المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رد: مذكرات بنت العليا للكاتبة لحظات حرجة =جين اير



|| صراع أنثى ||
05-15-2008, 11:13 PM
حي العليا في مدينة الرياض، و من لا يعرفه؟!
إذا ما تعرفونه فتخيلوا حي الأشرفية في بيروت أو حي الزمالك في القاهرة بلمسة سعودية،
هناك تشوفون البنات لابسين عبايات من أرقى مصممين الخليجيين و العرب، و حاطين مكياج السوق ليخطفون عيون الشباب إلي يركبون سيارات اللمبرجيني و البورش و الهمر، و أكثر منهن اهتماما بأنفسهم فهم يشبهون نجوم الهيليوود في ستايلهم ( ببنطلونات و تي شيرتات كليفن كلاين و دكني، و قصات ديفيد بيكهام و ريكي مارتن..)
ينقلون زحام الصبح و الظهر في شريان المدينة (طريق الملك فهد) إلى شوارع العليا العام و التحلية و التخصصي إلي مليان مطاعم الراقية و الأسواق الفخمة و الناطحات السحاب و كل بريق (جلامور) الرياض
الكثير يتساءل من هم سكان العليا؟ و كيف يعيشون؟
و البعض لديه صور في خيالهم تشبه صور التي يتبادلها الناس بواسطة الإنترنت و البلوتوث لعائلة الأمير الملياردير الوليد بن طلال:
قصور و سيارات فخمة
شاليهات و فلل في أوروبا
طائرات خاصة
دراسة في أفضل الجامعات الغربية
حفلات في أرقى الفنادق
و رحلات حول العالم سنوياً أو شهرياً
و خدم و حشم
و معاملة بكل احترام و تقدير لناس ما يستاهلون.

أما سكانه فهم من العائلات الراقية و المخملية تملك من الغرور و التفاهة و الاستعراض بما إلي ما تعبوا فيه -لأنهم ولدوا و في أفواههم ملاعق ذهب- أضعاف ما تملكه بنوك سويسرا من الثروات.
و الجميع يعاملوهم كأمراء و شيوخ
و بناتهم فاسدات و أولادهم مائعين

لكن الكثير لا يعرف أن كثير منهم يملكون من أخلاق و التواضع و الكرم و التدين ما يفوق الوصف، و عانوا في حياتهم معاناة اللقطاء و المشردين، و جربوا الظلم و القهر من أقرب الناس،
في هذه القصة سنتعرف على الحياة الواقعية لسكان هذا الحي، و نرى الحياة الثقافية و الاجتماعية في الرياض و الألم و الاحتقار و البؤس الذي يمكن أن يحدث في أفخم القصور.

•رح أعرفكم بالشخصيات بدون ذكر صفاتهم الشخصية لأني أحب أنكم تحسون فيها,, و تتفاعلون معها بدون ما أحددها لكم فكل شخصية لها مميزاتها و لها عيوبها..
ريم البطلة الرئيسية إلي تقص القصة،، و وجهة نظرها بالي يصير في عايلتها..و في المجتمع إلي عايشه فيه ..بنت عمرها أول القصة 23سنة من عايلة كبيرة، و عانت من مشاكل خلتها ما تخلص الثانوي إلا في 23سنة..
أبوها طلق أبوها و هي ما كلمت سنة.
•و ما عندها غير أخو شقيق خالد أكبر منها بسنة 24، يدرس إدارة أعمال في الجامعة..
و هم ساكنين عند جدانهم أهل أمهم في حي العليا الراقي.
•و بعد وفاة جدها عبد العزيز، رجعت خالتها هتون( 35سنة) لبيتهم و سكنت معهم..مع بناتها هاجر13سنة و سمر 5سنين، و زوجها أبو هاجر ضابط كبير. بإضافة طبعاً لجدتهم من أمهم هيلةً.
•أبو ريم و خالد موظف بسيط، تزوج من غزيل امرأة مطلقة و جاب منهما عبد الله 20سنة و مصاب بالتوحد، و تهاني 15سنة، و أفراح 14سنة.
و أم ريم _منيرة_ تزوجت مرة ثانية و جابت هشام 7سنوات، و حسام 5سنوات... و توفي زوجها.. و له عيال من زوجه ثانية، ياسر 30 سنة و حمد 28سنة و كلهم متزوجين.
و لريم خال من أمها إبراهيم 65سنة وهو الوكيل الشرعي على ورث جدها..له عيال أهم و احد فيهم عمر 30سنة و متزوج.، و خال ثاني سعد.70سنة،رجل أعمال خسر تجارته.

أما الأعمام فهم:
•فيصل سفير و له أربع بنات ماريا 28سنة، و ناديا 25سنة متزوجات..و لينا 12سنة و دينا 14سنة.
•الوليد وزير و له بنتين ماجدة 29سنة متزوجة، و ندى 26 سنة و هي صديقة ريم الروح بالروح.،،و فهد 27سنة، عازب.
•سعود طبيب استشاري في أمراض القلب..و عنده توأم مرح و فرح 13سنة، و عبد العزيز 7سنين.
العمات:
• نورة: متزوجة من تاجر سيارات مشهور ، و عندها 3 أولاد ريان 33سنة، متزوج.. و راشد 32سنة، و راكان 28سنة. عزاب و بنت وحدة نوف 25سنة متزوجة.
•حصة : متزوجة من عضو في مجلس الشورى ، و عندها 3بنات الهنوف 28سنة، و نجود 25سنة، و العنود 24سنة، ولد واحد.. عبد الرحمن 32سنة كلهم متزوجين.
صديقات ريم:
الجوهرة، و سوزان، و عهود.
و لهم جار تاجر أسهم عبد الكريم.له تأثير على حياتهم..
ملحوظة:
هذه القصة واقعية و كثير من الأحداث حصلت في الحياة،

أخليكم تقرونها على لسان البطلة الرئيسية ريم العليا:


السلام عليكم، غريب أليس كذلك ؟!
أن يكون اسم عائلتك هو نفس اسم الحي الذي تسكن فيه، لكن الغرائب في حياتي لا تتوقف على هذا الحد،
فعلى الرغم من أني أحياناً أحس حياتي عادية و ربما مملة، لكني اللحظ عندما أتكلم مع صديقاتي تتسع عيونهن دهشة و ينفتح علي باب التحقيق و الإدعاء العام،
و لأني أعرف بأن مجتمعنا مجتمع فضولي قلت أقص عليكم قصتي كاملة، حتى الأشياء إلي ما أقولها لصديقاتي خوفاً على سمعة العائلة و القبيلة بأفولها لكم،
لأنها متعلقة بأشخاص ما يحترمون صلة الرحم و تصرفوا بنذالة لا تصدق، و بما أنهم طاحوا من عيني من زمن بعيد فما عاد يهمني..

سأبدأ باليوم الذي شعرت فيه بأني طلعت فيه للدنيا


الفصل الأول(حدث ذات يوم في مدرسة ثانوي)

دخلت المدرسة بسرعة مثل عادتي لكن مظهري كان غير عادي من طالبة و ربما معلمة، فالكعب العالي و الماكياج السميك و الشعر الذي تغطيه الرولات و حقيبتي المدرسية ما فيها الكتب لكن ملابس ثانية و ماكياج و عطر و أوتجراف و المصيبة العظمي جهاز جوال..
كل هذا غير عادي، لكنه يوم غير عادي،
اليوم يأطلق المدرسة والطابور الصباحي و المر يول و تفتيش على الأسلحة البيولوجية، أحم أقصد (الأظافر الطويلة)
و أتخلص من وجه المديرة الشريرة وأستاذة النشاط السخيفة، و كراسي المعمل العالية التي يمنعونا عن الدوران بها..

توقفت أمام البرادة لأفسخ عباءتي أمام عيون البنات الغيورة، و رحت للساحة الداخلية و أنا أمسك نفسي علشان ما أصرخ
" أخيرا بأتخرج يا ناس"

وفي الساحة الداخلية لقيت زميلاتي يجهزونها للحفلة مع خادماتهم شعرت بأسف "ليش ما جبت خدامتنا معي؟!"
صلحت طرحتي فوق رأسي حتى ما تطلع للرولات.
وتفرجت على الساحة إلي صارت عالم ثاني
مسرح و بوفية و كراسي حمراء، كانت في عيوني أجمل من مسارح برادوي، فهنا بعد حوالي الساعة بأقطع الممر لأحصل على
((شهادة إفراج))
من سجن المدرسة الكئيب الذي لم يعتقني إلا بعد بلوغ الثالثة و العشرين..

و بعد لحظات جاء الفرج و سمح لنا بالصعود للفصول دون ما نوقف في الطابور الصباحي، و تغيير مرايلنا الرصاصية إلى تنوره سوداء و قميص أبيض والأهم
(((عباءة التخرج)))

فرحت إلى غرفة المعلمات حتى يكتب إلي أحبهم لي في الأتجراف ، لما شافوني قالوا لي
" صرتي عروس"

طوال عمري أطير من الفرح لأي كلمة حلوة من أساتذتي المفضلات فما بالك بكلمة صرتي عروس؟
و أنا رفضت الكثير
علشان أخلص دراستي الثانوية و بعد أيام أصبر أقدر أتزوج،
متى يا رب يجئ فارس أحلامي؟!

تركت الأوتجراف معهم و رحت لفصلي للمرة الأخيرة.. و لقيت فصول ثالثة ثانوي العلمي و الأدبي.. صارت صالونات تجميل
و صوت الأستشوار أعلى من صوت الطالبات إلي يطلبون شدو أو مرآية.. بدل أدوات هندسة أو آله حاسبة.
كنت حطيت الأساس في البيت علشان كذا كملت مكياجي و فكيت الرول عن شعري ،و ساعدت صديقاتي سوزان و الجوهرة في وضع الشدو و مكياج العيون،

• ثم قالت لي سوزان: ريمي خلينا نروح نغير ملابسنا

رحنا إلى دورات المياه-أكرمكم الله- و بعد أن لبست ملابسي سمعت صوت الجوال في مريولي المعلق على الباب،
خطفته بسرعة.. و ركضت إلى بوابة المدرسة دون أن أهتم بإلي يمكن أن يصير لكعب حذائي العالي، أو ما يمكن أن تسويه فيّ مديرة المدرسة لما تشوف جوالي،

كانت جدتي عندها روماتيزم جايه لحضور الحفلة، فبغيت أوصل بسرعة لمساعدتها على الدخلة، لأن أمي على أخر لحظة رفضت الحضور، فهي ما تحب حريم العليا
الأنيقات، إلا أني لما وصلت الباب ما لقيت أحد.. فأتصلت على أخوي خالد فقال لي بأنه وصلها للباب و أنها داخل المدرسة الآن.

ركضت في أنحاء المدرسة كالمجنونة أدور عليها، لقيتها في الساحة الداخلية، هي من شافتني أول، و ما عرفت ألا
•و هي تقول: هه، ريم وش ها الهبال؟ وش فيك تراكضين مثل المجانين؟!
•رددت عليها: أدور عليك، هاه عسى ما تعبتي؟
•ردت: لا وصلتني بنت، الله يجزاها خير، مهي مثلكم!
قلت في نفسي:" مثل العادة؟! كل عيال الناس أحسن منا، حتى لو كانوا كفار!هذه جزايي التي أركض أدور عليها و تاركة ملابسي في الحمام!يالله الحمد لله أنها دخلت المدرسة و استقرت على الكرسي."

•قلت لها: طيب ، تامرين على شيء. أبغى أروح لفصلي.
•قالت: أبداً سلامتك، إلا ما فيه ماء و لا شيء؟
•قلت: ما أدري، ما جاء أحد إلى هالحين، بروح للمقصف.
•قالت: أن كنت ماني موخرتك.
رحت للمقصف و الحمد لله بأن معي فلوس في جيب البلوزة، تحسباً للحالات الطوارئ،

•ولما عطيتها الموية و سألتها : تبين شيء ثاني.
•قالت لي: ابد سلامتك.
رحت أخذ ملابسي من الحمام، لكن بمجرد أن وصلت إلى الدرج
•نادتي: تعالي، تعالي.
•قلت لها و أنا مستعجلة: سمي، تأمرين على شيء ؟
•قالت: إبداً سلامتك، روحي ...روحي.
• لا عادي، تبين شيء؟
• أبدا سلامتك. روحي لفصلك.
كنت على وشك الجنون، قلت في نفسي: "هذه فاضيه، ملابسي في الحمام و ذي تبي من يأخذ و يعطي معها، لا و الله الورطة!"

•و مثل العادة ابتسمت و قلت: لا عادي، تبين شيء؟ محتاجة شي؟ تأمرين على الشيء؟
•قالت: أبداً، سلامتك، إلا ما فيه مكيف؟

رحت إلى المكيف و لما فتحته رحت من دون كلام إلى الدرج بسرعة قبل ما يخطر في بالها طلب ثاني.

•لكنها نادتني من جديد: تعالي، تعالي.
•قلت من مكاني: نعم؟
•قالت: أبداً سلامتك.
قلت في نفسي: "ياربي هذه متى تبي أن تعتقني لوجه الله؟!"
•قلت لها : نعم يا يمه تبين شيء، أحنا في المدرسة و مو في البيت.
•قالت: روحي روحي، ماني معطلتك عن مشاغلك.
قلت في نفسي: "صبر جميل و الله المستعان. اللهم طولك يا روح!"

•و تكررت الأسطوانة من جديد: نعم يا يمه، تأمرين على شيء.
•قالت: متى بيجون الناس؟
•قلت لها: بعد شوي، أصبري و الكل بيجيء.

ثم بسرعة الصاروخ رحت لأخذ ملابسي، قبل أن تجيني أيه أسئلة أو طلبات أخرى..


...............
عندي عائلة أحسد عليها ((((تعلب النكد و توزعه و تصدره))) مجاناً
و هو المنتج الوحيد الذي لا تؤثر عليه مؤشرات السوق
و لا التضخم و لا حتى سقوط الأسهم،
دائماً _ما شاء الله علينا_ لدينا كل لحظة نكد و في أي مكان نمر فيه لا بد أن نترك بصماتنا النكدة!
و بعون الله و توجيهات أصحاب الشأن ( أفراد عائلتي الأعزاء)قادرين على سد حاجة البلد و التصدير لكل سكان العالم !
و هو منتج مجاني ومتوفر بكثرة!
و لا يخاف عليه من النفاذ مثل البترول و لا من الجفاف كالمزروعات و لا يقدر عليه لا حمى الوادي السعيد و لا جنون الفرح!
.........................

و ما صدقت الساعة إلي أخذت فيها ملابسي و رجعت للفصل، هناك لقيت زميلتي سوسن تدور على جوال تتصل فيه على أمها لأنها تأخرت،
•فقلت لها: معي جوال.
•قالت: لا خلاص لقيت.
قلت في نفسي: "أبرك..الحمد لله أنها جات منك."
حسيت بانتصار و أني انتقمت منها ، طول عمري أحب أنتقم بلطف، عندما يتصرف معي الناس بنذالة أحب أن أرد عليهم بلطفي و ذوقي.. أحس بأني تفوقت عليهم..

منذ سنين كنت صديقة لها و لأخواتها الروح بالروح، خاصة أختها الكبرى مزنه، لكن الأيام صدمتني فيهن، و ندمت على صداقة سنين، أسوء شيء عندما يخلى عنك صديقك في وقت
الحاجة خاصة إذا كان هو الذي تسبب فيها، لكن الحمد لله إلي أظهرهم على حقيقتهن.

مرت الساعة مملة للبعض و قصيرة للواتي ما حسو بأن شكلهم تمام و top رغم شغل الكوافيرات طول ليلة أمس، كانت أغلب البنات متحمسات وحريصات أن يكونوا ملكات جمال،
فهذه فرصتهم ليطلعوا قدام زميلاتهم قد أيش هم أنيقات و حلوات و بنات عز،
لكن بعضهم كان عندهم هدف ثاني يدورونه
كانوا ببون الفوز بالجائزة الكبرى
(عريس غني و ابن ناس),
فهي هذه الساعة كانت حريم العليا كلهم مجتمعين في الساحة، و البنت الفاهمة لابد أن تعرف كيف تخطف عريس لقطة، و لا تسمع كلام الناس
"صيري على طبيعتك"
هذا ينفع لو كنت تبين شحاذ خريج سجون،

أما عيال العوائل الراقية فهم يحتاجون للخطط و استراتيجيات دقيقة، و أول خطوة كوني ملكة الحفلة، و الباقي على الله.
بصراحة كنت أريد الهدفين لكذا خططت لستايلي مثل ما يخطط طلاب ستار أكاديمي لطلتهم، أو ممثلات السينما في حفلات الأوسكار و مهرجان كان،،
أمس رحت إلى (Fortune) الموجود في هارفي نيكرز
و قمت ب ( re look) كامل، قصيت شعري و صبغته و وضعت الرول عليه..
و دخلت إل( spa ) و ما تركت شيء.. أخذت خدمة كاملة
قناع لشعري،
و حمام مغربي،
و قناع طحالب للجسم كله،
و تنظيف بشرة،
و بديكير و منيكير،
و تدليك سويدي،
و تشقير حواجب،
و واكس
ولا كأني عروس لكني اشتهيت أدلع نفسي بعد تعب سنة..و أطلع بأحلى طله قدام البنات و الناس

و اخترت ملابسي بعناية فائقة، ما كانت بس تنوره سوداء و بلوزة بيضاء و لكن اخترت تصميم يبرز جمال جسمي، و يخليني ملكة الحفلة،


و بالنسبة لي ما كانت هذا الساعة بالمملة كثيراً،، و كانت كافية جداً،،
حطيت اللمسات الأخيرة على ستايلي بلبس طوق الورد الجوري فوق رأسي بدلاً عن قبعة التخرج الممنوعة من إدارة الأشراف التربوي، و رتبت شعري ليظهر طوله و كثافته و نعومته، و ما لبست عدسات ملونة مثل زميلاتي لأن عيوني بنية بس لبست عدساتي الطبية الشفافة، و أخر خطوة لبست عباية التخرج، و طلعت أخذ أوتجرافي،

أول ما دخلت غرفة المعلمات
•قالت أستاذة الإنجليزي: ريم؟ ما شاء الله عليك كل لحظة تزيدين حلاوة
•قلت: الله يحلي أيامك معلمة أمل.
•قالت أستاذة الفيزياء: عروس على قوله أستاذة نورة.

دايم كان يدهشني بأن معلمات مدرستنا لما يتكلمون عن بعض يستخدمون الألقاب قدامنا أما ورآنا فبأسمائهم الأولى،
ما أدري الموضوع له علاقة بسمعة مدرستنا عند إدارة الأشراف و المدارس الثانية بأنها ((مدرسة العوائل)) ولا كل المدارس نفس الموضوع؟
أو لأن مدرستنا مشهورة بأنظمتها المتشددة، يمكن هذا السبب الذي خلى الكثير من العوائل الثرية و الراقية تحط بناتها فيها رغم أنها مدرسة حكومية،
و المعلمات المميزات و ذوات الواسطات يفضلون يشتغلون فيها، لسمعة بناتها و الانضباط الشديد فيها،
لهذا ما صدق الناس بأنهم سمحوا بحفلة التخرج، وإلي أعرف بأنه ببصير فيها، لكن أستاذة النشاط تنافق المديرة الجديدة، فعندها الضوء الأخضر تسوي إلي تحب.

أخذت الأوتجراف بعد أن شكرتهم، و رجعت لصديقاتي أوريهم وش كتبوا لي،
•سألتني زميلتي حصة: كتبت لك معلمة الإنجليزي بالعربي و لا بالإنجليزي؟
و لأخلص منها فتحت الأوتجراف و ولقيت بأنها كتبت لي باللغة الإنجليزية،
•فقلت : بالإنجليزي.
كنت أكره حصة فقد سلبت كل طالبة حوالي مئة و خمسين ريال لخياطة عباءة التخرج لنكتشف بأنها شرت أقمشة لا يتجاوز سعر المتر عشرة ريال!
و راحت فيها لخياط أبوها في الخزان!
فطبعاً كانت الخياطة فضيعة خربت علينا فرحتنا بعباءاتنا.
•فقالت بغضب : أجل لبش تكتب لي بالعربي؟
.<<<<كانت حصة تلاحق أستاذة الإنجليزي إلي ما تهتم فيها، فحصة ما عندها لا ذوق و لا أسلوب و لا حتى أخلاق<<<
•أنا:.................
•قالت لي باستنكار: تدرين أنها كاتبة لبعض البنات بالعربي و بعضهم بالإنجليزي؟
قلت في نفسي: "لأنها عارفة أنكم ما رح تعرفون تقرونه؟!"

لكن ما قلته لأنها راسبة في الفصل الأول بالإنجليزي، و تمن علينا _نحن المتفوقات_ بأنها بتدخل الجامعة بفلوسها!!
تركتها و رحت لصديقاتي ليكتبوا لي، و كل بنت أرتاح لها.. تعطيني أوتجرافها لأكتب لها.. كنت أطلب منها تكتب لي..

و مر الوقت بسرعة حتى جت أستاذة النشاط و طلبت منا ننزل و ننظم المسيرة في معمل الحاسب الآلي،
و هناك وقفنا في طوابير لأخر مرة، لكن هذه المرة كانت بالترتيب الأبجدي العكسي لاسماءنا فكانت أول بنتين يمنى و وجدان و الأخيرات أروى و الجوهرة،
و كان بنات العلمي و بعدهم بنات الأدبي،،
ثم دخلنا الساحة الداخلية وسط الدخان على صوت شاعر يمدح في مدرستا ، و عندما أكتملنا وقفت كل طالبة قبال زميلتها، و بدء تكريم الخريجات فكل واحدة حسب الترتيب الأبجدي كان الشاعر يقول اسمها و يمدح فيها بيتين شعر ، تمر بين طابور زميلاتها تروح المنصة و تسلم على مديرة المدرسة التي تعطيها ***شهادة تقدير**** ثم تجلس على الكراسي الخلفية

كنت أبغى أكون بين صديقاتي أو على الأقل بين زميلات أرتاح معهم، لكن لأن الترتيب كان أبجدي صرت بين حصة و زينة،
و كل وحدة فيهم كانت تحاول التقرب مني لكني أكرهم لتصرفاتهم و طباعيهم، و لأني عارفة بأنهم يتكلمون عني عند البنات،

حسيت بعيون الحاضرات تنطق بالإعجاب عندما جاء اسمي
فأنا ظهرت بعد حصة التي تملك حصة من القبح تعادل قبح أخلاقها!
و ارتحت أكثر لما تذكرت بأن زينة بعد اسم على غير مسمى!

لكني نسيت التعاليم الصارمة لأمي و كل الأمهات
" أركدي"
" الرزانة زينة"
" خلي عنك العجلة و الخفافة و أمشي حبة حبة"
فمشيت بسرعتي العادية و ما عرفت كيف أمشي بثقل، سلمت على المديرة و عطيتها نظرة كراهية على مواقفها معي إذا تأخرت دقيقة عن الطابور،
و أخذت منها شهادتي و هديتي( صندوق زجاجي فيه بورش عليه اسم المدرسة و تاريخ التخرج)
ثم ناظرت جدتي بسعادة، و رحت لأجلس مع صديقتي الجوهرة.
كل هذا قبل أن ينتهي البيتين!

و استمرت الفعاليات

كلمة المديرة (خلتني أدعي على الذي توسط لها لتصير مديرة علينا،، و أدعي ربي تنقل للدخل المحدود أو النسيم كي تنتقم لنا منها بناتهم!)
كلمة المعلمات ( ألقتها أستاذة الإنجليزي مدحت فينا و قالت: أننا أحسن دفعة مرت عليها ثم قالت:
(I will missed you)

فصرخت وسط المسرح) (me too...Me too
كلمة الخريجات ( التي كنت أتمنى ألقيها لكن طبعاً صارت لطالبة المفضلة لدى أستاذة النشاط،
و قلت في نفسي عندما سمعت التفاهة التي تقولها "صدق من قال عنها مدرسة الواسطات"!)
أنشودة التخرج( غبية بشكل لا يمكن وصفه، خلتني أحس بأني طالبة روضة!)
مسرحية سخيفة (ما صدقت متى انتهت!)

و أخيراً قنبلة الموسم التي بعدها:
- تم منع المدرسة من إقامة حفلات تخرج.
- واهتزت المدرسة من صوت الصراخ و التصفيق.
- و ما يبقى أحد ما يتكلم عني بالسوء أو الخير.
- وخذت لقب أجمل مودليز.


{عـــــــــــرض أزيــــــــــــــاء شــعـــبــيــة}
لبست فستان غجري أحمر مثل فساتين راقصات الفلامنكو بتنوره لها طبقات كشكش تتراقص لما أمشي، و صدريي أسود يشد جسمي، مع ربطة شعر مليئة بالقروش يطلع شعري غجري من تحتها، و في يدي مروحة غريبة
>>> الطقم كامل هدية من بنت عمي ندى إلي شترته من اسبانيا لابسته في وحدة حفلات التنكرية في بيت أبوها الوزير>>>
و نزلت أقلد كيت موس في مشيتها،و أدلل و أحرك أمام وجهي المروحة،
قطعت الممر كله و أنا أشعر بعيون الحاضرات تأكلني
و أسمع صوتهم " همم...يوه.. واو.. هه.. و شو.."
اكتشفت بأن كثير منهم بنات جامعة،
و لما وصلت المنصة أكملت إلي بديته و حطيت يدي على خصري،،،

و إذا بالمدرسة تهتز كلما لو كانت زلازل اليابان كلها غلطت و جاءت إلى مدرستنا!
كل واحدة
أما تصرخ
أو تصفق
أو تصفر
أو كل هذوليً!

ما قال لي أحد من قبل بأني بأصير
هيفاء وهبي المدرسة!
كنت أحلم بعرض الأزياء لما أشوفه في الستلايات، و لما طلبوا مني القيام به _و كنت ما شاركت بأي نشاط ثاني_ لهذا قلت فرصة أوسع صدري في حفل تخرجي..

ابتسمت و أنا منحرجة و أنحيت أمام الحاضرات مثل نجوم المسرحيات،
ألتفت على أساتذات الدين إلي درسوني ثلاث سنوات، خفت أطيح من عيونهم بعد حركتي الجريئة، لكنهم أبتسموا لي،

فطلعت بسرعة و أنا أعرف بأن حسابي عسير في البيت..
و وقفت خلف الستارة أرتب خروج زميلاتي بالأزياء ( البدوية، الهندية، اللبنانية، المصرية، الصينية، السودانية) و أسمع كلام الحاضرات:
الأولي: خربوها ها السنة.
الثانية: بس الصراحة فله..فله.
الأولي: ويـــــــــــــــن.. ما شفتي حفل تخرج مدارس المملكة، تدرين أن البنات دافعة كل وحدة حوالي خمس و عشرين ألف ، و جايبين طقاقة و مسوين سهرة.. واو.. فوق ما تتصورين!
الثانية: وع.. وش ذا الجسم..لا و فرحانة بعمرها و طالعة.. كرهتني بالأفلام الهندية.
الأولي :لا و حتى تعرف تعرض.
الثانية: صحيح..أحلى وحدة إلي طلعت في الأول.
الأولي :لا..و أحلى شيء يوم تحط يدها على خصرها..خطيرة هالبنت.
الثانية: ناظري..ناظري..مو كن هذي جلابية نانسي عجرم..في آه و نص.
الأولي:أيه .. كل العالم طاحوا فيها..طفش.
الثانية : طيب تدلعي.. سوي حركات مو بس تمشين..ترى كلن شاف جلابية نانسي..شوي شيء غير.
الأولي: تدرين..و الله قهر..أول ما شفت أول وحدة.. هذيك أم مروحة..قلت بأشوف شيء.. بنات زيون.. أجسام حلوة..شيء زي إلي يجي في التلفزيون.
الثانية: حرام عليك..و الله أن هالبنت أطول وحدة.
الأولي : بس تدرين..خربت عليهم هذيك كل إلي جو بعدها يقارنون فيها.. و كلهم طلعوا ..و لا شيء..مع أنه ما عليهم تلاقين فيهم الطويلة..و النحيفة..و إلي وجهها حلو.

الشيء الذي أهملته زميلاتي و كان السبب الرئيسي في تميزي كان" الجمال الداخلي"
لا تستغربون لكن (البسمة الحلوة و النظرة الدافئة و المشية الواثقة) كلها أشياء تبرز جمال الروح للناس و تعطي الشخصية جاذبية و حلاوة.


أم سعود: تدرين يا أم فيصل ما كنت أدري أن كل هذا بيصير..هالبنات الله يصلحهم ما خلو شيء.
أم فيصل: يا أم سعود.. خلي البنات ينبسطون بيومهم..ما شفتي وش صار في مدارس دار العلوم و لا دار السلام..ما بقو شيء ما سوه..و لا بعد يحطون حفلاتهم في الفنادق بعد.
أم سعود: أيه بس ينخاف عليهم من العين و الحسد.
أم فيصل: لاه.. مو كلهم.. أزين وحدة بنت العليا.. الله يحفظها..و لا الباقي ما عندك أحد.
أم سعود: أي وحدة فيهم؟
أم فيصل: هذيك أول وحدة..إلي شعرها طويل.
أم سعود: أيه الله يحرسها قمر14..جمال و جسم و شعر..ما شاء الله.
أم فيصل: أشوفها في الجامع في صلاة التراويح..ما شاء الله راعية طاعة..و نفسها طيبة.
أم سعود: هذي راعية طاعة؟!
أم فيصل: أيه لا تظلمينها يا أم سعود..تراها لو ما قالوا لها أطلعي كان ما طلعت.. لا و بنتي تقول أنها دايم في جمعية المصلى.. و ما شاء الله عباية رأس
أم سعود: يمكن أهلها جابرينها؟ و لا المدرسة؟
أم فيصل: لا..لأني دايم أشوفها، و أنا أعرف أهلها مهوب ذاك الحرص، بنات أخوالها راعيات عبايات كتف و موضات و ما عليهم من أحد..و أمها و خالتها غطاويهم خفيفة..و الوجه كله باين! لا و أزيدك من الشعر بيت، أم جيرانهم تقول كل يوم يسمعون مزاعق خالتها عليها و لا يسمعون صوت ريم إلا في النادر"
أم سعود: اسمها ريم.. لا و الله اسم على مسمى..إلا خالتها ذي مرت أبوها؟
أم فيصل: لا أخت أمها..أبوها مطلق أمها و هي ما كملت سنة..و ساكنة عند أخوالها الغدر..هذاك تاجر العقار الي خسر فلوسه على زوجات المسيار، ورحت وياك عزاه من سنتين، إلي قصرهم في الزواية إلي وراء مطعم الريف الإيطالي"
أم سعود: هذاك القصر الفخم إلي على ثلاثة شوارع؟ إلي واجهة رخام و دايم عنده سياراتB. M.W . و المرسيدس ؟"
أم فيصل: أيه بس ترى ماعندهم غير سيارة وحدة لخالد أخو ريم و سيارة رجل هتون، و كل هذوليك السيارات لعيال جارهم تاجر الأسهم الذي جاته جلطة يوم طاحت الأسهم"
أم سعود: إلى صحيح هو ما خسر كل فلوسه؟
أم فيصل: وين خسرها معه؟! إلا حب الدنيا وش يسوي، تدرين أنهم راحو ذيك الإجازة لرحلة في سفينة في البحر الأبيض المتوسط و لفو أوروبا كلها،، فينسيا،، و ميلان،، و قبرص،، و نيس،، و ما أدري وش بعد؟ حسرة علينا إلى يالله روحة لبريطانيا و شهر واحد بس!
أم سعود: إلا أقولك هذي بنت الغدر -هتون- وراها إلى هالحين في بيت أهلها أهي تطلقت؟
أم فيصل: لا بس يوم العزاء سمعتها تقول أن الناس بيقولون عن بيت أبوها بيت عيال العليا، و حلفت ما تخلي عيال الشوارع يتهنون يوم واحد في بيت أبوها.
أم سعود: هه و أنتِ وش دراك؟
أم فيصل: سمعتها تقوله و تذكرين أني رحت للحمام_ الله يكرمكم_ كنت بأطلع و سمعتها تقوله لعمتها.
أم سعود: وش دراك أنها هي؟ يمكن وحدة ثانية.
أم فيصل: أنا غافلة عنها و لا عن صوتها! ثمن أنا كنت فاتحة الباب بأطلع و شفتها، و يوم سمعت الصراخ في المغاسل خفت و صبرت إلين راحو، محد مفتك منها ومن شرها؟ تذكرين يوم أنها تقول عن مدرسة الأحياء أنها تطلع مع الرجال و هم كلهم أخوانها! و أذكر يوم دخلت المدرسة مع بنتي، أعوذ بالله كل يوم تأخذ دفاترها، و تجي بيتنا تزاعق علينا إذا بنتي ما تبي تعطيها الدفتر ألين تحل الواجب، لا.. و لا ترجع الدفاتر بعد! و تقول وش الأنانية و الناس للناس، و ما حد شاف خير منها!
أم سعود: أصبري..أصبري.. أي بنتك تدرس معها هالحين مهوب أنتِ ما عندك غير لميس؟"
أم فيصل: إلا و هي كانت تدرس معها و مع ريم، بس ريم كانت فصل ثاني فورطت بنتي بها"
أم سعود: هه..و هالحين الغدر على حد علمي ما عندهم غير بنتين منيرة و هتون...و كلهم كبار.. من الخالة إلي تقولين عنها؟
أم فيصل: وش فيك يا أم سعود؟ هتون..ما كانت ما خذه غير المتوسط، و يوم طقت في رأسها جابت واسطة و دخلت تكمل ولا هي في الثلاثينات.
أم سعود: آيه..هالحين فهمت طيب.. وش صار عليها؟
أم فيصل: أبد طقت في رأسها و لا بغت تكمل! بعد ما تركت كلمة شينة في بنت أختها ما قالت للبنات عنها..تدرين أنها كانت تقول أن أكلها يوصلها لفراشها!
أم سعود: هه..ليش شايب مريض؟!..وش هالكلام؟ هذي وش فيها على عيال أختها؟ بعدين ترى العليا حمايل و هم أعلى نسب و جاه من الغدر.
أم فيصل: صحيح لدرجة أني استغربت كلامها..تدرين أن أم التاجر ضايق صدرها يوم درت أن ريم خطبت.. كان ودها بها لولدها عبد العزيز.
أم سعود: ليش ريم هاذي مخطوبة؟
أم فيصل: أيه لولد عمتها إلي أبوه المليونير راعي السيارات، و المعرس ما شاء الله عليه أستاذ جامعة، الله يرزق بنتي و بناتك"
قلت في نفسي" هه..أنا مخطوبة و أنا آخر من يعلم؟! و من؟ راكان ولد عمتي نورة؟ وش السالفة؟
يا لله هذا معناته كل إلي سويته ما منه فايدة لأنه أكيد كل وحدة تبني لولدها بيقال لها عني مخطوبة بدليل أم التاجر ذي. بس يالعالم وش قصة هالخطبة إلي ما أدري عنها؟ أبوي مسوي شيء من وراي و لا أيش؟"

|| صراع أنثى ||
05-15-2008, 11:13 PM
الفصل الثاني: " "Game over

"وش قصة خطوبتي التي يعرفها كل الناس و أنا ما سمعت عنها شيء؟"
هذاك إلي يشغل تفكيري و أنا واقفة خلف الستارة.. أوجه زميلاتي العارضات في الخروج للعرض.. أمام الحاضرات في حفل تخرجي من الثانوية..
كنت أحاول السيطرة على أفكاري بحيث.. لا يظهر شيء أمام زميلاتي يفضح ما في داخل نفسي،
انتهى العرض على خير.. و ما يبقى غير تقطيع جاتوة التخرج

قطعتها أستاذة النشاط مع بعض الطالبات المحبوبات عندها، تزاحمنا على الجاتوة لنأخذ القطع إلي فيها أسمائنا،
ثم جلسنا نأكل في أي مكان ، أخذت نصيبي لجدتي وتقاسمناه، لم تتكلم جدتي عن إلي سويته في عرض الأزياء، الحمد لله كنت ميتة من الخوف أن تخانقني قدام الناس،
لكن يظهر بأنها ما اهتمت كثير بالي شافته خاصة و أن كثير من زميلاتي سوو مثلي و أكثر،
جت أستاذة النشاط و قالت لي: وش تسوين في ذا؟
قلت: جالسة مع جدتي.
قالت: المفروض ما تقعدين مع الأمهات روحي.
قمت و أنا ساكتة، أكره هذه الأستاذة و أظن بأنه شعور متبادل
يمكن (لأني حقانية و لا أنافقها، و ما ني من حاشيتها)،
و يمكن (لأني ما أحب التعامل معها و لا أعطيها وجه) تعاملني بها الشكل،
المهم أنه يومي الذي طالما انتظرته وما رح أسمح لها و لا لأشكالها يخربونه عليّ،
شفت الطالبات مع أمهاتهم متجمعين حول الأساتذة، سمعت الكلام الحلو الذي تقوله أستاذة الإنجليزي على كل طالبة لهذا انتظرت شوي حتى خف الزحام حوليها
•و قلت لها: معلمة.. الله يخليك.. تجين تسلمين على جدتي؟
•قالت : أيه طيب، وينها؟
مسكتني من يدي، و رحت بها لجدتي كنت أبغى أعرف وش بتتقول عني،، أكيد بيكون كلام حلو، فأنا طالبة مميزة عندها، وما ضيعت تعبها معي
و قدرت أن أتجاوز مشكلاتي في مادتها و أتفوق فيها،
وصلت إلى جدتي

•و قالت: السلام عليكم خالة.
•جدتي بدت الأسطوانة إلي ما تضايقت منها يوما غير ها اليوم: الله يوفقكم، الله يخليكم، الله يصلح عيالك، الله يسعدك، الله يحرم عليك بنات حواء...
•أنحرجت أستاذتي و ما عرفت وش تقول غير: جزاك الله خير يا خالة، و الله أنه شوي و أبكي.
•كملت جدتي: الله يعافيكم، الله يرزقكم، الله يهنيك، الله يرحم والديك...
•زاد إحراج أستاذتي و قالت: جزاك الله خير يا خالة، ما سوينا إلا الواجب.
و راحـــــــــــــــــت،، و أنا أنقهرت لأني ما سمعت وش بتقول عني.

جاتني زميلتي سديم شايلة سلة من ورود الجوري و عطتني وردة
• و قالت: هذي من جدتي لكل بنات الدفعة و مبروك التخرج.
• قلت: شكراً ، مبروك تخرجك، و شكراً على الكلام الحلو إلي كتبنيه في اوتجراف، كان ودي أكتب لك كلام زيه بس الصراحة ما كان معي وقت.
• قالت: لا عادي حبيتي، كلك ذوق، بالمناسبة ترى ما معي رقمك، بأوزع الورد و أجي أخذه.
• قلت: أنتظرك حياتي.

كلام سديم فتح علي باب التفكير في إلي خططت له

(من بأعطيها Game overمن زميلاتي؟)

فعلاقتي جيدة بأغلب الطالبات حتى إلي ما أرتاح لهم كنت أعاملهم برسمية و احترام، إلا أني لم أكن أتصل إلا على سوزان و الجوهرة،
و أعتقد بأنه حلو أني أتواصل مع بعض زميلاتي، لكن في مدرستي المجاملات و أتكيت سيد الموقف، فمن الصعب أن أعرف بالضبط من هي تحب أن تتواصل معي و من ما تبي،
لهذا قررت بأن أكون أنا البادئة، ما رح أوقف في الطرف أستنى من تطلب مني رقمي مثل سديم، خاصة و أني كنت ليدي و ذوق و رسمية مع البنات، فيمكن يستحون أنهم يسألوني و يتوقعون بأني كنت أجاملهم، لهذا وضعت خطة من فرصتين:
الفرصة الأولي: أروح لزميلتي إلي أرتاح لها و أحب أن نبقى على اتصال و أسألها معك رقمي؟>>> و أنا أعرف بأنه مو معها<<< فإذا قالت نعم معي رقمك.
حصلت على
Game ove
من المرة الأولى و خلصت نفسي من علاقة كلها مجاملات و نفاق، و إذا قالت: لا أعطيني رقمك، أعطيتها و ما خذت رقمها!
لأن الفرصة الثانية: أنتظر اتصالها عليّ حتى لو تأخر، لأني ماني متأكدة من أنها طلبت رقمي مجاملة لي، فإذا ما تتصل تحصل على
Game over
و أكون أرحت نفسي من الاتصالات على بنات لا يحبوني و يجاملوني و الله أعلم وش يقولون عني من وراي؟
لكني لم أعرف أن الأيام أضافت لي
فرصة ثالثة: و أعطتني Game over مع ناس كانوا غالين على قلبي لكن قلة التواصل جعلنا بعدين عن بعض، بحيث صار من الصعب أن نعيد ما فات.
.............................................
قرب الحفل يخلص، ناظرت هدايا الطالبات من أهاليهم و صديقاتهم إلي تقدم قدامنا،
(باقات ورود و دروع و تذكارات ثقيلة..الخ)
حسيت بشيء من الغيرة تمنيت لو أن أحد جاء إلي بهدية قدام زميلاتي أو حتى على الأقل جاء أحد مع جدتي للمدرسة، سمعت البنات يتكلمون عن بعض حفلة تخرج سديم ، لكنها ما دعتني يمكن لأنها ما خذه فكرة عني بأني متدينة و أحتقر من تقيم حفلات d.g. و غيرها،

لكني بنت عادية جداً أتفرج على الأفلام و أسمع أغاني.. صحيح بأني أحاول التوبة باستمرار لكن دائماً أفشل.

ساعات أحب ألبس على الموضة و أشوف إلي أسمع البنات يتكلمون عنه، و أدخل تجارب جديدة، و أحب و أتزوج من أحبه و يلف بي الدنيا...
و ساعات أتمنى أن أتوب عن الأغاني و الأفلام،، و أحفظ القرآن و أصوم الخميس و الاثنين،، و أكون أكثر التزاما و أتزوج رجل ملتزم...

حينها تذكرت راكان ولد عمتي الذي أعرفه عنه بأنه مو متدين،، و يعيش حياته بالطول و العرض لدرجة بأني اندهشت بأن يفكر مجرد التفكير فيّ،،
تذكرت أخته نوف إلي دايمً سباقة في الموضة في العباءة وغيرها.. و عايلتهم يوم اندهشوا لما شافوني ألبس قفازات لما زرت عمتي نورة في المستشفى،
كنت أيامها أضع مناكير على أظافري و ما أحب أنها تظهر عند الرجال،
أشك كثيراً في هذه الشائعة، فيها شيء غير صحيح،

لكني أيضا تذكرت كلام البنات المدرسة لي و أسئلتهن:
"متى بتزوجين؟"
" ما تفكرين في العرس؟"
" وين ودك تحطين زواجك؟"
كنت أتعامل معها على أنها أسئلة خيالية لكن من الواضح أن عندهم علم بهذه الشائعة،
فكرت: "هل من المعقول أن يتفق أبوي مع عمتي و لا يسألني؟ ثم مستحيل لابد من موافقي على عقد الزواج، و من نادر أن يشيع الخبر بين الناس قبل عقد الملكة"
لكني تذكرت بأن عائلة عمتي تشيع الخبر خطوبة أولادهم بعد تسليم المهر و أحياناً بعد الموافقة مباشرة،

"ياربي وش هالسالفة؟ يعني معقولة يفكرون في زوجة لولدهم أستاذ الجامعة؟ أنا عارفة عايلة عمتي كل عيالهم مأخذين بنات رجال أعمال و مسئولين، و أبوي الشاة السوداء في العايلة،
مستحيل يرضي أبو راكان يناسب أبوي، إلي حتى ما يعزمه لحفلاته الخاصة علشان ما يفشله بسواليفه و كلامه إلي ما يثمنه -كله استهبال و شتايم و خرابيط-
، و ما يفرق معه في مجلس شيخ و لا استراحة شباب!

ما أنكر أن راكان فيه أغلب صفات فارس أحلامي،
(وسامة،
و جسم رياضي_ فهو محاضر في قسم التربية البدنية_
و ثقافة،
و ما عمري سمعت عنه كلمة سيئة،
و ولد عايلة كبيرة و معروفة
و أبوه من أشهر تجار السيارات في البلد)

بصراحة واحد مثل هذا وش يبي فيني؟
إلي أبوي منزل رأس العليا في الطين،
و مأخذه المتوسط في سبع سنين،
و عايشه في بيت ما أدري في أي لحظة أنطرد منه،

ياربي أش كثر أعاني؟"

قلت أخفف عن نفسي:" هانت يا ريمي ما عاد بقى غير اختبارات الرئاسة، ثمن تفضين لكن هذي المشاكل و الأفكار، مثل ما قلت في السنة الماضية أهم شيء دراستي.. و الباقي بالطقاق!"
جمعت الهدايا و أغراضي و ساعدت جدتي لأخرج من المدرسة و أودع أيام الثانوي..

وصلنا خالد للبيت، و طول الطريق كان يصارخ علي، لأني تركته ينتظر ألين طلعنا من المدرسة، و لأنه تأخر عن محاضرته بسبي _من وجهة نظرة_مع أننا قاعدين ساعة نتظره عند الباب!
مع أنه أكبر مني بسنة وحدة بس,, لكنه يعاملني على أني أصغر عياله.
من أكثر من سنة اكتشفت بأن علاقتي بخالد سيئة جداً،، مو بس صراخه عليّ.. و لكن كنا نعيش في بيت واحد كأغراب،
لا نجلس مع بعض،
و لا يهتم الواحد بالثاني،
و ما بينا أي وسيلة للتواصل، مع أنه شقيقي الوحيد،


كانت خالتي تحول حياتنا لجحيم، طول اليوم خناق و صراخ و شتائم و إهانات،
نفطر على" البيت بيت أبونا جو القوم و نهبونا!"
تنغدى على" يا مربي ولد الناس.. يا دقاق الماء في المهراس!"
نتقهوى على" غذني و أعرف أهلي!"
نتعشى" يا غريب كن أديب!"

مع أننا ما سوينا شي ، كل يوم أسئل نفسي"ليش هالكرة؟ ليش هالمعاملة؟"
ثم أتذكر بأنه ما فيها خير.. لا لأمها.. و لا أبوها المتوفي.. و لا لزوجها.. و لا بناتها،
جت بعد وفاة جدي مع بناتها.. و خلت قصر الغدر سجن يهرب منه الكل،
و خلت عايلتها و عايلتنا ..عايلتين مفككتين في بيت واحد.. حياتنا ما بين خناقات مستمرة.. و الهرب من الخناقات، و <<عساها في غيري مو فيّ>>

علشان كذا أتحمل الكثير من خالد على أمل تحسين علاقتنا في يوم من الأيام، لكني أحس بأننا مو قادرين على الحوار البناء،
لكن سهل علينا الصراخ و الخناق و الصعب الجلوس بهدوء و الكلام دون أن ينتهي بمشكلة،

احترام الطرف الآخر معدوم لدينا لأننا نكبت ألمنا و ضيقنا من الخناقات _من طرف واحد دون أحقية في الرد- مع خالتي هتون أو أخوالي و نطلعه على بعضنا،،،

قلت في نفسي"يا ربي ما أبغى أرجع البيت، متى أتزوج و أخلص من هالهم؟
يا حي يا قيوم أرزقني الزوج الصالح
يا حي يا قيوم أرزقني الزوج الصالح
يا حي يا قيوم أرزقني الزوج الصالح
إلي يعوضني خير و يبعدني عن قصر الغدر و أهله "

لكننا رجعنا,, و ولقيت خالتي هتون في استقبالنا في الصالة،
• قالت تتريق يوم شافت أكياسي: يا ما جاب الغراب لأووومـــــــــــــــــــــه!

ما رديت عليها و أخذت أكياسي لغرفتي مع الخادمة.. و خليتها تصورني بعباءة التخرج و الزي الغجري في غرفتي، بعدها غسلت وجهي عن المكياج و لبست جلابيتي و دخلت معسكر المذاكرة، لا هتون و لا راكان ولا خالد و لا حصة ولا حتى مليون واحد مثلهم يخلوني أهمل دراستي بسببهم، يكفي السنين الي ضاعت من عمري....
............................

و أخيراً بدت الاختبارات و انتشرت شائعة بأن أسئلة الاختبارات تسربت في الانترنت،
ما صدقت حتى لقيت البنات يراجعون النسخ للي نزلوه من الإنترنت بعد كل اختبار! ما كان عندي الانترنت علشان كذا كنت أمضي الليل في انتظار مكالمات سوزان لتعلمني بأسلئه اختبار بكرة
و متى هذا؟

بعد ثلاثة أيام من بداية الاختبارات
و بعد صدمتي في الرياضيات ..و الأدب ..و الإنجليزي،
و بعد تشفي حصة لمعانتي في اختبار الإنجليزي،
وبعد اتصال ندى بنت عمي عليّ لتقول لي عن المواقع التي تنزل فيها الأسئلة،
بل حتى وصلني خبر بأنها تعلق الصبح عند بقالات ميد!
لكن في نهاية الأسبوع الأول و أحنا نراجع أجوبة الأحياء
• جت إلينا أستاذة النشاط، و قالت بتشفي: لا تتحمسون تغيرت الأسئلة و هالحين تطبع!

اكتشفت إدارة الاختبارات في وزارة التربية و التعليم تسرب الأسئلة، و صار تحقيق في القضية،

و حتى تظهر نتائج التحقيق و يعاقب المتسبب:
•حجبت كافة النماذج الأولى لأسئلة الاختبارات.
•و صدر قرار( بأن تقوم الموجهات بنقل النماذج من الوزارة إلى المدارس في حقائب مغلقة، و لا يتم فتحها لطباعة النسخ للطالبات إلا بعد دخولهن قاعات الاختبار لحماية الأسئلة من التسرب)!
•و كل موقع يطلع الأسئلة يحجب الوصول إليه زي مواقع الإباحية و الإرهابية!

حسيت يوم سمعت بهذا القرار بأنهم يتكلمون عن وثائق سرية،، في قضايا أمن دولة مو أسئلة ثانوية عامة!!

إما إلي صار بعدها فكان تشديد في التصحيح، بحيث لا يقبل غير الإجابات النموذجية، مما يعني أن معدلتنا ذهبت مع الريح،،

أما من كان الفاعل فقد تم اكتشافه بعد أن لقوا بأن طالبات ثلاث مدارس أهلية مشهورة، كانت كل أجابتهم نموذجية، حتى بعد القرار الصادر!
(((كانوا شارين كافة النماذج للأسئلة و علشان ما يكتشفوهم سربوا الأسئلة على الانترنت)))
و أحنا من تحمل الكارثة،،،!
[القصة هذه حقيقة و حدثت في أحدى الأعوام و سببت أزمة في وزارة التربية و التعليم]

كل هذا كان يخوفني بعد ما خلصت اختباراتي،، و جلست أنتظر النتيجة التي حسيت بأن جهدي طوال العام ما رح يكون له تأثير كبير، تذكرت كلام أعمامي لأبوي بأنه يحولني لمدرسة أهلية أخذ منها معدل لكنه رفض،
حتى مصروفات حفل التخرج و التجهيز له ما عطاني إلا بعد طلوع الروح، و ما كانت كافية و الحمد لله كنت حاسبة حسابي و موفره من مصروفي الشهري طول السنة، و كلها راحت في
Fortune
سمعت صوت جوالي يرن:" أجمل أحساس في الكون أنك تعشق بجنون و هذا حالي معك
خلتني أعيش أيام مليانة بشوق و حنان..."
الغالية ندى يتصل عليك
الو..هلا ندو كيفك؟
الحمد لله، كيفك أنتِ؟ أيش أخبار الأجازة معك؟
ماني حاسة فيها..اسنى النتيجة..كيف إخبار عمي؟ و الوالدة؟
الحمد لله طيبين..يسلمون عليك..أيش ناوية تلبسين في عزيمة عمتي نورة؟
أي عزيمة؟
ما قالك عمي؟
لا أنتِ تعرفين أبوي متى نشوفه أو يكلمنا علشان يعلمنا بشيء.
بيسون جمعة صغيرة في استراحتهم قبل ما كلن يسافر.
ما شاء الله وين ناوين تسافرون ها السنة؟
بنروح لجنوب إفريقيا، و مثل العادة بنمر شقة لندن،
بس ترى جنوب أفريقيا خطرة.
لا تخافين علينا، عيال وزير وعمهم سفير، بتلاقين السفارة مودية معنا طاقم أمني خاص، إلا ما عندكم نية تسافرون؟
و من بيودينا؟ عساني أسجل في الجامعة بس!
أن شاء الله بتلفين العالم كله..هاه أيش تحبين أجيبك معي؟
مشكورة عمري ما أبغى غير سلامتك.
يالله بلا كلام فاضي... أيش ودك أجيب لك معي؟
لا و الله ندو ما له داعي، أنتِِ في كل سفرة جايبة لي شيء،
إلي يسمع كلامك يقول بأجيب لك ألماس من دبيرز، لا تخافين ما رح أجيب شيء غالي ،بأحيب لك حاجة تنفعك في الجامعة؟
ندو الله يخليك ما له داعي.
لا خلاص بأشوف أشياء تنفع في الجامعة و أجيبها لك؟ إلا ما قلتي لي أيش ناوية تلبسين في العزيمة؟
ما ادري، يمكن ألبس بنطلون جينز مع التي شيرت إلي شريته من تخفيضات دكني.
ريمي ما طفشتي من البناطيل؟ ألبسي شيء أنثوي شوي بعدين عارفة كل عماتي بيجون و ما يحبون لبس بنطلون.
بس هو وسيع و ساتر.
قلبي... هالعجز ما يعرفون ساتر و مخلع، ألبسي شيء يناسب العادات و التقاليد، وراء ما تلبسين الفستان إلي لبستيه في حفلة توديع عزوبية العنود بنت عمتي حصة؟ طالع عليك يجنن مرره،،و أنتِ ما شاء الله هالسنة ما حد شافك إلا في العيد!
و الله فكرة، بس لا تعلمين أيش يألبس في العزيمة خليها مفاجأة، و أنتِ أيش ناوية تلبسين؟
ما دري بروح لنجود سنتر إلي جنب بيتنا.. و أدور فستان من اسكادا و لا من روبروتو كفالي، دايم أحب فستاينهم مع أنها مو دايم تناسبني تطلعني سمينة،
>>مسكت نفسي عن قول شيء فندى سمينة جداَ و طويلة لدرجة أن العيال كانوا يتهزون علينا و يقولون جاء لويل و هاري!>>
تدرين ريمي مرة مرة طفشانة، ما صدقت تخلصين اختبارات قلت أدق أسولف معك.
عادي عمري و أنت عارفة غلاتك عندي، لكن صحيح من يوم ما تخرجت من الجامعة و أنتي قاعدة في البيت و وقتك رايح في الأندية و الطلعات و السفر ما تفكرين تشتغلين؟
ما أحب الشغل و قومه الصبح، و بعدين أخرة البنت بيت زوجها....أوه سوري عمري..أشوفك في العزيمة هالحين جايه إلي تسوي لي الواكس.. تشاو.
تشاو..

أنا و ندى نحلم بالزواج و الكوشة رغم اختلاف أسبابنا، لكن يمكن حالتها أصعب مني، فمع أنها بنت وزير لكن ما يتقدم لها الكثير،
و الذي زاد و ضعها سوءً بأنها ما خلصت الجامعة إلا في ست سنوات.. لأنها ما كانت تهتم الدراسة أو العلم
مع أنها ما تعرف الرسوب قبل الجامعة.. فطاقم المدرسات الخصوصيات.. و المدارس الأهلية.. و عائلة عمي التي تهتم بدراسة عيالها.. كل هذا حماها من معاناتي و معاناة خالد
و ما فرق معها معدلها المنخفض.. و صارت تمضي وقتها في اهتمام بنفسها استعداد للزوج إلي ما بعد جاء،
فرغم سمنتها لكنها أنيقة جداً، و بنت دلوعة و أخلاق و ما أعرف ليش يقولون عنها مغرورة؟!

|| صراع أنثى ||
05-15-2008, 11:14 PM
الفصل الثالث: "لقاء عند حوض السباحة":

اتصلوا عليّ بالسنترال و قالوا بأن أمي جاية، نزلت إلى الحديقة لألقى الحــــــــــرب الأهـــــــــلــــــــية قد قامت،
عموماً كل يوم تقوم لدينا ما يقل عن مئــــــــة حرب أهلية،، لا أعرف هل من نية أسرتي الكريمة دخول موسوعة جينس للأرقام القياسية؟
أم أن الجلطات التي قتلت جدي و زوج أمي ما كانت كافية!
فكرت "جارة جديدة دقت تبارك بخطوبتي لراكان إلي ما أدري عنها بعد ما دق نصف الجيران"، لكن طلع الموضوع:

قالت أمي: ما صارت ذي، طردوني من بيت أبوي و سكتّ، و هالحين وش يبون بعد؟ من وين نجيب لهم فلوس ورثهم؟
ضحكت خالتي هتون و قالت: ما أدري عنكم.
يوم شافتني جدتي قالت: ريم نظفي غرفتك يبون يجيبون مشتري للبيت؟
ليش؟
أمي: أعمامي يبون ورثهم.
طيب، يصبرون ألين تخلص أوراق أرض بنبان.
ما عندهم صبر.. يبون يزوجون ولدهم.
و أنحنا وين نروح؟ للشارع؟
ضحكت خالتي هتون و قالت و هي فرحــــــــــــــــانة: و الله حالتكم صعبة.
بعصبية: هالحين بأفهم أنتِ وش يفرحك؟! على فكرة ترى لو طلعنا لشارع بتطلعيين معنا.
أنا ما يهمني أطلع للشارع لأن عندي بيت أبو رجلي متى ما بغيت أرجع له،،
لكن إلي يهمني أنكم تـــــــطــــــــــــــلــــــــــــــعـــــــــــ ــــون للشــــــــــــــــــارع!!

ناظرت إلي خالتي مصـــــــــــــــدومة فيها!!! قبل كنت أظن أنها عصبية..و تبغى تفرض نفسها،
خصوصاً و أنها كانت دلوعة بابا و ماما لمدة 12 سنة ألين طلق أبوي أمي،
و بدت المشاكل و قضايا الحضانة خاصة.. و لأن أبوي مهوب حريص علينا.. فهو تزوج و وجودنا يأثر على سعادته الزوجية.. لكن بعد ولادة أخوي عبد الله.. و اكتشاف أنه معاق حس بأنها عقوبتنا
و كانوا أعمامي كانوا فوق رأسه:
"بر ولدك قبل أن يبرك"
" تراك تحاسب على تركك عيالك"
" الغدر مهوب واجب عليهم تربية عيالك"
"يا أخي فشتلنا قدام الناس تطلق بنات العوايل و تزوج وحدة ما هي من مستواك و ترمي عيالك!"

حتى تم حل القضية ودي (أن الحضانة تصير مع أمي،، و يصلنا مصروفنا شهرياً، و لأبوي و أعمامي حق الزيارة في أي وقت..)

لكن طبعاً تربية أطفال صغار محتاجين،، مدارس ،،و تطعيم،، و كل يوم يمرض واحد منهم، يسحب جزء من دلال و دلــــــع بنـــــــت في 12،

خاصة و أن أمي تزوجت،، و رجعنا للقضية و المحاكم
و نفس الحكم السابق تم الإتفاق عليه من جديد،
لأن أحلى جدين في الدنيا ما بغوا أحفادهم يتربون على يد زوجة أب..

لكن الظاهر أن الخالة الغيورة تمســــــكــنت حتى تمكـــنــت و طردت عيال العليا من بيت أبوها!!
تذكرت أنها كانت تجلس ساكتة في الوقت إلي أعمامها يطلبون ورثهم، حتى ما أني استغربت يوم صارت تدق عمتهم لطيفة على أمي بعد العدة على زوجها.

•و تقول:" يا تعطينا أيجار سكناك البيت أو تطلعين من بيت أخوي!"

خذت أمي ورثها من عيال زوجها،، و استأجرت بيت علشان تتفك من شر الغدر و إذاهم.
بصراحة ما استغرب من أن خالتي هتون لها دور، خصوصاً و أننا ما عرفنا لها طريقة في التعامل..

إذا اشتغلت في البيت راحت تهاوش قدام خالها إبراهيم إلي يجي يهاوشني
و إذا ما اشتغلت راحت بعد.. تقوله أني ما أسوي شي.. و هو يجي يمارس وظيفته في الحياة!

• و إذا جلسنا في غرفنا قالت:"ما يجلسون معنا، دايم في غرفهم، ما أدري وش قاعدين يسون؟ هذولي عيال الشوارع ماشفنا منهم خير"
• و إذا نزلنا شفنا التعذيب النفسي على أصـــــــــــــــولــــــــــه: " أصلا أبوكم راميكم من يوم أنكم بزارين و لا سأل عنكم.."
و ما نقدر نسولف,, أو نضحك,, أو حتى نأكل,, إلا نلاقي أحد يتهزى فينا،

أذكر مرة عمي سعود دخل بندة إلي قريبة لبيتنا, وشاف أخوي خالد و عمره حوالي 16 سنة يتغذى في مطعم صغير ما فيه غير العمال..تضايق و قال "صاير شكله زى إلي ما له أهل"..

على الأقل خالد كان قادر يأكل برى البيت ، مو مثلي إلي طول عمري في رجيم إجباري
ما أجلس على الوجبة حتى يبدى النكد،، و الإهانات إلي تسد النفس
تخلني أكره الأكل و الساعة إلي جلست فيها على السفرة..

(((ذكرياتي كلها سيئة عن خالتي هتون و أعتقد بأني غـــــبــيــة لما أفكر لحطة وحدة بأني أنصدمت فيها!)))

يمكن إلي صدمني خسارتي لخالتي الوحيدة إلي و لا يوم حسيت أنها خالتي!
يمكن صدمني فكرة أن تحاول أي خالة في العالم تدمير حياة عيال أختها الوحيدة -بأي وسيلة- حتى لو كان على حساب تدمير حياتها!
ما أعرف كيف تركيبة ها لشخصية؟
أنانية و خبث و سفالة..
مو معقول أنا دايم أقول بأن في كل إنسان خير و شر، هذي ما شفت إلا الشر فيها
يا ترى هذي كيف عايشه؟
أحنا محتاجين للحب علشان نعيش
و الكرة تجيب الموت
أقلها تعيش كأنك ميت
.........................

حست الجو في الحديقة مسموم..يخنق.. تركت المكان و رجعت لغرفتي بدون ما أخذ فنجال قهوة،
من يوم ما مات جدي و كل ما جت سيرة الورث أنطرد و يقال لي :"مالك دخل".

فخليني أروح بكرامتي أزين.

على العموم الحمد لله أني كبرت عقلي.. و طول أيام الثانوي كنت من أنصار" طنش.. تعش.. تنتعش"
كنت تاركه مشاكلهم كلها.. و لا يهمني شي غير دراستي.. و علاقتي بخالد و أمي وعيالها و جدتي..
طنشت الموضوع كله.. ألين جاء اليوم إلي شفت خال أمي إبراهيم جاي مع شراي البيت

كنت جالسة في غرفتي أقرء رواية (حين إير) و سرحانة في بريطانيا..و كفاح جين علشان تعيش..و ما دريت إلى سمعت صوت رجال جاي من أول الدرج ،،
طليت من الباب أشوف لقيت خال أمي إبراهيم و مع رجل غريب و قاعد يتكلم:
"مثل ما أنت شايف الدرج ينقسم إلى قسمين الجزء الشرقي فيه أربع غرف نوم و حمامين،، و الغربي فيه غرفة النوم الرئيسية بحمامها و بغرفة للملابس ..و البلكونة.. و غرفة نوم صغيرة بحمامها تناسب للطفل الصغير، و بعد ممكن تكون غرفة نوم عادية و لا مكتب إذا حبيت... و يوصل بين الجزئيين.. الصالة العلوية.. و هذا الشباك إلي يغطى الجدار كله يطل على الحديقة.. تعال شف.. شارع التحلية.. من هذاك المطعم تدخل على الحارة... و المنطقة كلها راقية.. و الناس ..إلي فيها مرتبين ..."

ما عرفت وش أسوي؟
وشلون بأطلع هالحين؟
سكرت عليّ باب الغرفة و لبست عبايتي،،
بغى خالي يفتح الباب،
•فقلت: مين؟
•قال: أطلعوا يبي الرجال يشوف الغرفة.
•سمعت الرجال يقول: لا لا ماله داعي هالحين خلنا نشوف الغرفة الرئسية.. هالحين هذي غرفة الطفل؟
•خالي: أيه،، و لا و الله.. بيطلعون هالحين.. خلنا بنروح هالحين للغرفة الرئيسية.. أطلعوا يالله.

رافع ضغطي هالخال..ما يعلموني بأن فيه رجال جاء.. وهذا بيطلعني من غرفتي إلي ما فيها شيء ينشاف.. علشان أيش؟!
على العموم خبرة ثلاث و عشرين سنة في ها العايلة علمتني بأنك لن تجني من الشوك العنب..
سمعت صوتهم في غرفة جدتي هيلة، فتحت الباب و طلعت بسرعة و ركضت للتحت، رحت لغرفة خالد في الملحق لقيته طالع،
وين بتروح؟
أي مكان..
طيب ليش؟
وش يقعدني؟ علشان أنهان؟! يالله أذلفي.. روحي ترى أمي هيلة في مجلس الحريم.
خذني معك.
روحي بس ماني فاضي لك.
و رحت لقيت جدتي هيلة و خالتي و بناتها هاجر و سمر في المجلس جالسين، قعدت معهم و أنا ساكتة أبغى أعرف وش أخرتها؟!
فكرت: "أقدر أسوي شيء؟
لا
ما بيدي شيء أسويه".
•(قلنا لأبوي: البيت بيباع.
•قال: ما أدري؟ دبروا عمركم.. أنا ما أقدر أسوي شيء، إذا صرت رجال البيت فذيك الساعة البيت بيتكم.
•قلت له: ليش أن شاء الله؟! على أيش غزيل رجال البيت؟! على ورثها الي ورثته من أبوها إلي ما ورثها إلا ديون.. و حملك مسؤولية أخوانها الصيع..و لا على شهادتها إلي ما خلصت ابتدائي إلا و هي معك..و لا عايلتها إلي يحمدون ربهم أن لهم أصل بس..
•ما دري.. بس ما بغى ينهد بيتي.
•الله وأكبر على هالبيت، وحدة لا تحترمك..و لا تشرفك قدام الناس..تعاملك كأنك زبالة.. تنوم الليل في جيبك فلوس... تقوم مفلس!.. و باليته على شيء يستاهل... إلا قراوة و بدو و خمام أسواق العويس و طيبة . و محملتك مشاكل أخوانها إلى هالحين.. حضرة النسيب يصرف عليهم.
•ما دري..أنا ما لي دخل.. يعني مو معقولة الغدر يطردون عيال بنتهم.
•ها ها.. هالكلام أيام الشيخ عبد العزيز الله يرحمه..لكن بعد ما مات أبوي عبد العزيز.. و خالي إبراهيم..صار الوصي خرب الدنيا..
•خالك إبراهيم مستحيل يرمي أخته و عيالها الشارع.
•أنت ما تعرف خالي إبراهيم..مخدوع بالمظاهر الكذابة..تذكر أنه حبس أخوه سعد يوم خسر في تجارته.. و هو متسلف من خالي إبراهيم..ما رحمه و لا رحم عياله..
•لا مو معقولة بيخلي أخته علشان أخوات رجلها..
•بيأخذ أخته.. و خالتي هتون بترجع لبيت أهل زوجها بعد ما حققت غرضها.. و أحنا في الشــارع..أنت عارف أنه أيام ما بغت تتطلق أمي هيلة من أبوي عبدالعزيز يوم درت أنه تزوج عليها مسيار يبي يجيه ولد..كان خالي إبراهيم يقول لها.." أتركيه و أتركي عيال العليا و تعالي عندي ما أنتِ مسؤولة عنهم".. و أنه أصلاً ما قعدت معه إلين مات إلا علشانا.. و لا كل فلوسه،، و قصوره،، و أراضيه،، و بعارينه،، ما همتها..
•ما دري شوفو أعمامكم وش يقولون؟
•هالحين من أبوي عمي سعود و لا أنت؟
•طبعاً رده الأخير كان: ما دري.. ما أقدر أسوي شيء!)

صحيت من ذكرياتي الأليمة على صوت خالي إبراهيم
يقول: تراهم راحو أطلعو.
ثم شافتي و قال: وين أخوك؟
قلت: طلع.
قال:و أنتِ وش مقعدك؟ روحي لغرفتك يالله..
قلت في نفسي: "لا و الله وش مقعدني؟! ما أنا كنت في غرفتي مفتكة منكم و من بلاويكم.. و عايشة في أجواء الرومانسية و الخيال..إلين ما طلعتني منها..
يالله بيجي يوم تعرف وش بتصير ريم العليا؟ و تحترمها مثل أصحاب المظاهر الي تلزق فيهم."

ثم مثل العادة رقيت لغرفتي و تركته يكلم جدتي عن الشراي.. و خالتي هتون ..و بناتها فيه.. و ما قال لهم شيء!!
لكن بنت العليا غير بنات هتون..
يوم راح و دقت على الخدامة
•تقول: تعالي للقهوة.
نزلت تحت لقيت مجلس الشورى عاقد جلسته
•كانت هاجر تقول: ما توقعت أنه يعجبه البيت.. قديم و ديكوراته قديمة.
أول ما دخلت.. دفتها أمها بيدها و سكتتها.
يوم رجع خالد قلت له السالفة و أنا مستغربة
•فقال لي:صحيح أننا ما نهتم بالبيت.. بس شوفي البيت كبير.. و تصميمه فخم و حلو.. و في موقع حلو.. يعني تقدرين تطلعين من شارع التحلية إلى شارع التخصصي و إلي شارع العليا العام، و بعدين صاير كأنه قصر فرساي.. رخام روز.. و جدران ملبسة بالخشب الماهوجي..و أسقف مستعارة..و درج رخام ينفصل لقسمين..درابزينه سنديان..و حديقة كبيرة و ملاحق.. و إلي بيشتريه عارف بأنه بيسوي ترميم.. و و يغير الآثاث.. لكن ديكوراته القديمة هذي غالية مرة و قيمة. أحنا إلي ما قدرنا بيتنا..
هالحين ما أدري وين ممكن نروح؟ ما عندنا إلا بيت أمي..بصراحة صعبة تعودنا على عيشة العليا..كل شيء عندنا و الناس مرتبين و كلن في حالة..و بيت أمي صغير و بنحد من حرية عيال زوجها إلي كل يوم داخلين ظاهرين بكيس رز.. و لا تمر،، لا تنسين أنهم يبون يربون عيالهم على طبايعهم،، يعني لا ستلايات و لا غيره..
•طيب هالحين وش نسوي؟
•و لا شيء, نصبر نشوف أخرتها مع أخوالك، و نعيش حياتنا عادي، استعديتي لعزيمة عمتي نورة.
•أيه.. استعديت..
و أنا كل ما جات سيرة العزيمة تذكرت راكان و الإشاعة أياها.
..................
و جاء يوم العزيمة:
•يصارخ خالد: ريــــــــــــــــــــــــم
•رديت عليه: جايه..جايه.
<<دايماً يناديني خالد مبكر لروحات للعزائم، و ما يترك لي الوقت الكافي علشان أطمئن على شكلي ، جمعت أغراضي في شنطتي و نزلت أركض السلم>>
•صرخ علي: يالله ..قطعتينا..
•قلت و أنا ألبس جزمتي: هذني خالصة.
•إذا خلصتي أنا في غرفتي.
•و أنا ألبس عباءتي: هذيني خالصة
•قال و هو يمشي: ما بعد غيرت ملابسي.
•طيب وراك تنادي و أنت ما خلصت.
•خالد من أتباع مبدأ ((خذوهم بالصوت لا يغلبوكم،)) لهذا بأعلى ما في صوته زي ما يكون ممثل يقدم دوره في مسرحية في مسرح روماني أو أوبرا!:
"لأني عارف أنكم ما تخلصون، عارف يا كثر أشغالكم، واحد لازم يقولكم العزيمة في الظهر علشان تجهزون لعزيمة الليل ،،وش إلي يقومكم؟ دايم تتأخرون و دايم تعطلونا..."

عرفت أنه والله لا فائدة من النقاش معه الناتج الوحيد سيكون تأخيرنا و تعكير مزاجي،
•لهذا قلت: رح ..بس رح ألبس.

ما تحركت من مكاني مع أني أعرف بأني بأعرق و يسيح مكياجي، فالمبدأ الأول لدستور بيتنا ( الباب الي يجيك منه الريح سده و أستريح).
و راح لغرفته في الملحق إلي ينام فيه بعد سكن خالتي و بناتها عندنا، و أنتهيت من لبس عباءتي.. و جزمتي ..و لبست أكسسواراتي.. و ساعتي.. و رتبت مكياجي و شعري ، و ودعت جدتي ..و نفذت لها كل طلباتها التي تخطر على بالها ( كاس مويه، تسكير الشباك، فتح التكييف...الخ)
كل هذا.. و صاحب السمو الملكي خالد العليا.. لم يتنازل بالخروج من عليائه.. لإيصال جاريته ريم لبيت عمته!

بعد أن قفدت أعصابي أسلحة مقاومتها.. و اضطريت للجلوس في الصالة أحط يدي على خدي.. و أتفرج على المدفأة الإنجليزية الفاضية.. لأن سمر بنت خالتي تتفرج على سبيس تون.. و ما عندي استعداد أخلي خالتي هتون تذلني على تلفزيونهم.. و أرغمت على استماع لخناقة خالتي هتون مع بنتها هاجر من طرف واحد طبعاً،لأن خالتي هتون لا تترك لأحد فرصة لتنفس:
"تعقنيي يالكلبة بنت الكلب..و تبين تروحين لجدتك السوسة طرفة..
جعلي أدخل بيتها خالي منها
ما رح تنفعك يا الملعونة بنت الملعون..
طالعة على أبوك ما فيك خير
تبون تموتوني..
الله ياخذني و أرتاح منكم
حسبي الله عليكم أنتم و أبوكم....."

و أخيراً تفضل جلالته وشرفني بإحدى صرخاته المعتادة: ريــــــــــــــــــــــــم ياللــــــــــــــــــــــــــــــه.
كانت الحفلة مقامة في حديقة قصر عمتي إلي قريب من بيتنا فما خذنا وقت في الطريق،
•استقبلني نوف عند باب الداخلي للقصر:هلا و غلا يا ريم، كيفك يا عمري؟ كيف حال خالي؟ وحال الوالدة؟
•الحمد لله كيفك أنتِ و كيف حال البيبي؟
•آه متعبني يا ريم ، الله.. الله.. أيش الشياكة هذي؟
•مشكورة حبي كلك ذوق... جاء أحد أو أنا أول وحدة؟
•لا جت عايلة خالي الوليد.. و عايلة خالتي حصة، قلبي تعرفين الطريق بتلاقينهم عند تراس الباربيكو، البيت بيتك، أنا شوي و جاية.

دخلتني الصالة و خذت عباياتي بتحطها في دولاب العبايات وراحت للمطبخ..
و أنا وقفت شوي أرتب نفسي قدام مراية الكبيرة، هذاك اليوم كنت أتشيك مثل ما أكون أستعد للشوفة عايلة خطيبي مو أعمامي،

فأنا ما نسيت قصة راكان كان يشغل تفكيري،، أحلم به ليل نهار،،
لهذا كنت حريصة أكون أكثر البنات أناقة و جمال،
لبست فستان أبيض شيفون مشجر بالورود الحمراء يدلع على رجولي، و استشورت شعري الناعم.. و سويت مكياج خفيف حرصت فيه على إبراز طول رموشي و عذوبة شفافيّ،
و لما تأكدت بأن كل شيء فيني تمام،، نزلت من الباب الفرنسي المفتوح على حمام السباحة للحديقة،
كان الجو رايق يطير شعري.. و فستاني زي ما أكون فراشة رقيقة،
فوقفت شوي قدام حمام السباحة،، كانت الموية صافية تتموج بالموية النازلة من الجاكوزي،، خلتني أحس بالاسترخاء و أسرح في أفكاري،، و أتخيل حياتي حمام سباحة محتاج موية تملاه
زي ما كنت أسوي يوم كان عندنا حمام سباحة،
الي خالي إبراهيم بسده بعد وفاة جدي بدعوى أن ما أحد يحتاجه، و لترشيد استهلاك المياة!

و فكرت في ماذا بعد المدرسة؟ طوال حياتي و أنا أفكر بأني سأدخل الجامعة و أصبح أخصائية نفسية أو أخصائية تربية خاصة،
لكني بدت أخاف و أتشائم فأمي علمتني بأن(( لا أحلم ..و لا أتامل ..لأني ما رح أحقق إلي أتمناه ..و بينكسر قلبي))

ما استطعت تخيل حياتي بدون أن أدخل الجامعة، أبوي مستحيل يدفع لي قرش واحد حتى أدخل جامعة الأمير سلطان أو كلية اليمامة،
لأني بنت منيرة الغدر و مو بنت غزيل،

أبوي فكرت به كثير لما كنت صغيرة،، كانت دائماً تقول لي خالتي هتون بأن: أبوي رامني و خالد و أنحنا أطفال و ما يسأل عنا،
أظن أن المصرف الذي ينزل في حسابي كل شهر دليل على أن أبوي ما نسانا،
إلا أن أحساسي بالجرح من أن علاقتي به ما تتجاوز مصرف ينزل في حسابي، يخلني أحس بأني مواطن درجة ثانية

مواطن درجة ثانية
هذا مفهومي لذاتي = إلي أحسه طول عمري
أشياء كثيرة تخلني أحس بها الشيء:
• رمية أمي و أبوي لي و أنا طفلة.. و كل واحد راح يدور حياته.
•معاملة أخوالي لي كأني سارقة حلال جدي بالعيش في بيته
..أوه عفواً أقصد قصره إلي كأن ما في الرياض واحد زيه،،في الوقت إلي كل الأعمامي ساكنين قصور و فلل.. ما تقل عنه.. و أفخم منه.. و أنا في واحد منها هالحين.
•أبوي و لا مبالاته و فشله في حياته..عكس كل أخوانه الوزير و السفير و الدكتور الاستشاري إلي صارين يحلون له مشاكله.
•رسوبي أيام المتوسط لأني ما كنت أشوف، و أهلي رفضوا يشترون لي نظارة علشان ما أتعود عليها،،هذا غير أني تعودت الإهمال و الكسل و كنت أشوف نفسي ما أفلح في الدراسة مع أني مثقفة و أقرء كثير..
•أمي الي دايم تدمر ثقتي بنفسي و بالناس... و تعلمني التشأوم و الخوف من المستقبل.
•أخوي الي يشتغل في محل ملابس نسائية ، لأنه يبغى يعيش زي باقي عيال عمي و أصدقاءه و المصرف إلي ياخذه من أبوي ما يكفي.
•أخوي الثاني المعوق الذي ما يقدر يقول السلام عليكم..
و و و أشياء كثيرة تخليني أحس بأني ما رح أقدر أتزوج واحد زي راكان أو
فارس أحلامي:
(الي يكون في نفس مستواي الاجتماعي و الثقافي و عنده شخصيتة المستقلة زيي)


ثمن..
حسيت أحساس غريب..
أحساس بأن فيه أحد يناظرني..
ألتفت يساري..
شفته..

راكان؟

أو براد بيت صابغ شعره؟!
ما أدري..
لكن لأنه مستحيل يجي واحد من أكثر نجوم الهيليوود جاذبية في بيت عمتي.. فأكيد أنه راكان
كان لابس بنطلون جينز و شيرت كت.. مطلع عضلاته القوية.. و شايل كرتون موية
و عيونه تأكلني أكــــل..

وش يكون أحساس بنت و فيه شاب يأكلها بعيونه؟!
خصوصاً إذا كان فارس أحلامها؟!
حسيت بأني ما لبست شيء! و أن كل جسمي يشوفه في كاشفات الحديفة.. و الهواء الي يطير شعري.. و يلعب بفستاني..
كنت متجمدة.. و أناظره أبغاه يروح..
ما تحرك..
و ما قدرت أتحرك..
بعدين ما أدري وش قاعد يصير؟
خفت..
عيب أوقف ها الوقفة..
لو جاء أحد و شافني وش بيقول عني؟
رحت أمشي بسرعة..
كان ودي أركض..
بس ما قدرت
..
لما وصلت للبيت الشعر و بغيت ألف أروح لتراس الباربكيو ألتفت عليه..
لقيته على نفس وقفته..
ما تحرك..
و يطالع فيني..

رقيت درج التراس و أنا أرجف،، شفت ندى و أختها ماجدة _المتزوجة و عندها عيال_ و أمهم، و عمتي حصة و بناتها الهنوف و نجود و العنود، سلمت عليهم كلهم و جلست جنب ندى،
قالت لي : هاه شفتي قد أيش طلعتي جنان.
ابتسمت و أنا إلى الآن مرتبكة بعد الي صار عند حمام السباحة تذكرت الموية الي شايلها راكان يا ترى رح تكون الموية الي تملى حمام سباحة حياتي؟
يا ترى راكان رح يكون الإنسان إلي يملى حياتي و يطلعني من سجن الغدر؟
و لا نظراته؟
ما فيه وحدة في العالم ما تعرف كيف تكون نظرات الشاب المعجب بها؟
الحمد لله أني سمعت كلام ندى و لبست الفستان بدال بنطلون و تي شيرت كان ما عرف أني ولد و لا بنت!

•دخلت عمتي نورة و هي تهلي: حياكم الله.. هاذي الساعة المباركة..كيف حالك يا ريم؟ من زمان ما شفناك،
•وش أخبار خالد؟ و أبوك ما تدرين عنه؟ وش أخبار رجلين أمك هيلة ما وديتوها للزهراني؟ تراهم يمدحونه...
•و أنا أرد: و الله تمام.. كلهم بخير.. إلا ودينها بس مثل غيره.. ما لها علاج.
•و ما دريت إلا بعمتي حصة تقول: إلا ما شاء الله يا نورة..أمس شفنا أبو عروس راكان في التلفزيون جاي افتتاح المستفى الجديد مع الملك..

راكان لـــــــــــــه عـــــــــــــروس غيري؟!!

|| صراع أنثى ||
05-15-2008, 11:15 PM
الفصل السادس: (فتاة المجمعة)
(1)

و أخيراً جاء أول يوم في الدراسة، ما نمت الليل كله من الحماس و الخوف، قعدت انتظر الصبح على أعصابي،
وش بيصير بكرة في الجامعة؟
كيف أعرف وين محاظراتي؟
و شلون الدراسة؟
طلع الصبح
لبست بلوزة بيضاء و تنورة سوداء >>>زي ما قالوا لي لما سجلت<<<
و استشورت شعري.. وسويت بوف.. و حطيت مكياج خفيف نهاري.. و خذت الشنطة الي جابتنها لي ندى من جنوب أفريقيا
و جلست أنتظر أبوي.. لأن ولي العهد الأخ خالد رافض أنه يوديني.. علشان عنده محاظرات
و في الطريق بعد ما دخلنا شارع التخصصي
قلت لأبوي: أبغى أشتري فطور من د.كيف.
قال: وينه فيه؟
قلت: في هايبر بندة قبل ما يجي.. مستشفى الملك فيصل التخصصي.
قال: طيب.
كنت أحب هايبر بندة إلي على شارع التخصصي،
تبغى تشوف امريكا في الرياض.. رح هناك
هذيك المنطقة مرة هادية راقية..و كل الي يجيها ناس مرتبين و محترمين..نادراً ما تشوف فيه تصرفات سوقية زي شارع التحلية..إلي كل من هب و دب يروح له ..
هناك فيه فندق الانتركنتونتال و نجود سنتر.. السوق الأول للطبقة المخملية
علشان كذا حبيت أحتفل بأول يوم دراسي لي بشراء فطور من هناك،،
شريت هوت موكا و تشير كيك،،حاولت أشرب شوي من الموكا،، حتى ما ينكب على السيارة و أحنا نمشي لكنه أنكب على بلوزتي،
يا ربي طبعاً مستحيل أبوي يرجعني البيت علشان أغير بلوزتي، فرحت الجامعة أول يوم ببلوزة وسخة! و صرت أحاول أغطيها بالشنطة..
دخلت من بوابة 2، و وقفت بنت
•سألتها: وين أخذ جداول المستجدات؟
•أي قسم؟
•علم نفس.
•روحي لمبني 15 الدور الأول عند منسقة كلية التربية.
•وين مبنى 15؟
•أطلعي من البوابة و قدمي يسار ثمن تلقيه.
•شكرا.
•العفو.
و رحت لمنبى 15، و أنا خايفة أضيع شفت البنات كثيرين، وأشكال و الألوان،، حسيت نفسي وحيدة،، ياليت سوزان و لا الجوهرة جو معي،
بس سوزان دخلت طب في الملز.. و الجوهرة ما جابت غير 89%. فما حصلت تسجيل في الملك سعود راحت للكلية الأقتصاد المنزلي و التربية الفنية،
<<يا خسارة دراستنا للعلمي و أخرتنا أقسام أدبية!<< يمكن بس سوزان الي قدرت تدخل كلية علمية...و كلنا في أقسام متعبة.. فصعبة أننا نتواصل
•خذت جدولي و قالوا لي: روحوا خذي القاعات.
•سئلت: من وين أخذه؟
•قالوا: دوريه.
دخلت على وحدة جالسة على مكتب شكلها في مثل عمري
و سألتها: أستاذة ..لو سمحتي..وين القاعات؟
رفعت رأسها من الكمبيوتر
وقالت: أنتِ أي مستوى؟
قلت: مستجدة.
قالت: يعنى الإعداد العام... شايفة الزحمة الي عند اللفت؟
قلت: أيه.
قالت: هذولي بيصيرون صديقاتك..هناك جدوال قاعاتكم...ترى أغلب قاعاتكم في مبنى 24 ..مبنى كلية التربية.. و العرب يا في نفس المبنى.. يا مبنى الأداب25.. و النجم في مبنى اللغات و الترجمة 19..بس أنتبهي لرقم الشعبة لازم تروحين لنفس شعبتك..
قلت: هالحين الشعب هذي ليش؟
قالت: أنتِ في المدرسة كان عندكم فصل ثالث\ أول، ثالث\ثاني..هنا فيه كل مادة لها فصول خاصة فيها..
و كل فصل أو إلي نسميه "شعبة" له استاذة و طالبات مختلفين عن الشعب الثانية.
قلت: شكراً أستاذة.
قالت: العفو.. حبيبتي الله يرضى عليك.. سكري الباب و أنتِ طالعة.

طلعت و أنا أكلم نفسي "و الله أنها حبوبة..يا رب تدرسني"
شفت الزحمة قدام اللفت.. و تذكرت كلامها أنهم بيصيرون صديقاتي،، ياترى بلقى صديقات زي الجوهرة و سوزان؟
يا ترى بأتكيف مع بنات الجامعة و لا بنات الثانوي غير؟
قطع أفكاري لما شفت حصة زميلتي في الثانوي،،جاية عندي
•سألت البنات: هذي شعب الدورة التاهيلية؟
•قالت وحدة: لا هذي شعب بنات التربية الرسمين،، الدورة التأهيلية في الناصرية.

ألتفت علي فابتسمت
•و قلت: السلام عليكم.
•قالت: و عليكم السلام..أنتِ أي قسم؟
•علم نفس..و أنتِ؟
•تربية خاصة..أنا قايلة من أيام الثانوي أني بدخل تربية خاصة..أنتِ وشلون دخلت الجامعة؟
•مثل كل الناس..جيت في موعد تسجيلي.
•أنتِ دورة تأهيلة؟
•لا.. دخلت بمعدلي.
•هه.. طيب مع السلامة.
•مع السلامة.. فرصة سعيدة.
حصة مو بس أكرها.. ألا طايحة من عيني من زمان.. لأني عارفتها على حقيقتها..إنسانة تافهة من جوا..
لكني أخلاقي ما تسمح لي أنزل مستواي.. و ما أحب العيب يطلع مني..
سلام و كيف حال.. عادي أقدر عليها.. ما دام أني ما أتعامل معها على طول..

فتحت النوتة أشوف وش أسوي هالحين؟
>>أخلص أوراق الباص<<
و نفس الحكاية سألت بنات و رحت لبوابة الباصات عند مبني التربية الفنية، خذت منهم موافقة ولي الأمر، و بعدين قعدت ألف الجامعة
أشوف الي يتكلمون عنه...
رحت لكافتريا 12الي فيها المعجبات >>بويات<< شفت أشكالهم زي بنات الليل.. و المدمنات في الأفلام الأمريكية
((سلاسل و حلقات في الحواجب و الفم و غيره.. و تي شيرتات وسيعة.. و مكياج غريب.. و تسريحات غبية!))
و كلامهم كله صراخ و شتايم سوقية... و ما شفت شيء ثاني،،
يعني بس بنات عربجيات.. و مجانين.. و ما يعرفون يلبسون!
فقلت لنفسي" خل أروح أشوف شارع خمسة"
لقيت البنات متزامحين قدام الصراف يصرفون مكافأت الصيف.. و بنات عاديات أكثرهم ستايلهم قروى و بدوي.. جالسين ضحك و سوالف.. وبس
قلت في نفسي "حسبي الله عليك يا رجاء الصانع وجعتني رجولي ولا شفت إلي تقولين عليه!"
....................
(2)
دقت أمي علي:
•الو..السلام عليكم.
•الو..و عليكم السلام..هاه وش أخبار أول يوم في الجامعة؟
•أوف.. تعب و زحمة و حر!.. كيف حالكم؟
•بخير جعلك بخير..مير أبشرك خلصت أوراق أرض بنبان و بيبعونها.
•لاه! مبروك..الحمد لله أجل بتعطون أعمامك فلوسهم.
•أيه ..و أنا بعد ودي أخذ نصيبي من الأرض و البيت.. علشان أشتري بيت لي و لأخوانك ..هالإجار قص ظهري.. وما عندي غير تقاعد أبوهم..قلت لولدنا ياسر يدور لي على فلة صغيرة.. و بنحط لك و لخالد غرف علشان لو بغيتو تجيون عندي.
•يمه الله يرضى عليك أنتِ عارفة ما نقدر نخلي أمي هيلة بحالها.. و هي مريضة و مقعدة.. و خالتي هتون وجودها زي عدمه.. ألا عدمه أبرك! على الأقل تفك إذاها عنها
كل يوم تخانق مع رجلها ثمن تجي تنكد على أمي هيلة.
•أنا أبغى أعرف على أيش هو مستحملها؟ وحدة تاركة بيت رجلها ثلاث سنين عناد و حسد..وكل ما جاب لها بيت طلعت فيه عيب.. و تقعده في مجلس الرجال..الرجال أنحرم من بيت.. و عيشة أزواج بس عناد..
•ما علينا منها..فخار يكسر بعضه!
•هي مشكلتها أن ما حد وقف في وجهها..لا أهلي من أول..و لا خالي و لا حتى رجلها.
•ترى رجلها يبي يحافظ على بيته و بناته.. بعدين ترى أختك ذي.. حية من تحت تبن..تشبب الشر و تقعد ساكتة كأنها ما سوت شيء !شوفيها وش سوت في سالفة البيت.
........................
(3)
مرت الدراسة بسرعة..كنت كل يوم أتعلم شيء جديد..
شيء اجتماعي.. قبل ما يكون اكاديمي
تعرفت على بنات كثير في دفعتي.. و في الباص.. و حتى في الأنشطة الي صرت أشارك فيها، بس ما لقيت إلا بنت وحدة اسمها عهود عوضتني عن فراق سوزان و الجوهرة..
إلي صار تواصلنا قليل بسبب دراستنا.. و لأننا أصلاً ما كانت من عادتنا الكلام في التليفون كثير..
شريت ستايل الملك سعود المتعارف بين البنات ( من التخفيضات طبعاً) و الغير داخل في القوانين
جزم سبور..و نظارة شمسية..و شنطة كبيرة..و شريت بدال الشمسية.. قبعة عن الشمس.. في البداية كانوا البنات يضحكون عليّ.. بعدين صارت موضة في كل الجامعة..

و الأستاذة الي كلمتها يوم الجداول.. درسني مادة مبادئ البحث التربوي..
كان اسمها حنان و هي أستاذة قمة في كل شيء.. أخلاق و تعامل مع البنات، و شرح ممتع، و متمكنة من مادتها العلمية..
كانوا البنات كلهم منجينين عليها ..و خصوصاً بنت اسمها هنادي شخصيتها غريبة.. تتصرف تصرفات طفولية و حتى عقليتها عقل طفلة..
لدرجة أني استغربت كيف جابت معدل و دخلت الجامعة؟!
و نفس مشكلة حصة معي من أيام الثانوي صارت معها؟
بالعكس كانت حصة أهون شوي فهي كانت مهتمة بأستاذة الإنجليزي لأن كل البنات منجنين عليها،، لنفس أسباب إعجاب بنات الجامعة بأستاذة حنان ،،و بعد لأنها كانت أنيقة جداً ومهتمة بنفسها لكن هنادي تعلقها بأستاذة حنان غير..
تغار من البنات الي يشاركون..و أحس أنها تفكر فيها برغبة في التملك لها.. و وصل بها الموضوع لدرجة أنها اتصلت يوم على بنت خالتها علشان تسمعها صوت أستاذة حنان وهي تشرح!!
إما أستاذة حنان كانت تتعامل معها باحترام..و تصرف أخصائية نفسية محترفة..تتقبل بعض سلوكيات هنادي و ما تخليها تؤثر على المحاضرة..

إما بالنسبة للبيت فمثل العادة ..يومياً.. حروب أهلية.. و مذابح جماعية.. و الرغبة في التطهير العرقي(التخلص من عيال العليا) تزيد يوم عن يوم،،
خاصة بعد ما خذوا أعمام أمي ورثهم، و أمي قومت الدنيا و لا نزلتها على رأس خالها إبراهيم
حاول يصرفها لكنها كل يوم تدق عليه تقول "أبغى ورثي"
و لأن جدتي هيلة رافضة تبيع البيت شرت نصيب أمي في البيت..
و شرت أمي منيرة بكل ما تملك فلة صغيرة قريبة لبيوت عيال زوجها ياسر و حمد
و بدت الحياة تستقر.. الجامعة شاغله وقتي.. و مبعدتني عن قصر الغدر
و خالد يا في الجامعة يا في الشغل،،
و أمي منيرة تسلفت من عيال زوجها فلوس.. علشان تشتري الأثاث و حاجات أخواني..
و دبر لها واحد منهم سواق ليموزين بنقالي يعرفه (أمين..بس راعي قرقرة و كثرة كلام!)

حتى دق علي أخوي من أمي >هشام< الساعة ثلاث العصر و أنا في الجامعة أنتظر الدفعة الثانية من الباص
كلمني وهو يصيح: ألوو ريم..
هلا حبيبي.. وش فيك؟ طقك حسام؟
لا ماما طلعت من الصبح و لا جت إلى هالحين؟!
وش تقول؟! دقيت على جوالها؟
أيه دقيت بس مغلق.
دقيت على السواق أكبر خان؟
أيه بس بعد مغلق.
حبيبي لا تصيح هالحين بتجي،،يمكن راحت لحرمة و تأخرت عندها.
بس ماما كانت مسكرة باب الشارع.. و يوم جايينا من المدرسة.. و ما لقينا أحد يفتح لنا.. و أحنا هالحين في بيت أخوي ياسر.
قلت في نفسي:" يا ربي وش أسوي؟"
خلاص حبيبي بشوف خالد و أن شاء الله بتجي..تغديت؟
قالوا لي "كل".. بس أنا ما أبغى..أبغي ماما..
خلاص أن شاء الله جاية.. هالحين تغدى و حل واجباتك.. علشان لما تجي ماما ما تهاوشك.
طيب..بس أبي ماما.
طيب..طيب..خلاص حبيبي أن شاء الله ماما جاية.. مع السلامة.
مع السلامة.
اتصلت على خالد و ما رد.. فدقيت على أمي عسى و لعل
و دقيت على بيتها لكن لا حياة لمن تنادي
خفت
قلت يمكن أمي صار لها حادث؟
و لا هالسواق الشايب سوى لها شي؟
و لا أنسرق جوالها؟
كل شيء توقعته إلا إلي صار؟!
.................................................. .
(4)

وصلت البيت الساعة خمس العصر مهدود حيلي.. و ما أقدر أغير ملابسي.. و فوق كل هذا ميتة خوف على أمي.
لكن دقيت من جديد على بيت أمي..ردت علي
•الو
•الوو..يمه..وينك فيه؟
كانت أمي كأنها طالعة من غسالة صحون! مرتبكة و خايفة و حالها بالويل ..و لا تعرف وش تقول..
•في مركز الشرطة!
•مركز الشرطة؟! وش موديكِ؟ لا يكون سرقوا جوالك و لا شيء؟
•لا بس متهمني بأني خاطفة بنت المجمعة!!!
•نعم!؟ من بنت المجمعة ذي؟!
•ما أدري.. يقولون بنية صغيرة ضايعة من شهور..
•أيه.. تذكرتها جايبنها في الجرايد؟؟ بس وش دخلكِ فيها؟
•هذي –الله يسلمك- تذكرين ذيك الحرمة الي تدرس.. و ساكنة في حارتنا،، و تعرف مرت ياسر ولدنا.. و إلي أنحاشت خدامتها؟
•أيه هذيك إلي صارت تخلي بنتها الصغيرة عندك إذا راحت الكلية.
•أيه اتهموني بأن بنتها هي ذيك بنت المجمعة؟!
•لاه.. و بعدين ليش أن شاء الله؟! ما فيه شبة بينهم إلا العمر بس..
•يقولون جايهم بلاغ من الداخيلة، و أن البنت صورت معي يوم أروح لصيدلية أشتري دوا الضغط.. تعرفين أمها راضية أني أطلعها معي إذا احتجت شيء
•وش حركات الأفلام ذي؟! بلاغ و تصور معك.. وش صار معك؟
•كانوا لهم أيام يراقبوني.. و يراقبون أكبر خان.. و اليوم كان رايح يوصل جارتنا أم على للموعد السكر..فأمسكوه و حققوا معه و معها و سألوهم عني.. الجماعة كثر خيرهم ما قالوا عني غير الخير ..بس قالوا أنه جاي عني بلاغ من وزارة الداخلية و كلام كثير.. قالوا أنك و خالد ما تجوني بسبب أفعالي.. و سبوا في شرفي و سمعتي.
•يمه الله يهديك ما قلت لك ألبسي نقاب عن ها لغطوة الخفيفة.
•يا بنتي هذولي الشرطة.. مو الهيئة على غطوة و عباية يتكلمون عليك!.. وصل الأمر بهم لتشكيك في شرفي.. و أني الفاسقة و أعرف رجال!
•وجــــــــــع..!كل هذا!؟
•شفتي..حسبي الله على من طالني سوه و إذاه..الله لا يسامحه لا دنيا و لا أخره..هذا إلي لفق علي التهمة..الله يفجعه في أغلى ما عنده مثل ما فجعني و عيالي..
•هدى نفسك يا يمه..بس أنتِ وش صار عليك؟ وش إلي أخرك إلي هالوقت؟
•يوم جاء أبو البنت يأخذ بنته –تعرفين أنه مدرس إبتدائي ويطلع مبكر- مسكوني معه و خذو البنت و راحوا بها للفحص..
•يا ربيه ما كفاهم إلي سوه في بنت الطقاقات..يأخذون بنات الناس على أي كلمة فاسق!
•صـــرخــــت عليّ: يا ريم هذا مهوب بلاغ عادي.. هذا جاي من الداخلية!
•لا يهمك يا يمه أن شاء مو صاير إلا الخير.. و الحمد لله أن جيرانك عيال عوايل لهم اسمهم و منصبهم.. ما يقدرون يطلعون شيء في الجرايد إلا بعد الفحص...و أحنا عارفين بأن البنت مهيب بنت المجمعة..
•بس يا بنتي إلا هالحين فيه سيارة شرطة أول الشارع ..و وحدة ثانية كل شوي تروح و تجي في الحارة..تدرين أني طلبت من المطعم.. قاموا يسألون عامل التوصيل و فتشوا سيارته؟!
•يمه الحق لابد يبان..و كلها ثلاثة أيام و يطلع نتايج الفحص و تنتهي السالفة..
•أنا أبغى أعرف من لفق التهمة عليّ؟ من له مصلحة يدخلني في سين و جيم و يحرق أعصابي و يشوه سمعتي؟ فيه واحد مدني شافه أكبر خان في القسم يسأل عن الي صار في التحقيق و يكلم العقيد،، يقول بـأنه شافه من وقت يلاحقنا، و في حارتي. من يكون؟
.................................................. ......

من يكون الرجل المدني الذي يشتغل في الداخلية و لفق التهمة لأمي و ماذا كان هدفه؟
ماذا سيحدث في الجامعة مع أستاذة حنان و هنادي و حصة؟
قصة راكان هل انتهت فصولها بعد مرور شهور دون أن أسمع عنه شيء؟
وهل هناك شاب في الطريق؟ أم ... أنتظر إجابتكم على هذه الأسئلة أو
تابعوني في الفصول القادمة لأجيب على كل هذه الأسئلة و للأحداث المثيرة القادمة..

الفصل السابع:" الأسرار تنكشف"
(1)

اتصلت على خالد و قلت له السالفة كلها إلا سالفة تفتيش سيارة المطعم
و قلت له "خلنا نروح لأمي و لو ساعة على الأقل..علشان نكذب إلي تكلم عليها قدام الشرطة..و أكيد هم متحرين عنا و عارفين سيارتنا"
قال لي "بأحطك عندها و بأقعد شوي و ثمن بروح لشغلي و بأجيك الساعة ثنعش"
و خذت معي ملزمتي و دفاتري علشان أذاكر عرب101 هناك ، لكني ما قدرت أسوي شيء ..جلس خالد معنا شوي و بعدين راح لشغله و أنا كان التعب هالكني.. لأني من الساعة ست الصبح طالعة في باص الجامعة.. و ما رجعت إلا في الدفعة الثانية الساعة ثلاث ونصف العصر.. و ساعة و نصف لففه بين بيوت البنات..
و الجامعة بعد الساعة أثنعش ما فيها شيء يوكل،،
و المكتبة و الإدارات تسكر،، من الساعة وحدة أو وحدة ونصف..فنمت إلين جاء خالد يأخذني..
و جت أمي من بكرة لبيتنا و قالت السالفة لجدتي و خالتي هتون..
جدتي ضاق صدرها و جلست تدعي على من سواها..
و خالتي هتون قاعدة ساكتة و كل شوي تقول:
•"غريبة"
•"من يسويها؟"
•"هالحين ما عرفتي شيء؟!"
•"لا لا أكيد أنك غلطانة ..و يمكن جيرانك شافوها.. و قالوا أنها بنت المجمعة مدري سدير"
مـــــــــو كنها قـــــــاريه الخبر في الجرايد من أسابيع و تكلمت عنه!!!

ثمن جاء من خلاني أبعد عن سالفة أمي و التفكير من سوها..
((بطاقة دعوة لعرس راكان))

(2)
فكرت: "من يوم ما دخلت الجامعة و أنا نــــــاســـــــــيــــــــــة راكان و كل سالفته ..الإشاعة.. و شوفته في الحديقة.. و الأيام الي قعدت أفكر فيه..
و صار همي دراستي.. و بنات الجامعة.. و اختبارات و الأبحاث و الواجبات..و البعد عن خالتي و بلاويها.. و بعدين قضية أمي.."
لكن مع كذا حسيت بألم...أنجرحت أنوثتي.. تذكرت القصص إلي توصلني في الجوال.. و أقراها في النت
..دايم الولد ينهبل على البنت أول ما يشوفها.. و يروح يخطبها!

و هالحين خلصت قصتي مع راكان.. و لازم أروح أشتري فستان عرسه و أحجز كوافيرة..

لكنها ما خلصت و ما كنت أدري أيش بيصير بعدين؟

أتصلت على أبوي أبغى فلوس علشان الفستان و الكوافير
•قال: وشو له؟ ماله داعي..يا حبكم للخساير!..
•يا أبوي هذا ولد عمتي مو زين أروح بفستان قديم..و كلن لابس و كاشخ..و العيون عليّ.. ترى بينقدون عليّ..و بعدين تراهم حاطين العرس في نيارة و عازمين كل الناس..
•أنتِ لا تقارنين نفسك ببنات أعمامك.. ترى كلهم وظايفهم كبيرة.. و لا يأخذون من ورث أبوي إلا في النادر إذا بنوا بيت أو زوجوا ولد..و أنا وش عندي؟! للولا ورثي من أبوي إلي أصرف منه إلى هالحين كان صار علوم.
•أبوي أنا ما أقارن نفسي ببنات أعمامي..ما رحت للعماير السيركون و لا مصممين شارع العليا العام.. أنا أبغى فستان حلو بسعر معقول.. و كوافير مرتب يبيض وجهي عند الناس..في مناسبة زي هاذي..
•و بعدين وشو له الكوافير؟ خساير على الفاضي..كلن يبي يأخذ قبل غيره ما يأخذ..أنا ما أتحمل كل هالمصاريف..
•أبوي أنت عارف زين أنه مو أحنا إلي نبي نأخذ قبل غيرنا.. فما له داعي تعمم..
•طيب و مصرفك وراء ما تخذين منه؟
•يبه أنت عارف أنه كل شيء عليه.. مصاريف الجوال و اللبس و علاج الأسنان و التقويم.. كلها على هالمصروف إلي ما زاد من يوم أني في المتوسط!
•ما أقدر.. ما أقدر..أنتِ تبون تخسروني..مع السلامة.
و سكر السماعة في وجهي قبل ما أقول "مع السلامة"!

لكن ما عاش من يذل ريمو و يفشلها قدام الناس..كنت صرفت مكافأتي فرحت و شريت فستان من مشغل وسام مثل عادتي لأن عندهم فستاتين حلوة و بسيطة بأسعار مناسبة..و تنفع لي و تطلعني قمة في الأنوثة.. أما الكوافير رحت fortune وسويت بس مكياج.. لأن الفلوس ما كفت.. و شعري فاستشورته في الكوافير قريب من بيتنا و سويت له بوف
كان ممكن أروح لنجمة الحفل و لا فاشن.. لأن وجهي يحب المكياج.. و أغلب أشكال المكياج تناسبني.. لكني أظن بأن فيه ناس عارفين بإشاعة خطبتي لراكان.. و ما بغيت أصير أقل من العروس إلي ما عليها حلوة و لو أنها سمينة..لكن شكل راكان يفضل البنت السمينة..
جاني اتصال من صديقتي عهود و أنا في الكوافير تقولي بأن درجاتي طلعت A+ في أربع مواد B+في مادة وحدة.. يعني معدلي 4,88امتياز
كنت عارفة بأني مجاوبة كويس بس فرحت.. و ربي بغيت أرمي نفسي من درج هارفي علشان أطير..!
دخلت القاعة بكل شموخ و عزة نفس.. ما أحد يقدر يحقرني.. و أنا عندي معدل ما يحلمون فيه بناتهم.

قاعة نيارة مشهورة بفخامتها و رقي الخدمة فيها
كان الورد نازل من السقف بأسلاك كرستال.. و الكوشة على شكل تاج المحل.. و الضيافة على أعلى مستوى
قلت لنفسي:" شكلهم متكلفين بس الله يستر و تطلع طقاقتهم تستاهل"
ثمن تذكرت بأنه زواج راكان إلي كان ممكن يتزوجني..لكن سبحان الله حسيت بأن الموضوع مو هامني..
و أن كل الي يهمني هو الطقاقة و العشاء و شوفه الناس الي من زمان ما شفتهم..
.. سلمت على عماتي و بناتهم إلي جالسين في الاستقبال و جلست معهم..
دخلت أخواتي-من أبوي- تهاني و أفراح و أمهم غزيل.. و بصراحة ما استغربت أنهم كانوا شاريين فستاين جديدة من المتنبي قمة في القراوة و غالية.. و راحيين لكوافير..مع العلم بأن تهاني عمرها بس خمسطغش سنة و أفراح أربعطعش.. و أنا ثلاث و عشرين.. لكن لهم أم وأنا لا..!
<<على كلام أبوي قدام أعمامي يوم يشترون سيارة كامري لخالد قال:" بأنه شايل هم سيارة عبدالله فهو له أم"
مع أن كل الناس عارفين بأنه متخلف عقلياً بدرجة شديدة إلى متوسطة،، و عنده توحد يعني مستحيل يسمح له المرور بسواقة..
لكن هو له أم.. و حنا عيال غلطة أبوي!>>

حسيت بالظلم.. أبوي جايب لي وحدة من البر و مسكنها العليا.. و جايب لها سواق و أنا أتمرمط في الموصلات..و كل عيالها داخلين مدارس أهلية و مدرسين خصوصين..و أنا ما عمري دخلت روضة و لا خذت درس خصوصي..حتى أيام الثانوية العامة..
و إلي يقهرني أكثر لما يتكلم عني و خالد و يقول ((عيال الغدر))! عيال حرام حنا علشان يتخلى عن نسبنا له.. و ينسبنا لأمنا!!

قبل كنت أتعاطف معها وحدة متزوجة واحد زيه ما عنده غير كلمة "ما أدري" و "ما أقدر" ما يعتمد عليه في شيء..
و فاشل.. و متخلف.. و ما يعرف يستخدم عطر..
لكن صرت أكرها بعد تصرفاتها معي.. إلي تخلي السواق يودي بنات جيرانهم لجامعتي.. و يوم طلبت يوم أنه يوديني قالت: "ما نبيه يتعود على الناس!"
و كلمتها الدايمة لأبوي: "إذا ما خذت بيروح لغيري!" و إلي يقهر هو متقبل عذرها على مصاريفها إلي الهدف الوحيد منها ((ما نلقي شيء نأخذه))!
و جلستي زي سندريلا ..لما يقعدون يسولفون عن سفراتهم و طلعاتهم و حياتهم عند عماتي.. و أنا ما أعرف كيف أشارك في الكلام..ما أعرف شيء من إلي يتكلمون عنه..
ما عندي غير أني أحمد ربي على روحة مكة للعمرة!

قلت في نفسي:" يارب أرزقني الزوج الصالح إلي يسفرني لكل العالم!"
ثمن جت زوجة عمي الوليد و بناتها ندى و ماجدة - كانت ندى لابسة فستان من هارفي نيكرز pink. و أطرافه دانتيل أبيض.
بعد ما سلمو جلست ندى معنا
و في الاستقبال ما نقدر نسولف لأن كل شوي داخل أحد يسلم..
كنت أشوف وش يسون بنات العايلة و أسوي مثلهم..لكن بعد ما دخلوا كل الناس المهمين.. جلسوا و صاروا بس يصافحون إلي يدخلون..
جلست معهم لكن لما شفت ندى تسلم على حرمة كبيرة بيدها وهي جالسة.. حسيت بأنه عيب.. و تذكرت الكلام عن بنات عايلتنا بأنهم مغرورات..قمت لها و سلمت عليها و رحبت فيها و بست رأسها.. و قررت بأني أقوم لكل وحدة أكبر مني أو متزوجة و أسلم عليها بحفاوة حتى لو كانت مو مهمة على رأي بنات أعمامي..فكل ضيوفنا مهمين..و مادام أنهم شرفونا بحضورهم.. أقل شيء نسويه نسلم عليهم بحفاوة..
كنت أخر وحدة في الاستقبال فكان عند بعض الناس يصير تصرفي بعد البنات الثانيات بلسم على قلوبهم.. و ناس يستغربون لكنهم ينقدون علي البنات.. وحدة كانت ستايل توقعت بأني بأسلم عليها زي البنات- و أنا استغربت ليش ما قاموا لها..لكن واضح بأنها مو من الناس المهمين- لكن لما شافت ترحيبي استحت
و سألتني: ما عرفتك من معي؟
قلت بكل شموخ: ريم بنت محمد العليا بنت خال راكان..
قالت: بنت الوليد و لا فيصل؟
قلت بتأكيد: لا محمد.. < لأني عارفة أن أبوي محتقر في العايلة..و كنت أبغى أوضح كيف أن عياله محترمين و يعرفون الأصول>
قالت: ما شاء الله.
و راحت
و مر الوقت بشكل سريع.. رحنا نرقص أنا و نوف -لأنها ولدت من حوالي ثلاث شهور- و باقي البنات.. لكن و على الرغم من أن ندى هي إلي علمتني الرقص لكنها ترفض ترقص معي ..علشان ما يقولون الناس عنا "لوريل و هاري"!
و كانوا جايبين أم فهد فما كنت أبغى أقعد خصوصاً و أن فستاني يساعد على الرقص.. كان يشبه بدلة الرقص الشرقي صديري شيفون ذهبي و أورجنزا موف و التنورة شيفون موف و محددة الأرداف و نازل منها السلاسل خرز ذهبي..كان كلما تحركت تحرك الخرز و يلفت النظر على خصري النحيف و سياقني الريانة باعتدال..و يطلع حركاتي البسيطة رقص محترف..
و جت الزفة
....................................
(3)

و طلعت ريما عروس راكان على صوت الموسيقى..و أنا مثل العادة أبغى أشوف الفستان كله و شكل الطرحة.. قفمت واقفة..
•قالت العنود بنت عمتي حصة: فستانها مرة عادي.
•قلت: بالعكس يناسب جسمها.. و واضح أنه مصروف عليه.
•قالت: بس الصراحة عادي أنا فستان عرسي….
العنود من يوم أعرست.. ما فيه عرس ..و لا فستان عرس.. و لا عروس أحلى منها!!
أزعجتنا بعرسها مع أني أشوفه ما كان يغطي على باقي الزوجات.. بالعكس فستانها كان مطلعها قصيرة و طرحتها مو حلوة.. لكن و الحق يقال بأن العرس مصروف عليه.. كان في فندق الخرامي.. و جابوا فرقة أهات.. و الكوشة و الديكورات كلها مسويها وردة الصحراء مأخذين فكرتها من فليم مولان روج ..و كل إلي تحلم به بنت سوه لها في عرسها.. و في حفلة توديع العزوبية..

طلعت من أفكاري في العنود و عرسها و فكرت بنفسي:" يارب أرزقني زوج صالح، مثقف، ولد ناس يسوي لي عرس حلو!"
بعد ما أنزفت العروس غنو فيها "من تكون السندريلا؟" كنت أموت في هالأغنية لأن أول قصة قريتها في حياتي كانت السندريلا..
و كنت أحس بنفسي أني سندريلا فعلاً ..بزوجة أب شريرة ..بس من دون أب يحبني.. علشان كذا ترجيت العنود و نجود بنات عمتي حصة يرقصون معي قامت نجود.. و يوم شافتنا نوف-أخت العريس- جت و رقصت معنا.. و هات يا رقص إلين ما تعبت ركبتي.. بعدين رحنا مع عماتي نسلم على العروس..
لما وصلت لها صافحتها
و قلت: مبروك.
كانت الأغاني عالية فما سمعتني..و أشرت لي -ما أسمع-
قفلت لها بصوت عالي : مبروك.
قالت لي:عقبالك.
قلت: جزاك الله خير..
و مشـــيت..

كيف يكون أحساس بنت طلعت عنها إشاعة بأنها بتزوج شاب فيه أغلب موصفات فارس أحلامها,, و جاء اليوم إلي شافها فيه في قمة الأنوثة،، و شافته في قمة الرجولة,,
يتزوج وحدة ثانية تقول لها في عرسه "عقبالك"؟؟!!

الغريب بأني ما حسيت بشيء..حسيت بأنه شيء عادي!
عروس عادية..تقول لي كلمة عادية..تنقال في كل عرس عادي!
• جت نوف و قالت لي: تعالي سلمي على عماتي..
استغربت بس مشيت معها
• فخلتني أسلم على كل عماتها.. و صارت تعرف فيني بأني: "بنت خالي محمد..و أمها بنت الشيخ عبد العزيز الغدر..و تدرس علم نفس في جامعة الملك سعود.."
و كانت جالسة معهم الحرمة
الي سئلتني عن اسمي في الاستقبال

خلص الحفل و رحت البيت شلت مكياجي و غيرت ملابسي و أنا أفكر بحالي: "ما فكرت براكان كثير و كنت مبسوطة في العرس!"

يمكن لأن دينا و لينا بنات عمي فيصل الصغار جو من أوروبا الشرقية الي أبوهم سفيرنا فيها؟
و يمكن لأنه كان عرس فخم.. و أغلب إلي فيه أعرفهم من زمان..لأني سبق و أعرف من أقارب عيال عمتي من زواجات أخوانه..و أهل العروس من أقاربي..؟
و يمكن لأن فستاني حلو.. و رقصت على أغاني فيروز إلي أسمعها في الصبح.. و أنا رياحة الجامعة؟
يمكن لأن نوف قدرتني.. و راحت تتباهي فيني قدام عماتها لأول مرة في حياتي..
<< دايم العايلة يتباهون ببنات عمي فيصل و عمي الوليد و بنتين عمي سعود التوئم إلي توهم في متوسط و ينسوني!!..مع أني ما أقل عنهم جمال و لا شهادة..و لا ذوق >>
و يمكن لأن كل شيء كان حلو و راقي الطقاقة و العشاء و الضيافة؟!
و يمكن و يمكن و يمكن..

المهم النتيجة
))) أني لو كنت متعلقة براكان كان ما عرفت أستمتع بكل هذا)))

يمكن لأني من أول الإشاعة و أنا شاكة فيها؟
و يمكن لأن راكان كان بالنسبة لي مجرد نموذج لفارس الأحلام.. بس لكن كشخص ما أعرف عنه شيء؟!
و أن إلي ضايقني مو زواجه.. أنما احساسي بأني لا يمكن أتزوج واحد بمواصفاته؟
و يمكن لأن الجامعة شاغلة وقتي لدرجة أني صرت أتمنى ما أتزوج و أنا أدرس؟

المهم هالحين أني نعسانة و مزاجي رايــــــق و السرير يناديني.
…………...........
(4)

ما تغير شيء في القضية أمي سيارة الشرطة بدل ثلاثة أيام عند البيت قعدت أسبوعين!! مع أنهم عرفوا أن البنت مو بنت المجمعة..لكن لأنه بلاغ من وزارة الداخلية نفسها..كان له اهتمام خاص..لكنهم ما قدروا يلقون شيء على أمي...البنت الي كانت تقعد عندها الصبح خذتها أمها و ما عاد ردتها..و أمي رجعت تعيش حياتها زي الأول تزور الحريم الي تعرفهم.. و تطلب من المطاعم.. و تزورنا كل يوم...و في يوم من الأيام و كان الجمعة جت تزورنا..شاف أكبر خان.. واحد طالع من بيتنا.. و ركب سيارته الجيب.. و راح لشارع التحلية..

قام يصارخ: ماما.. هذا فيه رجال...هذا رجال إلي كان في شرطة..هذا رجال إلي فيه أجي و راء أنا.. يوم فيه روح للصيدلية..هذا رجال ماما..هذا واحد (علي بابا)..

و بغى يلحقه..لكن أمي منعته لأنها عرفت السيارة و عرفت المجرم...
جت و قعدت معي نجمع خيوط المؤامرة..<<زي قصص أجاثا كريستي..!!
ريم من كان عندكم؟
عــــمـــــر ولد خالي إبراهيم مثل عادته كل جمعة..
هالحين مهوب يشتغل في الداخلية؟
آيه..أمه و أبوه أزعجونا بوظيفته..
تدرين أن أكبر خان يقول بأنه هـــو إلي شافه في الشرطة..!
لاه..معقولة..بس تراه ساكن قريب عندنا.. يعني ما له دخل في حيكم..
هو إلي جاب البلاغ علي..يا ريم هو إلي سوها..الله يعاقبه.. و يفجع أبوه فيه مثل ما فجع عيالي فيني..الله يسلط عليه الكفرة و الفجرة..الله..
يمه.. لا تدعين.. خلينا نتأكد يمكن ما يكون هو..
أكبر خان عرفه و عرف سيارته.. كان يلاحقنا يوم من الأيام.. و كانت معي البنية..
بس ليش؟! هو ماله علاقة فينا؟ و لا يعرف عنا شيء؟ إساساً ما يعرف وين بيتك فيه؟
أكيد خالي قاله..أصلاً من يعرف بيتي الجديد غير أنتم و عيال رجلي.. و هذولي -ما شاء الله- أمام مسجد و مدرس دين ما عليهم من أحد،،و ما شفت منهم إلا كل خير،،عطوني ورثي و شرو البيت لي،، و سلفوني،،و جابوا لي سواق،، و ما يدخلون بيتي و يديهم فاضية،،لو كان منهم شر كان ما سو كل هذا،، و خالي إبراهيم..من دباشتي عزمته يشوف البيت..
و خالي إبراهيم ليش يسوي هذا؟
و يسوي أكثر!! أنتِ ما عرفتيه هو ما يحبني و أنا عليته أبغي ورثي.. و ما أطب بيته بعد كلام حرمته عليّ.. أني قروية و ما أشرفها..خليها تعزم إلي يشرفونها.. راعيات اللبس و الصبغات..
يمه الله يهداك.. تراها تنصحك و أنتِ عارفتها تحب الكشخة و المظاهر..
لا تنصحني..بس تحترمني..أنا ما حب المظاهر و الخرابيط ..راضية بعمري..و دراريعي خلينا التنانير لها..
 خلينا منها ..ما لها دخل الحرمة كل اهتماماتها في الحياة.. تزويج بناتها و سمعتها قدام الناس..مستحيل يا يمه يسوون فيك شيء يأثر على نصيب بناتهم..تبين الناس يقولون نخطب فلانة إلي بنت عمتها خاطفة بنت المجمعة!
لاه.. هو عارف بأن البنت ما هي بنت المجمعة.. و أن أهلها ناس لهم اسمهم..و الشرطة ما رح تتسعجل تقول شيء للجرايد و الناس لين ما يتأكدون..بعد سالفة بنت الطقاقات..فالي بيستفيد منه..يرفع ضعطي و يقهرني..و يقطع رزقي..علشان ما يقول الناس بأن بنت أخته.. تشتغل هذيك وش تسمينها؟ ( مجلسة أطفال)..مهوب كنه كل شوي رايح للتقاعد و قايل بأني وارثة فلوس..و عندي ولد يشتغل..و غيره..
جليسة أطفال..و هو وش دراه أنك تستقبلين بنت عندك الصبح؟!
أنا.. المهبولة..تذكرين يوم أجيب لأمي العود ذيك المرة..كانت البنية معي..و جاء يشوفها..و أنا رحت أسلم عليه..و هي معي..و قلت له بأنها تونسني الصبح..
بس و لو محتاج أحد يعرف طبايعك و عاداتك متي تطلعين؟ و يعرف أكبر خان و جارتك أم محمد لأنه على كلامك دخلوا في القضية... هو محتاج للجاسوس في بيتك علشان يعرف كل شيء عنك ليضرب ضربته صح..و هذيك شايفة ما دامها تجاوزت السالفة.. التـــحــريــــات إلى التـــــحـــقـــيــــق.. معناه فيه معلومات كاملة عنك..
من تظنين واحد من البزارين؟ و لا.........
و لا مـــن؟ من الي شاكة فيه بأنه عطى المعلومات الضرورية لتلفيق التهمة صح؟!
من إلي يكرهك و أخلاقه ما تمنعه.. يوصلك للسيف السياف مو بس السجن؟!
من إلي من طبعه جمع الأخبار و يحط بهارات و شطة عليها و يفضح بالناس؟!
من إلي يصلح لوظيفة عميل سري؟!
يعرف من أين تأكل الكتف.. و أيش الكلام إلي يقوله قدام منفذ العملية الإرهابية إلي هو غالباً خالك؟! و أيش الكلام الي يقوله قدام الناس إلي ما لهم إلا ما سمعوه بقصد تشوية السمعة؟!
من تشكين فيه؟
هتون..هي إلي خلته يبلغ عليّ..تكرهني من يوم كنا بزراين..و ما حد شاف منها خير..
هي أكثر شخص محتمل..خصوصاً و أنه محتاج أحد يساعده..لكن هل هي من قاله بلغ أو لا؟..هذا ما أحنا متأكدين منه.. إلي متأكدين منه أن تصرفها يوم قلتي سالفة التحقيق لأمي هيلة كان غريب..كان أسلوبها إلي صرت أعرفه من كثر ما عاشرتها،، و شفتها تتأمر على الناس..تدرين بأنها يوم عزاء خالها أبو رجلها ..راحت للشغالات و قالت لهم "أبي سحر لخالتي" _أم رجلها_ و ما عطوها و راحت وحدة منهم.. و قالت السالفة للخالتها علشان كذا طردتها خالتها من البيت..و رمى زوجها عليها اليمين!!
لاه.. وشلون عرفتي؟
هي إلي قالته..جت و قامت تصارخ "يطردوني و يتهموني.. في المطبخ قدام الشغالات.. و يطلقني"....أساساً رجلها هو إلي موديها العزاء.. و ما كان فيهم شيء..و أختك دخلت و عزت و لا صار شيء..فعمرك شفتي حرمة أرتفع عليها السكر.. يوم مات رجلها تفكر في مرت ولدها! و تطردها.. و لو كان ما صار شيء قوي كان ما رمي عليها اليمين..أصلاً طول عمرها تتخانق مع أمه و يقول لهم أبو هاجر.."أنا ضابط و لي مركزي.. ما لي دخل بخرابيط الحريم".. أكيد لو ما كانت سوت شيء كان ما طلقها.. و طردتها أمه إلي ودوها المستشفى ساعتها..
تدرين ما أستغرب منها أي شيء.. هذي حية تحت تبن..أكيد قالت لخالي.. تراها..و تراها.. و تراها..مثل العادة.. و الله أني أدخل بأسلم و أسمعها تتهمني قدام خالي! و هو يجي و يهاوشني..
خالك هذا خبل.. و عاطفي.. و هي تعرف وشلون تكسبه لصفها.. خلتني أصدق مقولة الشيطان إمرأة..


بعد ما أكتشفنا ملابسات القضية.. راحت أمي و فتحت النار.. قدام جدتي هيلة إلي أصدمت.. و راحت تكلم أخوها الغالي إبراهيم و تعاتبه..
طبعاً قدر كل من خالتي هتون و خالي إبراهيم يطلعون أنفسهم من القضية لعدم كفاية الأدلة!
و رموها على رأس عمر إلي ما له أي هدف شخصي!

بعد ما أنكشف كل شيء صار عمر..ما يعتب درج بيتنا..مع أنه كان كل جمعة يزور جدتي هيلة..
و أبوه ما عاد يعتب درج بيت أمي لسنين.. إلين ما أضطر يزور جدتي عند أمي
لكن فصول أخوالي ما انتهت.. و ما دام هتون و إبراهيم عايشين فعلى الدنيا السلام..

[[ القصة هذي حقيقة 100% و ما تغير فيها غير الأسماء و بعض البيانات الشخصية للضحية لحمايتها من بطش الخال.. الأخت و الخال و ولده قاموا بتلفيق التهمة وكل الكلام الي قيل عن الضحية هم من قاله..و السبب غالباً من الأسباب المذكورة.. و النتيجة النهائية من أن الخال ما عاد دخل بيت بنت أخته إلا يوم استقبلت أمها في بيتها ..و ولده إلي حرم عليه بيت عمته...بعد فعلته حقيقي و أنا بنفسي متأكدة من كل كلمة كتبتها و الأشياء الي ما تأكدت منها ما كتبها و لا فيه أمور أكبر..سواها الخال والأخت!]]
..................

|| صراع أنثى ||
05-15-2008, 11:16 PM
الفصل الثامن: "قضية رأي عام"
(1)

بدت الدراسة المستوى الثاني..و بديت أدرس مواد علم النفس..و صارت أستاذة حنان تدرسني صحة نفسية..و ما دريت إلا هنادي تحضر معي هالمادة مع أنها كانت رياض أطفال فما تدرس صحة نفسية..
سألتها قالت: تدخل المحاضرة للفايدة بس.
بصراحة عجبتني فكرتها.. و قررت أني أسوي زيها.. لما ألاقي محاضرة ممتعة خصوصاً في مجال تخصصي.. لأنه مو دايم نلاقي أساتذة كوسين في الشرح.. لدرجة أننا أحياناً نطلع من المادة زي ما دخلنا ما استفدنا و لا شيء!

الشيء الغريب أني مع بداية التعمق في الدراسة.. بديت أحس نفسي ما رح أقدر أعطي في علم النفس!
لأني جايه من بيت كله مشاكل و عقد..و هذا أكيد ترك أثاره عليّ مهما حاولت أطور من نفسي.. و أعالج مشاكلي لكن شغلي كأخصائية و دراستي المتعمقة لعلم النفس بتطلع البلاوي الي يمكن لو أدرس في تخصص ثاني ما تأثر.
هذا غير ثقتي بنفسي الضعيفة..و تقديري لذاتي المتدني..و فترة الفشل الدراسي أثرت على خبراتي الاجتماعية و خلتها ضعيفة

و لأني مع الدراسة بديت أتعرف أكثر على نفسي، و على طباعي مثل (نظرتي المثالية تجاه نفسي= يعني لازم يكون كل إلي أسويه top): يمكن لو تحكمت بهذا السمة أقدر أحقق نجاحات في حياتي أكثر من غيري..لكن كأخصائية نفسية،، و على اعتبار بأنه فقط 20 % من المرضي النفسانيين يمكن يشفون، بينما البقية 80% بتعاني من مرض النفسي حتى الموت.. الي ممكن تكون انتحار في كثير من الحالات..هذا يجعلني أكثر قابلية للتعرض للضغط النفسي و المشاكل إلي رح تؤثر على شغلي.
و الشيء الأخير أني بعد ما عرفت مجالات الإرشاد النفسي عندنا عرفت
بأن يا ما أحب أشتغل فيها زي التربوي،،
يا المجتمع عائق أساسي لمساعدة عملائي مثل مجال المؤسسات،،
>>كيف رح أقدر أساعد أطفال لقطاء و المجتمع يعاملهم كأنهم مرض معدي يعطيهم فلوس أيه.. لكن تقبل..حياة اجتماعية عادية..لا! يمكن لأسباب مختلفة لكن النتيجة واحدة<<

يا أبوي و أمي و كل من هب و دب يمنعوني منه.. تحت ألف مبرر.. زي الإكلينيكي:
"ما عندنا بنات يشتغلون في المستشفيات!"
" تبين تشتغلين مع المجانين؟!"
"ترى البنت إلي تدرس علم نفس ما تخطب!"
هذا غير إزعاجهم فوق رأسي علشان أحول

و قدمت طلب تحويل و أنا مقتنعة بقراري..
و كلام كل الناس بما فيهم أبوي و أمي ما فرق معي.. لكني صرت عارفة بعد دراسة حوالي سنة بأني ما أقدر أعطي في المجال الإرشادي..أفضل التدريس..
خاصة بعد ما ألقيت أكثر من مرة في المستويين.. و عرفت بأني قادرة على جذب الانتباه.. و إيصال المعلومة.. و المحافظة على النظام داخل القاعة..
فجمعت الأشياء إلي تهمني في وظيفتي و تناسب قدراتي:
•أبغى أشتغل مع الأطفال
•و في وظيفة فيها جانب خيري و أساعد الناس
•و أدرس تخصص قريب لعلم النفس إلي أحبه

لقيت أفضل تخصص لي

"تربية خاصة"

فيه كل ها الأشياء و مساراته ما عندي مانع على أي واحد منهم
قدمت تحويل و صرت كل يوم أروح للدور الثاني في مبنى 15 أسئل متى التحويل..و دايم السكرتيرة تطردني.. و تقول: "شفوي الإعلانات" و لا ألقى إعلانات!!

مرة رحت الساعة ثنتين الظهر و لقيت بنت عند باب السكرتيرة..و داخل المكتب كان فيه أستاذة لابسة عبايتها بتطلع و تعطي السكرتيرة أوراق..
•فناديت للسكرتيرة: أستاذة.
•ألتفت علي الأستاذة..فقلت: متى اختبارات القبول؟
•قالت: يوم الأربعاء قاعة 319.
•ابتسمت و قلت: لا أستاذة مو تحديد المسار,, اختبارات التحويل..
•فجت عندي و قالت: ما بعد وصلنا شيء..تعرفين إلي يقدمون على التربية الخاصة بالمئات.. فألين يجمعونه في كلياتكم..و يجي الورق عندنا.. حسب معدلاتكم بناخذكم بس ترى ما رح نقبل غير المعدلات العالية (4) معدل الجامعة و ما يقل عن97 معدل الثانوي.. و بعدين بنزل أسماء إلي يدخلون اختبار التحريري..و بعد ما تطلع أسماء الناجحات فيه..هم نفسهم إلي بيدخلون المقابلة الشخصية..
•سألت البنت إلي معي: تقبلون بنات كلية الآداب؟
•قالت الأستاذة: أيه عادي.. بس يكون عندهم معدلات مرتفعة..و ينجحون في الاختبار التحريري..و المقابلة الشخصية..
•فسألت أنا: طيب إذا طلع الاختبار.. يوم اختبار عندي.. وش أسوي؟
•قالت: إذا كان محاضرة عادية بنعطيك ورقة أنك كنتي في اختبار قبول..لكن إذا كان اختبار يمكن يحولون مقابلتك للجنة ثانية في وقت يكون ما عندك اختبار..
سكتّ و البنت إلي معي خذنا معلومات ما حد قالها لنا من أسابيع.. وشفنا معاملة ما شفنا مثلها..
•سألتنا الأستاذة: ما تبون تسألون عن شيء ثاني؟
•قلت: لا شكراً.
................
(2)

لما رجعت للبيت
قالت جدتي هيلة: دقي على أخوك..تراه من الصبح طالع و لا بعد رجع.
قلت: يايمه أكيد خلص جامعة و راح للشغل..إذا جاء الليل وما جاء بدق عليه.
جاء خالد الساعة عشر في الليل، كنت جالسة في غرفته أتفرج على مسلسل the O.C علشان ما أنطرد لما أقعد أتفرج مع خالتي و بناتها

•قلته: من طول الغيبات وينك فيه؟ من الصبح و أنت طالع!
•ما سمعتوا شيء؟
•لا وش صار؟
•راشد ولد عمتي نورة صار له حادث و مات..
• الله يرحمه... ماله عيال؟
طالعني بنظرة غريبة
•لا ما بعد تزوج..ما قد سمعتِ عنه شيء؟
•لا هذي أول مرة أسمع به..يمكن سمعت بأنه بيدخل يسلم.. أو ينادي عمتي في طلعات الاستراحات.. بس ما أعرف عنه شيء. كيف حال عمتي هالحين؟ و الله أنها مسكينة كلما تذكرتها في عرس راكان.. وشلون كانت فرحانة..يضيق صدري عليها..
•المهم ترانا بكرة بنروح نعزيهم.. استعدي.
دخلت بيت عمتي و تذكرت الضحك و السواليف في آخر مرة دخلت فيها
حسيت بالإحراج و ضاق صدري لما دخلت الصالة.. و ناظرت عمتي إلي كانت وسط الحريم جالسة
و أول ما شافتني قامت تصيح و حضنتني..ارتبكت..حضنتها
و قلت لها: عظم الله أجركم..
قامت تقول لي: راشد مات يا ريم.. راشد مات..مات و لا تهني بشبابه و لا تزوج ..يا ربي عسى ما تكون عقوبة..
قلت: هدي نفسك يا عمتي..هذا عمره.. الله يعوض شبابه بالجنة.. و يزوجه حور العين.
زاد صياحها.. و ما قدرت أسوي شيء غير أني أخليها تصيح في حضني..جت نوف وهي تصيح
و قالت: خلاص يا ماما هذا كان عمره..تعالي معي..
قالت عمتي: سامحيني يا ريم.. و الله أنك بغلات نوف عندي.. و ما كان ودي أغصبك على شيء.. ولولا ما كنت غالية عندي...
قاطعتها نوف و قالت: خلاص يا ماما.. صار إلي صار ..يا لله خليني أخذك ترتاحين..

و تركوني قدام كل المجلس يطالعون فيني..
ارتبكت..لكن الأصول أصول..مريت على كل وحدة فيهم سلمت عليها.. و رحت أجلس مع البنات..الشيء إلي اندهشت منه أن كل العايلة.. حمولة عمتي و أهلي.. يناظروني نظرات غريبة.. حتى إلي جو بعد المشهد..
سألتني ندى لما شافتني: وش جابك؟
نعم؟! وش قصدك؟ جايه أعزي..
ريم الله يرضى عليك ما له داعي الشماتة..مهما كان هذا ولد عمتك..
 وش شماتته؟ ما فيه شيء أتشمت فيه..ندى وش السالفة ليش تقولين لي هالكلام؟
هه.. ما أدري بس.. و الي يعافيك روحي ..

دق علي خالد و قال: يالله ما بعد خلصتي سلام؟! خلينا نطلع..
قلت: خالد وإلي يعافيك خلني أقعد شوي عند عمتي شكلها مرة تعبانة..و بكرة عندي off.
قال: لا لا ما له داعي خلينا نمشي..

قلت لندى: خلاص ندى.. و لا تزعلين هذيني طالعة..
لا تزعلين مني يا ريم بس الصراحة مو حلوة قعدتك في العزاء..تفتحين جروح.. و لو ما كنتي غالية عليّ كان ما نبهتك..
طيب خلاص ما صار شيء يا ندى سلمي لي على عمي و الوالدة و ماجدة... مع السلامة
مع السلامة..
و طلعت و كل العيون عليّ بشكل أحرجني و فكرت "ليش؟ ليش كل هذا؟"
..........
(3)

و انشغلت بالتحويل و الاختبارات.. و نسيت السالفة.. و في يوم جتني بنت كانت دارسة معي في الإعداد العام.. و أنا جالسة في سوق الجامعة.. قدام مركز التصوير على الكراسي إلي عند مطعم هت أند كرسبي.. أنتظر صديقتي عهود تخلص تصوير ملازم
و قالت لي: ريم ..أبغى أخذ رأيك في موضوع؟
قلت: هلا وفاء.. كيف أخبارك؟
قالت: طيبة..عندك شيء هالحين أبغاك في كلمة رأس..و ما أدري لأزم أتصرف قبل ما تصير بلاوي..
شفت البنت حالتها بالويل مسكتها من يدها
و قلت: تعالي حبيتي خلينا نطلع برا.. و الملازم لاحقة عليها.. عهود أنا طالعة.. خذي ملزمتي و أشوفك في المحاضرة..
طلعنا و جلسنا على العشب إلي قدام إدارة النشاط الطلابي..
و قلت: هاه حبيبتي.
في الأول أبغاك توعديني بأن الكلام إلي بأقوله لك.. ما تقولين بأني أنا من قاله..و إلي يسلمك ريم.. ما أبغى شيء يؤثر على دراستي..
سرك في بير..
احتارت و ارتبكت ثمن
أنا ما أبغى مشاكل.. و ما لي دخل بأحد..بس الصراحة خفت من العقوبة.. و أنه يصير لي إذا سكت.
أكيد أنا عارفتك..بنت متربية..كملي..
بلعت ريقها
.صراحة الساكت عن الحق شيطان أخرس.. علشان كذا أبغى أقول..
معك حق.. وفاء في أحد تكلم علي و لا شيء؟
لا..أنتِ ما لك دخل لكن أعرفك تحيين أستاذة حنان و.. يهمك مصلحتها علشان كذا بغيت أقولك.
أستاذة حنان؟! ليش و ش الموضوع؟
سمعت هنادي إلي دارسة معنا المستوى الأول تقول.. بأنها ناوية تصورها بالجوال علشان توريها لبنات خالتها!
نعم؟ طيب تجيب بنات خالتها ذولي.. و تخليهم يــســلـــمــون عليها بعد.. وش له التصوير و الفضايح؟!
هذا إلي مخوفني.. خصوصاً و أن وحدة من بنات خالة هنادي و صديقاتها حاملين عند حنان مقاييس الذكاء و مقاييس الشخصية..و ما استبعد أنهم يسون شيء و ينزلونها بلوتوث..
حتى لو ما لعبوا بالصور..حنان بنت عايلة.. و مصيبة أن بنتهم تظهر صورها في النت و لا البلوتوث.
فكرت أروح أبلغ وكيلة القسم و لا الشئون القانونية.. بس خفت من المشاكل و التحقيق.. و يصير شيء عليّ و يمكن يصير فيها فصل.. و أنا ما أبغى شيء يأثر على دراستي.. بس خفت إذا ما سويت شيء.. الله يعاقبني و بعدين يصير لي مثلها..ريم وش أسوي؟ دلني..
شوفي الموضوع خطير و ما ينسكت عليه...خصوصاً أني ما استغرب هنادي تسويه وهي المستوى إلي راح داقة على بنت خالتها تسمعها صوتها..و في نفس الوقت ما أعتقد بأن حنان تبي مشاكل و فضايح..لا تنسين بأنها بنت عايلة كبيرة..و العوايل الكبيرة يحبون يحلون مشاكلهم بهدوء بعيد عن الفضايح قدام الناس..
طيب وش الحل؟
حنان لازم تعرف..و هي تتصرف.. تحول الموضوع للشؤون القانونية.. أو تمنع هنادي من دخول محاظرتها..هي أعرف بنفسها و ظروفها.. و قادرة على تواجه المشاكل..
طيب وشلون؟
بأكتب رسالة أقص فيها كل القصة عليها و بتوقيع فاعل خير.. و أدسها من تحت المكتب..و بكذا نكون حافظنا على سمعتها من أنها تصير سالفة الجامعة.. و بعدنا عن مشاكل الشئون القانونية.. و سوينا إلي علينا..
الله يجزاك خير..والله أني كنت خايفة من هالسالفة..
لا بد تسلمين يا عمري.. هذا شرف و سمعة.. حرام نخليه لعبة بهنادي و أشكالها..
.............
نزل اسمي في الاختبار التحريري..و بعد كان الاختبار في نفس موعد محاضرة الصحة النفسية فلما دخلت و قدمت العذر للأستاذة حنان سمحت لي بس..
• قالت: أبيك بعد المحاضرة..
قلت في نفسي: "الله يستر.. أكيد عرفت خطي.. حسبي الله عليك يا هنادي.. أنتِ و هبالك!.."
بعد المحاضرة رحت معها لمكتبها.. و أنا أتمنى الأرض تنشق و تبلعني..
سكرت باب مكتبها
•و قالت: هه يا ريم وش أخبار الاختبار؟
•قلت: الحمد لله.. دقيق شوي..بس أن شاء الله خير...
•قالت: ريم أنتِ تركتي لي رسالة؟!
خفت فكرت أنكر و أبعد نفسي عن مشاكل.. تذكرت المعاناة إلي عانتيها علشان أدخل الجامعة.. و المعاناة الي أعانيها في الجامعة..
قلت في نفسي: "و الله لو تورط اسمي بشيء ليطلعني أبوي من الجامعة.. و كل التعب و المعدل يروح هدر.."

و بعدين قلت في نفسي: " ريم طريق بديته كمليه..لو أنكرتي..بتتورط وحدة ثانية في القضية و أنتِ ما غلطتي...أنتِ سويتي واجبك.. و ردتي جزء من جمايلها عليك..و حافظتي على سمعتها زي ما تكون أختك و أكثر..و و الله لو كنت أحترمها و أقدرها كان ما سويت إلي سويته.. "
خذيت نفس عميق
•و قلت: أيه أنا إلي تركت لك الرسالة.

|| صراع أنثى ||
05-15-2008, 11:18 PM
الفصل التاسع: " موقف راكان و أبوه معي"
(1)

كبيت عشاي كله!. و قلت كل إلي أعرفه.!
أستاذة حنان ما كانت أخصائية نفسية من الدرجة الأولي بس...لكن عندها مواهب محقق! خلتني أقر..و أعترف.. و أقول معلومات ما كنت أبغي أقولها..
•أنتِ متأكدة من كل الكلام إلي أنتِ كتبتيه؟
•أيه..
•من قالك؟
•وحدة.
•مــــــــيـــــــــن؟
•وفاء ال....
•من وفاء؟! وحدة من طالباتي؟
•أيه.. دارسه معنا المستوى الماضي هذيك إلي دخلت اختبار أستاذة أمال بالغلط..و صححتي ورقتها بعد ما وافقت الوكيلة.
•و هي وشلون عرفت؟
•سمعت هنادي و هي تتفق مع بنت خالتها..أحنا ما كنا خايفة من هنادي..خبلة و ما عندها كنترول..لكن بصراحة الخوف من بنت خالتها و صديقاتها..ترى نصهم حملتيهم مقاييس.
•أنــا ما حـــمــلــتــهــم...
•حــمــلــوا عندك.. ما استغرب يسون شيء..خصوصاً أن هنادي سبق و أن اتصلت على بنت خالها تسمعها صوتك..
•عارفة..و أنا طردتها من المحاضرة..
•هذيك المرة؟! أنا على بالي ..أنه علشانها كانت تضحك جوا المحاضرة..
•لا أنا عرفت بأنها كانت تكلم جوال.. و حتى حركة الجوال كانت غريبة..و كنت شاكة و جت بنت و قالت لي..بس ذيك ممكن تمشى لأنه ما يضر.. و هي إنسانة غير ناضجة و عقليتها بسيطة.. لكن سالفة التصوير...
•عارفة.. الموضوع ممكن يوصل للمحكمة المستعجلة.. و يــصــيــر قــضــية رأي عام...وفاء فكرت تقول للوكيلة و لا الشئون القانونية لكني قلت يمكن ما تحبين..الشوشرة و المشاكل..و أنتِ قادرة تتصرفين معها..
•طيب خلاص تقدرين تروحين لمحاضراتك..
•الله يخليك..أستاذة ما نبي نتورط في مشاكل و تحقيق.. و يأثر على سجلنا الأكاديمي..لو نخاف يصير لنا و ما نلاقي أحد يدافع عن سمعتنا كان ما تكلمنا..
•خلاص... ريم روحي لمحاضراتك...و لا تخافين أنتم ما لكم دخل..

طلعت و كارهة هذا الموقف...حسيت بأن أستاذة حنان ما رح تثق ببناتها مثل قبل...علاقتها بطالباتها كانت مميزة جداً كنا نحس بأننا أخواتها مو طالباتها
.. تساعدنا.. و توقف معنا.. و تعطينا من كل قلبها..هالحين ما رح تسمح لبنت تدخل محاضرتها..من غير طالباتها حتى لو كانت فعلاً مهتمة و تبغى تستفيد من خبرتها و علمها ما رح تتعامل بأريحية مع البنات زي قبل..
و تعذر البنت المتأخرة بسبب الشئون ما دخلوها الجامعة علشان بلوزتها لونها فسفوري و لا أحمر أو أورنج..
تذكرت المستوى إلي راح يوم سوت اختبار بديل لعشر بنات كان عندهم اختبار تحريري لتحويل لتربية الخاصة.. و كيف تضايقت يوم ما قبلوا ولا وحدة لأنهم طالبين معدلات عالية ..و و ..
"حسبي الله عليك يا هنادي.. خربتي كل شيء حـــلــو.. بتهورك و عدم مسؤوليتك.."

و بعد يومين نزل اسمي في المقابلة الشخصية.. في مكنب356 الساعة عشر ونصف استأذنت من محاضرة الحاسب ..و رحت و جلست قدام المكتب جو بنات كثير.. و سو زحمة
طلعت أستاذة من غرفة الاجتماعات إلي كنت جالسة عند بابها أذاكر علم نفس نمو..و كلمت أستاذة قدامي.سمعنها تقول "المقابلة"..
•فناديتها و أنا جالسة تافلة العافية: أستاذة..
•و بابتسامة حلوة ألفتت على و قالت: نعم؟
•أشرت للمكتب و قلت: متى بيبدون؟
•قالت: الساعة أحدعش ونصف.
•قلت في نفسي: "أوه ما لي نفس أرجع المحاضرة و أسمع لي كلمتين على الطاير.. و لا بعد محاضرة تاريخ الدراسات النفسية شكلها بتروح عليّ..الله يعيني عليك يا دكتور ناصر يا ولد أم ناصر!.."
جلست أحاول أذاكر بس لقيت كل الجامعة جاية.. و معسكرة عند الغرفة ،،و لما جت عرفتها.. هي الأستاذة إلي كلمتني يوم أسألها عن التحويل..

•قلت للبنت إلي جايه تبغى تكلمها في بحثها : الحمد لله شكلها حبيبة
•قالت: "شوفي كل منتدى الطلاب و الطالبات يقولون عنها ملكة الذوق،، بس تراها أستاذة شديدة و حقانية.. و ماخذه الماجستير من أمريكا في الاضطرابات السلوكية..يعني الله يعينك"
و بعدين جت وكيلة القسم و بدت المقابلات.. كانوا البنات مسوين زحمة عند الباب.. فصاروا يدخلون البنات إلي عنده.. و أحياناً ينادون اسم معين..
و طفشت بجد.. فوقفت مع المتظاهرات أبغى فرصة أدخل.. علشان ألحق أروح لمبنى أربعة حق الشبكات لا يسأل د.ناصر عني.. و ما يلقاني و يخصم درجة الانضباط و المشاركة..
و لما دخلت و جلست على الكرسي.. جت المحاضرة إلي سألتها عند الباب و دخلت ..و طلعت الوكيلة..شفت الورق إلي قدامي كان فيه بيانات البنات و فيه خانتين بس
oمقبولة
oغير مقبولة..
يعني في الدقايق الجاية بعلامة وحدة بتتحدد مصيري و مستقبلي..
و بدأت الأسئلة:
أنتِ من أي مدرسة؟
***
نظرة استغراب لأنهم تعودوا على بنات المدارس الأهلية_ صعبة تجيب معدل التربية الخاصة من مدرسة حكومية_
ليش دخلتي قسمك إلي أنتِ فيه؟
لما جيت أسجل كان التربية الخاصة مسكر.. و علم النفس قريب منه
تفاجأت لما أستاذة إيمان أشرت برأسها مع ابتسامة:
أيه...طيب وش تعرفين عن قسم التربية الخاصة عندنا؟ تعرفين وش مساراته؟
إعاقة سمعية.. و تخلف عقلي.. و صعوبات تعلم.
طيب ليش تبين تدخلين التربية الخاصة؟
لأني أبغى شغل يكون مع الأطفال.. و في التدريس.. و فيه جانب إنساني.. علشان الواحد لما يشتغل في وظيفة فيها جانب إنساني ما رح يكون كل همه العلاوة و الترقية..بيحس بأنه ساعد هذا و ذاك..
أنتِ قلتي بأنك تحبين الشغل مع الأطفال ليش ما دخلتي رياض أطفال؟
بصراحة لأني ما أبغى أهمل عيالي.. و أدلع عيال الناس!
أيش؟!
أنا أبغى عمل فيه جانب إنساني كبير.. و رياض الأطفال ما أحس بأنه بيشبع حاجتي هذي.
طيب لو صار عندك طفل عمره حوالي أربع سنوات بتدخلينه رياض أطفال..و لا لا؟
أكيد.. الموضوع مو أني أحتقر رياض الأطفال..لكنهم عاديين ما يطلعون كل قدراتي.. أبغى أحس بأني أمارس عمل إنساني للناس محتاجين لكل مساعدة ممكنة.
تحبين تقرين؟
أيه.
أيش؟
شوفي عندي مكتبة كبيرة بأعدد عليك المواضيع بالفهرسة.
.ثمن أشرت بيدي و أنا أحاول أذكر وش أنا حاطة في مكتبتي _ أغلب الكتب قريتها_
علم نفس..علم اجتماع..سياسة.. تاريخ..رحلات....
قاطعتني: وش أخر كتاب قريتيه؟
النساء من الزهرة و الرجال من المريخ.
وش يتكلم عنه؟
يتكلم عن الفروق النفسية بين الرجل و المرأة.. و لأن أساساً مجتمعنا صاير مجتمعين مفصلين.. مجتمع الرجال و مجتمع الحريم.. و كل واحد فيهم مختلف عن الثاني و معلوماته ضعيفة جداً.. و أغلبها إشاعات و أراء شخصية من نفس الجنس ..يعني الرجال عندهم أفكار مغلوطة عن الحريم و العكس صحيح.. و أنا حابة أعرف أكثر عن نفسية المجتمع الثاني..
شفت بطرف عيني نظرة أعجاب من المحاضرة.. إما أستاذة إيمان فوجه البوكر مستحيل تعرف انطباعاتها..
أنتِ قلتي كنتِ أي مدرسة؟
***
كانت مدرسة جيدة؟
أيه .. تأسس البنت صح للجامعة,, بس ما تعطي معدلات
أذكري لي ثلاث صفات لازم تكون في أخصائية التربية الخاصة من وجهة نظرك؟
تكون صبورة .. و تتعاطف مع طلابها..و تتقبل سلوكياتهم.
أنتِ قلتي.. تتقبل سلوكياتهم كيف؟
يعني مثلاً ممكن ينزل لعاب أو مخاط طفل -الله يكرمكم- المفروض ما توضح له أنها منقرفة و تساعده..لأنه أصلاً مو بأيده << المعلومة هذي صحيحة
طيب لو قبلناك هالحين.. و جاء المستوى الرابع و تحديد المسارات.. و حطيناك في مسار يمكن ما كنتِ مخططة له.. عادي عندك؟
توني هالحين ما بعد درست.. وما أدري وش أدخل..و كل مسار له مميزاته.
أيه بس طيب لو أرغمناك على مسار.. عادي عندي.
أيه عادي ..ما عندي مشاكل مع أي واحد منهم..
عادي؟! عادي؟! ما رح تجين تشتكين و تقولين ما أبغى غير مسار كذا؟
أيه عادي..
ترى ما تجينّي تقولين المستوى الرابع.. ما أبغى غير المسار الفلاني؟
ناظرتها باستغراب و فلت في نفسي.." توني ما دخلت القسم و تسألني عن تحديد المسار؟!"
>>لكن تصرفها طبيعي جداً.. الحقيقة قعد قسم التربية الخاصة فترة.. يعاني من البنات إلي ما دخلوه إلا علشان مسار صعوبات التعلم إلي عليه إقبال كبير.. لكن على أيامي انعكست الآية>>

كلمني عن ريم أيش دورها في البيت؟

فكرت"أي بيت؟ بيت يعني عايلة يعني أم و أبو و أخوان..بيت يعني مشاكل عادية و تروح.. بيت يعني خالة و خال يحبونا و يلعبون معنا.
و أسهر معهم و عيالهم في تنكيت و استهبال..أنا ما عندي بيت علشان يكون لي فيه دور!"

ثمن فكرت: " إذا قلت بيت يعني عايلة..أيش دوري في هالعايلة المشتتة؟
..تذكرت روحاتي بحسام و هشام للملاهي..و مذاكرتي لهم أحياناً...
جدتي هيلة إلي أنكسر ظهري.. و أنا واقفة منحنية علشان تمسك يدي.. و تقوم من الكرسي تروح للدورة المياه_الله يكرمكم_ و لففتي بها على الدكاترة و الأطباء الشعبين لعلاج رجولها...
خالد إلي أتصل عليه..كل ما تأخر برا و يوم يدق عليّ الساعة أربع الفجر يقول "أنا في التوقيف قطع إشارة بسيارة زوج خالتي.. وأرسلي له رسالة خليه يجي يكفلني أول ما يخلص استلامه ..و يقول بأنه سامح لي بسيارته"
لأنه عارف بأن خالتي بتتشمت فيه.. و زوجها ضابط فكان يسمح لخالد بسواقه سيارته إذا كان عنده استلام..
أمي الي وقفت معها يوم بغت تطلع من البيت بعد طردته عمتها لها.. و مشاكل خالتي هتون معها...
هاجر بنت خالتي إلي أجي من الجامعة ألقاها في وجهي تقول "أبغى أروح السوق أشتري فستان عرس بنت عمتي"..لما سألتها "وراء ماتروحين مع أمك؟" قالت: أبغى وحدة تعرف في الموضة و ما تهاوشني" و أوديها و أخذ نصيبي من هواش أمها ..
عزيمة خوالي في بيتنا إلي خالتي جالسة في غرفتها.. ما تبغى تسلم عليهم على كلامها "ما يحبوها و لا جاو إلا للتشمم الأخبار و التجسس"

كان لي دور في بيت العنكوت هذا..!"
قلت أنا أكبر أخواني فطبعاً كثيرة هي الشغلات الي أسويها..
أنتِ أكبر أخوانك.
أيه..
أستاذة إنعام عندك سؤال.
لا أستاذة إيمان كفيتي و وفتي.
خلاص ريم تقدرين تروحين لمحاضرتك.. خذي هذي الورقة تثبت بأنك كنتي في مقابلة عندنا.. خلي وكيلتنا تختمتها لك..و عطيها أستاذك..
و طلعت و أنا أغطي وجهي.. حاسة بإحراج تكلمت عن خصوصياتي قدامهم.. يا ترى لو صارت وحدة منهم أستاذتي.. وش بيكون موقفي؟!

•سألوني البنات: "وش صار؟"
•وش ما صار؟!
•سـألتني بنت جاية تسأل عن أستاذتها: من داخل؟
•وحدة اسمها إيمان و وحدة اسمها أنعام..
•حلو..كملت! اجتمعت أستاذة الصعوبات النمائية على أستاذة التقييم و التشخيص! هذا وجهي أن قبولكم!
•ليش؟
•ما رح يقبولون أي أحد..أصلاً الترم هذا مو طالبين كثير.. و بنات الواسطات راحوا للوكيلة على طول..فما رح يقدرون يقبلون إلا بعدد الأصابع..فأكيد ما رح ياخذون إلا المميزات..خصوصاً و أن إيمان تركز على المقابلة أكثر من المعدل..
•لا نخوفينا..
•إذا كنتِ مميزة رح يقبلونك..

و رحت لمحاضرتي
شفت وفاء _إلي قالت لي عن محاولة تصوير_ أستاذة حنان قدام النافورة تدور شنطتها بين الشنط بعد ما خذوها من قدام مكتبة الجامعة..
أهلين وفاء.. وش أخبارك؟
الحمد لله.. أسكتي.. ما دريتي وش صار مع هنادي؟!
أيش؟
هذا راحت تعطي وردة لحنان..و حنان كانت مقهورة منها فما خذتها..و قامت تخانقها على سالفة التصوير..و منعتها من دخول محاضراتها أو مكتبها.. و هددتها بأنها تحولها لتحقيق و أنهم بيفصلونها من الجامعة..و أنها كانت تقدر تحول القضية للمحكمة المستعجلة و تصير فضايح.. و جت هنادي محاضرة المدخل إلى رياض الأطفال و قالت كل السالفة!!
طيب قالت شيء عنا؟
لا لما سألتها هنادي قالت "المهم أني عرفت".
الله يخليها.. يا حبي لها..أبعدتنا عن المشاكل و وجع الراس.
ويــن..!!تدرين هنادي تقول بأنك من بلغ عنها؟!
ليش أن شاء الله ؟! و أنا من وين أعرف؟
قالت لأنك تكرهينها.. و تبين تخربين علاقتها بحنان!
لا و الله! و أنا وش دخلني فيها؟! و أساساً خلاص قدمت تحويل عن علم النفس و ما رح تدرسني حنان بعدين..
 بنت الحلال هالبنت متخلفة بشكل! الله يشفيها و لا يبتلينا..المهم يا ريم انتبهي لعمرك..تراها مهبولة و تسوي أي شيء.. و ما استبعد تحاول تصورك في الكفيريا أثنعش ولا شارع خمسة أو كافتيريا التربية تراهم صايرين نقل مباشر و لا ستار أكاديمي! أو في أي مكان ثاني تطلع إبداعاتها..
أن شاء الله و أنتِ بعد.. المهم يا وفاء لا تقولين السالفة لأحد حتى أهلك ترى يصير تشهير و نأخذ أثم..
لا تخافين أنا الود ودي.. يكون حلم أصحي منه..
طيب ..see you

........................
(2)

في المغرب دق أبوي و قال" بأنه مر بالحارة و يبغى يزورنا"..قلت "حياك"
كان خالد في الدوام فما شافه
في المجلس سلم على جدتي و قعد يسولف معها..
ثمن طلبت منه يودني لمكتبة الملك فهد علشان أسوي بحث..
فبدء المشهد إلي صار بعدين المشهد الدائم لي مع أبوي لسنين!
و هذا الشبل من ذاك الأسد فخالد ورث منه مبدأ "خذوهم بالصوت لا يغلبكم"!
بأعلى ما في صوته قال: وشوله؟ يا حبكم لزحمات و الإشارات!.. عاد لازم؟ و سبحان الله كل من عرف أنك بنتي ما بغاك!
قلت: وش دخل سالفة العرس هالحين؟! و بعدين ترى الزواج قسمة و نصيب.. أنا أبغى أروح أسوي بحثي.. تراني تأخرت فيه كثير.. و مكتبة الجامعة زي قلتها..
قال: أووووووه يعني لو أنك تزوجتي هالحين كان أفتكيت من همك...حسبي الله من يقول عني فاشل و ضعيف شخصية..
قلت: يا أبوي..مالك دخل و بعدين أغلب بنات العايلة ما تزوجوا إلا متأخرين..المهم خلنا نروح تراها قربية وما تاخذ ربع ساعة...
قال: و الله أن نورة قالت وراء ما ناخذ ريم لراشد لكن رجلها قال: تبنيا نأخذ بنت العلة.. وراء ما قلتني بنت الوليد و لا بنات فيصل و لا سعود؟ مالقيني إلا محيميد نناسبه؟!
قلت: نـــعـــم؟!
هالحين كانوا يبون يخطبوني لــــراشــــــد..
علشان كذا عرفتي نوف على عماتها..
و علشان كذا كل الناس كانوا يناظروني في عزاه و مستغربين كيف كنت هادية و ما تأثرت لموته..
و أبــــوه كان رافــــض...
علشان كذا كانت ندى تقول أني شمتانة..
و علشان كذا كانت عمتي تقول عساها مهي عقوبة..
ليش يا يبه؟ ليش خليت الي يسوى و الي ما يسوى يتكلم عليّ؟..ليش فشتلني قدام الناس؟

و دخل خالد و سمع السالفة و قال: من قاله؟! إذن أعرف ترى راكان تقدم و خطب ريم لراشد و رفضت؟!
................

|| صراع أنثى ||
05-15-2008, 11:19 PM
الفصل العاشر: "مريضة نفسياً"
(1)

جدتي: وش السالفة يا خالد؟
خالد: السالفة يمه أن راشد هذا عاطل و عمره فوق الثلاثين و ما معه شهادة...
قاطعه أبوي: أصلاً أبوه كان ناوي يخطب له بنت أخوه ناصر..
خالد: أيه بنت أخوه المطلقة إلي في حدود الثلاثين.. و كن أبوها كان شيخ و لا تاجر؟! إلا حفيان و منتف و ماحد داري عنه.. و أنت صدقت بأنهم بتركون بنت في أول العشرينات وجامعية و بنت عايلة كبيرة و قبل كل هذا (ما وراها أهل) علشان مطلقة؟! و الله لو كنت في مكانه كان فضلت البنت.

و أنا زي الأطرش في الزفة! و القـــهــر زفـــتــــي أنــــــــــا!

قلت في نفسي "راشد مات.. و على الكلام إلي قاله عنه خالد مستحيل أقبل به.. بس ليش؟ ليش الفضايح قدام الناس؟"

ما تبوني خلاص..كل واحد يبي يتزوج يفكرون في بنات كثير و ثم تبدأ مرحلة الإقصاء: "هذي أطول من ولدنا..هذي أمها شايفة عمرها..هذولي مصاريفهم عالية..هذي طباعها ما تمشي معنا...الخ"، لو كل عايلة حطت عينها على بنت و لا ناسبت ..قالوه.. كان ما خلصنا
ثمن الجيران شاعوا خبر خطبتي لراكان أستاذ الجامعة و لا أحد كان مستغرب...و هم مانين عليّ بولدهم العاطل.. و يتباهون بمنتهم قدام الناس!!"

أبوي: لا تتهزي يا خالد ترى حرام..المطلقة وش فيها؟
خالد: أنا ما تهزيت..بس هذي الحقيقة لو خير واحد -ما قد تزوج- بين مطلقة و بنت أكيد بيختار البنت..بس لا يقعدون يتكلمون عنا و هم عارفين أن ولدهم ما ينبغى.. بعدين هالحين من جده أبوه يقول "ليش ما قلتي بنت الوليد و لا بنات فيصل و لا سعود؟!" و هو عارف بأنهم مهوب قابلين بولده ..شف من هم رجال ماجدة بنت عمي الوليد و ماريا و ناديا بنات عمي فيصل ثمن يتكلم.. و بنات عمي سعود في المتوسط !!يعني حتى لو خطب وحدة منهم لراكان أستاذ الجامعة الصغّير ما رح يوافق عمي..فوشلون يتشرط حضرته على ولده العاطل!
قلت: هالحين وش سالفة راكان؟
خالد: عمتي كانت تفضلك على بنت حماها.. و تقول بأنك إلي بتعوضين راشد عن إلي شافه في حياته..و الحق يقال أن رجلها ما كان يبي نسبه أبوي..بس الظاهر أن راشد كان بعد مع عمتي.. لأن أبوي من طلع للدنيا و هو خاله و ما يفرق معه..
لكن راكان قال "حـــــرام عـــلـــيــكــم.. البـــنـــت ألــــف من يــتـــمــنــاها.. خــلــوني أشــوف كأنها راضــــــــيــــة تقدمنا رسمي"
لأنه عارف أن أبوي بيغصبك...فهو سبق و أن خطب منهم و من عايلتنا و لا أحد رضى فيه..عارفينه ما يتحمل مسؤولية...و أنت يا يبه قايل بعظمة لسانك "أنك ما رح تأخذ حقك منهم إلا أنك تزوج بناتك لأولادهم و تصير جد عيالهم"...
قاطعه أبوي: أيه ليش يردوني و يخلوني أروح للغرب؟! هذا فيصل و سعود ماخذين من عيال أعمامنا...
خالد: زوجوك بنت الشيخ عبدالعزيز الغدر وش سويت؟ ذليتها و رجعتها لبيت أبوها مطلقة و معها عيالك..و خذت وحدة لا هي من مستونا و لا تشرف العايلة .. ثمن أنت تظن بأنهم بيناسبونك حب؟! ما رح يجيك منهم إلا المتردية و النطيحة... يعني عيالهم الدكاترة و المهندسين و أساتذة الجامعات... ما رح نتشرط.. خلنا على المدرسين و الموظفين.. يزوجوهم لبنات الناس..و حنا ما يرمون علينا إلا العاطل! و لا بعد يقولون قدام الناس أنهم إلي ما يبونا! و لأنهم ما قدروا يقولون ربع كلمة في بنتنا.. خلو العيب فيك.. يا أخي الله لا يبيهم ..بس وشوله يخلون سيرتنا على كل لسان؟ أنا حتى ريم ما قلت لها...عارف أنها مستحيل توافق و سكرت السالفة..لكن أبوهم خاف أنّا نقول شيء و سبقنا..
أبوي: آيه بس..
خالد: وشو بسه؟ الولد مات و ما نفعه كلام أهله و لا خذ لا المطلقة و لا البنت.. و أنت قاعد تلفف في المجالس تشيع ببنتك؟!
أبوي: أنا ما قلت شيء..بس لأخواني..
خالد: و يوم تقوله في دورية العايلة؟ كلن درا عن كذبة رجل أختك على سمعتنا..
أبوي: ما رح يضركم..أنهم رافضين نسبتي ما رفضوا ريم..
خالد: لا و الله! يا أخي الناس وش بيقولون؟ "إذا كان أهله ما رضوا يأخذون بنته لولدهم العاطل..ليش نرضاها على أنفسنا؟!" تخرب سمعة بنتك بلسانك!
أبوي: أنا ما قلت أنها تطلع مع رجال و لا تحشش؟!
خالد: ويـــــــــن يا الأخو؟ تراهم يقولون أننا في الخليج و في السعودية..يعني أي كلمة تأثر على سمعة البنت و نصيبها.. تذكر قبل كم سنة إلي تلبس عباية كتف ما تزوج!..مو بس سالفة جرايم و فسق إلي تأثر..
أبوي: هذني ما حد يقدرني و كلن يقول عني فاشل و ضعيف شخصية و تزوجت مرتين..
و هنا تكلمت من قهري و أنا إلي كنت ساكتة حياء: ومن قال أني أبي مثلك؟!
خالد: والله و أكبر من خذت؟! وحدة ما خذوك إلا يبون نسبه أبوك و فلوسه..و الثانية مطلقة و جايبها من البر و ما رضت فيك إلا علشان تصرف على أهلها بفلوسك... و كم وحدة بغيتها و قضبوك الباب؟!
قلت: خلاص وقفوا..هالحين خلونا في الموضوع الأساسي..من الصادق و لا الكاذب في سالفة خطبة راشد؟
خالد : راكان كلمني و أنا رفضت و قلت له بأنك رافضة..
أبوي: أيه بس أبوهم ما يبنيّ..و ما قال شيء عن كلام راكان لك..

قمت و خليتهم و أنا قرفانة من هالعايلة و نسيت البحث و المكتبة و التحويل.. المهم أني أطلع من جو الإهانات هذا..
قعدت أفكر يا ترى وين الصدق و لا الكذب؟ يا ترى راكان تقدم يخطبني لأخوه؟ يا ترى كان ممكن يكون خالد يكذب و ليش؟
من اهتمامه بي؟! هه لو كان يهتم فيني كان ما خلاني أتبهذل مع اللموزينات لو أحتجت شيء من مواعيد تقويم الإسنان حتى كتب الجامعة!
قلت: خلني أفكر في كل لحظة و أحللها..لبيان عناصرها الأولية_الله يذكر أيام الكيماء بالخير_

•نوف لما خذتني لعماتها: كان واضح أن العين كانت عليّ.. و كانت تبغى تطلع مميزاتي.. علشان إذا صار شيء يطلع أخوها ماخذ وحدة تشرفه.. و ترفع راسه قدام الناس.. وحدة بنت العليا و أخوالها الغدر..من ناحية النسب ما حد يقدر يقول كلمة..أما تصرفات أخوالي فسوق العوايل و القبايل ما يعترف فيها! و ما عليّ.. جامعية.. و في العرس كلن يشهد لي بالجمال و الأناقة و الذوق..
لكن ما أقدر أوكد بأنه قبل كلمة أبوها و لا بعد.

•كلمة عمتي: "عسى ما تكون عقوبة": تحتمل التفسيرين.. ممكن قصدها تكون عقوبة لأنهم طلعوا خبر رفضهم و احتقارهم لنسبتنا...و يمكن لما كانت تبنييّ لولدها و هي عارفة بأني بأنغصب عليه.. و أني مستحيل أرضى بواحد عاطل و ما معه شهادة..
•كونهم قالوا أنهم ما بغونا...شيء غريب..لأنه ما عمرهم قالوا شيء عن إلي تقدموا لنوف...و لا عيالهم الباقين كلهم.. ما قالوا أبد عن البنات إلي كانوا يبون يخطبونهم و لا حصل نصيب..فليش يقولون القصة؟! حتى ريان إلي عل قلوبهم و شاف ثلاث بنات و لا عجبوه إلين ما شاف الرابعة و تزوجها..أما هالثلاث بنات ما نعرف عنهم غير أنهم
( بنات عوايل و ما عليهم كلام)...
و هالكلام ما قيل إلا بعد زواجه.. و ما قاله إلا عمتي حصة إلي كانت مقهورة منه.. لأنه رفض وحدة من طرفها و فشلها مع الناس..
و لا أحد درى من هيّ؟ مع أنها بنت الناس و أنا بنتهم!!
•لكن لما قالت "سامحيني يا ريم.. و الله أنك بغلات نوف عندي.. و ما كان ودي أغصبك على شيء"

كل هذا دليل أن كلام خالد صـــــــــــحــــــــيــــــــــح..و خصوصاً أن الناس عارفين بأن ولدهم عاطل و عليه علامات استفهام..
فالمنطق يقول أنهم ما يفشلون أنفسهم و يقولون ما بغينا بنت فلان و بنت علان..
لأن الناس بيقولون الأ الناس إلي ما بغوكم.
فسبوقونا و قالوا هم إلي ما بغونا! و ما لقوا علي عيب غير أبوي علشان يسترد أبوهم كرامته..

بس ليش؟ ليش يا أهلي و عزوتي تخربون سمعتي؟ ليش تخلون سيرتي على كل لسان؟
علشان ما نقول كلمة في ولدكم؟!
من قال أنّا بنقوله؟
و لا أبو رائد منقهر كيف يرفض عيال الفاشل إلي ما يدخله مجلسه إلا مضطر.. ولده؟! وحب يحافظ على مكانته الاجتماعية..و ما نفعه كلامه و تشهيره بي.. فالولد مات و لا تزوج ولا حتى خطب.. أنا ما أستغرب بأن قال كلمته في لحظة.. لأنه كارة هالنسب..لكنه كان عارف بأن ما حد يبي ولده..علشان كذا بغى يخطب بنت أخوه لولده..


قلت في نفسي: " إذا كان الكلام إلي قاله خالد صحيح الله لا يحلل و لا يبيح من تكلم عليّ و من نشر هالإشاعة"..
بعدين جلست أفكر في المستقبل: ما فيه أمل أتزوج زي كل البنات،، أكشخ و أركد و أطلع، و أنا مطمئنة بأن اسم عايلتي و أصلي و فصلي..و شهادتي وجمالي كافي بأن أي شاب محترم يتقدم لي.. مو لازم بموصفات راكان بس لا يكون بموصفات راشد!
عرفت..لازم أدبر لي وسائل تخلي إلي يخطبني يفكر في ريم مو في بنت محمد العليا..
أول شيء لازم أطورنفسي في كل شيء بحيث أني أكون مميزة و أخلي أي وحدة تتمنى أكون من نصيب ولدها و لا أخوها..

الشيء الثاني هالعايلة إلي حقرتني و خلتني نكتتها (كيف أن المليونير ما رضي بولده العاطل لبنت الفاشل الجامعية و أحلى بنات العايلة -إلي ما بعد تزوجوا - ) تعرف من أنا و يجي البوم إلي يتباهون فيني عند الناس بأني د. ريم، مثل ما يتباهون ببنات أنسباهم! و أنا ما كأني من العايلة.. حتى جلسة الاستقبال أحس بأنهم ما يبوني فيها..كأني ما أشرفهم!

بس كيف؟
لقيت الجواب من بكرة..
.............................
(2)

خلصت محاظرة عرب103 و رحت بسرعة لمبنى 15 أشوف أسماء المقبولات في التربية الخاصة..كانت معلقة قدام مكتب المعيدات..و اسمي أول اسم! لزقت خشمي بالقزاز أبغى أتأكد هو اسمي نزل و لا بدت تجينّي نوبات هلوسة و ضلالات..
طلع فعلاً اسمي موجود و أول واحد يا عالم..
سألوني البنات إلي كانوا معي في المقابلة: لقيتِ اسمك؟
قلت: أيه..أول اسم.
قالت بنت: تدرين ما قبلوا أحد من إلي دخل بعدك..
قلت: لا مو معقولة..على أقل وحدة و لا ثنتين..
قالت: أيه وحدة ولا ثنتين ! كل البنات ما قبلوهم..أنتِ معك واسطة؟
قلت: لا..
تذكرت كلام البنت يوم المقابلة إلي قالت لي: "إذا كنتِ مميزة رح يقبلونك.."
قلت في نفسي: "الله يخليكم يا إيمان و يا إنعام و الله اسمايكم تشرح الصدر"..
حلفت" و الله لخليكم تتباهون بأنكم من اختارني.. علشان أدخل القسم يوم من الأيام"

كان الحلف مو لهم بقدر ما هو لي.. كنت أصمم على هدف بأني أكون مميزة لدرجة إلي يتباهى الاساتذة فيني..
مشيت بكل عقل في الممر.. إلين وصلت ممر المحاسبة.. فرقصت من الفرحة.. و أنا أقول بصوت عالي:yes ..Yes...you do it sweetie...You do it.) )

طلعت استاذة من مكتب و شافتني! أنحرجت و رحت بسرعة للاسنسير..
تحت لقيت إعلان طالبين بنات مشاركات في اليوم المفتوح سجلت اسمي ..و بسرعة رحت لمحاظرة مدخل لعلم النفس لأنها عند د.نعمت و ما عندي استعداد أتأخر عن محاظرتها..
و في المحاظرة مثل العادة قامت تعطي أمثلة
•و تقول: "لو جتك وحدة و قالت لك؛: بأنها لقت بنت تاركة شنطتها تحجز طاولة..فتحتها و خذت منها جوال و لا نظارة شمسية.. وش بتقولين لها؟"
قاموا البنات يقولون:
•"حرام عليك.."
•"ترى ما يجوز"
•"محتاجة؟ أعطيك.. بس لا تسرقين"
•و نعمت ما عندها غير: "لا.. لا "
•فقلت: ليش؟ بأسئلها ليش؟

•قالت: صح عليك..بنات.. كل الناس فاهمين الحلال و الحرام..لكن المشاكل و الاضطرابات و الأمراض النفسية تخلي الناس يتصرفون بشكل ما يرضي مبادءهم و أخلاقياتهم.. و يصير صراع بين الأنا العليا و الهو( الأنا الدنيا).. و هذا إلي يؤدي للشعور بالذنب و القلق.. و الكثير الكثير من المشاكل..فأنتم -يا أخصائيات المستقبل- أنتبهوا لا تحاكمون الناس و لا تخلون قيمكم الشخصية تأثر على عملكم..لأنهم ما قالوا لكم إلي يسونه..إلا علشانهم أصلاً مو راضين عن سلوكياتهم و مشاعرهم و أفكارهم..و يبونكم تساعدهم حتى يتخلصون منها.

و كانت كل المحاظرة على هالشكل..أنا العليا و الأنا و الهو.. و فرويد مثقل دمه كالعادة.. و أمثلة ما تخلص..
و ما أدري وش قلت إلا
•علقت د. نعمت: الظاهر يا ريم بتصيرين زميلتي بعد كم سنة.
•فقلت: اللهم آمين..
أبتسمت..و كملت المحاضرة..
و أنا قلت في نفسي: "الحمد لله..بأطلع من هالقسم بسمعة تشرف.. هذي د. نعمت إلي كانت وكيلة القسم.. و إلي ضيعوا علينا محاظراتنا بعد سالفة حادثة العملية الإرهابية في القصيم عند مدرسة الابتدائي طلبوها للجنة لكشف عليهم..و إلي عاله قلوبنا بالمصطلحات..يعني الكلمة منها ما تطلع إلا وازنتها.."

ما أنكر أن حلمي الزواج و الكوشة و الجهاز..بدء يصير حـــلـــم مخـــيـف.. ما أدري بيتحقق و لا لا ..ما أدري أي واحد بتزوجه كيف بتكون شخصيته و كيف بيعاملني و كيف و كيف...لكني قررت أنسى كل شيء و أركز على دراستي و مستقبلي..
و أنا أظن بأني لما بأتزوج.. بأتزوج واحد ما أعرفه و لا يعرفني..بس سبحان الله يكون القدر هو إلي جمعنا..
و إلي قال عني هالأيام بنت الفاشل بأخليه يقول عني دكتورة ريم...

و كملت دراسة هذاك المستوى في علم النفس.. لأن فيه مواد مشتركة كثير بين علم النفس و التربية الخاصة.. فقلت أخلصها علشان أتخرج مع بنات دفعتي.. و علشان ما أخسر المكافأة الجامعية هذا المستوى و الإجازة..

و في ليلة اختبار صحة نفسية كنت جالسة على الأرض.. و حوليني ملازمي و أوراقي.. و صوتي واصل آخر البيت:
لابد من توافر السمات التالية ليكون الشخص متصفاً بالصحة النفسية:
1)التوافق التام بين وظائفه النفسية المختلفة.
2)قدرة الشخص على مواجهة الأزمات و الصعوبات العادية المختلفة التي يمر بها.
3)الإحساس بالرضا و السعادة و الحيوية..
التوافق التام يكون.......
فجأة فتح الباب عليّ و شفت في وجهي هاجر بنت خالتي..
•"ريـــــم... ريـــــم... أمي طاحت مغمى عليها.."
قمت من مكاني و رحت معها ركض أشوف وش السالفة..كانت خالتي هتون تتشنج و حالتها فظيعة..و ما كان في البيت رجال..زوجها إلي رجعها علشان بناته عنده استلام.. و خالد ما أدري في أي مصيبة ذلف..دقيت على الأسعاف و لما جوا.. قالوا لي أروح معهم..
و في المستشفى ذبحوني.. سين و جيم وش خذت؟ وش هي ماكله؟..الخ.. و أنا ما أعرف شيء ..دقيت على بنتها هاجر و قلت لها ترسل لي اسماء الأدوية الي تتعاطاها خالـتي.

طلعت تأخذ أدوية نفســية قوية من حوالي ثلاث شهور ولا علمتنا..!!
و خذت لي تهزية محترمة من الدكتور..

خلوها عندهم تحت الملاحظة..أنا بغيت أحد يجي يأخذني علشان بكرة اختباري...و لا حياة لمن تنادي!!
•دقيت على خالد قام مثل العادة يهاوش و يزاعق "و أنا وش دخلني فيك؟! وش إلي خلاك تروحين؟ و و.."
عرفت بأن الأمل معدوم في أخو الغفلة.. خصوصاً و أني قايلة له بأن عندي بكرة اختبار.. و ما يقهر خالد شيء مثل شطارتي في الدراسة.. لأنه راسب دائماً.. و دخل الجامعة قبلي بسنة.. و إلى الآن يأخذ مواد المستوى الثاني إلي حملها...و الأيام أكدت لي بأنه صار حلمه.. بأني أرسب بأي طريقة علشان ما أتخرج بمرتبة الشرف.. و أحرجه قدام الناس..فجت سالفة جلوسي في المستشفى له على طبق من ذهب..
طبعاً أبوي كان مستحيل أدق عليه لأنه بيحقق معي.. و يعرف كل السالفة.. و يفضحنا..ثمن يقول:
"ما أقدر..أبي أنوم..و أنا قايل من الأول وشو له الدراسة و التعب و المشاوير؟! حسبي الله عليك يا سعود..عز الله أنك ما سويت خير.. وش دخلك و خلاك تتوسط للبنت تدخل الجامعة؟!"
_عنده فكرة بأني ما دخلت الجامعة إلا بواسطة عمي ما أدري هل لأنه عايش على واسطات أعمامي أم لأنه عنده ظن بأني ما استاهل_
كان الحل الوحيد بأني أطلع و أوقف ليموزين الساعة أثنعش الليل..علشان أرجع البيت
و أضطريت أسويها.. و أنا جالسة فيه ميتة خوف أدعي على خالد
•" حسبي الله عليك يا خالد.. و الله لو صار لي شيء لتكون أنت السبب..وش هالبيت إلي ما ينعرف رجاله من حرمته؟! صدق من القال الرجال أفعال مو أقوال"
و لما وصلت أنفتح معي التحقيق من جديد.. و لا كأن بكرة عندي اختبار و لا يحزنون..!
•قلت لهم: تراها في العناية المركزة..و مانعين الزيارة..روحوا شوفوا بكرة..أنا سويت إلي علي و ما عندي شيء ثاني.
و رحت جمعت أغراضي و دخلتها الشنطة.. جاء خالد و عطاني (إلي قسم الله) من الخناق و الصراخ.. "وشو له أدق عليه و لأزم أقدر!! و أنا ما يهمني إلا نفسي..الخ"
طنشته و نمت..لأني كنت هلكانة تعب..و الصبح في الجامعة ذاكرت شوي.. فاختبار الساعة عشر و نصف و أنا أجي بالباص من الساعة ست و نص.. و الحمد لله الاختبار كان كله على مشاركاتنا داخل القاعة.. و لأن حضوري top ..ما عانيت من الإجابات.. و طلعت واثقة من إجاباتي كلها –يمكن بس فقرة وحدة شاكة فيها-

خلصت الإختبارات
و نزلت الصبح في أول يوم في الاجازة و رحت للمطبخ و لقيت خالتي هتون قايمة -لها يومين طالعة من المستفى-شافتني تغير وجهها..طشتها و فتحت باب الثلاجة و فجأة طاح طبق البيض على الرخام وتكسر كله..
•قامت تصارخ: عمى ما تشوفين ..وين عيونك فيه؟! و هالنظارات وش فايدتها؟! صدق من قال الطول طول نخلة و العقل عقل صخلة..الحمد لله رب العالمين.. جعل إلي صابكم ما يصبينا..
و أنا واقفة زي Snow man-رجل الثلج- ما عرفت وش أرد..أنا ما سويت شيء غير أني فتحت باب الثلاجة..فأنفتحت علي أبواب جهنم..
قلت في نفسي "من إلي حط البيض قريب عند الباب.. و في مكان غير مستقر؟! فأكيد أنه بيطيح..و يقولون أني أنا إلي كسرته!! وبعدين هي و جهها ذي وشو إلي صابنا ما يبتليها! كله طبق بيض!.... و لا خالها إلي هاوشني لما رجعت لاختباري.. كأنها مسئولتي و لا مغطيتني بجمايلها..!"
مسحت البيض و رحت للغرفتي و ما خذت و لا موية..و المسلسل ما زال مستمر!!..

عرفت بأني ما رح أقدر أقعد في الاجازة مع هالخالة.. خناقات على بيض تكسر.. و أبريق موية على النار! دقيت على عهود صديقتي في الجامعة.. و خذت منها وصف لمعهد كومبيوتر كانت قالت لي: "تعالي أدرسي معي الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي في الإجازة " ما كان في رصيدي غير ألفين ريال.. لأني عطيت ندى خمس الالاف من مكافأتي علشان تشتري لي شال فرو ثعلب من تركيا إلي بيسافرون لها في الصيف..كنت أحلم به من زمان.. و وفرت من مكافأتي و إلين ما جبت سعره.. لأن ماريا بنت عمي فيصل قايلة لنا أن الفرو أرخص في تركيا..

كان ودي أدرس في معهد راقي.. لكن كل المعاهد الراقية ما عندها باصات.. هذا غير رسومها المرتفعة..فكرت فيها لقيت أحسن شيء.. أدرس في الصيف منها أفتك من شوفه خالتي و التمشكل معها.. و أوسع صدري مع عهود..و في نفس الوقت أتعلم و أخذ شهادة مطلوبة من كل التربويين..
مرت الإجازة حلوة و استفدت منها..دفعت رسوم الدراسة أقساط من مكافأتي و بعض من مصروفي.. كملت دراستها في بداية الدراسة مسائي و في رمضان و كانت مريحة مرة.. الموصلات من المعهد خلصتني من هم خالد و أبوي..و ما كان عندي في الجامعة غير 15ساعة..لأن مادة المقدمة في التربية الخاصة متطلب أساسي، و ما تنزل مواد التخصص إلا لما أنجح فيها.. فنزلوا لي المواد العامة.. و مواد علم النفس المطلوبة في التربية الخاصة..
طبعاً كان غيابي الصبح و المساء عن البيت مريح نفسياً لي!!لأني كنت أرجع أسمع خناقات خالتي هتون على عيالها و زوجها و أم زوجها في التليفون!.. و أنا أسلم من كل هذا!!
كان زوجها جاب لها بيت قريب في حارتنا و أثثه و قدم على فيزة خدامة و سواق علشان لما يكون عنده استلام أو تحتاج شيء..لكن خالتي كانت معترضة
• تقول: يبي يحبسني في بيت..و يجيب سواق -رجال غريب- يحطه عندي..اللي ما يخاف الله! تبون تحبسوني! تبون تذبحوني!
زوجها يوم شاف تصرفاتها.. و عرف بمرضها.. و أنسرق البيت إلي استاجره..تركها على حالها..و سكن في فلة صغيرة لجارنا أبو عبدالكريم كان بانيها لولده إلي يدرس في امريكا..


دراستي سنة كاملة علم نفس و مع مواد النفس المطلوبة في التربية الخاصة زي أسس التوجية و الإرشاد النفسي..هذا غير قراءاتي المتنوعة.. و الدورات إلي أروح لها مع عهود ..هذا غير عيشتي مع خالتي هتون أربع و عشرين سنة..خلاني أعرف طبيعتها..

|| صراع أنثى ||
05-15-2008, 11:19 PM
الفصل الحادي عشر: " ملك جمال السعودية"
(1)

المشكلة الكبيرة لخالتي هي الأنانية المفرطة..تبغى الكون كله يدور حوليها.. دايم تعتبر نجاح غيرها فشل لها..
أسوء شيء بالنسبة له أنه يمدح إنسان ثاني قدامها..مرة كنت أمدح في نساينا الجداد –حمولة ريان ولد عمتي نورة- إلي تزوج أيام ما كنت في ثاني ثانوي..بعد ما رجعت من عرسهم..
و كنت أقول عنهم: أخلاق الحمايل القديمة.. تقدير للأنساب.. و ذوق.. و تواضع..و أسلوب حلو..و عز و شياكة..
و كأني شاتمتها! مع العلم بأني كنت أكلم جدتي هيلة عن العرس.. و هي إلي دخلت عرض..
ردت علي بعصبية: أجل خذي منهم!

أظن أن السبب يرجع لأسلوب تربية جداني..لأنهم دايم كانوا يعايرونا بعيال الناس.."ورا ما تصير مثل فلان..و ما شاء الله على عيال ال فلان.. مو مثلكم"
بالنسبة لي و يمكن لخالد و أكيد لأمي.. خلنا نحس بأننا مواطنو درجة ثانية!
ثقتنا بأنفسنا ضعيفة.. طلعت الطبيعة المثالية فيني..
علشان يقدروني و يحترموني..
لازم يكون شغلي كامل و مثالي.. مو مهم وش سوى غيري لكن أنا وش سويت..حتى لو قال كل الناس شغلي تمام وtop أدور العيب فيه..

و أختلف الحال بينا.. أنا و خالد كنا نحارب علشان نكون لنا اسم في المجتمع.. و أمي أنسحبت من المجتمع إلي ما حط لها قدر..

أما خالتي هتون فأمر أختلف معها..لأن الدلال كان أكثر بكثير من هالأسلوب الغير تربوي إلي يسويه أهلها.. خصوصاً و أنه كانت تميز عن أمي..
لأنها جت بعد ما أجهضت جدتي خمس مرات..

و الشيء الثاني أنها تعلمت الغدر مع لبن أمها..صارت ما تثق بأهلها.. لأنها تشوفهم ببون يأخذون منها أكثر ما يعطونها!..مع العلم أن عمرها ما عطت أحد!
تعرف كيف تحقق أهدافها.. و تغلب خصومها.. و تطعنهم في الظهر!
تعرف من أين تؤكل الكتف..؟! و من هو إلي يتأثر بكلامها..؟! و من إلي تعرف متى تسكت عنده.. و تخليه يظن بأن فكرتها فكرته؟!

لما أقارن بين خالي إبراهيم و خالتي هتون ألاقي
خالي إبراهيم..صاير كنه غني طفرة!..كان محقور و مذلول..و كان أبوه يفضل أخوانه عليه..
و يوم الله عزه.. ذل الناس.. و أولهم أخوانه _دخل خالي سعد السجن_ هذا غير كلامه كيف "أنهم ذلوه..و الله نصره عليهم.."و قام يتباهى بلي وصل له..
هذا حقه..لكن إلي مو حقه أنه يظلم الناس..و يدخل أخوه السجن..و يشوه سمعة بنت أخته.. إلي ما عطته التقدير إلي ببيه..و يلفق تهم..
و يوم ما قدر يوصل لأعمامي..ذلنا..لأنه شايف العز أنك تذل إلي أضعف منك..!!
شيء الثاني أنه إنسان عاطفي.. يعرف الحق و يتركه.. لأنه مع ناس ما يهمونه..و يظلم و يتجبر على إلي يكرهه..

أما خالتي هتون
تركيبة غريبة..كل الطبايع استغلتها في الشر..و محت كل خير من داخلها..مشاعرها تملكيه.. و كارهة لناس و ما تقدر تحب و لا حتى نفسها.. مثل هالشخصية طبيعي جداً تمرض ..
مع أن المرضى النفسانيين مشاعرهم غير مستقرة..و تركيزهم على أنفسهم.. لكن سبحان الله لما تتعامل معهم فترة طويلة.. تعرف كيف هم من جوا؟ فيهم الخير و ضمير ولا.. لا..
تلاقي فيهم من يكون أرتكب أفضع الجرايم لكن ما عنده أي أحساس بالذنب..و الضحية هو الغلطان!
..و من إلي يعيش في عذاب الضمير و ندم على كلمة قالها يوم كان طفل لطفل ثاني و يمكن جرحته!

و خالتي هتون من الصنف الأول..لما دخلت المدرسة.. و شافت البنات يتكلمون عني..ما استحملت و تكلمت عليّ باشين كلام..
يمكن لأن البنات شافوها كبيرة.. و ما عرفوا يتكلمون معها غير فيني..و هي ما لقت حوار تفتحه.. و البنات يعطونها اهتمام..غير السب فيني!
كانت تقدر تتكلم عن السوق و لا الحفلات و لا المسلسلات زى باقي الخلق..
و يمكن لأنها أنقهرت لما تجي سيرتي بالخير..لأن كل البنات يعرفوني من المتوسط..و لا يعرفونها..و أكيد لما يتكلمون عني قدام خالتي يمدحوني..و هذي أهانه عند خالتي!!

و لما كنا أطفال كان تضربنا و تهينا و تذلنا..على أي اهتمام من جداني:

"وش ملحها! ريم هي و لعبتها.."
"تعال تعال شف خالد.. و هو لابس الشماغ و العقال.. صار رجال ما شاء الله.."
"نادوا ريم تجي تأكل.. يا ربي البنت ما تأكل إلا بطلوع الروح!"
" يا خالد تعال معي لصلاة الجمعة.."

و أشياء زى كذا تحسسها بأنّنا سحبنا البساط من تحت رجلينها..و طبعاً هالأشياء ما تقال لها!! وهي تعودت تكون الكل في الكل..
لو كانت أصلاً شخصية سوية و ناضجة ما فرق معها خرابيط البزاربن..
لكن في نفس الوقت لو ما كانت شخصية خبيثة..ما كان حفرت في الرمل..و طعنت في الظهر بالنميمة.. و الكلام عنا قدام الناس.
و أنا بالنسبة لي مبدئي: ((قلها في وجهي و لا تقولها من ورئي))
فكيف إذا كان كلامك كله كذب.. و نصب.. و تلفيق..؟!
صعب جداً أثق بها لإنسانة.. و أنا أعرف بأن أي كلمة تأخذها مني..بسوي لها رتوش و فوتوشوب.. و تقول بأني سويت.. و قلت.. و فعلت..
و بالمناسبة خبرتي فيها علمتني بأنه قادرة تخلي كل العالم يصدقون بأن بوش أخو صدام حسين!
و أني من خطط و نفذ العمليات الإرهابية في 11سبتمبر!..مع أن الله الشاهد.. بأني كنت جالسة في غرفتي.. أحل واجب النحو! و كان غلط علي بعد!
(2)

طلعت من أفكاري و تشخيصي لحالة خالتي هتون بخالد داق علي يقول: أنزلي..بأكلمك
نزلت قال: أبوي وافق أخيراً على روحتنا للحج..بنروح مع عيال عمي الوليد ندى و فهد..
قالت جدتي: خذوا خالتكم معكم..تراها ما حجت.
فقلت في نفسي: "بالله فرصة نحسن علاقتي فيها.."
أنا غبــية و حماره بشكل!! عارفة بأنها ((ولا شيء))) ما زال عندي أمل بأني أصلح علاقتي بها باسم صلة الرحم.. !!

و ليلة السفر.. جاء ولد عمي فهد في سيارة الجمس.. و معه ندى..كانت الساعة حوالي وحدة في الليل..و في الطريق شفنا سيارات كثيرة _حوالي عشرة_ تمشي عكسنا
سألنا الرجال: أحنا مخالفين؟
قالوا: لا هم المخالفين!
ما صدقنا ألين شفنا ورآهم الشرطة ..و قفوا بعضهم..<<هالأشياء صارت عادية في شارع التحلية! و كل هبالة الرياض تشوفه فيه!

كانت الرحلة إلى جدة, فنوينا العمرة في الطيارة, و غيرت نقابي, و لبست غطوه ما أشوف منها شيء,
و لما نزلت شفت خالد.. رحت و قفت عنده ألين تنزل خالتي..لكنها لما نزلت راحت لجهة ثانية بغيت أنبهها.. لكن لقيتها واقفة مع خالد!
طيب و أنا واقفة مع مين؟!
ألتفت لقيت جنبي ملك جمال السعودية! وسامة و عيون تصرع الطير.. لابس نظارة طبية.. و طالع شكله مثقف..
قلت لنفسي: "يعني الغطوة ثقيلة ما أِشوف.. لي عذري.. لكن أشك بأن هالقمر هو خالد؟! هذي جريمة يعاقب عليها القانون!! أبش جاب لجاب!"
كان شكله حاس بأني غلطانة و لا قال شيء.. رحت و أنا مستحية لخالد.. وصلنا أول شيء لمنى حطينا شنطتنا في المخيم.. و رحنا نأخذ عمرة.. لأننا متمتعين..
أهالينا كانوا معتمدين على أن خالتي هتون ((الكبيرة، و أم العيال، والعاقلة)) معنا.. بتعرف تدبر أمورنا-أنا و ندى- لكنها طلعت بــــزر..
قامت تزاعق علينا تقول:" زحمة وشلون ندخل الحرم؟"
>>على بالها أنه فندق5 stars و الناس class, و !Gentle (راقين...و مهذبين)
و يعرفون الأتيكيت و ladies First ( السيدات أولاً)!
ما درت أن كل العالم الإسلامي جاي.. و ناس من قرى ما يوصلها الكهربا و لا التعليم..و باعوا إلي ورآهم و دونهم علشان هالحج..و في يوم واحد فيه أكثر من مليونين شخص يبغى يأخذون عمرة..ما حد عنده استعداد يوسع لحضرة جنابها..
و يوم دخلنا ضيعتنا..!! و دقت على خالد
يقولها: وينك فيه؟
تقول: "ضايعة."
يرد عليها: أدري أنك ضايعة.. بس هالحين و ين مكانك فيه؟.. عند الحجر الأسود؟ و لا عند مقام إبراهيم و إسماعيل؟ و لا عند المحراب؟
تقول: ضايعة..
يرد عليها: قديمة!..من قبل ما تتصلين و أنا عارف! لكن وشلون بألقاك هالحين؟! وسط هالملايين..
تقول له: ما دري..أنا ضايعة..
يرد عليها: لا و الله!.. و أنا خالد! أقول خلصي الطواف و انتظرينا عند مقام إبراهيم و إسماعيل.. خلينا نشوف وش نسوي معك؟
قالت: أقولك ضايعة..
قال: عارف..بس وش تبين أسوي؟ أقطع طوافي.. أدور حرمة عمرها ستة و ثلاثين سنة بين هالأمم!
خلصنا طواف و لقيناها.. و إلي بغته حققته..و خلت خالد يسعى بها..و أنا و ندى بلحالنا..حتى فهد ما ندري عنه.. يوم خلصنا دقينا عليهم.. و نزلنا بدروم الباصات في الحرم.. ننتظر باصنا.. شفت ناس نايمين على كراتين زى المتشردين في الأفلام الأمريكية.. بس ما توقعت بنصير مثلهم! حط فهد و خالد لنا كرتون..
و دقوا على الحملة يسألون عن الباص..قالوا فيه باص بيجي بعد شوي..و تأخر فنمنا زي الناس.. و لما قمت..لقيت أني نايمة على كتف فهد!
يا ربي مت من الحياء.. و قلت: "الله يستر لا يكون أنتبه لي أو خالتي أو ندى و لا خالد.."
و أخيرا جاء الباص..و قمنا نلاحقه..و لما وصلنا المخيم جلست مع ندى و إلي معنا.. نتعرف على بعض.. و نتكلم عن الحج و الحملة..

كنا بنات دلع..مو عاجبنا أنه ما فيه سراير.. بس مفارش على الأرض! و ندى كانت تبغى بوفية مو يجيبون بوادي رز ودجاج من محل مثلوثة!
لأن حضراتنا ماخذين فكرة عن حملتنا بأنها حملة class.. و كل الناس class يحجون فيها.. فطبيعي لازم تكون الخدمة راقية vip.. و تستاهل الستة الآلاف إلي دفعناها!
لكن اليوم الثاني يوم الوقوف بعرفة خلنا نقدر المخيم إلي ساكنين فيه!!
كان أغلب الحريم أم و بنت أو بنتين لها..أحنا _أنا وندى_ بس إلي من دون أمهات..
سألونا: ليش؟
قالت ندى: أمي كانت بتجي.. لكن أختي الكبيرة ماجدة ولدت في السابع من يومين فقعدت أمي عندها.. و عند عيالها الصغار.
و قلت: أمي كانت حاجة من قبل..و عندي أخوان صغار..ما تقدر تخليهم بلحالهم..
و ما تكلمت عن آي خصوصياتي ..لا أبوي مطلق أمي..و لا أني ساكنة عن أخوالي..و لا شيء غير أني أدرس تربية خاصة يوم سألوني..
و أن ندى بنت عمي.. و هتون خالتي.. و جايبنا أخوي.و بس..
لأنهم ناس أغراب بأقعد معهم حوالي خمس أيام بس.. المفروض في هالخمس أيام ..نصلي ..و نقرئ قرآن ..و ندعي ربنا..و ما أعتقد بأن قصة حياتي تهموهم..

لكني ما دريت إلا و تحيني ندى أنا جالسة برا الخيمة أصلي

و تقول: علمي خالتك.. ما له داعي تشيع بكل أسراركم العائلية..
ألتفت له و أنا في السجادة و قلت: نعم؟!
قالت: ما بقت شيء ما قالته..قالت بأن عمي راميك من قبل ما تولدك أمك..!و أن أمك ما تبيكم تزوجت و رمتكم عليها..! و أن عمي ما يصرف عليكم..!
و هذا غير الكلام إلي قالته عنكم.. و شوفتكم لأنفسكم..!و أشياء أكثر ما مابي أخرب حجي علشانها..
ناظرت ندى و قلت لها: ندى تتوقعين إنسان يتكلم فيك بها الطريقة.. ينفع معه أنك تروحين و تقولين له احترم خصوصيتي!؟
ما عرفت ندى وش ترد..و قالت: ريم ليش خالتك كذا؟
قلت: تدور اهتمام و لفت النظر..لا تنسين بأنها فاشلة بكل المقاييس.. لا حياة زوجية.. و لا حياة اجتماعية..ما لها صديقات و لا حتى من عايلتها..و طبعاً ما لها حياة مهنية..
أنتِ عارفة وش مشكلتها؟ أنها تتوقع الدنيا تجيها على طبق من فضة.. مثل أيام ما كانت أيام الطفولة..يعني بلا تعب.. و لا شقاء.. و لا أي تنازل..
قالت: طيب.. أنا أبغى أعرف وش يفيدها هالاهتمام فيه؟ يعني ما لقت غير الفضايح..يسمعون لها شوي..و بعدين يرحون يشهرون فيها عند الناس! أساساً ما حد يحترم من يتكلم عن مشاكله عند الناس..
قلت: هي ما تفكر بعدين..هي يهمها اللحظة إلي تلاقي الناس مجتمعين حوليها منتبهين.. و كلمات التعاطف إلي يقولونها..لا تنسين مثل ما قلت لك ما لها حياة اجتماعية عادية..يعني لو قعدت تسولف عن روحتها لسوق ما حد بيعطيها وجه..أساساً نحن شعوب متكلمة.. و ما نعرف نستمع _على قوله دكاترتي_.. و خالتي و أمثالها يدورون الاهتمام المفرط.
قالت: سامحيني على هالكلمة يا ريم..لكن خالتك ذي شكلها مو طبيعي..ما تشوفين الناس وشلون يطالعونها خايفين؟!
قلت: لا.. هي..بس...عندها مشاكل مع زوجها..
و سكتت يمكن تكون خالتي عادي عندها..أنها تتكلم عن أسرارنا.. و تقول إلي ما صار..لكن أنا مستحيل أطلع أسرارها الطبية..لأني أشوفه تصرف غير أخلاقي..
كنا نجلس في الأكل و في القهوة مع باقي الحريم ..و نقعد نسولف في مواضيع عامة.. طبعاً أضطريت أرد على الأسئلة إلي توصلني لتأكد من كلام خالتي..و كنت أحاول بأني أتصرف معها بأنها أشياء عادية..
أساساً هي أشياء عادية بالنسبة لي..
أتولدت و لقيت أهلي متطلقين -و خير يا طير- لا هو حرام و لا هو عيب..
و بعدين أنا عايشه في هالحال.. أربع و عشرين سنة.. فما يفرق معي؟
مع أني كنت أخاف من نظرة الناس عليّ تكون.. سيئة.. و تحاكمني على كلام خالتي..إلي أكيد رح يكون مبهر و حريف للإثارة و التشويق..لكن العكس إلي صار..
كنت أجلس معهم و مع ندى – وأنا إذا اجتمعت معها صرنا مجانين- ننكت و نضحك..لكن خالتي تجلس في الطرف..ماده بوزها شبرين.. و عاقدة حواجبها..
كأنها شايفة جـــرايـــم تصير قدام عيونها!
تفاجأت بأن كثير يقولون عني و عن ندى "أننا خفيفات دم..لكن خالتك....."
فكنت أرد بأنها "حرمة كبيرة ما تحب التنكيت"..
خالتي هتون و أمثالها يتوقعون بأنه بالسهل يخربون سمعة العالم..و يسرقون احترام الناس لهم..لكنهم ما يعرفون بأن الناس لما يشوفون أفعالك..و يشوفون كلامك يتغير نظرتهم فيك..
و في خالتي و أمثالها..

|| صراع أنثى ||
05-15-2008, 11:20 PM
الفصل الثاني عشر: " عايلة أم محمد"
(1)

في الصبح رحنا لعرفة..جلسوا كل الحملة في خيمة كبيرة..و حطوا لنا فرش رحلات..و دورات مياه_الله يكرمكم_ مقرفة بشكل يخليك تكره استخدامها، و صابون ريحته فضيحة..تحملنا اليوم إلين طلعنا للمبيت في مزدلفة..و ركبنا الباصات من صلاة المغرب.. و تقريباً ما كنا نتحرك من الزحمة..
قلت لندى: حركة السير صايرة زي بحركة الدم عند واحد عنده جلطة.. كل شوي توقف.
قالت ندى: ويــــــــــــن! هذا مات وشبع موت..كل جسمه جلطات!
قلت: زي هذيك الصور إلي جابوها لنا في المدرسة.. أيام الحملة التوعية عن أخطار المخدرات..تذكرينها؟ هذاك إلي تعاطا مخدرات مخلوطة بقراز مطحون و تقطعت شرايينه..
ندى: ييي..عليك تشبيهات يا ريم! حسبي الله عليك روعتني و أنا حاجة..!
قلت: أيوه يا حــــــاجة..أزيك يا حـــــــــاجة؟ عاملة أيه يا حــــــاجة؟
ندى: الله يقطع أبليسك يا ريم..عن السخافة.. ترانا حاجين.. لبي.. لبي..

و الحمد لله وصلنا مزدلفة الساعة 12 ..و ما درينا إلى طلعونا من الباصات.. و فرشوا بسط سفر.. و قالوا "حركة السير متوقفة بنام هنا.. و نجمع حصا!"
أكيد المعارضة النسائية صالت..و جالت.. و أتصالات على الأزواج.. و الأولاد..و الأخوان بلا فائدة:
"ويــــــــــن ؟! تبينا نرقد في الشارع قدام الناس؟!"
" ياربي.. ما أقدر.. ما أقدر.. أيش شغل الشحاذين هذا؟!"
"أقول.. تراني دافعة من حلالي ستة الالاف ريال..ما عاد بقى إلا هي ! أرقد في الشارع.. كني هندي منحاش من كفيله!"
"هالحين أنتم متأكدين أننا في مزدلفة؟ بس لا نكون غلطانين.."
"نبغا دورات مياة خاصة"-الله يكرمكم-
"وين القبلة؟"


و في الأخير تعشينا من كودو.. على الرصيف.. كان فيه بسط لحريم.. و ثانية للرجال..و كان غاية المراد عندي في ذيك الساعة ..دورة مياة.._الله يكرمكم_
لكن ما فيه.. رقدت و أنا أحاول أتحمل الجو الغريب هذا..ما دريت إلا جاء واحد ..عند بساطنا.. إلي ما تشوف فيه غير اجسام ملتفة بالعبايات السود-الله يستر علينا-
• و قال و هو مستحي: يا عمتي..عمتي هيا..لقيت -الله يكرمكم- حمامات..
قلت في نفسي: "ياااااااااااي.. وناسة.. يا عالم.. لقينا حمامات-الله يكرمكم-..يا لله لك الحمد..خل أروح معهم.."
و قمت و مشيت وراهم.. كان الطريق بعيد..و كان الشاب يمشي قدام عمته العجوز.. و شكله تبه لي.. فبعد شوي..فقدمت لعمته
•يا خالة أنا أبغى أروح معك للدورات المياة -الله يكرمكم- تبني أمسك يدك و لا شيء.
•من أنتِ؟
•ريم.
•ريم..بنت أخو الوزير..حياك.. أنا أم محمد.
كل الحملة أم محمد! لكن بما أنها عرفتني و عرفت ندى.. فأكيد إلي معنا في الخيمة..
•..أم البنت؟.-كنت ناسية اسمها-
•أيه..شذى..
و كملنا الطريق أشر الشاب للحمامات العمومية-الله يكرمكم- و قال: "أنتظركم"

يا عيني على الحمامات العمومية!-الله يكرمكم-
شيء يفوق الوصف!!
كل وسخ و قرف و روائح ممكن تتخليها موجودة-الله يكرمكم-
و هنديات و اندوسيات و أتكيت _ حارة كل من أيده أله_

و أم محمد المسكينة قاعدة ترجاهم "عندي سكر و كلى..الله يبعد عنك كل مكروة..الله يخليك خلني أدخل"
و لا حياة لمن تنادي!
رحمتها و دزتها في الحمام-الله يكرمكم-
و قلت لها: "ما عليك منهم أدخلي بس"
و وقفت أتخانق مع الهندية إلي شوي.. و تفتح عليها الباب..
طلعت و قالت لي : ما تبين تدخلين؟
بصراحة مع هالوسخ و الريحة_الله يكرمكم_
قلت في نفسي: "أصبر للصبح أحسن"
قلت: لا بس أبغى أغسل..
غسلت عبايتي و يديني و رجعت.. ودخلت جسمي في فراش الرحلات.. و غطيت وجهي بالغطوة و الطرحة..و تركت عبايتي تجف..
على حوالي الساعة ثنتين الليل قالوا لنا : أرجعوا الباصات بنرجع منى..
قمت و لبست عبايتي الرطبة.. و كملت نومي في الباص..
و مثل العادة الطريق قصير، لكن ما يتحرك، أذن فجر العيد، و أحنا في الباصات..
و وصلنا أول منى و الشمس قربت تشرق، نزلونا نصلي الفجر، قبل ما تفوتنا الصلاة، ثمن كملنا طريق للمخيم _أحلى مخيم في العالم_
فيه فراش، و دورات مياة –الله يكرمكم- صالحة للاستخدام البشري، و فاصلين الرجال عن الحريم،
و حاجات ما كنا نقدرها حتى فقدنها أمس..

سوينا طوابير على الدورات المياة-الله يكرمكم- و ما خلصت الطوابير إلى آذان الظهر! لأنه عيد و أحنا حلينا من أحرامنا..و بـــدء الدلـــع..
خذت شاور باستمتاع شديد -مع أني أنزكمت-..و لبست جلابية من اليشمك..و دهنت كل جسمي بكريم معطر رجعني لأيام الرياض و العليا و الرفاهية.. استشورنا شعورنا بعد ما قصيناها.. مع أنه أكيد خربت القصات لكن..عاجبنا احساس ترتيب شعورنا و هواء الاستشوار يطيرها..
شفت ندى لابسه جلابية كبرى القصير..و جالسة تحط مكياج..ما كان معي غير روج و كحل..حطيته على الأقل أطلع في عمري الحقيقي قدام الناس بدل عن إلي سألوني: "أنتِ سنة كم؟!"
سلمت على أم محمد و بنتها شذى إلي في عمر ندى و باركت لهم بالعيد..طلعوا من خيمة ثانية لكنهم جوا عندنا و تغدوا معنا ضحايانا..
و هات يا تعليقات: ندى ما تحب اللحم، و أنا أبغى مايونيز، و أم محمد تبغى لحمة ما فيها دهن،، و شذى تبغى تبولة و لا فتوش..
فهم ما كانوا يجيون سلطات فهي تخرب في الحر..
.............
بس بعدين وصلتنا أخبار من الحملة "بأننا ما نطلع نرجم.."
صار حــــــــــادث عند الجمرات..و خرب علينا عيدنا..
كنا نسمع صوت سيارات أسعاف وشرطة..و كان من الصعب نخيل أنه بعد أمتار قليلة فيه ناس يــمــوتــون.. و لا نــقــدر نسوي لهم شيء..
على المغرب قالوا "تقدرون تروحون ترجمون"
..رحنا و كنا نشوف رجال الشرطة هادهم التعب جالسين عن الجدران..و نشوف بقع غامقة على الأرض..
كانت تخوف.. لأننا عارفين أنها مو كولا أو مجاري..
كانت دم بشري ناشف.. مسلم نزف حتى الموت..تحت رجول أخوانه..
و ما كان فيه إي واحد فيهم قادر يقدم له المساعدة..لأنه مع الزحمة و الفوضى لو أنحنيت.. صرت تحت الرجلين تحتضر..
رجمنا بسرعة.. و دعينا..وشفنا فلبينيين يصورون المرجم مبسوطين بالحج..
قال فهد: بعض الجاليات عندهم اعتقاد بأن الوفاة عن الرجم في الحج شهادة و حسن خاتمة علشان يتزاحمون و يعرضون أنفسهم للموت.."
..قال خالد: خلاص عرفتوا الطريق.. تعالوا كل يوم أرجموا.. مو لازم نجيبكم..
رجعنا و كلنا كيك و حلى العيد الي قدمتها الحملة لنا..
و بكرة ثاني العيد رحنا طفنا الأفاضة.. و أفطرنا كودو في الباص..و ما وصلنا منى إلا العصر! رمينا و رجعنا المخيم..
و مر اليومين الجاية على نفس الحال
نتأخر في النوم ..و لا نقوم إلا الظهر.. نرمي في العصر.. و الليل نقعد نحل المسابقات إلي تسويها الحملة.. و لا فزنا بشيء! ثمن نقعد على صلاة و دعاء..
و حاولت أدرس شوي بس ما قدرت..
و في آخر يوم رجعنا لجدة.. رحنا لمنتزة على البحر أتفقت معه الحملة يسوي عشاء وداعي للحجاج..كان البوفية لذيذ بشكل.. بعد الرز و اللحم إلي عشنا عليه أسبوع.. و المنتزة أكثر من رائع..كنت أحب جدة.. و الحياة في جدة..و ناس جدة ..بس ما عرفت استمع في الحفلة الوداعية.. لأني كنت لابسه جلابية عادية.. و شكلي مو مرتب..!
<<< هذي حالة نفسية عندي ..لما أروح لمكان مرتب..لازم يكون شكلي مرتب..ولا ما أقدر أنبسط!

بعدين طلعنا و جلسنا على البحر..كان هاديء.. و رايق.. و يسحر.. جلست أفكر في هالأيام الماضية أيش صار فيها؟ و كيف مرت؟
دعيت ربي للمرة المليون في هالحج أنه يرزقني بفارس أحلامي..
أحياناً كنت أدعي بأنه إذا كان ولد أخو أم محمد فيه خير.. يسره لي..ما كانت متنبه لوجهه غير النظارة الطبية..و لا أعرف عنه شيء..و لا حتى اسمه.. لكن تعامله مع عمته و معي عجبني..خصوصاً يوم دريت بأنه أخو شذى من الرضاعة.. و موديها للحج قبل عرسها لأنه ما فيه من يوديها..

ندى بعد قلبي.. ندوي..زي أختي الي أنحرمت منها..الحج قربنا من بعض.. و خلانا نعرف بعض أكثر..

أما خالتي هتون إحياناً أقول بأن مرضها النفسي يأثر على تصرفاتها..
و إحياناً أقول من قبل ما تصاب به و هي تكرهنا و تحاول تأذينا.. فمرضها ما غير شيء.. غير أن تصرفاتها كانت واضحة و مفضوحة..
.......................................
(2)

بعد أكثر من سنتين في ثاني أسبوع في الدراسة:
قلت: كان ياما كان في حاضر الزمان كان فيه بنتين في ثالث متوسط.. الأولي كانت شاطرة و الثانية كانت كسلانة و عندها مشاكل..كانت الأولى تعامل الثانية على أنها ممسحة جزمتها_الله يكرمكم_..كل حركات المسلسات الأمريكية تسويها فيها..تتهزء فيها.. و تهينها قدام كل البنات.. و كل ما يمكن تتصورينه.. خلت حياة الثانية جحيم.. خلتها تمشي مقهورة و منفعلة.. و ما تكلم أحد علشان ما يتريق عليها..نجحت الأولى من المدرسة.. و راحت لمدرسة أهلية معروفة ببيع المعدلات..أما الثانية فما نجحت ألا بعد ما عادت سنة.. و راحت لمدرسة حكومية مشهورة بصرامتها..و ما أحد يأخذ عندها معدلات..بعد أكثر من خمس سنين أجتمعوا البنتين في مؤتمر متطوعات فيه..وحدة ما معها بعد الثانوية غير دورة حاسب من معهد يحاول أنه يساعد خريجاته للحصول على وظايف بتدريبهم بأي مكان يرضي فيهم..و وحدة طالبة الملك سعود.. و قسم تربية خاصة.. مسار صعوبات تعلم.. و معدلها أمتياز ..جايه على شان تقوي خبرتها في التنظيم.. و تضيف خبرة جديدة لسيرتها الذاتية.... في رأيك من صارت خريجة معهد و من صارت طالبة التربية الخاصة؟
قالت عهود: الطالبة الكسلانة هي الي صارت طالبة التربية الخاصة.. وهي أنتِ صح؟
قلت: طبعاً..تعجبني نباهتك.. المهم وش رأيك بالقصة؟ واقعية.. و تنفع تدللين بها مع حالاتك على أهمية الإرادة.. و قدرة الإنسان على تغيير واقعه..
عهود: عارفة يا ريم.. كل ما عرفتك زدت إعجاب فيكِ..هالحين معقولة رسبتي أربع سنين؟ و أنتِ هالحين....... ما شاء الله عليك.
عهود شوفي ما كان بيدي غير أني أواجة مشاكلي بنفسي..كان ممكن استسلم.. و أصير إنسانة مالها مكانة في المجتمع..أنتظر كلمة عطف و لا شفقة من أحد..لكن ليش؟
"أن الله لا يغير بقوم حتى يغيروا ما بي أنفسهم.." وش رايك بعد بأني اكتشفت بأن معدل ذكائي 145IQ على اختيار وكسلر للكبار؟! يوم سويناه تجربة في مادة مدخل لتفوق العقلي..يعني قدامك إنسانة موهوبة بغت تروح سراب!..لأسباب متعددة ..المجتمع..المدرسة.. الأسرة...ما كنت أشوف..تقدير ذات سلبي..كنت في داخلي شايفة نفسي فاشلة..و و
ممكن سؤال..إذا ما يضايقك.. كيف قدرتي ترجعين ثقتك بنفسك؟
كتب التطوير الذاتي ساعدتي كثير بعد تحطيم البيت و المدرسة..و في نفس الوقت بديت أفكر..و الله قدرت أخلص المتوسط..ليش ما أحاول أنجح في الثانوي..الشيء الحلو فيني و إلي لاحظت كثير من البنات إلي كانوا معي.. و كانوا في مثل حالتي. ما يسونه..أني كنت أركز وش أسوي؟ ما كنت أدور أعذار للكسل..أو أتهاون في إلي أسويه..أو أحمل غيري مسؤلية فشلي.. أنا أقولك هالحين أني عارفة بأن كثير كان لهم (فضل) في التدهور إلي وصلت له.. المدرسة..البيت إلي آخر همه الدراسة..و مثل ما تلاحظين أخوي خالد كان مثلي.. و حتى زميلاتي أمثال إلي قلت لك عليها..لكن لو قعدت أدور أخطاء بصير( محلك سر)..أفضل شيء أدور على الحلول..
هالحين وش حاسة بالنسبة للي صار لك؟ يعني مشاعرك على زميلتك.. واضح بـأنك ما نسيت إلي سوته فيك..أنتِ تحقدين عليها؟
عهوده.. لا تسوين فيها اخصائية نفسية عليّ..أسمعني.. صعب تعشين كم سنة في عمرك في كل يوم عذاب نفسي ..و تقولين ما حقدت! تدرين لما شفتها قلت بأني أعرفها و لا تذكرتها!! رغم اللي سوته فيني.. كانت تخلني أروح للدورات المياة –الله يكرمكم- أصيح من القهر و الألم..
لما تذكرتها في لحظة وحدة بس.. تذكرت الشعور (بأني زبالة)-الله يكرمكم- إلي كانت تحسسني فيه..بعدين ذكرت نفسي أنا هالحين مين و هي مين؟ عهود أنا ما أحب أشمت..لأنه أصلاً حرام و كل إلي وصلت له بفضل رب العالمين علي..لكن تعرفين ساعات الواحد يحتاج يتفكر بألي وصل له من ظلمه.. بأن الله أنتقم له..
زي إلي وصلت ليه خالتك هتون؟
تصدقين بأنه مو هامني طلاقها مرة ثانية و لا مرضها..لأني عارفة بأن أخرتها تطيح في كبدنا.. بس الي يقهرني داعويها في الطالعة و النازلة..
زي أيش؟
يعني مثلاً بغيت أمس أسوي ستيك، فكنت في المطبخ، مرة أغسل المواعين، و مرة أشوف الفرن، و تعرفين المطبخ كله حوسة.
و بعدين؟
أبد..كنت تاركة صحن على الطاولة، فجت بتاخذه، فقلت لها بصوت هاديء -و الله الشاهد- تراني أحتاجه. فقبت الموضوع دراما!!
"الله لا يوفقك!! جعلك ترسبين و لا تفلحين في دراستك!!
جعلك تأخذين رجل راعي حريم.. يخونك.. و يسكر.. و يحشش.. قدام عيونك!!
جعلك تأخذين واحد يحبسك..و يذلك..و يهينك!!
جعلك تزوجين أربعة..و تطلقين عشر مرات!!
تجعلك تاخذين من ياخذك لديرة بعيدة..و يبعدك عن أهلك و أحبابك!!"
و أيش سويتي؟
قلت أحسن..أفتك من وجهك..لأني بصراحة أتمنى أتزوج و أسافر أكمل دراستي برا..
ها ها عليك خباثة!..أيش ردت عليكِ؟
قامت تزاعق و تقول : أيه أحسن أنا بعد أبي أفتك منك..و كملت (الموشح)!! و قامت تزاعق..و أنا مطنشتها قاعدة أغسل المواعين.. قامت و سحبتها من يدي و قالت: روحي ..مير ما فيكم خير..أنتِ وش فايدك؟!..تركتها إذا كان ما يرضيها إلا غسيل المواعين فما عندي مانع!!
هالحين ما تظنين أن تصرفاتها بسبب مرضها؟
بصراحة جزء كبير منها..لكن كلنا عارفين بأنها كانت تكرهنا قبل مرضها..و أنتِ أعرف مني بأن المرض النفسي يطلع إلي داخل الشخص..خير و لا شر..
و أنا لي (تاريخ) معها..صعبة و الله أقول .."لا هذي مريضة".. و أنا عارفة ما فيه شيء تغير غير الكمية و النوع..
مشكلتها فعلاً مثل ما قيل عنها أنها لاقيه أحد يسمع..و من يأيدها على هلوستها و إحساسها بالأضطهاد!.. و يعطيها اهتمام..و تطلع عنده الضحية.. ما هنا أخبل منها.. إلا خالها إلي ما يصدق على الله يلاقي كلمة.. يجي يشب فينا..و لا في زوجها- أقصد طليقها- و يقول "لا و الله ما يصير يسون كذا.." لا و لا.. لازم بأكلمهم.." و ما يحتاج خالي إبراهيم لقى شيء علينا..يجي نافخ رايشه يتأمر و يسب و يذل و ياويلنا نقول كلمة فهو خالنا..
أنا أبغى أعرف هو يضحك على عمره و لا علينا؟! و الله (سجله الأسود) كله عارفينه.. من فعاليه في أمي و أخوانه..و من كلامه عنا عند جدتي..إلي نسمع كل كلمة منه..و هو غبي إننا ما نعرفه على حقيقته.. و نعرف كل شيء عن بنت أخته!!
ليه؟.. كيف تتعاملين معه؟
أبد أنا بنت العليا..العيب ما يطلع مني..و إلي له عندي شيء يأخذه دبل..أعامله برسمية و احترام للنفسي مو له.. ما أنزل نفسي لمستواه.. بس تدرين شيء.. إلي أنا ألاحظة أن الأنذال يشوفون بأنهم ما غلطوا في شيء..و أن على الكل تقديرهم و احترامهم..!!على أيش؟!
واضح أن عندك خبرة في النذالة؟!
شوفي أول شيء _ما شاء عليّ_ محاطة بالأنذال!! و بعدين ما أدري أحس أن عندي طبيعة تخلي الأنذال يطلعون كل نذالتهم عليّ!
ايه.. و أنا بعد أحس كذا..شوفي يا ريم إلي يعطي ما حد يقدره..يتعاملون مع عطاءه على أنه شيء عادي!..و أنتِ الله يهديكِ مشيتي أشياء كثيرة..مشيتي نذالة و معاملة خالد المو كويسة..مشيتي أهمال أبوك لك..مشيتي كثير من لعانة خالتك و خالك لك ..و ما عندك ألا يا تروحين للجامعة و لا للدورات..يا تجي تكلمني..
عهود لا أكون أضايقك بكثرة شكاوي عندك؟..ترى لو ما كنت أعزك و أعتبرك زي أختي. و ضامنه أن ما فيه كلمة بتطلع منك..كان ما قلت لك..حتى صديقات الثانوي ما أقول لهم..
لا و الله يا ريم علاقتنا ما يأثر عليها فضفضتي عليَ بكم كلمة..لكن يضايقني لما أشوف حالك وأحس أنك تتجنبين المواجهة.. ما عندك ثقة بأنك تستاهلين معاملة أفضل..ما عندك ثقة في مكانتك عند أهلك..ترضين بالذل و الأهمال.. و صايرة الحلقة الأضعف في ها لعايلة!!
عهود حاولت أكثر من مرة..لكن يا اخصائية المستقبل أنتِ صديقتي من حوالي أربع سنين ..و عارفة كل اسراري..و أفراد عايلتي.. خالي و خالتي عارفة من الأول.. أن ما عندهم أي مشاعر طيبة لي..أشوف نظراتهم ..أسمع كلامهم في وجودي و عدمه..بالله عليك..هذولي وش ممكن أحصل منهم غير الأذية؟!
أفضل شيء أتجنبهم و لا أعطيهم أي معلومة..علشان ما يضروني فيها..إحياناً أقول هذا شعور باضطهاد..و بعدين أقول يا غبية..إلي قرصته الحية يخاف من الحبل..!
وش شفتي منهم علشان تأملين خير؟!.. وأبوي ضعيف شخصية ما يقدر يسوي شيء..
أما خالد فشيئين أولاً إلي ما له مصلحة عنده ما له قدر عنده.
.و الشيء الثاني رجل شرقي..يعني أهانة لرجولته أن فيه وحدة أكثر نجاح منه..! فكيف إذا كنت هالحين امتياز و هو مقبول و سبق و أن نزل له أنذار بالرسوب لأن معدله نزل عن 2.. تقدرين تقولين لي هذولي أيش أسوي معهم؟! رحم الله أمرى عرف قدر نفسه..
بس يا ريم أنا معك في كل هذا..لكن شوفي كل الجامعة تعرفكِ..و كل شوي جاية وحدة تسلم عليكِ..و الله لو ما كانت مشاعرهم طيبة لكِ ..كان ما أبتسمت وحدة منهم في وجهك.. إلا لمصلحة.. ومع هذا احساس المواطن الدرجة الثانية ما زلتِ تحسين فيه..على أيه يا ريم؟..ما شاء الله عليكِ..حلوة.. و أنيقة.. و جامعية.. و مثقفة.. و ذوق..و بنت عيلة..تقدري تقولي لي من يحس نفسه مواطن درجة أولي؟ الأشكال هاذي إلي خربت سمعة جامعتنا..و مافيه مكان ما أنطردوا منه!!
>>كنا جالسين في بلكونة المسجد قدام شارع خمسة و كافتريا أثنعش<<و قامت تأشر على المعجبات -حسب السمعة العامة عنهم- ناظرت.. و شفت وحدة مارة بينهم.. وحدة أعرفها طالعة من مبني 12..هذي شذى!!
قمت أنادي: شذى.. شذى..
كانت صديقتي في الحج، و ما شاء الله حامل، و بطنها قدامها مترين، و واضح من شكلها بأنها استاذة مو طالبة،
ألفتت عليّ و قالت: أوه.. هلا ريم..كيف حالك؟
حسيت في لهجتها برود.. فقلت: استاذة شذى..
أبتسمت و قالت: لا..أنتِ تقولين شذى حاف..كيف حالك؟
و الله تمام..كيف حالك و حال الوالدة؟ و الله اشتقنالكم..جوالي سرق و ضاعت كل الأرقام..و لا و الله ما نقطع فيكم..
بخير.. الحمد لله..أيش هذا؟
و أشرت على البطاقة إلي ألبسها فيها اسمي و صفتي كصديقة قسم..
قلت: أنا صديقة لقسمي..
يعني أنتِ راعية أنشطة و مشاركات..شفت اسمك في رسالة الجامعة أنتِ إلي تكتبين الخواطر؟
أيه.. عجبتك؟
حلوة .. يا لله يا قلبي فرصة سعيدة..سلمي لي على ندى و خالتك..
أرسلِ لي رسالة علشان أحفض رقمك و نتواصل..
هه..أه ..إذا ما نسيت..يا لله مع السلامة قلبي..
و راحت و قلت في نفسي: "يا بروودها!.. جبل جليد..!وش صار عليها؟ ما كانت كذا..كانت ذوق و متواضعة..و لا التدريس في الجامعة خلاها كذا؟ يالله شكلها ما تحب يكون لها صلة بطالبات في الجامعة..بس هي شايفة بأني تربية خاصة و هي أكيد في كلية إدارة أعمال..لأنها قالت لي بأنها تدرس ماجستير إقتصاد..يعني ما لي أي علاقة فيها..لا من قريب و لا من بعيد.. يا لله المهم العيب ما تطلع مني"

جت عهود و قالت: من هاذي؟
قلت: صديقتي في الحج..مو كنا تأخرنا على الباص خلينا نروح.
مشيت و أنا ساكتة أفكر بالتغيرات إلي صارت في هالسنتين..
عهود: ريم.. عسئ ما أكون زعلتك بكلامي؟
لا و الله عادي ..عهوده بالعكس معك حق..و أكثر شيء يعجبني فيك هو صراحتك.. بس أفكر في شذى..أحس أنها تغيرت..
لاحظت بأنها كانت باردة معك..و أنتِ كنتِ مهتمة فيها!
ما دري ليش هالبرود فيها.. مع أن علاقتنا كانت حلوة؟!
هي مجرد وحدة حجت معكِ..يعني لا تتوقعين اهتمام كبير منها..
عهود ما توقعت اهتمام كبير..لكني شفت كثير من إلي كانوا معي في الحج كلهم كانوا على الأقل سلامهم حار..هذي جبل جليد..مع أنه ما صار بيننا شيء..
لكنهم كانوا طالبات وهاذي استاذة..
ممكن...عهود شوفي البنات يركضون..الظاهر بوابة الباصات بتسكر..يا لله خلنينا نركض قبل لا تسكر علينا ونقعد إلى العصر..
و ركضنا بسرعة للبوابة..لبسنا عباياتنا بدون ترتيب..و طلعنا بسرعة..و بعدين تودعنا و راحت عهود لباصها و أنا لباصي..
كان عندي طبع أول ما أدخل الباص أفتح البلوتوث..و كل إلي في جوالي( الأغاني..و القصص..و الصور) من بنات الجامعة..لأن هالأيام ما يرسلون لك بلوتوث في سوق و لا مكان عام إلا "ممكن نتعرف؟!"
فتحت البلوتوث و لا جاني غير زفة الأميرة ريم بنت الوليد – سميتي - لكن لو أموت و أشبع موت.. مستحيل يسوى لي عرس مثلها!!
لكن الي قهرني صدق.. دخله حصة زميلتي في الثانوي علينا في الباص..و مسويه ضجة..كانت من عادتنا ندخل الباص.. و نجلس في الكرسي الي نحبه..
أحياناً نبغى بنت تجلس مع صديقة لها تسولف..لكن الله يبارك فيها حصة..دخلت و تنادي قريبتها بأعلى صوتها "تعالي.. تعالي"
كنت جالسة في الكرسي قبل الأخير.. لأني أحب أكون بعيدة عن سواق الباص.. لو بغيت أتصل بالجوال..أو أكلم زميلتي..و بعدين بصراحة ما أحب أكون أقرب وحدة له..لو طلعت يدي و لا نقابي تحرك يشوفني..
فجنت حصة.. و بأعلى صوتها قالت: هلا ريم..
رديت عليها: هلا..
و طلعت ملزمة مقاييس السلوك التكيفي و جلست أقرء فيها..
و قلت في نفسي:" يا ربيه..هالحين هذي مو عندهم سواق..وش جابها لنا..؟و لا شكلها ناوية تلصق فيني! وش أسوي معها؟"
لقين أن أحس حل بأني أتصرف أسلوبي المعتاد مع البنت الي ما تعجبني:
((ما أعطيها اهتمام..و إذا سألتني أرد عليها بكلمة و لا كلمتين..بشكل ما أهينها فيه.. و تعرف به أني ما أبغاها..))
و سبحان الله.. دراسة أربع سنين في الجامعة ما علمتها الذوق..و لا كيف تتعامل مع الناس باحترام!!
كانت تكلم قريبتها بصوت عالي..مشيتها و قلت "حرية شخصية"..لكن وصلت فيها الوقاحة تتكلم عني بنفس درجة ارتفاع الصوت..
حصة : أقولها و لا أقولها؟؟
قريبتها: كيفك؟
حصة: لا لا بأقول لها.. أصلا من أيام الثانوي ما تحب المكيف.. ريم..
قلت: نعم؟
حصة: تبين مكيفك؟_تقصد فتحتين المكيف إلي عند كرسي_
قلت: ليش؟
حصة: أبغى أخليه عندي..و أنتِ من أيام الثانوي ما تحبين المكيف..
قلت في نفسي: "من أيام الثانوي ما أحب المكيف هذا إلي الله قدرتك عليه!..ما فيه ممكن.. لو سمحتي..
و بعدين مو معناته بأني ضب و لا جمل ما يفرق معي الشمس و الحر!..الله يعني عليك..ما صدقت على الله يوم دريت بأنها أول ما ثبتت.. حولت لرياض أطفال_ ما قدرت على صعوبة التربية الخاصة_ تجي تقعد على قلبي في الباص..هذي غلطتك يا ريم ..كان صرتي و قحة و قليلة أدب زيها.. و ما ابتسمتي في وجهها يوم"
قلت لها: سوي إلي تبينه..
حولت الفتحتين كلها لها.. و لا كان فيه أحد!!
قلت في نفسي: " فتحنا له.. دخل بحماره.."
بعد شوي رفعت يدي و رجعته لي.. ثمن رجعت الفتحة الثانية..عناد.. لأن حركتها سخيفة..و ما كنت أدري بأني فتحت على نفسي عداوة إنسانة واطية زي حصة...!!
.....................

|| صراع أنثى ||
05-15-2008, 11:23 PM
الفصل الثالث عشر: "في الجو غيم"
(1)

في الليل كنت جالسة على النت أدور مواضيع عن الاحتراق النفسي عند أخصائيين التربية الخاصة.. للمادة قضايا معاصرة في التربية الخاصة..
دقت على ندى..
ألو..السلام عليكم..هلا ندو..
و عليكم السلام..كيف حالك؟
بخير جعلك بخير..كيفكِ أنتِ؟
و الله تمام، فاضية؟
شفت الشاشة و قلت محتاجة سنة علشان أخلص فحص المواضيع..و عيوني و ظهري توجعوني..محتاجة أخذ break..سكرت الاتصال..
و قلت: لا يا حبي فاضية.. هاه what's up؟
و لا شيء.. طفش كالعادة..أنتِ ما عندك شيء جديد؟
أيه.. قبل ما أنسى.. اليوم شفت شذى إلي كانت معنا في الحج في الجامعة..و تراها تسلم عليك..
وش جابها الجامعة؟
هالحين صارت تدرس عندنا ..تذكرين كانت تدرس ماجستير..
أيه ..المخطوبة..وش صار عليها؟
تزوجت و حملت..و بطنها قدامها مترين..
عقبالنا يا ربي..
آمـــيــــن...
سمعتها تكلم أحد جنبها:
•نعم؟ وش تبي يا فهد؟!..بلا سخافة خلني أعرف أكلم البنت..تفضل من غير مطرود..
و رجعت لي
أيوه يا ريمي وش كنا نقول؟
ندى إذا كنتِ مشغولة..عادي أكلمك وقت ثاني؟
لا و الله.. لو كنت مشغولة كان ما كلمتك..لكن فهد جالس يزعجني ما عليك منه..بكرة نزوجه بنت مسئول و لا شيخ و نفتك منه..إلا ما تلاحظين أن أغلب إلي كانوا معنا في الحج صار عليهم تغيرات إلا حنا محلك سر..
لا حبيتي..أنا صاير علي تغيرات..
هاه..جاك عريس؟
لا! قصدي يالحلوة كنت مستوى ثاني و هالحين سابع..و حددت مساري..وخذت دورة تجميل..و فكيت التقويم.....
صدق أنك بزر..مستوى ثاني و هالحين سابع! أنا أتكلم عن أخبار القلب..
و الله أخر مرة قست ضعطي كان واطي!
هههه سخيفة..لا صدق يا ريم..هالحين ما جاءك أحد؟
أكيد جاني..بس الكفء هالأيام قليل..
يا ريم لا تشريطين..و لا تحطين واحد في بالك ما يكون من مستواك..حتى لو كان من نفس القبيلة أو العايلة..ترى فيه مستويات اجتماعية ثانية مهمة..و لا تنسين أنتِ بنت مين؟
و الله العظيم أني ما أتشرط ..بالعكس أرضى بناس ما فيهم صفة من فارس أحلامي..و لا يصير نصيب..
مع أن الكل مهتم و عماتي يدعون لك..و عمي سعود شايل همك أكثر من بناته..
كل شيء قسمة و نصيب يا ندى..
طيب من جاك؟ و ما رح أقول لأحد؟ إلي سمعته بأن ال....كانوا حريصين عليك..
أيه.. طيب أنتِ عارفة وش عيب ولدهم قبل؟
لا...
متخلف عقلياً و خريج معهد فكري...
لاه!!
و الله.. سأل عنه خالد.. و عمي سعود...بالله عليك هذا.. وش أسوي به؟ كيف أعيش معه؟ مستحيل يقدر يكون شخص يعتمد عليه في تصريف شؤون عايلة..لا تنسين بأني أخصائية تربية خاصة و عارفة الحد الأقصى إلي يمكن يوصلون له..
لاه..بس عايلته كبيرة و راقية..
ندى أقولك مــتــخــلــف..أنا وش دخلني في عايلته و اسمها؟! أنا يهمني الإنسان إلي أعيش معه..
طيب ما جاك غيره؟
جاني..واحد يبغى وحدة تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر..ما أدري هو يبغى عروس و لا موظفة في الهيئة! قلت أن شاء الله مطوع و بيخليني أقرب للدين..تدرين وش صار؟
 وش صار؟
أبد عريس الغفلة طلع... إرهابي!!!
هههههههههه سوري.. ريم بس عرسانك هذولي غريبين بشكل! و أنتِ وشلون دريتي ؟
شفته _منور الشاشة_ في قائمة المطلوبين أمنيا!..
هههههههههههههههههه..سوري بس تأكدتي بأنه هو؟ يمكن تشابه أسماء..
لا دقت علينا قريبته _إلي توسطت له_ عندنا تتعذر.. و تسأل عسانا ما صار لنا شيء من وراءه.. بس تخيلي شكلي أول مرة أشوف فيها خطيبي.. في التلفزيون ..و لا و في بيان من وزارة الداخلية!
الرؤية الشرعية!.. الله يعينك..بس إلي اسمعه أنكم ترفضون العرسان..
على ايش يا ندى؟ على أيش؟ أنا عارفة نفسي زين..صار عمري الستة و العشرين ..و أبوي أكثر واحد محقور في العايلة..و لا وراي لا منصب و لا فلوس..على أيش؟ والله أنه يجيني ناس ما فيهم صفة من فارس أحلامي ..و أقول معليش إذا كاتب الله لي فيه خير الله يسر هالخطبة لي..و إذا ما فيه خير لي الله يخلصني منها..و لا عاد أسمع عنهم شيء..
فص ملح وذاب..
هذا بسبه دعاك..
و الله يا ندى إذا كان ما فيه خير لي ..ليش أتزوجه؟! علشان اسمي زوجة قدام الناس..!يا ندى البنت لما تتزوج تسلم كل.. حياتها و سعادتها.. و صحتها الجسمية و النفسية.. لزوجها يا يقدرها و يعزها.. يا يذلها و يكرهها في اليوم الي ولدت فيه.. بعدين بأقولك الناس الي بس كلام تليفون و ما تشوف أحد معناته أصلاً مو جادين..
يا الله..الله يوفقك..وأن شاء الله تتزوجين و أرقص في عرسك..و أروح معك نجهزك..
و أنتِ بعد..بروح معك..و بأكسر كعب الجزمة رقص في عرسك.. إلا ما قلتي لي.. أنتِ أحسن مني في كل شيء..يا ترى ليش ما تزوجتي؟
أي أحسن منك؟! ريم ما له داعي مجاملات كذابة!! تراه مو من طبعك..أنتِ عارفة بأنك أحلى مني ألف مرة..و تاكلين الجو علي..
ندى إلي يفكر فيك.. ما رح يفكر فيني لحظة..أنتِ بنت وزير و الكل يتمنى نسبته..و عارف بأنكم بتدفعون مصاريف العرس كلها...لكن أنا بنت موظف صغير ماله أي قدر عند أهله علشان يصير له قدر عند الناس..و أبوي يقولها في كل مجلس و مخلني مسخرة العايلة" العرس ذبحيتين و المهر خمس ألاف" و ماني دافع قرش واحد.. ما كأنه دفع ألوف على عروس نسباه.. و مجهزهم من المهر لشهر العسل!..لكني بنت منيرة الغدر ما لي إلا جلسته عند الشيخ..!
ريم أنتِ أحلى مني ألف مرة..و لا ليش نضحك على بعض؟ أنتِ مودليز.. و أحلى بنت في العايلة _بعد ماريا بنت عمي فيصل و نوف بنت عمتي نورة_ و أنا...لا جسم حلو و لا حتى ملامح حلوة..و ما نفعت معي كل رجيمات العالم..

فكرت: "الله... كل هذا في قلبك يا ندى و ساكتة!"

ندى أنتِ شايفة الحال.. وش نفعني جمالي و نحافتي فيه؟ و عندك _ريما زوجة راكان_ ما شاء الله عليها سمينة و لا ضرها..لا تخلين التلفزيون يدمر ثقتك بنفسك..ترى مو كل الشباب يبون النحيفة..هالأيام يبون ملامح أنثوية..جسم تعرف بأنه جسم بنت.. مو جلد على عظم -على قوله أبوي- صايرة كنك ولد مطول شعره.. بعدين إذا كانوا خطابك قلال فلأنهم كانوا يظنون بأن عمي بتشرط أمير و لا ولد مسئول..لكن هالحين وضح أكثر من مرة أنه ما يهمه الماديات..
هدت شوي..و قالت: خلينا من هالسالفة..ما عندك نية تروحين السوق..تراهم سوو تخفيضات..و أعرفك ما تحبين تشترين إلا من التخفيض..
صراحة أنقهر لما أشتري شيء و ألقاه بعدين بنصف سعره..خصوصاً الأشياء الكلاسيكية.. القمصان البيضاء..و بنطلونات الجينز..إلا رحتي إلي أي سوق؟
وصلتني رسالة من هارفي بكرة عندهم تخفيض 50% ليوم واحد بس فبغيت أعلمك..
الله.. حلو.. بتروحين بكرة..
لا شارية من عندهم إلي أبغاه..و بعدين بصراحة أنتِ عارفة هارفي في اليوم التخفيض ما تندخل.. حوسة.. و ناس يتصرفون بسوقية.. و كل شوي تسمعين صوت خناقة..! و ما أقدر أخذ راحتي..
(2)

بكرة رحت الصبح للفيضيلية..لأن عندي off و لما دخلت هارفي نيكرز
قلت في نفسي."و الله أنك صادقة يا ندى"
طلعت روحي إلين خذت بلوزة تونيك..وفستان بيبي دول..مع بنطلون جينز فكتوريا بيكهام .. و جزمة من جيمي شو>>عارفة بأني ما رح أقدر أشتريها و لا في التخفيض.. بس أشتهيت ألبسها.. و رحت غرف القياس..أنا متعودة لما أجي مع ندى نلاقي خدمة vip لكن ......خذت رقم و صفيت طابور..عند وحدة من الغرف..جت وحدة عبايتها أخر موديل...و نظارة ديور..و دخلت و جلست عند الغرف إلي قدامنا.. شفت أن ما عندهم طابور..و أن الزحمة إلي كانت موجودة أختفت.. شكلهم عايلة وحدة..و راحو.. فرحت معها و وريت الموظفة رقمي..طلعت وحدة من غرفة القياس.. فدخلت لها على طول..فلحقتي صاحبة نظارة ديور و تدخل تخانق.
•."أنا سيارتي عند الباب...طفشت بأطلع"
•رديت عليها: و أنا بعد جاية قبلك..و طفشانة بأطلع..
•فردت بكل وقاحة: بعدي..و بعدين ترى ما عندي مشكلة أفسخ ملابسي قدامك!!
و فعلاً بدت تفسخ!! باللهي أيش تتوقعون تصرفي؟!
طلعت و خليت الغرفة لها.. وبعد شوي طلعت وحدة من غرفة ثانية..و دخلت أقيس ..كانت الغرفة مليانة ملابس مرمية على الأرض.. قست الملابس بسرعة.. و استقر رأيي على فستان البيبي دول بألبسه من بنطلون ليغينغ من نفس اللون.. و لما لبست ملابسي فتحت الباب ..و طلبت من الموظفة تجي تأخذ الملابس في الوقت إلي ألبس فيه عبايتي.. وطلعت و حاسبت و طلعت راحية للمطاعم اشتري لي غداء_صرنا الظهر_
و دق علي عمي سعود:
الو..هلا عمي كيف حالك؟
الحمد لله ..كيف أخبارك؟ و أخبار خالد؟ وأبوك؟
و الله تمام..كيف حال البنات؟ و أم عبدالعزيز؟
الحمد لله..كيف حال الجامعة؟
و الله تمام..
ريم..
نعم؟
جاني واحد ماعليه ولد عايلة..و يشهدون له بالخير..
أممم..
هو.. بنت عيال عمه...ماخذه.. أجنبي... و ما عاد العوايل يبونهم ..خوفاً على نسبهم...و لا ترى العايلة حمايل.. و لهم اسمهم و منصبهم... ومناسبين حمايل و شيوخ ..و د. فلان الفلاني ..تعرفيه.. إلي في مجلس الشورى مزوج بنته ..لولد عمه و مسوي عرس كبير..و عازم الأمراء و المشايخ..و الكباريه كلهم...لأنه عارف أن نسبهم عالي و ما يأثر عليه سالفة بنت عمة...

قلت في نفسي:" أنا وش دخلني في عرس ولد عمه؟! أنا عليّ من الولد نفسه..محترم و مثقف و لا.. لا؟"
عمي....أنا العايلة ما تهمني ..إذا كـــنــتــوا راضـــين.. و شايفين أنهم ما رح يضرون اسمنا..أنا إلي يهمني الولد
وشلون يعني؟
يعني ملتزم...محترم..مثقف..أسلوب تفكيره..طبايعه..هالأشياء.. أنا ما أعرف عنه شيء..
هالأشياء بعدين نسأل عنها بس من حيث المبدأ ما عندك مشكلة؟
لا.. في هالمواضيع ..أنا أمريكية.. ما تفرق معي..لكن ما قلت لي شيء عنه..
وش تبين تعرفين؟
وش اسمه؟
حسن بن صالح ال.....
كم عمره؟
في أول الثلاثين.
يشتغل؟
أيه موظف في الجوازات..
متزوج ..مطلق... عزوبي..؟
عزوبي..عزوبي لا تخافين..
طيب يعرف عني كل شيء؟ كم عمري.. دراستي..أبوي..
لا...ما يعرف من أنتِ..بس لا تشلين هم هالأمور..هو يدور نسبتي..
طيب -أن شاء الله- وشلون خطبني و هو ما يعرفني؟!
أنا من أقترح عليه..!!

حسيت بالقهر..
لكن قلت لنفسي" بس هذا نصيبك يا ريم.. و هالأيام العوايل يخطبون لبناتهم.. وأحمدي ربك أن عمك حريص عليك"
Ok... قلت لك من حيث المبدأ ما عندي مشكلة...بس لازم يعرف عني كل شيء...و ياليت ما حد يعرف شيء حتى عماتي قبل الملكة.
الله يوفقك يا بنتي..خلاص أنا بأشوف و أكلم أعمامك..و إذا صار شيء بأعلمك..بس أنتِ استخيري و شوفي وش يصير معك..أستودعتك الله.
قلت في نفسي:"ما يحتاج استخارة.. أنا موافقة.. مــوافــقــة.. مــــوافــــــــــــفــــــــــــــة "
مع السلامة.
سكرت الجوال لما واصلت لد. كيف..فكرت:" مناسبة مثل هذي يبغى لها غداء مميز..فكي الحزام شوي و أصرفي من رصيدك.."
..كان ودي أرجع لهارفي أتعشى في مطعم ويتر لمون
و لا أروح للمطاعم إلي جنب بيتنا.. في شارع التحلية..بس ما عمري رحت لها بلحالي..دايم أروح مع خالد إذا كان رايق.. خذت لي وجبة من صب واي..و قررت أروح الشغل من السوق مباشرة..
أتصلت على أكبر خان قلت له" يجي يأخذني و يوديني للمركز الأمير سلمان الاجتماعي"
لأن فيه دورة يقيمها المركز الي أشتغل فيه..وصلت الساعة ثلاث... شيكت على القاعة إلي فيها الدورة.. و تركت عباياتي و أكياسي تحت طاولة الإستقبال..و رحت أكل غداءي عند الممشى..جلست أفكر في وظيفتي..
أشتغلت في مركز دورات تطوير ذات..قريب من بيتنا.. ..من الصيف الماضي.. صاحبته اخصائية نفسية..عرفتني عليها وحدة من اساتذتي..
و لأن شغلي كله مسائي..فما فكرت بأني أترك الشغل لما بدت الدراسة لكني اكتشفت بأني مضطرة للاستقالة..
فالمستوى السابع كله شغل.. واجبات يومية..و اختبارت قصيرة إسبوعية.. و إبحاث.. و مقاييس..و هم ما يلتم!!
حتى في الويك أند عندي أشغال متراكمة..و لازم اشتغل شهر حسب العقد بعد تقديم الاستقالة..
فمتى أفضى أفكر بالزواج؟!
الحمد لله بأني شاريعه شغلات من قبل للجهازي!!"

و قصتها بأني: قريت موضوع في مجلة عن البنات إلي يشترون جهازهم بالتقسيط..قبل ما ينخطبون!
حسيت الفكرة غبية.. لكني كنت إحياناً ألاقي.. (شمعدان..فازة..بروايز صور..الخ) شيك و بأسعار حلوة..في التخفيضات.. و لا بازرات نيارة إلي كنت أحب أروح لها..أو من مكة و جدة..فكنت كلما لقيت شيء حلو شتريته.. و حلمت باليوم إلي أجهز فيه عش الزوجية..و رغم كل نصيبي المتعثر لكني ما زلت أدعي ربي ..و أستنى اليوم إلي أصير فيه عروس.. حتى أني جمعت files عن استعدادات الزواج.. و محالات الكوش..و الطقاقات..و الحلويات..
و مرة في أول معرض في نيارة رحت له شفت طرحة بحوالي خمسة الالاف ريال مشكوكة شك يدوي..فكرت بأنه شي مميز بأني أشتغل طرحتي بنفسي..خذت تصميم من النت..و قعدت أشتغل عليها و ما خلصتها إلا في الإجازة الماضية..
لكن شيء مهم لازم اشتغل عليه..لازم أدرس الحياة الزوجية قبل ما أدخلها!!
يعني مجموعة كتب و دورات عن الزواج.. و كيفية حل الخلافات..و السعادة الزوجية..
ما عندي أستعداد أكرر مأساة أبوي و أمي..
عندي كتاب النساء من الزهرة و الرجال من المريخ بداية معقولة..بأشتري الكتاب الي يدرسونه بنات النفس في مادة الارشاد الأسري..و كتاب د.فيل الحب بذكاء ..
على العموم لما أروح للمكتبة اشتري كتب الجامعة بأدور كتب مناسبة..
أوه نسيت الطبخ..لأزم اشتري كتب حلوة للطبخ..أنا في النادر ما أطبخ.. يا في الجامعة.. يا في المعاهد.. يا في الشغل...و عايشة على المطاعم و السندويشات.. وإذا فضيت أو فكرت بالطبخ سويت أندمي أو سندويش.
فتحت الراديو على f.m و جلست أتغدى على صوت نانسي الرومانسي.- كنت تاركة الأغاني من الحج.. بس الرومانسية ما خلتني استحمل-

((الدنيا حلوة.. و أحلى سنين..بنعيشها و أحنا يا ناس عاشقين..
ننسى إلي فاتنا و نعيش حياتنا على حب متواعدين..
أنسى إلي راح على طول على طول...ما تسبتش زعلك مــرة يطول..
أفرح شوية..و أضحك شوية..كدا خلي روحك عالية و هاي..
و يا أقلبي غني كمان و كمان..وصل غنايا لكل مكان...))

و ناظرت الساعة و صرخت: "أوبس..الساعة أربع هالحين الإستاذة و الطالبات جايات.. ما كنت أدري أن التفكير بالزواج حـــلـــو كذا نساني شغلي.."

و رحت ركض للقاعة..كانت الطالبات بدءو يجون سجلت اسماءهم.. و عطيتهم الأقلام و الورق.. و دخلتهم..و رحت لإدارة المطعم أطلب تدخيل الشاي و القهوة و المأكولات الخفيفة لهم..ما كان شغلي هذاك الصعب لكنه متعب جداً لأنه لساعات طويلة لأزم أشتغل..في خدمة من عشرين إلى ألف طالبة أحياناً.. لما يكون محاظر مشهور متعاونين معه في دورة جماعية.. و عليها أقبال.. زي البرمجة العصبية و لا اسرار التفوق الدراسي..هذا غير عملي المكتبي ..
لكني أحس بأني استفدت من الشغل بشكل كبير حسيت بأني صرت شخصية مستقلة جداً.. لدرجة بأنه صار صعب علي أحس.. بأنه بيجي رجل يمشي كلامه عليّ حتى لو ما كنت مقتنعة فيه..
ياربي كلما نسيت العرس رجعت فكرت فيه!

كانت دورة اليوم تقام للمرة السابعة عن كيفية بناء الثقة بالنفس..و مع أن سعرها فوق ألف ريال لكن عليها أقبال كبير..
سألت الإستاذة الي تقدم الدورة: ليش كل هالأقبال؟
قالت: لأن 90% من الناس غير واثقين من أنفسهم بالدرجة الكافية..
أوف..هذي نسبة عالية..ما تعتقدين بأن المعيار المستخدم في هالبحث عالي شوي؟!
لا.. لأن الثقة بالنفس شيء خطير و مهم..و في كثير من الحالات تكون الثقة بالنفس المهزوزة سبب في الفشل..أو على الأقل تمنع صاحبها من المحاولة..و أنحن في مجتمع محبط..كم إنسان داعم في حياتك؟
قلت في نفسي:" ما أعتقد غير عهود....أما البقية.. لا أحد.. حتى ندى داعمة فقط في جسمي...و حتى هذا إحياناً تنتقده فما يعجبها اسلوبي البسيط في اللبس و المكياج"
...........
(3)

مع أني ما رجعت البيت إلا الساعة عشر و نصف..لقيت أمي طالعة و شكلها متضايقة فقلت:
هلا ..يمه..
هلا..
و مشت..
قلت: يمه أقعدي شوي.. خلني أشوفك..توني جايه من الشغل..
قالت: إذا بغيتي تشوفين تعالي بيتي.. ولا دقي عليّ..ما عاد بأدخل بيتها بعد ما طردتني منه..
من؟ خالتي؟
أيه..قاعدة تقول وش يقعدك في بيتي؟ هماك خذتي ورثك.. روحي لبيتك..هذا بيتني أنـــا و لا أبيك فيه..
يا يمه ما عليك منها هذي إنسانة مريضة تدور من تتخانق معه..تدرين أنها مزعجة الشغالة كل شوي تروح تشكى لها علينا.. و على أمي هيلة.. و على عيالها.. و على طليقها..إلي خلصت عدتها و إلى هالحين تتصل عليه..كل ما تضايقت تخانقه!! بعدين ما عليك منها..أصلاً لو عليها كان ما أحد طب البيت..غير خالك..تعالي لنا و لأمي هيلة..
 يا بنتي تراني تعبت من الاهانات و المشاكل..عندي الضعط و ما عندي صبر على أذيتهم..و بعدين بأعرف مريضة.. ليش يخلونها تتسلط على الناس؟ ليش تظلم و تقول و تفعل ..و أحنا نهاش بسبتها و لا سوينا شيء..كفاية متحملينها و متحملين بلاويها..
لأنه سهل عليهم يهاوشون..و يتكلمون ..و ما عندهم استعداد يتحملونها! و أحنا مطالبين نتحملها و نتحمل مرضها..O.k. عارفين بأن هذا واقعنا...و مضطرين نتحملها مو حب فيها لكن...كرامة لأمها و أبوها المتوفي...

بس أنا بعرف خالي يطلقها من رجلها ليش؟! الحرمة مفشلته في شغله كل يوم تتصل و تخانق قدام الضباط..و منكدة عليه عيشته..جابت له القلب..و السكر وهو توه في الأربعين..و حارمته من عيشة المتزوجين و بيت مستقر..فوق كل هذا حاولت تسحر أمه! و رجعها لعصمته علشان عيالها..و تحملها و تحمل مرضها..و هي تقوم و تتكلم عليه أنه ما يصرف عليها _علشان تاخذ فلوس من خالي ..و أعمامي.._!و تقول ما جاب لها بيت -و هو جابه و لا بغته-.!.و جلست تقول: "يبي يحبسني.. يبي يذلني" فيجي خالي الخبل يرفع عليه قضية طلاق!.. و يفضح فيه في المحاكم و في شغله..و الحمد لله -أن الله نصره- وخلا القاضي يحكم بالخلع..
أنا إلي قاهرني أنها طاحت في كبودنا..يعني هالحين خالك ذا بيستقبلها يوم في بيته؟ أشك !!فالح بس في الهواش و ظلم الناس..رجال في السبعين مخلي نفسه نصير المجانين لا.. و يصدقها بعد..يأخي الدكتارة النفسانين ما يصدقونهم و ياخذونهم على قد عقولهم..و يطلبون الأهل معهم..يجي ذا و يصدق لي مريضة بالباريويا..و يظلمنا!
المهم خلاص أنا دخله هالبيت ما ني داخلته..و إلي يبني حياه الله..و أمي و عيالي أدق عليهم..

رغم التعب و طرده أمي من البيت -و هي أصلاً وحدة حساسة أي كلمة تجرحها-.. لكني قمت الصبح رايقة.. و في حالة رومانسية بعد الخبر الحلو إلي وصلني أمس..
ما أعرف يمكن أكون مستعجلة..
يمكن أكون ما صدقت بأنه يتقدم لي شاب محترم حتى لو بها الأسلوب..
يمكن لأني ما عاد فيني صبر..طفشت من الجامعة و الوظيفة و أنشطة التطوعية ...
فحاجتي للحب جايعة..بينما حاجتي للنجاح و التقدير تم اشباعها من زمان..

لدرجة بأني ما فكرت في شخصيته..
هل هو مثقف..؟
هل هو بيتوتي..؟
هل هو عصبي..؟
هل هو غيور..؟الخ
كنت خايفة أطيره من أيدي..فما يجي غيره و أعنس و ما دام ما حد يذمه فليش أتشرط؟!..

كلما حاولت أفكر يا ترى كيف شخصيته؟
يا ترى بأقدر أرتاح معه نفسياً و لا لا؟
يا ترى بيطلع الأشياء الحلوة في شخصيتي و لا بيدمرها؟

كنت أقول زي كثير من البنات" لما أتزوجه بأحاول أتكيف معه..
و على العموم قضية الشخصية و أسلوب التفكير آخر شيء يفكر فيه أهلي..و مستحيل أحد يسأل لي عنها..
و الأكثر استحالة يلاقي جواب صحيح..
الأشياء هذي ما يعرفها إلا إلي عاشره و عاش معه..
فكنت أتعوذ من أبليس و أحمد ربي على النعمة..

في شهريين الجايين و مع تعب و هم.. الجامعة.. و الشغل.. و الحالات( البنات) إلي أتدرب عليها..
كنت أحلم بالزواج كأنه صار شيء حقيقي ..
كنت لما أرجع شيء أوقع على الفاتورة باسم مدام حسن..
تقبلت كل شيء فيه..و بدءت أفكر فيه كخطيبي قبل ما يجي أهله يشوفوني!!
و اكتشفت بأن عمي سعود ما أهتم لكلامي و قال لعماتي لأني في اجتماعات العايلة أنتبهت لطريقة كلامهم بأنهم كانوا عارفــيــن..

شريت c.d حق نانسي و كل ساعة أشغله أسمعه و أحلم بالكوشة و شهر العسل و الحب بعد الزواج..
كنت أحس بأن أغنيتها لي ..
كنت أحس بأنها جمعت كل حياتي الماضية..
البيت المشتت إلي ما أجلس فيه إلا للمذاكرة و النوم..
و قصتي مع راكان..
و كل الهموم و التعب كله بتروح و أعيش بسعادة و حب..
و زادت الأحلام الرومانسية
لما دق عليّ عمي سعود و قال "بأنه تكلم مع حسن _العريس_ و أن أهله جايين يشوفوني في الفترة الجاية.."
ثمن حددوا الموعد
و رحت لباتشي أشتري الضيافة.. و السيف أشتري البيالات و الفناجيل..و حجرت عند الكوافير...

و في نفس الوقت كان فيه شيء منكد علي حياتي..
..حصة..
ما عطيتها مجال لفتح حوار معي..
دايماً تجي تلاقيني يا أكلم وحدة من بنات الباص..
يا فاتحة كتاب..
يا حاطة السماعات على أذني و أسمع f.m.._ هي و حسن رجعوني للأغاني بعد ما تاركتها بعد الحج_

فصارت تحاول تستفزني
تتكلم عليّ..
تتهزئ فيني مع قريبتها..
تضحك عليّ..
تجلس في كرسي إلي أحب أجلس فيه..الخ..
كنت أعرف بأن كل إلي تسويه حركات استفزاز علشان أكلمها..و تمسح بكرامتي الأرض.. فطنشها..
لكني ما كنت أدري إلا أي حد أخلاقها تخليها تتصرف؟!

|| صراع أنثى ||
05-15-2008, 11:24 PM
الفصل الرابع عشر "يوم و لا في الأفلام"
(1)


و في مرة من المرات سألت حصة بنت كانت تجلس في الكرسي الي جنبي: كيف تتحملين ريم؟!
البنت و كانت مستجدة: عادي..ليش؟
.............>>مجموعة من الشتائم ما سمعت ولا وحدة منها و كل البنات سمعوها!!!!
..<<لأني صرت أفضل أبعد عنها و أجلس قدام..و أحط السماعات في أذني و أسمع أغاني f.m. أحسن من صوتها!
فسألتني وحدة من البنات إلي جنبي: ريم تزعجك حصة؟
 أيه..
 طيب ليش ما تكلمينها؟
 لأنها ما تكلمني.. و أنا عارفة بأنها ما تسوي كذا إلا علشان تستفزني.
((و ر فعت صوتي و قلت)):و أنا ما أعطي هالأشكال وجه..لأني أؤمن بأن القافلة تسير و الكلاب تنبح!
طيب أشتكي عليها..و أحنا معك..
بصوت عالي: مشكورين قلبي عارفة بأنكم معي ...و هالأشكال ما تربت.. و لا يشرف باصنا أنها تكون فيه..لكني ما أحب أشغل بالي بها..صحيح بأني قاعدة أجمع لها أخطاءها لكن ما تهمني.. و أنا متى ما بغيت طلعتها من الباص بمزاجي..(كنت أبغى أسقيها من الكاس الي سقتني أياه شهور..ليس إلا)
 تراها بنت عايلة كبيرة ما عليهم..
و بنفس الصوت العالي: حبيتي عايلة كبيرة تربي بناتها..مو بأخلاق بنات الخزان<<حي شعبي
_كنت أعرف بأنها تنقهر من سيرة الخزان، لأن أبوها عنده عماير هناك، و كانوا ساكنين فيه أيام الابتدائي،
و حصة تتغتر و تتكبر على بنات الجامعة لأنها ساكنة في العليا!!_
شفتها في آخر الباص بتطق قهر..
..أحسن.. بردت قلبي.. و خلاص ما يفرق معي..
عرفت هالحين بأن البنات ينتقدونها..و أهنتها مثل ما أهانتي..و بأسلوبها..

لكنها طلعت فعلاً ما تربت.. و لا تعرف الأخلاق..و ناسية هي وين ساكنة..
في العليا.. إلي ياما تباهت فيه قدام البنات..
حي الأتكيت..و البرستيج..
و الناس تنتقدك على أتفه شيء.. و لا تفتك من لسان الجيران..<<و الدليل يوم أرغموا جارنا عبدالكريم ما يخلي ولده المتخلف عقلياً يطلع الشارع.. مع أنه ما سوى شيء..و ما غير جالس قدام بيتهم..يتفرج على إلي رايح و إلي جاي..!!

فلما نزلت من الباص وفي لحظة..فتحت حصة الشباك و تفلت _بصقت_ في الشارع عليّ و قالت: تفو يا.........>>شتيمة لأول مرة في حياتي أسمعها.. و واضح بأنها شتيمة ناس.......
بعدها قررت هالأشــــكـــــال ما ينسكت لها..
سجلت الشكوى بالتاريخ..
و الساعة..
و الاسماء..
و قررت أشتكي..لكن البنات مثل العادة همهم دراستهم.. و ما يبون مشاكل..و رفضوا يشهدون معي..
• و نصحتني عهود و قالت : آخر مستوي لك في الجامعة بعده.. تدريب مالك بالمشاكل و عوار الراس..أحمدي ربك بأنها طلعت بصورة مو كويسة قدام البنات..

يمكن لولا ما كنت على وجه خطوبة.. و ما بي مشاكل قدام حمولتي كان اشتكيت..لكن ويــنــه حسن؟!
إلي شاغلني ليل و نهار..أجلس أخطط و أفكر و أحلم ..بالأيام الجاية..
يا ترى أيش بألبس إذا جاء أهله؟
و أيش بألبس إذا جاء لشوفة الشرعية؟
يا ترى بيعجبه شكلي و لا لا؟
يا ترى أيش بسوي في الملكة؟

تعلمت الطبخ علشانه
و صرت أوفر كل قرش ممكن..في الجامعة أشتري الشاهي و لا أرمي الكوب علشان بعدين أحط فيه شاهي ثاني بدون ما أدفع ريال واحد..
ما عاد صرت أشتري من دايت شوب..و لا حتى سلطة رغم أني طفشانة من أكل الكافتريا ..أكل في كافتيريا12 بعد ما أنطردت المعجبات منها..لأنها أرخص مع أن أكلهم مو نظيف..
أحاول ما أتصل بالجوال كثير...أوفر في الشيبس و الشكولاتة و المجلات..و ما عاد شريت لا مكياج أو عطور أو ملابس..ولا رحت لكوافير.. حتى أغراض الجامعة و أعمالها أحاول أوفر فيها..لكني ما قدرت..
كل هذي شغلات بسيطة يمكن ما توفر لي غير ألف و لا ألفين في أحسن الفروض..لكني كنت عارفة بأني رح أحتاج لكل قرش.. وإذا عطتني أمي ألف و لا ألفين ..حسب قدرتها ما رح يعطيني أبوي..و لا ريال على كلامه..

•ثمن دق علي عمي سعود يقول بأن "أهل حسن أجــــــــــــــــــــــلــــــــــــــــــوا الزيارة..لظروفهم الخاصة.."
أنـــقـــهــــرت
لكن بعدين قلت: " لا تصيرين مستعجلة كل تأخيره فيها خير..كذا بأخذ وقتي في الدراسة بدون ما أكون مسعجلة على الجهاز..و المصاريف..

(2)

و أخيراً وصلنا لآخر الترم.. طالبوا مني- بما أني صديقة قسم- التطوع في حفل التخرج..و مع الشغل و الربكة ما شفت وحدة من الإساتذة الفعالات في الأنشطة.. و كان عندي أسئلة كثير.. فلقيت بأن أفضل وحدة أسئلها د........ فهي مجال الأنشطة التطوعية من العلامات البارزة داخل الجامعة و خارجها..
و استفدت من معرفتي بها استفادة كبيرة..خلت لي دور في المجتمع..خلتني شاركت في مدونة من ثلاث مئة إمرأة سعودية مثقفة تندد بالعدوان الأسرائلي على لبنان عام2006..و أقدم طلب تطوع في جمعية الهلال الأحمر..و الكثير من الأنشطة الي شاركت فيها هي إلي قالت لي عليها..
عرفتها من معرض الاحتفال بمرور خمسين سنة على إنشاء جامعة الملك سعود..و بعدين حسيت بأني صرت فعلاً طالبة جامعية لها دورها في التغيير في المجتمع..أذكر كيف شافتي مرتبكة قدام زوجة الملك في المعرض و لا عرفت أتكلم.. تكلمت بدالي..و مدحتي قدامها..
فأول ما وصلت الباص دقيت عليها.. و سألتها عن "المسؤلة عنا..و الزي الرسمي..و متى نجي؟..الخ.."

مشى الباص و أنا جالسة أشوف مفكرتي..و أيش إلي لازم أسويه.. و أدبر لي وسيلة أروح فيها لمقر الحفل..توقف الباص عند بوابة 2 ..
ما أهتميت..
فأحياناً تكون فيه بنت طلعت منها.. لأن الاستاذة أخرتهم.. و لقت بوابة الباصات سكرت...
لكن استغربت بأن الباب ما فتح و رفعت راسي لقيت كل البنات يطالعون لجهة اليسار..شفت وش فيه؟!

لقيت سيارة شرطة.. و سيارة الهيئة..و بنت تنزل من سيارة خاصة..
كل هذا عـــادي حـــتــــى...
ركضت البنت في الشارع..و طلعت لابسة بنطلون جينز!!!و لحقها شرطي..و طلع شعرها و سحبه.. و رمها في الأرض..قعدت تصيح على الأزفلت..

و دخل رجل الهيئة السيارة.. و كلم الشاب الي معها..الي طـــلــع يــعــدل شماغه..!!<<و الله لو ماسكينه قاطع إشارة ما كان بكل هالامبالاة!!!

شفت البنت شكلها من بيئة فقيرة..بتصرفها هذا بــتـــفــصــل من الجامعة أكيد.
الجامعة إلي ما دخلناها إلا بشق الأنفس..إلي فيه بنات كثير كل سنة يدقون على الفضائيات يصيحون "ما قبلونا"...
إلي كم بنت حاسدتنا عليها.. ضيعتها.. و ضيعت مستقبلها.. و سمعتها.. بطيشها..
و في الباص تنوعت حالاتنا..أنا كنت عجيز
•جالسة أقول: "الله يستر علينا..الله يحفظنا..الله يستر علينا دنيا و آخره...الله يستر على عيالنا و أهلنا.. "
•أما حصة فكانت خايفة و تصارخ: "يمــه ..يمـــــه" و بعدين أنهارت و قامت تصيح..جلست بنت تهديها..
•و بنت ثانية صارخت عليها: خلاص عاد..خذت جزاها..حسبي الله عليها خربت سمعتنا"

كلامها صــحــيـــح جامعة فيها حوالي عشرين ألف طالبة..أنا أحلف _من عندي_ نصفهم لابد أنها أرتكبت مخالفات
مثل: تأخر عن المحاظرة..
جابت جوال الكاميرا تكشخ فيه قدام البنات..أو لأنه ما عندها غيره..
لبست بلوزة فوشي و لا أورنج،

لكن مثل هالبنت إلي قصتها وصلت للعمادة..و صارت تعرف بنت بوابة 2، و موضوعها صار أحد المواضيع المفضلة في كفتريا التربية بــــــعــــد:
(ترتيب جامعنا بين الجامعات العالمية..
الإستاذة إلي رسبت 51طالبة من شعبة مدخل لتخلف العقلي إلي فيها بس حوالي 60طالبة..في الوقت الي نجحت فيه كل بنات الشعبة الثانية60إلا 1طالبة..
زيارات فزاع و بطل ستار أكاديمي هشام لسوق المملكة و هبال البنات عليهم..
ويوم محمد فهد يصوت ضــــد محمد الدوسري....
و حادثة سحب الجنسية من ستة الاف قطري..
و الحوادث الأرهابية كلها و بأخص شارع الوشم.._لأنه جنب الجامعة_..
سوالف ستار أكاديمي و شاعر الخليج..الخ)

وسالفتها مثل سالفة هنادي..تعد على الأصابع.. لكن من كبر قضيتهم ..كبروا الناس السالفة ..و خذوا كل بنات الجامعة بذنب وحدة!!
و مع الأسف ما فيه جامعة خالية من هالقصص..
الشيء الذي صار بعد هالقصة أن سمعة حصة صارت في الطين..لأن البنات استغربوا تصرفها..
• "ليش أنتِ زيها؟ علشان كذا خايفة؟!"
فصاروا ما يحترمونها..ما أظلم حصة ما أتوقع بأنها كذا..لكني أصلاً من الأول ما أحترمها فما فرق معي تصرفها..
أذكر بأن سواق الباص جالس طول الوقت حاط شماغه فوق فمه..و يطالع فيها..كانت في الكرسي الي وراي..فناظرته بنظرة شديدة ..و نزل عينه.
لكن ما عاد يهمني شيء خلاص بأودع الجامعة أروح التدريب بعد الاختبارت..فما عادت تفرق معي حصة و لا غيرها...

جلست في الباص ما أني مصدقة بأني خلصت..كل المشاريع و الأعمال و الأبحاث..الخ سلمتها,,و ما بقى غير الاختبارات..
ما كان عندي غير ثلاث اختبار ..لأن أغلب مواد المستوى السابع عملي و تقييم مستمر..
و بكرة الاحتفال بحفل التخرج كنت أبغى أشوفه..أشوف مسيرة الخريجات.. و تسليم مراتب الشرف.. علشان أتجهز له..
مسكت المفكرة و كتبت الأشياء إلي لازم اسويها.. و إلي أجلتها أسابيع..(مذكرة مادة مناهج البحث.. غسل و كوي الملابس..تنظيف غرفتي..ترتيب مكتبي و مكتبتي إلي أختلط الحابل بالنابل فيها..تنظيف المطبخ و دورات المياة-الله يكرمكم- و كنس الصالات و المجالس_إذا ما شبت قيامة خالتي عليّ) >>كانت شغالتنا راحت أمس.. و صرت في حالة لا يعلم بها إلا الله.. مهما قالوا عن أضرار الخادمات لكني أقر بفضلهم و دورهم في الاستقرار الأسري! بالذات في العوايل مثل عايلتي..

أتصل علي عمي سعود:
ألو ..هلا يالغالي. كيف حالك؟
بخير.. جعلك بخير..كيف حالك؟ و كيف اخبار الجامعة؟ خلصتي؟
و الله تمام..اليوم أخر يوم..و ما عاد عندي غير الاختبارات..
أقول ترى ولد ال......مـــا عـــــاد كـــلـــمـــنــي في موضوع الخطبة..و الله يــــــعــــوضــــــك بــإلــي أحــســن منه..
أنا كنت حاسة.. لأنه مر حوالي شهر و نصف على التأجيل..يالله.. الله يكتب إلي فيه الصالح و الخير.
>>كان ضايق صدري.. حلمت..و شريت..و أعدت تفكيري لأكون زوجة له..و بديت أحس بأن ما بعده غير العنوسة..
لكني بنت عاقلة مو معقولة أطلع نفسي بصورة مفجوعة على العرس قدام عمي<<
لا و أنا بعد سمعت بأنه خــــــطـــــب..و بصراحة الولد..ما فيه ذاك الزود<<كأنه ما خلاه أحسن واحد في الدنيا! لكن عمي.. حبيبي.. يبغى يخفف تأثير الموقف عليّ<<
لكن جاء واحد من عيال أعمامنا طلال ولد الوليد بن.. مهندس في ارامكو.. وعمره حوالي خمس و ثلاثين..و رجل سمعته ما عليها في العايلة.. توفت زوجته الشهر الماضي...و جايني بالاسم ما يبي غيرك..
عنده عيال؟
عنده ولدين توئم صغار..عمرهم حوالي ثلاث سنين..
يا عمي تبني أتزوج واحد..خاطبني بعد وفاة زوجته بشهر؟! و عنده ولدين!
يا بنيتي ما رح يجيك واحد أحسن منه..و العمر يمضي و أنتِ مانتي صغيرة..
بس يا عمي هذا أرمل..يعني أكيد بقارن بيني و بينها ..و لا تنس بأن له عيال..بالله عليك لولا هالولدين كان ما استعجل في الخطبة؟!
على العموم ..هو ما عطاني كلمة ثابتة بيكلم أهله و أهل زوجته..و عنده مؤتمر في امريكا بيروح له الاسبوع الجاي..و إذا رجع يمكن يكلم خالد و أنتِ فكري لا تضيعينه من يدك..
جلست في الباص أفكر.." كذا يا حسن تعلقني ترم كامل ثمن تروح تخطب وحدة ثانية؟!
أصلاً أنا الغبية إلي توقعت بأن فيه واحد يرضى بأنه يتزوج وحدة أهلها خطبوه!!
لكن إذا ما تزوجني من بيتزوجني؟! أرمل و عنده ولد و أنا عمري ستة و عشرين سنة بس! و بعدين توه مترمل و تفكيره أكيد مشوش..فغالباً مارح يصير شيء..
و أخيراً تنازلت العائلة.. و سمحت تزوج واحد من عيالها الممتازين بنت محمد..بس أيش؟
أرمل! يعني لا رومـــانــســية و لا حتى في شهر العسل..هذا إذا كان فيه شهر عسل من أساسه..
و بـأصير مربية لعياله..يا ترى بأقدر نفسياً أربي عيال غيري و لا أفرق بينهم و بين عيالي؟ أحس بأنها صعبة..
عرس خالي من أغلب أحلام البنات..ما رح يكون فيه حفلة.. و زفة..أكيد..و لا شهر عسل يمكن..و طبعاً مارح يسوون لي زوارت(= عزيمة للعروس بعد شهر العسل) و لا أحد من حمولتي بيقول لي مبروك.. و طيب أنا وش إلي يحدني على ها لعرس؟!..اللهم أكفنيه بما تشاء."

ثمن حسيت بالذنب.. الزواج رحلة عمر مو شهر عسل و حفلة..
من يدري يمكن يكون لي زوج صالح إلي قعدت سنين طويلة أدعي ربي بأنه يجي..
"يا لله.. الله يكتب الي فيه الخير..خل أشوف شغلي و بعد اختباري يصير خير.."
(3)

شاركت في تنظيم حفلة التخرج..إلي كان الفوضى عنونها..مثل كل مؤتمر و لا معرض و لا حتى ندوة شاركت فيها..
و المشكلة الحقيقة في ضعف التنسيق بين الأعضاء المنظمين..ما أحد يعرف من هم إلي تحته.. و كيف ننسق بين الطالبات المتعاونات..إلي أصلاً ما ينعرف من جاء منهم..من إلي ما جاء..و لا تم توزيع مسبق لمهامهم.. فتركوا أشياء كثيرة للجهودنا الفردية.. و النتيجة فوضي و حوسة.. حتى العميدة و الضيوف تضايقوا..
و لأن حفل التخرج ما فيه عشاء مريت على برجر كنق.. و خذت تشكن فرايز.. و دقيت على بنات خالتي أسئلهم كانوا يبون شيء؟. شريت لهم وجبات.. و رجعت البيت..كان اليوم الأربعاء..فجلسوا البنات في الصالة يتعشون..قالوا لي: تعالي تعشي معنا..
عجبتني الفكرة ليش لا؟ علاقتي زينة ببنات خالتي هتون رغم مشاكلي مع أمهم.. حتى أنها تنقهر إذا شافتني مع بناتها نسولف..حطيت إبريق الموية على النار..و رقيت أغير ملابسي..لبست بنطلون جينز و تي شيرت مكتوب عليه"live your life"و خذت جوالي معي.. و فسخت جزمتي و مشيت حافية.. لأن رجولي بعد الحفل توجعني..مريت على غرفة جدتي لقيتها جالسة تبخر ملابسها ..
قلت لها: يمه هيلة.. ترانا سهرانين تحت.. و بنسوي قهوة كان ودك تجين معنا..
قالت: بجي ..بأطيب ملابسي و أكل دواي و أجي ..لا تقومون..
رحمتها تحب الجمعة و الوناسة..و عندها عايلة مشتتة و كئيبة..
يا مشاكل و خناق كل ساعة.. يا كل واحد في غرفته.. يا طالع للشغل و الجامعة و الدورات..أي شيء علشان يطلع من البيت..
فجلسة وناسة ما تجي إلا مرة في العمر في هالبيت.. و يا هي كانت غالية هالجلسة!!
نزلت تحت و جلسنا نتعشى و بعد شوي..جت جدتي و جلست معنا..
جدتي: تراني حطيت العود في غرفتك يطيبها..
قلت: جزاك الله خير..
هاجر: عندنا في المدرسة بنت مهوية..تدرين مرة قاعدة تقول "طفشت من حياتي أبغى أنتحر ..بنات الواحد ينفع ينتحر ببنادول؟!"
قلت: ليش تبي تنحر؟
هاجر: بس.. تستهبل..المهم قلت لها" صبي على نفسك بنزين و شبي النار زي الأفلام.."قالت "لا أبي شيء ما يوجع!" لا و صديقاتها و هم يودعونها يقولون له "نتمنى لك انتحار بدون الم.."
قلت: ما شاء الله عليهم..!!
هاجر: هالحين يا ريم..وشو صعوبات التعلم؟ يعني البنات الكسلانات؟
قلت: لا البنات إلي يذاكرون بس ما يقدون يفهمون الدروس.. و لا يحلون صح..
هاجر: وشلون؟
قلت: عندك أنا مثلاً..أيام الابتدائي كنت أنجح بممتاز و جيد جداً..مع أن ما حد يدرسني..و يوم جيت المتوسط و ما كنت أشوف..فصرت أرسب.. و يوم لبست نظارات و صرت أذاكر نحجت و دخلت الجامعة..هذا ما يعتبر صعوبات..لكن فيه بنات يدرسون ..و يدرسونهم أهاليهم بالساعات و لا فيه فايدة..هذولي هم الصعوبات..
هاجر: طيب ليش؟وش إلي يسبب الصعوبات؟
قلت: سبب وراثي..و سبحان الله إحياناً أقول أنه إمتحان من رب العالمين لأن العلم عبادة..فأنها تجاهد نفسها علشان تتعلم هذا لها أجر أكثر..
هاجر: ليش دخلتيه أحسه مو حلو..كان دخلتي حقين لغة الأشارة أحلى..
قلت: بالعكس الصعوبات مرة حلوة..و دخلته لأني حسيت بأني قريبة منهم أكثر من غيرهم ..عارفة أهمية العلم..هاجر لو ما كنت أعرف أقرء.. كان ما صرت ريم إلي قدامك هالحين.. كانت اهتماماتي سطحية و سخيفة..و مالي إلا المطبخ..يعني و الله حرام.. يرغمون يعيشون أقل من الناس و هم إذكياء و طبيعين..عندي بنت في سادس ابتدائي عندها صعوبات في الرياضيات..وش أقولك؟! البنت أطول مني..و لما أكلمها أحس ما بين و بينها فرق خمس طعش سنة..O.k. من ناحية المشاعر و التصرفات تحسين بأنها بنت سادس ابتدائي...بس عليها عقل! أنا الموهوبة أحس بأنها أذكى منيّ..
هاجر: أقول.. ترى أزعجتينا بالموهبة إلي عندك..و لا تعرفين ترسمين وردة!
قلت: مو موهبة في الرسم..لكن يعني ذكية جداً..المفروض أني أقول متفوقة عقلياً بس مارح تفهمون المصطلح..
هاجر: أيه بالله.. يالمتفوقة عقلياً خلينا ساكتين بس..إلي زميلتك تقولك كلمني بالمسن..تقولين وشو هذا؟! فشلتينا قدام الناس..!!
قلت: وش تبني أسوي؟! ما أعرف للماسنجر.. و لا أني حريصة عليه..و بعدين ما عندنا DSL ..يعني بصراحة شكلنا غلط.. ساكنين عند شارع التحلية و لا عندنا DSL.!.
هاجر: وراء ما تحطينه؟ هما عندك مكافأة..
قلت: بصراحة خايفة أحط و أتخسر.. و ألاقي كل العايلة مستفيدة مجاناً منه..يعني تراني أقل وحدة دخل شهري في هالبيت.
هاجر: أيه بالله يا دخل الشهري..ذكرتني بالتدبير في المتوسط..
قلت: هاجر تراني أكبر منك بعشر سنين ..يعني شويه احترام..
هاجر: أمون.. صح؟
قلت: أيه بس يا هاجر إذا كان صاحبك عسل لا تلحسه كله..
هاجر: أنا ما أحب العسل!
قلت: حرام عليك يعني ما تحبني؟!..
سمر: ريـــــــحـــــــة حــــــــريــــــق..
هاجر: أبريق الموية..
لكني عرفت من الريحة أنه مو ريحة أبريق الموية إذا أحترق – سبق و أني حرقته- و مثل كلب البوليسي-الله يكرمكم- تبعت الريحة و ركضت لها
..جايه من فوق...و سط الظلام صرت أركض بدون تفكير.. كان جاي من الجناح الغربي..رحت و بديت أشوف الدخان من أول الصالة العلوية...بسرعة فتحت باب غرفتي..و دفني الدخان على وراء.. و طحت على ظهري..و طاح مني جوالي.. فقمت أشوف وش أحترق؟ ما شفت في الغرفة إلا الدخان.. و شعلة النار عند مكتبي..و المكتبة إلي على كامل الجدار..عرفت بأن الأمر كبير.. و لازم أتصرف من دون عواطف..
رحت أدور جوالي و بسرعة على تحت..في أول الصالة شفت هاجرجاية على أول الدرج..
قلت لها: أطــــــــــلـــــــــــــــعــــــــوا بــــــــــــــرا.-كح كح-. الـــــــــــبــــــــــــيـــــت يــــــحــــــتــــرق..بأدق على المطافي..

و ما شفت إلا غبارهم..دورت عداد الكهرب العلوي.. و لما لقيته..خفت لو لمسته يبفجر فيني..
•فقلت: "يا لله تموت وحدة و لا يموت ستة..أشــهـــد بــأن لا الله إلا الله و أن مــحــمــد رســـــــــول الله..
و سكرته..و أنا أنزل الدرج دقيت على المطافي:
الو -كح كح- المطافي.
نعم..المطافي.
ما عرفت وش أقول لكن قلتها: في بيتنا حريقة.
وين بيتكم فيه؟
-كح- في العليا.
وين في العليا؟
و بووووووووووووووووم..
صوت أنفجار رج البيت كله و بعده سمعت صراخ البنات في الحديقة: ريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــم.
طحت في الدرج.. و مع الصدمة صرخت:آآآه.
قمت بسرعة..و كملت ركض للباب البيت.. و خذت عباية شفتها في الصالة..و كل هذا و أنا أحاول أكلم المكالمة..
الو الووو..
الو -كح كح- معك معك..
روحوا بعيد عن الحريق..
هذني أطلع..
طيب ليش تصارخين؟!
قلت في نفسي:"باللهي هذا سؤال؟! أنا أبغى أعرف من وظف هالأشكال في الرد على المكالمات الطارئة؟! جالس يلومني ليش أصارخ و بيتنا يحترق!
..يأخي حاول تهديني..مو تنتقدني!"
لكني رديت: سمعت صوت أنفجار -كح كح كح-..أحنا عند شارع- كح كح كح كح- التحلية تدخل يمين، من عند مطعم الريف الايطالي- كح كح كح كح كح كح-..و تقدم قدام بيت الزواية -كح كح- على ثلاث جهات -كح كح-..ترى الزواية صايرة زي الحديقة الدائرية -كح كح كح- لها دوار بسيط تمر من عنده السيارة -كح كح كح كح- و الشجر يغطي باب البيت..و على جنب مظلة السيارة... -كح كح كح كح كح كح-

كنت وصلت للحديقة الداخلية..و شفت خالتي و بناتها و جدتي ..مفجوعين و يصيحون..و جارنا عبدالكريم يصارخ: خــــــــالــــــــد طــــلـــعـــهــــم..أطـــــــــلـــــعـــــــوا.. أطـــــــــلعــــــــوا..
و فجأة طلع خالد من البيت.. لابس بجامة.. و واقف يطالعنا مذهول عند باب المطبخ الخارجي تحت غرفتي بالضبط..

كنت أشوف النار تطلع من الشباك.. تحرق ستة و عشرين سنة من عمري..
تحرق الماضي بحرق مذكراتي..و ألعابي القديمة (عرايس باربي و الدباديب) و أوتجرافي و صوري..
تحرق الحاضر بحرق كتبي و ملفاتي.. ملابسي إلي كنت أوفر من مصروفي شهور حتى أشتري شنطة و لا بلوزة..و أوراقي وشهاداتي..و لاب توبي
و تحرق أحلامي بحرق وسائلي و مقاييسي و الأشياء إلي جامعتها للتدريب المستوى الجاي.. جهازي إلي أجهزه قطعة قطعة من سنين للعريس إلي ما بعد جاء..

ثمن..أنفجار ثاني من داخل حمامي..فوق خالد بالضبط ..فحسيت رجولي أنشلت فصرخت: خــــــــــــــــــــــالـــــــــــــــــــــــــ ــد ..أطــــــــــــــــلــــــــــــــــــــــــــع.
خلاص هالحين بتجيكم سيارة المطافي..
شكراً -كح كح-

•ألفت على البنات و قلت: يالله..لازم نطلع من البيت- كح كح كح كح كح كح-..
•قالت خالتي: وين نروح؟
•ردت هاجر و هي تصيح : بيت بابا..
أشرت لها بالعباية..جت و حظنتها و هديتها.. و لفينا العباية علينا و رحنا ..و طفيت العداد الاساسي و كنت أحاول أركض بس ما كنت أقدر.
التنفس يزيد كل لحظة صعوبة عليّ.. و أحس بنار جوا صدري..
طلعنا الشارع و ورنا خالتي إلي تتدلع.. تبغى عباية لها بلحالها..و جدتي إلي يجرها خالد جر ما تقدر تسرع من الروماتيزم..
الشارع كان فاضي إلا من سيارة وحدة ..كانت لافه من عند التحلية.. شافنا صاحبها و أكيد استغرب لثلاث حريم في عباية وحدة يركضون في الشارع ..ويمكن شاف البيت يحترق.. وقف السيارة..و طلع منها
و قــال: أي مســـاعـــدة؟ مــحتــاجـــيـــن شــيء؟
أشرت له بيدي من تحت العباية "لا ..لا"
و بعدين قدام درج بيت طليق خالتي..ما قدرت رجولي تشيلني.. و طحت من جوا العباية.. على الازفلت.. و ما قدرت أنفس..بدت تظلم الدنيا في وجهي..شفت أحد يشلني من الأرض...
و يقول: أنا دكتور..لا تخافين....
صرخت هاجر: ريــــــم..
قال: ريـــــــم..أنتِ ريـــــم؟
جلس على عتبة الباب و أنا بين يديه..
و قال: ريم خليكِ معي..رح أحاول أساعدك..هدي أعصابك..كل شيء تمام..
كنت خلاص حاسة بالمــــــــوت..ما أقدر أتنفس..الألم في صدري شديد..
تذكرت حياتي كلها...
مشاكلي مع أخوالي و أبوي و خالد...
بناتي إلي سويت لهم دراسة الحالة ..وبديت أخطط الخطط العلاجية..
اختباراتي الي ما بعد ذكرتها..
أحلامي بالزواج و الأطفال و العايلة إلي أنحرمت منه..
و ياما تمنتِ أبني عايلة مستقرة للعيالي..أفضل ألف مرة من عايلتي إلي كنت فيها شيء غير مرغوب به..
.كل هذا بيروح في لــــحـــظــة..

|| صراع أنثى ||
05-15-2008, 11:25 PM
(4)

تندمت على الأغاني..و شوفتي لستار اكاديمي و طاش ما طاش.. و كل المسلسات و الأفلام..و على لبسي القصير و البناطيل..و كل ساعة ضيعتها بلا عبادة..
كانت الدنيا تدور فيني..حاولت أتشهد ما قدرت..
 و هالدكتور ما زل يكلمني و هو يرجف ..و يبعد شعري عن وجهي:ريم خليكِ معي..أنتِ قوية و شجاعة.. طلعتي من تحت كفرات السيارة و رحتي المدرسة.. تذكرين؟!...ناظرني.. ما رح تموتين.. أصلاً مادمك تكحين معناته أنك بخير..الله يرحم والديك.. خليكِ معي.. هالحين جايه سيارة الاسعاف..
تنبهت بأنه يحاول يعطني نفس صناعي أبعدته بيدي..و حاولت أتنفس..
 خلاص.. لا تخافين..حاولي تتنفسين بشويش..أنتِ هالحين بعيدة عن الدخان.. ناظرني..

ناظرته..ما شفت غير نظارته..
•قال لي: أنتِ عارفة وش مكتوب في تي شيرتك؟ مكتوب عيشي حياتك..بتعيشين حياتك و كل هذا بيصير ذكرى..
كلنا يوم من الأيام يصير لنا هذا.. لا تخافين ما رح يصير لك شيء..بيصير كل هذا مجرد ذكريات..
و بتكتبيها خواطر و يمكن مقال..
ريــم تسمعين؟ هذا صوت الأسعاف..الأسعاف جاء يا ريــم..حاولي تصبرين كلها ثواني ..

كانت الدنيا تدور فيني..و شفته يحرك يده في الهواء للسيارة المطافي..أشر لهم على البيت
و صرخ: معي حالة اختناق..معي حالة اختناق..
ولما وقفت سيارة الأسعاف..ركض في الشارع وهو شايلني بين أيديه.
.و يقول: مــعـــي حـــالـــة اخــتــنــاق..
أول ما فتحوا باب السيارة..قال: أنا الدكتور عبدالعزيز الشهم..و معي حالة اختناق..اوكــســجــيـــن بـــســـرعــــة..
حطو قناع الاوكسحين فوقي و بديت..أتنفس بسرعة..
قال :شوي.. شوي..هو رح يدخل.. أسترخي.
و حسيت نفسي لعبة بين المسعفين إلي يقيس الضغط..و إلي يكشف بالسماعة..و ما أدري أيش؟ كنت بأموت من الحرج..من شكلي معهم
ثمن سألني الدكتور الي دخلني : عندك مرض معين..تتعاطين أدوية.
أشرت بيدي على شكل بخاخ عند خشمي
ربو.
أشرت "لا"
حساسية.
أشرت "نعم"
علشان كذا تأثرتي بالدخان بسرعة..
قال له المسعف: لو سمحت يا دكتور خلنا نشوف شغلنا..أنت ما تعرف عنها شيء؟!
أنا أول طبيب وصل فبالتالي هي my patient "مريضتي.".و ما رح أطلع لغاية ما أتأكد من أنها تلقت العناية الكاملة.
ناظرني المسعف و قال: ما تنلام.
وش تقصد؟
لا أبداً..هالحين وين أهلها؟
وسط الحريق..أيش تتوقع؟!
و ألتفت و شاف سمر عند الباب و ناداها: يا بابا.. جيبي العباية لريم.
من بعيد شفت خالد صدره عاري..و يحاول يساعد جدتي إلي تغطت بطرف شيلتها ..و خالتي هتون متغطية بقميص البيجامة خالد..كلهم جايين للبيت طليق خالتي..و لسيارة الأسعاف..
•صرخ عليهم: كلكم سالمين؟ مافي أصابات؟
•سمعت صوت خالد.."لا.. سالمين"
لما دخل خالد جدتي و خالتي..
•قال الدكتور له: لو سمحت تعال شوي؟
كان الشارع بدء يمتلي بالناس..و صرنا فرجة للناس..
جاء خالد فقال له: لو سمحت.. أختك تتلقى العلاج عن الاختناق..يا ليت تجيب لها عباية..و أحد يجي يجلس معها.. و لو- أن شاء الله- طفل.
طل عليّ خالد و راح و نادى سمر..و خلاها تجيب العباية إلي كانت معهم..
خذها الدكتور بسرعة و عطاني أياها..
و أنا ما صدقت لفيت جسمي بها.. و غطيت شعري و ما تركت إلا مكان الكمامة..
راح خالد مع المطافي للبيت..
•و بعد شوي جاء طليق خالتي و سأل المسعفين: هاه..كيف حالها هالحين؟
 المسعف: الحمد الله..استقرت حالتها.. ما فيها أي أصابات أو مضاعفات.. بس اختناق بسيط ..و أحنا نعالجه هالحين..و ما فيه حاجة لنقلها للمستشفى..
 متى بتخلص؟
ناظرتي كنت بديت اتنفس بشكل طبيعي.. و خف الألم إلي في صدري..
 هالحين خلاص تقدر تقوم هالحين ..
 سمر..بأطلع السيارة و أوديكم لأمكم لطيفة..
 فك المسعف الاوكسجين عني: و خلاص تقديرين تتنفسين بشكل عادي هالحين.. بس لا تجهدين نفسك الليلة.. و ياليت تفتحين الشبابيك..
قمت ولفيت نفسي بالعباية..ما تركت غير مكان صغير أشوف منه..شفت الدكتور إلي حاول يسعفني أول ما طحت مازال واقف في سيارة الأسعاف..
عطاني جوالي إلي خذوه مني يوم قاسوا لي الضغط..
 وقال : الحمد على السلامة.
 كان فيه كلام كثير أبغى أقوله ما اسعفتي الكلمات.. فقلت: شكراً..
و مسكت يد سمر و و طلعنا... رحت و سمر لبيت أبوها..و راح هو لسيارته..

لقيت خالتي و جدتي وهاجر في الحوش..وقف طليق خالتي السيارة عند الباب..و نادنا..
طلعت وخالتي وهاجر في عباية وحدة يالله مغطين وجيهنا وشعورنا..و الباقي طالع..كنت و هاجر لابسين بناطيل جينز وسيعة..أما خالتي فلابسه جلابية..و كلنا حافين..
صار المهم عندنا أن ما يصورنا أحد.. و نصير بلوتوث جديد!..
يسمى باسم(فضيحة بنات العليا)
لأنه كونك بنت تتعرضين لمصيبة فهي فضيحة لك إذا صورت!!..لكن المجرم إلي يصور يعتبر نفسه (بطل)..يطلع عيوب المجتمع!!

ركنبا السيارة و ركب طليق خالتي جدتي الكرسي الامامي..
 ثمن سأل بناته: أوديكم لأمكم لطيفة؟
 ..قلت لا ودنيا لأمي..
<<كان هذا أفضل خيار..لأنه ما ينفع نجلس في بيته و هو ما عنده حريم في البيت..خصوصاً خالتي -فهي قدام الناس طليقته و خالعته-..و أمه مهما يكن رح ننحرج في بيتها..أما أمي فهي.. أمي..و بنت جدتي..و أخت طليقته..و خالة بناته..و أكبر عيالها في خامس ابتدائي..فالأصول أننا نروح عندها..>>
 سألني وين بيتها فيه؟
 قلت: عند قاعة الحمراء..
 و دقيت على أمي و قلت لها: ترانا جايينك هالحين..
 قالت جدتي لي: لا تروعينها ..
 سألتني أمي و هي قلقانة: وش فيكم؟!
 قلت: بنجي هالحين و نقولك..ترى جايبنا أبو هاجر..فبنتصل عليك تدلينا من قاعة الحمراء.
و في السيارة نفس أسلوب طلعتنا من البيت..غطينا رؤسنا بالعباية -زي ما نكون أغراض سفر مغطاة ببطانية!- جاء عبد الكريم جارنا-يشده ولده فجبنه الأيسر كله مشلول بعد الجلطة-
 و قال لنا: " تفضلوا عندنا..محتاجين شيء..؟"
 لكن أبو هاجر قال: لا شكراً بأوديهم لأمهم..
و تحركت السيارة..ناظرت وراء .
شفت البيت يحترق..و الناس متجمعين يتفرجون..و سيارات المطافي و الاسعاف..
و كل هذا يـبـعـد عن عـيـوني..

طلعت من البيت إلي عشت فيه خمسة و عشرين سنة..ما معي و لا الشبشب_الله يكرمكم_
بيت عشت فيه محسودة ..و الكل يخطط و يدبر حتى يطلعني منه..
طلعت منه نصف الليل..بأشــر طرده..
كرهته.. و كرهت الظلم الذي شفته بسببه من أقرب الناس..

كان أبو هاجر يسرع فينا في الشوارع.. و كل الناس تطالع فينا مستغربة أشكالنا.. و خالتي كل شوي ترفع العباية على أنها تطالع الطريق و هي تتستعرض قدام طليقها..
قلت في نفسي: "ما دامك تبينه ليش طلبتي الطلاق.. و فضحتي فيه في المحاكم؟!..عناد..و تبين تقهرنيه بس!!"
في لحظات وصلنا للقاعة الحمراء شفت أخواني عند القاعة..خفت عليهم..أكيد أمي ما طلعتهم إلا هي متوقعة مصيبة صايرة..دلونا على البيت و لما جينا نطلع ..طلعنا كلنا(هاجر و خالتي و أنا) من السيارة زي ما دخلناها

و دخلت البيت أول وحدة.. و مع حركتي السريعة طلعت من العباية..فشافتني أمي..داخلة عليها حافية و بدون عباية..
 صرخت: ريـــــــــــــــم..وش فيك؟ وش جابكم؟
ما عرفت كيف أقول السالفة..وقفت ساكتة...دخلت وراي هاجر
 و دفاشة قالت و هي تحرك يدينها في الهواء: خالتي.. خالتي..أحترق بيتنا..
 أمي: هه ..بسم الله عليكم..عساكم سلمتوا.. سمي ..بسم الله عليك..
 ريم جاها أختناق.. و طاحت في الشارع.. وجاو الأسعاف...
قلت في نفسي: "حسبي الله عليك يا هويجر..صدق أنك بزر.. بالعة رادو..أنتِ ناوية تموتين أمي؟!"
• قلت: لا الحمد لله ما صار شيء..بس اختنقت شوي..و الحمد لله ما صار شيء..و كلنا سالمين..
و وطيت رجل هاجر عساها تسكت..لكنها بزر..
 صرخت : آي..و جوا المطافي.. و تجمعوا الناس.. و أنفجر مكيف ريم.. و أحنا في الحديقة.....بعدين أفجرت السخانة و شفنا النار طالعة منه...و ...
 قاطعتها: هـــاجــر خـــــلاص.
 هاجر: طيب خلاص ..أنا كنت أعلمها..بس يا خالتي متنا خوف..مرة مرة النار تروع..
قلت في نفسي: "يا ربيه متى بتسكت هالبزر؟!"
دخلت خالتي و سمر و جدتي..
 أمي : حياكم الله.. تفضلوا.. تفضلوا.. البيت بيتكم...أن ما شالتكم الأرض تشيلكم عيونا..
>>و لا كأن خالتي طاردتها من البيت من ثلاثة شهور.. لكن أمي يمكن تكون قروية.. و ما معها غير المتوسط..و ما تهمها المظاهر..لكنها تعرف الأصول.. الحق و الواجب..حتى مع الناس إلي ما تــســــتــاهــــل..<<
دخلنا للصالة.. و راحت تسوي لنا قهوة..و تطلع بطانيات و مخاد لنا...
 أمي: وين تحبون ترقدون فيه؟
 جدتي: أنا رجيلاتي موجعتي..خلني أرقد تحت..في الصالة..
 أمي: خلاص بأفرش لك في الصالة..و من بيرقد معك؟
 خالتي بعصبية: أنا..
 أمي: لا.. تعالي أرقدي في غرفتي بأخلي لك سريري..
 خالتي بعصبية أكثر: لا مابي..
 بهواك.. أجل يا بنات بحطكم في غرفة العيال..تنومون على سراريهم..و ريم و العيال في غرفتي..و إذا جاء خالد ينوم في المجلس.. تراني سويت قهوة..تبون تقهوون ولا ترقدون؟
 جدتي : جيبي القهوة..و الله أني كنت بأرقد بس جو قالوا لي بنسوي قهوة..ولا شربتها..
قلت: يمه خلنيا نجلس نتقهوى في الحوش.. تونا طالعين من الدخان و نبي هواء..
طلعنا للحوش..
و أتصلت على خالد أسئله عن إذا كان الحريق خلص أو لا..
....................

|| صراع أنثى ||
05-15-2008, 11:27 PM
الفصل السابع عشر:"ليلة لا تنسى"
نزلت من السيارة مرتبكة..فكرت: "كيف بأتصرف في العرس؟"
بعدين تذكرت عرس راكان، فقلت: "بأتصرف مثل عرس راكان..أساساً ما صار بينا شيء حتى أهله ما جو يشوفوني..أكيد بأن ندى كانت عارفة بأنه تكلم عليّ قبلها..و منحرجة مني..لكنها أغلي إنسانة على قلبي.. و لا حسن و لا كل رجال العالم..يخربون إلي بيننا.."

دخلت القاعة.. و وقفت قدام المرايا أرتب نفسي ..شفت شكلي في المراية و ارتفعت ثقتي بنفسي..طالعة ملكة جمال..و ما فيه أحد يتوقع بأن عمري فوق العشرين..
حطيت عباتي في الأمانات..
و دخلت زى الملكة للقاعة.. واثقة من نفسي.. و بابتسامة واسعة.. تقدمت للاستقبال أسلم و أبارك..
شفت ماجدة و زوجة عمي الوليد تغيرت وجيهم لما شافوني.. تقدموا لي يسلمون..
و لحقهم عماتي نورة و حصة و بناتهم إلي ابتسموا ثمن عبسوا.. ثمن ابتسموا.. ثمن عبسوا...ما كانوا عارفين أيش يسون ..
أما أم العريس حسن و أخواته و عماته ..فابتسموا ابتسامات واسعة..واضح بأني دخلت مزاجهم.. و صنفوني على طول من الضيوف المهمين.. وقدموا لي يسلمون.
قلت لزوجة عمي و أنا أبوس رأسها: مبروك..
ارتبكت و قالت: الله يبارك فيك..إلا ما شاء الله عليك..قدرتي تجين!!

سلمت على عمتي حصة و بست رأسها و قلت: مبروك..
قالت: كل شيء قسمة ونصيب..و لو أنك يا بنتي تسمنين شوي..!!

سلمت على عمتي نورة بست رأسها و قلت: مبروك..
قالت: الله يبارك فيك و يخفضك..إذا كان صدرك ضايق لا تجين!!

سلمت على ماجدة و قلت: مبروك..
قالت: الله يبارك فيك..ما كان له داعي تتعبين نفسك و تجين يا ريم!!

قالت أم العريس: ريــــــــــــــــــــــــم! أنتِ ريـــــــــــــــــــــم؟!
قلت: أيـــــــــــــه..كيف حالك يا خالة؟ مبروك..الله يوفقهم أن شاء الله..
و بست رأسها..و هي ساكتة ما هي عارفة وش تقول..و نفس الحال لبناتها إلي سلمت عليهم..أما بنات عماتي و حريم العيال فكانت أول وحدة هي ماريا بنت عمي فيصل لما
قلت لها: مبروك.
ردت علي وهي مرتبكة: الله يبارك فيك.
فصار كل الباقيات يقولون زيها..و الحمد لله خلصت من السلام..

و إذا كانوا ما يعرفون الذوق و الأصول فتراني أعرفه..
و مو من الأصول أني مــا أحضر عرس بنت عمي..و أخلي الناس بيتكلمون عليّ..

رحت في القاعة أسلم على كل إلي أعرفهم..الحمد لله بأن العدد إلي كان عارف بالسالفة قليل..فصاروا كل الحريم يقولون لي الكلمة إلي ما قلها لي أهلي:
"وش ذا الزين يا ريم؟!"
"وين سويتي ماكياجك؟"
"عقبالك"

أما أهلي فحكموا عليّ بالعنوسة..و من الجور في الدعاء يقولون لي " عقبالك" و لو مجاملة!!

خلصت من السلام..و قعدت أدور وين أجلس فيه؟
شفت بأن كل العايلة حتى حريم العيال جالسين في الاستقبال..
و عيب أني ما أستقبل معهم في عرس بنت عمي..فرحت و جلست معهم..
و كأني ملك الموت جاثم على صدورهم!!الكل كان متضايق..و عيون أهل العريس تقطعني..
و قالت لي ماجدة: ريم روحي ارتاحي..

طرده مودبة..طردة بنت وزير!!
أول ما شفت أن الناس كثير.. و ما أحد رح ينتبه لي قــمـــت.. ما عرفت وين أروح الحفلة في أولها و مو حلوة أقوم في لحظة عن الاستقبال و أروح أجلس.
فقلت في نفسي "خلني أروح لندى.. و أوضح لها بأني مو متضايقة.. و فرحانة لها"
رحت لغرفتها ..كنت عارفة الطريق لأن عرس ناديا كان فيه..

و دخلت الغرفة..و أنا أنادي: "ندو.. وين عروستنا الحلوة؟"
شفت ذيل فستانها..فرحت لها
 و أنا أقول:ألــــــــــــــــــــف ألــــــــــــف مــبــروك..الله يــســـعــدك يا حــبــيــتــي..
كنت متحمسة لأني عارفة بأن ندى تــحــبــنــي و أنا أحـــبـــهـــا..و مهما صار مــــا نــقــدر نــســتــغــنــي عن بعض..

ألتفت علي و هي مفجوعة: ريــــــــــــــــــم وش جــابــك؟!و ش تــبــيــن؟!
جرحني أسلوبها لكن قلت: أبغى أســلــم و أبــارك على أحــلى عروس في الكــون..مبروك حياتي..الله يوفقك و...
قاطعتني و قالت: قــولــي مــا شــاء الله.
جرحتني مرة ثانية لكن قلت: ما شاء الله.. و لا الله إلا الله..الله يحرسك و يحميك...
قاطعتني للمرة الثانية و جرحتني من جديد: لو سمحتي يا ريم يا ليت تطلعين أبغى أكمل ألبس..أصلاً من سمح لك تدخلين..روز..روز
ما عرفت أحافظ على ذوقي مع هالأهانات و التجريح المستمر..و أنا مو من طبعي المجاملة..
فقلت: على العموم.. مبروك..أشوفك على خير..
طلعت
و ما أعرف كيف قدرت أسيطر على نفسي ألين ما وصلت دورات المياه- الله يكرمكم-
..دخلت الحمام و سكرت الباب و جلست على المرحاض- الله يكرمكم- و أنا أرجف زى المحموم..
كنت محمومة من احتقار الأهل..
و من إهانة بنت العم إلي كانت زى أختي..
و من تخلي الخطيب..و خطبته مباشرة لبنت عمي..
لكني ما أقدر أصيح..
ودي أصيح و أغسل بدموعي ألــمــي و قـــهـــري و آهــــــــــاتي..
لكن ما أقدر لازم أكمل المسرحية..لازم أكمل الليلة و ما أوضح لأحد بأني متضايقة أو مجروحة..
فسحبت ورق التواليت و قعدت أقطعه قهر..و أنا أشاهق أبغى أمنع دموعي من أنها تخرب ماكياجي...!!

"ياليتني ما جيت!..يا حظك يا عهود..جالسة في بيتكم تتفرجين على التلفزيون و ما شفتي إلي شفته!!
يا ليتني ما شريت الفستان و أنا محتاجة لكل قرش للتدريب..
ياليتني ما كلفت على خالد و دفعته فلوس الكوافير..
لــيــش يا أهلي ؟ لــيــش؟ لــيــش يا ندى تــعــامــلـيـني بها الشكل؟

خطيبي لما تقدم لك... ما خذتي وقت في الخطبة..و في شهرين و نصف تملكتي!! متى تكلمتوا في المهر و الشبكة و البيت؟!
يا ترى للحــظــة وحــــدة فــكـــرتــي فيني؟! يا ترى قالوا لك أنه ما جاني إلا و عمي إلي خاطبه لي؟!!و كان أخر فرصة لي..بعده العنوسة!!

و حتى لو كنتِ وصلتي الثلاثين و كنتِ أقل مني جمال.. لا ليش نجامل؟! خلينا صريحين مع بعض، ندى ما عندها أي لمحة للجمال..لا جسم و لا وجه.. و كل إلي تصرفه ما يغير من الحقيقة شيء..
جاية تقول أني بأحسدها.. من جدها ذي؟!
فجورج حبيقة سوى لها فستان فخم و حلو..لكن من الواضح بأنه كان مركز على التخفيف من سمنتها المفرطة..فسوى لها فستان على طراز الأمبير علشان يخفي بطنها..و لبسها طرحتها أكمام علشان يخفي يدينها..لكنه ما قدر يخلي جسمها حلو..
و بسام فتوح بنفسه ما قدر رغم ماكياجه الدخاني..و كل فنونه..يغير من الحقيقة شيء..
لــــيـــش يا ندى لـــيـــش تسوين معي كذا؟"

..تذكرت المشهد..
"كنت خايفة لما تشوفني ندى تتضايق في شكلي في الفستان..مثل عادتها لما ألبس شيء يبرز جسمي في عزيمة كبيرة..
و هذا عرسها..كان إلي يهمني أنها تــنــبــســط..
أما هي فما فكرت فيني ثانية واحدة!!

إلا كانت ما تبيني أجي..يا ترى من قال لهم أرسلوا بطاقة لريم؟
كان يبغون بس ما أقول ليش ما عزموني؟ و لا ألحق أتجهز؟!
و لا خافوا ينحرجون قدام الناس ليش ما جت بنت محمد..؟!
لــيــش يا ندى لــيـــش؟
معقولة تخليتي عن كل اللحظات الحلوة إلي بينا؟
تبين تتزوجين؟ هــــــــــو لــــــــك.. خــــــــــــذيــــــــــــه.
لكن أرجوك لا تهنيني و تذلني علشانه..
و لــيــش يا أهلي لــيــش الذل و الطرد؟
تكفون يا أهــلــي أنا بــنــتــكــم..خافوا عليّ و راعوا مشاعري مثلها.. ماني مجرد البنت الفقيرة إلي تتصدقون عليها..عندي كرامة.. و عزة نفس..و لي احترامي"

طلعت من المرحاض -الله يكرمكم-
و قلت:"يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث ربي أصلح لي شأني كله و لا تكلني لنفسي طرفة عين..
يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث ربي أصلح لي شأني كله و لا تكلني لنفسي طرفة عين..
يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث ربي أصلح لي شأني كله و لا تكلني لنفسي طرفة عين.."
وقفت قدام المغاسل أرتب ماكياجي..فجت ورأي العنود..
قالت: ريــــم..وينك فيه؟ ندورك؟
ناظرها بقهر"هذي وش تبي؟ مو كفاية الأهانات إلي نازلة عليّ من يوم ما جيت"
قلت: في الحمام- الله يكرمك-
قالت: طيب تعالي خلينا نجلس.
قلت في نفسي: " ليش تخافون مني أدخل عليها من جديد؟! ..جايبن لي قوات حفظ السلام! "
مشيت معها
سألتها: كيف أخبار عيالك؟
أيــــــــــــــــــــش؟!
أخـــــبار عيالك؟ عساهم بخير.
الحمد لله.

سكتت..
أفضل شيء أني أسكت..و إذا حابين يحققون معي ما عندي أي مــشــكــلــة..بس ما رح أفتح موضوع مع هالنظرات المرتابة..
صرت أتفرج على القاعة و الديكورات..كانت الكوشة زى السواتر و كلها كريستالات و ورد جوري أحمر..
و كل السقف معلق عليه ستاير حمراء طويلة.. و عليها حروف أسماء ندى و حسن..
و باقات ورد و الكريستال على كل طاولة..جلست أشرب قهوة و أكل الحلويات إلي كانت..أشكال و ألوان.. و كل شوي جاي صنف جديد..و أتفرج على الرقص..فكرت أروح مع دينا و فرح و مرح بنات عمي سعود.. نجلس على المنصة لكن
•الهنوف قالت: لا.. ما له داعي..أجلسي يا ريم تقهوي..
فقلت في نفسي: "واضح أنه واصلها تعليمات مشددة..يا لله مو فارقة معي..خلني هنا أحسن "
غنت نديبة "عزة"
و كنت أحبها.. فجلست أنددنها مع الطقاقة.. و أتفرج على رقص البنات:
(عزه يا قلب من الهم عزه..
و من يواسي دمعتي قال: خيرة..!
وشلون خيرة بعد فرقاه!
لا تقولوا خيرة ..خيبة كبيرة..
عزه يا قلب من الهم عزه..
و من يواسي دمعتي قال: خيرة..
وشلون خيرة بعد فرقا؟!
لا تقولوا خيرة خيبة كبيرة..
يالي تواسني كلامك حفضناه..
أنا أبغى منك خدمة صغيرة..)

ألتفت على البنات.. لقيت
ماجدة.. بنت عمي الوليد
نوف..بنت عمتي نورة
و الهنوف..ونجود..و العنود.. بنات عمتي حصة
و ماريا..و دينا..و ناديا.. بنات عمي فيصل
و مرح..و فرح.. بنات عمي سعود
و ريما.. زوجة راكان
و لطيفة.. زوجة ريان
و يارا.. زوجة عبد الرحمن

كلهم يطالعوني كأي مجنونة!!
سكتت و خذت لي شكولاتة باتشي..

يمكن يكون صعب على البنت أنها تحضر حفل زواج خطيبها..
لكن كيف لما يكون مأخذ أعز إنسانة على قلبها..
و تهينها في العرس..
و كل أهلها يذلونها ..
و يحطون عليها مراقبين و حرس..
لدرجة أنها ما تقدر تدندن بأغنية من دون ما يشكون فيها..!

كيف رح يكون شعورها؟!

و هي في ليلة وحدة فقدت الخطيب.. و الأهل... و أعز إنسانة على قلبها..

و تمثل قدام الناس السعادة و الفرح علشانهم...
علشان ناس تخلوا عنها.. جرحوها..و أهانوها..

شعور فــــضـــيــع.. عارفة لو فكرت فيه ما رح أقدر أكمل المسرحية علشان كذا تجاهلته..
و قلت لدنيا: كيف أخبار الجامعة؟
دينا: هه...ok ...زينة.
قلت: عندك هالأيام اختبارات؟
دينا: هه..لا.
واضح بأن البنت خايفة مني..و ما أدري وش تظنني؟ الله يعيني على هالليلة..
جت وحدة عند طاولتنا و قالت : ريم.
ألتفت عليها و قلت: ســـــوزان..
قمت و سلمت عليها و عرفتها على لجنة المراقبة: هذي صديقتي أيام الثانوي سوزان ال.......... هاه وش أخبارك؟ عاش من شافك..و لا تدقين و لا تقولين لي صديقة..
أنت بعد ما عاد دقتي..أنا على الأقل طب ولي عذري..أنتِ إلي ما عاد دقيتي..
و ربي مشتاقة لك موت..تعالي علميني أخبارك...كيف أخبار الجامعة؟ و بنات الثانوي؟ تكلمينهم؟
و سحبتها من يدها و رحنا لكراسي بعيدة شوي..كنت أبغى أطلع من جو العانس المجروحة إلي جالسين أهلي يحسسوني به..لجو بنت عادية رايحة لعرس في الفور سيزن و شافت صديقتها..
جلست مع سوزان و قالت لي: هالحين تقربين للعروس؟
أيه بنت عمي..
عمك أخو أبوك؟ و لا من بعيد؟
لا عمي أخو أبوي..تذكرين يوم البنات يسألوني في الثانوي عنه.. يوم صار وزير؟
أيه أذكر..عسى العروس تشبهك؟
ليش؟
لان العريس كان معذب أهله..يبغى وحدة في مواصفاتك..نحيفة وأنيقة و حلوة و ناعمة..
جلست أفكر في ندى" لا هي نحيفة و لا حلوة أما النعومة و الأناقة فيها نظر..لكن سبحان الله لما يجي الجد تتغير الشروط.."
سألت: وش دراك عنه؟.. يقرب لك؟
لا بس زوجة أخوي صديقة أخته من زمان.. و كانت تكلمها بأنهم يدورون له عروس..
لا و الله.. حلو أجل أني شفتك..
أيه ..أول ما وصلت بطاقة لزوجة أخوي نشبت فيها أبغى أجي أشوف عرس الفور سيزن..و يعني ممكن أشوفك..و جابت لي بطاقة ..
وش أخبار الدراسة؟
آآآآه..يا ريم وش أقولك؟! متعبة بالحيل..أحس أن الطب صار كل حياتي..ودي أصير مثل باقي البنات و أقدر أستأنس و أنبسط..لكن يا لله الحمد لله على كل حال..

تركت سوزان تتكلم عن سواليف الطب و الدراسة..و أنا أضغط على أعصابي..ما كانت نفسيتي تسمح لي بالكلام كثير.. لأني حاسة في أي لحظة بأصيح و أفجر كل البراكين إلي تــحـــرق قــلــبــي و تــشـــويــه شـــوي..
حمدت ربي بأن غزيل و أخواتي تهاني و أفراح ما جو.. كان شمتت فيني..لأنه مستحيل على أسلوب المعاملة هذا ما تنتبه..الحمد لله أنهم راحوا لعرس عند أخوالهم..
أصلاً غزيل ما تهتم بمناسباتنا و لا عمرها وقفت في استقبال أحد من عيالنا..
جت عمتي نورة تشوف وش قاعدة أسوي مع سوزان..
كانت سوزان تتكلم عن قصة صارت لها في المستشفى و مندمجة في السواليف:
"...كنا جالسين في الطوارئ.. و كان الدكتور يحاول يسوي إنعاش قلبي لمريض كبير في السن..لكن ما نفع.. و عرف بأنه مات فرفع الأجهزة عنه..و سكر عيونه..فشهقت و قلت: "مـــــــــــــــات.."ما كنت أدري بأن ولده كان جالس على الكرسي جنبي و سمعني..فقام يصارخ عليّ" لا تقولين مــات،،أبوي ما مــات،،أنتِ ما تفهمين.." و بعدين...
قاطعت كلامها عمتي نورة: إلا يا ريم..ما عرفتينا على إلي معك..
قمت واقفة احتراماً و قلت: هلا عمتي..هذي سوزان إل .......... صديقتي أيام الثانوي..
قالت: حياك الله يا بنتي..إلا يا ريم وراء ما ترقصين؟ فشلتونا قدام الناس..

وراء ما أرقص؟!
من لها نفس ترقص في عرس خطيبها على بنت عمتها إلي أهانتها و طردتها..!!
أرقص زى الطيور المجروحة..؟!أرقص ألم و قهر و خيبة..؟!
هي الميتة تقدر ترقص؟! أنا مــات قلبي و فرحتي و أحلامي..و كل المشاعر فينيّ..مــــاتت...

أرقص علشان ما أحد يتكلم عليّ..و لا علشان ما أفشل أهلي قدام الناس؟
طلب صعب.. لكني قــدها و قدود..
ما عاش من يتكلم عني ربع كلمة..و بأرقص في عرسك يا ندى و أنت يا حسن..

و ما رح أسمح لأحد يقول بأني زعلانة مجرد زعل على أي شيء سويتوه فيني..
و لا تخافون يا أهلي..بنت الموظف البسيط المرمية في قصر الغدر ما رح تخرب عرس بنت الوزير..
أنا عارفة حجمي كويس..و ما يحتاج أحد يقولي..
بدو يغنون

كل العليا كلهم لا فرق الله شملهم..
و يا زين الوليد بينهم..
و فيصل لا تخلونه..
و كل العليا خيالة عليهم رزة الراية..
و سعود لا تخلونه..

رقصت و تدللت و أنا حاسة بأقسى مشاعر النبذ و أني ما أسوى..من عظم الإهانة ما غنوا في أبوي..!!مع أنه طول عمرهم يغنون فيه على الأقل قدام الناس..
يمكن نست الطقاقة و لا ماجدة نسيت تقول لها ..<<الله يبارك في العقل الباطن..الشيء ما نحبه ينسينا إياه..
حسيت بأني دخيلة في العايلة فلا أنا بنت العليا و لا أسوي عندهم شيء..إنا بنت العلة إلي وارطين به و بمشاكله..
أنا العانس إلا ما بغاها أحد غير واحد على نسبه علامات استفهام بعد ما خطبه عمي لي.. و لا ما بغاني و راح لبنت عمي الوزير إلي تشرفه و ترفع اسمه..

بدءوا يطفون أنوار القاعة..استعداد للزفة..و قبل ما تنزف ندى طلعت أليسا..و كل القاعة تزاعق
"وااااااااااااوووووووووو أليسا ألــيــــســـــــــا "
فرجعت لكرسيي
و طلعت ندى على شريط زفة مغنيته أليسا بفرقة كاملة..لكني ما قدرت أسمع و لا كلمة منه..

أول ما شفت ندى تذكرت موقفها معي الليلة.. و تذكرت بأنها بتروح لجـــنـــاح العـــرســــان مع حسن..
حسن إلي جلست ترم كامل أحلم به..
حسن إلي شغلي عقلي و قلبي.. ثمن تركني بدون تبرير.. و راح في ساعتها لبنت عمي..
حسن إلي رغم عيوبه لكن ما جاني إلا لما نزلني عمي له..
حسن إلي جرح أنوثتي ..و رماني بعد ما تنازلت عن شروطي و أحلامي علشان أتزوجه..
و رضيت فيه و بنسبه إلي عليه كلام..و رضيت أعرض عيالي لمعاناة تقليل من أصلهم..
حـــســن إلي راح لـــنـــدى

ندى أعز مخلوقة على قلبي.. أهانتي و طردتني و حرمتني من الفرحة في ليلة عرسها..
ندى خذت خطيبي و لا فكرت لحظة في مشاعري..
ندى إلي كنت أعرف بأنها تغار مني لكني كنت أتجاهل غيرتها..لأنها كانت تسيطر عليها..
يا ترى هالحين خلاص تــخــلــصــت من غيرتها بعد ما خـــــــــلــصــت على أحلامي؟!
و خلتني عانس..و خلت جمالي يسرقه الهم و الألم..بدل ما ينبسط به أي زوج..أي رجل..يأخذ تصريح باستمتاع بجمالي و نعومتي بعقد زواج شرعي و قدام الناس..
لأني لا يمكن أن أسمح لأي رجل بأنه ينبسط بشوفه وجهي لو ما عقد علي..حتى لو مت أو صرت عانس عجوز و كلي تجاعيد..ما رح أتنازل عن أخلاقياتي..
ويروح كل رجال الدنيا في ستين داهية..
ناظرت حوليني لقيت كل البنات يطالعون فيني..بغيت أسوي نفسي الموضوع مو هامني ..خذت شكولاتة باتشي ..
ثمن يوم حسيت بأن الأنظار صارت مسروقة لي.. خذت شكولاتة و حطيتها في شنطتي!
مو رغبة فيها... لكن قدامهم أني أسرق حلاو.. و لا أني مهتمة من زواج ندى لحسن..


بعد ما خلصت الزفة و جلست ندى على الكوشة غنت أليسا الأغنية الأولى..
و لا رقص أحد حسب العادات و التقاليد فكنت مخططة بأني أرقص على الأغنية الثانية..مع بنات أعمامي
كانت:
((بستناك))
قامت نوف و دينا و مرح و فرح و نجود..

و زى ما أكون ممثلة محترفة..
مثلت الفرح و قلبي عامر بالحزن..
مثلت الانسجام و أنا فقدت كل شيء ممتع في حياتي..
مثلت السعادة إلي ما عاد صرت أعرف أسمها..
رقصت بكل مواهبي.. و تدلعت قدام مرح و فرح..و تظاهرت بالاستمتاع باللحن و الكلمات و دندنت الأغنية..و أنا كنت حاسة الأغنية تقص قصتي

((ليه، أسمع كلام و أحلم معاه و أتشد ليه..؟
فجأة الغرام يطلع كلام عشمني بيه..
و مين عارف أكيد قابل غرام ثاني..و أيه تاني الهوى مخبيه..؟
ليه برضى بعذاب قلبي أللي داب من عشقي ليه..؟
أيام جميلة فعمرنا و هانت عليه..
حرام ينسى إللي كان بينا و ينساني و أنا و بس أللي فكر فيه...

بستناك و بتمنى أعيش العمر كلو حبيبي معاك..
و مش عارفة لأمتى الشوق يخلي هواك يتمناك..
مش نسياك و في بعادك ليالي حلمت أني بعيش وياك..
نسيت كل إللي بينا أزاي و بعت هوايا و بعت هواك..))

وقفت الأغنية فألتفت على ندى في كوشة و شفت وجهها متغير..حسيت بأنها كانت تظن بأني أرسل لها كلمات الأغنية إهداء..و أذكرها بأني كنت في مقام خطيبة لعريسها..
في لحظة قررت أنــتــقــم..
لليلة إلي عيشتني فيها.. و الأيام الجاية إلي بأعيشها..
فطالعتها بكل ثقة.. و دندنت بكلمات الأغنية إلي بدت.. و رقصت رقصة الانتقام..وحيدة..من دون أحد.. قدام كل الناس..

((طلوب تمني تصير جنوني بتصير بلمح البصر..
لو بدك تسهر بعيوني منسهر تيغفى السهر..

لو بدك تغفى بكير بسهر عينني نواطير..
بكلف غيمة حتى تصير تتوصلك ضوء القمر..

طلوب تمني تصير البسمة البيني و بينك بسمة حــــــب..
تطلع فيي و قول الكلمة اللي فيها عــشـــق و دقة قلب..

لو بدك تغفى بكير بسهر عينني نواطير..
بكلف غيمة حتى تصير تتوصلك ضوء القمر..

طلوب تمنى العمر الباقي يصير بقربك أحلى عمر..
من لهفة قلبي و شوقي طلوب تمنى بتـأمر أمر..

لو بدك تغفى بكير بسهر عينني نواطير..
بكلف غيمة حتى تصير تتوصلك ضوء القمر..))

و لما وقفت الموسيقى كان قلبي واقف معها..من الضغط النفسي إلي عايشته..ناظرت ندى و قلت لها في نفسي:" هذي لك يا ندى..هذي هديتي لك" و رحت أسلم عليها ..
و قلت: مبروك..
قالت بتوتر: الله يبارك فيك..
قلت في نفسي "متأكدة؟!"
و نزلت ...كانت أعصابي تلفانة و ماني قادرة أستحمل.. تركتهم كلهم و رحت لدورة المياه_الله يكرمكم_
سكرت علي باب المرحاض و جلست أرجف أحاول أتماسك نفسي..ما عاد فيه دموع و آهات..لكن الألم صار شريك حياتي..
•دق علي خالد يقول: ما خلصتِ..تراني خالص و أبغى أروح أنام..
•قالت: يا لله أنا طالعة هالحين..
طلعت و رحت أخذ عبايتي على طول..و ما سلمت على أحد..ما عاد عندي قدرة على تحمل سلامهم الجارح..
مريت من دفتر ذكريات ندى..و شفت صورتين وحدة لها و وحدة لحسن..
كان وسيم بس شكله نحيف و علشان كذا ما طلعته في الصورة معها حتى ما يقولون الناس عنهم "لوريل و هاري"مثل ما كانوا يقولون عنا..
حسيت بأن ندى استبدلتني بلوريل ثاني..
كملت المشهد الأخير في مسرحية الليلة و كتبت في دفتر الذكريات:
" ألف مبروك يا أحلى عرسان..أتمنى لكم أيـــــــــــــام حــــــــــلـــــــــــوة زيــــــــــكم..
و أفــــرح فــيــكــم الــيـــوم و دوم..
بنت عمك ريم بنت محمد العليا"

و طلعت...
سمعتهم ينادون للعشاء..لكني مــيـــتـــة ما أقدر أحب..
و ما أقدر أصيح..
ما أقدر أجوع..
أنــــا شــبــح إنــســـان.. خذوا مني كل شيء..خذته من كانت روحي:
"نـــــدى"

|| صراع أنثى ||
05-15-2008, 11:28 PM
الفصل الثامن عشر: كيف يعيش الأموات؟!

أول ما وصلت للبيت رحت لغرفتي على طول..و رميت نفسي على سريري..و فسخت الدور إلي مثلته طول الليل.. فسخت قناع القوة..
بغيت أصيح و أخلي دموعي تغسل أوجاعي..
لكني ما قدرت جلست أشاهق و أتألم بدون ما دمعة وحدة تطفي نار قلبي..
ساعتها عرفت كيف رح أطلعها..فتحت ipod إلي كنت ما خذته من خالد على شريكتي في الحلم و الألم..
..نانسي..

أنت أيــــــــه..

مش كفاية عليك تجرحني..حرام عليك
أنت أيه.. أنت ليه جواي حبيي تهون عليك
طب و لـــيـــه..
دنا راضية أنك تجرحني و روحي فيك
طب وليه..
راضية بعذابي بين يديك
أنت أيه..أنت ليه جواي حبيي تهون عليك..
مش كفاية عليك تجرحني..حرام عليك
طب و ليه..
طب وليه يعني أيه راضية بعذابي بين أيدك
لو كان دا حب يا ولي منه
لو كان دا ذنب ماتوب عنه..
لو كان نصيبي.. حأعيش في جراح.. حعيش في جراح

لو كان دا حب ياولي منه
لو كان دا ذنب متوب عنه..
لو كان نصيبي.. أعيش في جراح.. حعيش في جراح..

مش حرام..؟! مش حرام..؟! أنك تخدعني في حبي ليك..
مش حرام..؟! مش حرام..؟!
الغرام و سنين حياتي و عشقي ليك.. ضاع أوااااااام و لا كان لعبة في حياتك تدويك.. ضاع أوااااااام و من حيات يا حزن ألقبي و أملي فيك
مش حرام مش حرام أنك تخدعني في حبي ليك..
مش حــــرام..؟! مش حرام..؟!
الغرام و سنين حياتي و عشقي ليك.. ضاع أوااااااام و لا كان لعبة في حياتك تدويك.. ضاع أوااااااام و من حيات يا حزن ألقبي و أملي فيك
لو كان دا حب ياولي منه
لو كان دا ذنب بتوب منه..
لو كان دنا نصيبي.. أعيش في جراح.. حعيش في جراح..

لو كان دا حب ياولي منه
لو كان دا ذنب بتوب منه..
لو كان دنا نصيبي أعيش في جراح.. حــــعــــيـــــش فــــي جـــــراح..



رميت نفسي على السرير و صـــــــــــحــــت بكل خلية من جسمي..
و بدموعي كنت أودع أحلامي..و أدفن مشاعري..وأعزي نفسي..
كل شيء فقدته.. كل شي راح.. و ترك جراح..تعيش معي باقي حياتي و تلون لي حياتي.. بالكآبة و الحرمان و الآهات..

القلب إلي عطا بكل أخلاص و كرم.. أنحرم من أنه يحب و يفرح..
في ليلة وحدة شفت ..هجر الخطيب.. و غدر الحبيب.. و قهر القريب..

"ليه يا ندى ليه تسوين فيني كذا؟
ليه يا حسن ليه تسوي فيني كذا؟
ليه يا أهلي ليه تسون فيني كذا؟

أنا وش سويت لكم..
ليه يا ربي ؟..ليه كل هذا صار؟"

طلع الصبح
و دموعي وحيدة تــنـــزف.. و ما فيه أحد داري عــنــها و عني..
طول الليل أصيح.. و أصرخ.. و أشهق..
لكن الجراح عميقة ودموع العالم كله ما تعوضني ليلة أمس..

بديت أحس بضغطي يهبط و أني بأدوخ..جلست على السرير أكل شيبس ليز بالملح.. ودموعي تغسل كحلي و ماكياجي.. و أقول لنفسي:
"من اليوم و رايح ما رح أحلم و لا أفكر بالعرس و العيال..أنا مو وحدة عادية.. عيالي هم إلي أدرسهم و أساعدهم..
من اليوم و رايح من رح أسمح لأحد ينزل دمعة من عيني..
من اليوم و رايح ما رح أثق بأحد حتى ما يجرحني..
من اليوم و رايح ما رح يقدر أحد يحرمني من شيء
لأنــــي فـــقـــدت كــــــــــل شــــــــــيء.."

(2)
يوم السبت قمت من النوم بصعوبة و رحت للمدرسة ، وفقت في الطابور أتفرج على بناتي إلي كانت شوفتهم كل يوم تفرحني، لكني ما عاد أقدر أفرح
لأني مجروحة من جوا..جرح كبير..لكني قلت لنفسي:" لو أموت ما رح أفرط بأمانتي ..و بناتي أمانة في رقبتي ما رح أسمح لأي شيء يأثر على عطائي"
دخلت أول درس و تركت كل الدنيا وراي..ما أفكر إلا في بنتي منال و كيف أقدر أساعدها..طلت علي زميلتي خلود من البار تشن..و أشرت بالجوال..نزلت رأسي لمنال و كملت الدرس.. و أول ما طلعت
• قلت لخلود: " ماعليش يا خلود لكنك عارفة بأن منال عندها تشتت انتباه و أي حركة تأثر عليها..فرجاءً ما فيه سبب يخليك ما تقديرين تتنظرين لغاية ما أخلص ..
• قالت: ريم.. المشرفة دقت عليك و الدكتورة بعد.. يقولون لازم تروحين الجامعة هالحين ضروري..
• قلت: ليش؟
• قالت: ما قالوا لي.. لكنهم قالوا.. لازم تكلمينهم..
خفت.. قلت في نفسي: "وش السالفة"
فتحت جوالي لقيت مكالمات لم يرد عليها فوق الخمس من الدكتورة و المشرفة المسئولين عني..و من الأستاذة عواطف رئيسة لجنة النشاط..دقيت على الدكتورة وما ردت لأنه غالباً عندها محاضرة ..فدقيت على مشرفتي..
كلمتها:
ألو..
ألو هلا ريم.. وينك؟ ما تردين على جوالك؟
كان عندي تفريغ مع وحدة من طالباتي و حاطة الجوال على الصامت..
ريم روحي الجامعة هالحين ضروي..دقوا علي قالوا لي أرسلك لهم..اليوم مقابلات اختيار الطالبة المثالية على الجامعة..
طيب ..أنا وش دخلني؟
القسم رشحك المثالية عليه..و الكلية لما استلمت السير الذاتية للمرشحات لقيك أفضل وحدة..فرشحتك عنها..و اليوم بيختارون المثالية على الجامعة فلازم تروحين.. يا ريم سمعة قسمنا بين يديك لازم تأخذين اللقب..
طيب و دروسي اليوم ؟
أجليها و أطلعي.. كلمت مديرة المدرسة و سمحت لك..المهم ترى المقابلات في قاعة الخنساء...خليك هادية و واثقة من نفسك..لازم نأخذ اللقب من كلية الطب..

دقيت على أكبر خان يجي يأخذني للجامعة.. و رحت اعتذر طالباتي على الدروس العلاجية.. واستأذنت من المديرة و جمعت وسائلي و أغراضي ..
و جلست أنتظر أكبر خان و أنا مرتبكة.
"يااااااه ياما حلمت بهذا اليوم.. لكني خايفة.. خايفة.. ما أدري وش بيصير في المقابلة..أخاف أرتبك..أتوتر..ما أعرف أرد..دايماً كنا و كلية الطب نتنافس على جائزة الطالبة المثالية و غالباً تروح لهم.. ما أدري هل يا ترى بأكون قد المسؤولية و أقدر أجيب الجائزة.."
حاولت أسترخي..و أخذ نفس عميق..لكن في داخلي براكين و زلازل..جلست أقول لنفسي:
"يا ربي لا تخيب رجاي.. وفقني و أعني..اللهم لا تكلني لنفسي طرفة عين"
لما وصلت الجامعة مريت دورات المياه-الله يكرمكم- قبل ما أروح للمقابلة..شفت نفسي في المراية..
((صــورة من الــبــؤس و الإحــبــاط..))
قلت أكلم نفسي في المراية: so what? (طيب) يمكن أكون no thing ( ولا شي) في الحياة العائلية.. لكني طالبة مميزة عارفة نفسي.. و شايفة حال البنات.. يالله يا ريمو القوية روحي و أذهليهم .لا تفكرين إلا في شيء واحد.. You can do it. (أنتِ تقدرين)
شفت نفسي من جديد في المراية بكل ثقة و إصرار
•و قلت: اللقب للعليشة.. و للكلية التربية.. و أنا بحول الله جايبته.. جايبته..يا أنا يا هو..!

لحسن الحظ بأني كنت لابسة تنوره جينز سوداء و قميص أبيض..تقريباً لبس رسمي..بعد العرس ما كان لي نفس لا على ماكياج و لا استشوار و لا شيء.. علشان كذا كان شعري ذيل حصان من دون أي اهتمام..رتبته و حطيت الكحل و الجلوس إلي كنت أحطهم في الشنطة حتى لو طلعت مبكرة الصبح أقدر أرتب نفسي في المدرسة..
و ابتسمت لنفسي في المراية و خذت نفس عميق و أشرت لنفسي في المراية و قلت: gust do it.(فقط قومي به)
طلعت و رحت لقاعة المقابلات..كنت أحس قلبي أجراس نوتردام... لكني أهملته و حاولت أني ما أفكر في مشاعري.. لأني أكيد بأضعف لو فكرت لحظة أيش حاسة فيه.. عرفت عن نفسي و جلست أنتظر دوري..
و لما دخــــــلت
شفت قدامي عميدة الأقسام الإنسانية –عليشة-.. و عميدة الأقسام العلمية –الملز-..و مديرة النشاط..و مديرة شئون الطالبات..و ناس ثانين ما أعرفهم ..
سلمت سألوني عن اسمي و كليتي..قلت بكل ثقة و فخر: ريـــم مــحـــمـــــــــد العـــلـــيـــا المثالية على كلية التربية.
<<يمكن طول عمري ما كنت أقدر أفتخر بأني بنت محمد.. لكن بأخليه يفتخر بأنه أبو ريم..
مرت عليّ الدقايق الجاية كأنها ساعات..
تركت نفسي لتيار المقابلة..و أجراس نوتردام جواي أحاول ما أسمعها..
الحمد لله أني لابسة جزمة مغطية أصابع رجولي..كنت أفرغ كل توتري بتحريك أصابعي داخل الجزمة..و أحافظ على جسم و وجه (شكله) واثق..
كانت الأسئلة عادية.. عن الجامعة و الأنشطة و التطوع..و سألوني عن وظيفتي و هوياتي و أفكاري..

بعد مقابلتي للتحويل عرفت بأنه لازم ما أكون الحلقة الأضعف في المقابلة و أعطيهم معلومات بمزاجي لصالحي..أحياناً في غير محل السؤال..لكني أوضح و أمثل بها..
كنت أعرف بأن ليس المهم الإجابة على قدر السؤال لكن حول السؤال الصعب لصالحك..
و مع هذا ما أدري كيف كان الانطباع إلي عطيتهم إياه..طلعت محافظة على مشتي المستقيمة و الواثقة..
و أول ما سكرت الباب..خذت نفس..و رحيت أكتافي المتصلبة..و جلست على الدرج مغطية وجهي أرجف..و أخذ نفسي بصعوبة..
جلست أكلم لنفسي: "خلاص الحمد لله خلصت...أنا سويت إلي عليّ..يا غبية لو أني قلت...
Sweatie أنتهي كل شيء...و أنا هالحين الطالبة المثالية على كلية التربية...
الغريبة ما اشتغلت الواسطات هالسنة..حظي حلو...
حظي حلو...هههههههههههه..على أيش؟! على حياة الوحدة و البؤس؟! و لا على غدر الأهل و الأحباب ..؟!ريمو خليك إيجابية..
حظك حلو بأنهم اختارونك مثالية على كليتك من دون واسطة.. من دون شيء..ما حد يدري أيش الي جاي بكرة..يا لله يا ريم..شكلك قدام البنات....يفوق الوصف!!"

قمت من مكاني و رقيت الدرج إلي سطح المبني كان بابه مسكر بس الدرج ما فيه أحد..جلست و هديت أعصابي شوي..
ثمن رحت لقسمي.. كلمت الوكيلة و دكتورتي عن أني قدمت المقابلة.. و أني راجعة للبيت..لأن دوام المدرسة خلص..لما رحت البيت بنفس ملابسي رقدت على السرير و تغطيت ببطانية و جلست أرجف..
كانت أعصابي على وشك الانهيار..ما كان عندي استعداد أفشل من جديد..كان اللقب حلم لي..كنت أشوف بأني إذا خذته بأنسي كل الفشل و الإحباط و المعاناة إلي عانيتها في دراستي..و بأكون إنسانة محترمة..
إنسانة محترمة؟!
طول عمري إنسانة محترمة و ما أحد يقدر يتكلم عني ربع كلمة..
ممكن ..لكني ما أحس بأني أعامل باحترام في عالم المظاهر والماديات..لأنه عالم يحترمك على حسب نفوذك و فلوسك..و أنا طبعاً كنت في هالعالم
((مواطن درجة ثانية))
كان لازم أثور و أحارب ليكون لي مكانتي إلي أصنعها بجهدي لا باسم أبوي و لا بفلوسه..
بدون ما أحد ما يساعدني و يوقف جبني..فالكل واقف في وجهي..كان لازم أحارب علشان أعيش بكرامة و احترام..و لقب الطالبة المثالية كان بالنسبة لي وثيقة الاستقلال..إلي أطلعها في وجه أهلي..
...............
و لكل مشوار خاتمة..و لكل طريق نهاية..

انتهى الفصل الدراسي و رحت الجامعة أسلم ملفات التدريب..
أول ما دخلت القسم شفت اسمي في لوحة الإعلانات يمكن للمرة الأخيرة كطالبة بكالوريوس.. فقربت أقراه...

((يسر قسم التربية الخاصة تهنئة طالبته
ريـــــــــــــم مـــــــــحـــــــمـــــــــد الـــعــــلـــيـــا
على اختيارها الطالبة المـــثـــالــيــة للجامعة))
رميت أكياسي و
•صرخت:واااااااااااااااااااو..
سمع صراخي الأساتذة..و طلعت أستاذة إيمان _أول أستاذة في القسم أتعامل معها_ من غرفتها..و لقت البنات محاوطيني
•و يسألوني: "وش فيك؟" وش صار؟..
•رديت عليهم: اختاروني..اخــــتــــارونـــي..
و إلي تبارك لي.. و إلي تهديني<< كأني أحتاج من يهديني..!
حطيت يديني على فمي.. و ضحكت بفرحة حقيقة لأول مرة من بعد عرس ندى و حسن..
•ابتسمت أستاذة إيمان و قالت: مبروك يا ريم..
•و أنا أشهق فرح: الله يبارك فيك يا أستاذة..
•كنت عارفة من أول مقابلة التحويل معك بأن هاليوم جاي.شدي حيلك.. قدامك مستقبل مشرق..
مستقبل مشرق؟!
آآآآآآآآآآآآه يا ها المستقبل يا أني خايفة منك؟؟
(3)
نزل معدلي في النت شفته..لقيت أني خذت في التدريب امتياز ..كويس مع دكتورتي ..الحمد لله تخرجت بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى..

و بعدين..
•لمحت قدام خالد "على السفر لدراسة برى.."
•فلمح لي" بأنه وده يروح بلـــحــــالــــه!!"
•فسألته: "طيب كيف؟ و هو متخرج بتقدير مقبول؟!"
•لمح لي "بأنه لو يجيبها بالواسطة.. و إذا ما صار ما رح يــســافــر بـــأي أســـلــــــــــوب ثـــــــــانــــي!!و أساساً هو يبغى يشــتـــغـــل في بنك"

•يعني: "يا ريم مهما تحاولين ما رح أروح معك محرم... مهما كانت الفوائد إلي بتعطيني إياها..أنا عندي أني ما أسافر و لا أنك تسافرين بواسطتي"!!

و تـحـــطـــم حـــــــــــــــــلـــــــــــــــــــــــــــــــ ـم حـــــيـــاتــي على صــــــــخــــــــور الواقـــــــــــــــــــع
...............
كنت راقدة على السرير ما أبغى أقوم..هذا اليوم بروح أستلم وثيقة تخرجي..ما كنت أبغى أروح..
ياااااااااااااه..شفت مشاكل كثير خلتني أخاف أطلع ما خذت شهادتي زي مشكلة هنادي..و مشكلة حصة..الحمد لله أني تصرفت بتعقل فيها و بعدت عن المشاكل..
بأفقد الجامعة من قلب
بأفقد بوابة 2، و شارع 5، و كفتريا التربية و 12، و مبنى 4...
بأفقد الباصات ، و سيارات الجولف إلي يركبها بعض الموظفات و إحنا نمشي في الشمس..
بأفقد البنات و جلسات الحش في الدكاترة و الموظفات و كيف نتهرب من الأمن لما نلبس بلوزة بلون مخالف زى أصفر و لا فوشي...
بأفقد البنك، و السوق، و العمادة، و قاعة الندوات،
بأفقد المحاضرات، والأنشطة، و الأيام المفتوحة،و المعارض،و الدورات التدريبية، ورش العمل، و السيمنارات (المناقشات)،و المؤتمرات..
بأفقد العشب و الأزفلت و البلاط و المكيفات إلي يا باردة مرة.. يا حارة مرة..
كل هذولي كانت حياتي..
أربع سنين من عمري جلستها في الجامعة كانت أحلى سنين عمري،، طلعت و شفت الدنيا،، و تفلسفت و ناقشت،،درست و اشتغلت و تطوعت،،
و عشت الحياة إلي أحبها..
حياة كان أقيم بأخلاقي و عملي مو بأبوي..
حياة كنت فيها إنــســـانـــة.

و بعدها

بأرجع لقصر الغدر إلي ما أبيه و لا يبني..
بأرجع يوم بيوم.. ساعة بساعة أقابل أكثر إنسانة أحتقرها...خالتي هتون يا ترى وش أخرتها معها؟!
يا تقتلني يا أقتلها دفاع عن النفس..إلي مستحيل أحد يعترف فيه..
فهي خالتي و لازم أحترمها!!!!
و ما تنلام..!
أما أنا فكل اللوم عليّ..!
ألام على عدم ثقتي و اهتمامي بها!
ألام عن معاملتها السيئة لي!!
ألام على متاعبها النفسية و مرضها!!!

لـــــــــيه؟
لأنها بنت الغدر و هذا بيت أبوها و أنا الغريبة الدخيلة..
لأنها عندها خالها يدافع عنها و أنا ما عندي أحد..
لأنها الخالة و أنا بنت الأخت..
و أحنا في مجتمع مو أعمالك إلي تصنع احترامك و مكانتك.. أنما مكانتك إلي تصنع احترامك مهما كانت أعمالك..!

كرهت القومة من السرير..تمنيت أنوم ألف سنة..و أحلم بمكان ثاني..مكان أنتمي له..مكان أكون محبوبة فيه..

دق عليّ عمي سعود..
استغربت لأنه بارك لي بالمثالية لما علمته..لأنه لولا الله ثم لولاه ما كنت دخلت الجامعة..
أما باقي العايلة فكنت أتهرب منهم من بعد العرس..ما كان عندي مزاج لشوفتهم بعد ما عرفت قدري عندهم..
لكن أغلبهم دقوا على أو أرسلوا sms ,e-mailو باركوا لي..
رديت:
الو هلا..
هلا ريم.. كيف حالك؟
بخير دامك بخير..كيفك أنت؟ و كيف حال خالتي أم عبد العزيز؟ و البنات؟
و الله تمام..عسى ما أكون قومتك من النوم؟
لا كنت قايمة اليوم بروح استلم وثيقتي.
ألف مبروك...
الله يبارك فيك...
إلا يا ريم جاني واحد... يشتغل عندنا في التخصصي..عمره حوالي ثلاثين..و هو شاب ما عليه كلام..ولد عايلة كبيرة ..أهله شيوخ إل....
قلت في نفسي: "ثــــــــــــــــــــــــانـــــــــــــي!!"
شف إلي فيه صالح يا عمي..بس يا ليت ما أحد يدري من عماتي..ألين الملكة.. لا يصير مثل إلي قبله..
لا..هذا إن شاء الله غير..و الله العظيم ما قلت له شيء.. هو إلي جاني و لا أنا ما أعرفه..
قلت في نفسي: "بــعــد ما تعرفه لا و الله كــمــلــت!"
عمي.. الله يرضى عليك..عماتي عارف رأيهم من زمان ما عندهم مانع على أي واحد..فما له داعي الفضايح.. يمكن ما يصير شيء و نتفشل قدامهم..
خير أن شاء الله يا بنتي ..أجل ما عندك مانع..
قلت في نفسي: "لا أنا ما عندي مانع..لكن يا ترى هو عنده مانع؟! الله يهديك يا عمي ما بعد تبت؟!"
لا يا عمي.. ما دمه أخلاق و سمعته زينة.. فالكلمة كلمتكم و الشور شوركم..و أنا بنتكم ما أطلع من شوركم..
خير أن شاء الله..مع السلامة.<<و لا قال لي استخيري..شكله عارف أن ما فيه أمل!

R O F I D A ~
05-15-2008, 11:28 PM
روايه في قمه الروعه / قرئتها من قبل ..


شكرا لك ..

>> تحسيني جايه عرض وانتي تحطين الروايه

|| صراع أنثى ||
05-15-2008, 11:29 PM
الفصل التاسع عشر: "الشمس تشرق من جديد"


(1)
تجاهلت موضوع الخطبة و رحت الجامعة أودعها بقلبي قبل دموعي..
لما خلصت استخراج السجل الأكاديمي و الوثيقة قلت أروح أسلم على أساتذتي و أودعهم..و بالمرة أخذ ملفات التدريب
دخلت مكتب أستاذة إيمان كان معها الدكتورة مها المشرفة علي في التدريب..
•قلت: السلام عليكم.
•الكل: و عليكم السلام..
•أ-إيمان: هلا ريم وش أخبارك؟ مبروك التخرج..هاه وش ناوية تسوين؟
•بأدور وظيفة أن شاء الله.
•د. مها: إلا يا ريم كم كان معدلك في التدريب؟
•امتياز..A.
•أ. إيمان: لا ريم متميزة أنا من أول ما قابلتها كنت عارفة بأنها بتشرفنا..تدرين إلا هالحين أذكر مقابلتها..أذكر بأن أنعام ما عاد رضت عن أي بنت بعدها.. تقول يا نقبل أمثالها..يا الله يوفقهم بعيد عنا..!
•د.مها: لا فعلاً متميزة حتى في العملي..و أنت عارفتني مــــــــــا عندي مشكلة بأني أخرج دفعة كاملة جــــــــيـــــــد..حتى أني رسبت بنتين عندي ها لدفعة في التدريب!.. لكن ريم ما شاء الله عليها حتى يوم درستها طرق تدريس و دراسة الحالة.. كانت هي من يجمع كل المعلومات و يطلعها في مكانها الصح سواء كانت في صعوبات نمائية ولا أكاديمية أو غيرها..
•عاد بالذات الصعوبات الأكاديمية ماخذتها عند أ. إيمان..
•أ.إيمان: أبد يا حبيبتي أنت إلي كنت طالبة مميزة..
•د.مها: إلا يا ريم سويتي c.v؟
•أيه.. معي هالحين..أن كنت ما أني غلطانة..
و فتحت شنطتي و لقيت في الجيب الداخلي نسخة منها.. لأني جهزتها بعد الحريق علشان أعرف وش أطلع بديل للشهادات.. و عطيتها إياها..
•د.مها: ما شاء الله دورات إنجليزي و حاسب..و ورش عمل و ندوات..و مؤتمرات..و أنشطة تطوعية..إلا يا ريم وش رأيك تتعاونين معنا في الإشراف على طالبات التدريب؟
•سألت: براتب؟
•د.مها: لا ما فيه راتب في البداية بس تتكسبين خبرة و بعدين إذا أثبتي كفاءتك.. و نزلوا وظائف معيدات أن شاء الله نثبتك.
•دكتورة أنا حلمي الإعادة و إكمال الدارسات العليا..لكني أبغى أريح أهلي شوي من مصاريفي..خاصة و أن الإشراف يحتاج موصلات و مصاريف..
•د.مها: ما دمك مستجدة ما رح تشتغلين في الأول إلا يوم في الأسبوع..و في مدرسة واحدة..و حوالي خمس و لا أربع طالبات.
•أ.إيمان: خلاص يا ريم و تقدرين تشتغلين في بقية الأيام .. فيه مدرسة أهلية إل********* طالبة مني أخصائيات صعوبات تعلم متميزات..بأتوسط لك بأنهم ما يشغلونك غير أربعة أيام بس تراهم بيكرفونك فيهم..
•عادي ما فيه مشكلة أصلاً أنا فاضيه و فعلاً أبغى أدخل الميدان.. علشان أطور قدراتي الخاصة أكثر..
•د.مها: أجل يا ريم اتفقنا هالحين، شوفي جهزي ورقك، و أختمي صورتين من سجلك الأكاديمي، و قدمي طلب لوكيلة القسم، و بتكلم إيمان لك المدرسة .. و أكيد المدرسة بتوافق على مشرفة تدريب.. و متخرجة بتقدير امتياز..و مرتبة شرف و الطالبة المثالية على الجامعة..حتى لو أقل ساعات دوام..


حمدت ربي لأن مستقبلي الوظيفي ترتب..هالحين أشتغل سنتين أجمع فيها فلوس أجيب فيها سواق و سيارة صغيرة..لي و لأمي
و أوفر شيء للدراسات العليا في الملك سعود..
و منة الله و لا مـــــــــــــنــــــــة خـــــــــالـــــــد!!


(2)
لما رجعت من الجامعة اشتهيت أتحمم في البانيو.. مليته مويه و حطيت فيه كور فقاقيع برائحة الافندر.. و حطيت شمعة عطرية بريحه الياسمين.. و شغلت موسيقى كلاسيكية ( السنفونية الثانية عشرة لبتهوفن) و استرخيت..
لما نزلت جسمي في المويه قررت ما أطلع إلا أنا غاسلة كل أفكاري السلبية..قلت لنفسي:
"أنا محتاجة لجلسة لعلاج معرفي.. أبدء بالاعتراف في أفكاري الغلط و مناقشتها بمنطقية.."
ناظرت كل الحمام..بصراحة بلاطه الجديد يسد النفس..لكن مو زى شكله لما دخلته بعد الحريق..
"..الحريق..
يا هي سالفته سالفة..
من بعد الحريق تغير شيء فيني..لما أدري أيش؟! لكني حاسة في شيء تغير في داخلي..
فيه شيء صرت أحس بأني أشتاق له ماني عارفة أيش..لكن عارفة بأن فيه شيء تغير جواتي..


لكن التغير الحقيقي المدمر كان عرس ندى و حسن..
بعده فقدت حياتي كل لون.. و كل ريحه..كل طعم
صرت سريعة الانفعال..أخاف من المجهول..فقدت إحساسي بالأمان..و فقدت ثقتي بنفسي..
"لا لا ثقتي بنفسي مهزوزة من زمان..و ألا كيف صدقت كلام أعمامي بأن ما حد يبغاني بسبب أبوي..لو كان كلامهم صحيح ما أحد جاني..
هم يقيسون على أنفسهم..عارفين بأن بناتهم مغرورات و شايفات أنفسهم على الناس.. و ما فيهم زود..و أن ما أحد خطبهم إلا علشان يدور المظاهر و البرستيج..
إلي مهما قلت فهي تهم أهلي كثير..أساساً ليش أمي تزوجت أبوي إلا علشان الفلوس و المظاهر..؟!
وش كانت أخرتها..جابونا و رمونا و كل واحد راح يعيش حياته..و أحنا انتهت حياتنا قبل ما تبدأ..


شوفي يا ريم الزواج جزء من الحياة و ليس كل الحياة.. لا تسمحين لأحد يسمم حياتك..و يدمر ثقتك بنفسك..
قلتي عن حسن أم هـــو و أما العنوسة و نسيتي بأنه جاء بعده طلال..و ذا الجديد إلي ما أدري وش سالفته..لكن شكله بيصير مثل إلي قبله..مو مهم..
المهم يا ريم تذكري شيء واحد ((لو ما كنتِ إنسانة رائعة كان ما فكروا فيك في الأول..))
و الشيء إلي ما تقدرين تغيرنيه.. أنسيه أفضل..أبوك بيضل أبوك..مهما كان عامل تنفير..لكن ما بأيدك شيء..فليش تحرقين أعصابك علشان الناس..؟!
أنتِ عايشه حياة يحلم فيه ألف بنت غيرك..مو بس ماديات...لكن الله قدرك تصنعين نفسك بنفسك و تحقين أحلامك..
وش عليك من الناس؟! خليهم يقولوا شو ما يقلوا ..ما أحد يتكلم عنك ربع كلمة..و سمعتك بين الناس مثل الذهب..


صار عمرك سبع و عشرين شفتي الموت أكثر من ثلاث مرات.. و الحمد لله إلي نجاني..الله كاتب لي عمر لازم أسوي شيء يذكروني الناس فيه..شيء يؤثر فيهم..
أحسن شيء سويته في حياتي دخلت تربية خاصة.. و تخصصت صعوبات تعلم..و هذي فرصتي أسوي شيء لل7% من طلاب المدارس في المملكة إلي عندهم صعوبات تعلم..هذا طبعاً غير طلاب الخليج الي قلة من توفر له اخصائي صعوبات تعلم مؤهل إكاديمياً..<<((الدولتين الوحيدتين في الخليج التي تخرج أخصائيين صعوبات تعلم-بطء تعلم- حاملين لشهادة البكالوريوس هي البحرين و السعودية((حسب معلوماتي))..و أول جامعة في الوطن العربي قامت بتخريج اخصايين صعوبات تعلم هي جامعة الملك سعود.. ))
هالحين تخرجتي من الجامعة بتقدير يشرف و بيحقق لك أحلامك في الإعادة و الدراسات العليا..و العريس الجديد و لا غيره ما رح يحقق لك السعادة إذا كنت تعيسة من جوا..
ريمو لسه الحياة قدامك..حددي أهدافك و خططك..و أعرفي شغله وحدة.. كل شيء في ها الدنيا قسمة و نصيب..كــــــل شيء.. "


قررت أختم الجلسة بشيء يعطيني حماس و *******ing انتعاش و يثبتني ما يخلي تيار الإحباط يجرفني و يدمرني
غيرت السيمفونية و حطيت أغنية أنريكي Enrique Iglesias ))


"Be Yourself"


Well I am what I am could be what you are.
Is your pain when you smile coz you feel alone?
And are you strong enough to be yourself??
Papa used to say "You're just a loser
and you're never gonna have what it takes"
Mama used to say "All that loud music you play ain't gonna get you nowhere"
Ah you gotta be yourself.
Ah you gotta be yourself.
If you cried, would you hide
Would you want all the world to know
And if you believe in love
Would you let it show
Are you in, are you hip, are you cool
Do you try too hard
Or are you strong enough to be yourself
Papa used to say "You're just a loser
and you're never gonna have what it takes"
Mama used to say "All that loud music you play ain't gonna get you nowhere"
Papa used to say "You're just a loser and you're never gonna have what it takes"
Mama used to say "All that loud music you play ain't gonna get you nowhere"
Ah you gotta be yourself.
Ah you gotta be yourself.
If you can't, can't be yourself you're gonna lose it all.
If you can't,can't be yourself what are you living for?
You're gonna find someday you gotta run away.
You gotta run,run,run away


"كن نفسك"
حسناً، أنا مثل ما أنا و يمكن أن أكون مثلك.
أ تبتسم عندما تكون متألماً،أو تحس بالوحدة..؟؟
أ أنت قوي بما فيه الكفاية لكي تكون نفسك؟؟


كان ابي يقول "أنت مجرد خاسر" <<< وما عندك ما عند جدتي ..
ولن تحصل على ما هو أفضل
كانت امي تقول " كل ما تقوم به موسيقى صاخبة لا تأخذك إلى أي مكان"
"
أووووووووووووه يجب أن تكون نفسك.
أووووووووووووووه يجب أن تكون نفسك.
إذا كنت بكيت ، أستختفي؟
أ تريد كل العالم يعرف؟
وإذا كنت تؤمن بالحب
أسيظهر لك.
هل أنت فيها؟ هل أنت ترقص؟ هل أنت ظريف ؟
هل أنت تحاول أكثر جهودك ؟
أو هل أنت قوي بما فيه الكفاية كي تكون نفسك؟


كان ابي يقول "أنت مجرد خاسر"
ولن تحصل على ما هو أفضل
كان امي يقول " كل ما تقوم به موسيقى صاخبة لا تأخذك إلى أي مكان"


كان ابي يقول "أنت مجرد خاسر"
ولن تحصل على ما هو أفضل
كان امي يقول " كل ما تقوم به موسيقى صاخبة لا تأخذك إلى أي مكان"



أووووووووووووووووووه يجب أن تكون نفسك.
أووووووووووووووووووه يجب أن تكون نفسك.
إذا كنت لا تستطيع أن تكون نفسك فسوف تفقد كل شيء.
إذا كنت لا تستطيع أن تكون نفسك ما الذي تعيش من أجله ؟
يجب عليك إيجاد يوم تهرب فيه.
يجب عليك الهرب بعيداً.. بعيداً((



و لما بردت الموية.. خلصت الجلسة العلاجية..
قررت بأني أعيدها أكثر من مرة حتى أخر يوم في حياتي.. لازم ما أخلي المشاكل تدمر نفسيتي و تسمم حياتي..أهم شخص في الدنيا إلي أحرص عليه و اعتبره صديقي هي ريم نفسها..
لازم أحبها و أتقبلها مثل ما هي..
و لو كل الناس حبوا يدمرونها ما رح اسمح لهم..و ما أكون أنا ريم السبب في تدمير نفسي..



(3)
كنت أتوقع بأن عمي سعود رجع قصة حسن و عرضني..لكن عمي حلف لي بأنه ما كان يعرف العريس..
و أن ما له علاقة به رغم يشتغلون في مستشفى واحد..لكن عمي استشاري أمراض قلب..و العريس أخصائي أورام سرطانية..فكان التخصص و المرتبة الوظيفية تفصل بينهم..
حتى يــوم كان عندهم اجتماع علشان عملية مريض بالسرطان عنده مشاكل في القلب..فدخل عمي الاجتماع شايل رسالة الجامعة إلي طلع فيها خبر اختياري الطالبة المثالية..
و قام يوري الخبر للأصدقاءه الاستشاريين و يتكلمون عني.. و أني إلي كنت أنزل مقالات..الخ..


و كان العريس حاضر..
و بعد العملية بفترة كلم الاستشاري المشرف على العريس عمي..و توسط للخطبة و قال: "بأن أهله كانوا جيراننا و كانوا ناوين يخطبون ..لكن فضلوا يأجلونها بعد الحريقة إلي صارت في بيتنا..
.و خصوصاً ما كانوا يعرفون رجال يكلمونه..و يوم سمع عمي يقول اسمي الكامل عرفني..
و لأنه يعرف بأني طالبة تربية خاصة.. و أخته قالت له بأني أكتب مقالات..
فتأكد من أكون.. و طلب واسطة المشرف عليه..
إلي قال عن العريس بأنه تحت إشرافه من أربع سنوات كان فيها مثال للطبيب الملتزم إلي..يهتم بمصلحة مرضاه.. "
بعد كذا انتهى دور المشرف..
لكن عمي تطمن.. لأنه لو كان العريس مشكوك في أخلاقه ما توسط له المشرف عليه..و فشل نفسه قدام عمي و بقية الاستشاريين لو صار شي..
و واسطة الخطبة بالذات بالنسبة للرجال أكثر وحدة يرفضونها..حتى ما ينحرجون لو صار شيء.


بعدها صار الكلام بين العريس و عمي..قال العريس: "أنه تقدم لخطبي و رفضوه الحريم من دون فترة للتفكير و السؤال.."
حلفت لعمي بأن هذا ما صار..


ثمن تذكرت الإشاعة بأننا نرفض الخطاب..
شكيت بجدتي هيلة بأنها ترفضهم علشان ما أروح عنها..لأن ما فيه أحد يخدمها غيري..
و أنا متأكدة بأن أمي و أبوي مستحيل يرفضون..حتى خالد نفس الوضع بعد قصة راشد..


فما علمت أحد غير أمي عن موضوع الخطبة..قلت لعمي يسأل عن أخلاقه و أصله..و عطيته رقم أمي إذا بغوا يجون يشوفوني..
<<حتى أخلص من لقافه خالتي و تدخل جدتي و تخرب الخطبة..


و في ليلة كنت جاية من ورشة عمل.. تلفانة أبغى أنـــام.. دقت علي أمي و قالت بأن فيه ناس جايين بكرة المغرب يخطبوني..
أنصدمت...وش أسوي هالحين؟ قلت لها تجهز شاي و قهوة..تشتري ضيافة الشاهي من الهدلق..و أنا بأجيب معي حلى من سعد الدين..
<<بعد سالفة حسن قررت ما أتكلف بشيء..لأنه بصراحة شوفة الحريم قطاعه أرزاق..و شوفه الرجال جلابة أرزاق!! فليش أضيع فلوسي عليهم...
أن شاء الله عمرهم ما كلو شكولاتة..!!


و رحت البيت أدور شيء ألبسه..كنت أدور شيء أنيق و يصف..و لازم ماكياج مرتب و شعر مستشور..
كان فيه مشكلة كبيرة عندي و هي وش ألبس؟
الحريق أكل كل ملابسي و إلي شريت ملابس عملية..ما تنفع ألبسها عندها.. فرحت من الصبح للفيصلية أدور لبس ساتر و حلو و يصف جسمي..


وبعدها رحت للكوافير أعدل صبغتي و تشقير حواجبي و بدكير..الخ
و رجعت البيت سويت شاور و رجعت للكوافير أسوي الماكياج و مناكير فرنش و استشور شعري ..و رحت لأمي..لأننا قلنا لأمه تجي بتشوفني عند أمي مو في بيتنا..
يمكن ما يصير شيء.. لكن ليش أخلي إلي يسوى و إلي ما يسوى يتكلم علي؟!


مريت المراية قبل ما أدخل.. أخذت نفس عميق..و تأكدت بأن كل شيء تمام في ستايلي.. كنت لابسة فستان مخطط بخطوط هندسية بالألوان أبيض و أسود و أحمر
طويل و أطرافه شراشيب سود.. و لبست معه بوليرو أسود..مع جزمه-الله يكرمكم- سوداء كعب عالي بربطة قماش..و قلادة لؤلؤ..
أما ماكياجي فما حبيت أكثر من الألوان و الرسمة..خليته ماكياج الستينات.. بسيط و يركز جمال الوجه..
عدلت صبغتي و خليتها بلون شكولاتة.. و استشوار شعري أبرز كثرته و طوله و جماله..و مع عطر جي لو.. صرت woow
تذكرت أخر مرة كنت فيها woow
عرس ندى و حسن..
إلي لو قدرت أمسحه من ذاكرتي ما انتظرت لحظة وحدة..
جتني لحظة من انعدام الثقة بالنفس..


كل العايلة تقول قدامي و وراءي أن ما فيه أحد يبغى نسبه أبوي زي ما يكون خريج سجون و لا سكير و متورط في قضايا أخلاقية..
يا ترى وش بيسون هذلوي إذا دروا من هو أبوي؟!


لكن لا ما رح أخلي أحد يدمر ثقتي بنفسي..
و البنت إلي ما معها إلا ثانوي و كانوا ماننين بولدهم العاطل عليها..صارت مشرفة و مرشحة للإعادة و لها شعبيتها في الجامعة..


قلت لنفسي في المراية: " يالله يا ريمو أدخلي بقلب جامد و تذكري وش اسم أهلك و أخوالك في سوق العوايل..و تذكري وش قالوا عنك في حفلة تخرجك..لو ما كنت مميزة كان ما جوك..و هو إلي جاي برجليه..عمي سعود ملتزم ما يحلف كذب"
الغريب حسيت نفسي هادية.. ما عاد يفرق معي شيء..
دخلت شايلة العصير و قلت: "السلام عليكم"
شفت حرمة ستايل جالسة بعبايتها "الزير سالم" وقماشها كريب صالون.. و على الرغم بأنه ما فيها ألوان أو رسومات لكن واضح بأنها من منتصف الليل..
و شنطة موسكينو moschino
كانت أمي تحفى فيها و تكرمها بشكل كبير..لكن بصراحة هالأشكال ما تمشي مع أمي..إلي ما تعرف في اللبس ولا في البرستيج..
•ردت علي و هي تناظرني من فوق لتحت:و عليكم السلام و رحمة الله..أنتِ ريم؟
•قلت و أنا أقدم العصير: أيه
و حطيت الصينية على الطاولة و صافحتها و بست رأسها..
و رحت و جلست قدامها و نزلت راسي و صرت أناظرها من تحت راسي..
•أم العريس: كم عمرك؟
•قلت: سبعة و عشرين.
•أمه:ما شاء الله كنك توك في السبع طفش..ولدي عمره ثلاثين..
•أنا: مشكورة يا خالة..كلك ذوق.
•أمي: النحافة ما تبين عمر الوحدة يطلع شكلها دايم صغيرة..
•أمه: كيف أخباركِ؟
•أنا: و الله تمام.
•أمه: و أخبار جدتك و خالتك؟
•بخير دامك بخير.
•أمه :هالحين أنتِ متخرجة و لا لا؟
•لا تخرجت هالسنة.
•أمه: ولدي خلص تخصص أول هالسنة و مقدم على بعثة زمالة في بريطانيا ..و ما شاء الله طول عمره شاطر و يطلع الأول..!
•............
•أمه: جد وليدي هو الشيخ ماجد..الشيخ إلي كان عند الملك فيصل..و عمه الشيخ صالح إلي يشتغل في الإفتاء.. في مكتب المفتي العام..و أبونا(زوجي) صاحب شركة إل......... للحج..و عندنا شركة صيانة.
•أمي: عيالي راحوا الحج في حملتكم..
•أمه: أيه.. أدري..إلا كنا جيرانكم في العليا.. بيتنا إلي كان جنب الجامع..و بعدين نقلنا إلي الغدير..أبونا باني بلك كامل لنا و حرمته الأولى و لعياله.. و تارك أرض لعبد المجيد و عبد الله..ما نتم طالعين من بيتكم..؟
•لا ما فكرنا..
•أمي: ما شاء الله هالحين ولدك الكبير من رجال ثاني؟
•أمه: هو ولدي الوحيد من رجلي الأول عامر كان ضابط.. و مات أيام مواجهات جهيمان في الحرم..آخر عهد الملك خالد كان ما كمل سنة مولود..
و بعدين تزوجت ولد عمي رجلي أبو عيالي و جبت عيالي الباقين..
رؤى دارسة مع ريم في أولى ثانوي..تخرجت هالسنة من الملك سعود رياض الأطفال..و ربا متخرجة من سنتين من جامعة الأمير سلطان انجليزي و تشغل في بنك..و ماخذه ولد العز..
أما عبد الله فهو في الثانوية العامة..و عبد المجيد توه في المتوسط و عاد بقى أخر العنقود ريناد فهي سادس ابتدائي.. وكل عيالي يدرسون في المدارس الرياض..المدارس الحكومية ما غير كرف و لا يعطون درجات..
• أنا: الله يوفقهم.
و قلت في نفسي:"خلصنا من ولدها طحنا في باقي عيالها."
•أمي: وراء ما جت ربا معك و الله أن ما شلتها الأرض تشيلها عيونا..
•أمه: عاد مسافرة تصيف مع زوجها في ألمانيا..حتى أحنا أن شاء الله بنروح الأسبوع الجاي للبنان مثل عادتنا عندنا شقة هناك..
•أنا: تروحون و ترجعون بالسلامة.
استغربت "هذي من جلست ما سألت إلا كم سؤال و قاعدة تتباهي بولدها و عيالها..!"
• هالحين تعرفون الوليد العليا وزير إل.............
•أيه عمي.
•عمك.. عمك؟ و لا يقرب لكم؟!
•عمي أخو أبوي..أنا اسمي ريم محمد خالد العليا.
•ما شاء الله..أجل بعد فيصل إلي كان يشتغل في سفارتنا في لندن بعد عمك..
•أيه ..هو من حوالي خمس سنين سفيرنا في أوروبا الشرقية.
•هين أحنا عارفين سعود الاستشاري في التخصصي عمك بس توني أدري عن فيصل و الوليد..
قلت في نفسي: "والله شكل العرس ما رح يتم إلي جاية تدور مظاهر و برستيج..بس والله ما أكون ريم لو ما علمتها من أكون."
•هالحين وش ناوية تسوين بعد التخرج..؟
•حالياً متطوعة مشرفة في الجامعة ..و أشتغل في مدارس إل......
•ما شاء الله.. وشلون..؟
•أنا أشرف يوم واحد على بنات الجامعة..و بقية الأيام في المدرسة.
•و عاد المدرسة راضين؟
•طبعاً، هم محتاجين أخصائيات صعوبات تعلم..و لما تجيهم مشرفة من الجامعة متخرجة بتقدير امتياز و مرتبة شرف أولى ..و الطالبة المثالية على الجامعة..مستحيل يرفضونها علشان يوم في الأسبوع!
•الله يوفقك ..وليدي ما شاء الله عليه.. راعي طاعة و حريص على صلاة الفجر..
قلت في نفسي:"هذي وش مشكلتها؟! تطلع من موضوع إلى موضوع بدون مقدمات ..و ما غير تمدح في ولدها و أهله..لا يكون فيه عيب تبي تغبيه؟!"
•قمت و قلت: عن أذنك يا خالة..


و مشيت..و رحت ألعب بلاي ستيشن مع هشام و حسام و أنا أقول في نفسي: "يا خسارة الفلوس إلي صرفتها في الكوافير و الضيافة..
شكل المدام ما يعجبها العجب.. و ش جايبها ذي؟!"


................

|| صراع أنثى ||
05-15-2008, 11:31 PM
(4)
هذي أول مرة أطلع قدام عــــــــــــــريــــــــــس..

شفت شكلي في المراية.. الشعر مستشور.. و الماكياج خفيف.. و لبست تنوره الجينز و البلوزة البيضاء إلي لبستهم في المقابلة>> أتفاءل فيهم..و يوصفون جسمي
كل شيء تمام لكني مرتبكة..
تعودت تجي أم العريس ثمن ما عاد نسمع خبر..إلا هالحين ماني مصدقة بأنه رغم أكثر من شهر و نصف لكن العريس ما زال يدق على عمي ..و أمه المغرورة على أمي..
و ما هرب من المصير المخيف..
((أبوي بصير خاله))
و وصلت لمرحلة الرؤية الشرعية.. ما عرفت وش أسوي يوم
• قال لي خالد: ترى العريس جاي بكرة يشوفك..
رحت على أقرب كوافير أرتب نفسي..حمام مغربي و بديكير و تنظيف بشرة و شغلات زي كذا..على الأقل إذا راح ما يسب فيني قدام الناس..
ما علمنا أحد لأننا ما كنا متأكدين من شيء..
• قال خالد: فيه رجال عنده في المجلس سوو شاهي و قهوة.. <<كنت مجهزة شكولاتة لوفتر و موالح قبل.. و حاطته في ملحق خالد..
شافتني خالتي هتون و استغربت من شكلي.. لكني -و أن كنت ما تهمني- لكن علشان ما تشتغل الإشاعات
•قلت قدامها لجدتي: بروح لبنات عمي فيصل..
شفت نفسي مرة ثانية في المراية..يوم مقابلة اختيار الطالبة المثالية كان قلبي أجراس نوتردام.. و هالحين صار مفاعل تشرنوبل!
خذت نفس عميق.. و سميت.. و قريت المعوذات و أية الكرسي.. حمدت ربي بأني لبست جزمه المقابلة..و تسللت و رحت لمجلس الرجال..
•طقيت الباب و قلت: السلام عليكم.
•ألتفت خالد و العريس المفترض و قالوا: و عليكم السلام.
دخلت بشويش و رحت و جلست جنب خالد و قدام العريس..
•كيف حالك يا ريم؟
•الحمد لله.
شفت قدامي تركان الخالق الناطق- و له ابتسامة ليوناردو دي كباريو..
حسيت بأني أعرفه..لكني استحيت من نظراته و نزلت رأسي علشان ما أشوفها..
•كيف حال الأهل؟
قلت في نفسي: "يا حب العرسان للأسئلة الغبية! عندك أخوي أسئله..!"
•الحمد لله.
•وش ناوية بعد التخرج؟
رفعت راسي و ناظرت خالد و قلت في نفسي: "أقولها و لا لا؟ ألا بـأقولها ..أصلاً خالد طلع على حقيقته و ما له داعي يهمني.."
•ودي أكمل دراسات عليا..
•زين..أنتِ عارفة أني مقدم على منحة للزمالة في بريطانيا..و توني مستلم الموافقة..إذا رحنا تكلمين دراستك هناك..
رفعت عيوني له..أبتسم ..نزلت راسي..ما أقدر أستحمل نظراته لي..
•كلمني عن نفسك..
•رفعت راسي و قلت: أيش حاب تعرف؟
•كل شيء.
•زى؟
•إلي تحبين..
ناظرت خالد أشر لي بالموافقة..
قلت في نفسي"ورطـــة..وش أقول؟ أقول تخرجت بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف..و عندي الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي و دورة لغة انجليزية..و أسرد عليه السيرة الذاتية و لا أيش؟!"
•ما في بالي شيء محدد.. أيش في بالك تعرفه؟
•كلمني عن شخصيتك..
قلت في نفسي: "هالحين هذا ليش أسئلته كلها مقاليه؟! ما فيه موضوعي!"
•صريحة.. مباشرة.. ما أحب اللف و الدوران..طموحة.. أحب الهدوء ما أحب المشاكل و الخناقات..
•أممم....تعرفين تطبخين؟
•بصراحة أنا مو فنانة في الطبخ..لكن أعرف أطبخ..
و قلت في نفسي:"هذي الفائدة الوحيدة من خطبة حسن..خلاني أحاول أتعلم كل يوم طبخة جديدة علشانه.."
• كيف؟ وضحي..
قلت في نفسي "حسبي الله عليك من عريس..وش ذا؟!.. أسئلة مقاليه.. و أسلوب استفزازي..و مفاجئ ..و ما عنده غير( كيف، تكلمي، وضحي)
هذي مشكلة العرسان المثقفين!!"
•يعني أعرف رز..مكرونة..شوربات..سلطات..محاشي..حلويات بسيطة..
•طيب.. وين المشكلة؟
•ما أعرف الأكلات الشعبية..و لا أحرص على الطبخات الغريبة..
•أمم... ما فيه شيء تبين تسألني عنه؟
بغيت أسأله" أنت ليش خطبتني؟ من هي البنت إلي تتمناها؟"
لكن ناظرت فيه..دايم العرسان يسألون البنات هالسؤال و لا يبغون إجابة..!
كان فيه نظرة قلق في عيونه..حاولت أحفظ وجهه ( عظام فك قوية و متناسقة..خشم مستقيم..عيون لامعة وراء النظارات _دكتور..لازم علامة الجودة_ )
•قلت و أنا أناظره و على شفافي شبح ابتسامة ما قدرت أخبيها: لا.
بصراحة ما بغيت ينتقدني و ما كنت متأكدة من أنه بيجاوب بصدق..
يقولون بأن الرجل عادتاً ما تنفع معه الأسئلة المباشرة ماني متأكدة من هذا لكل الرجال لكن أكيد الرجل السعودي و احتمال الخليجي كذا..
فليش أتعب نفسي على الفاضي..
أرتاح في جلسته ..فقمت من الصوفا بسرعة..أبغى أطلع..و أنا ماشية سمعت خالد
•يقول له: بيالة يا عـــبـــد الـــعـــزيــــز..؟
فوقفت تذكرت من يــكـــون..ألتفت عليه..
و لما شفني أبتسم فبدت ترجع الذكريات..

-كان الدكتور إلي أنقذ حياتي يوم الحريق..
-و ولد أخو أم محمد في الحج..
-و ملك جمال السعودية إلي وقفت في الحج جنبه بالغلط..
-و ولد الجيران إلي طارت جزمتي تحت سيارته يوم يجيني الحادث في اختبارات أولى ثانوي..

طول عمري أشوفه و ما كنت ادري عنه..!!

اندهشت كيف ما تنبهت للاسم يوم قالوا لي عنه؟! لأنهم قالوا ولد أم جيراننا إلي نقلوا للغدير فما عطيت الاسم أهمية
.. خصوصاً و أن كل العوايل عبد العزيز و عبد الله..

-شـــيء أخير تذكرته..أبوه متوفي و أمه متزوجة ولد عمها..
أخواله اسمهم التـــاجر..هذا عبد العزيز ولد أم التاجر إلي كانت تبغى تخطبني له أيام الثانوي..!!
مـــعــــقولة؟؟!!



•قال لي خالد: تبين شيء يا ريم؟..ريـــــــم..ريــــــــــــــــــــــم..ريـــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــم.
•قلت و أنا أناظر عبد العزيز : هه..سم..
•سم الله عدوك..تبين شيء؟<<يعرف يكون ذوق قدام الناس
•هه..........لا............. كنت............أنا.............بس................. ....تأمرني على شيء؟
•سلامتك..
فطلعت بسرعة..شفت في وجهي خالتي اللدودة..طنشتها و رحت... ثمن ألتفت عليها ..لقيتها تطل تشوف من في المجلس..رحت بسرعة لغرفتي..
و رميت نفسي على السرير..
و فرق بين اليوم.. و آخر يوم رميت نفسي عليه..
شغلتipod و سرحت في مشاعري الجديدة..يمكن أكون مرتبكة ما أعرف بأيش أحس
لكن نانسي تكلمت عني:
"أحساس جديد.. بقلبك بزيد..تحسهو كلما تتطلع فيه.. أنك عا طول بيه مشغول..كنير تشتقلي و بتموت عليه..
احساس جديد.. بقلبك بزيد..تحسهو كلما تتطلع فيه.. أنك عا طول بيه مشغول..كنير تشتقلي و بتموت عليه..

أنا ما بدي تقلي كلام يدوب قلبي حنين و غرام.
أنا ما بدي تقلي كلام يدوب قلبي حنين و غرام..
..ببكفني تقلي بـــحـــبـــك هدي الكلمة بتقلتني..

حبي بيكون قلبك مشغول.. حتى نظرات عيونك ما فيه.. بعز علي تكدب عليه تكثير تشتاقين و تموت علي

أنا ما بدي تقلي كلام يدوب قلبي حنين و غرام.
أنا ما بدي تقلي كلام يدوب قلبي حنين و غرام..
..ببكفني تقلي بـــحـــبـــك هدي الكلمة بتقلتني..

أنا ما بدي تقلي كلام يدوب قلبي حنين و غرام.
أنا ما بدي تقلي كلام يدوب قلبي حنين و غرام..
..ببكفني تقلي بــــــــــــــــــــــــــحــــــــــبـــــــــــ ــــــك"

يمكن ما تتم الخطبة و تصير مثل قبلها..
يمكن ما أكون أعجبته..
أو يغير رأيه لما يتكلم في المهر و البيت و العرس مع أبوي..إلي ما رح يتشرط أكيد..
فهو همه يخلص من همي..لكن ما رح يدفع ريال واحد في العرس..و الله يستر لا يقعد يستهبل و يفشل الرجال فيقوم عبد العزيز و يفركش الخطبة كلها..و تنتهي قصته..
لكني ما أدري وش صار علي لما جلست معه.. و شفت نظراته.. و عرفته؟

أعطاني جرعة معنوية رفعت من ثقتي بنفسي و رجعت الفرح لقلبي بعد خلاني حسن و ندى و أهلي شبح إنسان
من سنين و دهور..و كل العايلة تتكلم بأنه مــا أحـــد يبغاني لأني بنت محمد و هو ما يشرف أحد..
و فعلاً شفت كيف شافت عايلة عمتي نورة عمرهم عليّ..و شهروا فيني و أنهم رفضوني لولدهم العاطل..
و شفت من خطبني.. المتخلف و الإرهابي..و حتى الأرمل كان في حالة عدم توازن نفسي يوم خطبني..
و الإنسان الوحيد إلي حلمت فيه عايش مع زوجته و عياله و لا هو داري عني..هذي مشكلة الحب الأول خصوصاً لما يكون من طرف واحد
أنا حبيت راكان؟!
ما أدري..أنا ما أعرف أيش هو الحب؟

من زمان نسيت راكان..لكني ما قدرت أنسى حسن؟!
هو الشخص إلي جرحني و هز ثقتي بنفسي...
لما فكرت في راكان كان عمري 23 بنت تواها طالعة على الدنيا ..لها أحلام و طموحات ما تسعها الأرض..

لكن حسن ما جاء إلا لما كلمه عمي سعود.. و هو عارف المخاطرة باسم العايلة بسببته..كان عمري ساعتها 26 و ما تقدم لي غير كل حثالة المجتمع..
رضيت فيه.. و لا فكرت لحظة وحدة في رفضه..لأني كنت أخاف ما يجيني أحسن منه..
يمكن أي وحدة تنقد عليّ..لكن إذا كانت لما بنات 18 يفكرون بالحب و الزواج..و أصغر منهم بعد..فكيف بيكون حال بنت 26 خاصة لما تكون وحدة زيي..بظروفي و معاناتي
و مع هذا تركني و راح لبنت عمي..
لـــيـــه؟
الميزة الوحيدة إلي تخلي أي واحد مو بس حسن يتركني.. و يروح لندى هي نفوذ و فلوس و اسم أبوها..
مو غرور..
لأنه لو كانت صفات شخصية ما كان تجرأ و خطب بنت العم و هو متكلم في الأولى..!
لكن لأن الشيء يستأهل أنه يتركني بكل جرأة.. و يروح يتقدم بجرأة أكثر و كل العايلة عارفة عن تقدمه في البداية لي..

و خلينا منه و منها..

إلي أعرفه بأن فيه إنسان من الناحية المادية و الاجتماعية مو بس مناسب إلا بعد فوق العادة.. فيه كل موصفات فارس أحلامي..
الإنسان إلي قعدت طول السنوات الماضية أدعي بأنه يجيني..
إنسان ما صدقت في يوم من الأيام يتقدم لي واحد بمواصفاته..
إنسان كان و لا شيء في حياتي..
إنسان ما أعرف عنه شيء..

من دقايق شافني و تكلم معي..
و جاي يبغى أعيش معه كل العمر..و أكون شريكة حياته و أم عياله..
و ما أدري هل بيكمل المشوار و يجي يكلم أبوي في المهر و الشكليات هذي ؟ و لا بيروح و مارح يرجع؟

|| صراع أنثى ||
05-15-2008, 11:31 PM
الفصل العشرون: "بنت للحب مو للزواج!"
•خالد:ريـــــــــــــــــــــــــــم..
•يالله جاية.. جاية..
شلت شنطتي و أغراضي و طيران على تحت..
•خالد: وين أمي هيلة؟
•راحت دورة المياه..-الله يكرمكم-
•يا ربييـــــــه..أخلصوا أخرتونا..
بعد ربع ساعة من جرجرة جدتي ما غير ألبسها عبايتها و جزمتها..و ركبتها السيارة... قدام عيون خالتي الملقوفة..و طلعنا لاستراحة ...........

استراحة قمة في الروعة و الجمال مساحات خضراء كثيرة..و ملاعب و حمام سباحة خيالي.. خيمة و ملاحق وحتى بيت من دورين..
دخلنا البيت..
كانت الصالة الرئيسة فيها شباك كبير يطل على حمام السباحة..و فيها صوفات كبيرة و تلفزيون بلازما..
و كان فيه مجلس للرجال و مطبخ و دورات مياه –الله يكرمكم-
و الدور العلوي فيه ثلاث غرف نوم بخدماتها و صالة صغيرة..دخلت وحدة من الغرف
و حطيت أغراضي فيها و نزلت بسرعة.. كنا آخر الظهر و لازم أعدل كل الاستراحة قبل المغرب..

جيت لابسة بوت رياضية و بنطلون جينز مع قميص أبيض..لزوم الشغل و الحوسة..
دخلنا ترامس الشاي و القهوة و ضيافة كاملة من أوبرا..و التمر و الأغراض..
و قمت مع أمي و أخواني هشام و حسام و شغالة اريتيرية نرتب الاستراحة و الصالة الرئيسية بالذات..

العصر خذت شاور وخذني خالد للكوافير المناهل في حي السفارات.. و تركني و راح يخلص الأشياء الباقية..

و في المغرب جاء خالد و خذني في ونيت- بيك آب- مزرعة عمي الوليد..
حسيت بأن شكلي غلط ولا فيه عـــــــروس تــــروح لــــــمــلــكــتـــهـــا بونيت..!!
جلست ساكتة أمسك أعصابي..و كل شوي ألتفت على الصحن أشوف باقات الورد..إلي جابها خالد..
حبيت بأني أحط ملكتي في استراحة لأني ما بغيت أحد من الغدر يمن علينا و لا يعيرنا بشيء..

حاسة بأن الملكة جت بسرعة رغم بأني مريت بفترة خطوبة حوالي شهرين...
ما أدري هل إلي أسويه صح و لا غلط ؟
يا ترى بيكون زواجي من عبد العزيز ناجح؟
يا ترى فيه عيوب خفية ما عرفنا فيها؟
لأني حاسة بأن أهلي ما كان يهمهم شيء غير يزوجوني لأي واحد..فما قالوا لي شيء واضح عنه...
ساعات أحب أفكر بأن عبد العزيز في يوم من الأيام حبني..لكن بعدين أقول "خلي عنك ها الكلام يا ريم..زواجك تقليدي 100%"
لكني خايفة.. خايفة..بعد دقايق بأصير حرم د. عبد العزيز الشهم..و أروح في سكة إلي يروح ما يرجع..
من زمان كنت أحلم بالزواج و شايفته بأحلى صورة
و الحين ميتة خوف..
اليوم بأسلم سعادتي و صحتي و حريتي لعبد العزيز..يا ترى بيصونها و لا أطلع من نار الغدر لزمهرير ولد الشهم..؟
وصلت للاستراحة و دخلت مع خالد باقات الورد في الصالة الرئيسية و رتبتها الترتيب الأخير..و رحت ألبس فستاني..
لبست فستان عرس ندى و حسن..
في لحظة جاني الشعور إلي حسيته في عرسهم..
ناظرت في المراية شفت ملكة جمال..
حبيت أسوي ماكياج بسيط و روعة.. سويت ماكياج السحبة..و شعري كان نصف رفعة و متموج.. و مع جزمه الكعب العالي-الله يكرمكم-
خلتني أقول: "ريمو الجميلة تأكدي من شيء واحد بأنك بتحرقين قلب الولد ألين العرس إذا شافك.. فيا لله ريحي أعصابك و استرخي...يا الله يعدي هالدقايق على خير"
سمعت صوت ناس تحت فطليت.. لقيت أم عبد العزيز و أخواته جايين..و أمي تسلم عليهم
نزلت أسلم..و أشوف حمولتي
و تعالوا شوفوا خالتي –أم عبد العزيز- في طقم أحمر من شانيل!!و ماكياج كامل و شينون..و شنطة بول سميث..
أما بناتها فكانوا ستايل و قمة في الشياكة..
وحدة منهم كانت لابسة فستان كاروهات طويل من دولتشي أند جابانا Dolce& Gabbana ،مع شنطة تناسبه من مايكل أنجلو.. و أما شعرها فكان طويل و مصبوغ أشقر كيرلي..و لابسة عدسات زرق و ماكياجها دخاني.. و مسوية برونزاج.. فصايرة تشبه شاكيرا..توقعت بأنها رؤى
أما الثانية فكان فستانها أحمر طويل من ماكس مارا و شعرها كارية مدرج -زى قصة فكتوريا بيكهام- و ماكياجها الثلاثينات بروج أحمر قوي.. مع شنطة سوداء من لويفي قلت في نفسي:" أكيد هذي ربا"
و ريناد الصغيرة لابسة فستان pink من dior Kidsديور للأطفال..
و جاية معهم وحدة كبيرة في السن شكلها جدة عبد العزيز أم أبوه..
شافوني نازله كلهم طالعوني..
ابتسمت ابتسامة واسعة و قلت: السلام عليكم..
و مديت يدي لخالتي و صافحتها و بست رأسها : هلا و الله.. كيف حالك يا خالة؟
خالتي أم عبد العزيز: و الله تمام.. كيف حالك يا بنيتي؟ مبروك الله يوفقكم أن شاء الله..
أنا: جزاك الله خير يا خالة..
خالتي أم عبد العزيز: هذي جدة عبد العزيز..
و خلتني أسلم على الحرمة الكبيرة..و قالت لها: يا خالتي هذي عروس عبد العزيز الله يعافيك تسلم عليك..
نزلت نفسي شوي لعند الجدة و خليتها تشوف وجهي و صافحتها و بست رأسها و قلت: كيف حالك يمه؟ ..عساك بخير؟
الجدة: هلا يا بنتي..بالمبارك أن شاء الله.. الله يوفقكم و يرزقكم الذرية الصالح..وش اسمك يا بنتي؟
أنا: ريم يا يمه اسمي ريم..
الجدة: عاشت أسامي يا ريم..عاد الله الله بعبد العزيز تراه عزيز و غالي..الله يحفظه عاد ما أوصيك عليه..حطيه بعيونك..
أنا: أن شاء الله يمه..
و راحت بي خالتي تعرفني على البنات..كانوا مبتسمين لكن أشكالهم يقيموني جواهم..
قالت على صاحبة الفستان الأحمر: هذي ربا..
"تقيمي كان صحيح"
 سلمت عليها وقلت: السلام عليكم.
 و عليكم السلام.. هلا يا عمري كيف حالكِ؟
أنا: و الله تمام. كيف حالك؟
 بخير دامك بخير..ألف مبروك..
أنا: الله يبارك في أيامك..

خالتي: و هذي رؤى.
أنا: هلا.. كيف حالك؟
بخير دامك بخير..مبروك.
الله يبارك فيك.

خالتي: عاد هذي ريناد.
آهلين.
ريناد و هي مستحيية: آهلين.
 تفضلوا الله يحيكم.. تفضلوا..
كانت أمي سبقتني للمطبخ يوم كنت أسلم عليهم..فدخلتهم الصالة الداخلية..و قلت: لحظة عن أذنكم..
•و رحت لأمي المطبخ:يمه وين الشاهي و الضيافة ؟
•هالحين هالحين أن شاء الله..أقولك يا ريم روحي بالصابون و المناديل لدورات مياه صالة طعام الرجال- الله يكرمكم- جو الناس و حنا ما كلمنا شغل..

خذت منها الأغراض و طلعت بسرعة بدون ما ينتبهون لي و رحت لصالة طعام الرجال في واحد من الملاحق الخارجية..
دخلت الصالة كنت قبل ما أروح للصالون مرتبة مع الشغالة و أمي و أخواني حسام و هشام السفرة و حاطين الموية و الفاكهة و العصير..فكان باقي غير بوادي العشاء..فدخلت للمغاسل و رتبتها..و يوم جيت أطلع سمعت صوت رجال..فدخلت الحمام و سكرت الباب عليّ حتى يروحون..و صوتهم واصلني..
•عبد الرحمن ولد عمتي حصة: ريان أفتح الباب من الجهتين نبي ندخل البوادي..
•ريان ولد عمتي نورة: أن شاء الله..
•عبد الرحمن: راكان شل زين بتكب العشاء على ثوبي.
•راكان: طيب.. عبد الرحمن هالحين ورا ما يجون السواويق يشيلون بدالنا..
•عبد الرحمن: ما هنا أحد غير سواق ماريا بنت خالي..و لا الدلخ وصل الحلى و راح! ريان الله يصلح عيالك شل معنا
•ريان: هالحين كلن جاب شيء معه..أمي و خالتي حصة تكفلوا بحافظات الجريش و الهريس و العصيد.. و عمي سعود جاب السلطات..وحتى ماريا بنت خالي فيصل جابت الحلى..
•عبد الرحمن: لا ما شاء الله عليها ماريا طول عمرها راعية واجب.. يا راكان شل زين وش فيك؟!
•راكان: طيب..طيب..هالحين البيت الوحيد إلي ما جاب شيء بيت عمي الوليد..
•عبد الرحمن: أقول خلك ساكت بس..و البعير إلي أنت شايله تظن أنه من حلال خالك محمد؟! ترى لولا الله ثمن عمك الوليد كان تفشلنا قدام نسبانا الجداد..أول ما درا عن الخبر شب على عمك محمد و تأكد من المطعم و الذبايح..و جاب البعير..و لا كان وده يحطونه بوفية..لكنك عارف خالك محمد..إذا صار على عيال بنت الغدر..الريال يتحسف فيه..و خلينا نكون صريحين و لله لو ما كانت بنت محمد كان ما أحد جاب شيء.. لكنا ما نبي عمك يفشلنا قدام الأنساب..
•فهد ولد عمي الوليد: أقول يا شباب وش رأيكم بالعريس؟
•راكان: وافق شن طبقة! تخيلوا شكله في الكوشة مع ريم لابسين نظارات.. بيطلع شكلهم جنان!!
•عبد الرحمن: بس إلي أعرفه بأن ريم مرة بتيت( حجم صغير).. و هذا ما شاء الله طول بعرض..بيطلع شكلهم زى أحمد داود مع سالي..!
•ريان: بالعكس الحلو الواحد يكون أكبر حجم من زوجته كذا يحس بالرجولة و أنها رقيقة زى الوردة و أنه يحميها..
•راكان: أفا يا عبد الرحمن بها العمر و تشوف ستار أكاديمي؟!وبعدين مو الي هالدرجة..بنت عمك طويلة ما عليها..و هو مو هذاك العضلات.
•عبد الرحمن: الشباب شباب القلب..و بعدين تونا ما وصلنا الأربعين ..ما شفت أخوك ريان إلي صاير شاعر على غفلة
•فهد: أنا قصدي تظنون بأنه يستأهلها؟
•ريان: الله و أكبر..وش تبي بعد؟ دكتور و ولد الشهم..ترى ما صدقنا على الله يجينا ولد شيوخ ال........بعد إلي كل من هب و دب ناسبناه...<<كان يقصد حسن
•فهد: بس على كلامك يا ريان وش يبي ولد الشهم بريم؟ ليش يخلي بنات العز و النسب و يروح لريم؟
•ريان: لا تستهين بنت عمك يا فهد ترى إلي أسمع به -على قولتك ذيك المرة- هي إلي وصفها تامر حسني .. بتخلي ولد الشهم إلي جالس مرتكز و مسوي فيها شخصية قداكم يخق و ما يعرف يلبسها شبكتها..يحمد ربه.. خذ له وحده كلن يتمناها..
•عبد الرحمن: ليش وش وصف تامر حسني؟
•ريان يغني:

بتقولي أوصفها لك .. أوصفلك
رقيقه .. بريئة .. زي الموج بتتحرك
الضحكة الحلوة .. نور الصبح بيضحكلك
وصوتها غناها .. عصفور بيحكي و يشاغلك
وتقولي أوصفها لك.. أوصفلك
عارف دوبت في حبها ليه .. عارف
لما لقيت في عينيها حنيه .. شوقها ليا .. ضعفها فيا
عارف دوبت في حبها ليه .. عارف
لما ناديتني عنيها خدتني لقتني بدوب في أيديها
لما تشوف الشوق و اللهفة وتلقى الخوف في عنيها
يا ريت عينك مكان عيني .. يا ريت قلبك حاسس قلبي
بس نصيب و مخبي .. اكون قبلك حبيب ليها .. وعارف
لما تكون تعبان م الدنيا و تبقا الراحة عنيها
لما تكون عطشان استنى هتشرب من لياليها
لما تحس انك مطمن و أنت في حضن أيديها .. وتقولي اوصفهالك .. اوصفلك
رقيقه .. بريئة .. زي الموج بتتحرك
الضحكة الحلوة .. نور الصبح بيضحكلك
وصوتها غناها .. عصفور بيحكي ويشاغلك ...

•راكان يصارخ: ريان خلاص أسكت..
• فهد: بس هالموصفات تعني بنت لــــلـــــحـــــــــــــــب مـــــــــــــــو لــــــــــلـــــــــــــــزواج...
•قطع كلامه راكان بعصبية و صراخ: يا قليل الحياء هذي بنت عمك..
•ريان:عيب يا فهد أنت أكثر واحد فينا عارف من هي ريم..و عارف وش هي أخلاقها و التزامها..و علم يوصلك و يتعداك لو ما كانت بنت عمك محترمة كان ولد جيرانهم ما فكر فيها مجرد تفكير..مهوب يتزوجها و يجيب في ملكته شيوخ عرب و دين..
•عبد الرحمن: هالأشكال ما يأخذون إلا إلي يعرفونه.. هذي بنت جيرانهم يعني عارف عنها كل شيء..و تراها تنفع له..ملتزمة مثله و مثل أهله..و في عمره ..و لا و بعد مشرفة في الجامعة..يعني تناسبه..
•راكان: تدري يا ولد الخال..حتى دكتاره بنت عمك يمدحونها..و فيهم من جاء يهنني يوم صارت المثالية على الجامعة ..كان يظنها تقرب لزوجتي و مدح فيها و قال"خطاب التوصية عندي..للي تبي البعثات و لا الإعادة"..
•عبد الرحمن: وش دخل دكتارتها فيك؟
•راكان:أحنا نفس الكلية..فتعرف بينا لجان و اجتماعات..بس يا فهد كله توقعته منك و لا تقول هالكلمة على بنت عمك!
•فهد: وراكم توكم تقولون هالكلام هالحين..؟!
مو هذي بنت عمي محمد إلي ما أحد ببيه..و لا يبي نسبته..!
مو هذي إلي جاب لها عمي سعود عريس و تركها و خطب غيرها..!
و لا يوم جاء ولد الشهم لها تغير الحال؟!
• ريان: أنا أخر واحد ينقاله هالكلام ..عمري ما قلت شيء عن بنت خالي..و الكل عارف رأيي في الزواج..تبي تكشخ أشتر سيارة..أما العرس فالمهم تنبسط أنت مو أهلك يكشخون بأنسباك..
•فهد : كلامك متناقض يا ريان وشلون تقول تزوج وحدة ما يشرف نسبها أهلك و توك قايل بعظمة لسانك ما صدقت يناسبنا ولد الشهم؟
•ريان: شف يا فهد..أنا ما أقول خذ لك وحدة من الشارع ما تعرف أصلها من فصلها..لكن خذ لك وحدة اسم عايلتها ما ينزل اسم عايلتك..و أما المناصب و الفلوس و الجاه فهذي لا تودي و لا تجيب..و لا تسوى الساعة إلي تجي من الشعل تعبان تلاقي وحدة شبه دراكولا تبتسم في وجهك!
•فهد:آآآآه يا ريان عليك أمثال!!..لو تدري من تذكرني به!<<يذكره فيني
•ريان: ..شف يا فهد توك ما أعرست..وحدة ما تعجبك و لا تحرك فيك شيء لا تزوجها علشان أحد..و الله ما أحد بيدري عنك إذا عشت معها و قلبك معلق بغيرها..
•عبد الرحمن: ترى مو شرط يا ريان يا ما الواحد تزوج وحدة ما يعرفها و بعد الزواج حبها و لا قدر يستغني عنها..
•ريان: إلي يسمع كلامك يقول متزوج وحدة أعرفها من سنين..!!تراني يوم أتزوج ما عرفتها و لا عرفت عنها شيء إلا من أختي..لكني صبرت و اصريت على شروطي و لما سمعت كلامهم يوم جابوا لي بنت فلان و علان.. و ما ضريت عيالي بنسب أخوالهم ...و هذيهم نسبابي إلي ما كانوا عاجبينكم الله عزهم و رزقهم.... و لو أني سمعت كلام أهلي كان هالحين يا مطلق.. يا عايش من وراء خشمي مع وحدة أندم على الساعة إلي رضيت بها..
•دخل عليهم خالد و قال: يا شباب وينكم؟ ترى الشيخ وصل..يا لله تعالوا..
•راكان: أنا ترخصون لي عندي محاضرة..
•خالد: الساعة ثمان يا راكان..!
•راكان: أيه... اجتماع مع وكيل القسم و خلاه بعد ما تخلص المحاضرات.. يا لله مع السلامة..
•فهد: و أنا بعد عندي ارتباط مهم..بأجي معك يا راكان..

طلع الرجال من صالة الطعام لكني قبل ما أقدر أطلع.. سمعت صوت عبد الرحمن و ريان تحت الشباك..

•عبد الرحمن: يا ريان لا تلوم فهد تراه كان يبيها من سنين و عمي منعه..و يوم أصر قاله "هذي وحدة تنفع للحب مو للزواج..؟!
تخلي بنات الأمراء و الشيوخ علشانها!!"و لا ترى الولد شوي بينهبل..
•ريان: بـــعـــــد هـــــــــو!! لا و الله ما سويتي خير يا ريم بعيالنا..!
•عبد الرحمن: ليش من بعد يفكر فيها؟
•ريان: هه لا ما أدري...بس ليش خالي يقول هالكلام عن بنت أخوه؟
•وش تبيه يسوي؟! ولده الوحيد تارك بنات الشيوخ و الأمراء و يبي بنت خالي محمد!! بالله عليك هذا نسيب ينتشرف فيه قدام الأمراء و المسئولين و الشيوخ إلي بيحضرون عرس ولد الوزير؟!
•أقول خلنا بس نروح لا يقولون بعد كــــــنـــا نــبــيــهــا و منعونا أهلنا..

و يوم تـأكدت بأنهم راحوا..طلعت و ركضت لأمي في المطبخ..
•قالت لي يوم شافتي: وينك؟ تـأخرتي..
•جو الرجال فما قدرت أطلع قبل ما يروحون..
•خالد: ريــــم.
•ألتفت عليه: نعم؟
شفته شايل دفتر كتابة العقود
•و قال: وقـــــــــــــــــــعـــــــــــي..
ناظرت الدفتر مترددة..

" هالحين فهد يحبني..
علشان كذا كانت ندى تقولي
"يا ريم لا تشريطين..و لا تحطين واحد في بالك ما يكون من مستواك..حتى لو كان من نفس القبيلة أو العايلة..ترى فيه مستويات اجتماعية ثانية مهمة..و لا تنسين أنتِ بنت مين؟"
و وضحت لي بأسلوب غير مباشر بأني ما رح أكون له
" لو كنت مشغولة كان ما كلمتك..لكن فهد جالس يزعجني ما عليك منه..بكرة نـــزوجــه بــنــت مــســئــول و لا شــــيــــــخ و نفتك منه.."

و أنا أحب راكان
أيوه أنا أحب راكان..
حاولت أنكر و أكذب نفسي لكني أحب راكان..
حتى من قبل ما تطلع الإشاعة و هو كان فارس أحلامي..صدقت الإشاعة لأنها كانت حلمي..
كل إلي خطبوني كنت أقارنهم به..و كنت أظن بأنه ما يدري عني و لا أهمه..
لكن كلام ريان عن الشخص الثاني الي يبني..يدلل بأنه راكان..
و كيف دافع عني عند فهد..
لما تقدم يخطبني لراشد كان عارف بأنه بيرفض..و هذا إلي كان يبغاه..
يدل بأنه على الأقل معجب فيني..
بــــس لــــيـــش؟ لـــيــتش تــــرك كــــل هـــالســـنـــيـــن تـمـــر و لا تـــقدـــم و لا خـــطـــوة؟
هاه يا ريم إلي تحبينه و لا إلي يحبك؟! "

مسكت الدفتر و وقـــــــــــــــعـــــــــــــــت

و قلت في نفسي: " لا هذا و لا ذاك..و لا واحد فيهم كان عنده الإرادة يتقدم و يخطبني..و عبد العزيز خطبني بدل المرة مرتين..و هو أحسن منهم كلهم نسب..و لا همه نسب أبوي..فليش حضرتهم شايفين أنفسهم عليّ و هم نفس العايلة؟! و الله ما يفرقون معي و لا يحركون من رأسي شعرة"

•خالد: استعدي هالحين العشاء بعده بندخله..
رحت مع أمي الصالة..و جلست جنب خالتي أم عبد العزيز و أمي و جدتي..و شغلنا الإستريو و قاموا أخوات عبد العزيز يرقصون..و الحريم يسولفون و أنا بأطق من الطفش..
تمنيت أسوي ملكة مرتبة أكثر.. على الأقل أجيب صبابة..و أسوي زفة...لكن العين بصيرة و اليد قصيرة..الحمد الله بأننا جبنا ضيافة تواجه..
• وأخيراً سمعت خالد يتنحح: يا ولد..

و دخل عــــــــبــــــد الـــعـــزيــــز..
نزلت عيوني و ما قدرت أناظره..
•قامت أمي تقول: حياك الله.. حياك الله..

و رؤى و ريناد بحركة هبال قاموا و خطرفوا:"كلللللللللللللوووووووووووووووش ألف الصلاة و السلام عليك يا حبيب الله محمد..
كلووووووووش..أذكروا الله يا الحاضرين...كللللللللللللللللللووووووووووش.."

كنت جالسة ميتة من الحياء.. و عبد العزيز يسلم على أمه و جدته.. و أمي و جدتي.. و أخواته إلي أنهبلوا..و شوي إلا يطيرون من الفرحة..
و لما خلص كل المجلس جاني و مد يده يبغى يصافحني
•و قال: ألف مبروك يا ريم..
رفعت رأسي له و شفت نظرات الإعجاب إلي كنت أحلم بها من سنين..صافحته
•و قلت: الله يبارك فيك..
و جلس جنبي..شفت أمه فرحانة و هي تطلع الشبكة الألماس..
و ربا طلعت كاميرا و قامت تصورنا..
و على أغنية كاظم الساهر" يا صانعين الذهب"
لبسني عبد العزيز شبكتي..
كنت أفكر بكلام ريان يا ترى ما رح يقدر عبد العزيز يلبسني الشبكة؟!
و قدر يلبسني إياها..
أنا إلي كنت خجولة و أتمنى الأرض تنشق و تبلعني..

•جلسنا شوي و بعدين أمي قالت للحريم : تفضلوا على العشاء الله يحييكم..
راحوا كلهم و بقيت بلحالي مع عبد العزيز..
•قال لي: وش رأيك نطلع في الحديقة؟ كل الرجال راحوا..
فقمت..و طلعنا

كان الجو رايق.. و الاستراحة رومانسية بشكل..و الهواء يحرك الشجر و شعري و ملابسنا..
مشينا ساكتين ما نعرف أيش نقول..
وقفنا قدام حمام السباحة ناظرت فيه و سرحانة.. أحاول أعرف يا ترى أيش أحس فيه هاللحظة ما كنت عارفة..كنت مرتبكة و ماني عارفة.. جسمي يرجف بس من أيش؟ ما أدري هل هو حب و شوق ..و لا خوف..و قلق..؟
•ألتفت عليه لقيته يناظرني و مبتسم سألته: أيش؟
•كنت أفكر.
•في أيش؟
•في أن ما فيه رجل يشوفك قدام حمام السباحة و شعرك يلعب فيه الهواء إلا بينجن عليك..

تذكرت راكان..
يا ترى أنجن علي لما شافني من أكثر من أربع سنين..؟

"آه يا ربي، عسى ما أكون تسرعت بقراري؟
يا رب أعني على نسيانه..
و وفقني مع عبد العزيز يا الله يا حي يا قيوم"
...................

و في السيارة بعد ما خلصت الملكة و رتبنا الاستراحة.. قعدت أوصي أمي و جدتي: "لا تعلمون أحد..أن شاء الله يجي العرس و لا أحد يدري ..و أهم واحد لا يدري يا يمه هيلة خالي إبراهيم..أمنتك الله يا يمة هيلة لا يدري.. تراه والله لا يروح و يخرب عليّ و إلي شفت منه شوي..
•خالد: لا لا تخافين ..خالك إبراهيم ما هو فاضي لك..
•ليش؟
•أنتِ ما تقرين جرايد؟ ما سمعتي عن نفوق بعارين وادي الدواسر؟ أبشرك "و بشر الظالم بالظلم و لو بعد حين" بعارينه راحت فيها و خسر أغلب حلاله..
•أمي : هه.. وش سالفة البعارين؟
•خالد: هذي يا يمه مدري وش قصة علف البعارين في وادي الدواسر..الظاهر و الله أعلم بأنه مسموم.. المهم أن أغلب البعارين نفقت..و الباقي تقدرين تقولين معرضة للنفوق..
•أمي: لا و الله راح فيها..هالحين وش بيسوي و هو إلي شايف نفسه على الناس و يتجبر و يتكبر..
•أنا: المهم.. الله يشغله في نفسه عن أذيتنا و أذية المسلمين..
•خالد: أمــــــــــــيــــــــــــــــن.

|| صراع أنثى ||
05-15-2008, 11:33 PM
•دق الباب فقلت: تفضلي.
دخلت خالتي أم عبد العزيز و بناتها كلهم و معهم شذى أخت عبد العزيز من رضاعة و بنت عمته و أمها..
•و قالت ربا: نقدر ندخل؟
•هلا و الله تفضلوا حياكم الله..
و رحت لهم أسلم و أبوس رأس خالتي أم عبد العزيز و عمة عبد العزيز أم محمد..
•الهنوف: o.k ريم ..نستأذنك هالحين..
•وين تو الناس ما بعد شعبت منكم؟!
•الهنوف: لا معليش قلبي لازم نمشى أشغلناك ..
قلت في نفسي: " توك تحسين؟!"
•لا عادي يا قلبي أن ما شالتك الأرض تشيلك عيونا..! ماما ( أنادي خالتي أم عبد العزيز مثل بناتها) هذولي بنات عمتي حصة بنات د. .......إل.......... عضو مجلس الشورى..هذي الهنوف مع إل.......و هذي نجود مع إل............ و هذي العنود مع إل..........، وهذي ندى بنت عمي الوليد.. جايين يسلمون علي.. <<تعمدت ما أقول اسم حمولة ندى علشان تعرف بأني حتى استحي من نسبهم.. و أتباهي بأنساب بنات عمتي قدام حمولتي..الإشكال هذي ما تنفع معهم غير الغرور و التكبر..
•خالتي أم عبد العزيز: هلا و غلا كيف حالكم؟
•نجود: و الله تمام يا خالة كيف حالك أنتِ؟
•العنود: ترانا معطينكم أغلى و أحلى بناتنا حطوها في عيونكم..
•خالتي أم عبد العزيز: ما توصين حريص..ريم في عيونا..
•أم محمد –أم شذى-: هلا يا ريم..
•هلا يا عمتي كيف حالك؟ الله يحييك مكلفة على عمرك و جايتني غرفتي ..الحق لك أنا إلي أجيك و اسلم عليك.
•لا يا بنتي الحق لك.. أنا إلي أجيك..و أبارك لك .. و الحمد لله إلي شفت هاليوم و صرتي من نصيب واحد من عيالي..ترى عبد العزيز مو بس ولد أخوي و لا ولدي من الرضاعة..عبد العزيز -الله يوفقكم و يسعدكم- غلاته من غلاة شذى و باقي عيالي..الحمد الله إلي استجاب لدعاي و رزقه الزوجة الصالحة..بالمبارك يا بنتي الله يرزقكم الذرية الصالحة و يسعدكم دنيا و أخره..
•الله يجزاك خير يا عمتي و لا يحرمني من دعاك يالغالية..
•أم عبد العزيز: كيف الحال يا ريم؟
•و الله تمام.. هلا ماما كيف حالك؟
•بخير جعلك بخير...ألف مبروك الله يتمم بينكم بخير..
•الله يجزاك خير يا ماما و لا يحرمني منك..و عقبال ما نفرح برؤى و عبد الله و عبد المجيد و ريناد..
•ريناد: لا بسم الله علي.. يععععععععععععععع ما أبغى أتزوج....
•الكل:هههههههه.
•أمها : أيه هين إذا كبرتي نشوف وش بتسوين؟!
•ربا: مبروك يا ريم..الله يوفقكم..
•أنا: هلا ربا...الله يبارك فيك..
•رؤى: ألف مبروك يا ريم..و الله وصرنا إمبراطورية راء( رؤى و ربا و ريناد و ريم).. مثل مسلسل عديل الروح..
•الكل:هههههه.
• أم عبد العزيز: و الله ما فكرنا فيها.. عليك سوالف يا رؤى!
•شذى: هلا يا ريم..و لا من لقى أصحابه نسي أحبابه.
•هلا شذى كيف حالك؟
•شذى: بخير جعلك بخير.. ألف ألف مبروك يا عمري..الله يوقفكم و يرزقكم الذرية الصالحة..سبحان الله.. الله كاتبك لعبد العزيز و لا خذ غيرك و لا خذتي غيره..الله يوفقكم..
•الله يبارك في أيامك يا حياتي..الله يستجاب دعاك..
•ريناد مستحيية: ألف مبروك.
•الله يبارك فيك..بنات و الله أنا مستحيية منكم..
•خالتي أم عبد العزيز: لا عادي يا ريم صرتي منا و فينا ..لا تستحين قولي إلي في خاطرك..
•ودي تساعدوني في زفتي ما عندي أخوات..و تهاني و أفراح توهم صغار ما يفهمون..و إذا طلعتوا في التصوير مو مشكلة ما رح يشوفهم غير أخوكم عبد العزيز..
•ربا: لا عادي يا قلبي أحنا متعلمين من أيام عرسي..أن شاء الله ما رح نقصر معك..
•مشكورين.. الله يجزاكم خير..و لا يحرمني منكم..
•وقفت عند الباب المصورة و قالت : مساء الخير..
•خالتي أم عبد العزيز: يا لله أجل نستأذن نروح نشوف العرس..ترى من وقت و أحنا تاركين القاعة بدون إشراف..يا لله يا بنات..و إذا احتجي شيء يا ريم لا يردك إلا لسانك..
•مشكورة ماما الله لا يحرمني منك..
صورت كم صورة في الغرفة..و بعدين دق علي خالد..و قال : استعدي هالحين بندخل العريس..
طاح قلبي في رجولي.. و مفاعل تشرنوبل صارت نجازكي و هيروشيما
"خلاص يا ريم ما عاد فيه مفر.. اليوم بتصيرين مدام عن حق و حقيق.."



ناظرت الغرفة أتطمن .. كنت مجهزتها بإضاءة رومانسية.. و طالبة عربة للشكولاتة و موالح و شاهي و قهوة..و رتبت الغرفة بحيث ما يكون فيها غير صوفا لشخصين..و كل الأغراض في جهة يغطيها البارتشن حقي أيام التدريب..الي علقت عليه صورنا يوم الملكة و سلك من اللمبات الصغيرة..و بخرت الغرفة كلها بالبخور..

فدايم العرايس يحرصون على الكوشة و القاعة أما الغرفة إلي بتقابل فيها عريسها ما تهتم فيه..أنا ما صرفت كثير لكني بغيت لما يدخل عليّ عبد العزيز يكون المكان حلو..
و جلست على الصوفا و رتبت فستاني و لبست شال الفرو يغطي يدني و ظهري..<<لأني عارفة بأنه مو داخل بلحاله أكيد أبوي ..و ِشوي بيجي أعمامي..
خذت نفس عميق.. و حاولت اسيطر على أعصابي..و اتجاهل التوتر الي حاسة فيه..
•و كلمت خالد: خليه يتفضل.

دخل أبوي و معه عــبـــد الــعــزيــز..وقف عند الباب لحظة..
•بعدين قال أبوي: السلام عيكم..
•قفلت بصوت واطي و أنا منزلة راسي: و عليكم السلام..

•دخل أبوي أول واحد و قال: مبروك يا ريم..
•بست رأسه و صافحته و قلت: الله يبارك فيك..
كنت خايفة يسوي حركة غبية قدام عبد العزيز بس الحمد لله صافحه
•و قال له: منك المال و منها العيال..
•عبد العزيز: جزاك الله خير يا خالي..
•صافحني و قال: السلام عليكم..
•فقلت بصوت غير مسموع و عيوني في الأرض: و عليكم السلام..
ثمن جلس ساكت على الصوفا جنبي..
فحسيت كأن تيار كهرب قوة1000فولت صعقني..الحمد لله بأن تنوتي واسعة فما يظهر رجولي الي كلها ترجف.
•عبد العزيز: ألف مبروك..
•...........<<كانت أمي موصيتي لا تتكلمين في ليلة العرس.. عيب..!و حتى لو ما وصتي صوتي راح..
و جلسنا نسرق النظرات من بعض و لا واحد فينا تكلم كلمة وحدة..
• طق الباب خالد و قال: يا ولد..
• أبوي: تفضل..
•دخل خالد و قال: الرجال بيدخلون يسلمون..
و لأول مرة في حياتي ألاقي كل محارمي جايين يسلمون عليّ..خذت نفس عميق و قمت أصافحهم..

•عمي الوليد: الف مبروك يا ريم و الله أنك تستاهلين كل خير
قلت في نفسي " لاه مو أنا بنت للحب مو للزواج؟!مشكور يا عمي..على ايه حال حلو أن حاس نفسك غلطان و تحاول تصلح غلطتك"
•الله يبارك فيك يا عمي.
و بست رأسه
•عمي الوليد: ألف مبروك يا عبد العزيز.. تراك صرت منا و فينا و من خذ بنتا صار ولدنا..
•عبد العزيز: جزاك الله يا أبو فهد ..و الله يبارك فيك..

•عمي فيصل-جاء من حوالي أسبوع بعد ما قعد ست سنوات سفير في شرق أوروبا-: ألف مبروك يا ريم..
•الله يبارك في أيامك..<< و بست رأسه.
•عمي فيصل: مبروك يا عبد العزيز.. أجل أن شاء الله بتروحون لبريطانيا؟ ترى كل السفارة هناك تعرفني إذا احتجوا شيء قولوا أنكم من طرفي..
•عبد العزيز: جزاك الله خير..و الله يبارك فيك.

• عمي سعود: ألف ألف مبروك يا ريم....
•الله يبارك فيك يا عمي ..و يجزاك خير على شـــــــــــيء ســــويــتـــه..
<<تمنيت أقول أكثر بس استحيت من الرجال و من عبد العزيز..
و مثل البقية بست رأسه..
•عمي سعود: يا عبد العزيز تراك سمي ولدي و معزتك مثل معزته هالحين.. و ريم أمانة في رقبتك حافظ عليها..
•طالعني عبد العزيز بطرف عينه و قال: لا توصي حريص يا أبو عبد العزيز..

•خالد: مبروك يا ريم..
•الله يبارك فيك..
•خالد: ترى ريم غالية علينا يا النسيب..
•عبد العزيز: لا تشيل هم يا خالد..

•هشام و حسام : مبروك..
• أنا و عبد العزيز: الله يبارك فيكم..
صورت معهم كلهم أما كيف عرفت أرسم أبتسامة على وجهي فلا أدري..
وثمن طلعوا الرجال كلهم و معهم أبوي و أخواني..
و رجعت لحالة نجازاكي و هروشيما..
و ما لحقنا نصور كم صورة حتي دخلت أمي و جدتي و أم عبد العزيز و أخواته و عماته و خالاته و جدته..و أمي و جدتي ....
و ما صار في الغرفة مكان توقف فيه..
ما أختلف الجو كثير عن دخله الرجال..كله سلام و تباريك..
و فوجئت بربا تدخل مع وحدة من العاملات بعربة فيها جاتوة العرس..
• و تقول: الجاتوة يا عرسان..
مدت السكين لعبدالعزيز و ناظرته نظرة خاصة..فمد السكين لي..
فبكل براءة رفعت السكين على الجاتوة فما دريت إلا أنه حط يده فوق يدي و أنا أقطعها..ارتجفت لكن أنــا لــهــا كملت التقطيع و لا كان شيء صاير..
مد لي عبد العزيز الصحن..فشلت الجاتوة وحطيتها في الصحن..فجلس يناظر الصحن و يناظرني..
• ربا: أحمم أحمم..
ناظرها بغيظ ثمن أخذ الشوكة..و أكلني..
في ذيك اللحظة تمنيت بأني ما حطيت بلاشر لأن وجهي صار أحمرررررررررررر..
مد الشوكة لي و ما كنت غبية.. كنت عارفة وش يقصد..و بدون ما أناظر عيونه مسكت الشوكة بيد ترجف ..ما أدري هي اليمين أو اليسار..المهم عندي بأني خذت قطعة من الجاتوة و أكلته..
بعدها ما عرفت أتنفس و توقف قلبي .. قام عبدالعزيز و مد يده الي ترجف لرؤى
• و قال لها: هاتي صحن لأمي..
• فقالت أمه: أبد يا عبدالعزيز بناكل بعد العشاء.. بس خلنا نزف عروسنا هالحين..ثمن بناكل.. يا ربا روحي خليهم يجهزون الزفة..

ثمن راحوا كلهم و تركوني مع عبد العزيز بلحانا ..هالليلية غريبة من يوم ما دخل عليّ و ما كملت خمس دقايق بلحالي معه..الكل يجي يبارك و يسلم علينا الأثنين..
لكن حتى في اللحظات الي كانوا يجهزون فيها الزفة..كنت جالسة ساكتة أناظر بوكية الورد حقي ..و أحاول أتنفس و اسيطر على حالتي الأنفعالية و أقول في نفسي
" You can do it ..you can do it sweetie..you the best".
و عبد العزيز ساكت يناظر الموكيت..ما أعتقد بأن حالته أقل مني..
و نسرق نظرات من بعض..و إذا التقت عيني بعينه ننزلها على طول..

و بعدين جت رؤى تقول لي: الزفة جاهزة..
و أخيراً اللحظة إلي حلمت بها سنين
الــــــــزفــــــــــــة

|| صراع أنثى ||
05-15-2008, 11:33 PM
الفصل الثالث و العشرين: "ما الذي تسمعه العروس خلال زفتها؟"
فسخت شال الفرو و تركته على الصوفا...
و وقفت قدام الباب أنتظره يفتح لأطلع قدام كل الناس بفستان أبيض و طرحة..
و مو أي فستان إلا فستان من قطعتين تنورة كشكش و ديكلوتيه مطرز بالذهبي و طرحتي دانتيل تكاد تخبي التاج الصغير..و خصلات شعري الكيرلي متطاير في كل جهة.. و مسكت قناع ذهبي يغطي عيوني.. أما بوكية كان يشبه سلة أعلاها قفص صغير فيه عصفورين زينة..فصرت أشبه ماري أنطوانيت في الحفلات التنكرية قصر فرساي قبل الثورة الفرنسية..
كانت معي رؤى أخت عبد العزيز ترتب فستاني.. و ربا كانت برا داخل القاعة توجه المصورة..

فتح الباب و بدت الزفة
اشتغلت أغنية سلين ديون- بدون موسيقى- ""A new day has come

و تلاعبت الإضاءة الملونة في القاعة و بعدين ثبتت عليّ

فتحت القفص و طيرت العصافير في القاعة و وقفت قدام كل العيون أغطي عيوني بالقناع الذهبي..

كل العيون تطالعني إلي تحبني.. و إلي تكرهني.. و إلي ما تعرفني..
و تبغي تشوف كل شيء فيني..

فأنا اليوم سوبر موديل بحق و حقيق و مـــلـــكــة الحــفــلــة..و كل هذولي العيون جايه علشان تشوفني و تبارك لي..
مشيت خطوة و وقفت رفعت القناع قدام الكاميرا..و ابتسمت ثمن رجعته..
و طول الزفة كنت أمشي خطوة و أوقف و أرفع القناع و بعدين أرجعه..و أسمع كلام الناس..
ما كنت متوترة و لا متضايقة كان شيء أحلم به من سنين و حسيت بأنه شيء عادي..يا كثر ما كان الناس يناظروني لما أمر في مؤتمر ولا في الجامعة ايام تطوعي في أي نشاط..
قدمت لأول طاولة في القاعة و سمعت كلام الي عليها..
•بنت الأولى: شكلها متغيرة عن الصورة..الظاهر إلي مسوي ماكياجها الملتقى.. مع أني بصعوبة شفت وجهها من القناع الي حاطته..
•بنت ثانية: لا أظن أنه أربيل.. بس تدرون هـــــو أحلى منها..
•بنت ثالثة: آآآآآآآآآآآآه يا قلبي صاير مثل إلي جاي في فيدو كليب نيلي مقدسي اشتاق..من يصدق بأن هالحلو يقرب لي و أنا ما أدري!؟
•البنت الأولى: عاد أنتِ كل ما شفتي واحد حلو أنهبلتي عليه..أعقلي يا بنت..
•البنت الثانية: اسكتوا لا تسمعكم أمي.. فضحتونا..
•البنت الثالثة: وش يذكركم فستانها فيه؟
•البنت الأولى: بفستان البنت إلي في كليب وائل جسار يوم زفافك..إلا تظنون بأن فيه واحد زعلان على زواجها الليلة؟
•البنت الثالثة: و الله أني صحت يوم شفت الكليب..مسكين و الله ينرحم.
•البنت الثانية: إلي ينرحم صدق يوم كليب مشيت خلاص.
•البنت الأولى: و الله شكل ما حد بيخطبنا و أنتم من يوم دخلتوا العرس ما عندكم سالفة غير الفيديو كليب.!
•البنت الثانية: أقول و الله إنكم مأخذين مقلب! في حياتي ما سمعت عن بنت تزوجت بعد ما شافوها في عرس.
•البنت الأولى: و الدليل العروس إلي قدامكم..تدرون عبد العزيز وين شافها فيه؟ في حريقه بيتهم.! من يصدق بأن هذي إلي لابسه ديكولتيه و نصف الظهر طالع.. طلعت من حريق و لا جاها شيء!
•البنت الثانية: لا يا خبله تراه كان يحبها من قبل..
•البنت الثالثة: بس تدرون قصة حبهم خيالية صايرة زى الأفلام.. آآآآآآآه يا قلبي..الله يرزقني قصة حب مثلهم..
•البنت الثانية: أيه علشان يذبحك أبوي! عــــــيـــــب.. البنت مالها إلا ولد عمها..
•البنت الثالثة: يععععععععععع..ما بقى غير ولد عمي..! لا خلاص ما أبغى أتزوج.
•البنت الأولى: وينه ولد العم؟! يا حسرة! كلهم تزوجوا و إلي بقى يا في عمري يا أصغر مني.

بصعوبة مسكت ضحكتي في يوم من الأيام كنت مثل هالبنات ماخذه الزواج رومانسية و أحلام ..و يوم أعرست ما حسيت بأن العرس يستاهل كل هالهبال..

و مشيت قدام للطاولة الثانية..
•أم حصة: أيه يا ويختي كان يحبها من يوم كانت في الثانوي..!حتى أنها راحت في نفس حملة رجل أمه علشان تشوفها أمه بالرضاعة إلي هي عمته..!و بني(بنات) قامت تلحوس و تتلزق بعمته..علشان تخطبها..!و الحرمة كبيرة و لا تدري بسوالف بنات هالأيام..خطبتها له..بس أهلها رفضوه..دكتور و يشتغل مع الحريم و ما فيه خير..!لو تشوفين وش صار؟ الولد كل يوم جاي من عند بيتهم علشان يشوفها تطل عليه من الشباك..!أنا ما أشهد عليها ما عمري شفتها طالعة معه.. الصدق ينقال و أنا ما أتقول على الناس..! و يوم شبت بيتهم كان مثل عادته جاي يشوفها لقاها طالعة بنطلون جينز ضــــيــــــــق و بلوزة عارية مطلعة كل لحمها! و مدري وش جاها أغمي عليها و بغت تموت..شالها بين يديه في الشارع و قام يراكض بها و يصارخ مثل المهبول..! بعدين يوم كلن درا عنهم زوجوهم يسترون عليهم..!و لا نون و ما يعلمون..
•زوجة عبد الكريم: الله يستر علينا.. بس يا أم حصة كيف عرفتي..؟
•أم حصة: يقولونه..
•زوجة عبد الكريم: و أنت تأخذين كل كلمة تقال لك! و حرام عليك هذا قذف المحصنات الغافلات..لا تحطين في ذمتك..
•أم حصة: أنا ما أحط في ذمتي لكني شفته يشيلها في الشارع..!
•زوجة عبد الكريم: حتى لو.. يا أم حصة الله يستر علينا و على عيالنا..ما علينا من الناس نأخذ ذنوب فيهم..الواحد يسكت عن هالسوالف لا تصير لعياله..
قلت في نفسي: " روحي شوفي بنتك قبل ثمن تكلمي على بنات الناس"

و سويت نفسي و لا كأني سمعت شيء .. تدلعت قدام الكاميرا و قدمت خطوة للطاولة إلي بعدها

•حرمة: ما شاء الله يا أم عبد العزيز عروس ولدك طربه الطرايب.. -قمة في الجمال و الدلال-..و أنتِ تقولين ولدي مو حريص على الزين..!
•أم عبد العزيز: و الله ما همنا الجمال كثير..همنا الأخلاق و الأصل الطيب.. لكن جت من نصيبه..و طاير فيها كن ما أعرس أحد غيره!
•الحرمة: أقول أنتبهى عسى ما تأخذ الولد و تبعده عنكم.. ترى بنات هالأيام ما عليهم من أحد..
•أم عبد العزيز: تظنينه؟ بس ترى البنت ما عليها كل ما كلمها تسلم عليّ..و لا تناديني إلا بماما ..و مدري بس ما ودي أظلمها..ما شفت منها إلا كل خير..و أمها من يوم ما دخلنا وهي ترحب و تهلي..و كلن يجي يسلم علي و يبارك..
•أم محمد _عمه عبد العزيز-: ترى ريم ما شاء الله عليها حبيبة ما عليك يا أم عبد العزيز من كلام الحريم.. و يا ما حريم عيال أخّير من بنت بطنك..
•أم عبد العزيز: أنا أصلاً مالي دخل فيهم..هم متزوجين يصلحون مع بعض..بس أبيهم ما ينسوني..حملنا و ولدنا و ربينا ثم ينسونا!
•الحرمة: لا و الله تخسي و تعقب بنت الناس تصير مثل بنتي..!
•أم محمد: مو القصد بس تراى بناتنا يمونون علينا..البنت بيجيها يوم و تروح لبيت رجلها.. و إذا كبرت الوحدة مالها غير ولدها..و إذا الله رزقها بحرمة ولد سنعة..ترعاها في كبرتها..و ترد عليها الصوت.. هذا إلي أقصده..
•الحرمة: الله لا يحوجنا لهم.. و الله ما ينفع إلا بنت جيبك<<الخدامة.
قلت في نفسي:" الله يعين على مسلسل الخالة و زوجة الولد..بدء خرابين البيوت العمرانة "
و مشيت بعقل قدام الكاميرا و قدمت خطوة للطاولة إلي بعدها..

•زوجة عمي الوليد:الحب زين.. يجيب سعود حسن لندى و عبد العزيز يخليه لريم..!
•زوجة عمي سعود: و الله شوفي يا أم فهد..سعود ما جاب حسن لندى..هو قاله عن ريم و كان بيجي لها لكن الله ما كتبه..و جاكم و فشلتوا سعود..قال لكم "أن الرجال إلي يتقدم لوحدة بعد ما تكلم عن بنت عمها ما فيه خير"..لكنكم رضيتوا فيه..و سعود ما جاب عبد العزيز لريم و لا كان يعرفه..الرجال هو إلي كان يبيها و خاطبها من حدود ثلاث سنين و رفض..لكن قلبه معلق بالبنت ..و أسمعي كل القاعة تتكلم عن أنه يجبها من يوم كانت في أولى ثانوي..و لا سعود ماله دخل.. و كل شيء قسمة و نصيب..و كـــلــن لــه رب يا أم فهد..حقرتوا ريم و شوفي الله عزها..و أنتم إلي كنتوا خايفين تحسد ندى على حسن...!
•زوجة عمي الوليد: وش كنتِ تبينا نسوي؟ نرد الكفو لأنه تقدم لبنت عمها ؟!
•زوجة عمي سعود: لا.. بس إذا جاء البنت نصيبها.. لا تقولون سعود سوا و سعود جابه..سعود ماله دخل..
كنت متوقعة هذا يصير فما هزشعره من راسي ..
قدمت خطوة و رتبت تنورتي شوي..و في الطاولة الجاية

•شذى: هذي و الله الساعة المباركة يا حنان.. و الله أني كنت خايفة ما تجين..
•حنان-أستاذتي في الجامعة-: مو معقولة ما أجي يا شذي..إذا ما كان أكرام لك و للصداقة فعلشان أشوف ريم عروس.. الله يوفقهم..و الله و ولد خالك طاح على بنت أصول يا شذى..
•شذى: كانت حاجة معنا ما عليها.. أمي إلي اختارتها.. بس ترى كل البنات بنات أصول..
•حنان: أنا ما أقصد النسب..أنا أقصد الأخلاق..تراني درستها سنة كاملة..فيها كل أخلاق بنات العوايل الكبيرة..تواضع و ذوق و تعرف الأصول ..و كيف تتعامل مع الناس..و تواجه المشاكل و تحلها بأسلوب بنت عايلة.. وسعي صدرك يا شذى أم عيالكم جوهرة..بتحفظ سركم و تشرفكم قدام الناس..
•شذى: جزاك الله خير..تدرين كنا متقدمين لها بعد الحج بشهور بس رفضوا..و يوم شافتي في الجامعة من أكثر من سنة تعاملت بكل ذوق و لا كأن صار شيء..و أنا أنحرجت منها ما عرفت وش أسوي ..خفت لو كلمتها يزعل أهل عبد العزيز..
•حنان: و ليش رفضوا في الأول؟
•شذى: ما أدري..لأنهم رفضوا بالتليفون قبل ما يرحون يشوفونها و لا شيء..يمكن لهم شروطهم في العريس..و يوم البنت وصلت السبعة و العشرين خلاص خفت شروطهم.. <<شذى يوم تزوج كان عمرها سبعة و عشرين..

تببهت لي حنان و شذى و حركوا أيدهم سلام لي ..و أرسلت لي حنان بوسة.. ابتسمت لها بفرح حقيقي و قدمت للطاولة إلي بعدها..

•نجود بنت عمتي حصة: ما رحتوا لريم في غرفتها؟
•ماريا بنت عمي فيصل: أنا و ناديا تأخرنا تونا واصلين قبل الزفة بشوي فمو حلوة نروح لها و خلاص ما عاد بقى شي..لكن دينا و لينا جو مع بنات عمي سعود و راحت لها دينا..أما البنات الصغار استحوا..
•نوف بنت عمتي نورة: أنا بصراحة ما رحت.. أشوفها على نفسي ..يعني بأسلم عليها في الكوشة فليش أروح لها و أزعجها؟ يكفيها إلي فيها..
•الهنوف : لا و الله أحنا رحنا لها لا تقول ما جانوي..
•نجود: ترى في الكوشة ما تلحقين تشوفينها..
•نوف: شفتوا أخت زوجها هذيك إلي صابغة أشقر؟ ..شفت فستانها في الخيلاء سعره فوق سبع الأف..
•الهنوف: لا حمولتها واضح أنهم رزة و ما عليهم ستايل مع أنهم مطاوعة..
•ناديا: أحمدي ربك أنهم حاطين طقاقة.. حمولة بنتا تغريد حاطين طق إسلامي.. تخلي شكلي أرقص على يا طيبة يا هوا العيانا!
•الكل: ههههههههههه.
•نوف: لا ما شاء الله طقاقهم زينة..
•العنود: لا و الله عادية..
•ماريا: عاد يا العنود تراها الفرقة إلي غنت في عرسك..
•العنود: أيه بس خربوا ما عادوا زى أول..!
•مرح بنت عمي سعود: شفتوا صديقاتها؟
•العنود: قراوى! أبداَ ما يعرفون يلبسون.. و من عوايل أي كلام..
•دينا: sorry. بس أنا شايفة أن مو مهم ستايلهم المهم أخلاقهم وتكون ترتاح معهم..أيش الفايدة من صدقات برستيج؟!
•فرح بنت عمي سعود: بس كثيرين.. كل هذولي صديقاتها؟!
•دينا: مو يعني best friends..لكن ريم محبوبة و لها علاقات كثيرة..
•ناديا: أنا أشوف أن الوحدة تعزم إلي تحبهم مو إلي مضطرة تعزمهم..بس يأكلون و ينقدون..ندى ليش ساكتة؟
•ندى: هه... لا بس.. أسمع..

رفع البنات يديهم لي ..ابتسمت لهم و جلست أتذكر سواليفهم في كل عرس ما تتغير..
ثمن قدمت للطاولة إلي بعدها..
•أختي تهاني: شفتي يمه..عرس في فندق خمس نجوم ..و كوشة من وردة الصحراء و لا المبدعات..مستحيل تكون من محل عادي ..و الفستان إلي ياما الغرفة الذهبية يا أحمد بدوي..و التنظيم و التصوير و الزفة الروعة كل هذا.. و أبوي يقول ما دفع شي؟!<< "
•غزيل زوجة أبوي: مدري عنه.. أنا ما خليت له فلوس..و ريم ذي حظها من السماء..من وين جابوا الفلوس؟! ما أدري..بس ما أني مصدقة أن الشهم دفعوا كل هذا..
•أختي أفراح: شوفي لبسهم ..طاقين من النعمة إذا كحوا طاحت خمس مية!
•غزيل : و الله لو ينهبل أبوك ! ليكون عرسكم أحسن و أغلى من عرسها..و حسبي الله عليها لو تلبس خيشه تكون عليها ماركة..!

أبعدت خصلة من شعري عن وجهي و ابتسمت للكاميرا و أنا جالسة أفكر "أحسن شي سويته بأني ما خليت هذولي يخدموني في زفتي.. و لا واحد من هالمحلات الي قالوا عليه رحت له..لكن الذوق الي ما يعرفون له هالأشكال هو الي خلا زواجي مرتب و حلو.. شكراً يا أخواتي الغاليات أثبتوا لي بأن نظرتي لكم كانت صحيحة.. "
و قدمت خطوة للطاولة الأخيرة قبل الكوشة..

•خلود صديقتي في التدريب: حلوة زفتها ..مبتكرة ما أحد فكر فيها..عاد تلقونها بتشوف نفسها علينا و تجحدنا..؟
•الجوهرة صديقتي من أيام الثانوي:لو كانت بتجحدنا ما عزمتنا لعرسها.. ما توقعت بأنها بتعزمنا..ظنيت بعد الجامعة خلاص ما عاد أحد يهمها خصوصاً بعد ما صارت متعاونة..
•سوزان صديقتي من أيام الثانوي: إلا وش بتسوي في وظيفتها؟ سمحوا لها تسافر؟
•خلود: المدرسة استقالت منها..أما الجامعة فكلمت معهم الترم ..و اعتذرت عن تجديد العقد لأنها بتسافر مع زوجها..لا تنسين بأنها متعاونة مو مثبتة..
•عهود: الله يوفقها و الله بنشتاق لها..
•منيرة صديقتي في باص الجامعة: أيه و الله.. و لأيام الجامعة..أتذكر شكلها و هي تذاكر في الباص أيام الاختبارات الله لا يعيدها من أيام.. ..الحمد الله إلي تخرجنا..
•عهود:آآه كانت أيام ..بس بنات لازم نسوي لها surprise..
•خلود: وش ودك؟
•عهود: يعني نهديها أغنية و نرقص عليها على الأقل..
•منيرة : لا أستحي..
•الجوهرة: بالعكس خلك جريئة من يدري يمكن تطلعين من العرس بعريس لقطة.. ترى كل حمولتها و أهلها كاش..
•سوزان: بس الحفلة ما شاء الله مرة حلوة و توسع الصدر..
•خلود: علشانك تحبينها..شوفي خذيها كلمة مني..أكثر عرس تستانسين عليه هو عرس أحد غالي عليك..حتى لو كان في استرحة و لا عائلي..و لا الناس إلي ما لك علاقة فيهم لو يحطون عرسهم في أغلى فندق و يكون كل شيءtop، ما رح يفرق معك..
• الجوهرة: آآآآه الله لنا.. هذي حفلات العرس و العرسان و لا بلاش ..حسرة علينا مو مثل عرسي..
•منيرة: إلا وين راحوا العصافير؟
•سوزان: مسكوهم الصبابات..
•عهود: على فكرة يا بنات تراها بترمي البوكية..إذا جت تطلع صيروا وراها..يمكن الله يرزقنا عريس حلو و ولد عايلة مثلها..
•منيرة: ودي أسئلها كيف أقدر أخذ واحد زي عبد العزيز؟
• الجوهرة: قسمة و نصيب..بعدين ما عليها ريم حلوة و بنت عايلة..
•منيرة: لأنك ما تعرفين شيء..
• الجوهرة: أيش؟!
•منيرة: لا لا ريم بنت و النعم فيها.. بس الصراحة وش عندها يخلي ولد الشهم ياخذها؟
•عهود: حلوة و جامعية و الأهم من هذا.. أخلاق و ذوق.. و ما حد يقدر يتكلم على سمعتها بكلمة.. يالله بنات مستعدين 1.2.3كلووووووووووووووووووش..كلووووووووووووووووووش. .
قاموا البنات من الطاولة يخطرفون و يصفرون..و يأشرون بيدهم لي ..و أرسلوا لي بوسات..
و رغم عني بعد القـــرف إلي سمعته من طلعت حتى الكوشة..ابتسمت لهم ابتسامة واسعة و لأول مرة –العروس لازم تصير ثقل في الزفة- حركت يدي بإشارة bye لهم.. أفرحوني و ابسطوني بحركاتهم هذي..

.........................
وصلت للكوشة أعمدة طويلة عليها ستائر حمراء و نازل منها كريستالات..و الورد الجوري الأحمر..و كور مليانه موية ملونه بالأخضر.. وقفت وسط الكوشة على ورق الورد الأحمر المنثور ..و طلع البخار حولي و رقصت على القصيدة إلي مجهزته لعبد العزيز..كنت متضايقة بأني ما حسيت بأن عبد العزيز يحبني بالشكل الي يقولون عليه..لكن في نفس الوقت كانت الفرحة تخليني بدلا ما أرقص أطير بين الدخان ..الحمد لله بأني تزوجت واحد يبغاني مو خاطبه عمي لي..و لا لولا فلوس و منصب أبوي ما جاني..

" يقولون عيب العروس ترقص في ليلة عرسها..لكن و حتى لو ما كنت مخططة.. بعد إلي سمعته ما أحد يهمني رايه..و إلي مو عاجبه يطق رأسه في جدران الرياض كلها. المهم أني أنبسط في ليلتي و أقدم هدية لعبد العزيز الي عطاني أحلى حفلة"..

و لما خلصت جلست على الكرسي ..
و غنت الطقاقة أول أغنية كانت "تنحط على الجرح"
لراشد الماجد.. و طبعاً حطت فيها اسمي

القلب سلم لك أمـره في حالتـي أنت أدرى
ياللي حنانـك وطيبك تنحـط ع الجرح يبرى

شفـاف يانـورعينـي حـبـوب قلبك يبينـي
زهرة شبابـي وسنيني تفـداك ألفـيـن مـره


الله لـمـا تّـكـلـم كـنـك تغـنـي ترنـم
الورد منـك تعـلـم والشـاعر يضيع شِعـره

حنـون ربي يصونـك فـي طيبتـك في عيونك
دنيـاك حبـي وكونك ياطيب عمـري وعطـره

(دنيتاك حبي و كونك يا ريــــــــــــــــــم عمري و عطره)

فديت صوتـك فديتـك شفتك عشقتـك هويتـك
ياليت تـدري ياليتـك غـلاك ياكـبـر قـدره

في المرة الأولى ما أحد رقص
و أول ما خلصت الأغنية بدءوا الحريم يجون يسلمون علي..
جت أمي ماسكة دمعتها..
•الله يوفقك يا بنتي..و يرزقك الذرية الصالحة..
ضميتها و مسكت دموعي لا تخرب مكياحي و قلت
•الله يستجيب منك يا يمه..
بست رأسها و وقفت جنبي

و جت غزيل و أخواتي تهاني و أفراح
•غزيل: ألف مبروك يا الغالية..منه المال و منك العيال..<<و لا كأنها من لحظات صايرة زوجة أبو سندريلا!
•الله يبارك فيك عقبال عيالك..
•تهاني: مبروك يا ريم.
•عقبالك.
•أفراح: ألف مبروك يا ريم..
•الله يبارك فيك..

و وقفوا جنبي من الجهة الثانية..فبغت أمي تروح مسكت يدها
• و قلت لها في أذنها: أقعدي معي أنتِ الداخلة و هم الطالعين..


جت حمولتي طـــابــور كــامــل - أم عبد العزيز و أخواته.. ..-مع أنهم سلموا علي ما يقل عن مرتين من دخلت الفندق – لكن الأصول أصول_..كان معهم عماته و خالاته و بعدهم بناتهم و حريم عيالهم..ما أدري كم قعدت حتى خلصت سلام..إلي كان الحوار يتكرر مع كل وحدة..
•هي: ألف مبروك..
•أنا: الله يبارك فيك..عقبال عيالك..
أو
•هي:مبروك..
•أنا: الله يبارك في أيامك..عقبالك..

و على هالحال..جاء بعدهم عهود الي كانت أختي في هذيك الليلة..
• الف مبروك يا ريم..
• بستها و قلت و أنا أتمالك نفسي بصعوبة: الله يبارك فيك يا الغالية..
تمنيت أكلمها..أشبع منها لكن
استاذتي حنان و بنات و حريم أخوالي و أعمامي..و صديقاتي و كل الموجودين في القاعة كانوا ورها..
إلي ما تغير سلامهم عن سلام حمولتي إلا قليل..
كانت استاذتي حنان طايرة من الفرحة و هي تسلم علي، و أنا في قمة الحرج و الفرحة منها، ما تخليت في حياتي تجي استاذتي لعرسي، و في نفس الوقت كنت منحرجة من نفسي لأني بعد ما حولت للتربية الخاصة ما مريت عليها و لا سلمت و لا مرة..
• قالت لي:مبروك يا ريم.
• الله يبارك فيك، هذي الساعة المباركة
• • جلسنا نناظر بعض يدينا في يدين بعض مصافحين و لا قدرت أبعدها حتى أبعدت يدها..
و مثل ما صار لعهود صار عليها، الوفود الجاية خلتها تبعد و ترجع لكريسيها ..
أما السلام الي أنحفر في ذاكرتي هذاك اليوم كان سلام جدتي..الي أصرت تصعد المنصة لي فنزلت لها و بست راسها:
•قالت لي: مبروك يا ريم الله يوفقك و يسعدك و يجعلك أم عياله و يحرم عليك بنات حواء..الحمد الله الي أمد بعمري و شفتك عروس..و الله ما أدري ألحق أشوف عيالك و لا لا ..
•جزاك الله خير يا يمه..أن شاء الله بتشوفينهم..
•في وداعه الرحمن يا ريم الله يوفقكم ويجعله قرة عينك..و هو بعد..في أمان الله يا بتني ما أدري لي عمر أشوفك فيه و لا لا..لكن الحمد الله الي استجاب لدعاي و شفتك في العز و النصر على من عاداك و حقرك..
•جزاك الله يا يمه..لا تضيقين صدرك كلها كم شهر و بأجيكم في الإجازة..

و بعدها جوا عماتي كانوا فرحانين و أنا كنت فرحانة و ناسية كل شيء صار..
• عمتي حصة: ألف مبروك يا ريم، منك العيال و منه المال،الحمد الله الي وقفك و رزقك الزوج الصالح و الله أني أدعي لك في صلاتي..
•جزالك الله خير ياعمتي و الله يبارك في أيامك..

•عمتي نورة: ألف ألف مبروك يا ريم ، الحمد الله الي رزقك من يستاهلك ، الله يوفقك و يرزقك الذرية الصالحة، الله يديم عليكم فرحتكم ويبعد عنكم الأحزان..و الله أن غلاتك من غلاه راشـــــــــــــــــــــــــد............ و نوف و أخوانها..
•الله يبارك فيك يا عمتي.

تذكرت سلامهم و تعاملهم معي يوم عرس ندى
سبحان الله كيف يقسى علينا القريب في أصعب أوقاتنا.. و في فرحنا يلين لنا..؟!
و أشفقت على عمتي نورة..
يمكن يوم حضرت عرس خطيبي على بنت عمي ضاق صدري..
فكيف حالها هالحين و الي تمنتاها لولدها تتزوج بعد وفاته؟! و تجي بتبارك لها؟!
.............


غنوا المرة الثانية "سواها قلبي"لأصالة
فقام أخوات عبد العزيز كلهم و شذى و بعض بنات أقاربه..

و في الأغنية الثالثة كانت " أنت الحب" لراشد الماجد..
رقصوا عليها بنات أعمامي كلهم و ما بقى و لا وحدة فيهم جالسة..
شفت ندى و هي ترقص قدامي..
فقلت في نفسي: "لو ما مهما تسوين يا بنت العم..إلي راح ما يرجع.."

الأغنية الرابعة كانت بطلبي " كل العليا كلهم " كان عندي مشكلة بأن هذي الأغنية تثير حالة رقص عندي..من الصعب علي أمسك رجولي لما اسمعها لكن الــوفـــود إلي جاية تسلم علي ما خلتني أفكر..غير في كلمة "الله يبارك فيك..أو عقبالك.."
مع أن كل اهلي قاموا يرقصون..!
لكن الي برد قلبي هو أنهم غنوا في خالد و أبوي و أعمامي..كنت قايلة لعهود تقول لهم يركزون على سعود..

بعدها أغنية إهداء من صديقاتي "صدفة " ليارا
رقصوا كلهم و كل عيون العالم نناظرهم..

بعدها بعد إصراري و إقناع عهود لأمي غنوا "أم العروسة" و رقصت عهود معها تشجعها..كانت عيون أمي كلها دموع و هي تحاول تسوي حركات زي الرقص، و عهود كانت مشفقة عليها و تبتسم تشجيع لها،
أما أنا فكان شوفة أمي ترقص في عرسي، أحلى شيء في عرسي، تمنيت أوقف و أرقص معها لكنها جلست قبل ما اتشجع و أرقص، تحسفت ليت بنات خالتي جو كان وسعوا صدورهم في العرس لكن الله يهدي أمهم،

بعدها قدرنا نصور..صورت كذا صورة بلحالي.. و مع أم عبد العزيز و أخواته ..و صورة مع أمي و جدتي و أخواني هشام و حسام..
و بعدين
نزلت لأطلع و سلمت على جدتي و جدة عبد العزيز..و قريباته الكبار في السن و إلي ما قدوا يجوني..
على أنغام أغنية "خذني معك
لفاضل شاكر و يارا..

و طوابير البنات تلحقني..و لما وصلت الباب وفقت
•و قلت: اســــــــتــــــــعـــــــدوا..1..2..3..
و رميت البوكية من وراي..و صــــــــــــراخ البنات واصل الشارع..ألتفت عليهم أبغى أعرف من صارت من نصيبه..
لقيت خمس بنات ماسكينها و ما أحد عنده استعداد يخليها..
((رؤى..و عهود ..و دينا..و مرح..و ريناد..))
و في الأخير صارت من نصيب ريناد!!

طلعت و خليتهم ..و رحت لغرفتي
شفت عبدالعزيز جالس طفشان حاط يده على خده و يشرب قهوة..
أول ما شافني عبد العزيز: نمشي؟ ولا بقى لك شيء..
•و قلت :لا.. بس بأودع أمي و ألبس عبايتي..
•عبد العزيز:انتظرك في السيارة..
طلبت من حسام ينادي أمي و جمعت أغراضي.. و فسخت طرحتي..
•جت أمي قالت: بتمشون؟

• قلت بسرعة قبل ما أتاثر و أنسى: ايه يا يمه استودعت الله..شوفي خذي ركن الذكريات والاوتجراف ..و باقي الشكولاتة..عطي بعضها لحمولتي..و الباقي لكم. ..
و عهود بتروح المصورة تجيب صوري وشريط الفيديو بعد أيام.. حطيها مع اوتجراف الذكريات و باقي أغراضي عندك..
و بكرة جيبي عامل و خـــــــــذي غـــرفــتــي و أي شي ء بـــاقـــي لـــي فـــي بــيــت أهلك..هذا أهم شيء ما أبغى يبقى لي كلبسة في قصر الغدر يذلوني عليها..
الغرفة عطيها واحد من العيال..و أغراضي أحفضيها عندك..لا الله إلا الله بقي شيء..؟
ايه بدق عليك أن شاء الله بكرة العصر ولا الظهر..
•دمعت عيون أمي :و بتروحين يا ريم و بنفقدك..ما لي بنت غيرك يا ريم..
•خلاص يمه هذا نصيبي..يمه ترى إلي فيني كافيني..شوي و تنزل دمعتي.. أشوفك على خير يمه لا تنسين من دعاك..و سلمي على جدتي..
•أنا أدعي لك بدون قول..الله يحفظك يا بنتي روحي لرجلك..لا تأخرين عليه..
ترددت ودي أني أقعد عن أمي و لا أخليها، القوة الي كنت أكبت مشاعري فيها حسيت بأنها تنسحب مني بكلام أمي و دموعها، ضميتها و قلت
•اشوفك على خيريمه
•في حفظ الرحمن..

أخذ حسام و هشام باقي أغراضي .. و لبست عبايتي و نزلت شفت سيارة روزرايس مزينة بالورد و البالونات و أعلام السعودية..ركبتها لأول مرة في حياتي..لقيت داخلها عبد العزيز و ركب مع السواق خالد..
إلي رحم أخواني هشام و حسام –في حياتهم ما شافوا زفة عرس و لا سيارات روزرايس و لا فندق الفيصلية إلي حجز لنا فيه عمي الوليد ثلاث ليالي –هدية الزواج-
•فقال: رحوا أركبوا مع ريان..

لما جلست مرتاحة جنب عبد العزيز.. الي ما شال عينه عني.. و لا قال وكلمة.. طلعت السيارة من الموقف إلي الشارع لأقى أربع سيارات فخمة ثنيتين منها مزينة بأعلام السعودية و الكويت..و أما سيارات عيال أعمامي فأعلام السعودية..
في الطريق كنا ساكتين تقريباً..كنا في قمة الخجل و كل الناس حولينا و ما قدرنا نتكلم..كنا حتى ما نناظر بعض إلا من تحت رؤسنا..كان التوتر يزيد كل دقيقة و أحس بقلبي بيطلع من قفصي الصدري.. تذكرت تمارين الننفس الي علمتنا أياها د. نعمت حاولت اسويها بشكل ما ينتبه لي عبدالعزيز حتى ما يقول وش فيها هذي؟! لكن ما قدرت، قلت في نفسي:" إذا رحت للجناح بأقدر أسويها.."
لكن الطريق طال بشكل مو طبيعي بسبب الزحمة في طريق خريص و طريق الملك فهد.. كان الموكب إلي معنا تجيهم لحظة يزمرون بالبواري.. و كان الناس أحياناً يغلطون فينا و يعتقدونا موكب عرس ملكي و لا شيء..لما شافوا أعلام الكويت و السعودية..

زمر ريان بالبوراي و أخواني حسام وهشام يأشرون لنا من على يمينا.. و في السيارة الي يسارنا كان أخوان عبد العزيز عبد الله و عبد المجيد يزمرون لنا بعد ريان
• فتح خالد الشباك الي بينا و بين السواق و قال: ريان هذا فاقد..بتشوفه أن شاء الله يا عبد العزيز.. راعي تنكيت و استهبال يعجبك.. الجلسة معه ما تنمل..و ما صدق على الله يشارك في زفة سيارات ما تعودنا عليها..
•عبد العزيز: الله يكرمه..

كان عبد العزيز شكله فرحان بالزفة ..و استهبال ولد عمتي و أخواني و أخوانه.. التفت و شفت السيارات إلي في الشارع إلي يعرفون بأننا عرسان..يأشرون لنا و يقولون "مبروك" أحياناً..

وصلنا الفندق وقفت السيارة الي كانت قدامنا طول الظريق.. و نزل خالد يشوف الاستقبال..
و نزل بعده عبد العزيز و لما بغيت أنزل من السيارة
عثرت في طرف فستاني و كدت أطيح على الأرض لكن عبد العزيز بسرعة ضمني و وقفني
•و قال: بسم الله عليك..جاك شيء؟
أشرت براسي لا..


تمنيت في ذيك اللحظة تنشق الأرض و تبلعني..
عثرت قدام عيال أعماي و حمولتي..
و إلي كملها ضمة عبد العزيز لي قدام الناس..
رفعت راسي..

شفت راكان و فهد..
كانت سيارتهم هي الي قدامنا طول الطريق،
و لأننا ما كنا متعودين على زفة السيارات نزلوا يسلمون على عبد العزيز و يباركون له، ونزلت أنا على بالي خلاص ما عاد بقى أي مظهر اجتماعي ثاني ..لا سلام و لا غيره..
كانت اشكالهم متضايقين و ما تناسب إبداً جو زفة و الفرحة الي مرسومة على كل الشباب الي زافينا..
راكان بصوت عادي لكني حسيت بأنه يخفي شيء: ألف مبروك..
عبد العزيز و هو فرحان ومنحرج: الله يبارك فيك يا النسيب ما قصرتوا..
و في لحظة عم الصمت بيننا ..و من بعيد كان يوصلنا صوت أغنية

ضيعتها من ايديييك ؟
تحمل زله لسانك!
بغلطه ضاعت آمالك .. ليتك مابدييت .. ضيعتها من ايدييك

ما تفيدك ياليت !!
كانت فرصه جدامك .. تتراجع بامكانك ... لكنك عصيت .. و ضيعتها من ايدييك !
ضيعتها من ايدييك .. ضيعتها من ايديك ..

يا ليتك دريت!
كم ضحت على شانك .. همها تحقق أحلامك ... خنتها و ماوفيت .. ضيعتها من ايديك
ضيعتها من ايديك ...............
نظرات فهد كانت حايرة و في كل مكان غيري و غير وجه عبد العزيز..
• ثمن قال بدون نفس: مبروك.
• عبد العزيز: الله يبارك في ايامك عقبال ما نفرح فيك، و يرزقك الي في بالك.
ناظر فهد يد عبدالعزيز الي محاوطتني كأنه خايف من نسمة هواء تتطيحيني مرة ثانية
• و قال: ما أظن.... في أمان الله.. يالله يا راكان..خلنا نمشي..
بس شلي جنيت ؟؟؟
غير همك و حسراتك ؟ دموعك و آهاتك ؟
و بعدك ما وعيت ؟؟
و ضيعتها من ايدييك .. ضيعتها من ايدييك !!

ما أدري وش صار لي، ما قدرت اشيل عيني عنهم وهم يمشون لسيارتهم و يركبوها ليروحون..

تذكرت كلام البنات في العرس: "إلا تظنون بأن فيه واحد زعلان على زواجها الليلة؟"

." وين كان عقلي فيه يوم قلت لعبدالعزيز خل عيال عمي يزفوني؟! فكرت بالمظاهر و لا فكرت في من بيزفني؟ معقولة أقهرولد عمي و أخليه مع الي أحبه يزفوني لزوجي؟!"

•عبد العزيز: ريم يا لله..ريم..ريـــم..
•هه..
•عبد العزيز: يالله بندخل..

ودعت أخواني بسلام عادي لأني كنت مستحية من عبدالعزيز و مشيت معه لجناحنا –جناح العرسان-
•فتح لي باب الجناح و قال : تفضلي..
دخلت..كان الجناح عبارة عن صالة صغيرة بحمامها و غرفة نوم ملكية..و على الطاولة في الصالة كان جاتوة الزواج -هدية من الفندق- و عصير..و كل الجناح معلق عليه بطاقات ذهبية بحروفنا R.A)) و الإضاءة هادية و رومانسية...شفت من وراء باب غرفة النوم المفتوح السرير الملكي و الستاير عليه و منثور على المفرش أوراق الورد الجوري...

و سمعت صوت الباب يتسكر علي و على عبد العزيز..
•صوته جايني: مبروك يا عروس..
•ثمن وقف قدامي و قال: الله يا ريم كل ما شفتك زدتِ جمال..و حلاوة..

ساعتها عرفت بأن راكان و فهد.. و كل الناس و الدنيا صاروا وراء هذا الباب.. و أن ما فيه غير عبد العزيز و أنا..و أيامنا إلي جاييه..

|| صراع أنثى ||
05-15-2008, 11:34 PM
[color="DarkOrchid"]الفصل الرابع والعشرين: "الاتصال الغامض قبل السفر لشهر العسل ...النهاية.."

(1)
•ريم..ريم..قومي الساعة صارت عشر و نصف..
قمت مفزوعة..
•ابتسم عبد العزيز و قال: بسم الله عليك..ما فيه شيء..

احتجت لحظة لأستوعب الوضع الجديد..أنا هالحين عروس و ما تأخرت لا عن دوام الجامعة و لا المدرسة..تأخرت عن دوام الزوجة..
لكن السؤال: وش المهام المطلوبة مني الآن؟
الحمد الله أننا في فندق مو بيتنا.. كان طلب مني مثل باقي العرسان أسوي له فطور مراصيع-زى البان كيك بس طبخة سعودية شعبية-

•عبد العزيز: ما ودك تقومين نفطر تحت و لا تحبين نفطر هنا؟
•قلت: لا خلنا نفطر في المطعم أحسن<<لو أفطرنا في غرفتنا بيجيبون فطورInternational يعني خبز و جبن و شاهي..و بس
•قمت من السرير و قلت: أبغى أخذ شاور قبل..
•O.k. الله لا يخلنيا من هالصوت...
أحمر وجهي خجل ..طول ليلة أمس يوم قدر يتكلم و هو يحاول يفتح معي مواضيع و أنا ساكتة ما قلت و لا كلمة..أساساً ضيعت صوتي ..من قبل ما أطلع من قاعة الاحتفالات
بالأضافة طبعاً لكلام أمي "ترى بينقد عليك لو تكلمتي في ليلة العرس و يقول ما تستحي !"
رحت الحمام -الله يكرمكم- كان هدفي الأول أفك البوف إلي مسويته في شعري..و يا هو عذاب!!حطيت على شعري زيت و بعدين غسلته.. و قعدت أفكك في الشعر المتشابك..لأني ليلة أمس كنت مرة تعبانة.. و لما فكيت البنس لقيت أن شكله مقبول رتبته شوي بدون ما أغسله و رحت أنوم..

•دق الباب علي عبد العزيز قلت و أنا ميتة من الإحراج: نعم؟
•عبد العزيز: فيك شيء؟ محتاجة شيء؟
لو قدرت ساعتها أرمي نفسي من الشباك من أحراجي كان سويتها!!الرجال صار يظن لما تأخرت.. أني أحاول أسوي في نفسي شيء لأني ما أبغاة..!!
•قلت: لا شكراً..هالحين بأخلص..

خذت شاور سريع.. و جففت شعري باستشوار..و لبست بنطلون الجينز و تي شيرت إلي طلعت فيه من الحريق و شافني فيه..و فتحت الباب ..
•و قلت: هالحين جاية بس شوي..
•لما شاف التي شيرت ابتسم و قال: خذي راحتك ريمي..<<طول فترة الخطبة و ليلة أمس ما قال لي غزل غير كلمته في الملكة و كلمته أول ما وصلنا للجناح..و تدليع أسمي بريمي..
"يا ربي متى بأسمع كلام حلو زي كل العرايس ؟ يا شين العرسان السعوديين!"
حطيت كريماتي و مع جلوس بس.. و لبست حلق simple .. لأني بأطلع في المطعم و ما أبغى أحط كحل و لا ماسكرا و أنا بألبس نقاب..و لبست عبايتي و جزمتي و خذت شنطتي و طلعنا..

في المطعم كان الجو بينا أفضل..مع أني تعودت على ضعطي العالي من ليلة أمس..لكن أكبر غلط أن البنت تظن بلحالها هي إلي مستحيية و خايفة من الزواج..الرجل نفس الوضع..طول الحفلة كان عبد العزيز ساكت و لا قال غير كم كلمة أحس بأنه يبغى يقول كلام لكن حاس بأن ما فيه مناسبة..أما في المطعم فصار يلف بي على البوفية و يتكلم عن كل صحن..
• تبين توست؟...أوه شكل الفول يشهي.. عندهم حوالي خمس أطباق من البيض..أي أكثر واحد تحبينه؟ نأخذ كورن فليكس؟ صحيح بأنه غير صحي بس تعودت عليه..خذي مرتديلا..وش خذتي صحنك فاضي كلي لا تستحين..

وعلى هالحالة أغبى و أسخف كلام قاعد يقوله و هو طاير من الفرحة..بالنسبة لي كنت فاهمة بأن كل إلي قاله لو سألته عنه ما تذكر كلمة وحدة..!
لكنه كان مبسوط و يبغى يتواصل معي..فهذا إلي يهمني..
جلسنا على طاولة منعزلة و فسخت النقاب و تغطيت بالطرحة لما جاء الجرسون نطلب منه شاهي و قهوة أمريكية..بعدين فتشت وجهي كنت معطية ظهري للناس..و ما أحد يشوفني غير عبد العزيز..
بديت أحس بأن الجو صار هادي بيني و بينه، و أحاول أكتشف شخصيته و استمتع بشهر عسلي..
• قال عبد العزيز: عساك استانستي أمس في العرس؟
•أيه..لا و الله مــــــرة حـــلـــــــو و مــــــــرتـــــــــب.. مــشــكــور..الله يغنيك..و يكثر خيرك..
•عبد العزيز: ما سويت شيء يستاهل.. المهم أن العرس عجبك...
قلت في نفسي: "و لا كأنك دافع فوق مية ألف على الفندق و الحفلة!!هذا غير المهر الي مثل أي بنت ثانية..و الله يا عبد العزيز لو أخدمك طول عمري ما جزايتك.. إلي حققت أحلامي و شرفتي قدام الناس و خليت الصديق يفرح و الحاسد يموت قهر.."
• قلت : عبد العزيز وش رأيك نكلم أهلينا تراهم ودهم يتطمنون علينا؟
•عبد العزيز: خلاص بعد الفطور بنكلمهم..
•ناظر الشباك و قال: الجو حلو اليوم..توها ممطرة..ياليتها أمطرت أمس..
•لا الحمد لله كان توسخ فستاني..
•ههههههه..فستانك هذا مصيبة...بس تدرين الحمد لله أنها ما أمطرت.. كان صار زحمة و وقف الطريق..الحمد لله بأننا كنا بعيدين عن مخرج13 كان مصيبة غرقنا.. و أنتِ من يطلعك بذاك الفستان!!وش بتسوين فيه؟ههههه
•ههههههه.. أبد بأتركه عند أمي..أغراضي كثيرة..
•ايه قبل ما أنسى ..أغراضك كلها معك؟ ما فيه شيء نشحنه لبريطانيا قبل ما نسافر لقبرص..لأننا ترانا بنطلع منها على بريطانيا على طول ما رح نرجع..لازم تروحين تسجلين السمستر الجاي حتى ما تضيع عليك سنة كاملة..و أنا بعد لازم بأبدء الزمالة..
•لا أنا خليت أغراضي إلي ما أحتاجها في شهر العسل في شنط ثانية..و الذهب و الألماس بأتركه عند أمي..ما أبغى أخذ شيء غالي ينسرق و أنا ما رح ألبسه..بأخذ خاتم شبكتي و شيء بسيط إذا احتجت و لا الباقي بأخليه هنا..
•أجل يبغى لنا نزور أمك قبل السفر..
•و أمي سارة-أمه- علشان أعطيها هديتها..
•ماله داعي لا تكلفين على نفسك..
•لا عادي حق و واجب..و هذي الأصول..
•خلاص أجل ما دامت الأصول فجزاك الله خير..و كثر خيرك..
قلت في نفسي: "و ين رومانسية شهر العسل؟! يا بنت طب وحدة وحدة ..توك في أول يوم في عرسك أصبري كلها يومين.. و بين الرمل و البحر و الشمس بيتللح your hero ..على قوله دينا و الله أنه اسم تدليل حلو..أحلى من عزوز .."
•ريمي ما كلتي ؟
•شعبت..
•ما كلتي شيء! لا تستحين كلي ..
•لا والله عادي.. بس شعبت..ما تعوت أكثر في الفطور..
•أجل نمشي..؟
•يالله..
و في الطريق للجناح
•عبد العزيز: هذي مرة كان فيه مؤتمر في أمريكا ..و راجعت تعبان و خلاص أبغى أنوم..دخلت الغرفة و فاسخ نظارتي.. و رميت نفسي على السرير يالله فسخت الجزمة -الله يكرمكم- و الجاكت و الكرافتة و ما لحقت أرقد إلى يدخل علي واحد سكران..و يرقد ما درى عني..!فتخيلي شكلي و أنا أحاول أتفاهم معه.. لا و أطلب له الأمن.. و في الأخير أنا الغلطان..الغرفة غرفته..!!
•هههههههههههه
و دخلت الجناح و فسخت نقابي و أنا أضحك..و جلست على الكرسي في الصالة..
•مبسوطة؟
اشرت براسي ايه
•ريم ممكن اسئلك سؤال؟
•تفضل..
•ليش رفضتني أول مرة؟
•ما رفضتك..أنا أسمع الناس يقولون بأني رفضتك بس لا أنا و لا أهلي نعرف عن السالفة..
•لاه..ريم من بعد الحج قالت لي عمتي هيا أخطبك..و يوم دقت أمي رفضت بدون أي أسباب..
•هالحين من كلمها أساسا..؟عبد العزيز -و الله العظيم- ما أدري عن السالفة..و لو كنت أدري كان قمت الدنيا و لا قعدتها..الله يخليك يا عبد العزيز تأكد لي من كلم أمي سارة..بعدين أنت شايف أهلي مو من طبعنا التشرط في العرس..
• خلاص لا تضيقين صدرك.. أنا ما عاد يهمني.. لكني كنت أبغى أعرف..
•أنا إلي يهمني.. أبغى أعرف من بغى يحرمني منك..
•ابتسم و قال: خلاص يا حياتي لا يهمك شيء..هذينا تزوجنا و إلي مو عاجبه يشرب من البحر..
•عبد العزيز الله يرضى عليك حاول تسأل أمي سارة عن التفاصيل إلي صار..الله يخليك..
•من عيني ذي قبل ذي-..هه ما ودك نتصل على أهلك؟
دقيت على أمي و لا ردت فدقينا على أمه..
•عبد العزيز: هلا يمه..أنا عبد العزيز..
•...........
•بخير دامك بخير يا الغالية ..كيف حالك أنتِ؟ وش أخبارك؟ عساك ارتحتي بعد أمس؟
•.........
•أحنا بخير و ما غير نسأل عنكم..كيف حالكم و أخبار البنات و العيال؟ عساكم استانستوا أمس..
•.................
•الله يخليكم و الله ينشد فيهم الظهر..و عبد الله و عبد المجيد أمس قاموا بعرسي و زفوني للفندق.. رجاجيل ما عليهم ..
•...........

•أشرت له أبغى أكلمها..
•هذي ريم.. يمه تبغي تسلم عليك..

•الو هلا يا ماما كيف حالك؟
•هلا يا ريم كيف حالك؟ عساك بخير؟
•بخير يا ماما ما دمك بخير..كيف حالكم أنتم؟و أخبار البنات؟ ما قصرتوا وقفتوا معي أمس.. الله يجزاكم خير..
•أبد يا بنتي أنتِ مثل ربا و رؤى و ريناد..و مثل ما قالت رؤى امبراطورية راء..
•و الله يجزاك خير و لا يحرمنا منك يا ماما..و أنا ما عندي أخوات في عمري و الله عوضني بربا و رؤى..و ريناد الله يصلحها..عساها استانست في العرس؟
•لا و الله استانست حتى البوكية حقك خذته و ما رضت تعطيه أحد غيرك..
•يفداها يا يا ماما..خليه تذكار عندها من عرس أخوها..يالله يا ماما تأمرين على شيء..؟<<أنا كنت عارفة بأنها مستحيل تعطيه أحد..لكن أم عبدالعزيز مستحية تقوله.
•لا يا ريم..ما يامر عليك ظالم..
•يا لله سلمي على البنات..في أمان الله..
•في أمان الله..الووووو يا ماما عبد العزيز يبيك..
و عطيته الجوال..
خذه و راح في الغرفة النوم ..عرفت بأن من الذوق أقعد في مكاني..و أخليه مع أمه براحته..
دقت أمي على جوالي..
•الوو هلا يمه..تونا داقين عليك..
•ايه كنت منشغلة كيف حالك يا ريم ؟ كيف أخباركم ليلة أمس؟
•بخير دامك بخير..
•ريم عساك مرتاحة بس؟
•و الله تمام..كيف حالكم بعد العرس؟
•ألا ما دريتي ؟
•أيش؟
•خالتك هتون رجعوا أمس الفجر و لا لقوها في البيت..!
•لاه! وين راحت؟!
•ما ندري دق خالد على خالك إبراهيم و قبل شوي قاله.. هو الي رح يتكفل بالموضوع لا يتدخل..
•الله يستر..
•ما صار إلا الخير و تشوفين..
•بس يا يمه أنا إلي قلت لأمي هيلة تجي عرسي..و تترك خالتي بلحالها..الله يستر ما يكون صار لها شيء..لو صار شيء ما رح أسامح نفسي..
•و لايهمك با بنتي ما عليك إلا من نفسك و زوجك..ما تكلم خالك إلا و هو عنده علم..
شفت عبد العزيز عند الباب يناظرني
• فقلت له :هذي أمي..
اشر لي يبغى يكلمها..
•قلت لأمي : يمه استودعت الله ..هذا عبد العزيز يبغى يسلم عليك..
•هلا يا خالتي كيف حالكم؟
•.............
•بخير دامك بخير..كيف أخباركم بعد العرس؟
•................
•لا الحمد لله يا خالتي أحنا بخير و مرتاحين..ما تنقصنا غير شوفتكم..أن شاء الله بنمر عليكم بكرة و لا بعده قبل السفر نودعكم..
•...............
•لا توصين حريص ريم في عيوني..تأمرين على شيء؟
•...............
•في أمان الله..
•.............

•سكر الجوال و قال لي : ريم سألت أمي..
•عبد العزيز ما كان له داعي تستعجل ..كان خليته في يوم ثاني..
•كنت أبغى أعرف..طول فترة الخطبة و أنا ماني مصدق بأنك موافقة..حاس بأنك أنغصبتي عليّ.. و لا رضيتي بي بدون نفس يوم خفتِ يمر العمر و لا تزوجتي.. مثل ما قيل لي و لا وهم يطمنوني ما دروا بأنهم يقهروني بكلامهم هذا..
•عبد العزيز ما شيء يستاهل تزعل عليه..أنا الي كنت أسئل نفسي ليش خطبتي؟ و يا ترى وش موصفاتك ؟ هو أنا الملكة في حياتك؟
•يا ريمي..عارفة مارح أقول بأني حبيتك أو شيء ما أدري..لكن سبحان الله الله كاتبك لي..
•أجل متى فكرت فيني؟
•كنت متعود اشوفك كل صبح لما أودي رؤى للمدرسة.. لأنها دايم تتأخر و يودي السواق أخواني و يخليها علشان ما يتأخرون..كنت أشوفك تروحين كلك حماس فأخانق رؤى و أقول وراء ما تصيرين زيها؟ قالت بأنك عايدة خمس سنين و أنك كسلانة ..استغربت صراحة و رحمتك..لكن في يوم قدام عيوني و أنا واقف عند المدرسة شفت السيارة تصدمك.. و جزمتك تطير و تطيح تحت سيارتي..حسيت بأنك متي..تجمدت من خوف..كان المفروض أسوي شيء كطبيب مدرب..لكن ما قدرت أتحرك... و ما دريت إلا طلعتي من تحت السيارة و كلك دم.. و رحتي المدرسة و أنتِ تعرجين!و الله العظيم دعيت لك في ذيك الساعة..
• ابتسمت و قلت: بس ما بان وجهي و لا شيء مني ذاك اليوم؟
• ايه لكنك يومها حستيني أني و لا شيء..كنت أشوف نفسي مكافح و عصامي أنا طالب طب متفوق، لكن أنتِ أثبت لي أنك أقوى مني عزيمة و تحدي لما نجحتي..لأني سألت رؤى عنك..و بعدين شكل أمي عجبتها السالفة ..ما بقت شيء ما سألت عنه..ما بقت شيء ما عرفته عنك و تلح علي اخطبك..بصراحة فرحت شوي يوم سمعت بإشاعة خطبتك لولد عمتك..حسيت بأني خلصت من سالفة العرس لأني وقتها ما كنت أفكر فيه..
•لا هذيك كان تشابة اسماء لأنه ماخذ وحدة اسمها ريما محمد العليا..لكن متى فكرت تخطبني؟
• يوم رحتي معنا الحج .. شفت أخلاقك و ذوقك مع عمتي و حرصك على الستر..فكرت أخطبك لأنك عروس مناسبة و فيك اغلب الصفات الي أبغاها..لكن رفضت....
•و بعدين
• خطبت مرتين..و لا صار نصيب. كنت أبغى وحدة ملتزمة.. و الملتزمة ما تبغى الدكتور لأنه يشغل في مكان مختلط.. لكني كنت أقارنك بكل وحدة أفكر أخطبها ..وأنتِ ما خليتني أنساك دايم يجي شيء يذكرني فيك و بأنك كنتِ بتكونين من نصيبي..شيء يحسنني بأنك الإنسانة الي أحب أكمل معها حياتي..
•الله يخليك.. معقولة هذي نظرتك لي من ثلاث سنين؟!
•لا أيامها كنت أظن بأنك مغرورة و أنانية..و معقدة..
لكن خواطرك الي كنت أقراها.. في رسالة الجامعة الي تجيبها رؤى.. لقافة أبغى أعرف من رفضتي.. كنت أحس بأنها تكلمني ..
كنتِ أقراها وأنا رايق و تخليني أحس بمشاعر ثانية ..كنت أحس بأني قريب منك و من أفكارك ..قلت هذي مجرد كتابات عادية.. و أي كاتب ناجح يحرك مشاعر قراءه...و في يوم الحريق دخلت مع الحارة علشان أخلص من زحمة شارع التحلية الي ما تنطاق ليلة الخميس..فشفت و بغيتي تموتين بين يديني ..
أقسم لك يا ريم والله هذيك الساعة ما فكرت غير في واجبي الي أقسمت عليه-واجب الطبيب- لكن كان لما سمعت اسمك و عرفت بأنك الي رفضتني ..كان عندي فضول اعرف كيف شكلك؟ كيف اخلاقك؟ ما شفت ملكة جمال مغرورة لحظتها.. شفت بنت عادية و زي الوردة بأفقدها للأبد. لما رفضتي اسوي لك تنفس صناعي ..كبرتي في عيني رغم بأني خفت تموتين بعنادك.ما كان فيك ساعتها علامة أنوثة غير شعرك..لكن خيالك ما تركني.. كنتِ دايم على بالي ..و تجيني في احلامي .. شعرك الي يتطاير ..و عيونك الخايفة و شفايفك الي تسرق الهواء سرق..و جسمك الي زي الريشة بين يديني..
مرة جت جدتي غيبوبة السكر و حاولت اشيلها أخذها للمستشفى ما قدرت..دايم اشوف في الأفلام بأن الرجال يقدرون يشيلون البنات لكني ما شــلــت و ما قدرت أشيل غيرك يا ريم..
كنتِ على بالي دوم ..أحمد ربي ألف مرة أني يوم سمعت عمك يتكلم عنك و شفت كيف يتكلم عنك الاستشاريين تشجعت و قررت أرجع أتقدم من جديد.. ولا ما أقدر أتخيل كيف كانت حياتي بتصير من دونك؟!

كان يتكلم و أنا ما أعرف وش أرد عليه..كان يوقف و ما عندي غير عيوني أقوله يكمل، و لما عرفت بأنه خلص و كل الكلام الي عنده قاله دمعت عيوني
•و قلت: عبد العزيز..
•مسك ذقني بيده و قال: هالدموع ما أبغى أشوفها ما دام راسي يشم الهواء..

مسحت دموعي و رميت نفسي في حضنه..
ضمني و مسح شعري بيده و أنا أفكر" معقولة يا ربي؟! معقولة فيه إنسان يفكر فيني طول هالسنين و حاس بمعاناتي و أنا ما أدري عنه..؟! وأني شيء مهم في حياته.. أهلي و هم أهلي كنت على دكة احتياط في حياتهم.."

لما تزوجت كنت في عمر و عقل خلاني أطلب الحب مو الرومانسية..كنت أحلم أتزوج واحد و يحبني و أحبه.. و مو شرط يقول لي كلام حلو زي الأفلام..
تكفيني بسمة أو نظرة حب..
المهم طالعة من قلبه.
إنسان يدافع عني و يحميني و يدعمني..
كنت أخاطر لأني ماني متأكدة زي كل بنات العوائل المحافظة..
لكن الله استجاب دعاي و رزقني عبد العزيز..

•خلاص يا ريم خلاص يا حـــبــيــتــي- أخـــــــــــيــــــــــــــــــــراً قـــــــــــــــــــالــــــــــــــهـــــــــــا- ما فيه شيء يستاهل دمعة من عينك..
•هذي دمعة فرح مو حزن يالغالي..
•طيب ما تبين تعرفين من رفضني؟
•مين؟
•ما أدري ..أمي دقت أول مرة .. و قالت لها حرمة:
أنك ما تصلحين لنا و شايفة عمرك وما تحترمين أحد..
فردت أمي: بأننا عرفينك و نبيك..
قالت: أصلاً عارفة بأنهم بترفضون و ولدكم ما يشرفنا..لكن كنت بأقولها بأسلوب ما يفشلكم!!
•مــــــــــيــــــــــــن؟
•ما أدري.. أمي تقول مو صوت أمك و لا جدتك كان صوت و أسلوب وحدة توها شباب و أكثر رزة من أمك...

و عرفت من تكون؟!
خـــــــــــــالـــــــــــــــتــــــــــي هـــــــــــتــــــــــــون..
و عرفت ليش طالع عني اشاعة بأني أرفض العرسان..
و ليش بعضهم يتكلم في البداية و بعدين ما عاد نسمع عنه خبر..
أكيد ما كان بس عبد العزيز فيه غيره..
و كانت تترك لي الارهابي و المتخلف..و العادي ترفضه..أو تخرب صورتي في عيونه..
لكن هالحين ما يهمني كل رجال العالم دام معي عبد العزيز..

"سامحيني يا جدتي ظلمتك و أنتِ ما سويتي شي..
و الله لا يسامحك يا خالتي هتون ..
كنت بتحرمني من عبدالعزيز لكن الله رده لي..
حسبي الله عليك.. والله لا يحللك دنيا و أخره..
جعلي أشوف عقوبتك فيني عاجلاً غير آجل"

• قلت لعبد العزيز:خلاص يا حبيبي المهم أننا صرنا لبعض..الله لا يفرق بينا..و يخلينا لبعض..

و تعاليم أمي راحت في مهب الريح..لكن لما تكون الإنسان واثق و مرتاح مع شريك حياته كل العادات و التقاليد و الأعراف ما تهمه...
..............
(2)
•حبيبتي يالله تأخرنا عن الطيارة..
•يالله جاية.. جاية.
•سكرت الشنطة و سحبتها لصالة : خلاص هذي أخر وحدة..
•طيب ألبسي عبايتك أنا بروح أشوف ال Reception( الاستقبال) كان يبون منا شيء ..و أشوف كان خالد وصل...
لبست عبايتي و جلست.. مرت ثلاثة أيام زي الساعة ..كانت زي الموية على التربة العطشانة لي..
عرفت كيف يكون الحب و الحنان و الشوق..
عرفت كيف يكون فيه إنسان مالك كل كيانك..
و يحسسك بأن الحياة من دونه و لا شيء..
ثلاثة أيام ما كانت فترة كافية أعرف عبدالعزيز فيها، لكنها كانت كافية لأعرف قد أيش كانت حياتي باردة و كيئبة من دونه..
دق جوالي شفت الرقم غريب بس رقم بيت أو مكتب..
•قلت: الله يستر لا يكون الجامعة و لا وزارة التعليم العالي..
•رديت : ألووو
•صوت رجل: ألو الأخت ريم محمد العليا..
•ايوه معك..من معي؟
•معك إدارة الــتـــحــقــيــق و الإدعــاء العــام..
•نــــــــــــــعــــــــــــــــــــــــــم؟!!!
•أخت ريم تقدرين تفضلين عندنا بكرة الصبح؟
•لا.. ليش؟
•لا لا تخافين لا أنتِ مطلوبة و لا شيء لكن.. نبغى نتكلم معك في قضية عندنا..
•لا أسفة ما أقدر.. أنا بأروح هالحين لشهر العسل..و بعده لبريطانيا أدرس هناك..
•زوجك هو د.عبد العزيز الشهم؟
•ايه ليش؟
•لا بس شفت صورته في خبر زواجكم في الجريدة.. و صورتكم موجودة من المحروزات عندنا..
•مــمــكــن تــقــول لــي وش المــوضــوع؟
•أخت ريم هذا قبل ثلاثة أيام-ليلة عرسي- قامت هيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بالقبض على ساحرة.. و معها وحدة كانت تبغاه يسحرك و يفرق بينك و بين زوجك..و كان من ضمن المحروزات: صورة لك و للأخ عبد العزيز.. الظاهر في الشبكة لأنه كان يلبسك دبلة..و بنطلون جينز نسائي.. و كرت عمل فيه اسمك و رقم جوالك..و شعر مصبوغ بني فكنا نبغى نعرف كان تقدرين تحضرين ترفعين عليها دعوى..
•ممكن أعرف من تكون هالحرمة؟
•الاسم الي معي هـــــــــــــــــــــــتــــــــــــــــون الغــــــــــــــــــــدر...
•و هي وين هالحين؟
•في مستشفى الصحة النفسية.. لأنها كانت غير طبيعية..
•أخوي رح يجيكم أخوي خالد محمد الغدر.. حالياً ما أقدر أعطيه وكالة شرعية.. لكن هو الي رح يتفاهم معكم..
•كنا نتمنى تجينا يا أختي لكن الحمد الله الي سلمكم..
•شكراً..
•مع السلامة..
•مع السلامة..
رجع عبد العزيز في ذيك اللحظة..
•هاه حببتي من تكلمين؟
•هه ...أأأ ..جاء خالد ؟
•ايه..ينتظرنا تحت هالحين..
•خلاص يالله أنا جاهزة..
نزلنا و ركبت سيارة خالد في الكرسي الخلفي..و كان عبد العزيز و خالد واقفين مع العمال يركبون الشنط..جلست أكتب رسالة لخالد أشرح فيها الاتصال الي جاني..
و عند باب المطار و قربت من خالد و سلمت عليه
•و قلت له في أذنه:"أرسلت لك رسالة..شف وش تسوي بدون شوشرة و لا يعرف أحد..ما نبغى فضايح قدام حمولتي و الناس "
•نــعــم؟!
•بعدت و قلت: سلم على أمي و جدتي و أخواني يا خالد..

و مشيت مع عبد العزيز..و في طابور تفتيش الشنط..وقفت مع عبد العزيز الي ما وقف سوالف..مثل عادته لما يكون مبسوط
•هالحين بنوصل حدود الليل بس الجو مرة رايق هناك..و حر..و الله بنفقد برد الرياض إذا شفنا برد بريطانيا..جايبه معك جاكيت؟ ترى صحيح الجو في قبرص حر بس لما نوصل لندن برد محتاجين جاكيتات على طول...هه مو هذا نسيبكم؟
•نعم؟
•الضابط هذا.. شفته في عرسنا..أعتقد بأنه أحد أنساب عمك الوليد..
شفته و عرفته
حـــــــــــــــــــــــــســـــــــــــــــــــــ ــن.
..وش جابه هذا؟!

وصلنا لعنده و زي أي بنت تخلى عنها شاب..و تزوجت غيره..
قررت أوضح له قد أيش أنا سعيدة و لا يهمني..
فمسكت يد عبد العزيز..و ناظرته نظرات حب و وله..
•عبد العزيز: هلا بالنسيب كيف حالك؟
•رفع حسن رأسه له..و قال: هلا...جوازاتكم..
•عطاه عبد العزيز جوزاتنا..و قال: هذي الساعة المباركة الي شفناك فيها.. أحنا هالحين مسافرين و لا ندري متى نرجع..
•قال و هو يفتح جواز عبد العزيز:حط الشنط في السير..ليش؟ مهاجر؟!
•حطينا الشنط في السير..و قال عبد العزيز: ههههه..لا بس أنا عندي زمالة و بنت نسباك بتدرس ماجستير.. و صعبة ننظم اجازاتنا مع بعض...و إذا طلع لنا فهي قصيرة ما نلحق نشوف أحد..
•رن الجهاز..فقال حسن بعصبية: فيه مقص في الشنطة..طلعوه..
و خذ الشنطة و رماها علينا.. و لأنها شنطة الخوص فما تتسكر.. طاحت نص الأغراض منها على سير العفش..
و منها كتاب الحب بذكاء الي طاحت منه الصورة إلي صورتها يوم عرسهم في الكوافير..
كان حسن لحظتها يناظرجـــوازي فصار يـــــقـــارن بين صـــورة و بـــيـــانــــات الجــــواز و صــــورة العـــــرس..
( كنت جالسة على الطاولة.. و ملتفته على الكاميرا أبتسم.. و طالع نصف ظهري و رجولي حتى الركبة ..و الفستان زي عدمه.. واصف كل الجسم..هذا غير المكياج الي خلاني أحلى ألف مرة.. و لا الشعر الي متاثر على أكتافي)
صورة قمة في الأنوثة و النعومة..
صورة تحرق قلب أي رجل
فكيف برجل تمناها و طلبها و في يوم كانت بتصير شريكته حياته.. لكنه رماها و راح للفلوس و البرستيج..؟!
و الأصل قدامه أيدها في يدين غيره..
إنسان بكل المقايسس المادية و الاجتماعية و الاخلاقية أفضل منه ألف منه..

في ذيك اللحظة..
كان عبد العزيز بيطق قهر من حركته.
و أنا جمعت أغراضي و تمنيت الأرض تنشق و تبلعني..لأني مهما حبيت أنتقم من حسن لكن مو بهذا الأسلوب.. مهما كان فهو زوج بنت عمي..
تركت سبب المشكلة( مقص البديكير) على السير...
•فقال حسن باستهزاء يغطي قهره و حرقة قلبه: أجل بنت الخــــــــبـــــــل جابت لك الزمالة؟!
•عبد العزيز: أنا الي جبت لها الماجستر..و مـــــــــا هنــــــــا خـــــــــــبــل غـــــــيـــــــر الي وظــــفـــك و أشكالك!.. الي ما لكم شغل غير قززة في صــــور محارمنا..!
•و خطف الجوازات من يده و حاوط أكتافي بيده و مشينا..
و حتى وصلنا الطيارة و عبد العزيز بينفجر..أول ما جلسنا على كريسينا
• قال: اسمعي أجلسي بنقابك ..و لا تكشفين و لا حتى في بريطانيا...
•حاظر ..أنا إصلاً ما أبغى أكشف..بس كنت خايفة ما ترضى لا يتهمونا بالارهاب..
•لا ما رح أقولك شيء..لا تكشفين أًصلاً بريطانيا مو متشددة زي أمريكا..و بعدين الصور ما لها داعي قطعيها..
•لا و إلي يسلمك يا عبد العزيز.. هذي صورتي بفستان ملكتي..
•طيب خلاص.. بس لا تطلعين صور..وراء ما تركتيها في الرياض؟!
•ما دريت عنها.. حطيها في الكتاب و نسيتها..
•خلاص طيب.. بس أحرصي على الغطاء.. تبين تلبسين عباية كتف ساترة عادي بس تغطي..

و طفت الأنوار و بدءت الطيارة تقلع.. و طول الوقت كانت دموعي تنزل بلا صوت..كنت أحاول أقاوم..لكن ما قدرت أمنعها..
أخر شيء توقعت يسويه حسن أنه يشتم أبوي قدامي و قدام عبد العزيز..
سنين و أنا أحفر في الصخر حتي يكون لي احترامي و اسمي بين الناس...
و يجي حسن هذا و يخرب علي زواجي.. و يهيني قدام الإنسان الوحيد إلي حبني و احترمني.. و اختارني بين كل الناس لأكون شريكة حياته و عرضه و شرفه ..
يجي هذا التافة يدمر أحلى شيء في حياتي..

•ولعت الأنوار و قال عبد العزيز: ريم..ريــــــــــــــم...ريــــــــــــــــــــــم ..

كنت أطالع الجهة الثانية حتى ما يشوف دموعي ..بغيت أرد بس خفت صوتي يفضحني..
مسك يدي و لفني له..نزلت راسي فرفع ذقني
•و قال: ريــــم كلميني..
•رفعت رأسي له و شاف عيوني كلها دموع..قال: ريم أنت تصيحن؟!
نزلت رأسي و كلمت صياح..
•و الله ما قصدت أعصب عليك..ريم الله يخليك لا تصيحن..بس وش تبيني أسوي؟! طق فيني عرق يوم شفت عيونه تطالع صورتك..الحمد لله أني مسكت عمري و لا كان أرتكبت فيه جريمة..
•أنا ما يهمني عصبيتك و غيرتك.. أنا...
•أيش يا ريم؟
•أسفة يا عبد العزيز لو كان بيدي ما خليت أحد يقدر يهينك بكلمة..بس ما توقعت يهينك بأبوي..
•لا و الله أنك مكبرة السالفة على غير داعي..ياما جاني مرضى مثل أبوك و أردى..هو قــلـــيــل الحياء ما لقي شيء يهيننا به ..و ما أحد يقدر يقول كلمة وحدة عنك يا ريمي أنا أعرفك -بنت جيرانا من سنين-و عارف كل شيء عنك..حتى لو تروحين للسوبر ماركت شفتك و عرفتك.. لا تشلين في خاطرك يا حبيتي هالأشكال ما تستاهل دمعة من عيونك الحلوة..

مسحت دموعي و ناظرته.. و أنا شايفة في عيونه وعــــــــــد بالأحلى أيام في العمر..

و تذكرت الليلة الي صحت فيها على حسن ..و بسبب حسن حتى الصبح..عرفت قد أيش كنت غــبــيــة و لا أفهم ..
سبحان حكمتك يارب..
خلصني منه و رزقني بعبد العزيز..
و شتان بين الثرى و الثريا..

قلت في نفسي""مبروك عليك بنت الوزيز يا حسن..لما تقعد مع زوجتك تذكر صورتي..
وتذكر يدين في يديني زوجي..رايحين لشهر العسل إلي كان بيصير لك لولا أنك حرمت نفسك منه..
والله يعينك يا ندى بعتي كل شيء غالي علشان إنسان ما يستاهل..يا ترى وش بيصير عليكم في الأيام الجاية؟
و خالتي هتون لقت من يوقف في وجهها و يكف إذاها عن الناس..جهاز حكومي ما ينفع فيه كلمة "هذي خالتها.. و لا بنت الغدر"
عند الحكومة كلنا سعوديين ما فيه خال و عم..
فيه قاضي وشرطي و جلاد و سجن..
أحمدي ربك يا خالتي.. مستشفى الصحة النفسية أحسن من السجن بألف مرة.. حتى أسئلي كل المجرمين الكبار الي يتمنونه!!

و الحمد الله الي نجاني من شرك.. و شر خالك الي ما يدري وين يلقاها معه.. حلاله الي ضاع.. و لا ولده الي دفع ثمن جرايمه بيد من لا يخاف الله..و لا فضيحة بنت أخته الغالية..

و الله يعينك يا أبوي على العلة الي تزوجتها..خلك تعرف قدر أمي و قدر عيالها الي رميتهم..

و خالد الي كان يبغى يحرمني من حلمي بالدراسات العليا هذيني حصلتها.. و هو توه يدور وظيفة بشهادته..الي ما نفعته كثير..يالله يا أخوي صحيح بأنك كنت ظالم معي في دراستي لكن لك أفعالك الطيبة.. وقفاتك معي ما أنساها ..الله يرزقك و يعيينك على عقلك الصغير.."

كانت الطيارة تطير بنا بعيد عن المملكة الي عطيت أغلب الي كنت أعرفهم فيها
game over..
و الي كانوا بالاسم "أهلي و ناسي"..
و شريت بدالهم عبد العزيز...الوحيد الي حبني و احترمني و كنت المرتبة الأولى في حياته

(3)
بعد خمس سنوات..
في ظهر أحد أيام الجمعة.. سمعت البروفيسور جانيت ادوردز استاذة ADHA في جامعة كامبرج.. صوت في حمامات السيدات- الله يكرمكم- ..:
•You can do it ..you can do it sweetie..you the best.. – يمكنك القيام بذلك ..يمكنك القيام بذلك حلوتي..أنتِ الأفضل-
فتحت الباب لقت وحدة لابسة عباية سوداء تكلم نفسها في المراية!!
•Oh, hi Reem towday is day. – أوه أهلا ريم اليوم هو اليوم المنشود..
•Hi professor,yas towday is day. - ـأهلا استاذة نعم اليوم هو اليوم المنشود
•Good luck..you con do it ..you the best..I sure- حظ سعيد يمكنك القيام بذلك.. أنتِ الأفضل..أنا متأكدة.
•Thank you very much professor-شكراً جزيلاً يا استاذة.

لبست طرحتي و نقابي و خذت أغراضي و طلعت لقاعة مناقشة رسائل الدكتوراة..سكرت جوالي و دخلت..
و بدت المناقشة..
في السنين الماضية و مع التجارب و الخبرات ما عاد صرت أفكر في مشاعري في مثل هالحظة كثير..
خاصة و أني دايماً ألبس جزمة تغطي أصابع رجولي..

أول ما قالت لي اللجنة يمكنك ارتياح قليلاً في الخارج.. ألتفت وراءي شفت عبد العزيز جالس وراء..رحت له و سحبته من يده لبرا..و في الممر صرت أروح و أجي..
•قال: ريمي وش صار؟
•طلبوا مني أطلع علشان يتناقشون.. my hero أنا خايفة يرفضون رسالتي ..و لا هالبروفسور اليهودي يخرب عليّ..أنا ليش رضيت به ..؟!
•مين؟ بروفسور دايفيد ؟ هذا من معادين العنصرية في الجامعة.. و سبق و أنه نظم مظاهرة ضد الحرب على العراق..
•يا أخي وش جاب سيرة العراق هالحين؟! أنا في رسالتي ..أخاف يرفضونها و لا يعطوني تقديرminor corrction أو corrction major..وهذا مصيبة..وش إلي خلاني أقبل المنحة في كامبرج؟! كنت على هيرتفوردشاير و مرتاحة. بس غباء و تخلف و صعوبات شديدة..أبغى أدرس في أفضل جامعة بريطانية..
•ريمي طمني بالك ما رح يصير إلى كل خير ..أنتِ سويتي إلي عليك و الباقي علي الله..
•إلا ما شفت العيال..وين العيال؟
•ما جبتهم .. خليت ماجي – جليسة الأطفال- تجلس معهم ألين تخلصين..
•يا لله زين.. كان سوو إزعاج في القاعة.. مع أني عارفة عيالي وش ملحهم.. هادين..
•هاديين؟! يقول المثل "القرد في عين أمه غزال!" يا أخصائية ADHA ..
•حرام عليك..عيالنا وش ملحهم.. طالعين على أبوهم..
• ههههههه..إلا طالعين على أمهم حلوين و cute ..

•طلع البروفسور مايكل سميث المشرف علي:
doctor can you came plz.-دكتور هل يمكنك الحضور؟ لوسمحت..
•أشرت على عبد العزيز مستغربة و قلت: him? -هو
•No ,you.- لا أنتِ
بعد ما استوعبت وش يقصد..صرخت و ضميت عبد العزيز:
•واااااااااااااااو الحمد لله.. الحمد لله.. أحبك يا hero. My
.أحـــــــبـــــــــــك.. الله لا يحرمني منك..
•ألف ألف مبروك يا ريمي...... خلاص يا حبيتي.. مو قدام الرجال..
•لا تهتم متعودين على أكثر...و بعدين مو أنت حبيبي و نور عيني و دينتي..؟
• يا حبيتي أنت متأكدة من غلاتك عندي.. بس الرجال ينتظرك شوفيه.. ما عندك شيء تقولين له؟
• فألتفت على البروفسور سميث:. Thank you very much professor-شكرا جزيلاً يا أستاذ
•Can you come now? We want talk with you. – هل يمكننك الحضور الآن؟ نحن نريد الكلام معك.
•Yas,of course.-نعم بالطبع..
•التفت على عبد العزيز و قلت : sorry my hero, لازم أروح..
•روحي حبيتي أنتظرك..
•I love you
•My too يا أحلى دكتورة..
و دخلت أتكلم مع الأساتذة المناقشين و أشكرهم..

و لما طلعنا في السيارة ما وقفت كلام:
•الحمد الله.. ترى Clear pass من أول مرة.. إنجاز في كامبرج و لا في الدكتوارة بعد..هالحين أغلب الأساتذة في جامعاتنا العربية شهاداتهم من جامعات أوروبية و أمريكية متوسطة..نادراً ما تلقى أستاذ ماخذ شهادة من اكسفورد و لا كامبرج و لا هارفود..يعني لو قدروا يجتازون اختبارات القبول ما قدروا يكملون..لا و عرضوا لي اشتغل في التدريس في كامبرج..تخيل يا my hero اشتغل أستاذة في كامبرج!!حتى تخلص زمالتك..شيء حلو ما أحتاج أدور لي وظيفة في كامبرج و لا أنك تنقل معي..
•حلو يا حبيبتي.. الله يوفقك.. تستاهلين كل خير..
• my Hero .. ايش فيك؟ شكلك متضايق..
•لا حبيتي ما فيه شيء..تعرفين طب الأورام و السرطان كله يجيب الكآبة..كملي و ش كنتِ تقولين؟
•لا الله إلا الله نسيت..ايه المهم تراني جهزت بعض الأغراض علشان سفرة ديفونشاير وبكملها الليلة أن شاء الله..
آآآآآه يا حبيبي كنت عارف بأني بأخذ الشهادة..و الله أني كنت ميتة من الخوف ..هذا أحلى يوم في عمري..
•الله يحلي أيامك يا ريمي دوم..
• my Hero .. ايش فيك؟ شكلك مو طبيعي أنا أعرفك ..ما رح تقول لي مو أنا your best friends ..
•حبيبتي لا تضيقين صدرك ما فيه شيء..ما تبين نمر شيء قبل ما نرجع البيت؟
•ايه مر محل الألعاب في قرافتون سنتر ودي أشتري هدية لتيم و جوري..صبروا علي عيالي كثير يااااااه. أخيراً أقدر أشوف حياتي ..بعد شهور التعب أن شاء الله إذا رجعنا من ديفونشاير بأسوي تنظيف لكل الشقة و أغسل الملابس المتكومة..و أسوي لك كل إلي تحبه..
•أن شاء الله يا حبيتي ريمي..
شفت عبد العزيز فيه شيء مو طبيعي فسكت..حتى ما أزيد عليه كفاية إلي هو فيه..و شوي و يجيني و يقول لي وش فيه..إذا يحتاج يفضض لي..
و لا بيتعدل مزاجه بدون ما ألح عليه..

شريت لتيم 3 و نصف game boy يلعب فيها في طريق السفر مع أني ما أحب يلعبون فيها عيالي..و دبدوب يطلع صوت لجوري 2سنتين..

•في الطريق تنبه عبد العزيز لسكوتي سألني : ريمي أيش فيك ساكتة؟
•و لا شيء my Hero .. ما في بالي شيء..
•ريمي ما عندي شيء أقوله.. بس سولفي لا تهتمين..ما فيني شيء..
•لا عادي.. my Hero ما عندي شيء طول اليوم أتكلم و محتاجة أريح حلقي شوي..
•ريمي أنت أطيب إنسانة و تستاهلين كل خير.. آآآه..يا حبيتي أتمنى لو أقدر ما خلي الحزن يعرف طريقك..
•حبيبي أنت أسعدتني.. حياتي معك أحلى أيام في عمري..
•الله لا يحرمني منك يا ريمي..
•وياك يا my Hero ..
سكتنا و لما وصلنا لبيتنا..الي جنب مستشفى عبد العزيز حبيت أوضح له بأني ما تضايقت من سرحانه
•فقلت: ما رح أنزل..
•هه ليش؟نسينا شيء؟
•لا بس أبغى تشيلني حتى الباب على الأقل..<<كنت ساعات أتدلع عليه و أقوله يشيلني حتى الباب لما نكون جايين رايقين..و كان هو يستمع بشلي..((يتذكر أول يوم الي شالني فيه.))

ابتسم و جاء و شالني..
شفت عيونه عرفت بأنه فيه شيء..فيه شيء يبغى يقوله لكن ما يعرف..
تعودت عليه و كان يكتب لي رسائل أو يرسل لي على أميلي أغاني تعبر عن مشاعره..
و أنا نفس الشيء أحياناً أبغى أقوله شيء و ما ألقى الجرأة أقوله فأسوي زيه..
كان المهم عندنا أننا نتواصل مع بعض و بعبر عن مشاعرنا..و مو مهم الطريقة..

دخلنا بيتنا كان فيها غرفتين نوم لنا و لتيم و جوري .. ومطبخ مع دورتين مياة -الله يكرمكم- و صالة كبيرة.. حولناها إلى أركان..ركن الطعام..ركن الجلسة قدام التلفزيون ..و ركن المكتب..و في كل مكان تلاقي صور تيم و جوري و أبوهم.. صورتي بس في غرف النوم..
يمكن تكون بيتنا بسيط و مساحته كلها ما توصل مساحة وحدة من صالات قصر الغدر..لكنه أحلى بيت في عيوني ..كانت البيت الي عشت فيه سعيدة وسط عيلتي..
• و جاء جوري و تيم و ينادوني: مامي مامي..
•ضميتهم و بوستهم و قلت: hi بحبايب مامي أنتم..give my big kiss.. شوفوا مامي و بابي أيش جابوا لتيمي و جوري ال sweet ؟
ودعت بنت الجيران ماجي 15سنة ..و عطيتها فلوسها و باركت لي على الدكتوراه و طلعت..
•قلت لعبد العزيز: my Hero .. بأسوي قهوة هالحين.. و أن شاء الله على الليل بأكمل ترتيب أغراض السفر<<كنا بنسافر بكرة العصر للبحر احتفالاً بالدكتوراة الي خلصتها بعد ما يخلص عبد العزيز بكرة عملياته..
•ريمي ممكن تجين تجلسين شوي؟
•هاه myHero .. أيش عندك؟
•ريمي ما رح نسافر لديفونشاير.. بتروحين مع العيال بعد خمس ساعات للسعودية...كان ودي أجي معكم ..بس ما لقيت من ينوب عني في عمليات بكرة.
•ليش؟
•ريمي أجلسي..أنتِ مؤمنة و عارفة بأننا كلنا بنموت..و الحمد لله بأنه يوم جمعة يقولون يوم الجمعة من حسن الخاتمة..
•من مــــــــات؟
•أبوك..
•متى ؟
•الفجر اليوم و صلوا عليه الظهر..دق عليك خالد بس جوالك مسكر..
•كيف مات؟
•سكته قلبية.. هذا يومه..
•طيب ليش أسافر؟ وش أسوي له؟
•بعصبية: هذا أبوك يا ريم..ما يصير ما تحظرين عزاه..
•ما أختلفنا بس.. وش أٍسوي له؟ خلاص أحنا أن شاء الله راحين في june يعني بعد شهر و أخلص حصر الأرث و السوالف هذي..
•قام من كريسه معصب: ريم أقول لك أبوك مات تقولين لي حصر أرث! بالله عليك عندك ذرة إحساس؟!
•عبد العزيز ما له داعي العصبية فكر بعقل شوي..وش الفايدة من السفر و المصاريف..و أحنا رايحين بعد شهر؟
•مو الفكرة يا حضرة أخصائية التربية الخاصة ..يالي توزعين حب و حنان و اهتمام على عيال الناس..هذا أبوك يعني لو عذرتك يوم ماتت جدتك و أنتِ حامل..و لا أيام عروس أخوانك الثلاثة أيام الدراسة و الأعمال و الاختبارات.. ما أعذرك هالحين ..كان لازم أعرفك على حقيقتك ... قدرتي تخدعيني طول هالسنين و أنتِ ما عندك ذرة أحساس..
•عبد العزيز أنت تجاوزت حدودك..هدي أعصابك ما أقدر أكلمك و أنت في هالحالة..على العموم معك حق لازم أسافر لكن كنت تقدر تقولها بأسلوب ثاني..
و قمت من الصوفا للغرفة النوم
•تعالي هنا أنا ما كلمت كلامي..
•لما تكون متزن و هادي رح أتكلم معك..لكن في هالحالة الانفعالية تجرحني و تهني شكرا يا my Hero .. ما أقدر أسمع إهانات أكثر من كذا..
•لا يا ريم هذي مو إهانات هذي حقائق.. كنت مخدوع فيك..يعني و لا دمعة زعل على أبوك؟!
•بــألـــم: عبد العزيز عارف ليش ما زعلت على أبوي؟ لأنه مات من أثنين و ثلاثين سنة إذا ما كان أكثر.. في الساعة إلي رمى فيها اليمين على أمي و رمانا معه..و طول هالسنين ما حسنني بشيء غير أني غلطة عمره..أيام طفولتي ما شفته غير في المحاكم والجلسات..ضاعت خمس سنين من عمري في المتوسط لأنه ما كان عنده اهتمام بتعليمي و لا حتى طلبي للنظارة! و عيال غزيل يدرسون في المدارس الأهلية و يجاب لهم مدرسين خصوصيين و أنا ما كنت فارقة معه.. و بدال ما أحس بأبوته.. كان أكبر عقبة في حياتي حاول يمنعني من أني أكمل دراستي في الجامعة..و دخل تهاني جامعة الأمير سلطان و تسلف من البنك علشانها..ما دفع ريال واحد في عرسي و زوج أخواتي القرواى في أرقى الفنادق .. كنت تبغاني أروح أنقهر أحس بأنهم بناته و أنا no thing في حياته..؟! و هو مات مديون بسبتهم..
يعني لا تزعل أنا عارفة بأني ما رح أورث ريال....

عارف أيش الفرق بيني و بينك ؟أبوك مات شهيد و هو يدافع عن البلد من الإرهابين
و أنا موتني أبوي ألف مرة في حياته..
تعرف بأن عمري ما دخلت بيته؟! تعرف بأني في حياتي ما جلست معه غير حسيت بأني no thing..؟!

خلصت كل الكلام الي كنت كاتمته سنين و أنتظرت رد عبدالعزيز الي كان
•ما فيه شيء في الدنيا يشفع لك جحودك..
•بقهر: my hero I'm bad person here o.k.?- بطلي أنا الشخص السيئ هنا جيد؟
•...........
•بأروح أجهز الشنط للسفر..شكراً يا my hero.
تركته و رحت أجهز الشنط على الأغراض الي كنت ماخذتها أخذت أغلب ملابس الصيف لأننا في شهر أبريل و الجو في السعودية أدفئ بكثير من بريطانيا..
•سمعت التليفون يدق و يكلمه عبد العزيز و سمعته يقول: I caming now. .- أنا قادم الآن
•و دخل علي و قال: ريمي.. جون – مريض عنده من سنوات- تعطلت العمليات الحيوية عنده ..بأروح هالحين مشي ..بأترك مفتاح السيارة إذا تأخرت روحي للمحطة القطار على لندن. طيارتكم الساعة 10..في مطار هيثرو على الخطوط السعودية..تركت البرنت برقم الرحلة و الحجز على المدفأة خذيه و روحي.. بأحاول أجي بس ما أوعدك..
و دق في هاللحظة جواله فرفع السماعة وسمعت صوت كيث -طالبة الامتياز إلي تشتغل معه-:
•.doc I last him- دكتور أنا أخسره
•رد عليها: no. you don’t .I trust you. – لا أنتِ لا تخسرينه أنا أثق بك..
قلت في نفسي: "تثق فيها ؟ و لا تثق بزوجتك و أم عيالك ؟"

طلع و كلمت أخذ الأغراض الضرورية.. وأرسلت sms 2 واحد لخالد أقول له بأني جاية..
و واحد لعهود أقول لها بأن أبوي مات و أني جاية أحضر عزاه..
و أرسلت E-mail لبروفسور سميث أقول له القصة و أعلمه بأني بأرجع صبح الأثنين –حسب موعد طيارة العودة الي لقيته- لأني كنت عارفة بأنه سافر للندن في الويك اند و ما حبيت أزعجه باتصالي..و تركت مفتاح السيارة الاحتياطي على التلفزيون
و ركبت السيارة و مشيت لمحطة القطار..في الطريق فكرت أقول لعبد العزيز بأني سافرت و أوضح له وجهه نظري بدون ما أسمع رده..لأني حسيت بأن فيه شيء أنكسر بينا..: دقيت على البيت و تركت رسالة صوتية:
•السلام عليكم..my hero عارف تعودت أناديك بهالاسم.. و رغم الي سويته فيني لكن ما أعرف أناديك باسم غيره ..تذكر يوم تقول لي ليش ننادي بعض دايم بأسماء الغزل ؟ بعدين بتفقد معناها ..ساعتها رديت عليك و قلت خلينا نتعود ننادي أنفسنا بحبيبي و روحي حتى لو فقدت معناها..
لكنها عادة حلوة أحسن من نلاقي حياتنا صارت باردة حتى من الكلمة الحلوة..
my hero ما أعرف أيش أقول لك لكن أنت جرحتني في وقت كنت محتاجة لك تساعدني..
المهم أنا مسافرة هالحين و ما أعرف إذا كنت بأرجع و لا لا ..أحنا محتاجين فترة نفكر فيها في علاقتنا..بأروح أشوف وش صار في غيابي..و على العموم لا تخاف مهما صار بينا ما رح أحرمك من عيالك..لأني أنحرمت من أبوي و مستحيل أعرض عيالي لنفس الموقف..الله يوفقك يا my hero السنين إلي عشتها معك كان فعلاً أحلى سنين عمري..لكن أنا ما أقدر أعيش مع إنسان ما يحترمني و يشوفني مجردة من الإنسانية..
و شغلت له أغنية جينفر لوبيز
I've Been Thinkin'

All I need is a place to be and a way to feel
A space to figure out where I belong
A chance to know my thoughts and find a way to show
What I feel and if this is real
Yeah


Don't wanna disappoint you, don't wanna let you down
Cuz that's the last thing I want to do
I'm asking for your patience
I realize I could lose you
But lately I've been so confused


I've been thinkin, you've been on my mind
So I've been praying, to find a way that I
To be sure, the way that you've been showing me
Don't you, want that for me

Wondering endlessly if this is right or wrong
Or if it's just about me all along
All I need is time to search within my soul
So I can share a deeper part of me
yeah


Don't wanna disappoint you, don't want to let you down
Cuz that's the last thing I want to do
I'm asking for your patience
I realize I could lose you
But lately I've been so confused



Baby, what's meant to be would surely be
If you loved me baby you would understand
But I can't give you anything
I don't have myself to give and it's killing me inside


الأول هو الحاجة الى كل مكان ليكون وسيلة لنرى
الفضاء الى الرقم الى حيث انتمي اليه
فرصة لمعرفة افكاري وايجاد وسيلة لاظهار
ما أشعر به واذا كان هذا هو الحقيقي
نعم


لا أريد أخيب أملك ، لا أريد لك السقوط
لأن هذا آخر شيء اريد ان تفعله
فأنا أطلب صبرك
انني ادرك انني قد أخسرك
ولكن في الآونة الأخيرة أخلطت علي الأمور


كنت أفكر، كنت على خاطري
لقد صليت ، لأجد طريق لي
لأكون أكيدة من الطريق الذي تريد أن ترني أياه
لا عليك ، ماذا يكون بالنسبة لي

وأتساءل إلى ما لا نهاية إذا كان هذا هو الخطأ ام الصواب
أو لو كان مجرد عني كل جانب
انا بحاجة الى كل الوقت للبحث داخل روحي
حتى أستطيع أن أرى اعمق جزء مني
نعم

لا أريد أخيب أملك ، لا أريد لك السقوط
لأن هذا آخر شيء اريد ان تفعله
فأنا أطلب صبرك
انني ادرك انني قد أخسرك
ولكن في الآونة الأخيرة أخلطت علي الأمور



حبيبي ماذا يعني أن تكون متيقناً
اذا كنت تحبني يا حبيبي سوف تفهم
لكننى لا استطيع ان اعطيك اي شيء
أنا لا أملك نفسي لأعطيك.. انه قتل لي من الداخل..


و مسكت دموعي الي غرقت نقابي..يمكن أكون غلطانة بتصرفي لكني عرفت بأني طحت من عين عبد العزيز و ما رح نرجع زي قبل ..
و صرت خايفة من نوع العلاقة الي بيكون بينا..
في المطار دقيت على أمي و أنا داخلة بعد ما حملت الشنط..

•الوو
•الوو هلا يمه أنا ريم..
•هلا يا ريم كيف حالك و كيف العيال و عبد العزيز؟
•الحمد لله يمه كلهم بخير..يمه أنا جاية بطيارة الساعة 4 الفجر عندكم خلي أكبر خان يجي ياخذني ..
•ليش يا بنتي؟
•أبد بأحضر عزاء أبوي..
•يا بنتي ما له داعي..أبوك مات و شبع موت حتى صلاته فاتك..
•مو مهم يا يمه لكن لازم أرجع..أنا محتاجة أرجع يمه و أشوف وش صار بغيابي..
•شفت شرطي يراقبني فقلت لأمي: مع سلامة يمه أشوفك قريب..
•مع السلامة..
•خذت عيالي و رحت لكوانتر الخطوط السعودية أخذ تذكرنا..فإذا بنفس الشرطي يحي عندي و يقول:
•PLZ CAME WITH MY. – لوسمحتي تعالي معي
•WHY?- لماذا؟
•YOU KNOW NOW.- سوف تعرفين الآن

وخذوا عيالي مني و فتشوني و قعدوا يحققون معي بلا سبب لمدة ساعة كاملة
((ليش بأسافر؟ جيبي دليل على أن أبوك مات..وين أعيش ؟ لي علاقات بمنظمات ارهابية..الخ)

الجريمة الوحيدة الي ارتكبتها هي أني لابسة عباية و أكلم أمي في المطار بالعربية و قلت "الله"..

طلبت السفارة و المحامي هارلي حقنا..و لا حياة لمن تنادي..
توقعت كوني ساكنة خمس سنوات في بريطانيا.. وأحمل شهادة الدكتورة في ADAH تشتت الانتباة و النشاط الزائد ..و متزوجة من دكتور أورام بشفع لي..
لكن لا فائدة
حطيت يديني على راسي بعد ما وصلت لمرحلة الأنهيار .. فدخل علينا أحد الضباط الكبار و معه عيالي و البروفسور مايكل سميث المشرف علي..
في هذيك اللحظة كنت فاقدة الثقة بكل الناس..خفت بأن سميث سوي لي مصيبة..لكن
•تيم: LOOK MAMY UNCEL MICHEAL. – أنظري أمي العم مايكل..
•مايكل سميث: HI DOCTOR OLAYA. – أهلا دكتورة العليا.
•أنا ما ني فاهمة : HI professor.- أهلا استاذ
•الضابط الي يحقق معي: YOu KNOW HeR?- هل تعرفها
• البروفيسور مايكل سميث: yas, she is good teacher in cambirdge university.- نعم هي مدرسة جيدة في جامعة كامبرج
•الضابط الثاني: joe leave the doctor go. We sorry mrs- جو دع الدكتورة تذهب..نحن أسفون يا سيدة

تركتهم وطلعت بعيالي ما كان عندي أستعداد أقول أي كلمة..المهم عندي أخلص منهم..
لحقني البروفيسر سميث و ساعدني في إجراءات السفر ..
و لما خلصت و ما عاد بقى غير أنتظار الطيارة شكرته.. و جلست على كرسي و عيالي من التعب ناموا..
كنت مثل حاطة يدني على عيوني أتمني أنسى كل اليوم هذا..
•لما سمعت صوت سميث يقول: خذي هذا..
وخرت يدني شفته ماد لي كوب شاهي..
•قال: أعرف بأنك لا تشربين الكحول ..الشاي الجيد مناسب لكِ
•شكرا، أسفة يا أستاذ.. أنا شاكرة لك مساعدتك..
•نادني مايكل أو على الأقل سميث.. أنت الآن أستاذ مساعد..
•سيد سميث شكرا.ً
•أبدا بريطانيا مدينة لك بالإعتذار عما حصل.. لقد قرئت رسالتك الالكترونية.. و رغبت في الحديث معك فجت للمطار و إذا بي أتفاجأ بكل هذا..!
•نعم..هههههه من قبل ساعات قلت بأن هذا أفضل يوم في حياتي..اليوم الذي حصلت فيه على شهادة الدكتوراة خسرت فيه أبي و غالباً زوجي و كنت سأخسر حريتي..
•حدثني عن ذلك.
•لا يوجد ما يقال.
•ريم أعتبرني والدك.
•صدقني أنت لا تدريني بنة لك.
•و لماذا؟
•لأني ابنة سيئة.
•لا أعتقد ذلك.. لماذا ترين نفسك ابنة سيئة؟ أنت إنسانة رائعة.زوجة محبة مخلصة أم حنون و إمرأة ذكية و مكافحة.
•و لا أشعر بأي حزن لوفاة والدي؟
•لماذا؟
•ما لماذا؟ تخلني عني و أنا طفلة و الآن يريدني بأن أحزن عليه لأنه مات، لقد مات بالنسبة إلي منذ طلاقه لأمي.
•أتعرفين أمراً ؟ لا أعتقد ذلك، أنا متأكد من أنك ترفضين قبول موته، و تدعين ذلك حتى تخفيفي من ألمك، لكن هذا غير صحيح لأنك تشعرين بألم أكبر.
•ماالأمر هل أنتِ من تلاميذ فرويد؟
•كلنا من تلاميذ فرويد يا ريم، لأحد ينكر اسهاماته في علم النفس، و بالتالي في التربية ، لكن لا تهربين من الحقيقة، لماذا تشعرين بالذنب لموت أبوك؟ ما الذي يضايقك؟
•لا أعرف ماذا تقصد؟
•متى أخر مرة قابلت فيها أبوك؟
•ليلة زفافي، منذ حوالي خمسة أعوام.
•لماذا؟
•لم أسافر للسعودية إلا لفترات قليلة.. يوم زفاف أخت زوجي، و يوم وفاة جدته، و إجازات قليلة و قصيرة.. هذه أول مرة أسافر من دونه.
•لماذا؟
•لم أرد ترك زوجي لوحده.
•أقصد لماذا لم ترى أبوك؟
•لم تسنح الفرصة.
•لم تسنح الفرصة.. أم أنك كنت تريدين معاقبته على اهماله لك كل هذه السنين؟
•و ما شائنك أنت؟ هل تريد اكمال التحقيق معي في حياتي الخاصة؟!
•ريم أنا أعرفك منذ سنوات.. و أعرف زوجك و أطفالك.. أنتم عائلة بروح الفريق، و اليوم رأيتك بين أحضان زوجك و في عينك نظرة كلها أمان و حب، و الأن أراك تغرقين، لا يمكني تركك تغرقين يا ريم.
•شكراً لكني لا أغرق، لقد عشت قبل زواجي وحيدة و ليس لدي مشكلة بأن أعود وحيدة.
•ريم أول خطوة لمواجهة الألم الاعتراف به.
•حسناً أنا و زوجي أنتهت حياتنا معا، هل يعجبك ذلك؟!
•لماذا انتهت حياتكم معا؟
•لأنه يعتقد بأني إنسانه بلا مشاعر.
•لماذا؟
•لأني لا أريد حضور جنازة أبي.
•و لماذا لا تريدين حضورها؟
•ما الداعي لخسارة المال؟!
•أتعرفين لماذا لا تريدين حضورها؟
•قلت لك.
•أنت تكذبين. لماذا في رأيك الناس لا يحضرون جنائز أحبابهم؟
•لا أعرف.
•كاذبة يا دكتورة، أنت تعرفين... لأن الجنازة تؤكد لهم خسارتهم و أن الميت لا يعود.
•لكني لم أهتم بوفاته على الأطلاق فهو مات بالنسبة لي.
•أسلوبك في الرد يوضح العكس.
•ماذا تريد مني؟
•أريدك أنت تتقبلي أنك إنسانة عادية ليستِ كاملة، أريدك أن تتقبلي غضبك على أبوك لإهماله لك، لا أريدك عند أول جرح تقولين مثل عادتك الي قلت لي عنها game over أريدك أن تصلحي علاقتك بزوجك الي يعشق الأرض التي تمشين عليها..
•ليس كثيراً لقد خف الحب بينا في الفترة الأخيرة.
•لكنه يحبك و أنت تحبينه.
•الحب ليس كل شيء . الاحترام شيء أكثر أهمية.
•و لأن زوجك قال لك بأنك إنسانة بدون مشاعر أصبح يحتقرك؟!
•أنت لا تعرف عبد العزيز جيداً أنه يتصف بمبادئ و أخلاق مثالية .
•هل رأيتي عينيك ؟ أنك تحبينه..وبالمناسبة هو ليس مثالي، شاهدت كيف تعبدينه.. و هو غيور و أحمق يخجل من حب زوجته امام الناس.
•أنه ليس أحمق، أنه يشعر بالخجل فقط.
•حسناً لكنه لا يستحقك..
•على أيه حال سأتركه على الأغلب.
•هل رايتي عينيك؟ أنتِ لا تصدقين بأنه لا يستحقك، لماذا يا ريم؟ لماذا ترين زوجك بأنه يستحق أفضل منك؟
•أنت لا تعرفني جيداً، ليس لدي ما أقدمه له.
•لديك يا ريم، لديك حبك و حنانك و قلبك الدافئ، لقد قرأت التقارير إداءك و الكل يقول ذلك، و رأيت زوجك فخور بك كما لو كان قد فاز بالجائزة الكبرى.
•حسناً لقد كان يريدني قبل زوجنا بأعوام.
•أنا لم أراه يوم زفافكم، رأيتكم و أنتم متزوجون بأكثر من ثلاثة أعوام.
•و هو فعلاً يحسن معاملتي.
•أذن لماذا تهجرينه؟
•لأنه لا يمكن أن يحترمي بعد اليوم.
•لماذا؟
•لأنه خسر أبوه الشرطي و عمره عام واحد في عملية مداهمة إرهابين، فلا يستطيع تحمل تفكير بأني من الممكن أن أكون غاضبة على أبي.
•ربما، لكن تكلمي معه يا ريم عبري عما في داخلك.
•أنت لا تعرف.. قلت له بأني فقدت احترامه.
•أتعرفين أمراً يا ريم أظن بأنك فقدتي احترام ذاتك، أظن بأنك حاولتي طوال هذه السنين بأن تكون كفء لزوجك الي لا ترين له عيوب، و رفضتي كونك إنسانه عادية لها عيوبها.
•أنا لم أقل بأنه ليس لديه عيوب لكنه أفضل مني.
•من قال هذا؟
•كل الناس.
•و لماذا تسمعين لهم؟
•لأنها الحقيقة.
•بل لأنك تعتقدين بأنها الحقيقة، ريم لماذا لا تثقين بنفسك؟و بما تستطعين تقديمه لزوجك و لأسرتك، و بأنك إنسانة عادية لك عيوبك و مميزاتك؟!
لماذا تهربين من أحبائك و تقولين game over؟ هل لأنك لا تثقين بأهميتك لديهم..؟

في ذيك اللحظة أعلنوا عن ركوب الطايرة،
•قمت و قلت: شكراً يا بروفسور على كل شيء.
•مايكل لو سمحت.
• حتى بعد الذي سمعته؟
•ما الذي سمعته؟ اعتراف بأعمال أرهابية أو ترويج المخدرات للأطفال؟! ريم قلت لك بأنك إنسانة عادية لكن جميلة جداً من الداخل و لديها القدرة على العطاء بلا حدود، من حقك الأخذ قليلاً.
•شكراً، إلى اللقاء.
•إلى اللقاء، فكري في حديثنا.

أخذت عيالي و رحت للطيارة و عند باب الطيارة
• سمعت أحد يصارخ : ريـــــــــــــــــــــــمـــــــــــــــــــــي
•ألتفت و شفت عبد العزيز يحاول يجي يكلمني لكن ما سمحوا له فصرخ: I'm sooooooooorry..
•قال تيم: مامي هذا بابي.
•قلت له: قل لبابا bye.
و حرك تيم يدينه في الهواء bye و سحبته و دخلنا من دون ما أشوف عبد العزيز..لأني كنت مقهورة منه و ما أبغى اشوفه.
.................

وصلت السعودية الساعة 4.30 الفجر ما قلت لخالد لأني ما كان عندي أستعداد اتحمل هواشه، و نفس الوقت حبيت أوضح له بأني ماني محتاجة له، كان أي مشوار للجامعة و لا عزيمة يذلني عليه خالد..و يرمني على أكبر خان و لا سواق الباص..أو يذلني من أروح حتى أرجع..
و متى ما بغى يطلع لأزم أطلع! و مو ضروري أسلم و لا أكل و لا غيره..!
و عزيمة حريم ما يودي.. حتى لو كانت زيارة بنت عمي!!
هالأشياء هي الي دمرت علاقتي فيه..بالإضافة طبعاً لعناده بالنسبة لدراستي..
لكني رجعت بالدكتوراة و نسيت الي سواه و لا نسيت تصرفاته معي في كل مشوار عائلي..لأني طبعاً ما أقدر أروح بتاكسي..لكن بقية المشواير-الله يبارك في تاج راسي- أكبر خان..إلي خالد ما يحصل شيء من غلاته..!
ما كان مجرد سواق..كان أبو و أخو في وقت كان أبوي و أخوي ما لهم دور في حياتي..إلى هالحين أتذكر كلمة خالد عند كل مشوار: "تحسبوني السواق الي حاطينه في الملحق يوديكم و يجيبكم..
و أذكر ردي عليه في مرة:
"هالسواق الي مو عاجبك ما تحصل شيء من غلاته..!!حتى لو كان ياخذ فلوس لكنه يسوي الشيء الي واجب عليك..ما دامكم ما تبونا نسوق..شوفوا واجباتكم على الأقل..!!مو ترمونا على كل من هب و دب.. و تقولون المرأة السعودية تعامل كملكة!!وهي بصراحة جارية عند الملك-الرجل السعودي- أن كان عنده رجولة.. و رضى عليها خلاها ملكة ..و أن كان نذل خلاها جارية و شحاذة..تهان و تذل و تشحذ أبسط حقوقها الي كفلها لها القانون و الشرع..لأن يا ما وراها رجل يدافع عن حقوقها..يا قدامها رجل حرمها حقوقها!!!"

آآآآآآآه في هالخمس سنوات كان وراي رجل يدافع عن حقوقي..رجل خلاني ملكة..لكني ما أدري وش بيصير معه..

دقيت على أكبر خان لقيته ينظرتني عند باب المطار، كانت أمي من حوالي سنتين حولت فيزته لها بعد ما أرسلت لها فلوس من منحتي تدفع الدفعة الأولى في سيارة،
•قابلني عند الباب و قال: مدام ريم ، كيف حال مال أنتَ؟ كيف حال تيمي؟ هذا بنت صغير أيش اسم؟
•أكبر هذا اسم جوري شيل شنط، أنا في روح بيت مدام منيرة، كيف حال مال أنتَ؟
•أنا في واجد زين ، أنا فيه شوف أنتَ يوم كنتَ زي هشام و الهالحين أنت فيه مدام و فيه .kads
ابتسمت لنفسي"و الله لك فقده يا أكبر خان"

وصلت لبيت أمي و قابلتي في الحوش..
•هلا يمه.
•هلا يا ريم كيف حالك؟ عاش من شافك، من سنين عنك.
•يا يمه جيت العام يوم عزاء جدة عبد العزيز.
•ساعة و رحتي و أحنا ما نشوفك إلا في العزاء.
•لا أن شاء الله يمه بتشوفيني على طول.
•هه ليش؟
•لا لا تدققين، المهم يمه تعبانه من الصبح ما نمت.

ودتني لغرفة حاطة فيها أثاث غرفتي الأولى
•و قالت: مثل ما أنتِ شايفة قلت أخليها مخزن للبطانيات و الأغراض الي ما نحتاجها، أحسن إذا جيتي تلقينها.
•الله يا يمه أيام، شهدت علي هالغرفة أيام فرحي و حزني، صحيح بأنها كانت جديدة و ما قعدت فيها بعد الحريقة أكثر من سنة لكن لو تدرين هذيك السنة وش صار فيها؟! إلا صحيح يا يمه وش صار على قصر الغدر؟
•آآآيه يا ريم من يوم طلعتي منه و الفرحة طلعت منه، ما تهنوا فيه يوم واحد بعدك، خالتك هتون إلي كان همها تطردكم منه بأي ثمن، طلعت منه ذيك الليلة و لا عاد رجعت له، بعد ما مسكتها الهيئة و دخلت مستشفى المجانين، ما تحمل خالي إبراهيم المشاكل الي صارت له من تحت راسها.. فجته الجلطة و هو إلي هالحين في مستشفى النقاهة، ما حد يزوره غيري، و أمك هيلة ما تحملت الجلسة فيه بعد طلعتك و حبس هتون ولما خذ رجلها بناتها عنده و عند حرمته الجديدة الي جابت له الولد جت أمك هيلة عندي، و كلها كم شهر و ماتت و أنتِ حامل بتيم، و خالد ترقى في محلات الملابس الي يشتغل فيها و ودوه لدبي قعد فيها سنة و رجع و تزوج أخت زميله.
•كل هذا عارفته يا يمه لكن بعد وفاة أمي هيلة -الله يرحمها- وش سويتوا بالبيت؟
•أبد تاركينه مـــهــجـــور، فكرت أبيعه و خفت من خالتك و مشاكلها حتى بناتها ما عادوا يحرصون على زيارتها لأنهم كلما زاروها ضيقت صدورهم بهواشها.. وبعد خفت من مشاكل عيال خالي، و الحمد لله، الله مغنيني من فضله.. البيت و ملك، و تقاعد رجلي و ماشي، و أكبر خان نقلته على كفالتي و خليته يشتغل في نقل المعلمات، وعيالي يدرسون و ما عليهم الله موفقهم، وش أبي من الدنيا غير راحة البال و لمه عيالي في حظني؟!
•مع حق يمه، الواحد وش يبي من الدنيا عير راحة البال و لمه العيال؟!إلا هالحين ما طلعت خالتي هتون من المستشفى؟
•لا دقوا علينا وقالوا لنا تعالوا خذوها لكن أخوك خالد، و يوم طلع لهشام و حسام لسان قالوها "ما ندخل بيتنا وحدة بغت تسحر أختنا ليلة عرسها".
•الله يتممهم بعقلهم، إلا وش أخبار خالد عساه متوفق في عرسه؟
•لا الحمد لله و أبشرك بعد حرمته حامل بالولد الثاني ، بس المسيكين الولد متعود على العز و راتب القطاع الخاص ما يكفي، لو أن حرمته معها شهادة و تشتغل كان ساعدت شوي.
•غريبة ما ترك شغله؟ إلي أعرفه بأنه يبي شغل البنوك.
•ما قبلو به، و لا هو حاول و عجز، يقول لو أنه ماخذ دبلوم و لا دورة من برا كان أنهبلوا عليه بس ما حصلت له، إلا يا ريم وراء ما ساعدتي أخوك؟
•و الله يا يمه لو أنه رضى يسافر معي البعثة كان قدرنا ندبر له صرفه بما أنه جاي معي محرم، لكن عاند و رفض و اشتغل لي عبد العزيز فما في يدي حيلة، إلا وش أخباره مع زوجته مثل ما كان معي أقشر و نفسه شينة؟
•لا الله هداه لو تشوفينه وش يقول لها! و لا هي دايم تطنشه في الطلعات و تتأخر عليه، و لا يهمها صراخه مهوب مثلك.
•الله يعينه على صغر عقله و يوفقه، يعني رفض يخلي الحرمة أعلى منه صار أنزل من الناس!
•يا لله يا يمه نومي و أرتاحي بكرة عندك عزاء.
•أيه يمه بعد تراك بتروحين معي أن شاء الله.
•لا وشو له أروح؟.
•حق و واجب يمه.
•بس يا بنتي وش يودني تدرين بأنه في نفس البيت الي كنت عايشة فيه، و طلقني و تزوج هالغزيل،وش يوديني لها برجلي؟!
•غزيل يا يمه زرعت و حصدت، ضيعت فلوس أبوي في خرابيط بس علشان ما يجي اليوم الي ناخذ فيه قرش، و هذي النتيجة مات رجلها ولا ورثها ريال، و ما عندها غير ولد توحدي محتاج مراعاة طول العمر، و ما زرعت في صدورنا غير الكرة، و البيت الي طلعتي منه بترجعين له غزيزة و منتصرة، أنت أم عيال يمه و ما حد يشره عليك، أدخلي و عزي و أطلعي.
•تصبحين على خير يا بنتي.
•و أنت من أهله يا يمه.
لكني ما قدرت أنوم..
تذكرت لما سافرت مع عبدالعزيز بعد زواجنا.. وعطيت أغلب أهلي game over..
و شريت عبد العزيز.. الحقيقة بأني كنت معطيتهم أياه من قبل..
كنت عايشة معهم و كأني مو معهم..
تراكمت المشاكل و الخناقات..و أهم شيء هو سلبيتهم تجاهي..
كنت أخر اهتماماتهم..الشيء المزعج الي يبغون يخلصون منه..فكاني ما صدقت أخلص من الحاجة لهم..نسيتهم مثل ما نسوني..لكني ما ذليتهم مثل ما ذلوني..تغيرت أشياء كثيرة في هالسنوات..يمكن كان لازم أحاول أحسن علاقتي فيهم لكني كنت شايلة عليهم جبال كل الي سووه فيني و لا حتى كانوا يفكرون قد أيش قهرني و آلمني..
أذكر مرة قالت لي ندى : لا تعلمين أحد عن الأشياء الي تهمك مهما كان الشخص قريب لك حتى عيالك..لأنهم بيعرفون نقطة ضعفك و يذلونك عليها..
رديت عليها وقلت: أي علاقة سليمة لازم الطرفين يكونون عارفين وش يحبون وش يكرهون..و إذا كان أحدهم يذل الثاني عليها فهذا يدل على أنها علاقة عداوة!!و علاقة مدمرة من أساسها..
خالد كان كذا..أما أبوي و أمي و جدتي فكاني أنفخ في قربة مقطوعة..قلت أو ما قلت ما يفرق..
لكن عبد العزيز كان يحاول..و أن كان فشل في أشياء كثيرة..
لكنه عارف بأن الشي المهم في العلاقة تقديم ما يحب الثاني لا ما تحب تقديمه و في الوقت الي يحب يقدمه!!
آآآآآه يا عبد العزيز لو أموت ما رح ألقى إنسان زيك..لكني عارفة بأني خسرت الكثير من احترامك و ما رح أصبر أشوفك تتحول و تكون مثل خالد..أحياناً أفكر ليش خالد كذا؟ هل صحيح يكرهني؟ و لا بس عناد خصوصاً و أني أشيل عليه معاملته..و أحقد أكثر لما أنبهه لتصرفاته معي ..فياخذها عناد..
آآآآآآآه يا خالد تزوجت و جبت عيال و إلى الآن مقهورة من أسلوبك معي..
بس تدري يمكن لو ما كان عندي أخو لعين مثلك..ما كان صرت شخصية مستقلة و أدافع عن حقوقي..
و الحمد لله بأني تزوجت عبد العزيز الي خلاني أشوف الوجه الثاني للرجل كان صرت أكره الرجل و أعاديه..
سبحان الله الأب و الأخ و الزوج هم الي يرسمون نظرة المرأة للرحل..
يا يخلونها تحطوهم فوق راسها ..و يا خلونها تحطوهم و كل الرجال تحت جزمتها!!
تقلبت في سريري..و قلت في نفسي:"آآه يا عبد العزيز يوم كنت عايشة معك عمري ما فكرت في الرجل و صراعي معه لأخذ حقوقي المشروعة.. لكن يوم خليتني game over..على الأغلب..رجعت تذكرت نذالة خالد و أمثاله الي في كل بيت..و بديت أفكر بالحرب الطويلة الي لازم أخوضها علشان أقدر أعيش من دونك..
يا ريم ما صار شيء يستاهل كل هذا لا تصرين حساسية بزيادة..مو لكلمة وحدة قلتِ خسرتي احترام زوجك و تركتي له البلد و جيتي..أسلوب game over هذا هو الي بيضيعك..يا كثر ما خسرتي ناس بسبته لأنك ما عطيتهم الفرصة يصلحون من أخطاءهم..و ما تقبلتيهم على حقيقتهم..يمكن تكوني شفت الجانب الشيء فيهم لكن فيه جوانب ثانية ما فكرتي فيها..
لا مو أني ما فكرت فيها لكني كنت عارفة أهميتي في حياتهم أيش..كنت عارفة بأني بأتنازل و أتحمل الكثير لقضية خسرانة..
عبدالعزيز هل يمكن يكون قضية خسرانة عندك يا ريم؟
ما أدري.. ما أقدر أواجهه بعد ما طحت من عينه..
كان لازم أخذ موقف..و أبعد أقدر أفكر من زاوية ثانية..
و يا ترى قادرة تفكرين هالحين ..؟
الشيء الغريب مع أني سافرت و تغربت و أشتغلت و صرت دكتورة لكني ما أقدر أعيش من دون عبد العزيز..شيء غريب أحسن بأني كنت أكثر أستقلالية قبل الزواج..مع أني ما تعديت المملكة..و لا شفت الي شفته في غربة..لكن قبل كنت أي شيء يصيري لي أحله بنفسي..و ما كان فيه أحد يفهمني و لا يحس فيني إلا قلة و مو كل شيء أقول لهم..حتى عهود ما قلت لها عن أني كنت أحب راكان..
لكن مع عبدالعزيز الأمر مختلف..
كنت عارفة بأن أي مشكلة تواجهي بروح له يساعدني أو حتى يشجعنيي..
كنت عارفة بأن وراي رجل أعتمد عليه.. رجل كنت شيء مهم في حياته..
يا ترى تغير هالشيء و لا لا؟
أوف.. خلاص يا ريم ما في يدك شيء هالحين تسوينه..
أنسى كل شيء في الدنيا و نومي و ربك يفرجها "
.................
COLOR]

|| صراع أنثى ||
05-15-2008, 11:35 PM
و في العصر
لبست عيالي و لبست و رحت مع أمي و شغالتها للعزاء..
أول ما دخلنا كل المجلس سكت..و الكل قام لنا و أحنا نعزي..ما كان فيه غير عماتي و حريم أعمامي و أخواتي تهاني و أفراح و زوجة خالد..
سلمنا على الكل و طلعت أمي..
فخليت الشغالة تودي العيال داخل و جلست وسط المجلس.. و لا حد يقدر يقول ربع كلمة لا عزيل و لا بناتها..
و بدءو يجون المعزين..
جت نجود بنت عمتي حصة..أول ما شافتي ابتسمت مع أنها في عزاء
•أحسن الله عزاكم..
•عزانا و عزاكم..
•الحمد على السلامة متى جيتي؟
•اليوم الفجر..
جلست جنبي..و شوي
•قالت: آآآه يا ريم لك وحشة..خمس سنين ما شفناك..لا في زواجات و لا حفلات تخرج و لا ولادة وحدة من البنات.. دريتي بأن مرح و فرح بنات خالي سعود تزوجوا من أقارب لزوجك؟..سبحان الله ما ضاع اجره في حرصه عليك و تزوجوا بناته قبل ما يوصلون عشرين سنة..و عرسانهم ما عليهم كل الموصفات الزينة فيهم..و دينا بنت خالي فيصل بعد تزوجت أخو وحدة من صديقاتك.. ما شاء عرسك فال خير على كل بناتنا ..تزوجوا من عوايل معروفة و الحمد الله كلهم مرتاحين في حياتهم..
•الله يبشرك بالخير و مبروك مع أنها متأخرة..
•و ما شاء الله عليك يا ريم..زنني..
•على أيش! كبرت و توني مناقشة رسالتي..
•ترى الراحة النفسية و استقرار تزين الوحدة.. إلا ما شاء الله خلصتي؟
•الحمد الله.
•متى ناقشتيها؟
•أمس.
•الله يعظم أجرك يا ريم.. و الحمد الله الي جت على كذا..
•الحمد الله.

و بعدها كلن جاء..كان العزاء هادي الي حد ما ما فيه أحد زعلان كثير على موت أبوي لأنه كان رجال كبير في السن..و مريض بالقلب –من فعايل عزيل –
كان كل الناس يعاملوني باحترام ماله مثيل ..احترام ما شفت مثله طول السبعة و العشرين سنة الي كنت فيها عندهم..
سبحان الله كيف المناصب تغير الناس!
لكن في داخلي ما فرق معي ..حسيت بأن أحترامهم شيء زائف ما له قيمة ..و أني لو اهتميت به إنسانة تافهة..
إلي هامني هالحين وش بيصير بيني و بين عبدالعزيز..؟

شفت حمولتي- أم عبد العزيز و أخواته كلهم داخلين قمت لهم أسلم..
•أم عبد العزيز: أحسن الله عزاكم..
•عزنا و عزاكم..
•ربا: عظم الله أجركم..
•أجرنا و أجركم..
•رؤى: أحسن الله عزاكم..
•عزانا و عزاكم..
•ريناد: أحسن الله عزاكم..
•عزانا و عزاكم..

و كنت أحس بأن كل المجلس أنظاره علينا..مع أن كلامنا عادي جداً..
• سمعت العنود و هي تقول لعمة عيالها: هذوليك حمولة نسباء خالي.. عيال التاجر صاحب حملات الحج ..و هذيك بنت خالي ريم ماخذه أخوهم من أمهم ولد الشهم حقين الأفتاء أبوه شهيد واجب..هذيك الي قـــلــت لك عنها تدرس دكتوراة في كامبرج..و رجلها دكتور الأورام..

قلت في نفسي : "و أخيرا ً يا العنود صرنا على قد المقام و صرتي تتكلمين عنا عند حمولتك! يا حبكم للمظاهر و البرسيج و يا صغر عقلوكم!"

مشيت بحمولتي على عماتي و زوجة أبوي غزيل..و أخواتي و زوجة خالد الي كانت الي هاللحظة منحرجة مني فرغم بأنها متزوجة من أكثر من سنتين لكن هذي أول مرة تشوفني..

و لما خلصوا سلام رحت معهم الي الحوش
•و قلت: لحظة يا ماما خلي العيال يسلمون عليك..ماري ماري..جيب بيبي..
جو العيال مستحين
•فقلت: تعال يا تيمي سلم على ماما سارة.
•راح تيم و هو مستحي، و قال : hi.
•أم عبد العزيز: وراء ما علمتوه العربي؟!
•معلمينه يا ماما بس لازم يعرف أنجليزي علشان لو ضاع.
•أم عبد العزيز: الحافظ في السماء.. علموه العربي.
•أن شاء الله يا ماما، ما يصير خاطرك إلا طيب.
•أم عبد العزيز: خاطري ما فيه شيء.. بس علمو الولد علوم العرب و المسلمين.
•أن شاء الله يا ماما، جزالك الله خير.
•أم عبد العزيز:و بعدين وش هالاسم عندكم؟! وراء ما سميتوه على السنة "ما عبد و حمد" أزين..
•ريناد: مسمينه على تيم الحسن هذاك الحلو الي في الملك فاروق يا ماما..
•رؤى : لا و الله أنك ناوية على طلاق أخوك يا الخبلة..!
•بغينا اسم ما يستغربونه العيال في الروضة فيضايقونه فقلنا نختار اسم بالعربي يشبه اسم بالانجليزي..فتيم يشبه تيمي..

و قلت في نفسي:" الحمد لله بأني ساكنة في بريطانيا..صحيح أني قدرت بذوقي و لساني الحلو.. و هداياي أكسب حمولتي.. لكن الحمولة هي الحمولة بتدخلون في كل شيء و لا أقدر أسوي شيء"
•أم عبد العزيز:خلينا ناخذ العيال الليلة ..و إذا خلصتي عزاء تعالي خذيهم..
•بس يا ماما أخاف يزعجونكم و لا يصيحون..
•أم عبد العزيز:لابد.. مو صاير الا الخير..
•خلاص يا ماما خذيهم معك..و أن شاء الله في الليل بأجي أخذهم..
•ليش ما نتي نايمة في بيت أبوك؟
•هه..لا لا بأروح أرقد عن أمي من زمان ما شفتها..
•أجل بسلامتك يالله يا عيال تعالوا أركبوا..
•يالله يا تيمي روح مع ماما سارة إلين الليل..و أنا بأجي أخذكم..ماري شوف أنتَ فيه روح جيب أغراض بيبي.. و روح مع ماما سارة..

ودعتهم و شفت عهود داخله البيت..بصعوبة بسبب كبر بطنها..
•عهود: السلام عليكم.
•و عليكم السلام..هلا و الله..
•أحسن الله عزاكم ..
•عزانا و عزاك..كيف حال الحمل معك؟
•والله الحمد لله على كل حال..ما بقي شيء على الولادة..
•الله يقومك بالسلامة يا رب..و اخبار المستشفى ؟
•الحمد لله.. الشغل فوق راسي..يا كثر المضطربين نفسانياً..و يقولون عيب تروح للأخصائي النفسي..!تعالي شوفي غرفة الانتظار عندي..زحمة و لا عيادة أطفال..إلا أن شاء الله بتحضرين نفاسي ؟..تراك ما حضرتي عرسي..
•أن شاء الله بأحضره,,

و دخلت معي تسلم..لقيت بأن ندى جت و شكلها كبرانه عشرين سنة..
..بالنسبة لي نسيت كل إلي صار..
و سامحتها و بالعكس صرت أشفق عليها لأنها تزوجت حسن..
لكن تفاجأت لما شفت وجهها متغير لشوفتي..
بعد صلاة العشاء أرسلت حمولتي مفاطيح..فجلست أتعشى جنب نجود و عمتي نورة..
•التفتت نجود لعمتي نورة و قالت: بشري يا خالتي عسى راكان صالح زوجته؟
•لا و الله يا بنتي هو معاند و هي معاندة..نقول له عندكم عيال لكنه خلاص معاند ..و يقول ما يحبها و لا حبها يوم..و هذي غلطته الي بغى يرضينا و لا تزوج الي ترضيه مثل ريان..
•نجود: بس يا خالتي صار لهم متزوجين حدود تسع و لا عشر سنين مو هذا وقت هالكلام..
•عمتي: الله يصلحهم.
•سألت نجود: وش السالفة؟
•نجود :زوجة راكان تخانقت معه..و الله يهديه قال لها بأنه ما يحبها و لا عمره حبها.. و هو الغلطان الي تزوجها و هو متعلق بوحدة ثانية..فطلعت من بيتها و تركت له العيال..و الله يستر لا يطلقها..
• عمتي نورة: طلقها من خمس سنين يوم يسافر لبريطانيا و رجعها..إلا يا ريم ما جاءكم راكان؟
•هه لا و ليش يجينا؟
•عمتي نورة:كان عنده شغل في لندن.. فيوم طلق زوجته و جاء بيسافر زراني و سألني عن عنوانك علشان يطمنا عليك..لأنك غبتي حدود سنة و لا سمعنا عنك خبر ..
•وش قال لك راكان؟
•عمتي نورة: قال ما فضيت..!أنت ما سمعتي عنه شي؟
•حبيت أصرف الموضوع فقلت: إعذرني يا عمتي لكن تعرفين طلاب و فلوس البعثة تجينا بالريال مو باليورو فكل ما نزل اليورو نزلت فلوسنا..فما نقدر نتصل عليكم دايم..و لا حق و واجب..
•الله يوفقكم يا بنيتي..بس والله نخاف عليكم و نبغى نتطمن ..و راكان كان شايل همك يقول ماعندها أحد في بلاد الغربة
•جزالك الله خير يا عمتي...
و سرحت فيني الذكريات
تذكرت أخر مرة شفت فيها راكان و شافني..
كانت المرة الأولى و الأخيرة الي كلمته فيها..
شفته بعد زواجي بحوالي ثمانية شهور..أيامها استعد الاختبارات النهائية في كورس الأنجليزي الي دخلته قبل الماجستر..و جالسة مع زملائي في حدايق الجامعة نذاكر..فقمت أشتري كوفي لي و لهم ..
•نادني أنطونيو و قال : Reem plz more sugar – ريم لوسمحتي زدي السكر
•ألفت عليه و قلت:o.k

و فجأة شفت قدامي راكان، أندهشت وش جابه هنا!؟الدكتوراه و خلصها و الجامعة ما فيها قسم لتربية الرياضية دراسات عليا..كان ماخذ القطار من لندن حتى جامعتي يدور عليّ باسم انه يطمن العايلة علي!
• و قال لي :ريـــم.؟

أنشليت و ما عرفت وش أرد..لو أحد قال لي من أكثر من خمس سنين- يوم شفته في الحديقة-
بأني بأقابله و أكلمه بلحالنا خارج المملكة.. و عاداتها و تقاليدها..
كيف كنت رح أتصرف معه ..هل كنت بأعترف له بحبي؟ و لا أخلاقي و ديني هي التي بتمنعني مو العادات و التقاليد..؟..
•قلت:راكان..
•راكان: كيف حالك؟
•بدون تفكير: بخير دامك بخير..

ياااااااااااااه ما عمري فكرت بمعني هالكلمة دايم أقولها و لا فكرت فيها يوم..
حتى شفت إبتسامة راكان تــتـــســع..

•راكان:من زمان عنك يا ريم..أنقطعت أخبارك و لا عاد لك خبر..الأهل مشغول بالهم عليك..أنتِ مبسوطة؟

ما عرفت و ش أرد.. دق جوالي كانت نغمته أعنية سلين ديون
"super love"

Some people they search their whole lives
Lookin' for somebody who's just right
Sometimes they settle for less
Lose outta true happiness
Then they finally wake up one day
And realize there's nothing to say
It's hard to let go
Even when ya deep down both know

So they fight and fight and fight
And no more kissin' kissin' goodnight
But baby that can't happen to us
Because

You and me we got a super love
Never gonna give give it up
It's the kind a sweet dreams are made a
I'm not afraid a - our super love

You and me we got a super love
Ain't no way we'll ever get enough
It's the kind of sweet dreams are made a
I'm not afraid a
No super love

Some people they never find out
How it feels to be feelin' no doubt
You'll be right there when I fall
And I'll be promisin' you the world
No getting down on your knees

Trying to get what ya need
It's a good situation
Sorry for elaboratin'
But I want more and more and more
So just keep knockin' knockin' knockin' on my door
But baby you're a hard thing to find
Because

You and me we got a super love
Never gonna give give it up
It's the kind a sweet dreams are made a
I'm not afraid a - our super love

You and me we got a super love
Ain't no way we'll ever get enough
It's the kind a sweet dreams are made a
I'm not afraid a
No super love

You and me we got a super love
Gimme gimme gimme some of that super love
It's the kind a sweet dreams are made a
I'm not afraid a
No super love

Gimme gimme gimme some of that super love
Gimme gimme gimme some of that super love
Gimme gimme gimme some of that super love
Super love super love

Gimme gimme gimme some of that super love
Gimme gimme gimme some of that super love
Gimme gimme gimme some of that super love
Super love super love

Baby
You and me we got a super love
Never gonna give give it up
Super love
It's the kind of sweet dreams are made a
I'm not afraid a
Our super love

You and me we got a super love
Ain't no way we'll ever get enough
It's the kind a sweet dreams are made a
I'm not afraid a

You and me we got a super love
Never gonna give give it up
Yeah same sweet love
Super love

You and me we got a super
Yes indeed a super love
You and me we got a super love

You and me we got a super
Yes indeed a super love
You and me we got a super love

بعض الناس بحثون طوال حياتهم
عن شخص مستقيم فقط
و إحياناً يرضون بالأقل..
يفتقدون أصل السعادة الحقيقية
ثم أخيراً يسيتقظون في يوم
و يدركون بأنه ليس هناك شيء يقولونه..
ثم في اخيرا يستيقظون يوما
ويدركون بأن ليس هناك شيئا يقال
من الصعب تركه يرحل
كلن يعرفه معرفة عميقة الكبير و الصغير


حتى أنهم يكفاحون ويكفاحون ويكفاحون
و لا يحصلون على أكثر من قبلات تصبح على خير
لكن حبيبي هذا لا يمكن أن يحدث لنا

لأنك و لأني حصلنا على الحب العظيم
إبداً لا يمكننا التخلي عنه
أنه نوع من الأحلام الحلوة،
أنا لست خائفة صنعنا حب عظيم

أنا و أنت حصلنا على الحب العظيم
سوف لن نأخذ أكثر منه
بأي حال من الأحوال وصلنا لحد الاكتفاء لن نأخذ أكثر من أي وقت مضى
أنه نوع من الأحلام الحلوة،
أنا لست خائفة حبنا عظيم


بعض الناس يبحثون إبداً
عن كيفية الشعور بالمشاعر غير مشكوك فيها
أنك تكون متأكد من مشاعرك
أوعدك بأن العالم لن ينحي لك
تكبر وتحاول الحصول على ما تحتاج
انها حالة جيدة
اسف لوضعك
ولكنني اريد اكثر واكثر واكثر
أذن أبقى أضرب و ضرب و أضرب بابي
لكن حبيبي وجدت شيئاً صعباً
لأن

أنا و أنت حصلنا على الحب العظيم
سوف لن نأخذ أكثر منه
أنه نوع من الأحلام الحلوة،
أنا لست خائفة حبنا عظيم

أنا و أنت حصلنا على الحب العظيم
بأي حال من الأحوال وصلنا لحد الاكتفاء لن نأخذ أكثر من أي وقت مضى
أنه نوع من الأحلام الحلوة،
أنا لست خائفة حبنا عظيم

أنا و أنت حصلنا على الحب العظيم
بأي حال من الأحوال وصلنا لحد الاكتفاء لن نأخذ أكثر من أي وقت مضى
أنه نوع من الأحلام الحلوة،
أنا لست خائفة لأنعدام الحب العظيم

أنا و أنت حصلنا على الحب العظيم
أعطني أعطني أعطني بعضاً من هذا الحب العظيم
أنه نوع من الأحلام الحلوة،
أنا لست خائفة لأنعدام الحب العظيم

أعطني أعطني أعطني بعض من الحب العظيم
أعطني أعطني أعطني بعض من الحب العظيم
أعطني أعطني أعطني بعض من الحب العظيم
الحب العظيم الحب العظيم

أعطني أعطني أعطني بعض من الحب العظيم
أعطني أعطني أعطني بعض من الحب العظيم
أعطني أعطني أعطني بعض من الحب العظيم
الحب العظيم الحب العظيم

حبيبي
أنا و أنت حصلنا على الحب العظيم
سوف لن نأخذ أكثر منه
أنه نوع من الأحلام الحلوة،
أنا لست خائفة حبنا عظيم

أنا و أنت حصلنا على الحب العظيم
بأي حال من الأحوال وصلنا لحد الاكتفاء لن نأخذ أكثر من أي وقت مضى
أنه نوع من الأحلام الحلوة،
أنا لست خائفة

لأنك و لأني حصلنا على الحب العظيم
إبداً لا يمكننا التخلي عنه
أجل بعض الحب الحلو
الحب العظيم

أنا و أنت حصلنا على الحب العظيم
نعم هو حب عظيم عميق
أنا و أنت حصلنا على الحب العظيم

أنا و أنت حصلنا على الحب العظيم
نعم هو حب عظيم عميق
أنا و أنت حصلنا على الحب العظيم

كانت الأغنية الي يحبها عبد العزيز حطيتها نغمة له..أرتكبت و ما عرفت أدور الجوال في شنطتي..و رديت بالعربي بدون ما أشوف الاسم
•قلت: الوو هلا.
•عبد العزيزبأعلى صوته : أحـــــــــــبــــــــك يا ريمي..أمــوت فيك..يا أحلى شيء في حياتي..باركي لي نجحت العميلة..الله استجاب منك و نجحت و الله أني كنت خايف الولد يموت بين يدي.. مسكين ولد تو عمره سبع سنين عنده لوكيما.. بس الحمد الله يا حبيبتي نجحت عملية الزرع.. مع أننا تعرضنا لمشكلات كانت بتموت الولد بين يدينا بس الحمد الله..
• my Hero...أأأ .. مبروك..
•أيش فيك يا حبيتي و لا البـــيـــبــــي متعبك؟ ..يا الله هانت كلها شهور و تولدين بالسلامة..

و سمع راكان كل كلامه..فاختفىء فجأة من قدام عيوني..

طلق زوجته و قطع المسافات
كان عنده أمل يلاقي عبد العزيز عديم رجولة و يعاملني بشكل سيء و يحرمني من الاتصال على أهلي..
كان يبغى يأخذ دور البطل..يأخذني من عبدالعزيز و يرجعني لديرتي فسأل السؤال الي كان بيفتح له الباب:" أنت مبسوطة؟"

كان الـــــــــــرد الي خـــــــذه على سؤاله..

واقفة قدامه حاطة نغمة super loveلرجل ثاني ..
رجل أول ما أكلمه يقول لي أحــــــــــــبــــــــك..
رجل اناديه بكلمة my Hero
رجل أنا حامل بطفله..
هذا الرجل هو زوجـــــــي الي علمني الحب الحقيقي...
الي عطاني أجمل هدية في الدنيا أطفال و بيت و استقرار..
الرجل الي أمتلكني و حرمت على رجال العالم كله..
هذا الرجل هو الي حــــبـــــــيــــــته من كل قلبي بصــــــــــدق و ملى حياتي .. و مــــــــــــــــو الشــــــاب الي شفته في الحديقة شايل كرتون مـــــــويـة..

"شكراً يا راكان كنت محتاجة أقابلك علشان أتأكد بأنك صرت ماضي في حياتي..
و أتأكد من أني ولا في يوم حبيتك..و أن مشاعري لك كانت مجرد أعجاب لا أكثر..و أعرف بأني أخـــــــــيــــــــراً أنـــــــهـــــــيــــــت قــــــصــــتـــي مــــعــك"

...........

قمت أغسل يدي فلقيت عند المغاسل ندى
•هلا ندى كيف حالك؟
•هلا..
•ندى أحنا بنات عم.. و بينا أيام الشباب كلها..خلنيا نسنى الي راح و نبدء صفحة جديدة..
•بألم: يمكن يكون بالنسبة لك ماضي و راح..أنتِ تزوجت من يحبك و يحترمك.. لكن بالنسبة لي أنا حاضر أليم و مستقبل غامض.. يا ريم أنتِ دمرتي حياتي..
•وش هالكلام يا ندى؟! أنا وش سويت لك؟! أنتِ الي ما قلتي لي عن عرسك و لا عزمتني إلا ليلة العرس علشان ما أحضر..و يوم جيت أسلم عليك طردتني..
•فأنتقمتي مني و طلعتي قدام عريسي و حرمتي الفرحة طول عمري!! يا ريم أنا من أول ليلة حاسة بأني ما أعجبه..حاسه بأني ما أقدر أسعده..يا ريم تزوج علي بدل المرة مرتين مسيار..و دايم يعايرني فيك و يقول بأنك جبتي لزوجك الزمالة و الدراسة برا.. و أنا ما جبت له غير الفقر و الخساير..و أنه ما يقدر يلف يده على أكتافي ..و غلطة عمرة تزوجني..و أنك أنتِ الي كان يتمناها..
•و كان قلتي له ما حد غصبه عليك.. ندى و الله العظيم ما طلعت لزوجك.. و لا شافته ليلة عرسك إلا في الصور.. وبعدين بصراحة أنا كنت أفكر بعبد العزيز من بعد الحريقة ..لكن ما حبيت أقول شيء..و لأنه ما صار بينا شيء..و لا هو دايم في بالي ..و ما صدقت _على الله_ يوم خطبني..و أنت شايفة كلام الناس عنا ليلة عرسي..
•طيب وين شافك حسن فيه؟
بغيت أقولها "في المطار".. لكن عارفه بأن هذا لا يغير من الحقيقة شيء
"ندى تزوجت نذل و حقير"
•ندى بأقولك شيء و لا تزعلين مني زوجك إنسان ما يستاهلك..إنسان ما يهمه إلا مصلحته..أنا بالنسبة له مجرد عــذر علشان يهنيك و يقول الغلط منك..إنسان ما تقدم لك إلى علشان الفلوس و النفوذ..
•مو كلنا نلاقي من يحبنا..
•مو شرط الحب.. المهم الي يحترمك و يقدرك..
•يا ريم وش تبيني أسوي اتطلق منه و أشتت بنتي؟! إذا تطلقت من بيتزوجني ؟يا ريم ما جاني إلا و أنا في الثلاثين ..و لا جاني غيره.. كنتِ تتوقعين بأني أقدر أرفض و أخسر فرصتي الوحيدة..
•لا يا ندى..لكن لا تسمحين له يدمرك..و لا تحملين الناس عيوب زواجك..
و طلعت..
•نادتني: ريـــــــــــــم..
•ألتفت عليها..فقالت و عيونها كلها دموع: سامحنيا يا ريم..كلنا غرتنا الدنيا و الجاة و النفوذ..و حقرناك و حرمنا فهد ياخذك..وش كانت النتيجة؟! أنتِ تزوجت من يحبك و أسعدك ..و هذيك قدامي رجعتي أحلى من قبل..و فهد حتى يوم تزوج بنت الشيخ .............. طــلــقها .ما قدر يعيش مع وحدة غيرك..و أنا شفت عمري و منصب أبوي و قلنا ما بغا بنت محمد ما درينا أن العيب فيه مو فيك..سامحينا يا ريم كافي الي سوته الأيام فينا..
•سامحتك يا بنت عمي ..أنتِ عارفة ما في قلبي على أحد..و الي كـــان شيء و الي صــــار شيء ثاني..

و رحت لبيت حمولتي أخذ عيالي و ثمن رجعت لبيت أمي.. و أنا أفكر بكلام ندى
و نجود
و البروفيسور مايكل سميث
و عبد العزيز..

" راكان ما حبني و لا عمره حبني ..مستحيل بمجرد ما شافني في الحديقة حبني.. كنت أظن هالشيء.. و علمني عبد العزيز أيش معني الحب..بالنسبة لراكان كنت بنت حلوة لفتت أنتباهه في ليلة ..و نساني و بعد زواجه صرت مجرد عذر حتى ما يواجه مشاكل فشل زواجه ..و يصلح من نفسه..

و إذا كان حسن عيشني بــــألــــم لـــيـــلـــة فهو يعيش ندى بــألـــم كــــــــــل لـــــــــــــيــــــــــلـــــــة..ما ندمت على شيء في حياتي مثل ما ندمت على صياحي ليلة عرسهم..

و فهد ما أدري يمكن يكون أعجب بي ..يمكن حب يمتلك ملكة الجمال الي كل العايلة تتكلم عليها ..لكن مستحيل يكون حبني و هو ما تعامل معي بشكل مباشر..يمكن أكون الشيء الوحيد الي أنحرم منه فهو الولد المدلل في حياته ما رفض له طلب....

كل هذولي ما شافوا فيني غير الشكل الحلو.. و كلهم تخلوا عني..و في الأخير دمروا حياتهم بأيدهم و قالوا أنا السبب!"
لكن عبدالعزيز هو حياتي هو الي احترمني و حبني و فهمني..يا ترى كل شيء بيروح..؟عمري ما فكرت بالطلاق..كنت خايفة من أن علاقتنا تتغير مو من الطلاق..الله يهديك يا رؤى خلتني الشيطان يلعب في رأسي و يخوفني..أنا لو طلقني عبدالعزيز أنتحر.. يصير لي شيء..ما أقدر أعيش من دونه..و كل الي سويته يا ريم؟ معقولة سيطر عليك عبدالعزيز لدرجة أنك تضيعين حياتك و مستقبلك علشان طلاقه لك؟ لا أن شاء الله لا تفاولين على نفسك..
ريم أنت وش الي تبغين عبدالعزيز يسويه لك؟ يعني يفهمني و يوضح لي بأن احترامه ما نقص..
طيب ما ينقص خير يا طير..أنت إنسانة عادية مو ملاك..إذا كان يتوقع بأنك كل الجروح الي أنجرحتيها و بتزعلين على موت أبوك فهو مغفل و لا يدري عن الدينا.."
•مامي أيش هذا؟
شفت تيم شايل ألبوم صور زواجي..
•فقلت: هذا صور زواج ماما و بابا..تعال حببي أوريك زواجنا..
و جلست تيم و جوري حوليني و قعدت أوريهم الصور..
•شوفوا الله هذا بابا..و هذي ماما..شوفوا هذي ماما سارة.. و هذي عمة ريناد كانت صغيرة أكبر منكم شوي..و هذي عمة رؤى ..و هذي عمة ربا..
و هذي ماما منيرة..و هذي جدة هيلة الله يرحمها
و هذي صورة ماما و بابا مع خالكم خالد..و جدكم محمد الله يرحمه..

تذكرت عرسي كان أخر أشوف فيه جدتي و أبوي..
كلامها إلى الآن يرن في أذني:

•((قالت لي: مبروك يا ريم الله يوفقك و يسعدك و يجعلك أم عياله و يحرم عليك بنات حواء..الحمد الله الي أمد بعمري و شفتك عروس..و الله ما أدري ألحق أشوف عيالك و لا لا ..
•جزاك الله خير يا يمه..أن شاء الله بتشوفينهم..
•في وداعه الرحمن يا ر يم الله يوفقكم ويجعله قرة عينك....في أمان الله يا بتني ما أدري لي عمر أشوفك فيه و لا لا..لكن الحمد الله الي استجاب لدعاي و شفتك في العز و النصر على من عاداك و حقرك..
•جزاك الله يا يمه..لا تضيقين صدرك كلها كم شهر و بأجيكم في الإجازة..))

و جيت في الأجازة و لا لقيتها.. ماتت و لا شافت عيالي..

و أبوي كان أجمل ذكرى له عندي يوم عرسي
((دخل أبوي و معه عــبـــد الــعــزيــز..وقف عند الباب لحظة..
• قال أبوي: السلام عيكم..
•قفلت بصوت واطي و أنا منزلة راسي: و عليكم السلام..

دخل أبوي أول واحد و قال: مبروك يا ريم..
•بست رأسه و صافحته و قلت: الله يبارك فيك..
كنت خايفة يسوي حركة غبية قدام عبد العزيز بس الحمد لله صافحه
•و قال له: منك المال و منها العيال..
•عبد العزيز: جزاك الله خير يا خالي..))

يمكن أبوي عاش خمس سنين لكن طول هالسنين لا شافني و لا شاف عيالي..
ليش؟!
ما جت فرصة..و لا أبغى أعاقبه على أهماله لي زي ما قال سميث؟
ما أعرف لكن إلي أعرفه بأن أبوي راح و راحت أيامه..راحت أي فرصة أشوفه فيها..
أسمع منه كلمة حلوة تخفف ذكرى الأيام المرة الي عشتها مبعدني عنه..راح و أنا رافضة أحضر عزاه حتى ما أفكر قد ايش فقدته..
قمت من عند عيالي و رحت للاب توب أشوف أميلي و أخفي دموعي عنهم
لقيت عبد العزيز أرسل لي أغنتين

"تيجي ننسا" لتامر حسني..

تيجي ننسا أي خصام ما بيننا
و نرجع زي زمان
فين أيام لما أتجوزنا فين راح الحنان
فين الكلمه اللي كانت بيننا بسمعها من و أنا على باب بيتنا
و داخل شايل كل اللي حبيبتي كانت عايزاه
فين راحت كلمة سلمتك لما بكون تعبان
راحت فين تسلم ايدك مابقتش أقولها كمان فين
و حشتني مين هيضمني
مين حبتها و طلبت ايدها و ولادي منها غيرك أنتي


و أملي كبير لريان..

أنا أملي فيك كبير لما نرجع سوى
شوفك حدي تقللي بدس ندوب انا وياك بالهوى
ليل نهار عم ناديك ضايع مني وما لاقيك
أمان مغرور مغرور يا حبيبي مغرور

معقول معقول طول عمري بحبك مشغول
دوبني هواك يا حبيبي علطول
ومش باقيلي غيرك انا

يا حبيبي مش معقول أنسى حبك انا
ويصير عمري ضايع مني وتحرمني طعم الهنا
قلبي أشتاق للربيع وبغيابك عمري بيضيع

لقيت E-mail ثالث منه فتحته و قريته..

"بسم الله الرحمن الرحيم
ريمي أنا أسف ،>>(المرات الي قالي فيها أنا أسف في هالخمس سنين تنعد على الأصابع، صعب عليه يعتذر...)
أرجوك أرجعي ما قدر أعيش من دونك، أنتِ و أطفالنا كل حياتي و كل الي في الدنيا،ما قدرت أمسك أعصابي و أهنتك و جرحتك،
لكن و الله يا ريمي لأني كنت أعرفك زي الملاك قلبك كبير و حنونة، ما تخليت بأنك مادية و لا أن عندك مشاكل مع أبوك..
ريمي خسرت جون و مات بين يدي..و خسرت أبوي و أنا عمري سنة ..طول عمري أخسر الناس..لكن أنتِ يا ريم خسارتك نــــــــهــــــــايـــــــتـــــي..
أرجوك يا ريمي حياتي من دونك جحيم أرجعي لي..

زوجك المغرم دائماً و مشتاق لكلمة ..my Hero منك و إلي ما يعرف يكتب أميلات بالعربي(:
عبد العزيز الشهم"

و دق جوالي شفته my Hero ..
فتحت الجوال سمعته يغني "بعدك زعلانى" لشادي أسود..<< مثل ما كان يسوي لما بعد ما يراضيني على سالفة بايخة..

بعدك زعلانى منى قوليلى ردى عليا بعدك زعلانه
ها النظرة بتجننى انا حياتك ما فيا اشوفك زعلانه
ريتو يسلملى الزعلان العامل حالو مش سألان
بيقتلنى برمشه النعسان وعيونه الدبلانه

لومى عليا وزيدى جنونى ما بزعل والله
انا عندى نظرات عيونك بالدنيا كله
كل الدنيا تزعل منى تبقى رضيانى
ريتو يسلملى الزعلان العام بحاله مش سألان
بيقتلنى برمشه النعسان وعيونه الدبلانه
بعدك زعلانى منى بعدك زعلانه

متل الورد بأول عمره انا بدى تكونى
اغمرها وطول بالغمرة وتسكن بعيونى
انا ضايع وعيونك انتى بيتى وعنوانى
بعدك زعلانى منى قوليلى ردى عليا بعدك زعلانه
ها النظرة بتجننى انا وحياتك ما فيا اشوفك زعلانه
ريتو يسلملى الزعلان العام بحاله مش سألان
بيقتلنى برمشه النعسان وعيونه الدبلانه

•قلت له و أنا أصيح: my Hero..
•عبد العزيز يصارخ: ريمـــي وش فيك؟!
•جدتي ماتت و أبوي مات يا عبد العزيز و خلاص ما فيه فايدة ..ما أقدر أعوض شيء معه.
•عبد العزيز:يا حبيبي..أنتِ رايحة و عارفة بأنك ميت..
•لا يا عبد العزيز..كنت أظن الي مات هو الإنسان الي تخلى عني..لكني ما فكرت بأن الي هو ابوي الي أنحرمت من أي فرصة أعدل علاقتي فيه..
يا عبد العزيز أخر مرة شفته فيها يوم زواجي..
•حبيتي هذا حال الدنيا..
كملت صياح.
•شوفي حالتك هذي ما أحتملها.. يا تجني يا أجيك..
•طيب خلاص..
•أجيك؟
•لا أنا جاية يا عبد العزيز..بعدي عنك نهايتي يا my Hero ما لنا غير بــعـــض.. أحنا good team . و الله لا يجيب بينا
•خلاص صافية يا لبن؟
•و أنا أحاول أمسك دموعي : أخاصمك آه

أخاصمك آه أسيبك لا
وجوا الروح ح تفضل
حبيبي اللي انا بهواه
بحبك آه وفارقك لا
ملكني هواك ولا اقدر
حبيبي في يوم انساه
ده انت حبيبي ومناي اللي دوبني
وانت اللي بعدو عن هواي بيتعبني

يمكن عليك بسوق دلالي
ويخطر ببالي اعاند هواك
لكن اوام بحن تاني
وصالحك يا غالي وبطلب رضاك.
في حبك انت مالي حيلة
وعمري بليلة ما حبعد بعيد
والدنيا بعدك مستحيلة
وليلة في ليلة حنيني يزيد
<<مثل عادتي لما يراضنى و يغني لي بعدك زعلانه....

•الله لا يحرمني منك يا حبيبتي..مهما يكن فأنتِ الإنسانة الوحيدة التي تفهمني صح..و سامحني يوم فهمتك غلط..


فتحت new E-mail
و كتبت:
مايكل ( البروفسور سميث) شكراً،
لقد أدركت الأن بأني لـــــــــســــــــت مـــــواطــــــــن درجــــــة ثــــانــيــــــــة.. لدي عائلة مستقرة تحبني، و لست في خانة الاحتياط..
و سوف أعود إلى بيتي الذي أنتمي إليه غداً مساءً..أراك يوم الاثنين في الجامعة..
مع خالص شكري و تقديري.
الدكتورة ريم محمد العليا..
......................

((قد تكون مواطن درجة ثانية ..
قد تكون محقوراًَ مذلولاً مظلوماً..
قد تخسرعائلتك..
و أحبابك
و ممتلكاتك..
لكن أخذر أن تخسر نفسك..
و أخلاقك
و مستقبلك..
لست بحاجة لأعذار..
لست بحاجة لأهل..ولا لحبيب.. و لا لصديق

أنت بحاجة فقط للأمل و الاصرار على بلوغ أهدافك بطرق مشروعة..
و عندما تصل ستجد ما يعوضك عن كل ما حرمت منه..
و ستجد نفسك مــــــواطـــــــن درجـــة أولــــــــى..
You con di it
ألا تعتقد ذلك؟

|| صراع أنثى ||
05-15-2008, 11:36 PM
فهنا
وجدنا فصول للحياه
تسجل من تاريخ هذا الزمان
تسرد لنـــا
كيف تشرق الشمس بعد الغيوم
وكيف تضئ النجوم ظلمة الليل
وكيف تزرع ورده وسط صحراء
وكيف ننحت في صخور الحياه لوحدنا
مستقبل افضل لنا لا نكون فيه مواطينين درجة ثانية
" دلوعة الشرقية مع التصرف"

(((النهاية)))

أرجو سماع إراءكم في القصة
• مالذي شدك الي دفعك لقراءة القصة في الأول؟
• تقييمك للقصة جوانب الضعف و القوة؟
• تقييمك لأفكار و موضوعات القصة؟
• تقييمك لواقعية القصة؟و بناء الشخصيات؟
• تقييمك لشخصيات القصة؟
• ما الذي أثر فيك بشكل عام؟
• ما أكثر مشهد أثر فيك؟ و جعلك تبكي
• ما أكثر مشهد فرحت به؟
• ما أكثر مشهد أعجبك؟
• ما أكثر شخصية أثرت فيك؟
• الشخصية المفضلة لديك؟
• الشخصية المكروة لديك؟
• شخصية تحترمها؟
• هل استفدت من القصة؟
• شيء طريف خرجب به من القصة و تريد القيام به في حياتك؟مثال( ترغب في التخصص صعوبات التعلم، الجلسة المعرفية، فكرة معينة في اللبس أو الحفلات أوفي الكلام أو التعامل من الأخرين..الخ) أي شيء أعجبك حتى لو يكن من هذه الأمثلة..
• في رأيك –للسعوديين فقط- هل مثلت القصة المجتمع السعودي الواقعي؟
• في رأيك –لغير السعودين فقط- هل تعرفت على عادات و تقاليد و أفكار واقعية عن المجتمع السعودي في هذه القصة؟
• مالموضوعات التي تحب أن أكتب عنها في القصة القادمة..؟و ما ملاحظاتك على القصة حتى لا أعيدها في القصة القادمة..

أجب على ما تحب من الأسئلة ليس من الضروري كلها..
• و في الختام اشكر كل من ساهم في الرد على استلتي أو عبر عن أرائه أو تواصل معي لما يخدم القصة..و تابعوني الاسبوع القادم لقراءة ذكرياتي مع مذكرات بنت العليا..
• جين إير

|| صراع أنثى ||
05-19-2008, 02:11 PM
|شموخ|
نوورتي ههههه
مقبولة منك ياحلوة

اشراقة عطاء
05-19-2008, 04:35 PM
عزيزتي ,,
أتشرف بكوني متابعة لقصتك ولي عودة بإذن الله كي أجيب على أسئلتك :)
أختكــ: S.M.S

|| صراع أنثى ||
05-19-2008, 08:14 PM
اهلا وسهلا فيكي يا اشراقة عطـاء
مشكوورة ع المروور
انتظرك خيتوو ^_^

اشراقة عطاء
05-19-2008, 09:44 PM
ها قد عدت و أجبت أسئلتك يا غالية :
1 / شدتني المقدمة على بساطتها إلا أنها جذبتني إلى المتابعة وخاصة أني قارئة نهمة J
2 / القصة رائعة واضحة المعاني سلسة الأسلوب وسهلة الكلمات ولكن – و آآآه من لكن – لغتها ركيكة تمنيتها بلغة قوية لكانت أجمل بكل تأكيد .
3 / أفكار القصة راقية جدًا وكذلك أكثر ما أعجبني أنها تبين سلبيات وإيجابيات المجتمع ولا أرى بها أي إجحاف في حق الآخرين .
4 / القصة واقعية تمامًا ، و أرى أيضًا أنها تلطيف لواقعنا وإلا هناك أمر و أقسى ،
شخصيات القصة متكاملة فمن الأهل إلى الصديقات إلى المجتمع .
5 / وشخصية ريم دقيقة جدًا و أرى أنه للأسف نملك الكثير من مواطني الدرجة الثانية L
6 / تأثرت كثيرًا بقوة ريم ورغم أنها ترى أنها أقل من الجميع – سابقًا – إلا أني معجبة بها جدًا ( تحية بعمق إعجابي إلى ريم وكل ريم أخرى / أي في نفس الظروف )
و أعجبتني شخصية عبد العزيز ذكرني بخالي رحمه الله وكذلك تأثرت بعمق الأبوة الكامنة في العم سعود J
7 / لا أرى أن هناك مشهد مؤثر إلى درجة البكاء لكن لو قلنا إلى درجة القهر سأقول مشهد اكتشاف هتون والعمل الذي ارادت القيام به J و انقهرت لما حطوها في مستشفى نفسي ولا عاقبوها L
8 / نجاح ريم / زواجها / حب عبد العزيز لها / حصولها على الدكتوراه / رجعتها لعبد العزيز .
9 / مشهد الدكتور البروفيسور ويا ريم في المطار عندما تحدث معاها وفهمها خطأ عبارة Game over J
10 / ريم وعبد العزيز و سعود .
11/ ريم .
12 / خالد و أبوه وهتون وكل العائلة إلي ما همها إلا المظاهر وغزيل بعد – حسبي الله عليها – تأثرت J
13 / الدكتور البروفيسور مايكل .
14 / نعم ، ولكن احتفظ به لنفسي J
15 / الدعم المعنوي للنفس عندما قامت ريم بالنظر لنفسها وقالت : You can do it ... و الحقيقة أني أقوم بذلك دائمًا J
16 / مثلت بشكل مّا أي لم تبين الصفات كاملة كما أن لا نستطيع حصر صفات شعب كامل J


ملاحظة : أسلوبك رائع وفيه شيء من الطرافة يمتعنا ولا يملل القارئ لكن أرجو أن أرى قصصك بلغة عربية أقوى J


شكرًا لكِ يا غالية ،،
استمتعت بكوني معك وأنتظر ما ستكتبين بشوق ،،
أختكــ: S.M.S

ياسمينا2222
07-11-2008, 06:46 PM
مشكوووووووووورة قصة رووووووووعة


Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0