المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحوث جاهزه للفيزياء من عالمي



عالمي اناوحدي
12-28-2008, 10:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالملف بحوث فيزيائيه منوعه عن موضوعات منوعه..(السراب-الإنفجار العظيم-اتساع الكون-ضياء الشمس ونور القمر-حركة الشمس وجريانها ونهايتها-معدن الحديد منزل من الفضاء الخارجي-القمر كان مشتعلا ثم انطفأ-الضغط الجوي-النجم الثاقب- الماده وقرين الماده)..


شفت كثيرمن البنات يدورون بحث للفيزياء وانا اتصفح لقيت هالمجموعه من البحوث نقلتها لكم
لاتنسوني من الدعاء انا وصاحبة الموضوع
الإنفجار العظيم
قال الله تعالى: {أَوَ لَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} [الأنبياء: 30]
التفسير اللغوي:
قال ابن منظور في لسان العرب:
رتْقاً: الرَّتْقُ ضدّ الفتْقُ.
وقال ابن سيده: الرَّتْقُ إلحام الفتْقِ وإصلاحه، رتَقَه يرتُقُه ويرتِقُه رتقاً فارتتق أي التَأَم.
ففتقناهما: الفتقُ خلاف الرتق، فتقه يفتقُّه فتقاً: شقه.
الفتق: انفلاق الصبح.
فهم المفسرين:


قال الإمام الرازي في تفسير قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا}.


اختلف المفسرون في المراد بالرتق والفتق على أقوال:


أحدها: وهو قول الحسن وقتادة وسعيد بن جبير ورواية عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهم أن المعنى كانتا شيئاً واحداً ملتصقتين ففصل الله بينهما ورفع السماء إلى حيث هي، وأقرّ الأرض، وهذا القول يوجب أن خلق الأرض مقدم على خلق السماء لأنه تعالى لما فصل بينهما ترك الأرض حيث هي وأصعد الأجزاء السماوية، قال كعب: "خلق الله السموات والأرض ملتصقتين ثم خلق ريحاً توسطتهما ففتقهما بها".


وثانيها: وهو قول أبي صالح ومجاهد أن المعنى: كانت السموات مرتفعة فجُعلت سبع سموات وكذلك الأرضون.


وثالثها: وهو قول ابن عباس والحسن وأكثر المفسرين أن السموات والأرض كانتا رتقاً بالاستواء والصلابة، ففتق الله السماء بالمطر والأرض بالنبات والشجر، ونظيرهقوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}. ورجحوا هذا الوجه على سائر الوجوه بقوله بعد ذلك: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} وذلك لا يليق إلا وللماء تعلق بما تقدم، ولا يكون كذلك إلا إذا كان المراد ما ذكرنا.


ورابعها: قول أبي مسلم الأصفهاني: يجوز أن يراد بالفتق: الإيجاد والإظهار كقوله: {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} وكقوله: {قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ}، فأخبر عن الإيجاد بلفظ الفتق، وعن الحال قبل الإيجاد بلفظ الرتق.
أقول )أي الرازي): وتحقيقه أن العدم نفي محض، فليس فيه ذوات مميزة وأعيان متباينة، بل كأنه أمر واحد متصل متشابه فإذا وجدت الحقائق، فعند الوجود والتكون يتميز بعضها عن بعض، وينفصل بعضها عن بعض فبهذا الطريق حَسُنَ جعل الرتق مجازاً عن العدم والفتق عن الوجود".
قال الطبري في تفسير الآية أيضاً:
"وقوله: "ففتقناهما" يقول: فصدعناهما وفرجناهما ثم اختلف أهل التأويل في معنى وصف الله السموات والأرض بالرتق، وكيف كان الرتق وبأي معنى فتق؟
فقال بعضهم: عنى بذلك أن السموات والأرض كانتا ملتصقتين ففصل الله بينهما بالهواء وهو قول ابن عباس والحسن وقتادة.
وقال آخرون: بل معنى ذلك أن السموات كانت مرتتقة طبقة ففتقها الله فجعلها سبع سموات وكذلك الأرض كانت كذلك مرتتقة ففتقها فجعلها سبع أرضين. وهو مروي عن مجاهد وأبي صالح والسدّي.
وقال آخرون: بل عُني بذلك أن السموات كانتا رتقاً لا تمطر، والأرض كذلك رتقاً لا تنبت، ففتق السماء بالمطر والأرض بالنبات، وهو مروي عن عكرمة وعطية وابن زيد.
قال أبو جعفر "الطبري": وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: ألم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً من المطر والنبات ففتقنا السماء بالغيث والأرض بالنبات، وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب في ذلك لدلالة قوله: "وجعلنا من الماء كل شيء حي" على ذلك".
ورجّح هذا القول القرطبي في تفسيره أيضاً.
مقدمة تاريخية:


يمكن العودة بأولى تصورات الإنسان لنشأة الكون إلى العصر الحجري أي قبل مئات الآلاف من السنين، حيث سيطرت الخرافة على خيال الإنسان وتطور العقل البشري عند المصريين القدامى والبابليين الذي تجلى عندهم الربط بين أزلية الكون والآلهة المتعددة المسيطرة عليه، وقد حاول فلاسفة الإغريق والرومان وضع نظريات للظواهر الكونية بينما ساد علم التنجيم الحضارتين الهندية والصينية.


إن الخاصية العامة التي طبعت تصورات الكون عند الحضارات القديمة هي ارتباطها بعالم الآلهة واعتقادها الراسخ بوجود اختلاف أساسي بين الأرض والسماء، مما لم يسمح بوضع نظريات عن الكون وكيفية نشأته، لكن بعد التطورات الهامة التي شهدتها الإنسانية في بداية القرن العشرين في المجال الفلكي (Cosmology) على الصعيد النظري، مع نظرية النسبية العامة التي وضعت الإطار الرياضي الصحيح لدراسة الكون، وكذلك على الصعيد الرصدي مع الاكتشافات الرائعة لأسرار الفضاء، كان لا بد من وضع نظرية عامة تقوم بإدماج تلك المعطيات مقدمة تصوراً موحداً ومتجانساً قصد تفسير أهم الظواهر الكونية ومنها نشأة الكون.


لقد اقترح القس البلجيكي "جورج لو ميتر" (George Le Maitre) سنة 1927 صورة جديدة لنشأة الكون وتطوره وقد وافقه على ذلك جورج غاموف (George Gamov) الفيزيائي الأمريكي (من أصل روسي) الذي قدّم أفكاراً طورت نظرية (لو ميتر).



حقائق علمية:


- في عام 1927 عرض العالم البلجيكي: "جورج لو ميتر" (George Le Maitre) نظرية الانفجار العظيم والتي تقول بأن الكون كان في بدء نشأته كتلة غازية عظيمة الكثافة واللمعان والحرارة، ثم بتأثير الضغط الهائل المتآتي من شدة حرارتها حدث انفجار عظيم فتق الكتلة الغازية وقذف بأجزائها في كل اتجاه، فتكونت مع مرور الوقت الكواكب والنجوم والمجرّات.


- في عام 1964 اكتشف العالمان "بانزياس" Penziaz و"ويلسون" Wilson موجات راديو منبعثة من جميع أرجاء الكون لها نفس الميزات الفيزيائية في أي مكان سجلت فيه، سُمّيت بالنور المتحجّر وهو النور الآتي من الأزمنة السحيقة ومن بقايا الانفجار العظيم الذي حصل في الثواني التي تلت نشأة الكون.


- في سنة 1989 أرسلت وكالة الفضاء الأمريكية "نازا" (NASA) قمرها الاصطناعي Cobe explorer والذي أرسل بعد ثلاث سنوات معلومات دقيقة تؤكد نظرية الانفجار العظيم وما التقطه كل من بنزياس وويلسن.


- وفي سنة 1986 أرسلت المحطات الفضائية السوفياتية معلومات تؤيد نظرية الانفجار العظيم.


التفسير العلمي:


إن مسألة نشأة الكون من القضايا التي تكلّم فيها الفلاسفة والعلماء ولكنها كانت خبط عشواء، فلقد تعددت النظريات والتصورات إلى أن تحدث عالم الفلك البلجيكي "جورج لو ميتر" (George Le Maitre) سنة 1927 عن أن الكون كان في بدء نشأته كتلة غازية عظيمة الكثافة واللمعان والحرارة أسماها البيضة الكونية.



ثم حصل في هذه الكتلة، بتأثير الضغط الهائل المنبثق من شدة حرارتها، انفجار عظيم فتتها وقذفها مع أجزائها في كل اتجاه فتكونت مع مرور الوقت الكواكب والنجوم والمجرات.


ولقد سمى بعض العلماء هذه النظرية بالانفجار العظيم “Big Bang” وبحسب علماء الفيزياء الفلكية اليوم فإن الكون بعد جزء من المليارات المليارات من الثانية (10 -43)، ومنذ حوالي خمسة عشر مليار سنة تقريباً كان كتلة هائلة شديدة الحرارة بحجم كرة لا يبلغ قطرها جزءاً من الألف من السنتيمتر.


وفي عام 1840 أيد عالم الفلك الأمريكي (من أصل روسي) جورج غاموف (George Gamov) نظرية الانفجار العظيم: “Big Bang”، مما مهد الطريق لكل من العالمين "بانزياس" Penziaz و"ويلسون" Wilson سنة 1964 اللذين التقطا موجات راديو منبعثة من جميع أرجاء الكون لها نفس الخصائص الفيزيائية في أي مكان سجلت فيه، لا تتغير مع الزمن أو الاتجاه، فسميت "النور المتحجّر" أي النور الآتي من الأزمنة السحيقة وهو من بقايا الانفجار العظيم الذي حصل في الثواني التي تلت نشأة الكون.


وفي سنة 1989 أرسلت وكالة الفضاء الأمريكية “NASA” قمرها الاصطناعي “Cobe explorer” والذي قام بعد ثلاث سنوات بإرسال معلومات دقيقة إلى الأرض تؤكد نظرية الانفجار العظيم، وسمّي هذا الاكتشاف باكتشاف القرن العشرين. هذه الحقائق العلمية ذكرها كتاب المسلمين "القرآن" منذ أربعة عشر قرناً، حيث تقول الآية الثلاثون من سورة الأنبياء: {أَوَلَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا}.


ومعنى الآية أن الأرض والسموات بما تحويه من مجرات وكواكب ونجوم والتي تشكل بجموعها الكون الذي نعيش فيه كانت في الأصل عبارة عن كتلة واحدة ملتصقة وقوله تعالى {رتقاً} أي ملتصقتين، إذ الرتق هو الالتصاق ثم حدث لهذه الكتلة الواحدة "فتق" أي انفصال وانفجار تكونت بعده المجرات والكواكب والنجوم، وهذا ما كشف عنه علماء الفلك في نهاية القرن العشرين.



أو ليس هذا التوافق مدهشاً للعقول، يدعوها للبحث عن خالق هذا الكون، مسبب الأسباب؟
{الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ}.


مراجع علمية:
قد ذكرت الموسوعة البريطانية انه في عام 1963، كلفت مختبرات “Bell” العالِمان أرنو بنزياس و روبرت ويلسون باتباع أثر موجات الراديو التي تشوش على تقدم اتصالات الأقمار الاصطناعية. اكتشف العالِمان "بنزياس" و "ويلسون" أنه كيفما كان اتجاه محطة البث فإنه يلتقط دائماً موجات ذات طاقة مشوشة خفيفة، حتى ولو كانت السماء صافية، أسهل حل كان إعادة النظر في تصميم اللاقطات لتصفي الموجات من التشويش، ولكنهما ظلوا يتتبعون أثر هذه الموجات المشوشة، فكان اكتشافهم المهم للموجات الفضائية التي أثبتت نظرية الانفجار العظيم.
بنزياس و ويلسون ربحوا جائزة نوبل في الفيزياء على هذا الاكتشاف سنة 1978.
وجه الإعجاز:
وجه الإعجاز في الآية القرآنية هو تقريرها بأن نشأة الكون بدأت إثر الانفجار العظيم بعد أن كان كتلة واحدة متصلة، وهذا ما أوضحته وأكدته دراسات الفلكيين وصور الأقمار الاصطناعية في نهاية القرن العشرين.


























إتساع الكون



أهم اكتشاف في سنة 1929 كان وقعه كالقنبلة عندما نشر في الأوساط العلمية , حتى اللحظة كان الاعتقاد السائد أن المجرات تسير في حركة عشوائية تشابه حركة جزئيات الغازات بعضها في تقارب والبعض الآخر في تباعد ولكن هذا الاكتشاف قلب ذلك الاعتقاد رأسا على عقب , لقد اكتشف هابل أن كل هذه الملايين المؤلفة من المجرات في ابتعاد مستمر عن بعضها بسرعات هائلة قد تصل في بعض الأحيان إلى كسور من سرعة الضوء وكذلك بالنسبة لنا فكل المجرات التى نراها حولنا - ما عدا الأندروميدا وبعض المجرات الأخرى القريبة - في ابتعاد مستمر عنا . ولنا الآن أن نتساءل عن معنى هذا الاكتشاف . إذا كانت وحدات الكون كلها في ابتعاد مستمر عن بعضها فإن ذلك لا يعنى إلا شيئا واحدا وهو أن الكون في تمدد حجمي أو اتساع مستمر قال تعالى : ( وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) الضوء كما نعلم مركب من سبع ألوان وكل لون منهم له موجة ذات طول وذبذبة معينة وأقصر موجة أعلى ذبذبة هي موجة اللون الأزرق وأطولها أوطاها ذبذبة هي موجة اللون الأحمر وعندما حلل هابل الضوء الصادر من المجرات التي درسها وجد أنه في جميع الحالات - ماعدا في حالة الأندروميدا وبعض المجرات الأخرى القريبة يحدث إنزياح تجاه اللون الأحمر وكلما زاد مقدار الإنزياح الأحمر زادت بُعدا المجرات عنا وبعد اكتشاف هذا الأمر ظهرت دلائل كميات كبيرة من الفجوات المظلمة وخلف هذه الفجوات جاذب هائل يؤدي بنا إلى الانزياح الأحمر يتمدد الكون ويتسع من نقطة البداية إلى الإشعاع الأحمر .. قد تبدو الآن معاني الآية الكريمة قريبة إلى أذهاننا بعد توصل العلم الى حقيقة أن الكون له بداية يتسع منها ويتمدد ( وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) يقول سبحانه إنا بنينا السماوات وإنا لموسعون قول لا يحتمل التأويل , وهذا ما يحدث للكون الآن بل ومنذ بلايين السنين إتساع وتمدد مستمر السماوات تتسع والكون يتمدد وكما لاحظنا أن هذه الحقيقة ليست قائمة على نظرية أو إفتراض أو نموذج فحسب ولكن المشاهدات قد أثبتت هذه النظرية وإتفاق التجارب التي قام بها الكثير من الفلكيون في أزمان وأماكن مختلفة قد جعلت من هذه النظرية حقيقة علمية , إذ لم يظهر حتى الآن ما قد يعارضها أو ينال من صحتها فأصبحت حقيقة اتساع الكون كحقيقة دوران الأرض حول الشمس أو كروية الأرض


المصدر " آيات قرآنية في مشكاة العلم " د . يحيى المحجري




المشارق والمغارب

ظاهرة يومية عرفت منذ تكونت الشمس والأرض وهي ظاهرة الشروق والغروب .. جاءت في كتاب الله بصور وصيغ ثلاث قال تعالى : ( رَبُّ الْمَشْرِقِوَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا ) وقال تعالى : ( فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ ) وقالتعالى : ( فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ * عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ) ففي الايةالأولى جاء ذكر المشرق والمغرب في صيغة المفرد وفي الثانية في صيغة المثنى وفيالثالثة في صيغة الجمع فما هو السبب في إختلاف الصيغ ؟
وأين كل هذه المشارق والمغارب ؟ لا يبدو وجودصعوبة في فهم صيغة المفرد فأينما كنا وحيثما وجدنا رأينا للشمس مشرقا ومغربا . أماالمشرقان والمغربان فقد فسرهما المفسرون بمشرقى ومغربى الشمس في الشتاء والصيف . فالأرض كما نعرف تتم دورتها حول الشمس في 365 يوما وربع يوم كذلك نعلم أن ميل محوردورانها عن المحور الرأسي يسبب إختلاف الفصول ومن ثم إختلاف مكان ووقت الشروقوالغروب على الأرض على مر السنة . فالواقع أن المشرق والمغرب على الأرض - أي مكانالشروق والغروب - يتغيران كل يوم تغيرا طفيفا , أي أن الشمس تشرق وتغرب كل يوم منمكان مختلف على مر السنة وهذا بدوره يعني وجود مشارق ومغارب بعدد أيام السنة وليسمشرقين ومغربين إثنين فقط , وإن بدأ الاختلاف بين مشرقى الشمس ومغربيها أكثر وضوحافي الشتاء والصيف . فقد يكونا إذن مشرقى الشمس ومغربيها في الشتاء والصيف هماالمقصودان في الآية الكريمة : ( رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ) كذلك قد تكون هذه المشارق والمغارب المتعددة التي نراها على مر السنة هي المقصودةفي الآية الثالثة : ( بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ ) وقد يكون المقصود بهاأيضا مشارق الأرض ومغاربها في بقاعها المختلفة فشروق الشمس وغروبها عملية مستمرةففي كل لحظة تشرق الشمس على بقعة ما وتغرب عن بقعة أخرى . وقد يكون المقصود بهامشارق الأرض ومغاربها على كواكب المجموعة الشمسية المختلفة , فكل كوكب - مثله فيذلك مثل الأرض - تشرق عليه الشمس وتغرب كانت هذه تفسيرات مختلفة لمعنى المشارقوالمغارب والمشرقين والمغربين . بقى لنا أن نعرف السبب في ذكر المشرق والمغرب فيصيغة المختلفة , والسبب يبدو أكثر وضوحا إذا تلونا الآيات مع سوابقها وبتدبر وإمعانفالآية الأولى تبدأ ( وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا * رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا ) وكما نلاحظ أن ذكر رب المشرق والمغرب هنا كان مقرونا بإسم الجلالة فالله سبحانهوتعالى يأمر رسوله بأن يذكر إسم ربه وأن يتبتل إليه , والتبتل هو الاتجاه الكلي للهوحده بالعبادة والإخلاص فيها بالخشوع والذكر , فليس للرحمن من شريكة ولا ولد ويأتيذلك مؤكدا في المقطع الثاني من الآية ( لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُوَكِيلًا ) ففي هذا المقام الذي يؤكد الله فيه وحدانيته لعبده ويدعوه لعبادته وحدهعبادة خالصة مخلصة نجد أن صيغة المفرد هنا هي أنسب الصيغ وذكر المشرق والمغرب فيصيغة المفرد يكمل جو الوحدانية الذي نعيش فيه مع هذه الآية الكريمة .. أما في الآيةالثانية فالوضع يختلف ولنبدأ ببعض الآيات التي تسبق الآية الثانية قال تعالى : ( خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ * وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍمِّن نَّارٍ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِوَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مَرَجَالْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ * فَبِأَيِّآلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) الحديث في هذه الايات كلها في صيغةالمثنى يذكرنا فيها الرحمن بأنه هوالذي خلق الإنس والجان وأنه هو رب المشرقينوالمغربين وأنه هو الذي مرج البحرين ليلتقيا ولكن بدون أن يبغي أحدهما على الآخرومهما يخرج اللؤلؤ والمرجان فصيغة المثنى هي الغالبة في هذه الآيات وكذلك فقد يبدومن الأنسب أن يذكرا المشرقين والمغربين أيضا في صيغة المثنى . وبالمثل في الآيةالثالثة فإذا كتبناها مع سوابقها ولواحقها من الآيات الكريمة عرفنا سبب ذكر المشرقوالمغرب في صيغة الجمع قال تعالى : ( فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَمُهْطِعِينَ * عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ * أَيَطْمَعُ كُلُّامْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ * كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُممِّمَّا يَعْلَمُونَ * فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّالَقَادِرُونَ * عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُبِمَسْبُوقِينَ ) فالحديث هنا كما يلاحظ القارئ منصب على الذين كفروا ولذلك ذكرتالمشارق والمغارب على نفس النمط في صيغة الجمع أيضا حتى يتأتى التوافق في الصيغالذي وجدناه في الآيتين السابقتين . ومن ناحية آخرى يدعونا العلي القدير للتعمقوالتفكير في معانى الصيغ المختلفة فقد يكون المقصود بالمشارق والمغارب هنا على كفارجدد في أماكن جديدة وكأن العلي القدير يخاطبهم ويقول ( فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّالْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ ) هذه التي عرفتموها ورأيتموها فيكل مكان وزمان على الأرض إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منكم وما نحن بمغلوبين ..
لا شك في أن التوافقالذي رأيناه في صيغ الآيات الثلاث السابقة هو مثل حي من بلاغة الأسلوب القرآنيوجمال تعبيره ودقة معانية وإلى جانب ذلك نجد أن ذكر المشرق والمغرب مرة في صيغةالمفرد ومرة في صيغة المثنى ومرة في صيغة الجمع يعطي باعـثا للبحث والتفكير وحافزاللتعمق والتأمل . فالمعاني والكلمات والتعبيرات بل والصيغ لا تأتي منقادة بهذهالسهولة واليسر إلا للعزيز الحكيم وإذا تعمقنا مرة أخرى في معنى رب المشارقوالمغارب لوجدنا في هذا التعبير أيضا هذه الزاوية الجديدة التي لا عهد للانسان بهافشروق الشمس وغروبها في كل لحظة على بلد جديد وعلى بقعة مختلفة من بقاع الأرض فيأبعد ما يكون عن التصور الانساني
المصدر " آيات قرآنية في مشكاة العلم "










حركة الشمس وجريانها ونهايتها
آيات الإعجاز:


قال اللهتعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَتَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [يس: 38].
وقال عز وجل: {كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى} [الرعد: 2].
وقال سبحانه: {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: 40].
التفسير اللغوي:
"والشمس تجري لمستقر لها" أي لمكان لا تجاوزه وقتاً ومحلاً.
وقيل لأجلٍ قُدِّر لها.
فهمالمفسرين:


أشار علماء التفسير كالرازي والطبري والقرطبي استنباطاً من الآياتالقرآنية أن الشمس كالأرض وغيرها من الكواكب، هي في حالة حركة وسَبْحٍ دائمة فيمدار خاص بها.


مقدمة تاريخية:


استطاع الصينيون والبابليون أن يتنبؤوابالكسوف والخسوف ثم ازداد الاهتمام بعلم الفلك في عهد اليونان، فقرر طالس وأرسطووبطليموس أن الأرض ثابتة، وهي مركز الكون، والشمس وكل الكواكب تدور حولها في كونكروي مغلق.


وفي بداية القرن الثالث قبل الميلاد جاء "أريستاركوس" (Aristarchus) بنظرية أخرى، فقد قال بدوران الأرض حول الشمس، ولكنه اعتبر الشمسجرماً ثابتاً في الفضاء، ورفض الناس هذه النظرية وحكموا على مؤيديها بالزندقةوأنزلوا بهم أشد العقاب وبقي الأمر على تلك الحال حتى انتهت العصور الوسطى.


في عام 1543 نشر العالم البولوني "كوبرنيكوس" (Copernicus) كتابه عن الفلكوالكواكب وأرسى في كتابه نظرية دوران الأرض حول الشمس، ولكنه اعتبر أيضاً أن الشمسثابتة كسلفه أريستاركوس.


ثم بدأت تتحول هذه النظرية إلى حقيقة بعد اختراعالتلسكوب وبدأ العلماء يميلون إلى هذه النظرية تدريجياً إلى أن استطاع العالمالفلكي الإيطالي "غاليليو" (Galileo) أن يصل إلى هذه الحقيقة عبر مشاهداته الدائمةوتعقّبه لحركة الكواكب والنجوم وكان ذلك في القرن السابع عشر، وفي القرن نفسه توصّل "كابلر" (Kepler) العالم الفلكي الألماني إلى أن الكواكب لا تدور حول الأرض فحسب بلتسبح في مدارات خاصة بها إهليجية الشكل حول مركز هو الشمس.


وبقي الأمر علىما هو عليه إلى أن كشف العالم الإنكليزي "ريتشارد كارينغتون" (Richard Carrington) في منتصف القرن التاسع عشر أن الشمس تدور حول نفسها خلال فترة زمنية قدرها بثمانيةوعشرين يوماً وست ساعات وثلاث وأربعين دقيقة وذلك من خلال تتبّعه للبقع السوداءالتي اكتشفها في الشمس كما جاء في وكالة الفضاء الأميركية . ويعتقد العلماء الآن أنالشمس قد قطعت نصف مدة حياتها، وأنها ستتحول تدريجياً إلى نجم منطفىء بعد خمسمليارات سنة، بعد أن تبرد طاقتها وتتكثف الغازات فيها.
حقائقعلمية:
-كشف العالم الفلكي "كابلر" أن الشمس وتوابعها من الكواكب تسبح في مدارات خاصة بها وفق نظام دقيق.
- كشف العالم الفلكي "ريتشارد كارينغتون" أنالشمس تدور حول نفسها.
- أن الشمس سينطفىء نورها عندما ينتهي وقودها وطاقتها حيثتدخل حينئذ عالم النجوم الأقزام ثم تموت.
التفسير العلمي:
يقولالمولى عز وجل في كتابه المجيد: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَتَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [يس: 38].
تشير الآية القرآنية الكريمة إلى أنالشمس في حالة جريان مستمر حتى تصل إلى مستقرها المقدّر لها، وهذه الحقيقة القرآنيةلم يصل إليها العلم الحديث إلا في القرن التاسع عشر الميلادي حيث كشف العالم الفلكي "ريتشارد كارينغتون" أن الشمس والكواكب التي تتبعها تدور كلها في مسارات خاصة بهاوفق نظام ومعادلات خاصة وهذا مصداق قوله تعالى: {كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى} [الرعد: 2]، فما هو التفسير العلمي لحركة الشمس؟
إن الشمس نجم عادي يقع فيالثلث الخارجي لشعاع قرص المجرّة اللبنية وكما جاء في الموسوعة الأميركية فهي تجريبسرعة 220 مليون كلم في الثانية حول مركز المجرة اللبنية التي تبعد عنه 2.7 × 10 17كلم ساحبة معها الكواكب السيارة التي تتبعها بحيث تكمل دورة كاملة حول مجرتها كلمائتين وخمسين مليون سنة.
فمنذ ولادتها التي ترجع إلى 4.6 مليار سنة، أكملتالشمس وتوابعها 18 دورة حول المجرة اللبنية التي تجري بدورها نحو تجمع من المجرات،وهذا التجمع يجري نحو تجمع أكبر هو كدس المجرات، وكدس المجرات يجري نحو تجمع هو كدسالمجرات العملاق، فكل جرم في الكون يجري ويدور ويسبح ونجد هذه المعاني العلمية فيقوله تعالى: {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: 40].
ولكن أين هو مستقرالشمس الذي تحدث عنه القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِيلِمُسْتَقَرٍّ لَهَا}؟
إن علماء الفلك يقدّرون بأن الشمس تسبح إلى الوقتالذي ينفد فيه وقودها فتنطفىء، هذا هو المعنى العلمي الذي أعطاه العلماء لمستقرالشمس، هذا بالإضافة إلى ما تم كشفه في القرن العشرين من أن النجوم كسائر المخلوقاتتنمو وتشيخ ثم تموت، فقد ذكر علماء الفلك في وكالة الفضاء الأميركية (NASA) أنالشمس عندما تستنفذ طاقتها تدخل في فئة النجوم الأقزام ثم تموت وبموتها تضمحلإمكانية الحياة في كوكب الأرض - إلا أن موعد حدوث ذلك لا يعلمه إلا الله تعالى الذيقال في كتابه المجيد: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْإِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ} [الأعراف: 187].
المراجع العلمية:
ذكرت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن الشمستدور بنفس اتجاه دوران الأرض و"دوران كارنغتون" سمي نسبة للعالِم "ريتشاردكارنغتون"، العالم الفلكي الذي كان أول من لاحظ دوران البقع الشمسية مرة كل 27.28يوماً.


وتقول الموسوعة الأميركية أن مجرتنا -مجرة درب التبانة- تحتوي حوالي 100 بليون نجم، ;كل هذه النجوم تدور مع الغاز والغبار الكوني الذي بينها حول مركزالمجرة، تبعد الشمس عن مركز المجرة مليارات الكيلومترات 2.7×10 17 (1.7×10 17) وتجري حوله بسرعة 220كلم/ثانية (140 ميل/الثانية)، وتستغرق حوالي 250 مليون سنةلتكمل دورة كاملة، وقد أكملت 18 دورة فقط خلال عمرها البالغ 4.6 ملياراتسنة.
وذكرت أيضا وكالة الفضاء الأميركية (ناسا): " الذي يظهر أن الشمس قدكانت نشطة منذ 4.6 بليون سنة وأنه عندها الطاقة الكافية لتكمل خمسة بليون سنة أخرىمن الآن".
وأيضا تقول : "يقدر للشمس انتهاؤها كنجم قزم".
وجهالإعجاز:
وجه الإعجاز في الآيات القرآنية الكريمة هو تقريرها بأن الشمس في حالةجريان وسَبْحٍ في الكون، هذا ما كشف عنه علم الفلك الحديث بعد قرون من نزول القرآنالكريم.


معدن الحديد مُنَزّلٌ من الفضاء الخارجي
آيات الإعجاز:
قال الله تعالى: {لَقَدْأَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَوَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِبَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُوَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحديد: 25].
فهمالمفسرين:
نقل عن علماء التفسير في تفسير هذه الآية قولهم بأن الحديد منزل منالسماء، واستدلوا كذلك بالحديث المروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلىالله عليه وسلم أنه قال: "أنزل الله أربع بركات من السماء: الحديد، والنار، والماء،والملح". أما منافع الحديد فقد أفاض المفسرون في الحديث عنها.
حقائقعلمية:
- كشف علماء الجيولوجيا أن 35% من مكونات الأرض من الحديد.
- الحديد أكثر المعادن ثباتاً وتصل كثافته إلى 7874 كم3، وبذلك يحفظ توازنالأرض.
- يتميز الحديد بأعلى الخصائص المغناطيسية وذلك للمحافظة على جاذبيةالأرض.
- أصل الحديد من مخلفات الشهب والنيازك التي تتساقط من الفضاء الخارجيعلى كوكب الأرض، حيث تتساقط آلاف النيازك التي قد يزن البعض منها عشرات الأطنان وقدتم اكتشاف بعضها في أستراليا وأميركا.
- لا تتكوّن ذرّة واحدة من معدن الحديدإلا بطاقة هائلة تفوق مجموع الطاقة الشمسية.


التفسير العلمي:


قالالله تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْالْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَفِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُوَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحديد: 25].


إنالقرآن يقدّر في هذه الآية الكريمة أن معدن الحديد قد تم إنزاله من السماء ولم يكنموجوداً على كوكب الأرض.


وقد ذكر هذه الحقيقة علماء التفسير، كما أفاضوا فيالكلام عن بأس الحديد ومنافعه. أما العلم فإنه لم يتوصل إليها إلا في أوائلالستينات حيث وجد علماء الفضاء أن أصل معدن الحديد ليس من كوكب الأرض بل من الفضاءالخارجي، وأنه من مُخلّفات الشهب والنيازك، إذ يحول الغلاف الجوي بعضاً منها إلىرماد عندما تدخل نطاق الأرض، ويسقط البعض الآخر على أشكال وأحجاممختلفة.


كشف علماء الفضاء مؤخراً أن عنصر الحديد لا يمكن له أن يتكون داخلالمجموعة الشمسية، فالشمس نجم ذو حرارة وطاقة غير كافية لدمج عنصر الحديد، وهذا مادفع بالعلماء إلى القول بأن معدن الحديد قد تم دمجه خارج مجموعتنا الشمسية، ثم نزلإلى الأرض عن طريق النيازك والشهب.


ويعتقد علماء الفلك حالياً أن النيازكوالشهب ما هي إلا مقذوفات فلكية من ذرات مختلفة الأحجام، وتتألف من معدن الحديدوغيره، ولذلك كان معدن الحديد من أول المعادن التي عُرِفتْ للإنسانية على وجهالأرض، لأنه يتساقط بصورة نقية من السماء على شكل نيازك.


قال "أرثر بيرز" فيكتابه "الأرض": "قُسّمت النيازك إلى ثلاثة أقسام عامة:


1- النيازك الحديدية: ومتكونة من أكثر من 98% من الحديد والنيكل.
2- النيازك الحديدية الحجرية: نصفهامكوّن تقريباً من الحديد والنيكل والنصف الآخر من نوع الصخر المعروف باسم الـ "أوليفين".
3- النيازك الحجرية: التي تشمل على حجارة، وتقسم حجارتها إلى عدةأنواع.


يتساقط في كل عام آلاف النيازك والشهب على كوكب الأرض، التي قد يزنبعضها أحياناً عشرات الأطنان. ففي سنة 1902 عثر على نيزك في الولايات المتحدة بلغ (62 طناً) مكوّن من سبائك الحديد والنيكل. أما في ولاية "أريزونا" فقد أحدث شهابفوهةً ضخمةً عمقها (600 قدم) وقطرها (4000 قدم) وقد بلغت كميات الحديد المستخرجة منشظاياه الممزوجة بالنيكل عشرات الأطنان.


ومن هذا الشرح العلمي تتبين لنا دقةالوصف القرآني "أنزلنا الحديد". ولكن ما هو البأس الشديد وما هي المنافع التي أشارإليها القرآن بقوله: {فيه بأس شديد و منافع للناس}؟


لقد وجد علماء الكيمياءأن معدن الحديد هو أكثر المعادن ثباتاً ولم يتوصل العلم إلى الآن من اكتشاف معدن لهخواص الحديد في بأسه وقوته ومرونته وشدة تحمله للضغط. وهو أيضاً أكثر المعادنكثافةً حيث تصل كثافته إلى 7874 كم3، وهذا يفيد الأرض في حفظ توازنها. كما يعتبرمعدن الحديد الذي يشكل 35% من مكونات الأرض، أكثر العناصر مغناطيسية وذلك لحفظجاذبيتها.


في واقع الأمر لم تعرف البشرية أهمية الحديد الصناعية إلا فيالقرن الثامن عشر أي بعد نزول القرآن باثني عشر قرناً، حيث اتجه العالم فجأة إلىصناعة الحديد واكتشفوا أيسر الوسائل لاستخراجه. وقد دخل الحديد الآن في كل المجالاتالصناعية كأساس لها، بل أصبح حجر الزاوية في جميع استعمالات البشر، فهو يستخدمكأنسب معدن في صناعة الأسلحة وأساساً لجميع الصناعات الثقيلة والخفيفة.


ولابد أن نذكر أيضاً أن الحديد عنصر أساسي في كثير من الكائنات الحية، كما في بناءالنباتات التي تمتص مركباته من التربة، والهيموغلوبين في خلايا الدم عند الإنسانوالحيوان.


ونختم كلامنا عن الحديد بالإشارة إلى توافق عددي عجيب ذكرهالدكتور زغلول النجار وهو من كبار علماء الجيولوجيا في العالم حيث نبهّه أحد أساتذةالكيمياء في أستراليا إلى أن رقم سورة الحديد يوافق الرقم الذرّي لمعدن الحديد وهو (56) بينما يوافق رقم آية الحديد العدد الذرّي لمعدن الحديد وهو (26)، ويأتي شرحذلك مفصلاً في قسم الموافقات العددية. فسبحان من علّم محمداً صلى الله عليه وسلم كلهذه الحقائق العلمية. إنه رب العالمين خالق الأكوان القائل في كتابه العزيز {لَقَدْأَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَوَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِبَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُوَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}.


مراجععلمية:


ذكرت الموسوعة البريطانية:


"... على أية حال، إن أصل تكوّنالأرض عن طريق النمو التراكمي للكويكبات هي فرضية موثقة، والنيازك هي الأمثلةالمحتملة للكويكبات التي عاشت في مرحلة ما قبل التكوكب من النظام الشمسي. هو هكذايظهر أن الأرض قد تشكلت بتراكم الأجسام الصلبة مع التركيب المتوسط للنيازك الحجرية. على أية حال، عملية النمو التراكمي تقود إلى التفرقة الهائلة من العناصر. إن الكثيرمن الحديد قد أُرجع إلى الحالة المعدنية وغاص نحو المركز ليكوّن اللب، حاملاً معهالقسم الأكبر من عناصر (السيدروفيل)*. أما عناصر (الليثوفيل)*، تلك ذات الألفةالأكثر للأكسجين من الحديد، فهي تتحد على شكل أكاسيد، في الغالب السيليكات، وتؤمنالمادة المكونة للدٍّثار –(غلاف اللب الأرضي)- والقشرة. كما تميل عناصر (التشالكوفيل)* إلى تكوين الكبريتيدات، على أية حال، بعض الكبريتيدات تستقر علىدرجات حرارة عالية داخل الأرض، إذ أن مصير عناصر (التشالكوفيل)* خلال التاريخالمبكر للأرض غير مؤكدة نوعاً ما.


يمكن لهذا التمايز الجيوكيميائي الابتدائيللأرض أن يُترجم في تعابير النظام: حديد – مغنيزيوم – سيليكون – أكسجين – كبريت،لأن هذه العناصر الخمسة تكون حوالي 95 بالمائة من الأرض. لم تكن هناك كمية كافية منالأكسجين لتتحد مع أكثر العناصر معدنية الحديد، والمغنيزيوم والسيليكون. وبما أنالمغنيزيوم والسيليكون لديهم ائتلاف مع الأكسجين أكثر من الحديد، فإنها تتّحد معالأكسجين بالكامل. يتّحد الأكسجين الباقي مع قسم من الحديد مخلفاً البقية على شكلحديد معدني وكبريتيد الحديد. كما أشرنا سابقاً، يغوص المعدن في العمق ليشكّل اللب،صاحباً معه القسم الأكبر من عناصر (السيدروفيل)*..."


*- التشالكوفيل: أليفالكبريت.
- السيدروفيل: أليف النيزك الحديدي.
- الليثوفيـل: أليفالصخر.


"...إن احتراقاً إضافياً للمواد يؤدي إلى مجموعة من التفاعلاتالنووية المعقدة عن طريق العناصر التي نتجت من احتراق الكربون والأكسجين و التيتُحوّل بشكل تدريجي إلى عناصر ذات طاقة ترابطية كسرية قصوى، على سبيل المثال،الكروم والمنغنيز والحديد والكوبالت والنيكل. أعطت هذه التفاعلات جماعياً اسماحتراق السيليكون لأن قسماً مهماً من العملية هو تحطيم لنوى السيليكون إلى نوىالهيليوم، والتي تضاف تباعاً إلى نوى سيليكون أخرى لإنتاج العناصر المذكورةسابقاً.


أخيراً على درجات الحرارة تقريباً 4 × 910 ك، هناك إمكانية لبلوغتقريبي إلى الموازنة الإحصائية النووية. في هذه المرحلة، بالرغم من أن التفاعلاتالنووية تتابع عملها، فإن كل تفاعل نووي ومعكوسه قد حدث بشكل سريع على حدٍّ سواء. وليس هناك تغير إجمالي آخر للتركيبة الكيميائية. وهكذا، فإن الإنتاج التدريجيللعناصر الثقيلة من خلال تفاعلات الاندماج النووي تُوازن بالتفكك وتتوقف عمليةالتعزيز فعلياً حينما تسود المادة على شكل الحديد والعناصر المجاورة له في الجدولالدوري. حقيقةً، إذا حدث تسخين آخر، فإن تحويلاًُ للنوى الثقيلة إلى نوى أخف سيتبعذلك وبنفس الطريقة تقريباً التي يحصل فيها تأين (تشرّد) للذرات عندما تسخّنوتحمّى..."


"... إن الكثافة في لب الشمس تعادل تقريباً 100 ضعف كثافة الماء (تقريباً ستة أضعاف الكثافة في مركز الأرض)، لكن درجة الحرارة فهي على الأقل 15.000.000 كلفن، بحيث أن الضغط المركزي يساوي على الأقل 10.000 ضعف أكثر من ذلك فيمركز الأرض والذي يعادل 3500 كيلوبار.


... تنخفض درجة حرارة الشمس من 15.000.000 كلفن في المركز إلى 5.800 كلفن على سطحها النيِّر، ..."


" يحتملللنجوم ذات الكتلة المنخفضة أن تكون درجة الحرارة القصوى متدنية جداً لأية تفاعلاتنووية مهمة يمكن لها أن تحدث، ولكن للنجوم الهائلة مثل الشمس وأعظم منها، فإنه يمكنأن تحدث أغلب تسلسلات تفاعلات الاندماج النووي الموصوفة سابقاً. علاوة على ذلك، فإنميزان الوقت للتطور النجمي يُشتق من نظريات التطور النجمي التي تبرهن أن النجومالأكثر كتلة جوهرياً من الشمس يمكن أن تكون أكملت تاريخ حياتها النشيط في وقت قصيرمقارنةً بعمر اشتقاق الكون من نظرية الانفجار العظيم الكونية.


هذه النتيجةتعني أن النجوم الأكثر كتلةً من الشمس والتي تكونت باكراً جداً في تاريخ حياةالمجرة، من المحتمل أنها أنتجت بعض العناصر الثقيلة التي تشاهد اليوم، وأما النجومالأقل كتلة من الشمس فهي لم يكن لها أن تلعب أي دور في هذا الإنتاج ".


"إنالحديد، الذي هو أساس تكوين لب الأرض، هو أكثر العناصر انتشاراً في الأرض بشكل كلي (35 بالمائة) ...".


وجه الإعجاز:


وجه الإعجاز في الآية القرآنيةالكريمة هو دلالة لفظ "أنزلنا الحديد" الذي يفيد هبوط الحديد من السماء، وهذا ماكشفت عنه الدراسات الفضائية والجيولوجية في النصف الثاني من القرنالعشرين.





القمر كان مشتعلاً ثم انطفأ

آيات الإعجاز:


قال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَاللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [الإسراء: 12].


التفسير اللغوي:


قال ابن منظور في لسان العرب:


- آية: الآية: العلامة، وقال ابن حمزة، الآية من القرآن كأنها العلامة التي يُفضى منها إلىغيرها.




فهمالمفسرين:


لقد استنبط الصحابة الكرام منذ أربعة عشر قرناً أن كوكب القمر كانيشعّ نوراً ثم أذهب الله ضوءه وأزاله، وذلك من خلال تفسيرهم لقوله تعالى في سورةالإسراء: {وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة}،فقد روى الإمام ابن كثير في تفسيره أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال فيتأويله للآية: "كان القمر يضيء كما تضيء الشمس، وهو آية الليل، فمحي، فالسواد الذيفي القمر أثرذلك المحو" )روح المعاني للألوسي(: [15/26].


حقائقعلمية:


- اكتشف علماء الفلك بعد صعود الإنسان إلى القمر وبواسطة الصور التيالتقطتها الأقمار الصناعية أن كوكب القمر كان في القديم كوكباً مشتعلاً لكنه انطفأوذهب ضوءه.


التفسير العلمي:


يقول الله تعالى في كتابه المجيد: {وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة} [الإسراء: 12].


تشير الآية القرآنية الكريمة إلى حقيقة علمية لم تظهر إلا في القرنالعشرين، وهي أن القمر كان في القديم كوكباً مشتعلاً ثم أطفأ الله تعالى نوره،ودلالة القرآن على هذا واضحة كما قال سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: "كانالقمر يضيء كما تضيء الشمس، وهو آية الليل، فمحي، فالسواد الذي في القمر أثر ذلكالمحو".


هذا القول هو لصحابي جليل استنبطه من القرآن الكريم منذ ألفوأربعمائة سنة، فماذا يقول علماء الفلك في هذا الموضوع؟


لقد كشف علم الفلكأخيراً أن القمر كان مشتعلاً في القديم ثم مُحيَ ضوءه وانطفأ.


فقد أظهرتالمراصد المتطورة والأقمار الاصطناعية الأولى صوراً تفصيلية للقمر، وتبيّن منخلالها وجود فوهات لبراكين ومرتفعات وأحواض منخفضة.


ولم يتيسّر للعلماءمعرفة طبيعة هذا القمر تماماً حتى وطىء رائد الفضاء الأميركي "نيل آرمسترونغ" سطحهعام 1969 م. ثم بواسطة وسائل النظر الفلكية الدقيقة، والدراسات الجيولوجية علىسطحه، وبعد أن تم تحليل تربته استطاع علماء الفضاء القول كما جاء في وكالة الفضاءالأميركية “Nasa”:


بأن القمر قد تشكل منذ 4.6 مليون سنة وخلال تشكله تعرضلاصطدامات كبيرة وهائلة مع الشهب والنيازك، وبفعل درجات الحرارة الهائلة تم انصهارحاد في طبقاته مما أدى إلى تشكيل الأحواض التي تدعى ماريا “Maria” وقمم وفوهات تدعىكرايترز “Craters” والتي قامت بدورها بإطلاق الحمم البركانية الهائلة فملأت أحواضهفي تلك الفترة. ثم برد القمر، فتوقفت براكينه وانطفأت حممه، وبذلك انطفأ القمر وطمسبعد أن كان مشتعلاً.


وإذا عدنا إلى الآية القرآنية فإننا نلاحظ استعمال لفظ "محونا" والمحوُ عند اللغويين هو الطمس والإزالة، والمعنى أن الله تعالى أزال وطمسضوء القمر، والمحْوُ المقصود ليس إزالة كوكب القمر، فهو لا يزال موجوداً ولكن إزالةنوره وضوئه، وهذا واضح من العبارة القرآنية "آية الليل" وهي القمر و"آية النهار" وهي الشمس. والطمس يكون للنور ولذلك قال تعالى: {وجعلنا آية النهار مبصرة}، فجاءبكلمة مبصرة وهي وجه المقارنة لتدل على أن المقارنة هي بين نور آية الليل (القمر) ونور آية النهار (الشمس)، فالأول انطفأ والأخرى بقيت مضيئة نبصر منخلالها.


فيا ترى من بلّغ محمداً صلى الله عليه وسلم هذه الحقيقة والتي تحتاجللمركبات الفضائية والأقمار الاصطناعية والتحاليل الجيولوجية والتي لم يمضِ علىاكتشافها سوى عشرات السنين؟
فسبحان العليم الحكيم الذي قال: {وَيُبَيِّنُاللَّهُ لَكُمْ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}.


المراجعالعلمية:


ذكرت وكالة الفضاء الأميركية:
"إن القمر حالياً لديه نشاطزلزالي طفيف وتدفق قليل للحرارة مما يوحي أن معظم النشاط الداخلي للقمر قد انقطعمنذ زمن بعيد.
ومن المعلوم أن القمر منذ بلايين السنين خضع لتوقد شديد، نتج عنهتمايز القشرة، تبع ذلك خضوعه لتدفقات من الحمم البركانية.
وما إن تقلص هيجانالحمم في الأحواض العظيمة، حتى توقفت بوضوح مصادر الاتقاء عند القمر.


ومنبلايين السنين القليلة والأخيرة من تاريخه أمضى القمر هادئاً وبشكل أساسي غير نشطجيولوجياً باستثناء تتابع انهمار الصدمات عليه (من الشهب والنيازك).


يعتقدالعلماء الآن أن القمر هو نتيجةً للتصادم بين الأرض القديمة وبين كوكب أصغر سبقهاقدماً، منذ 4.6 بليون سنة مضت، والتصادم العظيم نشر مواد متبخرة على شكل قرص أخذتتدور حول الأرض، لاحقاً برد هذا البخار وتقلّص إلى قطرات، والتي تخثرت بدورها نحوالقمر.


كما ذكرت:


منذ حوالي 4 بليون سنة، سلسلة من الاصطداماتالرئيسية حصلت وكوّنت فجوات ضخمة، هذه الفجوات الآن هي أماكن الأحواض التي تدعى "ماريا" (مثل حوض "إمبريوم" و "سيرينيتاتس")، وفي فترة بين أربعة إلى 2.5 بليون سنةمضت، كان النشاط البركاني قد ملأ هذه الأحواض بالحمم البركانية السوداء والتي تدعى "بازلت". بعد فترة الهيجان البركاني برد القمر وأصبح غير نشط نسبياً باستثناء بعضالمناسبات من الضربات النيزكية والمذنبية".


وجه الإعجاز:
وجه الإعجاز فيالآية القرآنية الكريمة هو إشارتها إلى أن القمر كان له نور وضوء ثم انمحى وطمسفصار مظلماً، فقال تعالى: {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ} أي القمر، وهو ما كشفت عنهصور الأقمار الصناعية والدراسات والتحاليل الجيولوجية لسطح القمر في القرنالعشرين.




الضغط الجوي

آيات الإعجاز:


قال الله عز وجل: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} [الأنعام: 125].


التفسير اللغوي:




الحرج: المتحرّج: الكافّعن الإثم.
الحرج: أضيق الضيق.
قال ابن الأثير: الحرج في الأصل: الضيق.
رجلحرج وحرِجٌ: ضيّق الصدر.
وحِرجَ صدرُه يحرج حرجاً، ضاق فلم ينشرحلخير.


حقائق علمية:


كلما ارتفعالإنسان في السماء انخفض الضغط الجوي وقلّت كمية الأكسجين مما يتسبب في حدوث ضيق فيالصدر وصعوبة في التنفس.


التفسير العلمي:


يقول الله عز وجل في كتابهالمبين :{فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِوَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَايَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ}. [ الأنعام: 125].


آية محكمة تشير بكل وضوحوصراحة إلى حقيقتين كشف عنهما العلم.


الأولى: أن التغير الهائل في ضغط الجوالذي يحدث عند التصاعد السريع في السماء، يسبب للإنسان ضيقاً في الصدروحرجاً.


الثانية: أنه كلما ارتفع الإنسان في السماء انخفض ضغط الهواء وقلتبالتالي كمية الأوكسجين، مما يؤدي إلى ضيق في الصدر وصعوبة في التنفس.
ففي عام 1648 م أثبت العالم المشهور بليز باسكال ( Blaise Pascal ) أن ضغط الهواء يقل كلماارتفعنا عن مستوى سطح البحر.


جاء في الموسوعة العالمية ما ترجمته : إنالكتلة العظيمة للجو غير موزعة بشكل متساوٍ بالاتجاه العامودي، بحيث تتجمع خمسونبالمئة من كتلة الجو (50 %) مـا بين سطح الأرض وارتفـاع عشريـن ألف قدم (20.000 ft) فوق مستوى البحر، وتسعون بالمئة (90 %) ما بين سطح الأرض وارتفاع خمسين ألف قدم (50,000 ft) عن سطح الأرض.


وعليه: فإن الكثافة ( Density ) تتناقص بسرعةشديدة كلما ارتفعنا بشكل عامودي، حتى إذا بلغنا ارتفاعات جد عالية، وصلت كثافةالهواء إلى حد قليل جداً.
كما جاء في المرجع نفسه ما ترجمته: جميع المخلوقاتالحية تحتاج إلى الأوكسجين، ما عدا المخلوقات البسيطة المكونة من خلية واحدة (one celled organism).


وعلى سبيل المثال الإنسان -عادة- لا بد أن يتنفسالأوكسجين، ليبقى حياً ومحافظاً على مستوى معين من الضغط. فوجود الإنسان على ارتفاعدون عشرة آلاف قدم (10,000 ft) فوق مستوى البحر لا يسبب له أية مشكلة جدية بالنسبةللتنفس. ولكـن إذا وجـد على ارتفاع ما بين عشـرة آلاف وخمس وعشرين ألف قـدم (10,000 - 25,000 ft) سيكون التنفس في مثـل هذا الارتفـاع ممكنـاً، حيث يستطيع الجهـازالتنفسي للإنسـان (respiratory system) أن يتأقلم بصعوبـة وبكثير من الضيق. وعلىارتفاع أعلـى لن يستطيع الإنسان أن يتنفس مطلقاً مما يؤدي -في العادة- إلى الموتبسبب قلة الأوكسجين ((Oxygen Starvation.


وجاء في الموسوعة الأميركية ماترجمته : " يجب على الطائرة إذا كانت على علو شديد الارتفاع، أن تحافظ على مستوىمعين من الضغط الداخلي لحماية الركاب، فإن الضغط الجوي في تلك الارتفاعات يكون أدنىبكثير من الحد المطلوب لتأمين الأوكسجين الكافي لبقاء الركاب على قيد الحياة. كماأن التغير السريع في الضغط الجوي الناتج عن تغير الارتفاع يؤدي إلى انزعاج جسديحاد. هذه الحالة سببها ارتفاع نسبة النيتروجين في الدم عند الانخفاض السريع فيالضغط ".
هذا، ومن المسلم به أن الإنسان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لميكن على أية معرفة بتغير الضغط وقلته كلما ارتفع في الفضاء، وأن ذلك يؤدي إلى ضيقفي التنفس، بل إلى تفجير الشرايين عند ارتفاعات شاهقة.


ومع ذلك، فإن الآيةالكريمة : {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِوَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَايَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ}. [الأنعام: 125] تشير صراحة إلى أن صدر الإنسان يضيقإذا تصاعد في السماء وأن هذا الضيق يشتد كلما ازداد الإنسان في الارتفاع إلى أن يصلإلى أشد الضيق، وهو معنى " الحرج " في الآية، كما فسره علماء اللغة.
ولقد عبّرتالآية عن هذا المعنى بأبلغ تعبير في قوله تعالى: {كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ} إذ إنأصلها "يتصعدُ " قلبت التاء صادا ثم أدغمت في الصاد، فصارت يْصّعدْ ومعناه أنه يفعلصعودا بعد صعود.
فالآية لم تتكلم عن مجرد الضيق الذي يلاقيه في الجو، المتصاعدفي السماء فقط، وإنما تكلمت أيضاً عن ازدياد هذا الضيق إلى أن يبلغ أشده.
فسبحانمن جعل سماع آياته لقوم سبب تحيرهم، ولآخرين موجب تبصرهم. وسبحان من أعجز بفصاحةكتابه البلغاء، وأعيى بدقائق خطابه الحكماء، وأدهش بلطائف إشاراتهالألباء.


وسبحان من أنزل على عبده الأُمِّيّ : {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَمِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28].


مراجع علمية:


جاء فيالموسوعة العالمية ما ترجمته : إن الكتلة العظيمة للجو غير موزعة بشكل متساوبالاتجاه العامودي، بحيث تتجمع خمسون بالمئة من كتلة الجو ( %50 ) ما بين سطح الأرضوارتفاع عشرين ألف قدم (20.000 ft) فوق مستوى البحر، وتسعون بالمئة (90%) ما بينسطح الأرض وارتفاع خمسين ألف قدم (50.000 ft) عن سطح الأرض.
وعليه: فإن الكثافة (Density) تتناقص بسرعة شديدة كلما ارتفعنا بشكل عامودي، حتى إذا بلغنا ارتفاعات جدعالية، وصلت كثافة الهواء إلى حد قليل جداً.
كما جاء في المرجع نفسه ما ترجمته: جميع المخلوقات الحية تحتاج إلى الأوكسجين، ما عدا المخلوقات البسيطة المكونة منخلية واحدة (one celled organism).


وعلى سبيل المثال : الإنسان - عادة - لابد أن يتنفس الأوكسجين، ليبقى حياً ومحافظاً على مستوى معين من الضغط. فوجودالإنسان على ارتفاع دون العشرة آلاف قدم (10.000 ft) فوق مستوى البحر لا يسبب لهأية مشكلة جدية بالنسبة للتنفس.ولكن إذا وجد على ارتفاع ما بين عشرة آلاف وخمسوعشرين ألف قدم (10.000 - 25.000 ft) سيكون التنفس في هكذا ارتفاع ممكنا، حيثيستطيع الجهاز التنفسي للإنسان (respiratory system) أن يتأقلم بصعوبة وبكثير منالضيق. وعلى ارتفاع أكثر لن يستطيع الإنسان أن يتنفس مطلقاً مما يؤدي - في العادة - إلى الموت بسبب قلة الأوكسجين (Oxygen starvation).


وجاء في الموسوعةالأميركية ما ترجمته : " يجب على الطائرة إذا كانت على علو شديد الارتفاع، أن تحافظعلى مستوى معين من الضغط الداخلي لحماية الركاب، فإن الضغط الجوي في تلك الارتفاعاتيكون أدنى بكثير من الحد المطلوب لتأمين الأوكسجين الكافي لبقاء الركاب على قيدالحياة. كما أن التغير السريع في الضغط الجوي الناتج عن تغير الإرتفاع يؤدي إلىانزعاج جسدي حاد. هذه الحالة سببها ارتفاع نسبة النيتروجين في الدم عند الانخفاضالسريع في الضغط ".


وجه الإعجاز:


وجه الإعجاز في الآية القرآنية هودلالة لفظ "يصّعّد" على أن الارتفاع في السماء يسبب ضيقاً في التنفس وهو ما كشفتعنه دراسات علم الفلك في عصرنا.







النجم الثاقب




يقسمالخالق بأحداث كونية عظيمة يقول سبحانه عز من قال : ( وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ ) ( وَالنَّجْمِ إِذَاهَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ) يقسمبالسماء والطارق , ومن يستمع إلى هذا القسم لن يعرف لأول وهلة من هو ؟ أو ما هوالمقصود بالطارق ؟ ولذلك عرفنا العليّ القدير بأنه نجم ثاقب . فكيف يكون النجم طارقوثاقب ؟ وهل هناك تفسير علمي لذلك ؟ لقد درج المفسرون على تفسير أشعة النجم بأنهاثاقبة نافذة أما صفة الطرق فقلما تعرض لها أحد .


والقسم الثاني يخص بظاهرةفلكية أخرى وهي ظاهرة النجم الهوي . وهنا لا بد أن نفرق بين هذه الظاهرة وظاهرةالشهاب ( Meteor ) الساقط التي تعد ظاهرة يومية لكثرة حدوثها . فالشهب تدخل يوميافي الغلاف الجوي ثم تحترق عندما ترتفع درجة حرارتها لاحتكاكها بالهواء الجوي وبعضهايسقط على الأرض . ولو أراد الخالق أن يقسم بها لأقسم إلا ان جاء ذكر الشهب في أكثرمن مكان في القرآن ( إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ) ( وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًاوَشُهُبًا ) فلم يقسم سبحانه بظاهرة الشهاب الساقط وأقسم بظاهرة النجم الهاوى لماذا؟؟. النجوم النيوترونية تزداد كتلتها عن كتلة الشمس بما يقارب 4 , 1 . بداية عندمايبدأ النجم بالأنهيار على نفسه ينكمش بسرعه ويزيد الضغط على ذرات موادة فتتحطمالذرات ويتكون المائع الألكتروني ويزداد سمكه فيبقى عاجزا عن تحمل الضغط الناتج منثقل النجم وجاذبيته وتكون النتيجة أن تسحق جاذبية النجم "المائع الألكتروني " كماسحقت من قبل قشرة الذرة ويستمر إنهيار العملاق الأحمر على نفسه .. فتلتصقالألكترونات بالبروتينات ثم تتحد معها مكونة نيوترونات جديدة , وتبدأ طبقات النجموهي تنهار في التطلع إلى منقذ ينقذها من براثن هذا الوحش المسمى بقوة ثقل النجموالذي يسحق كل ما يجده أمامه وفي النهاية تتحد كل الألكترونات بالبروتينات فيصبحالنجم عبارة عن نيوترونات منضغطة على بعضها بدون وجود أي فراغ فتصل كثافة النجم إلىرقم قياسي يصعب تصوره ويتقلص العملاق الأحمر إلى ما يسمى بالنجم النيوتروني
( Pulsars )
فــكرة من المادة النيوترونية في حجم كرة القدم يبلغ وزنها خمسين ألفبليون من الأطنان فإذا وضعت هذه الكرة على الأرض أو على أي جرم سماوي آخر فلن يتحملسطحه هذا الوزن الهائل فتسقط الكرة خلال الأرض أو خلال الجرم السماوي تاركا وراءهثقبا يتناسب مع حجمه . وقصة إكتشاف النجم النيوتروني قصة طريفة ففي سنة 1968 التقطتطالبة أمريكية إشارات لاسلكية من خارج الأرض بواسطة جهاز جديد يسمى بالتلسكوبللاسلكي أو المذياعي ( Radio telescope ) وهو جهاز يلتقط الإشارات اللاسلكية منأعماق السماء ومن مسافات تقدر بملايين السنين فقد تمكن الفلكيون في أوائل السبعيناتمن رصد عدة نجوم كلها تشترك في خاصية إرسال إشارات لاسلكية منتظمة وعلى درجة كبيرةمن الدقة فالإشارات تصل على صورة متقطعة : بيب ... بيب ... بيب وتستمر كل إشارةمنها كسورا من الثانية وتتكرر كل ثانية أو أكثر ومن أطلق على النجوم التي تصدر هذهالإشارات اسم النجوم النابضة النجم الطارق الثاقب آية من آيات الله العظيمة يقسمسبحانه بها ( وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ ) فالطارق هو جرم سماوي له صفتان أخرى وهما النجم والثاقب ولوقارنا بين تلك الخواص واي جرم سماوي لوجدنا أن النجم النيوتروني يستوفي هذه الخواصنجم و طارق و ثاقب .. له نبضات وطرقات منتظمة فالطارق يصدر طرقات منتظمة متقطعة تك .. تك .. تك تشابه تما تلك البيبات التي نقلها لنا اللاسلكي والتي كان مصدرها النجمالنيوتروني وقد تصل العلماء ان النجم النيوتروني عقب مولد له نبضات سريعة لسرعةدورانه وسرعة طاقته وان النجم النيوتروني العجوز له إشارات بطيئة على فترات أطولوذلك عندما تقل طاقته وتنقص سرعة دورانه فسبحان لله العظيم حين خص هذا النجمبالثاقب وأقسم به فمن عظمة القسم ندرك عظمة المقسوم به فكثافة النجم الثاقبالنيوتروني أعلى كثافة معروفة للمادة ووزنه يزيد عن وزن الكرة الأرضية برغم صغيرحجمة فهو ثاقب والآن فالنتصور ماذا يحدث للأرض او لأي جرم سماوي آخر إذا وضع هذاالنجم عليه او اصطدم به فلن تصمد أمامه أي الاجرام كانت ولا حتى الشمس والسبب انهذو كثافة مهولة .. وقد قدر عدد النجوم النيوترونية في مجرتنا بمائة ألف نجم ومنالطبيعي أن تحتوي بلايين المجرات الأخرى على مئات الآلاف من النجوم النيوترونيةالطارقة الثاقبة فالسماء إذن تمتلئ بها ومن هنا جاء القسم ليؤكد سبحانه بهذا القسم ( إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ) فكل نفس موكل أمرها لحافظ يراقبهاويحصي عليها ويحفظ عنها .. فسبحان الله هناك أوجه التشابه بين الحافظ وبين الطارقنجد صورة حية جديدة من الاعجاز القرآني فوصف النجم النيوتروني الذي لم يكتشف إلاحديثا بهذه الدقة بكلمات قليلة تعد على الاصابع اليد الواحدة انه نجم طارق ثاقب لايمكن ان تصدر إلا من خالق هذا الكون فلو حاول الانسان مهما بلغ علمه وإدراكه وصف أوحتى تعريف ظاهرة النجم النيوتروني لا حتاج لأسطر وصفحات لتعريف هذا المخلوق .. وبعدان يخبرنا المولى سبحانه عن هذا النجم ويقسم به يعود بنا الى النفس البشرية ويذكرنابالحافظ الذي وكله الحفيظ الرقيب على كل نفس يحصي مالها وما عليها حتى نبضهافالتشابه بين الحافظ الذي يحصى كل صغيرة وكبيرة في دقة متناهية وبين الطارق الذيتطوى دقاته أقطار السماء لتصل إلينا في دقة متناهية , والتشابه بين الحافظ الرقيبالذي لا تخفى عليه خافية من خبايا النفس البشرية ولا سر من أسرارها وبين الثاقبالذي لا تستطيع أي مادة أو أي نجمة مهما بلغ حجمها والسماء وطارقها إنما هو الواحدالقهار الذي لا تخفى عليه خافية والذي يحيط علمه بكل صغيرة وكبيرة ... فسبحان ربكرب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
المصدر " آياتقرآنية في مشكاة العلم " د . يحيى المحجري




ضياء الشمس ونورالقمر




لقد فرق العزيز الحكيم في الآية الكريمة ( هُوَالَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا ) بين أشعة الشمس والقمر , فسمى الأولى ضياء والثانية نورا . وإذا نحن فكرنا في أستشارة قاموس عصري لما وجدناجوابا شافيا للفرق بين الضوء الذي هو أصل الضياء والنور , ولوجدنا أن تعريف الضوءهو النور الذي تدرك به حاسة البصر المواد .


وإذا بحثناعن معنى النور لوجدنا أن النور أصله من نار ينور نورا أي أضاء . فأكثر القواميس لاتفرق بين الضوء والنور بل تعتبرهما مرادفين لمعنى واحد . ولكن الخالق سبحانه وتعالىفرق بينهما فهل يوجد سبب علمي لذلك ؟ دعنا نستعرض بعض الآيات الأخرى التي تذكر أشعةالشمس والقمر . فمثلا في الأيتينالتاليتين ( وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًاوَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا ) ( وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا * وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا ) نجد أن الله سبحانه وتعالى شبه الشمس مرة بالسراجوأخرى بالسراج الوهاج والسراج هو المصباح الذي يضيء إما بالزيت أو بالكهرباء . أماأشعة القمر فقد أعاد الخالق تسميتها بالنور وإذا نحن تذكرنا في هذا الصدد معلوماتنافي الفيزياء المدرسية لوجدنا أن مصادر الضوء تقسم عادة إلى نوعين : مصادر مباشرةكالشمس والنجوم والمصباح والشمعة وغيرها , ومصادر غير مباشرة كالقمر والكواكب . والأخيرة هي الأجسام التي تستمد نورها من مصدر آخر مثل الشمس ثم تعكسه علينا .



أماالشمس والمصباح فهما يشتركان في خاصية واحدة وهي أنهما يعتبران مصدرا مباشرا للضوءولذلك شبه الخالق الشمس بالمصباح الوهاج ولم يشبه القمر في أي من الآيات بمصباح . كذلك سمى ما تصدره الشمس من أشعة ضوءا أما القمر فلا يشترك معهما في هذه الصفةفالقمر مصدر غير مباشر للضوء فهو يعكس ضوء الشمس إلينا فنراه ونرى أشعته التى سماهاالعليم الحكيم نورا . ومن العجيب حقا أننا لم نستوعب هذه الدقة الإلهية في التفرقةبين ضوء الشمس ونور القمر , فكان المفروض أن نفرق بين الضوء والنور ونسمى الآشعةالتي تأتي من مصدر ضوئي مباشر بالضوء وتلك التي تأتي من مصدر ضوئي غير مباشر بالنورولكنا خلطنا لغويا بين الضوء والنور , واقتصرنا في العلوم على استخدام كلمة الضوءونسينا مرادفها وهو النور والسبب واضح ففي الإنجليزية والفرنسية بل والألمانية - وهي اللغات التي جاءت عن طريقها العلوم الحديثة - لايوجد إلا مرادف واحد لهذاالمعنى وهو بالترتيب ( Light-Lumiere-Licht ) ولم يخطر ببالنا أو ببال المترجمين أناللغة العربية أغـنى منهم وأدق فـفيها مرادفين لهذه الكلمة يجب أن نفرق بينهما تبعالنوعية مصدر الضوء سواءً أكان مباشراً أو غير مباشر .


فيلما سينمائيا أعدته شركة أمريكية عن الجهود الأمريكية لغزو القمر - وعنوانهذا الفيلم " خطوة عملاقة لاكتشاف جيولوجيا القمر " ومن أول الفيلم إلى آخره يعرضكيف تمكن العلماء الأمريكان من أن يكتشفوا أن القمر كان مشتعلا من قبل , وأنه كانكتلة مشتعلة ثم بردت , وكيف دللوا على ذلك بأن أرسلوا أجهزة إلى القمر لقياسالموجات واحدثوا موجات صوتية وتحركت الموجات في باطن القمر , وأن قلبه مازال مشتعلاحتى الآن وأخذوا عينات الصخور من باطنه ومن المرتفعات ومن الجبال والوديان التيبالقمر , وحللوا ودرسوا فوصلوا إلى نتيجة أن القمر كان يوما ما مشتعلا وأنه انطفأفـقلت في نفسي أحسن ما يكون عـنوان لهذا قول الله سبحانه وتعالى أو هو تفسير قولالله ( وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة ) الإسراء : 13 قال علماء المسلمين منهم ابن عباس وغيره : آية الليل القمر وآيةالنهار الشمس أما ( فمحونا آية الليل ) فقال لقد كان القمر يضيء ثم محي ضوءه ( فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة ) لذا يقول الله جل وعلا ( تبارك الذيجعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا ) لو كان هذا القرآن من عند محمد .. من عند بشر لقال وجعل فيها : سراجين . سراج بالنهار وسراج بالليل . سراج حاروسراج بارد , ومن يكذبه ؟ ولكنه من عند العليم الحكيم قال : وجعل فيها سراجا . أيالشمس وقمرا منيرا وذكر إنارة القمر بعد ذكر السراج يدل على أن القمر يستنير بنورالسراج . فسبحان الله العظيم
المصدر " العلم طريق الإيمان " للشيخ عبد المجيد الزنداني
المصدر " آيات قرآنية فيمشكاة العلم "








الإعجاز في الكون
السراب في القرآن إعجاز علمي
قال الله تعالى في القرآن الكريم :{ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَاب} (39) سورة النور.
رأي المفسرين
جاء في صحيح مسلم بشرح الإمام النووي في كتاب الإيمان. باب معرفة طريق الرؤية قوله صلى الله عليه وسلم :( فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضاً ) السراب ما يتراءى للناس في الأرض القفر والقاع المستوى وسط النهار في الحر الشديد لامعا مثل الماء يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا.
وفي كتاب لسان العرب لابن منظور السراب: اللامع في المفازة كالماء، وذلك لا نسرابه في مرأى العين، وكان السراب فيما لا حقيقة له كالشراب فيما له حقيقة وأخرج أبن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس وابن كثير في قوله {كسراب بقيعة} يقول: أرض مستوية المنبسطة.
وجاء في الجامع لأحكام القرآن للقرطبي
السراب ما لصق بالأرض، وذلك يكون نصف النهار وحين يشتد الحر. والآل ما كان كالماء بين السماء والأرض، وذلك يكون أول النهار، يرفع كل شيء ضحى.
وقوله: {بقيعة} وهي جمع قاع، كالجيرة جمع جار، والقاع ما انبسط من الأرض واتسع، وفيه يكون السراب.
وجاء في: تفسير الجلالين للإمام جلال الدين المحلي
- (والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة) جمع قاع أي فلاة وهي شعاع يرى فيها نصف النهار في شدة الحر يشبه الماء الجاري.
وبذالك يكون المعنى في قوله تعالى (كسراب بقيعة) أن القاع ما انبسط من الأرض واتسع وفيه يكون السراب عند اشتداد الحر وبالتالي السراب ملازم للقيعة ولا يتشكل بدونها.
من الناحية العلمية
يعتبر انتشار الضوء على هيئة خطوط مستقيمة ومتوحدة الخواص إحدى المسلمات الأساسية في علم البصريات، حيث ينتشر الضوء بالوسط الشفاف والمتجانس وموحد الخواص على هيئة خطوط مستقيمة طالما لم يعترضه عائق و يتميز الوسط البصري بوجود معامل يطلق عليه معامل الانكسار الذي يقيس سرعة الضوء بهذا الوسط، فكلما زاد هذا المعامل كلما كانت سرعة انتشار الضوء بالوسط صغيرة. ويتوقف معامل الانكسار للهواء على كثافته وبالتالي على درجة حرارته، فكلما زادت كثافة الهواء كلما انخفض معامل الانكسار ويتكون السراب نتيجة لانكسار الضوء في الهواء. و هو يحدث عندما تكون طبقات الهواء القريبة من سطح الأرض أقل كثافة من طبقات الهواء الأعلى . فعندما تسطع الشمس في أيام الصيف في الصحراء أو على الطرق المرصوفة ترتفع درجة حرارة سطح الأرض و بالتالي درجة حرارة طبقة الهواء الملامسة والقريبة من سطح الأرض فتتمدد و تقل كثافتها وكذلك كثافتها الضوئية ومعامل انكسارها.
وبذلك يزداد معامل انكسار الهواء تدريجيا كلما ارتفعنا إلى أعلى حيث يبرد الهواء.
تعريف ظاهرة السراب
هي خدعة بصرية (ضوئية) تحدث نتيجة ظروف البيئة المحيطة من اشتداد درجة الحرارة والأرض المستوية واختلاف في معامل الانكسار مما يجعلها في حالة توهج شديد حيث تبدو كالماء الذي يلتصق بالأرض ليعكس صورا وهمية للأجسام وكأنها منعكسة عن سطح مرآة كبيرة,وترجع تسمية السراب عند العرب سرب الماء أي جرى وسار,أما التسمية الإنكليزية لهذه الظاهرة فتعود إلى كلمة mirageوتعني المرآة باللغة الفرنسية.
السبق العلمي لدراسة ظاهرة السراب :
كان السبق في دراسة هذه الظاهرة إلى علمائنا المسلمون الكبار وعلى رأسهم صاحب كتاب المناظر في البصريات العالم المسلم الحسن ابن الهيثم البصري الذي كان رائدا في هذا المجال وكان أول من أعطى تفسيرا لهذه الظاهرة بشكل علمي وفيزيائي .
أنواع السراب
(1) - السراب السفلي
1- السراب الصحراوي :يحدث هذا النوع في الصحراء نتيجة الحرارة الشديدة التي تنعكس عن رمالها مما يجعلها في حالة توهج شديد ليأخذ شكل سطح مائي أمام عين الناظر (المسافر) فيعكس صوراً عديدة وهمية تمثل انعكاسا للمسافة الممتدة أمامه,ويفسر ذالك بأن كثافة طبقة الهواء الساخنة القريبة من الأرض تكون أقل من الطبقات الأعلى منها مما يجعل الضوء المنعكس عن هذه المنطقة يصاب بدرجة من التقوس والانحناء تجعله يرتد عنها إلى أعلى فيبدو لعين الناظر وكأنه سطح مرآة ينعكس عليه صفحة الماء الهادئ يمتد أمامه إلى مالا نهاية بسبب شدة الحرارة بدليل أنه كلما اقترب منه ابتعد عنه.



صورة تظهر السراب الصحراوي يبدوا كأنه أمواج البحر
2- السراب في المدن :يحدث هذا النوع من السراب في المدن وخاصة على الطرق المبلطة والمعبدة بالإسفلت التي تسخن بشدة تحت تأثير أشعة الشمس وبفضل لونها الأسود فيبدو سطح الطريق من بعيد وكأنه مغطى ببركة من المياه ويعكس الأجسام البعيدة وبذالك يدرك الناظر إلى هذه الظاهرة أنها خدعة بصرية لأنه كلما اقترب منها ابتعدت عنه, وتبقى المسافة ثابتة بين البركة الخادعة وعين الناظر.





صور للسراب على الطرق المعبدة بالإسفلت تظهر كبرك من الماء
(2) – السراب الجانبي : وهو انعكاس لأحد الجدران العمودية الساخنة بتأثير الشمس, وقد أتى على وصفه أحد المؤلفين الفرنسيين حين لاحظ عند اقترابه من سور القلعة أن الجدار المسطح للسور بدأ يلمع فجأة مثل المرآة وقد انعكس فيه المنظر الطبيعي بما فيه الأرض والسماء وعند اقترابه عدة خطوات إلى الأمام لاحظ نفس التغيير قد طرأ على الجدار الآخر للسور وبدا له وكأن السطح الرمادي غير المنتظم قد تحول إلى سطح لماع وكان يوماً شديد الحر أدى إلى تسخين الجار بشدة واختلفت الكثافة بين طبقات الهواء وبالتالي اختلاف معاملات الانكسار وهذا السبب الفيزيائي لرؤية الجدار يلمع.
والسبب الفيزيائي للسراب السفلي و الجانبي :يكون الهواء بالحالات الثلاث السابقة أسخن بالقرب من الأرض ومعامل الانكسار ضعيفاً مما يجعل الضوء يسير بسرعة أكبر وتنحني أشعة الضوء إلى الأعلى لذا نرى انعكاس السماء أو جسم بعيد على الأرض كما لو كان هناك ماء وما يحدث في هذه الحالة ليس مجرد انعكاس بل ما يسمى بلغة الفيزياء (الانعكاس الكلي) ولكي يحدث هذا الانعكاس يجب أن يكون الشعاع الداخل في طبقات الهواء مائلا أكثر من الميل الذي هو عليه وفيما عدا ذالك لا تتكون لديه (الزاوية الحرجة) لسقوط الشعاع التي لا يحدث بدونها انعكاس كلي ولكي يحدث هذا الانعكاس يجب أن تكون طبقات الهواء الكثيفة أعلى من الطبقات التي تقل عنها كثافة وتتحقق هذه الحالة بوجود الهواء المتحرك حيث لا تتحقق بدونه، وعند الاقتراب من السراب تزداد قيمة الزاوية المنحصرة بين الأشعة والأرض فيقل انحناء الأشعة فيختفي الماء .
(3) - السراب القطبي (العلوي)
وهو ظاهرة مألوفة لسكان الشواطئ خاصة في المناطق الباردة وفيه تبدو الأجسام الموجودة على سطح الأرض و كأنها مقلوبة ومعلقة في السماء كما بالشكل التالي.
وتحدث هذه الظاهرة عندما تكون طبقات الهواء السفلي باردة بينما تهب في الطبقات العليا تيارات ساخنة، وبذلك تقل كثافة طبقات الهواء بزيادة بعدها عن سطح الأرض، وبالتالي تقل معاملات انكسار طبقات الهواء المتتالية صعودا .
لذلك إذا تتبعت شعاعا ضوئيا صادرا من مركب شراعي تجده ينكسر في طبقات الهواء المتتالية بعدا عن العمود ومتخذا مسارا منحنيا حتى تصبح زاوية سقوطه في إحدى الطبقات أكبر من الزاوية الحرجة لهذه الطبقة بالنسبة للطبقة التي تعلوها فينعكس انعكاسا كليا ليتخذ مسارا منحنيا في الاتجاه المضاد ليصل إلى العين فيبدو المركب معلق في الهواء وهو مقلوب.
تفسير حدوثه :
1- عندما تكون طبقات الهواء السفلي باردة وطبقات الهواء العليا دافئة، فإنه كلما ارتفعنا إلى أعلى تقل كثافة الهواء وبالتالي تقل معاملات الانكسار لطبقات الهواء المتتالية .
2- الشعاع الصادر من مركب شراعي ينتقل من طبقة معامل انكسارها كبير إلى طبقة أخرى معامل انكسارها صغير لذا ينكسر الشعاع مبتعدا عن العمود المقام على الحد الفاصل .
3- يستمر انكسار الأشعة الضوئية بين طبقات الهواء المتتالية مبتعدة عن العمود المقام حتى تصبح زاوية السقوط في إحدى الطبقات أكبر من الزاوية الحرجة لهذه الطبقة بالنسبة للطبقة التي تليها فينعكس الشعاع انعكاسا كليا داخليا متخذا مسارا منحنيا إلى أسفل .
4- عندما يصل الشعاع إلى العين نرى صورة المركب على امتداد الشعاع فتبدو الصورة مقلوبة وكأنها معلقة في السماء.
وجه الإعجاز:
عبر القرآن الكريم عن ظاهرة السراب تعبيرا رائعا ووصفا علميا دقيقا يضاهي تعريف العلماء وأصحاب الاختصاص, كما جاء وصفها أيضا بكلام نبيه المصطفى عليه صلوات الله وسلامه بالحديث الشريف , وقبل شرح أوجه الإعجاز دعونا نتذكر صفات السراب لنبين الإيجاز في التعبير والوصف العلمي الدقيق.


صفات ظاهرة السراب
1- المكان المناسب لحدوثها ....... 2- هي خدعة بصرية سببها اشتداد الحرارة


3- السراب يشبه سطح الماء ........ 4- وجود الهواء المتحرك


5- كلما اقتربنا منه ابتعد عنا


قال الله تعالى في محكم تنزيله في سورة النور


بسم الله الرحمن الرحيم (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَاب) , ( 39)


أما في قوله سبحانه (كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ ) فهذا يعني أن السراب لا يحدث إلا في الأرض القيعة والتي تعني الأرض المستوية أو ما ابسط من الأرض ولا يتكون السراب إلا بوجود هذا المكان الخاص.


وفي قوله غزّ من قائل (يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء ) و(يحسبه) تدل على أن الماء غير موجود وبالتالي فالسراب خدعة بصرية وأما الظمآن فهو ما اشتد عطشه و يصبح كذالك تحت ظروف الجو الحار, وهذا يدل على الشرط الثاني.


والإعجاز المبهر والذي لا جدال فيه عند أصحاب الاختصاص, تشبيه السراب بالماء وليس بالمرآة مثلما قال العلماء الغربيون فشتان ما بين الانعكاس عن سطح الماء وسطح المرآة لان حادثة السراب لا تحدث إلا بوجود الهواء المتحرك (تيارات الحمل) فتظهر طبقات الهواء متموجة مثل الماء, وهذا هو الشرط الثالث والرابع .


والمعادلة الفيزيائية لظاهرة السراب تكمن بقوله تعالى (حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا ), نستنبط من هذه الكلمات الربانية أنه كلما اقتربنا من السراب ابتعد عنا وبالتالي فإن المسافة بين عين الناظر والسراب ثابتة وهذا هو الشرط الخامس.


ومما سبق نكون قد استكملنا كل الشروط واستنتجنا تعريف ظاهرة السراب.


ومن التجارب التي خاضها البشر أمام السراب تجربة السيدة هاجر زوجة نبي الله إبراهيم عليه السلام في سعيها بين جبلي الصفا والمروة للحصول علي غذاء وماء لطفلها النبي إسماعيل عليه السلام, معتقدة أن السراب ماء يمكنها الحصول عليه .


والسؤال هنا من أخبر وعلم النبي المصطفى عليه صلوات الله وسلامه قبل 14 قرنا عن ظاهرة السراب وشروطها وتفسيرها العلمي والفيزيائي. إنه بلا شك الذي ضرب لنا في القرآن من كل مثل لنتدبر ونتفكر في خلقه الواحد الأحد التواب الذي فتح علينا العلم من أوسع الأبواب
الإعـــجـــاز الــعــلــمــي فــي الــقــرآنوالــســنّــه
المادة وقرين المادة




نحن نعلم أن العزيز الحكيمخلق الإنسان وجعل منه زوجين ذكرا وأنثى قال تعالى : ( يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْشُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا) حتى يكون للإنسان رفيق وحتى ليزدادالتعارف والمودة بين خلقه . ولم يقتصر هذا النظام على الإنسان فقط بل تعداه ليشملمملكة الحيوان فقد جاء فيهما قال تعالى : ( وَأَنَّهُ خَلَقَالزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى * من نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى) وقولالله تعالى : ( قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِاثْنَيْنِ) وكذلك مملكة النبات قال تعالى : ( وَمِنكُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ)فالإنسان والشطرالأكبر من فصائل الحيوان والنبات خلقوا جميعا في صورة الذكر والأنثى , هذا مايخبرنا به القرآن وهو ما تعلمناه في علوم الأحياء .
وبالإضافة إلى ذلك نرىفي الآية التالية شمولا أكبر وأعم قال تعالى : ( وَمِن كُلِّشَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)فكلمة " شيء " هنافهمها من قبلنا ويفهمها أكثرنا على أنها تشمل الإنسان والحيوان والنبات فقد جمعالقرآن ذكرهم في هذه الآية وأخبرنا بأنه جعل من كل المخلوقات الحية زوجين . وقديكون الأمر كذلك , ولكنا إذا أمعنا النظر لوجدنا أن كلمة " شيء " فيها شمول أكثر منالنبات والحيوان والإنسان , أنها تشمل الجماد أيضا . فهل في الجماد زوجان ؟ من أجلالإجابة على هذا السؤال نحتاج لنزهة قصيرة في فيزياء الجسيمات .


في النصفالأول من القرن العشرين كان أحد الفيزيائين الإنجليز – واسمه ديراك Dirak - يقومبأبحاث على معادلات الالكترونات , والالكترونات كما نعلم هي الجسيمات السالبةالشحنة التي تدور حول نواه الذرة , وفي أثناء قيامه بهذه الأبحاث اكتشف أنالمعادلات لها حلين وليس حل واحد . وأي واحد منا تعامل مع معادلات الدرجة الثانيةيستطيع أن يدرك بسهوله هذا الموقف . فمعادلات الدرجة الثانية تحتوي على مربع كميةمجهولة , والكمية المربعة دائما موجبة , فحاصل ضرب 2x2 يعطى 4 كذلك حاصل ضرب -2 x -2 يعطى أيضا نفس النتيجة . ومعنى ذلك أن الجذر التربيعي لــ 4 هو أما 2 أو - 2 . وقد كانت معادلات ديراك أكثر تعقيدا من هذا المثال ولكن المبدأ هو نفسه , فقد حصلعلى مجموعتين من المعادلات إحداهما للاكترونات السالبة الشحنة والأخرى لجسم مجهولذو شحنة موجبة . وقد قام ديراك ببعض المحاولات الغير ناجحة لتفسير سر هذا الجسيمالمجهول , فقد كان يؤمن بوجوده , ولكن الفيزيائيون تجاهلوا بعد ذلك فكرة وجود جسيمموجب الشحنة ممكن أن يكون قرينا للالكترونات تماما كما يتجاهل المهندس الذي يتعاملمع معادلات الدرجة الثانية الحلول التي تعطى أطوالا أو كتلا سالبة .


وبعدعدة سنوات من أعمال ديراك النظرية وفي أوائل الثلاثينات اكتشف أثار هذا الجسيمالمجهول في جهاز يسمى بغرفة الضباب ( cloud chambre ) , وعند دراسة تأثير المجالالمغناطيسي على هذه الآثار اكتشف أن كتلة ذلك الجسيم تساوي كتلة الالكترون وانهيحمل شحنة موجبة ومساوية لشحنة الالكترون وعندئذ سمى هذا الجسيم بقرين الالكترون( Antielectron ) أو بالبوزترون ( Positron ) ومن ثم بدأ البحث عن قرائن الجسيماتالأخرى فمعنى وجود قرين للالكترون وجود قرائن للجسيمات الأخرى , وفعلا بدأ اكتشافهذه القرائن الواحد يلي الآخر وبدأ تقسيمها إلى أنواع لن ندخل في تفاصيلها وسوفنكتفي بذكر نتيجتها النهائية وهي وجود قرين لكل جسيم بل ولكل جسم .


وإكتشافقرين المادة يخبرنا باحتمال وجود عالم آخر يناظر عالمنا المادي ويتكون من قرائنالجسيمات أي من قرين المادة . أي هو هذا العالم الذي يتكون من قرين المادة ؟ هذا هوالسؤال الذي لم يستطع أحد الإجابة عليه , فالأرض تتكون أساسا من مادة وليس من قرائنالمادة , أما قرائن المادة التي يتم إنتاجها في الأشعة الكونية ( cosmic rays ) أوفي معجلات الجسيمات ( Particle accelerator ) لا تعيش مدة طويلة في الأجواء الأرضية , فبمجرد أن تنخفض سرعتها بعض الشيء تحتم عليها أن تواجه مصيرها المؤلم الذي لاتستطيع الفرار منه وهو المحق أو الإبادة بواسطة المادة المقابلة لها التي تملأأجواء الأرض . فعندما يتقابل الجسيم مع قرينه أو المادة مع قرينها يبدد كل منهماالآخر ويختفي الاثنان في شيء يشبه الإنفجار متحولين كليهما إلى طاقة معظمها في صورةأشعة جاما .
وأحد الألغاز التي حيرت الفيزيائيين هو مقدار القرائن الداخلةفي بناء هذا الكون فهل تعتبر الأرض نموذجا مصغرا لبقية الكون ؟ أي هل تزيد نسبةالمادة في الكون كله عن نسبة قرائنها كما هو الحال في الأرض ؟ قد نستطيع الجزم بأننسبة قرائن المادة في مجرتها نسبة ضئيلة وإلا تبددت أكثر المواد الموجودة بينالنجوم ولسجلت مراصدنا كميات أكبر بكثير من أشعة جاما . ولكن من يدرينا أن الأمر لايختلف عن ذلك في المجرات الأخرى النائية التي تقع في أطراف الكون النائية , فربماوجدت مجرات بأكملها تسمى بقرائن المجرات وتتكون من قرائن النجوم وإذا سلمنا بوجودقرينا للمجرة وجدنا أنفسنا أمام سؤال آخر محير وهو : ما الذي يمنع المجرة وقرينهامن الاقتراب من بعضها ومن ثم التبدد والزوال ؟ هل هو الفراغ الكوني الهائلوالمسافات الشاسعة التي أوجدها العلي القدير لتفصل بين المجرات وقرائنها ؟ وهل تقدملنا هذه النظرية تفسيرا جديدا لقوله العزيز الحكيم : ( إِنَّاللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْأَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا)فتبدد المجرات وقرائنها وزوالها بهذه الطريقة قد يتم في لحظات ويكون نتيجته كميةهائلة من الطاقة فتبدو السماء وكأنها وردة كالدهان قال تعالى : (فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةًكَالدِّهَانِ)ونحن لا نستطيع تصور انشقاق السماء كيف ستنشق ؟ وأي جزء منهاسيبدو منشقا ؟ ولكن إذا حدث وتبددت مجرتنا مع قرينتها فذلك يعني تبدد كل مستوىالمجرة الذي نراه نحن من داخلها وكأنه يقسم الكون إلى قسمين فتبدوا السماء منشقةوعندئذ تنكر النجوم وتنطمس فكل نجم يتبدد عندنا يقترب من قرين النجم قال تعالى : (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ * وَإِذَا السَّمَاءفُرِجَتْ)وإذا تبددت النجوم بهده الطريقة وتحولت كتلتها إلى طاقة فعندئذتتلاشى تلك القوى التي تجذب الكواكب إلى النجوم في مساراتها فتتعثر الكواكب وتنتثرقال تعالى : ( إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ * وَإِذَاالْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ) ونتج عن ذلك اضطرابات هائلة على كوكبنا الأرض قالتعالى : (وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ)وقال تعالى : (وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ) وقال تعالى : (وَإِذَاالْقُبُورُ بُعْثِرَتْ) .. سورة الإنفطارإنها علامات الساعة التيأخبرنا الخالق البارئ بها وقد يقدم لنا موضوع فيزياء الجسيمات وقرائنها تفسيرا لهافزوال المادة وقرينها أصبح حقيقة علمية تحدث يوميا في معجلات الجسيمات التي تحولالطاقة إلى مادة . وإذا عدنا إلى الآية الكريمة : ( وَمِنكُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ)لوجدنا أن إجابتنا ستكون بالإيجاب علىسؤال وجود الجماد أو المادة في صورة زوجين المادة وقرينها , فالخلاق الكريم لم يخلقالإنسان والحيوان والنبات فقط في صورة زوجين بل جعل من كل شيء زوجين حتى من الجمادوالمادة وهذا هو تفسير الشمول التام الذي نراه في الآية : ( وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) سورةالذرياتومما يذكر أن الفيزيائي المسلم - محمد عبد السلام الباكستانيالجنسية الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1979 والذي قام بأبحاث هامة فيموضوع الجسيمات وقرائنها وكان له الفضل في وضع النظرية التي جمعت بين قوتينرئيسيتين من القوى الأربع المؤثرة في هذا الكون وهما القوة الكهرومغناطيسية والقوةالنووية الضعيفة صرح بعد حصوله على الجائزة أن الآية القرآنية : ( وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ) كانت بمثابةإحساس خفي وإلهام قوي له وذلك أثناء أبحاثه على قرائن الجسيمات المادية . فقد فهمهذه الآية فهما شاملا يطوي بني كلماتها حقيقة وجود قرائن للمادة كحقيقة وجود أزواجأو قرائن في مملكة النبات والحيوان الإنسان .

عالمي اناوحدي
12-28-2008, 10:16 PM
بنات ترا الموضوع اكثرمن بحث الحين تنسخونه على انه بحث واحد
بالتوفيق:072:

تفاحة نيوتن الأولى
12-28-2008, 11:03 PM
مجهود أكثر من راااائع
سلمت يمينك يا عسل


Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0