المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ملف كامل عن النوم ( سلبيات وايجابيات النوم )( اسرار النوم ) ( دمج اخر له علاقة )



moonlady75
09-15-2005, 12:19 PM
علاقة بين عدد ساعات النوم ومرض البدانة

أكدت عدد من الدراسات العلمية على وجود علاقة مطردة بين عدد ساعات النوم وزيادة الوزن.

و تقول هذه الدراسات أنه في الحالات القصوى التي تتراوح عدد ساعات النوم ما بين ساعتين وأربع ساعات يوميا، تتزايد مخاطر الإصابة بالسمنة إلى 73 بالمائة.

وتعزو الدراسات هذه الظاهرة إلى عدة عوامل، أهمها عامل السلوك حيث تبين أن عدم النوم لساعات كافية، نادرا ما يحدث بغرض ممارسة الرياضة بل على العكس لمشاهدة برامج التليفزيون أو الجلوس أمام شاشات الحاسوب وما يتخلل هذه الساعات الطويلة من تناول لبعض الاطعمة.

والعامل الثانى يرتبط بالطبيعة البيولوجية، فعدد ساعات النوم ونوعيتها تؤثران على افراز عدد من الهرمونات مثل الكورتيزون وهرمون النمو بصفة خاصة، واللذان يؤثران على الطريقة التى يستفيد بها الجسم من الطعام، وفق وكالة الأنباء العُمانية.

وبهذا الخصوص قال البروفسور برنارد جى جراند المتخصص فى علم التغذية بمستشفى "أوتيل ديو" خلال المؤتمر السنوي الخامس والاربعين للتغذية والنظام الغذائي السليم، إلى أن قلة عدد ساعات النوم، أقل من خمس ساعات، تزيد من افراز هرموني، غريلين وليبتين، اللذان يؤثران على الالية التي تعمل بها الشهية.

وأظهرت الدراسات أن الهرمون الأول غريلين الذي يفرزه الجسم في المعدة يعمل كباعث للشهية، أما الهرمون الثاني ليبتين الذي تفرزه الخلايا الشحمية، فهو يؤدي إلى توليد الشعور بالشبع. وهكذا من الخطأ تقليل عدد ساعات النوم كما أنه من الخطأ أيضا تطويلها بطرق اصطناعية، من خلال تناول المنومات لانها توثر على نوعية النوم.

************************************************** *****************
النوم لدى الأطفال

عن دار الحليج



تعتبر صعوبة تنظيم الوقت المحدد للنوم من المشاكل الشائعة حيث لا يذهب الطفل للنوم الا بوجود الام أو الاب. معظم هذه الامثلة هي تعبير طبيعي لقلق الطفل نتيجة انفصاله عن أمه عند النوم (Separation Anxiety) ومن المحتمل ان تكون هناك أسباب أخرى يتم الكشف عنها من خلال دراسة التفاصيل الدقيقة.



أسباب عدم النوم أثناء الليل:



1- النوم لساعات طويلة فترة ما بعد الظهر.



2- عدم وجود نظام وضوابط للنوم والاستيقاظ بشكل منظم فعلى سبيل المثال تقوم الام بترك الطفل نائما وعدم ايقاظه مبكرا لأنه ذهب للنوم في الليلة السابقة في وقت متأخر.



3- قلق الانفصال عن الام.



4- الاجهاد والارهاق في المساء نتيجة بقائه مع أقرانه للعب، وجود ضجة وازعاج في المحيط أو وجود تلفاز في غرفة النوم...الخ.



5- عدم وجود نظام عند الآباء بالنسبة لوقت النوم فليس هناك وقت محدد للنوم أو أسلوب ينبه الطفل للاستعداد للنوم والانتقال المفاجىء من اللعب الى النوم من دون الاستعداد لذلك.



6- استخدام غرفة النوم كعقاب للطفل.



7- الخوف من الجلوس في الظلام والسكون فلا الضوء الخافت ولا القصص التي تروى لهم قد تبدو مجدية بهذا الصدد.



وقد تستجيب بعض الحالات اذا ما اتبعت الخطوات التالية :



1- تخصيص وقت للنوم وعمل برنامج بتوقيت محدد والطلب الى الطفل الالتزام وتعويده تدريجيا عليه (مفكرة للنوم ).



2- جعل الطفل يستلقي بهدوء في السرير حتى يشعر بالنعاس مع العلم بأن الاطفال لا يستغرقون في النوم حين يطلب إليهم ذلك.



ولكن معظم الحالات العنيدة والتي تقاوم قد تحتاج الى علاج ( Trimeprazine ) ليتمكن الوالدان من السيطرة بأسلوب تدريجي واطالة المدة بين تغطية الطفل في السرير ثم الرجوع بعد لحظات قليلة لرؤيته ولكن يجب ترك الغرفة قبل ان يستغرق الطفل في النوم والهدف من هذا هو اعطاء الطفل الفرصة ليتعلم كيف ينام لوحده وهي مهارة لم تتطور لديه بعد.



الاستيقاظ أثناء النوم



الاستيقاظ اثناء النوم أمر طبيعي جدا، ولكن بعض الاطفال يبكون لأنهم لا يستطيعون العودة للنوم من دون وجود الوالدين أو أحدهما، وقد يترافق هذا مع عدم التحكم في وقت النوم في المساء الذي يجب معالجته والتعامل معه أولا لذا يجب حل مشكلة الذهاب للنوم في أوقات محددة أولا.



وقد لا يستطيع بعض الاطفال الذين ينامون بشكل طبيعي في المساء التعامل مع الاستيقاظ ليلا بالطريقة نفسها، سيما وأن الظروف في الحالة الأخيرة مختلفة لوجود الظلام والسكون....الخ لذا يعتبر أسلوب التدرج (Graded Approach ) الذي تم وصفه سابقا مفيداً عندما يصحو الطفل في منتصف الليل أيضا. ان المهدئات أو المسكنات المناسبة لن تكون فعالة في هذه الحالات كما هي الحال في حالات عدم النوم مساء.



الكوابيس



وهي الاحلام المزعجة التي يتذكرها الأطفال وغالبا ما تكون طبيعية حيث يكفي قيام الوالدين بتهدئة الطفل ونادرا ما تحتاج الى تدخل مختصين فاذا حدثت بشكل متكرر وبنمط معين احتاجت الى تدخل الاختصاصي كونها تشكل حالة مرضية.



استيقاظ الطفل مذعورا أثناء الليل



تختلف عن الكوابيس وتحدث عادة بعد ساعة ونصف الساعة من النوم حيث يجد الآباء الطفل جالسا في سريره فاتحا عينيه يبدو مستيقظا بشكل غير طبيعي مرتبكاً متضايقاً منزعجاً ولا يستجيب لأسئلتهم أو طمأنتهم له ويعود للنوم بعد عدة دقائق ولا يتذكر في الصباح ما حدث معه في الليل. ان الاستيقاظ اثناء الليل بالشكل السابق(Parasomina) هو اضطراب في نظام النوم بشكل فجائي يحدث خلال الفترة الاولى من النوم العميق (deep slow-wave sleep) بحيث تحدث حالة من التيقظ والارباك ( High Arousal). وهناك أيضا حالة المشي أثناء النوم والتي تشبه الحالة السابقة وقد تحدث الاثنتان معا أي استيقاظ الطفل مذعورا والمشي أثناء النوم في نفس الوقت ومعظم هذه الحالات تحتاج لتدخل أكثر من مجرد طمأنة الطفل وتهدئته.



ومن الممكن في بعض الحالات التدخل وذلك بمعرفة التوقيت الذي تحدث به هذه الحالة وايقاظ الطفل قبل ربع ساعة من الوقت المتوقع لحدوث الحالة ولمدة أسبوع تقريبا.

************************************************** *****************

النوم

يرمم الخلايا الدماغية المتضررة

ربما لم يخل تراث بشري من الاشارة الى النوم وفوائده، وقد قيل في النوم الكثير فهو الغذاء الذي يشبع الجائع والماء الذي يروي الظمآن والنار التي تدفىء المكان والبرد الذي يثلج القلوب والثقل الذي يساوي بين الفقير والملك وبين الساذج والحكيم. ولطالما راود هذا الساذج وذلك الحكيم سؤالان: ما هو النوم؟ ولماذا نحتاج إليه؟ ربما تتلخص الإجابة عن السؤال الثاني في أننا نحتاج الى النوم حتى نتمكن من البقاء متيقظين ويقظين. بيد أن مثل هذا الرد يدل على الرغبة في المراوغة وعدم القدرة على الإجابة، وهو مثل القول بأننا نأكل لكي لا نجوع أو أننا نتنفس حتى لا نختنق. فالغرض الحقيقي من تناول الطعام هو تزويد الجسم بالعناصر الغذائية كما أن الغرض من التنفس هو استنشاق الأكسجين وطرد ثاني أكسيد الكربون. بيد أننا لا نملك تفسيراً واضحاً ومباشراً للنوم. لقد وفرت الأبحاث التي أجريت على النوم أفكاراً ومعلومات كثيرة للخبراء مكنتهم على الأقل من وضع طروحات معقولة حول وظيفة النوم الذي يستهلك ثلث حياتنا.

على الرغم من صعوبة تعريف النوم بشكل دقيق إلا أن المرء منا يستطيع أن يحدد ما إذا كان الكائن الحي الذي ينظر إليه نائماً أم لا. فالنائم يظهر عادة عدم اكتراث نسبي بالبيئة التي حوله وعادة ما يكون ساكناً. (الدلافين وثدييات بحرية أخرى تنام أثناء السباحة وهناك طيور تنام أثناء تحليقها خلال الهجرات الطويلة).

في عام 1953 قام رائد أبحاث النوم نتانيال كليتمان وتلميذه أوجين اسيرنسكي من جامعة شيكاغو بنسف الاعتقاد الذي ساد منذ زمن طويل بأن النوم هو ببساطة توقف لنشاط الدماغ. فقد اكتشف الباحثان أن النوم يتوزع على فترات تتسم فيها العين بحركة سريعة وهو ما بات يعرف بنوم الحركة السريعة للعين “آر.إي.إم” مما يدل على أن شيئاً ما يحدث أثناء النوم. وتم رصد هذه الظاهرة لدى جميع الحيوانات البرية التي خضعت للاختبار. وتتناوب فترات نوم الحركة السريعة للعين مع فترات تسمى النوم الهادىء (لا تتحرك خلالها العين) في حلقة منتظمة.

ولاحقاً، حقق هذا المجال قفزته النوعية عن طريق وضع وصف للنوم على مستوى الخلايا العصبية في الدماغ. فخلال العشرين سنة الماضية، طور العلماء أساليب وتقنيات لتوجيه الأسلاك المجهرية (لا يتجاوز قطر الواحد منها 32 ميكروناً أي أرفع من شعرة الإنسان) في مناطق مختلفة من الدماغ. ولا تسبب هذه الأسلاك بأية آلام لدى زرعها، وقد تم استخدامها لدى الإنسان أيضاً ومجموعة كبيرة من حيوانات الاختبار التي تمكنت من متابعة نشاطاتها بشكل طبيعي بما في ذلك النوم. وبالرغم من تشابه وضعية النوم وعدم الاكتراث بالبيئة من قبل الكائن النائم خلال نوم الحركة السريعة للعين والنوم الهادىء، إلا أن سلوك الدماغ في الحالتين مختلف تماماً.

فخلال نوم الحركة السريعة للعين، تقوم الخلايا في مختلف مناطق الدماغ بأعمال متباينة. فمعظم عصبونات جذع الدماغ الذي يمثل المنطقة التي تقع فوق الحبل الشوكي مباشرة، تخفض وتيرة نقل الاشارات الكهربائية أو قد تتوقف تماماً عن القيام بذلك، بينما تقوم معظم العصبونات في القشرة الدماغية والمناطق المجاورة الأمامية من الدماغ بخفض نشاطها بنسبة قليلة فقط. بيد أن ما يتغير بشكل كبير هو النموذج العام للنشاط. وخلال اليقظة، يقوم العصبون بعمله الخاص. وبالمقارنة، فإن المناطق الدماغية المتجاورة تنشط خلال النوم الهادىء بشكل متزامن وبإيقاع منخفض نسبياً، كما أن القلب يعمل بشكل منتظم كما ينتظم التنفس خلال هذه الفترة من النوم، وهناك تقارير تفيد بأن رؤية أحلام واضحة أمر نادر في هذه المرحلة.

وهناك مجموعة صغيرة من الخلايا الدماغية قد لا يتجاوز عددها المائة ألف عند الانسان، في قاعدة مقدم الدماغ، تعمل بالطاقة القصوى خلال فترة النوم الهادىء. وقد أطلق الخبراء على هذه الخلايا اسم “خلايا النوم النشيطة” التي يبدو أنها مسؤولة عن إثارة الشعور بالنعاس. ولم يتمكن العلماء حتى الآن من تحديد الإشارة المسؤولة التي تحفز خلايا النوم النشيطة، ولكن من الواضح أن ارتفاع درجة حرارة الجسم عندما يكون المرء يقظاً يحفز تلك الخلايا الأمر الذي يمكن أن يفسر لنا الشعور بالخمول والكسل الذي ينتاب المرء في الحمامات الساخنة أو في بعض أيام الصيف الحارة.

ومن جهة أخرى، فإن نشاط الدماغ خلال نوم الحركة السريعة للعين يشبه نشاطه خلال فترة اليقظة. فموجات الدماغ تبقى عند مستوى فولطية منخفض، لأن العصبونات تعمل بشكل منفرد. وأيضاً، معظم خلايا الدماغ في منطقتي مقدم الدماغ وجذع الدماغ تكون نشطة تماماً، كما تنتقل الاشارات الى الخلايا العصبية الأخرى بمعدل يساوي أو ربما يفوق المعدل خلال فترة اليقظة. والاستهلاك الاجمالي للطاقة من قبل الدماغ خلال نوم الحركة السريعة للعين يعادل نسبة استهلاكها خلال فترة اليقظة. وهناك خلايا متخصصة تقع في جذع الدماغ تسمى “خلايا نوم الحركة السريعة” تصبح نشطة على نحو خاص خلال نوم الحركة السريعة للعين كما أنها تبدو مسؤولة عن حدوث هذه الحالة.

وتحدث أكثر أحلامنا وضوحاً خلال نوم الحركة السريعة للعين، ويصاحب الحلم نشاط متكرر للأنظمة الحركية في الدماغ التي تعمل عادة خلال السير والحركة. ولحسن الحظ أن معظم الحركات خلال نوم الحركة السريعة تُختصر بعملين بيوكيميائيين تعويضيين يشملان نواقل عصبية، هذه المواد الكيميائية التي تقوم بنقل الاشارات من عصبون الى آخر عند نقاط الاشتباك العصبي التي تفصل بين الخلايا العصبية. ويتوقف الدماغ عن تحرير النواقل العصبية التي تقوم بتنشيط عصبونات الحركة (الخلايا الدماغية التي تتحكم بالعضلات) ويرسل نواقل عصبية أخرى تعمل على كبح عصبونات الحركة تماماً. وعلى كل حال فإن هذه الآليات لا تؤثر على عصبونات الحركة التي تتحكم بالعضلات التي تحرك العينين مما يسمح بحركة العين السريعة التي سميت بها هذه الفترة من النوم.

ويؤثر نوم الحركة السريعة للعين بشكل كبير على أنظمة الدماغ التي تتحكم في أعضاء الجسم الداخلية. فعلى سبيل المثال، تصبح ضربات القلب غير منتظمة كما يضطرب التنفس خلال نوم الحركة السريعة تماماً مثلما هو حالهما خلال اليقطة. وعليه يطرح السؤال التالي نفسه: ما الدور الذي يقوم به النوم؟

وظيفة النوم

في أحد المؤتمرات التي جرت مؤخرا حول النوم، قال أحد الحاضرين ان وظيفة النوم لا تزال غامضة ولكن رئيسة المؤتمر ردت على ذلك الموقف بحدة رغم انها لم تقدم وصفا ماديا تشرح فيه لماذا لم تعد وظيفة النوم لغزا غامضا. ومن الواضح انه لم يتم التوصل إلى اتفاق عام بهذا الشأن حتى الآن. ولكن بناء على الأدلة المتوافرة حاليا، يمكن القول ان ما يشعر به العديد من العلماء هو مجرد فرضيات منطقية.

ومن الأساليب المعتمدة لدراسات وظيفة النوم، واحد يتمثل في معرفة التغيرات الفيزيولوجية والسلوكية التي تنجم عن قلة النوم. وقبل أكثر من عقد من الزمن تبين ان الحرمان الكامل من النوم لدى الجرذان يؤدي إلى الموت. فقد شهدت تلك الحيوانات انخفاضا في الوزن بالرغم من زيادة مستوى استهلاكها للطعام، الأمر الذي يشير إلى أن فقدان كميات كبيرة من الحرارة. وقد ماتت تلك الحيوانات لأسباب لم تتضح حتى الآن خلال 10 - 20 يوما أي أسرع مما لو انها حرمت تماما من الطعام ونامت بشكل طبيعي.

ويصاب الإنسان بمرض دماغي انحلالي نادر اسمه “الأرق العائلي القاتل” ويؤدي إلى الموت خلال بضعة أشهر. ولكن من غير المعروف حتى الآن ما إذا كان عدم القدرة على النوم بحد ذاته قاتلا أم هناك جوانب أخرى للعلة الدماغية هي التي تتحمل المسؤولية. وتشير الدراسات الخاصة بالحرمان من النوم عند الإنسان إلى أن مستوى النعاس يرتفع حتى مع الانخفاض الطفيف في زمن النوم الليلي. والشعور بالنعاس أثناء قيادة السيارة أو خلال نشاطات تتطلب اليقظة والحرص، يشكل خطرا يعادل خطر تناول الكحول قبل القيام بمثل تلك المهام. ولكن الأدلة المتوافرة تشير إلى أن “مساعدة” الناس على زيادة زمن النوم بالاستخدام الطويل الأمد للحبوب المنومة لا تقدم أية فوائد صحية واضحة بل إنها قد تقصر الحياة. “هناك على ما يبدو علاقة بين النوم لحوالي 7 ساعات ليلا والحياة المديدة”. ولا شك في ان تحقيق حرمان تام من النوم يتطلب وجود محفز دائم. وعليه فإن الباحثين الذين يعتمدون على الحرمان من النوم لدراسة وظيفة النوم يواجهون صعوبة في التمييز بين تأثيرات الضغط النفسي وبين تأثيرات الحرمان من النوم.

كما يعمل الباحثون على دراسة عادات النوم لمجموعة متنوعة من الكائنات. ويتخلص أحد الأدلة المهمة المتعلقة بوظيفة النوم في التباين الكبير في كمية النوم التي تحتاجها الأنواع الحية المختلفة. فعلى سبيل المثال، ينام الابوسوم “حيوان من ذوات الجراب” 18 ساعة في اليوم بينما ينام الفيل ثلاث أو أربع ساعات فقط. وهناك اوجه شبه جينية وفيزيولوجية وسلوكية كثيرة بين الأنواع القريبة من بعضها البعض ومن الممكن ان تمتلك عادة نوم متشابهة أيضا. ومع ذلك، أوضحت الدراسات التي أجريت على حيوانات المختبر والحدائق والبراري، ان فترات النوم لا ترتبط بتصنيف الحيوان.

وعلى ما يبدو ان الحجم يلعب دورا في طول فترة النوم عند الحيوان، فكلما كبر حجم الحيوان قلت ساعات نومه. فالبشر وحيوانات مثل الفيل والزرافة يحتاجون إلى فترة نوم قليل نسبيا بينما الجرذان والقطط وغيرها من الحيوانات الصغيرة تقضي معظم وقتها نائمة.

والواضح ان السبب يرتبط بحقيقة ان الكائنات الصغيرة تمتلك معدلات استقلاب أعلى ودرجات حرارة جسم ونشاط الدماغ أيضاً أعلى من تلك لدى الكائنات الضخمة. والاستقلاب عملية معقدة تولد العناصر السامة وهي عبارة عن مواد كيمائية نشطة جدا تلحق اضرارا بالخلايا وتقتلها. وعليه، فإن مستوى الاستقلاب العالي يزيد من الأضرار التي تلحق بالخلايا والأحماض النووية والبروتينات والشحوم التي بداخلها. والأضرار التي تلحقها العناصر السامة بالعديد من انسجة الجسم يمكن معالجتها باستبدال الخلايا المعطوبة بأخرى سليمة عن طريق عملية الانقسام الخلوي، غير أن معظم المناطق الدماغية لا تنتج كميات كافية من الخلايا الجديدة بعد الولادة، (منطقة “قرن آمون” المرتبطة بالتعلم والذاكرة استثناء لهذه الحقيقة) ويرى الخبراء ان انخفاض مستوى الاستقلاب ودرجة الحرارة خلال فترة النوم الهادئ يتيحان فرصة لإصلاح الأضرار التي لحقت بالأنسجة اثناء اليقظة، فعلى سبيل المثال، يمكن ان تعمل الانزيمات بشكل اكثر كفاءة في ترميم الخلايا اثناء فترات انعدام النشاط، وربما يتم استبدال الانزيمات القديمة التي لحقت بها تغيرات من قبل العناصر الحرة، بأخرى مصنعة حديثا وجيدة من حيث التركيب. وكان فريق من جامعة كاليفورنيا في لوس انجلوس قد لاحظ ما يعتقد الخبراء اليوم انه أول دليل على ضمور الخلايا الدماغية عند الفئران، والناجم مباشرة عن الحرمان من النوم، وهذا الاكتشاف يدعم فكرة ان نوم العين الهادئة يقي من الأضرار الناجمة عن عملية الاستقلاب.

وربما تفسر فرضية الترميم الخلوي، وظيفة النوم الهادئ ولكنها فشلت حتى الآن في شرح ماهية نوم الحركة السريعة للعين. فعملية الترميم لا يمكن ان تجرى خلال نوم الحركة السريعة للعين باعتبار ان الخلايا تكون نشطة كما هي في حالة اليقظة، ولكن هناك مجموعة معينة من الخلايا هي التي تحظى بالاهتمام من أجل معرفة وظيفة نوم الحركة السريعة.

ونعلم أن عملية تحرير بعض النواقل العصبية تتوقف خلال نوم الحركة السريعة مما يؤدي إلى تعطيل حركة الجسم وخفض مستوى إدراك البيئة المحيطة، والنواقل العصبية الرئيسية التي تتأثر بذلك السيروتينين والهيستامين هي أمينات أحادية لأن كل واحد منها يحتوي على وحدة كيميائية تسمى المجموعة الأمينية، والخلايا الدماغية التي تصنع الأمينات الأحادية تكون نشطة دون انقطاع خلال اليقظة، ولكن في عام ،1973 اكتشف الخبيران دينس ماكجيني ورونالد هاربر من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس ان هذه الخلايا تتوقف عن العمل خلال حركة نوم الحركة السريعة للعين.

وفي عام ،1988 خرج مايكل روجاويسكي من المعاهد القومية للصحة وجريروم سيجل من المركز الطبي التابع لجامعة كاليفورنيا في لوس انجلوس، بفرضية تقول إن توقف تحرير النواقل العصبية هو أمر حيوي يتيح لهذه العصبونات ومستقبلاتها القيام بوظيفتها بشكل جيد (المستقبلات توصل إشارات النواقل العصبية إلى الخلايا) وتشير دراسات مختلفة إلى ان الانتاج المستمر للأمينات الأحادية يمكن ان يؤثر على حساسية مستقبلات النواقل العصبية، وكذلك فإن التشويش على إنتاج الأمين الاحادي خلال نوم الحركة السريعة للعين قد يتيح لأنظمة المستقبلات أن “ترتاح” وتستعيد كامل حساسيتها، وربما تلعب الحساسية المستعادة دورا كبيرا خلال فترة اليقظة، في تنظيم المزاج الأمر الذي يعتمد بشكل كبير على التعاون الفاعل بين النواقل العصبية ومستقبلاتها.

وتلعب الأمينات الاحادية أيضاً دورا في تحفيز الدماغ للتصدي للتجارب الجديدة. وعليه، فإن اغلاقها خلال نوم الحركة السريعة للعين ربما يمثل طريقة لمنع حصول تغييرات في توصيلات الشبكة العصبية الدماغية التي يمكن ان تنجم عن النشاط المكثف خلال فترة نوم الحركة السريعة.

وفي عام ،2000 لاحظ باول جي. شو وزملاؤه في معهد العلوم العصبية في لاجولا في ولاية كاليفورنيا الأمريكية وجود علاقة لدى ذبابة الفاكهة، بين مستويات الأمينات الاحادية والفترات الشبيهة بفترات النوم عند الانسان “تكون خلالها الحشرة شبه خاملة”. وتبين للخبراء أن التشويش على فترة الخمول عند الحشرة ادى إلى ارتفاع مستويات امينات أحادية كما يحدث عن البشر. ومثل هذه النتائج تحمل في طياتها إشارة الى ان عملية ترميم وظيفة النواقل العصبية والتي نعرفها اليوم باسم النوم، كانت موجودة حتى قبل وجود الثديات على الأرض .

************************************************** *****************

النوم المبكر

يساعد على إنقاص الوزن

ثمة دراسات علمية جديدة تؤكد أن النوم المبكر يساعد على إنجاح نظام الحمية، وبالتالي يساعد على إنقاص الوزن.

فقد أكد عدد من الباحثين في الولايات المتحدة من خلال دراسة نشرتها مجلة الجمعية الطبية الأمريكية مؤخرا، أن نجاح الحمية التي يتبعها الإنسان تعتمد على عدد ساعات النوم التي يحصل عليها يوميا.

وأوضحت الدراسة أن عدم حصول المرء على النوم المريح يؤثر على إفراز هرمون التوتر "كورتيزول" المنظم للشهية، وبالتالي يؤدي إلى شعور المرء بالجوع، حتى وان تناولوا كميات كافية من الطعام.

وأكد العلماء أن على الأشخاص الذين يرغبون في إنقاص أوزانهم تغيير عاداتهم الغذائية وعاداتهم في النوم أيضا.

وشددوا على ضرورة تجنب أخذ قيلولة (النوم لفترة قصيرة) أثناء النهار، لتفادي حصول مشكلات في القدرة على النوم أثناء الليل.

وتضمنت الدراسة تقديم عدد من الإرشادات المفيدة في هذا السياق، ومن بينها عدم الذهاب إلى النوم عند الشعور بالجوع، والإبتعاد عن تناول وجبة دسمة قبل النوم.

كما نصح الراغبون في الحمية ممارسة الرياضة بشكل دوري قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل، ومحاولة استبدال الكافيين بالعصير الطازج، وأخذ حمام ساخن أو قضاء بعض الوقت في القراءة قبل الاستغراق في نوم عميق.

************************************************** *****************

قلة النوم

تضر بالذاكرة


ردود أفعال الشبان الذين يغالبهم النعاس شبيهة لحد كبير بردود أفعال من هم في العقد السابع من العمر.
سنغافورة - أظهرت دراسة جديدة نشرت نتائجها الجمعة أن قلة النوم تؤثر على الذاكرة وتضعف من أداء المخ حيث تكون ردود أفعال الشبان الذين يغالبهم النعاس شبيهة لحد كبير بردود أفعال من هم في العقد السابع من العمر.
وقام الدكتور مايكل تشي وزميله الباحث تشو وي تشيج بمعمل علم الجهاز العصبي التابع لمعامل بحوث الصحة بسنغافورة خلال البحث بدراسة آثار عدم النوم لمدة 24 ساعة على شبان تتراوح أعمارهم بين 19 و24 عاما.
ونشرت نتائج الدراسة في صحيفة ستريتس تايمز الصادرة في سنغافورة.
ونسبت الصحيفة إلى تشي قوله "إن أنماط نشاط المخ التي رصدناها في الشبان تماثل تلك التي رصدت في وقت سابق لدى الاشخاص كبار السن الاصحاء الذين يؤدون مهاما مماثلة تتصل بالذاكرة".
ودل ذلك على أن آليات مشتركة قد تكون وراء تراجع القدرة على التذكر لدى المجموعتين. وتوصلت الدراسة إلى أن القدرة على القيام بمهام بسيطة تتأثر أكثر من القدرة على التصدي لمهام أكثر تعقيدا.
واستخدم الباحثون أشعة الرنين المغناطيسي (إم.أر.آي) لمعرفة مناطق المخ التي تنشط عند القيام بمهام مختلفة تتعلق بالذاكرة.
وعلى النقيض من نتائج الدراسات الحالية في مجال البحوث النفسية والعصبية، توصلت الدراسة إلى أن العديد من المناطق الاخرى في المخ إلى جانب
الفصوص المخية الامامية تتأثر بالحرمان من النوم ويتراجع أداؤها كلما طالت فترة الحرمان

************************************************** *****************
زهور الياسمين

تحسّن المزاج وتساعد على النوم

كشفت دراسة نشرت حديثاً، أن النوم في غرف مملوءة بزهور الياسمين التي تفوح عطرا وبهجة، يحسّن المزاج ويساعد على الاسترخاء والهدوء والتمتع بأحلام سعيدة.

فقد وجد الخبراء في جامعة ويلينغ جيسويت بغرب فيرجينيا، في الولايات المتحدة، أن عبق الياسمين يريح الأعصاب ويشجع على نوم هادئ ومريح، الأمر الذي يساعد في المحافظة على النشاط والحيوية عند الاستيقاظ، وخاصة في فترات ما بعد الظهيرة والمساء.

ولاحظ العلماء أن الأشخاص الذين استنشقوا رائحة الياسمين ناموا أسرع من الآخرين الذين ناموا في غرف معطرة بزهرة الخزامي (اللافندر)، أو غرف غير معطرة، حيث بقوا يتقلبون ويتمايلون في فراشهم لفترات أطول، مؤكدين أن رائحة الياسمين كانت أكثر فعالية من العطور الأخرى في تحقيق نوعية نوم أفضل.

وتهدف هذه الدراسة التي نشرتها مجلة “البحوث النفسية والفسيولوجية”، إلى إثبات بعض الاعتقادات السائدة عن العلاج العطري ومعالجة المرضى بالزيوت المعطرة المستخلصة من النباتات والأزهار، لا سيما بعد أن اقترحت البحوث السابقة دورا مهما للياسمين واللافندر في مساعدة الإنسان على الاسترخاء وتخفيف شعوره بالقلق والتوتر وتحسين معنوياته.

ووجد هؤلاء بعد مراقبة نوم 20 شخصا لثلاث ليالي ، بحيث تم تعطير الغرف كل ليلة برائحة عطرية مختلفة كالياسمين أو اللافندر أو من دون تعطيرها، أن الأشخاص ناموا بصورة أفضل عندما استنشقوا رائحة الياسمين، وتقلبوا أقل أثناء النوم الليلي، وسجل مستنشقو الياسمين شعورا أقل بالقلق والتوتر عند استيقاظهم ، كما استطاعوا إكمال الاختبارات الذهنية التي أجريت لهم بشكل أسرع وأدق وأفضل عما كانوا عليه في الليالي الأخرى.

ويرى الخبراء أن مثل هذه الاكتشافات تدل على أن النوم مع رائحة الياسمين يساعد على النوم بصورة أفضل ويحافظ على النشاط والتيقظ وخاصة في فترات ما بعد الظهيرة، ويخفف الشعور بالإرهاق والكسل في نهاية اليوم، كما تساعد رائحة الياسمين في تحسين المزاج وحدوث تغيرات إيجابية في الجسم.


************************************************** *****************
هرمون النوم

يعالج الصداع النصفي

أظهرت تجارب علمية نشرت حديثا، أن هرمون الميلاتونين المستخدم بصورة شائعة كوسيلة للمساعدة على النوم، فعال أيضا في مكافحة نوبات الصداع النصفي (الشقيقة) والوقاية منها.


وأوضح الباحثون في مستشفى آلبيرت آينشتاين بساو باولو، أن هذا الهرمون يفرز من الغدة الصنوبرية في الدماغ ومسؤول عن تنظيم الدورة السيركادية اليومية لليل والنهار في الجسم، وقد أثبت العلم الحديث أن إفرازه يرتبط باضطرابات الصداع، حيث تتغير مستوياته في حالات الصداع العنقودي والشقيقة والصداع النصفي المزمن والنوع الذي يحدث في وقت الدورة الشهرية.



وقام فريق البحث باختبار فعالية الميلاتونين في تقليل أو منع الصداع النصفي عند 34 شخصا مصابين، بحيث تعاطوا 3 ملليغرامات من الميلاتونين قبل موعد النوم بنصف ساعة.



وسجل الباحثون في مجلة /علم الأعصاب/، أن 25 شخصا من أصل 32 أكملوا الدراسة، شهدوا انخفاضا ملموسا في تكرار نوبات الصداع بنسبة 50 في المائة بعد 3 أشهر من العلاج، وأظهر ثمانية منهم استجابة كاملة، بينما شهد 7 آخرون انخفاضا في تكرار الصداع بأكثر من 75 في المائة، ولم تزدد حدة النوبات عند أي منهم.



ولاحظ الخبراء أن الميلاتونين خفف شدة نوبات الصداع ومدتها، كما قلل الاستخدام الكلي لمسكنات الألم والحاجة للأدوية المخصصة لعلاج الشقيقة.

************************************************** *****************
قلة النوم

تسبب القرحة الهضمية

حذر فريق من الأطباء البريطانيين من وجود علاقة مباشرة بين قلة النوم أثناء الليل وزيادة خطر الإصابة بالقرحات الهضمية.

وأوضح الخبراء أن المواد الكيميائية المسؤولة عن إصلاح أي خلل أو تلف يصيب أنسجة المعدة والأمعاء الدقيقة، تتكون بشكل رئيسي أثناء الليل، لذا فإن عدم النوم ليلاً يؤدي إلى نقص هذه المواد، مما يؤدي إلى الإصابة بقرحة المعدة.

قام الباحثون بقياس مستويات بروتين “TFF2”، اللازم لإصلاح الأضرار في أنسجة المعدة، طوال اليوم عند 12 شخصا سليماً، بهدف تحديد تأثير أنماط النوم المختلفة في إنتاجه في الجسم.

ولاحظ هؤلاء أن مستويات هذا البروتين بلغت ذروتها خلال الليل، حيث تضاعفت بحوالي 340 مرة أثناء النوم، بينما وصلت إلى أدنى مستوياتها في فترة ما بعد الظهر إلى العصر.

وأوضح الأطباء أن هذا التضاعف البروتيني يساعد في ترميم التلف الذي تعرضت له الأنسجة الحيوية في المعدة والأمعاء، وبالتالي يمنع الإصابة بالقرحات والآلام الهضمية والمعوية.

************************************************** *****************

نقص النوم

يؤثر على الذاكرة والفهم والانتباه ويؤدي إلى الانفعال السريع والكآبة

العلماء الأميركيون يدرسون ظاهرة تقطع النوم ونقصه وتأثيراتها على حياة الإنسان * الناس الذين يعانون من نعاس مستمر أكثر المعرضين للفشل بسبب إصرارهم على إنهاء مهماتهم

حينما يدق جرس تنبيه ساعته عند الساعة السابعة صباحا، ينهض ديفيد ابستاين من فراشه بسرعة فيعبر الحجرة كي يضغط على زر «الإغفاءة القصيرة» (snooze) ثم يعود إلى سريره. وسيكرر ديفيد هذه الحالة حتى يحين موعد الاستيقاظ الحقيقي له بعد ساعة واحدة: أي في الساعة الثامنة.

وفي بلد ينام أكثر الناس فيه ما بين 6 أو 7 ساعات، بينما ينصح الخبراء بالنوم ليلا لفترة تبلغ 8 ساعات، يكون من النادر لشخص أن ينام بدون منبه. ولأن ذلك يتطلب جهادا مستمرا يصبح الضغط على زر «الإغفاءة» لتأخير وقت الاستيقاظ، جزءا من الطقوس المتبعة التي تسبق طقوس تناول قهوة الصباح.

* نوم متقطع

* على الرغم من أن العلماء لم يتناولوا بشكل خاص موضوع النوم المتقطع، لكن الباحثين في ميدان النوم يتفقون بأن نوبات الكرى القصيرة ليست جيدة، لأن الفائدة من التجديد الناجم عن هذه النوبات بالنسبة للشخص المعني، تتضاءل بسبب قصرها. ويقول الدكتور ادوارد ستيبانسكي الذي درس ظاهرة النوم المتقطع في مركز جامعة راش الطبي بشيكاغو انه «حتى ذلك الضجيج الواضح الذي لا يوقظك، يكون مقلقلا لنوعية النوم نفسها. لهذا السبب فإن الشخص الذي يغفو أثناء مشاهدته التلفزيون يستيقظ وهو يشعر بالتعب. اما الشخص الذي ينهض لإعادة نصب توقيت المنبه فيكون تحت تأثير أكبر».

الأمر المهم ايضا درجة التعب التي يكون فيها المرء حينما يدق جرس الساعة بجانبه، فالشخص الذي ينام ثماني ساعات بدون انقطاع يغلق عادة زر «الإغفاءة» بدون أن يسقط ثانية في شباك النوم كما يقول الدكتور ستيبانسكي، وبعض الناس يبدون أكثر تحملا لدى فقدانهم لنوبات النوم القصيرة. لكن الشخص الذي لا ينام بما فيه الكفاية يكون منهكا جدا مع حلول آخر ايام اسبوع العمل، لأنه قد راكم دينا كبيرا من ساعات النوم خلال الأسبوع.

ولتعقيد الأمور أكثر، فإن الشعور باليقظة الكاملة لا يتعلق فقط بالقدر الكافي من النوم بكل أشكاله، بل أن جسم الإنسان لديه ساعة تنبيهه الخاصة، فهناك إيقاع في الجسم يستمر لأربع وعشرين ساعة كل يوم وفيه تنتظم شحنات الهرمونات المختلفة في الجسم مثل الكورتيزول والميلاتونين والغرلين، وهرمون النمو الذي ينظم النوم واليقظة إضافة إلى عمليات الجسم الأخرى.

وقد تعمل نوبات النوم بشكل مغاير لساعة التنبيه التي يحملها جسم المرء. وعند السعي لاختلاس قدر أكبر من النوم حينما يكون المرء معتادا على الاستيقاظ مبكرا، فإن الجسم في هذه الحالة يبدأ بتبني نمط اليقظة عن طريق جعل أي نوم إضافي خفيف ومتجزأ، حسبما يقول تيموثي روثرس مدير مركز بحوث مشاكل النوم في مستشفى هنري فورد بديترويت.

من جهة اخرى فإن جسم المرء يكون موضوعا فوق دورة أخرى متأخرة نتيجة لبقائه ساهرا إلى ساعة متأخرة وهذا ما يجعل الاستيقاظ باكرا عسيرا، لأن الجسم لم يضخ فيه القدر الكافي بعد من هرمون الكورتيزول والهرمونات الأخرى التي تساعد على استيقاظ الناس.

مع ذلك يظل الكثير من الناس قادرين على الاستيقاظ رغم العجز في ساعات نومهم عن طريق تناول منبهات مختلفة مثل الكافئين وممارسة التمارين الرياضية أو البقاء مشغولين. وبعض الناس الذين يعانون من نقص في عدد ساعات النوم لا يعتبرون أنفسهم متعبين نتيجة لقناعتهم أنهم يؤدون أشغالهم بشكل طبيعي، حسبما يقول الدكتور ديفيد دينجز رئيس قسم النوم وبيولوجيا الوقت في كلية الطب بجامعة بنسلفانيا.

* قلة النوم

* لكن الأدلة تتزايد يوما بعد يوم عن المخاطر الناجمة عن «ديون» النـــوم التي وقع الكثير من الناس في شراكها، فقد نشر الدكتور روهرز في عدد مجلة «جورنال سليب» (مجلة النوم) لشهر أغسطس (آب) الماضي واحدة من سلسلة دراسات لقياس تأثير النوم على قرارات الناس ومخاطر القرارات مــن هــذا النوع.

وقال الدكتور روهرز في دراسته «الناس المتنبهون هم حساسون جدا من عمل ما يجب إنهاؤه، ومن مخاطر فقدان قدر من المال في حالة عدم انهائه. وكلما زادت كمية العمل زادت الحاجة إلى التوقف.

وعادة يكون الناس الذين يعانون من نعاس مستمر أكثر المعرضين للفشل بسبب إصرارهم على إنهاء المهمة التي يحققون من ورائه كسبا ماليا حتى لو كان هناك احتمال 100% من أنهم لن يستطيعوا إكمال المهمة».

وهناك دراسات كثيرة توضح تأثير نقص النوم على تخريب الذاكرة، وعلى الوقت اللازم لرد الفعل وعلى الفهم والانتباه. وحتى بالنسبة للحالات العاطفية فإنها من الممكن أن تتأثر بالنقص المزمن في ساعات النوم. وتعتبر حالة الانفعال السريع وزيادة مشاعر الكآبة مثالا لذلك، حسبما يقول الدكتور أرثر سبايلمان، بروفسور السيكولوجيا والباحث في النوم في المدينة الجامعية بنيويورك. ويقول سبايلمان ان ذلك يؤثر«حتى على الإبداع والقدرة على الاستمتاع». كذلك هناك قناعة متزايدة بين المتخصصين من أن نقص ساعات النوم له تأثير على الصحة ويسبب أعراضا مثل الصداع وزيادة احتمال الإصابة بالسمنة والسكر وأمراض ضيق صمامات القلب.
************************************************** *****************

قلة النوم

وراء سوء الحالة المزاجية

أظهر بحث نشر في بريطانيا ان قلة النوم تجعل ربع رؤساء العمل في بريطانيا يباشرون عملهم وهم في حالة مزاجية سيئة.

وتوصلت الدراسة وهي بعنوان “واصل الحلم.. النوم في مجتمع 24 ساعة/ 7 أيام” ان نصف المديرين المحرومين من النوم اعترفوا بالصراخ في وجه زملائهم بسبب الشعور بالاجهاد.

وقال 19 في المئة منهم ان من المرجح ان يرتكبوا أخطاء.

وقال تشارلز ليدبيتر الذي قام بالدراسة لحساب مؤسسة ديموس المستقلة ومتاجر التجزئة ايكيا “هؤلاء المديرون المحرمون من النوم وكثيرو الصياح الذين يميلون لارتكاب أخطاء مسؤولون عن ملايين العاملين في بريطانيا.”

وقال 39 في المئة ممن شملتهم الدراسة انهم في حاجة للنوم لفترات أطول. وكان الاطفال السبب الرئيسي للحرمان من النوم ليلا كما جاء ذكر الشعور بالقلق ازاء ضغوط العمل والشخير الصادرعن شريك الحياة من بين الاسباب الاخرى.

وللقضاء على المشكلة اقترح التقرير تزويد وسط المدن باماكن تسمح لمرتاديها بان يغفوا لبعض الوقت مقابل رسوم.

كما حثت الدراسة العاملين على أن يأخذوا قسطا من النوم في فترات الراحة من العمل وأوصت بمنح العاملين “أياما لالتقاط الانفاس” وبخاصة لمن يعولون أطفالا صغارا.

************************************************** *****************

النوم القليل

بعد مشكلة يساعد على حلها

قال العلماء في جامعة لوبيك بشمال ألمانيا إن “النوم لفترة من الوقت بعد التعرض لمشكلة يساعدك على حلها” ويتمشى هذا مع النصيحة التي غالبا ما يقدمها لك أصدقاؤك المخلصون عندما يطلبون منك النوم عند التعرض لمشكلة.

وكشف فريق من العلماء برئاسة أستاذ الغدد الصماء والاعصاب جان بورن أن مجموعة الاشخاص التي طلب منها حل العديد من الالغاز ولكن طلب منها النوم أولا كانت أسرع في التوصل إلى الحل عن مجموعة الاشخاص الاخرى التي لم تنم. ويقول بورن إن “النوم يعزز نفاذ البصيرة” مشيرا إلى أن البحث أظهر أن المخ يعيد هيكلة المعلومات التي يتلقاها خلال اليوم أثناء النوم.

ويضيف إن “النوم ليس مفيدا للاسترخاء فحسب وإنما يفيد أيضا في حل المشكلات. والنوم ضروري أيضا للتعلم بشكل فعال”.

ويقول الخبير إنه يتم ربط المعلومات الجديدة بمعلومات موجودة في الذاكرة طويلة المدى والنوم من دون أحلام مهم بشكل خاص في هذا الصدد.

والنوم لا يقوي فحسب الذاكرة الطبيعية وإنما أيضا “الذاكرة” الخاصة بالجهاز المناعي الذي يبدو أنها تعمل بشكل أفضل بعد الحصول على قسط جيد من الراحة. وقال بورن إن النوم بعد التطعيم يساعد على تقوية ذاكرة جهاز المناعة ضد العدوى.

************************************************** *****************

لماذا ننام؟
د. عقيل عبد الوهاب


يعتبر النوم جزءاً أساسياً وضرورياً من صحتنا وحياتنا اليومية، ولذلك فإن اضطراب النوم يسبب لنا قلقاً شديداً وشعوراً بعدم الارتياح.
وبالرغم من ذلك فإن كل شخص منا معرض الى صعوبات في النوم (الأرق) أو اضطراب النوم لفترة وجيزة ربما تستمر لبضعة ايام، ويسبب هذا بعض القلق أو التفكير حول الأرق يستقر الوضع بعدها عند زوال المسببات ومن ثم يستعيد الشخص نومه الطبيعي السابق.
عندما نخلد الى النوم لاندرك ما يدور حولنا وما يحصل داخل اجسامنا، هناك اشياء كثيرة تحصل داخل جسم الإنسان خلال فترة النوم الطبيعي كجزء من الصحة الطبيعية.
وهناك نوعان من النوم: النوم الذي يتميز بحركة العين السريعة والنوع الثاني بدون حركة العين السريعة. ويتكرر النوعان بالتناوب ما يقارب 4-5 مرات خلال النوم لمدة ما يقارب 90 ثانية لكل دورة، حيث يكون الدماغ نشطاً جداً خلال نوم الحركة السريعة للعين مع حدوث الأحلام خلالها، بينما يفرز الجسم خلال فترة النوع الثاني من النوم هرمونات مهمة الى الدم لاعادة نشاط وبناء الجسم وحيويته.
ماذا يحصل اذا لم نتمكن من النوم؟
من الطبيعي جداً أن نشعر بالتوتر والقلق عندما نعاني من صعوبة النوم او اضطراب النوم لبضعة ليال ولكن اذا استمرت الحالة لفترة طويلة يؤدي هذا الى اضطراب نفسي وارهاق جسماني ملحوظ على الشخص مع نوبات من النعاس خلال النهار وصعوبة في التركيز وصعوبة اتخاذ القرار وكذلك تدهور الإنجاز وشعور بالإحباط مما يعرض الشخص الى مواقف خطرة وبالذات عندما يؤدي عملاً يستوجب الانتباه كقيادة السيارة أو العمل على بعض الأجهزة المهمة..الخ تبين الإحصائيات بان اكثر أسباب حوادث الطرق هو بسبب الإرهاق وعدم النوم الطبيعي.
ما يحتاجه الإنسان من النوم الطبيعي يعتمد على عمر الشخص بالدرجة الأولى. فالأطفال الذين اعمارهم ما دون السنة يحتاجون لما يقارب 17 ساعة نوم باليوم بينما الأطفال أكبر سناً ما يقارب 9-10 ساعات نوم باليوم، اما البالغون فيحتاجون الى 7 - 8 ساعات نوم باليوم في الوقت الذي يحتاج كبار السن الى ساعات أقل من النوم غير العميق مع الاستيقاظ لعدة مرات خلال النوم.
ان ما يقارب 40% من البالغين يعانون من اضطراب النوم أو الأرق في مرحلة ما ولاسباب عديدة، بينما 15% منهم يعانون من درجة شديدة من الأرق او اضطراب النوم يستوجب العلاج الطبي المتخصص، وتزداد هذه النسبة عند النساء. ويستغرق الشخص في حالة الأرق ما يقارب 45 -60 دقيقة أو ربما اكثر قبل النوم أو ربما عدم النوم اطلاقاً في بعض الحالات، وكذلك الاستيقاظ لعدة مرات خلال النوم أو يستيقظ صباحاً مرهقاً.
وتعود حالة الأرق في بعض الأحيان الى بعض الضغوط النفسية أو المشاكل الشخصية أو العائلية أو ظروف العمل أو ربما بسب اعراض قلق او اكتئاب نفسي او بسبب بعض الامراض الجسمانية.
إرشادات لنوم صحي

هنالك عاملان مهمان للنوم الطبيعي، الأول: هو الشعور بالتعب وبالتالي الحاجة الى النوم، والعامل الثاني هو التوقيت البيولوجي للجسم والدماغ، لذلك صعوبة النوم في غير وقته الطبيعي كما يحصل في حالة السفر الى اماكن بعيدة بسبب الفرق الزمني الكبير.
نصائح عامة يمكن اتباعها لغرض الحصول على نوم طبيعي:
- اعتماد وقت محدد للنوم والاستيقاظ بغض النظر عن كمية ونوع النوم.
- عدم الانشغال في نشاطات اجتماعية أو مناقشة خلافات عائلية قبل موعد النوم.
- الاستمرار على نمط معين قبل النوم كالقراءة او الاسترخاء او الاستحمام الخ.
- تجنب المنبهات كالقهوة او الشاي أو النيكوتين قبل ما يقارب ثلاث ساعات من موعد النوم.
- تجنب المشروبات الكحولية أو العقاقير الطبية لغرض المساعدة على النوم لما لها من تبعات سلبية على النوم وربما الإدمان .
وفي حالة اتباع النصائح المذكورة وما زال الشخص يعاني من اضطراب النوم أو الأرق لفترة ما يقارب اسبوعين الى ثلاثة اسابيع يستوجب الاستشارة الطبية لغرض الوصول الى الأسباب والعلاج المناسب.
لقد ثبت بأن هنالك علاقة واضحة بين اضطراب النوم أو الأرق وتدهور الصحة الجسمانية والصحة النفسية لذلك فإن علاج اضطراب النوم او الأرق يعتمد بالأساس على اعتماد اسلوب التعامل مع الظروف المسببة لمشكلة النوم مع العلاج المناسب الذي يتضمن اسلوب الاسترخاء والعلاج النفسي أو السلوكي سواء تم ذلك مع العلاجات الطبية او من دونها وذلك لغرض استعادة حالة النوم الطبيعي، وانعكاساته الايجابية على صحة الشخص النفسية والجسمانية وكافة جوانب الحياة الشخصية والعامة.

************************************************** *****************
النوم الطويل

في نهاية الاسبوع يفيد المراهقين



ذكرت دراسة علمية عرضت في أحد المؤتمرات الدولية بمدينة سيدني الاسترالية أن ظاهرة الاستغراق في النوم لساعات طويلة خلال عطلة نهاية الاسبوع مفيدة حيث انها تتيح للجسم خاصة اجسام المراهقين تعويض النقص في عدد ساعات النوم خلال أيام الاسبوع.

وقال ديفيد دينجس من جامعة بنسلفانيا الامريكية ومعد الدراسة أمام المؤتمر إن المراهقين يحتاجون إلى النوم لمدة عشر ساعات يوميا ولذلك لا توجد مشكلة في تعويض النقص في عدد الساعات خلال عطلة نهاية الاسبوع.

وأشار دينجس إلى أن طبيعة الحياة في المدن تجعل من الصعب حصول المراهقين على كفايتهم من النوم، مشيرا إلى أن القهوة أصبحت ثاني أكثر السلع تداولا بعد النفط.

وأضاف أن تأثير القهوة قوي والناس تستخدمها للتغلب على الحاجة إلى النوم وهي ظاهرة خطرة.

وحذر الباحث من العواقب الوخيمة لعدم حصول الجسم على كفايته من النوم.

************************************************** *****************

الأحلام

رسائل من العقل الباطن

تتضمن رموزاً غامضة وتختلف عن الرؤيا



احتلت موضوعات تفسير الأحلام مساحة في مواقع الانترنت والبرامج التلفزيونية والمطبوعات الإعلامية ومجالس النساء. ومنذ وجد الانسان، كان الحلم بعالمه الواسع الذي يعج برموز وصور وطلاسم متباينة وغامضة في حين ان الكوابيس أسوأ حالاته يتعرض لها الانسان من حين الى آخر، فتعكر حياته ويبحث عن حل لنسيانها فيقع في صراع بين الوهم والواقع. وهناك من يهتم بتفسيرها ويخصص جزءاً من وقته لقراءة كتاب لتفسير الأحلام، وآخر يستشير أهل الدين اويتصفح الانترنت والبعض الآخر يتركها خلفه أملاً في ان ساعات النهار ستمحو تفاصيلها من ذاكرته.

سالم الكثيري يقول: أعتقد ان الأحلام جزء لا ينفصل عن حياة الانسان لأنها تعكس الأزمات التي يمر بها. والعقل الباطن أحياناً يهيئ حلولاً لها يصادف ان يكون بعضها صائباً.

وعندما أرى حلماً يبشرني بالخير أظل طوال اليوم في حالة نفسية جيدة وأشعر بسعادة غامرة. وأحياناً أستيقظ من النوم وأجد نفسي مشغولاً بحلم ما زلت أتذكره فأقرأ كتاب ابن سيرين لتفسير الأحلام.

ويضيف: هناك فرق ما بين الرؤيا والحلم، وعادة تأتي الرؤيا بعد صلاة الفجر مباشرة. والكوابيس تأتي بالطبع في الأحلام. وهناك رموز ومؤشرات شائعة في الثقافة والتراث الشعبي، فالحلم بالثعبان مثلاً عدو يخطط للايذاء، والحلم بالخيل الأبيض خير وبشارة والسقوط من فوق القمم المرتفعة هو الوقوع في مشكلة ما.

وتقول سناء قميصة: لم يشغلني الحلم قط في حياتي ولم أبحث قط عن تفسير لأحلامي على الرغم من انني حلمت من قبل بأشياء وبالفعل تحققت. وأعتقد ان ما يطلق على “الحلم” هو رؤية النائم لأحداث متسلسلة ومتكاملة لها معنى ويتذكرها الانسان بعدما يستيقظ. وهذا ما حدث لي وكان الحلم يتضمن دماء والبعض أكد لي ان رؤية الدماء تفسد الحلم، ولكنني لم أصدق وبعد عام وصلتني رسالة تفسيرية للحلم الذي رأيته واكتشفت ان الحلم كان استشرافاً للأحداث التي مرت بي طوال هذا العام.

وأضافت: النساء أكثر اهتماماً بهذا الشأن من الرجال، وأحياناً يجتمعن حول أحاديث عن الأحلام، وأحياناً تطرح هذه الموضوعات على الانترنت وفي القنوات الفضائية ولكنني لا أكترث بها لأنني واقعية، لأن ما يتعلق بالأحلام يقع في دائرة الغيبيات.



أحلام اليقظة: تؤكد ميس باقي ان الأحلام مرتبطة بشكل وثيق بما يخزنه العقل الباطن، فتقول: دراسات فرويد توضح ان العقل الباطن يعكس ما يراه الانسان طوال اليوم من مشكلات ومشاعر تتركب في الذاكرة وتأتي في الحلم في شكل مشاهد وصور.

والرؤيا بالطبع لا تأتي لانسان عادي مثل رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام. وقد خص الله من يراها بسمات معروفة. وتضيف: لدي كتاب تفسير الأحلام وأنا لا أتابعه إلا نادراً، وهناك بعض الأشخاص الذين يفسرون رموز الأحلام وأنا لا أوافقهم وأشعر أكثر بأحلام اليقظة، وتأتيني حينما أركز في أشياء أنوي القيام بها وأتوقع كيف ستسير أحداثها. وهناك أحلام تحمل رسالة محددة وأحياناً أرى أحلاماً تؤثر في نفسي وأشعر بالضيق ولكنني لا أتركها تؤثر في حياتي. وأرى ان مفردات ورموز الأحلام يتم تفسيرها وفقاً لوعي وثقافة الانسان والمجتمع.

وأشارت سهير فتحي شعراوي الى ان الأحلام لا تأتي من فراغ وأنها تحمل في أحيان كثيرة دلالات ومعاني مرتبطة بالواقع. تقول: لدي تجارب مع الأحلام، فعندما أحلم بشيء وأشعر انني مخنوقة وقلقة أسرع بالاتصال بأهلي لاطمئن عليهم، وبالفعل عندما أضغط عليهم لاخباري ماذا يحدث عندهم أجد تفسيراً للحلم الذي رأيته.

وتضيف: في أوقات أجد ان الحلم وراءه معنى فأسعى للسؤال عن تفسيره ولا أعتقد ان الكتب الخاصة بتفسير الأحلام لها أهمية او أستطيع من خلالها الاقتناع او الاعتماد عليها.

ويخزن العقل الباطن الأفكار والموضوعات التي تشغل الانسان وخاصة التي تشعره بالقلق والضيق ويترجمها في شكل صور في الحلم.

ويقال ان الحلم عكس الحقيقة فإذا رأى الانسان انه يبكي في الحلم فإنه فرج يأتيه في الحقيقة، ومن يرى البنت في الحلم فهي دنيا، والسمك رزق ورؤية الميت في الحلم شيء او موضوع قديم سيتجدد. وهناك الكثير من التفسيرات الشائعة في مجتمعاتنا العربية.



اتصال: شذا عبدالرحمن البين تقول: أحياناً أفكر في موضوع الحلم وأتعامل معه على محمل الجد، وعندما يمس الموضوع عائلتي فإن أول ما أفكر هو الاتصال بهم، وبوالدتي خاصة. وأحياناً أخرى أجدها مجرد تراكمات وانعكاسات لما حدث معي طوال اليوم. او نتيجة للتفكير في قضية شغلتني طويلاً. وعندما أرى كابوساً مزعجاً أظل طوال اليوم في حالة مزاجية سيئة والعكس صحيح، فالأحلام الجميلة تدفعني الى بدء يوم مفعم بالحيوية والنشاط والتفاؤل.

وأنا مؤمنة بأن الرؤيا ينفرد بها أشخاص محددون يتصفون بالورع والتقوى أكثر من غيرهم وعادة ما نجد الرؤيا أكثر عند رجال الدين. وتضيف: الاهتمام بالأحلام كان شائعاً وما زال، وخاصة لدى السيدات. وهناك صور في الحلم لها رموز في الواقع كما يقول البعض، فمثلاً الحية صديقة سيئة، وإذا مات شخص فسيكتب له عمر جديد.

ويرفض شريف الشافعي فكرة النظر إلى الأحلام أو الاهتمام بها فيقول: لا أعتقد ان وراء الأحلام تفسيراً صحيحاً. وبالتالي فهي لا تشكل قيمة في حياة الانسان، إلا الرؤيا فهي من عند الله والانسان الذي ينعم عليه بالرؤيا هو قريب جداً من العبادات وله صفات خاصة.

ويضيف: فور أن استيقظ من النوم أنسى ما حلمت به في الليل ولا أهتم أبداً بهذا الشأن ولكنني أرى أحلام اليقظة وكثيراً ما يحدث لي ان أغفو ما بين النوم والوعي وأتصور ما سوف يحدث من تفاصيل في شيء أحلم به او أتمناه في المستقبل.

ويتفق في الرأي عمرو قاسم فيقول: لا تشغل الأحلام تفكيري مطلقاً ولا أهتم بها، ونادراً ما أحلم، وإذا رأيت كابوساً أحاول عدم التفكير فيه حتى لا يؤثر في حالتي المزاجية ولكنني أشعر بالتفاؤل وأطمئن إذا رأيت حلماً جميلاً وتذكرته وأظل أردد مشاهده في ذهني طوال اليوم.

وأضاف: من الحالات النادرة ان أعطي مساحة من وقتي للحلم لأن دوامي طويل وفي حالة ارتباط الأحداث بشكل سيئ مع الواقع يبدأ القلق يراودني وأحياناً أستشير أصدقائي الذين يهتمون بمتابعة تفسير الأحلام. ولم أشعر يوماً بالرغبة في البحث عن معنى حلم او الى ما يرمز إليه، ولا تجذبني البرامج التلفزيونية ومواقع الانترنت المتخصصة بتفسير الأحلام.



إشارات: “يشدني تفسير الجدات والبرامج التلفزيونية للأحلام، وفعلاً يصادف ان تكون المعاني والرموز قريبة من الأحداث الواقعية” بهذه الكلمات عبر صفوان سويد عن رأيه في الأحلام. وقال: هناك فرق كبير بين الرؤيا وهي رسالة من الله والحلم الذي يأتي بالكوابيس أحياناً مما يعكر صفو اليوم وأحياناً أخرى يحمل دلالات تتعلق بموضوعات انتظر تحقيقها مثل البدء في مشروع او انجاز عمل ما. وحينما احتار في الأمر أذهب الى الجدات اللواتي لديهن خبرة في تفسير الأحلام، وحيث أشعر بالارتياح والاطمئنان والتفاؤل.

وتؤكد سارة بدر الدين الرؤيا فتقول: انا مؤمنة بالرؤيا وقد تحدث عنها الرسول صلى الله عليه وسلم وشاهدها كثيراً وكذلك باقي الرسل والأنبياء، وبالطبع هي رسالة من الله. اما الأحلام فتجسد المشاهد والحوار الذي اختزنه العقل الباطن طوال اليوم ليقدم حلاً لمشكلة ما في المنام.

وبالنسبة لي أشعر بالتفاؤل عندما أرى في منامي أشياء تبشرني وفي حالة الأحلام المزعجة وهي من الشيطان أشعر بالخوف وأستعيذ بالله من الشيطان وأحاول نسيان الحلم.

وتضيف: عندما أرى حلماً مهماً أبحث في كتاب “تفسير الأحلام” لابن سيرين عن دلالاته، فإذا كان معناه جيداً أضعه في الاعتبار، أما إذا كان سيئاً، فأحاول نسيانه.

ومن أبرز الرموز التي تعلمتها في تفسير الأحلام ان الفضة أفضل من الذهب في الحلم، لأن لون الذهب الأصفر يرمز الى المرض.



نشاط ذهني: وذكر الدكتور عابد ابومغيصب استشاري أمراض نفسية وعصبية ان الاحلام جزء من النشاط الذهني والطبيعي لكل انسان، وأنها لا ترتبط بالمرض النفسي إلا في حالات نادرة وهي الأحلام المتكررة بالشكل نفسه، وعادة ما يصاحبها قلق وفزع، وتكون نتيجة ضغوط نفسية او قلق انفصالي واضطراب في النوم كما يحدث عند بعض الأطفال. ويقول: ما يهم الطبيب النفسي هي الأحلام المتكررة بصورة واحدة، وتحدث هذه الحالة مع الأشخاص الذين يتعرضون لضغوط اقتصادية او اجتماعية او مرضية. والحلم ضروري لتجديد طاقة الدماغ. ويؤكد العلماء ان هناك هرمونات تخرج ليلاً أكثر من النهار. ويعتقد ان الخلايا العصبية تتخلص من المواد المتراكمة بها في الحلم.

والحلم توقع لما يحدث في النهار، كالانسان الذي يتمنى الحصول على النجاح او انجاز مهمة ما او الحصول على رخصة قيادة، وجميعها أحلام ترتبط بالواقع ولكنها لا تعكس الحقيقة بالضبط بل تدل عليها.

وأضاف الدكتور عابد: عادة ينسى الحلم في الصباح، وفي حالة تكراره يحفظه الانسان فإذا كان كابوساً مصحوباً بقلق، فمن الطبيعي ان يؤثر في الانسان، فيشعر بالتشاؤم والتوتر والحزن ولكنه سينساه بمجرد ان يؤكد لنفسه انه ليس سوى حلم غير واقعي ولن يؤثر في حياته، ويقوم بتمرينات رياضية وللنفس ويحاول الاسترخاء. وعادة يحدث الكابوس عند بعض الناس نتيجة للقلق والضغط او مشكلات خاصة بالأكل إذا أكثر من الطعام او نام وهو جائع.

ويرى الدكتور عبدالله عبدالرحمن استاذ مساعد في قسم علم النفس في جامعة الامارات ان الحلم يجسد النشاطات اليومية للانسان فيقول: هناك أشياء يستطيع الانسان ان يقولها ويصرح بها للآخرين، وأخرى لا يستطيع ذكرها فتأتي في الحلم كنوع من التنفيس وخاصة الجوانب القديمة. وبشكل عام لا نستطيع الحكم على الانسان من خلال أحلامه ولا نعتمد عليها في العلاج إلا في حالات التحليل النفسي، وهو أسلوب قديم في العلاج ولا بد من معرفة محتوى هذا الحلم، ويحاول هذا العلاج فهم المشكلة للوقوف على السبب الرئيسي.

ويضيف: هناك فرق ما بين الحلم والرؤيا التي ذكرها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. وبشكل عام من المفترض ألا يعطي الانسان أي أهمية للحلم إلا في الحالات المرضية التي هي بالفعل في حاجة لطبيب. وبالنسبة لي لا تؤثر الأحلام في حياتي اليومية اطلاقاً مهما تكن لأنني مؤمن بأنها مجرد أحلام.

وأكد فضيلة الشيخ الدكتور محمد سليمان فرج الواعظ في وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية ان الرؤى والأحلام لها تشريع اسلامي، ويقول: ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “الرؤيا جزء من 46 جزءاً من النبوة”، وكانت رؤياه صلى الله عليه وسلم كفلق الصبح أي يصبح فتتحقق، كما تحدث الرسول صلى الله عليه وسلم عن المبشرات وفسرها بالرؤيا الصالحة.

وقال د. فرج ان الحلم ثلاثة أنواع، الأول رؤيا من الله تعالى وهي بشرى يشجع ويبشر بها الطائعين بالخير ودخول الجنة مثل رؤيا الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام. والنوع الثاني رؤيا من وساوس النفس أي أضغاث أحلام ويتضمن الحلم أشياء من الفكر كسيطرة الشهوات والارهاق والتعب او زيادة الشبع.

والنوع الثالث رؤيا عادية ربما يكون فيها اشارات وعبر وعظات ويستدل بها في بعض الأمور.

وأكد ان الرسول صلى الله عليه وسلم فسر بعض الرؤى للصحابة. وأن الانسان عندما يرى حلماً لا يسره لا يقصه على أحد ويستعيذ بالله من الشيطان وينفث على يساره ويقرأ الفاتحة والمعوذات و”قل هو الله أحد”. وإذا كانت الرؤيا صالحة فلا يقصها إلا على أحبائه او عالم ليفسرها او يقرأ كتب العلماء المتخصصين في تفسير الأحلام.

وحذر من التخطيط للمستقبل بناء على الأحلام. وقال ان الاستخارة في الشريعة تعني ان يختار الإنسان ما ينشرح له قلبه ولا تشترط الاستخارة الرؤيا. وأن يمضي الانسان في حياته بتفاؤل وأن يتبع كتاب الله وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم.


************************************************** *****************

النوم الكثير يكافح البدانة!

أظهرت دراسة طبية جديدة أجريت في جامعة كولومبيا، أن الحرمان من النوم يجعل الإنسان أكثر استعدادا لإفراط الوزن ويزيد خطر إصابته بالبدانة.

ووجد الباحثون في جمعية أمريكا الشمالية لدراسات البدانة، بعد متابعة البيانات المسجلة في برنامج الفحص الوطني للتغذية والصحة، لأكثر من تسعة آلاف شخص بين العامين 1982 -،1984 و8 آلاف آخرين عام 1987 أن الأشخاص الذين سجلوا نوما ليليا أقل من سبع ساعات تعرضوا بشكل عام لخطر أعلى للإصابة بالبدانة.

ولاحظ الخبراء أن الذين ناموا لخمس ساعات كل ليلة، تعرضوا للبدانة بنسبة 73 في المائة، وعند الذين ناموا لست ساعات حوالي 27 في المائة، مقارنة مع من ناموا لسبع أو تسع ساعات، مشيرين إلى أن ساعة واحدة قد تحدث فرقا ملحوظا في نسبة الخطر. وكشف هؤلاء عن أن الأشخاص الذين ينامون ساعتين أو أربع ساعات ليليا، أكثر عرضة للبدانة بنحو 67 في المائة من الذين ينامون لسبع أو تسع ساعات، مشيرين إلى أن العلاقة بين النوم والبدانة بقيت كما هي حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل الخطر الأخرى. ولم يتضح سبب هذه العلاقة بعد، ولكن العلماء يعتقدون أن أجسام البشر تخزّن الدهن في فصل الصيف حيث الليالي القصيرة والطعام الوفير، استعدادا لفصل الشتاء البارد ولياليه الطويلة وقلة الموارد الغذائية فيه، ونتيجة لذلك، فإن النوم القليل قد يلعب دورا في تنشيط الجسم لزيادة استهلاك الغذاء وتخزين الدهون.

وأظهرت الدراسات الأخرى أن حساسية الأنسولين ومستويات نوعين من الهرمونات المرتبطة بالشهية، وهما “ليبتين” الذي يسيطر على الشهية، و”غريلين” الذي يعتبر منشطا لها، قد يتأثران بقلة النوم، وهو ما ينعكس سلبا على الوزن.

************************************************** *****************


كيف تنام بعمق؟

التثاؤب هو أول مؤشر على أنك لم تعد يقظا كما يخيل لك. فبعد 18 ساعة من دون نوم، تبدأ سرعة ردة الفعل بالانخفاض من ربع ثانية إلى نصف ثانية ثم أكثر فأكثر. وكمعظم البشر، سوف تعاني من إغفاءات سريعة، ثم بعد ذلك تتثاقل حركة الجفنين وبعد مضي عشرين ساعة بلا نوم، سوف تتعرض لإغفاءة بين الحين والآخر، في حالة تشبه حالة مخمور نسبة الكحول في دمه 08.0 وهذا يكفي لتغريمك أو سجنك في معظم البلدان الأوروبية على سبيل المثال.

وقد تشعر بشيء من النشاط مع شروق الشمس، غير أن ذلك لا يغير من الحال شيئا، فكلما طالت فترة بقائك مستيقظا كلما تراجعت حالتك. ويقول خبير النوم في كلية الطب التابعة لجامعة بنسلفانيا: “في الليلة الثانية يصبح الأمر كارثيا بالنسبة لما كان عليه في الليلة الأولى، وسرعان ما تنهار”.

ورغم أهمية النوم الذي يعتبر حاجة ضرورية شأنه شأن الطعام والجنس بالنسبة لجميع الكائنات الحية، إلا العلماء لا يعلمون حتى الآن الدور الذي يلعبه النوم بشكل دقيق.

فهل النوم ضروري لتنشيط الدماغ؟

صحيح أن الدماغ يستفيد من النوم الليلي الجيد، ولكن لا يوجد إجماع بين خبراء النوم حول شكل ونوع هذه الفائدة.

وتقول إحدى النظريات ان النوم يتيح للدماغ مراجعة وتعزيز جميع أنواع المعلومات التي جمعها خلال اليقظة. وتقول أخرى إننا ننام كي نتيح للدماغ تجميع وقوده والتخلص من النفايات، في حين تقول ثالثة بدأت جذورها تتأصل، إن النوم يقوم بدور غامض يساعدنا على صقل مهاراتنا مثل عزف البيانو و ركوب الدراجات.

والمعلومات المتوفرة عن النوم حاليا، هي حديثة العهد وحصل عليها العلماء من خلال استخدام تقنية تقليدية هي تخطيط كهربية الدماغ “EEG” تقدم صورا للأمواج الكهربية الدماغية، إلى جانب تقنيات تصوير أكثر تطورا وأساليب تخطيط عصبي التي توفر صورا مفصلة للدماغ النائم ونشاطاته خلال فترة الاستراحة على مستوى الخلية العصبية الواحدة.

ويقول الدكتور جيليو تونوني، خبير العلوم العصبية والنفسية في جامعة ويسكونسين في ماديسون: “أصبح لدينا فجأة افتراضات يمكن أن تفسر أشياء كثيرة، ولكن ما باستطاعة أحد أن يجزم صواب أو خطأ هذه النظريات. بيد أن الوضع تغير عما كان عليه قبل بضع سنوات عندما كانت الصورة غامضة تماما في مرحلة زمنية معنونة بتساؤل هو: من يدري؟ يمكن أن يكون النوم أي شيء”.

وعليه، في ظل غياب نظرية جيدة عن دور النوم، ركز العلماء على المعلومات المتوفرة لديهم لعلاج الجوانب التي يمكن ان تلعب دورا في النوم، مثل التوتر ومتلازمة الساق المتحركة وانقطاع النفس النومي. واكتشف العلماء أن دورة النوم لدى جميع الثدييات، باستثناء الدلافين والحيتان، تنقسم إلى مرحلتين تسمى الأولى نوم حركة العين السريعة والثانية وتسمى الثانية ببساطة نوم غير الحركة السريعة للعين. وتستغرق هذه الدورة لدى الإنسان 90 دقيقة. ومع اقتراب الفجر تزداد فترة نوم الحركة السريعة وتنخفض فترة نوم غير الحركة السريعة.

ولو ألقينا نظرة على صور التخطيط الدماغي لأشخاص خلال نوم الحركة السريعة لوجدنا ان نشاط الدماغ مرتفع ولو أيقظت هؤلاء الأشخاص خلال تلك المرحلة لقالوا لك إنهم كانوا يحلمون. ويقول الخبراء إن الحلم خلال هذه الفترة يتكون من صورة أو صورتين بسيطتين، ولكن رغم الميثولوجيا التي تحيط بالأحلام، غير أن العلماء الذين أجروا دراسات حولها لم يحالفهم الحظ بالتوصل إلى نتائج ثابتة. والرأي المجمع عليه الآن يقول إن الأحلام ليست سوى عملية تكرير عشوائية لبقايا وشظايا أحداث اليوم السابق.

وأما صور النشاط الكهربي للدماغ التي أخذت أثناء نوم غير الحركة السريعة للعين، فقد كشفت عن وجود أربع مراحل مختلفة تتدرج من النوم الخفيف إلى العميق. وتتسم المرحلتان الثالثة والرابعة من نوم غير الحركة السريعة للعين، بأمواج كهربية منخفضة التردد، مما دفع العلماء إلى تسمية هذه الظاهرة “نوم الموجة البطيئة”. والمثير في الأمر أن البشر يمضون وقتا أطول في نوم الموجة البطيئة خلال الساعات الثلاث الأولى من الليل مقارنة بالفترة التي تسبق الاستيقاظ. والأطفال هم أسياد هذا النوع من النوم مما يفسر نومهم العميق وعدم استيقاظهم عندما نحملهم وهم نيام من السيارة إلى السرير على سبيل المثال. وفي المقابل تنخفض مدة نوم الموجة البطيئة بشكل مطرد لدى البالغين مع التقدم في السن، وقد يكون هذا هو السبب في استيقاظهم عدة مرات أحيانا أثناء الليل.

وتركز اهتمام الباحثين على مدى سنوات، على نوم الحركة السريعة للعين لأنه، على ما يبدو أكثر إثارة بما فيه من أحلام، ولكنهم كانوا يواجهون دائما بحائط مسدود.

وشهد عقد التسعينات حدثين مهمين ساهما في إحياء الأبحاث والدراسات حول الوظيفة الرئيسية للنوم. ففي عام ،1994 أشارت إحدى الدراسات إلى أن الباحثين كانوا يدرسون النوع الخاطئ من عمليات معالجة الذاكرة في الوقت الذي شهدت فيه تقنيات دراسة الدماغ النائم تطورات كبيرة. واكتشف الباحثون أن قدرة الشخص على إدراك نماذج معينة على شاشة الكمبيوتر مرتبطة مباشرة بالقسط الذي يناله من نوم الحركة السريعة للعين. وتعتمد مثل هذه المهارات على ما يسمى ب “الذاكرة الإجرائية” التي تلعب دورا رئيسيا في إنجاز أي مهمة تتطلب تكرارا وممارسة. واستحضار حقيقة مثل تاريخ إحدى معارك الحرب العالمية الثانية على سبيل المثال، هو مثال على ما يعرف باسم “الذاكرة التصريحية” وهي إحدى الإمكانات التي على ما يبدو، لا تتأثر بنوم الحركة السريعة للعين. ويقول روبرت ستيكجولد، خبير العلوم الادراكية في كلية هارفرد الطبية: “ما زالت معلوماتنا عن الذاكرة ضحلة جدا”.

بيد أن الحال قد تغير إلى حد ما عندما حدد العلماء نوع الذاكرة التي يجب أن يجروا دراسة عليها. فعلى مدى العامين الماضيين، أجرى ستيكجلد بالتعاون مع فريق من العلماء دراسة على تأثيرات النوم على الذاكرة الإجرائية الخاصة بالمهارات الحركية. وطلب العلماء من مجموعة من المتطوعين أن يطبعوا سلسلة من الأرقام وتكرار ذلك مرارا لكي يحققوا أعلى سرعة. وتبين للعلماء أن الأشخاص الذي تعلموا ذلك خلال المساء وأخذوا قسطا جيدا من النوم كانوا أسرع بنسبة تراوحت بين 15و 20% وأدق بنسبة تراوحت بين 30 و40% من هؤلاء الذين مارسوا ذلك في الصباح وأخذوا قسطا من الراحة بعد 12 ساعة. وأكثر ما أدهش العلماء هو أن الذين شهدوا تحسنا كبيرا هم الذين أمضوا معظم الوقت في المرحلة الثانية من نوم غير الحركة السريعة للعين.

وفي دراسة نشرها جان بورن وزملاؤه في جامعة لوبيك الألمانية، طلبوا فيها من 106 أشخاص تحويل سلسلة من الأرقام إلى مجموعة أرقام أخرى مختلفة باستخدام معادلة حسابية مملة. وكانت هناك حيلة بسيطة يمكن أن تختصر زمن العمليات الحسابية. وتبين أن النوم العميق بين جلسات التدريب، استطاع أن يرفع احتمال كشف الحيلة بنسبة تتراوح بين 23 إلى 59%. وبكلام آخر، قد لا يكون النوم ضرورة مطلقة للتغلب على الصعوبة الرياضية ولكنه بلا شك يساعد في ذلك كثيرا.

وهنا يطرح السؤال التالي نفسه: هل يمكن للتقنيات الجديدة التي تتيح للباحثين دراسة النوم على المستوى الجزيئي؟ لقد تمكن خبراء العلوم منذ سنوات من تسجيل انطلاق إشارة الخلية العصبية باستخدام أقطاب كهربائية تم زرعها في أدمغة حيوانات الاختبار، ولكنهم لم يتمكنوا سوى من فترة قصيرة من تطوير أقطاب صغيرة وأجهزة كمبيوتر قوية قادرة على تسجيل نشاط مجموعة من الخلايا العصبية بشكل مباشر. والهدف من ذلك هو مراقبة تغير نماذج نشاط الخلايا العصبية أثناء النوم. ويقول بروس ماكنوتون، خبير العلوم النفسية والفيزيولوجية في جامعة أريزونا: “كان تسجيل نشاط 500 خلية عصبية يستغرق أياما، وهذه كمية ليست كبيرة إذا ما عرفنا أن الدماغ يتكون من 125 مليون خلية عصبية”. ومع ذلك كان ذلك الرقم كافيا ليدفعه إلى إجراء دراسات حول الموضوع.

وأظهرت تسجيلات ماكنوتون أن نفس الأعصاب التي تنشط خلال النهار، تنشط خلال نوم الحركة السريعة للعين. ويقول إن ذلك يشير إلى أن “الدماغ في تلك المرحلة يراجع بيانات الأحداث الأخيرة ويحولها إلى روابط عصبية. والمثير في الأمر هو أن هذه العملية لا تحدث خلال النوم فقط، بل أيضا أثناء فترات الراحة خلال اليوم”.

ووفرت التقنيات الأكثر تطورا بعدا آخر لما يمكن أن يحدث خلال نوم الموجة البطيئة. ففي دراسة نشرتها مجلة “نيتشر” في يوليو الماضي، أشار تونوني وزملاؤه في جامعة ويسكونسين، إلى أن الجزء من الدماغ الذي يكون مشغولا في تعلم مهارة جديدة أثناء اليقظة، يحتاج إلى مدة أطول من نوم الموجة البطيئة من أجل تعزيز أدائه. ويتوقع تونيني أنه بدلا من تعزيز الروابط العصبية المسؤولة عن أداء مهمة محددة، كما بدا في التجربة على فئران خلال النهار أو أثناء نوم الحركة السريعة، يعمل نوم الموجة البطيئة على إضعاف الروابط بين الأعصاب. وأوضح قائلا: “يستهلك الدماغ بشكل طبيعي 20% من طاقة الجسم ومعظم تلك الطاقة يستهلك في المحافظة على نقاط الاشتباك العصبي بين العصبونات. وعليه، كلما تعلمت أكثر كلما زاد عدد نقاط الاشتباك العصبي. و لذلك إذا كانت نقاط الاشتباك العصبية قوية مع نهاية اليوم، فإن تكلفة تشغيل الدماغ ستكون أكبر، وربما يحتاج ذلك إلى 20% أخرى”.

وبعد بضعة أيام، سوف تحتاج نقاط الاشتباك العصبي الجديدة إلى كمية طاقة أكبر لا يستطيع الجسم توفيرها. وعليه، لا بد من إضعاف بعض تلك الروابط العصبية، وهو الأمر الذي ربما يحدث خلال نوم الموجة البطيئة على أفضل تقدير.

ولا يزال هذا التفسير نظرياً حتى الآن، ولكن تونوني يقول إن لديه الدليل الذي يثبت صحته، ويقول: “تنشط العصبونات لمدة نصف ثانية وتخمد في النصف التالي من الثانية خلال نوم الموجة البسيطة. ولأسباب كهربائية بيولوجية، تبين أن هذا التناوب يتيح للدماغ خفض قوة الروابط العصبية بين العصبونات ويجعلها هذه الأخيرة أكثر مرونة وأكثر كفاءة وربما يسمح بالتخلص من الروابط الأكثر ضعفا الأمر الذي يفسح المجال للدماغ كي يتعلم أشياء جديدة في الصباح التالي”.

ويقول تيري سيجنوفيسكي: “إن الخلود إلى النوم يشبه مغادرتك للمنزل مفسحا المجال للعمال كي يقوموا بتجديده، لأنك لا تريد أن تعيش في بيت تغمره الفوضى”. وربما يحتاج الدماغ إلى ترميم نفسه، حيث يقول الدكتور جريجوري بيلينكي في جماعة ولاية واشنطن: “لا شك في أن معظمنا خلد إلى النوم مرة وهو يفكر في حل لمشكلة معينة، ثم استيقظ في اليوم التالي ليجد الحل ماثلا أمامه”.

والدماغ شأنه كبقية الجسم، يعمل بالجلوكوز. فقد أظهر بيلينكي وزملاؤه باستخدام تقنيات التصوير الضوئي للدماغ، أن قدرة الدماغ على استخدام الجلوكوز تنخفض بشكل دراماتيكي بعد 24 ساعة من الاستيقاظ، مما يشير إلى انخفاض في نشاط دماغ رغم وجود كمية كافية من الجلوكوز. والانخفاض الأكبر يحدث في مناطق القشرة الدماغية المسؤولة عن التوقع والتوافق بين المشاعر والأسباب. بيد أن هذا الانخفاض يستقر بعد مضي 24 ساعة بخلاف الأداء التي يستمر في التراجع ولا أحد يعرف السبب الذي يكمن وراء ذلك.

وبالإضافة إلى إعادة تزويد الدماغ بالطاقة، يبدو أن النوم يعمل أيضا على تخليصه من السموم. فالحيوانات التي تتسم بمعدل استقلاب عال مثل جرذان الحقول والخفافيش، تستهلك الكثير من السعرات الحرارية وتنتج كميات كبيرة من الجزيئات الضارة التي تسمى الشوارد السامة. ويقول جيروم سيجيل، خبير العلوم العصبية في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس: “الدماغ أكثر الأعضاء عرضة لتأثيرات هذه الظاهرة لأن الخلايا العصبية لا تتجدد”. وعليه، من الممكن أن يعمل النوم على توفير فرصة للدماغ كي يتمكن من التعامل مع الكميات الكبيرة من الشوارد السامة.

وهناك دراسات عديدة حول النوم لا تمت بصلة إلى الدماغ. فقبل بضع سنوات وبعد أن تمكن الباحثون من عزل هرمون طبيعي أسموه “ليبتين” وهو الذي يقول للدماغ ان الجسم يمتلك كمية كافية من الأنسجة الدهنية، بدأت إيف فانكاوتر وزملاؤها في جامعة شيكاغو بالتساؤل عما إذا كان الحرمان من النوم أي علاقة بكمية الليبتين في الدم. واكتشف الخبراء بعد السماح ل 12 رجلا متطوعا بالنوم لمدة 4 ساعات يوميا على مدى بضعة أيام، أن مستوى الليبتين قد انخفض بشكل حاد، الأمر الذي أشار إلى الدماغ بأن هناك حاجة إلى عدد كبير من السعرات الحرارية. فهل يؤدي الخلل في التوازن الهرموني إلى زيادة الوزن؟ ربما. فقد توصل باحثون في جامعة ويسكونسين إلى نتائج مشابهة عبر دراسة شملت 1000 متطوع. وفي المقابل، هل زيادة الوزن تؤثر على مستوى جودة النوم؟ وتضيف فانكاوتر “النوم لا يفيد الدماغ فقط بل هو ضروري لبقية الجسم أيضا”. ورغم كل هذه النظريات والطروحات والملاحظات، يعترف الباحثون بأن أحدا لا يعرف على وجه الأكيد الدور الذي يلعبه النوم وطبيعة أهميته بالنسبة للدماغ والجسم بشكل عام، كما أنهم لا يعرفون كمية النوم التي تكفي ليستمر الجسم في العمل بشكل منتظم.

************************************************** *****************

الموسيقا الهادئة

أفضل الوسائل لنوم مريح

توقف عن ابتلاع الحبوب المنومة واستمع للموسيقا الهادئة لتستمتع بنوم عميق ومريح .. هذا ما ينصحك به الباحثون في تايوان بعد أن اكتشفوا أن 45 دقيقة من الموسيقا الهادئة الراخية للأعصاب قبل النوم، تمنحك ليلة مريحة وممتعة.

فقد وجد هؤلاء في دراستهم التي نشرتها مجلة “التمريض المتقدم”، بعد دراسة أنماط النوم عند 60 شخصا من كبار السن، يعانون من مشكلات واضطرابات في النوم، أن الاستماع للموسيقا الهادئة لا تضمن نوما مريحا وحسب، بل تقي من التأثيرات الجانبية السلبية التي تسببها العلاجات والعقاقير المنوّمة. ولاحظ الخبراء أن الأشخاص الذين استمعوا لموسيقا كلاسيكية هادئة قبل النوم شهدوا تحسنات كبيرة وحظوا بفترات نوم أفضل وأعمق، وكانوا أقل شعورا بالتعب والانزعاج خلال النهار بنسبة 35 في المائة، مقارنة مع الذين لم يستمعوا لها. وأوضح العلماء أن الاستماع للموسيقا الهادئة والرقيقة، يسبب تغيرات جسدية معينة تساعد على النوم المريح، كتقليل عدد دقات القلب ومعدل التنفس، والمساعدة على الاسترخاء والهدوء. وأشار الباحثون إلى أن نسبة التحسن العام بين أفراد المجموعة التي استمعت للموسيقى قبل النوم في الأسبوع الأول بلغت 26 في المائة، واستمرت هذه النسبة بالارتفاع كلما ازدادت فترة الاستماع للنغمات الهادئة.

************************************************** *****************

النوم الكثير أثناء الحمل

يضعف عظام الأم

أظهرت دراسة جديدة نشرتها المجلة الأمريكية للنسائية والتوليد، أن المرأة التي تحتاج إلى النوم الكثير والراحة الدائمة في السرير أثناء فترة الحمل، تواجه خطرا أكبر للإصابة بترقق العظام وخسارتها. ووجد الباحثون في المعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية، بعد قياس الكثافة المعدنية للعظام في الفترة ما بين الأسبوعين السادس عشر والسادس والثلاثين من الحمل عند 181 سيدة يتلقين العناية الطبية، أن الخسارة العظمية الكلية تراوحت بين 4.0 و9.1 في المائة خلال فترة العشرين أسبوعا، اعتمادا على مناطق الجسم التي تم قياسها.

ولاحظ هؤلاء أن 19 في المائة من السيدات أصبن بخسارة عظمية تجاوزت الخمسة في المائة، وأن السيدات اللاتي التزمن بالراحة في السرير طيلة مدة الحمل عانين من خسارة بلغت 6.4 في المائة، مقارنة مع 5.1 في المائة بين النساء اللاتي لم يلتزمن بهذه الوصية.

وأشار الخبراء إلى أن الراحة في السرير في وقت الحمل لمدة 20 أسبوعا، عرَّضت السيدات لخسارة عظمية أكثر من 5 في المائة بحوالي ست مرات ونصف المرة، لافتين إلى ضرورة إجراء المزيد من الدراسات للحصول على معلومات إضافية مفصّلة عن المدة اللازمة للراحة في السرير ومضاعفاتها وإمكانية تعافي العظام وعودة كتلتها إلى وضعها الطبيعي بعد انتهاء الحمل.

************************************************** *****************

اكتشاف الجين المسؤول عن أعراضه

توصل العلماء إلى أسباب اضطرابات النوم التي تدفع المرضي إلى النوم مبكرا والاستيقاظ في حالة انتباه تام قبل الفجر.

وأرجع العلماء السبب وراء عرض النوم المتطور الوراثي إلى جين محول يعرف باسم CKI دلتا.

ومن المتوقع أن يساعد الاكتشاف على وجود طرق جديدة لعلاج عرض النوم المتطور الوراثي واضطرابات النوم بسبب السفر أو العمل ليلا.

وقد نشرت مجلة نيتشر الدراسة التي أجرتها جامعة كاليفورنيا، بسان فرانسيسكو ومعهد هوارد هيوز الطبي.

يذكر أن معظم المصابين بعرض النوم المتطور يمكنهم ممارسة حياتهم بشكل طبيعي وبعضهم يتفاخر بقدرته على الاستيقاظ مبكرا وإنجاز الكثير من الأعمال في جو من الهدوء.

غير أن البعض الآخر يصاب بحالة من الاكتئاب بسبب اختلاف جدولهم الزمني عن باقي الأفراد.

يذكر أن عدد الساعات التي ينامها المصابون بالعرض لا تقل أو تزيد عن الأشخاص العاديين غير أنها تختلف في مواقيتها.

عائلة واحدة

وقد أجرى الباحثون دراستهم على ثلاثة أجيال من أسرة واحدة، يعاني خمسة من أفرادها من عرض النوم المبكر حيث يستيقظون يوميا في حوالي الساعة الرابعة صباحا.

ووجد الباحثون أن المصابين يحملون نسخة محولة من جين CKI دلتا الذي ينظم إفراز بروتين يعتقد أنه يلعب دورا رئيسيا في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم.

وعندما تم حقن الجين في جسم الفئران أصيبوا بأعراض الاستيقاظ المبكر.

غير أن ذبابة الفاكهة أظهرت أعراضا معاكسة حيث عمدت إلى التأخر في الاستيقاظ.

وترجح النتائج أن الجين يسبب تأثيرا مختلفا بحسب وضعه.

كما وجد العلماء أن الأشخاص الذين أجريت عليهم الدراسة مصابون بالربو والصداع النصفي الى جانب أعراض النوم المتطور.

وأشار لويس باتريك، أحد الباحثين، إلى احتمال أن الأعراض جميعها ترتبط بمرض واحد.

وقال بارتيك في حديث لبي بي سي " اكتشاف الجين يفتح نافذة صغيرة غير أنه قد يسمح بمرور الكثير من الضوء لدراسة البيولوجيا العصبية للمخ".

وتقول ميليسا هيك، رئيسة جمعية النوم البريطانية "هناك أدلة على وجود عوامل وراثية تحدد أنماط النوم. غير أن الوراثة واحدة من عوامل كثيرة تؤثر على نمط النوم. فبعض الأشخاص يمكنهم تعلم تغيير نمط نومهم كما أننا نجحنا في معالجة بعض اضطرابات النوم بالعلاج الضوئي".


************************************************** *****************

أشعة الشمس


كشفت دراسة جديدة، أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا، أن أشعة الشمس الطبيعية تحسّن أنماط ونوعية النوم، خصوصا عند المسنين. ووجد باحثون في كلية الطب بجامعة سانت لويس، أن المرضى في دور رعاية المسنين، الذين تعرّضوا لضوء الشمس الطبيعي، شهدوا تحسّنا كبيرا في نوعية النوم، وقل شعورهم بالقلق والأرق وصعوبات النوم، كما قلت عدد مرات يقظتهم أثناء الليل وحظوا بساعات نوم أطول. وأشار الخبراء إلى أن هذا الاكتشاف يمثل طريقة سهلة وفعالة وغير مكلفة لمساعدة المرضى على الحصول على نوعية نوم أفضل، وبالتالي تقل حاجتهم إلى الأقراص المنوّمة، التي تسبب تأثيرات جانبية سلبية، وتفاعلات غير مرغوب فيها مع الأدوية الأخرى. وكانت الدراسات السابقة قد أظهرت أن العلاج الضوئي، في فترات الصباح والعصر، يساعد في تنظيم أنماط النوم عند كبار السن، المقيمين في دور الرعاية. وقد أثبتت دراسات أخرى أن ضوء الشمس الطبيعي يساعد في تشغيل الساعة الداخلية في جسم الإنسان، التي تتحكم في أوقات أكله ونومه، وتعدّل الوظائف الهرمونية، التي تظهر في أوقات معينة من اليوم. وأشار الباحثون إلى أن الإنسان بحاجة إلى أن يتعرض لأشعة الشمس المباشرة لحوالي 30 إلى 60 دقيقة، بهدف تحسين أنماط النوم لديه، إذ يسبب العلاج الضوئي تأثيرات ثانوية في نوعية النوم، التي تنفصل عن الأعراض المزاجية، كوقت الخلود إلى النوم، وعدد مرات اليقظة.

************************************************** *****************


المشي أثناء النوم

ينتج عن أمراض الغدة الدرقية



أظهرت دراسة جديدة نشرتها مجلة “علوم الغدد الصماء العملية” أن المشي أثناء النوم هو عرض مرضي نادر وغير معروف سابقا لأمراض الغدة الدرقية.

ووصف الأطباء ثماني حالات في الأقل بدأ فيها المرضى بالمشي أثناء النوم في الوقت نفسه الذي أصيبوا فيه بفرط الغدة الدرقية مشيرين إلى أنها علاقة سببية وتأثيرية بين هاتين الحالتين.

وأشار الباحثون إلى أن حالة فرط النشاط الدرقي عبارة عن اضطراب شائع تفرز فيه الغدة الدرقية الكثير من الهرمونات المنظمة لعمليات الأيض وتحويل الطعام إلى طاقة وتؤثر على العمليات الأخرى المختلفة في الجسم.

ولفت هؤلاء إلى أن مشكلات النوم والعصبية ونقصان الوزن وعدم تحمّل الحرارة والتهيج والتعب والقلق والانزعاج تعتبر من الأعراض الشائعة لفرط النشاط ولكن لم يعتبر المشي أثناء النوم أحد أعراضه حتى جاءت هذه الدراسة.

ولاحظ الأطباء أن المشي أثناء النوم اختفى عند معالجة الغدة الدرقية بنجاح في حين بدأ من جديد عند ضعف السيطرة على الهرمونات نتيجة عدم الانتظام على تناول الأدوية الخاصة بهذه الحالة.

وأشار الباحثون إلى عدم وجود تاريخ عائلي عند أي من المرضى للمشي أثناء النوم أو الكوابيس الليلية التي تترافق عادة مع الأسباب الأخرى لتلك الحالة.

وافترض الباحثون أن مرحلة حركات العين غير السريعة الطويلة التي تسبق ظهور الأحلام والتعب والإرهاق الناتج عن فرط نشاط الغدة الدرقية قد يؤدي إلى المشي أثناء النوم عند بعض المرضى.

************************************************** *****************

النوم

وتقدم السن

قال علماء أمريكيون: إنهم تمكنوا من اكتشاف صلة بين النوم والتقدم في العمر، وهي علاقة تتنوع وتختلف مع تقدم العمر والتأثير الحيوي للنوم فيه. وكشفت الدراسة التي قام بها باحثون من جامعة شيكاغو وجود تغيرات قوية وواضحة في أساليب وميول النوم عند الناس مع تقدم أعمارهم، وهي تغيرات تسهم مباشرة في العمليات البيولوجية التي تحدث في الجسم مع تقدم العمر.

وقام الباحثون بتجميع معطيات ومعلومات من دراسات كانت أجريت بين الأعوام 1985 و 1999 وشارك فيها 149 رجلا صحيحا تتراوح أعمارهم بين 16 وحتى 83 عاما.

ووجد العلماء الأمريكيون أن حالات النوم تتدهور في مرحلتين من مراحل عمر الإنسان، الأولى بين 16 و 25 عاما والثانية بين 35 و 50 عاما.

ويقولون: إنه على الرغم من بقاء وقت النوم عند البالغين من الشباب السائرين نحو منتصف العمر على حاله، لوحظت تغيرات في طريقة نومهم.

وتشير الدراسة إلى أن الشباب البالغين يكبرون في العمر أكثر عندما يقضون وقتا أقل من نومهم في المرحلة العميقة، أو المرحلة المسماة الموجة البطيئة. ويتراجع النوم العميق من نحو 20 في المئة في ليالي النوم العادية عند من هم أقل من 25 عاما إلى قرابة خمسة في المئة عند من تزيد أعمارهم على 35 عاما.

ويقول العلماء: إن هذا أمر مهم حيويا لوجود انعكاسات له على إفرازات هرمون النمو عند الرجال، حيث يتراجع إفراز هذا الهرمون مع ارتفاع معدل النمو العميق. ومع وصول الشخص إلى عمر الخامسة والثلاثين يتراجع إفراز الهرمون بنسبة 75 في المائة.

وكانت دراسات سابقة قد ذكرت أن وجود خلل في إفراز هرمون النمو يمكن أن يؤدي إلى مرض السمنة وضمور العضلات وتراجع القدرة على القيام بالتمارين الرياضية، وغيرها من الفعاليات والنشاطات. ومع بلوغ عمر الخامسة والأربعين يفقد أكثر الرجال، حسب الدراسة، معظم قدرتهم على التمتع بفترات أطول من مراحل النوم العميق.

تأثيرات هرمونية



وتقول الدكتورة ايفا فان كوتر، أستاذة الطب بجامعة شيكاغو وواحدة من المساهمين في الدراسة: إن التغيرات التي تطرأ على أساليب ونزعات النوم ربما كانت عاملا مؤثرا في عملية إفراز الهرمونات عند الرجل.

واقترحت أن يتم إجراء اختبارات وتجارب طبية تطبيقية على رجال في منتصف العمر بهدف معالجة مشكلة تقلص إفراز الهرمونات في مراحل العمر المتقدم كالكهولة والشيخوخة، كما هو حال النساء عند توقف الطمث حيث يعطين علاجا بديلا لهرمون الاستروجين بعد ذلك فورا، وليس بعد عشرين عاما. وتضيف الدكتورة ايفا: ان من حق الرجال أن يحصلوا على العلاج الملائم لموازنة حالة تراجع إفراز الهرمون خلال مرحلة العمر المحصورة بين 25 و45 عاما وليس بعد عشرين أو ثلاثين عاما من ظهور الحالة.

كما بينت الدراسة أن معدلات النوم عند الناس تتراجع بمعدل سبعة وعشرين دقيقة لكل عشرة أعوام، وكلما زاد العمر زادت فترات اليقظة وسط النوم العادي واتسعت مددها، كما تتقلص مرحلة الأحلام، او التي تعرف علميا باسم مرحلة “آر إي أم”.

************************************************** *****************
(( سيدة القمر ))

الأوركيدا
09-16-2005, 03:13 AM
مشالله موضعك بحث كمال...

صراحة ماقريته بس حفظته عندي أقراء على رواق بعدين...

وتسلمين..

اللهم بلغنا رمضان.....
قولو امييييييييييييين

الارجوان
09-16-2005, 04:15 AM
http://www2.alrwaq.net/up08/05081012295286411.gif
أهلا أختي moonlady75 ...
ماشاء الله موضوعك جدا جدا روعه
الله يسعدك عاجزه عن شكرك
جهد مبارك ومتعوب عليه تشكرين عليك
نتظر جديدك القادم والله يوفقك
تحياتي لك وفي رعاية الله ..

جـــــــورية الكـــــويت
09-16-2005, 06:59 AM
بارك الله فيك على هذاالموضوع الرائع

وســــــــــلمــــت يداااااااااكى

___ِ@___

"اختج"جـــــــــــوريه الكـــــــــويت

..تالا..
09-16-2005, 06:50 PM
وربي صح كلامهم هم وحكايه الوزن انا نومي لخبطه واكلي عادي واقل من القليل ووزني كل مالو يزيد هيا انتبهوا ع اجسامكموهذه وحده عمل فيها النوم عمايله...
ميرسي موون ليدي..

حرة اليديــــن
09-16-2005, 08:31 PM
مشكوره على الملف المتكامل

مررررررره مره حلو

جزاك الله الجنة

moonlady75
09-17-2005, 07:39 AM
اشكر لكم جميعا" تعليقكم على الموضوع ، وانا اول وحدة استفدت لانه كثير بحب النوم

SiLent CaT
03-22-2006, 05:04 PM
أهلا وسهلا أختي

جزاك الله خير وبارك الله فيك

معلومه مفيده

نتظر جديدك القادم ...

مع محبتي

تــــوتــا
05-12-2006, 07:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

من أسرار عالم النوم


الدكتور حسان شمسي باشا



رغم أننا نقضي ثلث عمرنا في النوم ، إلا أننا لا نعلم إلا القليل عن النوم . والفكرة السائدة بين العلماء هي أن للنوم وظيفة مرممة وشافية للدماغ .

وليس الدماغ هو المستفيد الوحيد من النوم ، بل إن في النوم سكنا وراحة للجسم كله .

قال تعالى : (( ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيها والنهار مبصرا )) النمل 86 .

ولكن بعض الناس - وللأسف الشديد - يقلب ليله نهارا ، ونهاره ليلا وخاصة في رمضان.

والحقيقة أن في الدماغ ما يسمى بالساعة البيولوجية التي تجعلنا نستيقظ من النوم في ساعة محددة كل صباح ، وتشعرنا بالنعاس في الوقت ذاته من كل مساء إذا ما اعتدنا على ذلك.

ولا ينفرد الإنسان بوجود هذه الساعة بل هي موجودة عند الحيوانات أيضا . فمن المعروف أن الصراصير والبوم والخفاش والجرذان تنشط ليلا وتهجع في النهار ، بينما الحيوانات الأخرى يكون نشاطها الأعظم أثناء النهار .

وقد تم نقل نحلات من منطقة باريس إلى نيويورك فلوحظ أنها تنطلق للحقول لجمع الرحيق في نيويورك عندما يحين موعد جمع الرحيق في باريس . وليس موعد الجمع في نيويورك ، إذ أن ساعتها البيولوجية ما زالت مبرمجة على توقيت باريس .

ويعتقد الباحثون أن الغدة الصنوبرية التي تفرز الميلاتونين هي التي تمثل الساعة البيولوجية عنده . وعندما ينتقل أحدنا غربا إلى الجانب الآخر من الكرة الأرضية ، حيث يتأخر الوقت نحو 12 ساعة ، نلاحظ أنه ينشط عندما يحين منتصف الليل . فجسمنا مبرمج لأن نكون نشيطين في الساعة 12 ظهرا حسب توقيت بلادنا ، أي عندما ينتصف الليل في نصف الكرة الآخر ، والعكس صحيح . من أجل ذلك تضطرب حياة من يضطر بحكم عمله إلى الانتقال باستمرار شرقا وغربا ، كما هو الحال مع أطقم الطائرات ، وكذلك حياة من يضطرون للقيام بمناوبات ليلية ونهارية كالممرضات . وينطبق على ذلك من يحيلون ليلهم إلى نهار ونهارهم إلى ليل .

فإذا عملت أثناء الليل أو سافرت لمسافة بعيدة بالطائرة ، فربما تتكيف ساعة الجسم مع التوقيت الجديد للنوم ، ولكن قد يحتاج ذلك إلى بضعة أيام . وقد يشكو هؤلاء خلال ذلك من بعض الأعراض التي تشمل الأرق والإعياء والصداع وضعف التركيز .

وتشير الدراسات الأولية إلى أن استخدام حبوب الميلاتونين يمكن أن يفيد في التخفيف من أعراض السفر الطويل .

وقد أكد الأطباء أن أهنأ نوم هو ما كان في أوائل الليل ، وأن ساعة نوم قبل منتصف الليل تعدل ساعات من النوم المتأخر ، ويقول الدكتور شابيرو في كتاب Body Clock : إن الذهاب إلى النوم في وقت محدد كل مساء والاستيقاظ في وقت معين كل صباح لا يحسن نشاط المرء في النهار فحسب ، بل يهيئ الشخص لنوم جيد في الليلة التالية .

ويقول البروفسور أوزولد : " إذا كنت تريد أن تنام بسرعة حين تخلد إلى النوم فانهض باكرا في الصباح . وافعل ذلك بانتظام ، فبذلك تحصل على أفضل أنواع النوم . وتكون أكثر سعادة وأعظم نشاطا طوال النهار " .

أليس هذا ما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ! ألم يقل عليه الصلاة والسلام : (( إياك والسمر بعد هدأة الرجل ، فإنكم لا تدرون ما يأتي الله في خلقه )) . فلم يكن الصحابة يسهرون الليالي الطوال يتحادثون ويتسامرون ، بل كانوا ينامون بعد فترة قصيرة من العشاء .

وفي ليالي رمضان يطيب قيام الليل لا بالحديث والسمر ، بل بالصلاة والتقرب إلى الله تعالى . وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة داود عليه السلام فقال :

(( أحب الصلاة إلى الله صلاة داود ، وأحب الصيام إلى الله صيام داود ، كان ينام نصف الليل ، ويقوم ثلثه ، وينام سدسه . ويصوم يوما ، ويفطر يوما )) متفق عليه .

ولا شك أن في قيام الليل رياضة روحية وجسدية . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(( عليكم بقيام الليل ، فإنه دأب الصالحين من قبلكم ، وهو مطردة للداء عن الجسد ))

رواه أحمد والحاكم .

فلنجعل من رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه قدوة لنا في رمضان نأخذ قسطا وافيا من النوم ، ثم نقوم لقيام الليل ، ونعمل في النهار بلا كسل ولا فتور .

الملكة1405
05-12-2006, 07:52 PM
يسلموووووووووووو عزيزتي عالموضوع راااااااااااااااااائع

حرة اليديــــن
05-12-2006, 08:20 PM
جزاك الله خير

bayaan
05-12-2006, 09:04 PM
يعطيك العافيه اختي

¦ مكعبات ثلج ¦
05-12-2006, 09:23 PM
يسلمووووو عالموضوع :)





.


Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0