المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التكوين النفسي للطفل يبدأ مبكراً



moonlady75
12-10-2005, 11:47 AM
التكوين النفسي للطفل يبدأ مبكراً




تعني الوراثة نقل صفات الأفراد من جيل إلى آخر، فالطفل يرث من أبويه لون عينيه وشعره ولون جلده، كما يرث أيضاً منهما قدراته العقلية وأبرز هذه القدرات التي تورث: الذكاء.


وهنالك العديد من الآثار السلبية التي تنعكس على صحة الأبناء بسبب الصفات الوراثية التي تنتقل عبر الجينات من الوالدين إلى الأبناء. فإذا كان الزوجان متخلفين عقلياً فإنهما ينجبان في الغالب طفلاً متخلفاً عقلياً بالوراثة أيضاً. والقدرات العقلية للطفل هي نتيجة هذه الجينات في تفاعلها مع البيئة (الإيجابية أو السلبية) المحيطة بالطفل لاحقاً.


تتكون الخلية من السايتوبلازم والنواة، وتشتمل النواة على الكروموسومات وعددها ثلاثة وعشرون زوجاً، منها زوجان جنسيان يحددان جنس الخليج ذكراً (xy) أو أنثى (xx) ـ والكروموسومات تتكون من الحامض النووي المعروف DNA.


وتحمل كل خلية في الجسم ما يقرب من مئة ألف جين موزعة على الكروموسومات. والجينات هي المسؤولة عما نتوارثه من صفات واستعدادات للتفاعل مع ظروف البيئة، وقسم من الجينات تعمل على إنتاج أنزيمات معينة ضرورية للإنسان وجينات أخرى تبقى كامنة حتى مرحلة قادمة من النمو كالبلوغ الذي يرتبط بظهور أمراض عقلية معينة مثل مرض الفصام العقلي.


وقد ينكسر أحد الكروموسومات ثم يعاد التحامه في وضع مقلوب فتتغير تبعاً لذلك مواضيع الجينات على الكروموسوم، وتؤدي هذه الحالة إلى بعض التشوهات الجسمية والعقلية، وكسر الكروموسوم قد يحدث تلقائياً أو بفعل عوامل بيئية مثل الإصابة بفيروس أو التعرض للأشعة أو تعاطي بعض العقاقير، ويعد الطفل المنغولي أحد الأمثلة على التغير في التركيب الكروموسومي.


ولقد أصبح واضحاً أن لكل مرض عوامله الوراثية (الجينات) التي تنشطها عوامل بينية معينة، مثل مرض الفينيل كيتون يوريا الذي يسبب التخلف العقلي، ولكن يمكن التحكم فيه بتغذية الطفل تغذية خاصة. تبدأ حياة الطفل والتفاعل مع البيئة المحيطة قبل ولادته بكثير، فهي تبدأ منذ إخصاب البويضة.


وعند إصابة الطفل بأحد التشوهات الخلقية الوراثية تترتب على ذلك أعباء جسدية ومادية ومعنوية على الوالدين والمجتمع، حيث يعاني الأهل من ألم نفسي ويتكبدون تكاليف مالية سعياً وراء العلاج، والأهم من ذلك معاناة الطفل من إعاقة قد تصحبها في بعض الأحيان إعاقة عقلية.


والأمراض الوراثية يمكن تقسيمها إلى:


1 ـ أمراض ناتجة عن خلل في الكروموسومات مثل متلازمة داون (الطفل المنغولي).


2 ـ أمراض ناتجة عن خلل في الجينات (العوامل الوراثية) مثل أمراض الدم الوراثية كالثلاسيميا والأنيميا المنجلية.


3 ـ أمراض ناتجة عن عوامل متعددة (عوامل وراثية وعوامل بيئية) مثل أمراض السكر وارتفاع ضغط الدم.


الأدوية


يؤدي تعاطي أدوية خطرة على الجنين أثناء الحمل، وخاصة خلال الأشهر الأولى من الحمل، إلى تشوهات خلقية للجنين تصيب الجهاز العصبي والمخ، وهناك العديد من الأدوية التي تؤثر في الجنين، ويفضل ألا تتناول الأم الحامل أي دواء إلا بعد استشارة الطبيب الاختصاصي.


الأشعة


التعرض للأشعة بكميات كبيرة سواء من خلال عمل الأم في مجال استخدام الأشعة أو بغرض العلاج، له تأثير خطير في الجنين مما يؤدي غالباً إلى تشوهات خلقية أو إلى موت الجنين.


الكحول


من المشكلات الخطيرة التي قد تؤثر سلباً في الجنين: تعاطي بعض الأمهات المشروبات الكحولية، حيث تؤدي إلى نقص في ذكاء الطفل مع زيادة في نسبة التشوهات الجسدية في القلب والأطراف والمفاصل والرأس.


تلوث البيئة


لوحظ أن تلوث البيئة المحيطة بالأم الحامل يؤدي إلى تأثيرات سلبية وخطيرة أحياناً في الطفل، فمثلاً: استنشاق الأم مادة الرصاص مع الهواء بكميات كبيرة قد تصل إلى الجنين عن طريق الدم وتحدث تأثيراً خطيراً ينتج عنه تدمير خلايا قشرة المخ مما يؤدي إلى ولادة طفل متخلف عقلياً.


الأمراض المزمنة


الأمراض المعدية والمزمنة مثل الحصبة الألمانية والتهاب الكبد والتوكسبلازما والإيدز. كما أن للتدخين الشديد أثراً سلبياً في الجنين. ولابد من الإشارة إلى الأضرار السلبية للأمراض المزمنة التي تؤثر في الجنين مثل السكري وارتفاع ضغط الدم واضطراب التغذية.


الولادة المتعسرة


تؤثر الولادة المتعسرة بشكل سلبي في الطفل في حالة الولادة المتعسرة، من أهمها حدوث تلف للمخ أو الجهاز العصبي سواء كان ذلك ناجماً عن طريق نقص الأوكسجين أو ناشئاً من الضغط الشديد على الجمجمة أثناء الولادة، أو كان الضغط بواسطة الآلات المستخدمة أثناء الولادة، فنقص الأوكسجين التام عن خلايا المخ يتلفها، وهذا التلف قد يكون مؤقتاً أو دائماً تبعاً لطول المدة أو شدة نقص الأوكسجين.


ومن الأعراض الجسمية التي تشير إلى (إصابات الولادة) عدم استقرار الطفل بعد الولادة لعدة أيام، وكثرة حركته أو قلتها، وضعف بكائه وتقطعه، وهذا يشير إلى إمكانية إصابة الدماغ أثناء الولادة، وقد تظهر تأثيرات لاحقة على الطفل مثل الإعاقة الحركية والصرع ونقص الذكاء (التخلف العقلي) والإعاقات الحسية (كضعف السمع والبصر).


وكثيراً ما يكون اضطراب السلوك هو أول الأعراض النفسية التي تظهر لدى الطفل كتأثيرات لاحقة لإصابة المخ خلال عملية الولادة المتعسرة.


وقد يكون لزواج الأقارب فائدة اجتماعية لكونه يحافظ على بعض الصفات المرغوبة في المجتمع مثل الذكاء والجمال والقربى، ولكنه قد يؤدي إلى زيادة نسبة الإصابة ببعض الأمراض الوراثية مثل الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي وبعض الأمراض العقلية، خاصة إذا وجدت أمراض وراثية في العائلة. إن احتمال ولادة طفل مصاب بمرض وراثي في حالات زواج الأقارب يصل إلى 8% مقابل 4% لظهور المرض نفسه في المجتمع عامة.


ولأجل الحصول على صحة نفسية سليمة وقدرات ذهنية عالية لدى أطفالنا نرى أنه من الضروري الاهتمام بالأطفال في جميع مراحل حياتهم العمرية بدءاً من كونهم أجنة في بطون أمهاتهم، وصولاً بهم إلى مرحلة الطفولة والمراهقة وحتى الشباب، بما يحقق لهم الحياة السعيدة ومستقبلاً مزهراً مبدعاً لهم ولأهلهم ولمجتمعهم

فنجال قهوهـ
12-11-2005, 07:49 PM
بـــــــــــــــــارك اللـــــــــــــه فييــــــــــــــــكى

الف شكر اختى الغاليه

اللهم لا تذرنى فردا وانت خير الوااارثين

moonlady75
12-12-2005, 07:27 AM
اشكرك على مرورك الكريم

تمنياتي لك بدوام الصحة والعافية

أم أموله
12-14-2005, 09:47 AM
إن العملية التربوية التي تُمارَس داخل جدران البيت - المدرسة الأولى- ولاسيما في السنوات الأولى من عمر الطفل، لها وقع مهم في التأثير على تكوينه النفسي والاجتماعي وبناء شخصيته ومشاعره، فإذا كان أسلوب التربية البيتية قائماً على إثارة مشاعر الخوف والقلق وانعدام الأمن في نفس الطفل فالاستجابة لذلك الأسلوب تكون عادة باضطراب أنماط السلوك لديه وإعاقة نموه النفسي، ومن ثم تؤدي إلى التأخر في مجالات نموه الأخرى، وكذلك أن انعدام التكيف السوي للطفل في المدرسة صادر عن وجود حالة صراع انفعالي دائم ما بين الأبوين استهدف بشكل غير مقصود الاستجابات الطبيعية لتكيف الطفل فأظهر بدلاً من ذلك مشاعر الانطواء والعزلة، وأظطراب في السلوك العام للطفل.


Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0