المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ×..[.،،.. لا تبــــــكي ..،،.]..× للكاتبة الرائعه عيون القمر بجد روووووعه



الصفحات : [1] 2 3

هناء111
10-07-2007, 05:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




" محطـة أخرى "
××
:/:


عدت أمشي حاملة مجموعة أوراقي بيدي وقلمي العتيق بيدي الأخرى .. عدت قاصدة ذات المكان القديم !.. بقعة جمعتني بمجموعة رائعة , راقية ، حساسة ، وفيـة !!
جلست أقلب أوراقي الجديدة أتمعن في حروف " خربشات ! " .. نظرت حولي بتلك الأماكن الخالية التي كانت بـ
" غارقات " شااااغرة مليئة ..
أتيت على الموعد .. وها أنا أنتظر أحدا يصل لذات المكان !.. لأبــدأ !!

:/:
:\:

مساكم/صباحكم .. قشطة وعسل ^_^
شوقي أوصلني هنا .. سعيدة برؤيتكم من جديد .. والله سعيدة

هنـا ..
وهنـا فقط .. سترون " عيون القمر " من جديد ..
بداية جديدة ، كل امنياتي تكون أكثر جمال وروعة من سابقتها ..

هنا ..
وهنا فقط .. سأعيد إحياء أبطالي القدامى .. أبطال " غارقات في دوامة الحب "

هنا..
وهنا فقط ... سأحاول أن اعيش من جديد ( فهد ، شوق ، ندى ، احمد ، بدر ، نوف ، نجلاء وسعود ....)
بأسماء أخرى .. وأحداث أخرى ... وعالم آخر وخيال آخر أجمل
[ وفكـــرة جديــدة طبعا ]

ما عشتموه معي من أحاسيس في " تلك " ، ستعيشونه هنا أيضا وربما أجمل ... سفينة أخرى ستأخذنا لبحوور غريبة جميلة مخيفة ..
:/:


مدخـــل :/
قصص أسطورية كثيرة مرت علينا واستملكت أرواحنـا منذ الطفولة ... هنـا .. كنت سأسمي هذه القصة

بـ .. " أسطورة " و شئ ما !!... لكن لسبب ما تراجعت .. ربمـا ( لا تبكي ) ملكتني أكثر بخفة حروفها ومعناها ..


من منكم لا يعرف قصة الاسطورة " سندريــلا " ... تلك الفتاة الخادمة والأمير ...

× ماذا لو انقلبت الموازين ، وأصبح هنـاك .. ( الأميرة والخادم ) ؟؟... وانعكست الأسطورة ؟!..

فكرة غريبة صح ؟؟؟

هنـا ..

لن أقول قصتي ،.. بل قصتكم هذه المرة تحكي عن أميرة وخادم !... ومجموعة من الأبطال ( الحلوين ) هع ^_^
ليست أميرة بمعناها .. ولكنـها ... أميرة !!

وعن .. رجل... ككل الرجال... مميز، حضور !!.. وغموض خلف السطور !!...

أظن انه يتبادر لذهنكم الحين ... ان القصة سوف تحكي عن حب مستحيل سيعاني من الفوارق الاجتماعية ، وصعوبة في الالتقاء مع وجود الكثير من العثرات بالطريق ..

بس تدرون ... لا تاخذكم الأفكار بهالشكل !.. هي مقدمة .. بسيطة .. قد تتخيلون منها أحداثا معينة !..
ويمكن تتفاجئون ... لا تفكرون بسندريلا الحين .. ولا يظن احد منكم ان قصتي تشابهها .. ما عدا في انعكاس الألقاب ..


لا أعلم ما قد تثيره هذه المقدمة لديكم .. لكن هالمرة .. جنووون خطير من الأفكار تدافعت لذهني وكنت أحس بحماااس غريب مجنون يراودني لأرسمها بقصة ..
×

اعتدتم دائما بالقصص ان يكون البطل مثالا للخير ... بطل يستحق فعلا أن يحمل مسمى " بطل " .. لكن ماذا لو واجهتم بطلا .. هو مثالا " للشر " .. مثالا " للقلب الأسود " ... بطل تقولون له "مُت "...

لحظة .... يمكن بالغت !!..
لا ... لا ما أبالغ .....
امممممممم تصدقون ما أدري !!...

عالعموم معي هالمرة ..
يمكن تحبون وتكرهون بنفس الوقت .. ما ادري
بنترك هالكلام لوقته ...

لذا .. وعد مني ، ومحاولة جادة ،.. بحاول أتميز بفكرتها وطرحهـا..
لـن تأخذ نصيب غارقات بقلبي ^_^ ... لكنها النبض الثاني لقلمي ..

++++
××



بعض الملاحظات :

[ لا تبـــكي ] .. قصة أخرى من وحي الخيال .. ويمكن هالمرة أشطح بخيالي أكثر من المرة السابقة .. لكنها ان شالله بتظل في حدود المعقول ..

أسلوبي مارح أغيره .. واللي ما اعجبه اسلوب عيون في [ غارقات في دوامة الحب ] .. مو مجبوور أبدا وبتاااتاا انه يقرا هذي ،.. والمحاولات السقيمة اللي واجهتها بذيك لقتل معنوياتي اتمنى ما أشوفها هنا... واللي استفزته عيون بذيك القصة ... يحط رجوله بموية باردة ولا يفتح صفحاتي ...
هذا دعوة ودودة مني ..


يمكن كلمة لازم أوضحها .. مع اني مو مجبورة أوضحها بس مثل ما يقولون درءاً للمشاكل والظنون الشيطانية ،..
أنا أحترم مجتمعي وأحبه .. لكن مين منا اللي ما يتجاوزه أحيانا .. احنا مو مثاليين ابدا وفينا أغلاط مو كاملين .. انا ما أسعى اني اكتب عن المثالية أبد ولا فكرت اني أكتب عنها... الانسان مجموعة من الصواب والخطأ ... واللي ينتظر مني أكتب بالشكل المثالي الباعث عالملل .. أعتذر عن عدم مقدرتي لتلبية طلبه ...
فعشان كذا ... بتلقون بهالقصة أخطاء بكل شخصية ... لكن العاقل والفاهم هو اللي يقدر يحكم عقله ويفرق بين الصح والخطأ .. وعيون مو ملزومة تشرح لكم وين الصح والغلط لأنها واثقة من العقول اللي تقرأ لها ..
وأنا تراني انسان وبشر مثلي مثل أي أحد ... أخطئ أحيانا ..

طبعا هالكلام موجه للبعض مو الكل ... ..وهم قلييييل جدا ينعدون عالاصابع.. أما الشريحة الكبرى منكم فعلا أنا أحمل لها كل الود والامتنان على كل شي سويتوه لـ عيون بالقصة الأولى .. وقوفكم معها طول ذيك الفترة وتحمكلم لها لأكثر من سنة شي ما اقدر أوفيه لكم ..

++++

أخر شي .. مثل ما تعودتوا على اسلوبي بالنسبة للشخصيات في غارقات ... بتتعرفون عليهم هالمرة بعد أثناء القصة ... لأن أسلوب عرض الشخصيات في البداية ما يعجبني أبد وكثير ما يسبب ضياع وتوهان لعقل القارئ ... هذا غير انه يخرب عنصر المفاجأة ^_*
وانتوا تعرفوني أعشق شي اسمه مفاجأة وتشويق ... يمكن كثير من الأسئلة بتراودكم في البداية بس ماعليش بكون معكم أول بأول بإذن واحد أحد ..


نلتقي مع أول بارت غداً ان شاء الله ..

كثير من الشوووق جابني لـ هنـا .. وكثير من الحب في قلبي اشيله لكم


عيوون .. وصغيرتها [ لا تبـــكي ]

كتكووووووته
10-07-2007, 07:44 PM
ننتظر البــارت

والله يعطيك العافيه

شرقاويه وبس
10-07-2007, 08:04 PM
ننضر الباااااااااااااااااارت

هناء111
10-08-2007, 02:08 AM
انتظروني الفجر باذن الله مع البارت الأول :)

هناء111
10-08-2007, 07:28 AM
×
×
،،.. [... لا تبــــكي ...]..،،
×
بقلـم : عيووون القمر


:
×××××××××××
:

الجـــــــزء الأول ...




اليـوووم حــر .. الجو حااار رغم انه باقي شهرين على الصيف !! ... ترك سيارته مركونة على الشارع العام ، ونزل منها لوحدة من الشوارع الفرعية اللي تودي لحي من الأحياء المتوسطة .. غريبة على واحد مثله انه يدخل هالأماكن لكن لسبب مو عارفه اختار هالمكان عشان يمشي فيه شوي ... يبي يهرب من عالمه الباارد ..... الشارع هادي ما تشوف الا أبواب المحلات والبقالات الصغيرة مفتوحة ... ماكان له هدف معين كل اللي كان يسويه انه مدخل يديه بجيوبه ومنزل راسه يحسب خطواته بموجة من التفكير العميق .. ما يدري وين بتوديه ...

حرقة بقلبه شابة حقيقة ما اكتشفها الا في ريعان شبابه .. ما اكتشفها عن أبوه المريض الا متأخر ولو انه اكتشفها من قبل كان أكيد بيتصرف ..
التفكير والحر خلاه يحس بالعطش .. ومن حظه قابل بطريقه مكينة مشروبات غازية من النوع المنتشر بكثرة في الشوارع والأرصفة !!.. وقف عندها ودخل يده بجيب بنطلونه يدور ريال واحد .. اللي مثله ما يشيل الا الفئات الكبيرة من الفلوس !!. بس من حظه لقى ريال مغروز بكل اهمال في جيبه الخلفي طلعه ودخله بالفتحة الخاصة بالآلة .. بنفس اللحظة وقفت قريب منه طفلة بعمر 7 سنين تقريبا بريئة بفستان قصير وشعر مشعث .. تناظره باستغراب لأن هيئته ما تبين عليه انه من أهل الطبقة المتدنية .. ساعة روليكس وملابس أنيقة وهيئة نظيفة .... ما عطاها وجه لأنه مو في حالة تسمح له يتعاطف مع احد ... ضغط على اختياره "بيبسي" ومباشرة تدحرجت علبة بيبسي زرقا.. انحني ياخذه وكااان البيبسي في غاية البرودة وهذا هو الشي اللي يحتاجه بهالوقت بالذات بوسط مشاعره المتوترة .. المرهقة .. والخطوة اللي لازم يتخذها بعد ماعرف اللي عرفه ..

وقبل لا يمر من قدامها بيروح ، مدت الطفلة يدها له وفيها ريال بنظرات كلها حدة !!... ناظرها من فوق كتفه من غير لا يبدي أي تفاعل ..
سألها : نعم ؟!
الطفلة بجرأة الظاهر انه من طبعها : .. أبي كولا..
رفع حاجب وبنظرة تصغير لها ولهيئتها : .. خذي بنفسك ولا يدك مقطوعة ؟!
الطفلة وهي تتأمله هو وملابسه : يعني ماتبي تتنازل وتخدم وحدة فقيرة ..
استعجب من لهجتها وكلامها.. سألها من جديد : من وين جاية ؟
الطفلة بحـدة : من بيتنا ..!!
سأل : لحالك ..!؟
هزت كتوفها وكأنها ما تسوي شي غلط : عادي أطلع اجيب لي كولا ولا بيبسي وأرجع ...(بلهجة أمر ).. يلله خذ الريال وطلع لي بيبسي
رفع حاجب من اسلوبها... بس سألها : وبيتكم وينه ؟!

شكّت فيه وخافت يوم سألها هالسؤال .. ناظرته بحذر وهي تطالع هيئته من جديد .. للحين مو مستوعبة وجود مثل هالناس النظيفة هنا .. لا ووين ؟!.. عند مكينة مشروبات !!!!

سألته وهي ترجع خطوة على ورا : ... انت ولد فلوس ..صح ؟
رفع حواجبه مستغرب من سؤالها : .. ايه ولد فلوس يالبزر وين المشكلة ؟
الطفلة بحـدة : ... ليش جيت عندنا اطلع من حيّنـا .. ابوي يقول دايم عيال الفلوس تدوس على غيرها ... ودايم يقول لا تقربون لهم !
مو متعود أحد يكلمه بأسلوب الهجوم هذا .. طالعها بنظرة صغرتها وخلتها ترجع خطوتين ورا هذا غير انه يكره هالنوع من الأطفال : ..... اقول يا بنت ابوك ليش ما تقلبين وجهك على بيتكم ... صدق فقر !!
الطفلة بكل وقاحة وجرأة : .. ما كنت اصدق ابوي باللي يقوله بس الظاهر انه صادق من شفتك واقف هنا ومبين عليك انك واحد شايف نفسه .. مو لأنك لابس هالملابس الياااااااي تتكبرر علي .. << قالتها تقلد اسلوب الطبقة الراقية
ضغط عالعلبة بكل قوته عفطها بين اصابعه والبنت تناظر .. فيه اللي كافيه مو متحمل قرقة أطفال زيادة : ... انتي مو ملاحظه انك تكلمين رجال غريب!!
الطفلة طلعت لسانها وركضت لبيتهم ورا الشارع
صدق ناااس ما تعرف تربي على فقرهم الا ان بعضهم اخلاقهم زفت .!!.. أجل فيه ابو بالدنيا يربي عياله انه يعامل الناس بهالطريقة !!.. ما اهتم للكلمات اللي قالتها ، لأن مو من عادته يهتم للي ينقال
تنهد ورجع بنفس الطريق يمشي .. وقبل لا يروح لسيارته مر على بقالة صغيرة له فترة طويلة جدا ما مر عليها .. يبي يشتري شي يبرد على روحه هالبيبسي مو نافعه ابد

أول ما دخل استقبله صاحب البقالة الشايب بابتسامة وقورة وكأنه مو متوقع يشوفه بهالوقت.. مارد الابتسامة بالعكس كان مكشر..
راعي البقالة بفرحـة ( ابو سالم ) : هلاا حيا الله من زارنا ... الحمدلله عالسلامة نورت البقالة
هو رد ببرود ومزاج متعكر : الله يسلمك منورة براعيها ..
لاحظ ابو سالم على وجهه شحووب غريب : تركي ! .. عسى ما شر يا ولدي ..
تركي : ما شر يا عمي بس.......
سكت ما كمل .. وراح لثلاجة الأيسكريمات يمكن يلاقي شي يطفي النار المشعللة بقلبه لأن البيبسي ما فاده كثير.. خذا له اختيار عشوائي ورجع يحاسب .. رما الايسكريم على طاولة المحاسبة بكل اهمال وهو يدخل يده بجيب بنطلونه يطلع بوكه ... والشايب يراقب ملامحه المسودة المرهقة ..
الشايب : عسى ما شر يا ولدي... استجد شي في حالة ابوك ؟!
تركي من طرى له ابوه استهم أكثر : لا حالته مثل ماهي...
ابو سالم : ماعليه ...وسع صدرك وربك معكم ان شالله..
تركي وكأنه فاقد الأمل بالمرة : ان شالله ..
الشايب : بترجع تسافر يا ولدي ؟..
تركي : لا وين اسافر... خلاص قطعت كل شي برا ابوي حالته متردية وين تبيني اروح !!!
الشايب بكل أسى : يا ولدي ما يصير ابوك من سنين وهو كذا ما تغير.. وجودك ما رح يغير شي رح سافر كمل اللي بديته ..
تركي وحياته اصلا تغيرت من يومين ،.. وقرر يغير كل خططه لحياته ومستقبله.. قال من غير نفس للنقاش : ...مو انت اللي تقرر اللي أسويه .. ( باستخفاف ) إنت عساك تمشّي حالة هالبقالة اللي ما ادري شلون ماشي حالها للحين ..
حز ابو سالم في خاطره من كلامه : هذا باب رزقي تبيني اقفله .. وبعدين يا ولدي ترا مافي فرق بيني وبينك كلنا عباد الله الفلوس ما تغير مقامنا أبد !
غمض تركي عيونه لا ينفجر .. هو جاي هنا يبي يرتاح ، ما يدري ليش جا لهالبقالة بالذات .. :.. تراني مو واحد من عيالك .. تبي تقول هالكلام رح انصحه لعيالك مو لي..
ابو سالم هز راسه بأسف .. وكنه مراعي شعوره !!..
أما تركي راقب هالرجال الكبير بالسن وهو ياخذ كيس بلاستيك بيد ترتجف لا اراديا بسبب كبر السن .. سمعه يقول بكل براءة وحسن نية.. وكنه يبي يغير جو التوتر اللي خلقه تركي بعصبيته :.... ايييييه يالدنيا كل مالها وتصعب علينا أكثر ... وينها أيام اول .. أمور الناس كلها كانت تساهيل بس سبحاااان مغير الأحـواال !!
ناظره تركي نظرة غريبة ، انا ما خلصت من ذيك البزر تجيني انت !!..
والرجال كمل وهو يمد له الكيس.. وكل قصده انه يحكي عن همومه : ... علينا ديون لازم نسددها بسبب ايجار هالبقالة ... وكل ماحاولت ارده ما قدرت زادت المصاريف .. وابوك ما كان يقصر معي الله يجزاه بالخير.... اييييه وانا عمك الدنيا ماهيب مثل أول ..
تركي بكل وقاحة لأنه مو فاضي للقرقة : .. مشكلتك يالشايب..!
ناظره ابو سالم باستغراب : ... وانا عمك وش هالكلام كبر ابوك تكلمني بهالطريقة ...
سحب تركي الكيس منه بقوة وعصبية .. وخزه بطرف عينه وهو يلف بيمشي لأنه مو ناقص محاضرات :... مشاكلك خلها لك .. انا لي مشاكلي ومو ناقص اللي يزود همي هم ... ولا تطري ابوي على لسانك !
الشايب ما فهم وش فيه .. تركي عمره ما تكلم معه بهالاسلوب يعرفه من هو صغير ومراهق .. اليوم جاااي منقلب انسان ثاني ... انسان وقح ما يحترم اللي يكبره وما يحترم هالشيب الأبيض ...
عطاه تركي نظرة متكبرة أول مرة يوجهها ( لأبو سالم )..
ابو سالم : تركي علامك يا ولدي شي مضايقك ....؟
تركي :... تعلمـت أعادي الناس كلهم من بعد اللي عرفته عن ابوي وسبب طيحته .. مشكلة أبوي طيبة القلب والصدق مع كل الناس .. وانا طالع عليه في كل شي لكن ما بطلع عليه بذا الخصلتين ... مافي احد يستاهل الثقة ،.... حتى انت يالشايب حتى إنــت ..
ابو سالم وهو خايف عليه : تركي !!!.. محتاج شي .. قلي لو محتاج شي تبيني افيدك بشي .؟
ناظره تركي بقرف .. وتأمل ثوبه الأصفر المهترئ والهيئة الفقيرة لكن الوقورة جدا...
ضحك من غير مزاج : .. تساعدني ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ابو سالم بهدوء ووقار ما يفارقه ابد : ايه وانا ابوك انا اعرف بالدنيا اكثر منك وياما شفت منها .. ياما خذت مني وياما عطيتها ..
تركي بكل إزدراء وهو يطالع شكله : إنت ساعد روحك بالأول بعدين فكر تساعدني ... انت آخر واحد تقـدر تساعدني ..

وطلع من البقالة وهو يسمع ابو سالم يناديه ويرجيه يرجع ويقوله عن اللي مضايقه !!.. بس تركي صفطه وراه وكمل طريقه يبي يوصل لسيارته .. النار اللي شابه بقلبه ما يطفيها شي ..فتح الكيس وطلع الايسكريم ، ضغط عليه بأصابع قوية خلته يذوب .. وقام ورماه بأقرب زبالة صادفته نفسه منسدة من كل شي... وش يسوي مستحيل يسكت مستحيل يخلي الدنيا تغدر بأبوه مثله وقدوته .. مستحيل يخلي الدنيا بهالسهولة تدمر هذاك القلـب الأبيض الحنوون من غير لا يتصرف .

قطع الشارع للجهة الثانية يبي يوصل لسيارته .. بس استوقفه صفة الجرايد المصفوفة قدام وحدة من البقالات ..وقف عندها واختار جريدة تعود دايم انه يتصفحها كل يوم ... جذب انتباهـه وبقوة واحد من العناوين الموجودة بالصفحة الأولى .. خبر عن " تعيين سفراء جدد للسعودية في بعض البلاد " ... دوّر عن اسم معين بينهم بس ما لقاه !!

لفت انتباهه اصوات مرحة .. رفع راسه شاف مجموعة أطفال يمشون عالرصيف وسوالفهم تملا الكون .. واضح من هيئتهم انهم من عوائل وضعها المادي تحت المتوسطة يعني ما يختلفون عن الناس بهالحي .. هيئتهم تذكره بهيئة الشايب ابو سالم والبزر الملسونة اللي قابلها قبل شوي... وقفوا يطالعونه باستغراب بسبب شكله وغرابة وجوده بهالحي .. ابتسم بسخرية عليهم وعلى نفسه .. لهالدرجة شكلي يلفت ويقول اني من الطبقة اللي فووق !! و
تذكر كلام الطفلة ، يوم شافت شكله وملابسه النظيفة انه واحد شايف روحه ومتكبر ..
ما يدري وش اللي خلاه يتخيل انه واحد منهم يلبس مثلهم وعايش مثلهم .. ضحك على روحه بسخرية ههههههههه.. " إنت يا تركي؟ "... ضحك لكنه فجأة سكت ... ما يدري وش جاه هاللحظة لأن فكرة غريبة نزلت عليه مثل الوحي ..
واكتشــف ... إن أبو سالم فعلا يقدر يساعده !!! .. ولازم يستغل هالشي زين !
مباشرة وسرعة رهيبة رجع الجريدة مكانها وقطع الشارع ركض ،.. راجع لبقالة ابو سالم.

××××××××××

في صفـاء الليل والوقت .. في بيت من الطبقة المخملية أو مثل ما يقولون في أوروبا ( طبقة ارستقراطية ) .. عائلة دبلوماسية أو كانت دبلوماسية .. تسكن فيـلا ضخمة ذات مساحات خضرا متربعة بكل شموخ بوسط الحي !!..
هدوووء يعم الشارع والأرصفة ،.. نفس الحال داخل البيت و يمكن يكون أكثر سكون وهدوء.. وجوّه بهالوقت يبعث عالملل !!
يمكن واحد من الأسباب هو قلة افراد هالعائلة والأسلوب الهادي المتعودين عليه..


بغرفتها الباردة .. رمت سحر الكتاب اللي بين يديها وتثااااااوبت بكسل .. مطـت شعرها من الطفش ياااا كرهها لهالوقت بالذات..
نطت من مكانها تبي تروح تشوف هو وينه.. طلعت وراحت لغرفته دقت الباب .. دخلت وهي تنادي بهدوء : ...خالد؟؟

توقعت انها بتلقاه بس ما كان موجود .. غرفته ظلمى مرتبة بشكل أشبه بالمثاااالي .. تنهدت .. ياااا حبك للترتيب !... عرفت تلقائيا أنه بمكانه المفضل " الهادي " بالنسبة له ... ابتسمت وهي تروح للبلكون وتفتح بابه .. ولأن بلكون غرفته يطل عالحديقة الفسيحة شافته جالس هنـاك .. بيده أوراق وجنبه كتاب أو اثنين .. حاله يقول انه ناسي اللي حوله..
صرخــت بأقوى ما عندهـا وهي تتعنز عالدرابزين : .. خاااااااااااااااااااااااااااااااااالد !!
بهدوء يخالف طبايعها المرحة .. رفع راسه وشافها تلوح له بيدها والبسمة شاقه وجهها : مساااااااااء الليل يالوسييييييييييييييم .. << تحارش !!
ما عطاها رد نزل راسه للورق بنفس الهدوء اللي رفعه فيه .. ضربت بيدها على الدربزين من بروده معها .. لفت بسرعة وطلعت من غرفته ركض منقههرة ..
نزلت وهي تتجاوز الدرجات بالثنتين والثلاث.. وعلى طول للحديقة ناوية عليه نية !!.. بس ما قاومت حوض ورد الجوري اللي بطريقها .. مليان جوري أحمر.. خذت لها وردة حمرا ورفعت راسها تشوف اخوها خالد المندمج بالكتابة في مكانه .. لاحظ وجودها رفع راسه يشوفها لثانية ثم نزله مرة ثانية ..
راحت له وحطت الوردة قدامه .. رفع عينه للوردة مو لها ،.. ونزلها مرة ثانية لورقته ..
سحر انقهرت من تجاهله :.. ارحم نفسك من اللي انت فيه ياخي !.. ما صارت !!
خالد وهو يكتب : جاية عشان تقرقين فوق راسي!
سحر : لا بس من الصبح وانت هنا ما تعبت ؟
خالد : ..................... ( مندمج )
جلست قباله تراقبه وهو يكتب .. جاية عشان تسولف بس خالد وقت الشغل ما تقدر تاخذ منه كلمة..ضيقت عيونها تحاول تقرى وش قاعد يكتب بالضبط .. بس ماعرفت تميز شي بالمقلوب..
بسخرية : نصيحة خف على نفسك يا دكتور..!
خالد : بدل لا تسوين لي قلق وانتي عارفه اني مشغول..روحي جيبي لي شي بارد أشربه ..
سحر بغرور : وليش أجيب.. الخدم وش شغلتهم ..
خالد : واذا قلت لك أبيه من يدك..
سحر : ماني جايبه لك شي .. جزاة تطنيشك لي..
تنهد ورفع راسه بابتسامة مغصوبة لهالمدللة : أجل يا ست سحر..روحي وقولي لهم يسوونه .. شايفتني مشغول الحين وماعندي أحد غيرك !

حست بالملل معه وتأففت !..دايم دايم مشغول متى بيفرغ الأخ لها !!!.. خالد اللي كان قريب منها أول .. واخوها الأقرب لقلبها .. اخوها الضحوك والمازح .. من اختار هالمجال وهو يبتعد عنها أكثر وأكثر...
وهي قايمة بملل وضجر : هالطب ما جاب لنا خير..انا اقول اطلع منه وخلك مثل ابوي..كم مرة قلت لك هالكلام بس ما تسمع انت اللي تبي التعب !
سفهها ما دخل بجدال جديد معها ،.. له قناعاته اللي تختلف تمام الاختلاف عنها !... فكل ما فتحت هالموضوع يتجاهل النقاش فيه ..
طفشت منه وقبل لا تروح تذكرت وردتها الحمرا الجميلة ،.. سحبتها من قدامه بكل عنف وقهر بطريقة ما حركت له رمش ...وقبل لا تروح رمتها بقوة عالأرض وداستها بغضـب ،..
ردّة فعله الوحيدة انه يحرك قلمه على ورقته من غير لا يعير لتصرفاتها الطفولية اي اهتمام !
سحر وهي رايحة : ... تعرف ترفع ضغطي !!
كل اللي سواه ابتسامة خفيفة سرعان ما اختفت ..عقب ما اختفت اخته ترك القلم من يده ،.. ومد يده الثانية للوردة وخذاها من الأرض بابتسامة حلوة...

دخلت سحر البيت الكبير صاحب الزوايا والألوان الملكية .. وقالت لأول خدامة طلعت بوجهها تسوي لخالد اللي يبيه وتوديه برا .. ما عندها شي تسويه وفيها حالة من الملل لدرجة ان عندها بعض الامتحانات قريبة بس ما تبي تدرس .. هي كانت طالعه برا تبي تطلب من خالد يطلعون مكان .. مثلا يشترون لهم كوفي ويقضون لهم مشوار صغير .. بس بحالته ذيك عرفت ان مافيه أمل حتى يسمع لها ..كانت تظن انه بيرحب بفكرتها خصوصا انه لهم فترة ما طلعوا مع بعض .. غير كذا عاشوا بعيد عن بعض خمس سنين .
اففففففف ياربي ليش ما عندي غير هالأخووو ..!!
بس للحق .. هالأخ عن عشرة اخوان .. بس لو ربي فاكه من هالطب اللي عاشقه كان هو بخير ..
على طـاري خالد تذكرت بنت عمهـا "مشاعل" .. المنقذ بهالظروف وقت الملل والطفش ،،
اتصلـت فيها وهي تدعي ما تكون نايمة .. اذا صارت نايمة بتقلب الدنيا عليها بتوريها شغل الله.. كل ما تتصل عليها تلاقيها نايمة من النادر تلاقيها صاحية هالوقت ..
وفعلا ما حصلت رد وتوعدتها تقلب الدنيا فوق راس طوايفها.. مشاعل قالت لها من قبل اذا مليتي تراني بالخدمة اعتبريني .. 911 هنـا .. أكبر خبلة بالعااااالم !!
لكنها تجحد كل ما تتصل الا وهي مكبره مخدتها ونااايمة !! قال ايش ناين ون ون !!.. طيييييب يا مشاعل بكرة أوريك..

ملـت سحر وراحت غرفتها تقضي باقي ساعات الليل هناك ،،.. وعالساعة 11 دق تلفونها باسم مشاعل ..
ردت وهي معصبة حدها : ... ليه تدقين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مشاعل باستغراب : انتي اللي ليه دقيتي ؟؟
سحر : لا أنا اللي أسألك..
مشاعل : اقول عن الهذرة !!.. طلبتيني شو بدك ؟
سحر : صح النوم بدري ..توها البومة تصحى !؟
مشاعل : وش تسوي البومة ؟.. ما نامت الا متأخر..
سحر : انتي عارفه متى اتصلت عليك
مشاعل ببرود : ايه .. من اربع ساعات
سحر بقهر من تطنيش بنت عمتها : صدق قوية وجه ..
مشاعل : سويحر كم مرة قلت لك .. طريقة حياتي ذي عاجبتني ما علييك منهااا.. قولي قولي اللي عندك وش السالفة الجديدة بقلبك تبين تطلعينها
سحر : انا مدري وش اللي مخليني لين الحين ممشايتك .. انا وياك من زمان ما توافقنا على وقت .. انا اصحى النهار انتي نايمة ... انام الليل انتي قايمة ... وربي احس اني ما شفتك من سنين !!
مشاعل بدلااال : ياربي يعني مشتاقه يا عووومري
سحر : وعع من متى اصلا الورد يشتاق للبوم ..الورد ياعمري للشمس والنور... من متى الورد للبوم ها من متى ؟؟؟
مشاعل : أقول ما كنك يا بنت ابوك هزأتيني بزيادة عن اللزوم ... عن الفلسفة لا بوكس الحين
سحر : وليتك تحسين ..
مشاعل : افففف ها شتبين..تراني صحيت بس عشان اكلمك ..عندك شي ولا خليني اقفل واكمل نومتي
سحر طنقققرت لآآآخر حد : اففففففففففففف انتي وحدة فاااارغة..اذا شبعتي نوم ذيك الساعة دقي أبي أسوولف معك .. بس هاااا مو تدقين علي بفجر الله والله لو سويتيها بشنقك حية ..
مشاعل : هههههههههههههههههه طيب يا قلب مشاعل.. تصبحين على خير

سكرت منها بابتسامة ،، انسانة بايعة الدنيا روحها حلوة ما تزعل بسهولة .. مهما جاها من كلام وتهزئ تلقى الضحكة على محياها تتقبل الكل بروح رياضية وسعة بال وخاطر..

ابتسمت وهي تطالع اسم بنت عمها اللي تصغرها بسنـة وحدة ... انسانه عايشة يومها وهمها تفرح وتستغل اللحظة ،، ما تفكر بشي غير يومها..ناسية الهموم ودايم تقولها : " اذا عشتي تفكرين ببكرة بتتعبين ..خلي الحياة تمشي مثل ماهي وماشيها ..لا تفكرين بكلام اللي حولك فكري بنفسك واللي يريحها وكيف تعيشين حياتك بالطريقة اللي تسعدك وتريحك "

ليتني مثلك يا مشاعل .. ليتني مثلك أقدر أتحمل..

×××

من صبـاح الله وعالساعة 7 الصبح ،، صحـت سحر نشيطة بسبب نومتها المبكرة ، ولأنه يوم خميس فهذا أجمل شي،،..ودها تسوي خطط لليووم لكن وش الفايدة اذا كانت لحالها... نزلــت تحت ومن فرحتهـا شافت ابوها اللي ماشافته من كم يوووم جالس يشرب قهوته ويقرا بصحيفة الصباح..
سحر : صباح الخير على أغلى أب
رفع راسه وابتسم : يا صباح الفل على اغلى بنت
سحر وهي تروح وتعطيه عناق بسيط تبين فيه شوقها : ... نسيت وجهك من متى ما شفتك
ابو خالد : .. بعد عمري والله... تعرفين مشاغل ابوك
سحر : اجل اشوى اني صحيت بدري... وش ذا (بدلع) داااااادي احس شهر مالك شوفة
ابو خالد بضحكة : هههههههههه بعد قلبي... اجل وش تقولين اذا قلت لك عندي سفرة بعد يومين
انطفت الفرحة بوجهها .. وباحبااااااااط : لاااااا لا تقول ... بتسافر؟؟
ابو خالد : ايه يبه بسافر يومين ثلاثة ان شالله وراجع !
سحر بقهر : ليش؟؟؟
ابو خالد : مارح اطول وانا ابوك.. بروح لشغل !!
سحر : أي مشاغل الله يهديك ؟.. احنا ما صدقنا نستقر هنا بالسعودية عقب كل ذيك السنين ... بترجع تنشغل مرة ثانية !!!يعني ما كفاك السفر .... يبه ارحم نفسك ترا ما صارت ..وارحمنـا !!
ابو خالد ابتسم لها ورجع لقهوته وصحيفته من غير لا يناقشها اكثر ..اما هي جابت لها قهوة وجت جلست معه ..وبدت تسولف له وتعلمه عن الجامعة .. وطلعاتها مع صديقاتها وخصوصا .. بنت عمها مشاعل
ابو خالد : مشاعل بنت عمك لي شهور ما شفتها ؟؟...لا يكون ميتة بس !!
سحر : ههههههههههههههههههههههههه لا يبه..ههههههه حية ترزق ما ينخاف عليها
ابو خالد : اجل مالها شوف هنا بالبيت..أول كانت كل يومين عندنا
سحر : ههههههههههه ايه ادري ..بس تعرف الناس تكبر وزياراتها الكثيرة عندنا بيسبب احراجات لها ولخالد ...
على طاري ولده ابتسم :..الا الدكتور وينه ؟
على كلمة " دكتور" ..رجعت سحر للعصبية والقهر : ..يبه ليش ما تقوله يطلع من الطب بكبره ؟؟؟؟؟
استغرب طلبها : يطلع من الطب؟؟؟.. وليش يطلع؟؟؟
سحر : بس .. لأن خــالد تغير مو مثل اول من دخل هالتخصص وهو خالد ثاني ..احسه صاااار جدي بحياته ما يستانس مثل اول .. مو حرام يبه مو حرام
ضحك على كلامها : كل ذا عشانه معد صار يلعب مثل اول ..حبيبتي اخوك وصل عمره 25 سنة الحين ولازم في يوم من الايام بينتبه لمستقبله .. وبتكون له حياته الخاصة ما رح يظل يراعيك طول عمره !!.. انتي بعد كبرتي ماعادك صغيرة مو مثل "بيان" .. خلاص عمرك 20 ولا انا غلطان ؟؟؟؟
سحر بزعل واعتراف : الا ..دخلت الـ 20 من شهر !
ضحك على شكلها : هههههههههههههههه وانتي اهتمي بدراستك خلك مثل اخوووك
سحر بطفولية : ماااااااااااابي أكـــبر...
ابو خالد : ههههههههههههههههههههه مهوب بهواك ..
وقام عنها وهو ياخذ شماغه من جنبه .. طالعته بقهر ودلال تبيه يناظرها ، بس هو عارف دلعها ضبط شماغه والعقال ومشى طالع وهي مقهووووووورة ... حتى ابوها يحب يطفر فيها أحياناااااا..
بعد ما سكن واستكان البيت من عقب صوت ومزاح ابوها .. قررت تقضي الصباح على طريقتها..

راحـت فتحت التلفزيون وحطت على قناة الأف ام ..وكـانت أغنية الهدايا تردح بكل شاعرية وعذوووبة..
وش كثثثثر تحب هالأغنيــة .. خذتها الكلمات لبعيد ومن غير شعوور صارت تدور بالصالة بحالميــة وتتخيل انها ترقص مع حبيبها بطريقة الغرب على أنغامها الهادية الحزينـة ..

أعذرينــي يالهدايـا .. لو هملتـك فالزوايـا
ماني متحمل أشوفك ،، واللي جابـك مو معايــا

اللـي جابك ويــنه عني .. يا ترا زعلااان مني ؟
مادرى اني في غيابــه .. كم شكيتـه للمرايـا
أعذريــني يالهدايــا

سحر بصوتها العذب مع الأغنيـة ( مع بحّتها المميزة ) : أعذريــني يالهدايـااااااا ..
رااااح وخلاااني لحالــي ،.. شفتـي ويش سوى في حالــي
خبريني ويش أسوي ،،.. لو عشــق قلبـه سواياااااا

وهي تدووور على نفسها وبصوووت عالي : اعذريييييييييييييني يالهدايـا..

رن التلفووون ومن الصوت العالي للأغنية ما سمعتـه..كانت ناسية وين هي فيه أصلا .. لكنه يوم دق مرة ثانية قدرت تسمعه.. طمـرت بسرعة وهي تلقط أنفاسها ، رفعـت السماعة من غير لا تقصر على الصوت : الوووو ..
.... ( كشر وهو يسمع حس الأغنية عالي من عندها ) : .. السلام عليكم ... بيت ابو خالد ؟
سحر وهي سادة اذنها الثانية بيدها عشان تسمعه زين : ... نعم اخووووووي وشش قلــت ؟؟!!!
...... : ياليت تقصرين الصوت عشان تسمعيني مضبوط ..
انحرجت الصووت صراحة عالي مرة .. وغير كذا صوته الهادي كان فيه شي جذبها خلاها تمسك الريموت بسرعة وتقصر وهي تتنفس بسرعة من حركاتها اللي سوتها ..
..... الطرف الثاني من جديد : أسأل هذا بيت ابو خالد ؟؟؟؟
ردت وهي تلهث وتحس بالدوخة من كثر اللف : ايه نعم هذا بيت ابو خالد ... مين معي ؟؟
رد على سؤالها بسؤاال : .. بسأل ابو خالد موجود ؟؟
سحر : لا والله مو موجود ..طلع من وقت للشغل ..مين أقوله ؟؟؟
لكنه للمرة الثانية تجاهل سؤالها ما رد عليه.. وكل اللي سواه شكرها : طيب شكرا ...ومرة ثانية قصري على صوت الأغاني ما يليق كذا على الصبح !
بلحظة "سِحر" صوته اللي خذاهـا .. انقلبت للعصبية وكل السِحر اللي كان ماخذها اختفى .. انحرجت وعصبـت ،،.. من هووو عشان يعطي أوامر!!!! .. وقبل لا تنطق بشي كان هو قد سكر الخط بعد ما شكرها ، ولا انتظر حتى ردها على الشكر !!!
طالعت السمااااعة معصصصصبة ،.. بعمرها ما قد تلقّت الأوامر ، من هذا اللي جاي يسأل عن ابوها يعطيها أمر الحين !!!!...عناااااااااااااااااااااااااد لك..
مسكت الريموت من جديد ورفعت الصوت على أعلللللللى شي عناد فيه ، ورجعت ترقص من جديد وهي مطنقره.. تمنت انه يتصل من جديد عشان تسمعه لكن التلفون معد صار له صوت..

بس نست السالفة من أساسها بلحظتها ورجعت لأغنيتها المفضلة .. آخر مقطع كان احب مقطع لقلبها ودايم تعيش جو عليه .. سحر اذا دخلت جوو خلاص تنسى الأرض اللي تحتها تحس نفسها فوق السحاب..

قووولي لو هو حب غيري ،، وش يكووون اسمـه مصيرري
غير أموت أنا فمكـاني .. واتـرك الدنيا ورايــااا ..

صوت سحر ومعه صوت ثاني من وراها : أعذررررررررريــني يالهدايـــا ...

وقفت عن الرقص والتفتت مستغربة شافت خالد واقف وراها بطلته البهية وحضوره القوي ، والبالطو الأبيض معلق على يده اليمين .. استحت وعصبت بنفس الوقت..

خالد : الله الله جوّوك كان رهيــب..!!

لفت وجهها تسكر التلفزيون وهي خجلانة ،.. رغم انها قلما تخجل منه بس يمكن حالميتها الزايدة ونسيانها لنفسها أحرجتها ..
خالد يحارش : يا حبك للرقص !.. هبال ماله آخر !
سكرت التلفزيون وكانت الأغنية قد انتهت .. وراحت لطاولة الطعام تفطر من غير ما ترد عليه .. لحقها وهو مبتسم وجلس معها عالطاولة

خذت توسـت ودهنت فيه مربى ومع كوب القهوة بدت تفطر... ماقالت له حتى صباح الخير ... تاكل وتبلع من غير لا تطالعه وكأنه والجدار واحد .. كأنه غير مرئي بالنسبة لها كأنه شي صغير !!
خالد بعد مدة وهو ياكل :... لا أحسن قومي طقيني !!
رفعت عينها باستغراب :... قلت شي انا ؟؟؟؟؟
خالد : نافخة هالوجه شوي وتقومين تكفخيني ..
سحر : تتوهــم !
خالد : لا ماني بأتوهم !!
سحر : افطر بس لا تتأخر على دوامك ..
خالد : .. قولي يالدلوعة وش اللي مضايقك؟
سحر بقهر : مو شي يا سعادة الدكتوووووور
خالد بوناسة وانشراح : الله !!.. وش كثر احب كلمة دكتور منك !..احس اني كذا شي عظيييم شي كبير في الدنيا
وهي تناظره بسخرية : لايقه عليك..!
خالد بغرور : أدري..
سحر : واثق!
خالد وفيه الضحكة :...وش مصحيك من صباح الله ؟
سحر : تعرفني احب الخميس واحب اصحى بدري...(بقهر ) مو مثل بنت عمك هالخيشة..
خالد بضحكة ساخرة : مشاعل !؟
سحر وهي تتذكر مكالمة ليلة البارح : ايه مشاعل !..مشتاقة لها الحمارة وهي مو معبرتني كل ما ابيها الاقيها نايمة
خالد بنبرة ساخرة : أحس هالادمية بتصحى يوم .. بتلاقي نفسها عجوز !
سحر ونست زعلها ضحكت : ههههههههههههههههههه ايه والله صادق ... كل حياتها نوم ممكن تصحى يوم حياتها خلاص انتهـت..
خالد :... تبين الصدق!... حياتها مأساوية أنا مو مستوعب ان فيه احد يعيش عيشتها، احسها وحدة فارغة ومالها هدف.. وغير كذا تهدر صحتها من غير فايدة ..
سحر حست انه بيبدا انتقاد : .. لا حرام تراها تجنن وشخصية حلوة .. هي مو بذاك السوء وأكيد بيوم من الأيام بتتغير...
خالد وهو قايم من غير اهتمام : ..ما أظن..انا طالع الحين تبين مني شي..؟
طرى عليها اقتراح مفاجئ كان من وحي اللحظة : ايه .. ودي اروح لبيت عمي عند مشاعل ..
خالد وهو يشيل البالطو ويتحرك للباب : .. بنتظرك خمس دقايق استعجلي..

سحر ماااا صدقــت..بسرعة طارت لفوق ولبست لها أي بنطلون مع تيشيرت ،..رفعت شعرها فوق ذيل الحصان وخذت نظارتها الشمسية ولبستها... ونزلت بسرعة لسيارة اخوها الواقفة برا .. كانت تقدر تروح مع السواق لكن مع خالد شي ثاني ... كانت عارفه انه بدوامه بينشغل عنها ،، والايام الجاية ممكن ينشغل وما يفرغ نهائيا .. فحلوة هالفرصة .. ترضى فيها كتعويض عن أمس !


نزلهـا بيت عمها وقبل لا يمشي .. خالد : متى ما تبين ترجعين اتصلي بالبيت واطلبي السواق..
سحر : ما تقدر تجيني ؟
خالد : لا .. دوامي لين الليل ..
سحر باحباط : طيب!

سكرت باب سيارته ودخلت بيت عمها المفتوح بابه ..لأن البستاني دايم بهالوقت يكون بالحديقة يعدل ويحصد.. بسرعة دخلت جوااا الفلة وسكرت الباب الأنيـق وراها .. كان الجوو بارد والمكيفات شغالة وما في حس لأي صوت ! ، الصالة خاليـة والهدوء يجيب الكآبة للواحد ... عمـها أقل مستوى من أبـوها ماديا لكن بعد ما يمنع انه راعي خير..

ناظرت الساعة المعلقة شافتها 9 .. لسا بدري..

وقت مبكر جدا على الزيارات لكن هالشي متعودين عليه والميانة طايحة مرة ، لدرجة سحر تقدر تجي هنا بأي وقت.. تحب تعشق بيت عمها ، والوقت اللي تقضيه هنا متعة بالنسبة لها مع بنات عمها الثنتين .. حياتها مع هالبيت ما استقرت الا من فترة قريبة ... خصوصا عقب غيابها عن السعودية من صغرها.. وزياراتها اللي اختصرت على الاجازات بس !... تحركت داااخل وهي تفك الأزرار الأمامية لعبايتها ( الفراشة ) من غير ما تخلعها .. ومن غير شورها ومن غير سابق انذار قلبها تبعثرت دقاته !... ما تدري ليش !.. شعور غريب دايم يداهمها كل ما صارت بمكان قريب منه..

بسبب وجوده أكيد ... بسبب انسان تعبـت معه !!..تحاول دايم تخفي اهتمامها لكن عيونها تفضحها..
نادت على الخدامة : آني!
جت لها الخدامة العريقة في بيت عمها وسألت بعد ما شافت الساعة مرة ثانية : محد صاحي ؟
الخدامة : لا مافي ...بس...... مهــمد..
نفضة غريبة في اطرافها ..سألت بتردد : وينه ؟؟
الخدامة : براا...
سحر : برا وين ؟
الخدامة : قبل شوي اكل فتور ..بأدين راه برا في حديكة !!
سحر : ومشاعل؟؟
الخدامة : مشاءل نوم !!
حست سؤالها غبي.. أكيد نايمة يعني بتصحى هالوقت !!... قالت : طيب شكرا..

راحت الخدامة وسحر ما قدرت تطلع فوق قبل لا تشوفه .. اللي تعرفه انه كان مسافر لأسبوعين عشان شغل لأبوها وتوه راجع من كم يوم .. تبي تشوفه مشتاقه لوجهه..
راحت للنافذة وطلت عالحديقة .. شافت محمد واقف هناك عند البستاني يكلمه ويوصيـه عالحديقة ،..ويشرح له بعض التعديلات وهو يحرك يدينه هنا وهناك !... كان شكله غير مرتب دقنه غير محلوق ولبسه بيتوتي أكثر منه أنيق .. هيئة ما تشوفها كل يوم ..بس ما منع " جاذبيته الخاصة " انها تبان ...سحر نست نفسها وهي تشوفه وما وعت الا لما شافته يلف ويمشي راجع للفلة ... بسرعة وخبصة لمت نفسها وطلعـت ركض لغرفة بنت عمها ما تبي يكون بينها وبينه أي لقاء او احتكاك .. ما تبي تحس نفسها ذليلة أكثر من ما مضى !.. ماتبيه يحس انها بجيتها هذي ميتة عليه أكثر من ماهو عارف ومتأكد ..

دخلت غرفة مشاعل واستقبلها السيناريو المعتاد .. ثلاث أغطية مغطية بنت عمها ودافنتها ، ومكيف على درجة التجمد .. مع ان الجو برا فيه من البرودة الخفيفة بس هالآدميـة لازم تحس نفسها نايمة في القطب المتجمد ..!!..
وقف شعرها من البرد وراحت للمكيف وقصرت على درجته إلى 22 درجة وهي تتحسب عليها ... فتحت الستاير وغمرها دفا الشمس ..، والله هالشمس نعمــة !!!

راحت لـ مشاعل الغرقانة بحلومها ...فكت الغطا الأول وقابلها غطا ثاني .. فكت الثاني وقابلها ثالث ..
سحر : حشا وين عايشة ثلاث لحوف !!!... مشيعل وين تحسبين نفسك فيه في الأسكيموووووو !!!
سحبت الأخير... وفجأة تحركت مشاعل وتكورت على نفسها من البرد مثل الطفل... شكلها كان برئ للغاية ... حاولت تقومها بس خطر في بالها فكرة ..
ابتسمت عليها وطلعت جوالها من شنطتها بخبث وشطانة..
فتحت عالكاميرا !
سحر بهمس وهي تقرب وتبعد الزوم على مشاعل : ان ما مسكت عليك شي ما كون سحر.. والله لأذلك يالبومة بجننك مثل ما تجننيني...
و " تشـك " ... لقطة ، ولقطتين وثلاث .. خذت اللي تبيه ومشاعل عايشة بحلومها ، مرة تبتسم ومرة تكشر....

دخلت سحر جوالها داخل الشنطة ومدت يدها لمشاعل وهزتها : مشيعل قومي يكفي شفط نوم ...
تحركت بانزعاج وهي تتأفف ، ومدت يدها وهي مغمضة تدور عن الغطا ..
سحر: قومي يالبومة قوومي ..
تحركت وفتحت عيونها : اففففف لا تقولين انك سويحر مالي خلقك ترا ..( وغمضت)
سحر: الا انا وبكل فخر...
مشاعل : وش جابك ...
سحر: طفشانة بهالعطلة قلت اجيك... وجابني خالد حبيبي واخوي الوحيد..
من غير لا تفتح عيونها ...ابتسمت بنعومة : ..وعسى دخل ؟؟
سحر : لا ما دخل... تعرفينه حضرة الدكتور مشغوووووووول هالايام..
مشاعل وهي تغمض بنعاس وتضم مخدتها وتهمس بحالمية : يا جعلني فدى ذا الدكتوووور...
سحر ابتسمت وهزتها من جديد :..... بتقومين والا انقلع لبيتنا
قامت أخيرا جالسة وبروووواق مفاااجئ : ..افطرتي ؟؟
سحر: ايه اكلت ببيتنا ..
مشاعل : لازم تفطرين معي ..
سحر : ههههههههه مروقة غريبة ..
مشاعل : عشاني شفت وجهك اكيد بروّق..
سحر : ما أظن ..!
مشاعل : عن الظنووون ... ( ضمت سحر ) .. ياربي وربي مشتاقه لك من زمان ما شفت هالفيس الجميل ..
سحر وهي قرفانه : يا معفنة قومي غسلي .. وععع ابعدي
دفتها مشاعل بقوة وسحر لأنها جالسة على حافة السرير طاحت بالأرض : ...يا حمارة ..
مشاعل : هههههههههههههه والله قليلة أدب .. ( وهي تقوم من السرير ) .. جاية عندي وبغرفتي ولا تحترم .. ضيفة قليلة ذوق... اطلعي برااا انتي مو وجه احد يحبك اصلا ..
سحر بقهر من اسلوبها : على تراب ..
راحت مشاعل للحمام وهي تضحك .. غسلت وطلعت وهي في قمة النشاط ..
مشاعل : هيا نخرج .. انا جوعاااانة
سحر ابتسمت : طيب انا شفت اخوك !!
مشاعل : اخووي ؟؟؟... بندر؟؟
سحر : لا... ( بتردد ).. محمد..
مشاعل من غير اهتمام وهي تروح الباب : اوووه على بالي بندر توني بزغرط ... محمد بالطقاق لا يهمك
سحر بألم.. شلون ما يهمني : ... اقولك صاحي
مشاعل : واذا كان صاحي عادي هذي عادته وش الجديد ؟!... تعالي نفطر بالصالة تحت وهو أكيد بغرفته واذا يبي يجلس يقلب وجهه يروح للصالة الثانية..
ترددت سحر تطلع لكنها بالنهاية شجعت نفسها وقوت قلبها ..رفضت تفصخ عباتها خلتها عليها لأنها تتوقع اي جرح جديد منه !!.. فتكون مستعدة للخروج مرة وحدة..
نزلت وهي تقوي نفسها اكثر ،.. لمتى بتستمر تحس بالذل لمجرد انها تكن لشخص مغرور .. مجموعة من المشاعر !

دخلوا للصالة وسحر تقلب عيونها تخاف تشوفه ..تحاول تقاوم رهبتهـا،،.. ليش ينفرض عليها تتوتر كل ما صارت قريبة منه !.. وش كثر أذاها وش كثر ذلها ، ليش تحس انها تحبه ومااا تحبـه...
اول ما دخلوا للصالة راحت مشاعل للمطبخ وسحر جلست ... فتحت التلفزيووون تتفرج .. وبلحـظة شافت محمـد يدخل من باب الحديقة ...

محمد ..!!!
الحلو ، الجميل ، لكنـه ..قاااسي !!

لاحظها جالسة وسلم : السلام عليكم ..
سحر برهبـة منه : وعليكم السلام ..
محمد : أخبار عمي ؟؟
سحر بنبرة أخفض مع المعتاد : بخير ..الحمدلله
كان على عكسها يتكلم بصوت عالي واضح ومو مبين عليه أي تأثر عكسها تماما : وخالد شلونه ؟؟؟
سحر بهدوء وهي ضامة يدينها بقوة : وخالد بخير وعافية ...

طالعها فترة من الوقت بنظرات غريبة طويلة ، وهي متوترة ما تدري وش سرها،، الأكيد انه مو حب لكن ليش يناظرها كذا وكأنه عارف بكل شي داخلها له !!..
انتظرته يسأل عن اخبارها .. لكنه ما حقق أمنيتها صد عنها يكمل طريقه للدرج ... من غير شعور نطقت بألم : ... وأنا؟؟
وقفت رجوله على أول درجة .. وصد لها وبوجهه الاستغراب رغم انه من داخل قلبه عارف وش تقصد :... انتي ؟؟؟
سحر : .... حرام تسأل عن اخباري ولا أنا مو بنت عمك ؟
محمد بنبرة هااااادية جامدة تعور قلب سحر الرقيق :..هذا انتي ما شالله قدامي وبخير ... وشو له السؤال ؟
سحر : من الذوق على الأقل
لف بكل جسمه لها وهو بمكانه :..لو لاحظت ان فيك شي وقتها أكيد بسأل... لكنك بخير والحمدلله

وش دراك انت باللي فيني ..يمكن شكلي من برا يقول مافيني شي .. لكن احساسي بالاهانة منك أعظم..
سحر :.... ليش وانت سألت عن اخباري عشان تعرف اذا انا بخير ولا لا ؟

ماكان يخفى عليه اللي يطل من عيونها له... كان مغتر بنفسه عزييييز يشوف نفسه فوق فووووق السحاب .. وهذا كان عيبه الوحيــد .. ما يتنااازل بسهولة وصعب التعامل معه!!..
كل مرة يتقابلون فيها يلاحظ بعيونها المشاعر له ...لكنه يستمر بالتجاهل ..

محمد : ... عن إذنك ..

طلع فوق مو مهتم للعاصفة اللي سببها داخل نفسها من جديد... آآآآه طلعت مكتومة منها.. وين المشكلة ؟ من وين الذنب مني ولا منه .. ليش ما يقدر أو عالأقل يحسسني باهتمامه لو مو كـ حبيبة عالأقل كـ بنت عم..!!

يمكن عيشتها برا ،.. وتنقلها من بلد لآخر من فترة لفترة ولمدة طويلة خلت محمد بهالاسلوب معها..من الصغر وهي بعيدة فهي ما تشكل أي اهمية بالنسبة له !!..
شكل هالحلم الوليد يا سحر ماله أمل يكبر...والحب اللي دايما تسمعين عنه وتسمعين قصصه .. الظاهر مالك نصيب فالدنيا تلقينه أو عالأقل تعيشينه مثل مالكثيرين عاشوه ..

جت مشاعل وهي ماسكة الصينية بين يدينها وترقص وتدور على نفسها بنفس الوقت ..: بريحـك مني خلاااااص واغيب عن عييييييييينك
ابتسمت سحر وكل الضيقة راحت وهي تشوف وجه مشاعل الصبوحي اللي يخلق البسمة على اي احد : هههههههههه ليش شايلة الصينية وين الخدم وش شغلتهم .. ليش متعبة نفسك مشيعل
مشاعل بنظرة غرور وهي تجلس بعد ما حطت الصينية : احيانا أحب اخدم نفسي بنفسي وخصوصا اذا كان لي مزاج .. مو مثلك دلوووعة..
سحر بنعومة : .. أحاول اغير من عادتي بس ما أقدر.. عيشتي هاللي حكمت علي كذا واجبرتني اشيل صفات احيانا انا ماكنت ابيها تكون فيني ..
مشاعل : ... ايييه من قدك طفتي نص بلااااد العالم في أقل من 20 سنة .. هبببببببببببببب عليك !!
ماتت سحر ضحك وضربتها : ههههههههههههه يا حمارة وش نص بلاد العالم ... كلها أربع دوول ..
مشاعل : المووهم انك شفتي الدنيا من قدك في ناس ما طلعوا من عتبة باب بيتهم ..
سحر بابتسامة كئيبة : وتحسبيني يعني كنت مستانسة واحنا كل ثلاث سنين في بقعة وفي مكان جديد .. ترا كان صعب علينا وخصوصا علي.. كل فترة اضطر اغير مكان حياتي واجبر نفسي أتأقلم بالظروف حولي والبيئة المحيطة فينا ..
مشاعل : بس اتذكر لما رحنا نزوركم في جنوب أفريقيا .. أحببب هالبلد جنان وكنت اتمنى ازوره ...ومن حظي صار عمي سفير هناااك وقدرنا نزوووركم .. وقدرت اشوف هالبلد اخيرا
سحر وهي تتذكر ذيك اللحظات بفرح : ايه اتذكر يوم دريت انكم بتجووونا ما صدقت بغيت اطير من الفرحة ..
مشاعل : اشتقت لذاك المكان ياليت نزوره ثاني مرة ..
سحر : انا عشت فيها ثلاث سنين طقت نفسي منه ..
مشاعل : والبيت اللي لكم هناك وش تسمينه ؟
سحر : وش فيه ؟
مشاعل : للحين عمي مالكه ؟؟
سحر : ايه على ما اظن ..ما سمعت انه باعه او شي..
مشاعل بفرررحة : ياااااااااااااي أجل شرايك نسافر هناك بالصيف الجاي..
سحر : انا مالي خلق كرهت السفر أبي اجلس بالسعودية ،.. للحين ما برد خاطري منها..
مشاعل : سنتين من تقاعد عمي ورجعتوا هنا وللحين ما مليتي ...بالله وش تبين في الحر والشمس ؟؟ لك سنتين وانتي منطقة بهالجو المعفن !!
سحر : عاادي مو مشكلة عندي... انا حاليا مستحيل افكر بالسفر كفاية اللي قضيته ذيك السنين ..وسنتين بالسعودية ما تكفيني ابد ولو تعطيني العمر كله ما تساوي اللي قضيته 12 سنة برا !!... تدرين انا اللي كنت ألح على ابوي يتقاعد صراحة مليت من ذيك العيشة كنت احس اني انسانة بلا هوية وبس من مكان لمكان ..
مشاعل : ههههههههههههههههههه .. طيب ولا تزعلين مدامك عايفه السفر انا بعد بعيفه .. قومي نطلع برااا



يتبــع ...

مازال للجلسة تكملة ... أشوفكم الأسبوع الجاي بنفس الموعد ..
ويمكن أقرب ^_^

طبعـا ما اعطيتكم أي معلومات عن الشخصيات اللي طلعت ،.. مقررة أترك تعريفهم لكم .. مع انطباعاتكــم عنهم


عيووون

شرقاويه وبس
10-08-2007, 02:14 PM
وااااااااااااااااو بالمررررررررهــ روعه
ننتضر البارت الجديد بشووق

ومشكووره هنوو على النقل الحلوو

ثناء الحب
10-08-2007, 07:24 PM
ههههههههه ولله وجبتيها لهنا يا هنو هعـ أنا أتابعه مع الكاتبه بعدين طفشت من الأجازه وهي تنزل لما توصل لعشرين جزء بقراها ههههههههه .. غارقات خمسين والحين هي 8 يمكن وصلتـ .. ما تحملـ كذا .. لما توصل بتابعه ف الفراشه أحلى :) ولله ذوقك روعه يا رووعهـ ..

سكر مغمس بالعسل
10-08-2007, 08:13 PM
مررررررررة حلوة الرواية

مشكوووووورة هنو على النقل

يسلمووووووو

كتكووووووته
10-09-2007, 12:43 AM
مررره حلوو البارت

وياليت تكلمينه باسرع وقت

يعطيك العافيه

*حلوه موت و الشفايف تووت*
10-09-2007, 12:58 AM
مشكوره مرره حلوووه الروايه

هناء111
10-09-2007, 06:43 AM
وااااااااااااااااو بالمررررررررهــ روعه
ننتضر البارت الجديد بشووق

ومشكووره هنوو على النقل الحلوو

منوره ياعسل ولسا ماشفتي شي
الحماس راح يوصل حده صدقيني:)

هناء111
10-09-2007, 06:52 AM
ههههههههه ولله وجبتيها لهنا يا هنو هعـ أنا أتابعه مع الكاتبه بعدين طفشت من الأجازه وهي تنزل لما توصل لعشرين جزء بقراها ههههههههه .. غارقات خمسين والحين هي 8 يمكن وصلتـ .. ما تحملـ كذا .. لما توصل بتابعه ف الفراشه أحلى :) ولله ذوقك روعه يا رووعهـ ..

ههههههه شفتي عاد ثناء اعجبك انا ههههههههههه

انا اتابعها مع الكاتبه بس وقفت عند جزئيه حماسيه الله يسامحها يلا على حظ الفراشات باحاول اخليها حلوه لهم
تصدقين ثناء قبل بس اقرا قصص كامله لكن من قريت سرقتك وبعدها خلاص صرت اقراها مو كامله حلوه اثاره وحماس بس احيانا الانتظار ممل ماالومك وبعض القصص تسكر شهر واكثر بعد بس انا اقراها مع الكاتبه وبعدين كلها على بعض ههههههه
تسلمي قلبي انتي الذوق :)

هناء111
10-09-2007, 06:54 AM
مررررررررة حلوة الرواية

مشكوووووورة هنو على النقل

يسلمووووووو


يسلمك ربي البو وان شاء الله تعجبك :)

هناء111
10-09-2007, 06:57 AM
مررره حلوو البارت

وياليت تكلمينه باسرع وقت

يعطيك العافيه


يعافيك ربي ان شاء الله حبيبتي ماراح اتاخر :)

هناء111
10-09-2007, 07:00 AM
مشكوره مرره حلوووه الروايه

منوووره حبيبتي :)

لؤلؤة ألماس
10-10-2007, 01:30 PM
يسلمو هنو الله يعطيك ألف عافية وتقبل منا ومنك صالح الاعمال
بانتظارك يالغالية ودمتي لنا .........

أماني الوعود
10-10-2007, 02:42 PM
ننتظركـ يالغلا تحطي التكمله

هناء111
10-11-2007, 12:45 AM
تسلمووون حبيباتي وان شاء الله ماراح اتاخر

ريج الأمل
10-11-2007, 01:47 AM
ننتظر ..... ننتظر ..... ننتظر ...... بعدناااااا ننتظرررررررررررررررررررررررررررررررر لا تتأخرييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي ييييييييييين ... بالإنتظار ......

شرقاويه وبس
10-11-2007, 06:34 AM
هنووووووووووووووووووو اخبارك انشالله تمااااام

متى راح ينزل البارت الجدبد؟؟

{حلم فوق السحاب}
10-11-2007, 06:57 AM
واضح انها روووعه

لكن من تكتمل اقرهاا

شكرا اختى الغاليه هناء

لي عوده عندما تكتمل

هناء111
10-12-2007, 06:34 AM
هلا والله منورات

البارت ان شاء الله هاليومين اليوم او بكرا ماادري بالضبط :)

وكل عام وانتم بخير عيدكم مبارك ياحلوات :)

Oo خجل وردة oO
10-12-2007, 03:57 PM
واااااااااااو مرة ذوقكـ حلو هنو ...
شكل الرواية مشوقة ..
ننتظركـ يا عسل ..

هناء111
10-13-2007, 03:12 AM
الجــــــزء 2 ...



نست سحر سالفة محمد ، لأنها يوم تكون مع مشاعل تنسى كل شي وراها بسبب ان مشاعل نفسها تجبرها تنسى ...
جلسوا عند حوض السباحة عالكراسي كل وحدة على كرسي يتشمسون بشمس الصباح .. غمضوا عيونهم وبدوا بطفولة يتخيلون أنفسهم قدام البحر ، يسولفون ويضحكووون ..
سحر : ذكرتيني بآخر مرة رحنـا فيها لجدة قبل ثمان سنين .. عند البحر.. يوم جينا اجازة للسعودية
مشاعل مستحيل تنسى ذاك اليوم : ههههههههه يوم ما بغيت أغرق اخوك ..
سحر :ههههههههههههه ايه وربي خالد ذاك اليوم كان بيروح فيها.. كنتي بتذبحينه
مشاعل بحالمية : أجل يا حبيبتي أنا امووت!! خله يموت ما دامه ضحى بنفسه عشان ينقذني .. يقولون الحبيب دايم يموت عشان حبيبه ..
سحر هدت ابتسامتها والتفتت لمشاعل المغمضة عيونها ..
سحر : .. ضحكتيني .. خالد لو داري انك كنتي بتذبحينه كان ما جازف بنفسه حتى
مشاعل وهي تضحك من الذكرى : ههههههههههه حسيته كان يبي يموتني لما طلعنا سالمين..
سحر :ايه احمدي ربك ذاك اليوم كان فضييييع بالنسبة له ... كره روحة البحر بسبتك ..وماطلع من البحر الا بشد عضلي منك !!
مشاعل :هههههههههههههههه فدااااااااي..
سحر : ههههههههههههههههههههههههههه خبلة
مشاعل : عاد تدرين .. مع اني كنت خايفة وقتها من الغرق بس كانت روعة تقولين فلم هندي .. حسيت بخوفه علي ما تصدقين شلون..
سحر بابتسامة : اكيد بيخاف عليك مو بنت عمه .. ومثل اخته
التفتت مشاعل بسرعة معصبة : كم مرة قلت لك لا تقولين لي اني اخته...
ابتسمت سحر على انفعالها : ههههههههه طيب ولا يهمـك..
مشاعل بقهر : ان ما طيحت اخوك ذا في هواي ماكون مشاعل بنت ابوي... ان ما جبت راسه ماكون أنا..
سحر : ههههههههههههههه لك سنتين وانتي تقولين هالكلام وما شفنا شي للحين.. ما قدمتي أي تطور في العلاقة .. الا بالعكس خالد زاااد بلااادة ناحيتك ..
مشاعل بقهر : اقول شرايك تنطمين...
سحر : انتي انسانة فاااشلة بالحــب اعترفي..
فاااااارت مشاعل .. الا الحـب لا تهزؤنها فيه ولا يا ويلكم : .. فاشلة بعينك يا حمارة .. شوفي نفسك تكفين ويا اخوي..
سحر غصبت الابتسامة من غير لا يبين التغير : ... انا معترفة بفشلي مع محمد .. لكني مستمرة بالمحاولة
مشاعل : اشوى هذا معناته انك فاشلة مثلي خخخخخخخخخ ..

سكتوا شوي ... سحر تناظر صفحة الموية بالحوض العميق .. ومشاعل تناظر السحاب الأبيض فوق ..
فجأة مشاعل بهدوء : ... أنا انسانة عندي هدف !.. وهدفي هو هذاك الانسان .. ومارح أتنازل عنه
سحر : صدقيني بتتعبين... خالد مو من النوع اللي يطيح بسهولة ..
مشاعل : تتحديني ..
سحر : لا ما أتحداك .. أخاف تتحمسين و تطيحين على راسك.. يجيك شي وتنهبلين علي

ضحكت مشاااعل بمرح وابتسمت سحر... ليتها تكون مثل مشاعل،،، رغم ان مشاعل تواجه صد من خالد وعدم اهتمام منه .. الا انها تضحك وتبتسم من غير لا يأثر عليها هالشي...
دوم تقول الحياة قدامها ، والفرص قدامها كثيرة .. ليش تتعب حالها من الحين خلها تحب وتعيش الحب من طرف واحد ،،.. مايزعجها لو كان الحبيب مو مهتم ..الحياة مستمرة وهي مو مستعجلة على شي... هذي هي
مشاعــل !..
كتلة من المشاعر الحارة ، الباردة في نفس الوقت ..

غيرت سحر الموضوع عقب ما طرى في بالها "بندر".. الانسان " غريب الأطوار"
سحر : الا وينه بندر...؟ لي كم شهر ما شفته ؟
مشاعل : ما تعرفينه يعني ... هذا مب ساكن في البيت هذا ساكن في المزرعة مع حيواناته ..
سحر : ههههههههههه وربي احس اخوك هذا فلة ووناسة لحالها..
مشاعل : الا قولي لغز ماله حل...ما ادري وش عاجبه بذيك العيشة .. اذا جا فهو يجي يومين او ثلاثه بالاسبوع ياخذ له كم غرض يبيه ويرجع لمزرعته الخاصة..
سحر : هههههههههههههههه بندر هذا غير غير عن محمد..
مشاعل : انا معك ما كأنهم طلعوا من بطن واحد !!..هذا شرق وذاك غرب ،،...
سحر : ههههههه والله له وحشة
مشاعل بنظرات تحاول تحرجها :... أوه أوه !... وش قاعدة أسمع ... كأني بديت أحس انك بتحوليـن عن محمـد لـ بندر..
سحر : وجعععه من قاااال .... ( لأنها عارفه انها بتمسكها عليها .. غيرت السااالفة كلها ).. خلينا من اخوانك ... وينها شادن الحين الساعة 10 ونص بالعادة تكون صحت ..
مشاعل وهي مغمضة عيونها :... شادن تصرفاتها الفترة الأخيرة فيها شي متغير ..
سحر :... هههههه وش مغيريها يا دقيقة الملاحظة .. زعلانة يعني..
مشاعل : خخخخخ لا مادام مشاعل الحلوة معها ما تزعل ... بس انا ملاحظة انها تقرا جرايد كثير..
ماتت سحر ضحك :... ههههههههههههههههه تدرين انك وحدة هبلة ... واذا قرت جرايد كثير وين المشكلة .. حرام القراية !!
مشاعل : موووب حرام ابد بس تعرفينها أول ما تحب تمسك جريدة بين يدينها تقول تجيب لها الكآبة ... بس الحين صايرة مهتمة بزيادة .. ولما أسألها وش سالفتها تقولي مافي سالفة ..
سحر :... ما اشوف أي مشكلة ... عادة وتغيرت وين المشكلة ..
مشاعل :... ما أدري .. بس "عمر" من طلع من بيتنا وهي دنياها مقلوبة.. خايفة عليه كأنه طفل صغير..
سحر : ههههههههههههه مو هو نظر عينها على قولها !!.. معذوورة
مشاعل :.. بس قلقها الزايد عليه ينرفزني ..هو مو صغيير رجال ويعرف يعتمد على نفسه..

احترت الشمس ، ومر عليهم الوقت ... مشاعل تثاوبت وسحر شافتها..
سحر : شكلك بتنامين يالبومة ...
ابتسمت مشاعل بخبث :... تسمحين لي ..!
سحر قامت واقفة بسرعة وسحبتها ووقفتها : لا طبعـا... مالك الا دش بارد ..
مشاعل تناظرها ببلاهة : صايرة امي وانا ما ادري...
سحر:.... مسكينة خالتي اللي بلاها بوحدة مثلك ..
مشاعل : بدينـا بالشتيمة يا بنت السفير..
سحر :... المشكلة انك باردة دم ...مهما تكلمنا وشتمنا عادي عندك ..
مشاعل وهي تمشي قدامها ببرود وتتثاوب :... قلت لكم مهما حاولتوا توقظون المارد داخلي ما تقدرون ..
سحر هي تدفها من الباب ويدخلون الصالة : ههههههههههههههه يلله يا ام مارد قدامي انا بروح لشادن وانتي عالحمام ...
مشاعل :... ما باقي غير تمسكين كشتي.. بعذري ما كنت نايمة لي ساعتين يوم تجيني وتقوميني
طلعوا الدرج للدور الثاني ...... سحر :... دقيقتين وراجعه يا ويلك لو اشوفك نايمة.. تسوينها..
مشاعل وهي معطيتها ظهرها دخلت الغرفة وهي تبتسم بمكر... منتي قدي أبد يا سحر.. يوم جديد من جنوون سحر بيبدا... خخخخخخ بطلع الشيب براسك يا بنت السفير !!

وقفت سحر عند باب شادن ما دخلت ... بخبث رجعت لغرفة مشاعل وهي عارفه ان مشاعل بتعاند ... فتحت الباب بقووة شافت مشاعل حاضنه مخدتها وماخذه السرير بالعرض...

ناااااااار شبت براسها : مشيييييييييييييييعل وجععععععععععه ...

قربت منها بسرعة وقهر.. مسكت رجلها المتعلقة بالهوا ... وسحبتها بقوة بتطيحها على وجهها بالأرض ... مشاعل تفاجأت من الحركة صرخت وتعلقت بطرف السرير : سوييييييييييييحر لاااااااااا.....

قامت ترافس وسحر تسحبها.. تعلقت بقوة وصراخها واصل للسما... هالحركة سوتها سحر فيها من قبل ،، وبسببها طاحت عالارض وسببت كدمة بوجهها ما راحت الا بعد اسبوعين ..

مشاعل : لااااااااااااا سويحر لا تسوينها ... أبي وجهي والله اتركيني سووويحر
سحر وهي تسحب بقوووة :... كدمة ثانية يمكن تأدبك شوي وما تصفطيني وراك ..
مشاعل :... وررربي بقوم بس اتركيني لااااااااااااااااااااع...
ابيضت اطراف اصابعها من كثر ما كانت متمسكة بطرف السرير .. انهـد حيلها خلاص سحر أحيانا تجيها قوة عجيبة.. واذا بغت تنتقم منها بتنتقم ....

جاهـم صوت من الباب .. صوت ناعم ،،كثير ما يجذب الانتبـاه :... شفيكم يا رجه انتي وياها !!؟؟..
مشاعل وأحبالها الصوتية راحت فيها :... شااااااادن بعديها عني تبي تشوه وجهي ..
قربت شادن " 21 سنة " وشعرها حول وجهها واضح انها توها صاحية :... وش مسوية هالبومة يا سحر ؟؟
سحر وهي متعلقة برجلها :... قليلة الذوق اختك كانت ناوية تصفطني وتنام...
شادن : يا هالنوم اللي صاير حبيبها الأزلي... ما نمتي بالليل مشيعل ؟
مشاعل وهي تناظرها من ورا كتفها والرجا بعيونها :... وقته أسئلتك يا غبية !!.. بعدي هالشريرة عني ...
تركتها سحر وطاحت رجلها عالأرض .. وعلى طول زحفت ترجع لمكانها عالسرير ...
سحر :..... آخر مرة تسوينها فيني مشيعل..
مشاعل : وجع لو طايحه على وجهي كان مليت وجهك ذا بكسات..
شادن : هههههههههههه هالكاراتيـه ما جاب لنا خير..
مشاعل : ايه يا عمري ما تعلمت كاراتيه عالفاضي... الزمن هذا مافيه خير... والبنت اللي ما تقدر تدافع عن نفسها بهالوقت لا تطلع من بيتها ..
سحر :... خلاص بنتظرك تحت .. مشيعل لا تطولين ولا برجع لبيتنا
مشاعل بنظرة حاقدة :.. اففف طيب خلاص انزلي مع الآنسة هذي وانا آخذ دش وانزل..

طلعوا من الغرفة وشادن تضحك : دقيقة بس اغير بجامتي واطلع لك ..
غيرت ملابسها ونزلت مع سحر عالمطبخ عشان تسوي لها كوفي ..
شادن : تبين يا حلوتنـا قهوة ..
سحر وهي جالسة على كرسي بالمطبخ : ... من يدك أكيد ..
عقب من انتهوا طلعوا للصالة .. شادن راحت تدور على جريدة اليوم بس ما لقتها بمكانها المعتاد ..
شادن بضيق : افففف لا تقولين ان الجريدة ما وصلت !!..
استغربت سحر ولمحتها جنب التلفزيون : شوفيها مو هذي ..
خذتها ومدتها لشـادن .. اللي خذتها براحة وهي تطالع الصفحة الأولى ..
سحر : نطلع بالحديقة ؟؟
شادن وهي تتأبط الجريدة ، والكوب الساخن بيدها : يلله ...

طلعوا وجلسوا عالعشب الأخضر المحصود .. فارق السن بينهم سنة وشادن في سنتها قبل الاخيرة بالجامعه .. بس شخصية حلوة تجذب الكل .. مرحة ، ضحوكة ، بس أكثر ركادة من اختها مشاعل..

أول ما جلسوا مباشرة حطت شادن الكوب جنبها ، وفرشت الجريدة عالعشب وبدت تقلب الصفحات بتركيز شديد ..
تذكرت سحر كلام مشاعل... فعلا اهتمام غريب ،، وحدة مثلها ممكن تتصفح الجريدة بسرعة ، لكن تركيزها هذا غريب...
مرت ربع ساعة وهي على حالها من غير كلمة وحدة..

سحر بقهر : انتي واختك تقهرون ... الحين منزلتني عشان اتفرج على حضرتك ..
رفعت شادن عينها لها .. وضحكت : ههههههههههههه يا عمري مو قصدي والله .. بس في شي قاعدة أدوره ... اسفة ..
قفلت الجريدة بابتسامة .. بس سحر لاحظت ضيق غريب مخفي ورا هالعيون ... وش فيها شادن !! ليش متضايقة ..
سحر : وش فيك ؟؟.. زعلتي من كلامي ؟
شادن : ولا زعلت ولا شي ... من قال اني متضايقة اصلا ..
سحر : ما اعرف أفهم لكم انتم ...
شادن بمرح يخلي الواحد ينجبر تتعلق عيونه فيها : ... وش راااايك ... نطب انا وياك الحين بالمسبح ... في بالي أسبح من كم يوم .. بس مشاعل مطنشتني وما احب اسبح لحالي ..

سحر مباشرة شب وجهها واحمرّ بصمت وهي تتذكر ... شادن ما استوعبت هالتغير الا بعد لحظات .. وماتت ضحك بدورها ...
شادن : للحين تذكرينه ؟؟؟
سحر باحراج : ماني سابحه .. للحين ما نسيت اللي صار مع اخوك الحقير آخر مرة !!
شادن : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه..
سحر : ايه اضحكي وش عليك مين اللي أكل الاحراج أكيد أنا ...
شادن : ههههههههههههههههههه عادي وسعي صدرك ... هالمواقف ملح الحياة..
سحر : ملح الحياة هاه ...!!.. عقبال ما تطيحين بهالموقف يوم آآآآمين يارب .. ومع واااحد يحرجك مثل ما أحرجني اخوك !!
شادن : وجع لا تدعين علي .. مو ذنبي ان محمد هو اخوي ويحرج الواحد ..
سحر بقهر : ما أدري مين اللي قاله روح اسبح في المسبح مع انكم دارين اني كنت هناك اسبح بنفس الوقت ..
شادن : والله موأنا..هههههههههههههههههه يمكن مشاعل... حتى مشاعل مالها ذنب هي ما كانت تدري اني انا وياك كنا نسبح ...
سحر : انا للحين مو فاهمه .. هو أنا وانتي متشابهين لهالحد يوم انه ما يفرق بيني وبينك ..
شادن : هههههههههههههههههههههههه اعذريه كان جاي متحمس يبي فيني مقلب .. وجا المقلب فيك ..
سحر : الله لا يعيده من مقلب !!
شادن : عاااد انسي السالفة .. من خمس سنين انسيها..

هالمقلب من أكره المواقف بالنسبة لـ سحر مع محمد ... لا واللي يقهر ان الموقف هذا بالذات على الرغم انه محرج لأي بنت ، الا أنه ما أثر عليه ولو شوي .. مر عليه مرور الكرام ،، أما هي ما تنساها طلعت من المسبح تركض وهي تبكي مثل الطفلة الخايفة ... تركض تدور على شادن اللي تركتها من دقايق تجيب لها منشفة ... وشافتها وهي جايه من بعيد ، ركضت لحضنها تصيح ... بنفس الوقت كانت تسمع ضحك محمد من وراها على غرابة الموقف ...

سحر بقهر : انا كنت اصيح وهو من وراي يضحك .. بالله مو شي يقهر .. بدل لا يقول آسف يضحك كأن الموقف عاجبه ..
شادن : هو ما كان يضحك عليك كان يضحك على نفسه .. ما يدري شلون ما انتبه انك سحر مو شادن .. اعتذر منك نسيتي ؟؟
سحر : عقب ايش عقب ما بغيت اموت من الخوف والخرعه !!
شادن : هههههههههههههههههه من خمس سنين هالمقلب انسيه ترا ما يسوى والله ...
تنهدت سحر .. خمس سنين !!.. 5 سنين بس للحين تتذكر ضحكته العالية يوم كانت تركض وهي تبكي مثل الأطفال ... ابتسمت غصب عنها ونزلت راسها .. لاحظتها شادن وكل اللي سوته رفعت عيونها للسما الزرقا وهي تحضن الكوب بين يديها ..

بذاك الموقف .. كل اللي صار ان سحر كانت واقفة على حافة المسبح بعد ما انتهت سباحة هي وشادن .. توها مخلصة وكانت بس تنتظر شادن اللي راحت داخل تجيب لها منشفة .. وعلى حسب علمها ان ولا واحد من عيال عمها لا محمد ولا بندر موجودين بهالوقت ... فخذت راحتها ووقفت على حافة المسبح تشوف انعكاس صورتها على صفحة الموية ... ما حست بالشخص اللي قاعد يتقرب منها بهدوء وخفة الثعالب !!... ولأنها صدقت انها تشبه شادن من ورا .. خصوصا ان شعرها كان مبلل والموية محت معالمه... هذا غير الطول اللي كان متقارب ! كل هذا ما لاحظه محمد وهو يقرب من سحر وهو متأكد ان هذي اخته " شادن" اللي ما تعرف سباحة ..

حط يديه بخفة على كتوفها .. شهقت سحر وبأقل من جزء بالثانية كانت تحس نفسها بالهواا طايرة ومن بعدها تحت الموية.. من الخرعة حست نفسها تغرق رغم انها سبااحة ماهرة .. طلعت راسها وهي تسمع ضحكه المتواصل وكلامه : ... تبين أجي اساعدك ؟؟
سحر مو مستوعبة الموقف.. هالخبل المجنون وش قاعد يسوي... طلعت راسها وهي تشهق وتكح : يالحقيييييييييييييييييييررر !!!

اختفى ضحكه بثانية وانقلب وجهه لصدمة ... شافها تعوم بمهارة وهي تناظره مصدومة بس عيونها بدت تلمع بدموع خوف ...
قال بهمس هي ما سمعته : آ...آسف !!

بهالوقت كانت هي تطلع الحافة وهي تشهق من البكي اما هو كان صدق مصدوم شلون ما عرفها ... ويوم بدت تركض بأقصى قوتها .. سمعت ضحكته تتفجر من وراها وتخترق صمته ....

عقب عرفت من شادن ، ان محمد كان ناوي يسوي هالمقلب فيها بما انها رافضه تتعلم السباحة .. وكانت نيته انه يرميها بالموية ويساعدها مباشرة ... كل نيته كانت انه يلعب بأعصاب شادن لثواني ..
بس من رداة الحظ جت في سحر..


×..×..×..×..×..×..


باليوم الثاني ... طلع تركي من فلته الكبيرة نوعا ما ..وركب سيارته المميزة بلونها وشكلها ،..وقبل لا يحركها طلع من جيبه شيك وتأمله لثواني ... ابتسم بسخرية وصفطه ورجعه مرة ثانية لجيبه ..

حرك السيارة راجع لنفس الحي الفقير اللي دخله قبل يومين .. ذاك الحي الموجود فيه العم ابو سالم.. ذاك العالم الغريب اللي كان في يوم من الايام على قرب خطوات منه... لكن ربه كان بعونهم وقدروا يعدلون حياتهم ولو انها ما رجعت تماما مثل أول...

هالمرة دخل بالسيارة داخل الحي ،، ووقفها قبال باب البقالة الصغير ... نزل منها وراح بيدخل البقالة .. بس قابلته نفس البنت الصغيرة طالعه وبيدها كيسة خبز ... ارتاعت في البداية من هيئته.. اليوووم كان شكله اكثر زهو وأقوى حضور من يومين .. ناظرت سيارته الفارهه ورجعت له !!..

البنت بحدة ما تخلو من اسلوب الأطفال : ... افففف انت مرة ثانية ؟!.. وش تبي لا يكون المكان عجبك !..
ناظرها بقرف .. نفس الأخلاق ما تغيرت .. العجيب انها صغيرة من وين تعلمت كل هذا !!
رد عليها ببرود وهو يكمل طريقه :.... عاجبني ولو عندك مشكلة علميني ..
البنت ويد على خصرها واليد الثانية ضامة فيها الكيس : اكيد عندي مشكلة ... وبعدين ليش مدخل سيارتك الغبية هذي هنا ولا كل هذا فشخرة !!.. من كبر الشارع !

لاااه وصلت معه خلاص .. هو حده منعفس مزاجه ومطنقر تجي هذي تكمل عليه .. صد لها وقرب منها لين صار قبالها مباشرة وفااااارق الطول واضح : ... اسمعي عاد يا بنت ابوك .. قسم بربي لو ما تختفين عن عيني الحين لأعلقك برقبتك على هالباب يتفرج عليك الرايح والجاي...
تراجعت خوف من نظراته .. سمعوا صوت من داخل البقالة : ... ميين !!... تركي ؟
خزها بنظرة ودخل البقالة .. أما هي انحاشت لبيتهم ..
دخل البقالة وهو يسب ويلعن فيها .. ناظره ابو سالم مستغرب : حياك يا ولدي شفيك ؟؟
تركي : .. أنا لو أعرف وين بيت هالبزر أحلف بربي لأروح وأربيها بنفسي...
ابو سالم وهو معقد حواجبه : مين ؟!... سارة ؟
تركي : مادري عنها قلعتها قلعة ابليس .. ما دريت ان فيه بزران مثلها..
ابو سالم ابتسم بحنية : .. لا تشره عليها يا ولدي .. إذا ابوها مأذي خلق الله ما تبي البنت تطلع عليه... احمد ربك وانا ابوك ،،..الفقر المفروض يطهر نفس الواحد .. لكن اللي بعيد عن ربه لا تشره عليه وابوها ما زاده فقر الا الحرام ..
تركي خذ نفس... وهدأ شوي : ..ما يهم !!..... أهم شي فكرت في الكلام اللي قلته لك ؟
ارتبك ابو سالم .. وكأن الكلام اللي قاله له تركي قبل يومين مو داخل مزاجه : ... مصر على هالشي يا ولدي؟؟؟
تركي بنظرة مالها مثيل كلها تصميم .. عزم .. شر... كل المعاني الغريبة مجتمعة : ايه مصر ... ولازم تساعدني مالي غيرك ... لو تبي ترد كل الجمايل اللي سواها لك ابوي لازم تساعدني الحين ..
ابو سالم : يا ولدي وش تبي من هالشغلة .. انت ربي منعم عليك وش تبي من هاللي بتسويه ..
تركي : شوف عااد انا فيك ولا بلياك رايح هناك رايح ..بس سهّل الوضع علي وتعال ..

جلس ابو سالم عالكرسي المهترئ ورا طاولة المحاسبة وهو يتنهد.. له ليلتين يفكر باللي اقترحه عليه تركي.. ما يدري وش ناوي من هذا كله وخايف عليه بنفس الوقت ..

فجأة شاف تركي يطلع ورقة شيك من جيبه ويحطها قدامه : انت مو قلت لي ان عليك ديون ؟!... 15 ألف ولا أنا غلطان ؟!
ابو سالم بتردد : يا ولدي انا مابي منك ولا ريال... انا خايف عليك من أفكارك هذي !!
تركي تنهد.. وبصوت مخنوق تمتم : عمي !!... داخل على الله ثم عليك ... ارحم حال ابوي المقهور تكفى .. ما يكفيه المرض هد حيله من 12 سنة ..
هز ابو سالم راسه .. واستسلم :... خلاص يا ولدي ... اللي تبيه بسويه ..
تركي : وهذي الـ 15 الف .. تقدر تسدد فيها ديونك ..
ابو سالم : لا وانا ابوك مابي منك شي...
تركي : لا يا عمي لازم تاخذه .. سهل امورك فيها..

بتردد واضح مد ابو سالم يده وخذ الورقة الصغيرة .. وهو يستغفر ربه .. أما تركي ابتسم بينه وبين نفسه ... ودع العم ابو سالم على اساس يلتقون بموعـد يتفقون عليه ..

ركب سيارته من جديد وطلع من الحي وهو يبتسم .. ما يدري.. على نفسه .. ولا على الدنيا .. ولا على ابوه اللي غدرت الدنيا فيه بسبب طيبته وصدقه وثقته بالناس من حوله !.

اللي بعمره الحين يا انه تزوج وفتح له بيت.. ولا معه شهادة الماجستير هذا اذا ما كانت دكتوراه ... هو اللي عمره 27 سنة الحين قرر يخالف هالقاعدة ويتخذ اسلوب جديد لحياته ... وهدف جديد .. مارح يرتاح الا لما يوصله !!

×..×..×..×..×..×..


بعـد يوميـن .. دخلـت سحر البيت راجعه من الجامعة .. طلعت فوق وهي تلوح بالشنطة بيدها بشكل دائري وتدندن ... شافت باب مكتبة ابوها مفتوحة استغربت .. المكتبة المهجورة من فترة طويلة واللي دوم مقفلة.. الغرفة اللي وقف ابوها عن استخدامها وصار يستخدم غرفة مكتب ثانية بس لملفاته واوراق شغله .. راحت تشوف وشو الموضوع ، شافت امها داخل الغرفة وكراتين وكتب قديمة لأبوها منثورة بأرضية المكتبة الواسعة ... والغبار تغطي معظم الكتب والأوراق !!

لطالما تمنت سحر تدخل هالغرفة وتقضي فيها جزء من وقتها لو تجلس بس تتصفح وتقرأ.. بس لأنها مكتبة خاصة لأبوها من زمان وتحتوي على كتب ومجلدات قديمة كان ممنوع عليها انها تدخلها هي أو احد من اخوانها .. تحس هالمكتبة عااالم لحاله ودها مرة تقضي لو ساعة داخلها وخصوصا ان كثرة وقت الفراغ بيقتلها ..

دقت الباب بهدوء بأصبع من أصابعها .. انتبهت لها امها اللي كانت ترتب واحد من الكراتين وتدخل مجموعة من الكتب داخله..
سحر : يمه وش هالحوسة ؟؟
ام خالد : .. المكتبة فيها اشياء ما نحتاج لها قلت أرتبها ؟
سحر : طيب وليش جالسه لحالك ؟.. ليش ما قلتي لوحدة من الخدامات يساعدونك ؟
ام خالد :.. ابوك محرصني وهالغرفة فيها كثير اشياء تهمه .. قلت اسويها لحالي لأن الخدامة أخاف ترمي شي ..
سحر : تبين اساعدك ؟؟؟
ام خالد : على راحتك ... بس بيطلع صعب عليك كلها اشياء واوراق وكتب ما بتفهمين لها ..
سحر بغرور : وش يعني ؟؟؟؟؟؟؟... انا سحووور ... وبعدين واحنا صغار كنتوا مانعيني انا وخالد ندخلها .. فرصة أكتشف انتوا وش مخبين عنا ..
ضحكت ام خالد على ظنون بنتها : هههههههههههههههههه يالشيطانة وان شالله طول محنا مانعينكم كنتي تفكرين ان فيها سر؟؟ !!!.. لا تخافين مو مخبين شي ولا فيه أسرار... بس لأنكم كنتم صغااار وانتي تعرفين ابوك أهم شي عنده شغله وأوراقه وكتبه ... وكان خايف تحوسون الغرفة عليه فمنعكم وقفلها مرة وحدة عشان يتطمن ما تخربون شي ..
سحر : قفلها وصارت مقفولة دوووم ... وفتح له مكتب جنب غرفته ونساها..
ام خالد وهي تبتسم وترجع للكرتون وتنظيمه : ما نساها بس مثل ما قلتي شغله صار بالمكتب .. وهالمكتبة ما يدخلها الا اذا احتاج شي من اشياءه وكتبه القديمة ..
سحر وهي تهرول للباب : طيب بروح اغير ملابسي وألبس شي مريح واجي أفزززع .. فيني طاقة للشغل
ام خالد بابتسامة : ورينا همتك ..

راحت سحر للغرفة .. ومن الهبال اللي نط عليها اليوم ... ربطت شعرها على قسمين ( قرنين ^_^ ) وربطت بندانة على راسها ترفع بها الخصل اللي ممكن تطيح على وجهها.. ولبست بنطلون أبيض قديم عندها مع تي شيرت اصفر وقفازات تحمي يدينها خخخخخ ...

كان شكلها تحفة مع تسريحة الشعر طلعت كأنها طفلة كبيرة... وقفت عند باب غرفة المكتبة والمكنسة بيدها :... ايااااااام ريدددددي !! ( أنا جاهزة )
رفعت امها عيونها وشافت شكل بنتها ... وين الأناقة !! : ههههههههههههههههههه وش ناوية عليه..
سحر :... ههههههههه لوك خاص للشغل والغبار...

تأملت رفوف المكتبة الواسعة .. يوووه يبي لها شغل ايام على بال ما ينتهون منها.. كتب من كل الأنواع .. علمية ثقافية اقتصادية وغيرهـاا ... قررت تخلي الرفوف العالية بالأخير ... وبدت تكنس الأرضية أول شي ..،، ومسرع ما تعبت .. بعد نص ساعة من الكنس بدا حيلها ينهد ... لاحظتها امها :... ما أمدانا نتعب يا سحر !!
رفعت سحر راسها بعزيمة :... لا لا من قال اني تعبت .. بس باخذ راحة شوي..
امها : مازال قدامك شغل واجد ..
سحر وهي ترفع عيونها للرفوف المليااانة كتب .. شكلها مهيب : أقول ماذر !!.. نقدر نخلص هذا اليوم ...؟
امها بنبرة ماكرة :... مع وحدة مثلك ما أظن .. يبي لنا أسبوع عالأقل ..
فتحت عيونها كأنها سبة :... ليش وش فيني أنا ؟!
امها :.. تشتغلين على أقل من مهلك .. لو اشتغل لحالي اكيد بنتهي أسرع..
انقهرت سحر.. ليش دايم يقللون من امكانياتها ويقولون عنها دلوعة ما تنفع :.... وش ذا الكلام .. طبعا أقدر اخلص الشغل...
امها :... هذاك بعد نص ساعة من الكنس قلتي تعبت .. هذا وكلها مكنسة تحركينها يمين ويسار !!
رمت سحر المكنسة وتخوصرت باصرار :.. كأن هذا تحدي يا ام خالد !... وانتي تعرفين ماحب أحد يتحداني..
امها وهي تفتح كرتون جديد وتدخل فيه كومة كتب ثانية :... مو تحدي بس انا اعرفك خبز يديني ...
سحر فكرت بسرعة خارقة وقررت بلحظتها.. قرار متهور مثل عادتها متسرعة بقراراتها :.. طيب يا ام خالد ... خلي الشغل علي كله ونشوف مين يكسب التحدي..
امها : اتركك على راحتك عشان يكسر ابوك راسك !!!
سحر بقهر :... ليش مستصغريني ؟!!!... انا اعرف واذا احتجت شي بسألك.. وبعدين ابوي ما يقدر علي ، وغير هذا هو مسافر.. ومو راجع الا بكرة ..
امها : هههههههههه يعني اخليك لحالك ..
سحر : ايه .. خليني وانا بخلص الشغل كامل وبتشوفينه عشرة على عشرة ... وخلال يومين بخلصه بدل الأسبوع اللي مستكثرينه !
عقب ما انتهت ام خالد من الكرتون قامت واقفة :... بخليك على راحتك.. نشوف تقدرين تخلصين هذا لحالك ولا ...
سحر :... يمه تراااني مو بيان تكلميني بهالأسلوب .. وتعامليني كأني ماعرف شي ..
امها : ههههههههههههههههههههههه ولا تزعلين يمه ... تبين تتحملين الشغل كامل تحمليه .. يعني ما اتدخل ؟!
سحر : لا لا تدخلين .. انا بمشي الأمور كلها على طريقتي ..
امها وهي تمشي طالعه :.. خلاص اجل المكتبة تحت يدك الحين... انا اعرف انك ذكية وتفهمين وتقدرين تتصرفين
ابتسمت سحر :... أدري مو شي جديد..
امها وهي طالعه : ههههههههههههههه ورينا همتك ... انا بروح أرتاح ..
سحر وهي تمسك المكنسة من جديد.. وبربششة : ..تيك يور تاااايم ..

وقفت تتأمل الحوسة والغبار اللي بكل مكان .. تحتاج لهمة كبيرة لازم تغير نظرتهم وخاصة نظرة الدكتور.. لازم تعلمه انها مو دلوعة وبس .. لازم تعلمه انها دلوعة بس يعتمد عليها ..
كانت تعبانة لأنها قايمة من الصبح .. كنست نص المكتبة وعقبها وقفت وقررت تكمل بكرة .. الموضوع مو كنس ومسح غبار وبس... الموضوع حتى بهالكتب الكثيرة اللي يبي لها راس صاحي !

طلعت من المكتبة على الساعة 9 بالليل وحالتها صعبة .. شعرها مشعث والغبار سبب لها حالة من العطاس .. شكلها صدق وهقت نفسها .. شلون بتخلص هذا كله لازم تلقى من يساعدهـا ..
وهي رايحة لغرفتها بتغير ملابسها ،، شافت خالد يطلع الدرج وهو ماسك البالطو الأبيض على كتفه .. أول ما طاحت عيونه عليها وعلى شكلها ماااات ضحك : هههههههههههههههههههههههههههههههه جنية !!

ناظرته بطرف عينها بصمت من غير لا ترد ..
خالد : هههههههههههههههههه من وين طلعتي ؟!... وش هالتسريحة الغريبة .. وش صاير انهبلتي ؟!
سحر وهي داخله غرفتها :... مالك شغل.. فيني ...
خالد :.... ليش شعرك صاير أبيض ؟!
سحر تستهبـل :.. لوك جديد ... مو حلو ؟!
خالد :... صايره تروعين ..
سحر :... أحلللى من وجهك النكدي ..
فتح عيونه : .. أنا وجهي نكدي !
سحر : ... ايه ... صايرة هواية عندك انك ترفع ضغطي... ( وهي تمسك وكرة الباب ).. تبي شي باخذ دش وبنام ..
خالد وهو يقلد حركة عيونها ورموشها :... لا ماااابي شي... عساك تنفعين نفسك بالأول ..
سحر سكرت الباب بصمت من غير لا ترد :... أوريك قريب بعلمك اني أحسن منك ..... يالدب !!

قبل لا تنام دقت على مشاعل.. بس ما ردت عليها !! أفففف هالبومة هذي متى بتتعدل ؟!..
دخلت الحمام تاخذ دش ،،... قبل لا تنام وتفكر وش بتسوي بكرة..


من بكرة وهي طالعه من الجامعة مرت على بيت عمهـا ودقت على مشاعل ..
مشاعل كانت توها بتستعد للنوم لأنها بدورها تعبانة وتوها جاية من الجامعة : الوو هلا سحور..
سحر : مشاعل اطلعي انا عند بابكم ..
مشاعل استغربت : أطلع وين اروح !!.. وين بتاخذيني ..؟
سحر : تعااالي أبيك في شي في بيتنا ..
مشاعل : هذا وقته في القوايل سويحر !!... خليها بالليل ..
سحر : مافي بالليل .. الحين انزلي كلمي خالتي وتعالي أبيك بشي ضروووووري..
مشاعل : علميني أول وش عندك ..
سحر ما علمتها لأنها عارفه لو بتقولها بتسكر الخط بوجهها... تعرفها مشاعل كسولة وخصوصا هالوقت : مسويه لك مفاجئة خاصة ..
استاااانست مشاعل ينلعب عليها بسهولة أحيانا :... أي نوع من المفاجئات ؟!
سحر : أحلى مفاجئة لأحلى مشاعل بالسعودية ... شي يحبه قلبك ..
فزت مشاعل من السرير وقعدت بعد ما كانت منسدحة :... يا ويلي لااا تقولييين خالد ..!!
هزت سحر راسها ساخرة .. وقررت تستخدم اسم اخوها ، يعتبر سلاح فعال مع مشاعل : ... خااالد جزء من المفاجئة !..
مشاعل بوناسة :... مع اني أحس ان فيه إن بالموضوع .. بس ما دام دكتووور حياتي في السالفة أكيد بجي .. دقايق بس اروح اقول لشادن تقول لأمي واجي لك.. خمس دقايق..
سحر : أووكي... خمس دقايق مو أكثر.. انا تحت بالسيارة..

بعد دقااايق طلعت مشاعل وركبت السيارة وهي مبسوطة ، لها فترة ما راحت لبيت عمها وما شافت ذاك الوجه .. الوجه الجاااد بس الحلوووو ..!!

أول ما وصلوا طلعتها سحر لغرفتها .. ورمت عليها ملابس تنفع للشغل .. مشاعل بلمت وهي تناظر :... وش ذا الملابس ؟!
سحر وهي ماخذه ملابسها للحمام بتغير : البسيها... بسرعة من غير أسئلة ..

ودخلت الحمام وضربت بالباب .. ومشاعل بدت تفوور وش عندها هذي ليش جايبتني هنا !!.. والله لو ما يكوون فيها خالـد لأعفس عليها الدنيـا ..

لبست البنطلون الأسود والتي شيرت الملوون ألوان فاقعه .. وناظرت نفسها بالمراية كأنها مهرج مع هالألوان اللي مو من ستايلها أبد ... طلعت سحر من الحمام بنفس ستايل أمس .. شعرها مربوط قرنين وبندانة تلف راسها..

مشاعل من شافتها مااااتت ضحك ... طالعتها سحر باستغراب :.. لهالدرجة شكلي يضحك .. كل من شافني قام يضحك ليييش ؟!!
مشاعل :... مع احترامي يا سحر بس شكلك .............. ( مالقت كلمة وكملت ضحك )
سحر : والله اني حلوة بس محد يقدر... خذي هذي اربطي بها راسك ..

ناظرت مشاعل البندانة اللي مدتها لها .. خذتها وربطتها وهي تقول : مع ان شعري قصير بس بلبسها عشان يكمل الستايل ..
شعر مشاعل قصير يشبه البوي لكنه أطول بشوي ... وهذا ستايل دايم خاص فيها يميزها ..

سحر : تعالي معي..
طلعوا من الغرفة ودخلوا المكتبة ... مشاعل من شافت العفسة والحوووسة شهقت : سووويحر وش ناوية عليه !!..
سحر بطرف عينها بابتسامة شقية :... محتاجة مساعدتك ..
مشاعل : تستهبلين علي ولا تستهبلين !!... لا تقولين انك جايبتني هنا عشان هذا..
سحر : بالضبط ..!!
مشاعل بقهر تربعت عالأرض وتكتفت باعتررراض :... ماني مشتغلة ماني شغالتك جايبتني هنا عشان الرعب هذا ..!!
سحر : ههههههههههههههه رعب !!
مشاعل وهي تطالع فوق ويمين ويسار .. المكتبة كبيرة وش ناويه عليه هذي الخبلة :... وبعدين وش طاري عليك من متى انتي تتكرمين وتقدمين هالنوع من الخدمات ؟
سحر :.. هالمرة غير ... هالغرفة هذي من زماان ودي أدخلها واليوم جتني الفرصة .. هذا غير اني فاضيه ما عندي شغل اسويه قلت اشغل نفسي هاليومين اضيع وقتي بهالمكان ..
مشاعل : وليش مدخلتني بخططك الغبية هذي ..؟
سحر :.. أبي أخلص هالشغل بيومين او بالكثير ثلاث اربع ايام... أبي أعلم خالد منهي سحر !
فزززت مشاعل : ..وش دخل خالد ؟!
سحر : يعني ما تدرين انه معتبرني طفلة ما تقدر تنفع نفسها وغيرها بشي ... قلت فرصة اتحداه.. خله يعرف مو الدكاترة هم اللي يقدرون يصيرون شي بالدنيا ...
مشاعل غمضت عيونها وهي تبتسم :... كلامه درر درر هالدكتووووور ..
سحر بشرانية وقهر :... انتي معي ولا معه ؟!!!!!
مشاعل :.... طبعا معه وللأبــد...
سحر : أمحق فزعة ... قومي هزي طولك اشوف وخذي المكنسة واكنسي ذاك المكااان .. وانا بكنس هذا ..
قامت مشاعل تتحلطم ، لو رفضت سحر مو مخليتها .. خذت المكنسة وجرتها بكسل على الأرض ..
سحر نفخت : شدددي حيــلك يالبومة ..
مشاعل بعصبية : ... بتنطمين ولا أعطيك بوكس معتبر يسكتك ..

ضحكت سحر بينها وبين نفسها ... فرصة ترد الدين لمشاعل.. فرصة اليوم تجننها مثل ماهي كل يوم مطلعه الشيب براسها بلا مبالاتها !!..


:×:×:×:×:×:×:×:×:×:×:


بهذاك الحــي الفقير .. وقفت سيارة تركي قدام البقالة وضرب بوري لأبو سالم .. طلع ابو سالم الكبير بالسن وقفل بقالته .. ركب سيارة تركي وهي يسلم : السلام عليكم يا ولدي ..
تركي وهو يدق بأصابعه على الدركسون بشكل يبين انه متوتر : وعليكم السلام..
عقب ما سكر الباب حرك السيارة طالع من الحي ..

ابو سالم : للحين مصر عاللي تبيه يا ولدي ... للحين تبي تقابله وانا ابوك ؟
تركي بنبرة جامدة :... ضروري أقابله .. وكان لازم هالخطوة أسويها من زمان ...
ابو سالم هز راسه :... ما تبي تقولي ليش تبي تسوي كل هذا .. علمني وانا ابوك ..
تركي بنبرة جامدة وهو يطالع بالمراية الجانبية للسيارة : ... الأحسن لك انك ما تدري عن شي...
هز ابو سالم راسه ... تركي متغير !!.. مو تركي اللي قبل ثلاث اربع سنين... من رجع من سفرته وهو متغير بشكل جذري ...
ابو سالم حب يقطع الصمت بينهم يوم طال :... شخباره ابوك يا ولدي ؟؟.. من زمان ما شفته ..
تركي بنفس الجمود : ... على حاله مثل ماهو .... بس اللي يريح ان حالته استقرت عقب ما دخل المستشفى قبل كم يوم..
ابو سالم : الحمدلله ... والحين طلع للبيت ؟
تركي :... ايه طلع أمس ..
ابو سالم : الحمدلله ...

عقب ثلث ساعة صاروا قريب من المكان اللي يبونه .. التفت ابو سالم له :... ما قلت لي يا ولدي ليش تبي تقابله هو بالذات ؟!
تركي :........................
مارد عليه .. وابو سالم هز راسه .. صاير ما ينفهم له ..

وصلوا لبنايــة أنيقة من 6 طوابق تقريبا ... دخل تركي مواقف السيارات ووقف سيارته في باركنغ خالي .. فجأة قبل لا ينزلون ،، رفع تركي يده لشعره المرتب بأناقة .. وعفسه وحاااسه بحركات سريعة غيرت من هيئته العامة ... فتح الأزرار الأمامية لقميصه بحيث يطلع شكله أقل أناقة .. وبعدها فتح الدرج اللي جنبه وطلع علكة وأكلها.. وصار يمضغها بطريقة فوضوية ...
وأبو سالم يراقبه بصمـت ،،،..
عقب ما ألقى تركي نظرة أخيرة على شكله بالمراية ،، ابتسم برضى ابتسامة غريبة ! والتفت لأبو سالم :... تفضل عمي أنزل ..



يتبـــــع <---


ما زلنا للحين في خضم التعريف بالشخصيات ،، لكننا بنفس الوقت على مشارف بداية الأحداث الحقيقية من ( لا تبكي )


أتمنى يعجبكم ..


راجعــه ^_^

هناء111
10-13-2007, 03:13 AM
~بنوتة ksa ~

منوره ياعسل من ذوقك :)

" أحلى الذكريات"
10-13-2007, 03:20 AM
بداية القصة حلــــــــــــــوة
نتظر البارت

Oo خجل وردة oO
10-13-2007, 12:06 PM
مشكوووووورة هنو ..
مررررة البارت حلو ..

شرقاويه وبس
10-14-2007, 07:24 AM
مشكووورع على البارت الحلووو
تشآآآو

قلب حبيبي
10-14-2007, 08:18 AM
كل عاام وانت بخير يالغلاااا

ومشكوره على الباارت ونتظر الباارت 3 ان شاءالله

كتكووووووته
10-14-2007, 08:29 AM
هنوو البارت مرره حلوو
يعطيك العافيه ياقلبي

ننتظر^_^

عاشقة الأطفال
10-14-2007, 04:21 PM
مشكووووووووورة هنو على القصة الرائعة
والبارتين مرررة حلو
وأنا مرررة متحمسة
ننتظر البارت الـ 3 على أحر من الجمر

هناء111
10-16-2007, 02:53 AM
ان شاء الله البارت الثالث راح يكون بمناسبة العوده للمدارس :)

ان شاء الله ماراح اتاخر :)

ضيء الروح
10-16-2007, 04:52 PM
ننتظرك &&&& تسلمين

*بنت الساحل الشرقي*
10-16-2007, 11:24 PM
مشكور خيتو على البارتين
متحمسه مره مع الروايه
بليييييييييييز كمليها

لؤلؤة ألماس
10-17-2007, 12:01 AM
مشكورة هنووو
ما زلنا ننتظر
لا تتأخرين

عاشقة الأطفال
10-17-2007, 03:41 PM
ننتظر

هناء111
10-18-2007, 06:00 AM
صباح الخير

البارت وصل

ثواني ان شاء الله ويكون موجوده :)

هناء111
10-18-2007, 06:07 AM
_______________

الجــــــزء 3 ...

_______________

نـزل تركي من سيارته بخطوات واثقة ،، ما يثنيه عن هالخطوة أي شي ،، ما يرده عن نواياه أي رادع !!.. وقف جنب باب سيارته يطالع في هالبناية الأنيقة ،، اللي واجهتها زجااج عاكس من أولها لآخرها معطي البناية بكاملها أناقة وفن معماري ماله مثيل ...
التفت لابو سالم يشوف وينه ،، شافه واقف بدوره جنب بابه والنظرة الوقورة بعيونه ... هز له تركي راسه بمعنى خلنا نتحرك...
وفعلا مشى ابو سالم للبوابة وتركي جنبه ، وكل اللي كان يشوفه تركي بهاللحظات هو نظرة ابوه العاجز مرسومة قدامه وراسخه في باله.. نظرته يوم رجع من السفر طيرااان بعد ما سمع عن نكسة أبوه الصحية ، ومنها اكتشف اللي كان مخفي عنه من صغره ..
اللي يشوف تركي وهو يمشي مع ابو سالم بيقول ان هذا ولده .. ولأن تركي كان لابس ملابس أقل من عادية بعيد عن اناقته المعتادة ،، كان شكله وهيئته من هيئة ابو سالم ..

طلعوا الدرجات العشر اللي تسبق البوابة الزجاجية الكهربائية .. وقبل لا يدخلون مسك تركي ذراع ابو سالم يوقفه ،، مسكة قوية وكأنه يبي يقوله شي..

ابو سالم باستغراب : نعم يا ولدي فيك شي... تبينا نرجع ؟!
وكأن ابو سالم يتمنى هالشي فعلا .. مو مرتاااح لنوايا تركي أبد ..
تركي ابتسم ببرود :.... تذكر بس يا عمي.. اسمي وليد...وانا ولد اخوك ...لا تطري تركي على لسانك ..
هز ابو سالم راسه وكنه فاهم : أدري وانا ابوك قلت لي وحرصتني ... انت وليد
ابتسم تركي برضى :... أعتمد عليك يا عمي لا تخذلني ..

هز ابو سالم راسه يطمنه بصمت .. ودخل البوابة اللي انفتحت اتوماتيكي وتركي وراه .. راحوا للرسبشن وابو سالم سأل عن مكتب المدير العام وين يكون ؟!.. وعقب ما عرفوا انه بالطابق السادس والأخير راحوا للمصاعد اللي بدورها فاخرة وفارهه ... دخل تركي المصعد ورا ابو سالم .. والثاني يذكر ربه ويسبحه ويستغفره بأسلوب هو تعود عليه لما يكون بحالة انتظار لشي ..

وصلوا للطابق الأخير ،، طلع تركي وأول ما طلع ابو سالم وراه مسك يده .. ابو سالم ما استغرب هالتصرف من تركي لأن الأخير يبي يكمل التمثيلية على أكمل وجه ..!
راحوا لمكتب سكرتير المدير .. دق ابو سالم الباب ودخل بهدوء ، والسكرتير أول ماشافهم استغرب واستنكر دخول مثل هالأشكال ..

السكرتير :.. نعم أقدر أخدمكم ؟؟
ابو سالم بوقار :.. الله يحفظك نبي المدير...
السكرتير وكأنه يبي يصرفهم : .. المدير مشغول الحين ما يقدر يقابل احد ... معكم معه موعد ولا شي ؟؟
ابو سالم والسبحة بيده وبنبرة وقورة : .. لا وانا ابوك ما عندنا موعد ... بس نبيه ضروري أنا ابيه ضروري..
السكرتير طالع تركي الصامت ورجع للشايب :... قلت لك يا عم ما اقدر مشغول واذا ما معكم موعد ما اقدر ادخلكم..
ابو سالم : انت روح قوله وان شالله ما يخالف...
السكرتير :... آآآآآآسف ما اقدر ...
ابو سالم :... يا ولدي ما يضر لو دخلت عليه دقيقة وقلت له .. مهيب خربانة الدنيا... ارحم الشيبة هذي انا جاي من بعيد ومو كل مرة أقدر اجي هنا ..
السكرتير ومبين على وجهه الرفض القااااااطع :... ودي يا عمي بس هذا هو النظام ...
تنهد ابو سالم والتفت لتركي الساكت ..لاحظ بوجهه ملامح عدم رضى ... هز راسه ورجع للسكرتير الشاب :... يا ولدي طيب دخلني انا اكلمه ما اظن يرفض رجال شايب مثلي... قله اني محتاج لعونه وكرمه ...
جلسوا يمكن عشر دقايق ربع ساعة بحالة جدااال ... تركي وابو سالم مو راضين يطلعون قبل لا يشوفون المدير.. والسكرتير واضح انه من النوع العنيد ...

فجأة انفتح باب مكتب السكرتير ودخل منه شااب أنيق بيده مجموعة أوراق ... أول ما شافه السكرتير ناداه :.. أستـاذ محمـد !!
وقف محمد اللي كان يبي يدخل مكتب عمه المدير ،، واللي هو يشتغل هنا بصفة نائب المدير العام والذراع اليمين لأبو خالد ...
محمد باستغراب : نعم ؟... في مشكلة ؟
السكرتير :... هالعم هذا يبي يدخل على ابو خالد... وما معه موعد !
طالع محمد في العم ابو سالم .. وبعدها رفع عينه لتركي ، شاف نظرة غريبة بعيونه بس ما اهتم لها :... هلا يا عم تبي أي خدمة ؟؟
ابو سالم استبشـر خير بوجه محمـد : .. ايه يابووك الله يحفظك أبي المدير ..
محمد بلطـف : ... تبي منه شي واعدك المدير بشي ؟!..
ابو سالم : لا والله ... بس سمعت عنه وعن أفضاله وسُمعته قلت ما رح أخسر لو جيت ورجيت عونه .. ان شالله ما يردني وانا ابوك.. ودي أدخل عليه ..

يمكن هيئة ابو سالم الوقورة واللي تبعث عالارتياح فـ النفس خلت محمد يبتسم ويهز راسه :.. خلاص مو مشكلة يا عم .. انا بدخل عليه الحين وانت اجلس هنا انتظر شوي .. وأول ما اطلع تدخل عليه ...
ابو سالم ابتسم : الله يرضى عليك ما تقصر يا ولدي ..
قبل لا يمشي محمد ،، شي وقفـه وخلاه يوقف ويلتفت لتركي بملامح متسائلة :.... اعرفك من قبل ؟؟؟؟
ما توقع تركي السؤال هذا... بس ابتسم :... ما أظن... أول مرة اشوفك ..
هز محمد راسه وأشر لهم يجلسون عالكنبات الجلدية الموجودة ينتظرون لما يطلع ... خمس دقايق وطلع محمد وهو يبتسم لابو سالم : تفضل يا عم المدير ينتظرك .. قلت له عنك وقال خله يدخل راضي يشوفك..
ابو سالم وهو يتعنز على ركبه ويقوم ببطء وضعف سببه له الزمن والسنين ...راح للباب وتركي يمشي وراه ... أول ما دخلوا قرب محمد من مكتب السكرتير : هالشايب أول مرة يجي هنا ؟؟
السكرتير : ايه اول مرة يجي ...
محمد :.. وولده اللي معه ؟... ماكان معنا بالشركة يشتغل بقسم من الأقسام ولا شي ؟؟؟.. ما مر وجهه عليك ؟؟
السكرتير مبين أنه أول مرة يشوف وجه تركي : ... لا ما أعتقد .. بعدين استاذ محمد ما شفت شكله .. وش يجيب اللي مثله يشتغل معنا ... أظن انت مشبه عليه ...
محمد هز راسه ،، كثير ناس يمرون عليه بالشركة .. ناس طالعين داخلين احتماال يكون مشبه !!..

دخل ابو سالم المكتب المكيف الوااااسع الأنيق .. كان المكتب صالة كبيرة بدورها ...
تركي كان ماسك يد ابو سالم ويمشي معه ببطء ويعينه ..راحت عيونه لآخر المكتب وين ما كان المدير ومكتبه متربعين ...
أول ما شاف المدير ابو خالد ، ابو سالم ابتسم لوجهه الوقور ،، ووقف احترام لشيبته :... حيااك تفضل..قال لي الاستاذ محمد عنك تبي تشوفني ...
وصله تركي للكرسي وعينه ما فارقت وجه ابو خالد...

ابو خالد وهو يأشر للكرسي الوثير : تفضل يا عم ارتاح... ( عقب ما جلس ابو سالم )... ها امر يا عم اقدر اساعدك بشي..؟
ابو سالم : نادني ابو سالم وانا ابوك ... ( وهو يحرك سبحته بين اصابعه بوقار ).. من غير ما اطول عليك يا ولدي.. انا جاي اليوم لك واتمنى منك تساعدني ... ولدي هذا ( وهوي يأشر على وجه تركي ) رجاني اجي معه هنا وأطلب منك تساعده ..
التفت ابو خالد لتركي الجالس بالكرسي الثاني .. شافه منزل عيونه للأرض وكأنه ما يبي يطالع بعيونه ..

ابو خالد ابتسم :.. أساعده ؟؟... اساعده بوشو ؟.. تبي مني خدمة معينة يا............

سكت وكأنه يبي يعرف الاسم ...ابو سالم سكت ما قدر يقوله ، لأن واحد مثله ما يقدر يكذب بسهولة ربه بقلبه...
لاحظ تركي تردده وكمل عنه بسرعه بصوت شبه منخفض :... اسمي وليد الله يسلمك...
ابو خالد : .. ونعم الاسامي يا وليد... أمر قول تبي مني شي خدمة معينة...؟
رفع تركي عينه لأبو سالم يبيه يتكلم ..وابو سالم التفت لأبو خالد :... يا ولدي .. هالولد يبي يشتغل وما يبي يشتغل الا عندك ..
ضحك ابو خالد وكأنه مستغرب :... ما يبي يشتغل الا عندي ..؟... ليش سامع عني شي غير الناس...؟
ابو سالم :.. سامع عنك السمعة الطيبة ويبي يشتغل عندك .. ياليت ما ترده ...

ضحك ابو خالد بخفة وكأنه ما يدري وش يقول ... تركي هيئته هو وأبو سالم ما يهيأ لأي وظيفة ممكن تشملها هالشركة الكبيرة ...
ابو سالم لاحظ تردد المدير :... ياابوي لا تخاف... ترا هالولد يعجبك.. لا يغرك شيبتي وفقري اللي انا عليه ، ترا هالولد ذكي تربيتي ويعتمد عليه... لو تبي تسأل عنه اسألني انا ... ما شاء الله عليه من صغره يعتمد عليه ويعرف يتصرف....
ابو خالد ابتسم ورفع كتوفه : ... يا عم مو هو ولدك وما بيطلع منك عنه الا الكلام الزين......
قاطعه تركي بأدب يوم لاحظ تردد ابو سالم من جديد :... لا يا عمي ..انا مو ولده.... انا ولد اخوه وهو يصير عمي ... انا يتيم ومالي غير هالعم الله يخلي لي اياه ويطولي بعمره...
ابو خالد ابتسم يوم لاحظ طريقته بالكلام.. طريقة مؤدبة تلفت الانتباه وتجذب :.... طيب يا وليد .. شكلك مصر وفيك طاقة للشغل ما نلقاها بكل أحد ....قلي وش هي مؤهلاتك ؟
سكت تركي وابو سالم سكت ... بس بعد ثواني ابتسم تركي ورفع راسه :... بتستغرب... بس انا مالي مؤهلات !!!
استغرب ابو خالد وبان على وجهه :.. ولا شهادة ؟!
تركي :... ولا حتى شهادة ....!
ابو خالد ابتسم لكن ابتسامة استغراب دهشة :..على هالكلام ...ما اقدر اقدم لك شي... مالك حتى اوراق خاصة...؟؟
تركي :... ولا ورقة.... انا انقطعت عن الدراسة من وانا صغير ظروف اهلي ما كانت تسمح اكمل دراسة ...
ابو خالد : .. طيب كم عمرك يا وليد ؟
تركي :.. عمري 27 سنة ..
ابو خالد تعجـب وش يقدر يقدم لمثل هالناس .. التفت لأبو سالم :.. يا عم... اذا ما عندكم له اوراق ما اقدر اقدم لكم شي... لا شهادة لا مؤهلات لا شي....!
ابو سالم بنبرة راجية :... يا ولدي انت الله منعم عليك.. ما أظن صعبة عليك تعطيه لو وظيفة صغيرة... احنا ما نطلب منك شي عظيم لا ..! ..وظيفة صغيرة يمشي فيها حاله... والأوراق انتوا طلعوا له أوراق ... هو قال لكم كل اللي عنده وانتوا طلعوا له اوراق ما اظن صعبة... ولا اقولك ما نبي اوراق ما يحتاج اهم شي الوظيفة .. وانا قلت لك هو ذكي صدقني بتكتشف بيوم انه غير كل الناس... واذا هو بيصير شي فتراه بيصير شي على يدك... انت عطه فرصة وشوف وش يقدر يسوي ...
انحرج ابو خالد من هالكلام... وأخيرا قال بعد ما التفت لتركي الصاد بعيونه تحت :... أوكي انا بشوف موضوعه ... تعال بكرة ولا بعده ووقتها يكون خير... بس ما اوعدك بوظيفة كبيرة ...اذا بنعطيك وظيفة بتكون من هالوظايف الصغيرة اللي راتبها قليل... من غير أوراق ولا أي شي..

تركي ابتسم بجانبية .. ما يتمنى أكثر من كذا ..

ابو سالم ابتسم : واحنا راضين مانبي منك شي انتوا اكيد اهل للثقة ... يعني اتطمن يابوي..؟
ابتسم ابو خالد بعد ما طالع بوجه تركي الصاد عنه :... تطمن يا عم ومالك الا طيبة الخاطر... ووليد ان شالله يومين وهو معنا... ما اظنك تكذب ... مبين عليه ما شاء الله له نظرة ثاقبة وذكي واضح من عيونه... اكيد بيفيدنا بيوم ولا لا يا وليد ؟!..
رفع تركي عيونه وابتسم بثقة :... ان شالله ... واوعدك ما تندم ..
قام ابو سالم اخيرا وابو خالد وقف معه :.. خلاص انا اكلم الموظف المسؤول واعطيه خبر...
تركي فجأة :... اتمنى بأسرع وقت... بكرة انا بجي لك مرة ثانية...

ضحك ابو خالد ، واضح عليه متحمس مرة للشغل ... تبون الصراحة انعجب فيه وبحماسه الواضح بعيونه .. لاحظ بعيونه تصميم غريب جذب انتباهه .. وهذا شي حلو يدوره بالموظف اللي يشتغل له ..

ابو خالد :... شكلك متحمس وانا ابوك... خلاص ولا أردك تعال بكرة شغلتك بتكون جاهزة ...
ابو سالم ابتسم :... الله يعافيك ويرضى عليك ما تقصر...
ابو خالد :... الله يسلمك ..
التفت تركي لابو سالم مبتسم : يلله عمي خلنا نطلع... ما قصرت معي اليوم دومك راعي واجب ..

مسك يد ابو سالم ومشى معه ببطء لين وصل للباب وطلعوا .. رجع ابو خالد لمكتبه وهو يضحك ،.. شاب بهالزمن ماله مؤهلات !!!!!... بس روح الحماس والتصميم في عيونه لفتت نظره !


أول ما طلعوا من باب الشركة ووصلوا للسيارة .. تقدم تركي لابو سالم قبل لا يركب السيارة وباس راسه : .. تسلم يا عمي ما قصرت ... مارح أنساها لك..
تنهد أبو سالم وابتسم بحنية :... ولو انك ما علمتني ليش تبي هالشغلة وانت ما شالله سنين دارس برا.. بس الله يصلحك انتبه لنفسك..
تركي دخل يديه بجيوب الجينز ورفع عينه للشمس اللي كانت مايله وقريب بتغرب : ... هالأيام أحس اني انسان ثاني... بس ما تغيرت الا اني أبي اتغير... ما يمشي حاله بهالزمن الا الوحوش .. الوحوش اللي تدوس على غيرها وما تشوف وراها.. ما يمشي حاله بهالزمن الا الانسان اللي يطلع فوق على اكتاف غيره .. ( نزل عينه لابو سالم وابتسم ابتسامة.. ماكرة !! ).. ولا لا يا عمي ؟؟؟؟
ابو سالم وكلامه خوفه :... والله كلامك يخوفني يا تركي ... انا اخالفك الدنيا للحين فيها خير .. واللي صار لأبوك مقدر ومكتوب ..
تركي وهو يلف ويفتح باب السيارة بيركب :... وانا لازم استفيد من أخطاء ابوي ...الطيبة بهالزمن ما عاد تنفع ابد !!!

×؛×؛×؛×؛×؛×؛×؛×؛×؛×؛×


دخلت مشاعل البيت وهي متكسسرة رايحة فيها .. تتحسب على سحر بصووت عااالي كل اللي في البيت سمع تحاسيبها .. كانت شادن بالصالة ومعها الجريدة تتصفحها .. وسماعة التلفون بيدها وتضحك وهي تسمع صوت اختها يلعلع بقهر..

شادن : هههههههههههههه وش صاير ..تعجبني سحر صراحة ما يعرفلك غيرها ..
مشاعل : مالت عليك وعليها ... وش هالقهر انا رايحه عشانه ، وقاعدة اشتغل طول النهار عشانه .. وبالنهاية ما اشوفه ..
شادن : ههههههههههههههه منهو ؟؟
مشاعل :.. مالك شغل... انا بروح انام ..حسبي الله على عدوها ما نمت العصر وأنهكتني بالشغل ..
شادن :... وش هالشغل..؟
مشاعل : شغل من خبالها ماله فايدة .. انا بعرف وش بتستفيد من هالشغل.. عليها طواري احيانا ما ادري من وين تجيبها !!
شادن :... يا حلوها هالبنت تحب تجرب تحب تسوي اشياء بيومها مو مثلك صايره لها الضد تماااااااما !!
مشاعل وهي تحك راسها وذراعها وظهرها ،، جسمها صاير يحكها بالكامل من الغبار :.. آآحححححح .. آآححححح يبي لي حمام دافي ..
شادن : هههههههههههههههههه روحي قبل لا تنهارين علينا ... بتروحين لها بكرة بعد ؟؟
مشاعل : ايه ..توعدتني وهددتني باقي لنا شغل كثثثييير اليوم ولا خلصنا حتى الربع !!..بطلع معها بكرة من الجامعة عالبيت ..
شادن : ... ههههههههههههههه ما أدري وش بيطلع منكم انتوا الثنتين .. روحي تصبحين على خير .. عارفه بتدخلين غرفتك الحين وتغطين بنومة طويلة ..
مشاعل وهي تركض للدرج : ايه وهذي يبي لها كلام... جسمي يعورني وظهري متكسر... عيوني بتقفل وما يريحني غير النوم..

لكنها فجأة وقفت مكانها يوم تذكرت هيئة اختها وهي تدخل .. الجريدة مفتوحة قدامها والتلفون اللاسكلي بيدها .. عقدت حواجبها ورجعت طلت براسها من ورا العامود الروماني ..

مشاعل : تعالي ... ترا انا كل يوم يطلع مليون ألف سؤال براسي .. وانا اشوف تعلقك بالجرايد يزيد..
نزلت شادن السماعة عالطاولة :... وين العيب لو تعلقت فيها ..؟
مشاعل : مو عيب بس مو من طبعك !!
شادن :.. الواحد يتغير .. ومسألة اني اقرا جرايد او أهتم لها ماهي مشكلة......

لمحت مشاعل نظرة غريبة بعيون شادن كانت تشوفها دايم لما تنتظر اتصال معين بالتلفون ..!!
مشاعل :... ما اتصل فيك للحين ؟؟
شادن وكأن هالموضوع سبب لها وجع :... لا للحين.... يمكن مشغول ..
مشاعل :... وش يشغله ... ما وعدك انه يتصل عليك ؟...
شادن وهي تتنهد : ... الا....
مشاعل :... يمكن اتصل على محمد ...
شادن : سألته بس قال ما جا منه اتصال...
مشاعل : ... طيب دقي على بندر... يمكن متصل على بندر .. تعرفين عمر وبندر علاقتهم قوية مع بعض...
شادن وهي تحط يديها تحت خدودها وترجع لصفحات الجريدة بملل :... وش صار عليه !!... لا يكون فيه شي..!
مشاعل :... كم مرة قلت لك عمر رجال ويقدر يعتمد على نفسه خوفك هذا عليه وكأنه طفل صغير بيتعبك صدقيني ..

ما ردت شادن وقلبت صفحة الجريدة .. تتأمل بالمقالات والأخبار المحلية....
شادن بإحباط :... أكبر غلط... ان ابوي خلاه يطلع من البيت ..عمر يتيم وين يقدر يروح... ماله الا ابوي...
مشاعل : بس رجال والحين استقل بنفسه ...
شادن : .. وأنـا ؟؟؟
مشاعل طفشت من تشاؤم اختها الدايم وقلقها الزايد عليه اللي مافيه فايدة أبد ... وتنهدت وبصووت عااالي :.. ياااا حبي لي بس لو كل النااااس مثلي كان ما شفنا تشاؤم وحزن ودموع ... فيه مثل يقول طنش تعش تنتعش ... ( ضحكت شادن وكملت مشاعل )... بس وين اللي يشوفني ،، سحر هالأيام صايرة تخطو خطاي تعالي شوفيها شلون تضحك ..
شادن بسخرية :.. سحر لو تسوي زيك تضيع ... ما تشوفينها عكسك بكل شي...
مشاعل ملت من النقاش .. : انتي وش يفهمك انتي ... محد يفهم انا وش كثر اخلي الدنيا تبتسم.. واللي يدوس لي على طرف أدوس خشمه ..
شادن : ههههههههههههههههههههههه طلعت نزعة المضاربة ... بندر من علمك كاراتيه ودخلك نادي خاص وانتي صايرة تروعين .. صرت حتى اخاف لا ادخل معك بمشكلة ، اطلع منها بعدين بعيون زرقا ..
مشاعل : خخخخخخخخخخخ رمز القوة والأنوثة أنا ... انا مشاعل انا ... خخخخخخ

وطلعت الدرج تتحمم وتستعد للنوم وشادن تحت تضحك ...



من بكرة بعد الجامعة .. طلعوا سحر ومشاعل لبيت ابو خالد يكملون الشغل اللي بدوه أمس ... بعد ما بدلوا ملابسهم بملابس الشغل دخلوا المكتبة اللي كااانت في حالة فووضى ... كانوا بادين صح لكن لما زاد الشغل ووصلوا للنص حسوا انهم تورطوا .. نص الكتب نزلوها عالأرض والباقي لازالت مصفوفة بالأرفف..
مشاعل :.. سحر شكلك توهقتي ووهقتيني معك... المكتبة معد صار لها موطى قدم .. كيف بنكمل ؟؟
سحر وهي تمسح عرق جبينها بذراعها وتتأمل الفوضى العارمة :... لحظة لحظة مشمش... شرايك نشيلهم عن نص الغرفة ونحطهم فوق بعض نوسع شوي المكان ..
مشاعل : ... انا انكسر ظهري من شيلهم تبيني ارفعهم مرة ثانية ...

سحر تأففت ،، كانت تقدر تروح تسأل امها بس ما تبي تسأل احد تبي تعتمد على نفسها ...هي الحين بتحدي مع نفسها قبل لا تكون بتحدي مع احد ...
سرحـت تفكر بالوضع المعقد .. ومادرت الا مشاعل متربعة عالأرض وتاخذ وحدة من الكتب وهي تقول :... اقول بلا شغل بلا هم .. لنا ساعة نشتغل الحين خلينا ناخذ راحة ..
ابتسمت سحر وتربعت معها .. وخذت لها كتاب تتصفحه ... مشاعل صادقه هي ليش ما خذه الشغل بجدية ،، مو هي ماخذه الدعوة من الأول سعة صدر وتضييع وقت ...
انقلب الجو للضحك والتعليق وخصوصا ان كل وحدة خذت كتاااب ما تفهم فيه شي... يا كتاب مخصوص لإدارة الأعمال .. ولا كتاب يتعلق بتطوير النفس والتجارة ...

سمعت سحر صوت اختها الصغيرة "بيان" تناديها .. هالأخت ام الـ 5 سنين اللي تموت فيها وكأنها روحها الثانية ومصدر أنس لها بالبيت ..
سحر وهي جالسة من غير لا تقوم :.. هلا بيوووونه انا هنا تعالي..
طلت بيان عليهم من الباب وعروسة بين يدينها .. بنوتة بريئة صغيرة بيضا البشرة ووردية الشفايف...
بيان بنعومة جذابة : .. سحر !
مشاااعل عدوة بيان اللدودة .. ليش انها دايما تحارشها :.. هلا بيوونة حوبي تعالي..
بيان سفهتها ما ردت :.. سحر وش تسوين ؟؟
سحر : ... تعالي قاعدة ارتب المكتبة .. تشتغلين معنا ؟؟
مشاعل :.. كان تقبرها هالكتب .. خلي هالبزر على جنب ..
بيان عصبت :.. ماااالت عليك..
مشاعل ضحكت .. تستااانس اذا تنرفزت بيان وطلعت منها تعليقات طفولية :... مااالت علي وعليك..
بيان تكلم اختها : ... سحر .. تعالي انا مليت لحالي... ماما مو هنا وخالد مو هنا...
سحر رحمتها : يا عمري... وبابا ما جا..؟
بيان :... لا....
سحر : خلااص شوي واجي لك ... ما تبين تنامين؟؟
بيان :... مابي...
طلعت بيان ،، وشوي قامت سحر واقفة :... بروح عندها شوي شكلها تبي تنام وما تبي تكون لحالها...
مشاعل : تونا الساعة 5 العصر بدري عالنوم ...
سحر : ما ادري يمكن ما نامت امس بالليل... بروح لها وانتي انتظري وكملي لين اجي ...

راحت سحر تشوف اختها الصغيرة .. ومشاعل من التعب باعتها وانسدحت عالأرض وسط التراب والغبار لأنها اصلا هي كلها غبار... صارت تناظر بالسقف العااالي وتفكر بأشياء كثيرة غير مترابطة مثل أي احد يجي له فترة سكون ويفكر بأشياء باللحظة التالية ينساها ... ولأنها كانت راقدة لمحت بعيونها مجموعة كتب اشكالها غريبة مو كأنها كتب في أعلى رف من الرفوف ...
جالها فضووول عجيب قامت تشوف وشو ... تلفتت حولها تدورعلى شي تطلع عليه .. مالقت غير انها تحط كتب فوق بعضها وتطلع ...
جمعت لها كم واحد عريض وصفتهم فوق بعض ... الرف الأعلى للحين مليان كتب لأنهم ما قدروا يوصلون له ...
طلعت وهي تحاول تتوازن ،، وبحذر وعلى أطراف أصابعها مدت يدها تحاول تسحب وحدة من هالكتب ... احساس قالها فيه شي بيهمها هناك ... اختل توزانها لكنها تداركت وضعها وتوازنت وهي تبسط يدينها وكأنها طير يبي يطير...
بعزم وتهور عضت على شفتها السفلية ومدت يدها من جديد... بس الكتب الكثيرة تحتها ما تحملت ثقلها واختل توازنها وطاحت على جنبها وسط سحااابة غباار كثيفة.... بدخلة سحر..

مشاعل وهي تمسك ذراعها اليسار : آآآآآآآآخ... آآي ذراعي ... سحر مارح أساااااامحــك يا سحححححححححححححر ( بصوت عالي )
وما كانت تدري ان سحر فيه ..

سحر: وش قاعدة تسوين يا هبلة .. بعدين انا وش دخلني احد يطلع على الكتب بهالشكل صدق مهبولة ومجنونة !!!!
مشاعل :... وجع يوجع عدوك بدل لا تجين وتشوفين شخباري تعاتبيني ..
سحر وهي تقرب وتتجاوز كومة الكتب المتناثرة بحذر :... محد قالك اطلعي كذا... بعدين وش تبين الرفوف اللي فوق يبي لنا سلم أو كرسي نطلع عليه .. لا انا ولا انتي طويلين كفاية ..
مشاعل :... مالت عليك آخر مرة أصدقك واجي أفزع ... ما خذيت من هالشغلة الا التكسر والطيحات ..
سحر : ههههههههههههههههههههه شرايك انادي خالد ينزلهم .. اتوقع كذا بترضين ؟؟؟

ما ردت مشاعل .. كبرياءها ما يسمح ولو ان عيونها تفضحها وتقول ولو بشكل صامت ... لو خاااالد بآخر الدنيا أروح له مشي... ولو خالد يعني موتي أموت عشانه ...
سحر تنهدت وبطريقة درامية :.... يا ربي على هالحب اللي مو راضي ينتهي نهاية حلوة ..
قامت مشاعل واقفه وهي تفرك ذراعها :... اللي يسمعك يقول اني ام 40 سنة ولي عشرين سنة احب ... توني ام 19 سنة والحياة قدامي والفرص قدامي كثيرة .. وخالد ما دامه قريب مني وقدام عيني مافي خوف ..
سحر وهي تنحني تجمع الكتب اللي أعاقت الحركة :... ما اقدر اتخيل خالد يطيح منك ... خخخخخخخخخ
مشاعل بثقة وهي تلم قبضتين يديها بحركة من حركات الكاراتيه : ... بتشوفين ان ما طاح تحت يديني ... بتذكرين كلامي في يوم ...
سحر وهي تضحك وتمزح : ههههههه يا خوفي على كل هذا يطيح من وحدة غيرك ...
مشاعل وهي تلكم بيديها الهوا وتمثل :... لو تطلع وحدة ثانية بطريقي أكسر خشمها بيديني هذي... بتندم انها عرفت خالد هذا ..
جمعت سحر باقي الكتب المتناثرة بسبب مشاعل وحطتهم بجهة لحالها .. ومشاعل راحت تشوف المسجل الموجود بالمكتبة وكان لافت نظرها من أمس ... اكتشفت انه استريو لكن استريو مصغر ،، فتحته تشوف اذا كان صالح أو لا... واستانست يوم اكتشفت انه للحين يشتغل ...
مشاعل : سحوووور !!
سحر وهي تتصفح بعض الكتب ومعطيتها ظهرها : وت ؟؟... وش عندك؟؟
مشاعل : تبين نخلي الجو أحلى واكثر حماس....؟ بدل الكآبة هذي ...


عالساعة 9 بالليل .. دخل خالد كالعادة والبالطو الأبيض بيده راجع من دوامه ... لمح امه جالسة تقرا بالصالة ، لأن امه بطبعها مثقفة ... سلم عليها وسأل عن أخبارها .. وقبل لا يجلس عالكنب سمع دوشة غريبة جاية من فوق ... صوت اغاني عاااالية وكأنها جاية من استريو .. التفت لأمه مستغرب : وش هالدوشة ؟؟
امه تبتسم وهي تقرا :... هذي اختك أكيد..
خالد : ..سحر؟؟
امه : ايه...
خالد :... وش عندها عرس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وقبل لا ينتظر الجواب راح للدرج وطلع فوق ... توقع ان الصوت من غرفتها لكنه يوم راح لقا بابه مفتوح والغرفة مظلمة ومافيها أحد .. التفتت يمين ولمح باب المكتبة مفتوح والصوت يزداد ارتفاع كل ما قرب .. كان يسمع صوت اليسا ...
ارجع للشوق ياللي انتا ناسيني وفايتني لليلي للشوق اسهر .. أسهر وتنام وتصحيني .. انا ألبي بنار وانتا اللي كاويني وسئيني مرار وهواك يأدر يحلي الأيــاام ...

الظاهر ان الصوت محطوط على أعلى شي ... كان يسمع ضحك اخته استغرب هالخبلة تضحك مع مين ...
وقف عالباب ،، وبلم مستغرب وهو يشوف مشاعل المطفوقة واقفة على كرسي وبيدها قلـم تقولون مايكروفون .. وتغني مع الأغنية وسحر جالسة عالأرض تضحك وتغني وهي تشوف مشاعل ترقص بمياعة مع الأغنية تستهبل ...
تأمل خالد الحوسة والفوضى اللي هم فيها ورجع لاخته وشافهم يغنون مو حاسين فيه ...

مشاعل رفعت القلم(الميكروفون) لفمها وهي تأشر على سحر وتقلد حركات اليسا خخخخ : يا شغلني عليك .. وحشتني عينيك .. وانا ياما الحب ناداني .. ياما ياما شكيت من البعد وآسيت ،، ولا ليلة ارتحت ثواني......
( رفعت عينها بالصدفة وشافت خالد واقف عالباب والبالطو بيده ويناظرها مستغرب ).. ردة فعلها الوحيدة انها ابتسمت له وكملت غنى وهي تناظره ..: حبك ياما ياما .. ياما ناداني ... ولا ليلة ريحني ثواني ... ارجع تاااني ارجع تاني .. ارجع يا حبيييييبي وواسيييييني ..

سحر شافت مشاعل تناظر احد وهي تغني ، رفعت عينها وشافت اخوها خالد عالباب منزل راسه ويهزه ... وبعدها لف واختفى .... انصدمت سحر وسمعت ضحكة مشااااعل العاااالية ... ناظرتها مبلمة ومشاعل تصاااارخ وتكمل لعله يسمعها : قدري ومكتوب عنك محتوب.. وحتبآى العمر معايا... يا أعز حبيب وحتبآى قريب... وغرااااامك وحدوو هوااااياااااااااا ههههههههههههههههههههههههههههههههههه ( غرقت بالضحك )..
قامت سحر بسرعة وقصرت على الصوت وقربت من مشاعل الميتة ضحك : مشاااعل ... سويتيها يا حمارة ؟؟؟
مشاعل : ههههههههههههههههه يا حبي له وتقولون ابعدي عنه ... ما شفتيه شلون استحى ..
سحر ضحكت ساخرة :.. يا حليلك خالد يستحي ؟؟... ومنك بعد ؟؟.... ما شفتيه شلون قاعد يهز راسه من هبالك المجنون !!
مشاعل : وش اسوي من شفته واقف يطالع ما قدرت امسك نفسي الكلمات قامت تطلع مني من غير شعوور !
سحر : برووح اشوفه اخاف عصب...
مشاعل : وليش يعصب !!.. هو يلاقي احد يحبه اصلا ...
ما ردت سحر كانت قد ركضت برا المكتبة تبي تروح تشوف وين راح ... شافت باب غرفته مردود مو مسكر والنور مفتوح .. راحت هناك وفتحت الباب وطلت براسها ،، شافته يحط البالطو الأبيض على مسند الكرسي ويفك أزرار ثوبه ..
ابتسمت :... خالد..!
مارد عليها ... دخل الحمام يغسل يدينه وطلع ينشفهم بالمنشفة ..
سحر وابتسامتها تزيد :.. يا دكتور ...
التفت عليها بملامح عادية ،، وكأن اللي صار قبل شوي ما أثر عليه أبد :.. هلا ...
سحر :... زعلان ؟؟
استغـرب : ..زعلان ؟؟.... ليش أزعل ؟
سحر : ما ادري طلعت من غير كلمة ... وناديتك الحين ما رديت ..
خالد : تعرفيني ما ازعل ،، انا بجهة والزعل بجهة ... وبعدين بنت عمك هذي انا عارفها وعارف حركاتها ومتعود عليها .. مافي شي جديد هي هي نفسها ما تغيرت ..
سحر : طيب ليش ما تعطيها وجه ؟؟
خالد باستغراب : .. أعطيها وجه ؟..
سحر : ايه البنت متعلقه فيك عطها اهتمام ولو شوي .. حرام عليك..
خالد هز راسه وهو يطلع اغراض جيوبه ويحطها عالطاولة : .. مشاعل صغيرة للحين والشي اللي تجري وراه كبير عليها .. انا مو مستعد ادخل معها بطريق ماله نهاية...
سحر استغربت :.. طريق ماله نهاية ؟؟...
خالد وهو يرفع عينه لاخته ويكمل :... هذا غير اني انا وهي مختلفين ..لا يمكن نتفق مع بعض... والبنات اللي من نوعها ما يعجبوني ابد ..
سحر :...لكن مشاعل غير عن الكل ..
خالد :.. سحر انا تعبان ابي ارتاح ... نظرتك لها كبنت عم تختلف عني انا كـ شاب .. ممكن الحين تخليني ، ابي انااااام اليوم كان تعععب بالمستشفى
سحر تفهمت وطلعت من الغرفة وسكرت الباب بهدوء .. رجعت لمشاعل وهي تغصب ابتسامة ... استقبلتها مشاعل بلهفة : هاااا سحووور ما قالك شي عني ؟؟؟؟
سحر تأملت وجه مشاعل الملهوف وتذكرت كلام اخوها :.. لا ما قال شي اصلا دخل غرفته وسكر الباب ويوم دقيته عليه كان صوته تعبان واضح انه يبي ينام ..
مشاعل : يعني ما زعل ؟؟؟؟
سحر بابتسامة : لا ما زعل اعرف صوت خالد اذا كان زعلان ... بس انتي خفي عليه شوي ،، اخاف تزيدين العيار ويزيد هو عناد ...
مشاعل : لا تخافين مارح أخليه الا لما يحس فيني ويعرف اني روحه الثانية ..
سحر ضحكت : .. أتمنى ...
مشاعل سحبت البندانة اللي كانت رابطتها مثل العصابة على جبينها :... انا تعبت اليوم بكرة بجي ونكمل الشغل عالاخير .. انا جيتي كلها عشان اخووك واخيرا شفته ياااا حلوه مع هالبالطو الأبيض ..
سحر تضحك :... مجنونة انتي هو حتى ما ابتسم لك وفرحانة ..
مشاعل :... يبتسم ما يبتسم شي راجع له اهم شي انا.. يلله بروح اغير ملابسي وبرجع البيت ..
سحر : يسلمووو شعولة عالمساعدة .. بكرة ان شالله نكمل لازم ننتهي ..
مشاعل : ابشرررررررررررري..
وركضت لغرفة سحر تغير عشان ترجع للبيت .. وسحر قفلت أنوار المكتبة وهي تضحك وسكرت الباب وتبعتهـا..

×؛×؛×؛×؛×؛×؛×؛×



على الصبح الساعة 9 صحت سحر كالعادة عشان الجامعة .. عقب ما خذت دش ولبست واستعدت دخلت عليها بيان وعروسة من عرايسها بين يديها ...
سحر وهي تربط شعرها فوق ذيل الحصان وترتب قصتها على جبينها واللي معطيتها رونق خاص : ..هلا بيونة صباح الخير...
راحت بيان ونطت على سرير سحر وجلست فيه :... بتروحين ؟؟
سحر : ايه بروح الجامعة .. ودك تجين معي..؟
بيان :...مابي أشوف مشاعل ..
سحر : هههههههههههههه بيونة مشاعل تمزح معك عشانها تحبك..
بيان : تقهررني...
قربت سحر من اختها الصغيرة الحلوة ومدت يدها : تعاااالي ننزل ... ناكل ..
بيان :... وخااالد ما يكلمني ليش؟؟
سحر استغربت : ما يكلمك ؟.. ليش ؟؟
بيان :.. ما ادري بس يروح وهو شايل هذاك الأبيض ويرجع وهو شايل هذاك الأبيض.. ما يجلس ما يلعب معي ...
سحر ابتسمت بحب لهالصغيرة البريئة :... حبي بيونه خالد دكتور .. والدكتور لازم يروح المستشفى كل يوم ..خلينا ننزل نفطر انا وياك ..
نطت بيان قدامها بنشاط وركضت للباب .. وسحر شالت شنطتها وعبايتها ولحقت اختها ... نزلوا الدرج وهم يتحارشون ويضحكون..
سمعت سحر صوت ابوها بالصالة يكلم أحد .. وبيان من سمعت صوته ركضت بفرح قدام سحر : باباااااااااااااااااا....
دخلت سحر وهي تبتسم وتسمع ابوها يرحب في بيان : هلاا بروووح أبوهاا ...
ما كانت تدري بالشخص الثاني اللي جالس بالصالة عند ابوها .. جمدت خطواتها بعد ما التقت عيونهم للحظة ومرت ثانية ونظراتهم متعلقة ببعض ..
بان عليها التغيير وهمست من غير شعور بارتباك : .. محمـد ..!!

ناظرها للحظة ونزل عينه عنها ،، و تراااجعت لورا بسرعة وهي تشد قبضتها على حزام شنطتها ... نظراته لها غريبة دايم تخلق شعور ونفضة بأوصالها ... ليش نظرته دايم كذا لها ... ياليت يفصح ويريحنـي..
سمعت صوت ابوها يوقضها من سرحانها :.. سحر عمري محمد ولد عمك عندي ...
همست تكلم نفسها :.. أدري .......ليش دايم تأثر فيني يا محمد ..!!

راحت لغرفة الطعام وحطت اغراضها على وحدة من الكراسي وهي تتنهد بتعب... دايم شوفته تخلق فيها تعب غريب .. وهدة حيل غريبة ..
جلست على وحدة من الكراسي الخالية وتفكيرها كله هناك بالصالة عنده... كل يوم نظراته تزداد غرابة ، مو لاقيه تفسير،،
بدت تاكل وطلت عليها بيان وهي تجلس بكرسي جنبها .. ابتسمت لها سحر :... تبين اسوي لك ساندويتش..؟
بيان بدلال :... أبي مررربى ...
ضحكت سحر : هههههههه ابشري يا ام مربى ... كل يوم مربي ما ودك تغيرين..
بيان :... لا أبي مربى أحب المربى...
خذت سحر توست محمص ودهنت فيه المربى اللي تعشقه بيان وخذت توست ثاني وغطته .. ومدته لها :... سمي بالله وكلي....
صبت لها حليب وحطته قدام بيان ،، وبدت هي تاكل فطورها المعتاد وهي تسمع سوالف اختها الصغيرة اللي ما تنتهي ..

يوم قربت تنتهي دخل ابوها عليهم وهو يبتسم :.... صباح الخير..
سحر وهي ترد الابتسامة :.. صباح النور.... ( شافته ياخذ كوب قهوته المعتاد وهو واقف شكله بيمشي .. وسألته ).. محمد ولد عمي طلع ؟؟؟
ابوها :... ايه سبقني للشركة ...
سحر بفضول :.. ليش جاي عندنا من الصبح ..؟
ابوها :... انا بغيته ... بشغلة بسيطة..
هزت راسها وقامت واقفة بعد ما سحبت منديل من الكرتون قدامها ومسحت يديها وفمها ... عطت اختها المشغولة بالأكل بووسة طويييلة قووووية فعصت فيها خدها ..
بيان بطفش :.. اففف وخررري...
سحر بعدت وهي تضحك :.. هههههههههههه ياربي على هالخدود ... يلله بيونة انا بروح تبين شي؟
بيان :.. أبي كتكات..
سحر : هههههههه معروف هالطلب ابشري وانا جاية بجيب لك معي كتكات... آوامر ثانية آنسة بيان ؟
بيان :.... لا بس كتكات ..
سحر : كويس تعرفين الذوق وما تتطلبين كثير... ( ابتسمت لأبوها ).. وانت فاذر تبي كتكات مثلها ؟؟
ابوها : هههههههههههه ما نخالف ...
سحر : هههههههههه بجيب لك أبو ريالين خخخخخ
ابوها : لا مابي ذاك الكبير تعرفين ماحب الحلا الكثير..
سحر :.. انا كريمة وانت تستاهل ...
ابوها :.. هههههههههههه طالعه على ابوك ..
لبست سحر عبايتها بسرعة وعجلة وقبل لا تطلع تذكرت شي .. والتفتت لأبوها : .. صح نسيت اقولك شي..
ابوها وهو يشرب قهوته وواقف للحين :... خير ؟
سحر : .. محضره لك مفاجأة بتعرف اني سحورة الخطييييرة .. مو أي سحــر !!
ابوها :.. وش هالمفاجأة من أي نوع ؟؟
سحر :...بعدين بتشووف .. بتعرف اني خطيرة ما مثلي أحد ..خخخخخ
وطلعت بسرعة وابوها يضحك من وراها .. دعمت بأمها اللي كانت جاية بتدخل :... هاااه شفيك تركضين ؟..
سحر وهي تلف الطرحة على راسها تكلمت بسررعة :... رجلك أخرني ..روحي حاسبيه .. ( وركضت بسرعة )
فتح ابوها عيونه وضحك ،، دايم هالبنت تحب تحارش ... دخلت امها غرفة الطعام وهي عارفه ان بنتها خراطة وهي اللي مأخره نفسها بنفسها ببطئها ..وأخذها للوقت على راحتهـا..



دخـل تركي بسيارته الأقل من عادية واللي استأجرها من يومين بدل سيارته الأنيقة باركنغ السيارات الموجود بأسفل الشركة .. نزل وهو يلعب بمفتاحه بأصبعه ويغني ومزاجه هالمرة رايق على غير العادة .. اليووم بيشوف وش صار على موضوعه عقب ما جا مع ابو سالـم،،
ابتسم وهو يوقف من جديد تحت البناية ويرفع راسه يناظرها من فوق لتحـت... انقلبت الابتسامة الخفيفة لابتسامة غريبة ورفع حاجب واحد وهو يحك دقنه ...
وفجأة نطق يكلم نفسه بنفس الابتسامة :... بــدت أيااامك يا تركي !!

كمل طريقه ودخـل من الباب اللي انفتح أتوماتيك .. وخطواته الواثقة تهز الأرض من تحتـه...




يتبــــع..!!

أكرموووني بردودكم ،، أنتظركم مثل ما تعودت..

أتمنـى الجزء يعجبكم .. ويخليكم تفكرون بالقادمــ ..! ^_^


حبـــ للجميـع ــي

هناء111
10-18-2007, 06:09 AM
البارت وصل

ان شاء الله موعدنا راح يكون الخميس الجاي باذن الله :)

كتكووووووته
10-18-2007, 06:52 AM
يعطيك العافيه هنوو

ننتظر البارت الجديد

سي يوو

نوااار
10-18-2007, 07:46 AM
في انتظاااااااااااااااارك

سكر مغمس بالعسل
10-18-2007, 02:17 PM
يسلمووووووو عيوون القمر على البارت الروعة

ويسلموووو هنوووي على النقل


امووووت وأعرف ليش تركي يسوي كذا

الموعد يوم الخميس

شموخ انثى
10-18-2007, 03:57 PM
مشكوره مرره حلوووه الروايه

نارا 2
10-19-2007, 05:16 AM
ننتظرك

غمــــــووض
10-20-2007, 03:21 AM
ننتظر البارت القادم
على احر من الجمر
قصة رائعة جدآآآآآآآآآآآآآ

غمــــــووض
10-22-2007, 06:05 AM
والله ننتظر البارت مااتحمل انتظر
الى يوم الخميس
يالله بسرعه

غمازه
10-23-2007, 05:42 AM
روايه ولا اروع ...
روايات عيون القمر حلووووه ....
وانت ياهناء ذوقك في الروايات جنان....

tooot_tooot
10-23-2007, 07:30 AM
روووووووووووووعه



بس هل الروايه مكتمله او لالالالالالالالالالالالالا

شرقاويه وبس
10-24-2007, 09:54 AM
هنوووووووو مشكوووره على القصه الروعه
ونتتضر البارت الجديد بشووق

نونـــه دلوعة حبيبهـــMـا
10-24-2007, 01:38 PM
يسلموووو هنوووو روايه ولا اروع يسلم يمناك يالغلا
وننتظرك على احر من الجمر

Oo خجل وردة oO
10-24-2007, 07:13 PM
يسلموووووووووووو هنو ..
ننتظـــركـ يوم الخميس ..
سي يو ..

هناء111
10-24-2007, 09:36 PM
يسلمووووووووووو كلياتكن ياعسولات

امممم البارت ان شاء الله راح انزله اليوم لاني بكرا مسافره وماادري متى ممكن ارجع وماابغى اتاخر عليكم

ثواني والبارت عندكم

دعواتكم اجيب درجه حلوه باختبار الفيزياء:)

هناء111
10-24-2007, 09:43 PM
_______________________

الجـــــزء 4 ...
_______________________



في بيت ابو محمد كان وقت العشاء ،، نزلت مشاعل وهي منشرحة ما تدري ليه.. يمكن شوفة خالد انعشت فيها شي.. ماشافت بالسفرة غير امها وابوها بس البقية مو موجودين..

مشاعل : وينهم الباقين ؟.. وينها شادن ؟؟
ابوها وهو يهز راسه متضايق :.. شادن الله يصلحها من شافتني داخل طلعت فوق ..!
عفست مشاعل فمها من تصرف اختها ،، اللي كل ما شافت ابوها تجاهلته وتركته.. لمتى يعني ؟؟
مشاعل : طيب اروح اناديها ؟؟
امها : خليها على راحتها ، خذت عشاها وطلعت فوق ..
ابوها : الله يصلحها .. خليها انا عارف انها بالأخير بترضى وانا عاذرها ..

مشاعل ما ارتاحت تعشت بسرعة وطلعت فوق تشوف وش سالفتها هالبنت .. راحت لغرفتها ما لقتها فعرفت بشكل مباشر وين موجودة ..

التفتت لباب هذيك الغرفة اللي كانت بيوم شاغرة من عمر ... عمر الانسان اللي بالنسبة لمشاعل أخ ،، لكنه بالنسبة لـ شادن شي كبير وكبير مرة،،

وقفت مشاعل عند الباب اللي كان شبه مسكر وطلت من الفتحة تشوف وش قاعدة تسوي .. شافت شادن لابسه بجامتها وجالسه على سريره الوثير...ومنزله راسها للأرض وشعرها يغطي الجهتين .. واضح انها بحالة تفكير لكن لأن شعرها مغطي ملامح وجهها ما عرفت مشاعل وش ممكن تشيل هالملامح ..

قررت أخيرا تدخل تشوف وش سالفتها .. فتحت الباب بشكل اكبر ودخلت ، وشادن حست مباشرة بدخول احد رفعت راسها .. واستغربت مشاعل وهي تشوف عيون شادن تلمع .. خااااافت عليها هذي وش قصتها ..

مشاعل : شدون وشفيك صايرة غريبة ؟؟
ابتسمت شادن : مافيني شي .. ليش شايفة شي..
مشاعل : مو علي .. وبعدين تعالي شفيها عيونك ..؟
شادن تنهدت واعترفت :... قاعدة أبكي... يمكن البكي يريحني ..
مشاعل فهمت عليها : .. اظنك مكبره الموضوع.. لمتى بتتجاهلين ابوي..؟
سكتت شادن ما ردت .. ومشاعل كملت : ابوي ما سوى اللي سواه الا لمصلحتك ..

شادن رفعت راسها وعيونها تلمع من جديد.. وبانفعال :.. لو ما طلب اللي طلبه من عمر .. كان انا مع عمر الحين وجنبه .. ما كان له لازم يصعب الامور عليه كذا...

مشاعل :.. طيب انتي من وشو خايفه ؟؟..
شادن من غير شعور نزلت دموعها : .. انا خايفه على عمر ،... خايفه عليه ليش ما تفهموني..!!
مشاعل استغربت : خايفه عليه !!!!؟.. ابي افهم انتي من وشو خايفه ؟.. عمر رجااال يا شادن طاف مرحلة المراهقة من سنين .. تغير ماعاد صار مراهق يجيب المشاكل مثل أول ..

شادن بحزن : مهما قلت لك مارح تفهميني ..

سكتت مشاعل شوي ... بس اخيرا سألت والشــك بصوتها :.. شادن ؟؟... انتي تعرفين عن عمر شي احنا ما نعرفه ؟؟
رفعت شادن راسها بسرعة وهي تداري عيونها بعيد : . هاه؟... وش بعرف يعني يا مشاعل ؟... انا حتى لي شهور ما شفته .. من ذاك اليوم وانتي عارفه...
مشاعل : طيب هو اكيد بيرجع مارح يتركك وانتي عارفه... ما يقدر يتركك ومصيركم بتجتمعون مع بعض..

شادن بخوف :.. انا خايفه ما ادري ليه... انا مابي شي من عمر مابي أصعب عليها الأمور اكثر من ماهي صعبة..
مشاعل تأففت :.. شادن ابوي ما سوى اللي سواه الا لأنك غالية ويبي يتطمن عليك معه .. كل اللي طلبه ابوي منه انه يكون مستعد يستقبلك بحياته .. وطلب منه ياخذ الوقت اللي يبيه .. ابوي حتى ما استعجله ابدا بالعكس قاله ياخذ وقته بالكامل حتى لو كانت سنة سنتين ثلاث ..!

شادن مو عاجبها هالكلام .. دارت بوجهها بعيد عن مشاعل بضيق .. ومشاعل هزت راسها ولفت للباب وقبل لا تطلع رجعت تناظر بأختها ..

مشاعل : انتي عارفه انه الحين بالجبيل .. يمكن بوجوده بعيد احسن لك وله .. عشان يهيأ نفسه وانتي بعد خلي عنك الأفكار والظنون والخوف تراها ما تجيب غير التعب.. نصيحة خذيها مني..

شادن ببرود :.. انا مو مثلك اقدر اتجاهل اللي يصير حولي.. ولا تطلبين مني هالشي لأني ما اقدر.. ( بتصميم ).. أنا قررت اروح له بنفسي اذا كان ما يقدر يجي ويشوفني ..

مشاعل : ومين بياخذك لـ هناك ؟

شادن : بقول لمحمد أو بندر..

مشاعل : تراك مكبره الأمور يا شادن.. عمر اكيد بخير ولو هو مو بخير كان اكيد بيجينا خبر من عمته هناك .. ولا؟؟؟؟

ارتخت كتوف شادن وكأن هالكلام بدا يقنعها :... يمكـن..!

لكن مشاعل ما قدرت تشوف في عيون شادن الراحة .. بالعكس كل مالها تشوف القلق يزيد بعيونها وكأنها تعرف عنه شي وما تبي تفصح عنه ..

مشاعل : انا بروح انخمد لمتى بتجلسين هنا ؟؟

شادن : اظن اني بنام هنا اليوم ..

مشاعل : بيزيدك تعب وتفكير.. روحي لغرفتك اريح لك..

شادن بضيق : خليني على راحتي انا حرة .. اعرف وش اللي بيريحني..

هزت مشاعل راسها واضح ان شادن ما تحب النقاش بهالموضوع ما تحب احد يملي عليها وش المفروض تسوي.. طلعت من الغرفة وتركت شادن وراها .. اللي من تسكر الباب رمت راسها على الوسادة اللي تشيل ريحته ..

دمعت عيونها وهي تتذكر ذاك اليوم .. يوم ما كانت واقفة وراه تبي تروعه وهو لحظتها كان ماسك التلفون يكلـم .. سمعته يقول كلام غريب.. كانت تسمع اسماء غريبة يقولها ويتفق على مواعيد في نص الليل...

همسـت تكلم نفسها وهي تغمض عيونها :.. ياليت اللي سمعته يكون حلـم..!!!


×:×:×:×:×:×:×:×:×:×:×:×:×




من بكرة .. سحر ومشاعل اجتمعوا وقرروا اليوم يكون نهاية الشغل ،، لأنهم تعبوا ويبون ينتهون وخذوا وعد انهم ما يطلعون من المكتبة الا هم منتهين للأخير .. الفوضى والحوسة بدت تقل تدريجيا بعد ما أنهوا جزء كبير من الشغل.. بيـان الصغيرة كانت جالسة على كرسي تحرك رجليها لورا وقدام وتغني بصوتها الطفولي وهي تلعب بعروستها مرة ،، وترفع عينها لسحر ومشاعل تراقبهم يشتغلون مرة ...

دخلت خدامة وبيدها صينية فيها كاسات عصير والثلج البارد يطفح على سطحه .. مشاعل من شافتها نطت من الكرسي اللي كانت واقفه عليه تنظف الرف .. وراحت لها ركض وخذت لها كاس وهي ميتة عطشش

مشاعل : ثااااانكيوووووووووو...!!

راحت الخدامة بعد ما حطت الصينية وهي تضحك على حركات هالبنت الغريبة !!... بيان نزلت من كرسيها وراحت للصينية تبي تاخذ لها الكاس الثالث الموجود .. بس مشاعل بنذالة من شافتها تمد يدها ، مدت يدها بسرعة ورفعت الكاس فوق وهي ترفع حواجبها باستمرار :... مو لك ..

بيان انقهرت :.. انتي خذتي حقك يا دبه ..
مشاعل :.. انتي يالأميرة متربعة على كرسي وشاطرة تلعبين .. مرتاحة وشو له تشربين بعد ..!!
بيان : .. بتجيبينه ولا ألكمك ..
مشاعل : عشتوووو !!.. ورينا وش تقدرين تسوين ...
بيان لفت لـ سحر تستنجدها :.. سحررر شوفيها الغبية !!
سحر وهي واقفة على كرسي وترتب صفة كتب بالرف : مشمش لا تفتحين خناقة جديدة .. ترا بتكرهك أكثر من ماهي حاقده عليك..
مشاعل بابتسامة لبيان : عاد أنا احبها أموووت فيها ..
بيان : .. وعع انا ما احبك .. انتي وحدة غبية مجنونة..
تحسبون مشاعل انقهرت .. بالعكس ضحكت وهي ترفع كاس بيان بتشرب منه :.. غبية مجنونة هههههههههههههه...
بيان وعينها عالكاس : عطيني كاسي..
مشاعل : من قال انه كاسك .. ( وهي تلف الكاس يمين ويسار ببرود ) .. ما اشوف انه انكتب عليه اسمك ..
بيان طنقرررت خلاص : .. سحرررررررررر...

جت سحر بسرعة وسحبت من مشاعل الكاس :.. خلي عنك الطقاق .. ( عطت الكاس اختها بابتسامة ).. الا هالبنت لا تضايقينها..
ابتسمت بيان وناظرت مشاعل نظرة .. ومشاعل تراقبها : استانستي الحين .. ؟.. يلله روحي اشربيه والا باخذه واشربه ..

بغرور راحت بيان وجلست مكانها لكنها ما طولت طلعت عنهم.. ومشاعل رجعت مع سحر يكملون الشغل ..

شالت سحر الكرسي وغيرت مكانه عشان توصل للرف اللي كانت مشاعل تبي توصله أمس بس ما قدرت .. طلعت فوقه وسحبت كومة كتب ومدتها لمشاعل تاخذها ..

عقب ما نزلوها كلها،، تربعت مشاعل عالأرض بترتاااااح وتاخذ نفس ..

نزلت سحر من الكرسي وهي تضحك : ههههههههه يله هاااااانــت ما بقى شي ..

وراحت للصينية تاخذ كاس العصير يبرد على قلبها ،، أما مشاعل بدت تقلب في الكتب وتدور الشي اللي كان لافت نظرهـا أمس..!!.. شافته أخيرا وبسرعة وحمااااس غريب فتحته ... واكتشفت إنه ألبووم صور !!... فتحت عيونها وهي تشوف صور قديمة .. بدت تتفرج وهي تقلب صفحة وصفحتين وثلاث .. وابتسمت لا إراديا يوم طاحت عينها على صورته ..

سحر شرقـت يوم سمعت صرخة مشاعل : .. واااااقلبــااااااااااااااااه ..!!

حطت يدها على فمها لا يسيل العصير .. كحت وهي تلتفت لمشاعل تشوف وش سالفتها ..
شافتها ماسكه الألبوم وملزقه عيونها فيه ..وتتمتم بكلماااات ما تنسمع تكلم نفسها ..

سحر : .. جعل قلبك العاااااافية قولي آمين .. شفيك تصارخين !!!؟
مشاعل : .. ما أذكر ان دكتور حياتي كان بهالبراءة وهو صغير ..
سحر استغربت : .. وهو صغير ؟؟... وش قاعدة تشوفين ؟؟؟؟؟
طلعت مشاعل الصورة من مكانها ورفعتها فوق وهي تبتسم :.. وين هالصورة من زماااان .. مين يصدق ان هذا دكتووور حياتي ؟؟؟؟؟

حطت سحر الكاس فـ الصينية وراحت بسرعة تشوف ..

مسكت الصورة وتأملتها :... هذا خالد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مشاعل : أخوك ما تعرفينه ؟؟.. نفس العيون آآآآه يالعيووون ..
سحر بنظرة جانبية ساخرة : .. لا تبالغين .. الا كتلة من الشحم ..!!.. طاااالع كوووورة بلوووونة موب ولد..
عصبت مشااااعل وسحبت الصورة منها :.. لا تغلطين على دكتور حياتي لا أغلط عليك..!.. موب شحم بس خدود .. راااحت الخدود واحلو اكثر .. ولاااا شوفي شوفي..

سحر :.. من وين طلعتيها ؟؟ وين لقيتيها يا سوسة !

أشرت مشاعل عالألبوم :.. من هنـا.. من أمس وانا جاذبني شي لهاللألبوم .. كأني عارفه اني بلاقي هالصورة ههههههههههي..

انحنت سحر وخذت الألبوم اللي ما تذكر انها شافته بيوم .. اما مشاعل صارت تغني على الأطلال وهي تتأمل هالصورة ، ومادامها لقت هذي الصورة لدكتور حياتها على قولها .. ماتبي شي ثاني ..

صارت سحر تمشي ببطء وهي تقلب صفحات الألبوم .. سطح الغلاف السميك والأسود مليان غبار .. بس الصور داخله قديمة من سنين طويلة ..

شافت لها صور وهي صغيرة .. مع خالد مرة .. ومع ابوها وامها مرة .. وصور متفردة لكل واحد فيهم مرة ..

وبعد شافت صور لأبوها في بعض رحلات العمل اللي كان يسويها .. شافت لها صورة وحدة مع اخوها خالد وعيال عمها مجتمعين.. هي ومشاعل وشادن وخالد ومحمد وبندر وابوها وعمها بصورة وحدة عند البحر ..!!...

اذا ما خانتها ذاكرتها هالصورة التقطوها لما راحوا لجدة مرة من المرات ... ركزت بصورتها تتأمل نفسها ،..واضح انها ما كانت تتجاوز الـ 5 سنين وقتها.. يعني قبل لا يستلم ابوها شغله الدبلوماسي بـ سنة وحدة بس..!!..

ابتسمت على هالصور ..

ذكرياااات حلوة ما كنت أدري ان ابوي يحتفظ فيها... شافت صور عدة لرجال مع ابوها واضح انهم أصدقاء له .. بصعوووبة تذكر بعض الوجوه ..

لا شعوري ضحكت وهي تتأمل صورة صورة .. مشاعل حطت صورة خالد الصغير بجيبها مو مستعدة تتخلى عنهـا..،.. وقربت من سحر تتفرج معهـا..

بعض الصور كانت لأطفال ما تعرفهم ولا تذكرهم ،، اولاد وبنـات ورجال لها ذكريات ضبابية معهم .. اصدقاء لوالدها وأبناء أصدقاء والدهـا...

ما تدري وش جاهـا هاللحظة .. صور متفرقة بدت تشوفها بعيونهـا.. ما قدرت تميز هي وش قاعدة تشوف لأن الذكريااات كانت قديمة ومن سنين وهي وقتها ما تجاوزت حتى الـ 6 سنين...

حست بمشاعل تسحب منها الألبوم وتحطه على جنب : .. أشوفك اندمجتي.. يلله الساعة 9 الحين لازم نخلص انا تعبت واذا ما خلصنا اليوم انا انسحب ..

ابتسمت سحر وهزت راسها .. كملوا تنظيف الأرفف ورتبوها من جديد .. وما جت الساعة 10 الا هم منتهين ... رجعوا كل الكتب مكانها ونظموها بشكل أفضل من أول ما عدا الألبوم خلته سحر برا تبي تقضي وقت وهي تتفرج عليه ..

صارت المكتبة مثال للنظام والترتيب... عقب ما انتهوا تنهدوا وهم يتأملون شغلهم الخطير ..

مشاعل : وربي أنا خطيرة ..
سحر بسخرية :.. بدت تنسـب كل الشغل لها..!!!
مشاعل : بلغي تحياتي لعمووو .. وقولي له هالشغل لعيونك ..
سحر : ومن قالك اني بقوله انك مشتغله ..
مشاعل انصدمت : ليش ان شالله... بتقولين ان هذا كله انتي مسويته ..
سحر بغرور وهي تقلب عيونها فوق : .. اممممم... شي من هالكلام...
مشاعل : .. وربي لو تسوينها اني...............
ضحكت سحر وقاطعتها : هههههههههههههه لا تخافين انا مو منافقة ولئيمة لهالدرجة..

طلعوا من الغرفة يغيرون ويغسلون .. ولبست مشاعل عبايتها وحطت الصورة بجيبها لا تنساها ..
وقبل لا ينزلون الدرج التفتت لغرفة خالد شافت بابه مردود ومظلمة ..

مشاعل :.. ما بعد رجع..!!
سحر ابتسمت على هالاهتمام الشديييييد بـ خالد :.. دكتوور اخوي ظروفه محد يتوقعها ..

كملوا طريقهم تحت وفزز قلب مشاعل يوم سمعت ضحكة خالد وصوته .. غطت وجهها من غير لا توقف وسحر وراها ..
شافوا خالد جالس عالكنب وبيان جالسة عالأرض عنده .. وأمه بعد كانت موجودة ..

ام خالد :.. هاا سحر خلصتوا ؟؟
سحر طالعت خالد بنظرة فخر :.. اييه افااا عليك .. هو انا قد قلت كلمة وما كنت قدها ؟
ام خالد : .. الله يعاافي مشاعل ..
مشاعل : يعاافيك ويبقيك خالتي.. كل يوم كل يوم تعالوا وقولوا لي.. ترا مافي مشكلة استانس انا اذا جيت هنا ..

قالت هالكلام تبي تشوف ردة فعل خالد اذا كان بيفهمها .. وفعلا خالد ما تطوف عليه حركات مشاعل رفع عينه يناظرها..

ام خالد :.. ما قصرتي انتي وسحر.. وفرتوا علي التعب..
مشاعل : تعبك راحة يا ام "خالد"..
ام خالد :.. ليش ما تجلسين تتعشين معنا..؟
مشاعل : لا مشكوورة انا تأخرت بتذبحني امي .. فرصة ثانية ان شالله انا بلزق فيكم ماني تاركتكم..
ام خالد : ههههههههههههههههه يا حبي لك من بنت..
مشاعل :.. يله تصبحون على خير .. مع السلامة خالتي..
ام خالد :.. مع السلامة ..
قبل لا تتحرك التفتت لخالد :.. مع السلامة خالد..

أشر خالد لها بيده وراسه بهدوء : .. مع السلامة .... وانتبهي بالطريق..

ابتسمت وياليته شاف ابتسامتها .. أخر شي طالعت في بيان اللي كانت جالسه عالأرض ومعطيتها ظهرها :.. مع السلامة بيونة..

ما ردت بيان عليها سفهتها ، حتى انها ما التفتت لها.. بعذرها مشاعل مجننتها ،،

أخيرا سحبتها سحر من يدها ولو سحر ما سحبتها كان مشاعل مستحيل تتحرك من مكانها وهي تشوف خالد قدامها جالس...
ودعتها سحر ورجعت داخل ،، كانت امها قد طلعت فوق ..شافت خالد بعد واقف وواضح عليه انه يبي يطلع فوق..

سحر : اشوف بيان راضيه عليك اليوم .. جالسه معك ؟؟
ابتسم خالد لأخته الصغيرة :.. مالها الا أنـا.. ولا لا بيان..
بيان :.. كل يوم اجلس معي..

ضحك خالد بس ضحكته كانت خاملة .. واضح انه تعبان من الشغل ..

سحر : .. بتروح تنوم ؟؟
خالد وهو يفرك رقبته :.. لك لي حل ثاني ؟؟
سحر :.. لو سامع كلامي من البداية ما شفت هالتعب..

تحرك لها خالد بهدوء ووقف قدامها .. فجأة مسك شعرها ومطه بخفة ..

مسكت سحر راسها :..آآآي..شفييك!!.
خالد : لمتى بنقعد نعيد هالكلام..؟...
سحر بعنـاد : ليييييييييييييييييين بكرررررررررررة ..
خالد : .. الظااااهر لازم نعرسك عشان تحطين طاقتك العاطفية هذي فيه.. عشان افتك انا من هالدلال والدلع ويبتلش فيك واحد غيري...

ما تدري ليش جت صورة محـمد في بالها... هي تعرف ان محمد ما يحب الدلع ولا الدلال ، ودوم تصرفاته مع خواته تدل على هالشي...

ردت بنبرة حزينة دلوعة طفوولية دوم كانت تأثر في خالد :.. ليش مليت مني؟؟.. مو انت اللي كنت دايم تراعيني ..
ترك خالد شعرها ،، ورفع وجهها له بخفة ورقة :.. لازم تستحمليني .. حياتي ماعاد صارت ملكي..!!

نزلت عيونها ماقدرت تمنع لمعة الدموع .. صاير هالموضوع يسبب لها حساسية بعد ما كانت تنعم بمراعاة خالد لها ، وبعد ماكان لها الام والأب... والفرحة اللي ما تقدر تعبر عنها يوم عرفت انها بترجع للسعودية وخصوصا لـ خالد بعد فترة طويلة من الغربة ..!!

لاحظ خالد دموعها : .. فيه شي يبكي الحين ؟؟.. غلطت انا بشي..؟
سحر : لا بس تعرف اني ما تعودت عليك بهالشكل .. وبموت من القهر.. كل ما شفتك لازم اطلع اللي في قلبي بوجهك..

سمعت ضحكته الخاملة ، بس مارفعت عينها له .. دايم تفكر انها خسرت هالأخو اللي عن مليون اخو بالدنيا .. الانسان اللي كان مراعيها دايم وعمرها ما فقدت لشي يوم تكون معه ..

خالد :.. سحر..!

ماردت عليه وما تبي حتى تحط عينها بعينه .. بتذرف دمووع أكيد!!.. هي كانت كاتمه هالسالفة بقلبها من فترة طويلة،، وكل ما شافته تفرغ اللي فيها عن طريق التنغيز بالسالفة والنقرة معه ..

خالد من جديد :.. سحر..!... تراني انا نفسي خالد ما تغيرت ... أجل يوم تعرسين وتروحين وش بتسوين ؟؟.. بتقولين أبي خالد..!!
سحر :.. ويضايقك هالشي اذا قلت أبي خالد..؟؟؟
ابتسم والتفت لبيـان شافها تناظرهم بصمـت :.. ما يضايق بالعكس .. بس انتي عارفه ظروفي الحين ما اقدر ارجع مثل ما كنت...

كلامه عورها.. هي بدت تحس صدق انه صعب يرجع مثل ما كان .. هو بين خيارين ، يضحي بشغله والأيام اللي قضاها دراسة وتعب عشان اموره العائلية والاجتماعية .. ولا يضحي براحته واموره الاجتماعية عشان حلمه اللي وصله اخيرا..

سحر :.. وانا وش ذنبي ؟؟
ابتسم وهو يضرب راسها بمرح وخفة من غير قوة :.. ما يكفيك اني موجود .. تشوفيني كل يوم هذي مو نعمة ؟؟؟
سحر بقهر وهي تحط عينها بعينه : ...صرت شايف نفسك بقوة وتتغلى
خالد : ههههههههههههه امممم تقدرين تقولين... ( وانقلـب فجأة للمـرح الغير متوقع ومسك ذراعها ودفهـا عنه ).. يلله عااااااد اشوفك عشتي الدووور اندمجتي فـ الرومنسية بقوة ..

سحر طااارت بعيد من دفته وهي مصدومة ،، خصوصا انها ما توقعته ينقلب كذا ، ناظرته مبهوتة شافته رايح مااشي وهو يضحك ويهز راسه ..

سحر طنقرت :.. وش قصتك تستهبل علي ؟؟
خالد وهو رايح :.. هههههههه انا ادري عنك .. !!.. اشوفك صدقتي عمرك ..
سحر : تعااال انت تعااااااااااااااال...
ركضت تلحقه وهو وقف في نص الدرج والضحك في وجهه :.. هااااا تبين شي ؟؟
سحر بقهر :.. وش سالفتك قبل شوي ؟؟ وانا اللي فرحت حسبتك حسيت فيني ..
خالد : ههههههههههه وانتي ما صدقتي نزلتي دموع التماسيح .. تبين الصدق يا سحر انتي ممثلة بارعة عشتي الدور من أوله لآخره ..
انقهرت من قلب : ماخذني نوكتة ويا هالوجه !!!
خالد : هههههههههههه من يومك نكتة يعني ما تدرين ..

حز في خاطرها ومن غير ما ترد بكلمة .. طلعت الدرجات ومرت من قدامه وهو واقف يراقبها .. مسك يدها قبل لا تبعـد،،

حاولت تسحب يدها من قبضته بس ما قدرت ..

سحر من غير لا تلتفت له :.. اتركني..فكني
خالد وهو يناظر فوق :.. اممممم مابي ..
سحبت يدها بقوة بس ما قدرت بالعكس هي اللي تعورت :.. اتركني روح دور لك نكتة غيري..
خالد رجع يضحك ضحكته الخاملة : هههههههههههههه وش كنتي تنتظرين مني ؟.. اضمك مثلا..؟
سحر : وعع من قال اني محتاجتك اصلا ..( عطته بوكس خفيف في بطنه كانت كفيله انها تفلت يدها منه .. وركضت فوق .. وهو مسك بطنه وتوعدهـا..

دخلـت سحر غرفتها وضربت بالباب .. وبدت تفرغ عصبيتها بصوت عااالي :.. من قاااااالك اني احتاجك اصلا .. لا تشوف نفسك كثير .. مالت عليه شايفني نكتة يلعب علي بكل مرة .. شاطر بس يخليني اذرف دموع متى ما يبي..

وصارت ترجف رجل السرير برجلها ، ومرة ترجف الجدار ومرة الكرسي يمكن تطفي نارها ..

خالد وصل لباب غرفته وهو يسمع صراخها وكلامها الغير مترابط واسمـه ينسب وينشتم بصوتها .. ماقدر غير يبتسم وضحكته الخفيفة تفلت منه كل لحظة ..

همس يكلم نفسه وهو يعلق البالطو الأبيض : .. مشكلتها تصدق الكلام بسرعة .. هههههههه بتلقيني جنبك لو تبين..!!


:×:×:×:×:××:×:×:×:×:×:×:


صبـاح جديد ،،..

طلع تركي من فلته وهو في قمة عصبيته والتأثر واضح بعيونه من اللي حصل مع أبوه قبل لحظـات.. أول ما ركب ضرب بقبضة يده الدركسون بكل قوة ملكها .. كانت دمعته ما بعد جفت بعيونه .. مسك راسه وصورة ابوه بذهنه مو راضية تفارقه ..

صوت انفاسه المضغوطة والسريعة من العصبية كانت عالية ومسموعة .. من غير تراجع دخل المفتاح في مكانه وشغل السيارة ،، وحرك سيارته بسرعة خارقة ..

سحب منديل من كرتون جنبه ومسح بها دمعته وهو يتمتم بعصبيـة : ما اقدر يبه .. انا مارح يوقفني شي الحين....

وصل للشركة وبتهور دخل سيارته في باركنغ خالي بين سيارتين موقوفتين كان ممكن سيارته تحك فيهم بسبب طريقته المتهورة بالوقوف .. بس هو مااهر وللحين قادر يتحكم في أعصابه .. لكنه ما يدري لمتى بيقدر يسيطر عليها ..

نزل ووقف شوي من غير ما يخطي أي خطوة .. طالع بصورته المنعكسة على نافذة السيارة وتذكر ابوه قبل شوي في البيت... هو طلب من أمه ما تقوله لكن امه ما تقدر تخبي شي .. من عرف أبوه عن نواياه حاول يوقفه رغم ان ابوه بسبب اللي صار له يواجه صعوبة بالكلام.. لكن تركي يقدر يفهمه متى ما يبي .. وطالما كان له ذراع يمين وعون ..

تطمن على حاله وهيئته ونسى سالفة أبوه لأنه مارح يستفيد شي لو أطال التفكير ،،.. ابوه ما ضره الا ذاك القلب الطيب لأبعد الحدود .. ولو بيمشي مثله بيضيع... سامحني يبه !!.." بس هالمرة ولأول مرة !.. ما أقدر أطيعك ..!" ..

زفز زفرة طويلة وتحرك للبوابة الكبيرة .. رسم ابتسامة للموظف الجالس بالريسبشن وهو يمر من قدامه ،..
اليوم أول يوم له بوظيفته الجديدة عقب ما اخذ التأكيد من ابو خالد انه يقدر يشتغل معه........

طلع بالمصعد للدور الاخير وهو كل شوي يلتفت للمراية الموجودة بالمصعد .. يطالع نفسه ووجهه ،،..
ضحك وقال بهمس يكلم صوورته :... أغبيااااااء ..!!!.. أغبياااء يا تركي لا تفكر بيوم انك تتراجع ..

بهاللحظة انفتح باب المصعد وكان تركي معطيه ظهره .. شاف بالمراية محمد واقف يطالعه والتقت عيونهم بنظرة طويلة ،، ..واضح على محمد انه مستغرب من الابتسامة على وجه تركي ، وكأنه كان يضحك مع نفسه !!!!!

مرت ثواني وتركي ما تزحزح حتى انه ما استدار.. يطالع في عيون محمد مباشرة بنظرة حاادة واثقة غريبة استغرب منها الأخير ..
أخيرا حس تركي انه زودها ،،.. نزل عينه للأرض يرجع لهيئة الشاب المسكين .. واستدار بكامل جسمه لمحمد ..

تركي : مساء الخير..!!.. استاذ محمد اذا ما خانتني ذاكرتي..
محمد تأمله من فوق لتحت ،، ورجع لعيونه :.. لا ما خانتك ايه نعم انا استاذ محمد....
هز تركي راسه وهو يصد بعيونه بعيد ويتحرك طالع من المصعد :.. ما شاء الله شاب صغير مثلك قليل ما نشوفه يشيل منصب نائب مدير عام .. تصدق يا استاذ اظن اني باخذك لي مثال وقدوة ..!!
ابتسم محمد على خفيف وتحرك داخل للمصعد :.. مو غرور بس ...الله يوفقك ..

وقبل لا يقفل المصعد انتبه محمد لنفس النظرة الغريبة اللي شافها لما جا تركي مع ابو سالم .. ضغط بسرعة على زر فتح المصعد وسؤاال مفاجئ طرى في باله :... اقول يا............... تراني ما عرفت اسمك للحين ..
تركي ابتسم وبدون تردد :... يقولون عني وليـد...
ضاقت عيون محمد وهو يتفحص وجه تركي :.. متأكد اني ما شفتك من قبل ..؟؟.. وجهك مو غريب..
ابتسم تركي بجانبية وهو يتأمل الموظفين اللي يمرون من جنبه : ما أظن.. بالنسبة لي هذا اول تعارف..

هز محمد راسه وابتسامة تركي الجانبية الغريبة علقت براسه ما يدري ليش !!..

قطع عليه تركي :.. أظن اني تأخرت عالمدير.. ومابي أأخرك شكل عندك شغل

هز له محمد راسه ايجاب وشال اصبعه عن الزر ،، ومباشرة انغلق الباب وتركي واقف مكانه يضحك بسره ويكلم نفسه بصوت واطي : ...محمـد بن عبداللطيـف !!... نفسس النظرة ما تغيرت !!!

اخذ نَفَس يجدد فيه روحه وكمل طريقه لمكتب المدير وهو يوزع ابتسامات حلوة لكل أحد يمر فيه ..

دق الباب على المدير .. وسمع صوته يسمح له بالدخول ،، دخل بابتسامة حلوة عشان يستلم أول مهمة شغل له ...


:/:/:/:/:/:/:/:/:/:/:/:/


في طريق رجعتهم من الجامعة ،، كانت مشاعل راكبه مع سحر السيارة الفارهه .. وتوهم طالعين من بوابة الجامعة اللي معروف عنها مزحومة في وقت الخرووج .. نزلت سحر الغطا وخلت الحجاب على راسها،، بحكم ان السيارة مظللة ومعتمة..

سحر : .. ما أحب هالنظرات من بعض البنات .. !!
مشاعل ضحكت : ههههههههههه وش عليك يشوفونك شي ووحدة شايفه نفسها.. هالهندي ينزل ويفتح لك الباب انتي يالرقيقة مالك حيل حتى تفتحينه بنفسك..
سحر :.. لا تبدين مصخرة لأنزلك في وسط الشارع الحين.. اللي مو عاجبه يطق راسه بالجدار .. بدل لا يذكرون الله افف منهم..!!
مشاعل : الجامعة هنا حبيبتي مو مثل المدارس والناس اللي درستي معهم برا .. تحملي حووببي بتشوفين ناس من كل الأشكال والأنواع .. أجلللللل ليييش سموهــا جامعـــة !!!!
سحر : لا تبدين فلسفة اعرف هالكلام كله ترا هذي ثاني سنة لي اذا نسيتي ... الموهم وين تبينا نرووح !!.. في بالي مكان كنت أبي اخذ ابوي معي بس مشغول مو فاضي.. فرصة اخذك معي واشوف رايك..
مشاعل تحمست :.. تاخذين رايي بوشو؟؟
سحر : كنت اقرا مجلة امس وشفت دعاية سااااعة الماااس واحجار كريمة تهبببببل ،،.. قلت لأبوي عنها وانتي عارفه ابوي يحب يلعب بأعصابي..
مشاعل : هههههههه يعجبني عمي انا أحييه وبشدة
سحر بنظرة حارقة : مشيعل لا تتحديني .. ترا اروح له الحين الشركة وأخليه يجي معي ..
مشاعل : ههههههههه تسوينها والله .. يلله خلينا نروح بس بشرط تختارين لي معك وتشترين لي هدية
سحر : بصفتك وشو بالضبط عشان اشتري لك هدية؟؟!
مشاعل : بصفتي حبيبتك يا حلوة ..
سحر : ههههههههه وش أبي في بومة شاطرة في النوم والكسل بس..
مشاعل : محد مقدر هالبومة ابد ابد .. خلينا نروح لمحلك الغبي هذا لأني نعست وتعبانة وأبي انااااااااااااام..
تنهدت سحر بطفشش من هالمخلوقة : .. هااا بدينـا.. دقت الساعة دقت !!!

راحوا للمحل وسألت سحر عن الساعة اللي شافتها بالمجلة .. طلعوها لها وكاانت روعة مثل الصورة داخله مزاجها بالمرة مع الأحجار الملونة .. قررت تشتريها بس لازم لها طلعة مع ابوها ،،

مشاعل : تبين الصراحة حلوة مرة.. بس أنا متأكدة انها بتطلع على يدي أحلى ..
سحر فهمت التنغيز : لا تحاااولين ماني مخليتها لك ..
برطمت مشاعل : لا تتحديني اشتريها قبلك ..
حست سحر بنبرة التهديد والتفتت لها بسرعة : لا يكون معك الكريديت كارد وانا مدري.. اللي اعرفه انك حافية منتفة ومن غير عمي ما تسوين شي خخخخخخخخ
داست مشاعل على رجل سحر اللي شهقت وكتمت صوتها :.. مشيعل طيييب اوريك .. في البيت مو هنـا..
مشاعل : نشوف انا ولا انتي سويحر .. الحين خلينا نطلع شفتيها وخلصتي وانا تعبانة

التفتت سحر للموظف وطلبت منه يحجزها لأنها قريب بتجي تاخذهـا ،، وطلعوا من المحل وأول ما ركبوا السيارة طلعت سحر جوالها ودقت على ابوها ..

مشاعل انتبهت : .. بدت دلوعة ابوها بدت .. بتلعبين في عقل عمي بكم كلمة !!!
ابتسمت سحر لها بشقاوة : .. فاهمتني طول عمرك .. شوفي الحين ان ما سحبت منه الموافقة ماكون سحور الخطيرة.. امس ما عطاني كلمة واضحة بس اليوم بتشوفين ...
مشاعل : ياااااااااااااااااارب يرفض .. يارب تطيحين على وجهك..
سحر : يالحسووووووووووووووود !!!

جاها صوته : هلا فـ بنتي ..
سحر بمرح : هايوو !
كتمت مشاعل ضحكتها .. وراقبتها بصمت ..
ابو خالد : حياااا الله هالصوت ..
سحر : الله يحييك ويبقيك ويطول بعمرك .. هاو ار يو ؟؟
ابو خالد : بخير يا مال الخير..
سحر : بدون ما اطول عليك .. ابي توفي بوعدك ..!!

فتح ابوها عيونه ما يذكر انه عطاها وعود .. وهي التفتت لمشاعل بنظرة ماكرة : ..هااا سكت !!... بتنسحب الحين .. افاااا !!
سمعت ضحكته :.. أي وعد وأي بطيخ !!
سحر : لالالا .. امباسيبل !!
رفع ابوها حواجبه : امباسيبل ؟؟....
سحر : .. لو سمحت وعد الحر دين عليه ..
ابوها : الله يصلحك أي وعد .. تراني شباب للحين ما خرفت ما عطيتك وعود ابد ابد..

ابوها عنيد ويعرف يقلب اللعبة .. دايم يكشف نواياها وألاعيبها والظااهر انه فاهمها ،،

سحر قررت ( الهجوم أفضل وسيلة للدفاع خخ ): اففف .. وبعدين يابو خالد ؟.. ما تبي تعترف ؟؟
ابوها وهو كاتم الضحكة : أعترف؟؟... اعترف بوشو وانا ابوك ؟
سحر : نسيت الوعد ؟؟
ابوها : أي وعد ..
سحر : هذاااااك الوعد ..
ابوها : ايه زين أي وعد ؟..
سحر : ياربي !!!!... قول ما تبي تعترف وبس..
ابوها :.. ما أذكر !

التفتت سحر لمشاعل والقهر بعيونها .. ومشاعل كانت ميتة ضحك لأن سحر كانت حاطة على السبيكر تبي تعلم مشاعل انها تقدر ...

مشاعل بصوت عالي :.. لا تصدقها عمي تراها أكبر لعّااااابه ..
ضحك يوم سمع صوت بنت اخوه :.. هذي مشاعل ..؟
مشاعل : ايه اناااا مشاعل .. شخبارك ابو خالد ؟
ابو خالد : بخير شخباره ابوك ؟
مشاعل : بخير .. ( قلبت الخطة ) .. عمي ؟.. عندي لك طلب وعارفه اني مثل بنتك سحر صح ولا انا غلطانة ؟

فتحت سحر عيونها وكأنها عرفت نوايا مشاعل ..

ابو خالد : ايه اكيد ..آمري يالغالية ..
مشاعل : طلبت من ابوي يشتري لي وحدة من الساعات وقال لي انه بيشتريها لي بس هو مشغول هاليومين .. وانا خايفة انها تخلص مدتها وما يمديني اشتريها وترووح علي خصوصا ان عليها طلباااات كثير..
بققت سحر عيونها بمشاعل وهي تسمع ضحكة ابوها : ههههههه بس ؟... غالية والطلب رخيص !!
مشاعل :.. فدييييييييت شنباتك والله ..
ابو خالد : ههههههههههههههههههههههه..

صرخت سحر بغييييييض واعتراااض : لاااااااااااا ما يصير... فاذر وش هالكلام ترا دمعتي بعيوني الحين ..
ابوها :.. وش اللي ما يصير ..انتي ما قلتي وش تبين .. ما فهمت منك شي للحين ..
سحر بصوت فيه الصيحة : .. نسيت وش قلت لك أمس.. نسيت صورة المجلة اللي عطيتك وقلت لك أبيها.. بتعطيها مشيعل الحين
مشاعل همست لها : قلت لك انتي مووو قدي ابد .. خخخخخ

ابوها : .. اتاري تلمحين للساعة حقت امس .. وشو له اللف والدوران ..قولي ابيها
سحر بزعل : قلت لك امس اني ابيها بس ما عطيتني جواب واضح .. انااااا زعلــت خلاص لا تكلمني ..
مشاعل همست لها :.. وانت الدلع سلاحك الوحيد .. مااااالت عليك ماطلعتي علي استخدم الدهاء والذكاااااء
سحر بقهر : اقول انصفطي يالبومة لأرميك مع الشباك .. قطططططع !!

سمعـت ابوها : امتحانات الميد ترم بدت صح ولا انا غلطان ؟؟
سحر : ايه .. باقي لي مادة بكرة وأخلصها ..
ابوها :.. ابي نفس نتيجة السنة الماضية .. وقتها اروح واشتري لك اللي تبين ..
سحر فـزت : والله؟؟... ابشششر لا تخاف ما ينخاف علي..
ابو خالد : أبي على الأقل 4 من 5 .. وغيرها ما أبي..
سحر ابتسمت بمكر: انا اعتبرها مضمونة .. بس مشاعل لا ترجي منها شي هذي ما تاخذ فوق الـ 3 من 5 .. كسووووولة ..

مشاااعل تورطت هي مستحيل تاخذ هالنتيجة .. شافت سحر تناظرها بسخرية وهي ترفع حواجبها.. قلبتها سحر لصالحها من جديد مثل ما قلبتها مشاعل قبل شوي..

ابو خالد : افاااا .. لا ما يصير كذا ..
مشاعل تستعطفه : عمممي وش اسوي هذي قدراتي ..
ابو خالد : شدوا حيلكم .. و 4 من 5 مابي غيرها
سحر : يسلمممم قلبك .. يلله تبي شي بسكر ..
ابو خالد : سلامتكم ..

قفلت الجوال وهي تضحك بدهاااء على مشااعل الساكتة ..

سحر : انا لو احد يقلب الأوراق علي.. أقلب الطاولة كلها عليه ..
مشاعل : عرفتي تمسكيني من يدي اللي تعورني ..
سحر : هههههههههههههه شدي حيلك انا مقدما كاسبه التحدي..
مشاعل بعد لحظات تفكير : وانا ليش مقلقه نفسي عالفاضي ... نسيتي اخوي محمد ؟؟؟
فزت سحر من اسمـه والتفتت لها :.. شفيه محمد ؟؟
مشاعل : مو هو نائب المدير العااام ما شاء الله عليه اخووي نااااجح وأكيد يقدر يشتريها لي..
سحر : لهالدرجة تحبيني .. وتبين تقلديني بكل شي..؟؟
مشاعل بابتسامة هبلة :.. أحبتس اموت في ترابتس وش اسوي !

وصلوا لبيت أبو محمـد ووقفت سيارتهم قدام الباب،، بنفس اللحظة وصلت سيارة محمـد ووقفت قدامهم .. أول ما شافته مشاعل ركضت له تناديه ، وسحر حطت يدها على قلبها وهي تشوفه ينزل مبتسم والنظارة الشمسية على عيونه ..

فتحت الشباك شوي عشان تقدر تسمعهم ..

مشاعل : حبيبي اخوي حمووود ..!!
قرب محمد بعد مارفع عينه لسيارة سحر لحظة : .. هلا مشاعل ؟.. توك جاية ؟
مشاعل : ايه .. المهم حبيبي سحر قااااهرتني رافعة لي ضغطي خربت سمعتي عندي عمي .. ( نزلت دموع التماسيح )

فتحت سحر عيونها وفمها .. وهي تسمع مبهوتة ..

مشاعل : يرضيك ياخوي كذا تروح لعمي وتقول له اني وحدة فاشلة بومة ما انفع لشي وفاشلة بدراستي..
ابتسم محمد ورفع عينه ثانية للسيارة : وليش تقول عنك كذا !!!!
مشاعل : حاقدة علي .. غيرانة مني ليش ان عمي كان بيشتري لي هدية وهو طنشها ..
محمد : وش هالهدية ؟؟
مشاعل : سااااااعة ألمااااااصصص << بالمصري !!
محمد بنظرة خبيرة ما تفوت عليه حركات مشاعل : ومن متى انتي تهتمين بالسااعات والألماصص << يقلدها !!

يووووه كشفني !!... محيمد ما تفوت عليه حركاتي : .. عجبتني وقلت ابيها .. وش الحل الحين عمي ما رح يشتريها لي اذا ما جبت معدل عالي بالامتحانات ..
محمد : وانا ما اقدر أخالفه ..
مشاعل طنقرت : .. انا اختك يالدب..افزع معي!!
محمد فاهم حركاتهم : كملي لعبتك مع سحر .. لا تدخلوني بالسالفة .. اذا ماجابها لك عمي انا ماني جايبها..

وراح وفتح باب البيت والتفت لمشاعل : تعاالي ادخلي لمتى بتوقفين بالشارع ..؟

عطت مشاعل سحر نظرة رغم ان الشباك مظلل ولحقت اخوها داخل... اما سحر كانت منزله راسها للأرض ما تفكر الا بمحمـد... حتى انه دخل للبيت من غير أي كلمة بينهم أو سلام ...وتصرف ولا كأنها موجودة،،

أووه سحر وشو سلامه وش تبينه يسوي يعني يجي ويدق عليك الشباك ويقول .. " هلا سحر شخبارك "..

رفعت عينها للسواق الهندي بتقوله تحرك .. بس انتبهت انه قاعد يطالعها بالمرايه وكأنه مستغرب من تعابير وجهها الحزينة المكتئبة... عصبت عليه

سحر : وش قاعد تناظر بلا في عيونك.. كم مرة قلت لك لا تطالع عيونك خلها قدااام ..
الهندي : ليش انتي زعلان ؟
سحر .. ما بقى الا انت تنتبه ! : لا تتليقف .. واطلع للبيت بسرعة ..

هز راسه وحرك السيارة ،، ما تدري ليش هالسواق ما تبلعه ابد .. عيوونه زايغه وتوعدته ان كرر حركته مرة ثانية ان تطيره على الطيارة لبلده على طول..


وصلت للبيت وهي تعبانة .. كل ما شافت هالانسان اللي اسمه " محمد ".. تظل تفكر فيه وبصعوبة تنساه ،،

شافت بيان جالسه لحالها تلعب ابتسمت لها بحنية من غير لا تقول شي .. وكملت طريقها لفوق وهي تفكر بحيرة.. هي تعودت ان محمد انسان كتوم وما يحب يصرح ، رغم غروره وثقته الكبيرة بنفسه على حسب كلام مشاعل ..

ما تبي تأمل نفسها وتقنعها انه يكن لها مشاعر وهو الى الحين ما صرح أو على الأقل وضح لها ولو شوي.. للحين هي متماسكة ومجبره نفسها تتقبل انها بالنسبة لمحمد ما تتعدى بنت عم ..،،

رمت شنطتها بإهمال عالأرض وسحبت المطاط اللي يمسك شعرها .. ونثرته بعشوائية على كتفها تريح راسها ،،..

طاحت عينها عالألبوم اللي اخذته امس من المكتبة .. شالته بين يديها تتأمل غلافه الأسود.. كانت قد نظفت غلافه من الغبار اللي كان عليه بالأمس ورجع لونه للسواد النقي...

فتحته من جدبد وطاحت عيونها على صورة خالد .. ابتسمت ما غلطت مشاعل يوم قالت عنه قمة بالبراءة .. كانت صورته بعمر 4 سنين تقريبا وكان مليان مربرب .. وخدوده أحلى شي فيه ..
لكن الحين اعتدل ، خدوده خفت وظلـت غمازاته اللي هي مصدر السحر على قولة مشاعل ،،

سكرت الألبوم بملل مالها خلق !! ، تبي تجلس عليه جلسة بس الحين هي وراها امتحان بكرة ولازم تنام لها كم ساعة تريح فيها..




عالعشاء وعقب ما خلصت مذاكرة .. نزلت وانضمت لابوها وامها وخالد وبيان عالسفرة .. وأول ما جلست التفت لها ابوها مبتسم ..

ابو خالد : وش هالسنع اللي نازل عليك ؟؟
رفعت عينها عن صحنها وشافت خالد مبتسم لها .. صدت لأبوها مو مستوعبة والهبلة ناااسيه انها مشتغلة ومقطعه عمرها بالشغل : .. وشو ؟؟؟
ضحك خالد :.. كل هذا تواضع !..
ابو خالد : ههههههههه دخلت المكتبة قبل شوي قالت لي عنها امك ان لك كم يوم تعدلين فيها تبين ترضيني ..
ابتسمت بنعومة أخيرا :.. ليش هو انت زعلان اصلا ؟؟
ابو خالد ضحك من صراحتها : يعني مو عشاني ..
سحر بغرور تحب تحارش : لا مو عشانك ..
خالد : البنت صررييييييييحة مرة .. وجهك مغسوووول..!!
حطت عينها بعين خالد وبكل شموخ : .. هذا كله عشان خالد أولا وأخيرا..
استغرب خالد ورفع حواجبه : عشاني ؟؟
سحر : لا يكبر راسك يا دكتور ما اقصد عشان سواد عيونك .. اقصد بس عشان تعرف اني مثلك أقدر اسوي أي شي.. واللي براسي بسويه مهما كان صعب ،،
ضحك خالد : هههههههههههه انتي وحدة هبلة تدرين ولا ما تدرين ؟.. مستوعبة انك وحدة خفيفة تطيرها كلمة وكلمتين ..؟
سحر : اهم شي انك بتغير رايك فيني ..
خالد : ومن قال اني بغير رايي... اللي اعرفه ان مشاعل كانت معك .. وانا اجزم انها هي اللي شالت كل الشغل وانتي كنتي متفرجة !!
سحر انفجعت وبتسرع بدت تحلف وتقسم : .. والله والله انه انااااا قمت بنصه اذا ماكان ثلاث ارباعه .. اصلا مشاعل وش ترجي منها هذي اذا ما دفيتها دف ولا مارح تنفعك بشي....

قاطعها خالد بضحكة .. صدق في كلامه هالبنت تطيرها الكلمة وتصدق وتنفعل بسرعة ..

خالد : اووكي ولا تزعلين ..بصدقك هالمرة ..
سحر بنظرة شرية : غصب تصدقني مو على كيفك .. ( التفتت لأبوها ) ايه وقبل لا انسى ابي مكافأة عالكرف اللي سويته .. لا تخليني اندم ..
ضحك ابوها .. وتهدد بعد !!

خالد : قوية وجه !!
سحر : لا تدخل انا وفاذري نصلح .. هااا قلبي ابوي انت ابي شي يسوى تعبي ..
ابو خالد : وش تبين ؟؟ الساعة ووعدناك فيها بعد ما تخلصين امتحانات الميد ترم .. وش تبين غيره لا تصيرين طماعه عاد..
سحر ورمت الكلمات جزافا : امممممم .. نبي رحلة بهالربيع مثلا !!..
ابو خالد : هالربيع ؟؟؟؟
سحر وهي تطالع اخوها : ايه عالأقل السيد الدكتور خالد يريح أعصابه شوي..
ابو خالد : ما اقدر اعطيك كلمة الحين ... بعدين يصير خير...
سحر : أصلااا مادام الساعة وضامنتها ما يهمني غيرها ..خخخخخخ انسى انسى السالفة تراها طلعت في مخي فجأة وقلتها ..

وكملت اكلها وهي تهز راسها تدندن بألحان مختلفة.. وخالد كل شوي يرفع عينه لها ويهز راسه يضحك على جنونها الغريب..




في بيت ابو محـمد ،، بعد الفطور طلعت مشاعل فوق بعد ما خلصت أكل ، كانت ما بعد غيرت ملابسها عشان الجامعة.. مرت من جنب غرفة عمر وهي عارفه ان شادن نايمة هناك لأن لها كم يوم تنام بهالغرفة .. طلت عليها بهدوء شافتها مثل ما توقعت نااايمة بالسرير بكل سلاااام ..

كلمت نفسها : هذي مو مرتاحة الا لما يوصلها خبر عن عمر !!..

سكرت الباب بهدووء ورااحت للتلفوون الموجود بالصالة العلوية .. شووق غريب اجتاحها لـ بندر..
رغم انه ما يتركها بحالها في العادة بس ما تدري يمكن اشتاقت لأسلوبه معها..

مسكت التلفووون ودقت وهي ناوية ترميه بكم كلمة تهزأه فيها ... وبعد ثواااني جااها صوووته ملياااان نووووم : .. همممممممم ؟؟ ... مييين؟
مشاعل بصوت عاالي : بندوووووووووره !!
بندر بنعاااااااس : بندوره في عيونك .. يا ام الشر ..!
مشاعل : يوه ام الشر... أي مس يو برذر وينك عنا ؟؟
بندر بصوت نعساان واضح انه ماله خلق للكلام : تمس لك العافية يا مال الازعاج !!.. شتبين الحين مني ؟؟
مشاعل برطمـت : انت نايم ؟؟؟؟
بندر : صوتي وش يقولك ؟..
مشاعل : يقول انك تحبني ومشتاق لي..
بندر تنهـد : صبررر جمييييل والله المستعان... عطيني عطيني الزبدة بسرعة ..
مشاعل : الزبدة بالثلاجة .. خخخخخخخ
بندر : ياشين السرج على البقر..
مشاعل : ههههههههههههههههه عارفه عارفه اني ثقيلة دم... طالعه عليك ياخوي..
بندر وهو يتنهـد : مشاعل تبين شي معين ولا خليني اسكر تراااني تعباااان..
مشاعل خااافت : تعبان؟؟ ليش شفيك ؟... واذا كنت تعبان ليش ما ترجع للبيت ..
بندر : مافيه شي كبير.. كلها نزلة برد وتروح ..
مشاعل : واذا كانت نزلة برد!!.. لا تجلس لحالك هناك محد داري عنك .. ارجع للبيت واذا خفيت روح للمزرعة محد ماسكك ..
بندر : قلت لك مافي شي شوي وأخف... تبين شي الحين ولا خليني انام يا ام الازعاج والشوشرة ..
مشاعل : ههههههههههههه متى بشووفك ؟.. قاااطعنـا يا كافي..
بندر : ما قطعت توني جاي للبيت قبل يومين ..
مشاعل : متى جيت ؟.. ما شفتك !!
بندر : جيت الصبح كنتي بالجامعه ..
مشاعل : وليش ما انتظرتني ولا ما اشتقت لوجهي الحلوووووو
بندر طفشش من ثرثرتها : ..كافانا الشر... يلله تراني طولتها معك وهي قصيرة شكل ما عندك سالفة.. مع السلامة يامال الازعاج ..

وطخخخ قفل بوجهها... نزلت السمااااعة وهي تبتسم عليه

ضربت راسها يوم تذكرت.. يووه هي داقة بتسأله عن عمر اذا كان اتصل عليه بس السوالف خذتها ونست تسأله ... هههههههههه صدق من قال عنك غريب أطوار..!!!!
" بنـدوره "..

كانت نشيطة على غير العادة .. وقررت تسحب عالجامعة هاليووم .. همست لنفسها حراام يروح كل هالنشاط على الجامعة .. ههههههههه ما قلت لكم وحدة مسفلة بالدنيا ما تبي تضيع اللحظات الحلوة بالنسبة لها بـ هم مثل الجامعة..
وش بتسووين يا مشاعل وش بتسوين؟؟ .. بتدقين على سحر وتقولين لها تجيك وتسحب عالجامعه مثلك ..

ضحكت بسخرية : مستحيل اللي اعرفه ان عندها امتحان اليوووم ..

يلاااااا ما يضر بعد شوي روحي ازعجي شااادن مادام عندها أوف !!..

الشي الوحيد اللي قضت فيه مشاعل الساعات الأربع لين جت الساعة 12 ونص .. هو الأكل ...!!.. تربعت عند التلفزيون وكل شوي ماخذه لها شبس ولا كاكاو .. كانت تاكل تضيع الوقت وهي تنتقل من قناة لقناة ..

أخيرا حسـت بخموول وهي متمددة عالكنبة ، رجل طايحة عالارض ورجل فوق الكنبة .. وهي تاكل بالشبس ما درت الا بوسادة تهووي على وجهها بقووة ... تناثر الشبس عليها ومسكت خشمها وهي معصبة ..

شادن : هههههههههههههههههههه جزاك يالكسولة .. !!.. وش مجلسك يا عمتي مشاعل ؟.. ما وراك امتحان اليوم ؟
مشاعل وهي تفرك خشمها : آآآخ اردها لك يا حقيرة ... الا عندي بس مالي خلق اروح..
شادن : والمذاكرة اللي ذاكرتيها أمس ليش ذاكرتيها..
ضحكت مشاعل بسخرية على نفسها : وتسمينها مذاكرة .. مذاكرتي كانت خرابيط ..أمشي فيها حالي بس..
شادن : وش هاللامبالاة اللي انتي عليها.. تبين تاخذين صفرررر في المادة..؟؟
مشاعل : لا تخافين بيكون فيه امتحان ثاني للي ما حضروا ..
شادن : وليش دايم تأجلين امورك للفرصة الثانية ..انجزيها من أول فرصة وريحي نفسك وبالك..
مشاعل : .. لا تخافين علي ما ينخاف علي انا مشااااااعل..
شادن تقلدها : أناا مشااااااعل ... تبيني اروح اقول لأبوي .. ولا أقول لمحمـد!!
مشاعل : محمد مارح يقول شي كل اللي بيقوله خلوها تتحمل النتايج ..
شادن : اصلا انتي مااا منك أمل ..
مشاعل : تراها مو مشكلة يا شادن ..راسي اليوم مقفل مالي خلق تفكير.. عشان كذا ما رحت..
شادن وهي ترمي عليها الوسادة وتروح : أعذاااار واهية ..

تركتها وراحت للمطبخ وبهاللحظة دق الجرس ، وبعد ثواني دخلت سحر وشكلها مفوووله على مشاعل ..
من شافتها مشاعل طاحت من الكنبة من الخرعة وفحطت رككضضض للدرج ..

سحر معصبة : عارفــه بغلطتك يعني ؟؟؟؟؟؟؟
مشاعل وهي واقفة فوق : بسم الله علي سكنهم مساكنهم ..!!
سحر : وقسم انك وحدة ما عندك دم.. ليش ما جيتي اليوم ..؟
مشاعل : وش دخلك صايرة امي وانا مدري..
سحر : يعني ما حضرتي الامتحان ؟؟
مشاعل : لا ما حضرته .. لا تعلييييق لو سمحتي لأنك مهما قلتي بيرتفع ضغطك فعشان صحتك لا تفتحين محضر معي..
رمت سحر نفسها عالكنبة : مو قلتي لي امس انك بتطلعين معي... قاعدة انتظرك عند البوابة ساعة وأدق على جوالك ما تردين .. والله على بالي صاير فيك شي .. ليش ما اتصلتي عالأقل وقلتي لي انك ما حضرتي..
مشاعل حست بتأنيب الضمير : يوووه والله راح عن بالي... وجوالي مو معي حاطته بغرفتي وناسيته .. سوووري بنت عمووو

جت شادن وهي تضحك : سحووورة الحلوة شفيها معصبة .. يعني ماعرفتي بنت عمك للحين،،
سحر : والله لو مو انتي موجودة واختها كان ما حبيتها وقطعت صداقتها من زمان ... أي لوف يو شادن !!
شادن ابتسمت : أي لوف يو تو سحوورة ..

ومشاعل فوق تسمعهم .. نزلت الدرج تتصنع البرود : ما شاء الله وش سالفة أي لوف يو ؟؟.. لا تحشون فيني ولا ترا ماني محللتكم ..
سحر : بنت عمي وأحبها يعني تغارين .. يلله انقلعي فوووق مابي اشوف رقعة هالوجه ..
مشاعل : لا تغلطين... وبعدييين انا اسففة .. نسيت سامحيني مارح أعيدها ..

رجعـوا لجو الضحك والمرح .. الجو اللي ينسيك هموم الدنيـا.. كانت سحر تضحك وتسولف ، جو من المقالب بينها هي وشادن وبين مشاعل ... بدون ما تدري ان الجرح جاي بالطريق... ودمعتهـا بتنزل اليوم ،،

وهم جالسين رن جرس التلفووون .. نطت مشاعل عشان ترد : الوووو ...

....: ..سلام يا مال الازعاج ..

تهلل وجهها وضحكت : ..بندوووووووووووووره ..!!!

التفتت سحر بعد ما سمعت اسم بندر وابتسمت ..

بندر : .. بندوره !.. لو ما شلتي هالاسم من لسانك بعرف انا كيف أشيله ..
مشاعل : وش اسوي أحبه .. شخبارك الحين أحسن ؟؟
بندر : الحمدلله احسن ...
مشاعل : صوتك مبين تعبان للحين ..!
بندر : لا مافيني شي.. شوي وأطيب تمام..... تغديتوا ؟؟؟
مشاعل : لا ما بعد .. ساعة ولا ساعتين عالغدا.. ليش السؤال ؟؟ << تستغبي
بندر : أظن قصدي واضح .. يامال الازعاج ..
مشاعل : هههههههه افهم من كلامك انك جاي بتتغدا معنا..
بندر : .. يقولونه ..
مشاعل : تبيني أطبخ لك ؟؟
بندر : مابعد بعت حياتي... أبي اعيش انا

مشاعل انقهرت رغم هدوءه بالكلام وأسلوبه الغريب في التعليقات وغرابته الا انه يعرف يحرق دمها :.. يا حظك تاكل من يدي..

بندر : كليه انتي .. المهم انا جاي بالطريق حاولوا تبكرون بالغدا..
مشاعل : ياسلااام وتعطي اوامر.. انت من متى تعيش هنا اصلا عشان تعطي أوامر..
بندر : عن القرقة ،، وتراني بجيب مشاعل معي..
صررخــت مشاعل باعترااااض وحننننق : ما قلت لك يالدب غيّر اسمها ؟؟؟... وش معنى اخترت لها اسمي هالقبيحة هذي..
بندر بطريقة مستفزة ما يستخدمها الا مع مشاعل : وش اسوي أحبك ولازم اسمك دايم على لساني ..
مشاعل : .. مو عشان سواد عيوني .. مالك حق تعطي هالقبيحة اسمي .. انا حلوة وهي لا...
بندر : عاد هي في عيوني أحلى وأحلى.. الموهم مشاعل بتجي معي تعرفيني ما اقدر اروح واجي من غيرها
مشاعل : جعلهاااا الموووووووووووووووت ان شالله تدوسها سيارة ..

سمعت ضحكته اللي مسرع سيطر عليها .. والتفتت لـ سحر والقهر كل القهر بعيونها : سحوور وش اسوي مع هذا الحين .. بيجيب مشاعل الكريهه معه !!

بندر : سحر الحلوة عندك ؟.. من زمان عنها !!
مشاعل بخبث : طلع عرق اللطافة الحين ..
بندر ما اهتم لنبرتها : سلمي لي عليها ..

التفتت لسحر : يسلم عليك ..
سحر : يسلمه من الشر .. قولي له حتى انا واحشتني مشاعل وياليت يجيبها معه

سمعها بندر وابتسم : تستاهل نجيب مشاعل عشانها.. خلاص نص ساعة بالكثير وانا عند البيت..
مشاعل بقهر : أخر تحذير مشاعل القبيحة حقتك لا تجيبها ..
بندر : ماني جايبها عشانك .. يلله يامال الازعاج !!

سكر الخط بوجهها للمرة الثانية .. التفتت لسحر اللي كانت تضحك : ههههههههههههههه مو اقولك اخوك هذا فلة ووناسة مافي مثلها ..
مشاعل بخوف : يااربي وش اسوي الحين .. ماني متغديه معه ما دامه بيجيب ذاك المخلوق الكريه !!
سحر : ههههههههههههههههه عاد انا ودي اشوفها .. اذكر انها كانت صغيرة اكيد كبرت !..
مشاعل مجرد تذكرها لشكلها تحوم كبدها : وعععععععع وع وع .. ما ادري شلون بندوره متحملها..
سحر : النفس وما تحب .. كل واحد له ميول خاصة غير عن الثاني ما تقدرين تغيرينه..

ظلوا يسولفون عن بندر ،، وسحر ما تقدر الا تبتسم لما تسولف عن هالشخص بالذات ،، غرابة شخصيته وأطواره تجذب الشخص له ...

سحر : كان ودي أكلمه واسلم عليه !!.. وحشني والله ..
مشاعل : الحين يجي وسلمي عليه مثل ما تبين .. ياربي عالحب اللي بينكم !!!
سحر فارت : يا حمارة متى بتعقلين وتتركين عنك هالتعليقات..
مشاعل : وانا ما كذبت... علاقتك معه حتى انها احسن من علاقتي انا .. يصير ملك اللطاااافة معك أما أنا طز فيني
سحر : هههههههههههههههههه عشاني عكسك ..تبينه يحبك ويكون لطيف معك... حبي مشاعل وعزيها عشان يتغير ههههههههههههههههههههه..
مشاعل : في أحلامه .. بخليه يغير اسمها .. خرب اسمي هالدب ماني ساكته له!!
سحر : بس بجـد مو تحسين ان بندر يعطي جو .. على انه ما يضحك لذيك الدرجة بس ولو مجرد وجوده يعطي جو..

قامت مشاعل واقفة : غريب أطوار وبس !!...بروح اقول لشادن عن بندر .. تشوف سالفة هالغدا اللي يبيه بدري..

راحت ،، وسحر سندت ظهرها للكنبة وهي تبتسم ..

لبست عباتها وانتظرت مشاعل ترجع عشان تقولها انها بتطلع للبيت ..

بهاللحظة حست بدخول أحد للصالة .. واحساسها ما خانها يوم قالها إنه محمـد ،، التفتت ببطء والرهبة نزلت في قلبها وتبعثرت دقاته بطريقة غريبة ..

صدت عنه كأنها ما تشوفه بس هو ما يفوت عليه ارتباكها ...ناداها :.. سحر !!

اسمها بلسانـه كان له اثر قوي التفتت له من غير شعور : ..نعم ؟؟

ما تدري هي كانت تتخيل ولا صدق شافت بعيونه شي غريب دافي غير عن العادة ،،.. وكان بيتكلم ويقول شي ،، بس قطعـت عليهم مشاعل وهي تنزل الدرج ركض : .. سحــر ؟
سحر صدت عن محمد بسرعة وهي تحاول تسيطر على هالمشاعر اللي ما رحمتها واكتسحتها بكل قوة : .....هلا..

مشاعل : شرايك تتغدين عندنا ؟.. مادام بندر بيجـي.. !

بدون سبب معروف حست سحر بجو التوتر : لا فرصة ثانية .. وجودي ماله داعي ..

مشاعل ببراءة ما حكمت كلامها وما انتبهت اصلا ان محمد كان واقف : .. عن الدلع توك تقولين بندر واحشك وتبين تسلمين عليه.. وهو بعد واضح انه يبي يسلم.. خلك كلها ربع ساعة بالكثير ويجي ..

سحر توترت من وجود محمد بالأساس : .. خليها بكرة مشاعل ..

حاولت مشاعل تقنع فيها .. لكن سحر كان قلبها متبعثر من الرهبة.. وكانت تحس بنظرات محمد مسلّطة عليها رغم انها حتى ما التفتت له .. كانت تحس بنظراته حارة تلسعها مثل شرار النار.. حست بتغيّره من صمته الطويل ووقوفه ..

جاهم صوت محمد اخيرا.. جاف : .. خليها تروح مادامها تبي تروح ..

التفتت مشاعل وشافته .. وماعرفت وش تقول ..
سحر بعد انلجم لسانها ..

محمد : الوقت وقت غدا وراحة .. وهي عارفه ان وجودها الحين بيزيدني انا وبندر احراج ..

نزلت سحر راسها للأرض .. بدا بكلماته الباردة الجارحة..

كمـل محمد : وانا أظن انها تعرف الذوق .. هالوقت مو وقت زيارات ولا لا يا سحر.. والمفروض مو أي كلمة تقولها مشاعل تنجرين وراها ..

مشاعل : محمد وش قاعد تقول ؟؟.. وش فيها يعني لو تغدت معنا ؟.. وبعدين بندر بنفسه اتصل وقال انه يبي يسلم عليها..

من قالت مشاعل هالكلام ، لمحت سحر بزاوية عينها الغرقانة بالدموع محمد يتحرك مو مهتم لأي مدى كانت كلماته جارحة .. ولأي مدى سحر حست انها غير مرغوبة بكلماته ..

وهو ماشي للدرج : عالعموم هالوقت وقت راحة وبندر يقدر ينتظر لوقت ثاني... وجودكم انتي وياها مع بعض يسبب الازعاج للبيت كله .. انا ما اقول لا تجي بس المفر..................

قاطعته سحر وصوتها مخنوق :.. قولي لا تجين واختصر الطريق ليش هالمحاضرة الطويلة العريضة..!!؟

صوتها المخنوق خلاه يوقف ويلتفت يحاول يبرر : انا ما قلت لا تجين انا بس اقول..................

قاطعته من جديد وصوتها يعلى : لا تبرر ،، كلامك واضح .. تبي تطلعني غلطانة وواضح انك ما تبيني اجي صح... قول انك ما تبي تشوفني هنا يا محمد .. قول ترا تصرفاتك واضحة...

مشاعل توترت حدها مسكت ذراع سحر تحاول تهديها : شفيك سحوور انفجرتي هدي...

كانت حاطه عينها بعين محمـد ومحمد بعد كان يطالعها ... أخيرا فجّرهـا وقااال :... تبين تفهمينها افهميها بالطريقة اللي تعجبك .. انا مو مجبور أشرح وأبرر.. كلامي واضح واذا تبين تفهمينه بطريقة ثانية انتي حرة..

بهاللحظة مثل الصاعقة نزلت بقلبها الصغير... غرقت عيونها أكثر وهي تشوف بعيون محمـد العصبيـة ،، هذا شفيه فجأة انقلب ؟؟.. أول ما دخل كان هادي ووديع شفيه الحين ....

كتمت صوتها مو مستعدة تبين له أكثر انها متأثرة .. سحبت يدها من يد مشاعل ومشت بسرعة للباب مو مهتمة لنداءات مشاعل لها ..

مشـت لباب الشارع وهي تدور في شنطتها عن مناديل تبي تمسح دموعها لأن وجهها بالكامل تبلل ... ما انتبهت للشخص اللي دخل ولأنها ناسية اللي حولها بسبب الجرح النازف داخلها صدم كتفها بكتفه وطاح غطاها عن وجهها واللي كان بهاللحظة المفروض يغطي تعابير الالم في ملامحها ...
رفعت عينها شافته بندر .. اللي تغير وجهه واستغرب من اللي يشوفه !!

بندر : سحر ؟؟... شفيك عسى ما شر ؟؟

ماعرفت وش ترد عليه ، غطت وجهها بسرعة تبي تخبي دموعها عنه بس بندر انتبه لها وخلص ولاحظ كل تعابير الالم في وجهها ..

سحر : مافيني شي.. أسفة بندر أشوفك بيوم ثاني ..

وفتحت الباب وطلعت بسرعة تاركته وراها مستغرب ...

دخل جوااا وشاف مشاعل واقفة هناك وواضح انها متضايقة .. قرب منها لين صار وراها من غير لا تحس فيه .. انحنى عند أذنها وهمس : ..سلام يا مال الازعاج !!

فزت مرتاعة والتفتت : ..بندووره !!..
بندر : متى بتشيلين هالـ بندوره من لسانك ..
مشاعل : لين تغير اسم ذيك اللي ما تتسمى ..
بندر " 24 سنة " : المسألة مسألة عناد .. اوكي انا ماعندي مشكلة بندوره مو بذاك السوء....

تلّفت بالصالة ما شاف احد ..

بندر : توني شفت سحر ؟.. شفيها شكلها متضايقة ؟؟ لا يكون انتي مضايقتها اعرفك...
مشاعل ابتسمت : مو شي كبير لا تشغل بااالك ... سحر حساسة تعرفها هي بس طلعت تبيك انت ومحمد تاخذون راحتكم ..
هز بندر راسه بصمت ما علّق وسأل : ..محمـد موجود ؟
مشاعل : ايه توه جاي...

هز راسه من جديد وكأن فيه شي قاعد يدور بذهنه :.. وينه أجل ؟؟

مشاعل : دخل وطلع فوق ..
بندر : طيب وين الغدا ؟
ضحكت بسخرية عليه : هههههههههههاي شكلك مسكين ما ذقت اكل البيت من مدة.. ياخي وش حادك جالس هناك ..
عطاها نظرة باردة ومارد على سؤالها اللي تكرره باليوم عشرين مرة .. تركها وراح فوق وهو يقول : بروح أغير..وقولي لأمي اني بتغدا هنا اليوم..
مشاعل : قلت لها يا بندوووره أول ما دقيت .. لا توصي حريص

سمعته يكلم نفسه وهو يوصل فوق : بندوره في عيونك يامال الازعاج..

ضحكت ضحكتها وهي ترووح للكنب ،، تحبه إذا قام يرمي تعليقات يكلم نفسه ..!!...
بس بلحظـة ،، اختفت ابتسامتها يوم تذكرت الحال اللي طلعت عليه سحر قبل شوي ...


سحر في السيارة جالسة بجمود ودمعتها متعلقة بخدهـا..مسحت دموعها وأجبرت نفسها توقف عن ذرفها .. بدت تفكر وتحسب هي وش غلطت فيه بالضبط عشان يعاملها محمد بهالتجاهل وهالأسلوب ..

تفكر يمكـن تلاقي جواب،، عن تغير حاله فجأة وأسلوبه الجافي معهـا،،، نظراته الدافية أحيانا تقلب موازينها وتغفر له كل شي.. لكن فجأة وبدون سابق انذار تلاقيه انلقب وأفعاله تكـذب نظراته ...

غمضت عيونها والسيارة توقف قدام باب البيت .. تسأل نفسها وتدور له أعذار ....



إيـه .. أحبـك للأسـف
وكـل ما فيني اختلـف
شي مني لـك يبيـك
وشي ما يرضى يجيـك
شي لعيونك وقــف !
وشي في وجهك عصـف ..

للأســـــف ..!!

لا متى أستحمـلك ..
كم سـؤال
ما لقـى عندك جـواب
ومن غبائــي.... اســـألك!!









يتبـــع..!

هالمرة أنـا أنتظركم ؟؟.. رايكم بالكل ؟؟ وانطباعاتكم وتوقعاتكم عن الجـاي..

أشوفكم قريــب ،، مع جزء جديد وخيووط جديدة

عاشقة الضباب
10-25-2007, 04:14 AM
عزيزتي هناء قصه رائعه دليل على ذوقك الراقي في الأختيار بس ان شاء الله تكتمل سريعاً
وليس بعد معاناة من الأنتظار أستنى البقيه يسلموووووووووووا

نونـــه دلوعة حبيبهـــMـا
10-25-2007, 03:47 PM
الله يعطيك العافيه هنوو
البارت يجنن مثلك ياعسل
وتروحي وترجعي بالسلامه
والله يوفقك ان شاءالله وتجيبي دراجات عاليه في كل المووااد يالغلا

همسـة غلا
10-25-2007, 03:55 PM
من جد قصه رائعه بس الله يخليك لاتطولين علينا
الله يعطييك العافيه
تحيتي لك.

كتكووووووته
10-25-2007, 04:02 PM
البارت حلوو

تروحي وترجعي بالسلامه

والله يوفقك وتجيبي درجات عاليه في كل المواد

هناء111
10-31-2007, 08:46 PM
الله يسلمكم يارب

اعتذر انقطعت عنكم الاختبارات وما تسوي

ان شاء الله على وعدنا بكرا :)

هناء111
11-01-2007, 01:43 PM
توقعتكم تنتظرووووووون على نار عالعموم ثواني ان شاء الله والبارت عندكم:)

هناء111
11-01-2007, 02:09 PM
__________________

الجــــــزء 5 ...
__________________


كانت نايمة على السرير من غير غطى .. وعبايتها طايحة على الارض بفوضوية ،، ما صحاها ونبهها من نومها الا رنين الساعة .. فتحت عيونها وهي تكشر من ألم راسها الخفيف اللي حست فيه .. كانت عقب ما رجعت من بيت عمها والحزن يملا نفسها رمت نفسها عالسرير ،، وانتشلها النوووم من الحزن لـعالم ثاني،،،

غسلت وغيرت ملابس الجامعة ورسمت البسمة على وجهها وهي تطالع عمرها بالمراية ،، " لا تكبرررين الموضوع يا سحر يمكن هو كان متضايق اصلا او شي بالشغل كان مزعجه ،،، لاااااا تشيلين بخاااطرك خلك قوية ..!!"

تغيرت نفسيتها يوم قالت هالكلام بصوت عالي.. وطلعت عشان تنزل ،، وهي تنزل الدرج سمعت صوت خالد .. وصوت ،، ......بندر؟؟؟؟...

نزلت وهي تنادي : ..خالد ؟؟؟
جاها صوته من مكان معين بالصالة : صباااااح الليل.. قالوا لي نايمة من متى انتي تنامين لهالوقت ؟؟..
قبل لا ترد سمعت بندر يتحلطم :.. هذي اللي خلتني اجيب مشاعل وزلبتنـي !!..

كتمت ضحكتها وما حبت تطلع عليهم لأنها بلا حجاب ،، ولأن الصالة مكشوفة وهم موجودين بزاوية من زواياها .. وقفت ورا جدار كان جزء من الديكور ما يسمح لهم يشوفونها وتكتفت :.. أتغلى..(تمزح)
بندر بسخرية : .. اخترتي الشخص الغلط عشان تتغلين عليه..
سحر : وش هالاسلوب !!.. ما تعرف تتعامل بأسلوب حلو مع البنات..
بندر : ربي خالقني غبي دبشة مع الجنس اللطيف.. وتصدقين كذا أريح بلا بنات بلا هم بلا وجع راس

ضحكت وحطت يدها على فمها تكتمها ..

بندر : ما تبين تشوفين حبيبتي مشاعل؟؟
سحر : ليش ما جبتها معك..؟
بندر :.. كبرت ماعادها مثل اول.. صارت تتعبني..تعالي شوفيها
تذكرت محـمد وكلامه والموقف كله ،، ونغزهـا قلبها : .. لا إنت جبها لبيتنا واشوفها ...
بندر : لا تعالي زوريها لا تخافين ما تاكل.. وديعة وهاادية ..
احتارت في كلامها ، ما تبي تقول بـجي تخاف يصير أي صدامات ثانية مع محمد :.. مو لازم خلاص..
بندر :.. دلعك ما يمشي علي..( التفت لخالد ).. خالد انت شلون متحملها ؟؟؟
خالد : ومن قال اني متحملها .. التطنيش ياخووك تراه يجيب نتيجة معها ..

انتصبت بوقوفها من سمعتهم ينغزون فيها بالكلام .. ماعرفت وش ترد وش تقول ..!!

وكانت بتمشي وتروح لولا انها سمعت بندر يتكلم بعد ما قام واقف :.. انا بطلع .. وانتي يالحلوة انا عارف انك واقفة هناك..
خالد :.. الحلوة؟؟.. ههههههههه خلك بحدودك لأعفس شعرك
بندر ابتسم له بهبـل :.. وانت تنكر يعني ان اختك حلوة ؟؟
خالد :.. لها اسم يالغبي..

سحر واقفة هناك مالها الا تبتسم.. بندر هذا تحبه ،، تعـزه ،، لكن تحبه كأخ قبل كل شي لدرجة انها تنسى احيانا انه ولد عمها .. اعتـادت على تعامله اللطيف معها والكلافة اللي يطيحها بكل طفولية وبراءة ...

بندر : تبين تشوفينها تعالي ولا برجعها للمزرعة .. أهل البيت مو طايقين وجودها وشوي ويكفخوني ويطردوني انا وياها ..
خالد : هههههههههه وش تبيهم يسوون يعني ..
سحر ابتسمت : مصر يعني .. خلاص بكرة بجي..
بندر : لأن مافي غيرك انتي وشادن فاهمينها ومقدرينها ..يلله سلام
خالد وقف معه وسأله : .. بترجع للمزرعة ؟؟
بندر : ما ادري.. بجلس يومين بالبيت،، وبعدين تراها مو بعيدة ليش انتوا خايفين ومكبرين الموضوع.. كل السالفة اني مرتاح هنـاك .. يلله سلام بروح للبيت اخاف مشاعل ذبحت مشاعل الحين !!


شوي وسمعت سحر ضحكهم والباب ينفتح ويتسكر شكلهم طلعوا !!.. طلعت من ورا الجدار وهي تضحك .. مشاعل وش تسوي الحين أكيد مطنقره ومقومـه حرب ..!!


×××

من بكرة .. اختارت سحر وقت المغرب عشان تطلع لبيت عمها.. الوقت اللي تكون متأكدة فيه ان محمد مو موجود وبشغله .. طبعا اتصلت على مشاعل تعطيها خبر انها جاية ،، ومشاعل وقتها كانت متنرفزة ومعصبة من برود بندر المستفز معها ومخلوقه الكريه اللي اسمه مشاعل ..!!

وصلت لـ فلـة عمهـا الأنيقة ودقت الجرس.. كانت تتحرى مشاعل تفتح لها الباب لكن اللي فتح لها الباب هو بندر مبتسم ومخلوقه المحبوب معلق على رقبته ..

شهقت سحر من غير شعور :.. وشو هذاااا ؟؟؟
سمعت ضحكته :.. هذي مشاعل ..!!

بلمت لحظة وهي تتأملها ، ماكانت بهالحجم يوم شافتها آخر مرة ،.....دخلت بخطوات حذرة وهي تشوفه يتراجع عنها وثعباااان طويل عريض نايم متمدد على كتفه بكل راحة وسلام ..

سحر : مسمومة يا بندر؟؟
بندر وهو يمسح على جلدها :.. لا مو مسمومة تطمني ..

جاهم صراااخ مشاعل من مكان :.. سحرررررر ..بالله وين وجه الشبه بين هالكريهه واناااااا ؟؟..

راحت سحر لها بسرعة ومشاعل تتحلطم :.. كبرت صارت ترووع !!.. صرت اخاف على نفسي لا تزحف وتدخل علي الغرفة وانا نايمة !!

سمعوا ضحكة بندر .. والتفتوا شافوه منحني للأرض وينزل مشاعل عن كتفه للأرض .. وأول ما حطها صارت تتلوى وتزحف ،، كان شكلها مخيف لأنها من النووع العريض الكبير والطويل - أطول من مترين - !!

مشاعل بخوف : يا مااااامي !!.. سحر !!

ضحكت سحر وهي تتأمل الثعبان .. كان هااادي سااكن وواضح ان بندر متعود وعارف كيف يتعامل معها..
جلست على درجات المدخل الرخاميـة الباردة ، وحطت يديها تحت خدها وهي تتأمل بندر كيف يداعب هالحيوان .. ومشاعل جلست جنبها مالها حيلة ..

مشاعل : .. بندر ؟
كان متربع عالأرض عند الثعبان مثل الطفل ومعطيهم ظهره .. رد بهدوء : .. نعم ؟؟
مشاعل : ما قلنا لك لا تربي حيوانات .. بس اختر لك شي حلو ينبلع مو ثعبااان اللهم يا كافي...

قبل لا يرد سمعت سحر ترد بنعومة وهي تتأمل راس الثعبان اللي طلع على كتف بندر : بالعكس شي حلو هالهواية.. ويدل على احساس بندر المرهف ..

لفت مشاعل راسها على سحر بملامح ساخرة :.. تكلمت ام الاحساس !! لأنك مو عايشة معه ومتحمله هواياته الغريبة هذي.. احنا اللي بناكلها وانا أولهم ..
سحر :.. انتي لو تفكرين شوي وتنسين خوفك هذا بتكتشفين انها متعة غير ولها طعم...
عفست مشاعل فمها مو عاجبها الكلام .. وتكتفت وهي ترجع تناظر في بندر والثعبان اللي استقر على رقبته : الله يستر وش بيطلع لنا بالأخير..
سحر ضحكت : ههههههههههههه وربي انتي خوافه .. ولا مافي شي يخوف الثعبان مربى ويألف بندر يعني مافي خوف..

شافوا بندر يقوم واقف ويمشي لهم وهو شايل الثعبان على كتفه .. مشاعل من شافته صـرخت صررخة هـزت البيت وفحطت لداخل وغبارها وراها .. سحر حطت يدها على فمها ميته ضحك ..

وبندر تحلطم وهو متسمر مكانه من صرخة أخته المدويّـة : .. جبـانة !

ونزل عينه لسحر وسأل يتتريق : بتنحاشين انتي بعد..؟؟
سحر بثقة :.. ليش شفتني ركضت ورحت ؟؟
بندر :.. يعني ما تخافين مثلها لو قرب منك ؟؟
سحر توترت بس ما بينت :.. لا ما اخاف.. مادامك مربيه ووديع على قولك اجل ما يخوف ..

كانت بينهم مسافة خطوات وهي جالسة على الدرجة الثالثة تراقبه .. حط الثعبان عالأرض وعطاه اشارة غريبة ما فهمتها سحر في البداية ..
لكنها استوعبت يوم شااااافت الثعبان يزحف لها .. بغت تنط من مكانها لأنها كانت حركة غير متوقعة ..!

لاحظها بندر وعلّق :.. وتقووول ما اخاف !!!
سحر ثبتت على كلمتها : .. ايه ما اخاف..

استجمعت شجاعتها وهي تراقب هالمخلوق يزحف ،، ويستقر ويسكن عند رجولها .. رفعت عينها لبندر والتردد والتوتر مبين عليها ..

ابتسم يشجعها : المسيـه ..!.. ما يضر ..

مـدت يدها ببطء بتلامس جلده الأصفر المنقط !.. وبعد جهد وشجاعة متمسكة فيها قدرت تلمس بأطراف أصابعها المرتجفة جلده الأملس...وبدا توترها يتلاشى شوي شوي ..

جوو من السكون والهدووء عم لدقيقة من غير لا تزحزح عينها عن جلده وطوله المهيب ..

قطع هالجو صوت بندر المفاااجئ :.. بوووو !

فزت من مكانها مرتاعة شافت بندر يضحك .. وياهو يحرج بضحكه !!

سحر وهي متمسكة بشجاعتها :.. ما خفت ..!!
بندر : اعجبك ؟؟
سحر : .....ما يخوف مثل ما قالت مشاعل....

من قالت مشاعل التفتت ورا تدورها .. وراها ذي راحت وخلتني لحاالي؟! .. من جدها خايفة كل هالخوف ..
نادتها توقعت انها قريب من الباب وبتسمعها : مشاااااعل ...!

ما جاها رد .. رجعت تناظر بالثعبان الهااادي عند رجولها من غير حراك...، سمعت بندر يسأل من غير لا يرفع عينه لها ،، كان يتأمل حيوانه مثلها :.. شي ضايقك امس ؟؟؟
استغربت سؤاله ورفعت عينها تناظره : أمس ؟؟؟
بندر : ايه امس .. يوم جيت أنا وإنتي طلعتي ...
سحر ارتبكت : ما صار شي كنت شوي تعبانة فقررت اروح البيت
هز راسه : اهااا بس مشاعل لمحت لي بكلام غير...

انقهرت من مشاعل .. هالمجنونة وش ناوية عليه عشان تعلم بندر عن شي !!..
سحر تنكر : لا لا مافي شي قلت لك كنت تعبانة وشفت ان الوقت وقت راحة فقلت اكون راعية ذوق واطلع وارجع بوقت ثاني ..

من غير لا يرد أو يعلق شافته يعطي اشارة ثانية للثعبان بنفس اللحظة اللي انفتح فيها باب الشارع ...

التفتوا ثنينهم للباب وشافوا محمـد واقف يناظرهم ويده عالباب .. سكره بهدووء وسحر عللى طووول نزلت عينها للأرض.. يدها بدت ترتجف هذا وش جابه .. انا ما جيت هالوقت الا اني مابي يصير صدام بيني وبينه ... وينك يا مشااعل يا حماااارة رحتي وخليتيني لحالي مع اخوك !!!

رجع وجهها يحمر وهي تتذكر موقف أمس ،،

سمعت بندر :.. هلا محمـد ..!!.. جاي بدري..

ما سمعت غير صوته لأنها منزله عيونه للأرض وتفكر تدخل داخل بهاللحظة وتتركهم.... رد محمـد :.. جاي أبي أوراق مهمـة.. دقيت قبل دقايق وردت علي مشاعل وقلت لها تنزلها من غرفتي ..

عشان كذا مشاعل طوّلـت .. وماردت عليها يوم نادتها..!!..

سمعته يسأل بنبرة ماتدري وش وراها :.. ليش جالسين بهالوقت برا لحالكم ؟؟
بندر رد بعفوية :.. مالنا الا هالمكان ما دام مشاعل ممنوع عليها تدخل البيت .. وهالحلوة تبي تشوفها وما اقدر اقول لا...
ما تدري هي تتوهم ولا حست بلسعات نظراته :.. لحالكم؟؟؟
بندر بنفس العفوية : ومن متى انا وسحر نعامل بعض برسمية ؟!!... هي تعرفني التحفظ والرسمية ماهي من طبعي..

رفعت عينها لبندر من غير ما تطالع في محمـد : .. بروح اشوف مشاعل ..!!

وقامت وتركتهم .. بندر نزل يده يداعب جلد مشاعل ، ومحمد واقف وراه من غير كلام يطالع في الباب اللي اختفت منه سحر...

أخيرا كان بيدخل داخل بس بندر وقفه يوم نـاداه :.. محمـد ؟...

وقـف محمد مكانه من غير لا يلتفت .. وبندر كمـل بهدووء النسيم :.. لا تزودهـا معها ..!!
رفع محمد حواجبه مستغرب :.. أزودها ؟؟.. وش تقصد يا بندر..؟
بندر بهدووء :.. انت اخوي على عيني وراسي لكن تعاملك مع سحر ما يعجبني ..!!
محمد بنفس هـدوء أخوه : ليش هو أنا غلطت ..؟
بندر وهو منزل راسه يداعب حبيبته : انت عارف نفسك اذا غلطت .. بس خف عليها واعذرها .. انت عارف ان حياتها كلها ضاعت برا وش تبيها تطلع ؟؟... مارح تطلع مثل ما تبي انت..

استدار محمد وهو معقد حواجبه : انت وش قاعد تخربط ؟؟
رفع بندر راسه وكمل :.. انت فاهمني وعارف وش اقصد .. تعاملك معها بذاك الشكل مارح يفيدك بشي.. البنت عايشة برا سنين عمرها مارح تطلع مثل اختك مشاعل ولا اختك شادن .. وتربية عمي لها غير تربية ابوي لخواتك... وبعدين البنت اخلاقها عالية حتى لو كان تحررها وتفتحها ما يرضيك ..!!

سكت بندر وهو يلمس راس مشاعل .. والتفت له محمد :.. هي شكت لك ؟؟؟
بندر شال ثعبانه وقام واقف وهو يكمل : من غير ما تشكي ..
محمد ببرود : لا يروح فكرك بعيد.. ما تعني لي هي ذاك الشي اللي انت متصوره ..
ابتسم بندر عليه وهز راسه من عناد أخوه .. وتمتم : ودي أصدقك..!!

فتح محمد فمه بيتكلم ويرد ... بس طلـعت بهاللحظة مشاعل وهي تلهث وبيدها ملف أوراق ، واضح انها كانت تركض :.. هذا الملف؟؟؟.. تعبت وانا ادور أي ملف تقصده ومالقيت واحد لونه اصفر الا هو...
صد لها محمـد وقرب منها : الا هذا... مشكورة
مشاعل : جيت أركض أخاف تعطيني تهزيئة...
محمد : لا يكون عفستي باقي الأوراق بس..؟
مشاعل : لا لا لا تخاف رجعتهم كلهم مثل ما كانوا ..

اخذ الملف منها ورجع طلع من غير لا يقول شي لبندر.. ومن تسكر الباب وراه التفتت مشاعل لبندر شافته يتبسم ويبوس راس حبيبته :.. مارح تدخل ؟؟.. والا بتعشش برا عشان مشيعل القبيحة هذي...
ابتسم بوجهها :.. روحي جيبي قفصها.. شوفيه عند الملحق..
مشاعل : وع ما بقى الا هي .. أخدم هالكريهه هذي...
بندر : ما طلعتي عالحلوة بنت عمك....... وينها سحر ؟؟
مشاعل : مادري دخلت قبل شوي ناديتها ما ردت..

هز بندر راسه ونزل ثعبانه من جديد عالأرض .. تقززت مشاعل وتراجعت ورا الباب وماطلع غير راسها ..
بندر : .. اذا على محمد قولي لها محمد راح ..!
مشاعل : وش رايك تدخل وخلها القبيحة برا مارح تمووت...

ابتسم على خوفها وفعلا ترك مشاعل حبيبته متلوية على نفسها لحالها والظاهر انها نايمة .. ودخل قدام مشاعل ، ومن دخل ضربت مشاعل بالباب وقفلته بالمفتاااح .. وحطت المفتاح بجيبها ..

بندر صد لها مستغرب : وش قاعدة تسوين يا مال الازعاج ؟؟
مشاعل : عشان اضمن ما تطلع من وراي وتدخلها !!..
هز راسه ومشى عنها وهو يضحك :.. هبلـــة !!
مشاعل عصبت عليه .. مايكفي مجنني بحيواناته بعد بيسبني :.. وش قلللــت ؟؟؟؟

من عصبيتها التفت عليها ، الا هي ناطه عليه ولوت ذراعها على رقبته بتبدا ضربات الكراتيه اللي هي تعلمتها ..
بندر استسلم في البداية بين يديها ووجهه كان للأرض : .. وش قاعدة تسوين ؟؟... صدق لا قالوا الكلب اللي يعض يد صاحبه............
ماكمل يوم قاطعته وهي محترررقه :.. انا كلب !!.... يا بندوره يا........
بندر ما قاومها حتى ،، ومخليها لاويه ذراعها على رقبته ومنكسه وجهه للأرض : .. مشاعل اتركيني لأقلبك الحين تراني مستسلم بالعافية ..
مشاعل وودها تكسر رقبته بين يدينها :.. ترا لو ما شفت حل لمشيعل القبيحة ان تنام اليوم بالمستشفى ورقبتك مكسورة ..

هالحركات مو على بندر وهو اللي اخذ الحزام الأسود في الثانوية.. وهو اللي علم مشاعل عليها بعد ..
بندر : الظاهر نسيتي وش معنى الحزام الأسود اللي عندي فوق !!.. وخري بالعافية قبل لا تسفحين للمريخ ..

مشاعل ما خافت ولا حرك فيها شعره .. زادت من قبضتها عليه ، لكن بلمحة بصر شافت بندر يختفي من يديها بحركة سريعة ويمسك يدها ويلويها ورا ظهرها ..

مشاعل : آي يا دفشششششش وخر...

بندر : أكسرها لك ؟؟ تصدقين فيني رغبة أقسم هالعظمة نصين ..
مشااعل خاافت :.. يا شررررير..
بندر :.. شرير وانتي كنت تبين تكسرين رقبتي ..
مشاعل : سححححححححرر..
شافت بندر يلف يده على خصرها ويرفعها وكأنه بيطيحها عالأرض .. وما تسمع غير صراخ مشاعل تترجاه..

سحر من بعيد كانت تناظر وتضحك ضحك مو طبيعي... كأنهم أطفاااااال صدق بمضاربهم هذا... ولا مشاعل هالخبلة حاطة راسها براس بندر.. ومصدقة نفسها انها بتقدر عليه..

رماها عالكنبة ومشى معطيها ظهره :.. هببببببببببببله ..

عقب ما طلع بندر فوق .. سحر راحت لمشاعل وهي تضحك :.. حشاااا مصـارعة حرة انتي وياه مب كراتيه ... الله لا يبارك فيه ما دامه خلاكم تتضاربون كذا..
مشاعل وهي تتنفس مقهورة : وانا على بالي انه مو مثل اول .. على بالي صرت اقوى منه
سحر : هههههههه اقوى منه بأي منطق ... انتي البنت وهو الرجال لا تنسين هالقاعدة..
مشاعل بحنق : يا سلااام !!... وليش البنت هي اللي لازم تكون ضعيفة والرجال هو الأقوى..
سحر : خلقة ربك بعد وش بتقولين ..
مشاعل : خلقة ربي ايه .. لكن الوحدة بعد تحاول تكون اقوى .. هذا انا قوية ولو كان واحد غير بندر كنت بقدر عليه وبطيحه بدمه في الأرض... بـس هذا بندر الأول عالمدرسة!!!
سحر : كويس ما نسيتي انه الأول عالمدرسة.. عشان تتذكرين وما تتهورين مرة ثانية ..كويس بعد ما كسر رقبتك ..
مشاعل ابتسمت : ماااا يهون عليه يكسر رقبتي .. (مسكت ذراعها اللي انلوت).. هالدفششش ذا ما يعارف للرقة ما يعرف يتعامل مع الجنس اللطيف ..الله يعين زوجته عليه..
سحر : ههههههههههههه جزاك ما جاااك..
مشاعل " تقلدها تتهزا" : "جزاك ما جاك" !!.. ترا بطلع حرتي الحين فيك .. بطيحين من أول ضربة عارفتك يا ام الرقة خخخخ..
سحر : تتريقيـن .. !!..
مشاعل : ههههههههههه ايه أتتريق على الاقل انا قوية مو مثلك ضعيفة .. صدة وحدة من محمد الا دموعك نازلة..
انقهرت سحر : ماااالك شغل فيني .. أبكي ما أبكي انا حرة..
ونطت عليها تبي ضرااابه .. وحالتهم كاانت حااالــة ..،،

؛×
×؛
.............................

+++
بعــد يوميــن،،
مثـل عادتـه تركي ،، لما يحـس بالضيق يلاقي نفسه يتجه بسيارته لذاك الحـي القديم .. يوم وصل اللفة اللي تدخل عالحي وقف سيارته المستأجرة البسيطة عندها من غير لا يدخل فيها ..

ودخل يمشي برجوله عالأرصفة البسيطة وهو يتلفت يتأمل حوله .. المحلات الصغيرة البسيطة ،، والأولاد اللي تلعب هنا وهناك بأبسط الاشياء اللي تتوفر لهم .. لدرجة توصل انهم يلعبون بعلب البيبسي والمشروبات الفارغة ..

تمر عليه ناس في وجهها الطيبة رغم فقرها ،، لكن في نفس الوقت تمر فيه وجوه تسد النفس وكأن فقرها عقاب من ربها ..
عـالم غريب يا تركي .. مستوعب انك كنت بتصير مثلهم يوم انهار ابوك قبل 12 سنة !!.. وقتها ما كنت تدري وش فيه ولا تدري عن السبب اللي خلاه بذاك الشكل وذاك التعب .. كنت تظن انها وعكة صحية مثل أي رجال عنده السكر وممكن تلم فيه أي طيحة ..

جااااك الجواب متأخر يا تركي ..!!.. متأخر عقب وشو عقب ما عاش ابوك انواع الحزن والدموع لسنيييين.. وانت وقتها مالك حيلة ما تدري وش فيه ،،

انقطعت أفكاره وهو يدخل باب بقالة ابو سالم .. من شافه ابو سالم ابتسم ابتسامة تشرح الصدر : هلا ولدي ...
تركي : شخبارك عمي ؟؟؟
ابو سالم : بخير ..انت عساك بخير ؟؟

هز له تركي راسه ايجاب وهو يتلفت بالبقالة دلالة انه بخير...

ابو سالم : تبي شي ؟
تركي :.. مو شي معين ..كنت قريب من هنا ومدري وش اللي خلاني أجي أمرك.. مادامني جيت باخذ لي شي..

وتحرك رايح للثلاجة من بين الرفوف الضيقة والغيير مرتبة بالشكل المطلوب بسبب ضيق المسـاحة .. فتح الثلاجة العتيقة وتأمل محتوياتها
سمع ابو سالم يقول من وراه : يا ولدي فيه واحد اليوم سأل عنك ..

جمدت يد تركي الممدودة لداخل الثلاجة ،، وبسرعة التفت وهو مو مستوعب : احد سأل عني ؟؟؟؟

ابو سالم وهو يرتب بيده المرتعشة بعض البضايع البسيطة على طاولته : .. ايه يابوك جا هنا الصبح وسأل عنك..

تركي مستغرب : جا لك هنـا البقالة ؟؟؟
ابو سالم : ايه دخل علي وسلّم وقال وين تركي ...
احتـار تركي منهو هالشخص اللي جا يسأل عنه ، وعارف انه يجي لهالمكان : وما قالك منهو ؟؟
ابو سالم :... يقول ان اسمـه "ثامر"..

ابتسم تركي وهو يزفر دلالة على ارتياحه .. صد للثلاجة وسحب له اللي طاحت يده عليه ورجع لابو سالم :.. ما قالك وش يبي ؟؟؟
ابو سالم : لا وانا ابوك ما قال.. كل اللي قاله اذا شفتك اقولك ان واحد اسمه ثامر سأل عنك ..

هز تركي راسه ودفع على اللي خذاه خمسين ريال مع ان اللي خذاه ما يساوي ريال !!... بس ما معه فكة ، مثل ما قلت واحد مثله ما يشيل الا الفئات الكبيرة من الفلوس وقليل دخوله لمثل هالبقالات البسيطة،،، وبينما هو ينتظر ابو سالم يرجع له الباقي.. ولأنه كان معطي مدخل البقالة ظهره .. سمع ابو سالم يهتف فجأة : .. ايه هذا هو وانا ابوووك ...

صد تركي لورا مستغرب شاف ثامر اللي قال عليه واقف عند المدخل ويطالعه وشكله منقهر :.. وينك يا رجال ؟؟؟.. وينك مختفي...؟

صد تركي لأبو سالم واخذ منه الباقي : هلا ثامر ..!

وجا بيطلع لكن ثامر سد عليه الطريق وما تزحزح من المدخل ..

تركي : جاي تدورني وش عندك ؟؟؟
ثامر : من الصبح وانا احوس عليك .. اتصل فيك ومغلق جهازك وش السالفة.. وش سالفتك ؟؟
مارد تركي على سؤاله .. وكل اللي قاله : ثامر ابعد عن طريقي .. هذاني قدامك ومافيني الا العافية..
ثامر : عطني جواب واضح وينك مختفي من الصبح.. وليش ما ترد..

تنهد تركي وهو ينتظر ثامر الواقف قدامه بقوة عشان يبعد.. ومن غير نفس : قلتها بنفسك جوالي مقفل.. وانا مقفله من يومين وماعندي نية افتحه .. زين؟؟؟؟؟؟؟؟

ودفـه عند طريقه وطلع .. وقف ثامر مكانه لحظة مو مستوعب شفيه هالآدمي وراه متغير كذا... لحقه هروولة ..

ثامر : تركـي..!!

لكن تركي ما رد عليه مو مستعد لأسئلته وتحقيقاته .. وصل لسيارته " الخرابة " ، وثامر من شافها وقف مصدوم ،، لكنه انفجر بالضحك من غير ارادته ..

من سمع تركي ضحكته جمد مكانه وهو يكتم غيضه ..

ثامر والضحكة بصوته :.. وين سيارتك الكشخة يابو الكشيخ ؟؟... وش صاير بالدنيا من وين جبت هالخرابة ؟؟.. انت تركي ولد عمي ولا أنا مضيع ومشبه عليك !!!!؟؟.. لا اكيد أنا مشبه مو معقول انت تركي ...

التفت له تركي نص التفاته من فوق كتفه ،..ومن طرف خشمه قال :... تنكيتك البايخ وخفة دمك هذي خلها لك ... ولا عاد اشوفك تدورني فاهم يا ثامر خلني في حالي،،

فتح باب سيارته وركب من غير لا يعير نداءات ثامر أي اهتمام .. حرك السيارة وشخط بها بعييييد عن المكان .. والثاني تسمر مكااانه وعيونه تتابع غبار السيارة اللي اختفت ..!!

تمتم يكلم نفسه : .. هذا تركي ولا شبحـه !!!....ماني تاركك قبل لا اعرف سالفتك..

ركب سيارته الأنيقة هو بعد وعلى طول ومن غير تضييع وقت لحـق طيف سيارة تركـي..،،،

++


طلعـت سحر من غرفة بيان بعد ما تركتها نااايمة هناك بسلاام .. ونزلت تحت وابتسمت يوم شافت ابوها جاالس وامها بعد ..، شافت الساعة وهي تعلق : غريبة ابو خالد جاي بدري ؟؟.. الساعة 8 ونص وش المناسبة..

كان لابس نظارة القراءة وبيده كتاب وفنجال القهوة بيده الثانية .. رد عليها من غير لا يناظرها :.. الشغل اليوم ماكان ذاك الزود.. وبعدين ولد عمك محمد طلب مني أطلع وهو بيهتم بكل شي .. ما شاء الله تعرفينه اتطمن اذا حطيت الشغل بين يديه ..

جتها رغبة جامحة تسأل عنه : فاذر دايم استغرب.. محمد صغير هو حتى ما وصل 26 سنة كيف تخليه يشيل كل هالمسؤولية ما تخاف..

ابتسم ومو أول مرة ينسأل هالسؤال .. كثير ناس بشغله يجونه ويسألونه هالسؤال بعد ما ينتبهون ان نائب المدير هو شاب صغير بالسن ،،

نزل نظارة القراءة على طرف خشمه وطالع في بنته :.. ولد عمك ما شاءالله عيني عليه باردة يبرد القلب بشغله .. طول ماهو جنبي انا متطمن .. وصغر سنه ماهو عائق مادام عنده شخصية القيادة والحزم بالشغل.. صرت اشوفه بعدين بيصير أحسن مني وانا ابوك..

سحر بغروور : ايه اكيد.. اذا طلع شي فعشانه طلع على يدك ولا هو وشلون تعلم ووصل للي وصله الا منك..
ابو خالد : لا بالعكس من استلم محمد شغله وهو عارف وشلون يمشيه.. انا بس في البداية كنت اتابعه من بعيد لبعيد لين هو بنفسه قدر يثبت نفسه... الله يرضى عليه ويحفظه ..

همست لنفسها وهي تمسك الكنترول " آمين ".. بس لو يفتح لي قلبه بيصير كل العالم بعيووني .. ابتسمت وهي تتمدد عالكنبة " مهما سويت بظل احبك وبتظل بعيوني غير "...

حطت على فلم وجلست تتابعه وهي متمددة.. ومن وراها ابوها وامها يسولفون مع بعض،، مثل العادة نص السوالف عن المقابلات الاجتماعية والاجتماعات بحكم وضعهم الاجتماعي السابق والحالي .. وعن الشغل بالشركة وامورها ..

سحر ما تهتم لهالكلاام وخصوصا الاجتماعات والمقابلات اللي احيانا تنجبر تحضرها ،،.. وهي مندمجة في قمة أحداث الفلم وإثارته ، كان ابوها يسولف من وراها لأمها،،

ابو خالد :.. ما شاء الله عليه من اول ايامه له بالشغل وهو متحمس وجاد .. عجبني هالولد ..
ام خالد : قلت لي انه ظروفه صعبة ولا هو وش جابه عندك ..
ابو خالد : جابته ظروفه على حسب كلامه ..قال لي انه محتاج الوظيفة مهما كانت .. وانا ما هان علي أرده عطيته اللي يناسب وضعه ولو ان الراتب مهو ذاك الزود.. وان شالله ينفعنا بدل لا يضر..
ام خالد ابتسمت : من كلامك عنه باين انه يبي ينفع نفسه.. والله يعطيك على قد نيتك سديت حاجته يابو خالد ماهي غريبة عليك...
ابو خالد : لو واحد غيره وبحالته كان اعتذرت له .. بس هذا بالذات من طاحت عيني عليه ماقدرت غير أوافق.. وجديته من أول يوم عجبتني حتى اني قلت له انت مارح تخليني أندم...
ام خالد : انت ابخص بهالأمور وموظفينك ...الا ما قلت وش عطيته..؟؟
ابو خالد : ما لقيت له غير مراسل ،، ما توقعته يرضى فيها بس اعجبته ورضى فيها بشكل ما تصورته ..
ام خالد : الله يعينه مادامه يبي ينفع نفسه..... تبي عصير اقوولهم يجبونه لك ؟؟؟

قطعت عليهم سحر بشهقتـها .. التفت لها ابوها شافها حاطه يدها على فمها وعيونها متجمدة عالتلفزيون ..
انتبه للمشهد وضحك :.. وش تبين بهالمشاهد الدموية ؟؟؟
سحر :.. تمثيييييييله يجنن يعوور القلب..
ابوها : سكريه لا تشوفين الكوابيس بالليل..
سحر : يبه عندي امنية !!...
مد يده من جديد للكتاب جنبه وفتحه يكمل قراءه وهو يقول : .. وش هالأمنية ؟؟
سحر بكل حالمية :.. أبي أروح لهوليووود !!.. أبي أصير نجممة ..
عقد حواجبه بشكل مضحك ورفع راسه لها :.. أول تقولين ابي ارقص باليه .. الحين تبين تصيرين في هوليوود..
سحر : .. ايه أبي امشي عالبساااط الأاحمر وانا البس من هالفساتين الروعة.. أبي اقاااابل جوورج ..
انقلب وجهه بشـكل كوميدي : جورج ؟؟... لا تقولين ولـد كلوني ..!؟
ضحككت من قلبها وهي تلتفت له :.. هههههه برااافوو عليك ايه هو... وش رايك فيه مو حلووو ؟؟

وهو ينزل راسه للكتاب وبكل بساطة : أنا احلى منه وانا ابوووك...
سحر : هههههههههههههههه في المشمش !!..
رفع راسه لها مسوي معصب :.. وش معنى كلامك ..
سحر وهي ترجع للتفزيون رمت كلمتها بكل صراحة :.. يعنـي في المشمش هو أحلى ..
ابوها : ههههههههههههه صريحة ..
سحر : شرايك مو اقتراح حلو نروح الصيف الجاي لهوليوود ..
ابوها : وش نبي فيهم ؟؟؟؟..
سحر : انا ابيهممم.. يمكن تلاقي لك وحدة من هالحسناوات الشقراوات .. اممممم شرايك في...... في......

وقبل لا تكمـل قاطعتها أمها "الشابة" :.. أفكارك خربانة وبتخربين ابوك بعد ؟؟؟؟
سحر : هههههههههههههه ماذر ليش الغيرة انتي بعد حلوة البسي فستان وامشي عالبساط الأحمر ترا شي حلوو..
ابوها وبدا يجاريها في أفكارهـا :.. ههههههه وانا البس البدلة ونمشي مع بعض ..

سحر ماتت ضحك وهي تتخيل امها وابوها يمشون عالبساط الأحمر وذراع كل واحد بذراع الثاني ... وهي وراهم لابسه فستان أحمر حرير فاتن ،، ويجي ولـد كلووني على قولة ابوها وتشبك ذراعها في ذرااعه ..!!!

ماااتت وهي تتخيل : ياااااربي بمووووت..

صدوا لها امها وابوها شافوها تضحك مع نفسها ..

ابوها : قلنا كذبة وصدقتها ..
سحر : ههههههههههههه والله لو يصير هاللي في بالي بطييييير..

ابوها وهو يهز راسه عليها وعلى احلااامها الكبيرة والبعيييدة المدى : .. الله يستـر عليك هذا اللي اقوله بس..

رجعت تتابع الفلم وهي مبتسمة من هالخيالات اللي براسها .. مر الوقت وصارت لحالها بالصالة ،، داهمها تعب فجأة من غير لا تدري ومسرررع ما خذاها النوم وهي متمددة مثل طفلـة عالكنبة ..



ما وعـت الا على يد تلمس كتفها بحنية .. فتحت رموشها وطاحت عيونها على وجهه .. شافته يراقب ملامح وجهها بقلق ويرفع يـده لجبينها ..

خالد : مريضة ؟؟..
سحر بنعاااس .. وياااحلاته اذا شافته يهتم فيها ..... كذبـت :.. ايه عظامي تعورني ما اقدر اتحرك...
خالد وهو يفحص حرارتها بيده الخبيرة :.. اممممم .. حرارتك طبيعية .. وش ماكله اليوم ؟؟
سحر : مو ماكله حاجه غريبة .. ولا شي...
خالد : قوومي اشوف شكلك مرهقة.. ما تنامين بالليل انتي..؟؟
سحر بلحظة قررت تكمل التمثيلية يمكن تسترعي اهتمامه اللي قلّ.. وبدلال وهي مغمضة عيونها :.. الا انام بس اليووم مدري شفيني .. خااالد خلني ابي انااام يديني ورجليني ما اقدر احركهم احس اني بمووووت ..

عقد خالد حواجبه وخاف لا تكون فيها حمى داخلية .. حط يده من جديد على جبينها لاحظ انها باردة ومو متعرقة .. انتبـه انها مغمضة عيونها وتبتسـم .. توقع انها تحلم ولا تشوف شي ، ما درى انها تبتسم عليه ..!

هزها من جديد بهدووء : .. سحر...

ماردت عليه وهي تنقلب عالجهة الثانية وتعطيه ظهرها .. ناداها وهو يلفها من كتفها :.. سحر .. افتحي عيونك اشوف ..

تحركت وفتحت عيونها بصعوبة "مزيفـة" تدعيها .. وقالت كنها بدت تهلوس :.. امي ؟؟
عقد حواجبـه : امي ؟؟...... قومي اشوووف قومي جالسه خليني اعرف وش فيك ..
سحر :.. مافيني شي خالد بس ابي انوووم..
خالد : تحسين في برد ؟؟؟
سحر بعفوية : ..لا... بس تعب..
خالد : قومي الحين نامي وخذي فيتامينات شكلك مرهقة .. واذا حسيتي لين بكرة انك تعبانة تعالي قولي لي...
سحر وصلت لحد الطفووولة بالدلال :.. خالد اقولك ما قدر اتحرك ..
خالد فهم تلميحها : ما تبين تطلعين فوق يعني..؟

سفهته ما تبي تبين انها بوعيها ويكشف لعبتها .. ورجعت لدوختها المزعوووومة وغمضت عيونها ..

ولأنها تظل طفلة بعينه مهما كبرت ومهما سوت ..ويااا كثر ما أتعبته ومهما حاول يتجاهل يلاقي نفسه جنبها اذا احتاجت... ما حست نفسها الا بين يدينه طالع فيها فوق ..وما قدرت غير تضحك لأن اللعبة مشت عليه..
سمع ضحكتها الخافتة وعلّق وهو ماشي من غير لا ينزل عينه لها :.. ولو اني شاك فيك بس بصدقك .. وبكرة بشووف حالتك اذا انتي تعبانة وفيك شي ..

ماردت عليه لأنها اذا ردت عليه بتفضح نفسها صدق.. حطها بسريرها ، وكملت وهي تمسك راسها :.. خالد راسي يعورني ..!!

رجع يشك فيها هذي تلعب ولا صدق تعبانة!! .. خاف لا تكون صدق تعباانة وحط يده على جبينها للمرة الأخيرة : .. انتي متأكدة انك تحسين بتعب؟؟؟
سحر وهي تتنههههد وبكلمات ثقيلة أتـقنتـها :.. اقولك ماحس بنفسي ..را..سي ثقيل ..واطرافي متعبت..ني ..( ودخلت في همهمه وهلوسة مصطنعة )

شاف ساعة معصمه لاحظ ان الوقت متأخر :.. نامي الحين وبكرة اذا استمر التعب قولي لي... ولا اقولك انا بمرك الصبح واشوف اذا تحسنتي...

ومن غير لا يسمع لها رد .. قام من السرير طلع ، وسكر الباب بهدوء وراه عقب ما طفى أنوار غرفتها المتلألئـة...
من تسكر الباب وسبحت الغرفة في ظلااام الا من ضوء القمر المتسلل من البلكوون ،، مسكت سحر المخدة بقبضتها وهي تكركـر ضحك ... ودفنت وجهها بالوسادة لا يطلع لضحكها صوووت..

عقب ما هدت رجعت تتمدد على ظهرها وهي تناظر بالسقف... وش سويتي سحر معقولة انطلت عليه اللعبة ... بس والله شكله صدق اني تعبانة،،
بتكملين تمثيلية التعب ما دامك لاحظتي انه رجع خالد الأولي ؟؟!... هههههههه شكله والله صدّق والدليل انه بيمرني الصباااح... اجل ما دام كذا لا تداومين بكرة .. هي كلها الا مرات قليلة مع خالد هذا...،،

اقتنعـت بالفكرة وغمضت عيونها مستانسة ان اللعبة مشت على خالد اللي دايم يمشّي ألاعيبه وتعليقاته عليها..،،.. وما كانت تدري ان تمثيليتها هذي سرقت النوووم من عيونه بهالليلة...


..×..×..×..×..

صحـت الصبح وفتحت عيونها وهي تتثاوب .. ناظرت الساعة بكسل شافتها تعدت وقت المحااضرة .. تذكرت قرارها أمس انها تغيب عن الجامعة بدعوى انها تعبانة ..
تذكرت وعلى طول التفتت للباب شافته مسكر .. معقولة خالد جا يشوفها وما حست فيه ؟؟..
شكله ما جا مثل ما قال .. ويمكن كشف لعبتها .. !!.

نزلت من السرير الواااسع اللي يشيل ثلاثة بدل واحد... وطالعت نفسها بالمراية ، ومن جنون فيها بدت تصنع تعابير مضحكة في وجهها .. تعبير دايخ .. تعبير سكران .. تعبير أهبل .. تعبير تعبااان مثل ما سوت مع خالد أمس ،، بالأخير ضحكـت على نفسها وهي تمسك مشط شعرها وتمشطه...

تركت المشط من يدها فجأة.. ومشت للباب وشعرها حول وجهها ببراءة مالها مثيل ،، فتحته بحذر وطلت على غرفته .. شافتها مفتوحة ومظلمة .. غريبة اذا كان جا يشوفني اكيد بيصحيني ؟؟.. معقوووولة كشفني وقرر يطنششش..

يسوووييييها خووويلد هذا اذا عرف بيعطيني اكبر طـاااااف...

سكرت الباب وعقب ما غسلت ، رجعت تطلع من الغرفة.. وهي تنزل الدرج شافت امها لابسه بأناقتها المعتادة وواضح انها بتطلع .. كانت بتقول صباح الخير بس امها فاجأتها لما انتبهت لها : سلامات سحر شفيك ؟؟؟..

بلمت سحر وهي توقف بالدرج : ..هااا...!!
واستوعبت مباشرة ان خالد اكيد قال لأمه .. وبسرعة تداركت نفسها ومسكت راسها : .. اييه ولا شي يمه بس احس بتعب..آخ راسي ..
امها : شفيك وش صاير لك برد ؟؟
سحر : مدري يمه ماعرف وش فيني ..
امها : خوفتيني عليك يوم شفت خالد طالع من غرفتك الصبح ،، ويقول انك تحسين بتعب من امس..

سكتت وهي تناظر امها ،، يعني خالد صدق جا يشوفها ... يااا عمرري يا خوووي أتااريك خايف علي صدق ..

امها : شخبارك الحين ؟؟
سحر ابتسمت : لا الحين احسن .. احسن بكثييير..
امها : انا بطلع لمشوار تبين تجين معي ؟؟
سحر : لا روحي بسلامتك يمه انا بجلس ارتاح..
امها : بسلامتك أجل...

طلعت امها أما هي صفقت بيديها تضحك على هالخطة اللي انرسمت صدفة من غير تخطيط مسبق ونفذتها باللحظة التالية... يوم بدت تمثل على خالد أمس كانت تتوقع انه باللحظة اللي بعدها بيسحبها من شعرها وهو كاشفها وكاشف نواياها ... بس ما درت انها بتوصل لـ هنا...
رجع زمانك وزمااان عزك يا سحررر ،،،


بعد دقاايق دق تلفون البيـت وراحت ركض وردت بمرررح :... الووووو...
وصلها صوته بشـك : سحر..؟؟؟
فتحت عيونها وخفضت صوتها :.. خالد...
خالد : ايه خالد..!.. من كنتي تتوقعين ؟؟
سحر وهي تتنهد وكنها تتوجع :.. ابد كنت احسبك وحدة من البنات..
خالد ما علق وسأل مباشرة :.. كيفك الحين ؟
سحر :.. احسن..
خالد : يعني ما يحتاج دكتوور ؟؟
ابتسمـت : وش له الدكتوور ؟.. انت وش تصير ؟
خالد :.. اقصد مستشفى وفحوصات يا ذكية..
سحر خاافت هذا شفيه مكبرها :.. لا لا ابد ما توصل مستشفى... انا الحين احسن..
سمعته يتنهد وكنه تعبااان .. سألته : شفيك مشغوول ؟؟
خالد : يعني .. ومواعيد ومرضى اليوم أكثر من العادة.. الله يعين
سحر ابتسمت :.. خالد...
مارد عليها وكأنه انشغل بشي قدامه .. كان بالواقع يقرا تقرير حالة أحد المرضى اللي له معاه موعد اليووم..
نادته من جديد : خاااااالد....!
خالد وهو مشغول : .. همممممم ؟؟
سحر ما تدري ليش حست بتأنيب الضمير :.. أنا آسفة....
خالد وهو يكتب :.. على ..؟؟؟

على ؟؟ ... ماعرفت وش تقوول ،، ومن صوته المتغير زااااد تأنيب الضمير عندها :.. آسفة اذا كنت خوفتك علي... تعرف طبعي انت وتعرف اني أكبر الأمور حتى لو كانت صغيرة .. آسفة اذا كنت ازعجتك ..
سألها وهي ما تدري شلون تعابير وجهه هاللحظة :.. وش تقصدين ؟؟
صررفت الموضووع : عالعموم لا تفكر فيني ولا تقلق حالك .. انا كويسة الحين وخلك بشغلك ومرضاك..
خالد بنبرة غريبة ما فهمت لها : ادري انك بخير باين من صوتك.... امي عندك ؟؟
سحر : لا امي طلعت ..
خالد : يعني لحالك الحين ..؟
سحر : ايه اكيد مع بيان..
خالد : خلاص اجل... اذا حسيتي بتعب ثاني أو هيأ لك دلعك اللي ما ينتهي هذا انك تعبانة دقي علي...
استغربت نبرته وكلامه الأخير... معقووولة يكون فهمها ؟؟؟؟... ردت باقتضاب وهي تبتسم :.. لا تخاف...

سكر الخط بعد هالكلمة قبل لا تسكره هي ،،... ياااااا ويلك يا سحووور كلامه الأخير ما يبشر بخيير !!!... معقولة كشف اللعبة وجاراني فيها ؟؟؟؟؟.... لا لا لا لا خالد ما عنده وقت يجاريني هو اذا كشفني بيقولها في وجهي...،،،


خذت السالفة مقلب من البداية ومسكت ريموت الكنترول ,,،، وهي متمددة بنفس الكنبة اللي نامت فيها البارحة ، رن التلفوون الموجود عالطاولة قريب من راسها من جديد .. ابتسمت وهي في بالها انه خااالد ،، وبفوضوية ولأنها كانت ببجامة النوم قامت جالسه والشعر معفووس وحالتها حالة .. أبعدت خصل الشعر اللي عند فمها وخشمها وردت : الووو...

....: السلام عليكم.. صباح الخير..
عقدت سحر حواجبها .. نبرة ؟.. مو غريبة !!: وعليكم السلام صباح النوور..
....: بيت ابو خالد ..؟
سحر : ايه نعم بيت ابو خالد..
....: ابو خالد موجود ؟؟
سحر : لا مو موجود طلع للشغل من وقت
سكت شوي وبعدها قال :.. غريبة !!
انعفس وجهها مستغربة .. "غريبة !؟"..: وش الغريب بالموضوع ؟؟
....: هو قالي اذا ما لقيتني بالشركة بتلاقيني بالبيت... ( وهو يبي ينهي المكالمة بسرعة ).. طيب خلاص ..

اذا ما غلطت فهو نفسه اللي دق ذااك الصبـح .. سألته بسرعة : ..مين اقوله ؟؟
ولعاشر مرة يتجاهل سؤالها :.. مشكوورة ..
وقبل لا يسكر .. نادتـه : ..تعاااااال انـت ..!!!
استغرب من نبرتها وطريقتها : ..إنت..؟!!
سحر وفيها حرة من ذاك اليوم :.. هذي عاشر مرة اسألك من انت وما ترد !!.. لا يكون مضيع اسمك وانت ما تدري..!!
... ( تمالك أعصابه) :.. واذا كنت مضيعه عندك أي مشكلة ؟!!
سحر .. ياا وقاحته : ..انت شلون تتكلم معي بهالطريقة ؟؟... انت ما تدري مين انا !!
...( حست بصوته السخرية وهو يقول ).. : ..لا والله ما ادري يا برينسس ديانا ... انا مشغول الحين ومابي اضيع وقتي في نقرة أطفال !!
رفعت حواجبها وبوجهها الدهشة والحيرة : أطفال!!!!!...( مو مستوعبة) .. انت تشتغل مع ابو خالد ؟؟؟
سفهها مارد على سؤالها :.... مع السلامة ..

قفل الخط بوجهها والنار شبت في راسها ... نبرته كانت غيـر ودودة أبد أبد أبد ..
حطت السماعة مكانها وهي تحاول تتأكد اذا كان هو نفسه اللي اتصل ذاك الصبح... نفس النبرة اذا ما خانتها ذاكرتها .. المشكلة وشلون بتسأل ابوها عنه اذا هو ما عطاها اسمه ..!!... حساافة هالصوت الحلو يكون بوقاحة مثله !!..


بالشركـة .. قفل تركي جواله بعد ما انتهى من المكالمة وهو يتمتم بعصبية :.. ناقصتني انتي بعد...ما يكفيني أبوووك !!

كان واقف بمكتب الاستاذ محمد ومحمد بهالوقت ماكان موجود .. تأفف بضيق وهو يدخل جواله بجيب جينزه العادي ويطالـع بهالورقتين اللي في يده...
هذي آخرتهـااا يا تركي وكل هالدراسة والماجستير وبدايتك لـ تحضيرات الدكتوراه ،، وبالنهاية ماسك هالأوراق الغبية وتنجر مراسل من مكان لمكـان ..!!

دخل محمد بهاللحظة وشاف وجه تركي المنعفس واضح انه منزعج !!... قرب لمكتبه وبكل حضور جلس بكرسيه العريض ورا المكتب .. ابتسم له تركي يغير فيها ملامحه المنزعجة...

محمد : عسى ما شر وليـد !!.. الشغل مو ماشي معك ؟؟
تركي : لا الشغل ماشي لا تشيل هم..
محمد : جاي عندي بالمكتب وش عندك ؟؟ تبيني بشي ؟
رفع تركي عيونه لفوق لحظة يجمع همته .. وابتسم وهو يدّعي دور الغبي مع انه فاااهم كـل شي :.. لا يا استاذ بس المدير ابو خالد ما حضر للحين وانا ابي استفسر منه بخصوص هالورقتين .. فـ جيت عندك
عقد محمد حواجبه ومد يده : عطني اياهم اشوف ..

عطاه تركي الورقتين ودخل يديه بجيوبه ينتظر محمد يقرر قرار بسالفتهم ..

محمد بعد نظرة سريعة وخبيرة : وين المشكلة ؟؟.. انت ما عرفت اصول الشغل للحين ؟؟؟
تركي ضحك في خاطره على عمره... آخر عمرك يا تركي تطلع بمنظر الغبي !!... ابتسم من جديد : الا ابو خالد ما قصر معي بس لأن الورقتين هذي غير الأوراق اللي أسلمهم بالعادة.. وابو خالد مو موجود وما حبيت اتهور واسوي شي غلط... تعرف بعد باب رزقي ومابي أضيعه ..

هز محمد راسه وهو يحس بغرابة في هالانسان اللي واقف قدامه :.. لا لاتشيل هم .. انت سو مثل ما علموك بالضبط .. مافي شي بيتغير ..
ابتسم تركي وهز راسه ايجاب :.. أجل مشكور...

أخذ الورقتين وطلع .. وأول ما سكر الباب تغيرت الابتسامة الودودة من لحظات لـ ابتسامة تضادها تماما بالمعنى .. وهمس يكلم محمـد لكن بينه وبين نفسه :.. صدق غبي !!.. ما تعجبني نظرته المتذاكية .. الايام بينا ومثل ما طلعت لهالمنصب بنفسي بنزلك تحت ... تحـت..... إنت وعمـك !!....

ارتسمت ابتسامة جانبية ما تطمن اللي يشوفها .. فيها معاني غريبة .. مكر .. دهاء..وذكاء فوق الذكاء ..!!

عدل ياقة قميصه ومشى في الممر الطوويل والموظفين اللي يمرون منه يطالعونه باستغراب ... هالموظف الجديد على انه جديد ووظيفته من اقل الوظايف منزلة الا انه ما ينشاف مع الموظفين ومبتعد عنهم ماكون أي علاقات معهم ... اذا شافوه ، فـ هم يشوفونه قريب أبو خالد ومعه ..!!!


نزل للبهوو وطلع برا الشركة .. مشى لسيارته ويوم وصلها وقبل لا يفتحها سمع احد يضرب بوري سيارة .. التفت يدور مصدر الصوت .. وطلعت عيونه من مكانها دهشة يوم شاف ثامر جالس في وحدة من السيارات ويأشر له بيده وهو يضحك ..
تلفت حوله بسرعة والغضب اشتعل بنفسه ... رمى الورقتين بعصبية على كبوت سيارته وراح لهالولد اللي مو راضي يحل عنه ...

نزل ثامر وهو مبتسم : ماااا بغيت تطلع .. انتظرك من زمـااان..

لكن ثامر انصدم يوم قرب منه تركي وبقبضة حديدية قوية مسك ذراعه وسحبه بعيد : انـت ما تفهم ؟؟؟؟
ثامر مستغرب :.. انت خليتني افهم يا تركي الله يهديك ؟؟.. انا جايك ابيك تفهمني ..
تركي بغضـب : وهو انا ناديتك عشان افهمك ؟؟... وش جابك انا ما دقيت عليك ولا اتصلت ليش ملاحقنـي ..
ثامر : ملاحقك ياخوي قلقان عليك.. وعمي اللي هو ابوك طلب مني اشوف وش سالفتك..
تركي بعصبية : ابوي عارف كل شي عني ليش بيقولك يعني ... الحين اقلب وجهك ولا عاد اشوفك هنا .. ولا تنطق باسمي فاهم ..
ثامـر مـو مستوعــب شي :.. تركي وش السالفة..؟؟؟؟
تركي وهو يشد على اسنانه وكلماته والنار بعيونه : ثامر ابعد عن هالمكان بالطيب لأطيرك بطريقتي..
هز ثامر راسه وقرر يقصر الشر لأن تركي طالعه له قرون الشيطان الحين ، وممكن يذبحه : اووكي خلاص فهمت بروح... بس عطني وقت معين ابي اشوفك.. لأني ماني تاركك قبل لا اعرف وش فيك وحياتك هاليومين اللي متغيره..

كان شكلهم يلفت النظر.. لأن ثامر ما تغيب عن العين أناقته ووقفتـه وحضوره اللي تقول انه ولد ناس وعز .. على عكس تركي اللي كان لبسه عادي وعملي .. وجود هالاثنين ووقفتهم مع بعض تثير الغرابة بحد ذاتهـا !!

تنفس تركي وزفر ، وهز راسه وهو يطالع في مدخل الشركة الخالي :.. اووككي ياللزقة خلاص روح الحين .. ساعتين وبلاقيك في الكوفي حقنا .. بس اخلص شغلي واجي لك هناك.. ارتحت الحين ياللزقه ..
ثامر ابتسم : .. لا ما ارتحت الا لما تقول كل شي...
تركي : انت تبيني اذبحك ولا وش سالفتك ؟؟؟؟
ثامر : هههههههههه .. ياخي اضحك وين ضحكتك راحت..
تركي : مزاجي ماهو مزاجك .. وش عليك عايش بعز اهلك ومنت شايل هم.. مو احنا اللي عايشين بعز غيرنا ..
ثامر ابتسم : افا يا تركي افا ... احنا أهل وعزنا واحد..
تركي : خلاص خلاص لا تطولها الحين رووح لأطيرك..

راح ثامر لسيارته وما تزحزح تركي من مكانه الا لما اختفت سيارة ولد عمه ... رجع هو لسيارته وهو يزفر نيران الغضب اللي بدت تنخمد عقب ما راح ثامر .. اخذ الورقتين المنثورتين على كبوت سيارته ،، وركب بدوره وراح يشوف شغله ...

××
في بيت ابو محمـد،،

طلـع بندر من غرفته وهو لابـس ناوي يطلع لمزرعته .. وقبل لا ينزل الدرج سمع صوت شادن تناديه :.. بنــدر..!!!
التفت لها شافها واقفه عند باب غرفة عمر ..وببجامة نومها شكلها توها صاحية .. ابتسم : هلا.. توك صحيتي ؟؟

قرب منها وهي تبتسم له واضح ان عيونها فيها أسئلـة..

طالع بندر باب غرفة عمر ورجع يناظر وجهها : استحليتي غرفته أشوف والله لو يدري يا ويلك..
ابتسمت عليه : تحسبني انت!!.. انا شادن حبيبي وهالغرفة غرفة حبيبــي !!
فتح عيونـه : الله الله يا قويها من كلمة !.. حبيبي ؟!!!... اشوف عمر مرررة غسلك وقشرك وخلاك على هواه...
واضح انها انحرجت لكنها ابتسمت تغير تعابير وجهها : خلك من هالكلام ما جبت شي جديد.. انا من عمري 10 سنين وانا على هواه ..
بندر : مدري وش شايف فيك .. انتي مثل غيرك ما ادري وش فيك مختلف ..
مدت يدها ومطت اذنه بقهر : .. يا زينك منقلع بالمزرعة !!.. ( دفته من كتفه ) المهم بغيت اسألك خويك هذا ما دق علي من مدة.. ما اتصل عليك ؟؟
ضاقت عيونه وهو يناظر فوق يتذكر متى اتصل فيه آخر مرة :.. امممم آخر مرة كلمته كانت قبل اسبوعين.. تقريبا..
شادن باهتمام وبقلق لمع بعيونها : وأخباره؟؟؟
بندر : اخباره زينة..
شادن :.. ما قالك شي معين..
بندر : شي معين ؟؟
شادن من غير لا تناظر بعيونه : ايه .. ما سأل عني مثلا...؟
ابتسم عليها : هذا اللي هامك !!...بس لا تزعلين إلا سأل عنك..
استاانسـت ونور وجهها : وش قلت له..
بندر بغبـاء : وش قلت له يعني .. قلت له انا منطق بالمزرعة ومدري عنها ..
شادن انقهرت : يااا قلة ذووقك !!... قول بخير ، قول مثلا اني أسلم عليه ..
بندر : ليش هو ما دق عليك عقب ما دق علي ؟!
وضح عليها الشرود وكأنها رجعت تفكر في شي ... هزها بندر : شفيك عمر بالشرقية الحين ووقت ما يلاقي وقت بيجي يزورنا ..

شادن بحزن : ليته ما طلع !!
بندر : انتي عارفه انه طلع من نفسه .. عقب ما كبرتي انتي ومشاعل معد قدر يجلس مثل اول ..
شادن بحزن أكبر : ليتنــا ما كبرنـا.. ولا طلـع..
بندر بدفاااشة دفها من كتفها خلاه يضرب بالباب وراها : الحين اللي يسمعك يقول تفرقتوا عقبها .. هذاكم متملكين لا تشيلين هم... صايره أمه حشا مو زوجتـه!!
شادن بضيق : وهي جريمة يعني اذا خفـت عليه.. انت نسيت وش كانت المشاكل اللي كان يطيح فيها أول .. نسيت يوم كان يدخل البيت علينا ووجهه وفمه كله دم !!.. نسيت انه يكتم اللي في قلبه ولا يطلعه لأحد حتى لو كان ظله !!..محــد كان يحس فيه غيري ..!

فتح عيونه هذي شفيها ولّعــت :.. ما نسيت وتراني صديقه الروح بالروح اذا نسيتي .. اعرف عنه مثل ما تعرفين انتي.. وبعدين خفي شوي يا ماما عمر رجال هو حتى أكبـر من محمد .. منتي صاحية خفي خوف على الرجال مو طفل تراااه

مو اقولكم محد فاهم شي.. ماقدرت شادن تقول اللي في قلبها .. رفعت عينها لـ بندر وبندر استغرب نظرتها .. غير غير عن العادة..
بندر : وش في راسك الحين؟؟؟
شادن والفكرة اللي في بالها مجننتها :.. مافي راسي شي.. المهم اذا اتصل عليك قوله يكلمني .. انا ماعاد عرفت اكلمه ولا عاد عرفت اوصله .. اظنه غير رقمـه..

تنهـد وهو عارف ان رقمه تغير :.. ياااا كثــر ما يغيّر رقمـه..!
فتحـت باب غرفة عمر ودخلت وقبل لا تسكره :.. واذا قالـك انه مشغول قوله شادن تسلم عليك..
بندر : حفظنـا هالموال ..( ابتسم يغير مزاجها ) وبعدين اذا انا ما وصلت له سلامك هو بنفسه بيسأل عنك هذي عادتـه..

ابتسمت تتفاعل مع ابتسامته رغم ان قلبها من داخل ابد ما ارتـاح من ذيك الليلـة....



خلص تركي شغله مثل ما اتفق مع ثامر وراح له المكان اللي قاله عليه .. أول ما دخل الكوفي البارد والشبه خالي بهالوقت طاحت عيونه على ثامر.. جالس لحاله مريح ذراعينه على الطاولة يناظر بداخل كاس العصير وهو يشرب بهدوء من المزاز.. راح له ومزاجه متعكـررر ..

وجلس بثقلـه كله روّع ثامر معه ..

ثامر " بعمـر تركي تقريبا 27 سنـة " : يا ساتر !!.. شفيك تروك !؟
طالعه تركي بنظره حادة :.. صدقني لو كان شافك احد معي اليوم لا تروح لبيتك الليلـة بتابوت ..
ثامر ارتاع :.. يا ساتر ليش انا وش سويت؟؟
تركي : ما قلت لك لا تلحقني .. يا أخي صر لبيب وافهمها وهي طايرة.. ماكان له لازم تلاحقني لين شغلي ...
ثامر : شغلك ؟؟؟؟... ( تحـول للجدية ).. تركي انت متغير !!

كان تركي جالس قباله لكنه ماكان معطيه وجهه ، كان معطيه جنبه وهو رافع وحدة من رجوله عالكرسي الثاني جنبه بهيئـة تخليك تحس ان هالانسان كاره نفسه : عارف إني متغير جبت شي جديد..
ثامر : عمي طلب مني اجي لك واشوفك مع اني ما فهمت منه شي... بس ملامح وجهه ساعتها قلقتني ..
تركي : ابوي الله يكون في عونه.. الله يرحم حاله هذا اللي اقوله..

سكت وانتبه ان ثامر يتامل هيئته .. ابتسم بسخرية وسبق ثامر بالكلام : عارف بتسألني عن هيئتي وسيارتي الخرابة اللي برا..
ثامر : مادامك عارف ان هالشي يحيرني تكلم وجاوب .. لأن الأسئلة حولك صايرة كثيرة ما تنعد.. هذا غير الشغل الغريب اللي كنت تبي تسويه يوم شفتك الصبح ..
تركي ضحك بسخرية على نفسه : ولد عمك هذا اللي قدامك صاير مراسل ينجر من مكان لمكان..مثل الحمار اللي يجرجرونه..!

تشنجـت عيون ثامر وتجمدت وهو يطالع في عيون ولد عمه مباشرة .. شرحت لتركي وش قد كانت الصدمـة من هالكلام ..

ثامر : تمزح؟؟
تركي رماها من غير اهتمام : لا ما امزح... وبراتب ما يتعدى 600 ريال بالشهر !!.. تصدق !!؟
ثامر انفعل يحسبه يتتريق عليه ولا يضحك :.. أقول عن المصخرة .. تكلم وش سالفتك..
تركي : وانا ما أكذب.. ما تشوف حالتي... ( وقعد يضحك من غير سبب واضح .. يضحك ويخلي ثامر يناظره باستغراب بدهشة.. يضحك وهو يفرك عيونه لكن الضحكة هذي مو ضحكة عادية .. ضحكة غريبة تثير في النفس التوتر )
ثامر : ليش.. تضحك؟؟؟
مارد تركي .. وما قدر يوقف عن الضحك وهو منزل راسه لحضنه ..
ثامر بنبرة خااافتة كلها صدمة :.. وش... وش حادك لهالشغلة ؟..تركي انت بعقلك؟... انت واعي ولا شفيك؟؟
تركي بعـد ما هـدا.. خذ كاس ولد عمه وشرب الباقي : أنا واعي لا تخاف... وماقد كنت واعي قد ما انا واعي الحين ..
ثامر : طيب ما رح تريحني وتقول لي وش السالفة كلها ...
تركي : بقوولك يا ثامر .. وما دامك طلعت بطريقي بإرادتك انا اشوفها فرصة عشان تساعدني في بعض الامور ..
ثامر وهو مو فااااهم شي : أساعدك؟؟؟
تركي : ايه تساعدني .. واعتبرها مساعدة لعمك المريض قبل لا تكـون لي.. مارح اقولك شي قبل لا آخذ وعـد انك بتساعدني في اللي بقولك عليه..

ثامر حس بالتوتر .. حس ان ورا تركي " الغريب" هذا بلاوي مو بلوى .. الخبث بنظراته ما فاتت عليه.. لكـن ذِكر عمه المريض بالموضوع هيّـج عواطفه وحرك شعوره..

صحـاه تركي من شروده .. بصوت حـاد قاطع : أوعدنــي أقولك..!
ثامر هز راسه من غير نقاش .. تركي صاير يخوف ! :.. اوكي أوعدك اساعدك باللي أقدر عليه..
ابتسـم : .. مادام كذا... اسمـع اللي بقولـه لك...




يتبــــع..!!

انطبااعااتكــم..! ،،

بانتظــاركم .. وقريـب نلتقـي بخيووط جديده

Beauty Princess
11-01-2007, 02:46 PM
https://alfrasha.maktoob.com/ups/u/16227/19330/253078.jpg

نونـــه دلوعة حبيبهـــMـا
11-03-2007, 06:25 PM
هنووو وينك يالغلا طمنينا عنك

هناء111
11-03-2007, 11:21 PM
هلا وغلا حبيباتي


يؤ يؤ معقوله مارد الا نونه و Beauty Princess

يلا عاد ابي الردود الحلوه

وربي القصه صااااااايره جونان

بشكل ماتتصورونه

نونه كيفك ياعسل انا بخير جعلك بخير بس الاختبارات وماتسوي .. :)

نارا 2
11-04-2007, 03:49 PM
هاااي كيفك حبيبتي
لاتزعلي هنووو احنا نتابعك بس من خلف الكواليس خخخخخخ
بس ابغى اسألك الكاتبه واصله أي جزء ؟؟
ناااانكس عالنقل الحلو
تسلم يدك
https://alfrasha.maktoob.com/images/icons/icon12.gif

سكر مغمس بالعسل
11-04-2007, 06:45 PM
هنوووووو حبيبتي الكاتبة وصلت الي الجزء الحادي عشر وانتوا هني بس الخامس

انا ما حبيت أنزلهم عشان لا تزعلين حياتي لأن انتي الي تنزلين القصة مو انا

هناء111
11-04-2007, 07:57 PM
اهلين ياعسولات

نارا الكاتبه وصلت للبارت 11

سكر ياسكر اسم على مسمى حبيبتي انا مانزلتهم كلهم لان الكاتبات احيانا تصير لهم ظروف ينقطعون عن الكتابه فلو نزلتها كلها ماابيكم تجلسون فترات طويله بدون اجزاء فاكون ظامنه معي كم جزء عشان الظروف :)

المستانسة2
11-05-2007, 07:50 AM
صباح الخيراااااااات
الرواية رااااااااااااائعة جدا جدا واعجبتني كثيييييييييييييييير
بس البارت السادس متى تنزليه
وتشكرااااااااااااتي ياعسل

نونـــه دلوعة حبيبهـــMـا
11-05-2007, 06:04 PM
هلاا وغلاا هنوو حبيبتي
انا بخير يالغلا
والله يوفقك في اختبارات ياعثل
هنوو انا افضل انه تخصصي يوم تنزلي في البارت احسن والله

هناء111
11-05-2007, 09:14 PM
اهلين حبيبتي المستانسه باذن الله البارت الخميس

اهلين نونه للحين ماسكه علي كلمة ياعثل ههههههه اممم الحمد لله الاختبارات ماشيه الله يعيين وييسر وانتي كيفك

بالنسبه للبارتات انا مخصصه يوم الخميس لها يعني ان شاء الله نزولها يكون منتظم :)

نونـــه دلوعة حبيبهـــMـا
11-06-2007, 02:07 PM
اهلين هنووو ياعثل*__^ >>ما اقدر اسيها كلمتي المفضله
انا بخير ياوجه الخير واحسن انك خصصتي يوم للبارت

نونـــه دلوعة حبيبهـــMـا
11-07-2007, 06:00 PM
مساء الخيرات
هنوووو استنى بكره بفارغ الصبر
ماينفع تنزلي اليوم خخخخخ

$جالـــــــــــكسي$
11-08-2007, 12:28 PM
مشكووووووووووووووووووووره يالغلا ع القصه الرووووووووووعه والاروع اللي منزلتها ونستناك بكره انشاء الله ياقلبي:0151::02:

هناء111
11-08-2007, 01:18 PM
مساء الخيرات
هنوووو استنى بكره بفارغ الصبر
ماينفع تنزلي اليوم خخخخخ


هلا حبيبتي هههههه لا ماينفع

ثواني وينزل البارت منوره ياعثل:)

هناء111
11-08-2007, 01:24 PM
مشكووووووووووووووووووووره يالغلا ع القصه الرووووووووووعه والاروع اللي منزلتها ونستناك بكره انشاء الله ياقلبي:0151::02:

هلا وغلالالالالالالالالالا باحلى جالكسي منووووووره والله احم احم اخجلتم تواضعنا ان شاء الله البارت ثواني ويكون موجود :)

هناء111
11-08-2007, 02:29 PM
__________________

الجـــــزء 6 ...
__________________


في ذاك الكوفـي..
مرت ساعة وساعتين وتركي يتكلم ويسولف ما وقف لحظة.. ثامر طول هالساعتين يسمع والصمت متلبسه والصدمة بعيونه تلمع ! مو قادر يعلق ، مو قادر يحتج ..مو قادر حتى يجمع كلمتين على بعضهم..!
شخصية تركي الجديدة صدمته، هزتـه من الأعماق..الجانب الاسود منه ظهر بشكل مخيـف وغطى ومحـى كل ذرة بياض ..سوااااد كااامل يغطيه..

بعد ما وقف تركي عن الكلام مسك كوب القهوة ورفعه يرتشف منها من غير حتى لا يرفع نظره لثامر ويشوف آثار الصدمة على وجهه..

ثامر بصدمة : وش قلــت؟؟؟..تبي أوراق إثبات هوية !!!
تركي بهدوء يخالف الصخب داخل ثامر : ايه أبي اوراق اثبات هوية..تثبت اني وليد مو تركي..
ثامر : ليش تبيها لهذي الدرجة ؟
تركي : لأني أخاف احتاج لها بيوم ، الأمور يا ثامر بتتطور في المستقبل القريب وبيجي يوم بحتاج لها ..مابي أغلط أغلاط بسيطة وسخيفة ممكن تضيع كل شي من يدي..
ثامر وهو مو عارف يرتب كلامه : تركي لهذي الدرجة ؟؟ تبي تسترد كل اللي ضاع من عمي ..ليش تدخل نفسك بمعمعة !! هذا انت عايش أحسن من الكل واللي صار من سنين ما غير حياتكم ابد..
تكتـف تركي واسند ظهره لظهر الكرسي : مو مسألة غيرت حياتنا.. هي مسألة الجـرح الكبير في قلب ابوي.. واللي ما اندمل للحين على ان اللي صار مر عليه 15 سنة...
ثامر وهو مرتبك من أفكار الانسان الجالس بكل برود وعدم مبالاة قدامه.. ماكان مبيـن على تركي أي خوف أو تردد من اللي يسويه بالعكس كان يشوف انه من حقه وما عنده أي نية للتراجع : تركي فكرت بهالشي زين ؟؟.. تركي اللي بتدخل نفسك فيه مغامرة كبيرة وكبيرة مرة ...
تركي ابتسم بجاذبيـة يطمنه : تطمن انا قدها وكل شي مسوي له حسـاب... المسألة مسألة وقت لما أدخل قلب أبو خالد وأتقرب منه وأكسـب ثقتـه.. وبعدهـا تجي الضربة القاضية..
ثامر خاااااااااف من قلبه : وش بتسوي ؟؟؟؟... بتذبحـه ؟؟؟؟؟؟
ماقدر تركي غير انه يضحـك ، بصوت عاااالي : هههههههههههههههههههههههه أذبحه ؟!!..ههههههه لا تطمـن مو هذا اللي في بالي..
ثامر تنهـد بارتياح ، معد صار يفهم له : بس مسألة اثبات الهوية هذي صعبة الله يخليك لا تدخلني بهالأمور ..
تركي : ثامر مو صعبة عليك انا اعرفك.. وظيفتك هذا غير واسطاتك الكثيرة تقدر تجيبها وبسهولة... وبعدين لا تخاف هي كلها الا فترة بسيطة لما أنهي أموري كلها وبعدها بتخلص منها...
ثامر : طلبااااتك تخوووف!!!
تركي ابتسم : لا تخاف بضل ولد عمك وصديقك..بس لازم أثبت لهم بيوم اني من أهل ابو سالم
ثامر خاف : ترووك مدخل ابو سالم هالمسكين بخططك بعد ؟؟ما خفت عليه هالشايب المسكين .. اللي لا له ولا عليه عايش بحاله وماله بالمشاكل ووجع الراس..!!
تركي : لا تخاف ما رح أضره هو طالع برا الموضوع .. كل اللي سواه انه توسط لي عند ابو خالد، ما اقدر أدخله أكثر اصلا ما أضمنه هو حتى ما قدر يقول لهم ان اسمي وليد...!!

ثامر هز راسه وسرح يفكر بهالبلوى اللي في راس تركي...بعد دقيقة رفع عينه يتأمله ويتأمل تعابير وجهه..كان يشوف تركي مبتسم ويحرك ملعقته في كوبه وهو يدندن .. وكأنه مو مهتم بشي ابد ولا هو حاس بحجـم المغامرة اللي دخل فيها...

ثامر : تركي...!
رفع تركي عينه بابتسامة : متردد عارفك !!... جبـان!!
ثامر توتر : حياتي وحياتك هادية ...ليش تبي تقلبها عواصف وزوابع !!!
ضحك تركي وهو يهز راسه : ما ودك تغير هالروتين ؟..انا بصراحة أحس فيه مفاجئات وأشياء كثيرة بتحصل..بس على كـذا متحمس مو مستعـد أوقف بعد ما قطعـت الشوط الأصعب..الباقي مثل ما قلت لك بيكون مسألة وقـت..!
ثامر اعتـرف : اسمع من الحين اقولك انا مارح ادخل معك بمغامرتك تبيني جنبك بوقف جنبك لكن من برا الموضوع... بكون معك وأراقبك لكن ماني داخل معك..افهمها من الحين
ضحك تركي من جديد وثااامر يزداد استغراب ، هذا حتى ما تأثر من دخوله لحاله باللعبة : هههههه ومن قالك أبيك تدخل معي ؟؟..الشي اللي ابيه منك هو الاثبات اللي قلت لك عنه..طلبي لها للاحتياط لأني يمكن ما احتاجها حتى..

فـــترة صمـت من الاثنين..
ثامر قهوته بردت ما لمسها .. أما تركي شرب آخر قطرة ونزل كوبه وهو يمسح فمه بالمنديل اللي عنده..
طــال صمت ثامر يفكر يفكر يفكر.. مو قادر يقول "لا" ، ولا هو قادر يقول "ايه" ... بس من بعـد ما سمع كل السالفة من تركي
..مو قادر يحدد موقفـه!

قطـع عليه تركي بنبرة هاديـة يطمـنه فيها : ثامر لا تخـاف انا اصلا مابيك تدخل معي ..انت مالك علاقة ، الموضوع بيني وبينهـم انت مالك أي عـلاقة...الأمر يخصني ويخص أبوي...
تنهـد ثامر من قلبه : تركي انا عارفك وعارف طرقك في حل الأمور مهما كانت..بس هالمرة أحس الموضوع يختلـف..
زادت ابتسامة تركي الحلوة : تطمـن يا ثامر وتأكـد اني مارح أطلع منهـا خاسر، مهما كانت الظروف..
رفع ثامر عينه وطاحت في عين تركي...تأمل عيونه السودا ونظرة التصميم الهادية، نظرة مطمئنـة لأبعـد الحدود...
ارتخت كتوفـه ، ولاحظهـا تركي : شكلك ارتحـت الحين.. ثامر أنت اخوي اللي ما جابته امي عارف انك فاهمني..
ثامر ابتسم : فاهمك يا تركي.. ولو اني رافض الموضوع من اساسه بس انت رجال وتعرف اللي تسويه ، مارح أوقف بطريقك..
تركي بادله الابتسامة : خلاااص أجل اتفقنـا...

+ + +

في بيت ابو خالد .. الساعة 9 ونص بالصالــة
كانت سحر متربعة عالأرض عند الطاولة .. وصافة عندها زجاجات مناكير بألوان غريبة تماشي الموضة ، تمسح وتحط من جديد تجرب بكل مرة ..
امها عندها جالسة عالكنبة وتتصفح وحدة من المجلات الصحية ، وسحر كالعادة تعلق على متابعة امها للمجلات الطبية ..

امها : وش تبيني اقرا مثلا؟ .. اقرا مجلاتك الفنية العقيمة اللي لا تودي ولا تجيب الا تخرب عقلك اكثر من ماهو خربان !!
سحر : من قال عقلي خربان انا عقلي يوزن بلد...( تكلم نفسهاا) وانا اقول خويلد مين طالع عليه اتاريه طالع على امه مسز هيفاء..ماراح بعيد هذا هو دكتوور..!
امها : خلك مثله هو عرف وش يبي مو مثلك مضيعه الطريق ما تدرين وش تبين !!
سحر مدت شفايفها بطفولية : شفيك علي!!.. انا بنت والبنت غير الرجال وبعدين مو أي شي لايق علي،، الا ان كان فاذر العزيز بيفتح قسم نسائي لشركته وقتها بحول لإدارة الأعمال عشان ادير ذاك القسم بنفسي..
هزت امها راسها وهي تضحك : الا بتناااامين بفراشك وبتخلين الشغل يدير نفسه بنفسه لأسبوع..
سحر : ههههههههه هذي كبيرة يا ام خالد..

رفعت امها عينها لبنتها شافتها تحط مناكير أسود وهي معقدة حواجبها من التركيز : يا الله وش هاللون الغريب؟!!
ابتسمت سحر وهي تلون ظفرها الصغير : وش رايك فيه؟؟؟
امها : وش رايي فيه ؟؟.. يجيب الهم غيريه اشوف لا اشوفك حاطه مثل هالألوان..حطي زهر أحمر موب اسود وأزرق!!
سحر : هههههههههههه تغيير ماما تغيير!!.. مو مشكلة!!
امها : اقولك غيريه ولا تطلعين فيه ..أسود يا كااافي قلّت الألوان !!
دق التلفون وقطع جدالهم ،، سحر رجعت تلون وهي مندمجة وامها ردت : هلا.......... هلا خالد ..

فززت سحر وطالعت ساعتها بسرررعة .. وقت وصوووله !!
مو المفروض يشوفها متربعة هنا وتلون أظافرها وهي اللي قالت له انها تعبانة.. مو لازم يكشف لعبتها ولا بترووووح فيها..
مسحت ظفرها اللي تلون توه بالمنديل لأن بياخذ وقت على ما ينشف .. ومسكت راسها بترجع لتمثيليتها وناظرت امها ..

سحر : يمه راسي رجع يعورني وانا اللي احسب نفسي تحسنت..بروح لغرفتي أرتاح..
ماردت امها وهي تكلم تلفون ،، أما هي راحت ويدها على راسها ، وخطواتها مو موزونة ومشيتها غير طبيعية .. وصلت الدرج وطلعت بسرعة وهي تضحك ، يوم وصلت فوق وقفت مكانهـا تتسمع .. وتنتظر ..!

بعد دقااايق،، انفتح الباب وسمعت صوته يسلم على أمـه ..سولف معها شوي والظاهر انه لاحظ غيابها..
سمعته يسأل عنها : وين سحر ؟؟
ابتسمت وهي تسمع امها : ما ادري عنها توها هنا معي.. كني سمعتها تقول انها تعبانة ..
هو : تعبانة للحين ؟؟؟
ما سمعـت باقي الكلااام حست بخطواته تقرب نطت من مكانها وبخفة ركضت لغرفتها..سكرت الباب وطيرااان مثل الطيااارة رمـت نفسها بكل قوة على السرير...

كانت تحس بخطواته تطلع الدرج بهدوء.. وثقل !
خطواته تمشي في الممر ...
تقرب من غرفتهـا!!....
حسه صار ورا البـاب.. !!..
الحين بيفتحــه !!.....
لكــن !!...
مرت ثانية ،، وثانيتين .. وعشر.. ودقيقة.... ما انفتح ولا له حس..

عقدت حواجبها وهي تسمع باب غرفته ينفتح ويتسكر..، رفعت راسها عن الوسادة وهي معقدة حواجبها، هذا شفيه ما جا وأمي تقوله اني تعبانة... أمحققق دكتتتووور !!..

قامت وفتحت الباب تطل، وصدق شافت باب غرفته مسكر ومافي أحد بالدور الثاني..هذاا ليش طنش !!
انكسر خاطرها وهي اللي كانت تظن إنها قدرت ترجعـه خالد الأول..سكرت الباب ورجعت رمت روحها بكل اهمال على السرير...
تحــس بفراااااااغ...الناس اللي يهمونها مو ملتفتين لها !!..خااالد تغـير ومن الصعوبة يرجع ! ومحمـد مو فاهمهـا للحين..!

غمضت عيونها وهي تتنهد وكنها بدت تنعس.. الا رنة مسج من جوالها خلاها تفتح عيونها، لقت المسج من وحدة من البنات بالجامعة تطلب منهـا بعض الاوراق ، ومن هالمسج تذكرت ان بكرة بتطلع نتيجة امتحانات الميد ترم...
تذكُرها للهدية اللي وعدها فيها ابوها طيّر كل الكآبة من صدرها ..ورجعت تنتعش وتمتلي مرح... وخاااااالد طز فيــه !
قامت وشغلت المسجل ودخلت الحمام تاخذ شاور...عشاان بعدهـا تناام


الصبــاح في الجامعة وبعد المحاضرات .. كانت هي وبنتين زميلتيـن لها يركضون في الأسيـاب رايحين لوحدة من البورداات المعلقة عليها النتايج لآخر امتحان ، سحر كانت متحمسة لهالنتيجة مرة ..

هنوف : سحررررر وجع صاروخ سباق ماراثون ..
سحر وهي سابقتهم : متحمسة للنتيجة اقووولك .. ما تفهمين

وصلوا للبورد وفحطت سحر بقوة عشان لا تضرب باللي قدامها... لكن هنوف وغادة هم اللي صدموا فيها ماعرفوا يوقفون ..
سحر : آآخ شفيكم ؟؟؟؟؟؟؟؟
هنوف : انتي اللي شفيك يالمطفوقة..أحد يراكض كذا بالاسياب !!!
سحر : ليش تراكضين وراي أجل..
هنوف بهبل :ركضتي ركضنا وراك...
ضحكت سحر وهي تلتفت للبورد : هههههههههه تعالي دوري رقمك ..

دخلت من بين الزحمة ودورت على رقمها من بين القاائمة الطويلة.. درجة الامتحـان من 10 وهي ما تبي تاخذ أقل من 9 أو بالكثير 8 ..!
غادة : وينه رقمي مو لاقيته ؟!!!!
هنوف : دوريه كويس بتلاقينه ..
شهقت سحر وهي تضرب هنوف بكوعها مو مصدقه عيونها : هنوفوه غدو !!... أخذت 8 ونصص ..
هنوف : هببب عليك ..اشوف دارسة الخارج مطلعتك داافورة !!
سحر : هههههههه يلله انا بروح أسأل عن المعدل..أبي اتطمن
وبلمح البصر طاااارت عنهم ، تضحك وهي تسمع غادة وهنوف ينادونها تنتظرهم..

هنوف معصبة : هالجحدة هذي يبيلها ضربة عصا ..
شالت شنطتها على كتفها اليمين وسحبت غادة من ذراعها : تعااالي خلينا نلحقها..
غادة وهي تركض معها من غير حيلة : اصبري ما بعد شفت درجتي..
هنوف معصبة : مهوووووووووووووب لااازم..

وصلوا مشـي للمكتب المقصود..ووقت وصولهم شافوا سحر تطلع من الباب وهي مبتسمة ..
شافتهم وضحكت فرحانة.. هنوف فهمتها : ضمنتيها يعني ؟؟!
سحر : ههههههههههه تقدرين تقولين...
غادة : كم اخذتني ؟؟
سحر : 4 ..بالتمام!
هنوف : اوف؟؟.. حاسبتها صح يا دبيه..
سحر : هههههه كنت اتمناها فوق الأربعه بس ما دامها جت عالـ 4 نعمة... يلله بطلع الحين خلصت محاضراتي ، مافي شي اسويه وبختصر الوقت .. بمر على الوالد العزيز مرة وحدة ونروح سوى نشتريها... ودي اقهر مشمش
هنوف ضحكت وهي تتذكر : ههههههه مشاعل ؟!..وينها ما شفناها من يومين..
سحر : مدري عنها هذي تلقينها مسفلة بالدنيا ..ما استبعد انها غايبة اليوم بعد ! كل شي عندها عاااااادي
هنوف : سلمينا عليها اذا شفتيها
سحر : يوصل ان شالله ..
وهي تفتح شنطتها المعلقة على كتفها بشكل مايل : انا عطيتك الأوراق اللي قلتي لي عليها صح ؟؟
هنوف : ايووه مشكووورة ..يُعتمد عليك صراحة يا سحر مو مثل هالخبلة اللي جنبي مضيعة أوراقها
غادة : شوفي نفسك تكفين انتي مضيعة أوراقك قبلي..
سحر وهي تبتسم : اشوفكم اجل..

سلمت عليهم وودعتـهم ..وركبت السيارة وطلبت من السواق ياخذها لشركة أبوها ..


دخلت السيارة المواقف الخاصة للشركة ووقفت بين سيارات الموظفين الكثيرة المصفوفة هناك ...طلعت الجوال ودقت على مكتب ابوها ..

رد عليها السكرتير لؤي : مكتب ابو خالد يا مرحبا ..
سحر بنعومة صوتها العفويـة : لو سمحت أبي الوالد ..
لؤي عرفها بس مثل ما يقولون لزوم التملق..هذي بنت ابو خالد مو أي وحدة : مين اقوله لو ماعليك أمر ؟
سحر أصلا تكره هالحركات ، الكل يعاملها بهالاسلوب مو لأنها سحر ، بس لأنها بنت أبو خالد..
ردت بفضاضة : اقولك الوالد ، يعني بنته سحر..
لؤي : لحظة وحدة !
لحظات ويجيها صوت ابوها : يا مرررررررحبـا..
ضحكت : ههههههههههه هلا بك ابو خالد ..
ابو خالد : هلابك عمري حيا الله هالصوووت ...اخبار الدراسة والجامعة ؟
سحر : TOP ! .. بخير توني طالعه وجايتك سيدا...
ابو خالد كنه فاهمها : شكل الموضوع ضروري ..متصله تبين شي؟
سحر بمككر : طبعا..شوف يا عمي اعتبرني عميلة من عملائك ولا زبونة اللي تبيه ..المهم ان عندك لي امانة ولازم توفي بها ..
فهمها ابوها وضحك ، وسوا حاله مو فاهم : ... أي امانة يا ست الكل ؟؟
سحر : الله يسلمك تراني واقفة تحت عند الشركة أبي هديتـي وماني متحركة لما اخذها... الوعد وعد يابو خالد
مااااات ضحك ابو خالد حتى الشخص اللي كان واقف عنده استغرب ..
ابو خالد : ههههههههههههههه اي هدية ؟؟؟
سحر وكأنها عارفه انه بيلف ويدور هذا طبعه معها مو شي جديد : بدينا يا بو خالد باللف والدوران..نسيت وعدك لي بحضوور مشاعل
ابو خالد : بس احنا متفقين تجيبين معدل 4 أو فوق وما يقل عن اربعه ولك اللي تبينه ..
سحر بفخر بنفسها : وانا قدها وقدووود جبت لك رقم مافي أحلى منه .. 4 صااافي شرايك في بنتك بالله خخخخ ..
ضحك عليها : ههههههههههههههه بعدي كنت داري تقدرين تجيبينها ..
سحر بنعومة ياربي تمووت في أبوهاا : يعني اليوم تطلع معي نشتريها.. الحين انزل انا انتظرك !
ابو خالد : ولا نطلع ولا شي..الساعة عندي الحين شاريها من يومين ..
نست نفسها وصارت تنطط وهي جالسة بالسيارة من الوناسة : احلف احلف ..
ابو خالد : هههههههههههههههه ما يحتاج كنت مجهزها وعارف انك بتجين وتقولين عطني اياها..الحين اخلي واحد من الموظفين ينزلها لك ..ما تهونين علي جاية لـ هنا واتعبك
صرررخت من الفرحة ناسية الدنيا ومافيها حتى الهندي قام يطالع فيها بالمراية : يا حبببببببببببببي لك ..انت أحلى واحد بالعالم ، يا أحلى سفير للسعودية ..
ابو خالد : سفير سابق مو الحين
سحر : ههههههههههههههه ما يهم تظل أحلى واحد ..يلله بنتظر .. ما اقدر اصبر لما اشوف وجه مشمش
ابو خالد : الله يستر .. كل ذا عشان تقهرين بنت عمك ما أدري وش بيطلع لنا بعدين..
سحر : هههههههههههههههه بوريها هالدبة ..
ابو خالد : يلله بابا الحين اخلي واحد ينزلها لك .. وانتبهي بالطريق ..
سحر : ان شالله ..

سكرت وهي مستاانسة الحمااس ماكلها ما تقدر تنتظر لما تشوف تعابير وجه مشاعل اذا شافت الساعة الأنيقة تلف معصمها ,,
التفتت لمدخل الشركة تراقب وتنتظر الهدية توصلها لين عندها .. من زماااان عن الهدايا ، بالفترة الاخيرة ما حصلت ولا هدية وهي مراعيه هالشي .. ابوها اللي كان منشغل بشغله كـ سفير أول ، الحين رجع للشركة والإدارة بعد ما تركها من سنين ، ورجعت تجارته تدهر وتقوم ..


فوق بمكتب ابو خالد .. بعد ما سكر من بنته فتح درج جانبي عنده وطلع كيس أسود محفوف بالذهبي وحطه قدامه يكلم الشخص اللي واقف قباله من فترة..
ابو خالد : وليـد خذ هالكيس ووصله لـ بنتي سحر .. تحت تنتظر بالسيارة ..
تركي : ان شالله طال عمرك ..
اخذ الكيس وطلع وهو يصفر.. بدا يتعوود عالشغل وصار يتقبل الأوااامر ولو كانت تافهه ..


سحر بالسيارة تدق بأصابعها عالباب تنتظر الهدية توصلها.. شافت شاب يطلع من البوابة وهو شايل كيس أسود صغير بيده عرفت انه الموظف اللي قال ابوها عنه ..
لكنها عقدت حواجبها مستغربة ، هيئته غريبة ولا كأنه واحد من الموظفين هنا..!
اللي لفت نظرها هو ملابسه اللي مو نفس ملابس الموظفين ثوب وشماغ... كان يمشي بخطوات هادية لها ، حاولت تلمح شي من ملامح وجهه من بعيد ما قدرت ...كان يلبس كاب شبابي على راسه ونظارة سودا بسواد وحلكة الليل على عيونه.. ملابس عملية لأقصى درجة بالبنطلون والقميص ، كل ما يقرب كل ما يبان طوله والجزء الاسفل من وجهه أكثر .. لاحظت انه حتى ما كان يناظر ناحيتها وهو يمشي، كان شبه ملتفت مرة لليمين ومرة لليسار لين وصل عندها..

ولأنها في السيارة ،مثل ما تعودت ما اهتمت تغطي وجهها مادام الحجاب يلف راسها.. هذا غير انها لبست نظارتها الشمسية وفتحت النافذة يوم وصل ناحيتها... نســت سالفة هالانسااان وغرابة وجوده بهالمكان يوم طاحت عينها عالكيس الانيق بيده...

تركي وهو يمد الكيس لها وهو ملتفت بعيد : هذا من الواالد...
سحر من الربشة والفرحة سحبته منه بسرعة وطفاقة : مشكوووور...

كتم ابتسامته عليها من غير لا يلتف عليها ويطالعها .. مجبوور اصلا يكون بعد مرسال بين ابو خالد وبنته.. بس ما منع انه ياخذ عنها انطباع انها بنت خفيفة مثل الريشة ومو ناضجة وهو يحس بحركاتها السريعة والفرحة المبينة عليها..
.. هذي هي المدللة الصغيرة .. بنت أبو خالد !!

تركي واللي عليه سواه : عن إذنك....!

وتحرك من قدام الشباك بيروح لسيارته .. لكن هي فجأة وبشكل متأخر عقدت حواجبها من الصوت ، رفعت راسها عن الكيس بتناديه بتهور لكن شافته اختفى من قبال النافذة... طلعت راسها من الشباك للخلف تشوفه شافته يمشي معطيها ظهره وبسرعة نادته من غير لا تمسك لسانها : ....إنت!!!

وقف تركي معقد حواجبه من غير لا يلف .. "إنت" ؟؟!!!! نفس أسلوب البنت في التلفون ...
كتم غيضه! وش تحسبني هذا عشان تكلمني بهالطريقة..
تنهد وهو يذكّر نفسه لا تنسى يا تركي..تحلى بالصبر اللي انت فيه يحتاج لصبر وطولة بال..

ناظرته تنتظره يرد عليها .. بس ما قال نعم حتى ماقال سمي !! بالنهاية كمل طريقه لسيارته..
رجعت تناديه وهي ما تدري وش تبي منه أصلا ، بس اللي تعرفه انها تبي تتأكد اذا هو صاحب التلفون...

ارتخت كتوفها وهي تشوفه يوصل لباب سيارته ويطلع المفتاح من جيبه من غير لا يرفع راسه لها ويرد .. هذا ما يسمع ولا يتصيمخ!
سحر : يا...........لوو سمحــت

ماعرفت بأي اسم تناديه شافته يركب ، وانصدمممت يوم شافته يركب سيارة خرابة بعمرها ما شافت مثلها... بشكل طبيعي نفرت منه وكشر وجهها ..مشيته وطريقة كلامه قبل شوي عطاها انطباع مختلف.. بس هالانطباع تهدم وانمحى الحين مع سيارته هذي...

حست بالعطف عليه والاستغراب بنفس الوقت... اللي اعرفه ان كل اللي يشتغلون بشركة ابوي عيال عِلم وناس ..بس هذا مو مبين عليه أي من هالاثنين !!
شالت فكرة انه يكون هو نفسه اللي اتصل عليها ..
يمكن تشابه بالاصوات ، اللي يشتغلون مع ابوها مارح يكونون بهالمستوى.. أما هذا شكللله يعاااااني وبقوة...!

نست كل شي من بالها يوم طاحت عينها عالكيس بيدها.. ابتسمت من جديييييد وطلعت العلبة الجلدية وفتحتهـا... وبرقت عيونها بفرح وهي تشوف اللي كانت تتمناه بين يديها...يلمع ببريق يجنن!!
طالعت داخل الكيس بشكل عفوي واستغربت يوم شافت علبة ثانية....طلعتها وفتحتها وضحكت يوم شافت نفس الساعة موجودة ، بس بلون سير مختلف !!... هههههههه هذي أكيد لمشاعل!! وش بتسوي لو درت !؟

طلبت من السواق يتحرك للبيت وتركي كان جالس بسكوون داخل سيارته ، يراقب سيارة بنت ابو خالد تطلع وتختفي وشبح ابتسامة خفيفة على فمه من صور الماضي اللي تمر في باله..
الواضح ان كل هالسنين الطويلة اللي مرت .. ما غيّرت فيهم الشي الكثير !! وأولهم بنت أبو خالد!!
شغل سيارته عشان يشوف شغله اللي صار بهالأيام روتيني..وتحررك وهو يزفر زفرة طويلة..

×× ××

مر أسبوووع .. وبهالوقت مشاعل جالسة بالبيت بكل ملل وطفش... مو لاقيه شي ينفس عنها ، النوم وخاست نووم.. لما تصحى بآخر الليل تلاقي الكل ناااايم ومحد عندها.. واذا فتحت لها كم درس يشغلها لما يطلع الصبح ما تقدر تكمل .. لأنها باختصار مو راعية دراسة حدها تذاكر أيام الامتحانات وبس..

حتى بندر .. له أسبوع من راح للمزرعة وما رجع من عقبها ..والله لو بيدها كان راحت تعيش معه ..
حتى لو كانت تكره حيواناته وهواياته الغريبة، لكن معه ما تحس بالملل.. حتى لو كان يناقرها مناقر القطو والفار، بس مع هذا ما تمل.. حتى لو عصبت وتنرفزت منه لا يمكن تحس باحساس الطفش والروتين !!

وهي جالسة مع شادن صباح يوم الخميس في الصالة.. التفتت لها : شدوون !!... خلينا نطلع بجولة اليوم ؟؟؟
شادن استغربت وما فهمت وش قصدها : جولة ؟؟؟!
مشاعل : ايه أقصد نطلع اليووم بطووله ..وما نرجع الا بآخر الليل..
شادن وهي ودها تضحك : ومع مين تبين نطلع ؟
مشاعل : مع سحر أكيد ... ما شاء الله عندها سواقها الخااص خلينا نكرفه اليوم ..
شادن : ههههههههه وسواقها فاضي لك ؟
مشاعل : خليني أحس بيوم انه سواقي .. بعد هي بنت عمي مافي فرق بيني وبينها ..
شادن : كلميها وشوفي..
مشاعل : لا تخافين سحر مفتوح لها الضوء الاخضر دايم المشكلة معنا احنا... ( وهي تفكر).. هالبنت تقهرني ليش داايم طلباتها مجابة وانا اللي اعاني عشان احصل شي واحد..
شادن : تغارين من البنت مشيعل ؟؟..هههههههههه
مشاعل باعتراااف : ايه اغار منها .. ( ابتسمت وفكرة معينة تطري على بالها ).. انا قررت بروح اعيش عند عمي بقوله ياخذني بنت له..
شادن : هههههههههه احمدي ربك ترانا بنعمة وخير ومستوانا حلو...
مشاعل : الحمدلله ماقلت شي بس سحر تقهرررني .. طلباتها مجاابة وتقدر تسوي اللي تبيه وفوق هذا تتدلع... والله أحياااانا ودي أكفخهااا..
شادن : هههههههههههه شفيك عالبنت اليوم ؟؟
مشاعل : انا زهقااااانة هاليومين وصايرة تطنش مكالماتي اذا أتصلت عليها .. هي أكيد تطلع وتروح من غير لا تتصل علي وتقولي..
شادن متربعة على كنبة وهي تقلب بصفحات مجلة : مشكلتك ..تنامين النهار وتصحين الليل انتي اللي جبتيه لنفسك..
مشاعل بقهر :افففف... انا بددددق على بندوره..
قامت للتلفوون بتتصل عليه وشادن تناظرها وهي كاتمه ضحكتها... مشاعل هذي ما تدري وش تبي من حياتها..!!

بعد العصر وسحر جالسه بغرفتها وسط وساداتها الوثيرة تقرا ، واختها بيان معها ترسم في ورقة بيضا عندها.. دق تلفونها باسم مشاعل..
سحر : هلا مشاعل..
مشاعل بربشة : سحر خلك جاهزة ربع ساعة بالكثير واحنا عندك
سحر ما استوعبت : وانتوا عندي؟؟؟.. ليش؟
مشاعل : اليوم متفقين مع بندر نطلع نغير جو.. وزين منه وافق..
سحر : طيب انتوا بتروحون انا شدخلني معكم ؟؟
مشاعل : وش نسوي لو علي ما عزمتك محومة كبدي تراك..
سحر احتررقت : وجع يوجعك يا قليلة الذوووق..
مشاعل : اقول يا ملكة زمااانك خلك جاهزة لا تتأخرين
سحر : ماني متجهزة وماني منتظرة قبل لا تقولين لي وش عندك ناطة علي فجأة ورابشتني معك يا ام الربشة
مشاعل وشكلها منقهرة : وش اسوي .. بندر بنفسه عازمك ..
سحر استغربت : عازمني..؟.. ليش؟
مشاعل : وش يدريني ..يقول تبون تطلعون اعزموا سحر انتوا مملين ...شفتي القهر احنا صايرين مملين وانتي بالنسبة له مو مملة
سحر حمر وجهها : اعتذري منه مابي اطلع روحوا براحتكم
مشاعل : قلت له انك بتعتذرين بس هو مصر..
سحر : ياربي اخوك هذا دايم يحجر علي.. يحب يتأمر علي
مشاعل تمزح : هههههههههه والمشكلة انك ما تقدرين تعاندينه
سحر : لأني اذا عاندته بيعاندي .. الحين انتوا وهو وشادن بتطلعون انا بجي وش بضيف لكم
مشاعل : مدري عنه..هو ما يعجبه المكان من غيرك يختي يحبك
شبت سحر بقهررر : الحب موجود اكيد ياغبية ..بس مو ذاك الحب اللي في بالك حب أخوي كم مرة قلت لك
مشاعل ببرود : طيب يا أخوي ..هذانا بنطلع شوي ونكون عندك... باي

قفلت وسحر رفعت راسها لبيان : بيان تبين تطلعين معي ؟؟
بيان : وين بتروحين ؟
سحر : بروح مع بنات عمي لمكان..
بيان وهي ترجع لرسمها : ومشاعل فيه ؟؟
سحر بابتسامة : ايه فيه... ليش ماتبين تروحين عشان مشاعل..
بيان : مابي اروح
سحر وهي تنزل من السرير وتسحب اختها : روحي البسي اكيد بنروح مكان حلو ... وما عليك من مشاعل تقدرين تقهرينها مثل ما تقهرك..
ماعارضت بيان طلعت وسحر راحت تلبس... وبعد عشر دقايق كانت سيارة بندر عند بوابة البيت

طلعت سحر وهي ماسكة يد اختها ، الا مشاعل فاتحة الشباك وتتحلطم : سحور ليش جايبه البزر هاه؟؟
سحر سفهتها وبيان طلعــت لسااانها لها ..
مشاعل : جعل لسانك القطع قولي آمين..
سحر شهقت : وجع يا حماااارة شفيك على اختي
مشاعل : رجعيها داخل .. ناقصين مبزره احنا..

سمعوا بندر يتكلم وشادن تضحك جنبه : مبزرة عن مبزرة تفرق.. مو مثل مبزرتك يا مشاعل طالعه الطول طول نخله والعقل عقل صخلة الحمدلله والشكر
مشاعل وهي فاتحه عيونها : وش قلللللللت ؟؟... انا بزر !!!!!
بندر مارد فتح شباك شادن الجالسه جنبه وغمز لبيان اللي كانت لابسه برمودا أبيض وبلوزه سماويه كت، ابتسمت له بيان وسحر ابتسمت عشان اختها ..

ركبت سحر بالنص وخلت بيان عند الباب عشان تبعد مشاعل عنها..

مشاعل : وين بتودينا بندوره ؟؟.. لازم بعد كل كذا نروح مكان كوفي حلوو .. تبي ذوقي بقولك عن كوفي حلو..
بندر : ما نبي ذوقك..بروح للمكان اللي يعجبني وانتي عليك تنطمين وتحمدين ربك..
مشاعل : ايه عاد نبي مكان حلووو .. لا أوصيك..
بندر وهو يرفع عينه لبيان : بيان وين تبين نروح ؟؟
بيان : على كيفك..!
ضحك عليها : هذي والله الذووووق..مو مثل الصخلة اللي وراي..
مشاعل شبت وما علقت لأنها لو بتتكلم بتصير حريقة بالسيارة ..

بندر وهو يلتف لشادن : وانتي شادن في بالك مكان ؟؟
شادن وهي ما تفرق معها اصلا : اللي تبي ..بالنسبة لي ما تفرق أهم شي ان احنا نطلع..
بندر : وانتي سحر؟؟
سحر : انا مثلهم مافي بالي مكان...
بندر ابتسم لبيان : بيان بوديك مكاان حلوو ..
بيان استانست : وين ؟؟
بندر : سبرااااااايز ...

بعد ثلث ساعة وزحمة شوارع يوم الخميس... كان بندر ماخذهم لمكان مو عارفينه على قوله سبرايز ، شوي ووقف السيارة قدام محل كبير..

تلفتت مشاعل يمين ويسار وأخيرا رفعت عينها للوحة..انقلب وجهها ألوااااااان وصرخت : يااااااع يع يع يع..
بندر طالعها بالمراية وهو رافع حاجب : عاجبك اهلا وسهلا مو عاجبك طقي راسك بالازفلت مو بالجدار..
مشاعل وهي ودها تصيح : انت وش ناوي عليه ..ياخي قلت لك انا ماحب الحيواانات أكرهها ياخي ارحمني راعوا مشاعري
بندر : والله انا ماشوف لخوفك مبرر الا دلع ماصل ماله آخر..( التفت لبيان ).. بيان وش تبين أرنب ولا صوص ؟؟
بيان وهي مو مستوعبة شي : هااه ؟؟

نزل بندر مبتسم وشادن نزلت معه..وبعدها بيان ووراها سحر.. ومشاعل داااخل السيارة تتحلطم ماتبي تنزل لكنها يوم شافتهم يروحون مو معبرينها ، استسلمت ونزلت وراهم ...

كان المحل بارد كبييييير مرة والأقفاص كثيرة، تقدر تسمع اصوات مختلف الحيوانات..
بيان من طاحت عينها على قفص صوص ملون ركضت له وهي تضحك : الله ! صووووووووص !
راح لها بندر وهو يضحك : يشبهون لك تدرين..
بيان مسكت وجهها بخوف : صدق ؟؟؟
بندر وهو يحط يده على راسها : ههههههههههههه أقصد انهم حلوين زيك..
رجعت بيان تتأمل الأعداد الهائلة من الصوص الملون المجموع بقفص واحد ...وشافت واحد من الصوص ينقر بثاني..
بيان بشفقة : يا حرام !!
سحر وهي توقف ورا اختها : تعالي هناك فيه ببغاوات..مو دايم تقولين تبين تشوفين ببغاوات حقيقية..
بيان بلهفة : وينهم ؟؟
سحر وهي تأشر : هناااك...

ركضت بيان لجهتهم وسحر راحت وراها تراقبها لأن هالإخت دايم تحت مسؤوليتها معظم الأوقات ومثل هالاوقات .. وبندر راح لجهة خواته وين ماكانت شادن واقفه تتفرج ومشاعل متعلقة بذراعها ..
بندر : وش قاعدين تناظرون ؟؟
شادن : حيايا ..
بندر بنبرة يبي يستفز الخوافة اللي جنبه : الله ..عشقي ..
مشاعل : عشقك مالت على عشقك..ماعرفت تحب يوم حبيت !!
شادن : بندر هالحية تشبه مشاعل حبيبتك ولا ؟؟؟
مشاعل : جعلها الموت.. كم مرة قلت لا تسمونها مشاعل صرت أكره أسمي بسبتها..

راحوا يتمشوون ويتفرجون ، ومن جهه ثانية كانت بيان واقفة مبهوتة وهي تناظر ببغاء ملون وحجمه جدا كبير ويجيب الرهبة..
بيان : يتكلم ؟؟
فجأة سمعوا صوت يعيد الكلام : "يتكلم"
بيان ارتااااعت ولزقت باختها : مامااااا... كيف يتكلم..
قلدها الببغاء : مامااا.. كيف يتكلم
طارت عيون بيان بالنسبة لها أول مرة تشوف ببغاء يتكلم..
ضحكت سحر عليها : لمتى بتجلسين تناظرينه ؟؟.. تعالي في سمك هناك ..

التفتت بيان وشافت حوووض كبير مليان اسماك زينة ملونة ..روعة !..ركضت لهناك وهي تلزق وجهها بالحوض وتراقب هالكائنات الصغيرة..
بيان : نقدر ناكلها ؟؟؟؟؟
سحر : هههههههههههههههههههههههههه يا حلوك لا ما تنوكل..هذا للزينة تحطينها في البيت للزينة.. تذكرين بيتنا اللي كان بروسيا ؟ كان عندنا واحد مثله
بيان كانت صغيرة فما قدرت تتذكر..
سحر : اووه ولا انتي كنت صغيرة..كان عندنا حوض يشبه هالحوض بس أصغر وفيه سمك مثل هذا..
بيان : أبي واحد مثله ..
سحر : تعالي نتفرج اول يمكن تلاقين لك شي يعجبك غيره..

جنب السمك شافوا سلاحف صغيرة ..
بيان : كتكووووتة !!
سحر : ههههههههههه مثلك... ما تعجبني انا
بيان : ليش شكلها حلووو..

مروا بحيوانات كثيرة .. سناجب ، و أرانب ، وطيور بأنواع مختلفة ،، بيان وسحر كان لهم جوهم وخصوصا سحر رجعت طفلة مثل بيان ، بتعابير وجهها بدهشتها بتعلقاتهم مع بعض...

شادن ومشاعل من جهة كانوا لحالهم .. شادن عكس مشاعل كانت مستمتعة بوقتها وتعلق بمرح ..
مشاعل : خلونا نطلع ترانا خذنا وقتنا بزيادة..
شادن : أي خذنا وقتنا مالنا ثلث ساعة داخلين..
مشاعل : ايه تكفي...( وهي تناظر بكلب من النوع اللي ما تشوفهم بغير الافلام.. ومسكت بذراع شادن ).. يمه شوفي شلون يناظرني..احسه بيطلع علينا
شادن بسخرية: يطلع من وين بالله..جوا قفص مارح ياكلك يا خوافة ..

تلفتت مشاعل يمين ويسار : وينه بندر اختفى ؟؟
شادن : اكيد يتفرج على راحته..( بقصـد عشان تخوفها )..ويمكن راح يشتري له ثعبان ثاني ..
بلمت مشاعل وما قدرت تجلسة من الخوف ..على جثتتتتي ياخذ له ثعبان ثاني ، ثعبان واحد ويالله متحملينه بعد بيغثني بثاني..
راحت بسرعة تدور بندر وشادن تناديها : تعالي امزح يا خبلة..

ما سمعتها راحت لجهة الرفوف اللي تشيل أدوات خاصة للحيوانات واطعمتها الخاصة المتنوعة ، صارت تدخل سيب وتطلع من سيب تدور بندر ..قابلها ولد شايل بيده كائن صغير مرة ، ما تدري هل هو فار ولا سنجاب ما سمحت لنفسها تناظر..الولد شكله من النوع النحيس، حس بخوفها وهي تمر من جنبه ، فـ رفع يده ناحيتها كأنه بيحطه عليه : بووو!!

انكمشت وكتمت صرختها ، وبشكل لا أرادي ضربت يده تبعدها عنها ، الشي اللي خلا الحيوان يطيح بالأرض ويمشي عند رجولها.. بغت تموووت
الولد عصب : وش سوووووويتي ؟؟
مشاعل ووجهها احمر وهي تنتفض من الخوف ماتبي تصرخ وتسوي فضيحة بالمحل... اختفى الحيوان ما تدري وين راح شكله دخل تحت وحدة من الرفوف.. طالعت بالولد له عين بعد يعصب ، مسكته من اذنه شوي وتقطعها : عجبتك حركتك يا حمار.. ان شالله يموت وما تلاقيه عشان تعرف كيف تستخف دمك مرة ثانية ..
دفته بعيد عنها من القهر وطاح بالأرض.. قام من طيحته وهو حاقد عليها : طيب خليني ألاقيه تحسبيني بسكت...
مشاعل : انقلع لا تروح لأهلك جثة ..
راح يدور على حيوانه ومشاعل تلفتت حولها صارت موسوسة ،، تتخيل أي شي ممكن يطلع له من تحت هالرفوف ..

طلعت من الرفووف بسرعة وهي تتنفس هالمحل كله رعب !! ، كله من بندووره هالنحيس دايم يحب يسوي الشي اللي يزعجني.. لمحت شادن من بعيد عند قسم الطيور وشكلها مسرحة ومبتسمة ..واضح انها مستانسة على عكسها
سمعت صوت ضحك بيان الطفولي عاااالي ومعه صوت سحر ..حتى بيان وسحر مستانسين ليش ما استانس زيهم ؟؟

راحت تدور مكان الصوت ..خذت اللفة يمين وتجمدت خطواتها وهي تشوف بندر واقف بعيد عن سحر وبيان اللي مو حاسين فيه ويراقبهم وهو مبتسم.. ابتسامة ونظرات غير عن المعتاد..كلها دفى!
ما استوعبت مشاعل شي.. نقلت نظرها ما بين بندر وسحر مرة ، ومابين بندر وبيان مرة !!... يا ناس فيه شي غريب بالموضوع...

ما تحركت لا خطوة قدام ، ولا خطوة ورا.. بمكانها واقفة من غير حراك..
بندر مو طبيعي ولا هي تتخيل !! ..طال الوقت وعيونه ما فارقت بيان وسحر.. ولاحظت انه يبتسم كل ماسمع ضحكة سحر.. وعيونه تروح وين ما راحت سحر...
مستحيــل!!.... بندر ؟.. وسحر ؟
مستحيل يا بندر ... انت ما تقدر تحب سحر ؟.. انتبه لقلبك ياخوي ...

آخر شي كانت تتوقعه ان بندر يكن لسحر مشاعر خاصة..، ماتبي تصدق بس حال بندر الحين صفعها بقسوة..
شافت بيان تنتبه لبندر وتناديـه : بندررر تعاااال شوف هالأرنب الأبيض..
التفتت سحر لمكان بندر شافته يبتسم ويجي : وش لونه ؟؟
بيان : أبيض..
وقف بندر جنب بيان ، وسحر لاحظت مشاعل واقفة بجموود غريب ، وراحت تشوفها : مشاعل شفيك ؟؟
مشاعل وعيونها على بندر مو مستوعبة للحين : م.. مافيني شي..
سحر احتارت : شفيك شايفه شي..
مشاعل وقلبها يعورها على أخوها.. لأنها تعرف ان قلب سحر لمحمد الحين..مو لبندر..
واللي يعور انهم كلهم اخوانها ، واللي يبدو لها ان اثنينهم يكنون لها مشاعر خاصة..
طالعت بعيون سحر بألم ...ليش انتي يا سحر ؟؟... ليش انتي بالذات ؟؟

سحر استغربت هالنظرات : ليش تطالعيني كذا ..
مشاعل مو قادرة تسيطر على الألم .. مسكت ذراع سحر وضغطت عليها وهي تسحبها..
سحر : شفيك ؟؟
مشاعل وهي تكلم نفسها : مستحيل آخر شي كنت اتوقعه ..ما يصير يا سحر ما يصير هالشي ابد !
سحر وهي مو فاهمه : ايش اللي ما يصير..مشاعل شفيك ؟
وقفت مشاعل وهي تاخذ نفس : مافيني شي... تعالي خلينا نشوف شادن وين راحت..

راحوا ومشاعل تفكر بهالموضوع المفاجئ... يارب تكون تتخيل يارب ما يكون صدق...
ماقدرت تتكلم وتقول لسحر لأنها مو مستوعبة شي.. ويمكن تكون تتخيل وكبرت الموضوع... الموضوع مو بهالسهولة ينتصدق وسحر اكيد اذا سمعتها بتجلس تضحك ، خصوصا انها دايم تعلق انهم يحبون بعض على سبيل المزح ، ما توقعت بيوم ان هذا بيتحول لحقيقة.. من ناحية بندر عالأقل!!!!


بعد ساعة مرت سريعة كان بندر واقف يحاسب وبيان جنبه ماسكه حوض صغير فيه بعض اسماك الزينة من اختيارها هي شخصيا..
عقب ما حاسب وخلص التفت للبنات اللي كانوا واقفين عند ببغاء ملون يتفرجون ويعلقون بضحك لأنه كان يكرر كلامهم بغبـاء..
ناداهم : يلله ..

صدوا له وطلعوا وراه..وبيان تمشي جنبه مستانسة بهالحوض اللي يشيل ثلاث سمكات ملونة صغار ،وهو شايل لها كيس الاكل الخاص لهم...
ركبوا السيارة وأول ما تحركوا سأل : تبون قهوة ؟؟
مشاعل ماااا صدقت : ايه الله يخليك راسي عورني من هالمناظر البشعة..
ابتسـم : بنراضيك هالمرة..
بادلته الابتسامة ونست السالفة..لأن بندر شكله رجع لطبيعته وسواليفه المعروفة.. مو ظاهر عليه انه يحب سحر أو هو عرف يخبي هالشي؟؟؟؟؟

راحوا لستاربكس ..وعشان تاخذ سحر راحتها اكثر انفصلوا ، بندر جلس مع بيان على طاولة، وشادن ومشاعل وسحر جنبهم على طاولة ثانية..
طول وقتهم كانوا يستمعون لسواليف بيان مع بندر... كانوا يموتون ضحك وخصوصا بندر اللي كان يسولف مثل الأطفال ، الا بالعكس كان اكثر طفولة بطريقته...

سحر وهي تلتفت لشادن اللي تاكل من التشيز كيك : هههههههههههههه بندر هذا ولا مين ؟؟
شادن : هههههه يعرف يندمج مع الكبير والصغير..

سمعوا صوت بندر من الطاولة المجاورة : ما اسمع لكم حس.. اشوى اني جلست مع بيان صراحة تونس مو مثلكم مملين مالكم صوت..!

بيان وهي فرحانة من هالمديح : هههههههههههههههه..
بندر : بيان تحبيني ؟؟
بيان ببراءة : ايه...
بندر : والله ؟؟
بيان بعذووبة صوتها : ايه احبك..
بندر وهو يمثل الموت : الله يا حلوها بصوتك... قوليها تكفين ثانية..
بيان ببراءة مو مستوعبة : وشو..؟
سحر عصبت : لو سمحت اختي بريئة للحين لا تعلمها..
بندر ابتسم وهو يسمع صوتها : وش اسوي فيني فراغ عاطفة..خواتي المتحجرات محد منهم قالي احبك وانا اخوهم ...
سحر : وتخلي اختي البريئة تقولها.. ( طالعت مشاعل بحنق ).. مشاعل قولي له احبك
بندر : ههههههههههه ..بيان قوليها ثانية
سحر : بيان تعاااالي عندي...
سمعته يضحك : خايفة عليها ؟؟
طنشته ونادتها : بيااان تعالي عندي وخليه لحاله..عز الله خربت الافكار..
بيان ببراءة : ليش انا أحبه... انتي ما تحبينه يا سحر؟؟؟؟؟

ابتسم ابتسامة وسيعة من ردها.. وسحر سكتت ما ردت وش بتقول ،..
بندر كالعادة يحب يحجر عليها : ردي ليش ساكتة ؟؟..وحدة من الثنتين يا تحبين يا تكرهين ..؟
سحر انقهرت تحجيراته دايم قوية : ما يحتاج اقول جوابي واضح..
بندر : لا مو واضح... وضحي
بيان : تكرهينه يا سحر ؟؟
بندر : ردي عليها ..فهميها لا تاخذ فكرة غلط..
سحر : بيان تعالي عندي..ولا تراني مرة ثانية ما أطلعك..
بندر : ردي عالسؤال من غير هروب..

اففففف منك .. أكره هالشي فيك تحب تحرج ..
شادن : بندر ارحم البنت وش هالسؤال يـالغبي؟؟
بندر : هههههه ليش حمر وجهها ؟؟
شادن وهي تناظر وجه سحر : هههههههههههه تقدر تقول !!
سحر عطت شادن كوع في بطنها : يالحقيرة.. بيان تبين تعرفين تعالي بقولك بإذنك مابي أحد يسمع..
بندر : هههههههههههههه.. ( يكلم بيان ) ..روحي لها وتعالي قولي لي...
سحر ارتفع ضغطها.. دخلت عليهم بيان مبتسمة وقربت من اختها : يلله قولي لي
سحر : اجلسي عندي..
بيان : لا بروح عند بندر..
سحر : اقولك عيب البنات كلهم هنا..اجلسي مع البنات لا تجلسين مع الرجال..

سمعت بندر يعلق : بتفهمينها اني غريب يعني؟؟
سفهته ماردت عليه : اجلسي هنا وبطلب لك التشيز كيك اللي تحبين
بيان : بندر طلب لي التشيز كيك وكليته..
سحر : المهم اجلسي وبعطيك اللي تبين بس لا تروحين عنده يخوف ..
بندر : ههههههههههههه الله يسامحك يا بنت عمي .. آخرتها تشوفيني غريب ومامني أمان..

ماردت عليه ، وبالغصب خلت بيان تجلس عندها وطلبت لها كيك ثاني مع عصير يسكتها..

بعد ربـع ساعــة قامت شادن من مكانها وراحت عشان تجلس مع اخوها على طاولته.. بعدت الستارة شوي ودخلت عليه شافته مسند راسه عالجدار ومغمض عيونه ..ابتسمت بحنية وجلست قباله ونادته : بندر..!!
مارد عليها نادته مرة ثانية باستغراب : بندوره نايم..؟؟
فتح عيونه بصعوبة وطاحت على وجهها ، ورجع غمضها من جديد..
شادن : شفيك؟؟ اجل تركتك بيان وماصدقت تنوم هههههه ؟؟
بندر : لا بس ما نمت البارحة زين..
شادن بعطف : ليش حبيبي !! اجل تطلع وتاخذنا وانت عارف ان مشاورينا تتعب.. كان أجلتها ليوم ثاني مو ضروري اليوم..
بندر : لا ما هانت علي مشاعل متصله تترجاني وهي تشكي.. قلت اسكتها بمشوار عشان ما يكون لها علي حق بعدين..
شادن : هههههه انت عارف مشاعل شلون ما يشبعها شي..اذا تعبان خلنا نرجع للبيت.. وجهك أصفر
بندر : خلصتوا ؟؟
شادن : مخلصين من زمان ..بس ننتظرك تقول يلله..
بندر : انا انتظركم تقولون يلله..
شادن : ههههههههههه انت تعرف البنات مارح يملون لو يجلسون لبكرة ..قوم قلبي خلنا نرجع..

قام وطلع ، وشادن دخلت عالبنات ونادتهم
مشاعل : بدري ؟؟.. الساعة 9 لسا عالرجعة ..
شادن : بندر شكله مرهق جلستنا وهو تعبان مالها فايدة
سحر : سلامته شفيه ؟؟
شادن : يقول ما نام زين..خلاص يا مشاعل طلعة وحصلتيها وقهوة وشربتيها... بندر ينتظر خلونا نطلع..

طلعوا مع بعض وركبوا السيارة ..وهم راجعين خذاهم بندر لطريق غير عن طريقهم ،، ماعرفوا وين رايح بس سحر حست انها عرفت وين رايح..
سحر بقلق : بندر سلامات ؟؟
ابتسم لها بالمراية لأنه حس انها عرفت : الله يسلمك ..
مشاعل : وش السالفة على وين رايح بندر..؟
بندر : المستشفى ..
مشاعل بخوف : ليش لهالدرجة ما تقدر تتحمل...
بندر : لا مافي شي كبير..تدرين ان معي فقر دم والفيتامينات اللي عندي خلصت امس..ومابي اخذ جديدة من غير تشخيص..

دخلوا بوابة المستشفى ووقف بندر السيارة ، ويوم نزل التفت لهم : شوي وراجع مارح اتأخر..
شادن بعطف يجاري عطف الأم أحيانا : خذ وقتك بندر .. بننتظر لو ساعتين ما ورانا شي
ابتسم بندر لهالانسانة اللي مافي مثلها بالوجود .. انسانة راقية عطوفة بكل ما تحمل الكلمة من معنى .. قال بكلمات واضحة مو قادر يخفيها : نفسي يوم اشوفك قاسية..
انقلب وجه شادن مو فاهمه..حتى سحر ومشاعل ما فهموا .. وبندر كمل بابتسامة وهو ماسك الباب : ما ادري اذا عمر يستاهلك بحق ولا لا....هو فيه أحد يستاهلك يا شادن ؟؟؟
احمررر وجهها من طاريه ، وبندر من رمى هالكلمتين سكر الباب وراح داخل المستشفى... حطت شادن يدها على صدرها من طاري هالاسم... له تأثيييير عجيب عليها
مشاعل : يا حبي له بندوره.. اذا صار حنون مافي مثله يصير..
سحر طالعت شادن وشافتها ساكتة ومنزله راسها..شادن من جهة سررحت والظاهر انها بدت تفكر في عمر..

مر عشر دقايق ومشاعل تتأمل بالمستشفى ، سألت بابتسامة : اذا ما غلطت يا سحر هذا هو المستشفى اللي يشتغل فيه خالد !؟
سحر بابتسامة : ايوه هو..
لانت ملامح مشاعل ، وفجأة فتحت الباب ونزلت ..
سحر : وين رايحة يا خبلة ؟؟
مشاعل : ودي ادخل اشوف المستشفى من داخل... ومرة وحدة تسلمين على خالد..
سحر : وقت شغل الحين مو فاضي لنا يسلم... تلقينه في غرفة العمليات ولا معه مواعيد مع المرضى..
مشاعل ما اهتمت مدت يدها وسحبت سحر : تعااالي اقولك ..
شادن من قدام : مشاعل على وين ان شالله..؟
مشاعل وزااادت حماس : دقااايق وراجعين مارح نتأخر.. خلي بيان عندك أوكي؟؟؟
وسكرت الباب بقوة وسحبت سحر معها .. دخلوا المستشفى ، كان راقي بصراااحة وبااارد ...
مشاعل : اجل دكتور حياااتي يشتغل بهالمكااان الراقي... اكيد الراقي للراقي واللي مثله هذا مكانه << تكلم نفسها..

بندر طلع من المصعد للدور الثاني ومشى لين وصل لوحدة من الأبواب المسكرة.. دقه بهدووء وفتحه ،وطل براسه وشافه منزل راسه يقرا بوحدة من الملفات...

بندر : سلام يا دكتور ..!
رفع خالد راسه وابتسم بحلااوة : بندر! هلااا والله ...
قرب بندر وجلس عالكرسي .. وخالد بخبرة الطبيب لاحظ ان وجهه مو طبيعي : بندر ؟... شكلك مو طبيعي ؟
بندر بابتسامة عذبة : ما يفوت عليك..
خالد : اكيد انت ناسي اني دكتور..اعرف ان فيك شي من نظرة وحدة..
بندر : ابد يا ولد عمي .. ابي تشخص لي أدوية لفقر الدم..
خالد وهو يسكر الملف وباهتمام : والأدوية والفيتامينات اللي عندك ؟
بندر : الفيتامينات انتهت.. وآخر موعد مع الدكتور حقي يقول ان كريات الدم عندي ارتفعت وتحسنت عن اول .. بس اليوم حاس اني تعبان..
خالد : يعني تبيني أكشف عليك ؟
بندر : انت دكتور وأخبر..
خالد : ما نمت البارحة ؟؟
بندر : تبي الصراحة خذيت لي كم ساعة نوم... بس اضطريت ارجع للبيت لأن خواتي كانوا يبوني.. فقطعت نومي وجيتهم..
خالد بضيق : انت وش حادك جالس لحالك هناك محد حولك.. خلك مع اهلك لو صار لك شي يكونون جنبك
بندر : لا تكبر الموضوع كلها فقر دم وانا مداوم على ادويتي والحمدلله.. وآخر موعد مع دكتوري قالي اني متحسن بكثير ونسبة كريات الدم مرتفعة بشكل كبير..
خالد : الحمدلله.. ليش جيتني اليوم وانت عندك دكتورك اللي يعرف تفاصيل حالتك
بندر : يقولون ما خاب من استشار... وانت ولد عمي ومارح يضر لو خذيت العلم منك... ومرة وحدة اجي اسلم عليك
ابتسم خالد وقام واقف وهو يحط السماعات حول رقبته : الله يعيني عليك لا قمت تتدلع.. قم اشوف عالسرير بكشف عليك بس مو ببلاااش ها ...
بندر : هههههههههه الله يخسك ليش اجل ولد عمي .. ولد عمي عالفاضي..
خالد : وبعد المستشفى يا حبيبي مو ملكي.. اذا صار لي ذيك الساعة ابشر..
بندر وهو يقوم للسرير : هههههههههههههه اوكي لا تخاف حقك بيوصلك ..


مشاعل وسحر واقفين تحت عند الريسبشن بحيرة.. مشاعل بدت تتأمل وجوه الدكاترة اللي يمرون عليها وأي واحد لابس البالطو الأبيض.. تتفرس فيهم واحد واحد لعل وعسى يكون خالد واحد منهم...
مشاعل بعد احباط لأنها ما لمحت خالد : سحور روحي اسأل عنه ..حرام أوصل لهنا وما اشوفه..
سحر : مشاعل اندفاعك كذا بيتعبك.. خفي على نفسك الله يخليك انتي اللي بالنهاية بتتعورين
مشاعل وهي مو راضية تسمع أي كلمة من هذي ، وبضيق : كم مرة قلت لك لا تعيدين هالكلام... ما اقدر يا سحر خالد ماخذني من أولي لآخري ..
سحر : انتي اللي معطيه لعواطفك الحرية انها تسترسل ..مو كابحتها
مشاعل : لو اكبحها خالد مارح يعرف ..بس كذا يخليه يعرف وما اروح من باله ويكون عنده خبر انه يهمني..
( وهي تشوف سستر توقف عند الريسبشن تتكلم ).. روحي ارطني على هذي اسأليها عن خالد..
استسلمت سحر وراحت للريسبشن : اكسكيووز مي !
التفتت لها السستر : يس..
سحر : can you tell me where Dr.Khaled is ?
السستر ابتسمت حتى الموظفة اللي ورا الريسبشن ابتسمت..الظااهر خاالد له مكانة وتقدير عندهم ..
السستر : in the second floor.. room n# 15
انشرحت مشاعل والتفتت لسحر : تقول بالغرفة رقم 15
سحر : ايه في الطابق الثاني..


في مكتب الدكتور خالد..
فتحت السيستر الستارة ونزل بندر من السرير.. وخالد راح لمكتبه وجلس وهو يطلع قلمه : كل شي فيك طبيعي لو التعب اللي فيك بسبب فقر الدم كان نبضات القلب مو طبيعية .. لكن الضغط طبيعي ، دقات القلب طبيعية ...اظن ان اللي فيك ارهاق روح للبيت الحين وكل لك ملعقة عسل وحط راسك ونم ومايكون فيك الا كل عافية..
بندر : ما احتاج لفحص الدم..
خالد : لا..اذا تبي جب لي نتايج فحوصاتك الأخيرة أشوفها... الحين خذ لك هالفيتامينات واستمر عالادوية اللي عطاها لك دكتورك.. ولا تصير موسوس مافيك شي
بندر : هههههههههههههههه ادري ما فيني شي... بس تدري ما جيت اليوم الا اني مشتاق لك..
خالد طالعه بنظرة : المهم مثل ما قلت لك استمر عالفيتامينات اذا تبي تسترد صحتك ويروح فقر الدم..
بندر : ان شالله يا دكتوووور ..

قام بندر وطلع وراح للمصاعد وضغط عليها .. فتح المصعد ودخل ، بالوقت اللي طلعوا فيه سحر ومشاعل من المصعد اللي جنبه ..
مشاعل : روم 15.. روم 15 .. روم15 ..
راحوا للجهة المعاكسة .. مشاعل وهي تقرا : غرفة 17.. غرفة 18... غرفة 19 .. غرفة 20
تنطق بكل رقم وهي تتلفت يمين ويسار...
سحر : مو هنا.. شكل 15 من الجهة الثانية مشاعل...

التفتت مشاعل وتوهم بيمشون الا وقف قلبها وهي تشوف انسان لابس الأبيض يطلع من وحدة من الغرف وهو معطيهم قفاه ..!!.. يشبه خالد من ورا..!
سحر : مو كأنه خالد ؟؟
مشاعل : قلبي يقوله..
شافوه يروح قدام ، تمنت مشاعل لو يغير طريقه ويمشي ناحيتهم عالأقل تكحل عيونها من شوفته.. شافت وحدة من الدكتورات تطلع من وحدة من الغرف.. وتناديه باسمه : " دكتور خالد "
وقف خالد لها وهي قربت منه تبتسم .. شببببت مشااااعل خييييير مين هذي...

د.خالد : هلا دكتورة..

مشاعل أي شعور داخلها ما اقدر اوصفه.. شعور قاتل يعذب !! يسيطر على كل ذرة فيها .. الشي اللي يقهر اكثر شي هو قربها الشديد من خالد وابتسامتها القوية بوجهه ، وبنطلونها الضيق... خير يا عالم وين احنا فيه !!!
ودها تعرف وش يسولفون فيه ، ليش هالضحكات المتتالية ،، لا يكون خالد قاعد ينكت...!

سحر حست بعصبية مشاعل : مشاعل خلينا نرجع أكيد بندر راح للسيارة..
مشاعل : ماني رايحة قبل لا أفقع عيون هالوقحة..
سحر : الحمدلله وشو تفقعين عيونها.. هذي دكتورة وبينهم زمالة اكيد..
مشاعل : ليش تضحك بوجهه كذا..
سحر : من وشو غيرانة يا خبلة..خالد مو راعي هالحركات تعرفينه ..

طالت وقفتهم ومشاعل مو راضيه ترجع قبل لا تروح هالدكتورة وتفارق عنه.. بس طال وقوفهم والظاهر ان السوالف خذتهم ..
مشاعل بمثل هاللحظات تنسى عمرها وما يهمها شي.. قامت ونادته : خاااااااااالد...
خالد وهو يسمع للدكتورة عقد حواجبه والتفت لورا شاف بنتين واقفات شكلهم يطالعونه ، مشاعل دفت سحر قدامها وهي تهمس : روحي سوي نفسك انتي اللي ناديتيه..
سحر : وربي انك مجنونة ... ( رفعت عينها لأخوها ) .. خالــد...

خالد باستغراب : سحر؟؟؟
قربت سحر منه ومشاعل وراها عيونها عالدكتورة تفصفصها من فوق لتحت بنظرات نارية .. وخالد قرب منهم باستغراب : سحر؟؟
سحر : ايه.. شخبارك ؟
خالد مستغرب : بخير.. ليش جاية فيك شي... ( تذكر).. مريضة؟؟..
سحر : لا مافيني شي... بس مريت عشان اشوفك
خالد : تشوفيني ؟
سحر تلعثمت بأي مبرر الحين تبرر له.. واضح لها انه متضايق من جيتهم .. طبيعي الوقت وقت شغل مو فاضي لها : آآآ... تبي الصدق كنا جايين مع بندر ومرة وحدة قلت اجي اشوفك..
رفع خالد عينه وعرف ان هذي مشاعل : هلا مشاعل ..
مشاعل ابتسمت : هلا .. اخبارك دكتور خالد ..
خالد : تمام... بندر له وقت طالع من عندي..

جت الدكتوورة وسألت : معارفك يا دكتور ؟
خالد : ايه اختي سحر وبنت عمي مشاعل ..
الدكتورة : ما شاءالله ... يلله عقبال ما تصيرون دكتورات عندنا، بس بشطارة الدكتور خالد اكيد..
مشاعل وهي ودها تخفس عيونها ، ردت بجرأة من غير اهتمام بوجود خالد : ايه ان شالله.. مين مايبي يصير مثل الدكتور خالد...
خالد تنهد وفرك عيووونه من هالبنت العنيدة اللي قدامه ومن مغزى كلامها الخفي... لمتى يا مشاعل لمتى ؟؟
اما الدكتورة ضحكت : ههههههههههههه أوه أتاري يا دكتور المعجبات كثار..
مشاعل جت بترد ولأن خالد عارف لسانها وتصرفاتها اللا مسؤولة قاطعها : مشاعل بس...روحوا الحين بندر اكيد ينتظركم...
سحر عرفت ان خالد منزعج فالتفتت لمشاعل : خلينا نطلع ..
مشاعل طالعت خالد اللي كان صاد عنها .. واستدارت رايحة، والتفتت لسحر وهي تمشي وقالت بصوت مسموع عشان يسمعه خالد : هذا اللي تقولين وقت شغل وهو داق سوالف مع هالاشكال..
سحر بعصبية : اووص لا يسمعك ..
مشاعل : خليه يسمع.. عاجبته يعني هالاشكال ما يخاف اهله ياخذون عنه فكرة غلط اذا شافوه يضحك ويسولف مع هالاشكال الواطية

خالد من ورا كان يسمع وهو مغمض عيونه بحلم ، كلامها أحرجه قدام الدكتورة..
اما الدكتورة تضحك عاااادي : هههههههههههه اوه يا دكتور لا يكون البنت تغار..
خالد ابتسم يلطف الجو : هالبنت طايشة يا دكتورة لا تاخذين في بالك..
سمعتهم مشاعل وصدت بترد .. فيها عصبية ، البراكين داخلها ثايرة ..لكن سحر ما سمحت لها سحبتها وهي تصر على اسنانها : مشيعل بسسسسسس.. ترا خالد للحين وماسك أعصابه..

خالد التفت للدكتورة : عن اذنك...

التفتت سحر ورا شافت خالد يرجع لمكتبه بعد ما عطاها نظرة صنمتها .. رجعت لمشاعل مفولة : يا حمارة خالد معصب..
مشاعل : يعصب بالطقاق.. أجل ما يخاف على سمعته ..
سحر : مشييعل انتي عارفه انه المستشفيات مليانة بهالناس.. وكونه يكلم دكتورة مافيها شي زميلته بالمستشفى احتكاكهم مع بعض شي طبيعي ..
مشاعل بقهر : يتكلم ويناقش اوكي لكنه يضحك وينكت مع هالاشكال...
سحر : اقووول مشيعل اذا تبين خالد لازم تتقبلين حاله.. ولا عمرك ما بتحصلينه

طلعوا من المصعد الا شافوا بندر واقف عند البوابة ويطالعهم معصب ..
بندر : خير ان شالله انا انزل وانتوا تطلعون فوق .. وين ذالفين؟؟
مشاعل بلا مبالاة .. بعذرها الصورة اللي شافتها فوق راسخة في بالها : كنا خايفين عليك لحقناك نبي نعرف وش فيك..
بندر : يلله قدامي .. لو متأخرين دقيقة كان رحت..

×××

بطريــق الرجعة ولأن زحمة الرياض بيوم الخميس لا توصف.. هدا الجوو في السيارة وسكن.. بيان حطت راسها على رجل سحر وناااامت.. ومشاعل شكلها تعبت بعد حطت راسها على النافذة وشكلها غافية.. سحر اسندت راسها للمسند وراها وما تسمع غير صوت شادن تسولف مع بندر... صارت الساعة 11 ..

أخيرا وصلوا لبيت ابو خالد ..وهناك شافت سحر من بعيد سيارة غريبة وانسان غريب واقف عند الباب..

تركي التفت للسيارة وهي توقف عند البوابة،،
صحّت سحر بيان وعطتها حوض السمك ونزلوا... شافته يلتفت لها لحظة ويرجع يدق الجرس ..على انها ما تعرف ملامحه الا انها عرفت انه هو نفسه اللي شافته عند الشركة قبل اسبوع..

سحر وهي ماسكة يد اختها الصغيرة : نعم..؟
تركي وهو يطالع باب البيت العريييض : أبي ابو خالد..هو طالب يشوفني ..

سحر طالعته من فوق لتحت بسرعة.. ما تدري وش شعورها هاللحظة رجع احساس الغرابة يعتليها الرجال شكله أكثر فقر من ما تصورت !، حتى بالليل كان لابس نفس الكاب اللي كان لابسه ذاك اليوم ..وهيئته تبعث عالعطف.. بس ليش تحس ان فيه شي يناااقض هالذل والبسااطة..!
ملامح وجهه مو واضحه رغم الإضاءة القوية بهالحي الا ان الكاب كان راسم ظلااال على وجهه... فضوول في سحر ودها تعرفه.. مرتين شافته لكنها للحين ما قدرت تميز ملامحه..

سحر : تبي منه شي؟؟
تركي وهو يطالع في بيان اللي كانت نعسانة ومايلة بوقفتها على اختها : هو اللي يبيني ..
سحر وجتها الفرصة عشان تعرف اسمه : مين أقوله ...
رفع عينه لها بنظرة شمووخ ما يقدر يخفيه ، ونطق حروف الاسم بثبات ووضووح : ولـيـد..!
رسخ الاسم في بالها على طول وكررته.. "وليـد ؟؟"...أول مرة تسمع بهالاسم يشتغل عند ابوها
تركي يوم لاحظ انها طولت بوقفتها .. قال بهدوء : بتطلبينه لي ولا أرجع..؟
سحر استوعبت وتحركت للبوابة : ما عندك تلفون ؟..اتصل عليه أهون من انك تنتظره
تركي وشكله قرفاااان يبي يرتااح طول النهار وهو يلف : هي كلمة ورد غطاها.. بتنادينه ولا اروح اشوف شغلي...

رفعت حاجب وش هالنفس المعفنة !! ناظرته باستغراب هذا جزاي اللي ما أبيه ينتظر..
اسلوبه يأكد انه نفسه اللي اتصل فيها ذاك اليوم، من يحسبني هذا بأي حق يكلمني كذا.. اذا ما تعرفني ترا انا بنت ابو خالد ولي نعمتك يالمنتف !!!
استغربت من نفسه القرفااانة والواضح انها واصله لـ خشمه.. بس على طول عذرته وهي تشوف التعب واضح عليه وعلى هيئته : أنا اقصد عشان ما تتعب من الانتظار ..لأن الوالد الحين يمكن يكون نام
شافته يرفع يده ويناظر ساعته : خلاص اجل عطيه خبر اني مريت عليه..

وبكل بساطة التف حول سيارته وركبها واختفى من عينها ... غريبة أنواع البشر يا ناس..!!
من يكوون ؟؟؟؟
وليد ؟؟... أي بشر هذا اللي يشيل هالاسم ؟؟

بيان وتعبت من الوقوف : سحر ابي اناااام..
وعت من سرحانها ودخلت البيت.. ودت اختها لغرفتها عشان تنام وعقب ما لحفتها وغطتها طلعت لغرفتها عشان تغير ملابسها..
اخيرا عرفت اسمه .. هالانسان الغريب اللي مو معطي اعتبار لها انها بنت ابو خالد ، واضح عليه انه يحترم ابوها من مكالماته وطريقة سؤاله عنه..

قررت تسأل ابوها عنه بأقرب فرصة.. سؤااال واحد تبي تعرف جوابه !!
هالانسان البسيط اللي الفقر يشع من كل شي فيه .. وش جابه لأبوها...وش قصته؟؟.. فضولها يقول لها ان وراه قصـة ومو أي قصة...




يتبـــع..!!





أما الحين لا تبخلون علي بانطباعاتكم عن هالبارت ^.^

حبي للجميــع ..!

المكحله بكاتشاب
11-08-2007, 11:53 PM
مشكوره على البارت الرووووووووووووعه لكن قصير ؟؟:044:
وننتظر منك المزيد .. :0151:
تحياتي لكــ ،، ^_^ .. كحولـــــــــــه

عاشقة الضباب
11-09-2007, 05:08 AM
بارت رائع يسلموووووووووووووووا

المستانسة2
11-09-2007, 12:12 PM
وربي يجنن وراااااااااااااااائع
يااااااحبي لميشو والله انها نفس الشخصية اللي اتمناها في زميلااااااتي ههههههههههه
بليز الخميس وحده مااااايكفي خليهم اثنين وخميس
هاااااه وش قلتي يالغاااااااااااالية >لاترديني فديتك
اتمنى ماكون ضيفة ثقيلة في موضوعك
صديقتك المستانسة2

هناء111
11-09-2007, 03:09 PM
منورين كلياتكن

الميتانسه ماعاش من يردك بس صدقيني لو نزلتهم كلهم بتجلسون فترات بدون بارت انتي داريه الكاتبه الحين مغلقه القصه ومااادري متى بتكملها واتوقع بتنقطع فترة اختباراتها وبتجي الاجازه فحلو يكون معي كم بارت عشان انزلهم لين تنزل الكاتبه بارت جديد اتمنى تكوني فاهمه علي :)

ضيء الروح
11-09-2007, 03:16 PM
يعطيك العااافيه هناء قصه روووعه

نونـــه دلوعة حبيبهـــMـا
11-11-2007, 04:52 AM
الله يعطيك العافيه هنووو ياقلبووو
البارت مررره يجنن مثلك ياعثل *__^

هناء111
11-11-2007, 02:40 PM
ضي الروح

نونه

منورين ياعسولات :)

المكحله بكاتشاب
11-15-2007, 06:10 PM
اليوم موعد البارت هنو متى راح ينزل

هناء111
11-16-2007, 01:46 AM
البارت وصل ثواني وان شاء الله يكون عندكم :)

هناء111
11-16-2007, 02:05 AM
___________________

الجــــــزء 7 ...
___________________


ضحى يوم الجمعة ،، كانت سحر جالسة مع ابوها اللي بهالوقت كالعادة يتصفح الجريدة وفنجال القهوة العربية عالطاولة عنده.. اما هي معها كوب قهوة تركية وتفكر ودها تسأل ابوها عن السؤال اللي شاغل بالها ... وودها تشكي له فضاضة اخلاقه اللي لمستها منه فالتلفون ، وعند الشركة ، وأمس عند باب البيت ...
سحر : اقوووول ...!
ابوها وهو لابس نظارة القراءة ويقرا في مقال : اهمممم ..؟
سحر وهي تناظر بالقهوة الغامقة : انت عندك احد يشتغل اسمه وليد؟؟
رفع نظره لها باهتمام : وليد؟؟... إيه ليش السؤال ؟
سحر : لا مجرد فضووول... امس وانا راجعه مع بنات عمي شفته عند الباب يسأل عنك..
ابوها وهو شكله ناسي انه طالب وليد أمس يمر عليه .. والحين تذكر : أوووه وانا ابوك نسييييته راح من بالي !!... انا طالبه يجيني امس
سحر : شفته واقف ينتظر وسأل عنك قلت له اكيد نمت لأن الوقت تعدى وقت نومك..
ابو خالد : وعسى ما انتظر واجد ؟
سحر : مدري عنه يوم وصلت مبين عليه له فترة كان ينتظر... وأخلاقه زفت !!
استغرب من كلمتها وعاتبها : عيب وانا ابووك تتكلمين عن الرجال كذا..
بدت تفرغ حرتها : يبه منهو هالانسان اللي كل مرة اخلاقه واصله معه..
ابو خالد استغرب : كل مرة ؟؟... ليش انتي وين شفتيه ؟
ارتبكت : هااا... لا اقصد عن امس
ابو خالد : بالعكس وليد هذا ولد حلاااال تحطينه على يمناك.. واذا هو كان متنرفز امس فأنا بعذره لأني نسيته وخليته ينتظر...
سحر جتها الفرصة تسأل عن قصته : منهو وليد هذا طيب ؟؟ شكله غريب يبه يقول انه يعاااااني.. من متى وهو عندك ؟
ابو خالد : ماله كم اسبووع ..
سحر : ليش وش جابه عندك ؟؟
ابو خالد : الحاجة وانا ابوك... الولد يتيم ماله احد يبي يعين نفسه بنفسه .
سحر : ماله أهل ؟؟؟؟
ابو خالد : لا اللي اعرفه انه كان عند عمه والحين انفصل ويبي يشتغل... والظاهر ان الدنيا حرمته حتى دراسة سنعة ما درس.

انصدمممت من قلب.. هذيك العـزة اللي لمحتها تحت هيئة الذل اللي هو عليها .. معقولة يكون حتى دراسة ما نالها !!!
عورها قلبها وحبت تعرف عنها أكثر : وهو وش يشتغل الحين ؟؟ وشلون قادر يشتغل ؟
ابو خالد ابتسم وهو يتذكر جده وحرصه : لا ما شاء الله ... ذكـااء هالولد مو طبيعي ذكاءه بيغنيه عن الدراسة... تعلم اصول الشغل بسرعة انا ما توقعتها .. اهم شي انه يعرف القراءة والكتابة والباقي يتكفله الوقت يقدر يطور نفسه بنفسه..
سحر مبهورة : يبه كل هذا لاحظته عليه ؟؟؟
ابوها بابتسامة حنونة : ايه ابوك عنده نظرة ثاقبة ، نسيتي اني انا اللي اكتشفت مهارة ولد عمك محمد .. ووليد ان شالله بيتعلم أكثر مع الوقت وبتتغير ظروفه للأحسن... والولد صاااابر ويبي يتعلم ويتطور، شكله يبي يصير شي هالولد عيني عليه باردة.
سحر وحست ان ابوها مهتم كثير بوليد هذا : يبه شكلك مهتم فيه بزيادة..
ابوها ابتسم : صدقتي وانا ابوك.. مدري ليه الولد هذا دخل قلبي وحرك شي فيني ماااات من زمان.. ما ادري وش يجيني اذا طاحت عيني عليه.!
سحر : بس يبه انت متأكد من اخلاقه لأني أمس حسيت انه متعنفق ولا كأنه واحد بسيط يشتغل في أبسط وظيفة... يكلمني ولا كأني بنتك ..!!

ابوها ضحك عليها وما علق ..
وسحر كملت : يحترمني عالأقل... حسيته مو معطيني اهمية ..
ابوها وكمّل عليها : مين اللي يدفع له انا ولا انتي ههههههههههههههههههههه
انقهرت : يبببببببببببببببه !! لا بجد شكله يحترمك اما انا حاطني ورا ظهره..
ابوها : خلي عنك هالكلام اللي ماله فايدة.. الولد جدي في شغله يبي يطور من نفسه مهوب مثلك ماكله شاربه نايمة ..

رجعت لقهوتها وهي تفكر..لا وليـد هذا محصل اعجاب ابوي..بس ليش شكله مو طايقني ومو معطيني وجه!!
وشو ما يطيقك يا سحر وش هالكلام .. هو ما يعرفك ولا تعرفينه عشان يطيقك أو ما يطيقك ...

شافت ابوها يقووم عشان يتحمم ويتجهز لصلاة الجمعة ويحضر الخطبة كالعادة ..
ابوها : روحي صحي خالد عشان الصلاة ..
سحر وهي تقوم : ان شالله ..

طلعت فوق ودقت عليه غرفته ، شافته نااايم بعمق شكله مارجع امس الا متأخر أكيد شي أخره بالمستشفى ..
راحت له وهزته : خاااااالد ... خالد خالد
فتح عيونه ويوم شاف انها هي غمضها من جديد وعطاها ظهره ..
سحر : قوم أذنوا للصلاة ..
خالد باقتضاب : زين ..

طلعت وهي تتذكر اللي سوته مشاعل امس.. الله يستر لا يكون معصب ما تنسى النظرة اللي عطاها لها وهو داخل لمكتبه !!
ان شالله يكوووون نسى مافيني على محاضراته.. انا وش ذنبي اذا كانت مشاعل ما تسمع لكلامي..البنت عنيدة ومو راضية تسمع لأحد..

رجعت لتحــت وطلبت من الخدامة تسوي قهوة تركية ثانية ..وهي جالسة ترتشفها نزل عليها ابوها لابس ومتعطر يفوح منه ريحة العـود كالعادة..

وقف يعدل شماغه قدام المراية ونزل خالد هو الثاني متكشخ ومتعطر ومحلق ..راح لأبوه وحب راسه وصبح عليه من غير لا يلتفت لسحر ولا كأنها موجودة...
خالد : يبه خلنا نطلع بسيارتي .. انا بسبقك..
وفتح الباب وطلع وسحر طالعت في ابوها شافته ياخذ السجادة من الطاولة ويطلع .. وعلامات التعجب كثيرة تأشر فوق راسها ..


بعد الصلاة مباشرة ..
خالد وابوه في السيارة راجعين للفيلا القصر.. دق جوال ابو خالد وطلعه من جيبه ..
ابو خالد : هلا وليد هلا ولدي....... اعذرني وانا ابوك راح من بالي امس عسى ما انتظرت واجد بس... يابوي اليوم اجازة خل عنك الشغل........ ههههههه والله على راحتك تبي تجي تعااال للبيت وبعطيك الأوراق اللي تبيها... فمان الله ..


من جهة ثانية .. تركي وثامر بسيارة وحدة ..
نزل تركي الجوال والتفت لثامر : يلله نزلني عند بيتنا باخذ سيارتي وبروح له..
ثامر : انت من جدك بتشتغل بيوم الاجازة..!؟
تركي : خلني اشتغل لين بكرة ..يوم الاجازة مارح يفيدني لو جلست في البيت بجلس أرثي الحظ..
ثامر : كل ذا حمااس !!.. هذا هو قالك لا تتعب نفسك وتشتغل يوم الاجازة..روح لأهلك واجلس معهم من زمان عنهم .. رح لاختك اللي اكيد فاقدتك..
تركي باقتضاب ما يبي يفتح موضوع اهله قبل لا يرجع لهم منتصر : اختي عندها امي ..وبعدين اللي يسمعك يقول اني تاركهم..
ثامر : ما قلت تركتهم ..لكن شف نفسك حالتك صايرة حالة تصحى من فجر الله وما ترجع الا آخر الليل لا تشوفهم ولا يشوفونك.. يعني باختصار كأنك مسافر مو موجود..
تركي بضيق : ثامر قلت لك قفل السالفة.. انا لو بواجه ابوي بضعف وانا مابي اضعف
ثامر بجديــة وهو يناظر وجه تركي الصااد بعيد للشارع : انا متأكد ان نيتك ماهي فلوس وبس.. لأن مثل ما قلت لك انت عايش بعز يضاهيـهم حتى..
لف له تركي وابتسم بنعومة لأن ثامر فاهمه ، وقال ببطء واضح : صدقت انا نيتي الأولى والأخيرة من هذا كله مو فلوس... كل اللي ابيه يحسه هو احساس الخيــانة .. ابيه يحس باحساس خيانة الثقة ابيه يجرب هالشعوور.. انا يوم دخلت هاللعبة مابي فلوس لأني كرهتها عفتـها... انا اخطط يا ثامر عالخيانة بس انتظر الوقت يجي عشان اخون الثقة وأخليه يعيش نار تحرقه مثل ما ابوي ذاقها .. وطبعا ما امانع لو كانت الفلوس وسيلة لهالغاية.. عشان اخون الثقة لازم اوصل فوق أول ، وأتحول من اني مجرد موظف بسيط لشي اكبر.. ولو لقيت طريقة اسرع صدقني مارح أخليها مارح افلت أي فرصة من يدي..
ثامر ببطء وهدوء : تركي تعوذ من ابليس..
تركي طالعه بسخرية من نبرته المتوترة : ليه خايف ..
ثامر : لو قلت لي قصدك فلوس بعذرك ... لكن انت مستقصد من هذا كله توصل لمشاعر وعواطف انسان وتتلاعب فيها
تركي ضحك : ههههههههههههه تصدق عاد .. المسألة ما خذت وقت كبير مثل ما انا متصور.. دخلت قلبه بسرعة انا ما تصورتها..وبصراحة انا أطمع بأكثر
ثامر : اشوف الشيطان واقف فوق راسك.. هذا واحنا تونا طالعين من صلاة الجمعة
تركي : انا ماسويت شي غلط هذا دين ولازم ينرد...... الحين فضها سيرة لمتى بقعد اقولك واشرح لك .. ودني لسيارتي
ثامر ضحك يبي يغير الجو : ههههههههههه طيب خلني اوصلك لفيلتهم..
تركي : صاحي انت !!.. لو يشوفوني نازل من سيارتك بتتهدم الصورة اللي ابيهم ياخذونها عني..
ثامر : يمه منك .. طيب يابو المخططات الجهنمية بوصلك لسيارتك واذا انتهيت دق علي اجي اخذك ..
تركي ابتسم : مااا تقصر يابو الذوق والواجب..

وصله لبيتهم الفيلا ونزل تركي ركب سيارته وحركها لفيلا ابو خالد ..

وقت وصوله عند مدخل الفيلا شاف سيارة خالد تدخل مع البوابة وابو خالد جالس داخلها .. ابتسم لنفسه وضرب لهم بوري، شاف ابو خالد يلتفت له ويفتح الشباك وهو يسلم : هلا ولدي وليد ..
تركي بالمقابل فتح الشباك : هلا عمي ..
ابو خالد : اسف كان نسيتك امس.. راح من بالي وانا ابوك
تركي : لا عمي عادي ما نقدر نقول شي.. لا تشيل هم حصل خير
ابو خالد : تفضل وانا ابوك غداك عندنا اليوم..
تركي بحرج مزعـوم : لا عمي ابي الورقتين اللي قلت لي وبتوكل ..
ابو خالد : خل عنك الشغل الكل في اجازة الحين وين تبي تروح.. ادخل وعن كثر الهذرة

وما عطاه فرصة يعارض سكر الشباك ودخلوا بالسيارة داخل الفيلا..
شاف تركي ابو خالد يطلع له يده من برا الشباك ويأشر له يدخل بسيارته ...

ضحك تركي هههههههههه وين تبي تدخل هالخرابة.. بس حس بالمتعة ! الموضوع كل ماله يزيد حماس وإثارة مع الوقت ،،
دخل فيها ووقفها ورا سيارة خالد قدام مدخل الفيلا الداخلي ..
واول ما نزل طاحت عينه على خالد ..ضاقت عيووونه معقوولة يكون هالشاب هو نفسه ذاك الطفل ابو نظارات ؟؟؟

ابو خالد : خالد هذا وليد يشتغل معنا ..
خالد قرب وهو مبتسم : هلا بك..

قرب تركي وصافحه وابو خالد يأشر على ولده : هذا ولدي خالد دكتور الحين الله يحفظه ويخليه لي ذخر
تركي : ما شاء الله.. والله شي يخجل انا وشو بينكم يا عمي أجل..
ابو خالد وهو يربت على كتفه : انت ما عليك خوف تقدر تكبر نفسك بنفسك ما عليك من الدنيا وما عليك من كلام الناس.. انا اشهد لك
تركي : والله مافي شي يداوي القلب غير كلامك وتشجيعك طال عمرك... مادامني خذيت الشهادة منك أجل المعنويات بتكون فوق
ابو خالد ضحك : تفضل لا تستحي البيت بيتك .. تغد الحين وعين من الله خير وبعدين تبي تكمل شغلك ماني برادك..

دخل ابو خالد وخالد وراه .. الا سحر جالسة بالصالة لحالها ..
ابو خالد : يبه روحي للصالة الثانية معنا رجـال..
سحر : من ؟؟؟

أشر لها ابوها تقوم نطت وراحت للصالة الثانية .. ووقفت قريب وهي تسمع صوت ابوها يرحب : حيا الله وليييد تو مانور البيت ..

وليد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

فتحت عيونها ورجعت صورته الفقيرة في بالها..وش جابه لبيتنا ليش جاي؟؟؟

سمعت صوته العذااااااااب : يحييك ويبقيك طال عمرك ..عمي والله اني مستحي انا مو من مقامكم لا تحرجني اكثر..!
سمعت ابوها يعاتبه : الله يصلحك وش الفرق يعني ..لا اسمعك تقول هالكلام مرة ثانية لا تزعلني.... القهوووة يااااا سحــر..

فززت سحر وشوووووو !! وشو قهوته أنا وش دخلني...
شي يقهر اكتشفت ان وليد هذا ذوق ولسانه يقطر عسل مع ابوها .. عكس ذاك الاسلوب اللي تعامل معها فيه..
راحت ودقت سنترال عالمطبخ وقالت لهم يجهزون قهوة..

ورجعت تتسمع سوالفهم.. حفظت نبرة صوته من جد عذااااب ،
" بس مسكين الله يعينه ".. قالتها وهي تتذكر كلام ابوها عنه وعن حالته الفقيرة التعيسة..

فتحت التلفزيون الموجود بهالصالة وجلست..
بس عالأقل وليد هذا غير الناااس عاملها من غير أي مجاملة مثل المجاملات اللي تواجهها باليوم عشرات المرات.. معظم اللي تقابلهم أو الموظفين اللي يردون عليها بالتلفون اذا دقت على ابوها بالشركة .. يعاملونها ويحترمونها لأنها بنت السفير والمدير العام ابو خالد.. مو لأنها سحر مو لشخصها حتى الناس اللي تقابلهم برا الشركة نفس الشي ..

لكن وليد الغريب الفقير هذا طلع غير !... عاملها بصورة منطقية.. لا هو اهتم باعطائها فوق قدرها ولا احتقرها لذيك الدرجة.. عاملها وكأنها مو شخص ضروري بالنسبة له... لأن اللي يدفع له واللي يعيله على قولة ابوها هو ابو خالد مو سحر.. فليش يعيرها اهتمام مبالغ وهي مارح تنفعه بفلس واحد..

مع هاللي توصلت له سحر مع كذا انقهرت .. رغم انه انسان اقل من بسيط الا انه خالف الناس..!!!
يااااربي .. من أول تلفون بينا وفيني حرة منه... ليش مو معطيني اعتبار حتى اسمه مو متكلف يعلمني اياه.. مهما كنت انا بنت ابو خالد عالاقل يقووولي طال عمرك مثل ما يقولها لأبوي ومثل ما كل اللي يشتغلون مع ابوي يقولونها اذا كلموني !!

على انها تتمنى معاملة حلوة لشخصها هي مو لأسمها أو لاسم ابوها ، ورغم انها تعاني من هالشي بحياتها .. الا ان هالتصرف من هالمتعنفق ما عجبها..

رمت بجسمها عالكنبة وهي تزفرر.. وش فيك انتي شايله على هالفقير المسكين اللي بس يدور لقمة عيشه..

من القهر وهي تتذكر ذيك الصبحية اللي تأمر فيها عليها وقالها تقصر من صوت الاغاني ، قامت و شغلت الإف ام وحطت على اغنية وطوولت على الصوت على آخر شي بتهوور وطيش .. وكل قصدها انها تبيه يسمع وتعلمه انها تسوي اللي تبي، ومافي شي يمنعها وان مو أي احد يقدر يجي ويعطيها أوامر...


صوت الأغاني وصل لهم ..
ابو خالد عقد حواجبه مستغرب ليش الصوت عالي كذا .. التفت لتركي "وليد" شافه منزل عينه لفنجاله ومبتسم .. << يقال منحرج..
التفت لخالد بسرعة : رح شف وش سالفة الاغاني اكيد اختك ..
خالد : ان شالله

وقام بسرعة وراح لقا الآنسة سحر متمددة عالكنب ومسوية حاااالها بريئة ومو مسوية شي غلط ..وتغني بصوتها المبحوح الناعم

من غير نقاش راح للتلفزيون نفسه وقصر منه ..
خالد : ما قلنالك فيه رجال..
سحر تدعي البراءة : يوه نسيت خذاني الجو ..
خالد : وبعدين لزوم تحطين الصوت عالأخير ؟؟
سحر : ما ادخل جو الا كذا..
خالد : المهم لا تنسين الرجال نفسه انحرج..
سحر ببرود : ليش لهالدرجة الضيف مهم ..
خالد : مهم مو مهم .. الضيف يظل ضيف..

وراح وتركها.. يلله أهم شي وصلت له رسالتها ، وخل عنفقته تنفعه ..

رجع خالد وجلس : سحر مشغلتها وناسيه ..
ابو خالد : الله يصلحها من بنت ..هي تدري ان فيه رجال..

تركي يسمعهم وهو يدوّر الفنجال بيده مبتسم ، تدخل بلطف : ما عليه طال عمرك.. انا مين عشان تتضايقون..
ابو خالد بعتـاب : وليد اترك عنك هالسيرة..
تركي وهو ينزل راسه : آسف حقك علي ..
ابو خالد : فنجالك وانا ابوك..


++


بعد الغدا الدسم.. قام تركي من على السفرة وبعد ما غسل يدينه ناظر نفسه بمراية المغااسل نظرة طووييلة... وين تركي الأنيق هذاك اللي ما يفارق الثوب والشماغ.. اللي ما يقدر الا يرسم سكسوكة خفيفة دايم..
الحين غير ! لازم يخلي دقنه نابت شوي.. وابتعد عن تسريحة شعره المعتادة...

وهو واقف لمح ان فيه جسم صغير واقف وراه قريب منه ويناظره .. التفت وشاف نفس البنت الصغيرة اللي تشابه خالد في ملامحها لكنها أكثر براءة وحمره على بياض..
لا شعووري ابتسم لها ، ما عرف ليش ذكرته فيها... يا الله وش كثر اشتااااااق لها..

تركي : وش اسمك ؟
بيان وهي مستغربة : بيان ..!
قرب منها ما درى الا هي منحااااشة ، وقف منصدم وعلى طوول ضحك... رجع يناظر نفسه في المراية !! ما تخوف لهالدرجة يا تركي..!!
مسك دقنه وهو يكلم نفسه : ما تخووف الا وسيييييم مافي منك..

طلع من المغاسل للصالة وشاف بيان جالسة بحضن ابوها وصينية الشاهي موجودة .. ومن شافته همست في اذن أبوها بشي ما يدري وشو ..
سمع ابو خالد يقولها : هذا اسمه وليد..
بيان : وليد؟؟
ابوها : ايه وليد..
بيان بصراحة بريييييئة : شكله مررررررة مو حلو .. وصخ!!

كتم تركي ضحكته لا ينفجر ، وأبو خالد مسك يد بنته يعاتبها : عيب يا بابا هالكلام ما يصير.. قولي له آسفة اشوف..
بيان ناظرت في تركي مترددة ، وتركي ماله بهالموقف الا يبتسم يتودد لها .. وبالأخير نطقت بصوت منخفض : أنا آسفة..

دخل تركي يده بجيبه وطلع حلاوة مص كانت معه من فترة ، ورماها عليها طاحت بحضنها .. خذتها وقلبتها مرارا وتكرارا..
ابو خالد : قولي شكرا بابا..
بيان من غير لا تناظر فيه : شكرا..
++

سحر من جهة ثانية نست هالضيف الفقير الموجود بالبيت وطلعت بالحديقة .. متمددة عالأرجوحة الكبيرة الطويلة وهي مغمضة عيونها تبي تسترخي ، والأرجوحة تاخذها بخفة قدام وورا ..
كانت وردة حلوة ناعمة بكل ما للكلمة من معنى..

حست بيد تهزها فتحت عيونها الشفافة شافتها بيان..
رجعت غمضتها وهي متضايقه لأن لحظة الاسترخاء الحلوة خربت عليها : بيان !..
بيان : مين هذا اللي عند بابا ؟؟

تسأليني وانا نفسي مدري ، غير انه واحد فقير يدور رزقه : اسألي بابا لا تسأليني ..
بيان وهي ترفع الحلاوة عشان تشوفها : عطاني حلاوة شوفي!!

كويس بعد يعرف يوزع حلاااااو ..!،!
غمضت عيونها بدون اهتمام ، وسمعت اختها تفك قرطاس الحلاو وشكلها كلتها ...وعجبتهاا !!

بيان والحلاوه ماليه فمها الصغير : الله حلوووووة مرة !... تبين أروح أجيب لك منه وحدة تذوقين..؟
ابتسمت سحر بسخرية : خلي هالفقير في حاله وحلاوه خليه له !

راحت بيان وسحر بقت لحالها.. شالت سالفة هالفقير المغرووور المتعنفق من بالها ناقصة هي تفكر بهمووم الناس تكفيها همومها..

××


في بيت ابو محمـد ،، بعد الغـدا اللي ما حضرته شادن كالعادة .. صعدت مشاعل فوق ودقت على أختها غرفة عمر لقتها نايمة أو غافية..

مشاعل : شدوون ابوي يبيك تحت..
شادن وهي دافنه وجهها بين وسادتين : ابي اناااام مشاعل تعبانة انا..
مشاعل : لمتى يعني!! بتنزلين يعني بتنزلين.. انتي عارفه ان ابوي ما غلط بشي وان محد غلطان فليش مصرة على تجاهل ابوي ..

قامت شادن جالسه ، هي تعرف ان ابوها ما غلط ويمكن اذا فكرت فيها صح بتلاقيه من خوفه على مستقبلها انه منع عمر من الزواج لما تستقر أموره.. بس هي بسبب غياب عمر عنها الفترة الأخيرة وندرة اتصالاته تبي تحط اللوم على احد .. وما لقت الا أبوها المسكين تحط اللوم عليه..
قررت تروح وتشوف وش يبي..

نزلت وشافت ابوها بالصالة..
وهي تناظر بعيد : سم يبه ناديتني ؟؟
ابوها ابتسم بوجهها .. معروف عنه الحزم واذا جا الموضوع لبناته فهو يكون أكثر حرص وحزم.. وهذا سبب من اسباب تأخر ارتباط شادن بـ عمر... بس من يدري يمكن ابوها على حق في تأجيل هالزواج لأجل غير مسمى..

ابو محمد : تعالي وانا ابووك لمتى صادة عني حتى اني نسيت وجهك..!

شادن استحت وقررت تعتذر.. يمكن كانت قاسية عليه وهي اللي ما تعودت تقسى على أحد : سامحني يبه انا الغلطانة.. وآسفة اذا تضايقت مني..

أشر لها تجي راحت وجلست جنبه وهي منزله عيونها تمنع دموعها... ما تقدر تكبح تأثرها ، الموضوع اذا جا لـ عمر فهو حساس بالنسبة لها...
غياب عمر يوم عن يوم يتعبها وهي اللي ما تعودت انه يغيب يوم واحد عنها ... عاشت معه طوووول حياتها ، ومن صغرها راعته وراعاها ، وفجأة لقت نفسها تحبه ،!،
يتعب الحب اذا جاك من حيث لا تدري...!!

ابوها : قولي لي وأنا ابووك وش اللي مضايقك اذا أنا غلطت قولي لي أصلح من الغلط..
رفعت عينها وما قدرت تكتم أكثر .. اعترفت بصريح العبارة : أبي عمر يبه...!!

وصدت عنه بألم وهي تغمض عيونها .. اما هو ابتسم : يبه ليش زعلانة لهالحد انتي تعرفين اني ما ارفض هالزوااج بتاتا ولا كان ما وافقت عالملكة والعقد.. بالعكس عمر تربيتي ولدي الثالث أحبه وأعزه.. بس الواحد بعد المفروض ما يتسرع وعمر يحتاج يستقر بنفسه قبل.. والزواج لاحقين عليه..
شادن : بس عمر يبه من شهرين ما اتصل فيني وش معناة هذا اكيد مل.. صرت أتخيله كل يوم ممكن يدخل علينا ويطلب فسخ عقد الزواج..
ابتسم لها من جديد: لا ان شالله الولد قالي بآخر مرة انه يشتغل بالشرقية وأول ما يستقر ويكون مستعد ياخذك ذيك الساعة مبروك لكم..

تنهدت ليش هي مكبره الامور ليش تحس ان الموضوع أكبر من كذا... ليش مكالمة ذيك الليلة - ليلة الملكة – من سنة مسببه لها كوابيس وخوف عليه !!!!.. وليش تتحرى أي خبر ينزل بالجريدة ممكن يصدمها وينهيها ؟!!

ابو محمد : شادن وانا ابوك تطمني ولا تفكرين اني سويت كل هذا عشان امنع الزواج.. لا بالعكس من جا لي عمر أول مرة قبل لا يطلع من البيت ، وانتي عمرك 17 يقول انه يبي يخطبك وانا موافق وقلت له البنت حلالك بس بعد ما ينضج شوي وتستقر أحواله ويكوّن نفسه..

شادن عارفه هالحقيقة مو شي جديد ، هزت راسها موافقة : أدري يبه... آسفة انا الغلطانة من الأول..
ابو محمد : الله يرضى عليك..

حبت راس أبوها تراضيه وتركت الصالة...
طلعت الدرج لكنها ما قدرت تكمله كله.. وقفت بنصه وجلست وأسندت راسها عالدربزين ،!
فييييه شي مضيق على صدرها ! ورغم ان ابوها طمنها بكلامه انه مارح يوقف بطريق هالزواج مهما كانت الظروف.. إلا ان خوفها على عمر وتفكيرها الدائم فيه مسبب لها قلق ماله علاااج..!


نزلت مشاعل وهي حاطه سماعات الآي بود حقها على إذنها ، ترقص على أنغام الأغنية وكل درجه تنزلها تسوي حركة رقص غربي.. مرة تدوور ومرة تحرك خصرها ومرة كتووفها.. لكنها وقفت عن الرقص يوم طاحت عينها على شادن جالسة بشكل غريب بنص الدرج..

نزلت بسرعة وجلست جنبها : وججع خوفتيني شفيك ؟؟
التفتت شادن وناظرتها ببرود : كم مرة قلت لك السماعات اذا حطيتيها لفترة طويلة تضر بسمعك واذنك..
مشاعل : علميني شفيك وخلك من سماعاتي..
زفرت شادن وقامت واقفة وطلعت الدرج ، لـغرفتها هالمرة مو لغرفة عمر...

دخلت مشاعل وراها وسكرت الباب وشادن ترمي ظهرها بإهمال عالسرير ..
مشاعل : وش صار مع ابوي ؟؟
ابتسمت شادن وتعدلت جالسة من اهتمام مشاعل انها تصالح بينها وبين أبوها : حصل خير لا تخافين .. صاااافي يا لبن..
مشاعل وضحكت "وأخيرا" : ايه ما ينخاف عليك .. قولي لي ألحين ارتاح بالك
شادن ما ردت رمت ظهرها لورا من جديد وهي تتمتم : ابوي من حينه وهو شديد على عمر وقاسي معه.. تعامله معه من واحنا صغار يختلف حتى عن معاملته مع محمد وبندر..
مشاعل وهي تنبطح جنب اختها : شي طبيعي ..لأن ابوي يعتبر عمر أمانة برقبته من بعد ما فقد أبوه قبل لا يطلع على الدنيا ، ومن بعد ما ماتت أمه عقب زواجها من أبوي بفترة قصيرة ..وشدته وقسوته معه احيانا من خوفه عليه لا تضيع هالأمانة..
شادن : صح كلامك بس............
مشاعل : لا تهوجسين بالسالفة ابوي كان دايم يخاف على عمر أكثر من عياله بندر ومحمد.. وهذا سبب شدته وحزمه معه...ولا نسيتي البلاوي اللي كان يسويها ، هوشااااته مع عيال الحارات ورجعته من المدرسة وملابسه مقطعه.. على انه ما يتكلم واجد لكن طاقاته بالضرب والهوشات فضيعة هههههههههههههههههههههه...

ابتسمت شادن لأن عمر ياما دخل عليهم وهو يجر مشكلة وراه.. اللي يخلي ابو محمد يطلع من طوره احيانا ، ومن زود خوفه عليه لا تفلت سيطرته على هالولد كان يعاقبه أشد عقاب... وما كان يوقف جنب عمر إلا شـادن الطفلة الصغيرة.. كانت تشوف الكل على خطأ وعمر لحاله على صوااااب...


رجعت ذاكرتها ليوم من الأيام .. لمشكلة من المشكلات اللي كان عمر يطيح نفسه فيها ..!

كانت شادن وقتها 10 سنين جالسة بالحديقة تلعب ..بوقت دخلة عمر البيت وهو متبهذل ، كُم وياقة ملابسه مقطعه ، والكدمات تملا وجهه..
أول ما شافته شادن شهقت تركت اللي بيدها وركضت له...

دخل هو الملحق المكان اللي يختلي فيه بنفسه بالعادة .. وأول ما سكر الباب جلس عالأرض ورمى راسه لورا بتعب ... الا شادن تدخل عليه باندفااااع وتناديه باسمه : عمــر..!

طالعها بنظرة سريعة وصد للجهة الثانية ...جلست جنبه ومسكت ذراعه بتخفف عنه لكن هو بصمت سحب ذراعه منها ما يبيها تلمسه..
شادن : وش فيك؟ مين ضربك ؟
عمر وهو يمسح الدم اللي عند فمه بأصبعه : محد شادن اتركيني لحالي.. ممكن؟
شادن بعناااااد : لااا قولي أول مين ضربك.. احد بالمدرسة ؟؟
شافته يقوم من عندها بصمت وهو يفك أزرار قميصه ويفصخه... رماه عالأرض وأخذ قميص كت معلق على باب الملحق ولبسه..

فتح الباب وطلع وشادن بخوف قامت وراه تلحقه ..
راح لحنفية في الحديقة وفتحها وبدا يغسل وجهه من الدم لعل الكدمات والأثار تخف...

شادن ودموعها بعيونها الطفولية سألته : ليش دايم يضربونك ليش دايم؟؟
مسح وجهه بطرف قميصه وتحرك من قدامها من غير أي جواب ..مشت وراه مثل الظل تبي جواب ليش أغلب الأيام يجيهم والدم بوجهه ..

رجع للملحق وقفل الباب قبل لا يمديها تدخل .. انهببببلت الا عمر لا يصير فيه شي..
وقتها كانت تموووت فيه تحبه ما تدري من وين جا هالحب والمعزة من الطفولة..
صارت تطق الباب بإصرار وتناديه والعبرة خانقتها .. تبي تعرف بس مين ضربه تبيه يتكلم..
شادن وهي تدق الباب : عوووومر افتح الباب انا شادن ليش فيك جرح بوجهك...؟

مرت عشر دقايق على هالحال يدها الصغيرة الناعمة حمرت من كثر الطق وعمر من داااخل مو راضي يرد...
ولأنه دايم يضعف قدام اصرارها فتح الباب وهو حاط كمادة باردة عند شفايفه خذاها من الثلاجة الصغيرة الموجودة بالملحق..
وبهدوء ناظرها بعيونها : انتي ما تملين؟؟؟
شادن بطفولة ركضت جوا وحضنته ، لكن مسرع ما دفته من بطنه بقهر : ابوي لو يدري بيعاقبك يا عمر ..!!
عمر ما اهتم راح وانسدح عالكنبة الموجودة وهو حاط الكمادة عند فمه.. وقال بهدوء لا مبالي : مو أول مرة يا شادن صرت أعشق العقاب ما أقدر أعيش من دونه...

ما فهمت قصده بهالسن الصغيرة.. لكن الحين بعد ما كبرت وتفتح عقلها فهمت من كلامه ان التمرد يجري بدمـه..!!

قربت منه بخطوات صغيرة قلقة وجلست على حافة الكنبة عنده تتأمل وجهه الملون وهو مغمض.. حطت يدها الناعمة الصغيرة على خده بتلمس مكان الكدمة ، ولمحت منه ابتسامة ناعمة خفيفة من غير لا يعارض ، بالعكس مسرررع ما نام وهي حاطه يدها على خده ، بـ ظن منها انها لو لمست الكدمة تقدر تخفف العوار عنه...


مشاعل : شادن !.. شادن !... هاه؟!.. شادن شادن شادن...
فتحت شادن عيوونها الله يخس عدوك مشيعل خربتي احساس الذكرى علي..

شادن بملل : تجين دايم بأوقات غلط تدرين؟؟
مشاعل : ليه لا يكون عايشة أحلام الماضي وحب الحاضر والمستقبل خخخخخخخ..
شادن : ايه عندك أي مانع بالسالفة..!؟
مشاعل : لا ما عندي مانع.. عمر زوجك وحبيبك ليش بمانع ... آآآآآه عقباااااااااالي يارب..
شادن بسخرية : انتي خليك مراهقة مو لايق عليك الحب..
مشاعل بالمصري : الحب ما يعرفش عمر يا حبيبتي .. وانا حبيت وانتهيت وما اقدر أغير المكتووووب...
غمضت شادن عيونها وهي ترجع للذكرى وهمست : ألا ليت الزمن يرجع ورى والليالي تدور.. ويرجع وقتنا الأول وننعم في بساطتنا......

مشاعل ابتسمت وبروقاااااان لبّست شادن وهي مغمضة سماعة ولبست هي السماعة الثانية وجلست تدندن..



++++


بعــد أسبوووع...

نزلت سحر للصالة وهي حاااسة بملل مزعج ، الأيام الأخيرة طالعه مملة روتينية مافي شي جديد مافي شي يخلي ايامها تختلف..

شافت ابوها ينزل السماعة وأول ما شافها ابتسم : هلا وين الناس.. الدنيا مصليه الجمعة من ثلاث ساعات وانتي مالك شوف..
سحر : ابد جالسه بغرفتي اتقلب واتسدح ..
ابو خالد : توني مكلم عمك وان شالله بيجي اليوم..
ما أعارت بال للموضوع وهي تناظر شاشة التلفزيون تشوف وش يعرض ، وتمتمت : بينك وبينه شغل يعني ؟؟
ابوها : لا مو شغل ، قلت مدام اليوم الجمعة خله يجي يتقهوى والعشا عندنا..
سحر بملل : طيب !!!
ابوها وهو عارف انها طفشانة : شكلك تحسبينه بيجي لحاله... لا هو وعياله بيجون يتعشوون من زمان ما قعدت مع عمك ذيك القعدة اللي تونس..
فتحت عيووونها وكأن الطفش بدا يخف تدريجي : هو وعياله ؟.. يعني بيت عمي كلهم ؟
ابوها : ايه كلامي مو واضح..؟؟

انشرح صدرها وبالها يعني عالأقل هاليوم بيختلف..

شافت ساعتها لقتها ثلاث العصر وناظرت أبوها اللي يمووت بالقراءة ما يخليها قعد يقرا : ومتى بيجووون ؟؟
ابوها : بعد صلاة العصر ان شالله..

سحر ابتسمت وقااامت لغرفتها تستعد.. ما تدري ليش جا في بالها تتعدل وتتزين لمشاعل وشادن على إنها بمثل هالمناسبات الخفيفة ، أو زيارات الأهل بمعنى أصح ، ما تكلف نفسها تلبس وتتأنق زيادة ، وأحيانا تجلس بملابس البيت بنطلون عادي وتي شيرت...

::::

على الساعة أربع العصر كانت سحر قد لبست تنورة جينز قصيرة لفوق الركبة وتحتها لابسه بنطلون برمودا أسود ضيق "ستريتش" ، وفووق تي شيرت أبيض على جسمها..
خلت وجهها مثل ماهو اكتفت بغلوس شفاف ، وتوها بتروح تفتح الباب الا الباب يندفع بكل قوة ومشاعل تظهر من وراه..

مشاعل : نااااااااااااااايمة يالمفعوصة؟؟
وقفت سحر مكانها من الخرعة : بسم الله علي من وين طلعتي وبأي حق تدخلين بدون ما تدقين الباب ؟.. هذي الأصول ياااا فوضوية ؟؟
مشاعل : أدق الباب ليش يكون بعلمك ترا غرفتك غرفتي وما يحق لك تمنعيني ادخلها بأي حال من الأحوال
سحر : يا سلاااام من متى قررتي هالكلام..
مشاعل : من زماااان.. وانا عارفه اذا قلت سلفيني ايااها بترضين..

وقلبت عيونها بغرفة سحر الواسعة ، وكثير ما تعلق عالثريا اللي في منتصف السقف : أحسك اذا فتحتي هالثريا كأنك بزوااااج مو غرفة نوم..
سحر وهي رايحة بتطلع : بسم الله علي أحس هالثريا بيوم مارح تسلم بتطيح وتتناثر قطع.. الله يكفيني شر عينك
مشاعل : ههههههههههههههههه تراني طلعت اناديك لأن شادن ما رضت تطلع تقول ناديها خليها تنزل..
سحر : الكل جا ؟؟
مشاعل : ايه الكل ... حبيب القلب ومااامي العزيزة وأبووي الوسيم... وبندووره جا بعد بالغصب عقب ما اتصل فيه ابوي وقال له ان عمي طلب الكل يجي..

سحر ما علقت على حبيب القلب..طفت الأنوار ونزلت..

شافت شادن واقفة تعدل شعرها قدام المراية - المذهبة الأطراف - المعلقة علي يمين باب المدخل.. وأول ما شافتها ابتسمت : سحوووور نايمة ؟؟
سحر راحت لها بسرعة وهي تضحك : لاااا حرام عليك مو مثل البوم اللي حولنا في كل مكان.. بالعكس من قال لي ابوي على طول دخلت غرفتي اتجهز ،بعد من زمااااان ما جا الوفد الكريم كامل لبيتنا .. احمم عفوا قصدي قصرنا المتواضع ..بس والله كنت بموت من الطفش جيتي في وقتك شدون..

مشاعل بعد النغزة عن "البوم" طالعتها بطرف عينها : شدون بس ؟؟
شادن : لازم تحشرين نفسك يعني..

سحر سمعت صوت مرة عمها مع امها بالصالة الكبيرة.. وراحت عشان تسلم..

ام محمد من شافتها ابتسمت : هلا سحر
سحر : حياك خالتي تور من نور البيت..
ام محمد : حبيبتي والله كلك ذوق شخبارك عساك طيبة ؟
سحر : تماااام حالنا بخير... شخبار عمي ؟
ام محمد : عمك بخييير هذا هو بالمجلس مع عمك والعيال..

توها بتجلس مع مرة عمها وأمها الا مشاعل تسحبها من يدها
سحر : شفيك خليني أجلس اسولف مع مرة عمي ..
مشاعل : تعالي شادن بالصالة الثانية خلينا نسولف .. فيه شي أبي أسألك عنه..
هزت سحر راسها متمللة وهي عارفه انها تبي تسأل عن خالد ، و خصوصا بعد اللي صار في المستشفى قبل اسبوع...

وش بتقولها ؟

خااالد أبد ما فتح الموضوع وسحر نفسها ما فتحت الموضوع ولا كأنه صار ، ما تبي تاخذ لها كم كلمة انها متآزره مع مشاعل ..
بس ما يحتاج يتكلم لأن نظراته طول الأسبوع اللي فايت واضحة وطاري مشاعل صاير ينرفزه..

دخلوا الصالة الثانية الا شادن تقلب في كتب غريبة عجيبة مصفوفة عالطاولة الجانبية..
شادن بتساؤل : الحين هالكتب كلها لعمي؟؟
سحر : ايه ما تعرفين عمك يعني عاشق للقراءة ، والمشكلة اللي يحب يقراه أنا نفسي ما أفهمه..
شادن : هههههههههههههههه خلك بمنهج الجامعة أصرف..
سحر : هههههه ليش شايفتني غبية
شادن : هههههههههههههههههه لا تعليق ..!



+
+

في مجلس الرجـاال اللي ما يقل أناقة عن أي جزء آخر من هالفيلا... الشباب داقين سوالف مع ابو خالد..

ابو خالد : ليش ما تفتح لك محل خاص لحيواناتك وتريح عمرك يا بندر ؟
بندر استااانس لأنه حصل أحد يشاركه نقاش وسوالف عن هوايته المحبوبة : والله تدري مو عبيطة الفكرة..
خالد : والله محد غيرك عبيط عندنا..
بندر : لا تغلط لا تخليني أتنيذل وأجيب مشاعل معي المرة الجاية تناااام بحضنك..
خالد وهو مكشر : بتلاقي راسها تحت رجلي وقتها..
بندر بعباطة : تهددني بحبيبتي !!
خالد وهو يلتفت لمحمد جنبه : محمد ما توافقني..
محمد بابتسامة جاانبية : أنا محايد..
بندر : انت من عمرك محااايد ..ولا مرة قلت رايك بخصوص هوايتي..
محمد : وش دخل رايي بالموضوع.. الهواية هوايتك واللي تحبه بتسويه.. رايي مهوب مغير شي..
بندر : يعني مو رافض فكرة تربيتي لها...
محمد : لا .. ليش اعارض ..
بندر ابتسم والتفت لعمه : ايه عمي وش كناا نقووول ؟؟
ابو خالد : اقول وانا عمك حوّل هوايتك لشي أكبر.. افتح لك محل واذا تبي مني عوون أنا حااضر..
بندر : أدري مارح تقصر دومك راعي كرم ..( ناظر بوجه أبوه الصامت جنب عمه ).. بس ابوي ساكت شكله مو راضي عن الفكرة..

ابو خالد التفت لأخوه شافه يبتسم لولده ، وسأله : رافض هواية ولدك ؟؟
ابو محمد يبرر : لا ماعمري رفضتها .. الهواية هواية بس بعد يحذر لا تجيه أمراض منها.. وأهم شي يلتفت لمستقبله لمتى بيقعد عااااطل..
بندر : انا توني متخرج من الجامعة من سنة وللحين ما خذت راحة كافية... وبعدين سالفة المحل ما تعتبرها شغلة ؟
أبو محمد : وان شالله بتدخل حيواناتك بكل شي يخصك حتى شغلك بتدخلهم فيه..؟؟؟؟؟
بندر : يؤؤ قوول رافض وشو له التلميح..
ابو خالد : هههههههههههههه.. ابد من ناحيتي ماشوف فيها مشكلة ومتى ما بغيت مساعدة تعااال قل لي..
بندر : تسللللم يابو الكرم وقسم بالله غطيت على حاتم الطائي عمي تكفى خذني ولد لك.. ( يتدلل)

تجاهل نظرات ابوه وهو يقوم ويقعد جنب عمه .. الا خااالد يتدخل : خير ان شالله يابو العباطة ابوي ماله ولد غيري....( يستبزر )
بندر ببساطة انسدح وحط راسه على رجل عمه : اشتغلت الغيرة...عناااد فيك بلزق في ابووك مانيب تاركه بصير ولده غصب عليك وعليه..
ابو محمد : تتبرى مني ياللي مافيك خير..!!

قام قاعد يلطف الجو عند ابووه .. ولاحظ ان محمد ساااكت ويسمع السوالف بابتسامة ، ابتسم عليه بيشوف الحين وشلون بتنقلب هالابتسامة ..

بندر : يبه تبيني أرضى عليك ؟؟
ابو محمد : وبعد مزعلني وتبيني أرضيك؟ صدق وجهك مغسوول بمرق !!
بندر : مقبوله منك..
ابو محمد : وش تبي عشان ترضى علي وأنا ابوك ؟

تغيرت ملامح بندر للجد والكل لا شعوريا تغيرت وجيههم للجدية من ملامحه ..حسوا صدق ان عنده سالفة جدية ويبي يقولها..

بندر بهدوء وهو يتجاهل نظرات محمد المترقبة : أبيك تزوجني وتخطب لي الحين..!
ابو خالد رفع حاجبه وابو محمد استغرب طلب ولده : أخطب لك ؟.. ومن هي اللي في بالك الحين..
قبض بندر يده ، وقلبه يـدق لمجرد التفكير فيها.. على اسمها سـاحرتـه ،!،..

ورفع يده يفرك رقبته وهو منحرج من غير لا يناظر في محمد.. وقال بصوت منخفض : بنت عمي..!
طارت عيون خالد مو مستوعب هالطلب وابو خالد عقد حواجبه..
ابو محمد ما تووقع هالطلب من ولده.. يبي بنت عمه سحر ؟؟؟.. شيخة البنات والدلع والدلال ،!،،!

بندر توتر من نظرات محمد والصدمة اللي مبينه عليه .. وحس انه دخّل نفسه بموووقف وخاااف لا أخوه يحقد عليه هاللحظة.. وش سوووويت يا بندر !!!

ابو خالد ابتسم أخيرا : اذا جاااد هذي الساعة المباااركة...
ابو محمد انصدم من اخوه : مساعد انت جاد ؟؟.. اصبر خل نشوف الولد يلعب ولا صادق..

بندر التفت على خفيف وناظر محمد بزاوية عينه.. شافه هادي لكن الغليااان والصدمة تلمع بعيونه..
ورجع لعمه : لا أنا جاااد وصادق..من متى أنا ألعب..
ابو خالد : من متى وانت تبيها وانا عمك ؟
تنهد بندر من قلللبه مـا يمـزح : من زماااااااان يا عمي بس ماقدرت أتكلم أخاف ترفضوني..
ابو خالد : وليش نرفضك ولد عمها وتربيتنا ليش بنرفض..

خالد توه يوعى من الصدمة : تبي تتزووج من جدك ؟؟
بندر : ايه وش ناقصني ... اذا وافقتوا بفتح المحل وببدا اشتغل فيه..

نطق محمد أخيرا بهدووء عادي لكن ماخفي أعظم.. هذا اللي حسه بندر : وانت متأكد انك تبيها..؟؟
بندر طالعه ببرود يقلد نظراته اللي يطالع فيها سحر : ايه حموود ليش تبيها انت ؟؟؟
سكت محمد مااا رد.. ورجع بندر لعمه : ها عمي عطني خبر طمني.. أنا أدري ان فااارق العمر بينا كبير بس وش أسوي بنتك ماخذتني ببراءتها..

خالد ضيق عيونه وكأنه فهم قصد ولعبة بندر اللي خدعتهم : تعـاال يابو العباطة !!... انت أي وحدة فيهم تقصد ؟.. سحر ولا بيان...

طالعه بندر ببلاهه ، وببساطة قال : بياااان يالخبل !.. أقصد بيان...

وانفجر بــضحك عمييييييييييييق وهو يشوف وجيههم شلون صارت .. انسدح على وراه لأن اللعبة انطلــت عليهم وعلى أخوه محمد خصوصا...

بندر : هههههههههههههههههههههههههههه وقسم انكم مخفات..!
ابو خالد ضحك معه : هههههههههههههههههههههههههههههههههه عرفت تلعبها والله ، أجل بيان أجل !!.
بندر : هههههههههههههههههههههههه مين جاب طاري سحر ..
محمد تدخل وصوته يخفي غيض كبير : ومين اللي بدا يتكلم من الأول على أساس انها سحر..؟!

طالعه بندر بنظرة لها معنى : هههههههههههههههههههه ياخي تبيها قول ليش ساكت..!
محمد عصب عليه : اقوول انطم لو أبي شي بقوله ماني منتظرك تقوله عني..
بندر : هههههههههه لا تشيل بخاطرك أمزح معك ههههههههههههههههه وقسم بالله انك طلعت مخفة أول مرة أشوفك كذا..
ابو محمد وهو يهز راسه على ولده : لا تعيييدها الله يصلحك ..
بندر : ههههههههه بحااااول ..

خالد وأخيرا ضحك : الله يعطيك الثقل أجل ما لقيت الا بيان هالبزر..
بندر : هههههههههههههههههه مافي الا هي من بعد اختك سحر..

وجلس غرقان بالضحك كل ما تذكر أشكال وجيههم وهم يستوعبون ان المقصود بيان مو سحر...
عالأقل حسس أخوهـ محمد وش ممكن يكون احساس الصدمة والألم لو ضيعها من يده..

انسدح بندر من جديد وهو يتنهـد ، مو يكفي انه مبتعد عن حياته الطبيعية بس عشان ما يعلق قلبه فيها اكثر بعد ما اكتشف مشاعر أخوه ناحيتها.. مو يكفي انه قرر ينتقل للمزرعة ويكتفي بالزيارات لأهله ، بس عشان ما يزيد احتكاكه في سحر وهو يعرف زياراتها الدايمة لبيتهم .. ، وكل خووفه لا تزيد فتيلة المشاعر اللي داخله اشتعال..

وكأنه يوم أبتعد قدر يجمع شتات نفسه وقدر يتحكم بمشاعره.. وقريب بيحاول يقتل هالمشاعر مهما كاااانت... ويتمنـى انه يقدر..!
بس هي هل بتخليه ينفذ اللي يبيه وهي قريبة منه .. وعيونه اللي تطفح دفى غصب عنه كل ما سمع ضحكها وشاف حركاتها وردودها العفوية..!،!


ما يدري كم نااام يوم حس بخالد يهزه..
خالد : بندر خير ان شالله نايم... قوم الناس صلوا المغرب..
فتح عيونه وقام قاعد بسرعة : افف أذكر الساعة 5 يوم أنام ..
خالد : ايه والحين 6 ونص.. قووم صل وتعاال برا أنا ومحمد قررنا نسبح..
بندر : وشلون بيسبح ان شالله بثوبه !!
خالد ابتسم : ههههههههههههه لا تخاف تونا راجعين من الصلاة وشرا لك وله مايوهات سباحة..
تحمس بندر فجأة للفكرة : والله الفكرة مو عبيطة يلله بصلي وبجي لكم ..
خالد وهو طالع من المجلس : ننتظرك..



بالصالة البنـات جالسين.... وعندهم صينية حلاو وكاكاو يسلون نفسهم فيه..

شادن صارت أكثر حيوية من آخر نقاش مع أبوها .. هي المجنونة وشلون فكرت تلقي السبة على أبوها وهي تعرف ان ابوها يوم وافق على الخطبة وافق بكامـل رضـااه...

سحر : اييييييييه تذكرت شي..
شادن : وشو ؟؟
سحر : فيه ألبوم حصلته بمكتبة البابا شفت فيه صور واحنا صغااار.. تذكرينه يا مشاعل ؟
مشاعل وشلون تنسى : ايه مو هو اللي سرقت منه صورة الدكتور
سحر : هههههههههه حرامية من يومك..

ركضت وجابت الألبوم اللي حفظته في مكتبتها الخاصة واللي ماتسنى لها الوقت انها تتفرج عليه على رواق وتركيز..

جلست جنب شادن وعلى طول فتحت الألبوم من الأخير لأنه هو اللي موجود فيه صورهم العائلية ..
سحر : شوفينا سبعتنا بالصورة ..
مشاعل : وشو سبعتنا احنا البنات ثلاث والشباب ثلاث يعني ستة.. الا ان كان بيان موجودة معنا ذاك الوقت مع اني ما اتوقع << تتمصخر
سحر : يا غبية ونسيتي عمر... على اني ما أذكره مرة بس كذا صورة كان معنا فيها.. شوفي شادن !

طالعت بوجه شادن شافت نظرها ثاابت ومتجمد عالصورة .. كأن الأشجان وذكريات الطفولة خذتها لبعيد لبعيد..

عيونها عالولد أبو 11 سنة وهي جنبه 5 سنين.. مصورين بوحدة من الرحلاات للبر..
كانوا السبعة كلهم بصورة وحدة فوق وحدة من التلال الرملية ..خالد واقف ورا سحر ام 4 سنين وهو حاط يديه على كتوفها وهي مايله بدلع طفولي..
وبندر ومحمد معطين الصورة جنبهم وهم متكتفين وكل واحد مسند ظهره للثاني.. ومشاااعل ام 3 سنين واقفة قدامهم متخصرة بيديها الثنيتن وكأن اللقطة لوحدة من الأفلام خخخخ ..
عمر رافع كوعه على كتف بندر وبيده الثانية ماسك يد شادن..

صورة جماعية من أحلى الصور اللي التقطوها..

شادن أخيرا ابتسمت : نسيت هالصورة مرة ..بس حلو اللي تذكرتها الحين ، شعوور حلو لما تنسين شي ويروح من بالك وتجي صورة ترجع لك الذكرى مثل الشريط..
سحر : كثير صور ذكرتني بأحداث ناسيتها... مو مستوعبة ان هالصور كلها صارت بحياتي قبل لا أتغرب 12 سنة... صرت أفكر لو ما عشت برا كل هالمدة كان ممكن تصير حياتي أكثر وناسة ومناسبات مثل هذي.. وبنقدر ناخذ صور أكثر مع بعض..


مر عليهم الوقت وصاروا يقلبون بالصور ويتناقشون ويتذكرون مناسباتها... وفجأة سمعوا صراخ الشباب وضحكهم يعلى..

مشاعل وهي تاكل من الكاكاو اللي بيدها : أصواتهم جايه من برا.. وش عندهم ؟؟؟؟؟

وقاامت ما انتظرت جواب الفضوول اشتغل على طول ، وقاموا وراها شادن وسحر..

وقفوا برا وسحر سمعت طشطشة موية تمتزج مع أصوات الضحك والصراخ ..
سحر : أظنهم يسبحوون !!
مشاعل : هههههههههههه اسمع صراخ بندوره.. وش قاعدين يسوون؟؟
سحر نفسها تحمست : تعالوا ندخل الملحق الخاص للمسبح في نافذة تطل عليه نقدر نشوف على راحتنا ..

راحوا لجهة حوض السباحة بعجلللة ..
وصلوا للمحلق الخاص بالمسبح والموجود فيه غرف تبديل ملابس وحمامات خاصة شاور وسونا..

بحذر فتحت سحر الباب بخفة ..، وطلت راسها بداخل الملحق شافته خااالي وأنواره مطفية..
هالملحق له بابين ، باب أمامي يطلع عالمسبح وخلفي يطلع للحديقة على طول... وهم دخلوا من الخلفي ،!،

راحوا للشباك ومااااتوا ضحك وهم يشوفون خالد ومحمد شايلين بندر بيرمووونه ..

وبندر يصرخ : الله يللللللللللللللعن الشيطان وش انا مسوي نزلوني..
ماردوا عليه كل واحد منهم ميت ضحك عليه وهم يهددونه ويلعبون بأعصابه..

سحر : حرام عليهم بندر وش مسوي ليش بيرمونه..

وشافوهم يطيرووونه بكل قوتهم لنص المسبح ويغوص جوا مووووجة كبيرة غطته..

مشاعل وفمها كله كاكاو كأنها طفلة : ههههههههههههههههه يستاهل !!

سحر راحت عينها لمحمد الواقف بالشورت ويقطر موية من قمة راسه لساسه وهو ميت ضحك على أخوه... وش كثر يطلع جذااااب بهالضحكة ويبدو لها لطيف ووديع..

حسته هنا مو محمد الجدي الثقيل لا ،! شافته يركض لخالد ويخون فيه ..وبلحظة غدر دفّـه هو الثاني بوسط المسبح جنب بندر ..

طلع خالد راسه من الموية وهو يناظر بمحمد المنتصر والميت ضحك : ياااااا خوااااااااااااان ..
محمد : أغدر فيك قبل لا تغدر فيني ..

سحر لا إراديا ابتسمت على كلامه وتفاعلت مع وجهه الضاحك بالضحك..

خالد التفت لبندر العايم جنبه وهمس : بندر عليه !!
بندر بنظرة جانبية وهو يحرك رجوله تحت الموية : الحين رجعت تطلب عوني.. صدق مالك أمان..
خالد : إطلع عليه شف شكله متحفز عارف ان احنا بنقوم عليه ألحين..

التفت بندر لأخوه الواقف عالحافة وهو يطالعه بابتسامة.. فيه قهر من أخوه خله يفرغه الحين ، اذا مافرغه الحين متى يفرغه..

التفت لخالد وعطاه الإشارة : عليه يا دكتور..!

شافهم محمد يطلعون من الحافة المقابلة له ، وفتح عيووونه وهو يشوف كل واحد منهم راح من جهة بيحاصرونه ..

البنات وكأنهم يناظرون فلم لا إراديا صرخوا يبون محمد ينحاش...
مشاعل وسحر : اهرررررب ..run run run ...
شادن : حاااصروووه رااااح فيها محمد هههههههههههههههه..

محمد يتحداهم : تبطووووون انت وياه...!

ركض من ناحية بندر بظن منه انه أضعف من خالد ونسى ان بندر راعي الحزام الأسود وبضربة وحدة ممكن يطيره بعيد ومو لأنه أصغرهم يطلع الأضعف..

بندر : على وين يالحبيب ماااااالك مفر..

ومسك أخوه ولوى ذراعه ورا ظهره لين وصل خالد اللي قاعد يركض بحذر لا يزلق.. ومسكووه مع بعض ودفوووه بوسط المسبح ياخذ نصيبه...

مشاعل وهي تراقب متحمسة والكاكاو ذاب بيدها : ههههههههههههههه خذ جزااااته ..
سحر شافت محمد يطلع راسه وينفض الموية عن عيونه وهو يضحك للشباب.. وعلقت بضحكة : هههههه فيهم جنوون اليوم..!

شافوا بندر يسوي نفس ما سوى أخوه ..خوّن في خالد وهو يضحك ، وجا من وراااهـ ودفـه بكل قووة وحقـد في الموية جنب محمد ..
وجا دوره يوقف منتــصر على القمة..

بندر : ههههههههههههههاااي خلووكم طايحين في مستنقعكم..

شادن ماتت ضحك : أي مستنقع هههههههههههههههه..!!
سحر : ههههههههههههه خالد اللي راح فيها مسكين.. طالع طيب اثنينهم خوّنوا فيه..

دارت الدورة من جديد وطلعوا خالد ومحمد بيرمون بندر من جديد.. بس بندر قرر يرمي نفسف بنفسه ولا تنهدر كرامته ..

بندر وهو يقفز قفزة الصاروخ : أطب من نفسي أرحم..
لحقه خالد وقفز بالموية ووراه محمد ..
من جد فيهم روووح الشبااااب ومالك الا تبتسم وانت تشوفهم..


هدت شادن وارتخت كتوفها وهي تناظرهم ..وتمتمت لسحر ومشاعل : ما تحسون انهم ناقصين واحد...؟
سحر التفتت لها بسرعة : ناقصين واحد ؟؟؟
شادن بابتسامة نااااعمة : ايه...ناقصين عمر !.. الشباب من زمان ما اجتمعوا هالجمعة لأن كل واحد اشتغل وانشغل عن اللعب والهيصة... والحين يوم اجتمعوا ولعبوا مثل ما كانوا أول ..يصير هو مو معهم ،!!
مشاعل وهي ترجع تناظر من الشباك : صادقه شدون .. اول واحنا صغار ما كانوا يتفارقون ومن غير عمر ما تكمل وناستهم...
سحر : الجايات أكثر وبيوم من الأيام بيرجعون يلعبون هاللعب وعمر معهم.. ( ضحكت بشقاوة ) وقتها بتكونين واقفه هنا وانتي زوجته حامل وتتفرجين عليه..
شادن ووجهها محمر خجل : الله يخس عدوك سحووووووور..
سحر : ههههههههههههههههههههه ما قلت شي غلط..انا أعطيك أمل انه بيوم بيسبحون أربعتهم مع بعض وانتي تراقبين زوجك وانت حااامل.. فيها شي؟؟؟؟؟
شادن : لا تكررين هالكلااااام ترا يخليني انطبخ يا...............


دق جوال شادن بجيبها ويوم طلعته شافته أمها..

شادن : أمي دقت اكيد تبي شي بروح أشوفها ..
مشاعل وهي تاكل الكاكاو العالق بأصابعها : يمكن تسأل عنا..
شادن وهي تطلع من الباب اللي دخلوا منه : بروح أشوف وأرجع..

ظلوا سحر ومشاعل يراقبون الشباب اللي هدت حركتهم ، واضح ان الركض والضحك أنهكهم ..
بندر طااافي على ظهره وهو مغمض عيونه ويسولف.. محمد متسند عالجدار بيده يرتااح.. وخالد جالس عالسلم وجسمه داخل الموية..

مشاعل تلقائيا من هدوئهم وهدوء الجو طرا على بالها تسأل : وش صار مع خالد عقب ذاك الموقف بالمستشفى ..؟
سحر : ماصار شي .. ولا تحققين معي لأني صدق ما أدري عنه وماقالي شي ولا تكلم عن شي..
مشاعل : اف هبيتي فيني وانا ما بعد قلت شي ..!!؟
سحر : لأني أعرفك بتبدين تحقيق مشاعل واعرفك..

مشاعل وهي تناظر بيديها : طيب خلاص توبة أسأل.. أبي أروح أغسل يدي في الحمامات الخاصة أبيك تغطيني وتعلميني أذا جا أحد..
سحر : روحي داخل الفيلا وغسلي يدك بدل ما أغطيك وتغطيني..
مشاعل : لا دااخل بعييييييد مرة ما يمديني أروح وأرجع إلا الشباب قد خلصوا.. المهم ( ناظرت من الشباك شافت خالد يسبح ) بروح أغسل بسرعة وأرجع صفري لي اذا شفتي اخوك طلع مع اني ما أتوقع يطلع الحين شكله مطول...

سحر : بكيفك الذنب برقبتك..
مشاعل : شفيك انتي اقولك غطيني وأول ما تشوفين خالد يطلع السلم صفري.. يدي وسخه من الكاكاو الغبي حقك وانا مو متحملتها..

وراحت مشاعل فتحت الباب الأمامي بخفة .. ولأن الباب مو قدام المسبح مباشرة ما قدروا يشوفونها.. بحيث ان منطقة حوض السباحة على يسار الباب بشكل صاد ، والحمامات الخاصة على يمين الباب في آخر الممر..

طلعت للحمامات الخاصة الأنيقة والراقية ، الأرضية حقتها سيراميك أزرق من أولها لآخرها .. وفيها ثلاث حمامات خاصة للشاور وغرفتين لتبديل ملابس وسونا ...

فتحت الحنفية وغسلت يدها ، لاحظت ان الكاكاو داخل بأظافرها ومطلع شكلها مو حلو ،! تلفتت تدور صابوون ما لقت ، لمحت علب صابون مصفوفة فوق دولاب خاص موجود – جنب المدخل - حق أغراض الشاور للي يبي يتحمم عقب السباحة...

دورت حولها على شي تطلع عليه ، وشافت مثل الكرسي دائري المقعد يُستخدم لمثل هالأغراض..
بس الخبلة ما لمحت انه محطوط بزاوية لأنه غير صالح للإستخدام .. لأن وحده من أرجل الكرسي مكسوره وما يبين الا اللي يدقق ويركز...

خذت الكرسي وطلعت فوقه ، ومدت يدها تحاااول توصل للصابون..


سحر واقفه عند الشباك تراقب على حسب توصيات مشاعل ، بس مشاعل تأخرت مو كل هذا تغسل يدينها ...
شافت خالد يطلع من المسبح ويروح للمنشفة المعلقة على وحدة من الكراسي ويمسح بها وجهه وكتوفه .. وحط المنشفة على رقبته ومشى شكله بيروح للحمامات الخاصة !!..

حقدت على مشااااعل وتوها بتروح للباب الا تشووف محمد بعد يطلع من المسبح ويلحق خااالد... فتحت عيونها عز الله راااااااااااااااااحت فيها مشاعل !!!!!

سمعت محمد يقول لخالد ان منشفته وأغراضه بالملحق بيروح ياخذها ..!!... ارتااااعت وتلفتت حولها شافت فعلا ان ثوب محمد ومنشفته وجواله وبوكه وكل شي موجود هنا بالملحق !!

دق قلبهااااا وماعرفت وش تسوي ..الحين محمد جاي للباب وخالد رايح للحمامات الخاصة.. وهي لازم تنبه مشاعل ..!!
جازفت بنفسها لازم تسرق الوقت راحت للباب وفتحته وطلت براسها وصفـرت..!!... الاا محمـد يطلع بوجهها ..!!..

وقف مصدوووم من وجودها أما هي حمرر وجهها من الموقف وشكله العذااب ، سكرت الباب وانحااااشت للباب الخلفي وطلعت مثل الصاروخ ودموعها بوجهها من الاحراج..


مشاعل بعد عناء توها حطت يدها عالصابون بس سمعت أحد يصفر وانخرش قلبها ، ومن الروعة ارتج ثبات الكرسي من تحتها بدخلة خااالد والمنشفة على كتفه ..

الدولاب كان على يساره حس بالحركة والصرخة الخفيفة التفت وشافها مشاعل ، هالبنت بس تحب المشاااااااكل ..!!

لا شعوري من شافها بتطيح مد يده ومسك ذراعها بقوووة منعها من السقوط بكامل ثقلها ..
طاحت على ركبها من غير لا تتعور.. بس اللي تعور هو ذراعها من مسكته القوووية وكأنه محتر منها وحاط كل حيله في قبضته..

سحبها بخفة وخلاها تقوم على حيلها ،، وحمررر وجهها أول مرة تطيح بمثل هالموقف مع خالد ..
رفعت عينها له ولوجهه المليااان قطرات موية..
بكل برود سحب خالد المنشفة من كتفه ورماها بحركة احتقار على وجهها ..
عطاها ظهره وهو يروح لحنفية ويفتحها ويقول بهدووء مُربك : اطلعي يا مشاعل ...

كانت مصدومة من حركته سحبت المنشفة من راسها وناظرته مو مستوعبة.. على إنها جريئة وهي تعرف انها جريئة معه أحيانا الا ان الموقف هذا ما عدت له حساب وصدمها...

حست بحرارة الدم تمر بذراعها ، قبضته عورتها آلمتها معقوولة كل هذا لأنه خايف عليها ؟؟؟

شافته يلف لها بعصبية : وش تنتظرين؟؟ اقولك اطلعي...

وعت من الصدمة وطاحت المنشفة من يدها للأرض... وركضت قدامه لبرااا وهو ما يدري وش تعابير وجهها هاللحظة ولا اهتم يعرفها حتى...

سكر خالد الحنفية بقوووة وعصبية والتفت للكرسي المكسور ، وعلبة الصابون اللي طايحه بالأرض.. واخيرا منشفته اللي طاحت من بعدها...

هز راسه وتصرفاتها كل ماله ويكرهها اكثر ، ما يدري وش الحل معها...
وصدّق انها جاية هنا عشان ترتب لهاللقا المفاجئ معه...
طايشــة ما يدري متى بتتعدل !!!!


دخلت مشاعل الملحق وجتها الصدمة الثانية .. شافت محمد واقف هناااك وهو لابس ثوبه وأزراره مفتوحة ..وقاعد يدخل أغراضه بجيوبه ..
أول ما دخلت رفع راسه وعقد حواجبه مستغرب ، وهي بلعت ريقهااا..

قررت تحطها بسحر : وين سحر ..؟؟
مرت صورتها على باله : تسأليني؟.. وش جابك لـ هنا ؟؟
مشاعل وهي تدعي البراءة : جيت أدور سحر ما دريت انكم هنا !!
محمد : وجايه تسأليني أنا عن سحر...؟
مشاعل : يعني ما شفتها بالصدفة مثلا..
محمد لانت ملامحه ونزل بصره للجوال ، ودخله بجيبه من غير لا يرد ..وعرفت مشاعل انه شافها والتقوا ..

على طوول وقلبها مضطرب راحت للباب الخلفي وطلعت لا تنفضح أكثر من ما انفضحت.. الحين خالد بيفكر فيها بشكل مو زييين ..بيفكر انها مستقصدة تروح هناك لحالها عشان تشوفه.. وهي هالمرة أبد ما قصدت هالشي..

ضربت راسها بقهر... يا غبية يا غبية يا غبية ..

مع انها بالعادة تفرح اذا صار مثل هاللقا بينها وبينه بس هالمرة غييير ، أول مرة خالد يكلمها ويحتقرها بهالطريقة ...
أول اذا صارت هاللقاءات تشوفه يسكت ويطلع من غير كلمة وحدة.. أو يسلم ويغض بصره بهدوء ..

لكن هالمرة احتقرهااااااااااا مرة وحدة !!... احتقااااار يا كبرها يا مشاااعل !!

وقفت بنص الحديقة رجولها مو راضية تتحرك أكثر ..وشافت سحر واقفة تنتظرها وهي الثانية حالها حاله ووجهها احمرررر من الموقف..

جتها سحر تركض وهي حااااقدة : يا حماااااااااارة يا غبية وين رحتي تأخرتي..
مشاعل وهي نفسها مضطربة : اسكتي أول مرة أحس بهالاحساس..
سحر بقلق : وش احساسه ليه وش صار؟؟.. يا حمارة حطيتيني بموقف مع محمد..
مشاعل بغيض : وانا انحطيت بموقف مع خاااالد ..!!!
سحر بقهر : يا سلااام عليك وبتحطين اللوم علي..!
مشاعل : اسكتي أقول ترا اللي فيني كافيني ..لا أحطه عليك ولا تحطينه علي..
سحر بسخرية : وش صار أكيد صار شي مع دكتور حياتك .. مافيها كلام شفته بنفسي يدخل عليك وانتي يا عمة مشاعل ماااخذه راحتك هناك ولا كأنه بيدخل عليك بأي لحظة..
مشاعل بقهر - وهي القوية الجريئة ، الموقف كان فوووق احتمالها- : لا تزيدين الطين بلة ترا الغصة واقفة في بلعومي..

سحر هدت واستغربت ..بالعادة مشاعل ما تتأثر وتاخذ مواقفها مع خالد ضحك واستهتار حتى لو كانت صدود من خالد ..بس هالمرة غير ، الغصة صدق واضحة بوجه مشاعل : شفيك؟؟
مشاعل : مو شي.. مو شي ! مثل كل مرة مافي شي جديد الا ان هالمرة..........

سحر مو فاهمه شي وش سوى خالد عشان مشاعل تصير غريبة كذا !!

خذت نفس عمييييق وكلمت نفسها بصوت مسموع : انا ما سويت شي غلط انا بس كنت ابي الصابون مافيها شي... والمواقف هذي تصير دايم .. ( تعزي نفسها )

سحر عرفت ان النقاش معها ضايع .. ماتبي تقتنع انها غلطانة وشكل مشاعل صدق اقتنعـت إنها ما غلطت والمواقف هذي على قولها تصير..

نست وتنااست موقف خالد منها وما أعارت له اهتمااام.. تظل هي مشاااعل القويـة اللي ما يهزها شي بالساهل ..،!،
تظل هي الأنثى القويـة بنظر نفسها..!

::::



يتبـــع..!!


نلتقي بالقريـب.. ان شاء الله

بس لا تبخلوون علي بردودكم


محبتــي للجميع

نونـــه دلوعة حبيبهـــMـا
11-16-2007, 06:38 AM
يسلمووووووو هنووووو
البارت مرررره يجنن مثلك *_^
واحلى موقف
موقف بندر لما قال لعمه انه يبغى بنته
هههههههههههههه من جد كان يجنن
حسيت انه باقي شوي ويوقف قلب محمد
هو يحبها بس ماا دري ليه يكابر
والله يعطيك العافيه هنوووو
انظر البارت الجاي على احر من الجمر

هناء111
11-16-2007, 04:21 PM
يسلمووووووو هنووووو
البارت مرررره يجنن مثلك *_^
واحلى موقف
موقف بندر لما قال لعمه انه يبغى بنته
هههههههههههههه من جد كان يجنن
حسيت انه باقي شوي ويوقف قلب محمد
هو يحبها بس ماا دري ليه يكابر
والله يعطيك العافيه هنوووو
انظر البارت الجاي على احر من الجمر


يسلمك ربي ويخليك نونه
هههههههه اما الموقف يوووه يوم قريته اول مررره ماتخيلين شصار لي
بس كان مقلب حلو مو ؟؟

اذا تبغين تعرفين ليش يكابر تابعيني في البارتات الجايه واللي راح تكشف لكم السر

منووره قلبي نونه اسعدني مرورك:)

المكحله بكاتشاب
11-16-2007, 07:32 PM
مشكووووووووور يالفلا
والبارت روووووووووووووووووعه

المكحله بكاتشاب
11-16-2007, 07:37 PM
مشكووووووووووورة يالغلا
البارت روووووووووووووووعه

هناء111
11-16-2007, 09:19 PM
منوره حبيبتي :)

نونـــه دلوعة حبيبهـــMـا
11-17-2007, 04:50 AM
هنووو اكيد راح اكون متابعه
البارتات الجايه وانتظرها
على احر من الجمر

عاشقة الضباب
11-18-2007, 03:55 AM
بارت رووووووعه الله يعطيك العافيه

غمازه
11-20-2007, 11:47 AM
وااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااو جنان
تسلمين ياقلبوو ...

هناء111
11-21-2007, 09:44 PM
منورين ياحلوات ثواني باذن ربي والبارت عندكم :)

هناء111
11-21-2007, 09:59 PM
_________________

الجـــــزء 8 ...
_________________



بعـد العشا في قصـر أبو خالد..
طلعت سحر مع مشاعل للدور الثاني عشان تعطيها هديتها اللي ما تدري عنها للحين.. واستغلت ان مشاعل مكتئبة فترة العشا عشان تشيل هالكآبة من صدرها ..

أول ما دخلوا الغرفة راحت سحر لمكتبتها وفتحت الدرج وطلعت الكيس الاسود.. ومشاعل عقدت حواجبها وهي تشوف سحر تقرب وهي تضحك : هذي هديتك يا أنثى يا قوية..

هالكلمة خلت مشاعل تبتسم صدق هي أنثى قوية والمفروض ما تخلي خالد أو أي واحد مثله من الجنس الآخر يخليها تكتئب... وبفضول خذت الكيس وفتحته شافت علبة جلدية أنيقة رفعت راسها لسحر متسائلة : وش هذا ؟؟
سحر : هديتك من ابوي.. طبعا ما يقدر يجيب لي وانتي لا بما انك طلبتي منه..

ولفت لورا من جديد وطلعت علبتها الخاصة وفتحتها توريها مشاعل : هذي لي والثانية لك...
ابتسمت مشاعل بفرح مو مصدقة وبسرعة فتحت الكيس وطلعت ساعتها تبي تتأكد.. وبالنهاية ضحكت بعذوبة وضحكت معها سحر...

رجعت مشاعل لطبيعتها بضحكتها وأكيد موقف مثل هذا مارح يهزها... وبتستمر على ماهي عليه بتستمر بمحاولاتها عشان تستحوذ على حب واهتمام خالد ... خالد الحنون مع اخته لكنه معها صاد ومتجاهل ..!!

لبستها بيدها وطلعت حلوة : شراااايك مو قلت لك بتطلع حلوة علي ؟؟
سحر : مبروووك عليك صدق حلوة ما كذبتي ..
مشاعل : ههههههههه وينه عمي أبي أشكره ..من أحلى الهدايا اللي وصلتني
سحر : لا تخافين بوصله كلامك اذا تبين

دخلت مشاعل العلبة داخل الكيس وخلت الساعة عليها ما فصختها ولفت للباب بتطلع : بنزل الحين أكيد بنطلع بأي لحظة ..
سحر بابتسامة : ايه عاد انسي اللي صار... ماحب أشوفك مكتئبة مو لايق عليك ابد ما تعودت أشوفك كذا
مشاعل بشقاوة وخبث : خخخخخ لا تخافين علي يا جبل ما يهزك ريح.. ومحاولة خالد هذي عشان يبعدني فاشلة مو أنا مشمش اللي تستسلم بسهووولة... وبالنهاية يا أنا يا هو...
سحر : ههههههههههههههههه ايه عاد لا تتحمسين بقوة..
مشاعل : لا تخافين علي هههههههههه بتعلق فيه لآخر رمق ما أقدر اشوف غيره..

لانت نظرات سحر على بنت عمها الشقية الحيوية لكن البريئة بمشاعرها ما تدري حست بالشفقة والعطف عليها ، لأي حد وصلتي يا مشاعل بمشاعرك وانتي متماسكة لحد الحين..

وأخيرا ابتسمت : يا حظ خالد فيك
مشاعل قبل لا تطلع وقفت عالباب والتفت بزاوية عينها مسوية نفسها معصبة : ايه عاد فهميه هالكلام..
سحر : هههههههههههههههههه هالمهمة عليك مو علي.. أنا خلاص شلت يدي من سالفتك مابي أتدخل أكثر مابي نظرات منه بعد كذا... تبينه اوصلي له بنفسك
مشاعل بغرور : انا من متى طلبت مساعدتك اصلا.. ساعدي روحك قبل مع حبك الأول ههههههههههههاي..
هنا سحر تنرفزت : الشرهه على اللي تواسيك..
مشاعل بثقة تتميز فيها دايم : انا ما حزنت ولا ضاق خلقي عشان تواسيني .. مو أنا مشاعل اللي بسهولة تزعل وتحزن.. أنا القووووية..
سحر : الله يستر ما تختفي هالقوة في يوم ..
مشاعل بعصبية خفيفة : لا تتفاولين علي بظل قوية طووول عمري اذا تميت ضعيفة مارح أعرف اعيش بين الناس..

قالتها وطلعت وسحر واقفة في مكانها آخر كلمتين تتردد في بالها...
الحب مو ضعف يا سحر مو ضعف!!
وبسرعة لحقتها عشان تودع شادن قبل لا يطلعوون...

في الصالة الرئيسية شافت شادن لابسه عبايتها وناويه تطلع.. ومشاعل واقفه جنبها توريها الهدية بوناااااسة...
شادن : ما شاء الله وش المناسبة ؟ لا يكون ماخذه الأولى على الدفعة وانا مدري!!!
مشاعل : هههههههههههه حبيبة قلبه أنا اكيد بيهديني..
سحر بغيرة : انقلعي ماله حبيبة قلب غيري انا بنته ..
مشاعل : ههههههههههههههه والله انك بزر!!
سحر : شادن لو تبين شي قولي لي مستعدة بنفسي أهديك شي احلى من هالغبية..
شادن ابتسمت وهي ودها تضحك عليهم : ههههههه لا لا مابي شي .. نسيتي وش الهدية اللي جابها لي عمي يوم الملكة ؟! مابي شي ثاني منه اللي جاني منه يكفي..
سحر : اذا ما اهديتك انتي مين أهدي..
شادن : هههههههههه عسل والله مااااابي شي جتني الهدايا اللي تكفي وزيـادة الا ان كانك تبين تهديني شي يوم زواجي..
سحر بحماس لهاليوم : اييييييييييه اكيد ما فيها كلام... انتظر زواجك بحماااس ما تصدقين شلون..
هدت ابتسامتها وبنعومة : ان شالله ربي يكتبه بالقريب.. ادعي عمر يرجع الحين
سحر : الله يرجعه بالسلامة..

طلعوا من الباب العريـض لبرا وشافت سحر في الساحة الأمامية اللي على يمينها خضرة وعلى يسارها خضرة أبوها واقف مع عمها ومعهم بندر.. من انتبه لها بندر تراااجعت بسرعة داخل لأنها بلا حجااب... ابتسم بندر عليها وتقدم لخواته المقبلين ناحيتهم..

بندر : وراها الحلوة انحاشت ؟؟
مشاعل التفتت وراها ما لقت سحر : انحاشت عشانك موجود..
بندر : ههههههههه ناديها خليها تطلع ..
مشاعل : نادها إنت !

وتعدتـه بسرعة رايحه لعمها وأبوها : عمي ..!
التفت لها ابو خالد وابتسم : هلا مشاعل شخبارك وانا عمك ؟
مشاعل بحماس : بخير عموووووو .. عمووو مشكور على هديتك يا حبي لك
ابو خالد بحنية : تستاهلينها ..بس هااا مو معناته انك تهملين دراستك.. جدي واجتهدي وانا عمك..
مشاعل ما جابت خبر الدراسة بس قالت : ابشر من عيوني ..
ابو محمد لبنتـه : وش معك أي هدية ؟؟
مشاعل وهي ترفع يدها توريهم الساعة : عمووو شراها لي..
ابو محمد لأخـوه : وشو له يا مساعد ماله داعي..!!
ابو خالد : الخير واجد ومشاعل تستاهل..حالها من حال سحر ..
مشاعل استاااااانست خلها تحصل شوي الدلال والعز اللي تعيشه سحر.. وياااا حلوه من شعوووووور..!


قريب بندر وشادن واقفين ، وبندر من شاف سحر ما تزحزح من مكانه..

بندر : شفيها الحين مو راضيه تطلع ؟!
شادن : هههههههه وش تبي فيها تطلع تستعرض عليك يعني ههههههه
ضحك : هههههه روحي ناديها
ودفها من كتفها يبيها تروح وهي مستغربة : اقوول انقلع يلله شف ابوي طلع ..

التفت شاف ابوه رايح للبوابة ومشاعل وعمه معه .. الا بدخلة خالد ومحمد من بوابة القصر جايين مقبلين ..

ابو محمد : وين سيارتك يا محمد بنطلع الحين..
مشاعل عيونها على خالد وهو يقرب تراقب تعابير وجهه اللي كانت عاديـة !، .. محمد وقف لأبوه، وخالد كمل طريقه وهو يمر من عند مشاعل من غير لا يلتفت لها ..

محمد : سيارتي برا تبيني أدخلها لك ؟؟
ابو محمد : لا ما يحتاج بنطلع لها ..

التفتت مشاعل لورا شافت خالد رايح للمدخل مو معبر ولا كأنه صاير شي حتى نظرة او التفاته ما عطاها ... اففففففف يا أنا يا أنت يا دكتور ..مو مشكلتي ان الله بلاني وأحبك !!

طلعت مع ابوها واخوها ، وبندر وشادن وراهم .. ، وطلعت ام محمد وانتهى اليوم بالنسبة لسحر عقب ما هدأ البيت..

دخلت غرفتها وتوجهت لبلكون غرفتها الوسييييييع وطلت عالحديقة الكبيرة واللي ماخذه مساحات كبيرة من هالقصر الفخم... تأملت أنوار الحديقة اللي بدت تنطفي اتوماتيكي بالتدريج وبعدها عم الظلام ما عدا أنوار معينة تظل شغالة طول الليل..

ابتسمت عاللي صار اليوم ولو انه محرج لها ولمحمد بس مالها الا تضحك الحين وهي تتذكر..
ولفت داخله للغرفة عشان تنااااام بكرة دوام!!

................................


في الصباح صحت متأخرة عن الجامعة وبسرعة أنهت أمورها وسحبت شنطتها وطلعت تركض.. المشكلة انها بتمر مشاعل على حسب اتفاقهم أمس ومشاااعل بطة مارح يمديها...

تجاوزت غرفة الطعـام من غير لا تناظر داخلها كانت مستعجلة تناظر ساعتها ، انتبه لها ابوها وخالد ومعهم بيان ..

خالد : وش فيها مطيوره ؟؟؟؟
ابو خالد ناداها : سحــر تعالي الفطووور تبين تطلعين من غير أكل؟؟؟

سمعوا صوتها وهي عند الباااب : متأأأخرة ياااااالله بلحق !! وراي علة ثانية بمر عليها..

وسمعوا الباب يتسكر ابتسم عليها ابوها والتفت لولده شافه ياكل بصمت بوجه متجهم ..

ابو خالد : شفيك ؟؟
خالد : سلامتك مافي شي... انا بعد ان ما قمت الحين بتأخر عالدوام..
شرب كوب القهوة حقه وقااام طالع لشغله..

::

وقفت سيارة سحر قدام فيلا عمها ودقت على مشاعل وهي معصبة : مشاعلووووه يلله يالبومة بنتأخر..
مشاعل وشكلها متورطة : دقيقة وجااااااااااية
سحر : وقسم لو ما تطلعين الحين توبة اخذك معي واجيبك..
مشاعل : اف لا تذليني خلاص هذاني نازله..

راحت عيون سحر للباب تنتظره ينفتح وبعد نص دقيقة انفتح ، تنهدت وهي في بالها انها مشاعل لكن اللي طلع من ورا الباب ... بنـدر ووراه محمـد وهم يسولفون..
وقف بندر مكانه وهو لابس النظارة الشمسية من طاحت عينه على سيارة عمه والمخصصة لسحر ما يغلط فيها .. وابتسم بوسع وجهه ابتسامة صباحية مافي احلى منها وقرب من السيارة..

بلعت سحر ريقها الحين بندر بيدق سوالف وصباح الخير وبيأخرها .. أحسن لها تسفهه!
طاحت عينها على محمد الواقف على الرصيف بابتسامة هادية والنظارة الشمسية على وجهه... آآآآه يا حلوك!
جا بندر وبشقاوة قام يدق على شباكها المظلل بالأسود الغامق... ماردت عليه ولا فتحت الشباك سافهته..

بندر وهو يدق : جايه لبيتنا اليوم عندك شي؟؟؟

جاية لاختك هالعلة ومن غيرها !!..
ماردت عليه وهي تنتظر مشاعل الخبلة تطلع من الباب...، وراحت عيونها من جديد لمحمد ما تقدر الا تناظره لما يتواجـد بمكان..،

بندر : الحين ليش سافهتني ؟!!!!
شافت محمد يكلم اخوه : ليش واقف هناك تعال وخل البنت في حالها..
التفت له بندر بنظرة خبيثة بس النظارة غطتها ، لكن ابتسامته وضحت الخبث اللي في باله..

محمد ببرود وهو رافع حاجب من ورا نظارته الغامقة : وش هالابتسامة ؟؟
بندر : ابد سلاااااااااااااامتك يا مستر محمد.. بس انت تعرف وش اللي في بالي..
محمد : كم مرة قلت لك ظنونك غلط..

مارد بندر ورجع لشباك سحر يدقه.. وسحر سمعتهم بس ما فهمت شي والحين متورطه مع بندر أبو المواقف والتعليقات..

استمرت متجاهلته ما فتحت الشباك ومشاعل الحمارة تأخرت!!..
بالنهاية بندر قال يا أنا يا أنتي ، راح لشباك السواق الهندي ودقه..

فتح له الهندي : فيه مشكل ؟؟؟

والله المشكل بقلبي اللي للحين ماعرف له حل !!..

بندر : افتح شباك سحر..
سمع صوتها معصبة : لا تفتحه أنا مستعجله
بندر : أفاااااا... وش هالعصبية والنفسية..؟؟
سحر شوي وتنفجر : من اختك الغبية متأخرة وبتأخرني معها!!
بندر : مشاعل ؟؟

لمحت محمد يروح لسيارته وتعلقت عيونها فيه : روح مع محمد شوفه راح اذا بتروح معه..
ابتسـم : تبين الفكة يعني !!... لا مارح أروح معه بروح بسيارتي ..
سحر شوي وبتصيح شافت ساعتها : الحين وينها هذي ؟؟؟

التفت بندر للباب شاف مشاعل تطلع ركض : هذي هي جت ..
سحر تكلم نفسها : بدري !!!!!!

ابتعد بندر عن الشباك وراااح لسيارة محمد الظاهر ان السواليف بينهم يوم طلعتهم من الباب ما خلصت...

سحر بعد ما ركبت مشاعل : بدرررري يا آنسة !!
مشاعل تتمصلح : حبيبتي سحوور روقي لا تعصبين..

سفهتها سحر ماردت الأحسن لها تحافظ على مزاجها قبل لا يتعكر بالكاااامل...

::


عنـد الشركة !!
نـزل تركي من سيارته وطلع درجات الشركة الأمامية ، وقبل لا يدخل من البوابة وقفت وراه سيارة أنيقة التفت وعرف انها سيارة أبو خالد...

شاف سواقه الخاص ينزل ويدور حول السيارة بيفتح له الباب ، بس تركي بسرعة نزل وهو يرفع يده يوقف السواق..

وينفسه فتح لأبو خالد الباب بابتسامته المميزة.. ،
ابتسم ابو خالد وهو ينزل وصبّح عليه : هلا وليد.. صباح الخير..
تركي بابتسامة بشوشة حلوة : صباحك نور وسرور شخبارك طال عمرك..
ابو خالد : بخير عساك بخير .. أشوف وصلت للشغل قبلي اليوم ما شاء الله عليك
تركي : ابد انا وياك بنفس الوقت توني حتى ما دخلت .. ومارح أدخل قبلك تفضل قدامي..

تحرك ابو خالد داخل بحضوره القوي ، وتركي يمشي على يمينه مبتسم.. حتى اللي بالريسبشن تفاجئوا من دخول وليد يمشي مع المدير...

دخل ابو خالد المصعد بس تركي ما دخل تم برا ..

ابو خالد مستغرب : ادخل ليش واقف..
تركي : لا بلحقك بمصعد ثاني.. مافيني عالكلام!!
ابو خالد بضيق : أي كلام !!... ادخل ولا تعيد الكلام..
أطاع تركي الأمر ودخل ووقف جنب ابو خالد وهو مبتسم ..

وصلوا فوق ومشى ابو خالد وتركي على يمينه والنظرات كلها تلتفت لهم بسبب أثر المدير وقوة شخصيته معهم ...
تركي ما اهتم للنظرات اللي تتوجه له خصوصا هذا غير التنغيزات اللي قاعد يحصلها كل يوم هنا بصفة انه واحد فقير غبي يتقرب من ابو خالد..

مر من اثنين واقفين عند باب مكتبهم واحد منهم يطالعه باستعلاء والثاني جنبه يعلق بهمس !!.. اذا ما غلط تركي هذا اسمه فايز ودايم يناظره بهالطريقة... بس مو تركي اللي ينهز بسهولة ومو نظرة وحدة تأثر فيه وإذا ما لعب فيهم ما يكون تركي ..!

فايز لأبو خالد وهو يمر من عندهم : صباح الخير طال عمرك..

وقف ابو خالد ووقف معه تلقائيا تركي : صباح النور شخباركم شخبار الشغل اليوم ؟؟
فايز : بخير طال عمرك والشغل اليوم حلو ماشي تمام..
ابو خالد : زين اذا احتجتوا شي مثل العادة تعالوا لمكتبي أو روحوا لاستاذ محمد..
فايز بابتسامة : ما يحتاج تقول طال عمرك خلاص لنا سنتين بالشغل الحين وفاهمينه
ابتسم ابو خالد ومشى رايح : زين الله يرضى عليكم..

حط تركي عينه بعين فايز هذا واللي جنبه ومشى ورا المدير مو مهتم لهم...
مارح يخلي ناس مثل هذي تكون حصى بطريقه تأثر عليه عن هدفه... واذا هم مستصغرينه بالنظرات وساكت للحين فلأنهم مو قده وما يبي يضيع وقته في تفاهات مثل هذي...


بعد ما جلس ابو خالد ورا مكتبه رفع راسه لوليد وشافه منزل عينه للأرض وسرحااان وتعابير وجهه غريبة..
ايو خالد : وليد شفيك ؟؟
انتبـه تركي : سم عمي.. مافي شي لا تشغل بالك..
ابو خالد وهو يتفحص وجهه باهتمام : متضايق من شي ؟؟؟
سكت تركــي شوي ما رد ، وبدّل ملامح وجهه للتردد... والمعنى اللي يبيـه وصل لأبو خالد بحذافيره : وجهك يقول انك متضايق من شي ؟!
جـا دور تركـي ينكر : لا لا مااافي شي شوية مشاكل بحياتي الشخصية..
ابو خالد : اهااا زين اذا متضايق من شي هنا يخص الشغل والشركة تعال قلي.. أحس انك تكذب علي بس بسكت عنك.. واذا عندك شي لا تتردد..
ابتسم تركي وهز راسه ايجاب ،، وترك الجـواب معلق وغيّر النقاش ناحية الشغل : ممكن أروح اشوف شغلي الحين..
ابو خالد : ايه براحتك بس روح شوف الاستاذ محمد شغلك عنده اليوم..


أخذ الأوراق من مكتب الاستاذ محمد عشان يوصلها لفرعهم الثاني ،،
وهو يمشي بالممر الطويييل جهة المصاعد ويمر بالأبواب الكثيرة ، طلع واحد فجأة من وحدة من المكاتب وضرب كتفه بكتف تركي بقـووة كبييرة لدرجة ان تركي تراجع لورا من قوة الضربة وتعثرت رجوله في بعض، الشي اللي خلاه يستند عالجدار بيده والأوراق تتنـاثر بالأرض...!،!

رفع عينه يشوف مين المسؤول عن هالشي وشافه فايز ، يناظره باستعلاء وبحاجب مرفوع..
استقام تركي بوقفته وبهدوء : وش مشكلتك انتبـه لا تدعم بالناس !!
فايز بسخرية طالع الأوراق بالارض وراح ماشي : ما انتبهت لك!.. خذ أوراقك ورح شف شغلك..

الحركة مقصودة ، شي واضح بالنسبة لتركي ،
من غير تأثر عدل ياقة قميصه بابتسامة هادية تخفي أشياء كثيرة... وراقب فايز لما اختفى عن عينه وبعدها نزل يجمع الأوراق وراح يشوف شغله !..
عمره مارح ينسى اللي يدوس له على طرف ، ومن بعد أبوه تعلم ياخذ حقه أول بأول ما يفوت أي حركة ضده من أي شخص ... أيا كااان الشخص !!

::::


في بيت أبو محمـد..

دخلت شادن الصالة وهي تغني وشافت بندر حاط راسه على رجل امه وجالس يطن ويزن عليها يبي الغدا..
ضحكت عليه : هههههههههه وش عنده دلوع أمه يطنطن !!
بندر : دلوع امه جوعان الساعة 3 الحين وانا ما اكلت شي من الساعة 9 الصبح..
شادن وهي تجلس : وبعدين غريبة فكرتك رحت للمزرعة انت ما تصدق تتركها الا ترجع لها .. وش جلسك عندنا اليوم..؟
بندر : جلست أغير جو وبعدين ام محمد اليوم الصبح زنت فوق راسي الا اجلس اتغدا بالبيت...
شادن لأمها : هههههههه يمه وينك عنه من زمان توك واقفتله الحين..
ام محمد : انا هالأسبوع رجلي على رجله متوعدتك اسبوع مارح تطب مزرعتك.. بتجلس عندي تاكل وتشرب وتنام على سنع..
بندر : يؤ وش اسبوعه الله يصلح قلبتس بس.. حيواناتي بيموتون مافي احد يأكلهم..
ام محمد بقوة : في ابليييييييييييييييييييييييييييييس..

فتح بندر عيونه عالأخير ، امه حاقده على حيواناته لهالدرجة وشادن ماتت ضحك : هههههههههههههههههههههههه يمه اذا مشاعل حبيبته ماتت هو يموت معها..
بندر : ايه صحيح كلام شدووون يمه لا تعاقبيني أسبوع ، ترا ما اقدر انا بيتي صار هناك واذا تزوجت ان شالله باخذ زوجتي هناك ..
شادن : ههههههههه ومين اللي بتتحمل هالعيشة !!.. ههههههههههه تحفة يابندر..
ام محمد : وخر عني اشووف هذي السفرة جابوها...

قامت امه تشوف ترتيبات طاولة الطعام أما بندر استعدل بجلسته وشادن تضحك عليه... الا هو يحط راسه على رجلها يبي ينام..
شادن : خيييير مانيب امك ترا وخر بروح اشوف امي بساعدها..
بندر : ههههههههه صدق الواحد ما يتميلح لك الا اذا يبي مصلحة.. يعني ما تبين تعرفين أخبار " حبيبي " ؟
يقلدها بنعومة ساخرة ، وهي فتحت عيونها وبدون شعور شدته من شعره تقومه عنها..
بندر : آآآآخ شعري يالظاااااالمة..
شادن وهي تستعدل بجلستها قدامه : صادق ولا تلعب علي..
حك راسه بألم وهي تناظره تنتظر رد... اختفت ملامح الألم من وجهه وقام واقف وهو يقول : مدري...!

شادن : ؟؟؟؟؟؟
ناظرها بابتسامة خفيفة : ايه مدري...
شادن بحقد : وش قصدك انك تعرف آخر اخباره؟؟
بندر وهي يررركض منحاش : يعني ما وصلني خبر عنه ..
رااحت وراه شافته يجلس على الكرسي عند طاولة الطعام ويمسك الصحن الا امه تطقه في كتفه..
شادن : ههههههههههه صاااااير بزر اليوم
ام محمد لبندر : اصبر صبر يامال الصلاااح انتظر ابوك واخوك..
بندر : وانا ملزووووووووم فيهم انتظرهم؟!!!!!
طقته امه مع راسه تهجده وراحت ..
راحت شادن جنبه وهي كاتمه الضحكة : بالله بندر لا تلعب قول الحقيقة..

اخذ بندر الملعقة ودخلها في فمه وصار يلعب فيها بملل ، وشادن تهزه : ها قول ؟
بندر : مدري عنه حاولت اتصل عليه بس رقمه متغير وهو الغبي ما عطاني رقمه الجديد..

دخل عليهم هاللحظة ابو محمد وبعد دقايق الكل كان مجتمع عالسفرة.. ابتسم ابو محمد لشادن وهي بادلته الابتسامة بصمت وبدوا غدا..

ابو محمد في نص الغدا : اقوول يا بندر شرايك تودي سيارتي اليوم الورشة ؟؟
بندر وهو مندمج بالأكل : ليه فيها مشكلة ؟
ابو محمد : مدري عنها المكيف صاير حار ومرة وحدة تشوف الزيت حقها..
تدخلت مشاعل : وشو له كلموا على عمر وخلوه يجي يصلحها أضمن وببلاااااااااش..
شادن ابتسمت من كلام اختها والتفتت لأبوها : صحيح تذكر شلون كان عمر يصلح سيارتك أول كل ماخربت.. ولا شغل أحسن ورشة بالريااض..
بندر يبي يغيضها : عاااد لا تباااالغين..
ناظرته شادن بطرف عينها وابتسم ابو محمد يأيد : صح ما شاء الله عليه مدري من وين تعلم هالشغلة اذكره صلح سيارتي القديمة فوق الخمس مرات كل ما خربت يضبطها.. ومن غير لحد يعلمه ما شاء الله عليه
شادن : لو عمر موجود الحين مارح يبخل اكيد ، هو يحب هالشغلااات والميكانيك مرة كانت هواية له..
محمد : دقوا عليه ، وخلوه يزورنا مرة وحدة..
التفتت شادن لبندر عشان يرد
بندر : مشغووول هاليومين وكل مادقيت ما أحصله..
ابو محمد : الله يعينه ..

رجعت شادن لصحنها تاكل منه ومرة وحدة رجعت ذاكرتها وراااا... يوم ما كانت على مشارف الـ 14 من عمرها ، وعمر 20 سنة تقريبا...

كانت في المطبخ وقتها فتحت باب الثلاجة وخذت قارورة موية وشوية بسكوت من اللي تحب تاكله.. وطلعت برااا بسرعة ناحية المكان اللي يوقف ابوها سيارته بالعادة جنب الحديقة...

وقفت عند السيارة وهي تناظر رجوله اللي طالعه من تحت السيارة ونص جسمه مدفون تحتها ..

ناااااااااادته وهي ترجـف رجله : عــمررر اطلع...
مارد عليها والصوت الوحيد اللي تسمعه هو صوت الحديد والأدواات .. رجفتـه من جديد بقوة أكبر وسمعت صوته يتألم : آآخ... ابعدي عني..
شادن : اطلع حشى خست تحت السيارة هذاني جبت لك موية ..

تحرك أخيرا وطلع راسه من تحت السيارة وحااااااالته صعبة... ناظرته شادن بقرف كان العرق يغطي وجهه واللون الأسود يلوثه ويلوث ملابسه لدرجة انه طلع انسااان ثاني..

عمر بابتسامة ناعمة وهو يمد يده لها : لهالدرجة شكلي مقرف..
شادن بصراحة : مرررررررررررررررررة...
عمر : حلوة الصراحة .. عطيني انا عطشان
رمت عليه العلبة من بعيد لبعيد عشان ما تلمس يدها يده وتتوصخ.. وهو فهم قصدها بس ما علق..
عقب ما شرب رفع راسه لها : اجلسي ليش واقفه ؟؟
شادن : لا أخاف توصخني..
عمر بهدوء : افااا... عفتيني الحين..
شادن : المهم اذا جوعاااان هذا البسكوت اللي تحبه... ليش ما تغديت ؟؟
عمر وهو ياخذ بسكوته وياكل نصها : قاعد أصلح سيارة ابوي .. ( مد لها النص الثاني )
شادن بقرف : لا مابي..

سكت عمر ورجع يتأمل قدااام وهو مريح يدينه على ركبه وشكله سرح ،، تعبت شادن من الوقوف وجلست جنبه..
التفت لها أول ما جلست وناااظر بوجهها بصمت ،، لا أراديا حست بالحرارة تشع من وجهها لأول مرة ونزلت عيونها للأرض ما تدري وش فيها وقتها ،، أو وش حصل !!..

عمر وهو ياكل بسكوتة ثانية ويناظرها ببرود وهدوء : شفيك ؟؟... مستحية...
فتحت عيونها وطقته من كتفه : من قاااال !!..
ناظر وجهها باستغراب : وجهك أحمر ..!!

شهقت مو مستوعبة وحطت يديها على خدودها تتحسسها .. وش هالملاحظة الغريبة اللي قالها لها ؟!.. هي ما تستحي منه طول عمره كان بير اسرارها بس بذيك الايام بدا الحال يختلف ، بدت كل ما ناظر فيها وطوّل بنظراته تحس بالحرارة في وجهها ويظل هو يستغرب من تغير ملامحها..

حست وقتها بالدم ينبض بعروقها وعمر لسبب غريب يقلب حالها وملامحها...

عمر وهو ماسك البسكوتة بأسنانه : شادن؟... شااادن...
انتبهت ولفت له بسرعة : هاه...
عمر : روحي عني الحين..
شادن باستغراب : ليش؟؟
عمر : لأني كذا ما أعرف اشتغل .. قربت أنتهي بس وجودك عندي بيأخرني..
شادن بحنق : يا سلااام!!.. وش دخلني انا ماني رايحة بجلس .. ما جلست معك من يومين كل ما أدورك ما ألقاك

ما علّـق انسدح تحت السيارة ورجفها برجله على خفيف يحارشها ، ومن قهرها طقته برجله ترد له الحركة..


وعـت من سرحانها لقت نفسها لحالها عالسفرة والكل قـام ماعداها هي ... ضحكت على نفسها انا وووين رحــت ؟!؟!..

::

بعد يوميــن ،!،

كانـت سحر متواعـده مع مشاعل يطلعون للمكتبة عشان بعض الأغراض وخصوصا لمشاعل..
وكان اتفاقهم هذا من يومين على أساس يتلاقون هناك..
وسحر تأخرت عن الموعد..

طلعت من مدخـل الفيلا وهي تلف طرحتها على راسها ، إلا أبوها بوجهها جاي يدخل..
ابتسم بوجهها وباستغراب : على وين سحر ؟
سحر : بطلع للمكتبة متواعدة مع مشاعل تحتاج لشوية كتب ومراجع ، وأنا بشوف يمكن الاقي لي شي أحتاجه هناك..
أبو خالد : اهاا زين.. لا تتأخرين طيب؟؟
سحر : ان شالله...
ركبت سيارتها اللي تنتظرها عند البوابة وطلعت جوالها عشان تدق على مشاعل .. بس مشاعل ما ردت !!

وصلـت لجريـر ونزلت وهي تعدل حجابها ودخلت مع البوابة ، وأول ما دخلت قلبت عيونها يمين ويسار لعل مشاعل تلمحها وتجي ...، شافت ساعة معصمها لقتها 8 وربع وهي متواعدة مع مشاعل على ثمان.. يعني متأخرة !
ما حصلتها ولا قدرت تلمح أحد يشبه مشاعل وبالنهاية اضطرت تدق عليها وهالمرة بالموت ردت..

سحر وهي متوترة من النظرات : مشيعل وينك يا غبية ؟؟
مشاعل وشكلها محتاااسه : هلااا سحور تعالي أنا فوق قاعدة أحوس مو عارفه وش اخذ ..
رفعت سحر عينها تلقائيا للدور الثاني ومشت للدرج طالعه : هذاني جايتك..!

طلعت فوق ، ومشت وهي تتلفت تدور مشاعل بين الأرفف والكتب والناس الرايحة والجاية ..!.. وأخيرا لقتها واقفة قدام وحدة من الأرفف وبيديها كتابين قد راسها ، وشكلها حيرانه مضيعه ما تدري وين ربي حاطها ..
كتمت ضحكتها وقربت منها : مشاااعل هههههه والله انك تحفة مو لايق عليك ابدا.. الكتب بجهة وانتي بجهة..
مشاعل وشكلها حايمه كبدها : انقلعي وش اسوي مو بيدي.. والا أنا أكره الكتب شوفي شلون شكلها تخرع تسد النفس كل واحد 200 صفحة يا كافي..!!!
سحر : ههههههههههههه أجل وش تبين انتي بالجامعة حبيبتي مو بالمدرسة.. أجل لو تشوفيني شلون كنت أدرس برا دراسة ما تجي للدراسة الغبية هنا !!
مشاعل وهي ترجع تقلب كتبها بيدينها : المهم شووووفي شرايك..
خذت سحر الكتاب وقرأت اسم الكاتب : مو قلتي لي عشان بروجيكت بحث ما ادري وشو ؟!
مشاعل : ايه !.. ولا انا وين والبحوث وين..والمشكلة البنات اللي في مجموعتي متوعديني والا انا كنت ناويه أصفطهم
سحر وهي تناظر بالأرفف فوق وتحت : ههههههه بتفيدك القراية شوي عالأقل تتثقفين وتقدرين تتقربين من خالد... مارح توصلين له وانتي على حالتك هذي غيري من نفسك الدكتور مثقف حاولي تجارينه شوي ..
مشاعل وهي تمد يدها تنرفزت : هاتي الكتاب اقول هاتيه وعن الفلسفة والكلام اللي ماله سنع..
سحبت الكتاب بقوة ورجعته مكانه بالرف ومشت قدام تبحث عن غيره .. وسحر لحقتها وكأنها تذكرت شي..!
سحر : الا تعااالي مين جابك ؟!.. ولا جايه لحالك ؟!
مشاعل وهي مركزة على أسماء الكتب ردّت بلا اهتمام : ..محمـد..!
وقفت سحر مكانها وهي معقدة حواجبها : محمد؟؟؟؟؟؟
مشاعل : يس..!
تلفتت سحر لا أراديا من سمعت اسمه ورجعت لمشاعل : وينه..حطك وراح يعني ؟؟؟
مشاعل : لا موجود بالمكتبة...
ما ودها تسأل عنه أكثر بس ما تقدر تمسك لسانها : وينه ما شفته؟؟
مشاعل : ما ادري عنه انا رحت من جهة وهو راح من جهة تلقينه الأخ عند قسم البيزنس يضيع وقته يعرفني مطوله ..
حطت سحر الكتاب اللي بيدها وراحت بسرعة وخطوات سريعة تشوف وينه بالضبط..!... تلفتت حولها بس ولا رجال كان يشبه له !!.. محمد مميز مو بالسهولة تلاقي اللي يشبهون له ...

وقفت عند الدرابزين الزجاجي تتأمل الناس المنتشرين تحت ... حركت عيونها يمين ويسار ونبض قلبها غير عن المعتاد يوم طاحت عينها على واحد معطيها قفاه بالدور الأرضي يشبه له بوقفته ... كان عند قسم البيزنس مثل ما قالت مشاعل وكان لابس تي شيرت أسود وبنطلون جينز...
من غير لا تتحكم بتصرفاتها نزلت رجولها الدرج لين استقرت تحت... وقفت ثواني قبل لا تمشي خطواتها لذاك القسم وهي تشوف كتوفه وشعره الأسود ظاهر من بين الرفوف !
تحركت لهناك وكل ما تقرب كل ما تشتد قبضتها .. كان هادي منزل راسه واضح انه مندمج مو داري عن اللي حوله .. وش قاعد يقرى؟؟؟؟
وقفت على بداية السيب اللي هو فيه وشافته محمد أكّد لها قلبها قبل لا تأكد لها عيونها ! ماسك كتاب بيزنس بيد واليد الثانية مدخلها بجيبه ومايل بوقفته ...
ضيقت عيونها بفضول تحاول تلقط اسم الكتاب بس ما فلحت... تأملت بعيونه المستقرة عالسطور لاحظت انه فعلا مندمج ومو حاس بقربها...
هو أنت أصلا متى حسيت ؟؟...
بجنون قررت تخليه يحس انها قريبة من غير لا يعرف انها قاصده..

قربت خطوة لداخل السيب ومدت يدها لأول كتاب بالرف، سحبته وفتحته بشكل عشوائي.. ورفعت عينها له شافته ما رف له رمش حتى.. فتحت صفحة ورا صفحة بصوت عالي لعلها تشوشر عليه الجو ويطلع من اندماجه، لاحظت ان ما عنده دم ولا هو حاس... فتحت الصفحات بسرعة أكبر يمكن هالشي يفلح معه لكن أبد ! شافته يفتح صفحة جديدة ويقرا وهو معقد حواجبه..!
ليتك تنتبه !! هو أنا وشو بالنسبة لك ؟.. لمتى بتحمل تجاهلك وانت تدري عني لمتتتتى ؟؟؟
بعصبية سكرت الكتاب بقوة وبصوت عااالي ودفته مكانه بالرف بيأس ، بالوقت اللي انتبه فيه محمد للصوت ورفع راسه عن الكتاب وطاحت عينه عليها ، استغرب من وجودها!!.. شافها معبسة وهي ترجع الكتاب مكانه ..
محمد : سحر؟؟؟؟
فززت كتوفها والتفتت مرتاعه ولقت نفسها تنطق اسمه من الربكة : محمد ؟؟؟؟
سكر الكتاب وظل ماسكه : تبين شي ؟؟
وااااثق !!!..،، بدون اهتمام صدت عنه تناظر بالكتب وتتفرج وهي ما تدري أصلا وش تتفرج عليه : جايه أدور على كتاب معين..
حست بعيونه السخرية واستحت على وجهها : تدورين كتاب في قسم البيزنس ؟!!
سحر وهي تدعي عدم الاهتمام وببرود : جايه ادور على كتاب ابوي موصيني عليه مو لي...
هز راسه بتفهم وبعدها اخذ كتابه معه وطلع من السيب للسيب الثاني تاركها لحالها واقفة بدون حتى ما يسألها لو يقدر يساعدها...
نفسها بس تعرف وش يزعجه ، كل ما شافها يبين انه منزعج من شي وهي للحين متحمله تجاهله ..!
زفرت بعمق وطلعت مرة ثانية لفوق تدور مشاعل ... شافتها للحين غايصة كل ما تختار كتاب ترجعه وتاخذ غيره..!
أما هي راحت لقسم الروايات تدور لها على شي وتتفرج تضيع الوقت ، ويمكن بالصدفة تحصل لها شي حلووو..
سمعت مشاعل تناديها تركت الرواية اللي بيدها وراحت تشوفها ..
سحر : هاه حصلتي شي ؟؟
مشاعل : تعااالي ساعديني حسيت اني داخله متاهة ماعرفت أطلع منها... الحين الناس كيف يختارون انا ضايعه عندي ألف اختيار واختيار ومدري وش الأحسن..
سحر : خلينا نسأل الموظفين ..
مشاعل : والموظفين وش عرفهم بيعطونا الأغلى ويخربطون علينا بكلمتين ..!!
سحر : ههههههههههههههههههه اسألي طيب مارح تخسرين شي!
مشاعل : شفتي محمد؟؟؟
سحر وهي ترجع تناظر بالكتب : لا.....!
مشاعل بخبث ونظرات شيطانية : عيني بعينك!!
سحر : قلت لك لا...
مشاعل : احلفي...
اعتـرفـت ببرود : شفته عندك مانع..
مشاعل : وان شالله طلعتي عليه كذا...؟
سحر ناظرت نفسها باستغراب : شفيني ...
مشاعل : اذا تبين تروحين له غطي وجهك ولا بيسفل فيك..
سحر انقهرت : خير ان شالله يسفل فيني ؟!... هذاني متحجبة حتى مكياج ما حطيت..
مشاعل : والله بكيفك انا علمتك بندر غير محمد يمشيها لك ، بس محمد ما يحب كذا..
سحر : والله مو مشكلتي من صغري وانا كذا..
طنشت سحر الموضوع وراحت بعد ما لمحت كتاب يلفت النظر : خلك من غطاي الحين تعالي شوفي ذا ..
انشغلوا من جديد مع بعض شيل وحط من ناحية مشاعل اللي كرهت عمرها اكثر واكثر وكرهت الجامعة وخرابيط الجامعة !!..وسحر تتحرك معها بكل جهة تشاورها.. والوقت يمــر عليهم..

ومع الوقت حصلت سحر نفسها بقسم قصص الأطفال باللغة الانجليزية .. وطاحت عينها بالصدفة على مجموعة كتب متنوعة بعنوان " سندريلا " ،، ابتسمت وهي تاخذ واحد وتتصفحه..
بيان تحب هالقصة وكان عندها كتاب عنها بس انه ضاع بيوم !.. فرصة تاخذ لها قصة جديدة بدل القديمة وبصور وألوان أحلى..!
خذت كتابين طباعة مختلفة بتروح تستفسر عنهم الا محمد واقف بوجهها يطالعها ويطالع اللي بيدها ..
نزلت عينها عنه وضمت الكتب لصدرها وسمعته يتكلم : وينها مشاعل؟؟
سحر وهي تقلد سخريته قبل شوي : جاي تدور مشاعل بقسم قصص الأطفال ؟!!
فهم قصدها وإنها ترد له الحركة ...ابتسم على خفيف وذااااابت ، ناظرت بعيد عن عيونه بتوتر
ليش يبتسم الحين ليش يفاجئها ؟!..
لف بجسمه بيروح ، وقال وهو على نفس الابتسامة الخفيفة : مو غريبة عليك ألاقيك هنا...
راح عنها وهي واقفه مكانها مخدرة.. مو مستوعبة محمد يبتسم ! يبتسم! يبتسم لها!!
حتى لو كانت ابتسامة خفيفة..لكنها تظل بالنهاية ابتسامة..!!

ما فهمت كلامه في البداية بس بعد لحظات فهمتها قصده واضح... انه يناظرها مجرد طفلة مو غريبة تنشاف هنا !!..
بووزت لهالدرجة الكل يناظرها بهالطريقة لهالدرجة مو مبينة ناضجة !!... حتى خووووويلد يقوله!!

ما تضايقت بالعكس عضت على شفايفها من الفرحة الخفية.. حلوو شعورها وهي تكتشف شلون محمد ينظر لها .. وابتسامته حتى لو انها طلعت منه من غير ما يقصد الا انها كافيه عشان تنعشها بقية اليوووم..
ركزت في بالها ابتسامته الشي الوحيد اللي مارح تنساه بسهولة ، تنفست وراحت تستفسر وهي مبتسمة فرحانة ، ابتسامة وحدة من محمد أسعدتها...

مشاعل واقفة وأخيرا قررت تثبت على راي والباقي بالطقاق.. تعبت نفسيا من الحيرة وهي بهالأمور ما تعرف شي..
الا محمد يطلع بوجهها : ها مشاعل ما خلصتي؟؟
رفعت راسها وتنهدت جااااا الفرج .. محمد رايه ينوثق فيه : يعني.. تعاااال تكفى راسي صدع ماعرف راسي من ساسي..
ضحك عليها : ههههههههههه عطيني اشوف..
عطته الكتب تبي الفكة وخلت له القرار ..
محمد : كلها مبينة كويسة خذي اللي تبينه ..
مشاعل بملل : على مسؤوليتك
محمد : ههههههه على مسؤوليتي ولا تكثرين الكلام..
توهم بيروحون الا مشاعل توقف وهي معقدة حواجبها ، ورجعت للرفوف تناظر ..
مشاعل : والا اقولك هونت باخذ هالأسود واللي معك رجعه مابيه..
محمد لاحظ ترددها وهي تقلب نظرها بين خياراتها واخيرا سحب الأسود والتفت لها : خلك واثقة كل الكتب هنا كويسة وكُتابها معروفين ..
مشاعل كلمت نفسها وأنا ليش مجننه نفسي يحمدووووون ربهم : ايه صح ليش اتعب نفسي خلنا ناخذ هذا...
خذته وهي مصرة ما تتراجع تعبت ،لها ساعتين دااار راسها وهي بهالمكااان..
مشاعل وهم يوقفون عند الدرج قبل لا ينزلون : وينها سحر ؟؟
محمد تلفت يمين ويسار يدورها ، وضاااقت عيونه فجأة.. وسكــت
التفتت مشاعل للجهة اللي يناظرها شافت سحر واقفة تكلم واحد من الموظفين اللي قاعد يضحك وهي شكلها بشكل عفوي تبتسم وهي تأشر عالكتاب بيدها والضحكة مكتومة بوجهها..
رجعت لمحمد شافته متجهم وهو ينااظر هناك.. بتوتر مدت له كتبها وهي تقول : بروح أناديها ...
وبسرعة راااحت هناك وهي تحس بالنار المشتعلة وراها ..
مشاعل : سحرررررر...
سحر وهي تلتفت لمشاعل : هلا مشاعل .. ( رجعت للموظف )..give me the best one.. with better colors and pictures..
العااامل وهو مبتسم : I'm sorry I didn't understand you at the beginning.. OK I will see what we have.. wait!
سحر : اوكي..
مشاعل : سحووور يلله خلينا نطلع محمد ينتظر..
سحر : دقيقة طلبت منه كتاب باخذه لبيان..
مشاعل : الله يهديك والموضوع يستاهل تضحكين وتبتسمين..
سحر استغربت : ضحكت ؟؟؟؟؟؟؟؟
مشاعل : ايه تبتسمين..
سحر : مو قصدي الابتسامة طلعت من غير قصد هو غبي قاعد يضحك على نفسه..
مشاعل : المهم تعااالي محمد ينتظر..
رفعت سحر عينها وشافته واقف حاط يده على الدرابزين ومعطيهم جنبه وعيونه بعيد.. وناظرت بمشاعل وهي تنتظر العامل : طيب دقايق ..
لفت مشاعل لمحمد باللحظة اللي التفت لهم فيها وأشر لها تجي... راحت له وهي حاسة بمزاجه المتعكر..

محمد : قولي لها تجي بنطلع!
مشاعل : تقول دقيقة طلبت كتاب وراح الموظف يشوف سالفته..
محمد : والكتب اللي كانت معها قبل شوي وينها؟؟
مشاعل : مدري أكيد طلبت غيرها..
تأملت وجهه وهو يزفر زفرة عميقة وبدون كلام دف الكتب بحضنها وراح لجهة سحر..
محمد : سحر..!
لفت له باستغراب : نعم..
محمد : يلله قدامي بنطلع..
رفعت حواجبها : دقيقة طيب باخذ كتاب لبيان وبطلع وراكم..
محمد : قلت لك قدامي الحين..
ناظرته ماعرفت وش تقول وراه قاعد يتأمر!!!

سحر : طيب ما قلت لا ، دقيقة بس..
شافته ياخذ نفس عميق ويلتفت يمين ، التفتت يمين معه شافت الموظف جاي مبتسم والكتاب المطلوب بيده..
الموظف : that's it
سحر : ثااانكس..
توها بتمد يدها بتاخذه الا تفاجئت بيد محمد اللي سحب الكتاب من الموظف بكل قوة وأشر لها تتحرك : يلله قداااامي..

تجاهلت نبرة الجفاء وتحركت قدامه لأنها تعرف مزاجيته ومشت جنب مشاعل وهي ساكتة ومشاعل تعاتبها..
مشاعل : كان قصرتيها وماجادلتيه !!
سحر وهي مو فاهمه شي : أقصر ايش يا مشاعل انا ما قلت شي غلط ولا قصدي أجادله..
مشاعل : تعرفينه محمد وتعرفين طبعه..
سحر : لا ما أعرفه ولا أعرف طبعه.. ونفسي يوم أفهمه بكل لحظة له حال !

وسكتت وهي تتذكر ابتسامته وتعليقه قبل شوي ، ومزاجه اللي راق فجأة لكن الحين حسته تغير..... تعبت تظن ان العيب فيها !! تعبت تفكر انه فاشلة بكسب ودّه..!

راحت ناحية سيارتها الا محمد يقرب منها : اركبي معي انا أوصلك..
سحر باستغراب : لا ما يحتاج والسواق ليش جاي معي..
محمد بعصبية يحاول يخفيها : لا تطولينها اركبي معي والسواق ينقلع للبيت لحاله..

تفاجأت من نبرة العصبية هذاااا شفييييه ليش قاعد يكلمني كذا بأي حق..
سحر : شفيك؟؟ انا بروح بسيارتي مافيها شي ومو أول مرة متعوده أنا..
ناظر بعيونها بعصبية وصمت ، سحر عنيدة ومدللة ومارح ترضخ بسهولة وهذاااا شي يزعجه..
رمى كيسها قدامها : تنرفزين الواحد...!

قالها وراح لسيارته وتحرك من غير لا يلتفت لها ثانية.. أما هي واقفه مكانها بصمت مصدومة مستغربة ..
قلبها يعووورها من الاحساس المؤلم هذا.. من كلمته !.. من نظرته !
أنا أنرفزه ؟؟.. طيب ليش انا مااا سويت شي شفيه قبل شوي مثل العسل ابتسم وريَّح قلبي والحين تحطم هالشعووور...
نزلت وخذت كيسها وفتحت الباب وركبت وهي تتنهد... أسندت راسها عالشبااااك وغمضت عيونها بألم وحزن... تحبه والمشكلة ما تقدر تفهمه!!

::::

الصبح التالـي ..!،!

دخل تركي الشركة كعادته وصعد للطابق الاخير بيسلم بعض الاوراق...
دق باب وحدة من المكاتب اللي فيها أربع موظفين داقين سوالف وتاركين الشغل..

رفعوا عينهم له يناظرونه ويتأملونه بطريقة غريبة مثل كل مرة .. مازال السؤال يدور بينهم ، مو من عادة ابو خالد يوظف ناس واطين المستوى والعلم خصوصا بهالشكل ..
طاحت عين تركي على فايز الموجود قبال الباب وراح له وحط الأوراق قدامه وهو يقول : هذي الأوراق اللي طلبها أبو خالد شوف شغلها ..

فايز بكل اهمال أشر عليه يروح للموظف اللي جنبه : روح لحمد هذا هو فاضي..
التفت تركي لحمد هذا وتوه بيروح له لكن حمد أشر عليه يروح لغيره : رووح لفايز انا ماني فاضي..

ضحك فايز : مشغوول علينا !!
حمد : هههههههه وش عليك هذا انت من ساعتين ماسك لك كوب هالقهوة وتارك شغلك..
فايز : شوف شغلها انا ماني شايف شي... ولا اقولك يا وليد ليش ما تشوفها انت تتعلم لك شي يفيدك ..

رفع تركي حاجب من السخرية الخفية بكلامه وراح يقرب منه : ليش؟ وليد هذا ماعجبك..

فايز بسخرية تضحك اللي معه : انت ما شفت نفسك ؟.. انت جاي هنا وش تبي اللي مثلك ما يضفه الا بسطه في أردى الأسواق..
ابتسم تركي ابتسامة اكتفت انها تستفزه ومن غير لا يعلق..

تغيرت تعابير فايز وليد هذا مو معجبه أبد مو داخل مزاجه : على ايش تضحك ان شالله ترا هالغرفة واللي فيها ارقى منك لا تشوف نفسك اكبر من مقدارك..

قرب تركي زيادة ورمى الأوراق قدامه وبصيغة أمر اللي مثله ما يقولها : شوف شغلك وبلا هرج زايد..

فايز : من شايف نفسك انا اللي اعطي الأمر لك مو أنت..

تركي مازال على هدوءه : الظاهر تبي مشكلة ؟؟؟؟

قام حمد الثاني وراح لفايز بيهديه لأن الجو انشحن وصوته بدا يعلا ..
مسك ذراع فايز يهديه : اهدى شفيك ؟..

فايز : انت على ايش شايف نفسك ترا حدك مرسال لا اكثر ولا اقل وقدرك هنا قدر أي فراش تفهم...
تركي بابتسامة جانبية وبهدوء : عاد ابو خالد قاعد يسمعني كلام غير ... وقريب بيرقيني ويمكن اصير مديرك انت وهو تصدق ؟

من سمع فايز هالكلام انجن صابه جنون ،، بعد هذا اللي ناقص وليد الغبي هذا يصير مدير ، وابو خالد مو بعيده يسويها وهم يشوفون قرب وليد منه ودايم مخاويه !!

طبعا سالفة الترقية جابها تركي من راسه ما صار شي بهالموضوع ،بس استفاد من قربه الملحوظ من ابو خالد وان الموظفين كلهم يدرون عن هالشي...


في مكتب ابو خالد ..
كان ابو خالد يتناقش مع محمد اللي قاعد قدامه .. وفجأة سمعوا أصوات تعلا وتعلا غير طبيعية
رفع ابو خالد راسه باستغراب : خير ان شالله وش السالفة ؟؟
محمد الجالس قدامه استغرب : مدري طال عمرك ..

أرهفوا السمع وسمع ابو خالد سب ولعن وشتم وصراخ ، حس ان الموضوع كبير قام بسرعة من كرسيه ومحمد راح وراه ..

فتح باب مكتبه الأنيق وطلع للممر العريض الطويل .. وشاف الموظفين متجمعين وواحد منهم ماسك ثاني من ياقة بلوزته وملزقه بالجدار يلعنه ويهدده.. والثاني سااااكت ما يرد...

قرب ابو خالد بهيبـته وبصوته الجهوووري : خير ان شالله وش صاير ؟؟؟

ابتعدوا الموظفين عن طريقه احترام ، واندهش وهو يشوف فايز ماسك وليد من ياقته وملزقه بالجدار ووليد سااااااكت حتى ما يدافع عن نفسه...

عصـب وش هالمهزلة : فايز ابعد خير ان شالله بشارع احنا ولا بروضة اطفال .. هاااااااااااه ؟؟؟؟؟
شال فايز يده عن تركي وتراجع مرتبك .. أما تركي سحب ملابسه يعدلها وهو يناظر فايز الخايف والتفت لعمه ابو خالد..

تركي : ما عليه يا عمي حصل سوء تفاهم...
ابو خالد وهو معصب واذا عصب الكل يبقى ساكت : سوء تفاهم ماهو سوء تفاهم ماله حق يمد يده على أحد ..( التفت لفايز ) ها يا فايز طول وعرض بتجي الحين تخرب صورتك في عيني بهالتصرفات الرعنا..

فايز طالع تركي باستحقار : طال عمرك انت ما سمعته وش قاعد يقوول....
ابو خالد : ما يهمني اللي قاله اللي يهمني ان النظام يمشي هنا مابي مشاكل... احنا بشركة ومكان عمل بأي حق تقوم وتمد يدك عليه!!!

تركي قرب من ابو خالد وباس كتفه قدام عيون فايز وكنه هو الغلطان : عمي لا تشيل بخاطرك ان شالله ما يتكرر هالشي...

ناظر ابو خالد في وجه تركي ورجع لفايز : والحين قولوا لي وش صار ومين اللي بدا عالثاني ؟؟؟
سكتوووا كلهم وابو خالد أعاد السؤال وعصبيته تزيد : قلت مين اللي بادي وغلط عالثاني ، تصرفات مثل هذي ما اقبلها بمكان عمل ..

تركي نزل راسه يمثّل المغلوب على امره : عمي المشكلة ان كل اللي بالشركة مو طايقين وجودي .. أنا آآسف اذا أزعجتك .. عن اذنك...

وشق طريقه من بين الموظفين الواقفين وابو خالد يناديه يبيه يرجع ، وكلمة "وليد" الأخيرة أثرت عليه..

ابو خالد : وليد تعاااال ما بعد خلصت كلامي ..

لكن وليد أو تركي مارد كمل طريقه واختفى ..
رجع ابو خالد للموظفين وهو واصل لأقصى مراحل العصبية : محد متحرك من هنا قبل لا اسمع تفسير للي قاله وليد الحين... وش معناة هالكلام ان محد عاجبه وجود وليد معنا.. هالكلام صحيح ؟؟؟

حمد تدخل : طال عمرك هذا ماهو صحيح..
ابو خالد التفت لفايز : تكلم يا فايز هالكلام صحيح ؟؟

مارد فايز يخاف تطلع منه كلمة غلط وبعدين يروح هو ووظيفته فيها !!!

تدخل محمـد أخيرا بعد ما كان واقف يسمع ويشوف : طال عمرك هد أعصابك الحين وأنا اللي بتصرف..
ابو خالد : قلت ماني متحرك هنا قبل لا اعرف وش حصل؟.. أحد يتكلم قبل لا أتصرف تصرف تندمون عليه ..
واحد من اللي خاف على وظيفته تدخل : طال عمرك أنا شفت المشكلة كلها..
ابو خالد : طيب تكلم ..

طالع الموظف في فايز بلا اهتمام ورجع لابو خالد : طال عمرك فايز بدى المشكلة من لا شي.. وليد دخل علينا يعطيه بعض الاوراق وقال له فايز كلمتين ما تسر وبدت الخناقة ، وليد ما غلط حتى انه ما مد يده ودافع عن نفسه..

ابو خالد : هذا صحيح يا فايز ؟
فايز ينكر : لا ماهو صحيح !!
ابو خالد : يصير خير بهالموضوع تعال لمكتبي.. ( والتفت للواقفين ) .. هي كلمتين احفظوها ومابي مشاكل.. وليد حاله حالكم له نفس المعاملة اللي لكم ولو أسمع بمشكلة ثانية او مضايقة له باخذ تصرف واجراء ما يعجبكم... مفهوم ؟

عطاهم نظرة أخيرة واستدار بهيبته راجـع لمكتبه ، ومحمد طلب منهم يرجعون لمكاتبهم وشغلهم وينسون ان فيه شي حاصل ..

قبل لا يدخل ابو خالد مكتبه التفت لسكرتيره : اتصل على وليد خله يجيني الحين ..
السكرتير : ان شالله ..

دخل وجلس على كرسيه وهو يزفر وكلمة وليد الأخيرة تتردد بسمعه..


تحت في المواقف ..تركي جالس بسيارته مبتسم وهو يتذكر الموقف ..كان داخل المكتب وهو ناوي نية !!.. كان قاصد يستفز فايز هذا ويجره بالكلام ، وكان قاصد يخلي هالخناقة تقوم...
ترك فايز هذا يتهجم عليه من غير لا يحرك هو ساكن عشان يظهر بمظهر البرئ المعتدى عليه !!

دق تلفوونه ابتسم اكثر ، هذا الهدف وصل !!

تركي : هلا..
السكرتير : هلا وليد... المدير ابو خالد طالبك يبيك تجي له ضروري..
تركي : ان شالله قوله اني جاي بالطريق..

سكر وهي مبتسم بدهاء.. محد يوقف في طريق تركي يا فايز يا غبي.. واعتبر نفسك طاير من الشركة هههههه...


نزل من سيارته وطلع فوق ..
دخل مكتب السكرتير واستأذن يدخل على المدير بعد ما عدل ملابسه..

دق الباب ودخل وهو يرسم نظرة مكسورة على عينه وابتسامه مغصوبة مفتلعة ..

تركي : طلبتني طال عمرك ؟؟
ابتسم ابو خالد له بحنية : ارتاح يا ولدي أبي أكلمك شوي ..
جلس وهو يداري عيونه عنه : سم اطلب.. اذا زعلان من اللي صار فبقولك آسف مرة ثانية.. حقك عليك اعتبرني الغلطان..

ابو خالد : لا يا ولدي منت غلطان ولا تهتم للي يصير... انا بهتم بالموضوع بس شكلك مو مرتاح بشغلك ؟؟
تركي : لا مرتاح والحمدلله لا تشيل همي ..
ابو خالد : ليش ما قلت لي من قبل انك متضايق من تعامل الموظفين.. ليش يوم سألتك قبل يومين فيه شي مضايقك ما قلت لي.. انت تعرفني ماارضى هالامور تصير في شركتي وبين موظفيني..
تركي ابتسم بسره : ماحبيت اضايقك أو أشغلك.. مشكلتي ماهي مشكلة كبيرة ، لا تشيل همي أقدر اندمج مع اللي حولي..
ابو خالد : بس أنا ابي اللي يشتغل لي يكون مرتاح وهالحزازيات بين الموظفين ما أرضاها ابد.. الاحترام عندي أهم شي..
تركي : تسلم يا عمي على اهتمامك بس اعتبر ما كأن شي حصل..
ابو خالد : متأكد انك مرتاح بشغلتك ؟؟؟
تركي : مرتاح لا تخاف يطولي بعمرك
ابو خالد : زين اذا تضايقت من شي تعال قول لي سيدا ، ترا مارح يحصل لك خير لو دريت انه صار شي وما قلت لي مفهوم ؟
ابتسم بحلاوة يطمنه : تطمن اذا حصل شي بقولك..
ابو خالد : الله يرضى عليك..

طلع تركي من المكتب مبتسم ابتسامة رضى..
وهو يمشي بالممر شاف فايز وحمد وواحد ثالث واقفين على باب مكتبهم وكأنهم عارفين انه عند المدير وينتظرونه يطلع..

شاف ان فايز يناظره وهو بدوره حط عيونه بعيون فايز بكل جرأة وتحدي ... ويوم مر من عندهم سمع فايز يقول : حظك ان ابو خالد بصفك !!

وقف تركي خطواته والتفت له بوجهه : يزعجك هالشي؟؟
فايز : لا ما يزعجني وياليت تكمل طريقك قبل لا يصير شي ثاني

ناظره تركي من فوق لتحت والموظفين مستغربين وش هالانسان الفقير الواااثق من نفسه لحد الغرور !؟! .. مو راكبه أبد عليه هالشخصية ؟!

تركي بنبرة لها معنى : عرفت حدودك الحين لا تغلط ثاني مرة ولا صدقني النتيجة بتكون وظيفتك...

تهديد مبطن انه بيخسر وظيفته !!!.. انقهر فايز والكلام استفزه وتوه بيتقدم له الا حمد مسكه : فايز شفيك لا تعطيه أهمية!!

ابتسم تركي ببرود يزيد من استفزازه وتحرك من قدامهم وهو يصفر...

فايز : غريب!!.. مين شايف نفسه !!
حمد بتوتر : هالولد مو هين يا فايز مبين عليه ، انتبه على نفسك منه .. أحس الخناقة اللي صارت مقصودة منه انتبه لا يحطك براسه وانت عارف علاقته مع ابو خالد شلون..

فايز : يخسسسسسي يمس مني شعرة ..
حمد : حذرتك الولد واثق ونظرته ما تطمن !




يتبـــع..!

ღ♥ إكليل الـــــــــــــــــورد♥ღ
11-22-2007, 08:57 AM
مشكوره انا قريت القصه اليوم

يلا بليز كمليهااااااا

نونـــه دلوعة حبيبهـــMـا
11-22-2007, 07:26 PM
يسلموو هنووو ياقلبي
الله يعطيك العافيه
واستنى البارت الجاي بفارغ الصبر
لانه احس القصه بدا فيها الحماس
وليد بداء يلعب لعبته >>>قاهرني هالولد

ومحمد دا ما ادري وشلون يفكر
وكاسره خاطري سحر للحين مو راضيه تفهمه
ياليتها تحب بندر وتفكنا من محمد بس >>بكيفك هو هههههههه

ღ♥ إكليل الـــــــــــــــــورد♥ღ
11-23-2007, 12:09 PM
اكثر شخصيه اعجبتني شخصيه وليد(تركي)

عاشقة الضباب
11-24-2007, 02:57 AM
بارت روووووووعه الله يعطيك العافيه

ღ♥ إكليل الـــــــــــــــــورد♥ღ
11-28-2007, 02:21 PM
نتظرك

المستانسة2
11-29-2007, 02:00 PM
وربي البااااااااارت يجنن وتسلم ي ياهنو:070:
بس بسالك الكاتبة ماااااكملت:062:

هناء111
11-29-2007, 02:08 PM
منوووووورين كلياتكن اعذروني انشغلت عن الرد عليكم بسبب ظروف اختباراتي

المستانسه الكاتبه موقفه عن الكتابه من شهر تقريباً


وهذا البارت ثواني ويكون عندكم :)

هناء111
11-29-2007, 02:19 PM
________________

الجـــــزء 9 ...
________________



بغرفـــة بيان ...
حطت سحر راسها على مسند الكرسي الهزاز وتركت الكتاب المفتوح يطيح بحضنها من غير لا تهتم اذا كان بيخربط عليها الصفحات .. غمضت عيونها وهي تسترجع موقف المكتبة مع محمد ، لا زال السؤال يدور في بالها !!.. معقولة محمد يكرهها ؟؟.. ما يطيق شوفتها أبدا !!؟... ينزعج من يطيح نظره عليها ..

لهالدرجة هي مزعجة !، لهالحد هي لا تُحتمــل ؟؟.. محمد يكرههــا ؟؟؟
عورتها الفكرة مرة ، شلون الاحساس مؤلم وانت تحس انك متيم بهوى أحد هو ينزعج وما يطيق وجودك قربه ..!!
تنهدت وهي تسمع صـوت بيان عايشه لحالها تلعب ،، رفعت يدها تشوف الساعة لقتها قريب المغرب ..
قامت وطلعت وشافت أمهـا طالعه من غرفتها وبيدها عبايتها .. مثل ما توقعت هذا واحد من الايام اللي تنشغل فيها امها بالزيارات والمقابلات الاجتماعية المملة بالنسبة لـ سحر..

ابتسمت لها أمها وسحر كشرت وهي تدخل يدينها في جيوب بلوزة الترينغ حقها : مكشرة مثل العادة ؟؟
سحر وهي تميل شفايفها بضيق : مافي شي جديد الحياة في هالبيت مملة ..! ..
امهـا وردها واحد ما يتغير : وكلامك مو جديد كل يوم تعيدين هالاسطوانة ..
سحر سألت رغم انها عارفه امها وين بتروح : على وين ماما ؟؟
امها : عندي زيارة مثل كل مرة .. تبين تجين ؟؟
سحر : لاااااء !!
امها : ههههههههههه
سحر : أروح مع عجايز وش اسوي..
فتحت امها عيونها : عجايز ؟؟!!!... كلهم مثلي مافي عجايز ..
سحر : هههههههههههههه سوالفكم ما تعجبني سوالف حريم..
امها : شوفي صديقاتك اتصلي على وحدة سولفي معها بدل البرطمة هذي..
سحر وهي تهز كتوفها : انتي تدرين ان ما عندي صديقات .. علاقاتي مع البنات في الجامعة ما تتعدى زمالة ومصالح دراسية !! ما توصل للصداقه لذاك الحد ... انتي عارفه اني دارسه المدرسة برا وما عندي صداقات منها ...

ابتسمت أمها بحنية لأن هذا شي يزعج بنتها كيف ان دراستها برا ضيعت عليها فرصة صناعة أي صداقة خلال فترة المدرسة واللي تعتبر من أحلى الصداقات..
أمها : زين وش اسوي قلت لك تعالي معي غيري جو مو راضيه ..
سحر : خلاص براحتك روحي انا بشوف وبدبر عمري..
امها : وينها اختك ؟؟
وهي تأشر بأصبعها من فوق كتفها للغرفة وراها : في غرفتها غايصه باللعب..!
امها : زين انتبهي لها ..
سحر : ان شالله ..

نزلت امها وهي واقفه عند الدرج يديها بجيوب جاكيت ترنغها الخفيف لين سمعت صوت الباب يتسكر ... لفت لغرفتهـا ودخلتهــا ،،
وتوها تجلس على اللابتوب الا دق جوالهـا..

نطت بترد وهي في بالها انها مشاعل بس ما كانت مشاعل ، ابتسمت لأنه كان ابوها : يا لبيه...؟
أبو خالد : هلا عمري زين حصلتــك .. شحبارك وانا ابوك ؟
سحر وهي تتنهد بملل : ماشي حالي بس لا تستغرب اذا دخلت علي يوم لقيتني ميتة من الطفش
أبو خالد : أفا !!... ليش ما عندك دراسة ..!
سحر : عندي بس طقت نفسي
ابو خالد : انتي في البيت الحين ؟؟؟
سحر : ايه في البيت ،.. ليش تبي شي ؟؟
أبو خالد : ايه وأنــا ابوك دقيت ابيك تشوفين لي بعض الأوراق في مكتبي مع دفتر الشيكـات..
سحر : تبيها أطلعها لك ؟؟؟
أبو خالد : ايه طلعيها بتلاقينها بالدرج لأول ..
سحر : ان شالله الحين أطلعها ، متى بتجي تاخذها ؟؟
ابو خالد : انا مشغول مـرة الحين ما اقدر اجي اخذها.. أرسلت واحد من الموظفين بيجي ياخذها شوي الا هو عندك ..
سحر وهي تروح للباب وتطلع لمكتب ابوها : الحين بطلعه لك ..
وهي تفتـح الدرج : بس مين بيجي ياخذه ؟؟ سواق ؟؟
ابو خالد : لا بيجي وليـد توه دق علي الحين يقول انه قريب للفيلا..
تجمدت يدها على مسكة الدرج ورفعت عينها للجدار بصدمة : وليــد ؟؟؟

وتوها تذكرت أنها لحالها في البيت خالد موب فيه وأمها طلعـت : بس يبه أنا لحالي مع بيان وامي موب موجودة .. ماعندي أحد ما أقدر أعطيه اياه ..

موب هي اللي تخاف بسهولة بس ذكر اسمه سبب لها هيبة غريبـة ، ومازالت عنفقته وأسلوبه ذاك اليوم في بالها ..
ابو خالد : الله يهديك وانا ابوك ما قلت اطلعي ، خلي أي خدامة تعطيه له...
ضربت راسها .. أصلا مو هي اللي تنفذ هالنوع من الخدمات : ان شالله هذاني حصلتـــه....

والتفتت للباب يوم سمعت الجرس يندق .. ورجعت لأبوها بابتسامة : هذا هو وصل ..
ابو خالد : الله يرضى عليك ..
سكرت الجوال ودخلته بجيب ترنغها الماسك على جسمها وطلعت لغرفة بيان ، رفعت التلفون الموجود هناك ودقت سنترال لتحت ونادت الخدامة ..

بيان : مين اللي عند الباب ؟؟
سحر : واحد يبي شغل لـ بابا ..
بيان : مين ؟؟ .. وليد ؟؟
التفتت لأختها مستغربة من ذكر بيان لهالاسم كيف عرفت!! : .. وش دراك ؟؟
بيان ابتسمت وسحر استغربت : مدري توقعت...

دخلت الخدامة : يس مس ؟؟
سحر : give these papers to the man who is outside…..
الخدامة : أوكي...
وطلعت الا بيـان راحت وراهـا بسرعـة..
سحر استغربت : بياااااااااان تعالي وين رايحه ....
وقفت عالباب وهي معصبة على اختها اللي ركضت للدرج : تعااااااالي وين طايره
بيان وهي توقف على الدرج : بروح اشوفه..
سحر : خير ان شالله هو بياخذ شغل وبيروح وش تبين فيه..
بيان بنظرة خبيثة طفولية : بروح أسلم عليــه...

وطيرااااااااان كملت طريقها لتحت وسحر واقفه مكانها معصبة عليها ،، خير وش هالحماااس اللي عليها !!..
راحـت لبلكون غرفة بيان عشانها اقرب غرفة تطل عالبوابة ، قفلت الأنوار عشان ما تلفت الانتباه وطلعت تشوفه وتراقب اختها ، مهما كان رجال غريب وما تقدر تآمن له!!..

شافت بيان الصغيرة تركض للبوابة وتسبق الخدامة اللي تمشي بسرعة ... فتحت بيان بنفسها الباب وشافت سحر وليد الفقيـر واقف معطي الباب ظهره وأول ما انفتح التفـت..

لاحظت انه ابتسم لـ بيان وقرب منها ونزل بمستواها ..
ضيقت سحر عيونها تحاول تتأمله ،! هـالمرة كان من غير نظارة ولا كاب ،، بس ستايل ملابسه هو نفسه جينـز وقميص مفتوح الأزرار من فوق ...

ما قدرت تسمع شي من كلامه بس واضح ان بيان مآلفتــه وداقه سوالف معه .. انقهــرت سحر من متى هالمفعوصة تدق سالفة مع ناس أغراب.. من متى اصلا تعرفه !!

واضح ان الرجال مستعجل بيروح بس هالبزر مطوله معه بالسوالف ،، فجأة لاحظت سحر ان وليـد رفع عينه لواجهة القصر وبالتحديد ناحيتها مباشرة ،، لو ما الأنوار مطفيه كان ايقنت انه يشوفها بس هي الحين جزء من الظلام ولو انه ساحر ما انتبه لها !!.. وش قاعدة بيان تسولف له عنه ؟!!

أخيرا شافته يمسح على راس بيان بيده وطلع .. رفعت حاجب ورجعت الغرفة ودقايق الا بيان داخله عليها وبيدها شي..!
سحر بقهر : بيان ليش تطلعين للرجال وانا اقولك انتظري ..
بيان باستغراب : رحت أسلم عليه صديق بابا ؟؟
سحر بحنق ما تدري وش سببه ، بس اللي تعرفه للحين ان وليد هذا ما دخل مزاجها : ومن قال انه صديق بابا .. هالأشكال مو من مستوانا هو بس يشتغل مع بابا...
ما اهتمت بيان لأنها تظل طفلة وما تفهم لهالأمور ، ورفعت يدها لسحر توريها : عطاني حلاوة ثانية شوفي...

رفعت سحر حاجب وهي متخصرة بيد وحدة واليد الثانية للحين بجيبها : لا تقولين انك طرتي له عشان حلاوة ؟؟؟
بيان بطفولة : إلاااااااااا.....!
انقهــرت: عشان حلاوة تروحين لرجال غريب ! قولي لي أبي حلاوة وأقدر أجيب لك متى ما تبين ..هذا يخوف يا بيان افرضي خطفك ؟؟
ما استوعبت الصغيرة ورفعت عينها تناظر سحر : يخطفني ؟؟؟ .. ما يخوفني انا ... وبعدين حلاوته غير اللي تعطيني دايم هذي أحلى..

استرخت كتوف سحر وهي ترجع تدس يدها بجيبها ،، ليش قالت انه يخوف وبيخطفها ؟؟..
ما تدري بس للحين هي مو متطمنــه .. من ظهوره الأول قدامها وهي حاسه بغرابة ... يمكن التناقضات اللي شافتها فيه.... هيئة الفقر والعزة .. الثقة رغم قصته المأساوية اللي عرفتها ... أشياء كثيرة مو قادرة تستوعبها فيه من طاحت عينها عليه قدام باب البيت ذيك الليلة ..

شافت بيان تفتح الحلاوة وتاكلها .. أجل كل هالضجة والركض اللي سوته عشان هالحلاوة الصغيرة !..!!
صدق طفلــة !!

:::::


في مكــتب الأستاذ محــمد نائب المدير واللي معروف عنه شدته وحزمه مثل عمه المديــر ، و انه يمشي على خطاه وله هيبته واحترامه مثل أبو خالد بالضبط ..
بهالوقت كان محمد جالس وفايز قدامه ساكت وعيونه بالأرض..

محمد بحزم : المدير مايرضيه اللي صار منك وزين منه اني طلبت منه اشوف الموضوع كله ولا كان سالفتك ممكن تكبر...
فايز وعيونه بالارض : آسف يا أستاذ السالفة كلها طلعتني عن طوري
محمد : ابو خالد اهم شي عنده الاحترام بين الموظفين من متى شركتنا كانت ساحة قتال وضرب... هاه ؟؟
فايز : آســـف..!
محمد : أنا أعرفك موظف شاطر بس عيبك ما تقدر تتحكم بأعصابك وهذا ترا بيضر بسمعتك عند ابو خالد وعندي انا بعد... للحين مستغرب مو متصور ان هالشي يطلع منك ، ومع مين ؟!... مع واحد فقير انت أحسن منه بكل شي.. ليش تحط دوبك من دوبه كل الموظفين ممكن تصير بينهم مشادات كلامية ليش تعديت عليه ..!..
فايز بقهر : آسف يا أستاذ بس الكلام اللي قاله كان يقصد منه يستفزني وانا غصب استفزني كلامه..
محمد وهو يحط القلم على الورقة بملل : مهما قال مو كل كلمة ننجر وراها ولا كان العالم بيصير فوضى.....

وكمّـل بهــدوء حازم وهو رافع حاجــب : مخصـوم منك مرتـب أسبوع !!... وان تكرر بيحصــل اللي ما يرضيـــك !! ، مفهــوم!!!؟
فايز بضيق : آسف استاذ سامحني هالمرة ، أنا وراي زواج وأحتاج كل راتـب .. ان شالله ما تتكرر..
محمد : سياسة الشركة وحدة والكل عارفها وابو خالد ما يعجبه التغاضي عن هالتصرفات اللي تمس الغير ، ومثل هالغلط اللي سويته ما نقدر نتغاضى عنه ، أنت عارف وش صار بالموظف اللي انفصل قبلك بسبب نفس المشكلة .. ولو ما كنت على وجه زواج كان العقوبة بتصير أكبــر..
فايز : استاذ صدقني ما كان بيدي وليــد هذا غريب وكلامه ما يعجـب الكل مهوب أنا بس... هو جايني قاصد يبي مشكلة ..
محمـد : لو تاركه يقوم بالمشكلة كان هو اللي بيتعاقب .. لكن الموظفين يقولون انك انت اللي تهجمت عليه ، والغلط راكبك ما كان المفروض تسمح له يستفزك .. كنت تقدر تجيني وتقولي اذا كنت متضايق منه لكن ما تقوم وتطقه مثل ما سويت !!
فايز : طال عمـرك وليد دخل علي وهددني انه اذا صار مدير بيفنشني من وظيفتي واني أحلم أكمل بهالشركة ... شرايك ؟ لو كنت انت سامع هالكلام وش كنت ممكن بتسوي ؟؟؟؟

محمد رفع حواجبـه مستغرب من هالكلام : وليد قال كذا ؟؟
فايز ابتسم يوم حـس ان الاستاذ محمد بدا يتفاعل معه وجا الوقت اللي يبرر فيه موقفه : ايه دخل علي وقال ان ابو خالد قريب بيرقيـه وانه اذا صار مدير بيطردني !!..
محمـد بنظرة : قالك هالكلام بالحرف الواحد ؟؟؟... انت متأكد ؟؟
فايز : ايه والله واذا تبي طال عمرك تتأكد اسأل الموظفين اللي معي بالمكتب وهم يأكدون لك ..!
محمد باستغراب : هذا أكيد مجنون بأي حق يقول هالكلام... هو ناسي هو مين ؟؟
فايز ابتسـم : ها استاذ بتسامحني ؟؟
عطاه محمد نظرة شديدة : بس هذا ما يمنع انك حاولت تعتدي عليه بالضرب قدام الموظفين... عقابك مارح يتغير والمرة الجاية انتبـه ... تقدر تروح لمكتبك الحين !!

هز فايز راسه بيأس وطلع وهو منقهــر ، أنـا هالغبي الجاهل يسوي فيني كذا ويبهذلني عند الأستاذ محمد!!!..
دخل مكتبه وجلس بقهر ،،، التفت عليه حمد : ها فايز بشر عسى عدت سليمة ؟؟
فايز بقهر : أي سليمة انخصم علي الراتب وانا على وجه زواج وانت عارف اني احتاج كل ريال..
حمـد بارتياح : الخصم بسيطة أهم شي ما انفصلت هذا اللي انا كنت خايف منه..
فايز وهو يحك دقنه ويفكر بقهر : قسم بالله ان سكت لهالـوليد مارح أكون فايز ..
حمد بخوف: صاحي انت انتبه ترا ذا مثل الثعلب مكار لا تسوي شي ويرجع عليك وتخسر وظيفتك بعدها..
فايز هز راسه ايجاب : وربي اني مقهور اجل انا اتبهذل عند الاستاذ محمد كذا !!
حمد : قول الحمدلله عدت سليمة
فايز بحنق وهو يمسك قلمه : على قولك ..


رتب محمد الأوراق داخل الملف قدامه وسكره ، ورجع ظهره لمسند الكرسي العريض وهو يفكر بكلام فايز ...
وليد قال كذا ؟!... وش يستفيد ؟ لو صار شي من هالكلام كان ابو خالد اكيد بيعطيه خبر لأنه يظل الساعد اليمين ولا يمكن يسوي شي من غير شوره ورايه ..
لا الأسئلة حول وليد هذا كلما لها وتكثـر ،... ليش يحس بشي مجهول يحوم حوله رغم انه فقير لا راح ولا جـا..
مسح على جبينه بتعـب من الشغل ،، أو يمكن تكون كلها خيالات منك يا محمد...!

قام واقف بيروح لمكتب عمه يبي يستفسر ويتأكد اذا كان ابو خالد صدق قال هالكلام لوليـد مع انه متأكد مليون بالمية ومستحيل ان ابو خالد قالها !!..
دخل على السكرتير وراح للباب من غير لا يقول كلمة الا السكرتير يوقفه : استاذ محمد .. لحظة ؟
وقف والتفت : نعــم ؟
السكرتير : ابو خالد مشغول الحين عنده ضيــف ؟؟
محمد باستغراب : ضيف ؟؟ .. ميـن ؟
السكرتير : تعرفه زين .... أبـو راهي !

فتـح عيونه منصـدم مو متوقع وجوده بالسعودية وخصوصا بالرياض ... قرب من الباب وجا بيفتحه والصدمة للحين على وجهه ، لكنه تراجع باللحظة الاخيرة وتجمد مكانه لا هو دخل ولا تراجع......

طال حاله وشاف السكرتير على وجه محمد الحزن .. : أستاذ محمد عسى ما شر...
رفع راسه وابتسم : لا مافي شي... قول لعمي اني بدخل عليه..
السكرتير هز راسه باستغراب من حال محمد : ان شالله..

رفع التلفون وعطى المدير خبر والتفت لمحمد : تقدر تدخل عليه طال عمرك..
على طول فتح الباب ودخل وأول ما شاف الضيف وقف مكانه يناظره .. التفتوا ابو خالد وابو راهي اللي كان جالس وبيده سبحة وحاط رجل على رجل...!

ابو خالد : هلا ولدي محمد حياك تفضل...
محمد من مكانه عند الباب : سمعت ان عندك ضيف قلت أجي أسلم..
ابو راهي بابتسامة : حياك الله محمد ..

تقدم وسلم عليه : يحييك ويبقيك نورتنا طال عمرك..
وجلس قباله وابو راهي مبتسم بزهــو ما يفارقه : شخبارك عساك طيب..؟
محمد : بخير انت بشرني عن علومك ؟... متى شرفت السعودية ؟؟
ابو راهي : من يومين وقلت اجي اليوم اشوف ابو خالد شريكنا في المشروع الجديـد واشوف أخباره..
محمد : الله يسلمك ما تقصر..
أبو خالد : وصلتني أخبار انك بديت بالمشروع صحيح ولا كلها اشاعات ؟؟
ضحك ابو راهي بطريقة مزعجـة خلت محمد يناظر بعيد يفكر : هههههههههههههه لا مهيب اشاعات بديناه من اسبوعين تقريبا ولولا شراكتك كان المشروع بيتأخر شهرين عالأقل !!
وقـف محمد فجأة وهو يناظر عمه : استأذن طال عمرك واذا احتجتني اطلبني
ابو خالد : الله يرضى عليك ما تقصر..
ابو راهي وهو على جلسته نفسها رجل على رجل ومسترخي بجلسته وراز ظهره لورا بزهو : وين يا ولدي اجلس خلنا نسمع اخبارك؟.. انت الحين مو أي أحد انت النسيـب !!
ابتسم محمد وهو يحس ان الابتسامة مزيفة وبـأدب : اعذرني طال عمرك عندي شغل فرصة ثانية..
ابو راهي : ايه عاد نبيك تزورنا في البيت ..
التفت محمـد لعمـه بصمت ، وأبو خالد بقلبه الرهيف كنه فهم عليه : ان شالله اذا جا بكون أنا معه !!
ابو راهي : اييييييييييييه أبركها من ساعة بتنورنــا... خلاص معزومين عندي نهاية الأسبوع هذا
ابو خالد وهو يضحك : ما كنها قريبة يابو راهي ؟!
ابو راهي : أبد لا ماهيب قريبة بتنورنا ..
محمد : عن اذنكم ..

وطلـع وهو يحس ان الهوا بيخنقه رجع بسرعة لمكتبه وسكر الباب بهدوء ، وقف وهو ماسك وكرة الباب يفكر بذاك اليوم اللي هو نفسه نادم عليه ...
رمى جسمه عالكنبة الطويلة وغمض عيونه....!.... صــراع صعب !!.. صعـب!!

:::::


بهالـوقـــت ..
كانت سحر تمشي بخطوات بطيئة في وحدة من شوراع الجامعة وهي ماسكة حزام شنطتها بيد واصبع اليد الثانية مدخلته في جيب تنورتها الخلفي .. تمشي من غير هدف من غير وجهة تفكر بحـزن كثر التفكير عن محمد معذبها ،،
زادت خطواتها بطء من الاحباط اللي هي فيه،، مافي أحد يواسيها لا صديقة مقربة عندهـا .. ومشاعل ما منها فايدة كل ما قالت لها عن محمد خذتها بسخرية واستهزاء...

وقفت بكآبة وطلعت الآي بود من شطنتها وحطت السماعة القطنية في اذنها ، شغلتها على أي اغنية وكملت خطواتها البطيئة يمكن هالشي يلهيها......

جلست محدبة بهيئة حزينة على وحدة من الكراسي اللي صادفتهـا ، وعيونها تركزت بالفراغ قدامها مو منتبهه للناس اللي يمرون من قدامهـا... ولولا انها حاطة النظارة الشمسية كان الكل لاحظ تغير نظراتها للحزن وقربها من الدمـوع!

للحين جملة محمد في المكتبة تتكرر " تعرفين تنرفزين الواحد "... طيب ليه ليه ؟ ليش ما يعطيني كلام واضح انا ما سويت له شي ولا عمري تعرضت له.......! حتى اني ما أقدر أغلط عليه!

دق جوالها وقفلته بوجه مشاعل مالها خلق سخريتها واستهبالها مالها مزاااج الحين ... ناظرت ساعتها بكآبة دوامها ما انتهى لسا قدامها ساعتين ، ومشاعل شكلها انتهــت....
دقت من جديد بإلحاح وقفلته مرة ثانية... بس مشاعل استلجت أرسلت لها رسالة تهددها ، ودقت بعدها على طول..

ردت سحر وهي تمسح خشمها بيدها لأنها على وشك البكي : نعم..!
مشاعل مستلجة : خير ان شالله ليه تسفهيني يا حماره ..
سحر بهدوء : خير وش تبين ؟؟
مشاعل : وينك فيه ؟
سحر : جالسه لحالي وش تبين..
مشاعل : انا طالعه الحين ..
سحر : طيب اطلعي ليش تعلميني..!
استغربت مشاعل صوتها الهااادي غايب المرح منه : سحور وش فيه ؟
سحر : مااافي شي!
مشاعل : شكلك تعبانة...
سحر وهي تغالب كتمة صوتها : مافي شي مشاعل بس ما نمت أمس..
مشاعل : مادام ما نمتي اجل اسحبي عالباقي واطلعي معي..
سحر : اطلع وين اروح!
مشاعل : بندر مواعدني ياخذني من الجامعة اليوم قلت أدق عليك اشوف كان خلصتي..
سحر : ما أقدر دوامي ما انتهى للحين
مشاعل : عن الدفارة سحر خلينا نطلع ، وبعدين صوتك مو طبيعي روحي ريحي ..

سحر ماكان لها نفس تجادل وهي صدق تعبانة نفسيا وعاطفيا ومحتاجة بس كلمة اصرار وحدة من مشاعل وبتوافق على طول..
ومشاعل أصرت على كلمتها : تعااالي اقول صوتك مو معجبني وش صاير ؟؟
سحر : مو صاير شي خلاص جاية الحين..

سكرت الجوال ودخلته هو والآي بود بالشنطة وراحت ..
قابلتها عند البوابة وما رضت تتكلم بكلمة وحدة طلعوا وحصلوا بندر توه واصل ينتظر...

بندر وهو جالس داخل السيارة ابتسم يوم شاف سحر جايه مع اخته بس ابتسامته اختفت وهو يلاحظ شي غريب فيها ، واضح من مشيتها ونزلة راسها للأرض انها مو طبيعية ..
فتحت مشاعل الباب بخرشة وركبت بعكس سحر اللي ركبت بهدوء وصمت من غير كلمة..

مشاعل : شخبـــار ماي دير برذر ؟؟
بندر بهدوء وهو يناظر سحر بالمراية : بخير ما دير سستر !!
مشاعل : واااي احلف احلف اني دير عليك ؟
بندر : اقول اهجدي بس........ شخبارك سحر ؟
سحر : بخير

سكت بندر شكل البنت مالها مزاجه وحرك السيارة وهو يلتفت لـ مشاعل : مخلصين دوامكم اليوم مع بعض ؟
مشاعل : لا هي ما خلصته بس أنا غصبتها تطلع معي مالي غنى عنها ..
بندر : بتخربين البنت وتخلينها مثلك.... ( حن صوته وهو يرفع عينه للمراية ).. سحر ليش سمعتيها لا توافقينها هذي بتخرب أبو أبـو اللي ما ينتخرب.. !
سحر بصوت منخفض مكتوم : لا انا كنت أحتاج أطلع تعبانة شوي...
صوتها مو طبيعي مثل ما توقع وابتسم يواسيها : عسى ما شر..
سحر :.................

مشاعل : بندر على طريقنا أبي أمر على محل باخذ منه اكسسوار جوال..
بندر باستغراب من طلب اخته الغريب : أكسسـوار جــوال ؟!!!... انتي صاحيه ولا مجنونة عليك هبـّات مدري وش تبي !
مشاعل : هههههههههههههههههه مو لي..
بندر : أجل لمين ؟؟
مشاعل : لـ شدون حوووبــي..
بندر مستغرب : ما شاء الله وش هالذرابة اللي نازله عليك..
مشاعل : شافت اكسسوار جوالي وعجبها وتبي مثله ووعدتها اجيب لها وانا راجعه من الجامعة ، وما حصلت الفرصة الا معك الحين
بندر : ندق مشوار عشان اكسسوار مشيعل والله انك محششة!!
مشاعل : ههههههههههههههههههههه ( ومطت خده ) تكفـــــى !
تنهد ورفع عينه لـ سحر السااااااكتة طول الوقت : بس سحر تعبانه لازم نوصلها للبيت..
سحر : روح للي تبون بندر ماعندي مشكلة

تردد بندر وحس ان هالكلام مو من قلبها بس ما تحب تخرب عليهم وابتسم لها وهو يناظر الطريق...
وصلوا للسوق اللي فيه المحل المقصود واللي ما يبيع الا اكسسوارات خاصة فيه ،، ونزلت مشاعل مع بندر .. وقبل لا يدخل مع البوابة التفت ورا وهو يتوقع ان سحر نزلت وراهم بس ما لقاها ..
بندر وهو مستغـرب حده : ليش ما نزلت ؟؟؟
مشاعل استغربت بعد وعينها عالسيارة : مدري عنها.... أروح أشوفها ؟؟
بندر وهو يرفع يده لها : لا خلك أنا بروح أشوفها..

وراح للسيارة اللي كانت مظللة وما يبان منها أي شي... فتح بابه وطل عليها فجأة ، والمفاجأة شافها تمسح دموعها...
نزلت عليه الصدمة قوية على قلبه وسحر ارتاعت من رجوعه المفاجئ وعدلت الطرحة على راسها ومرة وحدة غطت وجهها ما تبيه يشوف دموعها... آخر واحد تبيه يحس بالألم اللي فيها ويلاحظ ضعفها هو ... بنـدر !

بندر : سحر وش المشكلة ؟؟
سحر : مافي مشكلة ..
بندر : انزلي ليش قاعدة
سحر : روحوا لحالكم أنا بنتظر..
تضـايـق بندر : المفروض تعلميني انك ما تبين تجين موب أنزل وفجأة ما ألقاك..
سحر : لا.. عادي ... مشاعل تبي تروح ما أقدر أقول لا ..روح معها وانا بجلس هنا
بندر : أنـزلـي الحين !

سكر الباب عقب ما عطاها هالأمر وراح لبابها وفتحه : إنزلــي.. أو مرة وحدة نرجع للبيت وبلاش السوق !
خضعت للأمر ومن غير لا ترد نزلت ومشت قدامه وهو وراها ..
صاروا مشاعل وبندر يمشون جنب بعض وهي وراهم على مسافة تمشي ببطء وتفكيرها كله بخطواتهـا،،

دخلوا المحل ومشاعل تسحب بندر من يده بحماس تبي توريه ، أمـا سحر وقفت مستندة بظهرها على زجاج واجهة المحل وهي تحاول تتمالك نفسها...
شفيك يا مجنونة ليش خليتي بندر يحس بشي ؟!.. ليش متضايقه لهالحد وانتي كنتي متماسكه طووول الوقــت !.. وش الجديد ليش انهد حيلك الحين !!

مشاعل وهي ماسكه اكسسوار على شكل نجمه لونها ذهبي : بندوره شف وش رايك ؟؟
بندر : هذا اللي تبينه ؟؟
مشاعل : لا مو هذا ...
طلعت جوالها وورته الاكسسوار اللي معلق فيه ، كان على شكل هلال فضي فيه كريستال : لا شدون تبي زي هذا !!
بندر : طيب خذي اللي تبينه بسرعة ...

وعقب ما راحت مشاعل عنه التفت ورا يشوف سالفة هالبنت الغريبة اليوم !!... قلقان عليها هذي ثاني مرة يشوف دموعها .. المرة الأولى يوم يدخل بيتهم بذاك اليوم ويصدم فيها..

طلع لباب المحل شافها واقفه على الدرابزين المقابل تتفرج على الدور اللي تحت لأنهم في الدور الثاني ..
قرب ووقف على بعد مسافة منها يتفرج على اللي تحت مثلها : روحي مع مشاعل شاوريها...
سحر وهي تصد للجهة الثانية ، كانت عارفه ان بندر ملاحظ شي غريب وأكيد بيسأل : ما يحتاج مشاعل ذوقها حلو وتعرف تختار ..

فترة صمت وسحر تتمنى منه يسكـت وما يسأل أكثر ،، لكنـه صـدمها يوم قال : .....حصـل شي ثاني مع محمــد ؟؟
التفتت له بسرعة وقلبها يددق مصـدومة ولسانهـا انشل ، هذي ثاني مرة يسألها نفس السؤال وعقـب ما شاف دموعها !!... وش عرفه !!

بضيـق اجتاحهـا : وش هالسؤاااال ؟؟
بندر : مجرد سؤال !!..
سحر بضيق يزيد : مافي شي قلت لك تعبانة ..

تنهدت وسكت وهو يتأمل اللي تحت بألـم ، تحسبيني ماعرف شي ولا أعرف باللي بينكم ولا باللي يدور حولي !!.. أحسد اخوي على اهتمامك ..
سحر بضيق وقوة : بندر لا عاد تسألني هالسؤال مــووو من حقـك !!
رفع حواجبه من كلامها، ما ينكر انه عوره لكنه قال : شي يخص اخوي لي حق فيه..!.. تبيني أحلف لك يعني ان الموضوع له دخل بـ محمـد...!
طلعت دموعها وهي تسمع هالتأكيد ، لهالدرجة هي واضحه حتى بندر عارف باللي فيها ،، لهالدرجة كانت لـ محمد مجرد زجاج شفاف نفس ما هي واضحة لـ بندر ..!!
عطته ظهرها وهي تكتم عبرتها بس صوتها واضح انه تغير : وهالعالم يعني مافيه الا محمد ، قلت لك تعبانه لا تدّخــل بشي ما يخصك !!..

وقبل لا تروح عنه قال ببرود : تراني عارف باللي صار بالمكتبة وقلت احتمال يكون السبب ..!
فتحت عيونها عالأخير ، هذي أكيييييييييد مشاعل الفضيحة ما تخبي شي عن بندر أكبــر ثرثاااارة ..
التفتت عليه ببطء وألم : ميـن قالك ؟
بندر : مشاعل كانت تسولف وقالت لي السالفة..
سحر : وليش تقولك هذي ما تعرف تخبي شي ؟؟
بندر : تعرفينها كل سالفة على لسانها تقولها وانا بصراحة حبيت أعرف وش صاير يوم شفت محمد يـدخل البيت ذاك اليوم معصب ومتضايق...
نزلت راسها وقالت بجمـود عوره : قلت لك لا تدخل ولا عاد تسألني مثل هالأسئلة مو من حقك ...انا بروح للبوابة أول ما تخلصون تعالوا ..
بندر ببرود : أزعجك كلامي ؟؟؟
سحر بقوة وببرود نفسه : تبي الصراحة ... ايه... احيانا تدخل بشي ما يخصك يا بندر ، وتذكر تراني مو مشاعل ...

وراحت تاركته وراها واقف بجمود والألم يقطع قلبه .. عاذرها وما رح يشيل عليها عقب ما علمته مشاعل كل السالفة اللي صارت بالمكتبة وهي منقهره من اخوها محمـد ... وطلبت منه يشوف له حل بسبب تصرفاته مع سحر عقب ما رجعوا من المكتبة...

طلعت مشاعل وكيسة صغيرة بيدها شافت بندر واقف بجمود في مكانه : بندر يلا خلصت!
مـا رد : ................
مشاعل : بندووووووووووره !.............. وينها سحر ؟
أخذ نفس عميق والتفت لمشاعل بنظرة ، مشاعل نفسها مسكت قلبها من نظرة الألم هذي : بندوره وش فيك ؟
بندر : يلله سحر تنتظرنا..

ومشى وهي وراه مستغربة .. شافت سحر عند البوابة واقفه وأول ما شافتهم عطتهم ظهرها وطلعت بدون ما تنتظرهم..
فتح بندر السيارة بالكنترول من بعيد ومباشرة سحر فتحت الباب وركبت ..

عقب ما ركبوا كلهم لفت مشاعل لـ سحر : ياهوووه عسى ما شر ليه مستعجلة..
سفهتهـا وهي حدها معصبة وحمقانه عليها ، هذي حماره ولا حماره شلون تروح وتفضحها عند بندر وبندر أصلا ما يحتاج ، هالانسان له قدرة على الاحساس بأتفه الأشياء ....
مشاعل : احاكيك يا الصمخى ؟... سحوووووووووور ردي ...!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!... وش فيك ردي يا مال...............
قاطعها بندر بهدوء : خلاص اهجدي....
سكتت مشاعل عقب ما حست بالجو المتوتر عند بندر ، ومتوتر بعد عند سحر ..!

وصلوا سحر لبوابة الفيلا القصر ونزلت من دون كلمة .. وتركتهم من غير لا تسلم ، كانت الصراحة زعلانة من بندر هالمرة !!
وبندر ما تحمل زعلها الواضح عليها !!. شد بقبضته على الدركسون والألم بدا ينهشه من أول وجديد ، يمكن تجاوز الحد معها وخصوصا بمثل هالمواضيع الحساسة بالنسبة للأنثى .. الأنثى اللي ما تحب تبين ضعفها لأي احد هالمرة بندر واجهها لأنه ما قدر يسكت وهو يشوفها حزينـة...!
وش يسوي عشان يتمالك مشاعره !!... سحر هالمرة ولأول مرة تزعـل عليه ، والزعلة شكلها كبيــرة...!

:::::

بعد الغــدا في بيت ابو محمد ..
ترك بندر الملعقة من يده : الحمدلله ، تسلم يدينك يا ام محمد...
ام محمد : صحة وعافية وانا امك ..
ابو محمد : ما امداك اجلس كمل صحنك..
بندر : لا تسلم يبه انا شبعــت...!
والتفت لمـكان محمد الخالي اللي ترك السفرة من بدري وما أكل غير سلطة .. وقام واقف تارك السفرة..
عقب ما غسل راح لغرفة أخوه وهو ناوي عليه نية ، لـمتى بيسكت ، بس ما حصل محمد هناك .. استغرب بالعادة محمد يجي ينام ساعة بعد الغدا... مو من عادته يفوت القيلولة..

نزل تحت وسأل أمه : وينه محمد مو بغرفته ؟
شادن وهي تأشر بالملعقة : شكله طلع برا عقب ما أكل .. سمعت الباب يتسكر قبل شوي..

طلع برا وهو شايل على اخوه وحمقان عليه ، بس ما توقع ان الصدمة جايته بالطريق..!
شافه اخيرا واقف على حافة حوض السباحة وهو يعلك علكة وينفخ فيها كل شوي .. سرحــان وتعابير وجهه غير مقروءة
وهو يقرب منه : محمد ..!
لف عليه محمد بنظرة هادية : هلا بندر..!
انــصدم محمد يوم جا بندر بسرعة ودفـه بكل قوة وبدون تخاذل لوسط المسبح...
طلع راسه من الموية وهو يشهق : بنيدر فاضي لك أنا .. مالي خلق ألعب معك..
بندر ببرود : وأنا ما ألعب معك...

استغرب محمد نظرة أخوه ، بس ابتسم وهو متوقع انه جاي يستهبل عليه ، بالنهاية ضحك وطلع جالس عالحافة ، فصخ بوزته وعصرها وحطها على كتفه..
جا بندر من جديد : أبي أكلمك شوي وأبيك تحط بالك معي ..!
قام محمد واقف : وش تبي نصيحة ؟!!
بندر بابتسامة جانبية : لا وانت الصادق أنا اللي أبي أعطيك نصيحة..

ابتسم محمد بحنية لأخوه الصغير وقرب منه ولف ذراعه على رقبة بندر يحارشـه : تبيني أرد لك الحركة..
فك بندر يدين أخوه منه وحط عينه بعيونه : محمد ؟... ممكن بس تعطيني جواب واضح ؟!..
محمد مو فاهم : جواب واضح ؟...
وابتسم : اسأل ولك الجواب اللي تبيه..

سكت بندر وهو يناظر بعيون أخوه .. شاف غير اللي توقع يشوفه ، محمد اليوم غير كل يوم .. قال أخيرا : محمد وش المشكلة بينك وبين بنت عمي ؟؟..
تفاجأ محمد وبان عليه :............ وش هالسؤال ؟
بندر بإصـرار : جاوبني وش المشكلة بينك وبين بنت عمي ؟
محمد : تقصد ...............سحر ؟
بندر : وفيه غيرها ؟؟
محمد : مافي مشكلة مين قال فيه مشكلة ؟
بندر : محمد تعرفني مو أهبل مشاعل جايه تشتكي لي منك وسحر نفسها متأذيه منك...
محمد ببرود : بندر وش جاب هالموضوع على بالك ؟؟
بندر : ياخي انت من وشو مخلوق ليش معلق البنت فيك .. ليش جاف معها ؟؟
محمد ببرود وهو يناظر بصفحة الموية : بندر انت تعرفني انا ما علقت سحر فيني وان كنت تشوفها متعلقة فيني فهي تعلقت برضاها أنا ما طقيتها على يدها وقلت تعلقي فيني غصب... واذا عالمعاملة تراني مو مثلك معاملتي معها طبيعية هي مو اختي عشان اعاملها مثل مشاعل او شادن..
بندر : بس اللي سمعته من مشاعل غير... حتى كلامك معها جاف كأنك حاقد عليها !!

سكت محمد وبندر قرب بهدوء وحط يده على كتف أخوه : محمد ؟.. وش صاير معك اذا كنت تبيها ليش ما تخطبها ..
محمد بألم وإنكار وعصبيـة: أخطبها ليش ياخي قلت لك أفكارك هذي شلها من بالك انت ما تسمع.. اقوولك مابيها ولاني مهتم فيها انت ليش ما تفهم الكلمة..

بندر بهدوء بس بنظرة تحـدي : أجل شرايك لو أروح اليوم انا لبيت عمي وأخطبها ؟.. تجي معي ؟
لف عليه محمد بصدمة : تبيها يا بندر ؟
بندر ابتسم وما حب يضايق أخوه ويقوله " إيه أبيها ومن صغري وأنا اشوفها غير " ، بالنهاية يظل أخوه الكبير اللي له أفضال كثيرة عليه على طول السنين وما يقدر ينكرها حتى لو كان انسان يحتفظ بمشاعره لنفسه : شفت ردة فعلك الحين ؟؟... هذا يأكد لي انك مهتم فيها يا محمد...

سكت محمد ، بندر حجر عليه ومافي كلام أكثر يقوله... راح محمد بإنهاك ورمى جسمه عالكرسي الموجود والتعب مبين على وجهه ...
حس بندر ان محمد فيه شي راح وجلس جنبه : محمد عسى ما شر وش صاير ؟؟
محمد بهمس : بندر ... فيه موضوع محد يعرف عنه وما أبيك تقوله لأحد لا لأمي ولا لخواتك..
بندر حس بالاهتمـــام : قول وش عندك ولا تخـاف..!
محمد سكت شوي .... وبعدهـا قال : ان كنت مستغرب ليش ما خطبت سحر للحين .....فهالشي بسبب إني خاطــب !
تفاجــأ بندر وفتح ثمـه ما توقع أبدا ،،وحس ان محمد يمزح : ... ههههههههههههه نكتة حلوة !
محمد ابتسم : يا ليتها نكتة !
بندر حط يده على كتف محمد : اكيد تمزح !
محمد : لا ما أمزح !... وما يعرف بهالموضوع الا عمي أبو خالد وأبوي .... محد يعرف غيرهم وأبيك بعد ما تطلع هالموضوع لأي بشر... تفهم ؟؟
بدا بندر يحس ان الموضوع جدي : وش السالفة فهمني .. وش هالخطبة اللي محد يدري عنها واللي أنا توني أدري عنها الحين ؟؟؟.. ومن متـــى؟
محمد : .... من ثلاث شهور تقريبا !
فتح عيونه : ثلاث شهور ؟... وش السالفة محمد؟.. وليش تخطب من غير لا تقولنـا..
ابتسم محمد بسخرية : لا مو أنا اللي خطبت !... تقدر تقول انخطبــت !!

انصدم بندر مو مستوعب وهز اخوه على خفيف : وش هالنكت ؟؟ .. انخطبت ؟... ومين خطبك يا عروسة !!
ناظره محمد بنظرة سكتته وبندر انطم لا تجيه صفعة بوجهه : آسف بس وش السالفة
محمد : ابو راهي عرض علي بنتــه !
بندر : ابو راهي ؟؟... مين هذا بعد ؟
محمد : هذا رجل أعمال كبير اعماله بالسعودية وبرا السعودية ..دخل شريك لعمي في وحدة من المشاريع من 8 او 9 شهور !... يعني بعد تقاعد عمي عن شغله الدبلوماسي بسنة وحدة تقريبا... تعرف ذيك الفترة انا وقتها كنت مبتدئ بالشغل قبل لا يرجع عمي وما قدرت أدير الشغل مثل خبرة عمي ... ويوم رجع عمي كان يحتاج يقوم بشركته من جديد بعد ما نامت لسنين ، والفرصة الوحيدة له هو الدخول بمشروع كبير مع ابو راهي اللي هو بعد عرض علينا شراكته...
بندر باهتمام : وبعدين ؟؟؟
محمد : ولا قبلين ... الظاهر اني أعجبته ، وطريقتي بالشغل وصغري بالسن أعجبه وطلبني زوج لبنته... يقول يدور لها رجل اعمال ناجح ويناسبها مثلي...
بندر بقهر : طيب كان رفضــت !!.. مو مجبور على شي محمد
ابتسم لأخوه : ما اقدر هذي فرصة عمري يدخل اسمي بمشروع كبير وخصوصا اني واحد من المديرين التنفيذيين له... هذا غير اني مابي أخيب ظن عمي فيني... وأكيد رفضي لـ بينته بتأثر عالعلاقة بينـا ... انت ما تعرف ابو راهي يا بندر هذا رجال فخور بنفسه كثير رغم نجاحه الكبير الا انه يشوف نفسه كامل والكمال لله وانا اخوك...! واكيد ما يعجبه ان أحد بيرفضه لأن رفضي لبينته معناه رفضي له..!... والشركة محتاجه لمثل هالمشاريع اللي بتقوم اسم عمي بالسوق من جديد..
بندر : بس اسم عمي ما يحتاج يقوم هذا هو قايم ما شالله يكفي سيرته عند كبــارنــا...
محمد كمـل أسبابه : والشركة مع رجوع عمي مرت بشويـة مشاكل صعبة وهذي وحدة وأضمن الحلول لها ..

سكــت بندر وش يقول عقب كل اللي سمعه !... أخوه خاطب ومن متى ؟.. من ثلاث شهور ؟!!!

فجأة قال محمد معتـرف : يمكن مثل ما قلت أميل لـ سحر وتستحوذ على بعض الاهتمام مني ، لكنـي للحين مو مستعد أخذها..
بندر باستغراب : وش قصدك ؟؟؟
محمد : أقصد ان سحر فيها خصال ما تعجبني وحياتها تختلف عن حياتي وعن حياة شادن ومشاعل اللي متعودها.!
بندر بهدء وحنية : محمد سحر بنت صغيرة للحين مو ناضجة ، لا تنسى حياتها شلون كانت ... لازم تراعي هالشي سحر ما عاشت هنا لا تنسى العوامل اللي تغير طبيعة الانسان برا ... لا تنسى المجتمعات اللي راحت لها !...
محمد بضيق والكلام مو عاجبه : أجل لا تلومني انا بعد مريت بعوامل ومجتمع خلاني بهالشكل ..

وقام واقف بس بندر سحبه : اجلس ما بعد خلصت كلامي ..!
محمد وهو يعلق قميصه الرطب على كتفه الثاني : وش عندك ما خلصت محاكمتك ؟... عرفت اللي تبي تعرفه وش عندك أكثر ؟؟
بندر : وش بتسوي الحين ؟؟
محمد : مارح اسوي شي ..
بندر : وأبوي موافق ؟؟
محمد : ابوي شاف ابو راهي وقابله كم مرة عند عمي بالشركة والظاهر انه خاش مزاجه..
بندر وهو رافع حاجب : والبنت ؟؟؟
محمد : شفيها البنت ؟؟
بندر : تقول ان ابو راهي هذا له شغل بالسعودية وبرا السعودية وراعي سفرات طويلة.. يعني أكيد البنت بتصير فري ويمكن ألعن من بنت عمك سحر...
ابتسم محمد ابتسامة حلوة لأخوه : لا نسيـت أقولك!.. صحيح ابو راهي طول وقته سفرات لكن بنته هنا بالرياض واللي عرفته منه انها ما تسافر كثير من صغرها وهي مع امها ..
بندر بضيق حس ان هالباب تسكر عليه : كأنه عاجبك هالشي ؟؟
محمد : عالأقل راضي عن بعض النواحي منها رغم اني ماعرفها ، ( تنهد وهو يناظر بالسما ورجع لعيون بندر ) ...
بندر : وش عندك انت توك متضايق انك خاطب ومجبور .. الحين تقول راضي..
محمد : عشان بعض الأشياء لازم نضحي بأشياء يا بندر..
بندر : بس شكلك مو مقتنع أبدا ؟
محمد : وش اسوي ما لقيت مجال للرفض فيه كثير اجابيات للموافقة.. ابو راهي صحيح ناجح لكنه ما يرحم في السوق.. محد يقدر يوقف بطريقه !
بندر : اتركك من الاجابيات اهم شي اقتناعك وراحتك ، وابو راهي مثل ما جابه الله لكم يقدر ربي يجيب غيره..
محمد : انت مو فاهم المشاكل اللي طلعت مع رجوع عمي لشركته ، قدرنا نحل بعضها لكن بعضها ما ينحل الا بمشاريع كبيرة مثل هذا..!
بندر : طيب معقول ابوي موافق على هالخطبة اللي صايره مثل الصفقات ؟؟
محمد ابتسم : ابوي ما عجبه الموضوع بالبداية لكنه قالي لا تستعجل خلها خطبة لفترة ، يمكن تصير مشاكل لا سمح الله في المستقبل بين ابو راهي وعمي ، محد يضمن وأكون انا قد خذت بنته وابتلشت فيها ... قالي انتظر لما تستقر الأمور وينجح المشروع ويكبر وبعدين يحلها ألف حلال ... وهذا معناته سنة عالأقل !
هز بندر راسه وهو يسمع لكل كلام اخوه وسكت مافيه كلام أكثر،،

وقام محمد واقف : انا بروح أنام لا عاد تجيب لي سيرة سحر .. خل الأمور تمشي مثل ماهي عليه..

حس بندر بالألم وهو يتذكر شكل سحر اليوم ودموعها ،، ... اذا عشان كلمة جارحة وحدة بكت ، أجل وش بيصير لو تدري انك خاطب يا محمد .......
لمعت عيونه بحزن وهو يتمنى لو كان مكان محمد بقلبـها... كان بيشيلها بعيونـه !

التفت بندر عليه بحزن : محمد ؟؟
وقف محمد والتفت : نعم ؟؟
بندر بسهم صوبه لقلب أخوه : يعني بتشيل سحر من قائمة اهتماماتك ؟؟
محمد وهو جاهل المشاعر اللي تصير بقلب أخوه الأصغر : ما قلت رح أشيلها ، سحر ان شالله بيوم من الأيام بتتغير وانا مابي أستعجل عليها ... أنا بس انتظرها تنضج وخطبتي هذي من يدري يمكن ما تدوم !
تفاجأ بندر من مخططات أخوه .. وبحزن : ما قلت لك انك تحبها يا محمد !! ليش تنكر ؟
نزل محمد راسه للأرض ولأول مرة ينكشف جانب كبير منه لبندر وخصوصا عواطفه :........ لا تجيب لي هالسيرة يا بندر فيني اللي كافيني !

وراح وتركه .. انهد بندر على الكرسي وهو نفسه يتألم ،، عواطفه من جهة !.. ومشكلة اخوه من جهة !... وزعلة سحر اليوم من جهة !
محمد للحين يفكر بسحر والظاهر حتى خطبته هذي مارح تمنعه عنها ، ومثل ما قال هو بس ينتظرها تنضج وتصير مثل ما يبي...

مسك راسه وش هالبلوى اللي طيحت نفسك فيها يا بندر ، ما لقيت تصوب سهمك الا لنفس الهدف اللي اختاره أخوك.. أخوك اللي الكل يشوفه بارد وجدي وماله وقت للعواطف !! واللي انت تعرف ان تحت هالشخصية شخصية ثانية من مواقف كثيرة صارت لك معه على مر السنين..!
وآخرها لما كان مريض بالحمى لحاله بالمزرعة ومحد كان حوله ، دخل محمد عليه وهو مبتسم يناديه على باله نايم !.. لكنه اكتشف انه طايح من التعب والمرض !، بذيك اللحظة خاف عليه انجن جنونه وشاله لأقرب مستوصف،،،
وقتها محد درى عن اللي صار ولليوم محد داري حتى ابوه وامه ، لأن بندر طلب من محمد ما يقول لأحد لأنه عارف لو دروا بيجبرونه يرجع للبيت وهو مايبي... وافق محمد وهو أصلا ما يدري عن سبب بقاء اخوه بالمزرعة وما يدري انه هو سبب رئيسي فيه ...!

اخوان من لحم ودم كيف ما يفهمون على بعض !، ومهما قالوا ان محمد انسان متجمد وجدي الا ان بندر عارف العكس !.. بس المجتمع حوله ومسؤوليـة الشغل لهم سبب كبير بتشكيل شخصيته بهالشكل..،!

:::::

في فيلا ابو خـالد .. في الصالة كان خالد توه راجع من دوامه في المستشفى وجالس مع أهله،،

التفت خالد لسحر الساكتة والباين الهم على وجهها : سحر وين الضحكة اليوم ؟؟؟
ناظرته بعيون حزينة : مافيني شي شوي تعبانة ..
خالد : وش تحسين فيه ؟؟
سحر بنبرة غريبة : احساس عمر الطبيب ما يقدر يعالجه..
استغرب خالد اختـه مو طبيعيـة اليوم : وش هالكلام ؟؟
كملت وهي تناظر في بيالة الشاهي الأنيقة والمحفوفة بالفضي : الدكاتره يعالجون الآلام الجسدية لكن ما يقدرن يعالجون اللي أكبر من كذا...
وناظرت أخوها تنشده : صح يا خالد ؟؟
قام من مكانه بسرعة وجلس جنبها هذي وش قاعدة تهلوس !.. حط يده على جبينها لقى حرارتها طبيعية : وش هالثرثرة !!
ابتسمت له شكلها خوفتـه : ههههههه مافي شي لا تصدق !
عطاها نظرة : مو أنا اللي تستخفين فيني !!
سحر : ههههههههههههه ...
أبو خالد : صايره شاعره وش هاللي قلتيه !!
ابتسمت تدلع : من يومي شاعره يعني ما تدري!!

حطت البياله عالطاولة وقامت ، حست بخالد يمسكها من يدها .. التفتت تشوفه لقته يناظرها بعيونها وكنه حاس ان فيها شي..
ابتسمت تمحي كل شكوك عنده : قلت لك مافيني شي ما اكذب!
فك يدها وراحت وأول ما عطتهم ظهرها محت الابتسامة المزيفة اللي رسمتها من أول جلوسها معهم !!..
زيادة على الألم اللي فيها موقف اليوم مع بندر زادها وهي مو ناقصه ،، زعلانـه منه ، ما كان له حق يواجهها بهالطريقة ، هي ما تحب أحد يبين لها انه ضعيفة وشفافة وبندر اليوم ما راعى هالشي ابد !!

ما قدرت تنام بسبب اللي حصل مع بندر خصوصا ، ما تبيه يحس باللي في قلبها ناحية محمد وماله داعي يعرف اصلا...
وهي تحاول تنام سمعت رنـة جوالها ، من غير لا تفتح عيونها مدت يدها وخذته ..
شافتها رسالة باسم مشاعل .. فتحتهـا لكنها تفاجئت انها من بنـدر..!.. يعتذر فيها عن تصرفه اليوم ..قفلت الجوال مو مهتمه لاعتذاره وحطته مكانه .. الموقف للحين مأثر فيها وكلمات بندر تنعاد عليها .. تتمنى انه يكون عرف بالمشكلة من مشاعل ولا يكون حاس بمشاعرها ناحية محمد ..
بنـدر آخر انسان لازم يكتشف مشاعرها ،،لأنها لو عرف بذيك اللحظة بتكون منحرجة وخجلانة منه لحد الموت...
موقف ما تتمنى تطيح فيه ..!


الصبـاح في بيت ابو محمد ..

طلعت شادن من المطبخ وهي شايله صينية القهوة لأبوها اللي كان باسط له بسـاط قريب من حوض السباحة بحكم ان الجو حلوو وقاعد يقرا الجريدة...
حطت الصينية قدامه وهي تبتسم لعلها تعوض اللي سوته فيه الأيام والأسابيع اللي راحت..

ابو محمد : تسلمين وانا ابوك.. عسى راضيه الحين..
تربعت جنبه وهي تضحك تبي ترضيه : راضيه من زمان لا تشيل بخاطرك..
ابتسم ورجع لجريدته وهو متركي عالمركى وشادن مدت له صحن التمر وهي مبتسمة..
ما عندها شي تسويه جلست تتقهوى معه وهي تسولف معه من دقيقة لدقيقة بأشياء مختلفة وهو يرد عليها وعيونه الجريدة ..

شادن حست ان ابوها مشدود ونسى فنجاله : يبه فنجالك برد ..!
شرب فنجاله ومده لها تصب له وعيونه ما فارقت السطور ... صبت له وعقبها خذت مجلة رياضية تجي دايم ملحق للجريدة وبدت تتصفحها رغم ان مالها ميول رياضية ..
بدت تتفرج عالصور ، الا ابوها يتنهد وهو يرفع راسه من الجريدة وياخذ فنجاله..

ابو محمد : الفساد صاير بكل مكان.. وهالشباب كل يوم طالعين لنا بشي جديد..
نزلت المجلة باهتمام : ليه وش صار ؟؟
ابو محمد : ابو صالح من يومين مكلمني يقول سيارة ولده انسرقت وهي قدام البيت .. بلغوا عنها الشرطة وللحين مالها أثر يقولون انشقت الأرض وبلعتها ..

شالت الشكوك من راسها وسألت : طيب يبه هذي تحصل دايم وبأي مكان..

أبوها كمل وهو يرجع للجريدة : وهذا هم كاتبين هنا عصابات سرقة السيارات منتشره هالأيام وبكل مكان يمارسون نشاطاتهم.. وللحين مو قادرين يمسكونهم ..

شادن وهي تبلع ريقها : وابو صالح هذا بالرياض صح ؟؟
رفع عينه لها : ايه بالرياض وين تحسبينه..

تنهـدت بارتياح وشالت الشكوك من راسها على طول... وسمعت ابوها يكمل : الشباب الله يصلحهم مدري وش حادهم لهالأمور.. هالخبر يقول عشرين حالة سرقة خلال اسبوع هنا بالرياض تم التبليغ عنها ..
شادن باهتمام زحفت جنب ابوها تقرا : أهم شي انها بالرياض مو بمكااان ثاني ..

طالعها باستغراب وهي كتمت ابتسامتها وفرحتها .. ابو محمد : مهوب بالرياض بس وانا ابوك !!
تغير لون وجهها : أجل وين ؟؟
ابو محمد : بكل مكان .. بالرياض بالشمال بالغربية وبالشرقية.. يقولون كأنها شبكة كاملة مسؤولة عن هالحالات .. لأن لحتى الحين كل السيارات اللي انسرقت ما لقوها ..
شحب لونها : شلون يعني ما لقوها..
ابو محمد : يعني مثل ما يقولون انشقت الأرض وبلعتها .. محد يدري وين راحت والمشكلة ان السرقات تصير دايم بمنتصف الليل والناس نيـام..

ارتجف فكها وحطت يدها على قلبها.. غمضت عيونها وهي تحرك شفايفها تكلم نفسها..لا تخاف.. لا تخاف...
عمر بخير يا شادن .. عمر بخير.. حتى لو كان مثل ما تظنينه هو بخير ، يقدر يعتمد على نفسه وما ينخاف عليه..

عقب ما خلص ابوها وصفط الجريدة سحبتها بسرعة وفتحتها على نفس الخبر ... قام ابوها من عندها بعد ما خلص قهوته وتركها وصارت لحالهـا تقرا وتتمعن ...
الفتــرة اللي راحت توقف نزول مثل هالاخبار وكانت تظن ان السرقات توقفت أو انقبض عليهم...
وكانت تنتظر أي خبر يطمنها ..
لكن هذا هو اليوم يرجع خبر كامل يملا نص الصفحةهذا معناته انه بخير للحين !!

قفلت الجريدة بضيق والحزن بعيونها ، ما تقدر تصبر لازم ترووح تقابل عمر ، ما تقدر تنتظر أكثر من كذا تبي تشوفه وتتطمن عليه.. هو قالها انه يشتغل بالشرقية وهي مصدقته حتى لو كان يكذب هي مصدقته...

بس الحين الشووووق واللهفة والوله غلبوها والشي الوحيد اللي تبيه تروح تشوف وجهه وترجع..!

مسكت جوالها ودورت اسمه.. بترسل له رسالة مثل كل يوم مع انه الفترة الأخيرة ما كان يرد على رسايلها ..

غيرت أسلوب رسايلها الودودة واختارت رسالة تختلف عن باقي رسايلها

أمــــانه
لايجي منك مواقف تجرح الاحساس
انا من لي غيرك اذا صار الزمن قاسي

و أمــــانه
لاتجاملني اذا نفسك تبي فرقاي
انا مابي يجي لي يوم أكون لعزتي
جــــارح

ارسلته بحزن وهي عارفه انه مارح يرد كعادته.. وليتها تدري عن السبب..
الحب اللي بينهم كبير وأكيد ما نساه ،، أجل ليش هالغياب الطويل والانقطاع المؤلم !!



يتبـــع..!

هناء111
11-29-2007, 02:23 PM
والحين عرفنا سر محمد :)

تظنون راح يتغير شي !!

ننتظر ونشوف :)

عاشقة الضباب
12-01-2007, 02:17 AM
بارت رووووووعه نحن على انتظار

نونـــه دلوعة حبيبهـــMـا
12-01-2007, 06:28 AM
يسلمـــــــــــــــــــــوووووو هنووو
البارت مررره روووعـــــه مثلك ياعثــل
وزي ماتوقعت اكيد انه محمد وراه سالفه
والله بندر كاسر خاطري المسكين شكله يمــووووت على سحر
وهي ولا حاسه فيه
بس اتوقع انها راح تعرف في الاخيربشعور بندر ناحيتها
يعطيك العافيه هنـــووو
وانتظر البارت الجاي على احر من الجمر

المستانسة2
12-05-2007, 11:04 AM
مشكورة ياقلبي ويعطيك العافية والبارت احداثه اكثر من رووووووووعة بس مابي وليد مادري تركي يسيطر على مشاعر سحورة وتسلمين للمرة الثانية وتاكدي يالغلا اني متابعتك حتى لو مارديت وتقبلي مروري
صديقتك المستانسة2

هناء111
12-05-2007, 08:41 PM
منووووووورين ياعسولات
نونه
المستانسه 2

حبيباتي ماراح انزل شي هالاسبوع مابقى عندي الا بارت واحد ان شاء الله راح انزله الخميس الجاي لان الكاتبه انقطعت عن الكتابه عشان كذا راح اخلي الاجزاء كل اسبوعين حتى تكملها الكاتبه

مشاعرطفلة
12-05-2007, 11:49 PM
يعطييييييييييييييك العافيه روايه رووووووعه
انا قريت قبل فترة يارب تكملها الكاتبه
ويعطيك الف عافيه حبيبيتي هناء

المستانسة2
12-06-2007, 11:12 AM
ياااااااااااااخسااااااااارة لكن يله معليه نصبر اش ورانا
اوكي قلبي ننتظرك الاسبوع الجاي

هناء111
12-06-2007, 09:39 PM
الصبر مفتاح الفرج
الله يعافيك روح حالمه
ههههههههه والله ودي انزله بس صدقوني لو نزلته ماراح يصير معي اي بارت

المستانسة
تسلمين ياعسل على تقديرك

ريفوو
12-11-2007, 11:31 PM
ننتظرك هنو انا كنت متابعه معك بس ما كنت ارسل ردود تقبلي مروري

السميراء
12-13-2007, 04:41 PM
بجد القصه روعه
يعطيك العافيه
ننتظرررررررك

هناء111
12-17-2007, 04:58 AM
الجـــــــزء 10 ..

:::




في الكوفي بعد المغرب..
كانوا تركي وثامر ملتقين مع بعض ، وكان ثامر يطالع باستغراب ولد عمه المسترخي بجلسته ويلعب سنيك بجواله ..ويسب ويلعن الجوال كل ما خسر مو مهتم للوقت..
ثامر : ما عندك دوام؟.. وش مجلسك للحين ؟
تركي وعيونه عالجوال قال مو مهتم : الا عندي.. بس ماني رايح..
استغرب ثامر تركي من خذ هالوظيفة وهو مدااااوم عليها ولا عمره تأخر دقيقة وحدة عنها .. ابتسم بارتياح وهو على باله شال اللي يبي يسويه من باله
ثامر : وش صار معد تبي تكمل اللي ناويه.. ريحنـي؟
رفع تركي عينه بهدووء بنظرة باردة حااادة من تحت حواجبه خلت ثامر يناظر بالناس هروب من هالنظرات ..
تركي على نظرته : وانت ودك اني أتركها؟؟
ثامر : خلاص ياخي سو اللي تبي ماني متدخل... بس ياخي لا تصير ديكتاتوري خلك ديمقراطي وتقبل الراي الآخر..
تركي وهو يرجع للعبة ببرود : ومين قالك اني ديكتاتوري
ثامر : ماقلت لي ليش منت رايح ، دوام الشركة المسائي بدا ولا أنا غلطان ؟؟
تركي : اليوم ماني رايح...
ثامر : ليش فيه شي في بالك ؟؟
تركي وصرخ لأن سنيك اللعبة ماااات : ششششششششششششت
ثامر بسخرية : كلن على همممه سررررى
تركي وهو يعيد اللعبة من جديد : ما داومت الصباح اليوم عشان اروح الحين
ثامر مستغرب من اهماله اليوم : وليش ؟؟.. ما تخاف يزعل ابو خالد عليك ؟
تركي : لا تخاف مارح يزعل..
ثامر : وش هالثقة!!!!
تركي : بصراحه مالي خلق اليوم أقابل الوجيه النكدية هناك... قلت يا تركي يا ولد خذ لك اجازة اليوم
ثامر : على كيفك تعطي نفسك اجازة !! ... انت ما تعرف انت وش حاط نفسك هناك..
تركي : لا تخاف كل شي مسوي له حساب..

::

هنـاك بالشركة بعد محاولات من السكرتير الاتصال بـ وليد ما قدر يحصل جواب وقام راح لمكتب المدير ودخل عليه..

السكرتير : طال عمرك حاولت اتصل على وليد مثل ما طلبت لكن مافيه جواب..
ابو خالد باستغراب : غريبة !!.. انت متأكد انه ما داوم اليوم الصبح .. ولا حتى مر على الشركة
السكرتير : متأكد ما شفته ولا حتى وقّع حضوره..
ابو خالد : ولا حتى اتصل يعتذر أو يعطيك خبر !!؟
السكريتر : متأكد لا اتصال منه ولا حتى جا..
ابو خالد بدا يقلق ، أول مرة وليد يسويها من توظف ووظيفتها الحين عدت الشهر من بداها ... طول ذيك المدة كان مدوام وكان من أنشط الموظفين ... وهالتصرف منه يثير الغرابة والقلق...
ابو خالد : حاول تدق عليه من جديد ..
السكرتير : ان شالله..

طلع السكرتير وتم ابو خالد يفكر وهو يقرا بالورقة اللي قدامه بقلق... هو نفسه ما يدري ليش يهتم بوليد بالذات على انه مثل كثير شباب يعرفهم .. بس اللي يعرفه انه يرتاح له وصار يعتبر وليد مثل ولده كل ما يقبل عليه او يشوف وجهه يحرك فيـه شي غريب من زمان ما حسه من غير سبب واضح...
وكل يوم عن يوم يزيد اعجاب فيه ،، واحد من الشباب القلة المكافحين اللي قابلهم في حياته وبظروفه ولا يظن انه بيقابل واحد بشخصيته وثقته وأيمانه بقدراته...


عند ثامر وتركي من جديد..
ثامر طفش من جوال تركي اللي ما سكت عن الرنين وتركي سافهه : الحين ليش ما ترد..!
تركي : مابي أرد ..
ثامر بسخرية : ليش ! خايف من كلمتين ممكن يعطونك اياها على اهمالك ؟؟
تركي ببرود والجوال جنبه تكسر من الرنين : لا ماخفت بس مابي أرد...
ثامر : فيه نية في بالك..؟؟
تركي : يا كثر حننننتك ...!!.... ( ورفع اصبعه بوجهه ) برد وركز معي يمكن تعرف وش قصدي..

مسك الجوال وحط يده على رقبته وتنحنح ، وثامر يراقب حركاته يبي يشوف وين بيوصل من كل هالتصرفات...
رد بطريقه قلبت صوووته عالأخير خلا ثامر ينفجع : هلا..
السكرتير : هلا وليد وش علومك ؟
تركي وهو يغمز لثامر ويزيد من بحة صوته : هلا استاذ لؤي انا بخير شعلومك ؟؟
السكرتير وهو مستغرب من صوت وليد المختفففي من البحة : بخير عساك بخير.. عسـى ما شر المدير يسأل عنك..
تركي وهو يكح كحتين متقصد : لا ابد اليوم ماسكه معي انفلونزا وما قدرت اتحرك من السرير حتى عشان ارفع التلفون واعطيكم خبـر..
السكرتير : اهااا.. ما تشووف شر بس وش تبيني أقول للمدير الحين .. من الصبح يسأل عنك وانت الله يهديك ما اتصلت..
تركي : معااااليش كانت معي حمى وما حسيت بعمري صاحي وقادر اتحرك الا من ساعه !!
السكرتير : يعني مارح تحضر الشركة اليوم ؟
تركي : لا ما أعتقـد.. ياليت تعطي ابو خالد خبر ما يقلق .. وياليت يعفيني لأني ما اظن بكرة اقدر أجي..
السكرتير : أوكي بقوله
تركي : مشكور على اتصالك

قفل ورمى الجوال عالطاولة ورجع ظهره للمسند وتكتف طفشاااان.. شكل المهمة اللي وكّل نفسه بها بتطوول ويمكن يفقد أعصابه قبل لا يوصل اللي يوصله..

ثامر بعد ماراقب المكالمة من اولها لاخرها قال بتساؤل : ...كل هذا عشان تلفت اهتمام ابو خالد لـك أكثر من ماهو مهتم فيك.. صح ولا أنا غلطان ؟؟
ابتسم تركي بهدوء : كنت عارف انك بتفهمني... محد يفهم الذكي الا الذكي مثله..
ثامر : متربين سوى وعارف هالعقل وشلون يفكر وما تبيني أفهم..
تركي : ههههههههه يلله دبرني الحين .. شلون اخذ لفحة برد بهالوقت الحار ؟؟
ثامر : هههههههههههه ما ينخاف عليك ما يحتاج لفحة برد تقدر تدبر أمورك..

بعدها طلعوا من الكوفي وركبوا سيارة ثامر الفارهه .. والتفت له ثامر : وين تبي ؟؟ نروح للبيت ؟
تركي ومزاجه رااايق على غير العادة : لا ودنا أي مكـان.. حرام يروح هالمزاج من غير وناسة وروقان
ابتسم الثاني : وين تبي ؟؟
تركي : ودنا أي فندق نتعشا فيه ..
ثامر : ههههههههههههه .. من زمان عن الفنادق.. بالله تبي تروح لفندق راقي بهالملابس..؟؟
طالع تركي ملابسه الغير أنيقة وناظر في ولد عمه : وش فيها ؟!
ثامر : هههههه تكفى غير بعدين خلنا نروح لفنادق
تركي بعناد : عناد فيك ماني رايح للفندق بغير هالملابس ، والناس خلها تقول اللي تقوله.. ما ذبحنا الا كلام الناس!! ( بسخرية)

وهم بالطريق دق جوال تركي والتفت ثامر باستغراب : مين بعد ؟؟
تركي وعيونه على شاشة الجوال يقرا الاسم : ابو خالد !
ثامر : ابو خالد ولا سكرتير ابو خالد ؟؟؟
تركي : لا !.. ابو خالد بنفسه...
ثامر باستغراب : ابو خالد نفسه دق عليك من جواله الخاص..!!!
تركي بهدوء وهو نفسه ما كان متوقع هالاتصال الشخصي : ايه.................!!
سكت شوي وبعدها ناظر ثامر : وش رايك ؟.. أرد ولا اتركه ؟
وقبل لا يجاوب ثامر اتخذ قراره ورمى الجوال جنبه وتركه يرن لما سكت ..
ثامر وهو يطالع من المراية الجانبية : ماتبي ترد ؟؟
تركي : خلها لين اداوم بالشركة اكيد عنده خبر اني تعبان وما اقدر ارد عليه... انا ألحين مرووووق حدي ومابي أعكر هالمزاج مع هالشايب!!

هز ثامر كتوفه من غير اهتمام وما علق ،بالنهاية هذي قرارات تركي... وصلوا للفندق المتفق ونزلووووا..

:::::::::::::::::::


آخر الليل..
الكل كان نيام لكن شادن كانت تشوف كوابيس خلال نومها الغير مريح.. واللي كان متقطع طول الليل..
صحت بهذي الليلة مرعووووبة !!..وأول ما طرى عمر على بالها امتلت عيونها دموع، لمتى بتصبر الخوف ماكل قلبها اكل وهو ولاهو عارف..!
الحلم ماكان واضح المعالم لكن اللي تذكره ان عمر كان هناك وكان معطيها ظهره وتناديه ولا يرد..!
بالواقع والماضــي ماكان أبد يتجاهلها وكانت كل ما تناديه يجي لها ويكون جنبها ...

سمت بالله ومسكت الوسادة وحضنتها وهي تتذكر أول كل ما كانت تحلم بكوابيس ، ما كانت تلاقي اللي يهديها الا عمر .. الحبيـب الغايـب..!
تذكر ليلة مشابهة كانت ليلة كوابيس مخيفة كانت بعمر 10 سنين وقتها وعمر 16 سنة...... صحت وهي تشهق وفجأة بدت تبكـي ، ماكان حولها أحد والساعه 3 الفجر وهذا اللي زاد خوفها..

مباشرة تحرك جسمها لا شعوري وركضـت لغرفة عمر المقابلة لها ودخلتها وهي تناديه خايفه ودموعها تنزل..
ماحصلته ومااااتت خوف،، عمر اذا ما كان بالجوار ما تحس بالأمان،، ركضت تنزل الدرج وشعرها الناعم لازق بوجهها بسبب الدموع المختلطة بالعرق المغطي رقبتها.. راحت للباب اللي يطلع لبرا حصلته مقفل بالمفتاح ومباشرة راحت للباب الخلفي حق المطبخ .. حصلته مفتوح فعرفت ان عمر طلع منه..!
فتحته بقوه بيدينها الصغيرة وركضت وسط الظلام تدور طيفه وهي تبكي بخوف يزيد... تدور مصدر الامان بالنسبة لها..!!

شافته أخيرا جالس بالظلام على عتبات المدخل الرخامية وملامح وجهه غير مقروءة ، وبيده علبة كبريت يولع عود ويطيحه بالأرض ويتركه ثواني لما يطفى من نفسه.. ويرجع من جديد يولع ثاني ويتركه يطيح عند رجوله..

حس عمر بالصوت اللي يقرب رفع راسه وتغيرت نظرته وهو يشوفها تناظره بخووف ودموعها تغطي خدودها ووجهها ..
بصوت مبحوح : شادن شفيك ؟؟
شادن وهي تفرك عيونها من دموعها المالحة : انا خايفة محد معي...
ابتسم وما يبتسم هالابتسامة الا معها : ليش ؟
وهي واقفة مكانها : مدري مابي أرجع أنام.. عمر مابي ارجع انام..

شافته يترك العلبة تطيح من بين أصابعه ، ويربت على مكان جنبه : طيب تعالي هنا ولا تخافين..
وكأنها تبيه يطلب منها هالشي راحت وهي لابسة بجامتها الطفولية اللي كلها رسوم دببة وأرانب.. وجلست جنبه ولزقت فيييه..

عمر ما تحرك رجع لصمته وهو ممدد ذراعينه على رجوله .. اخذ علبة الكبريت من جديد وحطها بجيبه.. وأخيرا التفت لها : ليش خايفة ؟؟
شادن : مدري حلمت بشي مو حلوو..
عمر : بإيش حلمتي ؟
شادن : مدري ما اتذكر.. شي مو حلووو ما اعرفه..
عمر : الكوابيس مو صدق !

سكت بعدها وهو يناظر قدااام.. معروف عنه صمته بأغلب الأوقاات ..
وهي ترفع راسها تناظر جانب وجهه خلال الظلام : ليش ما نمت ؟
عمر : مو جايني نوم..
شادن : كيف بتروح المدرسة وانت ما نمت؟ .. لازم تنجح عشان ابوي ما يعاقبك.. مابي أبوي يعاقبك يا عـمـر..
وهو يميل راسه لها : تحسبيني شاطر زيك.. لو علي يا شادن تركت المدرسة ، أنا اروح هناك بس أطق وأنطق ..
شادن : ههههههههههههههههههه تقدر تصير شاطر انت ذكي يا عمر ..
ابتسم من غير لا يناظرها : شكرا عالكلام الحلو بس ما اقدر اصير مثلك.. أبي أصير اللي أبيه أنا..
شادن وبفضووول : وش تبي انت ؟
عمر : أبي أصير غير الناس... أبي اصير مميز أبي أصير اللي أحبه..

هزت كتفها مو فاهمه عليه ، وفعلا من جلست مع عمر نست كل الخوف ، هالـبشر هذا له تأثير عليها غير أي أحد...

عمر وهو يناظر بعيونها القريبة منه : خايفة للحين ؟
ببراءة ابتسمت : لااا... راح الخوف
ابتسم لها بنعومة وبهدوووء : أجل روحي نامي عندك مدرسة بكرة..
شادن : تعااال معي مابي أروح وانت هنا
من غير كلام قام واقف بهدووء .. وقبل لا يمشي حس بيدها الصغيرة تنشبك بيده..
ناظرها بعيونها لقاها تبتسم له بشقاااوة ، ومشى وهي متعلقة بيده ..

وصلوا فووق.. ووصلها لباب غرفتها وفتح لها الباب : يلله تصبحين على خير..
شادن ناظرت بوجهه : بتنووم ؟
عمر : بحاول..

ناظرت داخل غرفتها المظلمة ورجع لها الخوف.. فـ طالعت بعيونه تترجاه : أقدر أنام معك بغرفتك !؟
ابتسم عليها وبشجن : راح علينا هالشي يا شادن.. فات الوقت على نومتنا مع بعض بغرفة وحدة..
ما فهمت سألت ببراءة : ليش ؟ انا اذا كنت معك ما أخاف.. ترا عادي انام عالأرض وانت عالسرير مابي انام لحالي..
عمر : ما يصير لو يدري ابوي بيزعل !
ما لقت سبب مقنع لرفضه وتعلقت بيده : مااابي أنااااااااااااااااااام...
بدت بعنااااادها معه وش يسوي الحين !!...

وهو يفك يده منها : ما أقدر كبرنا خلاص !
وقبل لا ترد أو تحتج دفها من كتفها برفق لداخل الغرفة وهو يقول بصوت منخفض : روحي نامي الحين تصبحين على خير..!

ضمت الوسادة أكثر لصدرها وهي تبتسم هالذكرى ترسم الابتسامة عليها.. تذكر ليلتها انها ما قدرت تنام لحالها ولحقت عمر على غرفته وغصب عنه نامت هناك على الكنبة وهو ماله حيلة أبد يرفض..!
على انها مو عنيدة ،، الا انها تصير مهوووسة بالعناد خصوصا معه ،، ما تلعب الا معه وما تحب تتضارب بعد الا معه....

حطت راسها عالوسادة تحاول ترجع تنام ،، لازم تلاقي حد لازم تنهي هالحال اللي هم عليه....
بالنهاية صممت بكل قوة واصرار هي اللي تقوم بالخطــوة...!


:::::::::


اليوم الثاني ..

طلع خالـد من غرفته ركض ناحية الطورائ عقب ما استدعوه قبل لحظات بشكل عـاجل ،، سأل أول ما دخل غرفة العمليات والممرضة تساعده بلبس الملابس الخاصة : وش الحالة ؟؟
قاله الدكتور اللي معه وهو يفحص بشكل سريع : حالة نزيف داخلي بسبب حادث.. وكسور بالأضلاع
ألقى خالد نظرة عالجسد الممدد عالسرير الأبيض وعرف ان قدامه مرحلة صعبة واضح من هيئة الشاب ان حالته مترديه وصوت نبضات القلب من الجهاز مو مستقرة وفي حالة ضعـف!
بدا وحدة من العمليات الصعبة اللي واجهها خلال فترة شغله ، صحيح كان صغير بالسن لكنه بااااارع وموهوب وما دخل هالمجال بالصدفة .. كان فطن نبيـه وما وصل للمركز اللي وصله من فراغ..!

عقب عملية صعبة قدروا ينقذون المريض لكنه دخل في حالة غيبوبة ،، طلع خالد والدكتور اللي معه من غرفة العمليات وخالد يشيل الكمامة من على وجهه
وهو يتنهد بارتياح : عدت على خير..!
الدكتور : الحمدلله .. روح ارتاح الحين العملية ما كانت هينة
د.خالد : ايه والله
وشاف ساعته : الاستراحة بعد دقايق بروح اشوف الدكتور جمال أكيد ينتظرني وبيعطيني زفة على راسي
ابتسم الدكتور وانفصلوا راح خالد لمكتبه وأول ما دخل الا د. جمال في وجهه واحد من دكاترة القسم النفسي بالمستشفى..
د.جمال : وينك لي ثلث ساعة انتظر هنا!!!
خالد بسخرية وهو يروح يجلس ورا طاولته : وين بكون يعني يا بغرفة العمليات يا مع مريض !! وش تحسب رايح ألعب !!
د. جمال : ترا ما نسيت، قهوة اليوم على حسابك!
د. خالد بحنق وبنظرة من زاوية عينه : ما تسوى علي فزت بالبلوت !!
د.جمال وهو يجلس بنص جسمه على حافة الطاولة وبنظرات تستفز خالد : والله انت اللي متحديني يا حبيب قلبي محد قالك تتحدى الدكتور جمال بهيبته .. الا مصيره يطيح من قمة راسه ....
د. خالد : وللللل عليك ماحد يعطيك كلمة الا تعطيه عشر...
ضحك : ههههههههههههههه تعال ياخوك سولف لي عنك، لك يومين مو طبيعي
رفع خالد حاجب : مافيني شي يا دكتور يعني الواحد ما تجيه ايام تنقلب نفسيته
د. جمال : لكن يا عزيزي النفسية ما تنقلب الا بأسباب... انا بسبقك للكافتيريا راسي صاكني
د.خالد : ههههههههههههههه صاكك أمحق نفساني المفروض تتحمل كل حالة تجيك
د.جمال وهو طالع من الباب : لكل انسان حد للاحتمال وانا اخوك الحالات اللي تجيني تشيب الراس.. الحقني بنتظرك الاستراحة بدت!
لبس خالد البالطو واللي فصخه عشان العملية ولحق رفيقه اللي تعرف عليه بهالمستشفى وعلاقتهم تطورت بشكل سريع ، وكأنهم اصدقاء قدامى ولا كأنهم متعرفين على بعض بالمستشفى من فترة مو طويلة..

وصل للكافتيريا ولقى د.جمال محطوط قدامه كوبين قهوة غامقة ويسولف مع الدكتورات اللي بالطاولة جنبه .. جلس خالد وهو يهز راسه بابتسامة كـ سلام لزميلاته بالمستشفى..
د. جمال : تسلمين يا دكتورة من ذوقك ..
الدكتورة وهي تناظر خالد مبتسمة : وما يهون بعد دكتور خالد ، صراحة انتوا قدوة والكل يبي يصير مثلكم..
ابتسم خالد من غير لا يرد ، و د.جمال قال : هذا بزر قاعـد لا راح ولا جا ما يجي لـخبرتي..

د. خالد بهمـس : ابو التحطيييييم انا ابي اعرف انت وشلون صاير طبيب نفسي انت فالح بس بتحطيم خلق الله ... كذا تعامل مرضاك ؟!!
سمعه د. جمال وهمس بصوت واطي محد يسمعه : اذا صرت مريضي ذيك الساعة بوريك شلون أعامل الناس
خالد : الله لا يحطني بيدينك..
الدكتورة وهي تضحك هي واللي معها : ههههههههه لا بصراحة دكتور خالد الكل يبي يتعامل معه ، وأحلى شي فيه صغر سنه..
تجاهـل خالد كلامها ومارد ، واكتفى بابتسامة أنهت الحوار ما بينهم ،، سكتوا ماعاد قالوا كلمة وبعد فترة قاموا الدكتورات من طاولتهم ، والتفت د.جمال لـ خالد : ها خالد ما قلت لي وش فيك ؟؟
خالد : وش فيني ؟؟
جمال : أبد مافيك الا العافية تزقح بس فيه شي شاغل بالك ، اشوفك هاليومين منت على بعضك !!
خالد وهو يحرك السكر داخل كوبه : لا تهتم مافيني الا العافية ،، المستشفى وشغله وتعبه مو أكثر!
جمال : سمعت من الدكتورات قبل شوي ان د. نايف وصل أمس بعد ما راح يحضر المؤتمر الطبي !.. دريت ؟؟
نزل خالد الكوب من فمه وهو مستغرب : لا توني أدري منك ،! ..وصـل؟؟
جمال : ايه واكيد حضر للمستشفى اليوم ؟؟ شرايك نمر عليه الحين نسلم..

ابتسم خالد ،، د.نـايف هذا غيـر يعتــبره قدوته الأولـى والأمثـل ،وهو صاحب هالمستشفى لكنه دكتور بكل معنى للكلمة ،، تعامله راقي جدا ومن أفضل الأطبـاء عالساحة كبير بالسن جاوز الـ 50 من عمره ... الكل يشهد له والكل يحترمه ويقدره : ليش لا لازم نمـره..

وعقب ما خلصوا قهوتهم وريحوا قاموا مع بعض للمصعد وطلعوا للطابق حيت يتواجد مكتب الدكتور نايـف ..
تقدم خالد ودق الباب بهدوء ومن سمع الأذن دخـل وجمال وراه ، شاف قدوته ورئيسه يتفحص بعض التقارير ومن انتبه لهم ابتسم بوسع وجهه : هلا ومسهلا دكتور خالد .. ( التفت لجمـال ) هلا دكتور جمال..
د. خالد : الحمدلله عالسلامة دكتور توني أدري انك وصلت
د.نايف : الله يسلمك بشروني عنكم وبشروني عن المستشفى بغيابي
د.خالد : الحمدلله دكتور.. شخبار المؤتمر عسى كان زين
د. نايف : لا ما شاءالله كان حلو .. وما راحت السفرة خسارة ان شالله بنقدر نطور المستشفى ونشمله بكل الاحتياجات..
د. خالد : ما يحتاج عاد المستشفى كاملة والكمال لله..
د. جمال : واناااا أشهههد ما ينقصنا شي
د. نايف :هههههههههههههههه حلوة هالمجاملة ..، د.خالد شرايك المؤتمر الجاي تحضره معي.. بيفيدك !!
ابتسم خالد وتدخل جمال : وانا يا دكتور مالي عزيمة ؟؟
د. نايف : انت نفساني يا ولدي والمؤتمر مو لك انا اشوفه بيفيد د.خالد بتخصصه ..
د. خالد : اكيد دامك تشوفه بيفيدني اكيد ماني قايل لا..

جلسوا شوي يسمعون أخباره وأخبار المؤتمر الطبي اللي كان بلندن .. بعـد شـووي شاف د.جمال ساعته لقى الاستراحة انتهت..
د. جمال : يلله دكتور نستأذن
د. نايف : الله معكم..
وطلعوا وخالد مبتسم ومرتاح : ما قابلت دكتور مثله يا جمال ولا أظن بقابل !
د. جمال : أكيد موب أنت اللي قدمت نفسك على هالمستشفى بس عشان الدكتور نايف يشتغل فيه وقبل هذا كله صاحبه !
ابتسم خالد وهو يتذكر أول ما تخرج وانتهى من تدريبه ، ما كان يبي يتوظف الا بهالمستشفى وما كان يبي يبدا بدايته الحقيقية كـ دكتور الا هنـا ،، وكل هذا بسبب الدكتور نايف..!

دخلوا المصعد وهم يسولفون ونزل بهم طابق واحد بس وانفتح الباب من جديد ، دخلت بنت متحجبه من غير غطا لكن كان باين الحيا على وجهها .. أول ما دخلت نزلت عيونها بالأرض من وجودها مع اثنين رجال وضغطت على الطابق اللي كانوا فيه قبل شوي ..وقفت وراهـم وهم تقدموا عنها شوي ..
ابتسم جمال وغمز لخـالد وخالد طقه بكوعه لأن جمال مطيح الميانة مع أي احد ، ويمكن تعامله الدائم مع الجنس الناعم بالمستشفى هذا غير تخصصه اللي يخليه يتعامل مع مختف الأنواع والأجناس خلاه كذا ...
د. جمال بلقااافة : على وين ؟؟
البنت وهي ترفع عينها له بسرعة وتحطها على باب المصعد : أبي الدور الخامس..
لفت انتباه خالد صوتها الراكد وهدوءها حتى انها تجاهلت ابتسامة جمال اللي تجذب أي أحد..
د. جمال : بس الطابق الخامس مافيه مرضى كله للأشعة وبعض المعامل والمكاتب...

ناظرته البنت بنظرة خلته ينطم ، نظرة تقول " انت وش دخلك " .. انحرج جمال البنت رغم حياها الا باين ان عليها قووة...
د. خالد بأدب مناقض جدا لأسلوب وطريقة جمال : اذا تبين تسألين عن جناح ولا غرفة اسألي الطابق الخامس منفصل عن المرضى انفصال تام..
التفتت لـ خالد تناظره ونزلت عينها عنه وحمرة خجل على وجهها : لا شكرا أعرف وين اروح....

طالعه جمال بقهر وخالد رفع حاجب يقهره ... ولأنهم طلبوا الطابق قبل لا تركب نزل يوصلهم للدور الثاني ،، طلع جمال أول وخالد وراه ويديه بجيوب البالطو حقه... التفت من جديد باستغراب شاف البنت حتى ما ناظرتهم مدت يدها لزر أغلاق الباب من غير لا تعيرهم اهتمام..
د.جمال عقب ما تسكر المصعد وطلع فوق : شفت ذيك النظرة ؟؟.. آآآآآه يالهوي...!
د. خالد : هههههههههههههه بالله عليك انت وش لقفك خلها تروح للي تروحه..
د. جمال : شفت نظرتها شوي وتعطيني كف..!..
د. خالد : انا راااااجع لغرفتي انت واحد فاضي راسه ، صراحتن مدري شلون صرت طبيب نفسي... مع السلامة
ومشى وتركه وجمال لف وراح لقسمه وهو يضحك ..


:::

وصلـت سحر مشاعل لبيتهم من الجامعه ومشاعل محتجه طول الطريق وهي تترجاها : ليه ما تنزلين وش هالتغللللي ؟؟
سحر بملل : مشاعل حلا هو كل مرة تقولين لي انزلي.. مرة ثانية اليوم صدق مالي خلق.!
مشاعل وهي تصفق الباب بقهر : الشرهه عاللي تعزمك ..
وراحت ابتسمت سحر عليها وراحت البيت .. شافت سيارة غريبة عن بوابة القصر استغربت لكنها شكت انها لـ بندر..
نزلت وراحت لمدخل الصالة وفتحته شوي تتأكد اذا كان فعلا هو بندر اللي جاي اليوم..!
سمعت سواليفه وضحكه مع اختها بيان وشكلهم كانوا لحالهم بالصالة.. مالها استعداد تواجهه عقب ذاك الموقف ولا حتى تقوله كلمة...
لفت متراجعه وراحت من الباب الخلفي من غير لا أحد يحس فيها .. للحين زعلانه منه دخلت وعشان ما يدرون عنها طلعت بالمصعد اللي قليل ما تستخدمه من غير لا تمر عالدرج اللي هو مكشوف عالصالة..


بندر وهو يلعب أونو مع بيان رفع يده يشوف ساعته لقاها 1 : الحين مو قلتي لي سحر دايم تجي من الجامعه الحين ؟؟
بيان : الا...
بندر عشان ما ينفضح وخصوصا انها صغيرة ممكن تقول أي شي ما حب يخصص : وخالد ؟؟
بيان : خالد ما يجي الحين......... يلله العبب دوووووووووورك!
بندر انتبه لنفسه ولعب ..
بيان : خخخخخخخخ يلله اسحححححب

فتح عيوووونه البنت مووو هينـة !!.. مسك المخدة جنبه وطقها براسها : خبببببببببببييييييييييييثثثثثة !!
طفش وتركها تفوز عليه وبعدها قام واقف .. شافت بيان الخدامة طالعه الدرج وهي شايله صينية فيها كاس عصير..
بيان : أببي عصيييييييييييير...!
الخدامة : هذااا حق مس سحر !

رفع بندر حواجبه مستغرب وبيان نطت واقفه : سحر متى جت ؟؟
الخدامة : ففتين مينت اقوو ..! ( من ربع ساعة)
بيان توها بتروح تركض لأختها تشوف وش جابت لها اليوم بس بندر مسك يدها وناظرته باستغراب..
راحت الخدامة فوق وبندر ابتسم لها : روحي قولي لسحر يقولك بندر أنا آسف..!

بيان : انت بتروح ؟؟.. انتظر خالد لما يجي انت تقول تبي خالد !!
ابتسم عليها : خالد بيتأخر انا بروح البيت الحين عشان الغدا.. قولي لـ سحر ان بندر راح طيب ؟؟
بيان : طيب..!

طلع وهو ضايق خلقه وبيان طلعت فوق .. دخلت غرفة اختها تركض فرحانة ومن غير كلام توجهت لشنطتها المطحوطة عالكرسي وفتحتها تفتش فيها .. التفتت لها سحر وهي ماسكه ماس العصير وتقرا بمجلة : وش تدورين يالسوسة ؟؟؟
التفتت عليها بيان : ترا بندر راح..!
استغربت سحر : وش دخلني راح ولا جا ؟؟
بيان : ويقول بعد قولي لسحر أنا آآسف...
سكتت سحر ما علقت ونزلت عينها للمجلة وهي تسترجع الموقف : بندر ليش جا ؟؟
بيان : جا يبي يشوف خالد ..
تركتها بيان بعد ما خذت اللي تبيه ،، سكرت المجلة ورمتها جنبها .. رمت عمرها عالسرير وتركت شعرها يتناثر على وجهها.... تبي تناااااااااام تعباااانة..
تحسنت نفسيتها عن اليومين اللي فاتوا بكثير ،، وصارت تشغل نفسها عن أي شي عشان ما تفكر بمحمد ولا بالموقف...
ابتسمت باقتناع انه بيجي يوم من الايام ويتغير هالحال بينهم... وبتحاااول قد ما تقدر انها تذوب الجليد بينهم وانها ترضيـه .. مو شي مخجل انها تفشل لازم تستمر عالمحاولة لما تنجـح ...

عالغـدا بعد ساعة ..
امها : بيان وين سحر ؟؟
بيان : بغرفتهـااا...
ابو خالد : روحي ناديها وانا ابوك..
بيان بدلال وعناد : مابي انت روح نادها...
أمهـا : عيب يلله روحي نادي اختك...
بيان لفت لورا وهي جالسه عالكرسي وصرخت بكامل صوتها : نااااااااااااااااااااني نادي سححررر...

ام خالد : اقولك قومي ناديها تنادين ناني؟؟
بيان : مابي اروووح... روحي انتي !
ام خالد : صدق قلة حيا..
ابو خالد : هههههههههههههههههههه..
ام خالد : لا تضحك وتزيد عناد .. اشوفها بدت تصير مثل سحر في بعض الاشياء
ابو خالد : شفيهم بناااتي مافي مثلهم ربي لا يخليني ..

دخلت سحر عليهم وجلست .. وابتسمت لأمها : شفيها سحر حبيبة أبوها ؟؟؟؟
ام خالد وغصب عنها ابتسمت : مافيها شي.. كامله والكامل وجه الله..
بيان : انا حبيبة ابوووي بعد..
طالعتها سحر بزاوية عينها : انتي فالحه بالأكل بس.. خلك مثل ما انتي
ابو خالد : نمتي ؟؟؟
سحر : لا ماجاني نوووم...

بيان : بندر قبل شوي جا ولعب معي !!
ابو خالد ابتسم : جاي عشان يلعب معك ؟؟
بيان : ايه جا عشان خالد وجلس يلعب معي!!
ابو خالد : غريبة بندر يدري ان خالد ما يطلع من دوامه الحين..
سحر بهدوء وهي تاكل : يمكن نسى !
بيان : جا عشاااان يلعب معي يحبنـي..!
ابو خالد بمزح : وليش ما عزمتيه يتغداا معنا ؟

هزت بيان كتوفها وكملت غـدا من غير ثرثرة أكثر.. سمعـت سحر ابوها يتكلم مع امها ويقول : نهاية هالاسبوع انا معزوم عالغدا مارح أحضر الغدا في البيت..

خلصت سحر الغدا وما اهتمت تسمع لسوالف الشغل والرجال والعزايم ورجعـت لغرفتهـا عشان تنام لها ساعة...

::


بعد يوميـن ..
دخـل تركي الشركة بعد ما كان مدعي المرض ، وهو يمشي بالممر رايح بيوقع على حضوره انتبه ان المدير ابو خالد كان يسوي جولة بالشركة ويتطمن على أوضاع الموظفين والسكرتير يمشي معه ..

ابتسم ابو خالد وهو يشوف تركي مقبل وحالته عال العال : الحمدلله عالسلامة وانا ابووك ؟
تركي وهو يحب راسه متناسي بالعمد انه لازم يرتسم بالرسمية داخل مجال العمل : الله يسلمك.. آآسف طال عمرك عاليومين اللي راحت..
ابتسم ابو خالد : معذور بس لو كنت طمنتنا عليك كان احسن...
تركي : سامحني شفت اتصالك متأخر وقتها كنت عند الطبيب..!
ابو خالد : ها بشر عساه طبيب شاطر .. عساك طيب؟؟

نزل عيونه بالأرض : تبي الصدق يا عمي كنت اظن انه شاطر .. عطاني أدوية غلط وهي اللي نكست حالتي وخلتني ما أقوم من السرير... انت أدرى بالحال يا عمي ، الحال هي اللي خلتني أروح عند هالطبيب التعبان ولا لو الحال احسن كنـت لقيت لي طبيب غيره بس لأن هالطبيب ما يطلب واجد...!

استنكر ابو خالد هالكلام : وش هالكلام ؟؟.. هذي صحتك ما فيها لعب...
تركي : وش اسوي طال عمرك انغشيت فيه ..!.. بس لا تهتم انا الحين أحسن رحت له وسفلت فيه.. وصحح لي الأدوية.
ابو خالد : المرة الجاية وانا ابوك ، لا تتردد تجيني انا اعرف ان ظروفك صعبة وصدقني انت الحين مثل ولدي خالد احس اني مسؤول عنك .. تعال لي في أي شي تحتاجه اعتبرني أبوووك اللي يحبك ويخاف عليك.... زين وانا ابوك ؟؟

وبكل حنية الدنيا حط يده على كتف تركي اللي انخرس لسانه ونزل عيونه بالارض .. وبصوت واطي : ان شالله..!

راح عنه يكمل جولته وتركي ما تزحزح من مكانه يفكر في كلامه... بالنهاية ابتسم لكن ما كانت ابتسامة مكر ودهاء مثل العادة ، كانت ابتسامة رثاء لحالة ابوه ولكلام ابو خالد اللي يناقض معناه كل شي سواه بأبوه ..!
وبنبرة حقد اسود يملى قلبه : ليتك تعرف انا مين عشان تعرف وش أبي منك... بس بتعرف في الوقت المناسب يابو خالد ... بتعرف يوم بيفوت الآوان عليك...!

وراح يكمل شغله وقع حضوره وطلع يشوف وش اللي عليه لليوم...

::

صحـت شادن الصبح من بدري وهي قلقة نامت نوم متقطع بسبب التفكير والهواجس... بعد ما غيرت بجامتها نزلت تحت وكانت الساعة 9 شافت بندر جالس لحاله عند التلفزيون وكوب شاهي بيده.. جلست معه بصمت والتفتت تشوف وش قاعد يناظر ..
بندر ما التفت لها بس حس من سكوتها ان فيه هواجس قاعده تدور في بالها التفت لها بخفة وشافها تناظر التلفزيون بجمووود ، عرف انها تناظر وما تناظر يعني سرحانة.. رفع الكنترول وقفل التلفزيون عشان ينبهها لاحظ انها تناظر الشاااشة مو حاسه بشي..

بندر : ألووو الو ..
شادن : ..............
بندر : ههههههههه والله الحالة مستعصية على هالصبح !!
انتبهـت عليه يحاكيها : نعمم ؟.. تكلمني ؟
بندر بهبالة : لا أحاكي الصرصور اللي تحت رجولك..
نططت من مكااانها وضمت رجولها تحتها وهي تناظر تحت : ويييييييييييييييييييييييييينه!!
بندر : هههههههههههههه وش صاير اليوم على هالصبح حلمانه بشي اشوف التناحه بعيونك

شادن وهي تتربع عالكنبة وتضم المخدة الصغيرة بحضنها : سخييييف تعرفني ما اطيق اسم كلمة صرصور ..بعدين فيه شي شاغل بالي يعني ما تجيك حالات ينشغل بالك فيها؟؟
بندر وهو يرفع الكوب الاسود لفمه : ههههه وانتي الصادقة طول وقتي مشغووول بالي..
وضغط عالكنترول يفتح التلفزيون وشادن استغربت وسألته : فيه شي يشغل بالك بندر ؟؟
وهو يقلب المحطة : لا تصدقين أمزح..

الموهم مو هذا موضوعها فكرة روحة الشرقية صايره مسيطرة على بالها ومارح ترتاح الا لما تلتقي فيه ، اذا كان هو ما يقدر يكون واصل فهي تقدر تكون واصله بداله.. وأكيد ينتظر شوفتها على أحر من الجمر..
بهدوووء : بندر !!
كان يناظر توم اند جيري وشادن كتمت ابتسامتها عليه ، بس غصب ضحكــت : ههههههه توم وجيري يا بندر هههههه..
بندر وهو يعلق عاللي يشوفه : يختي هالقطو ملعون خيره..
شادن : محد قاله يتحرش بالفار هو اللي يبي الشر..
بندر : هالنتفه ذا يجيب الشيب يعرف شلون يفقع المرارة !
شادن : ههههههههههههههههههههههههه..... ( سكتت شوي ) .... بندر !
لف لها بسرعة ورجع يناظر بالتلفزيون : هاه..!
شادن : ودي أطلب منك طلب صغيرون بس قبل سكر التلفزيون

عقد حواجبه وقصر على صوت الموسيقى الكوميدية والتفت لها : طلب ؟؟... فيك شي ؟؟
شادن : بس ما تردني ؟؟
لفت اهتمامه الموضوع ولف بكل انتباهه لها : بحاول.. بس وش عندك ؟
شادن والشوق ذابحها ما بقى فيها ذرة ركادة : بندر... ممكن توديني للشرقية أبي أروح للشرقية
استغرب وعقد حواجبه المرسومة رسم : الشرقية؟.. وش المناسبة ؟
شادن وصوتها يلين خلاص ما عاد بقى فيها احتمال ولمعت عيونها دموع لأول مرة قدام بندر من طاري حبيب القلب واللي سلب الروح وسنين العمر واختفى : يعني ما تعرف وش اللي في الشرقية وأبي أروح له ؟ وش اللي هناك بالشرقية وأهتم له يا بندر ..!
لانت ملامح وجهه وابتسم لها وكأنه يقول أنا فاهمك ومارح تلاقين أحد يفهمك كثري.. نزلت عيونها تمسح الدمعة الوحيدة اللي عاندت ونزلت ، وعشان يغير جو الحزن اللي تفجر بوجهها فجأة
ابتسم بمكر : اهااا " حبيبي "..!!
شادن باقتضاب وصمود قدام الاحساس اللي يهزها داخل قلبها : موافق أو لا ؟؟

بندر وطاري عليه يجننها شوي رغم ان دموعها أثرت فيه والسبب خـوي وصديق عمره : وليش طاري عليك الحين تبين تروحين ،، حصل شي؟ استجد شي بينكم ؟
ابتسمت تطمنه : لا ما حصل شي جديد بس فكرت نروح نزوره ، عمر مشغوول واكيد مشتاق لنا مثل ما احنا مشتاقين ، فكرت انها فرصة حلوة نروح نفاجئه...

ونوّر وجهها وهي تتكلم عن الفكرة وكأن الحمااااس خذاااها ،، ابتسم عليها وهز راسه بمــوافقـة سريعــة شادن نفسها ما توقعتها
ابتسمت بفرح زادها حلا فوق حلاها : موافق؟؟؟؟
هز راسه ايجاااب من جديد لخاطرها كل شي يهون ويكفي الانتظار والصبر اللي صبرته ، جا دوره الحين يساعدها عشان تتطمن ويساعد خويه اللي يمكن الظروف وقفت ضده ومنعته انه يتواصل معهم : مواافق ليش لا حتى انا ودي أروح أكفخه

من الفرحة مسكت المخدة اللي بحضنها ورمتـها بوجهه ،،، أحيانا الواحد من الفرحة يستخدم أساليب غريبة للتعبير عن فرحته جت المخدة بوجهه وطالعها معصب وضحكت : هههههههههه والله أحبك بندوره..!
بندر بعصبية : نقلت العدوى لك مشيعل ..
شادن : هههههههههه تبي الصراحة والجد بندوره حلو ولايق عليك ما يحتاج تعصب.. والحين ممكن تعلمني متى بتاخذني لهناك ماي دير برذر ؟!
بندر وهو يرجع لتوم وجيري : اذا تبين .. اليوم !
انصدمت وبسرعة تهلل وجهها ..من الفرحة ماعرفت وش تقول كانت تتوقع انه بيقول بكرة ولا بعد بكرة لكن اليوووم هذا أكبر من أحلامها... والحين زاد شوقها للانسان الأروع بنظرها..

قامت من مكانها وراحت له وهو مندمج مع الفار والقطو على قوله ومالت عليه وطبعت أحلى بوسة شكر على خده بشكل مفاجئ بالنسبة له..

ناظرها مستغرب وهي تطلع من الصالة وابتسم عليها ، لا البنت مافي عالمها غير عمر هذا اللي قالبها ومخليها على هواه من عمرها 5 سنين !!!.. شادن الهادية المرحة المسااااالمة اللي ما تحـب المشاكل وتبغضها ، شلون حبت عمر راعي المشاكل ووجع الراس والفوضى !!.. ههههههههههههههه تناقض غريب وتركيبة أغرب !!


قريب صلاة الظهر كانت شادن بغرفتها تتجهز وتجهز بعض الأغراض اللي بتاخذها معها ، متحمسة حد الجنوووون لها،، سنــة كاااملة ما شافت عمر وخلالها كان بس يكتفي بالاتصالات والمكالمات عشان يتطمن عليها ، لكن من شهرين وقفت هالاتصالات ومن يومها وهي متولعه أكثر والشوق ذابحها و لاعب فيها أكثر..

دخلت عليها مشاعل ببجامتها البرمودا وشعرها اللي يشابه البوي بقصته واللي يناسب تقاسيم وجهها الدائرية ..وهي تفرك عيونها من النوم بقبضة يدها مثل الطفل اللي توه صاحي ، ومن طاحت عينها على شادن لابسه بنطلون جينز برمودا وبلوزه شبه كت بيج ستايل تشاينيز برقبة مرتفعة شوي معطيها جاذبية ونعومة على حلاها ، استغربت : على وين شادن ؟.. لابسه ومتزينة!!
شادن بابتسامة وهي منزله راسها لشنطتها الأسطوانية الكبيرة نوعا ما واللي تشيل الكثير : بروح مع بندر للشرقية !!
طارت عيون مشاعل وباستغراب وصدمة : ليــش ؟؟؟.. عمر فيه شي ؟
شادن : لو فيه شي يعني كان بتشوفيني لابسه ومتصلحه ومستانسة ؟!... لا ما فيه شي تطمني بس قررت أروح وأزوره بنفسي
مشاعل : وش هالقرار المفاجئ ؟؟
شادن وهي تدخل عطرها المفضل داخل الشنطة : مو مفاجئ كان يدور في بالي من يومين وما قلت لبندر الا اليووم..
مشاعل : خذوووووووووني معكم!
لفت شادن لها وهي تضربها بالمشط على راسها : وين تروحين ترزين وجهك عند رجلي..!!
مشاعل برطمت : وش أبي فيه رجلك لا تخافين طول عمري كنت بنظره بنت ملسووووونة قشرى ما أجي لحلاك وجاذبيتك.. انتي القلب والروح اللي فيه.....

ما كملت مشاعل الا بضربة مشط ثانية على راسها .. شادن وقلبها يدق بمجرد ذكر هالحقائق لأنها معروفة للكل قريـب كـاان أو بعيـد ، هي روح عمر وهي له القلب والعايله والأم والأبو وهي اللي كانت تحتويـه بالايام اللي كان يطيح فيها تعبان ، وحيد ، حزين ، متكدر ... بكل الحالات كانت هي جنبه وهي اللي قدرت تسحره وتسلبه روحه من كانت عمرها 14 سنة...ويمكن قبل ... محد كان يتوقع ان العلاقة الوثيقة المتماسكة بينهم من الطفولة والقرب الملحوظ بيتحول بيوم لـحب ينتهي بأنه عمر يتقدم لشادن بعد ما اعترفت لها بحبـها بيوم ممطـر عـاصـف لا يمكن تنساه...!!... ودمووع عيونها وقتها اللي خلته يطيح ويعترف غصب عنه ويقر إن ما غيرها قدرت تسرق منه عواطفه..

مشاعل : تكفووون خذوني بس أبي أروح اشوف البحر وأرجع..
شادن وهي تفتح الدرج وتطلع الإسوارة الفضية اللي مكتوب عليها اسمها واللي شراها لها مخصوص قبل 5 سنين وهي بعمر 16 سنة : اذا تبين بصور لك اياه ..
مشاعل : شدووووون بليز .. ارموني عند البحر واتركوني وروحوا للمكان اللي يعجبكم..
شادن وهي تقفل شنطتها : مشاعل تعرفيني مابي ازعلك بس هالمرة خليني أروح ، أحس بشي غريب مدري وش اللي بيحصل ..

قررت مشاعل تسند اختها اللي لها سنـة وشوي ما شافت وجهه : ليش هالاحساس أكييييد بيفرح.. ومشتاق لك وهو يقدر ينساك اصلا
ابتسمت شادن وكلمة اختها خلتها تتفائل ، بيفرح وهو أكيد فيه شي غير الفرح يعني : اوكي محنا مطولين أكيد بنرجع الليلة كلها زيارة مارح تطول..

طلعت شادن من غرفتها وقبل لا تنزل راحت لغرفته اللي شغلها من كان طفل صغير .. دخلتها وسكرت الباب وتنفست الصعداء.. متوترة والحماس يهشمها من غير رحمة وكأنها بتشوفه الحين بعد لحظات ، ما كأن وراها مشوار أربع ساعات بالسيارة عشان توصل لهناك...


تمشت بغرفته وراحت لعطره اللي يذبحها من روعته وخصوصا اذا تعطر فيه عمر ... ابتسمت ومن غير سبب معروف في بالها خذته وحطته بشنطتها الملعقة على كتفها ،،
طاحت عينها على الصورة الموجودة في المكتبة والظاهرة من خلف الزجاج الشفاف.. راحت لها وابتسمت بروعة الابتسامة اللي تاخذ عقله هو كل ما شافها ... كانت الصورة لهم لحالهم شادن بعمر 12 وهو 18 سنة !! بحفلة من الحفلات اللي سووها بمناسبة نجاح شادن من الابتدائية ودخولها للمتوسط ،، وبهالصورة كانوا ملونين وجيههم شادن بمظهر القط بشنباته وعمر بمظهر المهرج اللي خشمه وخدوده أحمر فاقع ..

تتذكر بوضوح إنها يومها أجبرت عمر يلون هالستايل وعمر كان معنـد لأن هالستايل بيطلعه مضحكة وهو أبد ما تليق عليه شخصيات المهرجين ، لأنه على رغم مشاكله ووجعة الراس اللي كان يسببها للي حوله الا انه انسان دمه حار ما يحب التهريج والتنكيت على عكس بندر خويـه ..

بس شادن أجبرته وترجـته يلون هالوجه وهو بالنهاية ما قدر غير يرضخ لها ويسوي اللي تبيه ،، وصوروا هالصورة وكل واحد منهم كان ماسك حلاوة دائرية ضخمة وهم مقربين روسهم لبعض ،، وعمر على غير عادته وطبعه الهاااااادي الكتوم كان مطلع لسانه ومحول عيونه وشادن تضحك بأسنان بيضا جنبه بكل شقاوة ومرح...

ضحكت على الصورة وعلى ذكرى الصورة ، وقتها حلفت عليه انه يحط هالصورة في برواز بغرفته وما يشيلها لو مهما صار ،، وللمرة ثانية وافق على طلبها وما قدر يرفض...

سمعت بندر يناديها برا ، طلعت بسرعة ونزلت ..

بندر : ها جاهزة ؟؟
شادن : ايه كل شي تمام .. عطيت ابوي خبر ؟
بندر : ايه لا تخافين قلت له ودي أطلع للشرقية وباخذك معي ومارح نطول ان شالله الليلة راجعين
شادن : حلوو ...صليت الظهر ؟
بندر : ايه توني جاي من المسجد .. يلله خلينا نمشي قبل لا أهووون

شافت شادن وهي تلبس عبايتها امها نازله من فوق ،،
أمها : على وين يا شادن مشاعل تقول انك ناويه تروحين للشرقية وش طاري ؟
شادن : ابد بندر يبي يروح قلت أروح معه أكيد ما ترفضين ؟
ام محمد : اذا ابوك راضي بكيفكم.. ومتى بترجعون؟
بندر : الليلة من غير شر ان شالله
ام محمد وهي تنغز في ولدها الأصغر : زين اثرني سويت فيك خير يوم خليتك تجلس هالاسبوع عندي .. بتروح للشرقية تغير جو عالأقل ولو ساعات

ابتسـم بندر وباس أصابعه بقوة وهو يغمز لها : كل اللي تسوينه حلو وعسل على قليبي يا أم بندر .. أوووه آسف قصدي يا ام محمد .. لا يسمعني محمد وأنا أنفي وجوده الحين كان ينفي وجودي من الأرض والمجرة كلها
شادن : ههههه خلك من محمد بالنهاية يبقى طيب وتعرف انه يحبك ويعـزك وما يرضى عليك
بندر : ومن قااااال غير هالكلام..
شادن : محد يقوووول ويلله خلنا نطلع ولا ترا ما رح نوصل الا عالليل

ودعوا أمهم وركبوا السيارة وشادن الدنيا مو سايعتها ، شلون واليوم بتلتقي بالحبيب من بعد فرااااق سنـة كاملة ..!


::

في الشركة ..

دخل محمد ببعض الأوراق عالمدير وحطها قدامه : هذي بعض المعاملات تحتاج توقيعك طال عمرك..
ابو خالد وهو منزل راسه للورق بيده : خلهم الحين بوقعهم بعد شوي بس خلني أخلص من هاللي عندي..
وقبل لا يروح محمد ناداه ابو خالد : وش آخر الاخبار عن المشروع الجديد..؟
محمد : أرسلت قبل شي فاكس وقريب بيعطونا خبر عنه ..
ابو خالد : زين يا ولدي محمد اجلس شوي أبي أكلمك..
محمد : ان شالله..

جلس وقبل لا يتكلم ابو خالد رن التلفون جنبه من سكرتيره : مكالمة من ابو راهي..!
رفع ابو خالد السماعة ومحمد سكت يسمـع.. : هلا ابو راهي... حياااااك الله..

طالت المكالمة لأكثر من عشر دقايق ، قام محمد واقف وهمس لعمه : عندي شغل طال عمرك وقت ما تنتهي من مكالمتك دق علي وبجي لك على طول
هز ابو خالد راسه من غير كلام وطلع محمد منه .. مكالمات ابو راهي مع ابو خالد كثرت واجتماعاتهم مع بعض زادت ،، طبيعي بينهم شراكة وشغل وش تنتظر يا محمد ... وش تتمنى ؟؟
ليش تتمنى ان كل هالشي يفشل؟؟ .. ليش تتمنى لو تنفسخ هالشراكة بأسرع ما يمكن !!.. ليش تحس نفسك محاصر .. ليش تتمنى ان المشروع ما يكمل ويفشل قبل بدايته !!.. وانت عارف ان هالشي لمصلحة عمك ومصلحة الشركة أولا وأخيرا ..

دخل مكتبه وحاول يلهي نفسه بأي أوراق قدامه !!.. لكنه ما عرف يركز فرك عيوونه ووجهه وبعد ربع ساعة جاه اتصال من السكرتير : استاذ محمد ابو خالد يبيك !!
محمد : جاي الحين..

قام ورجع لمكتب ابو خالد ودخل لقاه يوقع المعاملات اللي دخل فيهم قبل شوي : سم طال عمرك..
ابو خالد : ارتاح ابيك بكلمة..
جلس وهو يتأهب للي بيسمعه : سم ..
ابو خالد : محمد وانا عمك بسألك وأبيك تجاوبني بصراحة..
محمد : اسأل تفضل..
ابو خالد : انت موافق على عرض ابو راهي لك ؟؟.. انت موافق مقتنع ولا كل هالشي عشاني وعشان مصلحة الشركة ؟؟
بلع محمد ريقه وابتسم : تستاهل يا عمي انت افضالك عالكل كثيرة.. واللي سويته انا ما يوفيك..
ابو خالد : يعني شلون انت موافق عشان الشركة ولا مقتنع من الأساس ؟
محمد : لا تقلق يا عمي انا موافق ومقتنع وعارف وش الاختيار اللي اخترته ووش بتكون توابعه..
ابو خالد : متأكد وانا ابوك .. اعرف انه ما يرضيني تسوي هالشي على حساب نفسك..
ابتسم : لا تخاف انا عارف مصلحتي وين !!.. وبعدين طال عمرك الموضوع ما تم مية بالمية .. قدامنا الوقت عشان اعرف اذا كان القرار صح ولا لا..
ابو خالد : بس انا مابيك تلزم نفسك بشي انت ما تبيه !!
محمد : مين قالك طال عمرك ما ابيه ، لا تشيل هم ولا تفكر انا يوم وافقت وافقت عن قناعة ولمصلحة الكل..
ابو خالد : زين اذا حسيت نفسك ملزوم قولي ..
محمد : تسلم طال عمرك بس مثل ما قلت لك ما عندي أي مشاكل..
ابو خالد : زين الله يرضى عليك ، انا بس حبيت أكلمك بهالموضوع وارتاح لأن من جا ابو راهي عندي المكتب آخر مرة وانا حسيت انك مو على بعضك..
محمد : لا يا عمي ذاك اليوم ماله دخل بالموضوع....

ابتسم ابو خالد وقام محمد : تامر بشي ثاني ؟؟
وقع ابو خالد آخر ورقة وعطاه المعاملات : هذي المعاملات ووقعتها..

خذاها محمد بابتسامة وطلع ..

:::

بعد ثلاث ساعات من السفر وقفوا عند محطة عشان البنزين ، التفت لها بندر قبل لا ينزل : انا بنزل لدورات المياه تبين شي ؟
شادن وكل همها الحين تتحرى لحظة اللقا بعد طول غياب وفراق : لا سلااامتك بنتظرك بالسيارة بس لا تطووول...

نزل وقفل السيارة عليها عشان يتطمن وهي مبتسمة في مكانها تتخيل بس وجه عمر المحـب والحنون معها اذا طاحت عيونه عليها ،،
وهي جالسه شافت سيارة تمر من جنبها رايحه للبقاله نزل منها رجال بمتوسط العمر دخل البقالة التابعه للمحطة ، كانت سيارة فارهه نوعا ما من النوع الأنيق ... ابتسمت هالناس رايحه شغل ولا رايحه تشوف أحباب وأهل ؟؟

لفت انتباهها انسان غريب شاب بمقتبل العمر صغير بالسن كان جاي للمحطة مشي عالأقدام ويتلفت يمين ويسار بشكل مريب ، محد انتبه له قد ما انتبهت هي له لأنها كانت تراقبه بكل حركاته وخطواته ،، ومن الغرابة شافته يركب نفس السيارة اللي وقفت قبل لحظات وفحـط فيها بسرعة خارقة منحاش مولد وراه عاصفة غبار ..

شافت الرجال مالك السيارة يطلع من البقالة مثل المجنووون وهو يصرخ شهقت ياويلي الرجاااال انسرق.,
انصدمت وش هالناس الجريئة اللي تسرق بوضح النهاااار... اللي تعرفه من خبراتها ومن اللي تشوفه بالتلفزيون والأفلام ان اللي يسرقون لازم يلبسون أقنعة تخفي وجيههم الحقيقية اما هذاااا طالع للناس عيني عينك!!!

ابتسمت على غبائه وين بينحاش ماااله مفر لأن الشرطة اكيد قدامهم
بس انكسر خاطرها عالرجال شافت الناس وعمال المحطة يتجمعون حوله والبعض منهم ماسك تلفونه يحاول يدق عالشرطة..

رجع بندر يركب وهو مستغرب من الفوضى اللي صايره : وش صاير وش فيهم هالناس ؟؟
وشغل السيارة وشادن تقول : رجال انسرقت سيارته !!
التفت لها منصدم : أفاااا !!... متى ؟؟
شادن : تو قدام عيني ...!
بندر : شفتيه ؟؟؟؟
شادن : ايه شفته كان لابس بدله وكاب قصير مو طويل وشكله في بداية العشرين من عمره !!.. اصغر منك ..!
بندر : أوووه أوه ما شالله حفظتي أوصافه على طول..
شادن : لأني حسيته غريب وهو جاي يمشي..
بندر : الله يعين هالرجال مين اللي يسرق بهالمكان..
شادن بعطـف وهي تناظر تجمع الناس : بيعينه الله لا تخاف وكلها ساعة بالكثير وسيارته راجعه له.. خلنا نتحرك الحين لا نتأأخر..
ابتسم عليها : متحمسة أشوف طول المشوار وانتي ساكته.. والحين تقولين خلنا نسرع..
ردّت له الابتسامــة : تعبت وأبي أوصل
بندر وهو يطلع من المحطة ويمسك الخط من جديد : تخيلي لو نروح وما نلاقيه

ما خطر على بالها هالاحتمال أبد كان حلم شوفته مسيطر عليها ، ولفت لبندر بقلق : لا بنشوفه وين بيكون ؟..
ابتسم وهو يلبس النظارة الشمسية من جديد : محتمل ، اذا انا للحين مو فاهم ليش قام يغير أرقامه كثير الفترة الأخيرة فأنا أتوقعه مشغوول ويمكن ما نحصله..
شادن : انت تعرف مكان شقته صح ؟؟
بندر : ايه رحت له مرتين من قبل ، مرة قبل سنة قبل ملكتكم ومرة قبل ثلاث سنين أول ما سكن فيها ..
شادن : ليش انفصل عن عمته ؟ مو هو عقب ما تركنا راح وسكن عند عمته ما كمل سنة على حد علمي وبعدين انتقل للشقة ..
رد على سؤالها : لنفس السبب اللي تركنا علشانه ... عمته عندها بنات واكيد ما رح يرتاحون ، وهو نفسه يبي استقلاليته ويبي يرتاح..

نزلت راسها بحزن عشانه ، يوم كان صغير عاش عندهم واحتووه وشادن أولهم ، رغم انه عاش بين عايلة الا ان الوحـدة كانت مسيطرة على نفسه والأنس الوحيد له واللي خلت حياته لها طعم ثاني هي هالانسانة شادن...
والحين يوم كبروا رجع لوحدته واضطر يتركهم ويغادرهم ،، وحتى عمته ما قدرت تحتويه من بعدهم...

فجأة قال بندر : وصلنا ..!
رفعت راسها بسرعة وشافت الأنوار تبان من بعيد ، ابتسمت بنعومة هذا أنا وصلــت...!... يا " عمر "


وهم يمشون بشوارع الخبر التفتت لبندر : مو تقولي انه يشتغل بالجبيل ؟
بندر : ايه على حسب ما قال انه يشتغل بالجبيل بس سكنه بالخبر..

وقفوا قدام عمااارة كبيرة وطويلة،، رفعت شادن راسها تشوفها وابتسمت وهي تتأمل سكن عمر اللي ساكن فيه من ثلاث سنين ، وهي بالنسبة لها المرة الأولى اللي تشوفه ..

كان الوقت فات على العصر وبرودة خفيفة زادت بالجو مع نسمة الرطوبة الموجودة ،، سلم بندر عالحارس من بعيد وهم داخلين للعمارة ، لأن الحارس يعرف بندر وشافه من قبل يوم زار عمر ..

طلعوا للمصعد وأول ما ضغط بندر على رقم 5 قالت شادن : تصدق العمارة أنيقة وحلوة ومقبولة ما توقعتها كذا..
ابتسم عليها ساخر : ليش وش توقعتي توقعتي ان عمر يعني بيتشرد وبيسكن بأردى الأماكن .. لا ، عمر عاش معنا معزز وأكيد بيسكن لحاله معزز وأبوي ما قصر معه بشي يوم انفصل عنا..

ابتسمت شادن هالكلام صحيح ما تنكر مساعدة ابوها لـ عمر اللي يعتبره ولده ،،،
وصلوا الطابق الخامس شافت اربع شقق ثنتين عاليمين وثنتين عاليسار .. راحت ورا بندر وين ما يروح وقف قدام الشقة المقابلة لهم عاليمين ، ودق الجرس..

سمعت الجرس يندق داخل الشقة وابتسامتها تزيييد وقلبها يضرب ضـرب عمره ما صار ،، متوترة ومرتبكة بشكل ما قد صار لها ،، عمر كان طول عمره قريب منها وكانت تقوله عن كـل شي..!.. ما كانت تخبي عنه كان نفسها اللي يعرف عنها كل شي...

ضغط بندر الجرس من جديد وهي طالعت ساعتها كانت الساعة 5 بعد العصر ،، تأخر ما انفتح الباب يمكن يكون تعبان ونايم وهم أزعجوووه....
شافت بندر بطفاقة يعلق عالجرس بأصبعه لدقيقة كاملة وهي انخرشششت معه بسسرعة سحبت يده عن الجرس وهي تعااااتبه : بببببببباس لا تزعجه بندر خبل انت ..أحد يدق الجرس كذا؟؟
بندر : عشان يستعجل
شادن بقلـق : يمكن يكون نايم ؟؟
بندر : ما أظن لو نايم كان صحى من زمان وجا عطانا زفـة..
شادن : وخر وخر انا بدق انت ما تعرف الأصول

دفته من صدره ووقفت مكانه ، وضغطت عالجرس وقلبها تدق أجـراسه أكثر من اكبر جرس بالعالم ..!
طولوا بوقفتهم وبدت الخييييبـة الكبيرة تظهر عليها ، ارتخت كتوفها ونزلت يدها عن الجرس بهيئة احباط ما خفـت على بندر..

مسكها من ذراعها وسحبها لجهة المصاعد وهي مااا ودها تترك هالمكان ما تبي تغادره قبل لا تشوفه .. خنقتها العبرة غصب عنها ، كانت تحلم من الصبح وطايرة بالجو من اللهفة والفرح بقرب شوفته ،،
بس يا قسوته من شعور لما تطيح عالأرض فجأة وتحس بالخيبة تملا نفسك بعد ما كنت متحمس حد الجنووون...

سحبت يدها من يده بعد ما سكر باب المصعد : اتركني ماني راجعه أكيد داخل هو..
تنهد بندر وهو نفسه خايب من النتيجة اللي قابلتهم : خلينا نروح نسأل الحارس عنه أكيد عنده خبر..
هزت راسها موافقة لأنها ما رح تتحرك من هالمكان قبل لا تشووفه..

طلعوا برا وراح بندر ناحية الحارس : سلام يابو أيوب ..
الحارس : اهلا وعليكم السلام..
بندر : معك بندر صديق وأخو عمر اللي ساكن هنا أكيد تذكرني..
الحارس بابتسامة بشوشة : آه بزكرك تمام .. أي خدمة يا عم ؟؟
بندر : تسلم بس ابي اسألك عن عمر دقينا عليه الشقة ما يرد .. عندك خبر عنه ؟؟
الحارس : آآه الباشا عمر من أمس ما رجعش الشئة .. ويمكن النهار ده حيرجع
بندر باستغراب : وينه تعرف وينه ؟؟
الحارس : معرفش بس أحيانا الباشا عمر بيطلع من الشئة ما بيرجعش الا اليوم التاني أو بعد يومين... مشغوول على حسب علمي..
التفت بندر لشادن الصامتة ورجع للحارس : يعني تتوقع يرجع الليلة ؟؟
الحارس : واللهِ معرفش ما عنديش خبر اكيد.. ازا ما رقعش الليلة حيرجع بوكرة وازا ما رجعش بوكرة حيرجع بعدوو.. هوا كـده دايما .

هز بندر راسه : اهااا طيب شكرا ..
وسلم عالحارس وراحوا السيارة ، وشااادن احباطها عظيـم يزيد ويملااا نفسها وصار عندها رغبة ملحة بالبكي.... كيف وهي تهدّم حلمها اليوم وأملها تلاشى فجأة بعد ما كانت عايشة أحلى لحظات الشوق والترقب ..

بندر بعد ما ركبوا السيارة : لا تقلقين هذاك سمعتي الحارس وش قال هذي عادته وهو بخير وسالم..
شادن بهدووء ونبرة عناد : قلت لك انا ماني راجعه قبل لا اشوفه وأعرف أخباره... أنا زووجتـه تسمع زووجتـه ..!
بهدوء يجاريها وعارف شعورها بالضبط ومراعيها : ان شالله بتشوفينه... شرايك الحين نروح نتغدا بأي مكان وبعدها نقرر وش بنسوي..
شادن وكيف لها نفس تاكل : مالي خلق...!
بندر : بس انا جوعااان من طلعنا واحنا عايشين عالعصير والشيبس وغدا ما تغدينا..
شادن : بكيفك .. خلاص روح للمكان اللي تبي

راحوا لمطعم يقدم غدا حلو وتغدوا وريحوا .. وطول الغدا كان بندر يسولف مع شادن سواليف وشادن كانت تبتسم تتفاعل معه ولو انها بين كل لحظة والثانية يرجع عمر في بالها والخيبة تملاها ..تفكر وش بتسوي لو بالنهاية وبعد كل هالتعب والسفر ترجع من غير لا تشوفه ، ترجع ويديها أو بالأحرى قلبها فاضي خااالي بااارد ...

عقب ما خلصوا طلعوا من جديد يقررون وين يروحون.. وأول ما حركوا السيارة قال بندر : شرايك نروح لبيت عمته ونسأل عنه يمكن نلاقيه عندهم من يدري..
راااقت لهـا الفكرة بالبداية : وتعرف وين بيتهم ؟؟
بندر : ايه أذكر انه قريب من هنا .. لا تخافين اخوك ذيب وذاكرتي مافي مثلها
ابتسمـت : ورنا شطارتك وأنقذنا ..

وفعلا كان بندر قدها وخلال ثلث ساعة وقف قدام فيلا كبيرة وحديثة وتبين انها لناس مستورين الحال ومستواهم المادي زين... بدت شادن تحس بتوتر وتردد .. ما تذكر هالنااس ابد ولا تعرفهم واللي يربطهم شي واحد بس هو عمر .. ما شافت شادن العمة الا مرة او مرتين وهي طفلة صغيرة ، يوم كانت العمة تزور عمر تتطمن على أحواله بعد ما تزوجت أمه من أبو محمد وهو لسا ابو شهور ما كمل السنة حتى...

بندر : يلله انزلي وش تنتظرين ؟؟
نزلت معه ودق الجرس ، بعد دقايق سمعوا صوت أحد جااي للباب وفتحه .. وطاحت عين شادن على شاااب بعمر بندر تقريبا وأول ما شاف بندر ابتسم متفاجـئ : بنــدر ؟؟.. حياك الله وش هالمفاجأأأة ؟؟؟

بندر : حياك سعد حبيبي...

سلموا على بعض وهي ظلت ورااا تناظرهم ، هذا سعد ولد عمة عمر ؟.. من متى بندر يعرفه ؟؟

سعد : تفضلوووا انا زعلان عليك المفروض اتصلت فيني وعطيتني خبر ..
بندر : تبي الصدق ولا تزعل ما كنا ناوين نجي وننط عليكم كذا بس ما حصلنا عمر بشقته وما ندري متى بيرجع ، قلنا نجي عندكم يمكن نحصله..
سعد : أفااا.. يعني هالزيارة مو لنا لـ عمر محبوب الجماهير..!
بندر : هههههههههههه أي محبوب جماهير الله يقلع الشيطان...
والتفت لاخته : تعالي شادن ادخلي..
سعد : تعالوا ادخلوا المجلس لما اقول للأهل.. حرم عمر المصون ولا أنا غلطان ؟؟

بندر ضحك : ههههههههه الا حرم عمر المصون واسكت لا......
نغزته شادن تسكته ودخلت داخل وبندر راح مع بندر للمجلس .. التوتر عليها زاد ومن وطت رجلها داخل البيت حست بالبروودة بعظامها.. متوترة من دخولها لبيت غريب بهالشكل!

دخلت يهدوء وهي تنزل الغطا عن وجهها ، وقادتها خطواتها القصيرة الخجولة لـ صالة واسعة.. كانت مستحية صدق من زيارتهم المفاجئة لأغراب مافي بينهم أي صلة قرابة !!

طاحت عينها على بنتين جالسات وحدة منهم بعمرها تقريبا أو أكبر منها بشوي والثانية صغيرة تبين 17 أو 18 سنة... ما تعرفهــم يالفشيييييلة وش هالاحراااج..

تقدمت البنت الصغيرة لها ، والكبيرة ظلت واقفه وهي تناظرها نظرات غريبة : هلا ومرحبا ... يقول اخوي سعد انك خطيبـة عمر جايه من الرياض ؟؟
ابتسمت بخجل وهي تحس بتوتــر فضيييع يجتاحها ،، كلللله منك يا بندر حطيتني بموقف محرج..
البنت الأصغر : شادن اذا ما غلطت ؟؟
هزت راسها موافقة وتقدمت بتسلم : ايه معك شادن.....
البنت الأصغر : انا عهد وهذي نهى اختي

حتى آساااميهم ما تذكرتها ولا قدرت تستحضرها.. ولا عمره عمر تكلم عنهم ،، أصلا عمر متى عرفهم عشان يتكلم عنهم .. ماعرفهم الا الأربع سنوات الاخيرة

سملت عليهم وجلست ساااكتة وهي حاسة بغلطة حضورها ،، دخلت عليهم العمة ومن شاافتها شادن فززت من مكانها بسرعة بتوتر وارتباك ،، ما ارتاحت لوجهها كانت كبيرة بالسن بنهاية الأربعينـات من عمرها لكن ابتسامتها ما كانت مريحـة وكأن الحرمة منزعجة ، وزاااد احساس شادن بالخجل لأن وقتهم غلط ..

ام سعد عمة عمر : هلا حيا الله من جانا .. خطيبـة عمر مرة وحدة عندنا..
قامت بخجل وسلمت رغم ان السلام كان حار ظاهريا الا ان شادن حست بالبروودة بهالبيت !!.. بعد ما خذت عمة عمر أخبارها وسلاماتها التفتت لنهى بنتها الكبيرة اللي تقارب شادن بالعمر 21 سنة : نهى جيبي العصير للضيفة ..
طالعتها نهى بنظرة غريبة وقامت رايحة ، ما خفى على شادن لمسة الغرور في مشيتها وقبلها في ملامح وجهها..

وعقب ما شربت العصير حاولـت تسولف شوي ، وبحرج لفت لـ عهد اللي يبدو لها انها لطيفة ولو انها مغـرورة شوي مثل اختها : معليش ممكن أطلب طلب؟
عهد : سمي..؟
شادن : قريب بيأذن المغرب وانا من وصلت من الرياض ما صليت العصر...

فهمت عهد عليها وبرسمية كبيرة تزيد من توتر شادن وتضغط على صدرها لوجودها في مكان غلط وبوقت غلط ، أشرت لها تجي معها ..
دلتها على مجلس ثاني وفرشت لها هناك سجادة، وتركتها عشان تصلي براحتها..

صلت شادن وقبل لا تسلم دعت ربها ما يخيب ظنها وان سفرتها هذي ما تضيع عالفاضي ، وانه يرزقها شوفة الحبيب وربيع العمر ومالك القلب والروح من سنين الطفولة ولـ سنين عمرها الباقية ..

عقب ما سلمت لمحت نهى واقفه عالباب ومتكتفه تناظرها .. ابتسمت لها شادن بس الثانية ما بادلتها الابتسام ..
حست بالبرودة تسري بعظامها أكثر ،، ثنت سجادتها وحطتها عالطاولة بترتيب وقربت من نهى بابتسامة : تدرين مرة مستحية من نفسي ما أذكرك لأني ما شفتك الا مرة او مرتين بس وكنت صغيرة وقتها
ناظرتها نهي بعيونها وابتسمت ابتسامة حلووة ، نهى جميلة ما يخفى هالشي عن العين لكن ورا هالابتسامة حست شادن بالصقيـع يزداد..

نهى : حتى أنا ما اذكرك وما أعرفك الا بالاسم .. ولولا انك خطيبـة ولد خالي ولا كان ما عرفناك
هزت شادن راسها وهي تحاول تذوب الثلج اللي تحس فيه مع ان البنت ابتسمت لأول مرة من دخلت عليهم قبل ساعة : فرصة سعيدة أجل اللي كان عمر سبب في جمعتي معكم..

طلعوا للصالة من جديد ورجعت شادن مكانها وسكتت ، الوضع رسمي زياادة عن اللزوم والوضع يخنـق .. ام سعد عمة عمر ما كانت تطول بجلوسها.. سألت شادن بعض الاسئلة عن نفسها وأهلها وشادن كان الخوف ماخذها من هالعمة ما تدري ليه .. ماكان مبين انها عمة لطيفة كأنها شديدة وصارمة ... تركتهم العمة وشادن رجعت للصمت حست نفسها في تحقيق من أسئلة عمة عمر .. حاولت تسولف مع عهد غير نهى اللي كانت جالسه وهي حاطه رجل على رجل ..

بعد فترة صمت قامت نهى من مكانها : انا طالعه لغرفتي تامريني بشي
قبل لا ترد شادن تكلمت اختها الصغيرة عهد : على وين خلك ما يصير تروحين شادن ضيفة
ناظرت نهى في شادن وصدت عنها للسقف وهي ترمش بغرور : جلست بما فيه الكفاية انا وراي دراسة .. وبعدين صراحة انا مصدوومة طلعتي غييييييير اللي في بالي ..
شادن استغربت وعهد خزت اختها : نهى مو وقته هالكلام..
نهى : بصراحة شادن والصراحة ما تزعل .. بما انك خطيبة ولد خالي يعني بتصيرين من الأهل .. أنا بنت صريحة جدا والكل حولي عارف بهالشي وعمري ما استحيت اقول رايي في احد .....
انصدمت شادن صراحة ايش وبطيخ ايش !!! ... هو أنا أعرفك أصلا !!

عهد : نهى روحي لغرفتك ابرك..
تركتهم نهى مو مهتمه للي قالته ،، وأول ما اختفت قالت عهد : شادن لا تاخذين في بالك نهى صريحة ومو معناة هذا انها ما تحبك بالعكس فرصة حلوة اللي شفناك اليوم ..
ابتسمت شادن وهي تتمنى تطلع من هالبيت بأسرع وقت : لا تخافين أعرف اتعامل مع الناس
عهد وهي تبتسـم : تبين الصدق... شكلك مسااااالم مررررة مثل ماقال عمر عنك بالضبط..

احمر وجهها من طاريه وابتسمت لا شعوري : عمر يقوله ؟؟
عهد : ايه أول ما جا عندنا كان يتكلم عنك عند امي ، وما كذب شكلك مسااااااالمة لأقصى درجة ومالك بالمشاكل ، بس بعد واضح ان عندك شخصية قويـة ورا هالمسالمة .. مبين من عيونك صح ولا أنا غلطانة ؟
شادن بابتسامة : عمر وش يقول ؟؟
عهد : يقول ان شخصيتك قـوية وما تطلع الا بالأوقات الحرجة..
ابتسمت لأنه قد مرة قالها هالكلمة ..

عهد : امي كانت تبي تعرف مين اللي اختارها عمر ..واليوم شافتك اخيرا
شادن بقلق : اسمحي لي بس اللي اعرفه ان علاقتكم مع عمر ما هي ذاك الزود ، عمر طول عمره كان معنا وما كان يشوفكم الا قليل .. كيف علاقته معكم يحس انكم أهله ؟؟
عهد ابتسمت : ايه لا تخافين ، صحيح أول ما انتقل عندنا كان رسمي معنا وما كان متعود على امي بس الحين وبعد اربع سنين من جا صار يزورنا من وقت لوقت وصرنا اهله الباقين له... ولا تهونون انتوا اكيد

طلت عمة عمر من جديد وسألت شادن : أكيد جاية تبين تشوفين عمر ؟؟
ما تدري ليش تحس ورا هالعمة صرااامة وشدة ،،وشعود عدم الرجاة مالي قلبها .. حست ان هالعمة من النوع اللي ينقد بسهولة واللي يتصيد الأخطاء بأي لحظة ، هذا اللي خلا شادن على أعصابها وجاوبتها : ايه يا عمة جاية اشوفه...
عمة عمر : وعمر يدري ؟؟
شادن : بندر اخوي دق عليه وقاله ..

ما تدري ليش كذبت ! يمكن لأنها تحس ان عالمها هي وعمر انرسمت حدوده من زمااان وموب متخيله ان أي احد يتدخل فيه ويتعدى هالحدود...شادن متعودة ومقتنعه من صغرها ان عمر ماله أهل غيرها هي وابوها وامها واخوانها .. والصرامة والبـرودة اللي مبينه بعيون هالعمة ما ريحتها ابد وبدت تحس من الحين انها ممكن تتدخل بحياتها هي وعمر...

ربها استجاب لدعواتها انه يخلصها من هالبرد اللي عايشته يوم دق جوالها باسم بندر : هلا بندر...
بندر : بنطلع نصلي المغرب الحين شخبارك انتي ؟؟؟
قامت من مكانها بصمت وهي تحس بشي ضـاغط على قلبها أبد مو مرتاحة..وما قدرت ترد أو تتكلم ،!
خـاف بندر من سكوتها : شااادن معي ؟؟

وقفت شادن بعيد ولا شعوريا لمعت دموع بـ عيونها شعور مخيف اقتحم قلبها : بندر ..!
استغرب من الغـصة بصوتها ، وبقلــق : شادن حبيبتي وش صاير ؟؟
شادن ودمعتها تنزل : أبي أطلـع من هالمكان..!
خـاااف عليـها : ليش وش صاير ؟
شادن : مدري يا بندر مو مرتاحه أبي أطلع من هنا تكفى لا تخليني ...
بندر بقلـق : تقدرين تصبرين لين أروح اصلي المغرب وأرجع ؟؟
شادن وهي تتحامل على نفسها : بحاول ..
بندر : مارح أتأخر اصلي وأجي لك على طول........ متأكدة ان مافيك شي ترا قلقتيني ؟؟

مسحت دمعتها قبل لا ينتبهون لها : بقدر أصبر بصلي وانتظرك بس لا تطووول الله يخليك
بندر : ابشري ماني متأخر بس انتبهي لنفسك..

سكرت منه وبصمت رجعت للمجلس اللي صلت فيه العصر وصلت المغرب ، ومن جديد قبل لا تسلم دعت ربها يريحها من هالاحساس الغريب البارد المخيف بقلبها ويريحها بشوفته قبل لا ترجع الرياض الليلة .. ولو انها بدت تيأس من هالشي شكل مالها نصيب تشوفه هالمرة ...!

خلصت صلاة وثنت السجادة ورجعتها مكانها ، وجلست بالمجلس من غير لا تطلع للصالة تنتظر بندر يدق عليها ما تبي تروح للصالة وين ما العمة هناك والجوو البااااارد الصقيعي .. بس اللي ما انتبت له انها كانت ناسيه شنطتها بالصالة والجوال فيها..

دخلت عليها العمة وفزت شادن من حضورها المهيب : شادن بنتي..
شادن : سمي يا عمه..
العمة : سعد ولدي يقول اخوك يبيك تطلعين
تلفتت تدور شنطتها ما لقتها وابتسمت بتوتر : ان شالله يا عمه
العمة : ليش ما تجلسين تعشوا عندنا..

وينا ووين العشا .. تحس نفسها بتمووت أول مرة تحس بمثل احساس الجليد هذا : لا شكرا يا عمه الايام جاية ان شالله..
العمة : على راحتك
طلعت قدامها بسرعة وخطفت شنطتها وقبل لا تطلع مع الباب سمعت عهد : مع السلام شادن وزورينا..
شادن : ان شالله ..

وطلعت بسرعة الريح لدرجة انها بغت تضرب بـ سعد الواقف قدام باب الشارع ما انتبهت له من العجلة..

بندر : على هووووونك لا تطيحين
راحت لأخوها وسعد علق مبتسم : الظاهر ما عجبها بيتنا

ماردت عليه وبندر ابتسم وهو يحس بتوتر اخته الواقفه وراه : نشوفك على خير اجل مع السلامة

توادعوا ومشوا ويوم طلعوا من الحي التفت بندر : خير وش فيك من كلمتيني وانا قلقان ، ويوم دقيت عليك ومارديتي خفت حسبت انهم سووا فيك شي والله..

فكت غطاها بما ان السيارة مظللة ولاحظ بندر الخوف بوجهها : وجععع شدون وش صاير حصل شي ؟؟
شادن بضيق : مافي شي بس من دخلت البيت ما ارتحت... ما توقعت العمة كذا مخيفة
استغرب وبعدها ضحك : هههههههه وش فيها العمة ؟!!
شادن : مدري بس احساس حسيته........ المهم
بندر : وشو؟
شادن : ما قالك سعد مدري سعود ذا شي عن عمر ؟؟
بندر : لا .. ماقال شي
شادن باحباط : ولا شي؟؟؟
بندر : ولااا شي.. ما يعرف عنه شي ..
سكتوا وفجأة قال.... : بس بوريك وش بنسوي مارح نرجع الليلة الا شايفينه ولو كلفنا هالشي ان حنا نبات هنا.. لا تهتمين مارح ترجعين الا شايفته وهذا وعـد مني..
ما فهمت عليه : وش بتسوي وانت ما تعرف مكانه ؟؟
بندر : صبر وبتشوفين..

سكتت تشوف وش بيسوي ولاحظت انه رجع لطريق شقته ويوم وصلوا نزل ونزلت وراه وهي مو فاهمه نواياه.. راحوا للحارس الجالس عند مدخل العمارة..

بندر بابتسامة تخببببل : اهلين يا عم ازييييك عامل ايه ؟؟
الحارس : اهلا يا باشا انا تمام .. أي خدمة ؟؟
بندر : ممكن بس تفتح لنا شقة عمر نبي ننتظره فيها

فتحت شااادن عيوووونها وبندر ابتسم وهو يكمل : انت عارف ان احنا جايين طريق سفر من الرياض اكيد ما يرضيك تردنا
ابتسم الحارس : طبعا لا اللي بعرفوه انك انتا اخو الباشا عمر
بندر ببشاشة : عليييييييييك نوووور يعني ما ينخاف مني .. شقة عمر هي شقتي ومحتاجين نريح فيها شوي
الحارس : اوكي ما عنديش مشكلة بس انتوا اديتوا الباشا عمر خبر...
بندر : ايوه ايوه دقينا عليه قبل شوي وقلنا له ،، يقول الله يحييكم وقال خلوا العم القدددع ابو ايوب يفتح الشقة لين يجي

ابتسمت شادن على أخوها وشافت الحارس يقوم وهو يطلع كومة مفاتيح من جيبه .. ارتاااااحت الحمدلله يا ربي طلع الحارس طيب ومو عنيد..

فتح لهم باب الشقة وعطاه بندر كم ريال اكراما له .. ودخلوا وشادن مبتسمة لفت على بندر وهو يسكر الباب : ههههههههه عرفت تلعب عليه بكم كلمة ..
بندر بابتسامة : مو قصدي وبعدين انا صادق عمر اخوي وشقته شقتي ولا عندك راي ثاني..؟
شادن وهي تتقدم من الممر للصالة المتوسطة الحجم : لا ومن قال غير هالكلام..

طاحت عينها على الصالة مو مرتبة بعض الخداديات مو في مكانها ، وريموت التلفزيون طايح بين مرتبتين ( بين كنبتين ).. والتلفزيون منسي شغال !!!
ابتسمت عليه مثل عادته دايم ينسى التلفزيون وراه يشتغل .. فسخت عبايتها وثنتها أي كلام وحطتها على طاولة جانبية تلامس الجدار واللي تشيل تحف بسيطة .. وعدلت ملابسها وبلوزتها اللي انحاست مع العباية والسفر...
راحت وضبطت المخدات ورتبتها .. والتفتت الا بندر يناظرها بمكـر ..
بادلته نفس النظرة : وش عندك نظرتك ما تطمن ؟؟؟
بندر : بديتي تقومين بواجبات الزوجة من الحين .. مرررة مستعجلة اشوف!!
حمر وجهها ورمته بالمخدة الأخيرة اللي بيدها ، صدها بيده وهو يضحك وراح يدور الحمام...

بندر يستهبل : وين الحمام يا مرة عمر ؟؟
شادن : وش دراني تسألني ، هذا والمشكلة انك جيت هنا من قبل..

وصلها ضحكه من الحمام ، وهي دخلت بالصحون الوصخة الموجودة عالطاولة للمطبخ.. حطتهم بمجلى الصحون ورجعت تطلع...

خذاها سكون وصمت وهي توقف بنص الصالة تتأمل الزوايا والأركان والشقة البسيطة اللي فعلا تقدر تقول عنها شقة عازب.... ابتسمت وهي تتخيل عمر يتحرك هنا وهناك .. يجلس هنا ، وينام هنا.. وياكل هنا ..!!

يا ترى وش بيحصل لو تلاقوا .. هل بتتحمـل ولا بتركض لحضنــه أول ما تشوفه ..!!!؟




يتبــع..!!


توقعاتكم الحلوة يا حلوين ..
والجزء الجاي فيه نقطة تحول واحداث جديدة ..

هناء111
12-17-2007, 05:02 AM
السلام عليكم

كيفكم ياحلوات

هذا البارت وصل

واعتبروه هدية العيد

قراءة ممتعه ياحلوات

عاشقة الضباب
12-17-2007, 06:17 AM
تسلمين على البارت الرائع

مشاعرطفلة
12-17-2007, 09:12 AM
اهلين هناء متابعه معك ومع الكاتبه
اقرأ البارت مرتيين خخخخخخخ
يعطيك العافيه يالغلا مجهود تشكرين عليه

أنين الحزن!
12-17-2007, 09:48 AM
يعطيك العافيه
على هالنقل
راااااااااااااااااااااائعه برووووووووعه
من خطهااااااا
سلمت اناااااااااااااملك
ونحن بانتظاااااااااااااااااااار جديدك
تقبلي مرووووووووووري

**كلااااسيكية الغروووب**
01-02-2008, 10:13 PM
مرررررررررررحبا هنوووو...
روووووووووعـــــــــــــــــــــــــــه القصه تسلم يمينك..
بس متى تنزل الجزء الجاي ...
تحمست ... وشكل الكاتبه مطوله ...
تقبلي مروري ..
اختك .....:
كلااااسيكية الغروووب..

المستانسة2
01-02-2008, 10:51 PM
اهلين هنو قلبي وعيديتك مقبولة ومميزة ههههههه
البااارت روعة وجنننننااااااااان ويخبل
وشدوووونة ان شاء الله تنتهي معاناتها في البارت الجاي
والله يعين محمد على بلوااه


وتقبلي مروري ياعسل

M soul
01-07-2008, 06:07 PM
ننتظر التكملة

يسلموووووووووووو ع القصه قلببووووو

توت وحتحبوني موت
01-08-2008, 08:53 PM
حبيبتي عيون القمر والله ثم والله ماشتركت في الموقع هذا الا عشان اقولك رواية غارقات فب دوامة الحب جناااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااان واكثر من جنان لحد ماتأثرت فيها نفسيالانها فيها شبه مني والله من يوم مانزلتيه وانا متابعه لجديدك انتبصريح العبارة مبدعه وعلى فكره انا اليوم تيسر لي الآشتراك بالموقع وانا لي سنه ابغى اشتك عشان ارد لك واليوم تيسرلي وهذا انت اول رد وهذه روايه انا وصلت للجزء السادس تجنن وانا على فكرة زعلت عشان محد رد على غارقات بس راح اللي ماقرتها ماقد قرت رواية وتحياتي

جلكسي1515
01-14-2008, 10:34 PM
القصه جدا روعه بس طاااااااااال الانتظار هل في بقيه ؟

هناء111
01-18-2008, 03:38 PM
اهلين ياعسولات كيفكم

التكمله ان شاء الله بعد الاختبارات باذن ربي

توت حبيبتي انا ناقله للقصه عيون تكتب في منتدى ثاني (:

جلكسي1515
02-09-2008, 11:23 PM
اهلين هناء ... الاختبارات غلقت في تكمله للقصه و لا لأ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ونات قلب
02-09-2008, 11:44 PM
مساء الحب على الجميع
وينك هنو هل سوف تكمل القصه بصراحة القصة حلو واكشن وتمنى متطوووووووووووووولي
ننتظرررررررررررررررررر

$$الحــنـــان$$
02-13-2008, 02:02 AM
ويييييييييين؟؟؟؟؟؟؟
إلى الأن ماكملت أنا الصراحه نسيت أحداث القصة أنتم بهالطريقة تفقدون القصه متعتها ونكهتها..
بكل الأحوال شكرا...

هناء111
02-15-2008, 04:42 AM
بنات الموقع اللي انقل منه القصه مغلق

يعني انتظروا بليز لين يرجع وان شاء الله راح انزل الاجزاء :)

ونات قلب
02-16-2008, 07:51 PM
ننتظرررررررررررررررررررررر

توت وحتحبوني موت
02-17-2008, 04:11 PM
هنو متى تزلين الباقي من البارتات شوقتينا بسرعة الله يخليك

مشاعرطفلة
02-18-2008, 08:33 AM
في اجزاء جديد انا اللي اعرفه ان الكاتبه قفلت الروايه؟؟؟

هناء111
02-18-2008, 06:12 PM
الجـــــزء 11 ...

:::


رتبت شادن الصالة الفوضوية وأخيرا راحت لمكتبة التلفزيون البسيطة فتحت الأدراج تتفرج لعلها تلاقي شي تشبع فضولها فيه،، بعضها كان فارغ ماكان فيه شي يدعو للاهتمام ... حست فـ بندر يجي للصالة ويعلق : ليش رتبتي الصالة ؟؟
لفت له وهي حاطه يدينها وراها : وش المشكلة لو رتبتها ، عمر ما رجع للشقة من يومين مو حلوة كل ماطلع ودخل شقته تكون مو مرتبه !
وهو يرمي روحه عالكنبة ويمسك الكنترول : أقصد يمكن ما يعجبه يرجع ويلاقي الوضع متغير
ابتسمت وهي تمشي في الشقة وتطلع من الصالة تتفرج : مارح يزعل لا تخاف.. محد يعرفه كثـري..!

سمعت بندر يقول شي كـ تعليق عليها بس ما ميزت وشو .. ولا اهتمت لأن يدها انمدت لأول باب قابلها فتحته.. وشافت من بين الظلام انها غرفة مكتب...
كان فيها مكتب بسيط بدون أدراج ما يشيل غير لابتوب وورق أبيض وقلم مرمي عليها ..

طلعت من الغرفة مبتسمة وراحت لغرفة نومه تلقي نظره عليها .. فتحت الباب وانمدت يدها لمفتاح النور.. شافت سرير غير مرتب ودولاب ملابس على جانب من الغرفة وباب بلكون صغير مغلق وتسريحة صغيرة... راحت بفضوول وأول شي سوته جلست عالسرير ،،،
ما يشابه السرير اللي في بيتهم السرير اللي عندهم أريح..!
قبل لا تسوي أي شي أكثر ، سمعت ضحكة بندر الحلووة عالية طلعت من الغرفة ركض تشوف وش السالفة .. شافته ميت ضحك على مسرحية يشوفها ..
غصب ضحكت على ضحكه المضحك : ههههههههههههه شفيك ؟؟
بندر : هههههههههههههههههه لا تفوتك المسرحية تعالي ،، شوفي..

جلست معه شوي ،، وضحكت شوي معه لكنها بالنهاية ملت وقامت .. حست ان انتظارها لرجعته بتطول والوقت يمر بطئ جدا..... قررت تدخل المطبخ تسوي شي..
من غير لا تقول لــ بندر شي قامت ودخلت المطبخ فتحت الثلاجة شافت بعض الساندويتشات من مطاعم مغلفة وموجودة بكيسها .. وعلبتين عصير وحدة منهم مفتوحة ومليانه للنص ، وعلبتين موية من الحجم الصغير.. حست بالعطش فجأة خذت وحدة منهم فكتها وشربت منها جرعة ..
رجعتها وسكرت الثلاجة راحت لمجلى الصحون وقررت تغسل الصحون ... تموت وتسوي لـ عمر أي معرووف ..!

بس لأنها متعوده لما تدخل المطبخ تلبس المريلة التفتت للباب تشوف اذا فيه مريله معلقه عليها ،، لكنها بعد لحظة ضحكت ، بالنهاية هي في شقة عازب عايش لحاله مارح تلاقي كل شي تبيه.. ويظل ينقصها أشياء كثيرة ما يعوضها الا الأنثى وذوق الأنثى..
قبل لا تبدا تغسل دورت مناشف.. عشان تنشف فيهم ما حصلت ، بحثت بالأدراج ما لقت استغربت شلون ينشف صحونه..

بالنهاية ضحكت دووومك فوووووووضوي .. بدت تغسل وهي تغني وبين كل لحظة ولحظة تسمع ضحك بندر .. بس ما كانت مركزه بشي أبد لأن فكرها ..هو ترقب اللحظة المنتظرة من سنة كاملة.. شي قاسي تنحرم من روحك سنة كاملة والأدهى ان كان روحك انشغل عنك وخذته الدنيا ومشاغل الدنيا حتى عن السؤال عنك !!

خذت وقتها بالمطبخ وصارت الساعه 10 وعمر ماله ظهوور... مادرت وش هي خطط بندر اخوها .. لهم أربع ساعات بشقة عمر وللحين ما قرر بندر انها يرجعون للرياض... سكرت حنفية الموية ومسحت يديها بأجناب بنطلونها من سمعت بندر يناديها .. طلعت له عند باب المطبخ تشوفه : وش تبي بندر ؟؟
بندر : بطلع أجيب عشا وش تشتهين ؟؟
استغربت وناظرت ساعتها : متى بنرجع الرياض الساعة تعدت 10 ؟؟
ابتسم وبنظرة ماكرة : اقص يدي اذا كنتي ما تبين تجلسين أكثر..

بادلته النظرة وحطت يدها على خصرها : اخلص علي ولا هالنظرات..!!
بندر : ههههههه لاحقين عالرياض خلينا ناكل ونشبع من ريحة البحر وبعدها نمشي ، لو نص الليل ما عندي مشكلة.. انا بطلع الحين وش تبين عشا ؟
شادن : اممممم أي شي..
بندر : انا والله في بااااالي فوووول ..
شادن : لااا انا اكل الفول بس الصبح وغير الصبح ما اكل.. جيب لي بيتزا أو اي ساندويتش على ذوقك..
بندر : اوكي.. قفلي الشقة ولا تفتحينها الا لي..
شادن : ههههههه طيب لا تخاف..

طلع بندر وسكر الباب وراه ...راحت هي للكنبة ماعندها شي تسويه اكثر فتحت التلفزيون وقلبت بالقنوات .. بدت تحس بالتعب والجوع يقرصها بنفس الوقت..!
رفعت رجولها عالطاولة قدامها وحطت المخدة بحضنها وهي تتفرج.. وصلت الساعة 11 الا ربع ،، بندر له أكثر من ساعة الا ربع طالع وما رجع.. وين رااح وتركها لحالها كل هذا عشـا !!!.. حست بالتعب يزيد والنعاس بادي يسيطر عليها..

قامت وراحت للحمام وغسلت وجهها بموية باردة تطرد النوم عن جفونها .. طلعت من الحمام وبشكل عفوي دخلت غرفة نوم عمر اللي جنب باب الحمام.. تبي تلهي نفسها بأي شي..

وقفت قدام التسريحة اللي تشيل كم عطر رجالي .. ابتسمت وهي تفتح الدرج وددددق قلبها وهي تشوف الصورة الموجودة داخله... مدت اصابعها النحيلة البيضا ومسكت البرواز ورفعته تتأمله..
صورة لهــم وهي عمرها 14 وهو 20 في البيت محتفظ فيها .. أعادتها مكانها وطلعت للصـالة بعد ما دارت في الغرفة شوي ...

جلست على ذات الكنبة لكن النوم داهمها وسيطر على جفونها.. وآخر شي شافته قبل لا تغمض عيونها هو الساعة "11" .. تأخر بندر وهي ماعاد فيها احتماااال التعب سيطر على حواسها وناااامت عالكنبة..

لو صبرت دقااايق كان شافت أملها يتحقق قدامها .. لأن صوت فرة مفاتيح صدرت من باب الشقة .. وانفتح بهدوء ودخل منه تعباااان مهدود حيله وهو شايل جكيته على كتفه .. سكر الباب برجله وهو ماشي وتقدم للصالة وهو يحط مفاتيحه وجواله عالطاولة من غير لا يوقف... استغرب صوت التلفزيون العالي وحس ان الحال في الشقة متغير ..

وقف وهو مستغرب يتأمل المكان ، من غير لا ينتبه للملاك الموجود في أقصى يمينه ويمكن مساحة نظره ما سمحت له يلاحظ... بنظرة متفحصه للصالة ضيق زاوية عينه وهو يحس ان فيه انسان بلا شك دخل شقته الخاصة..
وقبل لا يتقدم خطوة أكثر حس بالحركة على يمينه التفت بسرعة وانصدم بالكااائن النايم بكل سلام وأريحيه عالكنبة..... مرت ثواني قبل لا يطيح الجاكيت من اصبعه ونظرته تتصنم على هالكائن مو مستوعب لأنه بس قبل لحظات كانت هي على باله !!

نطق خافقه باسمها .. "شادن".. مو معقول اكيد خيالات أفكاره هي اللي ترسم له اياها ... حركتها البطيئة من جديد وعته من صدمته ، بس ما قدر يتحرررك ،،، تراجع بسرعه للبـاب وطللــع بسرعة للمصاعد يبي يفهم وش السالفة .. لكن صدمه ظهور بندر من المصعد وهو شايل معه كم كيس... التقت عيون الاثنين في بعض عمر جته الصدمة الثانية وبندر فتح ثمه وهو يشوف خوي عمره واقف قدامه... الصدمة كانت كبيرة عالاثنين طالعوا في بعض فتــرة ...

قال عمر أخيرا : بنـدر ..!!!!!
نزل بندر الاكياس بسرعه وركض له يضمه : يالحماااااااااااااااااار... يبيلك طرااااااااااااق..!!
ابتسم عمر وضمه بدوره بقووة ما قدر غير يتفاعل مع فرحته ،، لأنه صدق فرح بشوفة بندر ما كان يتوقعها أبد.. يظل أخوه قبل لا يكون خويـه ولو ان فارق العمر بينهم 3 سنين !!

بندر : شخبارك يالقاطع ؟؟ .. زين اني صدتك لأني ناويك تدري..
تراجع عمر خطوة لورا وتأمل هيئة بندر ، ابتسم بهدوء : كبرت يا بندر !!
بندر : احلف قل والله !!
عمر وعلامات المرح على وجهه الهادي : صاير عجوز !!
بندر : العجوز تنقال للحريم يا الشايب..

ضحك عمر " 27 سنـة " .. لكنه سكت عن الضحك للحين مو مستوعب اللي شافه داخل شقته ، قال بتوتر : بندر !!
بندر وهو يلف راجع شال الأكياس بيدينه : هاه ...!!
عمر : أحد جا معك ؟؟
رفع بندر حاجب ، وحس من شكل عمر انه مو على بعضه وشك انه شاف شادن،، لكنه حب يلعب بأعصابه : لا محد جا .. ليش ؟؟
عقد عمر حواجبه : جاي لحالك ؟؟
بندر بسخرية وهو رايح للشقة : ايه لحالي ليه كنت تتمنى احد يجي معي... محد جا غيري ..

دخل الشقة وعمر تم عند الباب استرجع اللي شافه قبل شوي ،، تساءل هو كان يتخيل ولا صدق !!.. دخل ورا بندر وشافه يحط العشا عالطاولة بالصالة ، التفت يمين بسرعة وين ما شاف الملاك النايم قبل شوي بس ماااا لقــى أحد !!.. الكنبـة خالية!!
تلفت بسرعة لا يكون هالبنت سببت له هلوسـه!!

بندر : وش قاعد تدور ؟؟؟
عمر ابتسم : مادور شي..
بندر فاهمه ولا يمكن تطوف عليه : شفت أحد ؟؟
عمر يضيع السالفة : .... وش هالمفاجأة يا بندر ليش ما قلت لي ؟ حلوة كذا اجي وانصدم انك موجود ؟؟.. شلون دخلت ومن سمح لك ؟؟
بندر ببرود وهو يفتح كيسة الفول : وانت خليتنا نعرف نوصل لك يا عمر !!.. الحل الوحيد عشان نصيدك هو نجي لشقتك !!
عمر بشــك : تجون ؟؟؟
ابتسم بندر وبمكر : ايه انا وخطيبتـك المهووسة .... ( واجهه ).. انت شفتها ؟؟؟

سكت عمر لأن قلبه وقتها منع عليه كل شي حتى النفس حرمه منه وما باقي غير يحرمه نبض قلبه... شاف بندر يقوم وهو ماسك معه قطعة خبزة وهو ينادي : شدووووووون !!
التفت لـ عمر : وين راحت !!

عمر مكانه ما تحرك حس بصوت داخل المطبخ لكنه ما استرجى يلف ويشوف... سمع بندر الصوت بالمطبخ وراح وانصدم ان اخته جالسه هناك تبكي ،دموعها محبوسه بعيونها وكاتمه حتى صوتها..
قرب منها وهو حاس بالسبب : وش السالفة ؟؟؟
شادن هاللحظة ما فيها تسيطر على نفسها خايفه تطلع وتشوفه ، خايفه ما تتحمل هي بس سمعت صوته برا الشقة فزت من نومها مو عارفه وين تروح... مو كأنه الأول ، من سمعت صوته حست برعشة ، مو هو المفروض اللي تخاف منه هاللحظة لأنه هو عمر يظل عمر بالنسبة لها ما يتغير..
لكن فراق سنة كانت كثيرة عليها وماتبي تعاتبه أول ما تطلع ، يكفيها تطلع وتشوفه تشوف حاله ... لكن الحين مافيها قدرة تخطو هالخطوة..

بندر : اطلعي سلمي عليه ..
شادن بصوت مرتعش : م...مقدر.. مااقدر..
استغــرب : ليش وينها اللي كانت متحمسه تشوفه من الصبح الحين تبكين !!
شادن بنفس الخوف : ماقدر بندر... مقدر!!
بندر : وش سالفتك فهميني..

طبعا عمر كان مكانه واقف معطي باب المطبخ ظهره ما تحرك ولا انش الصدمة شالته ولأن صوت بندر عالي سمع كل كلامه .. لكنه ما قدر يسمع منها كلمة واضحه..!!

بندر حاول في اخته تقوم لكنه في الأخير لف رقبته لورا ونادى : عمـــر..!
تعلقت بذراعه ترجيه : لا بنــدر لا...
طالعها مو فاهم : ليش ؟؟
شادن بتعب ودموعها تذرف : مو مستعده أشوفه !!
بندر : خايفه ؟؟
ماردت : ..................
بندر : ما تسوى ترا من متى تخافين منه وتستحين

نزلت راسها للأرض صحيح لا عمرها لا خافت ولا استحت كانت من تشوفه تركض له لكن الحين هـالسنة الطويلة وش سوت فيها..

قام بندر وتركها طلع للصالة ما حصل عمر ،، راح لغرفته وشافه واقف مسند يديه عالطاولة ومنزل راسه للأرض.. كان مبين انه في حالة صعبة مثل شادن بالضبط.. دخل عليه وهو مبتسم : مصدوم بعد مثلها ؟؟
رفع عمر راسه لـ بندر وابتسم لكن ابتسامة تخفي وراها كثير من الألم : كل السالفة اني ما توقعت...
بندر : ما ودك تشوفها ؟؟
عمر وهو يعطيه ظهره حاول يكون طبيعي : ومين ما يبي يشوف خطيبته..
بندر بسخريه : اجل يا حنون ليش تاركها كل هالمدة!!
عمر : .......................
بندر : انا بروووح اتعشى هالمشاكل توجع الراس وانا توني صغير عالضغط والسكر ، تبيها رح لها بنفسك حل أي مشكلة بينكم .. والعشا ينتظركم
طلع بندر عنه مو مهتم .. جلس يتعشى ويقلب بالقنوات تناسى تماما الاثنين اللي معه واللي كل واحد مبين الصدمة عليه... خله يتعشى ويريح لا يهتم واجد وهم مصيرهم بيتصالحون لو فيه أي مشكلة... ويوم خلص عشا نط في راسه يطلع من الشقة وبشطانة راح لـ عمر لقاه منسدح في غرفته

عرف انه مو نايم قال وهو عند الباب : عمر انا بروح لمشوار ضروري انتبه لاختي تراها امانه برقبتك
وطلع من الشقه من غير لا يمر على اخته الجالسه بالمطبخ .. لف عمر لباب غرفته يناظره وقام جالس... مسك جواله وبدا يتفحص الرسايل اللي كانت توصله من شادن واللي ما قدر أبدا ولا حتى فكر يمسحهم من عنده .. كانت مثل الروح اللي تنبث فيه كل ما حس باليأس والتعب!!.. طووول عمرها كانت ملاذه الآآآمـن وبتظل كذا..!

حست شادن بالسكون يزداااد بالشقة بندر ماعاد له صوت وحتى عمر.. تذكرت انها سمعت باب الشقة قبل شوي معقولة يكونون طلعوا مع بعض... تنفست الصعداء بعد ما جففت دموعها وطلعت من المطبخ للصالة شافت بقايا العشا والساندويتشات اللي جابها بندر لها... وقفت بنص الصالة ودموعها تنذرف داخل عيونها من جديد يوم تذكرت صوت عمر قبل شوي.. كانت غافيه وفجأة حست بالباب ينفتح وينخبط وبعدها صوت بندر ومعه .. صوووته اللي لا يمكن تخطي فيه !!

لمحت وهي واقفه ظل شخص طووييل واقف بنهاية الممر على يسارها ،، التفتت وطاحت عينها عليه واقف مستند عالباب.. زااادت دموعها وهي تتأمله واقف بكل عافية وصحة مبتسم ويطالعها.. ترجع للمطبخ ولا تنهااار في مكانها ما تقدر تتحمل!!؟!

فتحت فمها وتكلمت اخيرا من بين دموعها : ...زعلان ؟؟
شافته يتقدم لها وهو على ذات الابتسامة حست انه مبتسم عشان يطيب خاطرها : .. ليش أزعل ؟؟
شادن وهي تطالع بالأرض قدامها : لأني جيت من غير رضاك .. واضح عليك الصدمة شكلك ما تمنيت تشوفني

وقف قدامها على بعد خطوتين : شخبارك ؟؟
رفعت عينها الغرقانه الأليمة : تعبـانه !
ناظرها من غير تعليق ،، نزلت عيونها وهي تكمل بألم : ما تحس انه سنـة قاسية كثير علي !!

وبعد ما رد ولا علق.. رفعت عينها له وهي تقول : ليش ساكت !!

ما نطق بحرف بس قاعد يناظرها ... ناظرته فـ عيونه بتعب : داااايم سااكت يا عمر دايم ما تحب تتكلم وتقول اللي بخاطرك..
نطق بهدوووء يناقض الجو المشحون : وش تبيني أقول !!
ابيك تقول الكثير يكفي اني تعبت عشان اشوفك وانت على طبعك ما تنطق الا بالزووور..

شادن : ما اشتقت لي..!!؟
كانت محتاجه تسمع " ايه" .. لكنه كان مبتسم وقال : أي جواب تبين تسمعينه ؟؟
شادن : أبي الصدق الحقيقة ..
عمر : الحقيقة يا شادن.. تعرفينها زين ما يحتاج اكررها دايم ، انتي تعرفين من سنين مين انتي بالنسبة لـ عمر..

عضت على شفتها وهي تشوفه يتحرك قدامها ويعطيها ظهره : بس بديت أحس بالعكس... انت وش صار معك ؟؟
لف عليها وجا لها بنبرة عادية هادية : ما صار شي تطمني كانت مشاغل كثيرة خذتني عنك..
شادن بدموع : وممكن تاخذك من جديد ؟؟

مارد ، عطاها ظهره من جديد ..خافت من صمته وش قاعد يفكر فيه ،، وقالت بألم : عمر !!... أنا شادن ترا لو ناسي..
لف عليها : ما نسيت شادن لا تفكرين هالأفكار..
شادن : أقووولك تعبانه !!

انهارت عالكرسي وغطت وجهها بيدينها تبكي ، حست فيه يجي ويجلس بهدوء جنبها جتها رغبة جامحة ترمي نفسها عليه وتكمل بكي ودموع ..
سمعته يقول : شادن !!
ماردت ..
عمر : شادن خلينا نتفاهم !!
شادن : عندك شي قوله..
عمر : قلت لك طول السنة عندي مشاغل خذتني عنك لا تفكرين بشي ثاني!!

شهقت ما عرفت تهدى .. يمكن شوفته بخير وسالم أخيرا خلتها تبكي وتزيد... حسته يمد مناديل لها

ما خذته منه قامت عنه وراحت للمطبخ تبي تغسل وجهها... مرت نص ساعة هناك لحالها تبي تهدى تحتاج لوقت تهدي نفسها فيه ،، مثل ماهو بعد يحتاج وقت يرجع على بعضه بعد هالمفاجأة الغير متوقعه ..!!

سمعت بندر يدخل بعد فترة ، وشكله عمر للحين جالس بالصالة ماراح .. لأنهم سمعتهم يتكلمون ..
بندر : الحين الساعة تعدت الـ 12.. وانا عقب هالفوول مالي خلق اسوق..
عمر : حبيبي مارح تمشون من هنا قبل بكرة..

فتحت عيونها وهي تسمع ..معقولة بتقضي هالليلة هنا...!!


::::

بالليل قريب الساعه 12 .. في بيت ابو محمد

دخل محمد فيلتهم وقبل لا يدخل داخل سمع صوت غنى جاي من ناحية الحديقة ، لف راسه يشوف لقاها مشاعل جالسه عالأرجوحه ببجامتها وتهز بخفة قدام وورا .. والملل واضح على وجهها...
ناداها : مشــاااعل !

رفعت راسها بعد ماكانت منزلته للأرض تراقب أصابع رجولها الحافية وهي تتحرك عالعشب :.... نعم ؟
البنت واضح انها طفشااااانه ، قرب منها : لحالك جالسه بهالليل وش عندك ؟؟

تنهدت وبملل دفعت نفسها لورا برجولها : انتظر شادن وبندر !!
طالع ساعته لأن الوقت متأخر : وشادن وبندر وين رايحين ؟
مشاعل : راحوا للشرقية وخلووني الخووووووووونـة !!

ابتسم على اخته آخر العنقود : وليش خلوك ؟
قالت تتمصخر وهي تتمرجح بقوة قدام وورا ومحمد واقف على جنب : الست شادن تقول مابيك ترزين وجهك عند رجلي !!

غصب عنه ضحك وطالعته بنص عيون شوي وترفس وجهه برجولها وهي طايره : عاجبتك حالتي رايحين يشوفون البحر ومخليني ..
محمد : ههههههههه والمناسبة ؟ عمر وش فيه ؟
مشاعل : مافيه شي مجرد زيارة ..
محمد : وانت عارفه متى بيرجعون ؟؟
مشاعل : شادن قالت لي بيرجعون بالليل بس تأأأخروا مدري شفيهم ..!
محمد : ادخلي داخل ما ظنيت بيرجعون الليلة
طالعته مرتاعه وحطت رجولها عالأرض توقف نفسها : ليش بندر كلمك ؟؟
محمد : لا ما كلمني ..
مشاعل : أجل وش دراك ؟
محمد : لأن ما أظن عمر بيخليهم يرجعون بهالليل !

نفخت وجهها بضيييق خلت محمد يبتسم على شكلها المضحك : وفري عصبيتك لين يرجعون بكرة
مشاعل : وش بيصبرني لبكرة هم قالوا بيرجعون الليلة عشان كذا سمحت لهم يروحون ، والله لو داريه انهم بيتمسيحون لبكرة كان لزقت فيهم
محمد : هههههههههه انا داخل تصبحين على خير !

راح عنها وهي جلست تهوجس ، بندر وشادن دايم يتفقون مع بعض يحارشونها ويضايقونها .. طييييب أورررريكم بكرة شوفوا مين بيدخلكم جوا البيت... يا خونـه !!

تركت الأرجوحة وراها تتمرجح ودخلت داخل لاحقه محمد وفي بالها نية خبيثـة ، شافته يطلع الدرج توه ما وصل فوق نااااااادته: محماااااااااد لحظة ..
وقف لها : وش تبين ؟؟
ركضت له وابتسامة شقية على وجهها : أبيك معي ضدهم !
ما فهم وش نيتها : وش تفكرين فيه ؟؟

مشاعل بفخر : شادن وبندوره دايم متلاحمين مع بعض ضدي عشان يضايقوني.. وانا ابيك معي ضدهم... محد يقدر يغلبني دام بصفي البيزنس مان محمد واخوووي الكبير..

تبي تكبر راسه بهالكلام وتكسبه بصفها.. لكن محمد ذكي فهمها وابتسم بخفة .. وقرر يجاريها ،، بالنهاية هو يحتاج لمرح بحياته وخصوصا هالأيام ، يحتاج يغير الروتين ولو مرة ومشاعل هي أسرع وسيلة ..
محمد : اوكي ..

بوناااسه مسكت يده : بس هاااا انا آمر وانت تنفذ !
كتم ضحكته : مين الأكبر ؟؟
مشاعل : انت الأكبر بس هالمرة انا اللي آمر وانت تنفذ.. وما تعترض على شي.. قول وعد !
حس انها ناويه على مصيبه وبلوى عليهم ..

يوم شافته ساكت رفعت صوتها : قووووووووول وعد ما تعتررض !
قال أخيرا : وعد ما أعترض !
فكت يده بنظرة ماااكرة : وانا اللي أقرر متى تنتهي الخطة ان شالله لو اسبوووووووع !

لا البنت ناوية تخرب بيتهم وش سالفة الأسبوع : وش ناوية عليه ؟؟؟
قربت منه عشان تقوله في إذنـه..... وابتسم عليهــا... لكنه فجأة فتح عيووونه وطالعها منصدم : وش قلتــي ؟؟؟

مشاعل ببراءة : تغير قفل البيت !
محمد : .. صاحيه ولا مجنونة !!
مشاعل تستقوي عليه : هاااا وين وعدك انك ما تعارض ماخبرتك تلعب بالوعود.. وبعدين انا قلت نغيره بشكل مؤقت ، مابيهم يدخلون البيت البيت محـــرمّ عليهم !!
محمد : وبعدين وين يروحون ؟
مشاعل : يروحون للي يروحونه.. بس يدخلون البيت ممنوع هيا الوكالة من غير بواب يا عمي !

انفجر ضحك على خبال هالانسانه : هههههههه طيب وغيرنا القفل ! ..وبعدين ؟
مشاعل : امممم ابد بس أبيهم يترجووووني عشان اسمح لهم....... ايه وأبي المفتاح يكون بيدي واذا تبي تدخل انت بأي وقت عادي دق لي رنة أجيك ركض.. شبيك لبيك تلقاني قدامك

محمد : طيب على أمرك بنغيره بكرة الصبح الحين الوقت متأخر...... وغيره ؟؟
مشاعل : خلاص بكرة أقولك الباااقي... تشاااااااو...
سبقته ركض لفوق ، وراح لغرفته وهو مبتسم ،... وش وراه خله يوسع صدره شوي وعفوية مشاعل وروحها بتساعده ..


::::

عالساعة 8 الصبح .. في الشرقيـة

فتحت شادن عيونها بكل بطء واسترخاء وطاحت على أشياء وزوايا غريبة... صحيح هي في شقـة عمر ونايمة بالغرفة المجاورة لغرفته... قامت قاعدة من غير لا توخر الغطا عنها وطاحت عينها على صورتها بالمراية المقابلة
.. لمة شعرها كانت غير مرتبة نص شعرها حول وجهها...
هالنومة كانت غريبة كون انها نايمة قريب من عمر ما يفصل بينها وبينه غير جدار .. هالاحساس بالأمان اللي فقدته من زمان..

تأملت شعرها المحيوس رغم انه كان يضفي عليها لمسة براءة وعفوية .. ما كان لها خلق ترتبه قامت وطلعت من الغرفة قاصده الحمام .. مدت يدها للباب وقبل لا تفتحه تفاجئت بالباب ينفتح وعمر يطلع منه ومنشفه بيضا على كتفه ، وواضح انه توه ماخذ شاور لأن شعره كان رطب ،، وش كثر فاتنها نزلت عيونها للأرض ومرت من جنبه عشان تغسل وجهها.. من غير لا تصير بينهم أي كلمة

حست فيه يوقف شوي يطالعها بعدها اختفى من عالباب... غسلت وجهها بسرعه وفكت شعرها ولمته من جديد بترتيب فوق كـ ذيل الحصان وقصتها خلتها طايحه على جبينها بشكل مايل..
حست بالنشاط بعد الموية الباردة والدم يجري بوجهها... طلعت من الحمام ولفت لا إراديا تناظر غرفة عمر المسكرة ...... أخيرا تحركت للصالة وشافت بندر نايم عالكنبة.. ابتسمت بحنان عليه وراحت بخفة للمطبخ .. وكإحساس بالمسؤوليـة قررت تهتم بوجبة الفطور .. وعشان ما تزعج بندر بقرقعة الصحون والدواليب سكرت باب المطبخ بخفة ..

هالموقف يذكرها بكثير مواقف صارت من قبل وهي صغيرة.. كانت كثير ما تصحى بدري وتلاقي عمر صاحي قبل كل البيت وجالس لحاله بالملحق.. وتروح له تقضي معه ساعات الصباح احيانا ساعتين وثلاث لحد ما يصحون باقي البيت...
كانت رغم صغرها بالسن تدخل المطبخ وتصلح له ولها ولو ساندويتشات بسيطة ما تاخذ منها وقت ولا جهد...
ورغم ان عمر كان دايم يعلق عليها على أساس ان الساندويتشات مو مرتبة ..

عمر .. 19 سنة وهي منقررررف : وش هالحووووووووووسة ؟؟؟
شادن بقهر 13 سنة : احمد رببببببببببك اني دخلت المطبخ وسويت لك !
عمر وهي يرجع الساندويتش للصحن : هذا شي ينوكل هذا..... مطاريس !
شادن بحنق وهي تطالعه يرفس النعمة : شفيك اليوم مو أول مرة تاكل من شي انا مسويته !!
عمر ببرود : تبين الصدق اكتشتفت اني مجنوون... كل مرة اكل فيها شي منك يمغصني بطني !!
شادن : حمااااااااااااااااااااااااااار...!

شالت الصحن وقامت بتطلع من الملحق معصبة خله يموووووووووت من الجوع ، الشرهه عاللي تعطيه بال واهتمام..... بس المشكلة انها ما تقدر تستمر بزعلها .. تتذكر وقتها ان عمر حتى ما لحقها ولا صالحها وخلاها تطلع من الملحق بهواها.... وبالنهاية هي بنفسها رجعت له ما تصبر عنه...

طلعت الصحن من الدولاب وهي تبتسم ،، ذاك اليوم كل الكلام اللي قاله عشان ينرفزها ،،على قوله يحب يعكر مزاجها يحب يشوفها معصبة ...

فتحت الثلاجة وطلعت كم بيضة ، قررت تسوي أكلة من الأكلات اللي يحبها وخصوصا انه ما يحب البيض لحاله .. طلعت الطماطم والبصل وباقي الأشياء اللي تحتاجها عشان تسوي شكشوكة ( بيض بالطماطم )...
ويوم قربت تنتهي ووقت ماكانت الشكشوكة تطبخ عالنار حست فـ باب المطبخ ينفتح لفت بسرعة تشوف... شافته عمر واقف عالباب لحظة يستوعب هي وش قاعدة تسوي ... أخيرا بصمت أزاح عيونه عنها راح وفتح باب الثلاجة أخذ علبة الموية اللي شربت منها أمس...
فتحها وهو يسألها : ... وش هالريحة ؟؟

شادن من غير لا تناظره : .... انت قول ؟

قرب منها لين وقف جنبها مباشرة ، حست بكتفها يلمس صدره .. ألقى نظرة على قلاية البيض وعلّق : ..شكشوكة !
ما تكلمت لأنها توتـرت من وقفته القريبة مرة... حس بتوترها وابتعد راجع للثلاجة يرجع الموية مكانها..

عمر : محد طلب منك تسوين شي وتتعبين ..
شادن : مافيها تعب...

جلس عالطاولة بالمطبخ وحل الصمت الطويل بينهم من جديد .. شادن لها وقت تحرك بهالبيض من غير لا تلتفت كأنها حاسه انه جالس يراقبها... عقب ما استوت الشكشوكة راحت تدور على صحن كبير تحطه فيه... لكنها ما عرفت حاست الأدراج مالقت شي... لين سمعت صوته أخيرا من بعد سبات طويل من الصمت : الدولاب الثاني عاليمين ..

من غير لا تلف له أو تقول كلمة فتحت الدولاب المقصود ولقت مرادها.. ابتسمت بالخفاء ليش انه فاهم هي وش كانت تبي ..!...
قررت تسأله سؤال هي عارفه جوابه لكنها حبت تقرب الذكريات منهم .. كانت دوم تسأله "تحب الشكشوكة بساندويتش أو بدون"

لفت له وهي ماسكه الصحن : تبيها بساندويتش أو بدون ؟؟
شافته بوضعية فتنـتها ،، كان مسند وجهه على يده وكوعه عالطاولة بهيئة ملل وانتظار وسرحان... وبابتساااامة خفيفة جدا بالكاد تبان : يعني ما تدرين ؟؟

شادن بقشارة : اوكي اظنه بساندويتش !!!

وتوها بتروح للثلاجة تطلع الخبز .. رفع حاجب عليها عارف انها تتلكع وقبل لا تفتح الثلاجة قال : ... احبه بدون... نسيتي؟؟

ابتسمت عليه هي عارفه انه يحبه بدون بس حبت تستهبل عليه... حطت البيض بالصحن وصخنت الخبز بالمايكرويف والصمت رجع سيد الموقف ... محد منهم عارف يكسره !

وهي تعصر العصير... محد حس فـ بندر الواقف على باب المطبخ يتأمل الحال... أخيرا قال بصوت عـالي كسر الصمت : صبـاااااااح الخير ..

لف له عمر مبتسم : صبـاح النور ..
بندر وهو يتقدم بيجلس معه : وش ملقفك وجالس مع اختي ..

سكت عمر ما علق.. وشادن ما علقت..

بندر : انا ما قومني الا هالريحة .. فجأة حسيتها دخلت راسي!!

صـمـت محد من الاثنين رد أو علق عليه.. وكأنه جا بوقت غلط

بندر : جوعتوني وانا متعشي فول !

محد تكلـم ، وحس بندر بالجو هاااادي لحد مزعج وممل..

بندر : عسى ما شر وش فيكم ساكتين...!!!

شادن ما ردت ما كانت على بعضها أصلا ،، وعمر التفت له : أبد مخلين لك الجو
بندر : وقسم احس اني اتكلم مع صمخان !.. مع جدران..

جت شادن وحطت صحن الشكشوكة قدامهم مع الخبز ،، وأخيرا جابت العصير .. وبالأخير قالت : صحة وعافية.

وتوها بتروح قال بندر مستغرب : على وين افطري ..
شادن : انا مابي شكرا .. افطروا انتوا

وطلعت من غير لا يتفوه عمر بأي كلمة...

جلست بالصالة لحالها مو قادره تسيطر علي عواطفها .. فيـه كثير كلام تبي تقوله لـه وفيـه كثير اشياء تبي تفصح عنها لكن أبــد مو قادره !!
حاسه بالبـروود فـ مشاعره ،، حاسه بحواجز غريبـة قايـمه بينهم ما كانت بيوم موجودة... حاسته صاير غريـب عنها ، انسان ثاني وكأنها أول مرة تلتقي فيه أو تتعرف عليه !!.... مو كأنه الانسان الوحيـد بالكون كله اللي تعرفه أكثر من نفسـها !!

ما تدري كم مرة من الوقت وعيونها متسمره بالفراغ.. يوم حست بشي باااارد صقيعي يلمس خدها.. شهقت ورفعت عينها شافته كاس عصير بيد عمر .. ماده لها وهو يقول : عالأقل اشربي ما يصير تمشون مشوار طويل من غير اكل ..

وخرت يدها عن خدها تبعد أثر البرودة وبصمت خذت الكاس منه ... راح عنها ناحية غرفته وهي تتابعه بعيونها لين اختفى ،، مع الوقت تحس الحاجز يزيد سمك أكثر وأكثر... مو من عادته مع شادن بالذات يرمي كلمة وكلمتين ويختفي... هي من وصلت امس ما تبادلوا سالفة كاملة وحدة على بعضها... وهذا شي غريب أول مرة يصير ،،!

كانت تتخيل هاليوم بيكون مختـلف ، بتقدر تسولف له مئات السوالف عن حياتها واللي صار معها خلال السنين الاربع اللي انفصلوا فيها عن بعض وبعدها محد درى عن أراضي الثاني..!.
لكنها ارتطمت بحاجز الحين منعها.... هالحاجز هو شخصية عمر الغريبة !!... ممكن يكون اللي سمعته عنه واللي شاكه فيه له علاقة ؟؟

هزت راسها نفي وهي تفرك جبينها ما تبي تتعمق بأفكار شؤم وتتعب نفسها... عمر مهما صار معه بيظل هو عمر... لأن ما عُمر مشكلة واجهته غيرت منه شعرة !!

- ما ودك نمشي ؟؟

رفعت راسها لبندر .. وماعرفت وش تقول... تحس انها تحتاج وقت للحين عشان تذوب هالبرد.. اللي خلقته سنة قاسية من الفراق..،،!
يوم ما ردت لف بندر وراح ناحية غرفة عمر يشوفه... دق الباب وفتحه .. واستغرب يوم شاف عمر لابس بدلة ونظارة سودا بيده ، وشكله ناوي يطلع !

بندر : بتطلع؟؟؟؟؟؟؟
عمر وهو يحط النظارة على جبينه : ايه عندي شغل!!
بندر : وتتركنا ؟؟

شاف عمر يسكت شوي وبعدها لف عليه : الشقة شقتكم بندر تصرفوا فيها على راحتكم..
بندر : اصبر طيب لما ننقلع للرياض وبعدها رح شف شغلك.. ما يصير تتركنا
عمر : ما اقدر..!... شغل ضروري ما يتحمل تأخير
بندر بنبرة مؤثرة : عشان خاطر اللي جالسه برا طيب... عمر!!...ما خبرتك تكسر بخاطرها أبد.. ولو على حساب موتك!!

شاف عمر يسكت ويهرب بعيونه عن بندر على أساس انه يرتب نفسه قبال المرايه .. أخيرا قال : ومتى بتمشون طيب ؟
بندر : مو مطولين... على بال ما تجهز شادن بنمشي.... انا بروح أشيك عالسيارة حسيت فيها مشكلة واحنا جايين.. ياليت تجلس معها لين ارجع مارح اطول..

عمر : وسيارتك شفيها ؟؟
بندر : مدري يمكن الفحمات ولا الزيت فيه مشكلة... خصوصا اني ما شيكت عليهم قبل لا نجي
طالع عمر ساعة معصمه وابتسم : خلنا ننزل الحين انا بشوفها لك.

بندر وكنه عارف انه بيتلقى هالعرض : ههههههههه كنت حاس انك بتقول ، يلله خلنا ننزل بس هااا مانيب دافع لك ولا ريال..
عمر : هههههههههههههه يالقعيط مابي منك شي.. خلاص بتصل تلفون للشغل بقول اني بتأخر... وانت انزل الحين بغير ملابسي وبجي.. حرام هالكشخة تروح على خرابة مثل خرابتك

بندر : يالعيااااار... تراها اكشخ من سيارتك اللي ولا تنفع حتى لإعادة تكرير ..
عمر : هههههههه هذاك أول... حبيبي

طلع بندر وشاف شادن ما قامت من مكانها غير انها كانت تناظر التلفزيون : شادن .. الحين بنزل انا وعمر نشيك عالسيارة تحت.. محنا رايحين بعيد ..

طلع عمر من الغرفة هاللحظة وهو يسحب بلوزته البيضا السادة عليه واللي مبينه تقاطيع جسمه الخطيرة..
شادن : اوكي..!
بندر : جهزي حالك بنخلص من تشييكها ونمشي على طول..
قالت وهي تناظر عمر : اوكي..!

طلعوا وتركوها .. نزل بندر تحت وأول ما طاحت عينه على سيارة عمر الكشخة فتح ثمه : هااااااااااااااااااااه...!!!!!
ابتسم عمر على جنب وهو يتوجه لسيارة بندر : اظن ردة هالفعل تحكي عن واقع صدمتك
بندر : وش هالسيارة اللقطة من وين جبتها
ناظره بسخرية : حلوة ذي من وين جبتها... جبتها من سوق الحمام شرايك !
بندر : اقصد وين سيارتك القديمة ؟؟
عمر : بعتهـا..!
بندر : اشووف تحسنت ظروفك كثير يا عمر...

ما رد عمر كان قد فتح كبوت سيارة بندر وانحنى لداخلها يلقي نظرة متفحصة بعين خبير محترف.. يعرف أدق الاشياء والتفاصيل عن الماكينات اللي قدامه غيره ما يعرفها...

عمر : المكينة سليمة .. روح شغل السيارة وادعس البنزين خلني اتأكد..
طلع بندر مفتاحه من جيبه وسوا مثل ما قال... انحنى عمر مرة ثانية داخل الكبوت يتفحص أشياء بندر نفسه يحس انه غبي فيها... واذا شاف عمر شلون يمد يده هنا وهنا يفحص هذا وهذا يحس بالاعجاب وماله الا يراقبه وهو مشدوه.... الشي الوحيد اللي فالح عمر فيه هو الميكانيك حتى الدراسة ما فلح فيها الا بالدز... وعقب مشااااكــل !!

أخيرا رفع راسه وهو يمسح على وجهه خلته يتلطخ بالمادة السودا : .. مافيها مشكلة .. بس يبيلها تغيير زيت ولا تنسى تشيك على ضغط التايرات ..وان شالله تمام... توصلون بالسلامة..

طالع بندر ساعته : باقي ساعتين عالصلاة .. بروح لأقرب ورشة عشان ألحق..
عمر : فيه ورشة بالشارع الثاني.. امش سيدا واطلع عالشارع بتلاقيها على يمينك..
بندر : مشكووور... بس هااا لا تطلع قبل لا أرجع.. شادن لحالها
عمر : لا يهمك ماني رايح لمكان..
بندر : وغسل وجهك زين هههههههه لا تروح لشغلك وانت بهاللوحة الفنية

مسح عمر أصبعه على خده ومسحه على خد بندر يلطخه ، خلا بندر يتراجع منقهههر : .. ياااااااا ثووووور .. بشرتي .. ( يستهبل )
عمر : هههههههه يلله روح انا بطلع اغسل وأبدل ملابسي وانتظرك..

تفارقوا .. دخل عمر الشقة وهو يمسح العرق عن وجهه وما شاف شادن بالصالة.. طل بالمطبخ ما لقاها..
شاف الغرفة اللي باتت فيها البارح مسكره عرف انها يمكن تتجهز وتستعد...
شي دفعه انه يروح للباب وجا بيدقـه... لكنه باللحظة الأخيرة تراجـع .. دخل غرفته وهو يشيل بلوزته البيضا اللي تحولت لقطعة ملطخة ببقع سودا ..


بعد ساعتين كانت شادن تلبس عبايتها .. وأخيرا طلعت من الغرفة شافت عمر وبندر بالصالة يتكلمون ..
بندر : شوف لازم تزورنا قريب.. ما يصير كذا..

ابتسم عمر والتفت لـ شادن الواقفه : ان شالله .. قريب بجي الرياض..
قام بندر واقف أخيرا : يله شادن .. توكلنـا
هزت راسها بصمت .. تحرك بندر للباب وقبل لا يطلع التفت شاف الاثنين بمكانهم ما تحركوا..

بندر : شفيكم ؟؟... مو ناوين تسلمون على بعض ؟؟

رفع حاجب يوم شاف كل واحد ما نطق ولا تحرك.. هز راسه بسخرية عليهم وطلع يخلي لهم الجو..

أخيرا رفعت راسها له : صحيح بتزورنا ؟
عمر : ان شالله.. قريب
شادن : صدق ولا بس كلاااام......

نغزته تعاتبه ليش انه انقطع عنها فجأة ولا سأل عنه.. وقطع زياراته اللي كان يقول انه بيزورهم فيها..
طالعها بعيونها بهدوء : قد مرة كذبت عليك؟؟

شادن بحزن : لا....
عمر : طيب ؟؟
شادن : لا تلومني اللي شفته السنة اللي راحت مو شوي...
عمر : قلت لك شادن السنة الأخيرة كنت فيها مشغول ..
شادن : لدرجة ما تسأل عني... ولا حتى تعطيني أرقامك

تقدم منها يغير الموضوع : خلينا ننزل لا نتأخر على بندر..

سكتت شوي ما تحركت ولا خطوة.. وأخيرا رفعت عيونها له بنظرة استعطاف : بنتظرك..

ناظرها مو فاهم :..........
شادن : بنتظرك تجي لا تقول مشغول..
ما نزل عيونه عنها : بجي بأقرب فرصة... بجي لا تفكرين كثير..

مشت قدامه لا تنهار ،، ودها تسأله ذاك السؤال اللي شاغلها بس ما تقدر..!...
نزلوا تحت مع بعض ،.. كانت تمشي وعمر على بعد خطوات وراها... شافوا بندر يرتب بعض الأغراض بشنطة السيارة الخلفية ،،!
وأول ما شافهم سكرها وجا : ها عمر مصمم ما تركب معنا وتفلها..
عمر : مرة ثانية بندر.. انا بنفسي بجي ..
بندر : ايه لا تسحبها لـ سنة كاملة ثانية..
عمر : هههههه ابشر..

ركب بندر ، ولف عمر لها : مع السلامة انتبهي لنفسك
اخيرا قدرت تبتسم : ان شالله... ( وبغصـة).. وانتبه لنفسك انت لا يصير فيك شي..

ابتسم لأنه حس انها تلمح للي كان يصير من زمان ..

ركبـت وقلبها معه ما تبي تتركه.. ومشوا وعمر يشيعهم بنظراته ..


:::::
نزلت سحر الدرج وهي تضحك والجوال على اذنها : ههههههههههههههههههههههه وش قلتي ؟؟
مشاعل : اللي سمعتيه !!
سحر : ههههههههههههههههههههه وش هالخطة الغريبة ؟؟
مشاعل : هذا أقل عقاب ممكن أعطيهم اياه.. اجل يروحون ويخلوني على اساس يرجعون الليل.. وبعدين أكتشف انهم ناوين يقضونها ليلة كاملة هناك.. من غيري!!... وش هالظلم ؟؟؟
سحر : ههههههههههههههههه مشاعل انتي انسانه غريبة ..

دخلت الصالة لقت أبوها وأخوها جالسين يتقهوون مع بعض .. وصاروا يناظرونها وهي ميتة ضحك..
مشاعل : خلاص قريب اعطيك أخبار الآخبار... يا أنا ناويه عليهم نية قشرى..
سحر : هههههههههه ومين اللي بيساعدك؟؟
مشاعل : حبيبي اخوي حمووووووووودي..
سحر ما صدقت محمد يسويها : ههههههه تكذبين ؟؟؟؟
مشاعل : لا ما أكذب انا وياه أمس عقدنا اتفاق.. انا اللي آمر وهو ينفذ...
سحر بضحــك : طيب ما تخافين يخون فيك.. يكون ماخذك على قد عقلك
مشاعل استلجــت : كان أرميه وياهم برا... المفتاح معي يا حبيبتي .. بوكس واحد ورفسة رجل الا هو طاير بالحوش !!
سحر : ههههههههههههههههه طيب علميني بآخر الأخبار..
مشاعل : هههه ابشري بكون معك عالخط... والله لأخليهم يتشردووون
سحر : يمه صايره تخوفين ..
مشاعل : اجل انا يستغفلوني...والله محد يطلع منها سالم.. انا مو بسيـطة عمري انا الأنثى الأقووى بالعااالم خخخخخ...

قفلت منها وهي كاتمه ضحكتها ..
خالد : وش السالفة ؟؟ هزيتي الجدران من الضحك..
سحر : هههههههه ابد سالفة بيني وبين مشاعل.. هالبنت خطيرة فضيعة

ابو خالد بابتسامة : وش مسويه هالمرة ؟؟
سحر ماتت ضحك : ههههههههههههههههههههههههههههه بتجيكم الأخبار قريب..
خالد : أي مصيبة ناويتها هالبنت ؟؟
سحر بنظرة لأخوها : هالبنت اللي تقول عنها.. كل انسان يحتاج مثلها.. الحياة مو شغل وضغط وبس..... الحياة مرح ولعب ( ولفت لأبوها ) صح يابوي يا عمري ؟؟؟

ابو خالد بحكمة : اكيد كل واحد يحتاج يطلع من ضغوط الشغل... ولبدنك عليك حقـا..

لفت لأخوها بنظرة ماكرة : سمعــت يا سي خالد ؟؟
خالد يدعي الغباء : وش قصدك ؟؟..
سحر : ابد عارفتك ذكي وتفهمها عالطاير..

قال بجملة لها معنى : وانا اذا بغيت ألعب بلعب بس بطريقتي .. ماني محتاج ناس مخها فاضية ..
همست له عشان ابوها ما يسمع : والله مشاعل مخها مو فاضيه الا انت منقهر منها ليش انها عارفه تتمتع بحياتها على عكسك..

طالعها بنظرة : غلطانه عمري ما فكرت كذا..
سحر بهمس وخبث : تنكر يا خالد انك تحتاج لانسان مثلها يغير عليك روتين حياتك ؟؟

عصب على غير المتوقع وهالكلام استفزه .. آخر شي يبيه انه يحتاج لمثل هالانسانه ولا عمره تخيل حتى مجرد تخيل : سحر قفلي هالسالفة.. لمتى بتتكلمين فيها..

سحر ببراءة : انا بس اقولك .. بيوم بتكتشف ان مشاعل غير... ومو أي أحد يحصل كنز مثلها... بتتذكر كلامي هذا بيوم من الأيام يا خالد..

وقامت عنه وجلست جنب ابوها .. اللي لف لها : وشو كنزه ؟؟.. اسمع كنز ؟؟
ابتسمت بدلال : .. خخخ اتكلم عن نفسي... ولا أنا مو كنز !!
ابتسم بحنان : والله انك أغلى كنز عندي..

سحر وهي تضمه : ياا حبــي لك... الله يخلي لي اياك قول آمين



هناك قدام باب بيت ابو محمد ... وصلت سيارة بندر بعد مشوار طويل..
شادن تحسنت نفسيتها عقب الكلمات الأخيرة اللي دارت بينها وبين عمر.. عالأقل اكد لها انه بيجي قريب الرياض.. ومن يدري يمكن هالمرة اللي بيزورهم فيها ، بيتمون ويكملون اجراءات الزواج..

فتح بندر باب البيت الخارجي ودخل : ما تحسين بشي غريب؟؟

شادن وهي رايحه معه للمدخل : شي غريب؟؟؟
بندر : مشاعل من امس ما اتصلت تسأل عنا.. غريبة ساكته ما سألت عن تأخيرنا..
ابتسمت شادن على اختها : تلقاها نايمه مو داريه عن الدار وهواها...
بندر : هههههههههههههههه صدقتي ..

جا بيفتح باب المدخل لقاه مقفل !!... طلع كومة مفاتيحه من جيبه ودخل المفتاح بفتحة الباب.. حاول يفره يمين شمال لكن المفتاح عاااالق مو راضي ينفر..

بندر : وش السالفة ؟؟
حاول بمفتاح ثاني يمكن يكون مغلط بالمفتاح.. لكن النتيجة وحدة الباب مقفووول ولا مفتاح من مفاتيحه نفع..!
شادن : شفيك ؟..وين مفتاحك ؟
بندر : ما تفتح غريبة !! لا يكون القفل فيه مشكلة..

شادن : خلني أدق عالبيت لعل امي ولا مشاعل يردون..
اتصلت على تلفون البيت ردت عليها الخدامة : يس..

شادن : آني افتحي باب المدخل انا وبندر برا..
الخدامة : مافي مفتاح.. هذا مفتاح مع مشاءل..
شادن : ومشاعل وش دخلها..؟
الخدامة : مادري
شادن : طيب شكرا انا بسوي كلام مشاعل الحين

بندر : ها ؟؟
شادن : السالفة غريبة تقول المفتاح مع مشاعل...

بندر : مع مشاعل؟؟؟... مشاعل من متى تمسك المفاتيح!!!
شادن : مدري لا يكون انا فهمت غلط !

فجأة فتح عيونه منصدم من أفكاره : ... لا يكوون الشي اللي في بالي
شادن : ايش ؟؟
رفع جواله ودق على اخته الشقية .. السالفة من البداية فيها إن ... ردت عليه وهي تمثل النوم والنعاس : هااااه ...؟

بندر يتميلح : مساااااااااااااااااء الخير والورد...لأحلى وحده بالعالم

رفعت حاجب .. وببرود : خير أي خدمة ؟
بندر : مشاعل مارح تقولين لنا الحمدلله عالسلامة ؟!
مشاعل : ليش ؟... فكرتوا ترجعون للرياض حضرتكم ؟

عرف من صوتها وطريقة كلامها الساخرة انها معصبة عليهم : وش نسوي غصب تأخرنا..
مشاعل : طيب وش تبي مزعجني من نومي
بندر : احنا برا افتحي الباب..
مشاعل بلكاعه : ومفتاحك وينه؟.. لا يكون ضيعته !!
بندر : لا معي بس مو راضي يفتح الباب..

مشاعل بسخرية : وما عرفت ليش ما فتح الباب يا ذكي !!
ما فهم : لا....
مشاعل : أجل فكر فيها وتعرف ليش ما انفتح...

فتح عيونه منصدم : تعالي تعالي... انتي مسويه شي في القفل ياملكعه ؟؟؟
ابتسمت لا تنفجر ضحك : ايه حبيبي... القفل متغير بأوامري والمفتاح الوحيد معي.. ولعانة فيكم ماني فاتحه الباب لو تنطون للسما من الحين لين بكرة..

انصـدم : لا ما تسوينها فينا اكيد
مشاعل : وش هالثقة.. ترا ما عرفتوني زين .. خلك انت واختك ذا الرقيقة تنطقون بالشمس !
بندر : والحين وين نروح ..
مشاعل : دبروا عماركم.. يلله مع السلامة لا تزعجني ..

سكرت بوجهه وطالع الشاشة منصدم...

شادن منصدمة : وش السالفة وش مسويه هالمجنونة ؟؟
بندر : تقول مغيره القفل والمفتاح معها .. وماتبي تفتح...
شادن : وشلون غيرته ؟؟
بندر : مدري!!..... تعالي عن هالشمس نجلس بالملحق لما يلين راسها شوي ..

راح للملحق لكنه انصدم بعد انه مقفــل : الحماااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااارة ...!
شادن : لا تقول ..!!
بندر : قافلته الملككككككككككككككعه !!... وش اسوي فيها الحين... والله لو هي بين يديني الحين لأنتف شعرها..

وصل مسج على جواله فتحه : " لا تحاول الملحق والبيت مفاتيحهم معي "

رفع عينه فوق للبيت وعرف انها تراقبهم ... مرت ربع ساعة وهم على حالهم بهالحر أخيرا التفت لأخته : خلينا نطلع بالسيارة عالأقل براد مو بهالحر ... مشيعل مو ناوية على خير ..

شادن رغم الموقف اللي هم فيه الا انه ودها تضحك تنفجر ضحك : ههههههههههه يلله..
بندر : مستانسه اشوف !
شادن : وش تبيني أسوي الموقف كله على بعضه يضحك
بندر : اختك اذا عزمت وصممت على شي لا يمكن تتراجع عنه... وشوفي الحين وش بيفك هالعناد من راسها..

ويوم ركبوا السيارة .. رفع بندر جواله واتصل على محمد : هلا محمد..!
محمد : هلا والله !!
بندر : وينك انت بالشغل ؟
محمد : لا بالبيت !!
بندر : بالبيت!!!!... تونا بالبيت ما شفناك وينك... لنا ساعة نطق الباب محد فتح لنا ..
محمد : ههههههههههههههههههههههه الحمدلله عالسلامة أول شي

بندر بشـك : ليش تضحك ؟؟.. عارف بشي ؟؟
محمد : ههههههه والله انا اسوي اللي قالت لي عليه..
بندر انصدم : انت اللي مغير القفل محيميد !؟
محمد : قلت لك مو فكرتي..
بندر : ومستانس حضرتك !!..
محمد : والله يا بندر انا عطيتها وعد وما اقدر اتراجع فيه... ما هان علي اشوفها زعلانه وتبيني اساعدها
بندر بقهر : يا حنون!!.. ومن متى انت تجاريها بتصرفاتها المجنونة... خابرك العاقل مو المراهق

محمد : الوعد وعد سواء كنت عاقل او مراهق
بندر : انتوا وش ناوين عليه !!... ترانا تعبانين نبي نرتاااااااااح
محمد : الحل مع اختك... انا مابيدي شي
بندر : وانا اللي داق ابيك تفزع لي... هين محيميد مالي الا ابوي خله يذبحها
محمد : هههههههههه وانت على بالك مغيرين قفل البيت من غير شوره... اختك قشرى تبكبكت عنده ووقف بصفها... وقالي سو اللي تبيه

بندر انصدم : من ججددك!!
محمد : ايه نعم مادام محـمد بالسالفة مارح يتدخل .. ( بغرور )

بندر : والحين وين نذلف وين نولي !!
محمد بضحك : دبر حالك انت رجال .. والحل مو بيدي لو المفتاح معي فتحت لكم...... يلله مع السلامة وراي مشوار لازم أطلع !

رمى بندر الجوال جنبه وهو منقههههر... وشادن جنبه ساااكته ومبتسمة الموضوع على غرابته الا انه ممتع.. ههههههههههههههه مشاعل يا حمارة ..،،!


نزلت مشاعل درج البيت وهي تلعب بالمفتاح اللي معلقته على رقبتها مثل القلادة.. شافت محمد بيطلع..

مشاعل : اذا ما خاب ظني اكيد اتصل عليك
قال وهو واقف قدام المراية يعدل شماغه الأحمر : ايه توه الحين

مشاعل بنظرة ماكرة : وان شالله ما التفيت وراي مثل الحية وخنتني..
ابتسم و من غير لا يناظرها : اذا كذا تفكيرك فيني .. فكري مثل ما تبين مارح أبرر شي..

ورفع يده لها : سلام !

وطلع من عندها .. مسكت المفتاح بين أصابعها وهي تلعب فيها بمكر .. اذا ما خانها قلبها ورحمتهم بتلطعهم برا البيت أسبوع!!..


:::::::


سحر تكلمها بالتلفون بعد " ثـلاث سـاعـات " : يا نذله وللحين مو راضية تلينين قلبك لهم ..
مشاعل : نجوم السما اقرب لهم من انهم يباتون باليت الليلة
سحر بسخرية : وان شالله وين ناوية تخلينهم يباتون
مشاعل : مايهمني.. ان شالله بفندق
سحر : حرام عليك بندر يتحمل بس شادن
مشاعل : مو شغلي مشكلتهم وحدة ..

هزت سحر راسها بفقدان الأمل منها... كانت متخيله بتسوي فيهم هالمقلب ساعة ، بالكثير ساعتين.. بس ناويه تبيتهم برا البيت...
سحر : اقول يا شريرة انا بطلع الحين... بروح اجيب أكل لـ سمك بيان .. لها يومين تحن عليه ازعجتني... تقول اذا مات سمكي انتي السبب... وانا مابيها تحقد علي هالسمك صاير عزيز مرة عليها.. خصوصا انه من بندر..
مشاعل : قولي للسواق يجيب ليش تروحين انتي
سحر : سواقنا للأسف غبي قبل اسبوع قلت له يجيب طعام سمك.. جاب لي طعام قطاوة !!.. مدري شلون يفهم!!
مشاعل : ههههههههههههههههههههههههههههه حلوة حلوة نكتة حلوة
سحر : يلله باي مابي اتأخر أبي ارجع بدري..


قفلت منها وطلعت لأختها الزعلانه منها ، ليش انها من يومين متجاهله طلبها : بيونه خلاص الحين اطلع واجيب لك..
طالعته اختها بنظرة زعل : متى ؟؟؟ كل يوم تقولين اليوم ؟؟
سحر : الحين بروح... تجين معي
بيان : لا أنا فيني نوم..
سحر : خلاص اروح الحين وأجيب لك..


::

طلعت سحر من المحل بعد ما شرت الطعام الخاص للسمك ، وطلبت من السواق يتحرك..
بالطريق حست ان السواق الخبل نعسان عيونه تقفل وتفتح.... هااااذااا اللي ناقصني يبي يوديني انا وياه بداهية .. مااااش هذا السواق الوحيد اللي جاهم فيه قلة دبرة تحسه دلخ وتصرفاته أحيانا غير مريحة ...

سحر بضيق : اصحى لا تناااام تبي تودينا بداهية..
فتح عيونه النص مقفله : مافي نووم انا ..

لا أجل انا عميانه : خل بالك من الطريق الدنيا ليل والشوارع مليانه سيارات ..

شافت ساعتها الساعة جاوزت الـ 10 والشباب بدوا يصحصحوون هالوقت ، كانت متعوده عالمضايقات من سيارات الشباب رغم ان السيارة مضللة .. استغفر الله متى أوصل للبيت اكره طلعة البيت بسبة هالمواقف ،،
المشكلة انها اذا كانت لحالها بهالوقت تبدا تخاف... وش الحل اذا كانت السيارة تلفت النظر ، والبلا انها ما ترتاح بغير هالسيارة ولا كان غيرتها ،،،

السواق قفلت عيونه هاللحظة لكنها كانت كافية ان سحر تصرخ عليه تحذره ، بنفس اللحظة اللي كانت فيها سيارة طالعه من موقف على جانب الشارع ...ما قدر السواق يتفاداها ضرب فرامل بقوة خلت سحر تشهق وهي تحس بالسيارة تهتز من الارتطام .... جت الضربة خفيفة بس سحر مااااااااتت خوف من الروعـة ..

وماااتت رعب أكثر يوم شافت اثنين شباب اصحاب السيارة المصدومة ينزلون وهم يرفعون أياديهم بصراخ .. ويجون للسواق يصرخون غاضبين... نزل سواقها يجادلهم لأنهم طلعوا للشارع بوقت غلط بدون ما ياخذون حساب ، والمسكينة سحر ما قدرت تحرك اصبع تجمدت بمكانها تسمع صراخهم وتهزيئهم اللي لم الناس حولهم وهي ميييييتة خوووف ...

واللي يخوّف ويزيدها رعب ان سيارات الشباب بدت تكثر حولهم ،، تعرفون فراغة البعض يصنعون من الحبة قبة.. شافت كثير شباب يهدون سياراتهم عشان يلقون نظرة ..
وعلى انه حادث خفيف لا يذكر الا ان الشاب صاحب السيارة معند يبـي تعويض.

سحر بهالمواقف فيها قلة خبرة ما تعرف تتصرف ، ما تعرف تختار التصرف الصحيح .. ومن الخووف الشديد اللي متملكها ما فكرت حتى ترفع التلفون وتتصل على أبوها أو خالد...
العقل توقف عن التفكيــــر ...!

بجنون وتهور فتحت الباب بعد ما غطت وجهها ونزلت يمكن لو شافوها بنت بيحترمون ويقدرون هالشي ، لكن شكلهم ما فيهم ذرة شهامة .. من طاحت عينهم عليها وهي تنزل وتوقف عند بابها وباين عليها انها بنت عـز ..زادوا بعنادهم ..صاحب السيارة قرب خطوتين يكلمها وهو معصصصب : هالسواق الكلب تسمونه سواااااق..

سحر راااحت فيها الدموع طلعت من عيووونها ، ما مرة مرت بمثل هالموقف ، ما مرة أحد صرخ عليها بهالشكل الهمجي والمشكلة كل اللي بالشارع شباب ...

وهي تستجمع شجاعتها : انت غلطان طلعت للشارع فجأة ما كأن الشارع طريق هاي وي وسريع...
الشاب وتعجب من لسانها : الغلطان هالدلخ كأن الطريق طريق أبوه .. اسمحيلنا نبي تعويض ومارح نتحرك من هنا لما ناخذ حقنا ..

وشوووو تعوووييييضه وش يبي هذا هو بعد غلطااان !!

قالت وهي ماتدري اللي تقوله صح ولا غلط : اذا تبي دق على الشرطة وخلها تجي تحدد منهو الغلطان ومنهو اللي على صواب...
ضحك رفيقه لأن البنت شكلها تدعي القوة ، رغم رجفة يدينها اللي تدل على خوفها ...

الشاب وهو متنرفز : حلـو وبعد تعرفين الأصول !!..... لا تطولينها وهي قصيرة نبي تعويض ولا بنطيح في هالهندي طق ما يكفي انه ضـرّ وخرب بوية سيارتي..

امتلت عيونها دمووع وش تسوي الحين موقفها لا تحسد عليه... وشكل هالحقير مو مراعي انها بنت لحالها ...


من عجائب الصدف ان الحادث قريب من الكوفي اللي يجتمعون فيه ثامر وتركي بـالعادة..
سمعوا الضجة والضوضاء الحاصله بالشارع وقاموا يشوفون وش السالفة ...

وقـف تركي على باب المحل وضيق زاوية عيونه وهو يناظر التجمع الحاصل.. لكنه
فتـح عيونه فجأة وهو مستغرب : سيـارة أبــو خالد؟؟

ثامر ناظره مو فاهـم : وشو ؟؟
راقب تركي الشاب اللي طايح في البنت تهزيء وكلمات بذيئة .. ومسك ثامر من ذراعه وناظره بعيونه : خلك هنا شوي وبعدها تعـااال كأنك ما تعرفني ...

وراح من غير ما يناقش أكثر ، وثامر ناداه يبيه يوضح له..

سحر وهي تصيح بخوف تناظر بهذا اللي يرمي عليها كلمات هي البريئة ما تدري وش معناها ... استسلمت اخيرا : خلاص بلا فضايح بتصل على الوالد...
الشاب : خلصينا ولا تماطلين لأن مالك مفر...

توها بتطلع جوالها بيدين مرتجفة ،،، سمعت صووت مـو غريب عليها رفعت راسها شافته هـو.... الفقير المزعج المتعنفق !

تركي وهو يمشي لهم ويد داخل جيب بنطلونه واليد الثانية ماسك فيها جواله : عسى ما شر أي مشكلة يا أخ..!
التفت له الشاب وناظره من فوق لتحت : تعرفها إنت ولا لا تدخل ..!

تركي وهو يوقف بينه وبين سحر .. خلا سحر ترجع خطوتين وترفع عيونها له ،، بان طوله الفارع بالنسبة لها ..

قال : اعرفها أو ما اعرفها هذا شي يخصني... والحين ليش كل هالضجة انا اشوف الموضوع ما يستاهل والحادث بسيط..
الشاب : أي بسيط وبوية السيارة محكوكة .. ابعد خلني أنا وياها نتفاهم ..

تركي ما تزحزح بالعكس قرب خطوة له يبين فيها انه مو متراجع : كذا الرجولة حاط قوتك على بنت ضعيفة .. تبي تتفاهم اتفاهم مع رجال مثلك مو كذا مسوي فضيحة عند الله وخلقه..
الشاب : هذا شي راجع لي هي صاحبة السيارة وانا اشوف انها راعية عز ما أظن بتبخل علينا بقرشين..

تركي ما طول نقاش مسك ذراع الشاب وسحبه بقوة لباب سيارته : لا يكثر اركب سيارتك وتوكل قبل لا أتصل على الشرطة..
الشاب : تهدد !!
تركي : اعتبره مثل ماتبي.. من شكل الحادث الواضح انك الغلطان !..الشارع هذا سريع ومزحوم سيارات لازم تكون منتبه اكثر لو تبي تطلع عليه...
الشاب : لا تعطيني محاضرات وخر انا قلت ماني رايح قبل لا آخذ حقي..
تركي : تبي تاخذ حقك بتاخذه لكن بحضور الشرطة ، والشرطة ما تلعب حبيبي بتوافقني لأن الحق للهاي وي مهما صار ومهما كان الحادث.. أجل كيف شايف الدنيا على كيفك أنت !!!!

بدا يعصب لأن النقاش طال عن حده ..وسحر قلبها يدق خوف وهي تشوفهم اثنينهم معصبين وكل واحد يصرخ عالثاني شوي وتقوم خناقة.. يااااربي وش سويت انا وش هالليلة النحيسة !!

وهم يتجادلون ، الا ثامـر يجي وعلى وجهه علامات المرح : وش السالفة شبــاب ؟؟.!!

محد بيشك ان ثامر له علاقة بتركي لأن الفرق بينهم واضح
التفت له تركي وهو يدعي عدم معرفته : ابد يخوي.. هذا مسوي مشكلة وفضيحة من غير سبب..
الشاب طلع من طوره : من غير سبب !!!.. أقولك بوية السيارة راحت فيها وتقول من غير سبب..
ثامر : وش المشكلة ليش هالفوضى ؟
تركي ناظر ثامر : ياليت تجاوب بس.. الحق لمين بالهاي وي؟

ثامر من غير تردد : أكيد للماشي بالسريع.. معروف ومافيها نقاش حتى المبتدئ بالسواقه يعرف هالشي..

التفت تركي للشاب يشوف رايه..!
الشاب ارتبك شوي لأن اثنين الحين مطلعينه مخطي..

ثامر ويبي ينهي الجدال : انا اشوف نطلب الشرطة بلا هالفضيحة اللي مالها معنى..
الشاب شكله تراجـع أخيرا ، الموضوع فيه شرطة وغرامة : بلا شرطة بلا بطيخ ..

تركي : يعني بتتوكل ؟؟
الشاب بنظرة حننق : بتوكل خلاص...

ركب سيارته وراح وبمجرد ما اختفى انفض التجمع والسيارات اللي كانت تمشي بمهل خذت طريقها ..

التفت تركي بيشوف البنت مـا لقاها ...
ثامر وهو يضحك : ههههههههه والله الموضوع يونس من كان يصدق ان احنا متفقين ، والسالفة تمثيلية أنا قررت أدخل هوليوود خلاص..!

مارد تركي راح لسيارة ابو خالد شاف باب سحر مفتوح وهي منحنيه على نفسها بالسيارة تشهق من البكي

وهو يوقف قريب من غير لا يناظر : لو سمحتي ..!
رفعت راسها وهي تمسح دموعها بخوف : نعم..!
تركي : فيك شي؟؟

فيني شي؟.. كنت بموت من الخوف وتسـأل فيني شي...
ماردت عليه الخووف للحين ماكلها وأعصابها تلفانة ..

تركي : خلاص روحي للبيت حصل خير...

وعطاها ظهره بيروح الا هي تناديه بصوتها الناعم المليان دموع : وليـد..!
وقف وهو يتذكر ان هذا اسمه الثاني ، والتفت لها : سمـي..

التقت نظراتهم لكنه بسرعة صد عنها .. أما هي ابتسمت على كلمته أكيد عرفها وعرف انها سحر ..
سحر : مشكوور ما قصرت ..
وهو معطيها جانب وجهه : هذا الواجب..

جـا ثامر يتميلح : اختي فيك شي ؟؟
سحر : لا انا بخير مشكورين..
ثامر : انا شفت السيارة ما تضررت ، الضربة جت عالصدام الحمدلله والأهم انك ما تعورتي
سحر : لا مافيني شي الصدمة خفيفة بس انتوا مشكورين الله يعافيكم ..

تركي وهو يناظر بعيد : تبيني أوصلك للبيت مافي مشكلة أضمن ما تصير مشكلة ثانية..
سحر وهي منحرجة منه ماتبي تتعبه اكثر : لا ان شالله الرجال وراح ، والبيت قريب من هنا دقيقتين الا انا هناك.

تركي ما ضغط عليها : على راحتك ..

راح عنها وليته ما رااااح ،... النظرة اللي خذته عنه بدت تتغير.. العنفقة اللي كانت تظن انها فيه اكتشفت انها ماخذه صورة غلط عنه .. صحيح كان يكلمها بأسلوب مو حلو رغم انها بنت ولي نعمته ، بس وقت الجد والشدة تظهر صورة الرجل الحقيقي..

طلبت من السواق ياخذها للبيت وهي تدعي عليه من كل قلبها ،، توبة تركب معه مرة ثانية توبة تخليه يسوق فيها ..
::

ثامر وتركي رجعوا للكوفي وجلسوا ..

ثامر : بنت ابو خالد هذي ها ؟؟
تركي وهو يشرب كوب الموية وبكل برود : ايه ..
ثامر : مسكينة والله شكلها كانت متورطة ..

تركي بنفس البرود : بريئة أكثر من اللازم ..!
ثامر ناظره : تعرفها ؟
تركي ببرود : كنت ..أعرفها ..
ثامر : بس وش هالحماس اللي جاك هناك .. انا ما فهمت عليك يوم قلت لي تعال كنك ما تعرفني ..كل هذا عشان ما تعرفك هي..
تركي : لا تخاف مارح تعرفني شكلها حتى ما تتذكر ..!..كله عشان أطير هالحيوان البزر ، وعشان أضمن صورتي عند ابو خالد بعد..
ثامر استغـرب : وش قصدك ؟؟

اعتـرف بسخرية : لا يروح فكرك بعيد أنا مـا سويت كل هذا عشانها في المقام الأول ... لا ، سويته لأني أعرف ان اللي صار بيوصل ابو خالد بما انها بنته ومدللته بتوصل له كل هالكلام..

وابتسم ابتسامة لها معنى .. وثامر ينتظره يكمل

تركي : وش تتوقع يصير ،، وش بتكون نظرة ابو خالد لي لو عرف اني ساعدت بنته في موقف مثل هذا..
ثامر بدهشة : ترووك ينخاف منك.. وكل شي تسويه له معنى وقصد عندك..؟؟؟
تركي وهو يضحك : انا ما اسوي شي الا ولـه ثمـن وانا ولد عمك..

وأخذ مكعب الثلج الباقي عقب الموية وقرمهـا مو مهتم لبرودتهـا ..وثامر يبتسم على ولد عمه طووول عمره ذكي ويجيبها من غير ما يتوقع أحد...!


×××

وصلت سحر البيت بسلام ودخلت وهي شايلة الكيس بيدها ، شافت ابوها توه منتهي عشى وشكله بيطلع ينام مثل عادته بهالوقت..

استغرب دخلتها المتأخرة وشكل وجهها المتغيـّر : سحر من وين جايه ؟؟
رفعت الكيس اللي بيدها توريه : كنت رايحه أشتري هذا لـ سمك بيان..
لاحظ عيونها الحمرا والخوف اللي للحين يشع من وجهها : سحر تعـاااالي وانا ابـوك ..

قربت منه وهي تتعبر ، ومن غير سبب دموعها سالـت يمكن لأنها حست بالأمان الحقيقي قريب من ابوها الحنون ..
طاحت عالكنبة وانهارت بكت دموع غزيرة وهي تشهق .. ابووها خااااااف عليها وقام جنبها : سحر بابا شفيك وش حصل معك ؟
ما ردت وهي تسترجع الموقف ! لو ما رحمها ربي وش كان ممكن يحصل ، لو ماكان ولـيد قريب من المكان وش كان بيصير لها ،، لمتى بتصير طايحة بذيك الورطة..

مادرت الا ابوها يلمها بحضنه : يعورك شي حصل معك شي برا ؟؟؟
سحر وهي تبكي : صار معي شي أول مرة يصير لي ماعرفت أتصرف وقتها.. بغيت أمووت من الخوووف
ابوها خاف من كلامها : وش صار وانا ابوك قولي لي ، وان كان أحد ضرك أو غلط عليك بشي تأكـدي ان حقك مارح يضيع وانا موجود ..

حكت له السالفة كلهــا وشكت له من السواق اللي ابد مو مريحها من جا وبدا يشتغل لها ، إلـى الحادث و أخيرا ظهور وليـد المفاجئ والغير متوقع واللي أنقذ الموقف كله !

ابوها وهو يمسح على شعرها مبتسم : بسيطة ان شالله كان اتصلتي علي أو على اخوك

سحر وهي منقهره من غبائها ودموعها تنزل : كنت غبية بس من الخوف عقلي وقف عن التفكير .. ماعرفت وش اسوي ولقيت نفسي نازله أكلمهم .. انا غبية دايم بمثل هالمواقف أزيد الطين بلة..

ابتسم عليها : ماهي غبـاء بقد ماهي قل خبرة.. والحمدلله الموقف عدا على خير شيليه من بالك كثير هالأمور تحصل.. والحوادث مثل هذي كثيرة لا تفكرين انه يصير معك بس ، لا ، يصير مع كثير ناس

ابتسمت وتطمنت والخوف بدا يخف : صدق؟ يعني انا مو غبية لحالـي..
ابوها : هههههههههههههه مهوب غباء قلت لك.. الحين كسبتي خبرة وعرفتي غلطك ، المرة الجاية لو حصل شي مشابه على طول ومن غير تردد اتصلي فيني او في اخوك وبتلقينا جنبك
سحر بابتسامة : طمنتني..

ابوها وهو يبتسم من طاري وليد بالموضوع : أجل وليد ما شاء الله عليه تفاهـم معهم..
تذكـرت وقفته بينها وبين الشاب وطوووله المهيب ، ووقف شعر جسمها يوم تذكرت ريحة عطـره : ايه انا انصدمت يوم شفته مدري من وين طلع..
ابوها : الله يجزاه خير ما قصر.. حقيقي انه رجـال ما عليه زود

سحر وهي تحط راسها على كتفه وتمسح خدها بكفها : يبه شـف لك حل مع هالسواق انا من بعد اليوووم ماني طايقته.. كل الورطة هذي بسبته
ابوها : يصير خير بشوف موضوعه... ومدامه مستهتـر بشغله انا نفسي مارح أتطمن عليك معه ، ابشري بالخير كم سحر عندي أنا ؟!

ابتسمت له داايم يفهمها ، حبت راسه وطلعت لغرفتها ..


:::


بالشركــة في الصباح ،،

وبعد ما جلس ابو خالد ورا مكتبه ضغط على زر بالتلفون يكلم السكرتير : لؤي..!
لؤي السكرتير : سم طال عمرك ..!
ابو خالد : وليد وصل الشركة ولا للحين ؟
السكرتير : لا للحين..
ابو خالد : خلاص أجل اذا جا عطه خبر يمر علي ضروري ..
السكرتير : ان شالله ابشر..

قفل التلفون وفتح الملف اللي قدامه .. الا الباب يندق عليه : تفضـل !
دخل عليه محمد وهو متأنق كعادته كل صباح : صباح الخير طال عمرك..

ابتسم له : هلا محمد صباح النوور... شلونك وانا عمك ؟
محمد : بخير عساك بخير..
ابو خالد : في مشكلة ؟
محمد : امممم بالنسبة للمراسلين اللي عندنا عددهم ما يوفي احتياجاتنا ..
ابو خالد : ليش هم كم عددهم ؟
محمد : خمسة ووليد سادسهم ..
ابو خالد : وهذولا ما يكفونا .. ؟
محمد : بهاليومين لا.. شغلنا زايد هاليومين والمراسلين مو قادرين يلحقون ..
ابو خالد : حتى مع وجوود وليد معهم ؟؟؟؟

استغرب محمد تخصيص ابو خالد اسم "وليـد" بالموضوع ، وهـز راسه نـفي : وليد حاله حالهم ما يقدر يخلص الأوراق كلها بوقت واحد..
ابو خالد وهو يهز راسه إيجاب : اوكي خل وليد برا الموضوع الحين لأنه احتمال ما يستمر بشغلته هذي..
محمد باستغراب : ليش ؟ عندك له وظيفة ثانية..
ابو خالد وهو يرجع لـ ملفـه : تقدر تقول ..

محمد : يعني شلون طال عمرك تبيني أنزل إعلان بوحدة من الجرايد طلب مراسلين لشركتنا ..
ابو خالد : يكون أحسن ..
محمد : اوكي ابشر الحين برسل الطلب
ابو خالد : الله يرضى عليك ..

طلع محمـد من مكتب عمه وهو مستغرب من وليد هذا اللي محصل اهتمام زاايد من المدير ، غير الموظفين الباقين واللي هم أعلى مستوى وكفاءة منه...

وهو طالع من مكتب السكرتير ضرب كتفه بكتف تركي اللي كان يتثاوب مو مهتم لطريقه..
تركي وهو يمسك كتفه من الضربة الخفيفة : آسف يا استاذ..
محمد ناظره من فوق لتحت بسرعة ولف رايح : حصل خير...

اختفى محمد وتركي يشيعه بنظراته ،.. رجع يتثاوب بكل برود شكله ما نام زين ، ودخل مكتب السكرتير وهو يصبح بابتسامة : صباح الخير..
بادله السكرتير الابتسامة وقال : جيت في وقتك يا وليد ..
تركي : خير ان شالله
السكرتير : ابو خالد طالبك ويقول يبيك ضروري..

ابتسم تركي وكأنه حاس بالموضوع ، ياترا أي كلام بيسَمّعه أبو خالد الحين... والله وصرت في عينه بطل يا تركي

تركي : طيب أقدر ادخل عليه الحين
السكرتير : ايه تفضل ..

دق تركي الباب ودخل ، ومن شافه ابو خالد ابتسم ابتسامة أبـويـة جداً ورحب فيه : هلا ومرحبــااا تو ما نووور المكتب وانا ابوك
تركي : النور نورك طال عمرك سم ،سمعت انك طالبني ..
ابو خالد : أول شي تفضل الحين واشرب لك فنجال قهوة يروقك
تركي : لا طال عمرك مايحتاج تبيني بشغلة قولي مابي اتأخر على شغلي..
ابو خالد : خلك من الشغل الحين الله يهديك ابيك بموضوع أهـم..!

جلس تركي وهو يبتسم ببشاشة ، وشاف ابو خالد يرفع سماعة التلفون ويطلب كوبين قهوة..

بعد ناظره وهو مبتسم بحنيـة : أول شي ماعرف شلون اشكرك..
تركي وسوى حاله مو فاهم : تشكرني ؟؟... على ايش تشكرني طال عمرك ؟
ابو خالد : عاللي سويته مع بنتي البارح وانا ابووك.. صحيح معدنك طيب وما يبين الرجال الا وقت الشدة

تركي وسوى حاله ناسي عقد حواجبه .. لكنه بعد لحظات تأوه متذكر : أهااا... عالحادث الغبي هذاك !.. لا طال عمرك ما سويت شي هذا حق وواجب وغيري كان بيسويه.. انا اصلا ما دريت انها بنتك الا بعد ما انحلت المشكلة..

ابو خالد ابتسم : قولي وانا ابوك يا وليد محتاج شي ، ناقصك شي ترا مهما سويت ما وفيت جميلك هذا
تركي : لا عمي لا تشيل هم هذا ماهو جميل هذا واجب كان لازم أسويه..
ابو خالد : حااالف عليك ما تردني .. انا مو مرتاح لما أرد لك هالجميل ، وبالمقابل لي طلب عندك لك الخيـار تقبله أو لا...
تركي بفضووول : اطلب طال عمرك وما عاش من يردك..
ابو خالد : ثقتي فيك الحين ما لها حدود.. ووجودك بوظيفة مراسل وبراتب قليل ما يعجبني ...
تركي حس انه قريب من هدفه من هالكلام : خير طال عمرك لإيش تبي توصل ؟

ابو خالد بلطف : شرايك يا ولدي تشتغل بشكل شخصي لي ولأهل بيتي .. وبراتب مضاعف خمس مرات عن راتب المراسل..
تركي وفهمها ، ابتسم مباشرة : سواق لك ولأهل بيتك قصدك؟؟

ابتسم ابو خالد على ذكاااءه يفهمها وهي طايرة : ايه نعم .. شرايك؟؟.. انا من بعد ما حكت لي بنتي سحر السالفة وانا ما أضمن السواق يكون أجنبي... إنت منا وفينا وبتخاف عليها مثل اختك، هذا غير اني أحتاج واحد يعرف يتصرف في المواقف الصعبة لو حصل شي..! وموقف البارح يخليني أثق فيك.. إذا كنت تخاف على الغريبة فأنت ما شاء الله مليان خير.. والا أنا غلطااان..

تركي وهو ينزل راسه : كلامك يحرج طال عمرك ماعرف وش أرد الحين...
ابو خالد : لك حرية مطلقة بالرد او الرفض... ولازم تعرف اني بحترم قرارك مهما كان
تركي : مايحق لي أرفض طال عمرك ، عرضك مغري يا عمي ويكفيني قربك هذا فخر لي..
ابو خالد : الله يرضى عليك
تركي : انا موافق بس بشرط مابي أترك شغلي بالشركة !
ابو خالد مستغرب : ليش وانا ابوك الراتب مو عاجبك ؟
تركي وهو يضحك داخل نفسه : لا طال عمرك مو كذا السالفة ، شغلي سايق مارح ياخذ وقتي كله .. يعني بتجيني أوقات بكوون فاضي وانا من بعد شغلي هنا ما تعودت أجلس بلا شغل... انا أقترح تخليني اشتغل بالشركة ووقت ما يحتاجوني أهل بيتك انا بالخدمة .. واذا حسيت اني ما اقدر اوفي الاثنين بقولك

ابو خالد : هههههههههههه ما تبي تضيع وقت وانا ابوك..
وهو يمثل انه منحرج : اقصد انه وظيفتي الرسمية هي سايق لبنتك بس بعد مابي أضيع وظيفتي بهالشركة مابي أندم بعدين يا عمي ، وانا بديت اتعلم الكثير تحت يديك ..

ابو خالد بحنان : لك اللي تبيه مادامك تشوف نفسك تقدر توفق بين الاثنين .. بس الأهم انك تتكفل بمشاوير اهل بيتي بالمقام الأول ،، والأهم بنتي سحر تعرفها تدرس بالجامعة ومشاويرها كثيرة الله يصلحها ، مابيها تحتاج لشي وانا ابووك..

تركي وهو يهز راسه موافقه على اساس انه راضي : ابشـرر طال عمرك مارح تحتاج لشي وانا موجود .. ومادامني معها تطمن ولا تخاف..
ابو خالد : الله يرضى عليك .. تقدر تشوف شغلك الحين وتبدا وظيفتك الجديدة من بكرة اذا تبي ..اما اليوم رتب امورك كان تبي تضبطها
تركي : مشكوور ما قصرت .. تامر بشي
ابو خالد : سلااااامتك..

طلع تركي وهو يتنفس الصعــداااء... اليوووم خطــا خطوووة كبيرة هي الأكبـر .. اليووم أخذ الخطوة اللي تقربه من ابو خالد أكثر وأكثر ، واليووم قدر يحط يـد داخل الشركة ، ويـد داخل بيت أبو خالد ..!!




يتبــع..!!
عارفه انه رح يكون بارت مشبع .. عشان كذا منتظره ردودكم ..
تراني متأمله خير على هالبارت

اشوفكم قريبا ..

((نــniونــnoي))
02-18-2008, 08:13 PM
يسلمو...
نحن بانتضارك...بالتوفيق..
شكرا...

ونات قلب
02-21-2008, 02:34 AM
القصه شكلها حلوه فيها أكش ياليت ماتطولي علينا
ننتظرررررررررررررررررررررررررررررر

*رنــــا*
02-21-2008, 03:55 AM
الروايه بجد روعـة والبارت أكثر من رااااائع .... وأتمنى أن تركي تفشل مخططاته ..وقلب محمد يحن على سحر.....وننتظر الباقي على احر من الجمر......... تحياتي:رنــوو

M soul
02-22-2008, 10:35 PM
الجــــــزء 12 ..
:::

بعد الكلام اللي حصل بين ابو خالد وتركي ..
ركب تركي سيارته المتواضعة ودق بسرعة على ثامر : هلا ثامر..
ثامر وهو يتثاوب شكله توه طالع لشغله : هلا تركي !!
تركي : وينك ؟؟
ثامر : طالع للشغل ومتأخر كله بسبتك يالأثول مسهرني البارحة.... شفيه صوتك غريب مروق بشكل مو طبيعي؟!
ابتسم تركي وهو يرفع حواجبه لنفسه بفخر في المرايه : اكيد بروق ما تدري وش صار؟.. والله ان محد منهم قد تركي..
عقد ثامر حواجبه حس ان صوت تركي ما يبـشر بخير : خير وش مسوي هالمرة ؟؟.. لا يكون هذاك اللي اسمه فايز من جديد !!
ضحك بسخرية : أي فايز هذاك لو ما انتبه لنفسه كان من زمان مطيره من مكانه.
ثامر : أجل؟
تركي : ابد اللي صار أمس جاب نتيجة.. مثل ما قلت لك
تذكر ثامر اللي صار امس مع بنت ابو خالد ..بس ما توقع ان اللي سعى له تركي يتحقق على أرض الواقع بهالسرعة .. وبصدمة : بربــــك؟؟؟
تركي : ياخي مو قلت لك ابو خالد هذا ماكلها من أولها لآخرها...
ثامر : زين يعني أعجبته؟!.. وش قال لك؟؟.. اعطاك وظيفة جديدة بالشركة ؟
ضحك تركي لأن خطته خذت منحى جديد ما كان متوقعه : لا... ( وبضحكه على نفسه ) صرت سايق لها تخيل!!
انصـدم ثامر وسكت : ...........!!
تركي : الو ؟
ثامر : سايق ايش انت وش قاعد تفكر فيه ؟؟
تركي : انا ما كنت متوقعها كذا بس جت من الله وبصراحة بصير غبي لو رفضت..
ثامر بصدمة : يعني قبلتها !!
تركي : شرايك...قلت لك ماني مضيع ولا فرصة اتقرب فيها منه.. كنت متوقع انه بيشكرني لكن الموضوع تعدى هالشي بكثير ..
ثامر مو مستوعب : وافقت حتى من غير لا تفكر !!
تركي : ما يبيلها تفكير يا غبي.. تدري.. فيه تغيير بسيط طرى على بالي
ثامر بقلق : ايش؟؟
تركي : اذا شفتك أقولك بسمع رايك..
ثامر : اوكي ..
سكر ورمى الجوال بالكرسي جنبه ، وما مرت لحظة الا رمى راسه ورا بضحكة عالية شيطانية.. ما هدى منها الا عقب دقيقتين.. تركي بهاللحظة وعقب ما أقنع ابو خالد بطبيعته الطيبة الشهمة والرجولية.. كان بيكتفي بهالشي ويتحرى الضربة القاضية بعد ما يسعى لمنصب عالي بالشركة بصفة ذكاءه وحبه للتعلم...
لكن الحين بدا يحس انها يطمع لأكثر وأكثر.. شيطانه بدا يغويه انه يسلك مسالك أكثر خبث وشر... ابو خالد صرح له انه صار مثل ولده وأكثر.. وشيطانه أقنعه انه يستغل هالأمر...
الأمر كله أصبـح مثل اللعبة وعشان يتونس فيها اكثر.. قرر ما ينهيها بسرعه بيلعب بهدوووء على الحبلين.. ومارح يستعجل الأمر حتى لو طالت المدة.. حلات اللعب على نار هادية وعشان يتغلغل بـ حياة ابو خالد وعـايلته أكثر لازم يااخذ وقته بالكامل.... هههههه وش ينتظرك يا تركي.. احلوووت بعيونك يا تركي .. ههههههههههههه
هو نفسه مو عارف كيف ينهيها .. لكن اللي يعرفه انه بيحطمـه بأي وسيلة تسنح له !!
وهو يضحـك ويناظر الطريق من المراية الجانبية رن جواله المرمي جنبه.. خذاه من غير لا يبعد نظره عن المرايه شاف الاتصال ..
تجهم وجهه ورد بسرعه : الوووو.......................
فجأة تغير وجهه : شفيه ابـووووي يمه !!
استرخت ملامح وجهه وزفــر بـراحه : على بالي طاح مرة ثانية وانا مو ناقص !!.. كنت ناسي موعد المستشفى أوكي الحين جاي اخذه.. سلام..

::::

بالمستشفــى بعد ســاعة..
كان تركي جالس بغرفة الانتظار ينتظر أبوه يطلع من غرفة الفحص.. متكتف وحاط رجل على رجل متملل.. ينزل رجل ويرفع الثانية لين طقت نفسه..
مو من عادتهم يتأخرون.. لا يكون ابوه صار فيه شي جديد.
قام وطلع لغرفة الفحص اللي هو فيها.. تجمدت خطوته عند الباب وعووره قلبه وهو يشوف هيئة ابوه وهو مستسلم للمرضين اللي يقلبونه ويحركونه يمين ويسار على هواهم !!... كل ماله يزيد ضـعف مع الأيام ، اللي ما رحمته وغدرت فيه ..
انتبـه أبوه على دخلته وناظر فيه بنظرة عتـاب وهو جالس عالسرير خلت تركي يمسك قلبه متأثر.. يكفيه الحمل اللي شايله ما يتحمل هالنظرات من ابوه أبد..!!
تقدم بهدوء وهو يناظر بالدكتور : شخباره يا دكتور ؟؟
الدكتور : دقايق وننتهي يا ليت تنتظر برا شوي..
حس تركي ان الممرضين يعاملون ابوه شوي بخشونة ..لأنه لاحظ ان ابوه يتألم ويتنهد ما بين لحظة والثانية من تحريكهم المستمر له ..
عصّـب من قلب عليهم : شوي شوي عليه انت وياه !
ناظروا الممرضين بعض مو فاهمين وطالعوا تركي اللي تقدم لهم بسرعة ودف واحد من الممرضين بعيد عن أبوه : stay away from him !.. ( وخخخر عنه )
الدكتور بعجب : اخ تركي اطلع خلنا نشوف شغلنا..
تركي : الرجال تعبان شوي شوي عليه..( التفت للمرضين الاثنين ) اطلع برا انت وياه
الدكتور مستغرب : اخ تركي شفيك ما تسوى تعصب لهالدرجة..
تركي : ابوي يتوجع وهم ولاهم هنا.. وأي دكتور إنت اخلص عليه لكم اكثر من ساعه ..تعذيب هذا مو فحص !!
هز الدكتور راسه لأنه عارف مزاج هالانسان ، كل ما جا مع ابوه هنا لازم يحتد كلامه معهم ، على قوله ما يعرفون يتعاملون بلطف مع ابوه المريض المسن !!
انتهى الفحص أخيرا وتركي ما فلت يد ابوه اللي تشد عليه كل ما حس بالألم.. وأخيرا جاب الكرسي المتحرك اللي يستخدمه ، وساعد ابوه يجلس فيه ..!!
الدكتور : تعال لمكتبي عشان تعرف تفاصيل تقرير الفحص
عقب ما طلع الدكتور بقى تركي مع ابوه اللي ما وقف عن نظرات العتاب لولده ..
تركي بهدوء ورجاء : يبه لا تناظرني كذا لا تخليني اروح انتحر !
غمض ابوه وصد للجهة الثانية بصمت.
تركي : يبه انا كل اللي اسويه علشانك ، انا لو تجرحك شوكة بس تشب نيراني !!
ناظره ابوه وحاول يتكلم لكن طلعت معاه كلمات مو واضحه وكأنه طفل توه يتعلم النطق : ل... لا.....ت...تر..كي..
ضم تركي يد ابوه بين كفوفه وهو جاثي عالارض : قول اللي بخاطرك وما عاش من يردك..
هز ابوه راسه نفي ، ما فهم تركي له : وش اللي مضايقك تكلم؟؟
ابوه : ل.....ل....لا... تر..وح!
فهم تركي وتنهد : مضطر اروح.. يبه برجع للبيت وقت ما أنهي اللي بديته ..
كانت نظرات العتاب هي سلاح أبوه الوحيد ، لسانه ثقيل عليه وكثرة الكلام تتعبه مايقدر يقول جملة كاملة على بعضها... شلل بيده اليسار صايبه ورجوله ضعيفة ما تتحمل الوقوف صايبها شبه شلل ما يحركها الا نادرا..
ابوه بـ تعب وعاطفة تغمر صوته مجرد ما نطق الاسم : مس....مس... مسا..مسا..عد !!
من سمع تركي الاسم قام واقف ومزاجه انقـلب: بس خلاص!!!... لا تنطق اسمه ما كفاك اللي جاك منه... خلنا نطلع نشوف الدكتور ..
دفع الكرسي قدامه ووداه لغرفة الانتظار ينتظر هناك لما ينتهي من نقاشه مع الطبيب ..
بعد ما جلس قدام الدكتور : ها بشر عسى حالته تحسنت؟؟
الدكتور : والدك "جاسر" حالته في تحسن .. لكن تحسن بطئئ جدا بالكاد ملحوظ.. من ناحية الشلل مثل ما علمتك قبل يبي له علاج طبيعي لين يرجع يقدر يوقف على رجوله مرة ثانية عالأقل لو باستعمال عكاز أو عصا.. اما الحين هو محتاج لاهتمام كامل من ناحية الغذا والراحة.. السكر عنده متحسن والانهيار الأخير اللي جاه ان شالله ما منه خطر الحين..
تركي : يعني مافي خوف ينهار من جديد؟؟
الدكتور : لا الحمدلله ، اذا ما حصل اللي يخليه ينهار من جديد .. اهم شي ابعدوا عنه أي شي يزعجه .. انا سمعت منك ان شي صار من زمان!
تركي : ايه.. بس للأسف للحين مو قادر أنسيه هالماضي.. ودايم يكرره ويحاول يتكلم عنه الشي اللي يتعبه..
الدكتور : حاول ما تخليه يتكلم فيه لأن فيه خطر انهيار.. ابوك مثل منت عارف تعرض للانهيار مرتين..المرة الاخيرة ما كملت الشهرين ..عليه خطر لو انهار مرة ثالثة... لازم تعرفون كيف تتعاملون معه وتبعدون عنه أي شي ممكن يؤدي له..
تركي : ان شالله بحاول..
الدكتور : طبعا يحتاج للفحص المستمر الشهر الجاي لازم تجيبه
تركي : يصير خير
طلع ومر على ابوه بغرفة الانتظار ، اللي كان مستسلم عالكرسي المتحرك يناظر بالفراغ بصمت وحزن..
جا تركي وراه ودفع الكرسي من غير أي كلام...
يفكر بهالحال كيف ان ابوه بالماضي كان مثال للقــووة والاعتزاز والصحة .. الحين انقلبت الأمور ، كل من يناظره يطالعه بشفقه .. اصبح مثال للضعف بكل ما تعنيه هالكلمة من معنى !!
حتى الناس بالمستشفى ، حتى الأطفال اللي يمشون مع أهاليهم بممرات المستشفى يأشرون عليه باستغراب ودهشة.
أخذ تركي نفس قوي وهو وده يقتل كل اللي يطالع بهالطريقة الكريهه !!.. مد يد وحدة لكتف ابوه وربت عليه يعني "لا تهتـم لكل هاللي يناظرون"..
همس : لا تشيل بخاطرك يا يبه اعتمد علي.. اعتبر قلبك برد من نيرانه.. ابتسم لا تضيق..
سمع ابوه يئـن عرف انه يبي يتكلم .. شد على كتفه وهو يقول : لا تتكلم محتاج راحه عشان ترجع مثل أول.. وصدقني مارح ارتاح لين ترتاح انت.
غمض ابوه عيونه ورفع يده السليمة يلمس فيها يد ولده وعزوته : ل... لا... تر...وح
ما رد تركي ما يقدر يقول "ان شالله" في هذي بالذات.
لكنه اكتفى بقوله : انا آخر واحد تخاف عليه أنا ذيـب ولدك لا تنسى.. إعرف اني ما اسوي شي الا انا متأكد من نتايجه..ورجاء لا تلح علي هالقرار يرجع لي يمسني مثل ماهو يمسك !!
تنهد ابوه مو قادر يتكلم أكثر.. مع انه وده يتكلم ويقول.. كثييير كلام في قلبه يبي يقوله... بس تعبه ومرضه يمنعه ، ولسـانه واقف ضـده ..
تركي وهم يطلعون من البوابة : بوصلك للبيت الحين وأروح اشوف شغلي.

::::

"اوفففف"...
حطت سحر يديها على شعرها ونفضته بضيق وفوضووية تبي تبعد الفكرة من راسها .. موقف ليلة البارح المرعب ابد مو راضي يروح من بالها حسبي الله عليك من هندي!!!.. ما عرفت انام الليل امس بسبتك بس جالسه اهوجس.. افكر بغبائي كيف ماعرفت اساعد نفسي !!.. ليش أخلي ذاك الفقير يحس ان له فضل علي..
فرررركت شعرها بخشونة وهي تصررخ بقههر وحمق ،، لو أحد حولها كان ظن انها وحدة مجنونة.. حتى الجامعة اليوم مضربه عنها لين يجيبون لها سايق جديد لأن السواق القديم زين منها ما ذبحته الحماار الغببي المتخللف ،، وبسببه حصلت على مضاربه صغيرة مع امها الصبح !!
انا شلون ما قلعته من زمان صدق اني غبية طيحت نفسي بموقف مع ذاك الفقير المزعج واكيد صار يحس ان له فضل علي..
انزعــجت لأنها على الرغم انها ما تستلطفه ، ما حبت يكون له فضل عليها لأنها عارفه انها مارح تقدر ترد له هالفضل اللي مـاا تقـدر تنــكره بحقه مهما بلغ عدم استلطافها له..!
بالأمس كانت تحمد ربها لـ ظهور وليد وتشكره داخل قلبها على مساعدته وفزعته الشهمة... لكن اليوم ومن كثر ما كانت تهوجس كرهت انها تشيل له هالفضل !!

اكيد بتنجن لو جلست لحالها أكثر... خلاص يا سحر انتي مو مجبورة تشيلين له أي فضل .. هو بنفسه عرض عمره للمساعدة مو ملزومة تشيلين له أي افضال..
ابتسمت وهي تعبر الحديقة راجعه لجوا مقتنعه بالفكرة اللي وصلت لها ..دخلت وهي شايله كتاب بيدها بعد ما قضت لها ساعة برا بـ محاولة يااااائسـة لـ قراءته لأنها ملزومة تكتب تلخيص عنه باللغة الإنجليزية..
شافت ابوها لابس وكاشخ وريحة العوود تفوووح منه ..
استغربت لأن الوقت الحين وقت غداء مو من عادته يطلع ..
سحر : على وين !!
أبو خالد : معزووم عالغدا !
سحر : خير يابو خالد على وين والغدا .. لا يكون عندك ديت ( موعد ) وانا مدري خرفت على آخر عمرك خخخخ..
طالعتها أمها اللي كانت موجودة بنظرة تحرق : ديت في عين العدوو..
ابو خالد : ههههههههه ابد بس معزوم عند واحد من الرجاجيل ..
ناظرته بفضووول حبت تعرف من غير سبب .. كذا لقافه : منهو هالواحد؟
ابو خالد : واحد ما تعرفينه !!
سحر : زييين منهوو !؟
ابو خالد : رجال اسمه ابو راهي !
مطت شفايفها بدون اهتمام ورمت روحها عالكنبة : ابو راهي !!.. مين ذا أول مرة أسمع اسمه
ابو خالد : واحد له شغل معنا..
من غير اهتمام : وليش عازمك؟
ناظرها من فوق النظارات بنظرة : وش هالأسئلة اللي مالها معنى !
طلعت لسانها بخجل : عادي سؤاااال..
وانطمــت !
ناظر ساعته ومسك الجريدة جنبه يقراها .. وسحر بدت تلعب بأظافرها وهي تدندن لين سمعت أبوها يقول بعد فترة : محمد تأخر !!.. بنتأخر عالرجال !
رفعت عينها بانتبــاه : وشو ؟!
طالعها من فوق النظارات مرة ثانية .. استحت على وجهها ورجعت تناظر باظافرها وهي تتمتم : محمد بيروح معك ؟؟
ابو خالد : ايه انا وياه معزومين..
سحر باستهبال : طيب يصير أجي معكم؟؟؟
رفع راسه ناظرها بهدوء ..يا هي ما تعرف تسكت ولا تعرف تهدى !!..
نزل راسه للجريدة مرة ثانية : يصيــر ليش لا..!
رفعت حاجب حست انه ياخذها على قد عقلها واستهبالها .. لكنه كمّل : أبو راهي عنده بنت مثلك بتصلح لك !!.. لو تبين ما أقدر أقول لا.. فرصة تصادقينها وتلقين لك صديقة !
كشرت وهي تنزل رجل وحدة من الكنبة للأرض : كنت أمزح !.. وبعدين انا ماعرف هذي عشان أروح أرز وجهي عندها ..
ابو خالد : روحي رزي وجهك تعرّفي عـالبنت ماهيب مشكلة عويصة.
كشرت مو عاجبتها الفكرة : انت تعرف اني ماعرف ادخل مع أي احد بسرعة.. يا دوب زميلات الجامعة..
ابو خالد : براااااااحتك..
طنشها وعيونه ما فارقت مقال الجريدة إلا جواله يدق... توه يمد يده بياخذه من الطاولة الا سحر خطفت الجوال قبـله تناظر المتصل... قلبها قال لها انه محمد !!
شافت أبوها يطالعها .. ابتسمت وهي تطلع لسانها تستهبـل : يصير أرد عليه ؟؟
ابوها : مين ؟ محمد ؟
سحر : ايه !
ابوها وهو يقفل الجريدة بسرعة ويحاول يرتبها بعجلة : ردي وقولي لي له طالع له الحين ..
تــرددت تسويهـااا أصلا قالت اللي قالته مزح مو جد !!... طالعت الاسم وهي تحرك اصبعها الابهام حول زر الرد بتوتر .. ناظرت بأبوها شافته قام وراح للمراية يعدل شماغه وهو مستعجل... خذت نفس وردت : الوو !
محمد مستغرب : الو !
شدت عضلات وجهها انا وش لقفني أكيد بيتنرفز مثل العادة : هلا محمد .. أبوي يقول طالع لك الحين..
سكرررت بسرعه ،، وما استوعبت انها سكرت بوجهه الا بعد ثواني.. عالأقل ما تحسسه انه متلهفه تكلمه ..
الزبدة وتسكر وهذا أحسن شي..

قعد محمد يطالع بالجواال لحظات ما توقع يسمع صوتها بذيك اللحظة،،
قطع عليه صوت فتحة الباب وركوب عمه جنبه وهو يسلم .. رد السلام وحرك السيارة بصمت بعد ما دخل الجوال بجيبه..
طول الطريق كان محمد ساكت ، يقود السيارة ناحية قصر ابو راهي اللي ما راح له غير مرة وحدة بحياته،،
تنهد من داااخل صدره بقوووة ، وما حس انه أصدر صوت عالي الا يوم التفت عليه عمه : عسى ما شر محمد .. تعبان؟؟
هز راسه بسررعه : لا لا أبد مافيني شي..
ابو خالد : زين انتبه عالطريق أحس انك مو معه..
ابتسم من ورا خاطره : ان شالله..
وحاول يفتح سالفة يلهي نفسه عن أفكاره المزعجه : الا عمي شخبار خالد ؟؟
ابوخالد : بخير .. ليه ما شفته ؟؟
محمد : لا والله لي اسبوعين عنه ..تعرف انا لي شغلي وهو له شغله كلن منا لاهي..
التفت ابو خالد للشباك يطالع باستغـراب : على وين وانا عمك تعديت اللفة!!!
تلفت محمد بسرعه قدام وورا ..واستوعب انه تعدى اللفة اللي تاخذ ناحية فيلا ابو راهي ..
ابتسم بتوتر : ما انتبهت !.. تعرف ما جيتها غير مرة وحدة ..
ضحك عمه وعلى سبيييل المــزح : أجل يبيلك تحفظه صم اذا حصل نصــيب بيكون هالطريق واحد من مشاويرك اليومية.
عوووره قلبه هاللحظة بس غصب الابتسامة تطلع وقال : ان .. ان شالله !
وصلوا للبوابة اللي كانت أوريدي مفتوحة تنتظرهم ودخلوا بالسيارة جواا.. ضرب محمد بوري مرتين متتاليتين اعلان عن وصولهم .. وما مرت دقيقة الا انفتح الباب وانطلق صوت ابو راهي الجهوري بحضوره الطاغي ..
نزل ابو خالد يسلم عليه..
ما نزل محمد على طول .. أخذ نفس في البداية وهي يناظر بالدركسون ..
فتح بابه ووقف مكانه وهو ماسك الباب يناظرهم من فوق سقف السيارة كيف يسلمون على بعض بحفااوة.. يحاول يخفف ألم قلبه ويحاول يستمر بالتمثيلية اللي هو مجبر يمثلها ..
رسم ابتسامة مزيفة يوم طاحت عين ابو راهي عليه وابتسم متهلل : هلا .. هلا وغلا بالنسيــب !
ليش هالكلمة تعوووره تخلي قلبه ينزف !... ليش ابو راهي يوم عن يوم يثبت له انه متعلق فيه لا يمكن يفرط فيه.. ليش يوم عن يوم يحاول يقنع نفسه بإنه يجب عليه يواجهه ويرفض عرضه لكنه بنهاية المطاف يقتنع باستحالة هالخطوة... ليه طاحوا في طريق هالرجل اللي بـ قد ماهم محتاجين له ومكرمهم ، بقد ماهو خطر عليهم ..!!
تقدم أخيرا : يخليك الله يسلمك شخبارك عساك بخير..
ابو راهي : بخير يحفظك الله .. تفضلوا ، اقلطـوووووووا ..
دخلوا واحد من المجالس الكبييييرة ريحة البخور تعج بالمكان .. وصينية القهوة الأنيقة مجهزة ومحطوطة على الطاولة السداسية الشكل الأنيقة المنتصفة المجلس كله ..
ابو خالد : أجل وينه راهـي تراني ما قد شفته .. لعل اليوم فرصة أشوفه..
ابتسم ابو راهي : راهي مسافر .. هالولد ما يقرّ في الديرة أبد..
ابو خالد : الله يصلحه ويخليه لك..
تقهووا ساعة وبعدها قلطوا عالغـدا... محمد أول واحد خلص بما ان ابو راهي وابو خالد كانوا مندمجين بالسوالف حتى اثناء الغدا.. انسحب بهدوء من السفرة وراح يغسل يديه .. رفع أكمام ثوبه لفوق الكوع وتوضا لصلاة العصر بما ان الغدا كان رز ولحم حاشي نقض وضوءه.
وهو يتمسح بالمناديل قدام المرايا..لاحظ من طرف عينه من غير لا يلتفت وجود ظلال سودا تراقبه بنهاية الممر الرخاااامي..
رفع حاجب وباغت هالظلال التفت بسـرعة غير متوقعه يناظر.. شاف ان الظلال اختفى بسرعة وشبه راس كان يطل انسحب بسرعة .. وكأنه هرب !!
عقد حواجبه من هالحركات الطفولية اللي خلت صورة سحر تمـر في باله.. هالبنت اللي ياما حس فيها أحيانا تراقبه من وراه.. ويضطر يتجاهلها وكأنه ماهو حاااس..
وقفت حركة المناديل على ذراعه وهو يسرح بهالأفكار... بعد وهله حرك المنديل بقوة وعصبية يحاول يشيل صورة هالبنت الرقيقة من باله... ما يبي يقتنع انها سرقت حتى جزء من عقله وعواطفه .. يكره انه قَد يضعف بيوم من الأيام.. يكره الضعف يكره حتى حروف هالكلمة..!

جا ابو خالد وبدا يغسل : توضيت وانا عمك ترا بنطلع نصلي..
ابتسم محمد ما يقدر أبدا يكشر بوجه عمه : ايه توضيت.. تبونا نطلع للمسجد بسيارتي؟
جـا ابو راهي : لا المسجد قريب خلنا نروح له مشي باقي ربع ساعة عالإقامة.. بيفيدك يابو خالد المشي على هالعمر..!
طلع محمد برا وهو يسمع ضحكهم .. ووقف أسفل الدرجات يتأمل المكان ينتظرهم لين يطلعون... محتاااج هوا نقي.
حس من جديد بنفس الاحساس اللي يعتريه لما يكون شخص مـا يراقبه.
بشكل طبيعي وكنه يتأمل المكان تلفت يمين ويسار ما شاف أحد ، وبشكل عفوي رفع راسه فوق انتبه ان وحدة من ستاير النوافذ تتحرك .. !!..
عقـد حواجبه وقبل لا يتعمق في أفكاره عن هوية الشخص اللي يراقبه.. طلع ابو خالد وهو شايل المسواك بفمه.. ووراه ابو راهي
ومشـوا مع بعض طالعين..!

::::

كانت سحر تحوس بأدراج كومدينتها تطلع المجلات القديمة اللي ملّت من امتلاكها .. الا باب الغرفة ينفتح بدون احم ولا دستور ..
سحر وهي معطيه الباب ظهرها جالسه عالأرض والدرج مخلوع من مكانه : بياااان كم مرة قلت لك لا تدخلين وبس.. نك ذا دور بيفور دو يو اندرستاند !!.. افرضي اني قاعدة ألبس ..!
صوت ناعم : ههههههه سوري..!
عقدت سحر حواجبها والتفتت بسرعه الا هي شااادن واقفه عالباب وهي ماسكه شنطته على كتفها.. نطت ورمت المجلة من يدها طيرتها للجهة الثانية من الغرفة من الونااااسة : شدوووووووون !!
ركضت لها ضمتها بقوة : كيفك يا وحشة !!
شادن : الوحشة انتي حتى ما سألتي عني .. على أني متأكدة انك عارفه بكل شي..
ادعت سحر الغباء : اعرف عن ايش؟؟
شادن وهي تدخل وتسكر الباب : تلعبين على مين يا حلوة انا عارفه ان مشاعل قايله لك كل شي.. ما تخبي عنك شي..
ماتت سحر ضحك : ههههههههههههههههههههه يا عمري وللحين مشاعل على عنادها.. على بالي قصرت الشر..
شادن وهي ترمي جسمها التعبان على السرير : أي قصرته الا شكلها مطولته ولا عندها نية..
حمقت سحر : الحمارة طيب أوريك فيها الحين أكلمها واعطيها كم كلمة تغسل شراعها.
مسكت شادن يدها قبل ما تشيل الجوال : لا خليها على مثل ماهي عليه.. انا عندك الحين كأني ببيتي.. لا تحسبيني ماخذه الموضوع جد .. مشاعل قاعده تلعب وانا ما وراي شي قاعده العب معها.. حتى بندر ماخذ الموضوع لعب في لعب..!
سحر : ههههههههههههههههههه من جدك !!
شادن : لا تخافين علي تراني سوسة !!.. أسوس منها .. على قولهم ما خفي أعظم
سحر : هههههههههههههههههه وين نمتوا أمس ؟؟
شادن : بالمزرعة.. ما رحنا بعيد
سحر : وليش ما جيتي عندي من أمس!!.. والله عيوني تشيلك
شادن بتعب لمت الدبدوب وغمضت عيونها : ما تفرق اصلا المزرعة شالتنا وكرمتنا .. كلنا ولعبنا وشبعنا ههههه ..
سحر : هههههههه هبله !!
لمّت حوسة المجلات بسرعة وحطتهم أي كلام فوق مكتبها قررت ترميهم وتتخلص منهم .. التفتت لـ شادن شافتها مغمضه عيونها ومخبيه راسها بحضن الدبدوب ..
سحر : شادن وش صار بالشرقية امس استانستي ؟؟
شادن من غير لا تتحرك : الحمدلله !
سحر : شفتي عمر ؟؟
شادن بصوت كل ماله يغيب : ايوه.. شفته
سحر : ها بشري بخير ؟؟
سمعت صوت همهمه عرفت ان البنت خلاص مو معاها .. ابتسمت غطتها بنص اللحاف وسكرت الأنوار وطلعت ..
نزلت تحت ويوم بقى كم درجة ركبت على الدرابزين بجسمها وتزحلقت للأخير.. نطت للأرض بشبشبها السماوي بكل رشاقة ولياقة مو متوقعه ان بندر جالس بالصالة ..
رفع بندر المخدة اللي جنبه وحطها على وجهه : الله الله على الرشاقة..
رفعت راسها للصووت وفتحت عيووووونها عالآخر .. وبخرررررشة سحبت القبعة تبع البودي حقها على راسها وظلت ماسكته بيديها الثنتين بقوة ما تبي تفلته من الروعة !!..
شادن ما قالت لها انه موجود...
ركضت لفوق بمسافة ما تسمح له يشوفها.. وتذكرت ان لها فترة ما كلمته عقب ذاك الموقف بالسوق ..
توها بتكمل طريقها لفوق سمعته يكلم بيان : بيان انا آســف !!.. لا تتوقعين اني بقعد اكرر اعتذاراتي ..
طالعته بيـان مفهيه .. وسحر عقدت حواجبها وهي تسمعه يقول كذا .. عرفت ان الكلام موجه لها !!
بندر : بيان انتي اختي في الله !!!
بيان : انااااا بنت عمممممممك يا غببببي ..
بندر : ههههههههههههههه لا انتي اختي في الله وزعلانه عشان سبب أتفه من التافه !!
رفعت سحر حاجب الحين هذاااك بنظرك تااافه.. والله انت التافه وغبي مثل اخوك ... كلكم نفس الطينة محد عارف يفهمني اوففففففف !!!
رجعت فوق وهي تضرب بشبشبها الرخاااام المتلألئ بالأنوار فوقها ... شيبي بندر مني ليش أحيانا أحس انه غير بندر اللي أعرفه.. وكأنه شخصيتين بإنسان واحد .. ليش يهتم يعتذر لي يعرفني ما اهتميت بكلمة آسف يوم قالها لي قبل كم يوم...
اوففف والله للحين بقلبي ذاك الموقف ولا أبيه يتكرر .. مابي الناس يحسون مابي أي شخص يحس.
عشان كذا أحسن لي أبتعد عنه .. بنـدر ذا ساحر يفاجئك انه كاشفك والله انه يخوف ، مابيه يتأكد ان الموضوع له علاقة بمحمد.. كافي احراجات يكفي اني منحرجه من نفسي بسبب تعلقي المجنون فيه..!

بعد ساعـة شافت باب غرفتها ينفتح طلعت منها شادن وهي تفرك عيونها ..
قصرت سحر التلفزيون وضحكت : صباح الليل !!
شادن : والله أحلى نومة .. ساعة ولا أحلى !!
سحر : ههههههههههههههه تبين كوفي يروقك ..
ابتسمت شادن وهي تروح للمطبخ الصغير بجنب الصالة العلوية فيها سخانة موية وثلاجة متوسطة الحجم وكاونتر مستطيل متوسط : انا بصلح لي.. احب اصلحه بطريقتي ..
راحت ورا الكاونتر وطلعت علبة موية صحة من الثلاجة وحطتها بـ غلاية الموية ، وشبكتها بالكهرباء وراحت جلست تنتظره يغلي..
شادن : بندر وصلني هنا وانا نمت ونسيته ما سمعتي صوته ؟؟
سحر : الا ..بس من ساعه ماله حس يمكن طلع..
شادن بضحك : تدرين لو مشاعل تدري اني عندك وش بتسوي !!
سحر : تطق راسها بالجدار !!.. بعد بتمنعني عنك هذا اللي ناقص تسويه بعد !!
شادن : ههههههههههههه .. انا بس ودي بطريقة أخليها تفتح الباب غصب عنها مو برضاها..
ابتسمت سحر بخبث : تبين مساعدتي ؟!
شادن : عندك فكرة ؟!... أنا اليوم داخله البيت برضاها أو بدون..
سحر : مو لازم تطلعين نامي عندي لو اسبوع أعرف عمووو مارح يخالف !!
شادن : ايوه مارح يخالف بس انا مابي أكون ثقيله
طقتها سحر بالمخدة على راسها : عن ثقالة الدم أي ثقيله والله أنك أخف من مشيعل البثره !!
شادن : هههههههههههههههههههه يعني انتي بصفي.. لا يصير تروحين تخونين فيني
سحر : أفا وانا بنت أبووووي...
انتبهت شادن للغلاية تصفر ضحكت وهي تقوم : ههههههههههه اشوى ريحتيني .. لأني أعرف مارح ألاقي نقاط ضعف مشاعل كلها الا عندك !!
سحر : ههههههه ابشري جيبي ورقة وقلم واسردها لك كلها ..
راحت شادن للغلاية وطلعت كوب من وحدة من الأدراج .. تصرفت وهي عارفه مكان كل شي بحكم انها كم مرة جت هنا ،وصار هالبوفيه وكأنه مطبخها الخاص متعوده عليها واستخدمته حتى أكثر من سحر نفسها ..
سوت كوبين قهوة وحطتهم عالطاولة .. لاحظت ان سحر تفكر بمكر وخبث والضحكة الشيطانية على وجهها ..
شادن : هالملامح شكلها بتبرد قلبي.. قولي تكلمي وش في بالك.
غرقت سحر بضحك عميييييق من الفكرة اللي في بالها ، والله بتطلع الشيب بشعر مشاعل من القهر !!
سحر : تبين تعرفين ؟!.. بس ترا اسم خالد اخوي بيدخل بالسالفة !!.. عادي؟؟
ما فهمت شادن : وش دخل خالد ؟
سحر : هههههههه يعني ما تدرين ان مشاعل طايره بـعجة اخوي الوسيم !
شادن : الا .. دايم أسمعها تتغزل فيه بس طول الوقت أحس انها فترة وتعدي.
سحر : ههههههه لا مع اختك لا يمكن تعدي.... تبونها ترضى عليكم قولوا لـ خالد أخوي ..
شادن : لا احراج!.. ندخل خالد بخرابيطها .
سحر : هههههه لا تخافين... وين جوالك ؟
شادن : وش ناويه عليه ؟
سحر : لا تطقيني.. كذبة بسيطة بتشعل نارها وتخليها ما تركد..
راحت وجابت جوال شادن ودقت على رقم مشاعل
وشادن تراقب مبتسمة .. وصلها صوت مشاعل : خير ؟!
سحر : خير بوجهك !
مشاعل استغربت على بالها شادن : سحر ؟!
سحر بحماااااااس مفتعل : مشاعل لا يفوتك اختك هنا ميتة من الاحراج !!
فتحت مشاااعل عيونها : شادن عندك ؟؟ من متى ؟؟
سحر : من الصبح .. ( وطلعت لسانها لشادن اللي حطت يدها على فمها تكتم الضحكة )
مشاعل وهي معصبــه : عشان كذا غايبه عن الجامعه اليوم يا حماره!!.. موسعين صدوركم من دوووني
سحر كذبت : ايه شدون تستاهل.. المهم ما تدرين وش صار لها مع خالد اخووووي .. فــاااااتك نص عمرك شوفي اختك تصيح يا ويل قلللبي.. اهدي فيها من الصبح ولاهي راضيه تهدى
مشاعل بس سمعت اسم خالد طلع براسها شياطين ، وحست انها بتسمع كلام ما يسر : ش صاااار قوووووووولي بسرعه .. شفيه خالد شفيها شادن ؟؟؟
سحر وهي تتكلم بسرعة وحماس جنن مشاعل : أول مررررة بحياتي أشوف خالد متأثر كذا... أول مرة مو مصدقه لو شفتي ملامح وجهه وقتها أنا نفسي ما صدقت !!
رمت شادن وجهها بين الوسادات تكركر ضحك وهي تسمع صوت أختها عااالي من الطرف الثاني صراخها مو طبيعي..
مشاعل بعصبية وهي تنطط في مكانها من القهر : يااااااااا كللللللللبة وشووو وشوو وشـــــــــو ؟؟
سحر : اليوم الصبح خالد دخل غرفتي بالغلط وكانت شادن موجودة لابسه فستاني الفوشي تجربه ..تعرفينه ؟؟؟
بققت مشاعل عيووونها وفمهااا عالآخر وهي تتخيل الموقف.. هذاك الفستان من أحلى فساتين سحر شلون بيطلع شكله على شادن الناعمة.. أكيييييييد روعة فوق الوصف...بتسحر اللي ما ينسحر
تخيلت شكل خالد وقتها لاااااااااااااااااااااااع مسسسسسسسسستحيل..
بهت لونها : وش صار ؟؟؟
سحر : حمر وجه خالد وحمر وجه شادن .. طلع بسرعه منحرج ولحقته اشوف وش يبي... سألني وهو مصدوم هذي شادن بنت عمي ؟؟ .. قلت له ايه... سمعته يكلم نفسه يقول والله احلوت مو مثل الغبية مشاعل ..
تحطمت مشاعل من الصدمة : هاااااااااااااااااااااااا !!.. وش قال عنهااااا ؟؟
سحر وهي تناظر شادن الميتة ضحك : ما تتخيلين.. شادن مرة عجبته حسيت انها نفس ستايل البنت اللي يبيها ..
مشاعل بغضضب : يا حيوووووووووووووواااااااانه شادن متزوووجه ولا نسى الأخ .. لا أكيد انهبل وش ناوي شادن متملكه الحين .. انجن الأخ انجن... الحمار !
سحر : هذا اللي صار.. ما كنت بقولك بس حسيت بتأنيب الضمير أعرفك تحبين تعرفين كل شي عنه..
مشاعل : كووووووووووووولي تراب انتي وياها حقيرات.. وش بينـومنـي الليـلة يا بقرة !!
سكرت الخط بوجهها ،،، رمت سحر الجوال من يدها وطاحت جنب شادن تكمل موجة الضحك الهستيرية..
شادن : والله ما دريت انها متعلقه فيه لهالحد هالخبلة.. توني أدري صدمتيني بصراحة كنت احسبه هبال من هبالها..
سحر : اختك تعدت هالمراحل كلها ههههههههههههههههه..
شادن : هههههه والله كسرت خاطري مهما كانت كبيرة يظل تفكيرها طفولي والله اني أرحمها أحيانا ..
سحر : هههههههههه هذي على قولتها امرأة حديدية ما تضعف..!
هدت شادن ومسكت كوب القهوة وقالت بنبرة حنية : مهما قالت انها قوية الا أني أحس احيانا انها عكس كذا !
سحر : لا تخافين عليها هذي ولا فيه أقوى منها ما شاء الله ..
شادن : لا تصدقينها في كل شي ، مشاعل مثلي ومثلك ماهي قوية بالطريقة اللي تدعيها..
سحر باهتمام : ليه حصل شي قالت شي ؟؟
شادن وهي تتنهد : لا ما قالت بس العيون تفضح.. الغبية حتى الدموع ما تحبها لدرجة أحس انها أحيانا لما تزعل تقوم تضحك..
سحر : ههههههههههههههههههههههههههه خلك منها .. خلينا نكمل اللي بديناه الحين..
شادن : وشو ؟؟
سحر : ما عندنا الا خالد الحين ؟.. صدقيني هو السلاح السري معها
شادن بضيق : لا سحور مابي أدخل خالد .. لا تنسين السالفة بالنهاية كلها لعبة وتحدي ..مابي أخليها جـد مشاعل تنفع معها المسايرة تراها مثل البزر انتي تعرفينها
سحر تكتفت بمكر : واحنا بعد قاعدين نلعب نفس اللعبة... إنتي لما تبين من البزر شي وش تسوين عشان ينفذ اللي تبينه؟؟
ابتسمت شادن وفهمتها : نعطيه شي يحبه ؟
سحر : رايت !... وخالد لعبـة مشاعل المفضلة !
شادن : ههههههههههههههههههههههه يا ويلك من خالد لو يسمعك .
سحر : ههههههههههههه ما عليك خالد بندخله باللعبة من غير لا يدري.. وبعدين انا راحمه مشيعل حسيت اني قسيت عليها قبل شوي بالتلفون.
سكتت شادن وسحر كملت : بكل بساطه يا شدون نطلب من خالد يكون هو المصلح بينكم...
وعلى طوول مسكت التلفون ودقت على المستشفى وطلبت خالد : هلا خالد..
خالد : هلا سحر ..
سحر : متى بترجع للبيت ؟!
خالد : كالعادة عالـ 9 ليش السؤال انتي تعرفين متى أرجع..
سحر : لا بس فيه مشكلة في بيت عمي ونبي مساعدتك !!
استغرب : بيت عمي ؟؟ وش مشكلته ؟
سحر : مشكلة بين عيال عمك .. بندر وشادن وبين مشاعل..
خالد ببرود : اهااااا..... جاني خبر
رفعت حواجبها مستغربة : جاك خبر ؟... مين خبرك ؟
خالد بلا اهتمام : بندر كان عندي قبل شوي وقالي.. مو المشكلة عن الطردة المحترمة من البيت ؟!!
سحر : ههههههههههه ايه هي..
خالد بسخرية : ماشوف الموضوع يضحك... الا هو ضرب من الجنون والخبال..فعلا عقلها فاضي !
انقهرت سحر : خاااااالد بس تراك قسيت عليها ..
خالد : والحين وش المطلوب مني تبيني يعني أنا اللي أروح وأحل المشكلة... هم اخوانها ويعرفون يحلون الموضوع .. ولو اني فهمت من كلام بندر ان الموضوع كله لعب.
سحر : حتى ولو نبي مساعدتك.. انت تقدر تنهيه اليوم .. ما يفرحك هالشي ان الحل بيدك ؟؟
خالد : انا مالي شغل ..
سحر : خااااااالد تكككفى.. عشاني ترا الموضوع بسيط مارح يتعبك..
خالد : سحر لا تحنين ..
سحر : خااااااااااااااااااالد
تنهد عرف انها مارح تتركه ..
سحر : شادن عندي تعبانه تبي ترجع للبيت ومشاعل راسها يابس هي لو تلعب مية سنة مارح تتعب.. هي بس تبيهم يراضونها..
خالد بحمق : تبيهم يراضونها ،، أروح أنا اللي أراضيها !!
سحر : خلووود ، أكيد بندر شكى لك يعني مارح تساعده..
خالد : اف !.. اوكي لما أرجع بشوف الموضوع...
سحر : وعد ؟!
تنهـد وعشان ينهي الكلام : اوكي اوكي وعد..
سكرت فرحاااااانه شافت شادن تنتظر بصمت : تمت المهمة !
شادن : بالغتي شوي انا مو تعبانه ولا شي ترا عادي..
سحر : هههههه لا بس عشان يحن قلبه شوي.. حتى بندر راح وشكى له..
::
بعد الساعة 9 دخل خالد ومعه بندر البيت راجعين مع بعض.. تعشوا مع بعض وعقب ما خلصوا قام بندر واقف يبي ينادي شادن ..
خالد : على وين ؟؟
بندر : خلاص بنطلع وش بقى..
خالد : على وين ؟
بندر : عالبيت ..
خالد : معك المفتاح !؟
بندر بسخرية : لا.. بنكلم مشاعل بحاول معها .. راسها يابس هذي لو تطرد العايله كلها برا البيت ما عندها مشاكل .. واللي يقهر ويعزز موقفها ان محمد العاقل معها بصفها !!... ابوي صاير يظن ان حنا سوينا شي نستاهل هالعقاب عليه بما ان محمد بصفها .. محمد هو العاااقل دايما وابدا وبما انه بصفها فأكيد الغلط راكبنا.. وانت تعرف عمك ما يسمح بالغلط ومحمد استغل الموقف لصالحه..
تذكر خالد كلام سحر بالتلفووون .. "ان البنت عنيدة مارح ترضخ بسهوولة "
ابتسم لولد عمـه : طيب واذا ما رضت وش بتسوي ؟؟
بندر : المزرعة موجودة بيتي الأول والاخير..
حز خالد بخاطره حالة ولد عمه ورفع يده وسحبه يجلسه : اجلس انا بحل الموضوع بنفسي..
بندر ما فهم : وش بتسوي.. والله انك واااااثق ترا مشيعل ما همها احد ، لا أنت ولا غيرك!!
رفع خالد حاجب : لا تستهين بقدرات ولد عمك..
بندر بسخرية : تككككفى لا تطيح علينا من الخقققققققة !!
خالد : هههههههههه .. دق عالبيت أشوف.. أو دق على تلفونها خلني أتفاهم معها..
بندر بهبالة : على كيفك تكلم اختي ..!
خالد : اقول انطم اللي يسمعك يقول بغازلها .. هذا جزاتي أبي احل الموضوع بدل المرمطة اللي متمرمطينها من أمس !
بندر : والله ما هقيت انك بتغير من الحال شي يا دكتور !
::
نزلت مشاعل درج البيت وراسها بالأرض من الإحباط... كلمات سحر تدور في بالها ، لأول مرة سمحت للضعف يتسلل لها ويظهر بشكل جلي على وجهها ..
البيت فاضي كئـيب عليها محمد ما رجع من الظهر ، وابوها مو موجود ، وأمها نامت.. وبندر وشادن طبعا من امس مطرودين بأوامرها ... ليه الحين فيها رغبة بالبكي شدييييييييييييدة ليش خالد يقول عنها " غبية " على كلام سحر... ليه يعتبرها هبله ومجنونة..
انتبهت لدمعة حارة سالت على خدها ،، مسحتها بظهر كفها بسرررعة... تكره الدموع تكرررررهها كره العمى... ناظرت الباب المغلق راحت جلست جنبه وهي تبكي بصمت .. خلاص تبيهم يرجعون ويطقـون الباب وبتفتح لهم ..!!.. ما تبي شادن تظل وقت أكثر في بيت عمها ..
دق الجوال بجيبها.. طلعته شافته رقم بندر .. ترددت ترد أولا
لكنها ردت بتشوف وش يبي ، اذا ترجاها تفتح الباب بتفـتح من غير تردد.. اللعبة صارت بايخة بعد ما سمعت اللي سمعته :.............
جاها صوت بالنسبة لها داااافي : الووو !
رفعت راسها فوق وقلبها يدق ، مو غرريب الصوت ..
ما حكت ولا تكلمت لأن الصوت مو صوت بندر ابد : ............
خالد بنبرة هادية تسلب القلب : مشاعل !
مسحت بيدها خشمها اللي سال بسبب الدموع ،، سمع خالد الصوت استغرب : انا خالد يا مشاعل !!
عضت على شفتها السفلى ، ليه يدق بالوقت اللي هي بأضعف حالاتها ولوحدها :... نعم ؟
حس صوتها مو طبيعي ، لكنه ابتسم : كيف حالك ؟
مشاعل باقتضاب : بخير !.. نعم ؟
مو طبيعية البنت حتى اسلوبها مو هو : اكيد مستغربة اتصالي..!!
مستغرربة مرة ولا توقعته أبد.. تحس نفسها تزيد ضعف وضعف مع الثواني كل ما تذكرت انه مو قادر يشووفها ويحس فيها : ايه مستغربة.. الـدكتور بنفسه متصل علي غريبة!!
خالد : ما يرضيني حال بندر عندي وأبيه يرجع البيت.... شرايك؟؟
مشاعل بقوة : وانت شدخلــك ؟؟؟
رفع حواجبه شوي من أسلوبها : عيب يا مشاعل!!
مشاعل : انا واخوي نصلح انت مالك علاقة.
خالد بعتــاب : كذا علمك عمي شلون تكلمين الناس !!
حاولت تمنع دمعة جديدة حست انها بتنزل.. مسحتها من خدها بقوة وهي تتأفف لأنها عاندتها لدرجة جرحت خدها من غير لا تحس..
سمع خالد تأففها استغرب حسبها تتأفف عليه : مشاعل وبعدين !!
حس صوتها تغير عن حالته الطبيعية وهي تقول : وانت تحسب انك اذا كلمتني بوافق !
ابتسم وبان على صوته : أتمنى..!
أول مرة تحس باللطف بصوووته شي غير اعتيادي بالنسبة لها.. مسحت خشمها اللي سال بيدها وبان الصوت..
خالد باهتمام : مريضة ؟؟
مشاعل بصوت يشبه الزكمة : لا..
خالد : ها شقلتي ؟
حبت تذله حست انه محتاجه يترجاها شوي : مو موافقه..
خالد :................
مشاعل بحنننق وعفوووية : هذا إستغــلال !
قالتها بطريقة طفوووولية جدا خلت خالد يبتسم غصب ..
خالد : محد استغلك بالعكس انا اطلب الصلح بشكل ودي.
مشاعل بسخرية : ما خبرتك ودي معي يا دكتور !
دقته دقة قوووية خلت خالد يسكت ..
مشاعل بهدوء : عالعموم قولهم يرجعون البيت ماعندي مشاكل من الحين.
ابتسم وبصوته الراااكد : ما خاب ظني كنت عارف انك بتقصرينها.
مشاعل بهدوووء يخااااالفها تماااااااااما بالأصل ، حتى خالد فقد ربشتها : ماله داعي هالكلام قول لبندر يرجع بخلي الباب مفتوح لهم.....و..... ( سكتت)
خالد : و ؟
كانت مشاعل تبي تقول له عن حقيقة شعورها بهالاتصال.. لكنها على غير العادة مسكت نفسها وربطت لسانها مو مصدقة اللطف اللي تحسه بصوته هالمرة.. تخاف اذا اعترفت له ينقلب ومو بعيدة يقفل بوجهها..
مشاعل ببرود : مو شي بس قولهم يرجعون.
وبكل بساطه سكرت الخط أنهت المكالمة بسرعة ، طالع خالد بالجوال لحظة .. ومده لـ بندر اللي قاعد يراقب المكالمة كلها بنظرة ساخرة !!
بندر : اللي يشوفك صراحة يقول قاعد تكلم بزر !
خالد : انت لو حاولت تدق عليها وتاخذها بالهداوه والكلمة الحلوة كان وافقت.. بس شكلك مطيووور حتى الكلمة الحلوة ما تعرف لها.
بندر بسخرية : تكفى عاااد لا تخق علي..
خالد : شوف عاد انا مالي شغل فيك هذي اختك وانت اخبر كيف تتعامل معها ، كلمة كلمتين حلوات وتحل المشكلة ، الموضوع حتى ما اخذ معي دقايق
بندر بقهر : ايه بلاها استحت منك قليلة الخااااتمة ..
خالد ابتسم يقهره : يجووز ليش لا...
بندر : يعني اروح متطمن ؟؟ اخاف بس تلعب عليك وانت صدقتها
خالد : ما اظن تكذب ..حسيت بالصدق بصوتها.. روح البيت واذا وصلت طمني.. واشتر لها بطريقـك أي شي يرضيهـا وصدقني الحطب بيطيح !
بندر بسخرية : يالحنون !
خالد بغرور : بعتبرها مدحه !
بندر باستهبال : وش اشتري لها مثلا.. عروسة فلة؟!
خالد : والله انك أغبى من الحمار !.. ما تعرف يعني هي وش تحب يا غبي !
سكت بندر ورفع عيونه فوق يتذكر : اممم.. على حسب علمي........... والله تدري هالبنت مـاعرف لها مدري وش تحب مو مثل باقـي البنات
خالد : اخوها وما تعرف؟؟
توه بندر بيطلع جواله : بسأل شادن..!
خالد : لا تسأل شادن ولا شي.. خلاص روح لأي محل رياضة واشتر له بدلة كراتيه !!
طالعه بندر مفهــي فتح ثمه مو فاهم : وش دراك انها تبي بدلة .. تصدق توني أتذكر انها كانت تطلب مني وحدة !!.. شلون عرفت يالشيطان هاااااااااااااااااااااا ؟؟
خالد وهو رافع حاجب : استح على وجهك اعرف عن اختك اكثر من ما تعرف انت..
بندر : تعال يالدب لا تغير الموضوع وش عرفك اعترررررررف يالسوسة..!
خالد ببرود : ابد عرفت من كثر ما تسولف سحر عن اختك ما يسكتون عن بعض !!
بندر بمكر : ايه اشووووووااا.. على بالي بعد ..
خالد : ههه والله انك أهبل..
بندر : يلله اجل فرصة اشتري لها وحدة أراضيها فيه !.. بس هذي وين نلاقي لها مقاس كله مقاسات رجالية
خالد : اللي هو.. أهم شي تحل المشكلة ياخي تصرف طالع ابوك انا وانا مدري..
بندر : هههه زين..
فوق سحر وشادن يتنصتـوون .. غمزت سحر لـ شادن : مو قلت لك خالد سلاح فعال خخخخخ
شادن : معقولة مشاعل رضت ما توقعت بهالسرعة.
سحر : اظن الكلام اللي قلناه لها بالتلفون اثر فيها .. تغار على خالد غيرة مو صاحية لا تستغربين اذا دخلتي البيت واستقبلتك بمسدس..
شادن بخوف : الله يستر ترا كله بسبتك
سحر : هههههههههههه.. عاد لا تخربينها ولا تعلمينها ان الكلام كذب.. انا بقولها اذا شفتها
شادن وهي توقف لأنها سمعت بندر يناديها : اوكي..يلله اشوفك.
باستها بخدها ونزلت بعد ما تغطت وطلعوا..

طلع خالد الدور الثاني وشاف سحر جالسة بالصالة العلوية تتفرج عالتلفزيون .. ابتسمت له : ها وش صار مع مشاعل ؟؟
ناظرها بطرف عينه : ما صار شي.. حلينا الموضوع بسهولة..
سحر : مو قلت لك لو ما اتصـلت كان مشاعل بتعاند.. بس عشـانك رضت ، ما يفرحك هالشي..
طالعها بنظرة حادة من جديد : قفلي هالموضوع!!
سحر طنشته وناظرت التلفزيون : بكيييييفــك.. بس بتتذكر كلامي بيوم من الأيام..
سفهها ودخل غرفته رمى البالطو عالكرسي كالعادة.. واستعد عشان ياخذ شاور وينام.. ومثل كل مرة تفتح فيها سحر السالفة لازم يشغل كلامها باله شوي.. لكن لما يستسلم للنوم يرمي كل شي وراه .. وما يجي الصباح الا هو مطنش السالفة كلها..
::::
دخلوا شادن وبندر البيت ومن المفاجأة حصلوا الباب مفتوح.. دخلوا بهدوء وهم يناظرون بعض..
شافوا الصالة ظلممممى هادية تلفتوا يمين وشمال لعل مشاعل تكون فيه ، لكنها ما كانت..
التفت بندر لقفل الباب شاف المفتاح موجود تاركته مشاعل لهم... ابتسم وطالع بالكيس اللي بيده الحمدلله شادن كانت معه لأنها هي الوحيدة اللي تعرف مقاس اختها .. اما هو فاشل بهالأمور..
شادن : وينها توقعتها بتكون بوجهنا !
بندر : يمكن تتغلى !
تذكرت شادن كلام سحر ، وعورها قلبها عليها ، مشاعل ماهي قد مثل هالآلام العاطفية مشاعل مخلوقة للضحكة والبسمة ماهي قد هالنوع من الألم ،اللي هي حست فيه مع عمر بسبب غيابه الفترة اللي راحت..
تحركت للدرج بسررررعة ركض خلت بندر يرتاع : شفيك!!
ماردت كملت ركضها لغرفة اختها ، ما تتحمل تخليها تظن وتشك باللي قالته سحر لها... وصلت للغرفة وفتحتها شافتها ظلمى.. الستاير حاجبه أي خيط نووور ما قدرت تشوف شي ..
نطقت بهدوء : مشاعل!
صوت من وراها : بووووووووووووووووه !!
نقزت شادن مكانها والتفتت الا مشاعل واقفه ورا الباب : بدددددددددددري كان ما جيتوا احسن.. عجبتكم اللعبة أشوف !
نبرة صوت مشاعل ريحتها كثير ، ما كان يدل على أي حزن أو خيبة بالعكس ولا كأن شي صار وهذا ريحها مرة .. توقعت تدخل الغرفة تلاقي مشاعل تبكي على أقل تقدير.. بعد ما عرفت بمشاعرها لـ خالد..!!
حطت شادن يدها على قلبها : روعتيني وجع !
مشاعل : هههههههههههههههههههههههه مو معصبه على هالمقلب القوي !!
ابتسمت شادن على ضحكتها ..ايه اضحكي خوفتيني ما كنت بسامح نفسي : هههههه لا تبين الصدق كنت اعتبرها لعبة.. كنت عارفه انك حنينة مارح تتحملين تخلينا برا..
مشاعل بسخرية : ايه اشوى ان قلبي رهيف ولا كان عششتوا برا..
شادن ادعت الغباء : وش اللي خلاك ترضين؟.. أنبك ضميرك؟
مطت مشاعل شفايفها قدام : تبين الصدق...
شادن وهي حاسه انها مارح تقول الحقيقة : ايه الصدق..
مشاعل : الصدق الصدق..
شادن : ايوه؟
ابتسمــت مشاعل بهدوء : الصدق !!.. ان خالد اتصل يبي الصلح !
ابتسمت شادن على صراحتها ما توقعت انها بتقول : وش قال ؟
مشاعل : عادي اللي فهمته ان بندر كان عنده وهو دق يبي يصلح بينا.
شادن بابتسامة : بس عشان خالد ؟؟
طالعتها مشاعل بنظرة : عشان قلبي رهيف وبس.. احمدوا ربكم.. يلله اطلعي بنام كنت انتظركم عشان اتأكد انكم جيتوا.
ودفتها من كتفها برا وسكرت الباب بهدوء.. وشادن ودها تضحك الا بندر كان واقف برا يسمع : صوتها يقول انها مو زعلانه..
شادن بضحكه : لا تخاف مو زعلانه... على طاري الهدية شرايك تحطها عند بابها عشان اذا صحت الصبح بكرا تلقاها..
ابتسم بندر وحط الكيس عند الباب.. بهاللحظة سمعوا صوت جاي من ناحية الدرج.. التفتوا ثنينهم شافوا محمد طالع بتعب والشماغ على كتفه وحالته تقول مزرية !!
طالعوه بصمت ينتظرونه ينتبه لهم..
طاحت عينه عليهم أول ما وصل لـ فوق وابتســم وهو وده يضحك : ههه الحمدلله عالسلامة .. مبروك عالعفو الملكي ههه !!
بندر : تتطنز حضرتك يالخوان ياللئيم.
محمد : قلت لك انا أنفذ وعد وعدته.. المنافق منهو يخون الوعد !
بندر بسخرية : ما يمديني يابو الأخلاق والقيم والمبادئ.
محمد : خبزن خبزتيه يالرفلا كليه.. محد قالكم تخونون فيها
شادن : ههههههه خلاص تعلمنا الدرس وفهمناه... انا رايحه انام تصبحون على خير..
محمد : وانتي من أهله..
راحت شادن لغرفتها .. واستدار محمد بيروح لغرفته الا بندر يناديه : محمد !
لف محمد يناظره : هلا..
بندر : شفيك حالتك صعبة تقول احد عندك ميت
ابتســم وهو ينقل شماغه للكتف الثاني : مافي شي ، بس الشغل اليوم شوي غثيث وما نمت البارحة زين..
بندر : وغيره ؟؟
محمد : ايش ؟
بندر : مدري كأني سمعتك قلت لي ان ابو راهي عازمك انت وعمي اليوم .. ما أنسى بسهولة تراني... لا تقولي ان الموضوع يخصه !
محمد : نفسه الموضوع ما تغير.. لا تقلق حالك أعرف أتعامل معاه
بندر بسخرية : ما هقيت..حالتك تقول انك مو عارف تتعامل مع الموضوع برزانة.. بمعنى آخر مورط نفسك بالموضوع.
تغير وجه محمد .. وحاول يبتسم : الموضوع صار وانتهى.
بندر : تبيني أكلم عمي ينهي الموضوع ؟؟
بــ ردة فـعـل حااادة : لاااء..!! حسك عينك تسويها.. لا تتدخل اذا بغيت أكلمه أنا بكلمه بنفسي
بندر بجديــة : حالك مو عاجبني .. لا تستغرب اذا سويتها .. لأني اذا حسـيت إنك ما تقدر تستمر كذا يمكن أتهور وأروح أقوله.
محمد : لا تخاف قلت لك أعرف أتعامل مع الموضوع.. انت إطلع منها بس !...تصبح على خير.
ودخل غرفته.
تحرك بندر لغرفته اللي جنب غرفة محمد وهو يفكر .. محمد اخوه لازال يقاوم مشاعره ويعاندها لكن لمتى بيقدر يصمد..!!
مو عارف يتوقع شي.. هل بيستمر بهالخطوبة ولا بيجي يوم ينهيها..!

:::: ::::


صبــاح أنقى ما يكون ... قطرات الندى سالت بكل رقة على زجاج باب البلكون من رطوبة تكونت بهالفجر ..
وسحر تحت لحافها مو حاسه بالساعة اللي ترررن قريب راسها عالكمدينا ...
من غير شعور مسكت الدبدوب الفرو الأبيض وهوت به على الساعة.. خلتها تطيح بالأرض وتناثرت البطاريات منها .. اللي خلا رنينها العالي المزعج ينعدم !!
طلعت منها "أفففف" وهي تغطي راسها وما كانت بوعيها للحين..

تحت بغرفة الطعام الفخمـة ..!!
قام خالد من الطاولة وهو يسحب البالطو حقه معه : يلله انا استأذن الحين .. تامر بشي ابو خالد..؟
ابو خالد : سلامتك ..
ناظر خالد بأمه بابتسامة : تامرين بشي ام خالد ؟؟؟
امه : ابد سلامتك ولا تتأخر اليووم مثل العادة.. خف على نفسك شوي
خالد ابتسم بنقاء : احاااول بس ما أوعد... ولو انكم للحين ما استوعبتوا نظام شغلي شلون
امه : ههههه مستوعبينه .. الله معك حبيبي انتبه لنفسك
خالد : ان شالله ..
طلع خالد من عندهم .. وبعد ربع ساعة انتهى ابو خالد من فطوره وقام واقف... التفت لزوجته : وينها سحورة غريبة ما نزلت للحين ؟؟؟
هزت ام خالد راسها بضيق : تدري ان بنتك ما داومت بالجامعة امس... واليوم بعد يظهر لي ما عندها نية !!
رفع حواجبه ببساطة : ليش تعبانه فيها شي ؟؟؟
ام خالد : انا ادري عنها بنتك الدلع مخربها .. امس الصبح صحت فجأة وقالت ماني رايحه مادام " السواق الهندي الغبي " بيوديها حسب كلامها... وتقول ماهي رايحه دام مافي احد غيره يوديها...
ابتسم من غير تعليق ولاحظت زوجته الابتسامة .. وكملت : لا تضحك خذها ولو مرة بجد !!.. قلت لها تاخذ معها وحدة من الخدامات توصلها .. وعاندت ماتبي تروح معه ... قلت لها بروح معك وبرضو رافضه قلي وش الحل... بنتك عادي عندها تاخذ حرمان بس تظل على رايها وطلبها يُجاب !!
ابو خالد وهو على ابتسامته : خليها على راحتها .. والسواق مادامه مو مريحها مو مجبوره تروح معه وتحي .. اهم شي سلامة بنتنا والسواق هذا بيسبب لنا ولها مشاكل ... عالعمووم انا جبت لها سايق يهتم بمشاويرها غيره
فتحت ام خالد عيونها : مسـاعـد لا تجيب أي احد .. الهندي له سنتين عندنا وعارفين له... وخادمنا من فترة طويلة ..
ابتسم ابو خالد بحنية عارف مقصد زوجته : لا تخافين اللي جبته محل ثقة كبييييرة ... على ضمانتي..
توها ام خالد بتتكلم وتستفسر الا الجرس رررن .. ابتسم ابو خالد وناظر الساعة وليد جا عالموعد مثل ما قاله بالضبط ...
طلع للصالة ووقف عند الدرج ينادي سحر ... بس ما حصل رد يبدو انها ما صحت للحين !!... التفت لـ بيان الجالسه لحالها بالصالة تتفرج على ام بي سي 3 : بيونه عمري روحي صحي اختك..
بيان : ماااااابي الحين توم وجيري..
ابو خالد : اذا خلص روحي صحيها قولي بابا يقول لازم تروحين الجامعه ..
ناظر الساعة، صار وقت خروجه الحين... كان وده يعطي سحر خبر عن السايق الجديد بس خلا المهمة لأمها .. حط شماغه على راسه وتكشخ وطلــع..
ركب سيارته اللي تنتظره برا في الساحة الخارجية ..
طلعت السيارة من البوابة اللي انفتحت اتوماتيك.. وشاف "وليـد" مستند على باب سيارته يصـفر وهو معطي الفيلا ظهره ..
فتح الشباك وناداه : وليــد...
لف تركي رقبته وشاف ابو خالد يبتسم له .. غَصَب ابتسامة تطلع منه ... ياااا الله كل يوم عن يوووم يزيد كرهه لهالرجــل .. ليش يعامل الناس بهالطيبة بينما سجل حياته مليان سواد ونفااااق وغدر !!!.. رجل أبـو وجهين !!! .. أقرب تعبير ممكن يصفــه..!!
تركي بابتسامته " المصطنعة" : صباح الخير عمي ..
ابو خالد : صباح النور.. وصلت بدري مثل عادتك ..
تركي بخفة دم وطريقة كلام تجذب الطرف الثاني له : أول يوم لوظيفتي الثانية لازم اجي عالوقت... اصير لك غرينيتش لو تبي !!
ابو خالد : لا ما شاء الله دقيق.. خلاص اجل انتظر سحر شوي وتطلع...
تركي : ان شالله
ابو خالد : وصلك مفتاح السيارة اللي بتاخذها فيها ؟؟؟
تركي : ايه اخذته منك أمس..
ابو خالد : فمان الله اجل..
تركي وهو يسند جسمه على باب السيارة : مع السلامة ..
مشت السيارة قدامه وراسه التف من الشمال لليمين يراقبها وهي تمر وتبتعد ...
وهمس " الله لا يسلمك " ..
التف عقبها بنص جسمه ورا للفيلا يطالعها ... قال " لا يكون هذي بتلطعني بعد !! " ..
حس ان وظيفته هذي بتكون مملة واختبـار حقيقي للتحكم بأعصابه .. خصوصا عقب ما مرت نص ساعه وسحر مالها ظهور .. دخل يده بجيبه وطلع علكة واكلها يلهي نفسه فيها...

بغرفـــة سحر ...
حست سحر فـ بيان تصحيها بقهررر : سحرررررررر قووووووووووومي...
فتحت عيونها مو مستوعبه : وش السالفة وش تبين جايه ؟؟؟
بيان : بابا قال روحي قوميها .. خليها تروح الجامعه !
تذكرت سحر إضرابها عن الجامعة والخروج من البيت مرة وحدة دام ذاك الغبي الأحمق موجود : ماني رايحه قولي له ..!!
بيان : ماااادري هو قال لازم تروحين الجامعه..
حنننة بيان اذا ابتدت لا يمكن تنتهي ..
سحر : افف طيب كم الساعة ؟؟
بيان : الساااعه.................. !!.. مدري!!.. ماعرف!
سمعت صوووت امها يناديها .. وخرت الغطا وهي تفرك عيونها بملل.. نزلت نص الدرج ووقفت : نعم ماماتي ؟؟
امها : يلله عمري السواق ينتظرك من زمان
سحر بملل : Mama ماني رايحه مع هالهندي الغبي..... يكفي انه..............
امها قاطعتها : ابوك يقول جاب غيره.... ما يصير امس ما رحتي الجامعة و بعد اليوم منتي رايحه !!
طااااح اللي براس سحر يوم سمعت هالكلام وابتسمت من الخد للخد : صدق ؟؟؟... غيرتوووه ؟؟؟
أمهـا : غيره ابوك وش تبين اكثر من كذا... الحين يلله ما ارتاح اذا غبتي عن الجامعه..
سحر : ابشري وينه حبيبي ابووووي ... يبيله حبة راااس
امها : ابوك طلع من نص ساعه .. ناداك بيقولـك بس ما قمتي
سحر : ايه توني صحيت !!.. بس مين هالسواق الجديد؟ .. لا يكون هندي تراني كرهتهم !!
ام خالد : والله ما امداني اسأل ابوك تأخر عن الشغل وطلع مستعجل.. بس يقول انه كويس ويعرفه زين..
سحر : اشووووى أنا أثق باختيارات ابوي...
ام خالد : ايه بس مو تجين اليوم تقولين مابيه ما ريحيني ... وين نلاقي لك سواق بعدين.. نوديك شرق آسيا تنقين منهم على كيف كيفك عشان ترتاحين يا ست سحر..!؟؟
سحر : هههههههههههههههههههههههه لا مو لهالدرجة... وبعدين انا مالي شغل انتوا دلعتوووني مو ذنبي..
ويوم شافت نظرات أمها .. رمت بوسه بالهوا بضحكه شقية وركضت لفوق ببجامتها البرمودا، وشعرها الحريري الانسيابي مربوط على جنب ..
فتحت دولاب ملابسها العرييييض اللي فيه مالذ وطاب من الملابس والألوان .. فتشت فيه وهي تغني ويديها تسحب كل قطعة عشان تشوفها..
عقب ما اختارت وانتهت رمتهم عالسرير وناظرت ساعتها .. هي أورريدي متأخرة !!.. مو مشكلة نو بروبلم لو طنشت المحاضرة الأولى بما انها ساعتين ..
دقت سنترال عالمطبخ وقالت للخدامة تجيب لها فطور خفيف عالغرفة فيما هي تاخذ شاور ..
خذت روبها ودخلت الحمـام ..

عنـد تركـي ..
جالس جوا السيارة وتارك باب السيارة مفتوح ورجل وحدة برا .. مشغل الراديو يضيع الوقت .. ما كان يستقر على محطة كل شوي يقلّب في الموجات بملل لدرجة تطلع له محطات ما يدري وش هي .. مرة هندية مرة انجليزية غير لغات غريبة ما يعرفها..
ابتسم يعلق : وهندية بعد ؟؟.. مين الأهبل اللي بيسمع لها !!
طفش مد أصبعه وطفااااه واستقرت عيونه على ساعة السيارة الألكترونية .. له أكثر من ساعة ينتظر !!..
حط راسه عالمسند يفكر !!.. متى بتسنح لك الفرصة يا تركي متى ..
تذكر قراره ما يتسـرع ، وابتسـم !
طلعت سحر من الحمام وهي رابطة الروب على خصرها وشعرها اللي بطبيعته ستريت ناعم يقطر موية من البلل .. لفت عليه الفوطة وبدت تلبس على رااااحتها خذت كـامـل وقتها بالاستعداد .. لبس مرتب أنيق ولمسة ميك أب صباااحي راااايق.. حطت فرشة الشدو على التسريحة بعد ما انتهت..
رتبت شنطتها الكبيرة المربعة وحطت فيها أغراضها ببطء وروقااان وهي تغني وتجمع اشيائها ... ومو عارفه عن النـااار اللي شابه براس السايق الجديد المنطق من زمااااان عند بوابة الفيلا..
كلت فطورها بسرعه وشربت الكوفي ، ما كانت مهتمه بالوقت أبدا كان عارفه ان الوقت ملكها لكن بالمقابل النار قاعده تزيد لهب تحت ..!!
لبست عبايتها أخيرا ونزلت وهي تغني من الرواااق ..باست خد امها اللي كانت قاعده تتفرج على وحدة من البرامج الثقافية : يا حبك لهالبرامج !!
امها : اقول طسي عني لك ساعه ونص صاحيه وللحين ما طلعتي !!
سحر : هههههههه حاضر بطس .. لا تزعلين وهذي بوسه ثانية..
امها : الله يعين رجلك عليك..
سحر بغرور وهي تستقيم واقفه وتعدل شنطتها على كتفها : لا تخافين في هذي بطلع عليك ..
امها : ما هقيته..
سحر : هههههه الأيام بتثبت لك .. تشاو !
طلعت من الباب وهي تلبس نظارتها الشمسية وتضحك دايم تقول هالكلام بس ما تدري هي قده ولا لا !!...
اختفت ابتسامتها يوم طاحت عينها على الساحة الامامية خالية.. "وين السيارة؟؟؟" .. أوفففف جاها غبي ثانية لا تقولون ما دخلها انا خلقه متأخرة..
رجعت داخل وشافتها امها : ليش رجعتي؟
سحر : هالسواق ما دخل السيارة ..!!
امها : روحي لها طيب ؟؟؟
سحر : خير ان شالله أروح له...!!... خله يجي... ثانيا بتأخر اكثر لو خذتها مشي خله يدخل السيارة أسرع !!
هزت امها راسها عليها ونادت الخدامة : روحي كويكلي قولي للسايق برا يدخل السيارة .. بسرعة عشان سحر از فيري ليت !!
طلعت الخدامة بسرعة .. وراحت للبوابة بعجلة..

سمع تركي البوابة العريضة تنفتح تنهــد وأخيــراً شرفــت ! .. التفت شـاف الخدامة اللي قالت له بالانجليزي يدخل السيارة جوا ،وهو بحكم دراسته بالخارج فهم عليها وهز راسه بسخرية : اوكي.. آي ويل!!

طلعت سحر وشافت السيارة توقف قدام باب المدخل.. ما تسنى لها تناظر مين اللي جالس خلف الدركسون ولا اهتمت تشوف .... وكل اللي سوته وقفت أعلى الدرجات تنتظره ينزل !!
انتظرها تركي تركب بس ما ركبت !!... رفع حـاجب وش الساالفة ؟؟.. هذي تلعب معي ولا شلون!!
التفت للمراية اليمنى وشافها واقفه تنتظر شي معين .. وكأنها تنتظر تصرف معين منه ..!!بذكاءه فهم هي وش تبي ..
اللحظة اللي فهم فيها ناظر قدامه والضحكة الساااخره على وجهه... من جدك يا تركي بتوصل لهالموااااصيل.... ميل راسه على جنب بضحك وفتح الباب ونزل... وبخطوات واثقه دار حول السيارة لين وصل لبابها مد يده وفتحه لآخره .. عشان حضرة الأميرة سحر تركب !!
رفعت سحر نظرها له أخيرا من بعد ما كانت متجاهله تناظر بهالسايق الهندي الجديد ..!!... لكن ريحة العطر اللي شمتها بليلة الحادث من ذاك الفقير نفسها شمّتهـا الحين...
بكل هدوء طاحت عينها على وجهه ذو الملااامح القووية وفتحت عيونها وفمهاااا لآآآآآآآآخره من الصددمـة !!!!... شافته ما يطالعها كان يطالع قدام وملامح وجهه جامده !!
نزلت عينها بعد ما حست انها زودتها ومرت من قدامه وركبت بهدوء ولبااااقة الأميرات والصدمة متلبستها... سكر الباب بهدوء وثبات ورجع مكانه .
حرك السيارة بهدوووء وطلع من البوابة وسحر عيونها بالفراغ !!... معقوووله هذا السايق الجديد ولا ابوووها قاعد يلعب معها !!
رفعت عينها تناظر جانب وجهه تبي تتأكد من الموقف ... وصدمها اللي تشوفه، هــو نفسه !!... خيييييير!! ياربي وش جابه لا يكون ركبت معه بالغلط ومو هو السايق.!
خذتها الأفكار يمين وشمال مو مستوعبة شي ابد ، تحس عمرها بمقلب ولا شي،،
معذووورة آخر من كانت تتوقع يكون لها سايق هالفقير المزعج.. اللي انقذها قبل ليلتين !!
مو معقووول مهما كان شكله فقير وحالته رثة جدا... مهنة سايق أبد مو لايقه عليه.
وقفت عن هذي الأفكار فجأة...
وتذكرررت أخيرا انه ما سألها وين تبي تروح وأي جامعه ترتاد !!... بس اكتشفت انه عارف كل شي لأنها يوم ناظرت من الشباك لاحظت انه ماخذ طريق الجامعة المعتاد.
جت بتفتح فمها بتنطق بتسأله .. " انت السايق الجديد المرسول ؟ "... بس مات السؤال في لسانها.. حست انها اذا سألته هالسؤال الحين بتكون غبية بنظره ، وخبلة ومجنونة كون انها توها الحين بتسأله.
سكووون وصمت يعم السيارة سحر متوترة حدها .. على عكسه كااان هااادي ولا هااامه شي بس يناظر بالطريق ويسوق..
ميلت راسها لجنب وهي تعقد حواجبها من التفكير .. يجووووز يكون ابوها ارسل لها وليد مؤقتا لما يلاقي سايق جديد...
ايه أكيد ليه لا !!
أأأببببد فكرة انه يكون .. " وليد ".. هالفقير المزززعج سايق له مووو خااااشه مزاجها كلش!!!... هي للحين تكش منه كل ما شافته كيف بتتحمل يكون جنبها في كل طلعاتها ودخ

M soul
02-22-2008, 10:36 PM
يتبع:0112:

M soul
02-22-2008, 10:37 PM
أأأببببد فكرة انه يكون .. " وليد ".. هالفقير المزززعج سايق له مووو خااااشه مزاجها كلش!!!... هي للحين تكش منه كل ما شافته كيف بتتحمل يكون جنبها في كل طلعاتها ودخلاتها !!!

- وصلنــا !!
رفعت عينها لصوته اللي مر على سمعها بهدوء.. استوعبت انهم وقفوا قدام بوابة الجامعة وهي ولااااا هي هنا ... وقبل لا تستحضر كلمة تقولها شافته ينزل ويدور حول السيارة..
فتح الباب وبدون أي كلام مد يده وسحب الشنطة من حضنها !!.. بققت عيونها لااا ذا عايش الدور وبقوة !!... بلعت ريقها ونزلت ولثاني مرة يباااان طوله الفارع بالنسبة لها...
مد لها شنطتها بصمت وسكر الباب.. خذتها منه بسرعه وتمتمت : مشكور !
وبسرررررعه دخلت جواااا ما سمعت وش قال.. حتى كلمة " مشكور " ما كانت تقولها لسواقها الهندي الأول.. هالمرة الكلمة انسابت من بين شفاتها تلقائيا...

دخلت الجامعة وفصخت عبايتها بحركات متوترة .. لازم لما ترجع البيت تكلم ابوها تستفسر منه .. اكيد الموضووع فيه غلط !

وهي تمشي ما تدري وين تروح.. دق جوالها طلعته بسرعه وردت على بالها مشمش.. ما درت انه هو ..
ما عطاها فرصة تقول "الو" بادرها مباشرة أول ما رفعت الخط : ما قلتي لي متى أجي لك ؟؟
تصنمت خطواتها من الصوت ، توها كانت هربانه منه من غير سبب معروف..
ناظرت شاشة الجوال كم مرة مو مستوعبة شي..هذا شلووون عرف رقمي!!
قالت مفهيه : هاه ؟
ردد من جديد بهدوء : ما عطيتيني خبر متى أجي لك ؟.. أي ساعة ؟
ناظرت ساعتها بسرعة وربكة ،وتذكرت ان دوامها اليوم ينتهي عالـ 1 : الساعه وحدة..
تركي : وحدة ؟.. اوكي قبل الـ 1 بـ عشر دقايق أكون عندك !.... حلو؟
بلعت ريقها وهزت راسها : حلو !
تسكر الخط من عنده.. الحين هذا كيف جاب الرقم؟!
عصبت اكيد ابوها اعطاه اياه من غير ما يعطيها خبر..
أي خبر انتي حتى ما كنتي عارفه انه هو اللي بيوصلك... اصطفلي سحور وانقلعي لمحاضرتك مابقى شي!!
::::
في بيت ابو محمـد..
طلعت شادن من المطبخ وهي لابسه عبايتها وقطعة خبزة محشوة بـ مربى في يدها تستعد تطلع لجامعتها..
شافتها أمها : وينها اختك؟؟
شادن : صحيتها بس قالت لي انها تعبانه..
استغربت ام محمد ، مو من عادة مشاعل تتشكى بـ تعب عشان تغيب من الجامعة مثلا.. هي اذا بغت تغيب تقول بغيب من غير أعذار تصنعها..
قلقت عليها : ما قالت لك شفيها ؟
شادن : مدري تقول بطنها يوجعها.. اعطيتها بنادول عشان تاكله اذا كان صدقت تعبانه..
ام محمد : بطنها يوجعها ؟؟ وش منه ؟
شادن : مدري.. أمس بالليل يوم رجعنا ما كان فيها شي.. لا تشيلين في بالك شوي تطيب هذي مشاعل مو أي كلام..
نزل محمد وهو يرفع شماغه فوق عقاله بطريقة احترافية : يلله شادن جاهزه..
شادن : ايه مشينا..
ام محمد : وينه بندر ما شفته من يومين؟؟
شادن وهي تتذكر اللي صار أمس : هههههههههه اكيد نايم ما صحى للحين..
ام محمد : على ايش تضحكين مسوي شي هالولد وانا مدري؟؟؟
شادن : هههه لا ابدا.. ( حبت تلعب بعقل امها شوي ).. ولا تدرين روحي اسأليه اذا كان مسوي شي بيعترف..
أمها بـ شـك من كلامها : قولي لي وش مسوي..
شادن بـ خراط : هههه ناوي نيه مستنيله
محمد اللي كان واقف يشرب الكوفي بشكل سريع.. ما تحمل وضحك : هههههههههههههههههههه
ام محمد ما فهمت وش السالفة بس شكت ان بندر قاعد يلعب من وراها : قايل شي هو..
شادن عقب ما حاكت الشكوك حوله ، لفت لـ محمد هروب من امها : يلله حمودي نطلع.. بنتظرك براا..
وطلعت بسرعه وامها لفت لـ محمد : وش قاعدة تقول اختك منيله ونيه وماني عارفه وشو ؟؟
محمد : ابد.. مافي شي .. عن اذنك
وطلع وهو يبتسم عليها..

شوي وطلعت ام محمد فوق عشان تشوف بنتها هاللي تتشكى.. دخلت غرفتها وهزت راسها على الجو البارد المتجمد بالغرفة... دايم تقول لها خففي من درجة التكييف لا تمرضين ولا تفهم الكلمة..
شافت السرير خالي ، بس سمعت صوت من الحمام.. صوت مو طبيعي راحت بسرعه وشافت مشاعل منحنيه ماسكه بطنها وقاعد تكح تحاول ترجع !!
ام محمد : مشاعل ؟؟
حطت مشاعل يديها الثنتين على بطنها وضغطته من الألم مو حاسه باللي حولها : أي بطني !
قربت امها بسرعه لاحظت انها شبه دايخه : شفيك؟؟
ما ردت صارت تكح بخشونة ونوبات الغثيان تراودها ما بين لحظة والثانية... مسكتها امها تعينها وهي تسمي عليها وتعاتبها : شفيك وش يعورك ؟؟
مشاعل بصوت متعب : بطني.. بطني احسه بيتقطع!
مسكتها وودتها للسرير بهدوء.. وهي قلقانه علي بنتها لأن مشيتها كانت غير طبيعية دايخه وصوتها مو طبيعي..
حطتها بالسرير وغطتها وهي تقول بأمومة : تبين كمون تشربينه ؟؟
مشاعل وهي شبه غافية : مابي... ماحبه..
ام محمد : احسن لك يهدي بطنك..
مشاعل : ما اقدر.... ما اقدر اكل شي .. بطني يعورني يمه يعووورني بيذبحني!
خافت امها عليها .. بدت مشاعل تبكي بصوت منخفض من الألم .. مسكت يدها وضغطت عليها : تبين نوديك المستشفى ؟؟
مشاعل : ل..لا .... ماحب المستشفى... بنام وبطيب بعدها
ام محمد : ما نمتي بالليل اجل ؟؟
مشاعل بألم : لا... طول الليل بطني يعورني حاولت انام ما قدرت..
ام محمد بعتاب : وما دام يعورك من الليل ليش ما صحيتيني اشوف لك صرفه.. زين كذا زاد عليك؟
مشاعل: ما يحتاج يمه خلاص بنام الحين وبطيب..
ام محمد : زين بشوف لك موية زمزم..
مشاعل ووجهها يعرق رغم برودة المكان : يمه ما اقدر حتى ابلع الموية..احس بغثيان يعوووور..
بدت تئن وتتنفس بسرعه وبصوت عالي من الألم.. حاولت امها فيها لكنها عنيدة.. مقتنعه انها بتنام وبتخف وكلها نزلة برد وبتروح !!

:::

بعد ثلاث ساعات .. نزل بندر وهو يفرك عيونه توه صاحي وشعره حوووسه له فترة ما قصه..
أمه أول ما شافته : بسم الله سكنهم مساكنهم..
طالعها بندر مفهي.. وجا لعندها وهو يتثاااااوب : وين قهوتي؟؟
امه : الحين بتجيبها الخدامة..
ترنح بخطوته ورررمى روحه عالكنبة لدرجة انفعص خده عالمخدة الصغيرة ..
امه : شفيك تعبان انت بعد؟؟
بندر وقت ماهو نايم يكون مثل الطفل الصغير ، بشكله فـ برااءته وهو مستسلم للنوم .. شي يخليك تبتسم وانت تشوفه..
امه : مريض؟؟
بندر بـ عز النوم : لا بس ابي انام شووووي!
امه : قوم اشرب قهوتك وخل نشوف هالبنت وش سالفتها..
فتح عين وسكر عين : أي بنت؟؟
امه : اختك مشاعل..
تأفف وحرك راسه للجهة الثانية بشكل ما تقدر امه تشوف وجهه : شفيها بعد؟
ام محمد : مدري عنها دخلت عليها اليوم الصبح تعبانه... وتقول من الليل وهي كذا..
بندر بعدم اهتمام : هذي خراطه احنا راجعين امس بالليل وما كان فيها شي الا مثل الحصان..
ام محمد : زين قوم كل الحين.. وبعدين ودها للطبيب يشوفها
بندر بضيق وهو يحك وجهه : يصير خير.. خليني نايم الحين
ام محمد : يومك تبي تنام ليش نزلت عندي اجل.. انقلع لغرفتك.
بعد سـاعة عقب ما أكل بندر وروّق.. صار ينكت ويسولف ما كأنه الانسان اللي قبل شوي يبي ينام ..
طلع لغرفته يبي يلبس عشان يطلع .. لكن لفت نظره الكيس اللي حطه قدام باب غرفة أخته امس للحين في مكانه.. معناته ما اخذته واحتمال حتى ما شافته ولا درت عنه...
مو من عادتها تلتزم غرفتها ،راح دق الباب... ماسمــع رد دخل شاف السرير معفوس لكنه خالي !.. سمع صوتها داخل الحمام راح يستطلع وشاف نفس ما شافت امه..
لكن هالمرة كانت مشاعل تعتصر بطنها وتصيح بصوت منخفض تقاوم الألم مع نوبات الغثيان ..
هذي شفييييييها ؟؟؟
بندر : وش فيك يا هبله وش قاعدة تسوين ؟؟
طالعته مالها خلقه : الاهبل انت!.. وش تبي؟؟
بندر : ابي أتفرج عليك..!! ( يتتريق )
مشاعل : اطلع انا بنام.. برتاح..
بندر : وشو ذا بالضبط شفيك امي تقول من الليل وانتي كذا ؟
مشاعل : نزلة برد وتروح..
بندر : البسي عباتك يلله
وهي تكح وتعصر بطنها : مابي اروح الطبيب.. بنام وبطيب
بندر : يلللــه وخذي معاك كيسة لا تخيسين سيارتي
طالعته بقهر مو كافي انهم هم السبب : هذا اللي هامك... ماني رايحه ابي انام تعبانه ما نمت من الليل
بندر : اللي فيك مو طبيعي اجل من الليل وساكته
مشاعل بسخرية وكنها مو مريضة : تكفى عاد مسوي دكتور وتعرف !.. انقلع اقول بعد لك وجه تكلمني
بندر : وانا وش دخلني!!
ما ردت عليه رجعت تناظر بالكرسي وهي تحاول تسيطر على نوبة قاعدة تتلاعب بأحشائها... ضغطت عالكرسي بأصابعها النحيلة بقوة شديييدة وهي تحس بألم عمييييييق لا يحتمل يقطع بأمعااائها من دون رحمة... طلعت دموعها تحاول ما تبكي .. ما تبي تبكي قدام بندر .. إنتي أقوى أنثى هالألم مو شي موووو شي...
لاحظ بندر مقاومتها الغبية ودموعها المعصورة بعيونها... من دون كلام دخل الحمام وسحبها من ذراعها وخلاها تقوم على حيلها..
بندر وهي يسحبها برا الحمام : البسي عباتك يلله.. تحسبين ما وراي الا انتي !
مشاعل بقهر ووجها ينقبض من الألم : مابي اروح للطبيب اقولك..
بندر وهو واقف عند الباب : ليه بزر تخافين ؟؟
وطلع عنها .. دخلت امها بعده على طول : البسي عبايتك واطلعي خلينا نعرف وش فيك.. اخاف تتركينه ويزيد عليك
مشاعل : يمممه مو شي تراه كله نزلة برد.. بتدفى وانام وبصير كويسه
ام محمد : زين ما يخالف عشان نتطمن.. يلله بسرعه قدامي..
مشاعل وألمهـا صار قاتل بالنسبة لها : ان شالله..
انتبهت امها ان ألوان وجهها تتغير بسرعه : شفيك وجهك صاير مصفر بزيااادة
راحت لبست عبايتها.. الكلام بيزيدها ألم وهي حتى الوقوف ما عادت متحمله توقف.. رجولها ترتعش وراسها يدور فيها !!... انا وش هببــت !
::::::
كان خالد طالع من كافتيريا المستشفى وهو شايل معه كوب كوفي.. الا د. جمال يطلع بوجهه من المصعد ..
جمال : أشوفك تقهويت وانتهيت ..وين قهوتي ؟؟
تجاوزه خالد ودخل المصعد قبل لا يسكر : مو فاضي لقرقرتك قهوتك شفها بالكافتيريا..
جمال : صدق انك قليل خاتمة.. انقلع ماني بقايلك السالفة اللي جاي اقولها لك..
ابتسم خالد على جنب وهو رافع حاجب بالوقت اللي تسكر باب المصعد عليه ... رجف جمال باب المصعد برجله وهو يشوف السهم يطلع ! : يقالك بتستفزني ها ؟
واستدار بيروح الكافتيريا.. بس استوقفه صوت جدال التفت لمدخل المستشفى شاف ولد عم خالد اذا ما غلط ومعه بنت أقصر منه تترنح بمشيتها.. كل ما حاول بندر يمسكها تسحب يدها منه بعنف ..
يتكلمون بصوت عالي ويتجادلووون بشكل اشبه بالمنافخ بس أخف شوي..
ابتسم غصب عنه يوم سمع البنت تقول : طسس عني ورجعني البيت قلت لك مابي ذا المستشفى..
بندر بسخرية وهو يحاول يسندها بمشيتها الغير طبيعية لكن هي ترفض : ليش يا عمتي.. هذي أحسن مستشفى وبعدين كان لازم ناخذ موعد قبل ..بس هنا ان شالله بيمشونا..
مشاعل : وخر عني.. مانيب داخله هنا قلت لك ودني لأي مستشفى غير هذي..
قال يجاريها بعنادها : ليه وش فيها هذي ؟
مشاعل : بس ماااابي احد يعرفني.. وبعدين أبي دكتورة حرمة وهذولي شكل حريمهم خرررررررطي ( لأنها تذكرت الدكتورة الكريهه مع خالد بذاك اليوم )
جمال كتم ضحكته وهو واقف على مدخل الكافتيريا مستمتع بالحوار العفوي اللي يسمعه !
بندر وراح عن باله انها تقصد خالد : مين بيعرفك يا غبية .. انتي مريضة حالك حال الناس اللي يجون
مشاعل بمنافخ وناسيه انها بمكان عام : لا تعصب فيني يا حمار اللي فيني كافيني..
وتوها بتروح بس انكمشت على نفسها تمسك بطنها : آي !
خاف بندر عليها جا ومسكها وهي خلاص بدت تفقد الوعي .. كانت تقاوم من الصبح بس لكل انسان وله حد للاحتماال : مشيعل شفيك!!
مشاعل : بطني بطني بططططني بموت بندر ..!!
وغمضت عيونها ماعاد هي حاسه بأي شي... وغااااااابت طاحت بيدين بندر
::::

فتحت مشـاعل عيونها بهدوء وطاحت عالسقف... حركت عينها يمين وشماال مو عارفه هي وين... سمعت صوت يشبه تقليب الأوراق .. نزلت عينها تحت وشافت اللي ما توقعت انها تشوفه...
خالد جالس عندها على طرف السرير بنص جسمه رجل بالهوا ورجل بالأرض.. يطالع بالورق اللي بيده وهو شبه مقطب... كان قريب منها قريب بشكل ما حلمت فيه أبد...
مندمج باللي يقراه مو حاس انه وعت.. جالت عيونها عليه وهو لابس الأبيض تأملت ملامحه والسماعه الطبية المعلقة على رقبته...
كشرت مو مستوعبه أصلا ليش خالد هو اللي جنبها الحين !
حست بنغزة في ذراعها ..غصب عنها تأوهت بشكل منخفض بالكاد ينسمع : آي !
لكن خالد سمعه .. رفع عينه عن الورق وشافها مفتحه عيونها تناظره بخوف وريبة !
ابتسم ونزل الورق لحضنه : صحيتي أخيرا !
كشرت مو فاهمه بس ابتسامته جددت روحها..
قام من عالسرير واستقام واقف.. مسك يدها لكن مشاعل بعفووية سحبت يدها منه بعنف !!..
طالعها باستغراب .. ابتسم ومسك يدها من جديد وهو يقول بهدوء : انا هنا دكتور مشاعل..
فحص نبضها .. وحط يده الدافية على جبينها اللي خلاها تكتم انفاسها.. واستحت على وجهها من ردة فعلها العنيفة باقي شوي وتعطيه كف!!
يوم استوعبت وضعها شهقــت : ووووينه بندر ؟!!
خالد : الحين بيجي..
مشاعل بقهر كلمت نفسها بشويش : الحمار قلت له أبي دكتورة حرمة..
وحمر وجهها ما عمرها تخيلت بيصير لها هالموقف... لمحت خالد يخفي ابتسامة ويقول : ما تفرق دكتور او دكتورة..
مشاعل بحنق : لا اكيد تفرق
سكـت ما ناقشها بالموضوع ..وشافته يعدل انبوب المغذي الموصل لذراعها...
مشاعل بحرج من الأفكار اللي تراودها : وش سويت؟؟
لف براسه لها .. وبعدها استدار بكامل جسمه وهو يدخل يد وحدة بجيبه : وش سويت؟؟
مشاعل خايفه لا يعصب : ايه.. وانا نايمه!؟
خالد : وش معنى هالسؤال أنا مو فاهم !!
بعفوية غطت وجهها باللحاف : مو شي خلاص.. وين بندر قوله أبي ارجع البيت..
خالد : مو بهالسرعة !
فتحت وجهها تترجاه : ابي ارجع البيت مابي أجلس..
خالد : اول شي قولي لي وش مهببه أنتي.. ماكله شي غير صالح !
حمررر وجهها .. وكمّل : اللي معك يا مشاعل نزلة معوية حادة.. سببت لك جفاف..
مشاعل بحرج : ما أكلت شي..
خالد : انا دكتور مو غشيم
قررت تـعترف.. وبتوتر : امس اكلت خمس اكياس ليز.. بعدين اكتشفت ان صلاحيتهم منتهيه..
حسته بيضحك عليها بيموت ضحك .. لكن على العكس كان صامت ما علّق.. سرقت نظرة ناحيته شافته يطالعها وهو يهز راسه على تصرفها واهمالها..
قال بنبرة عتاب : ما اظنك لهالدرجة طفلة!
حاولت تدافع عن نفسها : ماكنت أدري ما انتبهت..
خالد : وش ينفع العذر !
مشاعل بضيق ما تبيه يعاتبها : قلت لك ما انتبهت اكلته وانا مو عارفه انه غير صالح..
خالد ببرود : عالعموم هذي صحتك ومحد بيتحمل النتيحة غيرك... انا طالع الحين بندر شوي وبيجي.. اذا بغيتي شي اطلبي النيرس.. وانا بمرك بعد ساعتين!
طلع من عندها وظلت لحالها تلوووم حظها.. حتى صحتها صارت مهملتها فـ نظره... وش تسوي أمس من القهر بس حطت حرتها بهالليز ناسيه ان شادن وصتها ترميهم لأن صلاحيتهم انتهت من كم شهر..
دفنت وجهها بالوسادة بضييييق.. لو يدري ان حتى هالنزلة المعوية بسببه وش بيقول .. عشان تنسى أفكارها عنه امس حطت طاقتها بهالليز الملعووون الله ياخذه وياخذ كل من صنعه.
حست بالباب ينفتح وخطوات احد داخل.. قررت اذا كان خالد ما ترد عليه .. تبي تطلع للبيت ،ما قدّر صحتها وقعد يعاتبها.. تقول ما كانت قاصده وهم يعاتبها ..
بندر : مشاعل يقولي خالد صحيتي ؟؟
من سمعت صوته انفجـرت قامت قاعده بسرعة مو مهتمه للمغص المفاجئ اللي نغز بطنها.. وصرخت : يا حمااااااااااار ليش حطيتني هنا... ومع مين مع خالد! يا حمار شلون تحطني عنده ما تدري يعني اني استحي يا سخييييييييييييييييييف
بندر وهو فاتح عيونه من هالهجوم : وش اسوي طحتي علينا وكل الدكتورات عندهم مواعيدهم ..
مشاعل : حتى لو ..انا الحين شلون بقابله وجع !
ابتسم عليها : عادي يا خبلة خالد دكتور حاله حال غيره !
مشاعل : كل تبن زين !
انسدحت والمغص رجع يزيد.. سمعت بندر يضحك بصوت منخفض عصبّـــت : ما أظن الموضوع يضحك!
مارد وكتم ضحكته لا تعصب أكثر من ماهي معصبة.
مشاعل : متى برجع للبيت .. أبي أرجع
بندر : الدكتور خالد يقول مو قبل ساعتين... لما يغذونك بالسوائل اللي فقدتيها..
مشاعل ووجهها احمر غمضت عيونها بقووة ودسّـته بالمخدة من الخجل !... ليه انا ليه !!


يتبــــع..!

ان شالله يرضيكم على قد الغيبة المفاجئـة !!

M soul
02-22-2008, 10:42 PM
الجــــــزء 13 ...
::::


بعد ساعتين.... في المستشفى
طلع بندر من غرفة مشاعل بهدوء وخفة.. وهو نازل قابل خالد عند المصاعد وكان مستعد يطلع فوق..
خالد : ها بندر على وين؟؟
بندر وهو يأشر على جواله : بتصل على الوالدة قالت لي ادق أطمنها على مشاعل.. وبطلع أشتري لمشاعل ايس كريم طاقه في بالها تبي ايس كريم..
كتم خالد ضحكته ما عمره شاف مثل تركيبة هالانسانة .. آيس كريم هالوقت!!
خالد : مو المفروض تستشريني قبل لا تروح .. موب أنا دكتورها الحين ومسؤول عن حالتها.
بندر : ههههههههههه الله لا يوريك شوي وتشب فيني الغاز.. قلت يمكن الايس كريم يطفيها شوي !
خالد : ههه ليه ؟
بندر بــ لووم : انا قايلك بتكفخني بس ما سمعتني .. قلت لك بتصحى وتقوم الدنيا فوق راسي ليش انك انت اللي فحصتها !!
اكتفـى خالد بابتسامة ناعسـه من غير لا يعلق ، وبندر كمّل وهو يعطيه نظرة : خل الأمور عادية من ناحيتك لا تحسسها بشي ترا البنت مرة صايرة طماطم !!
زادت ابتسامته الناعسه وضحك بصوت واطي ، ما عمره تخيل يوم انه بيشوف وجهها أحمر دايم مخروووشة ورجة.. اللي يقهره أحيانا..!
خالد : انا طالع أشوفها الحين اذا صارت اوكي تقدر تطلعها.
بندر : خلاص بكلم الوالدة والحقك.
راح بندر من طريق وخالد طلع بالمصعد لفوق... وصل لغرفة مشاعل وفتح الباب شووي.. حاول يسمع لها حس ما سمع شي..
دخل بخطوات أوسع وشافها مغمضة عيوونها وأنفاسها ساكنه.. نايمة!
وقف مكانه شوي يتأملها ..لاحظ ان وجهها رجع لـ لونه الطبيعي بشكل مطمئن بس فيه شي لفت نظره وخلاه يعقد حواجبه !!
فيه شي يلمع تحت رموشها..... دمعة!!
قرب أكثر باللحظة اللي تحركت فيها وانقلبت للجهة الثانية... تأأوهت فجـأة : آه آي !!
قرب منها مستغرب لين صار يقدر يشوف وجهها : للحين بطنك يعورك ؟؟
فتحــت عيوونها بكبرها من صوته اللي وعّاااها.. وقاااامت قاعدة بسرررعة مو حاسه بالدمعة اللي برمشها..
خالد وعيونه تتابع حركاتها المتوترة : للحين تحسين بألم ؟
بلعت ريقها وحمرر وجهها وهي تفرك ذراعها : لا لا بس أبي أررجع البيت
خالد : وليه تبكين طيب؟
فتحت عيونها منصدمه من ملاحظته : أبكي؟؟.... من قااااااااااال ؟
ومسحت وجهها بيدينها كم مرررة .. من فوق لتحت ومن اليمين للشمال بقوة وخالد يطالعها مستغرب من تصرفااتها هذي بلاها ؟؟
خالد : اذا شي يعورك قولي لي عشان اساعدك !
ما تنكر رغبتها الشديييدة باهتمامه ، وهذا هي حصلته اليووم بوجودها هنا.. الاهتمام اللي ياما حلمت فيه انها تلقاه من خالد... خالد الدكتور الحنووون مع اخته لحد الدلااال !
بس ما تدري ليه تحس ان هالاهتمام اهتمام مـؤقت وبمجرد خروجها من المستشفى بيختفي كل شي حلو ، وهاللحظات الحلوة بتنتهي بسرعة !
بحرج : مافي شي يعورني ... بس.... شوي صداع!
ابتسم بنعوومة مثل أي دكتور يعامل مريضه بلطف : الصداع مع الراحة بيخف ويختفي..
ابتسامته الحلوووة انحفرت في عيونها .. ما قدرت تبعد عينها عنه كانت مثل الهبلة تناظر فيه !!
ليه تحس برغبة في البكي قوووية ، ليه ما تبي هاللحظات تنتهي ليش تتمنى تبقى على هالسرير للأبد ما دامه بيصير جنبها يراعيها ويهتم فيها.،!
لاحظ خالد دمعة جديدة بطرف رمشها شك انها تحس بألم بس ما تبي تعترف..!
خالد : تبيني أكشف عشان أتأكد..
حــمّر وجهها هي تبي تنسى هالسالفة .. لفت بجسمها وهي على قعدتها للجهة الثانية وعطته ظهرها وهي تقول : لا لا مو لاااازم.... بببس أبي أطلع للبيت
على العكس ما تبي تتحرك من مكانها بس الخجل وما يسوي... حسبي الله عليك يا بندر يالكرييييييييييييييييييييه!
سمعت صوت من الباب التفتت الا النيرس داخله.. أشر لها خالد براسه ..قربت وهي مبتسمة لـ مشاعل اللي مووو فاهمه شي..
نومتهـا عالسرير ومشاااعل رااااايحه فيييها !!
ابتسم خالد بنعومة من غير لا يناظرها : كشْف اخير وتطلعين للبيت ارتاحي بتفتكين من وجهي.. انا عارف انك تبين تقتليني الحين ..
ناظرته مبلمه وهو يحط السماعه على اذنه .. كمّل وهو يعطيها ابتسامة سريعة بعيونها : بس عشان نتأكد انك بخير !
ياااااااااااليته يغمى علللللللللي !!
:::::

بعد نص ساعه دخل بندر غرفة مشاعل شافها لوحدها واقفه عالشباك ، ولابسه عبايتها تنتظره ..
لاحظ انهم شالوا المغذي منها.
بندر : كل شي تمام؟
لفت له ومرت من قدامه من غير لا ترد... ابتسم عليها بخاطره كـان وده يضحك.. مووو لايق عليها الحيا أبد ههههههه..
لحقها ومشى وراها ناحية المصاعد.. ركبت قبله وهو بعدها من غير لا تقووول شي، وهو بعد ماله مزاج طوالة لسانها.
نزل بهم طابق واحد بس وانفتـح باب المصعـد لأحد طالبه..
دخل د.جمال وهو يبتسم بصمت لـ بندر وبندر بادله الابتسامة ،ومشاعل تناظره ساكته..
د.جمال : شخبارك بندر ؟
بندر : بخير يا دكتور انت وشعلومك؟
د. جمال : الحمدلله عايشين..
ناظر مشاعل بسرعة اللي كانت مثل الصنم واققه لا حس ولا صوت ، ورجع لـ بندر يستفسر : ها بشر ؟؟
بندر : لا الحمدلله .. الدكتور خالد ما قصر ساعتين مغذي وصارت بخير !
رفعت مشاعل حاجب وهي تستوعب انهم يتكلمون عنها .. ناظرت بهالشخص صاحب الصوت الملفت الرجولي ..
ياااا طووووله عملاااااااق.. شكله مو أقل من 30 سنة !!!
بشكل خاطف التقت عينها بعين جمـال اللي ابتسم بلطف مباشرة.. نزلت عينها للأرض بسرررعة ياااا فضيييحتي يوم اقوله مابي أحد يعرررفني..
د. جمال : دكتور خالد شاطر اللي معه ما يخاف !
بندر يتميلح : ايه مو بندر السُــكر ولد عمه..
د. جمال : ههههه وانا اشهد..
وسكتـووا .. استرق جمال النظر ناحية مشاعل شاافها قـمة بالهدوووء ما صدق انها نفسها اللي شافها قبل ساعتين تنفـخ عند مدخل المستشفى !
انفتـح باب المصعد أخيرا ، وتحرك بندر بيطلع بس مشاعل مسكت ذراعه بخشوونة وجررته بقوووة وراها.. وطلعت قبله رافعه خشمها !
بندر بغى يطيح على وجهه بنص المصعد، ناظرها مفهي وهي تبتعد مو مهتمه لـ شي! .. التفت لـ د.جمال شافه واقف والضحكة محبوسة على فمه.
ضحك بندر بهبل : ههههه لا تشره البنت مزاجيه بقوة !
د. جمال : هههه الله معك..
رفع بندر يده وسلم بالهوا ، وطلع يلحق اخته اللي بغت تطيحه...
و د.جمال أغلق على نفسه باب المصعد والضحكة تهز كتوفه وراسه.

ركبت مشاعل السيارة ووراها بندر اللي شغل السيارة بحنق : بغيت أصفط على وجهي بسبتك قدام الدكتور!!
مشاعل بكل بروود : أحسن !
بندر : والله انك قليلة ذوق الحين موديك للمستشفى من صباح الله وجالس معك وتكلميني كذا !
مشاعل : عشانك حمار وغبي..
بندر : ايه والله صدقتي انا حمار وغبي لأني رحمتك وجبتك هنا.. المفروض خليتك مثل ما انتي.. بس وش اسوي بقلبي الرهيف
طالعته بطرف عينها وما ردت ناظرت من الشباك بصمت ..

دخل د. جمال غرفة د. خالد وهو مبتسم.. لاحظ خالد ابتسامته وهو يقلب في بعض ملفات المرضى : شفيك تبتسم؟؟
د. جمال : شلونها اخت بندر ؟
رفع خالد عينه مستغرب من سؤاله : وانت شدراك انها كانت هنا؟؟
د. جمال : لأني شفتها داخله مع بندر ولد عمك قبل لا تطيح عليه..
د. خالد : ابد كانت تعبانه شوي.. اعطيتها مغذي وتحسنت
د. جمال ما قدر يقاوم فضووله : وش منه؟؟
رفع خالد عينه عن الملف بكل برود : وش سر اهتمامك؟
د . جمال وهو يحط رجـل على رجـل : بس استفسر.. اخت بندر وبنت عم الدكتور خالد لازم نسأل من الذوق !
رجع خالد لملفاته وهو يقول ببساطة : كانت معها نزلة معوية حادة.. وجفاف
د. جمال : أفـا !
مسك خالد قلمه الكشخة اللي دايم يشيله بجيب صدره وكتب شي في وحدة من الملفات وهو يكمل : صارت بخير الحين ومع الراحة بترجع مثل ما اعرفها... مشكوور على سؤالك

//
على طاولة الطعام في قصـر ابو خالد...
سحر تطالع في صحن الشوربة قدامها من غير لا تلمسها.. والخدم حولها يشيلون الصحون الوصخه اللي خلصوا منها... ما تدري تسأل ولا تسكت الافكار ما خلتها حتى تاكل.
ناظرتها امها وهي تقطع لـ بيان تفاحة قطع صغار : شفيك سحر ما تاكلين؟
لاحظت سحر ابوها يرفع راسه عن اكله ويبتسم.. ويقول : لا تقولين متغديه بالجامعه.
كذبت لا تغدت ولا شي بس مالها نفس : ايه تغديت شبعانه.
أمهــا : طيب كلي برتقاله ، تفاحة كلي فاكهه كلها فايتامين.
مدت سحر يدها بصمت وخذت عنقود عنب من صحن الفاكهه العميق المحطوط بالنص.. وقطعت حبة وحطتها بفمها وهي تسرح من جديد باللي صار اليوم!
وصارت تاكل العنب حبة حبة ببطء شديد... لاحظت بعد دقايق ان اهلها كلهم قاموا عن السفرة وخدامتين حولها يشيلون الصحون والملاعق.. التفتت ورا تناظر الصالة شافت ابوها يجلس ويقلب بقنوات الاخبار .. من غير تردد قامت واقفه بتروح تسأله يمكن ظنها يخيب وبكرة يجي سايق جديد..
تركت باقي عنقود العنب عالطاولة والخدم يشيلون من وراها... جلست وهي تعض ابهامها ، وقبل لا تسأل سألها يبي يتطمن.
ابو خالد : رحتي الجامعة اليوم !!
سحر : ايه رحت... بس...
ابو خالد : وكيف السايق عساه احسن من الأول؟
تغير وجهها من معنى كلامه ..اجل مثل ما توقعت وليـد صار ساااايقها الخاااص اللي بيرافقها في كل ايامها .. وش هالحظظ الانسان اللي ورطته معي بيوم الحادث يصير الحين سايق خاص لي!.
لاحظ سكوتها وعلق : تراا مافي غيره من اليوم وطالع مافيه سايق اجنبي..
ابتسمت بتوتر : مو لازم اجنبي.. بس.. يعني مافيه غيره ؟؟
طالعها باستغراب : ليش وليد شفيه ؟
سحر ما تدري وش هالشعور ! وليد هذا غريب.. داخلها احساس انها تعرفـه ، وبنفس الوقت ما تعرفه : مافيه شي.. بس ما اظن بيتحمل مشاويري انت تعرفه سعوودي!
ابتسم على تفكيرها : لا وانا ابوك تطمني هالولد غير بيسوي كل اللي أقوله عليه.. وبعدين انا قايل له من قبل لا يستلم هالوظيفة ان مشاوريك كثيرة ما تخلص.. هو عارف هالشي وما عارض بالعكس قبلها برحابة صدر.
هزت راسها وسكتت ما فيه سبب مقنع عندها عشان ترفض هالسايق.. تحمد ربها أصلا ان ابوها غير لها سواقها الغبي ذاك.. بعد بتطلب تغييره من جديد... تنطم احسن لها وتسكت!
ابو خالد : عسى ما تأخر عليك بالجامعة اليوم.
تذكرت انه كان غرينيتش بمواعيده.. قال لها انه بيكون عندها قبل بـ عشر دقايق من وقت خروجها وفعلا قبل عشر دقايق كان عند الجامعه ينتظرها.
قالت بحقانية : صراحة لا ، ما تأخر ولا ثانية.. جا للجامعة نفس الوقت اللي قلت له عليه!
ابو خالد برضا : اها زين.. هو من يومه وهو عالوقت.
حبت تستفسر عنه ما تدري ليش يمكن تبي تشبع فضولها : الا قلت لي انه ماعنده اهل !
ابو خالد وهو يطالع التلفزيون : ايه ما عنده غير عمه وكبير بالسن..
سحر : ووين سااكن ؟
التفت عليها يبي يجاوب .. لكنه تذكر واستوعب انه ما قد سأله هالسؤااال.. ولا عمره وليد تكلم عن مكان سكنه.. بس اللي يتوقعه الا متأكد منه انه بدون شك مكان فقير رث، ما يحتاج يسأل لأن خلفيته وكلامه عن نفسه يوحي بهالشي.
ابو خالد : تصدقين مدري وانا ابوك ما سألته !
سحر : وما عنده اخوان معقول عايش على باب الله ما عنده احد
ابو خالد : لا ما خبرت عنده اخوان يتيم من صغره.
يتيـــم !!..
والقساوة اللي تلاحظها بعيونه ، وبملامحه ! الشموخ الغريب
اللي تعرفه ان الفقر يخلي كثير من الناس عايشين بذل !.. لكن هذا مو فقيـر وبس.. الا حتى انه جاهــل!
معقولة اليتم والحياة القاسية قسـته معها عكس الكثير من الفقارى.
هزت راسها ما تبي تفكر فيه.. ولا عمرها اختلطت مع ناس فقارى ولا تبي.. طول حياتها تعايش ناس من مستواها هذا اذا كان لها صديقات حقيقيات..رغم ان صداقاتها شببه معدوومة مالها صديقات ، واذا كان لها في الجامعة ، فهم ما يتعدون زمااالة تنتهي مع انتهاء السنة الدراسية.
لاحظت انه ابوها لهى مع اللي يشوفه.. فطلعت بالمصعد لغرفتها تذكرت ان مشاعل مالها شوف اليوم بالجامعة.. مسكت جوالها واتصلت عليها بس مــا حصلت رد..
بعد كم ساعة دق تلفونها باسم شادن..
سحر : هلا..
شادن : هلا سحووورة... شفت اسمك بجوال مشاعل قلت اتصل عليك
سحر استغربت : ليه والبومة وينها ؟
ضحكت شادن وسحر مو فاهمه شي.
شادن : هههههه مشاعل الخبلة بغت تذبح نفسها !
سحر خااافت : لييييييييييه !
شادن : عندك خبر انها اليوم راحت للمستشفى
مسكت سحر قللبها هالهبلة وش مسسسويه بعمرها : ليه وش سوت بعمرها؟؟
شادن : اذا شفتي خالد اسأليه.
سحر : وخالد شدخله؟؟
شادن : اخوك الوسيم على قولها هو اللي تكفل فيها اليوم هههههههههههههههههه
سحر بصدمة : خالد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ما قدرت سحر تفهم شي .. بس استنتجت بشكل سريع ان مشاعل أذت نفسها قاصده عشان تشوف خالد.... خببببببببلة هذي تسويها ومليووووووووووون تسويها..!!
قالت سحر تكلم نفسها : الحمارة تسويها !
شادن وهي مو فاهمه : وش تسوي؟؟
سحر : مو تقولين بغت تذبح نفسها... وش سوت بالضبط؟؟
شادن بضحكة ما تقدر تكتمها : ماكله شيبس منتهي صلاحيته... لا ويا ليته واحد خمس اكياس تخيلي..
من الصدمة فتحت سحر عيوونها على وسعهــا .. مشيعل هالهبلة لا يمكن تفكر بعقلانية خمممس اكياس مرة وحدة.. ما تسووووووى علييييها... الله يهديك يا خالد شوف وين وصلت البنت معك.. ما قلنا لك حبها بس عالأقل عاملها بشوية لطف ورحمة.
شادن : هههههههههه هذا هي نايمة من جت من المستشفى وما أظن بتصحى قبل بكرة
سحر : زين.. وانا بسأل خالد عنها...
ناظرت ساعته وكمّلـت : الوقت تأخر الحين .. بكرة بجي اشوفها وأتفاهم معها هالدببببا..
شادن : زين.
سكرت وظلت بغرفتها لين الساعة 10 بالليل..
بعدها نزلت تحت وشافت خالد جالس بالصالة بتفرج عـ التلفزيون..حاط رجل على رجل وهو لابس بلوزة سودا كت بدون اكمام وبرمودا اسود... كان يختلف عن هيئة الدكتور بالأبيض والثوب..
واضح انه جاي من مدة مغير ملابسه ومرووق وقدامه صحن فاكهه.. ويبتسم على فلم كوميدي يناظره..
سحر وهي تنط عالكنبة وتجلس : جاي من زمان ؟؟
خالد وعينه ما تفارق الشاشة : يعني ايه !
على طول فتحت السالفة : شلووووونها شعولة؟
على اسمها التفت لها بهدووء : دريتي عنها؟؟
سحر : ايه وصلني خبر !.. كيفها شخبارها..
رجع يطالع الشاشة وهو يقول : بخير لا تخافين عليها
سحر : عسى ما تعبت كثييير ؟؟
ابتسم غصب عنه وهو يتذكر ردات أفعالها منه بالمستشفى.. لاحظت سحر ابتسامته وهو يناظر الشاشة : وش صااار ؟؟
خالد على ابتسامته : نزلة معوية وعدت على خييير
سحر تلقائيا بحسسرة : يا عممممممممررري بنت عموووو !
طالعها باستخفاف : بنت عموو هذي اذا ما انتبهت لنفسها بتصير دووم تأذي عمرها من غير لا تدري..
ناظرته بضيق وعتاب : لو ما انت جاف معها كان ما سوت اللي سوته !
مـا فـهم : سوت اللي سوته ؟!!
سحر مسكت لسانها .. شكله ما يدري انها سوت اللي سوته عشانه وهذا اللي هي استنتجته : موووو شي..
لكن خالد ذكي فهم شي ثاني ، استقعد جالس بعد ما كان غايص باسترخاء بالكنبة : لا تقوولين انها أذت عمرها قاصده !
سحر مسكت لسانها هي حتى مو متأكدة من هالشي : لالا مدرري..
عطاها نظرة صارمة : مشاعل سوت اللي سوته بقصد .. صح يا سحر؟؟
سحر : لالالالا .. مستحيل مشاعل تسويها مو لهالدرجة..
خرربت الدعوة يمكن ظلمت مشاعل.. مشاعل مهما كان فيها جنون اكيد مارح تأذي نفسها..
خالد : شكلك يوحي لي بالعكس..
سحر : لا تررااا ما اادري عن شي.
تجاهل كلامها ورجع يسند ظهره عالكنب.. شلوون ما فكر بهالاحتمال بالمستشفى.. كانت أول مرة بحياته يشوف ضعفها يشوفها متألمـة... يشوف هالجانب الرقيق منها، تعامل معها بلطف ورقة لأنها كانت مريضه تحتاج لعنايته واهتمامه كـ طبيب.... بس ما توقع انها تتحايل عليه !
سحر خاااافت من ملامحه المتقلبة لاااا يا ربي مو قصدي اخرب الصورة براسه اكثر من ماهي خربانه !.. كنت بس أبي أبين له انه هو جزء من السبب ويمكن كل السبب.
سحر : اذا كنت صدقت انها سوت هذا عشانك لازم تعرف انك انت السبب
ناظرها بدهششة : انا مالي علاقة بتصرفاتها الغير معقولة
سحر بحزن لحال بنت عمها اللي يشابه حاله : انت قاسي معها بزياادة عن اللزوم.. ترا الجفا يجرح يا خالد لو كنت ما تدري.. اذا كنت مو قادر تهتم فيها ما قلنا تحبها... عالأقل عاملها زيين ..انت تتصرف معها وكأنها حشرة مو مخلوق انسان يحس ويشعر !
خالد : انا ما عاملتها بأسلوب غلط.. انتي اللي ليش مصرة انها غلط... هذي تصرفاتي انا اشوفها صح بـ صح مو مستعد أغيرها..
وقام من عندها وهو مصدوم من اللي قالته والنتيجة والاستنتاج اللي براسه... معقووولة مشاعل توصل لهالحد من التهوور..
تأأأذي نفســها عشان تتحايل عليــه !!!!!!!!

سحر بمكانها شوي وتقطع شعرها هذااااا شلوووون فهم... ماكنت ابيه يفهم كذااااا..!!
؛؛؛
الصباااح ولأنه يوم خميس... صحت سحر ولقت خالد ما بعد طلــع توه منتهي فطوره.. صبحت عليه ورد عليها التحية.. ما فتحت الموضوع وحتى خالد ما فتحه والظاهر ان مزاجه متعكر... كلام أمس مأثر عليه للحين مو مستوعب الكلام!
يوم شافته بيطلع فوق قالت بهدوء : خالد اذا كنت بتطلع ابيك توصلني بيت عمي!
خالد : ليه وين السواق؟؟
تذكرت وليد وتوترت اعصابها : ماله داعي مادامك طالع بروح معك على طريقك
ما جادلها هز راسه وهو يطلع : اوكي عشر دقايق وانا طالع.
راحت وراه لغرفتها وغيرت بجامتها ، لبست بنطلون أسود وتي شيرت سبور ابيض مخلوط بفضي فضفااض.. ونزلت شافت بيان بكشتها توها مصحصحه ..
بيان : يا سلاااام وين بتروحين
سحر : بروح بيت عمي يام كشة !
بيان : وععع عند مشاعل!
على نزلة خالد اللي ابتسم على كلمتها .. سحر : ايه عند مشاعل
بيان : اجل خلاص مابي اروح
سحر : ابرك بعد !
خالد : يلله انا طالع..
مشى قدامها ولحقته وبيان لهت مع قنوات الكرتووون..
وصلت سيارة خالد بيت عمه... وأول ما فتحت سحر الباب وقبل لا تحط رجلها عالشارع قال خالد : سلميني عليها وشوفي أخبارها عقب النزلة اللي جتها..
ابتسمت ولفت له ، شافته يناظرها بهدوء وسخرية على افكارها اللي عارفها : لا تفكرين بشي... مهما صار ومهما سوت بظل انا الدكتور المسؤول عنها.. ومن واجبي اسأل عن صحتها... يلله انزلي
بخيبة نزلت وحرك السيارة من بعدها .. دخلت بيت عمها وهي متطمنة لأن سيارة محمد ما كانت موجودة معناته انه مو موجود...
دخلت الصالة وهي وتطلع جوالها من جيب بنطلونها .. وتدق على شادن لأنها عارفه انه صاحيه هالوقت..
شادن : هلا صباح الخير سحورة
ابتسمت ،، شادن دايم بلسم لمزاج الواحد .. وه بس الله لا يخليني : هلا شااادن صباح النور... انا تحت جيت
شادن : الله أووووكي نازله لك ركض..
ومن سكرت سمعت احد يركض من فوق .. وشافت شادن تركض على الدرج ببجامة نومها وشعرها الطويل الفاتن الواصل لنص ظهرها والمعتفس بشكل عشوائي يجنن يطير بحيوية من قفزاتها على الدرجات...
وهي تضحك : كننت أنتظرك والله ..عارفه انك بتجين بدري
سحر : قلبي والله يلووموني بحبك...
طلعووا مع بعض فوق وسحر تسأل : عسى البومة صحت لا تقولين للحين نايمة..
شادن : لا طليت عليها قبل شوي صاحيه بس بسريرها ما قامت..
ودخلوا غرفة مشاعل وفتحوا الأنوار.. ومشاعل كانت منسدحة ومعطيه الباب ظهرها
سحر : مشمشاااااااااايه قلبي... سلامتك يا حبي وتوأم روحي ما تشوفين شر..
لفت مشاعل للباب وهي منسدحه : بسم الله وش جااابك ؟؟
رفعت سحر حاجب : خايفه عليك يا وحشة جايه اشوفك
مشاعل : تخافين على مين ؟؟.. علي؟؟... هههههههههههههه ضحكتيني
سحر : ليه اضحكك ؟؟
مشاعل : انااا ما ينخاف علي بس مثل ما يقولون كبوة جواد !
ضحكت شادن غصب وسحر ناظرتها ببلاهه .. وششش دخل !!
سحر : الحمدلله.. وش دخل... المرض ما يعرف كبير وصغير هههههههههههههههههه وانت مثل كل الناس.
مشاعل : كلللله منك لو ما اتصلتي علي وقلتي لي عن خالد كان ما صار اللي صار..
عضت سحر شفايفها ، تذكرت الكذبة اللي قالتها لـ مشاعل وللحين ما اعترفت لها انها كلها لعبة... لا يكووون كل هذا بسبب ذيك الكذبة البريئة..
شادن وهي تروح للباب : برووح اجيب فطور .. "وبنبرة مختلفة" الدككتور خالد يقول تغذي زين هاليومين
انقلب وجه مشاعل من ذكرى أمس وسحر لاحظت وسكتت.
شادن : تبين سحر معنا ؟؟
سحر : مع اني كلت بس مو مشكلة
طلعت شادن عنهم.. وسحر ركضضت ونطت قدام مشاعل بآخر السرير وتربعت بعد ما فصخت عبايتها ورمتها بفوضوية على الكرسي ..
سحر : مشاااعل بعترف لك بشي بس أخاف تذبحيني
مشاعل بحيرة : وشوو ؟
سحر بعتاب : أول شي تدرين انك غبية ؟؟
عصبت مشااعل مو فاهمه : لا تغلطييين انا مريضة ترا بدعي عليك !!.. ترا دعاء المريض مستجاب..
سحر : ممكن تعلميني ليش سويتي اللي سويتيه ؟؟
بلمت مشاعل : وش سويت مـا سويت شي!!
سحر وهي متنرفزه : يعني تبين تفهميني انك ما سويتي اللي سويتيه عشان تشوفين خالد وتستحوذين على اهتمامه!!
مشاعل فهّــت : هاه ..!... عن وشو قاعدة تتكلمين ؟؟
سحر : انتي مو اكلتي الشيبس الخربان بس عشان تروحين المستشفى عند خالد.. اعترفي تراني فاهمتك
فتحت مشاعل عيووونها مو مستوعبة اللي تسمعه .. وصرخت بعصبية : تبيني أرجفك الحييييين وش شافيتني يا حمااارة مجنووونة بلا عقل!!؟
سحر : اعترفي احسن لك ليش سويتي كذا
مشاعل بقههر : اعترف ايش لا تخليني اقوووم عليك.. انا ما سويت اللي سويته قاصده وش تحسبيني... انا كلت الشيبس بالغلط مو قصدي... بغيت أموت امس من الألم... تحسبيني يعني بجيب لنفسي كل هذا..مستحيل أسويها..!
بلعت سحر ريقها من الفكرة الغلط اللي خذتها وخلت خالد بعد ياخذها : يعني ما سويتي اللي سويتيه بالعمد ؟؟
مشاعل كلمت نفسها بحنق : وش اسوي فيها هذي الحين...
ورجعت تناظر سحر بعيون معصبة : قلت لك اللي صار صار بالغلط ما انتبهت ان الشيبس منتهي... وبعدين كله بسببك يوم دريت عن اللي صار بين خالد وشادن رحت وحطيت حرتي بهالشيبس..
شافت دمووع تتكون بعيون سحر ،، استغربت : سحووور وجع لا تصيحين ترا ما فيني الا العافية..
وش تسوي سحر الحين عقدت المووضوع لازم تعترف ان الكلام كله كذب ومزح..
مشاعل : وجع سحر قلت لك انا طيبة الحين مافيني الا العافية يالدلوعة
ما كملت كلامها الا سحر ناااطه عليها وحضنتها بقوووة وهي تعتذر : اسفة مشااااعل كنت انا وشادن نلعب ونمزح ما كنت ادري انك......
ما استوعبت مشاعل شي وسحر حاضنتها شوي وتخنقها : سحر ووووش السالفة ؟؟
كملت سحر كلامها وهي تحس بالذنب.. عقدت الوضع من غير لا تقصد : الكلام اللي قلته لك عن شادن وخالد كذب ما صار شي ابد.. بس حبينا نلعب عليك شوي أناااا آآآسفة..
بللمت مشاعل سااااكته ما تحركت... لين ابتعدت عنها سحر وجلست وهي تمسح دموعها... قامت مشاعل بسرعة تجلس : وش قلتي ؟؟؟
سحر : والله آسفة كلها لعبة.
مشاعل : يعني خالد ما قال عني غبية بذاك اليوم؟؟
هزت سحر راسها نففي وهي خايفه من ردة فعلها..
مشاعل بحننق : وخليتيني امرض واتعب ببلااااااااااااااش!
ومسكت الوسادة وبووجه سحر على طول : احمدي ربك اني ما اقدر اراكض ولا كان ذبحتك !
سكتت سحر وش تسوي تتكلم ولا تسكت.. تعلمها بعد عن الكلام والظن اللي خذاه عنها انها قاصده تتعب عشان تشوفه ولا تنطم.. كويس ما ذبحتها على هالكذبة..
خلها تسكت احسسن.. فجأة تذكرت وصية خالد بالسيارة وابتسمت بسررعة
سحر : خالد يسللللم علييييييييييك !!
بلمت مشاعل وضحكت بسسسخرية : هه هه تبين تهربين وتكحلييينها
سحر : الااا يسلم ويقووولك اسأليها عن أخبارها
مشاعل مو مصدقه : ما تعرفيين تكذبيييين يالدلوعه !
دخلت عليهم شادن وهي شايله صينية بين يدينها وحطتها عالطاولة..
ناظرتها مشاعل بنظرة : شادن ياحمارة متفقه معهاااا ضددي!!
ناظرت شادن في سحر وابتسمت يوم فهمت : هههه اخيرا عرفتي كنت شايله همك
مشاعل : كلكم شريرااات وخبيثات
سحر : مشاااعل سااامحييييييييييني
مشاعل استنذلــت : مانيب مسامحتك ليووووم الديييييين
سحر : يلله عاااااااد والله آسفة
مشاعل : انقلعي مناك

:::

في الشـركـة..
دخل محمد مكتبه وجلس على كرسيه بكل هدووء... سحب وحدة من الملفات المكومة قدامه وبدا يشتغل عليها..
بعد دقايق اندق بابه قال من غير لا يرفع راسه عن الورق : تفضل !
سمع الباب ينفتح وواحد يدخل وويوقف قدامه ويقول : انا المراسل الجديد المدير ابو خالد ارسلني لك !
رفع محمد راسه عن ملفه مستغرب ، العادة وليـد هو اللي يمر عليه وينهي أشغاله.. شافه شاب يبدو عليه اصغر من وليد .. ومن نظرات عيونه يبين انه أقل ذكاء وكفاءة منه حتى..
هز محمد راسه وأشر بالقلم عالباب : اهاا شغلك اليوم حطيته عند موظف اسمه فايز.. ثاني مكتب في الممر على يدك اليسار !
هز راسه باحترام وطلع ومحمد الافكار ماخذته... وليد مختفي له فترة ما مر عليه !!.....تذكر ان عمه قال له انه بيعطي وليد وظيفة جديدة... وش هالوظيفة اللي بالشركة ووليـد له يومين مو مداوم ولا حتى شاف وجهه.
نسى هالافكار والهواجس وكمل شغله بسرعة ومهارة وكفاءة عاااالية... لين جا وقت الخرووج طلع من مكتبه وهو شايل معه حقيبة أوراقه اللي بيشوفهم ويطلّع عليهم بالبيت.
شاف الموظفين يستعدون للخروج اللي راااح ، واللي واقف يسولف مع غيره ..
مشى في الممر بكل هيبة وثبات والموظفين يبتعدون عن طريقه بكل احترام وهم يودعوونه.. سمع فايز واثنين معه اللي كانوا واقفين على باب مكتبهم يسولفون يتكلمون بسالفة فيها اسم " وليـد".. خلته غصب ينصت وهو يمر من جنبهم
حمد : تتوقع انطرد !!
فايز : ياليت مع اني ما اظن !
الموظف الثالث اللي معهم : سمعت انه اخذ وظيفة جديدة براتب اعلى... مو بعيدة يترقى مدامه بهالسرعة اخذ وظيفة براتب 3000 وهو منتف حتى شهادة جامعية ما لـه!
رفع محمد حاجب وهو يوقف عن المشي ، حسوا بمروره جنبهم وسكتوووا وفايز بسرعة رفع يده يحييه : مع السلامة طال عمرك !
محمد وهو ينقل حقيبته الجلدية السودا لليد الثانية : مو ناوين تطلعون... انتهى الدوام
فايز : ايه الحين طالعين بس خذتنا سالفة !
محمد وهو ينقل نظره ما بينهم : الاا ما شفتوا وليـد اليوم ؟؟
فايز : لا طال عمرك لنا يومين ما شفناه
هز راسه معناته انه ما مر عالشركة.. كان وده يسأل عمه ويستفسر لكنه تراااجع .. عمره ما تدخل بقرارات عمه وكان دايم يطيعه بكل قراراته... بس شي يحير وش هالوظيفة اللي بـ 3 الاف صراااحة عمه ابو خالد مكرمه زيادة عن اللزوم وليته يعرف السبب !
مشى للمصاعد وطلع لسيارته البي ام السودا رمى حقيبته جنبه ومشى للبيت..!!

//
شادن وسحر متربعين على سرير مشاعل اللي متمدده بالنص وهي مغطيه رجولها باللحاف يلعبوون اونو..
مشاعل بصرررخة : أونوووووووووووووو...
شادن : لاااااااااااه مانيب مخليتك تفوزين..
سحر : ههههههههههه شادن معك ام أربع !
شادن بمكر : ايه معي ثنتين..
شهقت مشاعل : وووجع مانيب مخليتكم تسحبوووني موب على كيفكم..
سحر : ههههه وانا بعد اونووووو !!
شادن فتحت عيونها : خيييررر تفوزون كلكم !!
وحطت ام الأربع.. ضحكت مشاعل بخبث وحطت اللي معها كانت ام الأربع نفس شادن
شهقت سحر من الصدمة : خيييييييييير تسحبووني ثمااانيه حرام عليكم!
مشاعل قامت تطق اصبع : انا فززززززززت .. يلله اختاري اللون اللي تبينه .. عشان ما تزعلين !!
سحر بحنق ناظرت شادن اللي ناويتها .. عرفت ان مافيه امل هي خسرانه خسرانه..
ضحكت شادن بشررر وحطت اللي معها وهي تغني : اونوووو حبيييييبي !!
سحر : افففف مافيه امل.. ( ولعبت بضعف حيلة )
حطت شادن ورقتها وفاازت .. من القهر سحر قامت تعفس الأوراق وطيرتهم بالهواااا..
سحر : شكلكممم مخططين من وراي!
مشاعل : ههههههه مثل ما خططتي انتي وشادن ضدي!
سحر : شدووون الوحشة تخطط مع كل الناس..
سمعت شادن امها تناديها قامت من مكانها وهي تضحك وطلعت ...
نزلت تحت شافت محمد جالس مع ابوها وشكله قبل دقايق واصل لأنه للحين بثوبه وحقيبة أوراقه عالأرض جنبه.. راحت لأمها بالمطبخ : يمه ناديتيني..
امها وهي مشغولة مع الخدامة بالطبخ : ايه صحي بندر كانه ما صحى عشان الغدا..
شادن : ان شالله.. بس ترا احنا بنتغدا فووق سحر فيه بتتغدا عندنا
ام محمد : زين روحي صحي اخوك وانا بقول للخدامة تجيب لكم غداكم فوق

طلعت شادن فوق تشوف بندر ... ومن وراها قام محمد واقف وهو يشيل حقيبته : انا استأذن يبه بروح اغير..
ابو محمد : ايه بس لا تنام عن الغدا لك يومين ما تغديت معنا
ابتسم محمد : ان شالله على هالخشم !
ومشى طالع لفوووق... اول ما وصل شاف شادن وهي طالعه من غرفة بندر... بنفس اللحظة سمع ازعاج وضجــة تصـدر من غرفة مشاااعل خلاه يلتفت يناظر بابها.
وقال يكلم شادن : الحين التعبان يصارخ كذا ؟!!
شادن : هههه لأن سحر معها !
بس قالت اسم "سحر" انقلب لون وجهه.. وقل الاكسجين حووله ،.. ليش مصرة تقرب منه وهو مضطر يبعد عنها..
لاحظته شادن : حموودي شفيه وجهك ؟؟
ابتسم وهو يكمل طريقه : مو شي بروح اغير وانزل اتغدى مع ابووي
شادن : ايه وقوله احنا محنا نازلين لأن سحر موجودة
محمد وهو داخل غرفته : زين !
//
بعد الغدا...
دق جوال سحر اللي حاطته على طاولة مشاعل .. نطت بسرعة لأن النغمة نغمة أمهـا... وعقب ما سكرت لفت لـ مشاعل وشادن وهي تقول : انا بطلع البيت الحين..
شادن : بدرري اجلسي شووي
سحر : امي تقول انها بتطلع معزوومة وبيان لحالها بالبيــت ولازم اروح اجلس معها... صايرة البيبي سيتر لهالبنت
شادن : يا حلوووها جيبيها وتعااالي
استصعبت الفكرة : صعبة لأن بيان ما ينعرف لها يمكن بأي لحظة تنام ولا تصيح لازم اكون جنبها اذا امي مو موجودة.
مشاعل وهي تاكل ايس كريم : ومين بيودييك ؟؟ انت قلتي خالد اللي جابك وخالد بدوامه الحين..
صدق ميين بيرجعها ؟!!!..
طقت سحر جبينها يوم تذككرت... وش تسوووي الحين مالها الا وليـد... ياربي وش هالحظظظ !!
مشاعل بسخرية : شفيه وجهك يتقلب !
ابتسمت تمحي الشكوك : مووو شي... بدق عالسواااق مو مشكلة..
ومسكت جوالها وراحت لشرفة مشاعل الصغيرة اللي مو قد شرفة غرفتها الواسعة الملكية.. طلعت وسكرت الباب وراها ،، وشادن ومشاعل يناظرون بعض باستغراب .. ليه راحت تكلم بعيييد!!!؟؟
دقت سحر وهي واقفة بآخر الشرفة... دقت الرقم اللي اتصل عليها امس بالجامعة... واللي حفظته باسم وليد واعصابها متوترة..
رد مباشرة بسرعة ما توقعتهااا.. بصوت ثااابت : سمــي ؟؟
سمي؟؟!!!!
ناظرت بالحديقة تحتها وهو تحاول تقول شي!.. ليش هي متوترة... هو مجرد سايق لها ينفذ أوامرها وبس المفروض ما تتوتر....
سحر : وليد !
تركي وهو يطالع ثامر جنبه بابتسامة ملتوية : سمي ؟!
سحر : أبيك... تجيني الحين !!
تركي : ابشري!... البيت؟؟
سحر بصوت أهدى من المعتاد : لا... في بيت عمي
تركي : اهااا... بيت الاستاذ محمد ؟
استغربت انه يعرف محمد بس سرعااان ما تذكرت انهم كانوا بالشركة مع بعض : ايه عمي ابو محمد..
تركي : اوكي ربع ساعة بالكثير وانا عندك..
سحر : اوكي لا تتأخر..
تركي : ان شالله ..
وسكر من عنده ، للمرة الثانية يسكر من عنده وتظل هي جامدة..
//
قام تركي واقف وثامر ما تحرك من الكرسي قدامه : انا طالع لها الحين..
ثامر : زين انا بطلع بعد وش يجلسني دامك بترووح
طلب تركي فاتورة القهوة اللي شربووها ودفع عنه وعن ثامر !!
ضحك ثامر بسخرية وهم يطلعون من الباب : من يصدق انك انت بهالشكل تدفع عني فاتورة قهوة..
ابتسم تركي وهو يروح للسيارة الكشخة المخصصة لسحر : المظااااهر خــداعة وانا اخوووك
ثامر وهو يركب سيارته ويضحك : صدقت المظاهر خداااعة وانت اكبر مثال ههههههههه
ضحك تركي وهو يركب وأشر لثامر يودعه وتحرك ..

في بيت ابو محمد .. اندق الجرس..
بهالوقت كانوا ابو محمد ومحمد ومعهم بندر يحتسون الشاهي عقب الغدا... محمد رفع التلفون يرد بما انه الأقرب.
سمع صووت مو غريب عليه خلاه يعقد حواجبه...
محمد : مين ؟؟
- انا وليـد..
سكر السماعة مـو فاهم شي "وليد؟"... وش جابه هنـا !.. قام واقف على باله ان وليد جاي يبيـه ..
بندر : على وين؟؟.. مين عالباب؟؟
محمد : واحد من الموظفين بطلع أشوف وش يبي!
وأول ما طلع من الباب .. كانت سحر تنزل بسرعه وشادن معهاا..
شادن : سلميني على عمي.. ومرة عمي
سحر بابتسامة : يوصل ان شالله .. بباي
ومرت عالصالة لاحظت عمها وبندر اللي ابتسم اول ما شافها : سلام عمووو اخبارك؟؟
ضحك ابو محمد على دلعها بطريقة كلامها " عموو" من عمرها سنتين وهي تناديه عمووو والسفر والغربة ما غيرت فيها شي حتى كلامها..
اضطرت تسلم على بندر قدام عمها ما يصير تتجاهله : شخبارك بندر
بندر وهو يقلد صوتها : بخير بنت عموووووو..
ما درا الا بضربة على راسه من ابووه..
ابو محمد : اصطلب لا اكسر راسك
بندر : ان شالله ..

طلع محمد من الباب .. وفتح عيوووونه مستغررب يوم شاف سيارة عمه واقفه - سيارة سحر الخاصة بمعنى ثاني- ، ووليـد واقف جنبها يدق بأصابعه على سقف السيارة ، وشكله ينتظر.
عقد حواجبه وهو يتقدم خطوة : وليـد ؟؟
ابتسم تركي وهو يتقدم يسلم.. مد يده يصافح محمد اللي بدت الشكوك تملا راسه.
صافحه محمد وهو يسأل بحيرة : تبي شي؟؟
تركي : أبد بس بنت ابو خالد دقت علي وجيت اخذها للبيت.
انقلــب وجه محمد مـوو فاهم شي : دقت عليك!!!!!
لاحظ تركي ان محمد منخبص مو فاهم شي.. وابتسم من غير داعي : ليه استاذ محمد ما دريت..
محمد : ادري عن ايش؟؟
وقبل لا يتكلم تركي اللي حاس بتغير وجه محمد... التفتوا ثنينهم للباب يوم حسوا بخرووج أحد..
كانت سحر طبعا اللي تصنمت واقفه وهي تشوفهم متصافحين ويتكلمون.. ونظرة محمد تتغير بشكل جذري.. خاااافت ورجعت لورا ... عدلت حجابها وغطت وجهها بسرعة مالها حيل تطيح عينه بعينها.
طلعت ومشـت للسيارة بصمت وقلبها لعب فيها لعب !.. مرت من قدامهم كأنها ما تعرفهم... فتحت الباب من غير لا تشوف وراها وركبت،، وتركي يوم شافها ركبت.. لف لمحمد بابتسامة : اشوفك على خير استاذ محمد.
هز محمد راسه يودعه بصمت.. والصدمة متلبسته لا يكون هذي الوظيفة الجديدة... سااااايق لـ سحـر!؟!؟!.. ليــه!!
كان مستعد يروح للسيارة ويسحب سحر منها بالقـووة... بس ما أمداه يتحرك خطوته الأولى الا السيارة تحركت ومشت ..وتركي يبتسم لـ محمد الواقف مكانه وهو مشدوووه !!

لاحظ تركي وهم يبتعدون عن البيت ان سحر كل شوي تلتفت تناظر من القزاز الخلفي للسيارة.. بشكل وتــّره هو بعد..
قال وهو يناظرها من المرايه : فيه مشكلة ؟؟
ناظرته بارتباااك وتعدلت بجلوسها : هاا !.. لا لا مافي شي..روح للبيت الحين
وسكتت ما عاد طلعت صوت ولا سوت أي حركة.. الخبلة بتفضح نفسها حتى قدام وليد !!
دخل تركي بالسيارة لمحطة بنزين ووقفها عشان يملاها... نزل من السيارة ودخل البقالة التابعة للمحطة .. وسحر سااكته تراقب من الشباك المظلل ما تدري حتى وين راح.
بعد خمس دقايق رجع وهو شايل كيس... دفع ثمن البنزين وركب السيارة .. وقبل لا يتحرك مد لها الكيس بصمت من غير لا يلتفت.
طالعته مستتغربة هي ما طلبت منه شي !
تركي : شكلك متوترة !
بهت لوووونها هذا شدرااااه !!
بسرعة سحبت منه الكيس من غير لا تقول شي... ابتسم عليها وهو يناظرها بالمراية ويشغل السيارة بنفس الوقت !
رفعت عينها شافته مبتسم ويناظر بالطريييق.. ما قدرت تاخذ اللي بالكيس خلته مثل ماهو... ما قدرت تقبل منه شي أصلا !!..عزة نفسها ما تسمح لها تقبل من هـ الفقير شي !.. فتركت الكيس مثل ماهو ، لييين وصلت للبيت.
نزل وفتح لها الباب بكل لباااقة ..ودخلت جوااا من غير لا تقوله كلمة !
قبل لا يسكر تركي الباب لاحظ الكيس اللي شراه لها في مكانه والبارد داخله... ابتسم بسخررية من تحسب نفسها هذي عشان ما تقبلهاا !!!
وبحنق سحب الكيس وطلّع البارد منها .. فتح العلبة بسرعة وبعصبية وهو يناظر الباب اللي دخلت منه سحر وكأنه يناظرها هي !
وشرب البارد بثلاث دفعات مو مهتم ان كان بيضره... وكان بيرمي العلبة عالأرض باهمال واستهتار ،،، ما يهمه لو تلطخت هالارض بـ نفاية يكفي انهم عايشين بقذاااارة نفوسهم ! لكنه تذكر انه لازم يحافظ على صورته مثل ماهي .. عفط العلبة الفارغة بين أصابعه ورماها بالكيس من جديد .. ورمى الكيس بالسيارة قبل لا يركبها،!

//
كان خالد يتمشى بحديقة المستشفى الواااسعة ، اللي كلها أشجار وأحواض ورد وعشب أخضر تريح نفسية اللي يمشي فيها...وبنفس الوقت يدور ويتطقس أحوال مرضاه اللي طالعين يغيرون جو .
كان منزعج صدق من الفكرة اللي براسه عن مشاعل ، مو مصدق ان تعلقها المجنون فيه يوصل لهالدرجة من التهور !!.. وش سويت يا خالد ؟؟... معقول سحر تكون على صواب وسبب صدك لها المستمر خلاها تتهور !،
كل يوم عن يوم تثبت له انها متهورة ولا يمكن تفكر بعقلها !
ما كان يتوقع ان لعبتها بتنطلي عليه وتخليه يلتـفت لها !،، واللي يخليه يقتنع بهالفكرة أكثر انه تذكر تخطيطها عشان تشوفه ذاك اليوم بغرف التبديل عند حوض السباحة !
- خااااالد.... خلووووود !
التفت خالد ورااا ووقف عن المشي ، شاف جمال جاي وبيده علبة عصير يشرب منها.. همس له خالد بحنق يوم وصل : خلود بعينك وش بيقولون المرضى عني .. بتهتز صورتي بعينهم !
د. جمال : هههههههههههه اللي ماخذ عقلك........
د. خالد : لا تكمل !... وبعدين لو سمحت نادني بـ الدكتور خالد ، اذا صرنا لحالنا نادني باللي تبي
د. جمال : ههههههههههه انا أكبر منك وأناديك بالطريقة الي تعجبني
د. خالد : مو عاد خلوووود قدام المرضى..
د. جمال : لا تخاف صورتك مارح تهتز الكل يشهد لك !
د. خالد : عاااارف ما يحتاج تعيد وتزيد طالع عليك يا دكتور.
مشوا جنب بعض في وحدة من ممرات الحديقة الأنيقة ، وجمال يسلم بصوت عالي على هذا وذاك ، داق صداقات مع ثلاث أرباع المرضى هنا... مع انه طبيب نفسي وعلاقاته محدودة مع مرضاه النفسيين ، لكنه يعرف اغلبهم وحديقة المستشفى كانت الباب انه يعرف الأغلبية..
د.جمال : شفيك خالد عسى ما شر؟؟
خالد : مدري يا جمال حاس اني غبي..
د. جمال : أفاا !!.. ما عاش من يقوله !
خالد يحاكي عمره : موووو عارف أفهمها خير شر...
د.جمال بحيرة : منهي هذي اللي منت فاهمها ؟!!
جاهم صوت من بعيــد : دكتوووور جمـااال !.. دكتور خالــد !
التفتوا مع بعض ، وشافوا الدكتور نايف أستاذهم ورئيسهم جاي من بعيد ، ومعــاه شخص يمشي جنبه ولاصق فيه..!
استداروا له وقربووا وكل واحد فيهم مبتسم... وخالد عقد حواجبه يوم تبيـّن ملامح البنت اللي تمشي جنب الدكتور نايف...
وقفوا متقابلين والبنت تبتسم للدكتور نايف !
د. جمال بعفوية وبلاهه : مو انتي اللي..............
نغزه خالد يسكته لأنه فهم نوع العلاقة بين الدكتور نايف والبنت من غير لحد يقوله ، بس حالهم يقوله... انهم ، بنـت وابووها !
الدكتور نايف بتساؤل يوم شاف وجه جمال : تعرفون ياسمين بنتي؟؟
ابتسم خالد للدكتور نايف وناظر بالبنت اللي نزلت عيونها بالارض : ايه تلاقينا من قبل بس...... ما كنا ندري انها تصير لك... مفاجأة !
ابتسم د.نايف وحط يده على كتف ياسمين : هذي بنتي خليفتي جت اليووم تبي تشوف المستشفى وتتعرف على أفضل الاطباء عندنا ، فجا في بالي انتوا ..
ابتسموا كل من خالد وجمال بحرج..
د.جمال : هذا من ذوقك يا دكتوور... ما زلنا تلاميذك
ابتسم د. نايف وناظر في بنته : وياسمين الحين بتصير وحدة من تلاميذي !
طالعوا خالد وجمال بعض مو فاهمين .. ورجعووا يناظرون ياسمين اللي ابتسمت لهم ابتسااامة تذوووب الصخر،
خالد كتم دهشته واعجابه وجمال المطفوووق طارت عيونه !!... خلت ياسمين تنزل عيونها بالأرض وتقول : تشرفنـــا !
وناظرت بـ خالد وكمّـلت : دكتور خالد سمعت عنك كثير من الدكتور نايف.. ابوي !
ناظر جمال بـ خالد بقههر دايم يسرق الأضواء منه ، كون ان تخصصه يشبه تخصص الدكتور نايف !
ابتسم خالد وحدة من ابتساماته البسيطة لكن الجذااابة : تشرفني سيرتي الحلوة بعيون الدكتور نايف.. ( والتفت لرئيسه ).. مازلت أتعلم على يديك يا دكتوور.
د. نايف : تستاهل يا د. خالد.... ( وشد على كتف بنته اللي من الخجل منزله عيونها بالأرض خصوصا من نظرات جمال اللي يسرقها ناحيتها كل شوي )... ياسمين تدرس الطب الحين .. وهي ومجموعة من صديقاتها بيجون يتدربون هنا !
استغرب خالد : بس هذي مستشفى أهلية !
د. نايف : مو مشكلة قروب ياسمين قدموا طلب انهم يتدربون هنا ، لا تنسى ان امكانياتنا هنا أفضل بكثير من امكانيات بعض المشافي الحكومية... وياسمين تبي تدرب قريب مني مع الدكاتره اللي دربتهم من قبل !
كمّلـت ياسمين بهدوء : وأكيد بنحتاج مساعدتكم وارشاداتكم بأي وقت!.. اعذرووونا يعني
خالد تلقائيا : احنا بالخدمة !

سلم د. نايف وراح هو وبنته يوريها كل شبر بالمستشفى ، وجمال وخالد بمكانهم يراقبون طيفهم ..
أخيرا لف جمال لـ خالد : ما توقعت ان هالبنت بتكون بنته !
خالد : ما شالله العائلة كلها شكلها دكاتره أبا عن جد !... الأبو وبنته !.. غريبة ما شفنا له ولد دكتور ؟
جمال وهو يمشي ، ومعه يتحرك خالد : سمعت ان ولده بعد مسافر يدرس الطب برا !
خالد : ما شالله !

::::

بهالوقت شادن كانت بغرفة عمر ... تغير فيها وتعدل وتنظف ،، كانت من رحل عمر عنهم وهي بعمر 17 سنة وهو 23 .. هي المسؤولة عن غرفتـه حتى انها تمنع الخدامة من دخولها.
وكأن هالغرفة مملكتها الخاصة ترتاح فيها حتى أكثر من غرفتها هي... ما تدري ليش جا في بالها اليوم تعدل الغرفة وتنظفها ،، يمكن من استعجالها لعودة عمر اللي وعدها فيها يوم كانت بالشرقية قبل ايام رغم انه ما حدد يوم معين وكل اللي قاله ان عودته بتكون بأقرب فرصة !!
بس داخلها احساس انه بيرجع قريب والأمل للحين في في قلبها ، على انها للحين عايشه الخوف من اكتشافها السر اللي بحياته واللي مأرق نومها !.. من الخوف والقلق !
الشي الوحيد اللي يخليها تبتسم هو ذكرياتها معه ،، حياتهم اللي انحصرت ما بينهم !
كانوا مثل أي اثنين .. يتضاربون ، يتزاعلون ، يتراضون ،... كانوا التناقض بحد ذاته !!
هو متهور ! ، وهي متحفظة وحذرة ...
هو محب للمشاكل ولفت الأنظار ، وهي مسااالمة..
هو الجرووح ، وهي الدواء !
كانوا مختلفين اختلاف الليل عن النهار،،.... ابتسمت شادن وهي تغير مكان برواز الصورة للزاوية الثانية من الطاولة... وترجع لورا كم خطوة تتأمل شكلها..
استدارت تناظر أرجاء الغرفة ،، تفكككر تبات هالليلة هنااا... وتفكر تكلمه بعد !... بس تخاف ما تحصل منه رد تخاف شغله يلهيه من جديد !
سمعت الباب يفتح لفت الا امها واقفه تناظرها : وش تسوين شادن ؟؟
احمر وجهها محد بيفهم وش قد اللي تشيله لـ عمر بقلبها : أنظف الغرفة يمه !
ام محمد : الغرفة نظيفة وش فيها !
شادن : لا بس اغير فيها اشياء تعرفيني ماحب أجلس بلااا شي !
ام محمد : لا تفكرين واجد يمه وتتعبين !!
شادن بحرج : وش قصدك يمه ؟
ام محمد : ما تشوفين وجهك شلون اهتمي بنفسك عمر هذا الله يصلحه ما جاب لك الا التعب !
هبت شادن تدافع عنه : يمممه لا تزعلين منه انا اللي ابي أتعب كذا... يستاهل عمر !
ام محمد : اشوفك تجلسين هنا واجد... كل ماروح غرفتك ما القاك حسبتك تركتي هالعادة .. الله يصلحك كنتي تتعبيني معه من كنتي صغيرة
عضت شفايفها بحرج وتذكرت... تمرد عمر ايام طفولتهم كان يجبرها احيانا تتمرد معه ، مو أيام طفولته بس حتى أيام مراهقته هو... ابتسمت لأمها : يمه هذيك أيام وانقضت كلهااا شقاوة طفولة..
ام محمد : زين انا رحت لمشاعل لقيتها نايمه.. لاتنسين تذكرينها بفيتاميناتها
شادن : ان شالله
طلعت امها وأغلقت الباب... وشادن تبتسم امها رغم انها ما تفتح هالمواضيع الا انها مابين فترة وفترة تذكرها ببلاويها اللي كان عمر يجبرها تسويها..
كانت فعلا تِتْعِب امها لما تقوم بالليل وتمر على غرف بناتها تتطمن عليهم... وتلاقي مشاعل هي اللي نايمه ، وشادن هي اللي مختفيه من سريرها بأنصاف الليالي..
ضحكت وهي ترمي عمرها على سرييره الوثييير... ياااربي وش كثر اشتاقت لذيك الأيام ... ما كانت راعية سهر وأمهم عودتهم ينامون من بدري...
بس لأن عمر كان مثل الخفاش اللي ما يمارس نشاطاته الا بالليل .. كانت تحب تشاركه اوقاته وتنسى النوووم وأهله اذا كانت معه ،، حتى لو اضطرت تروح للمدرسة وعيونها حمرا.

قبل 12 سنــة..... بنص الليــل
شادن بخوووف : عمرررر انززززل بتطيييييييييييييح
كان عمر واقف فوق سور البيت العالي... اللي يطل على بيت الجيران.. وشادن واقفه تحت ودها تطلع له بس تخااااف..
ابتسم لها وجلس على ركبته .. ومد يده لها : امسكي يدي !
شادن بخوف : عمممر الساعه 1 لو يصحى بابا بيعاااقبنا... اخاف نطيح ونتعور
قالها بسخرية : انتي ليه جبانة ؟
شادن بخوف : اخاف أنضرب !
عمر : امسكي يدي شادن وتسلقي الجدار تراه شي يونس..
كان وقتها عمر مراهق ما تجاوز الـ 15 سنة.. مدت شادن يدها ودها تسوي اللي هـو يسـويه تحس فيه متعة غير طبيعية من سواليفه ... وقبل لا تلمس أصابعها أصابعه رجعت يدها وضمتها لصدرها .. خايفة ومترددة..
عمر : اوهوووو انا بنط عالجيران لا تعلمين أحد.
فتحت عيوونها بخوف : بعدين يحسبونك حرامي ويودونك للشرطة..
ضحك على براءة تفكيرها وهو واقف بطوله عالسور وهي مثل القزمة عالأرض : ههههههه هذا اذا قدرووا !.. وش تبين من بيتهم مستعد أجيبه لك !
شادن : لااا تروووح وتخليني
عمر : سمعت ان عندهم شجرة فُل؟
ما فهمت قصده وناظرت الباب خافت لا أحد يطلع عليهم ... ورجعت تناظر بوجه عمر المبتسم... كان يناظرها بحنية وهو يقول : تبين فُل شادن ؟؟
شادن : لااا عمر ما تقدر تسويها !
ناظرها بتحدي : تبيني أثبت لك اني أقدر ...
وقـفز للجهة الثانية .. شادن شهقت ومسسكت قلبها وهي تسمعه يطيح عالأرض... مجنوووون الساعة 1 بعز الليل يطب عند الجيران .. كان فعلا انسان مزعج متهور مقدم على أي شي لا يمكن يثنيه أي رادع .. لو صمم على شي يسويه مهما كانت العواقب حتى لو انضرب حتى لو انطق.
همست شادن وهي تمسك الجدااار ودموعها بعيونها : عممممممممممر...
ما سمعت له رد .. مرت عـشر دقايـق وعمر مارجع الولد قاعد يتسكع في بيت الجيران ... لمحت نور غرفتها ينفتح .. عرفت ان امها الحين قاعدة تمر على غرف عيالها تتطمن عليهم... ياااا ويلها لو عرفت انها مع عمر الحين سهرانه .
رجعت تنادي عمر ودموعها بتطلع من عيونها كانت طفلة خوافة تخاف من العقاب .. على عكس عمر اللي كان متمرد على كل القيوود.
ما سمعت له رد شوي وتببببكي ... شافت من الشبابيك أنوار الصالة تنفتح مسكت على قلبها خلاااص راحت فيها واليوووم ما ماراح تنام من الضرب.

حست بأحد يلمـس كتفها لفت وراسها مرفووع ، شافت عمر منبطح على السوور وماد يده لها : انحاشي ولو مرة يا شادن... خلك مرة شجاعة مثلي
من دون تردد حطت يدها بيده كانت صدق تبي الـهرب.. سحبها عمر لفوووق لين صارت بحضنه .. تعلقت برقبته خايفه من الوقووع.
عمر : خنقتيني شادن.
شادن بخووف كنها تبي تحتمي فيه : أممممي بتضرررربنـي !
حاول يبعدها عنه كانت صدق ضامته بأقوى ما عندها .. قال بهمس وهو يحس بأحد يحاول يفتح الباب : شادن انتببببهي بنطيح... شـ.........
ماكمل كلمته الا زلّت رجله من السور... وانقلبوا على وراا.. طاحوا في بيت الجيران على حوض مزروع عمر على ظهره وشادن فوقـه ما فكته !
قام قاعد يفرك ذراعه وشادن بعدت عنه وهي خاااايفه ... سمعت صوت أمها من ورا السور يناديها : شاااااااادن.... عمر ؟!.. شاااااادن....
من الخوف كانت بترد وتقول "أحنا هنـا"... بس عمر حط يده على فمها قبل لا صوتها يطلع ... ناظرته بخوف مو مستوعبه انها الحين فـ بيت الجيران.
عمر بهمس : اششششش... انتي ما تبين تنضربين صح ؟
هزت راسها موافقه ودموعها تلمع.
عمر : لا تخافين دامك معي
هزت راسها .. وهي تسمع صوت امها يقـرب ويبـعد تبحث عنهم..
ظلوووا جالسين بالحوض بصممت لين حسووا ان امها راحت واختفى صوتها معها ... تلفتت شادن حولها وهي تحس نفسها وحدة من الحرااامية.... التفتت لـ عمر شافته يبتسم لها بين الظلام.
شادن : شلوون بنرجع للبيت !.. مابي أطلع السووور مرة ثانية أخاف
قام عمر واقف : مارح نرجع الحين .. تعالي شوفي مطبخ الجيران كله حلويات شكل عندهم حفلة
فتحت عيووونها مو فاهمه : وين بتروح... امي تدور عنا لازم نرجع
ناظرها باستخفاف : تبين ترجعين ارجعي لحالك أما أنا لا.
ومشى خطوة لكنه وقف... ورجع يناظرها وهو يدخل يده بجيبه : ايه نسيت !
وطلع من جيبه زهرة فُل ومدها لها بابتسامة : هذي جبتها لك
قرب منها وهي بلا حراك جالسه عالارض مو مستوعبه الوضع اللي هي فيه... دخل الزهرة بشعرها فوق اذنها وابتسمم : حلوووة !... يلله تعااالي بهدوووء لحد يحس فيك
ومشى عنها ... بخوف قامت من الحوض اللي هي فيه وركضت ببجامتها السماوية اللي كلها رسومات طفولية تلحقه ... حاولت تثنيه وهو يفتح باب المطبخ اللي كان بالأساس منسي مفتوح !
شادن وهي تناظر جانب وجهه وظلااام المطبخ الدامس : عمر !... مابي أدخل !
ما عطاها اعتبار سحبها من يدها وهو يدخل المطبخ المظلللم ... راح للثلاجة اللي نوّرت اول ما فتحها ... وشادن فتحت فمهااا بدهشة من اللي تشوفه !... انوااااع الحلوياااات يمممممي !.. كان شي مغررري لـ طفلة بعمر 9 سنين !
عمر ضحك بشطانة : شكل عندهم حفلة يستعدوون لها
شادن : وش بتسوي ؟؟
ناظرها بعيونها عرف وش بخاطرها : تبين تذوقين؟؟
شادن بتردد : مدري .. حق الناس !
عمر بكل جرأة وعدم تردد .. شال صحن داخله كيكة شوكولا... وحطها عالأرض وجلس عنده ... جلست شادن جنبه وهي سااااكته... بحق كانت الكيكة مغرررية لهم ..
عمر قطع قطعة بيده ومدها لـ شادن .. اللي خذته منه بصمت... أخذ بأصبعه من الكريمة البيضا اللي تغطي الكيكة ولعقها...
ضحكت شادن بنعووومة عليه .. خلته يطالعها مستغرب : ذوووقي ترا حلو
أشرت بأصبعها على وجهه : فمك صار كله أبيض ههههه !
قال يحارشها : تضحكين علي ؟!
شال من الكريمة بأصابعه الثلاثة .. وحطها على خدها وخشمها خلاها تشهق مصدومة... وبعدها تضححححك بفررررح.
حطت القطعة اللي ماسكتها بوجهه ومرغتتته فيه وهي تضحك بطفووولة ..
وماااتت ضحك يوم صار شكله ولا شبح من الأشباح... الوجه أبيض ما غير عيونه اللي تتحرك !
قامت بتنحاش الا هو اسرع منه مسكها وطيحها .. وجاب الكيكه بكبرها وعلــى راااسها ... ناظرته مصدوومه وهو ميت من الضحك على شكلها.
حطت يدها على راسها وامتلت يدها بالكريمة... امتلت عيونها دموووع يوم حست بالورطة اللي طيحت عمرها فيها ..
شاف دموعها وجلس على ركبه عندها ...مسح بأصبعه على خدها ولعق اللي علق فيها .. ضحك وهو يقول : لا تصيحين.
شادن : امي بتطقققني اذا شافتني
عمر : هههههههههههه شكلك حلوو... وطعمك بعد حلووو
طلعت شادن لسانها وكلت اللي حول فمها وتذوقته... وعجبها الطعم الحلووو وابتسمت بعد ما كانت على وشك تبكي : الله الكيكة حلوووة !
بحاسة سَمْع قوية .. سمع عمر صوت من ناحية الباب ، أحد يمكن جاي للمطبخ بعد ما أصدروا أزعاج وضجة... سحب شادن اللي كانت طايحه ولاهيه بأكل اللي بوجهها .. وطلعوا يركضووون وراحوا لنفس الحوض المزرووع ..
تسلق عمر الجدار قبـل ، وشادن تراقبه بخوووف... وتطالع وراها حست انهم قوموا البيت كله بضحكهم قبل شوي ولعبهم..
سحبها عمر لفوق بنفس الطريقة... وهالمرة كان حذر عشان ما يطيحون... نزل للجهة الثانية قبلها ..
وقال وهو يرفع يدينه لها : يلله نطي..
كانت متهورة بس خوفها خلاها تتشجع عن لا ينكشفون... غمضت عيونها ونطـت بين يدين عمر اللي مسكها بكل حيله..
فتحت عيونها بهدووء وببطء وطاحت على وجهه المبتسم القريب...
قال وهو يتأمل وجهها اللي كله كريمه وقطع بنية من الكيكة : شرايك ؟؟؟
قالت تعاند : يخووف !.. لا تسويها مرة ثانية.
عمر : ههههههه عجبتك ..
اعترفت وهي تتذوق الكريمة من جديد : ايه..
عمر : روحي الحين داخل انا بروح اغسل بالمحلق واجي..
سبقته لداخل بخوف وحذر لا احد يشوفها... وصلت لغرفتها وبسرعة قفلت الباب .. دخلت الحمام عشان تغسل شعرها عالأقل ، وبدلت ملابسها ببجامة ثانية الا باب غرفتها يندق !
كانت أمها... تناديها بقلق !.. تركت المنشفة من شعرها وراحت فتحت الباب
امها : شادن وين كنتي دورت عليك بهالليل ما لقيتك ؟
شادن : اناا هنـا !
تأملتها أمها وباستغراب : ليش شعرك رطب ؟
شادن : ها؟؟..... لا بس......حسيت بالحر وتسبحت
أمها : وين كنتي ؟؟
شادن بتوتر وهي تلمح عمر من ورا كتف امها رايح لغرفـته وهو يغمز لها : ما رحت ماما .. انا هنا كنت اتسبح
أمها وهي شاكه بالموضوع : طيب مرة ثانية لا تتسبحين بنص الليل... نامي الحين تأخرتي عالنوم كيف بتروحين للمدرسة بكرة..
شادن : خلاص بنوم الحيين

رجعت للواقع وهي ضاااامه وسادته لصدرها منسدحه على سريره وتضحك على هالذكرى...
اللي خلاها تفز وتمسك الجوال وهي تضحك على جنونها اللي تفجر بذيك الليلة... وعلى غمزته اللي شجعها فيها بكل شقاوة...
أرسلت له وهي خاطرها تكلمه وتسولف له عن ذاك اليوم.. أكيد يتذكر زي ما هي تتذكر..
قالوا لي بكرة بتكبرين وتفهمين
وتفكين الضفاير وتلبسين اللي تبين
‏قالوا لي بكرة بتجري بك السنين
وتعيشين الحياة وبدنيتك تفرحين
مافهموني إن الشقـا يحب البالغين
وإن الحـزن يمشي بدرب الراشدين
ولاعلموني إن الفرح يغيب
لـسنين
وإن البشرفي دنيتي متباينين
وإني بحن للضفاير لين يشكيني الحنين
بس العيون لازم تشوف مكتوب الجبين

::::

يتبـــع...

M soul
02-22-2008, 10:44 PM
هذا اللي قدرت عليه هالفترة ... فيه كثير اشياء كنت مخططه تدخل بهالبارت واحداث اكثر لكن الوقت كان ضدي.. البارت الجاي بيكون الويك اند بعد الجاي
لأني عالاسبووع الجاي بكوون مشغولة .. فأرجو منكم دعواتـكم عندي مليون شغلة وشغلة لازم اخلصها عالاسبوع الجاي
محبتي
الجــــــزء 14...
(1)
::::::::::::

في الشرقيـــة..

في يــخت متوسط الحجم... يسبح في وسط البحر ، تقدر تشوف من على متنه الشط بشكل ضبابي من بعيد !!
كان عمر منسدح على السطح ومغمض عيونه نايم ومغطي عيونه بشال أسود... ما درى الا بشي ينرمي على وجهه وصراخ رفيقه : قـــووووووم آخر زمن الزعيم هو اللي يخدم مساعده !!
فتح عمر عين وحدة وسحب اللي على وجهه .. وقال بهدوء بارد : عياف حل عني أحسن لك
عياف : شنوووو هذا قوم امسك السنارة وانتبه لها
انقلب عمر للجهة الثانية وهو حاط يده اليمين تحت راسه : ماحب الصيد تعرفني
عياف : انتبه لها بروح أجيب شي نشربه من تحت... بشوف الثلاجة شنو فيها
ونزل من الباب اللي يودي للدور الأسفل من اليخت.. دخل الغرفة اللي فيها سريرين مجهزين .. واتجه للثلاجة الموجودة بالركن فتحها ...بس لمح جوال عمر الموجود عالطاولة جنبه يأشر بالنوور .

عمر طنش وصايا عياف وغمض عيونه يكمل غفوته... وهوا البحر يلعب بالخصل السودا النازلة على عيونه.. كان لابس شورت أسود وبلوزة كت رماديه ... ومطنش كل الدنيا ورااااه
ما حس الا برجفة ترجفه قااام معصــب ، هو خلقه هالأياااام مو في مزاجه ويا ويله اللي بيقرب له..
وتو بينفخ على عياف.. بس ما أمداه يفتح ثمه الا عياف ماد جواله قبال وجه مباشرة : لك رسالة !
خطف الجوال وهو يعطيه نظرة .. وبس شاف أسم المرسل نزل الجوال ورماه جنبه .. من غير لا يفتحها ويقراها .
عياف وهو يجلس عالمقعد الأسفنجي المغطى بجلد أحمر .. وبيده كاس مليان : شفيك تضايقت اقراها
طالع عمر من زاوية عينه في عياف وتجاهل سؤاله : وش تشرب ؟؟؟
عياف بمرح وهو يرفع الكاس : ويسكي ... تبي كاس؟؟؟
طالعه عمر بنظرة : لا شكرا مخلي الخمرة لك !
عياف : انت الخسران
والتفت للسنارة اللي مثبتها من الجهة الثانية .. لاحظ انها تتحرك رمى الكاااس وقفز ركض لها : شششت !
ضحك عمر ضحكة وحدة سريعة وساخرة.. اكتفت بهز كتوفه وهو يراقب رفيقه.. أو بالأحرى زعيـمه
رجع عياف متنرفز ان السنارة طارت طاحت في البحر ، يبدو ان السمكة كانت كبيرة ما قدر يلحق عليها.. جلس وهو يصب له كاس ويسكي ثاني ويجلس : مو قلت لك راقبها ؟!
عمر وهو يمدد يدينه عالسور البارد وراه : وانا قلت لك ماني مراقبها..
وقــام وعياف قال : على وين؟؟
ما رد عمر ما يحب كثر الكلااام اصلا.. راح للباب الوحيد اللي يودي لتحت وهو يبعد الخصل عن جبينه بيده.
ونزل من الدرج الضيق وهو ينحني براسه بسبب السقف المنخفض .. فتح باب الغرفة بيد وباليد الثانية فتح المسج اللي وصله من شادن... قراه وقفله بسرعه وهو يملى صدره هـواا ، يمكن يرتاااح...
أخذ عصير بارد من الثلاجة .. صب له في كاس وطلع فوق من جديد والكاس ممتلي بيده..
عياف حس بملامحه المتغيره وهو يوقف على سور اليخت الواصل لـ خصره : شفيك يالليث !
عمر وهو يناظر بالمدى البعييييييييييد : عياف قلي اللي مثلي وش يقدر يقدم لزوجته ؟؟
استغرب عياف وناظره بسرعه : زوجتك ؟؟
ناظره ببرود ورجع للبحـر الأزرق : انا خاطب ولا نسيت !!
ناظر عياف بكاسته وهو يقول بهدوء : هذا اللي معكر مزاجك الفترة اللي راحت ، وما خليت أحد من الشباب يسلم من شرك..
ابتسم عمر وناظره : انا عصبي تعرفني
ابتسم عياف وكمل : بس فنان ، وداهيـه
عمر بحقد : اسكت لا اذبحك ترا ما طيحني فهالمصايب غيرك
عياف بلا مبالاة : لا تحطها فيني ما غصبتك تنضم لعصابتنا
عمر : بس استغليت حاجتي ذيك الفترة
عياف : لا تلوومني المفروض تشكرني ...انا ضفيتك مثل ما ضفيت غيرك ، لولاي كان محد منكم اكل وشرب
ناظر عمر في زرقــة البحر ، وطالع بالجوال بيده ، يكلمها ؟؟.. شعور الذنب بيقتله من طاحت عينه عليها وهي نايمه بشقته.
يعرف وش قد تعلقها فيه ..يعرف ذاك القلب وش قد يشيل ناحيته ..

رجــع عمر لصمتـه العميق اللي يعتبر طبع من اطباعه... ويخلي اللي جالس معه يفكر وش ممكن تدور من أفكار داخل هالشخص الصامت.
عياف : شوف الفلوس اللي جبتها ، ما ندري شنو بيحصل لو تركتنا
عمر بنظرة من زاوية عينه وهو يرفع الكاس الزجاجي لفمه : مشكلتي ان هالشغلة تجري بدمي..
ضحك عياف: ههههههههههههه والله ما غلطت يوم سميتك الليث.
لمح عمر الجو يتغير... ولف لـ عياف اللي لاحظ نفس الشي .. قام واقف : بنرجع الشمس بتغيب والجو بدا يتغير
راح عياف ورا مقود اليخت وشغله... ورجعـوا للشط المقابل شاليه عياف الخاص.
بدلوا ملابسهم ولبس عمر بنطلون وتي شيرت وطلعوا لسيارة عياف السبورت الحمرا المكشوفة... ركبوا وتحركوا لوجهة مجهولة.
وهم بالطريق وعياف يضحك ويسولف وعمر يسمع بصمت ، ويكتفي بابتسامة خفيفة على سخافة نكاته.. لمح عياف سيارات الشرطة واقفه من بعيد .. التفت لـ عمر ينبهه : الشرطة انتبه !
عمر بكل برود : خير يا طير ... اغبياء لا يهمونك
عياف : بس كاثرين اليوم .. تتوقع يتحرونا ؟؟
عمر : ما أظن
عياف : زين ابتسم بوجهه
عمر ببرود : الابتسامة ما تلبق لي
عياف : يا ملاقتك
ووقفت السيارة بنقطة التفتيش وعياف شاق الابتسامة بوجه الشرطي الواقف... التفت الشرطي لـ عمر اللي ما كان يناظره.. كان ملتفت للجهة المعاكسة ويناظر الشارع متجاهله بكل برود ، يكره الناس اللي يمثلون المثالية والاستقامة.. يمكن لأنه مو قادر يوصلها..
الشرطي : الرخصة لو سمحت
طلع عياف رخصته وعطاه اياه... ألقى الشرطي نظرة عليه ورجعها... وناظر بـ عمر مرة ثانية اللي كان ملتفت ومو معبره..
الشرطي : يالأخوو ؟؟
مارد عمر ، ولا كأنه يكلمه ..
الشرطي : لو سمحت ؟!
طقه عياف بكوعه ، هالمرة استجاب عمر وناظره ببرود أعصاب : نعم ؟!
الشرطي ضيق عيونه وهو يناظر وجهه : بطاقة الهوية لو سمحت ؟!
ناظر عمر في عيـاف اللي هز راسه ، وطلع بطاقة هويته وعطاه اياه..
عياف بـ مرح : الا اقول يا اخ وش سر تجمعكم هنا ؟؟؟؟
طالعه الشرطي وهو يرجع البطاقة لـ عمر : دواعي امنية ..
عياف : أهاااا.... لا تقول عشان عصابة السيارات ؟!!
ما رد الشرطي واكتفى انه مد يده يسمح له بالعبور : تفضل ..
عياف بمرح : امسكوهم لا تخلونهم
الشرطي : نسوي اللي نقدر عليه
عياف : الله يوفقكم ترا ننتظر خبر صيدتهم نعرف انكم قدها
الشرطي : ان شالله
تحرك عياف وهو يضحك وعمر مبتسم بجانبية... علق عياف بعد ما ابتعدوا : والله ما جابوا خبرنـا !!
عمر : قلت لك أغبياء يبحثون بالمكان الغلط
عياف : تبيني أوديك لشقتك..
عمر : ياليت.

::::::
بعد اسبـــوع ...
وقف تركي السيارة قدام قصر ابو خالد... ونزل وهو يتلفت بالشارع الخالي... المنطقة هااادية جدا مريحة للراس بعيدة عن الازعاج ومناطق الازدحااام.
ناظر بمدخل القصر المفتووح عادة ، والتفت لقزاز السيارة يطالع صورته المنعكسة وهو يفتح ياقته العلوية مثل العادة.. وبالأخير سحب البلوزة لتحت يعدلها وهو يبتسم لنفسه..
ناظر ساعته الوقت 8 الصبح ،، ما يدري ليش جا هنا بس فعلا من استلم هالوظيفة وعنده أوقات فراغ غير يوم كان بالشركة يدق بالمشاوير الطويلة والمتكررة.. جا هنا يمكن يحصل له يشوف ابو خالد ويسلم عليه ، ولو انه من داخله ما يبي حتى يقبل بوجهه !
الظاهر ان حارس القصر حس بوجوده طلع من غرفته الخارجية ، وابتسم لتركي اللي بالمقابل رد الابتسامة..
قرب تركي وهو يناظر جوا القصر عبر البوابة المفتوحة ،، باستفسار : ابو خالد ما طلع؟؟
الحارس السعودي : لا اليوم اجازة ولا ناسي؟
لا ما نسى بس يتناسى هههه : اشوف البوابة مفتوحة؟
الحارس : البستاني قاعد يشوف شغله... وبعدين ابو خالد يبي البوابة تكون مفتوحة الصبـاح يمكن أي أحد يمر عليه يبيه.
تركي وهو يتحرك للبوابة : أهااا زين انا بدخل داخل أشوف
الحارس ما عارض ، وتركي دخل جوا وهو يلتفــت يمين ويسار ، يتأمـل ، بالحدايق الخضرا .. شاف البستاني الباكستاني بجهة بعيدة يشتغل .. يقطع بالحشايش الزايدة.. وشكل التعب بادي عليه !
قرب بهدوء منه يشوف وش يسوي.. حس البستاني الكبير بالسن باقتراب احد.. لف وهو منحني شبه راكع.. وطاحت عينه بعين تركي بكل هدوء.. ورجع يكمل شغله بصمت من غير كلمة.
البستاني وهو يقطع بالحشايش والعرق يلمع بـ جبيـنه: مين انتا ؟؟
تركي عرف انه ما عرفه : انا صديق ابو خالد.
ناظره الباكستاني بريبة شكله ما يوحي بهالشي .. وتركي فهم عليه : انا يشتغل هنا مثل انتا.
الباكستاني فهم غلط ، على باله ان تركي جاي يشتغل بالحدايق.. يعني بستاني مثله !... ابتسم وهو يحس الفرج جا... استقام واقف وهو يمسك ظهره من التعب.. وتقدم لـ تركي بابتسامة
وعطاه المحش وهو يقول : اجل سوي هذا .. انتا في يشتغل هنا أكيد؟؟
تركي هز راسه ايجاب مو فاهم هذا شلون فهم.. بس الثاني ما عطاه فرصة يوضح : مافي بربلم سوي شغل.. هذا ايزي بس سوي كتتتت.
أي شغل يا عممممي ؟!!!!...
بس الباكستاني المسكين أجبر تركي يمسك المحش من يدها الخشبية ، وربت على كتفه يشجعه : انا مافي كويس تآبااان سوي انتا شغل اليوم اوكي!!... لازم سير أبو خالد مافي زعلان أوكي؟؟؟
وأشر على مكان يشبه الكوخ بآخر الحديقة : هدااا مخزن آني ثينغ يو نيد روح تيك ات !.
ومشى من قدامه وهو يمسد رقبته شكله صدق تعبان ، وكثر التحرك والانحناء هنا وهناك أثر عليه وهو بهالسن.
ناظر تركي بهالأدااة الحادة اللي بيده بحيرة ، هو ما يعرف شي ابدا عن أصول الاهتمام بالحدايق ! ، وهالباكساني ورطه ،، هذا شلون فهم يعني فوق اني سايق بعد بصير بستااانــي!!!
تحرك يمشي هنا وهناك والمحش الحاااد بيده ، لدرجة انه ما درى من وين يبدى !..
أوووكي يا تــركي !!
حط المحش عالأرض ، وفك أزرار أكمام قميصه الاثنين ...وبدا يرفعهم بسرعة لين كوعه.. ويوم انتهى حرك رقبته يمين ويسار يمرنها... وانحنى ياخذ المحش.
تأمل تحت رجوله يمين ويسار يناظر اذا في حشايش زايدة يقطعها ، مثل ما شاف الباكستاني يسوي من دقايق.
وعشان يجرب نفسه ... مسك حشيش طويل بين اصبعه السبابة والابهام ، وبحركة سريعة مرر المحش على أسفلها وقطعهـا ، استقام واقف وهو يبتسم لنفسه الموضوع سهل جدا ههههه.. ليش حسيت انه صعب !
ناظر حوله واتجه لمكان كاثره فيه الحشايش تحت وحدة من الأشجار.. وانحنى يسوي مثل ما سوى...
ابتسم وهو يراقب حركة المحش ، الظاهر يا تركي رح تاخذ من هالشغلة فايدة... بتجرب اشياء كثيرة ههه ما كنت بيوم تتخيل انك بتسويها.. هذاك صرت سايق للبنت اللي كنت تشوفها بصغرك مجرد كتلة دلال ماصخ ، ما لفتت نظـرك ولا إنت لفت نظرهـا .. كنتوا مثل الأعـداء ، أو انت ما كنت تستسيغها ولا هي كانـت تستسيغك بالمقابل.
انت اللي سافرت تدرس برا عشان تصير بيزنس مان ناجح تعوض اللي فات ابوك وتحيي اسمه الكبيــر باسمك اللي بيشل اسمه في السوق بالمستقبل.
كنت تبي يكون اسم "تـركـي بن جـاسـر" يكبر ويكبر مو عشانك بس... عشان اسم ابوك اللي يتبع اسمك ، عشان الناس يتذكرون ان جاسر مو مجرد اسم كبـــر وفجأة طاح واندفن.
جمع بيده حشايش كثيرة ويوم ما بقى في يده مساحة لأكثر ، تلفّت حوله يبحث عن شي يحطهم فيه ،، وطاحت عينه على كيس كبير كان الباكستاني يجمع فيهم.
راح وفرغ اللي بيده هناك داخل الكيس الكبير ، ويوم انتهى صفق يدينه في بعض ينفضهم.. ومسحهم في بنطلونه يشيل بقايا الأتربة.

داخــل القصر... الساعة 8ونص..
في غرفتها
رفعت سحر يدها فوق وتمطت وهي تتثااااوب... حركت راسها وهو عالمخدة ناحية الساعة... فتحت عين وحدة تشوفها والنوم مالي العين الثانية.
لساااا بدررري ارجعي ناااامي !!
انقلبت على جنبها اليمين وهي تلم الغطا لصدرها... لكن النوووم طار لأنها وبكل بساطة نومها خفيف.
تأففت وهي تغطي راسها تبي ترجع لعالم النيام... اليوووم إجاااااااااازة نااااااامي
بس لأن النوم عاندها ، قامت من السرير عقب ما يأست .. ونزلت الدرجة الصغيرة والوحيدة الموجودة بغرفتها... ويوم شافت ان ما عندها شي والكسل لاعب فيها.. دخلت الحمام تاخذ شاور طووووويل.. تبدا فيه اجازتها .

في الحديقة... تركي تبهذل وهو جالس على ركبة وحدة يقطع في الحشايش اللي عيت لا تنتهي... التراب صار يغطيه.. وبنطلونه تلطخ ببقع طين بسبب بعض البقع الرطبة ، ووجهه صار أغبر من الحشايش وذرات التراب المتطايرة ..
وهو مندمج والعصبية بدت تسيطر عليه من اللي هو فيه.. عطـــس غصب عنه من الذرات اللي دخلت خشمه.. " أتشوووو"
سمع من مكان قريب ضحكة تهبل : "ههههههههههه"
التفت تلقائي يشوف مين ضحك... شاف بيان واقفه على بعد أمتار منه تناظره وبيدها عروستها الغالية ، لابسه بجامتها القطنية البيـضا ، مرسوم على صدرها صورة باغز بوني وهو ماسك جزرة !
ابتسـم ، بيان تذكره بأخته ما يدري ليش ، .. رغم الفرق بالعمر بينهم بس البراءة والنظرات نفسها سبحان الخالق!
عصب من هالفكرة .. مهما كان لا تستلطفها ولا تسمح لنفسك تحبها حتى لو كانت مجرد طفلة... بيان تظل بنت أبو خالد اللي خدع أبوك وداس على مشاعره.
سفهها وكمل شغله .. يكره نفسه اللي خلته يذل عمره بهالشكل..
بيان بصوت طفوولي : وليـــد
ناقص انا هالبزر !
ابتسم والتف لها وهو جالس على ركبـة ، وحط المحش جنبه : تعالي سلمي
ناظرته وبشكله المتلطخ بكل مكان... و ضحكت : هههههههههههه شكلك يضحك !
احلفي انتي بس !
تركي : ليه ؟؟
بيان : ليش انت وصخ كذا؟؟
تركي : تعالي سلمي زين على عمو وليد !
بيان : انت ولللليد مو عمووو.
وقربت منه وهو كاره حتى استغلاله لـ مشاعر هالطفلة... تنــهد ،، حتى بيان مالها استثناء بما انها فرد من هالبيت... هو قرر يوصل لقلوبهم كلهم يعلمهم معنى الألم الحقيقي ومو ابو خالد بس !
وصلت عنده وقربت راسها من راسه ..وطبعت بوسة على خده.
بس مسرع ما بعدت عنها وهي تصرخ منقرفه : وعععععع وشووو هذا !!
وصارت تضرب فمها بحركات متكررة..
تركي : هذا تراب
ناظرته بطرف عينها : ليش انت دااايم وصخ كذا ؟!
سكت مارد ، يكفي الذل اللي معيش عمره فيه ، تعوّد طول عمره يعيش وراسه مرفوع.. ماله جواب لسؤال بيان هذا.. لسا بدري.. بـدري مــررة عالجواب الصريح.
قَلَب تجهُم وجهه لابتسامة وشال بيان بحركة خاطفة على كتفه... صرخت وهي تضحك.. وصار يدور فيها وهي تضرب ظهره مرة ، وتضحك مرة..

طلعت سحر من الحمام وهي لابسه فستان بسيط قصير لونه تفاحي ، لنص الساق بربع كم.. راحت للتسريحة ومسكت وحدة من كريمات البدي لوشن... وبدت تدهن على ذارعها ووجها ورقبتها.
الا تسمع ضحكات " بيـان" عااااالية.. بشكل مــو طبيعي .. بـ روعة وخوف لفت للساعة وشافتها 9 !!... رمت اللي بيدها عقب ما عرفت مصدر الصوت .. وأسرعت لبلكونها ودفعت البابين الزجاجيين مع بعض وضحكات بيان ترن براسهـا رررن... ركضت لدرابزين شرفتها بخووف لأن مو من عادة بيان يطلع لها صوت هالوقت ، حتى مو من عادتها تضحك كل هالضحك الغريب والمفجع !
وصلت للدرابزين وهي تتنفس وشعرها الرطـب طااار مع الهوا... رفعت حواجبها متعجبه من اللي شافته.. وهدى قلبها يوم شافت ان اختها بخير... وكل هالضحك عشان وليـد يلعب معها.
بيان برجا : ولللييييييييد نززززلني بطيح.. هههههههههههههه.. الله يخليك
وليـد : مين الوصخ ؟!!!
بيان : هههههههههههه..
وليد : اجل ماني منزلك
وسحر عقدت حواجبها وش جابه اليوم؟!
لكنها بصراحة ما اهتمت للجواب... لأنهــا بدت تقتنع بـ وليــد وبدت تتعود وجــوده.. أكثر من اسبوع مر وهو اللي كان يوديها ويجيبـها.. مشاويرها ذاك الأسبوع اقتصرت عالجامعة وبس.. وعقب ما كانت رافضه وجوده ، ورافضه كونه سايق لها ، صــاارت الحين متقبله الأمر كليـا.. هذا غير انه يؤدي وظيفته على اكمل وجه ومخليها مرتاحـه.
تأملته وهو يدور في بيان اللي شايلها على كتفه .. وهو يضحك...
يا الله وش كثر الضحك يغيـّر ملامحه ، ويخليه أقرب للقلب!!
ابتسمت على بيـان ، ما عمرهـا شافت أختها الصغير تضحك بهالشكل الهستيري ، بالعكـس وحيـدة مثلها بالضبط... أصدقائها الوحيدين هم ألعابها.
ابتسمت سحر بحزن وهي تراقب وليد وبيان... ما تبي بيان تعيش نفس المأساة .. نفس الوحدة اللي تحس فيها هذي الأيام.
وعشان كذا هي طلبت من أمها تدخل بيان في الروضة عالأقل تختلط مع أطفال بعمرها .. تتعلم تصنع صداقات من الحين.. تتعامل مع ناس غير ألعابها.
بس الموضوع انقبل بالرفض.. والسبب أن أمها مقتنعه ان دخول بيان الروضة لسا بدري عليه رغم ان بيان تمت الـ 5 سنين من فترة.. والسبب الأكبر اللي يخلي امها تشيل هالفكرة من راسها أن بيان نفسها رافضه الفكرة وكل ما طروها لها بكـت !
والسبب انها ما تعودت تختلط مع ناس غير القريبين منها.. وخروجها من البيت يقتصر على صحبة سحر بالعادة.
هذي المشكلة صايره تزعج سحر.. يكفي هي منحرمه من معنى الصداقه الحقيقية... يكفي عاشت أيام الابتدائي والمتوسط وحتى الثانوي بالمدارس الأجنبية برا... حتى ذكريات الروضة - المرحلة الوحيدة اللي درستها بالسعودية - نستها وما تذكر منها أحــد !!
ما تبي هالشي يصير لـ بيان.. بيكون صعب عليها تدخل المدرسة وهي بهالحال من غير إعداد نفسي عالأقل.. والمدرسة ما بقى عليها الا سنتين وبتدخلها.
ابتسمت وهي تشوف وليد ينـزل بيان عالأرض... وبقبضة يدها الصغيرة ضربت بطنه بقوة وانحاشت والعروسة بيدها الثانية.
مدام بيان آلفت وليد الغريب بهالسرعة وهي اللي ما تالف الأغراب فهذا الشي يبـشر بخير.. وبيخليها تفتح معها الموضوع مرة ومرتين وعشر... جلوسها الطويل بالبيت ومجالستها الخدم ما عاد يعجبها لازم تتعلم تختلط بالناس.
تراجعـت سحر للغرفة وسكرت باب البلكون وهي تسمع ضحكات بيان ما وقفـت...

عقب ما انتهـى تركي من قص الحشايش ، جمع المحش مع الأدوات الثانية وراح ناحية المخزن اللي يشابه الكوخ بتصميمـه... وبيان تمشي ورااه لها ساعة وهي تلعب حوله.
فتح الباب ودخل ، كان المكان مظلـم وكثير أدوات محطوطه هنا وهناك ، وكثير رفوف تشيل أدوات بستنه وأكياس سمـاد.
تقدم شوي وحط الأدوات اللي معه برف فاضي...
والتفت بيطلـع طاحـت عينه على بيان ماسكــه محش كبير حاد جدا وتتلمسه بيدها... رفع صوتها عليها وهو يروح لها : اتركيـــه من يدك !
رفعت عينها له وهي تفــز من نبرته ... وصل عندها وسحب المحش منها برفق وهو يرفعه بـ رف عالي : لا تمسكينه تعورين نفسك.
دمعــت عينها ، وناظرها باستغراب.
بيان بعبـرة : لااااا تصارخ عللللي.
تركي باستغراب : ما صرخت !
بس ما سمعت له ركضت برا بعيد عنه... الحمدلله انا ما صرخت رفعت صوتي بس ما صرخت !!
طلع وهو يسحب الباب وراه.. سكره.. ومشى للحديقة من جديد... لكن مزاجه تعكر عقب ما طاحت عينه على أبو خالد واااقف بعييييد عند النااافورة الأنيقة المقابلة للمدخل ، وبيان تركض له .. وتضمه..
شالها أبو خالد وهي متعلقه برقبته .. تكلم معها شوي وبيان ترد عليه... بعدها التفت ابو خالد لناحية تركي وابتســم.
قرب منه وبيان متعلقه بأبوها... صبح عليه : هلا وليد انت هنا ؟؟
تركي : صباح الخير طال عمرك
ابو خالد : صباح النور...
وتأمل حال تركي والتراب اللي مغطيه ومغطي بنطلونه ووجهه .. وكمّل باستغراب : وش تسوي يا وليد؟؟
ابتسم تركي وهو يحك راسه منحرج : اللي تشوفه..
ابو خالد : مين طلب منك تسوي هالشغلة ؟؟؟؟؟
تركي : محد أنا بنفسي ..
ابو خالد : وانت تعرف لشغل البستنه والحدايق ؟؟!
تركي بحرج : لا بس نتـعلم..
تلفت ابو خالد يمين ويسار..وناظر بـ وليد : وينه البستاني المفروض هو اللي يشتغل اليوم ؟!
تركي : شفته تعبــان.. وقلت له يرووح يرتاح أنا أشتغل عنه... ( أنواع الكذب >_< )
ابتسم أبو خالد ونزل بيان عالأرض : الله يجزاك خير بس لو ما تعبت نفسك.. مالك بالبستنه خلك باللي تعرفه
تركي : لا مافي مشكلة... ومن يوم وطالع انا بهتم فيها اذا تبي .. الشغلة سهلة وممتعة.. وتشغل الوقت.. ( بغى يقتل نفسه يوم قالها )
وبدا تركي ينزل كمومه وخلاها مفتوحة من غير لا يقفل أزراها ، بينما أبو خالد تلفت يتأمل الحديقة ونظافتها وتنظيمها... وأخيرا ناظر تركي اللي حالته حاله من التراب والغبار.
أبو خالد : لا شغلك حلوو ما عليه كلام بس لا تعيدها ... اقول يا وليد... أنـا لازم أروح الحين لمقر مشروع من مشاريعنا أشوفه.. أبيك توديني
تركي : ابشــر أوديك للي تبي... بس أروح للبيت أبدل ملابسي وأغسـل وأرجع لك..كلها نص ساعة بالكثير وانا عندك.
وتوه بيتحرك للبوابة الا ابو خالد مسكه من ذراعه قبل لا يكمل خطوتين .. ناظره تركي مستغرب.
أشر أبو خالد على ملحق من الملاحق الموجودة بالجهة المعاكسة من الحدايق : روح غسل وغيّر هناك... بقول لـ سحر تجيب لك من ملابس خالد ولدي !!
ناظره تركي بصمت شوي مستغرب... ابتسم بعدها : ماله داعي طال عمرك .. أروح نص ساعة أغير ملابسي وأتغسل وأرجع لك
ابو خالد : وشو له المشاوير... روح للملحق هناك .. فيه غرفة وحمااام تغسل ونظف وجهك والملابس بتوصلك.
ماله الا يرضخ.. عشان كذا راح للملحق اللي قال عليه.. وطول ماهو يمشي يلتفت ورا يناظر ابو خالد وهو راجع للفيلا وبيان جنبه..
رجع يناظر بطريقه منقهر ومعصب من حيرته هذي... يتمنى لو مرة يعامله ابو خالد بسوء عشان يمسكها عليه.. لكنه صاير يتعامل معه بطيبــة متناهية !!!... ليش هو الوحيد اللي يتعامل مع بهالطيبة اللا محدودة !!
يجوز يكون عارف بحقيقتك يا تركي... يجور يكون عارف انك تركي ومو وليد ؟!!! ويكون عارف وش تبي منه عشان كذا يتعامل معك بهالأسلوب عشان تتراجع !!..
لا مستحيــل... لو عارف كان ما أمني على بنته.!
طيب يجوز يكون نادم مثلا عاللي سواه من زمان!!.. ويبي يعوض ويكفر احساسه بالذنب ؟؟
لا يُمكن يكون ظالــم أبو خالد... ولا عمره فكر انه يكون ظالمه!!.. تدرون ليه ؟؟
لأن كلماته وتهديده لأبوه بذيك الليلة للحين راسخة في باله وكأنها صارت أمس... مازال يتذكر الخلاف الكبير اللي صار قبل 15 سنة وهو كان حاضره... ويتذكر كل كلمة قالها ابو خالد لأبوه بذاك اليوووم.
انقطعت أفكاره وهويفتح باب الملحق... سكر الباب وراه وعزيمته تزيد... لا تفكرون انه تراجع من طيبة ابو خالد الزايدة معه... بالعكس هو كل ما تذكر زاد اصراااار.
كان الملحق راااقي بألوانه الهادية البيج مع الأورنج الهادي.. رغم انه شبه فااارغ مافيه غير طاولة خشبية يبدو انها زايدة.. وسرير متوسط عاري ماعليه شي .. ومتبوع بحمام من الداخل.. نادرا ما يستخدم..
بدون تردد وكأن المكان غرفته الخاصة .. فصخ قميصه ورماااه بكل أهمال عالأرض.. وراااح للحمااام يحتاج شاور سريع يشيل هالقرف اللي يغطيه.

بدخوول ابو خالد الفيلاا كانت سحر بالمقابــل تنزل الدرج بفستانها القصير البيتوتي.. ورجولها يغطيهم شبشب أصفر.
سحر : غريبة ما طلعت ؟؟
ابو خالد : بطلع بس أنتظر وليد.... سحر
سحر وهي توصل لآخر درجة : سم ؟
ابو خالد : روحي لغرفة خالد جيبي أي بدلة من بدلاته النظيفـة
سحر باستغراب : ليـش؟؟ خالد يبيها ؟
ابو خالد : لا... لـ وليد يحتاجها
سحر : ليش شفيها ملابسه ؟؟
أبو خالد : يحتاج ملابس نظيفة وانا ابووك... ( بانزعاج ) هذا اللي يزعجني فيه يحب يتعب نفسه ويسوي اشياء محد يطلبها منه.. يشيل شغل غيره
سحر ابتسمت وهي تتذكر شكله المضحك قبل شوي.. هو ناااقص قذارة عشان يروح يشتغل بالبستنه.
ابو خالد : روحي بسرعه جيبي أي بدلة من بدل خالد
توها بتنادي الخدامة تقول لها.. بس احترمت نفسها لأن ابوها بيلح عليها.. فراحت فوق لغرفة خالد.
وفتحت دولابه.. فتشت بين بناطيله الجينز وقمصانه والتي شيرتات... وش تختار له ؟!.
تخيـلوووووا ذوقـــي ما يعجبه ؟!!!!
هالفكرة نطت براسها بشكل غريب ومفاجئ !!
عصبت أصلا خالد ما يلبس الا أحلى الأشياء... وأنا ذوووقي مافيه منه.
لاحظت في وليـد انه ما يلبس الا ستايل واحد.. قميص موضة قديمة.. وبنطلون جينز باهت ما تذكر انه غيّره !
بتختار له ستايل يختلف ههههههه كيف بيكون شكله... هو نفسه بيرتاع..
خذت جينز لونه غااامق يختلف عن السماوي الباهت اللي يلبسه واللي ما يعجبها أبدا.. وقميص فضي بياقة أنيقة وأزرار فضية .. ونزلت تحـت ركض..
::
طلع تركي من الحماام وهو لاف منشفة لقاها بالحمام على خصره ، ومنشفة أصغر راميها بكل أهمال على راسه..
طاحت عينه عالملابس المثنية بترتيب عالطاولة ، وابتسم بسخرية مين هاللي متحمس ومختار هالألوااان !!
قرب للطاولة وشال البنطلون بكل احتقار بطرف اصبعه.. قلبه يمين ويسار يناظره ويقيّمـه.. حق ولده الدكتــور أجل هه !!!
ترك البنطلون يطيح منه عالطاولة وناظر بالقميص المثني جنبه.. رفعه يناظره وابتسم ابتسامـة جانبية ملتوية... ولو انه مو من ذوقه بس مقبووول ،!
لبس البنطلوون ووقف قدام مراية الحمام وهو يقفل أزرار قميصه... تأمل نفسه بإعجـاب ، الحيـن يقدر يقول لنفسه انه تركـي القديم صاحب الأناقة والطلة المميزة... فقد نفسه بصراحة ، بس الحين ابتسم لـ عمره.
أخذ ملابسه القديمة الوصخه وثناهم وشالهم معه ، وطلع... راح لسيارته وحط الملابس فيها ورجــع بيدخل الفيلا ، الا أبو خالد بوجهه.. طالع من القصر.
أبو خالد بابتسامة رضى من هيئة وليد : خلصت يا وليد؟؟
تركي وهو يمسك طرف قميصه من تحت .. بحرج من تصنيعاته : ما يلبق لي طال عمرك
ضحك ابو خالد : ههههههههههههههه تصدق عاد انه أحلى عليك من خالد ولدي
تركي بابتسامة : لا يسمعك الدكتووور طال عمرك مابي مشاكل معه
ابو خالد : هههههههههههه الا خالد ولدي .. يتقبل الراي الآخر بكل رحابة صدر
تركي : مو هو ولدك طالع عليك أكيد
ابو خالد : زين خلنا نمشي... الاستاذ محمد ينتظرنا بمقر المشروع ومعه شريكنا
تركي : يلله مشينــا.

ركبوا السيارة ومشوا... ومن ورا ستار وحدة من نوافذ الصالة كانت سحر واقفه تراقبهم..
ضحكت على حسن اختياارها هههههه أتحداه اذا عرف نفسه.
لفت لورا لـ بيان الجالسه تتابع توم وجيري اللي تعرض الصباح.
ابتسمت وهي تجلس جنبها : بيان وش لعبتوا انتي ووليد اليوم ؟؟
ابتسمت بيان وناظرت بـ سحر : لعبنا شوي مو كثير
سحر : ما تخافين منه ؟؟
بيان : لا ما اخاف
سحر : طيب شرايك بالروضة؟
ناظرت بالتلفزيوون بسرعه وهي تبوز : مااابيهااااااااا
سحر : طيب ليه ؟؟.. كثير أطفال هناك تقدرين تلعبين معهم وتلقين لك أصدقااااء
بيان : ماااااااااابي أروح لحااالي... اذا بتجين معي بروح
سحر : بيان ما اقدر انا عندي جامعة... انا يومي مثلك كنت اروح الروضة
بيان بشك : صدق؟.. طيب وش اسمهم صديقاتك بالروضة
توهقت ما تذكر أحد منهم.. وبيان هزت راسها : شفتي انتي مارحتي الروضة ..اجل انا مابي اروح.
سحر : ليش انا كذابة يعني؟؟
بيان : انا صديقي بندر... وصديقي وليد... هذولا اصدقااائي
ياربي على هالبزر عنييييدة.. تركتها تناظر التلفزيوون... بترجع تفتح معها الموضوع ومع الوقت بيلين راسها وبتقتنع !
::
بـ مقر المشرووع .. اللي كان تحـت الإنشــاء.

كان محمد وأبو راهي واقفين بعيد شوي عن العمال وأجهزة وسيارات البناء الخاصة.. وصوت الإزعاج والضجيج مالي المكان الكبيـــر..
محمد بهاللحظة كان مندمج وهو يشرح لأبو راهي فكرته اللي طرت عليه عن المشروع..
أبو راهي : والله فكرتك حلوة وبتنفعنا
محمد : اذا موافق عليها بقترحها على عمي ابو خالد
ابو راهي : والله انا اشوفها زينة...... الا وينه ابو خالد تأخر ؟!!!
محمد طالع ساعته : أكيد بالطريق..
وما أمداه قال كلمته... الا شاف سيارة تدخل داخل الأرض الكبيرة وتثير التراب حولها وهي تقرب ، ووقفت على بعد أمتـار منهم..
طاحت عينه على ولـيد وهو ينزل مع عمه... ما يدري هاللحظة وش جاه... على طول تذكر وظيفته الجديدة اللي عطاه اياه عمه .. سايق لـسحر بنت عمه اللي غصب احتلت جزء منه... شد على قبضته ونــار غريبة أول مرة يحس فيها تشتعل بقلبـه.
تأمل محمد وليد وهو يقرب كان شكله جديد وغريب ..وش هالملابس الجديدة !!... ما عمره شافه يلبس مثلها ؟!!!.... إلهــي هالوجه مر عليه بس وين ؟!!
قطع عليه صوت ابو خالد... شال عينه عن وليـد والتفت لـ عمه اللي قال : ما شاء الله من متى وانتوا هنـا ؟؟
ابتسم محمد : من نص ساعة تقريبا
أبو راهي : تعال يابو خالد خلنا نشوف المشروع من قريب
ابو خالد : يلله مشينا..
تحركوا الكبار مع بعض... وظل محمد مع وليد اللي ارتــز جنبه... ونار قلبه تزييييد .. ما التفت لوليد ولا حاكاه.
بس تركي صفر وهو يتأمل المشروع بانبهار ، ويتأمل مئات العمال اللي يتحركون مثل النمل بكل نشاط.
التفت له محمد من تصفيرته... وتركي كمل : المشروع واضح انه كبير وحلووو
محمد بهدوء وهو يطالع المشروع عن بعد : قل لا اله الا لله..
ناظره تركي واستغرب ان محمد ما يناظره أو يتحاشى يناظره... ولأنه دقيق ملاحظة حس ان محمد أعصابه متوترة.. وابتسم : لا اله الا الله..... ( وناظر بأبو خالد والرجال اللي يمشي معه ).. مين هذا اللي مع ابو خالد؟؟؟
محمد ببرود : ابو راهي شريكنا بالمشروع !!
قطب تركي حواجبه باهتمام : مو هذا ملك السوق ورجل الأعمال الكبير والمشهور
محمد بنفس البرود : ايه هو نفسه ... ( وناظره بعيونه )... شكلك تعرف الكثير عنه... مو مثل ما يظهر لنا عنك انك ما تعرف شي.
ابتسم تركي وهو يحس وش كثر أقنعهم بشخصيته الجديدة... وتأمل بالعمال اللي يمرون من عندهم وهو يقول : لا يغرك شكلي .. أبو راهي أشهر من نار على علم.. مين ما يعرفه ويتمنى يكون مثله
محمد علق بشكل ســاخر بينـه وبين نفسـه : "طموحك كبير"
سكتوا وتركي يبدي اعجابه باللي يشوفه... ومحمد جنبه يتمنى منه يسكت وينطم ماله خلق يسمع صوته.
دار في باله سؤال ما قدر يحبسه : اقول وليد
تركي : سم استاذ ؟
محمد : شخبارك مع وظيفتك الجديدة؟؟
تركي ابتسم وهو يناظره : الحمدلله مرتاااح لا تشيل هم
محمد : مو متعبتــك؟؟
تركي : لا مدامني أخدم ابو خالد مافيها تعب
محمد : لا تكذب مافي اكثر من مشاوير البنات
ناظره تركي مستغرب من تعليقه .. وبعدهـا ضحك : صدقت لكن هذي وظيفتي ولازم أقوم فيها
محمد وهو يخفي غيضه ورا البرود : وما لقى أبو خالد غيرك ؟؟؟
تركي رفع حاجب من أسئلة وتعليقات محمد الغريبة... وكمل ضحكه .. وش يسوي ماله الا يضحك بهالحالة ولو ان الضحك مو في محله : نصيب يا أستاذ... وعلاقتي مع ابو خالد الحمدلله كل مالها تزيد قوة... وصارت علاقة ثقــة أكثر من أي شي ثاني
طالعـه محمد بنظرة عميقة وهو رافع حاجب : أتمنى تكون قد هالثقة..
وبتهديد مبطن : ولازم تسمع مني هالكلام...
ويوم حس ان وليـد ركز معه وانشد انتباهه له .. كمـل محمد بثقة وبدون خوف.. ثقة رجل الأعمال المسيطر : اذا اكتشفت ان هالثقة بغير ملحها...أنا اللي بشيلك من هالوظيفة... سامعني يا وليد ؟؟
قالها محمد بشكل ودي قد ما يقدر لكن قوة اللسان اللي تحدث فيه .. حسس تركي ان محمد جاد وان هالشخص أقوى وأكثر قدرة من ما يبدو عليه.
وابتسم يلطف الجو : شقصدك يا أستاذ ؟؟... انا مو قد الثقة ؟؟
شــرح محمد وهو يناظر بعمه وابو راهي اللي صاروا بعيييدين : ما اقول انك مو قد الثقة... لكن عمي عطاك ثقة ما يعطيها لأي احد ووظيفتك تتطلب محافظتك عالأمانة .. تخاف الله بهالأمانة... أتمنى تكون قدها.... هذا تذكير لك مو أكثر
وتحرك ماشي تارك وليــد وراه يفكر بكلامه.. ابتسم بسخرية وهو يتبعه بنظره..
تحب عمك بشكل كبير أكثر من ما كنت متصور..
بس للأســف أعترف لك أنا مو قد الثقة...

محمد وصل للمكان اللي فيه أبو راهي وعمه وهو يفكر بالكلام اللي قاله... أكيد سحر هي الأمانة اللي يخاف عليها... ولا يتمنـى لها أي أذى.
بس وش هالنار اللي مشتعلة بقلبه .. من شافها تطلع من بيتهم ذاك اليوم وتركب السيارة مع وليد وهالاحساس ملازمه.. وده يقتلعه من قلبه اقتلااااع !!.. لأي حد وصلت بمشاعرك يا محمد .. مشاعرك اللي كنت متجاهلها من سنتين... من لحظة رجوعهم من الغربة ؟؟؟
من شفتها بالمطار ذاك اليوم وهي تركض لـ خالد اللي كان واقف معك ينتظر اهله يوصلون من روسيا بالسلامة..
رجعت ذاكرته لـذاك اليوووم يوم اطلالتها بكل سحرها وحيويتها..

محمد وهو يتلفت : وين اهلك تأخروووا
خالد بحيرة وهو يناظر من بوابة الواصلين : مدري ابوي كلمني وقال ان وصولهم بيكون الساعة 4... يعني قبل ساعة..
محمد : تجوز رحلتهم تأخرت في موسكوو ؟؟
خالد : ما أظن لو تأخرت كان دقوا وقالوا لي..
صوت ناااعم وصـــل من بعييييد يناااادي : خاااااااااااااااااااااااالد..
لفوا ثنينهم يناظرون البوابة .. وطاحت عين محمد على سحر اللي كانت وقتها ام 18 سنة.. جاية تركض والدمعة بعييينها.. والشوق واللهفة ناحية خالد أخوها الوحيد
ضحك خالد وهو يشوفها مسفحه تركض تجاهه ما همها الناس ولا همها أحد...
قفز برشاقة من فوق الحاجز وراح لها وهو فاتح لها ذراعينه يضحك...
طاحت بحضنه وهي تصيييييح مو مصدقه ان رجلها وطت ارض الوطن من غير رحيل من جديد ... سنة كاملة ما شافت خالد اللي كان خلال سنوات دراسته الطب جالس بالسعودية ، السبب اللي زاد من وحدة سحر بالغربة من بعده ..
كان محمد واقف ورا الحاجز يتأمل اللقاء الأخوي الحميمي... كان وقتها من زمان ما شافها ... ثلاث سنين متواصله قضوها برا من غير زيارات للسعودية.. وهذا اللي زاد شوقها ولهفتها اللي تفجرت قدام كل الناس..
كان يتأمل البنت اللي فجأة كبرت وتغيرت... كان اخر علمه فيه لما كانت فالـ 15 من عمرها بوحدة من زياراتهم.. كانت مجرد مراهقه تشتاق لبنات عمها وتلهو معهم في زياراتهم القصيرة..
خالد : ههههههههه الحمدلله عالسلاااامة يالبزر
سحر بلوم وهي تشهق وتناظر وجهه : حرام عليك مخليني لحالي هناك ماعندي احد... ان شالله مااااااااااااااتنجح في كليتك
كتم محمد ضحكته... على عكس خالد اللي انفجر ضحكه... من هذيك اللحظة وسحر حاقدة على الطب واللي اخترع الطب .. اللي خلا خالد يتركها تغترب لحالها من غير ونيس لسنين وسنين... وفضل يرجع لوطنه بس عشان يدرس حلمه.
سحر بدموع وشهاق : اشتقت لك يا خالد
ضمها وهو يضحك ويتحمد لها بالسلامة .. وهي تصيح وتلومه... محد يلومها 12 سنة مو شوي.. وخالد ودع الغربة من 5 سنين... كيف 5 سنين عاشتهم برا فاقده أنيسها الوحيد.
قرب محمد منهم بيتحمد له بالسلامة.. وقال بابتسامة : الحمدلله عالسلامة سحر ..
رفعت سحر راسها من صدر خالد .. وناظرت في اللي نطق اسمها... كانت هذيك اللحظة أول لقاء ينكتب بين نظراتهم من بعد طووول غيــاب.
ابتسمت بعد ما استوعبت مين يكون هالشخص.. ابتسامة للحين راكزة في باله : الله يسلمك... محمد !
ومسحت دموعها وهي تكتم عبراتها ، تحاول ما تنفعل أكثر.. تركها خالد عقب ما طاحت عينه على أمه وأبوه مقبلين... وركض لهم بشوووق كبير..
يتذكر محمد انه التفت لها وقتها يكلمها... يبي يخفف عليها عقب ما لاحظ انها على وشك البكي بسبب منظر خالد مع ابوه وامه .. فقال : كيف الرحلة عسى ما تعبتوا ؟؟
وبالفعل شتت انتباهها عن المنظر المؤثر .. وخلاها تلتفت له تطالعه.. نزلت عينها وهي تمسح دمعة رمشها .. وقالت بصوت منخفض : الحمدلله ..كانت تعب .. بس كل شي يهون مدامنا وصلنا.
ابتسم لها يهون الأمر عليها... كانت بنظره ذيك اللحظة طفلة مثل ما كان يقول عنها خالد.. تدور الأمان ، وتبحث عن الاستقرار.
من ذيك اللحظة وشي داخل قلبه بدى يكبر...
::::

يتبـــع...
نلتقي مع الفصـل الثاني...------

هناء111
02-23-2008, 11:09 PM
حلا الدنيا اتوقع انا المسؤوله عن تنزيل الاجزاء

عالعموم انا ماراح اكمل تنزيل للقصه انتي تقدرين تولين هالمهمه

الحنووونة،،،
02-23-2008, 11:10 PM
يسلموا


بانتظار التكملة

جلكسي1515
03-13-2008, 09:54 PM
فين التكمله ؟؟؟؟

جلكسي1515
03-18-2008, 11:09 PM
بنات في تكمله للقصه و لا لأ ؟؟؟؟

الوفيه دوووم
03-29-2008, 12:18 AM
ننتظر
لا تطوليييين عليناااا

ونات قلب
03-31-2008, 10:25 PM
بليز قولوا فية تكملة أو لا

اشاره حمراء
04-08-2008, 09:35 PM
ماهي حلوه نبدأ قراءة الروايه وفي النهايه تكون ماهي كامله
ممكن ألقى سبب للإنقطاع ؟؟!!!!!!!!!!

عاشقة الضباب
04-08-2008, 11:58 PM
هناء 111
الله يخليك لاتزعلين حنا مالنا ذنب واذا كان عندك تكمله للقصه نزليها والي اعتدت على موضوعك لازم تعتذر والمفروض تستأذن من هناء قبل ماتنزل اي بارت

همس2010
04-09-2008, 04:44 PM
واحنا وش ذنبنا كملوها تكفووووون

مشاعرطفلة
04-09-2008, 09:20 PM
أخوات لا تزعلون الاخت هناء منكم
على العموم عشان ماتحملوا هناء المسؤؤل بعد اذنك اختى الغاليه هناء
اقولكم الرواية توقفت من نفس الكتابة عيون القمر
اتمنى عند عودة الكتابة ترجع لنا هناء بالاجزاء الجديد وماراح يكملها بهالمنتدي غيرها


Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0