة عند مستوى ( 0.01 ) بين مفهوم الذات والسلوك العدواني لدى تلميذات المرحلة الابتدائية بجدة ، بمعنى أنه كلما ارتفع مفهوم الذات لديهن انخفض مستوى سلوكهن العدواني ، وكلما انخفض مفهوم الذات ارتفع مستوى السلوك العدواني لديهن .
    وتفسر الباحثة هذه النتيجة بأن مفهوم الطفل الإيجابي عن ذاته ينمي ثقته في نفسه ، ويساعد على توافقه النفسي وتكيفه الاجتماعي ، فيحب الآخرين ، ويثق فيهم ويقيم معهم علاقات اجتماعية حميمة ، تتسم بالحب والأمان ، ينعكس أثرها على سلوكياته ، حيث يقوم بشتى أنواع السلوك المرغوب الذي يحظى به على رضا الآخرين وتقديرهم له ، ولذلك نجده يشارك في جماعات النشاط المدرسية ، والنظام ، والنظافة ... إلخ ، واشتراكه في هذه الجماعات ينمي لديـه حب الآخرين ومساعدتهم ، كما أنه يقوِّم عنده السلوكيات غير المرغوبة التي تؤذي الآخرين أو تضايقهم .
    أما الطفل الذي لديه مفهوم سالب عن ذاته ، فإنه يشعر أن زملاءه أفضل منه ولذلك يفقد الثقة في نفسه ويشعر
    بالنقص والغيرة من زملائه والكراهية لهم كما تنتابه أعراض الشعور بالوحدة النفسية والاكتئاب
    ( Ann & Stephen, 1994, P: 184 ; Crick & Grotpeter, 1995 ) فيوجه عدوانه إليهم ، والذى يأخذ عدة مظاهر ، مثل : العدوان بالقول من خلال السب والقذف بالكلام البذيء والجارح ، أو العدوان بالفعل ، مثل الضرب والعض ، أو الاعتداء على ممتلكاتهم الشخصية ، أو التدخل في لعبهم وأنشطتهم على غير رغبة منهم في مشاركته ، وقد تمتد عدوانية هذا الطفل للأشياء المحيطة به في الفصل والمدرسة ، فيطيح بالكراسي والطاولات على الأرض ، وقد يحطمها ، كما أنه قد يمزق الوسائل التعليمية المعلقة على الحوائط ، أو يشخبط عليها بالأقلام والألوان .
    وتلقى هذه النتيجة تأييداً من نتائج معظم الدراسات السابقة التي أظهرت أن مفهوم الطفل السالب عن ذاته يرتبط إيجاّبياً بسلوكه العدواني
    ( Kinard, 1978 ; Burdett & Jenson, 1983 ; John,1986 ; Philip, et al, 1987 ; Rina & Thomas, 1992 ; Crick & Grotpeter, 1995 ) .
    وقد حاولت بعض الدراسات توضيح الآثار النفسية المترتبة على مفهوم الطفل السالب عن ذاته ، والتي بدورها تؤدي إلى ارتفاع مستوى عدوانيته ، فأشارت في نتائجها إلى أن مفهوم الطفل السالب عن ذاته يرتبط برفض الطفل من أقرانه بعلاقة ارتباطية موجبة ، نتيجة
    لاضطراب علاقته الاجتماعية بهم ، كما أن الرفض الاجتماعي من الأقران يرتبط أيضاً بالسلوك العدواني لدى الطفل بعلاقة ارتباطية موجبة
    (John, 1986 ; Philip, et al, 1987 ; Rina & Thomas, 1992) .
    وأيضاً أظهرت نتائج هذه الدراسات أن مفهوم الطفل السالب عن ذاته ورفضه الاجتماعي من أقرانه يرتبط لديه بالاكتئاب بعلاقة موجبة
    (Philip
    , et al, 1978 ; Ann & Stephin , 1994 ) ،وبينت أيضاً أن هناك علاقة ارتباطية موجبة بين الاكتئاب والسلوك العدواني لدى الأطفال ( Philip, et al, 1987 ; Crick & Grotpeter, 1995 ; Xinyin, et al, 1995 ) .
    الفرض الثالث : وينص على ما يلي :
    توجد فروق دالة إحصائيّاً في مستوى السلوك العدواني بين تلميذات المرحلة الابتدائية بجدة صـغار السن ، وكبار السن ، لصالح التلميذات كبار السن .
    وللتحقق من صحة هذا الفرض تم حساب فروق المتوسطات في مستوى السلوك العدواني بين أفراد العينة تلميذات الصف الثالث الابتدائي ( صغار السن ) ، وتلميذات الصف السادس الابتدائي ( كبار السن ) ، كما هو موضح في الجدول رقم ( 4 ) .
    الجدول رقم ( 4 )
    يوضح الفروق في مستوى
    السلوك العدواني بين أفراد العينة صغار السن ، وكبار السن .
    مستوى الدلالة
    ت الجدولية
    ت
    ع
    م
    ن
    المتغيرات
    0.01
    3.391
    5.788
    2.231

    2.337
    14.99
    17.01
    95
    79
    التلميذات صغار السن
    التلميذات كبار السن
    تبين النتائج في هذا الجدول أن هناك فروقاً دالة عند مستوى (0.01) في مستوى السلوك العدواني بين تلميذات المرحـلة الابتدائية بجدة صغار السن وكبار السن، وقد كانت الفروق لصالح التلميذات كبار السن. بمعنى أن التلميذات كبار السن كان مستوى السلوك العدواني لديهن مرتفعاً مقارنة بالتلميذات صغار السن .
    وتفسر الباحثة هذه النتيجة بأن مجموعة التلميذات صغار السن كانت من تلميذات الصف الثالث الابتدائي اللائى يقعن في مرحلة الطفولة المتوسطة التي تتميز بالاستقرار الانفعالي ، أما مجموعة التلميذات كبار السن فقد كانت من تلميذات الصف السادس الابتدائي اللائي يقعن في نهاية مرحلة الطفولة المتأخرة ( مرحلة البلوغ ) ، وهذه المرحلة العمرية تحدث فيها كثير من التغيرات الجسمية والعضوية ، ويصاحبها أيضاً بعض الإفرازات الداخلية في الجسم والتى تؤدى لتقلب الحالة المزاجية والانفعالية للأنثى ، فتجعلها اندفاعية وعدوانية تجاه الآخرين .
    ولقد أكدت بهادر ( 1986م ، ص246 ) على صحة هذا الرأي ، حيث أوضحت أن التغيرات التي تطرأ على توازن الإفرازات الداخلية للغدد الصماء في مرحلة البلوغ وما بعدها تعد من أهم العوامل التي تكمن وراء التوتر الانفعالي والسلوك العدواني لدى الأنثى .
    كذلك تتميز هذه المرحلة العمرية بالاستقلال والانفتاح على العالم الخارجى ، ولكن الأسرة السعودية كمجتمع مسلم ترى أن هذه المرحلة العمرية ( مرحلة البلوغ ) يجب أن تفرض فيها على سلوك وعلاقات الأنثى بالآخرين بعض القيود والحدود التي تستلزمها عملية التنشئة الاجتماعية الإسلامية ، وهذه القيود والحدود تتعارض مع رغبة الأنثى في الاستقلال ، خاصة عندما تقارن نفسها بالذكر الذي هو في عمرها نفسها فتتولد ليها بعض الصراعات الداخلية التي تنعكس على تعاملها وسلوكها مع الآخرين فيأخذ الطابع العدواني .
    وفضلاً عما سبق نجد أن هذه المرحلة العمرية للأنثى تتميز بالحساسية المفرطة لكل ما يوجه لها من انتقادات وسخرية ، وهذا يجعلها أكثر انفعالاً وعدوانية تجاه الآخرين بصفة عامة ، ولمن يوجهـون إليها هذه الانتقادات بصفة خاصة .
    وتلقى هذه النتيجة تأييداً من نتائج الدراسات السابقة التي أوضحت أن مستوى العدوانية يرتفع لدى الأطفال كلما تقدمت أعمارهم
    (
    Burdett & Jenson, 1983 ; Philip, et al, 1987 ; Crick & Grotpeter, 1995 ) .
    خلاصة النتائج :
    بعد عرض الباحثة لنتائج الدراسة الحالية ومناقشتها ، يمكن تلخيص هذه النتائج فيما يلي :
    1. توجد علاقة ارتباطية سالبة دالة إحصائيّاً بين القبـول الوالدي من قبل الأب والأم ، وانخفاض مستوى السلوك العدواني لدى عينة من تلميذات المرحلة الابتدائية بجدة .
    2. توجد علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائيّاً بين الرفض الوالدي من قبل الأب والأم ، وارتفاع مستوى السلوك العدواني لدى عينة من تلميذات المرحلة الابتدائية بجدة .
    3. توجد علاقة ارتباطية سالبة بين ارتفاع مفهوم الذات وانخفاض مستوى السلوك العدواني لدى عينة من تلميذات المرحلة الابتدائية بجدة .
    4. توجد فروق دالة إحصائيّاً في مستوى السلوك العدواني بين تلميذات الصف الثالث الابتدائي بجدة ( صغار السن ) ، وتلميذات الصف السادس ( كبار السن ) ، لصالح تلميذات الصف السادس ( كبار السن ) .
    البحوث والدراسات المقترحة :
    تثير الدراسة الحالية عدداً من المشكلات التي تحتاج إلى الدراسة العملية :
    1. مدى فاعلية برنامج إرشادي مقترح لتخفيف حدة السلوك العدواني لدى تلميذات المرحلة الابتدائية السعوديات .
    2. دراسة العلاقة بين مواقف الحياة الضاغطة التي يتعرض لها الوالدان وأساليب التربية الخاطئة التي يتبعونها مع أبنائهم .
    3. دراسة العلاقة بين الشعور بالوحدة النفسية والسلوك العدواني لدى تلميذات المرحلة الابتدائية السعوديات .
    4. دراسة العلاقة بين المستوى الاجتماعي الاقتصادي للأسرة ومستوى السلوك العدواني لدى تلميذات المرحلة الابتدائية السعوديات .
    5. دراسة العلاقة بين صعوبات التعلم ومستوى السلوك العدواني لدى تلميذات المرحلة الابتدائية السعوديات .
    6. دراسة العلاقة بين التأخر الدراسي ومستوى السلوك العدواني لدى تلميذات المرحلة الابتدائية السعوديات .
    التوصيات :
    في ضوء ما توصلت إليه الدراسة الحالية في نتائجها توصى الباحثة بما يلي :
    1. ضرورة تركيز الدراسات والبحوث العلمية المستقبلية على البيئتين : الأسرية والمدرسية ، بهدف معرفة جميع العوامل والأسباب التي تكمن وراء السلوك العدواني لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية بصفة عـامة ، والإناث منهم بصفة خاصة .
    2. العمل على عقد دورات تدريبية للمرشدات والمرشدين الطلابيين بالمرحلة الابتدائية ، يحاضر فيها أساتذة علم النفس والتربية والطب النفسي بالجامعات ، وذلك لرفع كفاءتهم المهنية ، وتدريبهم على كيفية التعامل مع التلميذات والتلاميذ الذين لديهم مستوى عدوانية مرتفع ، وكذلك لتدريبهم على فنيات العـلاج السلوكي ، حتى يمكنهم وضع برامج علاجية سلوكية لحالات العدوانية التي يجدونها في المـدارس التي يعملون بها .


    3. ضرورة إنشاء مراكز للتوجيه الأسري بجميع أنحاء المملكة العربية السعودية ، بحيث يكون ضمن أهدافها تبصير الوالدين بالطرق التربوية الصحيحة ، وتعريف الذين يقسون منهم في معاملتهم لأطفالهم ، خاصة للإناث ، ظناً منهم بأن هـذا الأسلوب هو الأمثل لتربيتهن وتقويمهن ، بأن هذا الأسلوب ينعكس بالسلب على صحة أطفالهم النفسية ، ويؤدي إلى عدم توافقهم النفسي والاجتماعي وإلى إصابتهم بالاضطرابات النفسية والسلوكية المختلفة ، مما يجعلهم عرضة للانحراف .
    4. تنبيه الوالـدين الذين لديهم طفل ( أو طفلة ) سلوكه عدواني بضرورة عرضه على طبيب نفسي ، حتى يمكنه الكشف عن الأسباب النفسية والاجتماعية التي تكمن وراء هذا السلوك ، ومساعدتهم على حلها ، وكذلك لتقويم الجوانب السلبية في مفاهيم وشخصية طفلهم ، مثل المفهوم السالب عن الذات ، والرغبة في الانتقام من الآخرين ، خاصة المحيطين به .


    المـــراجــع


    المراجع العربية :
    1. إبراهيم ، عبد الله سليمان : " إدراك الأبناء للقبول / الرفض الوالدي وعلاقته بموضع الضبط لدى هؤلاء الأبناء " ، مجلة كلية التربية ، جامعة الزقازيق ، مصر ( 1988م ) ، العدد السادس ، ص ص 163 - 185 .
    2. أبو ناهية ، صلاح الدين محمد : " العلاقة بين الضبط الداخلي / الخارجي ، وبعض أساليب المعاملة الوالدية في الأسرة الفلسطينية بقطاع غزة " ، مجلة علم النفس ، الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة ( 1989م ) العدد العاشر ، ص ص 59 - 73 .
    3. أرجايل ، ميشيل: علم النفس ومشكلات الحياة اليومية ، ترجمة: إبراهيم ، عبد الستار، الطبعة الثالثة ، مكتبة مدبولى بالقاهرة ( 1982م ).
    4. الرفاعي ، نعيم : الصحة النفسية ، دراسة في سيكولوجية التكيف ، الطبعة السابعة ، مطبوعات جامعة دمشق بسوريا ( 1987م ) .
    5. الزيادي ، أحمد محمد ، الخطيب ، هشام إبراهيم : الصحة النفسية للطفل ، المكتبة الأهليــة للنشر والتوزيـع بعمـان ، الأردن ( 1990م ) .
    6. السمادونى ، السيد إبراهيم : مقياس كونرز لتقدير سلوك الطفل، تقدير المعلم ، كراسة التعليمات ، مكتبة النهضة العربيـة بالقاهـرة ( 1990م ) .
    7. الشربيني ، زكريا : المشكلات النفسية عند الأطفال ، الطبعة الأولى ، دار الفكر العربي بالقاهرة ( 1994م ) .
    8. بدر ، فائقة : " القبول / الرفض الوالدي وعلاقته بمفهوم الذات وأثر كل منهما على التحصيل الدراسي لدى عينة من تلميذات المرحلة الابتدائية بمدينة جدة (تحت النشر ، أ) .
    9. ـــ: السلوك داخل الفصل وعلاقته بالتحصيل الدراسي لدى عينة من تلميذات المرحلة الابتدائية بمدينة جدة (تحت النشر، ب).
    10. بهادر ، سعدية محمد علي : في علم نفس النمـو، الطبعة الرابعة ، دار البحوث العلمية بالكويت ( 1986م ) .
    11. حمودة ، محمد عبد الرحمن : الطفولـة والمراهقة ، المشكلات النفسية والعلاج ، بدون دار نشر ويباع بالعيادة : 81 ش. جسر السويس بالقاهرة ( 1991م ) .
    12. دسوقي ، كمال : النمو التربوي للطفل والمراهـق ، دروس في علم النفس الارتقائي ، دار النهضة العربية ببيروت ( 1979م ) .
    13. سلامة ، ممدوحة محمد : " مخاوف الأطفال وإدراكهم للقبول/ الرفض الوالدي " ، مجلة علم النفس ، الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهـرة ( 1987م ، أ ) ، العدد الثاني ، ص ص 54 - 61.
    14. ـــ : " بعد الـدفء ، أسس نظرية القبول / الرفض الوالدي لرونالد . ب . رونر " مجلة علم النفس ، الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة ( 1987م ، ب ) ، العدد الثالث ، ص ص 79 - 84 .
    15. ـــ : كراسة تعليمات ودليل استخدام استبانة القبول / الرفض الوالدي للأطفال ، مكتبة الأنجلـو المصريـة بالقاهـرة
    ( 1987م ، ج ) .

    16. عبد الغني ، سميحة نصر : " الشخصية العدوانية وعلاقتها بالتنشئة الاجتماعية والاتجاهات الوالدية في التنشئة وارتباطها بعدوانية الأبناء وبعض سماتهم الشخصية ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية الآداب جامعة عين شمس بالقاهرة ( 1983م ) .
    17. عبود ، صلاح الدين عبد الغني : " مدى فاعلية برنامج إرشادي في تخفيف السلوك العدواني لدى طلاب الحلقة الثانية من التعليم الأساسي " رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية جامعة أسيوط بمصر ( 1991م ) .
    18. غريب ، عبد الفتاح غريب : " مفهوم الذات في مرحلة المراهقة وعلاقته بالاكتئاب ، دراسة مقارنة بين مصر والإمارات العربية المتحدة " بحوث المؤتمر الثامن لعلم النفس ، مكتبة الأنجلو المصرية بالقاهرة ( 1992م ) ، ص ص 87 - 112 .
    19. كامل ، عبد الوهاب محمد : " سوء معاملة وإهمال الأطفال ، دراسة أيدومترية على عينة مصرية " بحوث المؤتمر السنوي الرابع للطفل المصري ، مركز دراسات الطفولة جامعة عين شمس بالقاهرة ( 1991م ) ، ص ص 1015 - 1032 .
    20. محمد ، يوسف عبد الفتاح : " مكونات العلاقة بين اتجاهات الأمهات في التنشئة الاجتماعية كما يدركها الأبناء وبين شخصياتهم " ، بحوث المؤتمر الخامس لعلم النفس ، الجمعية المصرية للدراسات النفسية بالقاهـرة ( 1989م ) ، ص ص 141 - 164 .
    21. محمد ، يوسف عبد الفتاح : " العلاقة بين الرعاية الوالدية كما يدركها الأبناء ومفهوم الذات لديهم " مجلة علم النفس ، الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة ( 1990م ) ، العدد الثالث عشر ص ص 146 - 164 .
    22. منسى ، محمود عبد الحليم : " الأساليب السوية وغير السوية في المعاملة الوالدية وعلاقتها بالسلوك العدواني لدى عينة من تلاميـذ الحلقة الأولى من التعليـم الأساسي بالإسكندريـة " مجلة كليـة التربيـة جامعـة طنطا ، مصـر ( 1989م ).
    23. منصور ، طلعت ، بشاي ، حليم : دليل مقياس مفهوم الذات للأطفال في مرحلتي الطفولة الوسطى والمتأخرة ، كراسة التعليمات والأسئلة ، قسم علم النفس بكلية الآداب جامعة الكويت ( 1982م ) ، ص ص 124 - 141 .
    24. يونس ، انتصار : السلوك الإنساني ، دار المعارف بالقاهرة ( 1978م ) .




    احلى بف راح تذوقينه





  2. #2


  3. #3

    افتراضي

    حتى انا ابي تعبت وانا اعصر مخي مو عارفه
    حضرتها طالبه بحث ونقد بحث هاذي ماده غريبه علينا وهي ماتساعدنا بس تقعد تهذر على راسنا ولا واكبر من جدتي بعد لا ولاعبه بدرجتنا بعد <<< معصبه


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك